دخلت الشركة لقيت الموظفين كلها بتبص عليا بطريقة غريبة. فكرت في حاجة غلط في شكلي أو شعري. روحت مكتبي و أنا ببص ع نفسي في المراية لكن ملقتش حاجة. استغربت اللي حصل لكن اتجاهلته.
بدأت شغل، قاطعني رنة الموبايل.
_ الو يا مريم.
_ خديجة اللي في الأخبار دا بجد.
_ أخبار إيه يبنتي.
_ صورك انتي و أمير الملاح مغرقة السوشيال.
_ إييييه.
فتحت موبايلي لقيت صورنا امبارح على البحر و في المول مالية الأخبار و عنوان الخبر " الظهور الأول لحبيبة رجل الأعمال الشاب أمير الملاح".
فجأة طارق دخل عليا المكتب من غير ما يخبط حتى.
_ خديجة الكلام اللي في الأخبار دا بجد.
_ انت ازاي تدخل عليا المكتب بالشكل دا.
_ ردي عليا الكلام دا صح.
_ و انت مالك صح ولا غلط.
_ متعمليش فيا كدا يا خديجة.
قالها وهو بيقرب عليا. زقيته وأنا بزعق.
_ قولتلك اطلع برا أنا مش ناقصاك دلوقتي.
_ خديجة متعمليش فيا كدا.
_ انت فاكر إننا ممكن نرجع بعد السنين دي كلها. فاكر بعد خيانتك ليا أنا ممكن أرجعلك. لو عدى 100 سنة أنا مستحيل أنسى اللي عملته فيا. انت خلتني أشك في كل حاجة.. خلتني أفقد الثقة في كل اللي حواليا. امشي يا طارق... امشي و انسى بقا.
_ خديجة.....
_ أنا شفتك مع مراتك في الفرح و شوفت الدبلة اللي في إيدك. جاي تستغفلني تاني.
_ أنا مش متجوز يا خديجة و الدبلة اللي في إيدي بتاعة والدي. لابسها من لما اتوفى.
قرب عليا اكتر و ملس على شعري. رجعت لورا بسرعة لكن قربني ليه تاني. مكنش في فاصل بينا غير إنش واحد.
_ عارف إني غلطت... و إني وجعتـك كتير بس أنا معرفتش أكمل من بعدك... مقدرتش أقرب من حد تاني. اديني فرصة يا خديجة.. فرصة واحدة.
حضـنك. حاولت أبعده لكن معرفتش. فضلت أزقه و أضرب فيه وأنا بعيط.
_ ابعد يا طارق ابعد.
_ كفاية بعد ارجوك.
اتكلمت من وسط دموعي.
_ قولي إن اللي بينا مكنش كدب ..... إن كل اللي عشناه مع بعض كان حقيقة. الشك في كل الذكريات دي هلكـني.
ملس على شعري و اتكلم بحنية.
_ مكنش كدب... والله ما كان كدب. أنا محبتش غيرك.
زقيته جامد و قدرت أبعد المرة دي. مسحت دموعي.
_ لو سمحت اطلع برا.
_ بس...
_ انسى اللي حصل دلوقتي و امشي و ياريت منتكلمش في الموضوع دا تاني.
_ خديجة.....
قاطع كلامنا اتصال بابا.
_ الو.
_ انتي اللي في الصور دي يا خديجة.
_ بابا أنا....
_ انتي تجيني البيت حالاً دلوقتي بدل ما أجي آخدك من شعرك قدام الشركة كلها.
_ بابا ارجوك اهدى أنا....
فجأة لقيت أمير بيشد مني الموبايل. معرفش دخل امتى أصلا.
_ أستاذ مصطفى أنا أمير الملاح.
حاولت آخد منه الموبايل لكن شاورلي أسكت.
_ أنا عايز أتقدم لخديجة لو حضرتك فاضي النهارده أنا هاجي معاها كمان ساعة.
طارق كان لسه بيجري عليه لكن أمير ضربه في رجله وقعه في الأرض وهو لسه بيتكلم مع بابا... كل دا وأنا واقفة أتفرج ومش قادرة أستوعب اللي بيحصل دا كله.
_ انتي موافقة على اللي بيحصل دا.
قالها طارق وعينيه بتطق شرار.
لقيت أمير شدني من دراعي قدام طارق وطلع بيا برا. وقف في نص الشركة قدام الموظفين.
_ أستاذة خديجة تبقى خطيبتي و كرامتها من كرامتي. أي حد هيفكر يقربلها أو يضايقها ولو بكلمة يبقى هو اللي جنى على نفسه.
كان الكل بيبص علينا و بيتهامس. حرفياً كنت بتمنى الأرض تنشق و تبلعني.
_ كل واحد على مكتبه و مش عايز أسمع كلام عن الموضوع ده تاني.
قالها بصوت جهوري خلى الموظفين كلهم يجروا على مكاتبهم. الوحيد اللي فضل واقف هو طارق. قرب علينا وهو بيسقف.
_ لعبة حلوة بجد يا أستاذ أمير.
_ امشي من وشي يا طارق أنا مش ناقصك.
قالها وهو بيشدني وماشي لكن وقفنا طارق وهو بيمسك إيدي التانية.
_ خديجة مش هتروح معاك في مكان.
زقيت إيديهم هما الاتنين و اتكلمت بتحذير.
_ محدش يقرب مني.
سبتهم و طلعت من الشركة كلها وأنا حرفياً بلف حوالين نفسي. مش عارفة أعمل إيه و لا أروح فين. وكملت لما لقيت بنتين عمالين يبصوا ويشاوروا عليا. لفيت وشي الناحية التانية ومشيت. لقيتهم جايين ورايا.
_ لو سمحتي... انتي اللي في البوست دا صح.
قالتها بنت منهم وهي بتوريني صورة ليا أنا وأمير. حطيت إيدي على وشي وأنا بحاول أخفيه.
_ لا مش أنا.
جيت أمشي لقيتهم وقفوا قدامي.
_ على فكرة طالعين حلوين أوي.. ممكن أتصور معاكي. أنا بلوجر على فكرة.
_ ما هو مش أنا اللي في الصور دي واحدة شبهي.
حاولت أفهمهم كتير لكن من غير فايدة. كانوا مصممين إن دي أنا. هو أنا أيوا بس ليه الإصرار. فجأة لقيت أمير شدني من إيدي وجري بيا بعيد عنهم.
_ إحنا بنجري ليه.
مردش عليا وكمل جري لحد ما بعدنا مسافة كبيرة عنهم. وقفنا واحنا بنتنفس بالعافية.
_ إيه اللي انت عملته.
_ بقالي 5 دقايق واقف أتفرج عليكي وإنتي مش عارفة تهربي منهم. فحسيت إني لازم أتدخل.
قالها وهو بيهز أكتافه بضحك.
_ يعني كنت بتتفرج عليا كل ده.
هز راسه وهو بيناولني شنطتي.
_ نسيتي دي في المكتب.
_ ممكن أعرف إيه اللي انتي عملتيه في الشركة دا ومع بابا كمان.
_ بستـر عليكي.
_ إيييه.
قولتها بصدمة. هز راسه وهو بيضحك.
_ إنت شايف إنه دا وقت ضحك يعني.
_ آسف.. آسف.
قالها وهو بيحاول يكتم ضحكته. ضربته في كتفه بعصبية.
_ إنت مدرك الوضع اللي إحنا فيه.
مسك إيدي وهو بيبص في ساعته.
_ ممكن تهدي ويلا بينا عشان اتأخرنا على والدك.
قالها وهو بيمشي.
_ إنت بتتكلم بجد.
كمل مشي ومردش عليا.
_ أنا بكلمك على فكرة. اقف.
وبردو معبرنيش ولا وقف. جريت وراه لحد ما وصلته ووقفت قدامه.
_ إنت مجنون.... إنت هتروح تقول لبابا إيه. دا ممكن يقتـلك لو شافك.
_ محدش هيقتـل عريس بنته.
_ ياربي... أمير بيه ارجوك افهم اللي انت بتقوله دا مينفعش.
_ وليه مينفعش.
_ عشان.... عشان... معرفش بس هو مينفعش. أصلا هتتقدميلي بناءً على إيه... إنت تعرفني منين أصلا عشان تتقدميلي. بعدين بدل ما تحل المشكلة بتدبسنا في مشكلة أكبر.
_ خديجة إنتي لسه بتحبي طارق.
السؤال صدمني. مبقتش عارفة أرد. أنا مش عارفة أصلا إذا كنت لسه بحبه ولا لأ. بس الأكيد إني مقدرتش أتخطاه لحد دلوقتي. لكن طبيعة مشاعري ناحيته مش قادرة أحددها.
_ مش عارفة.
قولتها وأنا بهز أكتافي ببساطة.
_ لو بتحبيه كنتي قولتي أو على الأقل سكتي خالص.
مد إيديه ليا وهو بيبتسم.
_ خديجة.... ممكن تديني فرصة.
افتكرت طارق لما قالي نفس الكلمة من شوية.
_ خديجة أنا كمان موجوع زيك... خلينا نحاول نكون دواء لبعض. خلينا نتعافى سوا.
بصيت على إيديه اللي ممدودة ليا و في نفس الوقت كان كلام طارق بيرن في وداني لحد ما......