رواية طفله ارهقت رجولتي الجزء الثاني — الفصل 9 — بقلم ملك ايمن
في صباح يوم جديد، أشرقت شمس فيه مبتسمة، وتحديدًا في غرفة سليم وليل.
ليل: أعاااااااااااا!
سليم: إيه إيه، في إيه مالك؟
ليل: يا قليل الأدب، يا حيوان أنت!
سليم: بت أنتِ مالك؟
ليل: هوس، وطّي صوتك.
سليم: ليه؟
ليل: بابا لو شافنا كده هيقتلني.
سليم: كده اللي هو إزاي يعني؟
ليل: يعني أنت أعمى؟ مهو أنت من غير هدوم وأنا كده. أوووف، قوم اطلع بره.
سليم: بت أنتِ شاربة إيه؟ هه، لا بجد قوليلي الصنف عشان آخده أنا كمان. اتخمدي الله يحرقك.
ليل بدأت تعيط جامد. قام قعد وسك ايديها وقال بهدوء:
سليم: مالك يروحي بس بتعيطي لي دلوقتي؟
ليل: مش قادرة أقوم.
سليم بخبث: إيه ده، هو أنا كنت عنيف أوي كده ولا إيه؟ 😉
ليل: بطل قلة الأدب دي بقا، الله.
سليم: طيب تعالي يلا.
ليل: أنت هتعمل إيه؟
سليم: هعمل إيه يعني؟ هاخد دش.
ليل: ما تدخل، هو أنا ماسكاك؟ امشي يلا ادخل.
سليم شالها:
سليم: هناخد مع بعض يا فرولتي.
ليل: لالا، ونبي عيب بقا، عيب.
سليم برفعة حاجب: ده على أساس إني مشفتش كل حاجة فيكي.
ليل: يا سليم.
سليم: عيون سليم.
ليل: عايزة أدخل لوحدي بليزززز.
سليم: تؤ تؤ، وخدها ووو...
في غرفة هيثم وتمارا.
فاقت تمارا وهي حاسة إنها متكتفة. فتحت عيونها شافته حضنها. نزلت دموعها غصب عنها.
تمارا في سرها: بقا اليوم اللي أكون فيه في حضنك تعمل فيا كده؟ أنا حبيتك بكل حاجة فيك.
اتنهدت بتعب وحاولت تقوم، ولكن هو شدها تاني.
هيثم: صباح الخير.
تمارا: صباح النور. ممكن تبعد، عايزة أقوم.
هيثم: أنا آسف على اللي عملته، بس مش عارف أنا عملت كده إزاي.
تمارا: اللي حصل حصل. اللي أنت كسرته جوايا مستحيل يتصلح. ابعد كده.
كانت هتقوم ولكن رجعت مكانها، وظاهر على وشها علامات تعب.
هيثم: ارتاحي، لو عايزة حاجة أنا هساعدك.
تمارا: مش عايزة منك مساعدة.
واتسندت ودخلت الحمام، وهو اتنهد بندم.
في غرفة أدهم وكيان.
صحى أدهم وهو عمال يلعب في شعرها ووشها.
كيان: يااا، بس بقا خليني أنام.
أدهم: طب يلا اصحي، كفاية نوم.
كيان: آهو صحيت. نعم؟
أدهم: يلا عشان عندك جامعة.
كيان: انهاردة صباحيتي هتوديني الجامعة بردو؟
أدهم: إيه ده، هو انهارده الصباحية؟
كيان: اممم.
أدهم: أمّال فين الدخلة بقا؟ 😉
كيان: احم، أنا هقوم ألبس. ياترى ليل هتروح ولا لأ؟
أدهم: لا ليل إيه بقا، ده هتلاقيها مش عارفة تمشي. عقبالك.
دق دق دق.
أدهم: ادخلي الحمام ومتتأخريش. يلا.
كيان: حاضر.
ودخلت. قام فتح الباب ودخل سليم.
أدهم: ده اللي هو إيه يعني؟ عايز إيه؟
سليم: أنا هطلق أختك كده كتير.
أدهم: ليه ياعم، حصل إيه؟
سليم: مسكاني ياقليل الأدب ياحيوان من امبارح، وقلت ماشي. بتقولي اخرج عشان أبية أدهم لو شافك هيقتلني، وقلت ماشي. لكن خارجة من الحمام بقولها: "عايزين بيبي؟" تقولي: "متقربش، هوا هيجي لوحده".
أدهم: يخرب عقلك ياليل! إيه ده؟
سليم: روح ياعم اتكلم معاها. حرام كده واللهي يعني.
أدهم: لا أنا مش هعرف. أنا أقولك استنى أخرج أقف بره.
سليم: يوووه. طيب.
وخرج.
أدهم: كيان.
كيان من ورا الباب وطلعة راسها بس: نجم.
أدهم: ههههه، أظنك سمعتي.
كيان: أها.
أدهم: روحي اتكلمي معاها.
كيان: حاضر.
ولبست وخرجت وهي وشها في الأرض من سليم اللي وراها. وراحت على أوضته ليل. وسليم قعد مع أدهم.
سليم: ليلتك عدت حلوة؟ هه.
أدهم: بس ياض خليك في حالك.
في غرفة ليل.
كيان: يا حبيبتي، ده شي عادي.
ليل: يعني أبية أدهم عمل كده؟
كيان: احم، أه. هو أنتِ صغيرة على كده؟ هه. يلا بقا يروحي متنكديش على نفسك. همم.
ليل: كيان.
كيان: إيه يروحي؟
ليل: يعني أعمل كده عادي؟ أبية أدهم مش هيزعقلي؟
كيان: أه ياحبيبتي.
وخرجت كيان. وسليم دخل وهو زعلان منها.
ليل: احم، سوسو.
سليم: متقوليش الاسم ده.
ليل: طب قرب كده، تعالا.
سليم: أفندم.
وقفت على طراطيف رجليها وطبعت قبلة رقيقة على شفتيه وقالت:
ليل: آسفة.
سليم: يلهوي.
وشالها وأخدها على السرير وو: هششششش 🤫.
الكل جهز ونزلوا يفطروا مع العيلة.
مصطفى الكبير: أنتي رايحة فين ياكيان؟
كيان: الكلية يادادي.
تمارا الكبيرة: يوم صبحيتك ورايحة الكلية إزاي يعني؟
كيان: أصل هو...
أدهم: مش عاوزين تأخير في الدراسة. يلا ياكيان عشان أوصلك.
كيان: حاضر. باي باي.
وخرجت مع أدهم.
مصطفى الصغير: وأنا كمان همشي. يلا سلام.
ومشي.
مريم: تمارا، أنتي كويسة؟
تمارا الصغيرة: آه، آه ياماما. أنا كويسة. عن إذنكم هطلع أنام.
وطلعت على أوضتها.
سعد: هيثم، تمارا مالها؟
هيثم بارتباك: مفيش ياعمي. عن إذنكم.
وطلع وراها.
مرام: مش مرتاحة للاثنين دول.
سعد: ولا أنا.
تمارا: خير إن شاء الله. مرام، متشوفي بنتك منزلتش ليه؟
مرام: أنا طلعلها.
وطلعت فضلت تخبط.
في غرفة سليم.
سليم بعد عن ليل وقال:
سليم: أمك عايزة إيه؟
ليل بكسوف: مش عارفة.
مرام: ليل، أنتو كويسين؟
سليم: احم، أه يا أمي. خير.
مرام: تعالوا عشان تفطروا يلا.
سليم: لا، إحنا مش جعانين وكمان مش فاضيين. يلا بقا ياما.
مرام: يخيبك ياواد. طول نازلة أهو.
ليل: ينفع كده؟ مامي هتفكر إيه دلوقتي؟
سليم: متفكر اللي تفكره. ها، كنا بنقول إيه بقا؟
ليل: يااا، ههههه. سليم.
ووهششششش.
في عربية أدهم. وصل قدام الكلية.
أدهم: يلا انزلي. متكلميش حد، فاهمة ولا لأ؟
كيان: حاضر يابابي.
أدهم: هه. واياكي ثم اياكي تتكلمي مع الدكتور إياد تاني، فهمه؟ هنفخك.
كيان: ولله هو محترم. مش بتحبه لي؟
أدهم: أحبه ولا محبهوش. هو أنا هتجوزو؟ اسمعي الكلام وخلاص.
كيان: حاضر يابابي. ممكن أنزل بقا؟
أدهم قرب منها وخطف قبلة رقيقة منها وقال:
أدهم: دلوقتي تقدري تنزلي. يلا.
كيان نزلت وهي مبسوطة وفرحانة. وخبطت في دكتور إسلام.
كيان: آآه، آسفة.
إسلام: ولا يهمك. ممكن تجيلي مكتبي بعد المحاضرة.
وهو بيبص لجسمها بإعجاب.
كيان: حاضر. بعد إذنك.
ومشيت.