تحميل رواية «ظل حب قديم» PDF
بقلم ايه دياب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ابتسمت لما افتكرت كلامه. = وايه الجديد، ما الكل بيحبني. = ياربي على النرجسية. = أنا جعانة. = هجبلك شاورما دلوقتي، بس ردي عليا الأول. = طارق، إحنا صحاب. = لا، إحنا مش صحاب، أنا بحبك. فوقت من الذكرى دي وأنا ببتسم كالعادة لما بتفكر اللي كان بينا. مسكت موبايلي وفضلت أقلب في صورنا. قد إيه كنا حلوين. كانت كل حاجة وقتها حلوة لحد ما... = انت متغير معايا بقالك فترة و عمال تتحجج بالشغل. = أنا مش ناقص ضغط يا خديجة، اقفلي دلوقتي. = دلوقتي أنا بقيت ضغط؟ = يابنتي ارحميني بقا. = انت لسه منزل استوري و مردتش علي...
رواية ظل حب قديم الفصل الأول 1 - بقلم ايه دياب
ابتسمت لما افتكرت كلامه.
= وايه الجديد، ما الكل بيحبني.
= ياربي على النرجسية.
= أنا جعانة.
= هجبلك شاورما دلوقتي، بس ردي عليا الأول.
= طارق، إحنا صحاب.
= لا، إحنا مش صحاب، أنا بحبك.
فوقت من الذكرى دي وأنا ببتسم كالعادة لما بتفكر اللي كان بينا.
مسكت موبايلي وفضلت أقلب في صورنا. قد إيه كنا حلوين.
كانت كل حاجة وقتها حلوة لحد ما...
= انت متغير معايا بقالك فترة و عمال تتحجج بالشغل.
= أنا مش ناقص ضغط يا خديجة، اقفلي دلوقتي.
= دلوقتي أنا بقيت ضغط؟
= يابنتي ارحميني بقا.
= انت لسه منزل استوري و مردتش عليا... انت ملاحظ إنك بقيت تتجاهلني؟
= لا، دا انتي دماغك تعبانة بجد.
= أنا دماغي... الو الو... طارق.
قفل الخط في وشي، وأنا وقتها قررت أقفل بابي قصاده.
كنت فاكرة إنه هيجي يصالحني، بس ده ما حصلش.
استنيته أيام وشهور وسنة، لكنه ما جاش.
وكل حاجة اتهدت في ثانية.
مسكت موبايلي وفتحت الأكونت الفيك اللي براقبه منه.
كان موجود في قايمة السيرش طبعاً.
مغير صورة بروفايله، ولابس بدلة جميلة أوي.
دخلت بسرعة عشان أتفرج على الصورة.
بس اتجمدت لما شفت أول بوست.
كان عبارة عن "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات....".
وتاريخ تعارفهم اللي كان وقتها معايا فيه.
يعني معقول حبها وهو معايا؟ معقول طارق كان بيخوني؟
حسيت كل حاجة وقفت من حواليا. أكبر كوابيسي اتحققت.
كنت عايزة أصرخ وأعيط، لكن ما حصلش حاجة من ده.
اتجمت زي التمثال، ومقدرتش أدي أي رد فعل.
شريط من الذكريات كان بيمر قدام عيني.
بس لحظة إدراك إن كل الذكريات دي كذب.
اترميت على سريري ونمت عشان أهرب من الواقع.
نمت وأنا بتمنى ميطلعش عليا نهار، أو يكون كل ده حلم.
لكن طلع النهار عادي، وطلعت مش بحلم.
فتحت الأكونت تاني وأنا بتأكد من اللي شوفته امبارح.
ومحستش بنفسي غير وأنا برن عليه.
أول ما سمعت صوته، دموعي نزلت.
مقدرتش أنطق ولا حرف.
قفلت الخط بسرعة وانهارت من العياط.
لأول مرة كنت بعيط بالطريقة دي.
لدرجة حسيت إني هستفرغ قلبي.
بعد عياط دام يومين متواصلين، قررت أطلع من البيت.
روحت الكافيه اللي كنا دايما بنتقابل فيه.
كنت باجي هنا كتير بعد ما سيبنا بعض، على أمل إني أقابله، بس ده ما كانش بيحصل.
طلبت قهوة وسرحت في كل اللي حصل.
وأنا مش قادرة أنزل دمعة.
كأني استهلكت كل دموعي اليومين اللي فاتوا.
فوقت لما لقيت حد بيشد كرسي وبيقعُد قدامي.
برفع راسي لقيته طارق.
حسيت رعشة سرت في جسمي كله.
كنت سامعة صوت دقات قلبي المتكسر.
= ازيك.
قالها بكل هدوء وثبات.
رديت بصوت مخنوق ولسان تقيل مش قادر ينطق الكلام.
= الحمد لله.
= أنا خطبت.
مثلت المفاجأة وضحكت.
= اده بجد! ألف مبروك.
وفجأة لقيتني بزرغط، معرفش طلعت مني إزاي.
بصلي بصدمة هو وكل اللي كان في الكافيه.
والله حتى أنا شخصياً اتصدمت من رد فعلي.
= ده بجد؟
اتكلم بذهول.
مقدرتش أعمل أي رد فعل غير إني أبتسم وبس.
مسكت فنجان القهوة شربت وأنا ببص للناحية التانية.
= انتي اللي ضيعتينا.
اتكلم وهو بيحاول يحافظ على هدوءه وثباته الانفعالي الغريب.
ابتسمتله باستغراب.
= أنااا؟
= محدش وصلنا لهنا غيرك... أنانيتك وغباؤك.
مقدرتيش تستحمليني وأنا مشغول، أمال لو بقيت عاجز، ولا مريض كنتي هتعملي إيه.
كنت بسمعه بصدمة وأنا مش مستوعبة اللي بيتقال.
حسيت للحظة إني غلط وإنه عند حق.
لحد ما افتكرت التاريخ اللي كان في بوست الخطوبة.
ومحستش بنفسي غير وأنا بدلق القهوة عليه.
بصلي بصدمة وهو بينفض القهوة من على قميصه.
= انتي اتجننتي؟
= متخافش، القهوة باردة مش هتحرقك.
بس لو قربت مني تاني، أنا هولع فيك يا طارق.
مشيت بكل ثبات وبرود، لكن داخلياً أنا كنت...
= طارق خطب.
= يعني إيه خطب؟ انتي بتتكلمي بجد؟
هزيت أكتافي بقلة حيلة واتكلمت وأنا بتنهد.
= حبها وهو معايا.
= بتهزري صح؟ انتي هادية كده إزاي؟
= مش عارفة... بس أنا حاسة إني خلصت دموعي كلها الأسبوع اللي فاتوا.
= يعني حزنتي عليه أسبوع بس؟
هزيت راسي بـ أيوا.
شربت بوق قهوة وكملت كلامي.
= أنا خطوبتي آخر الشهر.
لقيت مريم صحبتي بخت القهوة اللي في بوقها وبصتلي بذهول.
= انتي بتقولي إيه؟
اتكلمت بتنهيدة.
= رامي رجع من السفر.
كملت كلامها وهي بتشاور بإيديها لورا.
= رامي مين؟ رامي رامي إنجلترا؟
هزيت راسي بـ أيوا.
قبل 6 سنين.
= يعني انتي هتسافر بجد؟
= صدقيني هرجعلك.
= بس هتنساني يا رامي.
= بقولك إيه، محدش متجوزك غيري... روحي ذاكري يلا.
عندك ثانوية عامة.
= بس أنا لسه في تانية.
= ولو، عندك ثانوية برضو.
= حاضر يا دكتور.
قولتها وأنا بجري على بيتي، لكني وقفت تاني.
وأنا حابسة دموعي بالعافية.
= رامي هترجع صح؟
رد عليا بابتسامة كلها حب.
= هرجع عشانك.
رامي ده، يبقى جاري وحب طفولتي.
سافر هو وعيلته إنجلترا.
ومن وقتها معرفتش عنه حاجة.
أخباره اتقطعت كلها.
حتى في الإجازات ما نزلش مصر.
بيتهم اتباع وسكنه ناس غيرهم.
واختفى بهدوء كأنه ما كانش موجود في حياتي قبل كده.
هو غاب، لكن جه مكانه طارق ومحاه.
= خديجة، انتي كده بتعكي.
اتنهدت وأنا بحط فنجان القهوة على الترابيزة.
= طارق خلاص نساني وعاش حياته، وأنا كمان عايزة أعيش.
وأظن مش هلاقي حد أحسن من رامي.
= رامي كويس، تمام، مش هنختلف عليه.
بس انتي لسه بتحبي طارق... رامي ده كان شغل عيال ومراهقين.
= مريم، أنا عايزة أمسح طارق من حياتي، ممكن تساعديني في ده؟
= قوليلي أعمل إيه.
= تقومي تختاري معايا فستان الخطوبة يلا.
قلت كلامي وأنا بشدها من إيديها وبجري.
يوم الخطوبة، كل حاجة كانت بيرفكت.
القاعة، الديكور، الفستان والبدلة.
لكن أنا الوحيدة اللي ما كنتش كويسة.
فكرت كتير أسيب كل حاجة وأمشي.
بس ده ما حصلش، واليوم كمل.
لبست دبلة رامي ونهيت كل خيط ممكن يوصلني بطارق.
بس تقريباً كان للقدر رأي تاني...
رواية ظل حب قديم الفصل الثاني 2 - بقلم ايه دياب
بعد مرور خمس سنين.
"خديجة يبنتي مفيش خطوبة بتقعد خمس سنين. انتي بقا عندك 25 سنة، هتتجوزوا امتى عايز افهم؟"
"لما رامي يكون نفسه، هو لسه متخرج من تلات سنين يعني ملحقش يابابا."
"هو راجل لو اتجوز على الأربعين محدش ليه عنده حاجة، لكن انتي هتعنسي جنبه."
"يا بابا أنا..."
"بلا بابا بلا زفت. متحاوليش تقنعيني إنك متعلقة بيه، انتي مشفتيهوش في الخمس سنين دول غير تلات مرات أصلاً. عمري ما شوفتك بتكلميه زي المخطوبين. دا احنا بنبعد ندا أختك عن التليفون بالعافية."
ردت ندا والموبايل على ودنها.
"نعم يابابا بتنادي."
"اقفلي مع المحروس خطيبك وتعالي احضرينا هنا."
قالها بابا بغيظ منها.
"يابابا يعني انت متضايق من ندا عشان مش بتبطل كلام مع محمود خطيبها، وأنا متضايق مني عشان مش بكلم خطيبي. نرضيك إزاي طيب؟"
"خديجة أنا كلمت رامي وقالي إنك إنتي اللي بتأجلي الفرح."
الجملة دي طلعت من ماما خلتني فقدت النطق. كلهم كانوا بيبصوا ليا مستنين مني أي تبرير لكني مقدرتش أتكلم.
"ليه يا خديجة... ليه؟ وإنتي عارفة إن بابا مأجل جوازي أنا ومحمود لحد ما تتجوزي إنتي الأول... ردي عليا ليه كدا."
قالت كلامها بعصبية وزعيق. وأنا برضو مش عارفة أرد أقول إيه. مش عارفة أدافع عن نفسي إزاي من الهجوم دا. أنا أصلاً معرفش بأجل الفرح ليه كل دا.
"الكلام دا صح يا خديجة."
"بابا أنا...."
قاطعني بعصبية بيحاول إنه يكتمها.
"ليه؟"
ملقتش إجابة على أسئلتهم، بس كان الندم بياكلني. مش عشان اتخطبت لرامي لأ، عشان معطتش نفسي فرصة إني أحزن على طارق وأتعافى منه. عملت فيها جامدة وقولت مش هقف مكاني وهبدأ من جديد، بس الحقيقة إني كنت محتاجة هدنة أتعافى فيها. مكنش ينفع أشقلب حياتي كدا في لحظة.
"ما تردي يا خديجة ساكتة ليه... فهمينا يا بنتي."
"ماما أنا مش عايزة أسافر ورامي عايز العكس."
"ما إحنا متفقين من زمان إنك هتسافري معاه."
"وانا غيرت رأيي ومش عايزة أسافر."
"يبقى الخطوبة دي تتفسخ."
قالها بابا بعصبية وهو بيقوم من على الكرسي. مسكت إيديه بسرعة وأنا بهز راسي بنفي.
"لا يا بابا إيه اللي انت بتقوله دا."
"مادام وصلت إنه يقول لأمك كدا يبقى إنتوا مش عارفين تتفقوا. وطالما وصلتوا لكدا يبقى بلاها الجوازة دي."
"يا بابا استنى بس..."
"بتحبيه؟"
سألني بابا بنبرة غريبة كأن السؤال دا اللي هيحسم كل حاجة. مردتش في الأول لكن هزيت راسي بأيوة.
"مش بتحبيه يا خديجة... مادام اترددتي كدا يبقى محبتهوش."
بابا واجهني بالحقيقة اللي كنت بحاول أنكرها طول الفترة اللي فاتت. الحقيقة اللي كنت بهرب منها. مقدرتش أتكلم ودخلت أوضتي.
اترميت على سريري وأنا بعيط. أنا اتخطيت كل اللي حصل زمان لكني مش سعيدة. كنت فاكرة إني كسبت ورسمت لنفسي حياة جديدة، لكن الواضح إن كل دا كان وهم.
قاطع تفكيري رنة موبايلي كان رامي. مردتش لأني مكنتش لاقية كلام أقوله كالعادة.
لبست ونزلت أتمشى شوية على البحر. أصل إسكندرية حلوة أوي في الشتاء. الدنيا كانت بتمطر والناس كلها بتستخبى، إلا أنا كنت مكملة مشي وأنا حاسة بمتعة غريبة. كأن المطر بيغسل قلبي من جوه.
وقتها جت على بالي ذكرى قديمة.
"يا بنتي اثبتي تحت الشمسية بقا هنغرق بجد."
جريت قدامه وأنا بضحك.
"انت مش عارف أنا بحب المطر قد إيه يا طارق."
"مش كل حاجة بنحبها لازم نجري وراها كدا."
"دا مبدأك في الحياة يعني."
"دا مبدأي اللي بلغيه وأنا معاكي."
قالها وهو بيرمي الشمسية على الأرض وبيجري ورايا تحت المطر.
فوقت من الذكرى دي وأنا شايفة انعكاسي على إزاز الكافيه اللي كنا دايما بنقعد فيه أنا وطارق. كان شكلي غريب وعلى وشي ابتسامة مكسورة.
دخلت الكافيه وطلبت قهوتي. كانت أول مرة أدخل فيها هنا من خمس سنين. كل حاجة هنا اتغيرت الديكور والعمال وكله. كنت فاكرة إني اتغيرت أنا كمان، لكن دا محصلش. لما سعيت عشان أكسب سعادة إضافية، كنت بهلك نفسي من جديد وأنا مش حاسة.
_________________________
"يا رامي ارجوك افهم أنا مش عايزة أسافر."
"هو أنا ليه كل ما أقولك عايزين نحدد الفرح تتحججي كل مرة بحاجة شكل."
"يا رامي افهم إيه اللي يخليني أسيب بلدي وأهلي وصحابي وأروح أعيش في بلد غريبة مش هعرف أعيش ولا أتأقلم هناك."
"طيب ما دا كان اتفاقنا من الأول، إيه اللي اتغير دلوقتي عايز أفهم."
"انا غيرت رأيي ومش عايزة أسافر يا رامي."
"براحتك، بس اعرفي إنك كدا بتضيعينا."
للحظة افتكرت طارق قالي نفس الكلمة قبل كدا. ليه دايما بيطلعوني أنا اللي غلطانة. معقول العيب فيا أنا بجد.
"مبسوطة بعد ما خطوبتك اتفسخت."
"ماما أرجوكي مفيش لزوم للكلام دا. أنا نازلة أول يوم شغل في الشركة الجديدة ومزاجي رايق مش عايزة أعكره."
"وهيفيدك إيه الشغل لما تفضلي قاعدة جمبي يعني."
"إيه رأيك كدا."
لفيت ليها أفرجها اللبس وأنا بضحك عشان أنهي الحوار دا، لكن مفيش فايدة. بقالها شهرين من ساعة ما فسخت الخطوبة بتقول نفس الكلام. أنا عارفه إنها صح، بس كل دا بيوجعني أوي.
طلعت على الشركة وأنا بحاول أتفائل باليوم. من زمان نفسي في وظيفة كويسة زي دي والنهاردة أخيراً حققتها. بدأت أتعرف على الموظفين اللي هناك واتقالي إنه شغلي هيكون مشرف عليه أستاذ طارق مدير قسم الحسابات. متفائلتش بالاسم بس قولت لا مش هعكر مزاجي برضو.
قعدت على مكتبي وبدأت أشتغل وأنا في قمة سعادتي. حقيقي إنجازات الإنسان في الشغل أو الدراسة بتبقى فرحتها لا توصف. خلصت الملف وكان ناقص أستاذ طارق يراجعه. دخلت المكتب واتكلمت بتوتر لأني كنت خايفة شغلي ميعجبهوش.
"أستاذ طارق أنا الموظفة الجديدة، كنت محتاجة حضرتك تراجع الملفات دي عشان أسلمها."
لف ليا بالكرسي، ووقتها حسيت إنه رجليا مش شايلاني.
"خديجة؟"
يتبع.......
رواية ظل حب قديم الفصل الثالث 3 - بقلم ايه دياب
أنا الموظفة الجديدة، كنت محتاجة حضرتك تراجع الملفات دي عشان أسلمها.
ليّ بالكرسي، ووقتها حسيت إنه رجليا مش شايلاني.
"خديجة؟"
رجعت كام خطوة لورا وأنا بحاول استوعب اللي شايفاه قدامي.
"ط... طارق."
نطقت اسمه وشفايفي بترتعش، ودقات قلبي تكاد تكون مسموعة.
أنا كنت فاكرة إني اتخطيت، بس مجرد ما شفته رجعت خمس سنين لورا.
"اتفضلي اقعدي."
قربت وأنا بقدم رجل وبأخر التانية.
قام وقف، مد إيده يسلم عليا.
حاولت أسيطر على إيدي اللي بترتعش وسلمت عليه.
"عدى وقت كتير."
قالها بابتسامة.
ساعتها بصتله بعد ما كنت بتجاهل إني أبص لعينيه.
"احم... تشربي إيه؟"
"لا شكراً... بس ممكن حضرتك تراجع الملفات دي."
اتكلمت بعملية عشان أتجنب إنه يفتح أي كلام.
"تقدري تعدي عليا كمان نص ساعة تاخديهم."
"تمام."
قمت عشان أمشي.
وقبل ما أخرج من الباب...
"خديجة."
وقفت مكاني وأنا بتنهد ولفيت ليه.
"نعم."
"خلاص."
"دا إيه الرخامة دي؟"
قلتها في سري ومشيت.
أول ما طلعت من المكتب حسيت إني رجعت أتنفّس تاني.
دخلت الحمام أغسل وشي، لكن لقيتني بعيط فجأة.
بصيت على انعكاسي في المراية.
حسيت إني رجعت 5 سنين لورا.
إني لسه واقفة مكاني من وقتها.
خبطت على وشي وأنا بهز راسي بنفي.
"لا لا لا.... فوقي يا خديجة، بطلي هبل... فوقي."
***
"يعني طارق هو المشرف على شغلك؟"
اتنهدت وأنا بهز راسي بأيوه.
"خديجة يا حبيبتي، انتي ليه حظك كدا في الحياة؟"
"مريم، أنا هتجنن بجد."
"لا اتظبطي كدا، دا زمان معاه دستة عيال."
"إيه؟"
"إيه إنتي."
"يعني اتجوز؟"
"أكيد يعني، دول 5 سنين مش 5 شهور."
"بجد!"
خبطت بكف إيديها على دماغها.
"انتي إزاي غبية كدا."
"يا مريم، انتي معايا ولا عليا؟"
"يا حبيبتي افهمي، مينفعش تضعفي دلوقتي لمجرد إنك شوفتيه."
"مش حوار ضعف هو، بس فكرني بحاجات أنا مكنتش عايزة افتكرها. بعدين وجوده معايا في نفس المكان موترني."
"خديجة، انتي بقالك كتير أوي نفسك في الوظيفة دي، متضيعيهاش من إيدك وركزي في شغلك... متخليش ماضيكي يضيع مستقبلك."
اتنهدت.
"وهو لسه هيضيعه؟"
"لو ضيع منك رامي يبقى مينفعش يضيع شغلك. مينفعش تخسري كل حاجة يا خديجة."
هزيت راسي بحاضر.
كلام مريم فوقني من لخبطة اليوم كله.
حقيقي وجود صاحب جنبك بيحبك و بيدعمك و يخاف عليك دي نعمة كبيرة أوي.
***
صحيت تاني يوم للشغل وأنا واخدة قرار إنه مفيش حاجة هتأثر عليا.
هرمي كل حاجة ورا ضهري و أركز في شغلي وبس.
"أستاذة خديجة... أستاذ طارق عايزك في مكتبه."
"دا ليه؟"
"مش عارف."
"طيب يا خديجة زي ما اتفقنا مفيش حاجة هتأثر علينا. اتعودي بقا على وجوده ما هو معاكي في نفس المكان. طبيعي هتشوفيه كتير."
حاولت أشجع نفسي على قد ما أقدر.
دخلت المكتب بثقة المرة دي.
"أفندم يا أستاذ طارق... شريف قالي إن حضرتك طلبتني."
"أيوا اتفضلي اقعدي."
قعدت قدامه بكل هدوء وعملية.
كنت مختلفة كتير عن امبارح.
"تشربي إيه؟"
"شكراً، لسه شاربة قهوتي."
"احم... الملف دا خديه اشتغلي عليه النهارده. ولو محتاجة أي مساعدة تقدري تسأليني و...."
وقف كلامه وهو بيمد إيده ناحية عينيا.
رجعت لورا بسرعة.
رفع إيده بتوتر.
"كان في شعرة هتدخل في عيونك، شلتها اهو."
قالها وهو ماسك الشعرة في إيديه.
لاحظت وقتها دبلته اللي في الشمال.
دا طلع متجوز فعلاً.
"ع فكرة كان ممكن حضرتك تقولي بدل اللي عملته دا."
قولتها بعصبية وأنا باخد الملف من المكتب وبمشي بسرعة من غير ما أديه فرصة يتكلم أصلاً.
"الو يا مريم."
"إيه يا ديچا، أخبارك إيه؟"
"طلع متجوز."
"ما أنا قولتلك يبنتي... ركزي في شغلك بقا."
"بس..."
"خديجة ركزي في شغلك و بطلي هبل."
"حاااضر، مقولتش حاجة أنا."
"هننزل النهاردة نجيب الفساتين اللي هنحضر بيها فرح داليا صح؟"
"ياااه دا أنا كنت نسيت خالص."
"نتقابل بعد الشغل بقا."
"معرفتيش مين العريس الخفي دا اللي مش راضية تقولنا عليه؟"
"مش عارفة والله، بتقول خليها مفاجأة."
"أيوا هتتجوز توم كروز يعني ولا إيه؟"
"آخر الشهر هنتفرج كلنا... أنا بس مستغربة من السرعة دي، مخطوبة من شهر هتعمل الفرح دلوقتي إزاي؟"
"داليا من يومها مجنونة، نتوقع منها أي حاجة عادي."
"حصل... طيب يلا كملي شغلك."
"أوك.. سلام."
حاولت أتجنبه لحد ما خلصت شغل.
أخيرًا.
مش هنكر إني فضلت مقفولة طول اليوم بعد ما عرفت إنه متجوز، بس من الأول وأنا كنت متوقعة دا فـ متفاجئتش يعني.
***
"مريم إيه رأيك في الفستان دا؟"
"حلو أوي، ادخلي جربيه كدا."
"طيب تعالي معايا، أنا مش عارفة البروفة فين."
كنا ماشيين لحد ما لمحت طارق في المول.
كان شايل بيبي على كتفه وجنبه واحدة ماسكة إيديه.
حسيت إني اتجمدت مكاني.
نفس إحساس يوم ما عرفت إنه خطب.
إنك تسمع الحاجة من بعيد غير إنك تشوفها حقيقة قدامك.
اتقهرت على نفسي لأني الوحيدة اللي خسرت هنا.
ضيعت 5 سنين من عمري على الفاضي.
وضيعت رامي.. أنا خسرت.
"خديجة انتي وقفتي ليه.... بتبصي على إيه؟"
انتبهت ليها لما شدتني من دراعي.
بصتلها وخانتني دمعة.
حاولت إنها متنزلش لكن نزلت برضو.
"انتي بتعيطي.. في إيه؟"
سكتت لما انتبهت ليهم هي كمان.
أخدتني ومشيت بعيد عنهم.
"خديجة اهدي، إحنا كنا عارفين من الأول."
"أنا...... أنا خسرت، هو طلع عايش عادي. وأنا خسرت."
قلت كلامي وأنا بتنفض كلي ودموعي متعلقة في عيني.
"اعيطي يا خديجة، متكتميش دموعك، اعيطي."
أخدتني في حضنها وأنا انهرت.
مش مجرد إني شفت الشخص الوحيد اللي حبيته متجوز وعنده عيلة، لكن عشان أدركت إني خسرانة.. إني الوحيدة اللي ضيعت سنين عمري على الفاضي.
***
دخلت في اكتئاب بعد اللي حصل وفكرت كتير أسيب الشغل، لكن تراجعت لأني مش عايزة أخسر أكتر من كدا.
النهاردة فرح داليا صحبتي.
مكنتش عايزة أحضر لأني بروح الشغل بالعافية أصلاً، مش قادرة أقابل ناس ولا أشوف حد.
بس بعد إلحاح مريم قررت أروح.
لبست دريس سواريه أسود، بس متوقعتش إنه هيقترن بحظي يومها.
كنت قاعدة بهزر وأضحك أنا ومريم وشوية من صحابنا لحد ما لقيت طارق ومراته في الترابيزة اللي قدامي.
حاولت أتحكم في أعصابي عشان محدش يلاحظ، لكن فقدت أعصابي كلها لما داليا طلعت هي وعريسها، واللي كان رامي.
رواية ظل حب قديم الفصل الرابع 4 - بقلم ايه دياب
وقفت على سطوح القاعة وأنا بصرخ بعلو صوتي
لحد ما لقيت صوت جاي من ورايا
_ اعذريني يوم زفافك مقدرتش أفرح زيهم
مخطرش أبداً يوم في بالي اني ابقى واحد منهم
التفت لمصدر الصوت لقيته شاب غريب بيغني وبيضحك بعلو صوته
بصتله باستغراب قرب عليا وهو لسه بيضحك
_ حبيبك بيتجوز صح
النهارده فرح داليا صحبتي مكنتش عايزة أحضر
لأني بروح الشغل بالعافية أصلاً مش قادرة أقابل ناس
ولا أشوف حد.. بس بعد إلحاح مريم قررت أروح
لبست دريس سواريه أسود بس متوقعتش إنه هيقترن بحظي يومها
كنت قاعدة بهزر وأضحك أنا ومريم وشوية من صحابنا
لحد ما لقيت طارق ومراته في الترابيزة اللي قدامي
حاولت أتحكم في أعصابي عشان محدش يلاحظ
لكن فقدت أعصابي كلها لما داليا طلعت هي وعريسها واللي كان رامي
وقفت وأنا بحاول أستوعب اللي شايفاه قدامي
بدأت تيجي على بالي شوية ذكريات بينت ليا قد إيه كنت مغفلة
_ رامي إحنا هنخرج النهارده صح
_ أيوا بقولك إيه ما تقولي لداليا تيجي معانا
_ اشمعنا
_ قصدي يعني داليا ومريم والشلة نخرج كلنا
_ أوك هكلمهم
_ إيدا داليا إنتي جايبة السلسلة دي منين
_ هاااا... دي عندي من زمان
_ أصل رامي معاه واحدة شبهها بالظبط
_ اممم... دي قديمة أوي
_ هو إنت بتبص لداليا كدا ليه
_ ببصلها إزاي يعني
_ مش عارفه حساك منسجم معاها أوي وطول القاعدة ضحك وهزار
_ في إيه يا خديجة إنتي بتتكلمي كدا ليه
_ عشان قربكم دا مضايقني
_ إنتي بتشكّي فيا
_ رامي أنا مقولتش كدا بس ياريت تخلي حدود شوية بينكم
كل الذكريات دي جت على بالي وغيرها كتير
اكتشفت قد إيه أنا كنت غبية طول الفترة دي
واتأكدت من دا دلوقتي من نظرة داليا ليا وهي بتضحكلي بانتصار كأننا في حرب
حسيت إني عشت طول عمري في كدبة
كدبة طارق اللي شايفاه قدامي بمراته
أو كدبة رامي اللي خانّي مع صحبتي وبحضر فرحه دلوقتي
ضحكت وأنا بسقف ليهم كأني بهنيهم على المسرحية
اللي عملوها عليا كلهم
بعدها اتحول الضحك دا لهيستريا مبقتش قادرة أوقفه
طلعت من القاعة وأنا حاسة إنه رجليا مش شايلاني
دي كانت بمثابة ضربة قاضية ليا
أول ما خرجت من الباب طلعت أجري على تحت لكن لقيت السلم
مسدود من العمال جريت على فوق وأنا مش عارفة رايحة فين لحد ما لقيتني وصلت السطوح
وقفت عليه وأنا بصرخ بعلو صوتي ومش قادرة أستوعب اللي حصل كله
حاسة بنار في قلبي وصدري بتحرقني
انهارت وأنا بعيط
لحد ما لقيت صوت جاي من ورايا
_ اعذريني يوم زفافك مقدرتش أفرح زيهم
مخطرش أبداً يوم في بالي اني ابقى واحد منهم
التفت لمصدر الصوت لقيته شاب غريب بيغني وبيضحك بعلو صوته
بصتله باستغراب قرب عليا وهو لسه بيضحك
_ حبيبك بيتجوز صح
رجعت كام خطوة لورا لقيته قرب أكتر
_ انت مين
قلتها وأنا شفايفي بترعش من العياط
_ أنا واحد زيك
_ ما أنا عارفة إنك واحد زيي أمال هتكون عفريت يعني
حط إيده على بوقي يسكتني لأن صوتي كان عالي إلى حد ما
وشاورلي اسكت بإيده التانية وامشي معاه
كنت لسه هعترض لكن لقيت الأمن طالع فمشيت معاه
وقفنا على جنب عشان محدش يشوفنا
_ مفيش حد هنا
قالها راجل الأمن ونزل تاني
أول ما عرفت إنه نزل زقيته ووقفت بعيد
بعد عني ومشي اتجاه السور وهو بيضحك
لكن لقيته وقف مرة واحدة وبدأ يصرخ
حطيت إيدي على ودني
_ اسكت.... اسكت
نط وقف على السور
_ انت بتعمل إيه
بصلي وضحك
_ خايفة عليا
_ أرجوك انزل
قلتها وأنا بقرب عليه
شاورلي بإيديه أقف مكاني
_ تعرف أنا عمري ما حد خاف عليا
_ بس أنا خايفة انزل
_ كدابة
لف وشه الناحية التانية وفرد إيديه الاتنين
_ عمري ما الحياة ادتني حاجة أنا عايزها
وانا مبقتش عايز حياتي
قالها وهو بيغمض عينيه وكأنه بيستعد إنه يرمي نفسه
جريت عليه وأنا بصرخ وشديته عليا
وقعنا احنا الاتنين على أرض السطوح
حط إيديه على ضهره بوجع
_ إنتي كدا بتنقذيني يعني
مسكت دماغي اللي كانت بتجيب دم
واتكلمت بعصبية
_ إنت مجنون... عايز تفرط في الروح اللي ربنا عطاها لك
_ بس......
حاول يتكلم لكن معطتوش فرصة
_ كنت عايز تموت كافر... إزاي تعمل في نفسك كدا
اتكلم بصوت عالي وهو بيحاول يسكتني
_ بس أنا مكنتش هنتحر
_ إيه
_ إيه إنتي... بحاول أسكتك من بدري وإنتي مش بتوقفي كلام
قرب عليا مسك راسي وهو بيبص على الجرح اللي في جبهتي
_ بيوجعك
هزيت راسي بنفي
_ بطلي كدب دي بتنزف
خلع الكرافت بتاعه وربط بيها راسي
_ إنت بتعمل إيه
_ بربط الجرح عشان يوقف دم
_ هو إنت بجد مكنتش هتنط
_ ممكن أكون يائس وغبي بس مش لدرجة إني أنهي حياتي
_ امال كنت واقف كدا ليه
_ كنت بشم هوا
قالها وهو بيهز أكتافه بضحك
ضحكت على حركته
_ إنت مجنون
هز راسه بأيوا وقام وقف ومد ليا إيديه
مسكت إيديه ووقفت
_ تسمحيلي بالرقصة دي
بصتله بعدم فهم شاور بإيديه على ودانه
_ سامعة المزيكا دي
_ فين دي
_ مش مهم أنا سامعها
قالها وهو بيشدني عليه وبيرقص
_ لا دا إنت مجنون بجد
ضحك وهو بيلفني وبيكمل رقص
_ بطلي كلام واستمتعي باللحظة
مسكت كتفه وأنا بسند عليه
_ كان نفسي أستمتع بس أنا دوخت
_ احم... حيث كدا نطلع على المستشفى
قالها وهو بيشلني
_ إنت بتعمل
_ اهدي عشان متقلبش على السلم دلوقتي
_ نزلني طيب
_ أنزلك إيه دا إنتي عنيكي بتقلب هتموتي منيحاولت أزقه وأنا أنزل لكن مقدرتش حسيت إن كل حاجة حواليا بتسود
بعدها اغمى عليا
صحيت بعد فترة لقيتني على سرير مستشفى ومتعلقلي محلول
حطيت إيدي على دماغي بوجع لقيتها ملفوفة بشاش
افتكرت اللي حصل كله والمجنون اللي قابلته
حتى في الانهيار فشلت
_ هو أي حد ضغطه يوطى يموت كدا
قالها وهو داخل الأوضة وبيضحك
_ إنت لسه هنا
_ ليه هو حد قالك إني واطي
_ مش بتعرف تتكلم زي الناس أبداً
_ للأسف لا
_ أنا عايزة أروحيتبع..........
رواية ظل حب قديم الفصل الخامس 5 - بقلم ايه دياب
المحلول خلص، يلا بينا.
نزلنا من المستشفى ووقفنا في الكراچ.
"حزري عربيتي مين في دول؟" قالها وهو بيشاور على 3 عربيات جمب بعض.
"و دا وقت فوازير دلوقتي؟"
"انجزي، خمني."
"نستبعد المرسيدس والـ Jeep، فـ غالباً زوبا اللي هناك دي."
شاورت على عربية صغيرة ومتكسرة.
ضحك وهو بيدور العربية بريموت، وطلعت المرسيدس.
"وااااو!" قلتها وأنا ببص للعربية بذهول.
ضحك وغمزلي.
"يلا اركب."
ركبت معاه وفضل طول الطريق مشغل أغاني وبيرقص.
"انتي بتبصيلي كدا ليه؟"
"انت ازاي كدا؟"
"يعني إيه؟"
"من شوية كنت بتنتـ'ـحر، ودلوقتي بتغني وتر'قص؟"
"قلتلك مكنتش هنتـ'ـحر."
"طيب ممكن موبايلك؟ أعمل مكالمة."
ناولني الموبايل واللي كان من غير باسورد.
أول ما فتحته شفت صورتي وأنا مغمي عليا ودماغي مربوطة بالكرافت، كان شكلي غبي ويضحك في نفس الوقت.
"إيدااااا!" قلتها وأنا ببصله بصدمة.
لقيته شد مني الموبايل ومـ'ـات ضحك.
"واضح إنك مجنو'ن بجد."
"لو حولنا كل مأساة في حياتنا لكوميديا، صدقيني هتكون مشاكلنا أهون بكتير."
"هات الموبايل."
"تؤ تؤ."
"يا مجنو'ن."
"نرجع لموضوعنا... يعني عندك أنا مثلاً، رجعت من السفر لقيتني معزوم على فرح حبيبتي. طلعت على السطوح أشم هوا لقيتك قدامي، وحتى معرفتش إنها'ر بسببك."
"على فكرة بقا أنا اللي معرفتش 'نها'ر بسبب إنك طلعت."
"طيب يلا نـ'ـنهار سوا.... ذكريات كداااا'اابة، والاشوا'ق كداااا'اابة."
"صوتك و'حش بجد."
"أيوا أيوا عارف."
سندت راسي على الشباك وبدأت أفكر في اللي حصل كله، لكن قاطعني صوته المزعج.
"كنتي بتحبيه؟"
اتنهدت.
"كان خطيبي، وهي كانت صحبتي."
"أوووه..... هي الحاجات دي لسه موجودة في الواقع؟ فكرتها في الأفلام بس."
"وأنا كنت فاكرة زيك كدا، بس الواضح إنه حياتي اتقلبت فيلم هندي."
"وصلنا."
"شكراً يا..."
"أمير." قالها بابتسامة بينت غمازاته.
"شكراً يا أمير."
كنت هنزل من العربية لكن وقفني.
"معرفتش اسمك."
"خديجة."
"عاشت الأسامي يا ديچا."
"آه صح، فاتورة المستشفى."
"الإصابة دي كانت بسببي، فـ حساب الفاتورة عليا."
"بس..."
"مفيش بس، دا واجبي."
"بجد شكراً.. عن إذنك."
طلعت البيت لقيت صحابي كلهم فوق.
أول ما شافوني اتخضوا من شكلي، وطبعاً أكلت تهزي'ق كتير لأني اختفيت، لكن عدت بسلام لما شافوا دماغي.
قضينا الليل هزار وضحك، ومريم باتت معايا.
عدى كام يوم وبدأت أتأقلم. كنت كل ما أتضايق وأفتكر اللي حصل، يجي على بالي أمير المجنون وأضحك. اقترن بذكرى بشـ'ـعة، لكن خلاها ذكرى تضحك في نفس الوقت.
نزلت الشركة وكالعادة طارق ناداني مكتبه.
مكنتش طايقة أشوفه، لكن روحت غـ'ـصب عني.
"نعم يا أستاذ طارق؟"
"خديجة، أنا مش متجوز."
"إييييه؟"
نزلت الشركة وكالعادة طارق ناداني مكتبه.
مكنتش طايقة أشوفه، لكن روحت غـ'ـصب عني.
"نعم يا أستاذ طارق؟"
"خديجة، أنا مش متجوز."
"إييييه؟"
"أنا محبتش غيرك."
"انت بتقول إيه؟"
وقف قدامي وهو بيتسم.
"انتي وحشتيني أوي."
رجعت كام خطوة لورا وهو فضل يقرب لحد ما اتخبطت في المكتب.
"خديجة ردي عليا، متسكتيش كدا."
"ابعد عني." قولتها وأنا بمشي، لكن وقفني تاني وهو بيشد دراعي.
ز'قيته وأنا بز'عق.
"قولتلك سيبني."
تخبطت في المكتب والقهوة وقعت عليه، والواضح إنها كانت سخنة.
"المرة اللي فاتت قولتلك لو قربت مني تاني، هحر'قك يا طارق."
مسك دراعه بأ'لم وقرب عليا.
"بقالي خمس سنين بتحر'قي قلبي، مش كفاية لحد كدا؟"
"انت كدا'ب."
قولتها وطلعت من المكتب قبل ما يتكلم تاني.
مفرحتش لما قالي إنه مش متجوز، بالعكس اتلخبطت أكتر.
مليون فكرة كانت في دماغي، أهمهم إن كدا ممكن يكون ليا فرصة جديدة مع طارق ولا لأ. أنا مشاعري ناحيته خلصت، لكن مقدرتش أتخطاه.
طيب هو معقول أكون غلط، وأكون لسه بحبه؟!
"مش متجوز إزاي يعني؟"
"مش عارفة يا مريم، أنا هتجـ'ـنن."
"لما كنا في الفرح طلع يدور عليكي معانا، لكن أنا زعقـ'ـتـ'ـله وقولتله يروح لمراته ويسيبك في حالك. وقتها كان هيقول حاجة، بس أنا سبته ومشيت من غير ما يكمل كلامه. معقول كان هيقول إنه مش متجوز؟"
"أمال مين اللي كانت معاه في الفرح والدبلة اللي في إيديه؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة."
"والله ولا أنا، بس أكيد مش هيكد'ب يعني."
"أنا تعبـ'ـت يا مريم."
"لا بقولك إيه، اجمدي كدا... بس هو انتي ممكن ترجعيله تاني؟"
"سألت نفسي السؤال دا النهارده ومكنتش لاقية إجابة، لحد ما افتكرت خيا'نته وقولت مستحيل."
"كوين يا ديچا، انتي كوين."
قضيت بقية اليوم مع مريم وطلعت من عندها بليل.
وأنا في طريقي للبيت كنت ماشية سرحانة لحد ما سمعت صوت حد بينادي عليااااا.
التفت لمصدر الصوت ولقيته أمير المجنو'ن.
أول ما وقفت مشي ناحيتي وهو بيبتسم.
"إزيك؟"
رواية ظل حب قديم الفصل السادس 6 - بقلم ايه دياب
_ كويسة بس انت ايه اللي جابك هنا
فرك شعره بشكل عشوائي وهو بيدور على حجة لكن ملقاش.
_ مش عارف بس كنت مخنوق و لقتني جاي على هنا.
_ ايوا في ثيرابست على اول الشارع ولا ايه.
_ انا....
قاطعته بعصبية.
_ لو سمحت متجيش هنا تاني.
_ انا اسف لو ضايقتك مكنتش اقصد.
مشيت من غير ما ارد عليه معرفش ليه اتعاملت معاه كدا.
بس تمام كدا كدا مش هشوفه تاني.
و طبعاً دا اللي كنت فاكراه لحد ما روحت تاني يوم الشركة.
اول ما وصلت الشغل لقيت الموظفين بيلفوا حوالين نفسهم.
_ في ايه يا شريف.
_ مستر أمير رجع من السفر.
قالها و هو بيجري على مكتبه.
_ هو ايه حوار الاسامي دي.. ناقص يطلع في الاخر أمير المجنون.
قولت كدا وانا بضحك و بضرب كف على كف.
لقيت صوت جاي من ورايا.
_ يعني طلع دا لقبي عندك.
اتجمدت مكاني وانا بحاول استوعب صوت مين اللي ورايا دا.
لفيت وانا ببصله بصدمة.
_ أمير.
كان مربع ايديه و بيبصلي بغيظ وهو رافع حاجبه.
شهقت بصدمة و حطيت ايدي علي بوقي و طلعت اجري على مكتبي.
وقفت قدام المروحة و انا بهوي بإيديا مش عارفه الحرارة دي جايه منين.
بس تقريباً دي كانت دماغي بتولع من اللي بيحصل.
فضلت طول اليوم مستخبية في المكتب مطلعتش منه.
الاول كنت بخاف اقابل طارق دلوقتي بقى طارق وأمير.
و حقيقي مشوفتش حظ زي حظي في الدنيا دي.
جه معاد اني اروح و طلعت من المكتب وانا بتسحب زي الحرامية.
عشان محدش منهم يشوفني لكن وقفني صوت طارق.
_ خديجة.
لفيت ليه و اتكلمت بهمس.
_ نعم.
قرب عليا و اتكلم بنفس الهمس.
_ انتي بتتكلمي كدا ليه.
بعدت عنه بسرعه بعد ما ادركت اللي عملته.
_ احم لااا بس زوري بيوجعني شويه.
_ الف سلامه عليكي.
_ الله يسلمك.
قولتها وانا بمشي لكن مسك دراعي بصيت لأيديه برفع حاجب.
رفع ايده بسرعة.
_ اسف... بس ممكن نتكلم شويه.
_ مفيش بينا كلام غير في الشغل وبس و دلوقتي معاد الشغل خلص.
عن اذنك يا استاذ طارق.
نزلت بسرعه واتجاهلت كلامه لقيته نازل ورايا.
_ خديجة احنا لازم نتكلم مينفعش اللي بتعمليه دا.
فضلت متجاهله كلامه ومكملة مشي لحد ما وصلنا الشارع تحت.
لقيته بيشدني بالعافية.
_ خديجة متعمليش فيا كدا ارجوكي.
_ ابعد عني يا طارق.
قولتها وانا بحاول ابعد لكن معرفتش.
_ متضيعيناش تاني يا خديجة كفاية السنين دي كلها.
كانت عيونه كلها وجع وهو بيتكلم يمكن عيونه الحاجه الوحيدة اللي مش بتكدب فيه و دا اللي كان مجنني طول الفترة اللي فاتت.
ازاي عيون طارق اللي كانت بتبصلي بكل حب خانتني و بصت لغيري.
_ محدش ضيعنا غيرك يا طارق... انت اللي وصلتنا لكدا.
ضغط على دراعي اكتر واتكلم بعصبية.
_ انتي ليه مش عايزة تعترفي ان جنانك دا هو اللي عمل فينا كدا.
كل مره كنتي بتزعلي فيها كنتي بتختفي و تعملي بلوكات.
وافضل زي الغبي اجري وراكي و ادور عليكي و اصالحك.
قلتلك بدل المرة الف بلاش الحركات دي وانتي مفيش فايدة فيكي.
ايوا اخر مرة تعبت منك و مدورتش عليكي كنت عايز اعرف هتقدري.
تكملي من غيري ولا لأ... كنت بختبر حبك ليا.
عايز اشوفك هتجري ورايا زي ما كنت بعمل معاكي ولا لأ.
بس ازاي خديجة تجري ورا حد ازاي خديجة تجرح كبريائها.
لكن طارق... طارق عادي... طارق معندهوش كرامة عادي.
_ طارق انت بتوجعني.
قولتها وانا بحاول افك دراعي منه لكنه ضغط عليه اكتر.
_ و دا ميجيش جمب وجع قلبي حاجة.
_ ابعد عني يا طارق.. ابعد.
_ الحقيقة بتوجع صح.
_ بقولك ابعد يا طارق.
فجأة لقيت حد ضرب طارق بوكس و زقه بعيد عني.
_ امير.
كنت لسه هجري على طارق لكن امير مسك ايدي واتكلم بصوت جهوري.
_ لو قربتلها تاني هقتلك انت فاهم.
_ مستر امير الموضوع مش زي ما انت فاكر خديجة خطيبتي.
لقيت امير ساب ايدي وبصلي.
_ الكلام دا صح.
هزيت راسي بنفي.
_ انا مش مخطوبة.
مسك ايدي تاني و شدد عليها و هو بيوجه كلامه لطارق بتحذير.
_ لو ضايقتها تاني انا مش مسؤول عن اللي هعمله.
اخدني معاه و مشي لحد ما وصلنا لعربيته.
فتح الباب و اتكلم بعصبية.
_ اركبي.
_ لا شكرا هروح لوحدي.
_ قولتلك اركبي.
ركبت معاه وفضلنا فترة ساكتين بعدها قرر يقطع الصمت دا و اتكلم.
_ هو دا اللي اتجوز صحبتك.
هزيت راسي بنفي.
_ لأ.
_ امال مين دا.
_ ممكن مجاوبش.
_ براحتك.
اتنهدت وانا بسند راسي على الشباك.
_ انتي كويسه.
غمضت عيني وانا بحاول اكتم دموعي لكنها نزلت برضو.
_ انا اللي كنت غلط... انا اللي غلطانة.
وقف العربية و بصلي باهتمام من غير ما ينطق حرف.
_ هو كلامه صح انا اللي غلطانه... انا كنت أنانية معاه.
طارق كان بيحبني انا اللي وصلتنا لكدا.
قولت كلامي بعياط و مبقتش عارفه اتحكم في نفسي.
طارق كان صح عمري ما فكرت في الموضوع من وجهة نظره.
كنت دايما شايفة انه انا اللي معايا الحق كنت مغلطانة.
من غير ما افهم منه انا ازاي كنت وحشة معاه كدا.
قاطع تفكيري امير و هو بيناولني منديل.
_ اهدي يا خديجة.
مسحت وشي و اتكلمت بإحراج.
_ انا اسفة... انا مش عارفه دا حصل ازاي.
لقيته طبطب عليا وهو بيبتسم.
_ انتي كنتي بتقولي عليا امير المجنون صح.
_ انا اسفة يا مستر أمير... انااا....
قاطعني وهو بيدور العربية.
_ تيجي اوريكي الجنون اللي بجد.
ساق العربية بسرعة جداً و انا كنت بتمسك في الكرسي اللي جمبه.
_ مستر امير هدي السرعة شويه مينفعش كدا.
ضحك و زاد السرعة اكتر.
_ يخربيتك.
بصلي بصدمة.
_ انتي قولتي ايه.
_ انا... انا اسفة بص قدامك هنموت.
ضحك مرة تانية و فضل ماشي بنفس السرعة لحد ما وصلنا للبحر.
اخدت نفس اول ما وقف العربية.
_ ايدا انا لسه عايشة بجد.
_ انزلي.
_ ايه هترميني في البحر المرة دي.
_ انزلي يا خديجة انزلي.
نزلنا من العربية و هو مشي ناحية البحر فضلت واقفة مكاني.
لقيته بيشاولي امشي.
_ اقلعي.
_ افندم.
قولتها وانا ببصله بصدمة.
ضرب جبهته بكف ايده.
_ الشوز يا خديجة.
_ هاااا... اااه الشوز.
ضحك و وطى يخلع جزمته و رفع البنطلون و نزل الماية.
عملت زيه و مشيت وراه.
_ انت بتعمل ايه.
مد ليا ايديه وابتسم.
_ تسمحيلي نكمل رقصتنا.
_ رقصتنا؟.
افتكرت لما.........
_ تسمحيلي بالرقصة دي.
بصتله بعدم فهم شاور بإيديه على ودانه.
_ سامعة المزيكا دي.
_ فين دي.
_ مش مهم انا سامعها.
قالها وهو بيشدني عليه و بيرقص.
_ لا دا انت مجنون بجد.
ضحك وهو بيلفني وبيكمل رقص.
_ بطلي كلام و استمعتي باللحظة.
مسكت كتفه و انا بسند عليه.
_ كان نفسي استمتع بس انا دوخت.
_ احم... حيث كدا نطلع على المستشفى.
ضحكت بعد ما افتكرت اليوم دا.
_ مادام ضحكتي يبقى افتكرتي... يلا.
_ بس....
_ عارف المزيكا... ثواني.
طلع موبايله و شغل ميوزك و مد ايديه ليا.
مسكت ايديه و انا بضحك.
_ مجنون.
_ بس قمر خلينا متفقين.
قالها وهو بيغمز وحقيقي مشفتش أجن من كدا.
رقصنا لحد المزيكا ما خلصت و فجأة لقيته بيرش عليا ماية.
_ امير لااااااا.
ولا حياة لمن تنادي طبعاً كمل لحد ما غرقني.
فضلنا نلعب بالماية و نضحك.
كنت بضحك من قلبي وانا معاه.
نساني كل اللي حصل من شويه.
واقترن لتاني مرة بذكري بشعة وحولها لذكرى مبهجة اوي.
_ انا هروح ازاي كدا.
قولتها و انا ببص لهدومي اللي بقت كلها ماية.
شدني من ايدي وهو بيضحك.
رواية ظل حب قديم الفصل السابع 7 - بقلم ايه دياب
ركبنا العربية و لقيته وقف قدام مول كبير.
_ هنعمل ايه هنا؟
انزلي.
نزلت معاه ودخلنا المول لقيته بيختارلي فستان.
_ جربيه كدا.
_ ايه دا؟
_ هدومك غرقانة اكيد مش هتروحي كدا.
_ بس...
_ ايه مش عاجبك؟ شوفي دا كدا طيب.
_ لا لا عاجبني، هروح اجربه.
_ تمام... هشوف حاجة ليا عبال ما تخلصي.
دخلت اقيس الفستان وحقيقي كان تحفة كأنه متفصل عليا.
لكن بصيت على التيكت لقيته بنص مرتبي حرفياً.
كنت لسه هغيره لقيت حد بيخبط عليا.
_ نعم.
_ استاذة خديجة ممكن تخلصي، امير بيه مستنيكي من بدري.
عرفت ان أمير يبقى بيه منين؟ هو مشهور للدرجادي؟
ايدا ثواني، هو امير يبقى مين في الشركة اصلا؟
طلعت الموبايل و جيت اعمل سيرش على جوجل.
بس انا حتى معرفش هو اسمه امير ايه.
سرحت في افكاري لحد ما لقيت الباب بيخبط مرة تانية.
فتحت الباب وانا فاكرة البنت اللي نادتني من شوية.
لقيت امير في وشي.
_ واااااو.
طلعت منه وهو بيسقف اول ما شافني بالفستان.
_ مش حلو.
قولتها بسرعة وجيت اقفل الباب لقيته سده برجله.
_ مش حلو ايه؟ انتي بتهزري؟
شدني من ايدي و قال للبنت اللي في المحل تحطلي هدومي اللي جيت بيها في شنطة.
وقفت قدام المراية و انا بتفرج على الفستان مش عارفة افرح بجماله ولا اعيط على نص المرتب اللي ضاع.
لقيت انعكاس أمير في المرايا بيتسملي و هو واقف ورايا.
لا ارادياً لقيتني ببادله الابتسامة.
قرب عليا وهمس في ودني.
_ على فكرة طالعة زي القمر.
_ احم... ميرسي.
نزلنا تحت عشان نحاسب و نطلع لكن اتفاجئت انه عدى الكاشير و مكمل مشي عادي.
_ امير الحساب.
_ حساب ايه؟
شاورت بإيدي على اللبس لقيته ضحك.
_ احم... هو انا مقولتش ليكي ان المول دا بتاعي؟
_ اييه؟
هز اكتافه بضحك.
_ يلا بينا.
_ لا مش همشي غير لما ادفع.
_ اعتبريه هدية.
_ و انا اعرفك منين عشان اقبل منك هدية؟
_ اصولاً...
هزيت راسي بـ ايوا.
مد ايديه يسلم عليا.
_ انا امير الملاح المدير التنفيذي للشركة اللي حضرتك بتشتغلي فيها.
_ المدير التنفيذي؟
قولتها وانا بحط ايدي على بوقي بصد'مة.
شد ايدي و سلم عليا بضحك.
_ يلا نمشي بقا.
_ لا لازم ادفع الحساب الاول.
جريت على الكاشير و انا بطلع الفيزا لكن ملقتهاش.
وحاجة في منتهى الاحرا'ج بجد.
_ شكلك نسيتها، يلا بقا.
_ لا هي في الشنطة، انا متأكدة ثواني بس.
قلبت الشنطة كلها على مكتب الكاشير.
لكن من غير فايدة ملقتش حاجة.
_ مش نمشي بقا ولا ايه؟
_ بس....
خد مني الشنطة و مسك ايدي ومشي بيا على برا.
_ ايه رأيك نتغدا سوا؟
_ لا انا لازم اروح.
_ طيب اركبي اوصلك يلا.
_ لا انا هروح لوحدي.
قولتها و انا بوقف تاكسي.
_ خديجة.
نادي عليا قبل ما اركب و فضل باصص ليا كأنه بيفتكر حاجة.
قبل 6 سنين.
_ طارق ايه رأيك في العربية دي؟
_ هاااااا.
_ هاااا ايه.. يبني بقولك ايه رأيك في العربيه دي؟
_ ثواني يا امير بس.
_ بتكلم خديجة كالعادة.. طيب مش ناوي توريهالي؟ انا صحبك على فكرة.
_ من حقي اتعرف على مراتك المستقبلية.
_ مش هخليك تشوفها عارف ليه؟
_ ليه؟
_ عشان لو شوفتها هتحبها.
_ ليه هو حد قالك اني وا'طي؟
_ مش وا'طي بس خديجة دي زي السحر مستحيل حد يشوفها و ميحبهاش و انا بغير عليها من عيون الناس.
_ ايه المحن دا يا طارق الله يقر'فك... اقفل معاها طيب و ركز شوية كدا عايزك.
_ لا ما انا مش بكلمها اصلا.
_ امال بتعمل ايه؟
_ واحدة جديدة.
_ يعني ايه انت بتهزر؟
_ لا والله بكلم واحدة جديدة فعلاً.
ثواني خديجة بترن.
--------
_ الو يا خديجة.
_ انت فين؟
_ في الشغل هخلص واكلمك.
_ انت متغير معايا بقالك فترة و عمال تتحجج بالشغل.
_ انا مش ناقص ضغط يا خديجة اقفلي دلوقتي.
_ دلوقتي انا بقيت ضغط.
_ يبنتي ارحميني بقا.
_ انت لسه منزل استوري و مردتش عليا... انت ملاحظ انك بقيت تتجاهلني؟
_ لا دا انتي دماغك تعبانه بجد.
----------
_ طارق انت قفلت في وشها.
_ اممم.
_ انت بتعمل كدا ليه؟ انا كنت فاكرك بتحبها بجد.
_ ما انا بحبها بجد برضو.
_ انت عبيـ'ـط يبني... بتحبها و بتخو'نها و بتعاملها كدا امال لو بتكر'هها هتعمل ايه؟
_ امير فكك من الحورات دي... هااا كنت عايز توريني ايه؟
_ طارق متبقاش غبـ'ـي متضيعيش خديجة منك.
_ انا تعبـ'ـت منها و من دماغها مبقتش عارف اتعامل معاها.
_ اقعدوا مع بعض و اتفاهموا بس متعملش حاجات تخليك تخسر'ها و تند'م بعدين.
_ فكك يا امير .. وريني العربية اللي بتقول عليها كدا.
________________
ناديت عليه بصلي بانتباه كأني قطعت تفكيره.
_ خديجة انتي مكنتيش غلط..... متخليش حد يقنعك انك غلط.
انتي اتأ'ذيتي كتير متنسيش دا.
هزيت راسي بإبتسامة وركبت التاكسي.
كلامه هون عليا الحر'ب اللي كانت دايرة جوايا.
انا كمان اتأ'ذيت و مينفعش اخلي طارق يقنعني بعكس دا.
______________________________________
انت راجع من السفر ناوي على ايه يا امير؟
_ طارق ازيك معرفتش اسلم عليك كويس امبارح.
_ انت عايز ايه من خديجة يا أمير؟
_ تؤ تؤ عيب اسمها ميتنطقش على لسانك... خديجة دي بقت ليا خلاص.
قرب عليه طارق و مسكه من ياقه قميصه بعصبـ'ـية.
_ ملكش دعوه بخديجة يا أمير.
شال ايديه ببرود وهو بيرفع حاجبه بتحذير.
_ قولتلك اسمها متنطقهوش تاني.
_ جاي تنتـ'ـقم صح... ابوك ما'ت و كتب الشركة الام تحت ادارة اختك فريال و سارة اتجوزت من كام يوم حسيت انك خسر'ت و جاي تحر'قنا صح؟
_ هنتقـ'ـم من مين... منك انت يالا.
دا انت كنت فاكرك بعتني مقابل حاجة عليها القيمة.
قولت هرجع الاقيك عندك شركة في الآخر طلعت مدير حسابات شركتي.
بذمتك مش مكسوف من نفسك وانت واقف قدامي كدا؟
_ أمير...
_ اسمي أمير بيه.
" قالها بصوت جهور'ي "
و دلوقتي حالاً تطلع من مكتبي و تروح تكمل شغلك بدل ما تترفد خالص.
__________________________
دخلت الشركة لقيت الموظفين كلها بتبص عليا بطريقة غريبة.
فكرت في حاجة غلط في شكلي او شعري.
دخلت مكتبي و انا ببص ع نفسي في المراية لكن ملقتش حاجة.
استغربت اللي حصل لكن اتجا'هلته.
وبدأت شغل لحد ما قاطعني رنة موبايلي.
_ الو يا مريم.
_ خديجة اللي في الاخبار دا بجد؟
_ اخبار ايه يبنتي؟
_ صورك انتي و أمير الملاح مغرقة السوشيال.
_ ايييييه.
يتبع
رواية ظل حب قديم الفصل الثامن 8 - بقلم ايه دياب
دخلت الشركة لقيت الموظفين كلها بتبص عليا بطريقة غريبة. فكرت في حاجة غلط في شكلي أو شعري. روحت مكتبي و أنا ببص ع نفسي في المراية لكن ملقتش حاجة. استغربت اللي حصل لكن اتجاهلته.
بدأت شغل، قاطعني رنة الموبايل.
_ الو يا مريم.
_ خديجة اللي في الأخبار دا بجد.
_ أخبار إيه يبنتي.
_ صورك انتي و أمير الملاح مغرقة السوشيال.
_ إييييه.
فتحت موبايلي لقيت صورنا امبارح على البحر و في المول مالية الأخبار و عنوان الخبر " الظهور الأول لحبيبة رجل الأعمال الشاب أمير الملاح".
فجأة طارق دخل عليا المكتب من غير ما يخبط حتى.
_ خديجة الكلام اللي في الأخبار دا بجد.
_ انت ازاي تدخل عليا المكتب بالشكل دا.
_ ردي عليا الكلام دا صح.
_ و انت مالك صح ولا غلط.
_ متعمليش فيا كدا يا خديجة.
قالها وهو بيقرب عليا. زقيته وأنا بزعق.
_ قولتلك اطلع برا أنا مش ناقصاك دلوقتي.
_ خديجة متعمليش فيا كدا.
_ انت فاكر إننا ممكن نرجع بعد السنين دي كلها. فاكر بعد خيانتك ليا أنا ممكن أرجعلك. لو عدى 100 سنة أنا مستحيل أنسى اللي عملته فيا. انت خلتني أشك في كل حاجة.. خلتني أفقد الثقة في كل اللي حواليا. امشي يا طارق... امشي و انسى بقا.
_ خديجة.....
_ أنا شفتك مع مراتك في الفرح و شوفت الدبلة اللي في إيدك. جاي تستغفلني تاني.
_ أنا مش متجوز يا خديجة و الدبلة اللي في إيدي بتاعة والدي. لابسها من لما اتوفى.
قرب عليا اكتر و ملس على شعري. رجعت لورا بسرعة لكن قربني ليه تاني. مكنش في فاصل بينا غير إنش واحد.
_ عارف إني غلطت... و إني وجعتـك كتير بس أنا معرفتش أكمل من بعدك... مقدرتش أقرب من حد تاني. اديني فرصة يا خديجة.. فرصة واحدة.
حضـنك. حاولت أبعده لكن معرفتش. فضلت أزقه و أضرب فيه وأنا بعيط.
_ ابعد يا طارق ابعد.
_ كفاية بعد ارجوك.
اتكلمت من وسط دموعي.
_ قولي إن اللي بينا مكنش كدب ..... إن كل اللي عشناه مع بعض كان حقيقة. الشك في كل الذكريات دي هلكـني.
ملس على شعري و اتكلم بحنية.
_ مكنش كدب... والله ما كان كدب. أنا محبتش غيرك.
زقيته جامد و قدرت أبعد المرة دي. مسحت دموعي.
_ لو سمحت اطلع برا.
_ بس...
_ انسى اللي حصل دلوقتي و امشي و ياريت منتكلمش في الموضوع دا تاني.
_ خديجة.....
قاطع كلامنا اتصال بابا.
_ الو.
_ انتي اللي في الصور دي يا خديجة.
_ بابا أنا....
_ انتي تجيني البيت حالاً دلوقتي بدل ما أجي آخدك من شعرك قدام الشركة كلها.
_ بابا ارجوك اهدى أنا....
فجأة لقيت أمير بيشد مني الموبايل. معرفش دخل امتى أصلا.
_ أستاذ مصطفى أنا أمير الملاح.
حاولت آخد منه الموبايل لكن شاورلي أسكت.
_ أنا عايز أتقدم لخديجة لو حضرتك فاضي النهارده أنا هاجي معاها كمان ساعة.
طارق كان لسه بيجري عليه لكن أمير ضربه في رجله وقعه في الأرض وهو لسه بيتكلم مع بابا... كل دا وأنا واقفة أتفرج ومش قادرة أستوعب اللي بيحصل دا كله.
_ انتي موافقة على اللي بيحصل دا.
قالها طارق وعينيه بتطق شرار.
لقيت أمير شدني من دراعي قدام طارق وطلع بيا برا. وقف في نص الشركة قدام الموظفين.
_ أستاذة خديجة تبقى خطيبتي و كرامتها من كرامتي. أي حد هيفكر يقربلها أو يضايقها ولو بكلمة يبقى هو اللي جنى على نفسه.
كان الكل بيبص علينا و بيتهامس. حرفياً كنت بتمنى الأرض تنشق و تبلعني.
_ كل واحد على مكتبه و مش عايز أسمع كلام عن الموضوع ده تاني.
قالها بصوت جهوري خلى الموظفين كلهم يجروا على مكاتبهم. الوحيد اللي فضل واقف هو طارق. قرب علينا وهو بيسقف.
_ لعبة حلوة بجد يا أستاذ أمير.
_ امشي من وشي يا طارق أنا مش ناقصك.
قالها وهو بيشدني وماشي لكن وقفنا طارق وهو بيمسك إيدي التانية.
_ خديجة مش هتروح معاك في مكان.
زقيت إيديهم هما الاتنين و اتكلمت بتحذير.
_ محدش يقرب مني.
سبتهم و طلعت من الشركة كلها وأنا حرفياً بلف حوالين نفسي. مش عارفة أعمل إيه و لا أروح فين. وكملت لما لقيت بنتين عمالين يبصوا ويشاوروا عليا. لفيت وشي الناحية التانية ومشيت. لقيتهم جايين ورايا.
_ لو سمحتي... انتي اللي في البوست دا صح.
قالتها بنت منهم وهي بتوريني صورة ليا أنا وأمير. حطيت إيدي على وشي وأنا بحاول أخفيه.
_ لا مش أنا.
جيت أمشي لقيتهم وقفوا قدامي.
_ على فكرة طالعين حلوين أوي.. ممكن أتصور معاكي. أنا بلوجر على فكرة.
_ ما هو مش أنا اللي في الصور دي واحدة شبهي.
حاولت أفهمهم كتير لكن من غير فايدة. كانوا مصممين إن دي أنا. هو أنا أيوا بس ليه الإصرار. فجأة لقيت أمير شدني من إيدي وجري بيا بعيد عنهم.
_ إحنا بنجري ليه.
مردش عليا وكمل جري لحد ما بعدنا مسافة كبيرة عنهم. وقفنا واحنا بنتنفس بالعافية.
_ إيه اللي انت عملته.
_ بقالي 5 دقايق واقف أتفرج عليكي وإنتي مش عارفة تهربي منهم. فحسيت إني لازم أتدخل.
قالها وهو بيهز أكتافه بضحك.
_ يعني كنت بتتفرج عليا كل ده.
هز راسه وهو بيناولني شنطتي.
_ نسيتي دي في المكتب.
_ ممكن أعرف إيه اللي انتي عملتيه في الشركة دا ومع بابا كمان.
_ بستـر عليكي.
_ إيييه.
قولتها بصدمة. هز راسه وهو بيضحك.
_ إنت شايف إنه دا وقت ضحك يعني.
_ آسف.. آسف.
قالها وهو بيحاول يكتم ضحكته. ضربته في كتفه بعصبية.
_ إنت مدرك الوضع اللي إحنا فيه.
مسك إيدي وهو بيبص في ساعته.
_ ممكن تهدي ويلا بينا عشان اتأخرنا على والدك.
قالها وهو بيمشي.
_ إنت بتتكلم بجد.
كمل مشي ومردش عليا.
_ أنا بكلمك على فكرة. اقف.
وبردو معبرنيش ولا وقف. جريت وراه لحد ما وصلته ووقفت قدامه.
_ إنت مجنون.... إنت هتروح تقول لبابا إيه. دا ممكن يقتـلك لو شافك.
_ محدش هيقتـل عريس بنته.
_ ياربي... أمير بيه ارجوك افهم اللي انت بتقوله دا مينفعش.
_ وليه مينفعش.
_ عشان.... عشان... معرفش بس هو مينفعش. أصلا هتتقدميلي بناءً على إيه... إنت تعرفني منين أصلا عشان تتقدميلي. بعدين بدل ما تحل المشكلة بتدبسنا في مشكلة أكبر.
_ خديجة إنتي لسه بتحبي طارق.
السؤال صدمني. مبقتش عارفة أرد. أنا مش عارفة أصلا إذا كنت لسه بحبه ولا لأ. بس الأكيد إني مقدرتش أتخطاه لحد دلوقتي. لكن طبيعة مشاعري ناحيته مش قادرة أحددها.
_ مش عارفة.
قولتها وأنا بهز أكتافي ببساطة.
_ لو بتحبيه كنتي قولتي أو على الأقل سكتي خالص.
مد إيديه ليا وهو بيبتسم.
_ خديجة.... ممكن تديني فرصة.
افتكرت طارق لما قالي نفس الكلمة من شوية.
_ خديجة أنا كمان موجوع زيك... خلينا نحاول نكون دواء لبعض. خلينا نتعافى سوا.
بصيت على إيديه اللي ممدودة ليا و في نفس الوقت كان كلام طارق بيرن في وداني لحد ما......
رواية ظل حب قديم الفصل التاسع 9 - بقلم ايه دياب
مد ايديه ليا وهو بيبتسم
_ خديجة.... ممكن تديني فرصة
افتكرت طارق لما قالي نفس الكلمه من شوية
_ خديجة انا كمان موجوع زيك... خلينا نحاول نكون دواء لبعض
خلينا نتعافى سوا
بصيت على ايديه اللي ممدودة ليا و في نفس الوقت كان كلام طارق بيرن في وداني لحد ما لمحت حد بيصورنا
حطيت ايدي على وشي بسرعة و انا بستخبى في امير
_ اوووه رد فعل غير متوقع
قالها امير وهو بيضحك
_ رد فعل ايه دلوقتي بس... في حد بيصورنا وراك
كان لسه هيبص وراه لكن لفيت وشه ناحيتي
الى حد ما كنا قريبين من بعض لا الى حد ما ايه احنا فعلاً كنا قريبين اوي
_ عيونك حلوين اوي
_ اللي كان بيصورنا مشي
قولتها بتوتر و انا ببعد عنه
_ قاتلة اللحظات السعيدة
_ امشي يا امير يلا
_ يعني افهم من دا انك موافقة
_ موافقة على ايه
_ أصلاً
قالها بقلة حيلة وهو بيطلع ماسك من جيبه
_ ايه دا
_ البسيه عشان الناس
_ تصدق طول عمري نفسي اكون مشهورة
_ حققتلك حلمك اهو
_ لا انا كدا مش مشهورة دي فضيحة
_ نبص للجانب الايجابي
_ ايه هو
_ بقيتي مشهورة
ضحكت وانا بضرب جبهتي بكف ايدي
ضحك هو كمان وغمازاته بانت وحقيقي حاجة في منتهى القمر
هو ايه الهبل اللي بقوله دا
موبايلي رن برقم غريب و رديت
_ الو.. مين
_ انا طارق و متقفليش الخط يا خديجة
اتنهدت بملل
_ عايز ايه
_ عايز اقابلك حالاً.... اوعي تروحي مع امير في حتة
_ ممكن متدخلش في حياتي و ملكش دعوة بيا
_ امير عايز يأذيكي... بينتقم مني فيكي
بصيت لأمير باستغراب و بعدت عنه كام خطوة بالموبايل
_ انت بتقول ايه
_ خديجة اسمعي كلامي المرة دي ارجوكي
_ انت تعرف امير منين أصلاً
_ قابليني دلوقتي في الكافيه اللي جمب الشركة هحكيلك كل حاجة
_ طارق...
معطنيش فرصة ارد وقفل الخط
بلف لقيت أمير واقف ورايا اتخضيت ورجعت لورا كنت هقع لكنه لحقني
_ ممكن تسمعي مني الحكاية قبل ما تسمعيها من طارق
_ انت كنت بتتصنت عليا
_ اسف بس ممكن تسمعيني انا الاول
معرفش ليه حسيت بارتياح ليه و وافقت
قعدنا في عرببته عشان محدش يشوفنا و بدأ يحكيلي كل حاجة
_ انا و طارق كنا صحاب من ايام الكلية علاقتنا كانت كويسة جداً
_ وبعدين
_ وبعدين طارق خاني
_ يعني ايه
_ من بعد التخرج كنت بشتغل مع والدي في الشركة و خليته يعين طارق عندنا... بابا كان عايزني امسك الشغل من بعده بما إني ابنه الوحيد و الوريث الشرعي لكل دا... بس الكلام دا معجبش فريال اختي
طلعتني حرامي قدام بابا و اني بعمل صفقات من وراه و باخد رشاوي من العملاء و زورت امضتي بمساعدة طارق و كمان خلته يشهد ضدي
و ساعتها بابا قرر يحرمني من الميراث و كتب كل حاجة بإسم اختي
سفرني برا و منع اني انزل مصر لكن بعد ما اتوفى عرفت انه كتبلي الشركة دي بإسمي و دي شركة ادوية بعيدة عن شغلنا الاساسي الاستيراد والتصدير الشغل دا بقا فريال هي اللي متحكمة فيه
_ بس دا ظلم... ازاي طارق يعمل كدا و اختك... اختك عملت فيك كدا ليه
هز اكتافه بقله حيله وهو بيضحك لكن عينيه كانت بتلمع بالدموع اللي حابسها جواه و صوته اللي اتخنق في نص الكلام بين قد ايه هو موجوع
_ فريال اختي من ابويا و طول عمرها بتكرهني
معتبراني انا و امي اخدنا مكان والدتها المتوفية
واخدنا بابا
رغم انه عمرنا ما كنا وحشين معاها بس هي محبتناش
مسكت ايديه وانا بشدد عليها كمحاولة اني اواسيه
ابتسملي بارتياح و كمل كلام
_ و كمان سارة اتجوزت لما عرفت اني اتحرمت من الميراث ومعتش عندي فلوس سابتني.... فرحها كان يوم ما قابلتك
_ حبيبتك؟
_ كانت حبيبتي لحد ما عرفت حقيقتها... دلوقتي مش بكره قدها هي و فريال و طارق
_ طيب و طارق يعني ليه و ازاي عمل كدا
_ طارق دا اكتر حد خيانته وجعتني
_ بس هو قالي انك جاي تنتقم مني
_ فكرت في دا كتير بس هنتقم من مين اختي و لا صاحبي
فريال راضت عقدة النقص اللي كانت عندها لما اخدت كل حاجة
و طارق مجرد موظف في شركتي يعني نكرة اساساً
قاطع كلامنا رنة طارق بصيت على الموبايل بحيرة
_ طارق صح
_ زي ما سمعت منك لازم اسمع منه هو كمان
_ حقك
قالها وهو بيدور العربية
_ رايح فين
_ هوصلك
وصلت الكافيه اللي موجود فيه طارق و انا بقدم رجل و بأخر التانيه
كنت عايزة اديه فرصة بس بعد اللي سمعته عرفت ان خيانته ليا مكنتش مجرد غلطة لكنه طلع خاين بطبعه يمكن دي اول مرة احس بالكره ناحيته
_ كنت متأكد انك هتيجي
_ عايز تقول ايه يا طارق
_ تشربي ايه الاول
_ انا مش جايه اتضايف انجز عايز تقول ايه
_ ابعدي عن امير
_ دا كلامك
_ خديجة ممكن تسمعي كلامي المرة دي بس
_ و انا ايه يخليني اسمع كلام واحد كداب و خاين زيك
اتنهد بضيق وهو بيفرك ايديه
_ يعني امير حكالك
_ انت انسان زبالة يا طارق
_ خديجة متحكميش عليا قبل ما تسمعيني
_ فريال هددتني لو معملتش اللي هي عايزاه هتلبسني مصيبة
_ كان ممكن تقول لأمير وهو كان هيحميك.... لكن ازاي يهون عليك صاحبك ازاي تعمل فيه كدا
_ انا مكنتش عايز اعمل كدا والله ما كنت عايز
انا خفت... مكنتش عارف اتصرف ازاي وقتها
_ انت اناني واهم حاجه عندك نفسك
_ صدقيني مكنتش اعرف ان الامور هتوصل لكدا
معرفش ان امير هيتأذى للدرجادي... خديجة امير عايز ينتقم مني
هو راجع عشان ياخد حقه.... و اول حاجة عملها اخدك مني
_ انا مكنتش ليك أصلاً عشان ياخدني منك
_ انتي بتعملي فيا كدا ليه
_ طارق اللي يخون مرة يخون الف و انا مستحيل اوثق فيك تاني
خلاص انتهت
كنت لسه همشي لقيت واحدة بتوقفني
و كانت نفس البنت اللي فاكراها مرات طارق
_ انتي بقا خديجة
بصتلها باستغراب وانا بهز راسي
_ ايوا
_ ياسمين انتي بتعملي ايه هنا امش
قالها طارق بعصبية وتوتر
_ انتي مين
_ انا طليقته و ام ابنه.... تعرفي انك سبب خراب بيتي
البيه كان لسه بيحبك حتى بعد ما اتجوزني
انتي سبب تعاستي يا خديجة
_ ياسمين اخرسي بقولك
كلامها كان صدمة بالنسبالي
عمري ما اتخيلت اني ممكن اكون سبب في تعاسة حد
و طارق... طارق كان بيكدب عليا تاني
وانا صدقته زي الغبية
_ كان دايما نفسي اشوفك و طلعتي جميلة و تستاهلي فعلاً
انا عارفه انك مليكيش ذنب بس انا مش بكره في حياتي قدك
اخد شنطتي و مشيت مقدرتش ارد عليها كنت حاسة اني بحلم
مش عارفه لحد امتى هفضل اتصدم في اللي حواليا
نزلت لقيت امير واقف قدام عربيته مستنيني
_ انتي كويسه
هزيت راسي بنفي
مسك ايدي و مشي بيا ناحية العربية
_ اركبي
ركبت من غير ما اتكلم
فضل يلف بالعربية من غير ما حد فينا يقول كلمة
لحد ما قررت اقطع الصمت دا
_ انت بتقرب مني عند في طارق صح
_ كنت عارف انه طارق هيقولك كدا بس مكنتش عارف انك هتصدقيه بالسهولة دي
_ انا خايفة..... انت الوحيد اللي كنت بحس بالامان معاه مكنتش عايزة اخاف منك
وقف العربية و اتنهد بضيق
_ مش هقولك اني مستحيل أذيكي والاسطوانة المهروسة دي
بس انتي حاسة اني ممكن اعمل كدا يعني صدقتي اللي طارق قاله عليا
بصيت في الارض وسكت مكنتش عارفه اقول ايه
انا مش بقدر اثق في حد من بعد اللي حصل معايا
انا كل اللي وثقت فيهم خذلونيلكن معرفش ليه كنت مرتاحة لأمير
_ خديجة انا لو عايز انتقم من طارق كنت لبسته اي قضية في الشغل
او طلعته حرامي زي ما طلعني قدام ابويا لكن اني استغلك في حاجة زي دي... انا مستحيل اعمل كدا
_ امير انا اتخانت اكتر من مرة ومن ناس عمري ما اتخيلت الاذى منهم
انا مش بعرف اوثق في حد بالنسبالي كل الناااس دي كدابة و منافقة
_ تعرفي انك السبب في اني لسه عايش لحد دلوقتي
بصتله باستفهام
_ يوم ما قابلتك انا كنت هنتحر بجد لولا وجودك وقتها انا كان زماني ميت.... لما قررت اني انهي حياتي انتي صرختي و قطعتي حبل افكاري كله محيتي من عقلي كل الذكريات اللي كنت بفتكرها وقتها
خلتيني افكر في حاجة واحدة بس وهي انه لو انتحرت قدامها دلوقتي هتفضل طول عمرها بتعاني بسبب الحادثة دي
او ممكن تعمل زيك وتنط ساعتها اتراجعت في قراري
مكنتش هنط بس انتي معطتيش فرصة ليا اصلا و شدتيني
رواية ظل حب قديم الفصل العاشر 10 - بقلم ايه دياب
شدتيني من الموت وكمان خليتي قلبي اتشدلك.
حضنته وأنا بعيط، كنت عايزة أعمل كدا من أول ما طلعت من الكافيه بس مقدرتش.
طبطب عليا وهو بيملس على شعري.
"أهدي."
"أوعى تطلع زيهم... بلاش تبقى وحش زيهم."
"أنا بحبك يا خديجة."
رفعت راسي وبصتله من وسط دموعي.
"مش دايما كنتي بتقولي عليا أمير المجنون؟"
هزيت راسي بأيوة.
"تسمحيلي أتجنن دلوقتي؟"
هزيت راسي بضحك.
ساق العربية بسرعة كالعادة.
"انت بتعمل ايه؟"
"هثبتلك اني مش زيهم."
"لا كدا مش هتلحق تثبتلي، كدا هنموت."
"ثقي فيا."
بعد شويه كنا قدام بيتي.
"أمير انت هتروح لبابا بجد؟"
"انزلي."
قالها وهو بينزل من العربية وبيفتحلي الباب ينزلني.
"أمير..."
"موافقة عليا ولا لأ يا خديجة؟"
"أمير اسمعني بس."
"عايز رد منك حالاً، موافقة ولا لأ؟"
"موافقة."
"تمام يبقى تمشي معايا."
قالها وهو بيشدني على بيتي. حاولت أوقفه لكن من غير فايدة طبعاً.
فتحت لنا ندا أختي، وأول ما شافتنا اتخضت.
"اهربوا بسرعة."
"مين يا ندا؟"
كان صوت بابا جاي من جوا.
"اهربوا بابا هيقتلكم."
قالتها وكانت لسه هتقفل الباب لكن لقينا بابا وراها وواقف بالبندقية.
أول ما شافها رفعها علينا.
"بابا انت بتعمل ايه؟"
قولتها وأنا بستخبى ورا أمير.
"تعالى هنا اطلعي من وراه. ادخلي... لازم أشرب من دمه الواطي دا."
قرب عليه أمير وهو بيضحك.
"عمي ميصحش كدا، هتموت عريس بنتك."
شاور له يبعد بالبندقية.
"ارجع لورا، اياك تدخل. وانتي يا خديجة اطلعي من وراه بدل ما أخُدك من شعرك."
"هو أبوكي ماله؟"
قالها بهمس وهو بيبصلي.
"أنا قولتلك من الأول بلاش."
"بتقولوا ايه انتوا الاتنين؟"
"ولا حاجة يابابا، ولا حاجة."
جت ماما من وراه وبحركة سريعة سحبت منه البندقية.
"انت بتعمل ايه يا مصطفى ببندقية صيد؟"
"بندقية صيد؟"
قالها أمير بصدمة وهو بيحاول يكتم ضحكته.
بعد فترة كنا قاعدين في الصالون وهو بيتفق مع بابا.
الباب خبط، قمت افتحه لقيت ناس كتير ومن ضمنهم شيخ.
"ثانية شيخ إيه دا مأذون."
"أميرررررررررر."
بعد مرور سنة.
النهاردة فرحي أنا وأمير، والنهاردة أنا أسعد إنسانة في الدنيا.
مع الشخص الصح، كل المر والصعب بيعدي ويتنسي.
الخذلان والوجع اللي عشته اتنسى وبقى مجرد ذكرى من الماضي.
واكتشفت إنه لولا الماضي دا مكنتش هقابل أمير.
ربنا مش بيحرمنا من حاجة، هو بيمنع عننا الشر الخفي اللي بيكون جاي في هيئة خير وإحنا بجهلنا مصدقين إنه خير فعلاً.
لكن ربنا عز وجل دايما بيكون شايل لينا الأفضل.
مش مطلوب مننا غير إننا نصبر ونرضى وبس.