تحميل رواية «طفلتي الحامل» PDF
بقلم عنبر عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لميس ببكاء: ماما أنا حامل. تلتفت إليها الأم والصدمة، بل الصاعقة نزلت عليها فشلت حركتها. لميس بحزن: ماما ردي عليّ. أنا مش عارفة أعمل إيه، ولا ده إزاي حصل. الأم: لا رد. لميس بتوسل: أرجوكي يا ماما ردي عليّ. والله أنا مش عارفة دي حصلت إزاي أو إمتى. تجاهد الأم حتى تنطق بحرف. الأم: طيب يا لميس، إنتي حامل في الشهر الكام؟ لميس بكسرة ودموع: حامل في الشهر التاني. تحاول الأم تمالك أعصابها وتتنفس بصعوبة. تقرب من لميس وتقف أمامها وتمسك يدها وتجلسها، وتجلس بجانبها. الأم: طيب يا حبيبتي، إزاي عرفتي إنك حامل؟ لم...
رواية طفلتي الحامل الفصل الأول 1 - بقلم عنبر عمر
لميس ببكاء: ماما أنا حامل.
تلتفت إليها الأم والصدمة، بل الصاعقة نزلت عليها فشلت حركتها.
لميس بحزن: ماما ردي عليّ. أنا مش عارفة أعمل إيه، ولا ده إزاي حصل.
الأم: لا رد.
لميس بتوسل: أرجوكي يا ماما ردي عليّ. والله أنا مش عارفة دي حصلت إزاي أو إمتى.
تجاهد الأم حتى تنطق بحرف.
الأم: طيب يا لميس، إنتي حامل في الشهر الكام؟
لميس بكسرة ودموع: حامل في الشهر التاني.
تحاول الأم تمالك أعصابها وتتنفس بصعوبة. تقرب من لميس وتقف أمامها وتمسك يدها وتجلسها، وتجلس بجانبها.
الأم: طيب يا حبيبتي، إزاي عرفتي إنك حامل؟
لميس بخجل: لما...
وسكتت.
فهمت الأم ما تريد قوله.
الأم: طيب، إحنا بره مصر وقاعدين عند عمك من تلات شهور، يعني الحمل ده حصل هنا. وإنتي خلال الفترة دي طلعتي رحلة مع بنت عمك مالك، وكمان رجعتي قعدتي شوية، وبعدين رحتي مع عمك رحلة تسافري. إحنا هنا من أول إجازة الصيف. آه يا دماغي. وكمان رحتي أماكن كتير.
تبكي لميس على ضياع مستقبلها.
الأم: العياط مش هيفيد. إحنا هنرجع مصر بكرة. أبوكي لو عرف يا لميس إنك حامل هي'موتك. مفيش حل غير إنك مترجعيش مصر معانا، ونقول إنك موتتي أو اتخطفتي، وتفضلي هنا عند منال صاحبتي. هي عايشة هنا من سنين، يعني هتتفهم وضعك.
رجوع مصر لا.
تبكي لميس بحرق وترتمي بين أحضان أمها. تملس الأم على شعرها في حب، ودموعها تسيل على شعر بنتها ذات ١٣ عام. كيف ستواجه الحياة وحدها في بلاد غريبة. لكن لا خيار آخر.
الأم: لميس، لازم تفضلي هنا وتسمعي كلامي، وأنا هرتب كل حاجة.
تهز لميس رأسها بيأس وكسرة.
في المساء.
تخرج شهد الأم وهي تصرخ وتقول: بنتي اتخطفت.
يفزع الأب عمران والعم مالك وزوجته فردوس وابنته عبير في فزع.
الكل بصوت واحد: إيه اللي بتقوليه ده؟ احكي إيه اللي حصل.
شهد بدموع التمثيل والحزن: بنتي اتخطفت. أنا روحت معاها عشان تشتري. تشيرت كان عاجبها، وبعد شوية لقيتها اختفت. فدورت عليها أنا والأمن بتاع المول. وبعد شوية لقينا شنطتها وجزمتها واقعة في الغابة اللي قريبة من المول. بلغت الشرطة وهما بحثوا عنها بس قالوا مفيش فايدة، يبقى اتخطفت زي غيرها من البنات. أصل فيه أكتر من ٥٠ حالة اختفاء في اليوم وليها نفس أعمارها.
يجن عمران ويخرج هو وأخيه للبحث عنها. وبعد مرور أكتر من شهر، ييأس الأب والأم ويعودوا لمصر والحزن يكسي القلوب.
في نفس الوقت، كانت لميس عند منال صديقة أمها.
لكن حدث حريق كبير في المستشفى اللي بتعمل بيها منال طبيبة، وتموت هي وكل من في المستشفى.
تجلس لميس في البيت تتناول العشاء، وفجأة تسمع خبر حريق المستشفى وموت كل من فيها.
تصرخ لميس بوجع وتسقط فاقدة الوعي.
ترى ماذا سوف تفعل وكيف ستواجه الحياة وحدها، وهي مازالت طفلة وحامل.
رواية طفلتي الحامل الفصل الثاني 2 - بقلم عنبر عمر
تفيق لميس لتجد نفسها في المستشفى ومعلق في يدها محاليل. تحاول النهوض لكن التعب والإرهاق أقوى من إرادتها. تستسلم وترجع لمكانها وتبكي بوجع وألم على حياتها المدمرة، وعلى وفاة منال صديقة أمها وأملها الوحيد في النجاة في تلك الحياة والغربة.
تضع يدها على بطنها تتحسسها وتبكي.
لميس (وهمس بكسرة): آه يا طفلي، إحنا مصيرنا بقي مجهول. أنا مش عارفة هعمل إيه ولا هروح فين؟ ولا إزاي هعرف أدور على أبوك؟
يقاطع حزنها وندم حالها صوت دق على الباب. تسمح دموعها وتحاول التماسك.
لميس: اتفضل ادخل.
يفتح الباب وتدخل منها فتاة ذات ملامح شرقية وهي مبتسمة. ترتاح لها لميس وتتنفس براحة غريبة وتبتسم لها. تدخل الفتاة وتجلس على كرسي مقابل لها.
الفتاة: إزيك؟ إنتي كويسة؟
تتعجب لميس: هو إنتي بتتكلمي مصري حلو أوي؟ هو إنتي مصرية؟
تضحك الفتاة: لا، أنا مش مصرية. أنا اسمي مريان، طالبة عند الدكتورة منال. وكان في ميعاد ليا عندها عشان تشرحلي بعض الأمور في المنهج. وكمان أنا معايا نسخة من مفتاح شقتها، أصل ممكن تقولي إننا أصحاب. وأول ما دخلت الشقة شفتك واقعة على الأرض وفيه دم على هدومك، فجريت عليكي وقست نبضك وعرفت إن ده نزيف حمل. فاتصلت بالإسعاف وعطيتك حقنة توقف النزيف.
تبكي لميس بوجع وتضع يدها على بطنها تتحسسها.
لميس (في عقلها): ليه بس؟ كنتي سبتيني أموت أو الحمل ده ينزل؟ استغفر الله العظيم يا رب، سامحيني.
مريان: إيه يا بنتي؟ هو إنتي روحتي فين؟
لميس بتوهان: ها؟ لا، ومفيش.
مريان بإحراج: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
تعرقت وتوترت لميس: اتفضلي.
مريان: هو إنتي مصاحبة؟
لميس بحدة وضيق: لا طبعًا. إيه الكلام ده؟
مريان: طيب بلاش تزعلي، أنا بسأل بس. أصلك مش بتاعت ليلة وتعدي. هو إنتي عندك كام سنة؟ وتقربي إيه للدكتورة منال؟
لميس بتوتر: أنا عندي 14 سنة إلا 3 شهور. وطنط منال تبقي صديقة ماما وأنا هنا قاعدة عندها شوية.
مريان: طيب هو إنتي متجوزة؟ أصلك صغيرة أوي. بس هنا عادي، إحنا في إسبانيا. ده بيحصل كل يوم. إنتي كان ممكن تجهدي الطفل بس ده خطر عليكي. أو ممكن تخلفيه وتخلي أي عيلة تتبناه، وده غالبًا اللي بيحصل هنا.
لميس بتفكير: أنا مش لازم أعرفها حاجة، هكذب وبس. ربنا يسمحني.
مريان بمرح: نفسي أعرف بتسرحي في إيه؟
لميس: ولا حاجة. أنا مجوزة. أصل عندنا في مصر، خصوصًا في الأرياف، بنجوز بدري. وعشان تحت السن بنجوز عرفي. أقصد العيلة هي اللي بتشرف على كده.
مريان: أيوه، سمعت ده كتير من أصحابي على الفيس. سمعت إنهم اتجوزوا بدري وبطريقة دي. طيب جوزك فين؟
لميس: أصله مات. عشان كده قولت أغير جو وأجي هنا عشان أنسى. بس مكنتش أعرف إني حامل.
يدور في عقل لميس: يارب، هو أنا هفضل أكذب كده كتير؟
مريان بحزن: البقاء لله. بجد أنا آسفة. طيب هتعملي إيه دلوقتي؟ إنتي مش هتقدري تعيشي هنا لوحدك. هما أهلك فين؟
لميس بكذبة جديدة: أنا أهلي ماتوا. وهفضل في شقة طنط منال لحد ما أعرف أصرف نفسي.
مريان: طيب، أنا دفعت تكاليف المستشفى وده اعتبريه هدية. وده رقمي تليفوني لو احتاجتي أي حاجة، أنا تحت أمرك. أنا لازم أمشي عشان اتأخرت على تدريبي. في المستشفى. سلام.
لميس بنظرة امتنان: شكراً لكي.
تخرج مريان وتترك لميس في دوامة التفكير. هتعمل إيه خصوصًا إنها متعرفش أي طريقة اتصال بأمها غير عن طريق منال، ومتقدرش تتصل بيها.
لميس بدموع: يارب، أعمل إيه؟ دبرني.
في مصر، تجلس منال في غرفة لميس وتبكي وهي تنظر لصورتها بحزن على حال ابنتها.
منال: يارب، أنا انكتب عليا أتحرم من بنتي الوحيدة عشان ذنب هي ملهاش يد فيه. أم اتصل على منال عشان أطمن عليها وعلى لميس. أصلها قالتلي إنها تعبانة وعشان كده هتفضل عندها في المستشفى لحد ما تشد حيلها.
(منال لا تشاهد التلفزيون ولا تفتح الإنترنت حتى تعرف الأخبار حزناً على فراق ابنتها الوحيدة. ومنال نسيت تقول لشهد إن لميس أصبحت جيدة وخرجت أمس بعد اتصالها.)
تنهار منال فاقدة الوعي أول ما تسمع خبر احتراق المستشفى بكل من فيها، خصوصًا بعد ما اتصلت على هاتف منال ولم ترد. ففتحت الإنترنت حتى تتواصل معها، لكنها صدمت بتلك المصيبة، وهي تعتقد بأن لميس قد احترقت تحت الموت.
نرجع تاني لإسبانيا عند لميس. فقد خرجت في المساء بعد أن استقرت حالتها الصحية وعادت مرة أخرى لشقة منال وارتاحت بها قليلاً وغلبها النوم.
في قصر عريق، يخرج هذا الشاب الوسيم ذو الـ 25 سنة، صاحب الملامح الغربية الساحرة، لكنه من أصول مصرية. قاد سيارته بسرعة وغضب وهو يلعن حظه الذي أوقعه في تلك العائلة التي تسببت له في صداع. وهذا الشاب اسمه عمر شمس الدين.
(من دركوا، أمه هي الإسبانية، الأب مصري، لكنه عاش وتربى في إسبانيا واكتسب اسم عائلة أمه.)
عمر: يارب، أنا مش هخلص من الهبل ده. أنا لازم أشوف حل.
في نفس الوقت، تفتح شقة منال ويدخل فيها شاب في منتصف العشرين. يقف أمام لميس ويتأملها بجنون ويقترب منها ويلمس على شعرها برقة.
تفيق لميس مفزوعة وتنكمش في نفسها.
لميس: إنت مين؟ وإزاي تدخل هنا؟
الشاب بوقاحة: دي شقة أختي وأنا ورثها الوحيد. إنتي اللي مين؟
تبكي لميس على حظها.
الشاب: إحنا ممكن نعيش سوا هنا ونبقى أصحاب. قولتي إيه؟
وبدأ يقرب منها وحاول أن يعتدي عليها وهي تصرخ وتقاومه وتستنجد بأحد. في نفس اللحظة، كان عمر يصعد للشقة التي فوقها فسمع صوت الصراخ. فجرى على الشقة وكسر الباب وهجم على ذاك الحقير وأنهال عليه بالضرب المبرح.
ولميس واقفة في الزاوية تبكي وترتجف. وفجأة جاءت الشرطة وأنهلت الدنيا. خافت لميس واستغلت الفوضى وهربت.
يبحث عنها عمر حتى تدلي بشهادتها، لكنها اختفت.
عمر بغضب: كده طيب، حسابك معايا عسير.
تسير لميس شارده باكية لا تعرف أين تذهب وما هو مصيرها المجهول. فيتمكن منها التعب وتجلس على شاطئ البحر شارده تتأمله في حيرة. وفجأة تشعر بيد توضع على كتفها. ف تلتف خلفها حتى ترى من... وكانت الصدمة.
تشهق لميس بفزع: مستحيل... تبقي.
رواية طفلتي الحامل الفصل الثالث 3 - بقلم عنبر عمر
لميس بصدمة: مستحيل. أنت ياربي، هو أنا مش هعرف أخلص منك؟ أرجوك سبني في حالي، أنا اللي فيه مكفيني.
يجلس بجانبها عمر وهو يتأمل البحر ويضع يده خلفه.
عمر: إيه رأيك إنك تتجوزيني؟
تلتفت إليه لميس وتنظر إليه بتعجب وتنهض من جانبه.
لميس: بص، أنا اللي فيه مكفيني ومش ناقصاك. خلص، أرجوك سبني في حالي.
وتركته وتحركت خطوة فوجدته خلفها يجذبها من يدها ويرقبها منه فتصدم به بقوة.
فتتوجع لميس.
لميس: إيه! أنت غبي؟ إزاي تتجرأ وتمسك إيدي كده؟ وإزاي أصلاً تقرب مني كده؟
كل هذا قالته وهي خافضة رأسها. فرفع هو رأسها إليه لتلتقي العين بالعين. سحر ونير.
"عشق مشتعل". رجفة هزت كيانهما معاً وكأن الزمن توقف. هنا... دقائق في صمت الكلام، لكن حضور لغة العيون أسحار.
لم يتدارك عمر ما يفعله غير أنه جذبها من خصرها مقربها إليه ولمس شفتيها برقة وهي مسحورة كأنها أسيرته. قبلها برقة جعلتها تذوب بين يديه. ولكن تفيق عندما تجده يتجرأ عليها فتسحب نفسها من عالمه المسحور وتدفعه بقوة بيدها في صدره فيسقط عمر أرضاً وتجري لميس وهي تبكي على نفسها. تجري وتجري وتجري... وهي تبكي لا تدري إلى أين تأخذها قدمها.
أما عمر، فما زال على الرمال في حالة من الصدمة. يمسك الرمال بيده وينثرها في الهواء بغضب ويصرخ بألم العشق الدفين.
جثى على ركبته وصرخ.
عمر: لااااااااا! مش من تاني. هتحب وتعشق؟ لااااااا! كفاية اللي مَكَّ، كفاية وجعك. أنت عشقت زمان وبعد كده اتعذبت ومُت. لا مش هتحيي تاني يا قلبي، لااااااا! وبغضب ناري أنا لازم ألاقيها وأعذبها لحد ما أكرهها. لازم تموت يا قلبي... لازم.
وفضل يهبط بيده على صدره بقوة.
في مصر. يقف مصطفى على باب غرفة العمليات وهو يبكي ويدعو ربه أن ينجيها. لم يبق غيرها في الدنيا له ونيس.
يخرج الدكتور بعد ساعات من إجراء العملية.
الدكتور: الحمد لله، قدرنا نتجاوز مرحلة الخطر بمعجزة، خصوصاً إنها حامل. بس هتفضل في غيبوبة ومحدش عارف هتفوق إمتى.
يبكي مصطفى: يارب نجيها ونجي عوضي في لميس.
في إسبانيا. تقف لميس أمام بيت غريب وهي لا تستطيع التنفس وشعرت بألم في بطنها. فقدت الوعي وسقطت أرضاً.
يفتح باب البيت ويخرج منه شاب ويبتسم بحقارة.
الشاب: حلو أوي. ده إحنا رزقنا في رجلينا. ديانا تعالي بصي.
تخرج فتاة في منتصف الثلاثينيات.
ديانا: دي بنت وحلوة أوي. ونفس طلب البوص. ده إحنا كده عدينا مرحلة الفقر.
يحملها ذاك الشاب المدعو بن ويدخلها إلى الداخل ويضعها على السرير وهو يتفحصها بنظرات حقيرة.
ديانا بانزعاج: عيب كده. دي شغل ميصحش. أخرج بره عشان أجهزها ونوصلها للبوص.
بن: طيب.
تصل ديانا وبن إلى قصر عريق ومشدد الحراسة ومعهم لميس الفاقدة للوعي. وأول ما دخلوا وبن يحمل لميس بين يديه يجن ذاك الشاب. غيرة. ويسحبها منه ويعنفه: إنت إزاي تشيلها كده؟ يلا اطلع بره.
يخرجون والرعب مسيطر عليهم. يتأملها ذاك الشاب ذو الملامح القاسية لكنه شديد الوسامة.
الشاب: يااه أخيراً لقيتك. من شهرين وأنا بدور عليكي من ساعة ما شفتك في الحفلة وأنا هجنن عليكي.
وأبدى لميس تفتح عينها ببطء وإرهاق. لتصدم من هذا الذي يجذبها إليه ويريد تقبيلها بقوة.
رواية طفلتي الحامل الفصل الرابع 4 - بقلم عنبر عمر
تدفعه لميس بقوة بعيد عنها، وتنهض بسرعة البرق وهي تتلفت حولها بفزع وخوف. فتحت باب الغرفة وجرت.
كل هذا وهذا المتغطرس يقف يشاهد ذعرها ورعبها، ويستمتع بهذا وابتسامة الشر مرسومة على وجهه. رافعاً حاجبه بإعجاب.
أكسيل: ياه، ده أنا كنت بدور على براءة زي دي من زمان. أصل بحب ألعب أوي. اهربي يا فراشة، بس مصيرك في المصيدة.
ظلت لميس تجري من غرفة لغرفة وقلبها يخفق بقوة، ومعالم الخوف تظهر عليها في أفعالها. وأكسيل يشمي خلف أثرها وهو يضحك عليها لأنه يراها من خلال الكاميرات الموجودة في كل إنش في القصر العجيب هذا.
إلى أن دخلت غرفة غريبة مظلمة لا ترى فيها كف يدك. خافت أكثر وأكثر، ورجعت بظهرها للخلف واصطدمت بالباب. ووضعت يدها على قلبها الذي يدق يدق يدق ببنعفوان الخوف، وأنفاسها تتعالى بسرعة دليل على توترها.
جن أكسيل وصرخ بغضب: إيه اللي خلاها تدخل الأوضة دي؟ غبي أنا! إيه اللي خلاني أسيبها تهرب مني دلوقتي؟ هكتشف حاجات أنا مش عايز أكشفها. كلنا هنبقى في خطر.
وجرى على الغرفة التي دخلتها لميس. لكنه عجز عن فتح الباب. ظل يهبده عليه بيده وقدمه على الباب. لكن الباب والغرفة كلها حاجبه للصوت، يعني محدش يسمع إيه اللي بيجري بداخل، ولا اللي بداخل يسمع ما يدور بالخارج. يعني مثل الكهف.
أكسيل بيصرخ: لا لا بلاش هي، أرجوكي سبيها. أنا عايزها، خلاص مش هلعب معاها تاني. وجلس على الأرض وباكي مثل الطفل الخائف.
فجأة تشم لميس رائحة نتنة، تجعلها تتقيأ. وتجلس أرضًا وهي تمسك بطنها وتتألم. وبدون إنذار تشعر بيد تتحسس يدها. وفجأة.
رواية طفلتي الحامل الفصل الخامس 5 - بقلم عنبر عمر
الرعب مسيطر على لميس من المجهول.
فهي لا تعلم ماذا تفعل مع تلك المرأة ومن تكون هي، ولما رائحتها بشعة هكذا.
لميس: ياه! إيه الريحة الوحشة دي؟ ده أنا هتخنق من الريحة دي. هي مش بتستحمي ولا إيه؟
لا يا لميس لازم تتحملي عشان تعرفي تخرجي من هنا بسلام.
هذا ما كانت تحدث به نفسها.
تجلس لميس على السرير ومعها تلك المرأة الغريبة الأطوار.
فشعرها فوضى، وملابسها ممزقة وغير نظيفة.
تبدو في عمر الثلاثين، لكن رغم هذا فهي تبدو أنها ذات ملامح حسناء.
تنظر إليها لميس بحذر.
تنظر لها الفتاة وتبتسم بود وتعطيها العروسة الخاصة بها.
وتشير لها بأن تلعب بها.
لميس: يعني إنتي عايزاني ألعب معاكي؟
تهز الفتاة رأسها بمعنى نعم.
وفعلاً شرعت لميس في الاقتراب منها واللعب معها بدمى وألعاب.
بعد ساعة، ضحكت لميس من قلبها.
حقاً، قد ارتاحت لتلك الفتاة.
لميس: أنا حبيتك أوي. ممكن نكون أصحاب؟ هو إنتي اسمك إيه؟
تهز الفتاة رأسها بنعم.
وتشير لها على اسم مكتوب على الحائط.
فتنظر لها لميس وتتعجب.
لميس: إنتي اسمك فلورينا؟
تلتفت لها لميس وتبتسم بود.
لميس: اسمك حلو أوي يا فلورينا.
تبتسم فلورينا بسعادة.
لميس: طيب ممكن أطلب منك طلب؟
تهز فلورينا رأسها بمعنى نعم.
لميس: أنا عايزة أخرج من هنا.
تشير لها فلورينا على باب سري موجود خلف الدولاب.
فتفتح لميس الدولاب وفعلاً تجده باب سري.
فتشكرها لميس وتسير للباب ومنه للشارع.
تتنفس لميس براحة وتسير قليلاً.
أما داخل القصر، أكسيل سيجن حتى يدخل لي الغرفة وينقذها من تلك المجنونة.
لكنه لا يعرف كيف، فإن دخل سيحدث الكثير من المشاكل.
سيظل يفكر كيف يدخل إليها.
أما خارج القصر، تسير لميس إلى أن وجدت شخص يتحدث في الهاتف.
فطلبت منه أن تتحدث، فوافق الشخص.
أخذت لميس الهاتف، اتصلت بمريان.
وبعد فترة ليست بطويلة، تأتي مريان وتأخذها لمنزلها.
مريان: ادخلي يا لميس، متخافيش. أنا عايشة لوحدي.
تدخل لميس وهي تتفحص المكان.
هي شقة صغيرة لكنها لطيفة وجميلة.
فقد ارتاحت إليها أول ما دخلتها.
تجلس لميس بتعب على الأريكة.
مريان: إنتي أكيد جعانة وتعبانة. أنا هروح أحضر لك العشاء والحمام وأطلع لك بجامة من عندي عشان تلبسيها.
لميس بامتنان: بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي. ده إنتي لو أختي ما كنتيش عملتي معايا كده.
تضمها مريان بحب.
مريان: إياك تقولي كده! والله أنا حبيتك أوي. ويلا بقي قومي.
وفعلاً أخذت دوش وغيرت هدومها واتعشت وهي بتضحك.
أيام ومر الليل.
ومر أسبوع.
مريان شافت شغل لـ لميس في كافتيريا.
بتشتغل فيها جرسونة.
ولميس سعيدة ومستقرة مع مريان في شقتها.
أما في مصر، مصطفى حالته صعبة بسبب أن مراته لسه في غيبوبة.
وهو لا يفارق المستشفى.
وعلي يصلي ويدعو ربه.
في إسبانيا، تصعق لميس بعمر يقف أمامها في الكافتيريا.
ينتظرها على باب الخروج.
فجرت بسرعة وفجأة تصطدم بـ أكسيل.
الذي يريد أن يخطفها مجدداً.
لكن عمر يقف له ويسحب لميس لحضنه.
ولميس كما لو أنها ما صدقت، فدفنت نفسها في حضنه.
أكسيل بغضب: ابعد عنها أحسن لك.
وقبل أن يرد عمر، يجد أكسيل يلكمه بقوة.
رواية طفلتي الحامل الفصل السادس 6 - بقلم عنبر عمر
ما في مصر.
مصطفي حالته صعبة بسبب إن مراته لسه في غيبوبة، وهو مش بيفارق المستشفى.
وعلي بيصلي ويدعي ربه.
في إسبانيا.
تصعق لميس بعمر يقف أمامها في الكافتيريا، ينتظرها على باب الخروج.
فجرت بسرعة وفجأة تصطدم بـ إكسيل، الذي وده أن يخطفها مجدداً.
لكن عمر يقف له ويسحب لميس لي حضنه، ولميس زي ما تكون ما صدقت فدفنت نفسها في حضنه.
إكسيل بغضب: ابعد عنها أحسن لك.
وقبل أن يرد عمر، يجد إكسيل يلكمه بقوة.