تحميل رواية «طفلة هزت كيان فرعون» PDF
بقلم مروة موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نور بتلقائية: مفيش احسن من طبق الكشري المصري الله يرحم أيامه. فرعون: دا على اساس انك بقالك هنا قرون، مكنش لسه تاني يوم. نور بعد ما شطبت نص الأكل: طب مش هكمل أكل. فرعون: كُليني يا نور. نور: لأ يعم مبأكولش ناس تنزل في بطني تتعارك معاها. فرعون: بقي كده؟ نور: أيوووو. والنور بتاع الغرفة قطع. نور بخوف: ينهر أبيض انت فين يا فرعون؟ والله بخاف. عصام كان بيحبسني في الضلمة ويفضل يضربني، ارجوك رد عليا. فرعون: بس أنا مش عصام عشان أحبسك وأضربك وعشان أخليكي في الضلمة. نور وهي جنبه: ما انت كنت حبستني مرة وضربتن...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الأول 1 - بقلم مروة موسي
نور بتلقائية: مفيش احسن من طبق الكشري المصري الله يرحم أيامه.
فرعون: دا على اساس انك بقالك هنا قرون، مكنش لسه تاني يوم.
نور بعد ما شطبت نص الأكل: طب مش هكمل أكل.
فرعون: كُليني يا نور.
نور: لأ يعم مبأكولش ناس تنزل في بطني تتعارك معاها.
فرعون: بقي كده؟
نور: أيوووو.
والنور بتاع الغرفة قطع.
نور بخوف: ينهر أبيض انت فين يا فرعون؟ والله بخاف. عصام كان بيحبسني في الضلمة ويفضل يضربني، ارجوك رد عليا.
فرعون: بس أنا مش عصام عشان أحبسك وأضربك وعشان أخليكي في الضلمة.
نور وهي جنبه: ما انت كنت حبستني مرة وضربتني، فاكر.
فرعون وهو بيشدها من وسطها، والنور فجأة جه بس نور لطيف ونزل بلالين: مش فاكر حاجة، واللي فات هننساه سوا ومش هنفتح فيه تاني.
نور وهي متوترة من قربه ومستغربة نزول البلالين: فرعون النور مقطعش صح؟ انت اللي عملت كده وكمان اتفقت مع صحاب الفندق عشان البلالين صح؟ ليه؟
فرعون وهو بيسلم وشها وهي بين إيده: عشان النهاردة عيد ميلادك.
كل سنة وانتي طيبة يا نور وعقبال سنينك الجاية وانتي فرحانة وكل سنة وانتي معايا.
نور لسه مش متخيلة اللي حصل واللي قاله، وإن النهاردة عيد ميلادها، واقفه مزهولة.
فرعون: صدقيني بمناسبة اليوم ده ليكي طلب هيتحقق وليا طلب هتحققيه.
نور وهي بتبعد: طلبي أحكيلي عنك وبكل صراحة.
فرعون بتنهيدة: حاضر يا نور، تحبي تعرفي إيه؟
نور بتركيز: كل حاجة ومتخبيش عليا حاجة.
فرعون: انتي عارفه إن أبويا مات، وده بسبب تدبير من صفاء وعمي معتصم. ومازال بيحاول يعمل أي حاجة عشان ياخد كل اللي معايا وكل اللي ورايا.
تعرفي صفاء، للأسف أمي بتموت ابنها بإيديها وموتت مراتي وعيالي.
تعرفي عادل وسمية؟
ده كل اللي انتي عرفاه.
لكن اللي متعرفوش إن عادل عزيز عندي أوي أوي، شوفت كتير في القصر، لولاه كان زماني ابن شارع. لما حس بخطط صفاء وعمي معتصم، مضى أبويا في الوقت المناسب على كل أملاكه تكون ليا، وطبعًا لما عرفوا كانوا عاملين زي المجانين.
عادل مبياخدش خطوة غير لما يستشير، مش حكاية قلة شخصية ورأي، بس اتعودت من صغري على الشورة معاه وممكن مع سمية.
سمية الوحيدة تقدر تدخل الجناح في أي وقت وأي مكان فيه.
ممكن تكوني لحظتي، محدش بيدخل الجناح غيرها وعادل، لأن دادة سمية اللي ربتني.
صفاء خلقتني من يوم ما وعيت على الدنيا، كنت على رجليها. دي اللي بحس معاها إني عندي أم حنينة. وتعرفي جوزها كان بيكرهها الأول وكان بيتكبر عليها، لكن حصلهم ظروف بقت واقفة جنبه ولحد حالا شايل جميلها على راسه وبقوا حياتهم طبيعية عادي.
خالد أخوكي، بقي صفاء ادعت إنه ابن اختها وإنها سيباه معاها، وأنا مهتمتش للموضوع عشان عارف إنها كدابة، بس اللي طمني إن خالد طيب ومشوفتش منه حاجة وحشة.
كل واحد في القصر حكيتلك عنه دي حياتي.
نور: دي الحياة حواليك، أنا عاوزة حياة فرعون، انت يا فرعون، وده بقيت طلبي.
فرعون: أنا واحد ملوش دور في حياته.
واحد حياته ضايعة وهو بيدمرها أكتر.
واحد كل يوم والتاني مع واحدة شكل قدام مراته، داخل طالع وكانت متقدرش تفتح بقها بكلمة. واحد نفسه كان يبقى طفل زي أي طفل يعيش حياته بلعبه، لكن الظروف كانت أقوى وخلته من طفل لفرعون.
واحد نشأ في بيت طمع وقرف وكل همهم الفلوس، بقيت قاسي بس من جوايا لسه ضعيف، طيب مش بيحب يجي على حد، بس من كتر الضغط اللي كان حواليا كان لازم بنفس الشخصية اللي الكل بيخاف منها، اسمي مسمع في العالم كله فرعون بيه.
نور: اسمك فرعون.
فرعون: تقريبًا.
نور: اتفقنا الصراحة.
نور: اسمي عز الحفناوي.
نور بطيبة: الله اسم عز ده جميل أوي بجد.
فرعون: اسمي فرعون عز مات وأنا كنت واقف في عِزاه.
نور: بتشتغل إيه؟
فرعون: كفاية ي نور لحد كده.
نور: انت قولت اطلبي وأنا هنفذ، وأنا هعتبر كلامك هدية عيد ميلادي.
فرعون: شغال في المافيا.
نور بصدمة: إيه؟
فرعون: شغال مع المافيا ومن الشغل ده اتعرفت على جوري، أو بمعنى أصح الشغل ده اللي قواني من صغري وبقي قلبي حديد وبقيت في مكانتي دي.
نور وهي بتقعد على السرير مش مستوعبة حياته وكلامه: انت انت فاهم ودارك اللي انت فيه.
فرعون: ومازلت فيه وهفضل فيه.
حياتي متستاهلش لحد عشان أفوق لنفسي.
نور بدموع: حرام عليك، ليه كده؟ عارفه إنك اتدمرت بس مش للدرجة دي.
فرعون: دي كل حاجة كنتي عاوزة تعرفيها عني.
نور وهي سرحانة: حياتك صعبة، معادلة ملهاش ناتج، حياتك لازم لازم تتغير.
وكملت بإصرار وتحدي: دي مهمتي يا فرعون.
فرعون: مراتي الأولى مقدرتش ومعرفتش تعمل ده، عادل حاول وسمية كذلك.
نور: دي حاجة ترجع ليا يا فرعون، ومسك إيده وعد، أرجعك لأحسن من الأول كمان.
طلبك إيه؟
فرعون بتوتر: ممكن أنام على رجلك.
نور باستغراب: بس؟
فرعون: أيوه بس.
رجال المافيا لـ جوري: إحنا راقبنا فرعون وعارفين مكان الفندق.
جوري: اللي عاوز فرعون يرجع للشغل تاني يقصد مراته، مش فرعون، لأن مراته هي السبب.
رجال المافيا: لما تتم صفقة ألماس الأول بينا وبعد كده نحاسبه على عدم متابعة شغله.
جوري: هي الصفقة امتى؟
رجال المافيا: تقريبًا كده لما يرجع من تركيا.
جوري: المهم تتم لأنها صفقة كبيرة.
وكملت لما افتكرت إنه منعها من دخول مصر وقالت: اللي عاوزين تعملوه اعملوه.
صفاء: هنعمل إيه عشان نجيب منه هرم الفلوس اللي على قلبه.
معتصم: ده لازم ترتيب له.
صفاء: أشوفه بيموت قدامي بس وساعتها غليلي يشفي منه.
معتصم: اللي يشوفك ميقولش إنك أمه.
صفاء: دي غلطة بيني وبين أبوه إني جبته.
معتصم: أكيد في حاجة توصلنا لتدميره.
خالد بيتصل على نور: اختييييي كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي.
نور بضحكة وفرعون على رجليها: حبيباااااي كل سنة وانت معايا.
خالد: أكيد مبسوطة.
نور: أيوا تركيا تحفة يا خالد، كان نفسي تبقي معايا.
فرعون: مش فارق معاكي وجودي.
نور: طيب مع السلامة انت يا خالد.
فرعون: تحبي أرجع وأجيبلك أخوكي؟
نور بمضايقة: ياريت، على الأقل هيلف بيا ويشيلني على كتفه وأنزل البحر.
فرعون: طب يلا قومي.
نور: على فين؟
فرعون: في البسين.
نور: الجو تلج وأنا مبعرفش أعوم والناس حالًا هتبقى كتير.
فرعون: متقلقيش، أنا هكلم حازم يفضي البسين لينا ومحدش هيدخله.
نور: فرعون لأ.
فرعون شدها ونزل بيها للبسين: هتعرفي تعومي؟
نور: لأ.
...
وكان فرعون زهقها في البسين.
فرعون نزل وراها وخدها على كتفه: متخافيش من الماية عشان متغرقكيش، خلي قلبك جامد، بحب أنزل بسين البيت بتاعي.
نور: حاضر، بس الجو مش ساقعة حالا ليه؟
فرعون وهو بيرفعها: يمكن انتي سخنة عشان أنا قريب منك.
وغمز.
نور: كلها بكرة وهنرجع مصر.
فرعون: عشان كده لازم نلف كتير في تركيا النهاردة.
نور: اشطا يلا بينا.
وفعلاً طلعوا وغيروا ونزلوا لفوا طول الليل وبعدها طلعوا على المطار وفرعون كلم حازم يبعت شنطهم على المطار وبعتل له فلوس الفندق وركبوا الطيارة.
فرعون: هتخافي تاني.
نور وهي مغمضة عيونها ومسكت فيه: لأ.
بعد يومين.
فرعون في التليفون: ألماس هيتم تسليمه في شقة على النيل.
رجل المافيا: تمام يا فرعون.
فرعون لنور: ورايا شغل لازم يتسلم.
نور: بلاش، قلبي بيقول إن فيه حاجة هتحصل.
فرعون: متقلقيش، كل مرة بتخلص بسلام.
نور: طيب، المهم لما أتصل بيك تفتح عليا وتكلمني.
فرعون وهو خارج: حاضر، سلام.
معتصم: أخيرًا فرعون نهايته النهاردة.
صفاء: عملت إيه؟
معتصم: سمعت من حد أعرفه إن فرعون هيسلم صفقة ألماس النهاردة وأنا بدلت ألماس بألماس مزيف.
صفاء: حلو أوي، أخيرًا هنخلص منه.
سمية لنور: فرعون فين؟
نور: راح لتسليم بضاعة.
سمية: قلبي مش مطمن.
نور: غريبة، نفس إحساسي.
سمية: ادعي إنها تتم على خير له.
وقت التسليم في الشقة.
فرعون: البضاعة أهي.
مايكل أحد رجال المافيا: هنعاين الأول.
فرعون بثقة: أشوف الفلوس.
مايكل: غريبة، أول مرة تطلب الفلوس الأول.
فرعون: ده حقي.
مايكل: الفلوس أهي وأنا هعاين البضاعة.
بعد شوية.
مايكل رفع سلاحه هو ورجالته على فرعون ووووووووووو.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثاني 2 - بقلم مروة موسي
فرعون: البضاعة اهي.
مايكل: نعين الأول.
فرعون بثقة: أشوف الفلوس.
مايكل: غريبة، أول مرة تطلب الفلوس الأول.
فرعون: دا حقي.
مايكل: الفلوس اهي، وأنا هعين البضاعة.
بعد شوية، مايكل رفع سلاحه هو ورجالته على فرعون.
مايكل بعصبية: من امتى وفرعون يسلم حاجة مزيفة.
فرعون بثبات: معنديش حاجة مزيفة. ي مايكل، قول اللي أنت مش عاوز الصفقة من الأول.
مايكل: مكنتش استنيتك لحد ما رجعت من تركيا.
فرعون وقف: دا أنا متراقب بقي.
مايكل: دا شغلنا، فين البضاعة؟
فرعون: انتبه وشوف بتكلم مين وسلاحك مرفوع على مين.
مايكل: عين بضاعتك ي فرعون عشان تصدقني.
فرعون وهو بيعين البضاعة لقاها فعلاً مزيفة.
فرعون في سره: مين اللي عارف مكان البضاعة وقدر يغيرها؟
فرعون: مش هتاجر بسمعة اسمي في السوق عشان صفقة ملهاش لازمة.
مايكل: وأنت بقي عشان اسمك اللي في السوق دا تبيع ألماس مزيف؟
فرعون: لو كنت مفكر إن رفع السلاح عليا دا هيجيب فايدة تبقي غلطان.
مايكل وهو بينزل سلاحه: أول مرة تعمل كدا.
فرعون: البضاعة اتبدلت ومعنديش مبرر أقولك اتبدلت من مين ولا امتى. الصفقة انتهت.
مايكل: صدقني، المافيا مش هتسيبك.
فرعون وهو خارج وسايب البضاعة المزورة: الجدع يوريني شطارته، وأنت عارف مين فرعون ويقدر يعمل إيه.
وخرج وعادل وراه.
عادل في العربية: مين اللي عمل كدا؟
فرعون: صفاء فين؟ مش في القصر صح؟
عادل: أيوا، هي خرجت من القصر.
فرعون بعصبية وخبط إيده في محرك العربية: محدش عرفني ليه وهي فين حالاً؟
عادل: ودا ماله بالبضاعة؟
فرعون: الكل*بة صفاء أكيد ليها يد في كدا. وإزاي تخرج من القصر من غير علمي وهي فين؟
عادل: هي خرجت ولمت هدومها وقالت مش هتدخل القصر، وانتهزت فرصة سفرك.
فرعون بشر: هي فين؟
عادل بهدوء: معرفش ي عز.
فرعون: فييين ي عاادلعادل بحزن: عند عمك معتصم.
هنا فرعون داس فرامل فجأة واتصدم.
فرعون: عند عمي؟ هي كانت بتروح هناك قبل كدا صح؟
عادل بحزن باين على ملامحه: أيوا، كانت بتروح هناك كتير.
فرعون: ومكنتش أعرف حاجة زي دي ي عادل. ليه؟
عادل: خوفت عليك ترجع تفتكر ماضيك وتقسي أكتر.
فرعون: عمري ما كنت نسيت الماضي عشان أرجع أفتكره. صفاء أخطأت كل الحدود، طول عمرها رخيصة، أكيد بينهم علاقة، دليل الكل*ب عمره ما يتعدل. حسابهم قرب أوي أوي.
وساق العربية على القصر.
نور: أنا هفضل أتصل على فرعون لحد ما يرد.
سمية: استني ي بنتي شوية، حالاً هتلاقيه مشغول.
مكملتش كلامها وعادل وفرعون دخلوا.
فرعون دخل وطلع على الجناح بتاعه.
سمية: غريبة، راجعين بدري ليه؟
عادل: البضاعة طلعت مزورة وحد بدلها، وفرعون عرف إن صفاء عند معتصم.
سمية: ياحبيبي يبني، مبيلحقش يفوق من خبطة يلاقي التانية.
عادل: اطلعي لفرعون ي نور.
نور: خايفة يزهق عليا أو يتعصب.
سمية: متقلقيش، فرعون عاوز حد يجمع قوته حالاً، الحقيه بدل ما يأذي نفسه.
صفاء: مين اللي عرفك إنه شغال في ألماس؟
معتصم: أحب أعرفك إن فرعون شغال في المافيا من أكبر جماعات العالم.
صفاء: أنا قولت بردوا قلبه الحديد دا وراه مصيبة. لكن مين اللي عرفك بردو؟
معتصم: جوري.
صفاء: الكلام دا تقوله لفرعون لحد أهبل. لكن جوري مستحيل تأذي فرعون. منا جربت دا، تعمل حساب الخطوة اللي تاخدها قبل ما تعمل كدا.
معتصم: في واحد من جماعة المافيا اسمه مايكل، اتعرفت عليه ومليت بطنه بفلوس، دفعت فيها دم قلبي عشان يعرفني شغال إيه وهيتم فين البضاعة.
صفاء: يسلم دماغك، أيوا كدا. أنا عاوزة فرعون يقف ومحدش يسمي عليه. خليه نخلص منهم.
معتصم: لما يقع النصيب الأكبر هيبقى ليا.
صفاء بخبث: طبعاً ي حبيبي، مفيش حاجة تغلي عليك.
نور دخلت الجناح ولقت فرعون حول الجزء التاني منه لصالة ألعاب رياضية كلها حديد وعمال يلعب وينتهج ويشيل حديد تقيل وعروقه تظهر وتبان.
نور بهدوء: فرعون، أنا عرفت اللي حصل. مش مهم، أهم حاجة صحتك وإنك رجعت بالسلامة. كنت أنا ودادة سمية قلقانين عليك.
فرعون: ...
نور لمست جسمه وحطت إيدها على دراعه: ممكن كفاية بقي.
فرعون: ابعدي.
نور: لاء، واهدي بقي. في داهية الفلوس.
فرعون زقها: غوري، مش وشي.
نور: دا اللي مش هخليكي تزعلي تاني ي فرعون.
فرعون رمى الحديد على الأرض وافتكر كلامه لنور: نور مبتتكلمش على الفلوس، أنا معايا فلوس لو حطيتها على الأرض أوصل بيها السمان.
نور: أمال في إيه؟
فرعون: مين اللي باعني وبدل البضاعة واستقوى يعمل كدا؟ مين؟
نور: أكيد هتعرفه، بس مش كل حاجة تاخدها على حساب صحتك.
فرعون: لما أكون متعصب، بلاش تقفي قدامي. المرة دي عدت سليمة، المرة الجاية الله أعلم. احفظي نفسك أحسن ي بنت الناس.
نور: وأنا واثقة إنك مش هتضرني وقت عصبيتك. وأنا عند وعدي.
فرعون: أنهي وعد؟ إنك تبقي طفلة وتهزي كياني؟ ولا إنك تنفذي وعدك التاني وتغيري وترجعي حياتي؟
نور بثقة وعدم خوف: الاتنين ي فرعون، صدقني هيتنفذوا.
مايكل: تخطيطك اتنفذ، وكمان الموضوع وصل للمافيا وحسابهم معاه تقيل.
أوي.
معتصم: يعني بكدا أقول على فرعون يلا السلامة؟
مايكل: شوو.
أحد رجال المافيا: فرعون بقي بيهزر، ابعت حد يخلص عليه.
جوري: بيت فرعون متحصن زي علبة، محدش يعرف يفتحها غيره. انسوا اللي في دماغكوا. ثم إنكوا تاخدوا حقكم منه مش بقتله. كدا هتدخلوا نفسكوا في مواضيع كتير، خصوصاً إنه واصل وله ناس كتير هتاخد حقه، وألف من يتمنى إنه بس يتحط في تاريخه اسم فرعون.
رجال المافيا: كلامك صح، وكمان هو ساعات بيسندنا لما الجماعة اللي ضدنا بتتأمر علينا. قتله خسارة لينا.
جوري: أيوا، ارجعوا لعقلكوا كدا.
نور: هتتغدي؟
فرعون وهو بيولع سجارة: لاء.
نور وهي بتاخدها من فمه: كفاية النهاردة سجاير. شربت كتير.
فرعون: متعودتش حد يقولي أعمل أو لاء، أشرب أو لاء.
نور بابتسامة خفيفة: وأنا مش حد ي عز.
فرعون: اسمي فرعون.
نور: وأنا اسم جوزي عز الحفناوي.
فرعون: نهايتك عندك دي هتبقى مشكلة.
نور: تحب أجيب الأكل هنا ولا تنزل تحت مع عادل وسمية؟
فرعون: هاتيه هنامايكل: غريبة، أول مرة أشوف حد خالف معاده مع المافيا وميتعاقبش.
معتصم: يعني إيه؟
مايكل: يعني عدى يوم على ميعاد التسليم والموضوع كان مزيف، وفرعون متعملش فيه حاجة.
معتصم بعصبية: يعني إيه؟ هيسبوه من غير ما ياخد جزاءه؟
فرعون وهو في بيت معتصم واقف وراه: مهو أنا مش أي حد ي عمي.
معتصم وقع منه التليفون: فـ فرعون.
فرعون وهو قاعد على كرسي: أيوا فرعون.
معتصم: أهلاً ي حبيبي، أخبارك إيه؟
فرعون بخبث: أهلاً ي قلب حبيبك، عامل إيه؟ والله مشوفتكش من موت أبويا. وصدق كمان، صفاء هانم مشوفتهاش من ساعة ما سابت القصر وجت هنا، أكيد مبسوطة هنا.
معتصم: صفاء إيه اللي هيجيبها هنا؟ ومكملش كلامه ولقاها داخلة من برا. شافت فرعون اترعبت مكانها.
فرعون: تؤ تؤ، مش حرام يكون رجل والقبر وتكذب؟
صفاء: إيه اللي جابك؟
فرعون: جاي اتناقش مع أهلي في حاجة تخصني، مش أنتوا أهلي بردو؟
معتصم: قول يبني قول.
فرعون وهو ماسك قلم بيلعب بيه: أنا واحد طبيعي شغال، وشغلي حصل فيه مشاكل بسبب ناس اسمهم أهلي، بدل ما يسندوني جايين يضيعوني. بس أنا مش زعلان منهم، لاء، أنا زعلان عليهم بس.
صفاء بخوف: قصدك إيه؟
فرعون: قصدي ي صفاء إن شوية الفلوس اللي كانوا مقويين قلبك بقوا بتوعي. وأنت كذلك ي عمي، ومش بص كدا، ألماس عليه بصماتك أنت وصفاء، والبوليس عرف إنكوا بتتاجروا فيهم.
معتصم بعصبية: أنت بتقول إيه؟
وفجأة الشرطة دخلت عليهم وخدتهم.
صفاء بغل: والله ما هسيبك ي ابن بطني.
فرعون: احمدوا ربنا إنها جت على قد كدا مني.
فرعون لمعتصم بتريقة: وأنت ي عمي متقلقش، إن شاء الله هجيبلك أكبر محامي في البلد.
والبوليس خدتهم ومشي بيهم. وفرعون رجع القصر مع عادل.
سمية: عملت إيه؟
عادل: ولا حاجة، حبسهم.
سمية: مش هيسيبوك في حالك.
نور: خلاص، هما بقوا تحت إيد الشرطة.
سمية: دول تعابين ي نور، هيطلعوا. بس عرفت إزاي ي فرعون؟
فرعون: اللي محدش يعرفه إن الإيد اليمين بتاع معتصم هو واحد من رجالتنا. عرف إنه مايكل، كلمه وسلم البضاعة. وهو حاول يكلمني بس مكنش لاقي فرصة عشان كان دايما جنب معتصم ومكنش حابب يثير شكه في تصرفاته. بس اللي مش عرفني بيه إن صفاء هنا، عرفت منكوا.
سمية: ما شاء الله عليك ي ابني، بخاف من دماغك دي.
عادل: دماغك دماغ ذرية.
نور: الحمد لله عدت على خير، وأنا فرحانة إن كل حاجة رجعت كويسة.
سمية: أنا هعمل الغدا بإيدي النهاردة مخصوص.
نور: إحنا هنعمل بيتزا.
سمية: فرعون مبيكلهاش.
نور: لاء، هياكلها، صح ي عز؟
فرعون: ماشي، بس بلاش عز.
سمية بضحكة: يلا ي مرات عز ي غالية.
ودخلوا يعملوها.
عادل: مالك؟
فرعون: المافيا، حاسس إنها هتعمل حاجة قريب.
عادل: أنت اللي خلفت معاهم.
فرعون: ميهمنيش.
عادل: مش ناوي تسيب الشغل دا؟
فرعون: وتاكل منين أنت واللي شغالين دول؟
عادل بكبرياء: متنساش إني مش موجود هنا عشان الفلوس.
فرعون: مقصدش، بس..
عادل: أنا طالع، لما الغدا يجهز محدش ينده عليا، مش جعان.
نور: هاااتي ي دادة جبنة كتير أوي.
سمية واقفه قدام التلاجة: يبنتي أنا جبتلكم كل أنواع الجبن، بس إزاي فرعون بقي بيحبها؟
نور بضحكة: منا أكلتهاله بإيدي وحبها.
سمية: طب خودي واطلعي كلي مع جوزك.
نور: مش هتاكلي معانا؟
سمية: لاء، يلا اطلعي انتي بس وهي سخنة كدا.
طلعت الجناح وفتحته لقت فرعون واقف ووووووووو.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثالث 3 - بقلم مروة موسي
طلعت الجناح وفتحته لقت فرعون واقف وقام وقع فاقد الوعي.
نور رمت الأكل اللي في إيدها: فرعون فرعون.
وجريت عليه.
الكل سمع صوتها طلع عادل وسمية.
سمية وهي بتقعد جنبه: عز عز مالك يبني الحقنا ي عادل اطلب الإسعاف.
عادل: لو طلبتها هتتأخر، أنا هحاول أشيله، ساعدوني بس.
نور بدموع وهي في العربية: بسرعة ي عادل، وشه سخن بزيادة وضربات قلبه سريعة.
سمية: يارب جيب العواقب سليمة يارب.
نور: فرعون يلا قوم ي فرعون.
عادل: حاولي تفوقيه لحد ما نوصل ي نور.
سمية: يبني دا شكله فاقد الوعي تماماً.
عادل: وصلنا يلا.
وشاله ودخل حطه على ترولي والدكاترة دخلت الغرفة للفحص.
سمية: أي اللي حصل؟
نور: معرفش، أنا طلعت لقيته واقف قدامي مش مظبوط وقام وقع من طوله.
قطع كلامها خروج الدكتور: لازم يمنع دخول أي نقطة كحول تدخل جسمه وإلا هيموت فيها وهيجيله فشل كلوي.
عادل: يعني حالا فيه أي بالظبط؟
الدكتور: مفيش حاجة، زي ما ربنا بيكون بينبهكم له، إنه ممنوع منعاً يشرب تاني كحولات.
سمية: يعني هو كويس؟
الدكتور: أيوا متقلقيش.
نور: يعني هيخرج معانا؟
الدكتور: كلها ساعة ويخرج معاكوا، بعد إذنكوا.
مايكل لجوري: عمك اتحبس.
جوري: الله يخرب بيتكوا، فرعون لو عرف إنك ورا ألماس المظيف هيقتلك، وكمان عاوزة أعرف عرف إزاي إن عمه هو اللي عمل كدا.
مايكل بخبث: اللي يخوف إن فرعون تلاقي له لكل مكان أحبابه ومصادره فيه.
جوري بقلق: تقصد إيه؟
مايكل: ولا حاجة، المهم نكون في السليم وخلاص.
جوري: طيب ماشي.
ومشت من قدامه.
الشرطي: فين ألماس؟
معتصم: ألماس إيه بس يباشا، أنا معرفش حاجة.
صفاء: هو لو معانا ألماس هيبقي دا حالنا.
الشرطي: الإنكار مش هيفيد بحاجة، كدا كدا القضية متثبتة عليكوا، وإنت بتتفق مع واحد في التليفون والكاميرا جايباكوا وإنت بتسلمه الفلوس، بس للأسف الشخص مش ظاهر في الكاميرا كويس.
صفاء بغدر: طيب لدام هو اللي عامل دا كله، أنا ذنبي إيه؟
معتصم: ذنبك إنك شريكتي.
صفاء: إزاي بقى، وأنا مكنتش معاكوا؟
الشرطي: إنتي جاية هنا بسبب قضية شرف، إنك مع علاقة بالراجل ده ومفيش بينكم جواز.
صفاء انصدمت من كلام الشرطي، واتوقعت إن فرعون لعب الخطة صح.
فرعون خرج من الغرفة.
نور واقفة وسمية وعادل.
فرعون: أنا كويس متقلقوش.
خالد جاي من بعيد بخضة: مالك ي فرعون، عرفت من الخدم إنك تعبان.
فرعون: مفيش حاجة، بس هتلاقي قلة نوم، يلا نروح مش بحب جو المستشفى ده.
خالد في البيت: نور عاوزك معلش.
فرعون: في حاجة؟
خالد: لاء متقلقش.
نور: نعم.
خالد: ده وعدك إنك هترجعي فرعون، وجودك زي عدمه.
متزعليش مني، بس لازم تاخدي خطوة مش بالكلام، بالفعل ي نور.
نور: عندك حق ي خالد، أنا مهما أحاول أتقرب منه بالكلام، مبيحبش نتيجة.
خالد: بس جاب نتيجة من معاملته معاكي، بقي سايب لكِ فرصة في حرية المعاملة والتحرك، كأنك فعلاً جزء من الناس الحلوة اللي في حياته.
نور: إن شاء الله هيكون في تطور كتير.
وكملت بضحك.
سمية: أفرد عليك حاجة تتغطى ي ابني.
فرعون: ي دادة أنا مش عاوز أنام، بس إنتي جبراني أرتاح.
سمية: اسمع الكلام بقى وإلا.....
فرعون: مبقتش صغير، كنتي بتخوفيني بالعفريت، حالا مبقاش يفرق الكلام ده.
سمية: يعني مبقاش في عفريت؟
فرعون: مبقاش لاء، بقي في فرعون.
نور دخلت: خليكي ي دادة وأنا هخلي بالي منه.
سمية: طيب ي بنتي، لو عاوزة حاجة أنا تحت، ماشي.
نور: ينفع كدا؟
فرعون بيهرب من كلامها: فين البيتزا؟
ووقف وخرج للبلكونة.
نور خرجت وراه: تحب أجيب لك كاس تشربه؟
فرعون: عاوزة إيه ي نور؟
نور: ولا حاجة، بس كنت ممكن تروح فيها النهاردة.
فرعون: كان هيبقى نصيبي.
نور: نصيبك تقابل ربك وإنت عاصي وبتشرب خمر.
فرعون: خلاص بقى.
نور: هات إيدك.
فرعون مدها باستغراب: اتفضلي.
نور بتوعد: والله والله والله تلات مرات أهو، لو لمحت إزازة قرف من اللي بتشربه ده، هتلاقي سكينة على رقبتي ومش هيهمني حياتي.
فرعون: هتقابلي ربك وإنتي عاصية ومنتحرة.
نور: ملكش دعوة، دي حاجة ترجع بيا، إنت سمعت كلامي.
فرعون شدها وقربها منه: فهمت أي أوامر تاني؟
نور بطفولية: بجد مش هتشرب تاني صح؟
فرعون بابتسامة: لاء، ومتخافيش، أنا كويس وكمان شوية ضغط في الشغل.
نور وهي بتقعد على الأرض في البلكونة وفرعون مايل رأسه على رجليها، وهي بدأت تحرك إيديها على شعره: مالك، إنت مضايق عشان الصفقة صح اللي باظت.
فرعون: دول مجرد ٤٠ مليون دولار، مش كتير.
نور: نعم، دا الرقم ده شكله ملوش أول من آخر.
فرعون: عاوز أقول لك إن أنا معايا فلوس كتير أوي أوي ي نور، بس فلوس من غير راحة بال ملهاش لازمة.
نور: مضايق عشان عمك.
فرعون: عمي هيحاول يطلع من السجن وبكرة أفكرك، وصفاء هتطلع وراه، بس بقول اليوم اللي في السجن ليهم أكون مطمئن شوية من المطاردات بتاعتهم، بس اللي مأثر فيا أوي أمي مع عمي.
نور بتفهم: متزعلش مني، بس هي مش محترمة.
فرعون: من حقك تقولي كدا وأكتر كمان، مفيش حد رخيص زيها، ساعات بفكر مع نفسي أقول أنا.....
وسكت.
نور: تقول أنا ابن مين فيهم صح؟
فرعون: صعب عليا أتحمل حاجة زي دي.
نور بابتسامة: لو كان أبوك معتصم مكنش عمل فيك كده، هتقولي أمي عملت أكتر من كده، هقولك بيبقى فيه طرف أحن من التاني، واللي كان أحن أبوك.
فرعون: بس الأحَن مات.
نور بهدوء: وأنا بقيت مكانه.
فرعون: مبقتش عارف أفهم ي نور.
نور: مش مهم، المهم إنك تقوم تنام عشان الصبح تصحي بدري نجري حوالين القصر شوية ونشم الهوا النضيف بتاع الصبح ده.
فرعون وهو قايم: يلا تصبحي على خير.
نور بابتسامة لأنه أول مرة يقولها: وإنت من أهل الخير.
المافيا: ابعت حد يخلص على مرات فرعون زي لوي دراع كدا.
مايكل: مراته مالها؟
جوري بغل منها: هي سبب كل حاجة بتحصل.
مايكل باستغراب: بس هي معملتش حاجة ولا حد....
رجال المافيا: اللي نحس بس إنه هيوقف حالنا ونخلص منه، وبعدين هتلاقي إنه هيتجوز غيرها، هو فرعون بيقف على حد.
والنظر كان على جوري.
في نص الليل تليفون فرعون رن.
نور صحت من على الكنبة وجريت تعمله صامت.
فرعون بنوم: مين ي نور؟
نور: معرفش رقم، بس شكله من برا مصر.
فرعون عرف مين اتعدل بسرعة: الو.
مايكل: هيقتلوا مراتك.
فرعون قلبه اتقبض: إنت بتقول إيه ي مايكل؟
مايكل بحزن: زي ما بقولك كدا ي صاحبي، خد بالك واحتياطك، سلام.
فرعون قفل ورمى التليفون على السرير وحط إيده على وشه.
نور: حاجة حصلت؟
فرعون: لاء.
نور: متأكد؟
فرعون: أيوا مفيش.
نور: طيب.
وذهبت لتنام مكانها.
فرعون: تعالي جنبي.
نور بتوتر: لاء، أنا هنام هنا اتعودت.
فرعون: يلا.
ومد إيده وهي نامت جنبه وحريصة على المسافة بينهم.
فرعون شدها لحضنه وجمد عليها.
نور بعد فترة نامت وفرعون فضل صاحي.
فرعون في نفسه: معقول أخاف على واحدة مبقالهاش كام شهر معايا، ومكنتش بخاف على أسماء اللي كانت معايا بدل السنة سنين وكان معاها عيال مني.
يالله إيه اللي بيحصل ده، ياترى وجودك وخوفي عليكي حالا ده إيه ي نور، بس صدقيني لو حد قرب لكِ هيندموا، أصلاً هيندموا على إنهم فكروا في كدا.
فرعون فضل صاحي لحد ما الدنيا بدأت تشقشق ونزل وخبط على عادل.
عادل بنوم: ادخل ي فرعون.
فرعون بقلق: ناوين يقتلوا نور.
عادل اتنفض من مكانه: إيه؟
فرعون: زي ما بقولك كدا.
عادل: مايكل اللي عرفك؟
فرعون: أيوا هو.
عادل بخبث: اتغدى بيهم قبل ما يتعشوا بيك.
فرعون بخبث أكبر: ده اللي ناوي عليه، بس عاوز أخبي نور في مكان محدش يكون عرفه.
عادل بتفكير: هما ميعرفوش شكلها ي فرعون صح؟
فرعون: أيوا، لأن محدش فيهم يعرفها غير جوري.
عادل: أراهنك إن سبب ده هي جوري، المهم حاول تتلكك بأي حاجة وعاقبها، تلبس لمدة يومين لبس خدم وتبقى زيها زيهم، وبكده محدش هيعرف يفرق بينها وبينهم، وبالمرة تكون قدام عينينا لحد ما تخلص منهم بطريقتك.
فرعون: حلو أوي كدا، يلا كمل نومك.
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الرابع 4 - بقلم مروة موسي
نور: يلا بس نتغدي شوية الملوخية دول ونسيبنا من موضوع الشغل دا.
وهما بيتغدوا لقوا صوت الجرس.
نور فتحت ووجدت أمامها صاحب البيت.
نور: اتفضل ي عمي حمدي.
حمدي: مفيش ولا سلام ولا كلام، فين الفلوس؟
نور: آخر الأسبوع دا هكون جبت ليك كل الفلوس بتاع حضرتك.
عفاف: اصبر علينا شوية ي أستاذ حمدي، والله إحنا مش ناسين، بس معاش أبوها يدوب الأكل والله وبيخلص قبل الشهر بمدة.
حمدي: والله أنا ماليش دعوة بالكلام دا كله، أنا ليا إيجار وانتوا ليكوا الشقة، تدفعوا الإيجار تقعدوا في الشقة.
عفاف: حاضر ي أستاذ حمدي، حاضر.
حمدي وهو نازل: والله دي بقت شغلانة تقرف.
صفاء: انت مش هتشوفلك واحدة تتجوزها؟
فرعون وهو بيعد فلوس والسيجارة في فمه: وماله عشان أجيبها زي اللي فاتت، كرهتيني فيها.
صفاء بخبث: أنا يبني، أخص عليك، أنا مستحيل أعمل كدا، هي اللي مكنتش بتحب بيتها وجوزها.
فرعون: عندك كلمة حلوة قوليلها، معندكيش اسكتي.
صفاء: طيب حاضر، ربنا يرحمها.
فرعون: مش عاوز أصلا أتجوز تاني، مبقاش فاضي ولا ليها ولا لغيرها.
صفاء: يحوستي وتضحك البلد علينا، تبقي فرعون بيهيبتك وجبروتك ومعندكش حتة عيل يشيل اسمك والناس تاكل في لحمك.
فرعون: بقولك إيه ي حجة، لما أعوز أتجوز هقولك.
ولقي تليفونه رن.
عادل: أيوا ي فرعون، إحنا وصلنا لبيت البت اسمها نور.
فرعون: اطلع على صاحب العمارة ونفذ كلامي.
عادل: تمام ي باشا.
عادل طلع لصاحب العمارة.
حمدي: أهلاً وسهلاً، خير يباشا.
عادل: الشقة اللي في الدور التالت محتاجها.
حمدي: بس فيها ناس مأجرينها و...
عادل بمقاطعة: وأنا عاوزها، مش للإيجار لأ، للشراء.
حمدي بفرح: بس هتبقى غالية أوي عليك، بلاشها.
عادل: ها، كام؟
حمدي: مليون إلا ربع.
عادل: مليون من عندي وتكون خلال ٢٤ ساعة متسجلة باسمي.
حمدي: بس كدا، عنيا ليك، أصلا من يومهم والسكان دول فقر ومعاملتهم زفت.
عادل: خلاص، أنا مبحبش الكلام كتير، بكرة تكون الشقة ملك ليا، فاهم.
وسابه ونزل.
حمدي طلع جري على الشقة وخبط.
عفاف: حاضر حاضر.
حمدي: بقولك إيه، انتي وبنتك الشقة تتخلى النهاردة، مش هستحمل أكتر من كدا، يلا شوفولكوا داهية غير هنا.
نور: إزاي بس ي عمي حمدي؟ هنروح فين وهنودي حاجتنا فين؟ إحنا ملناش مكان غير هنا.
حمدي: في واحد عرض عليا مبلغ كويس وطالب الشقة.
عفاف: بس من الأصول تعرفنا قبلها بكتير ي أستاذ حمدي، مش تطلب مننا نخلي البيت من يوم وليلة.
حمدي: أصول إيه يا أم أصول؟ هو انتوا تعرفوا أصلا حاجة عن الأصول؟ اخلصوا بدل ما أجيب البوليس.
ونزل تحت.
عفاف بعياط: أبوكي من ساعة ما مات والدنيا جاية عليا أوي والحمل زاد.
نور: الصبح أنا هتكلم مع صاحب الشقة، يمكن يكون كويس وناخد فترة نشوف شقة غيرها أو نأجرها منه.
عفاف: مش هيرضى، انتي مشوفتيش لهفة حمدي الكلب على الفلوس إزاي.
نور: متقلقيش ي ست الكل، كل حاجة هتتحل.
صفاء لرامي: تسلم إيدك.
رامي: كله بتمنه، بس مش حرام عليكي تموتي البت وعيالها؟ فرعون لو عرف هيطربق الدنيا على دماغنا.
صفاء: والله كل واحد يخاف على نفسه بقي.
رامي: من يومك ومبعرفش أسلك معاكي في كلمة، يعني أنا أخاف على نفسي، حاضر ي صفاء هانم.
صفاء: عاوزين نشوف عروسة لفرعون، بس تكون خبيثة تجيب العيل وناخد أنا وهي كل اللي وراه كله.
رامي: لو مكنتيش خالتي كنت أنا بلغت فيكي.
صفاء: أمك رمتك وانت حتة لحمة ي حبيبي، وأنا اللي ربيتك.
رامي: ربتيني تربية سوء، طالع زي خالتي.
صفاء: مالها خالتك ي عنيا، تمشي في أجداها مكان، تقول اتهدي ي أرض ما عليكي قدي.
عدي الليل ونور وعفاف منموش من القلق.
الصبح جت عربية واقفه قدام العمارة ونزل منها عادل.
عادل: ها، السكان مشيوا؟
حمدي: أكيد، أنا هطلع أشوفهم أهو.
بعد شوية حمدي ماسك نور من دراعها وعفاف بالإيد التانية وبيرميهم برا العمارة قدام الناس كلها.
عفاف: لو سمحت ممكن تسيب لينا وقت نشوف مكان غيره.
عادل بغرور: معنديش وقت ي حجة.
نور بترجي: طب إحنا ملناش مكان ومنعرفش غير المكان دا.
عادل: متتكلميش كتير.
عفاف: طب ناخد منها إيجار حتى، والله مفيش حل عندنا واحنا نعمله.
نور: طب استني علينا يومين بس والنبي.
عادل: دي أوامر ولازم تتنفذ.
عفاف: طب إحنا ممكن نكلم اللي أمرك ونتفاهم معاه، يمكن يقول استنوا يومين نشوف مكان.
نور: أنا هاجي معاك وأكلمه.
عادل: تمام، تعالي.
عفاف: هاجي معاكي.
عادل: لأ، خليكي، هي اللي هتيجي.
نور: متقلقيش ي ماما، أنا مش هتأخر، هرجع على طول.
فعلا عادل خد نور وطلع على قصر الرعب، قصر فرعون.
عادل: ادخلي.
نور: ينهر جمال القصر، شكله تحفة من برا.
عادل: انجزي ورايا.
دخلت اتخنقت، اترعبت من شكل القصر من جوا، كله شكله يخوف.
نور: ي ماما، هو أنا دخلت المقابر ولا إيه؟
فرعون بصوت عالي: أيوا، انتي في المقابر بس حية مموتيش.
نور بصدمة لعادل: مين اللي جاب البتاع دا هنا؟
عادل: دا فرعون صاحب الشقة اللي انتوا فيها.
نور: مش ممكن.
فرعون: أنا هرميكي رمية الكلاب، انتي وأمك عشان تعرفي تتعاملي مع أسيادك بعد كدا إزاي.
نور: أنا عاوزة أمشي من هنا، وشقتك خلاص ٢٤ ساعة هتكون فاضية، مش عاوزة حاجة منك.
فرعون: ههههههه، دخول الحمام مش زي خروجه.
نور: تقصد إيه؟
فرعون: لازم آخد حقي منك الأول.
نور: منا قولتلك اهو، هغور من وشك.
فرعون شاور لعادل يخرج.
نور بتردد: ي عم، اقف، خودني معاك.
فرعون وهو بيقفل الباب وبيفك زراير القميص بتاعه.
نور برعب: انت، انت هتعمل إيه؟
فرعون بخبث: ولا حاجة، هاخد أعز ما تملكي عشان بعد كدا تشوفيني تترمي تحت رجلي.
نور حاولت تخرج، لكن فرعون كان متحكم فيها و...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الخامس 5 - بقلم مروة موسي
نور حاولت تخرج لكن فرعون كان متحكم فيها ومسك دراعها.
فرعون: متخلقش اللي يطول لسانه عليا.
نور بغيظ وخوف: وانت لو راجل مش هتستضعف واحدة زايي وتاخد الشقه منها وتتهجم عليها.
فرعون: انا اعمل اللي عاوزة محدش يحاسبني.
نور وهي بتجري: اللي زيك لازم يتمسحوا من علي وش الارض.
فرعون واقف مكانه: مهما تجري وتحاولي تهربي مش هتعرفي غيرك كان اشطر.
نور وقفت قصاده بكل قوتها: لو كنت اعرف ان شغلي في الكافيه هيخليني اقابلك مكنتش روحت هنا بس انت بتستخدم نفوذك وقوتك علينا احنا الغلابة.
فرعون: اخرسي بقي عشان متندميش.
ورماها علي الارض.
نور بوجع: أهلي هيحاسبوك علي كدا.
فرعون: هههههههه اهلك بجد هما فين.
اخوكي اللي ملوش كبير ولا له لازمه واللي عاطل.
ولا امك اللي بقت رجليها والقبر.
نور حست بإهانه كبيرة: ما انت نفوذك عمتك عن حقيقتك اكيد الاول مكنتش ولا حاجة ولا هتبقي حاجة طول ما انت كدا.
فرعون خدها كف محترم علي وشها.
ونزل لمستواها: تعرفي انتي لسانك طويل ومراتي مكنتش تقدر تقيم عنيها فيا اللي كانت بتترعب مني.
ولا الناس اللي في البلد لما تعرف إن فرعون ماشي فيها بتهرب من قدامي تيجي انتي حتت واحدة لسه متطلعتيش علي وش الدنيا تردي عليا الكلمة بكلمه.
نور: جرب امشي وسط الناس وانت متمتلكش قوتك ونفوذك هياكلوك عشان اكيد ظلمتهم لدرجة انهم بيهربوا منك لكن مش خوف منك كشخصك.
فرعون: انتي هتحققي معايا يروح امك.
نور بغضب: متجيش سيرة امي علي لسانك الزفر دا.
فرعون خبطها كف كمان ونزل وسابها فوق.
صفاء: انت ي ابني.
فرعون غضبان: نعم.
صفاء: مين اللي جبتها فوق دي.
فرعون نظر ليها بعيون غيظ: من امتي وانتي بتسالي علي حاجة.
صفاء بخوف: لا لا مفيش ي حبيبي ولا كإني اتكلمت.
عفاف فضلت قلقانه علي نور مرجعتش وسمعت صوت جريت تشوف مين لقت عصام.
عصام: هو انتوا مفكرين انكوا طلعتوني برا يبقي مش جاي تاني.
عفاف: اختك ي ابني طلعت من الصبح ومجتش.
عصام: هتلاقيها علي حل شعرها.
عفاف: قطع لسانك دي كانت مع الراجل اللي اشتري الشقه وراحت عنده عشان تحاول معاه يسيب لينا وقت نعزل ونشوف غيرها.
عصام: اعمل اي يعني.
عفاف بحزن: تعالي معايا نروح ليهم.
بعد محاولات من عفاف لعصام للذهاب معاها وافق.
عصام: المكان فين.
عفاف: معرفش بس اللي اعرفه ان عادل اكيد سايب عنوانه مع حمدي بتاع الشقه.
عصام: طيب هسأله حاضر.
عفاف: يلا يا ابني ربنا يهديك.
وفعلا عرفوا العنوان من حمدي وطلع عنوان قصر فرعون.
دخلوا القصر واتخضوا من منظره.
عفاف: بسم الله الرحمن الرحيم هو البيت دا محدش موجود فيه ولا اي.
عصام: دا مكتوم ومقفول ومفيش ولا شباك ولا ستارة مفتوحين.
عادل: اهلا بيكوا خير.
عفاف: بنتي ي فندم مرجعتش.
عادل: اها هي مع الباشا موجودة.
عصام: طب عاوزينها ومش عاوزين حاجة وهنفضي الشقه وهنمشي.
فرعون من فوق وهو نازل بكل جبروته وشموخه: بنتكوا مين.
اه تقصدوا اللي اسمها نور.
عفاف: ايوا هي جت ليك عشان تترجاك تصبر علينا في الشقه ومن ساعتها مرجعتش.
فرعون وهو قاعد: اللي بيدخل القصر دا بيبقي بتاعي.
عفاف وعصام: يعني اي.
فرعون: يعنوا تنسوا ان ليكوا بنت اسمها نور اصلا.
عصام: انت سامع نفسك بتقول أي انا هبلغ الشرطة.
فرعون: الباب يفوت جمل يلا برا.
وطلعوا طبعا بعد عياط كتير من عفاف في الطريق.
عصام: والله تستاهل البت نور دي اصلا رخمة ومش بطقها.
عفاف بعياط: دي اختك يبني حرام عليك.
انت هتعمل اي في الوقعه الهباب دي شكله واصل اوي الراجل دا.
عصام ببرود: ولا حاجة هبلغ البوليس وهما يتصرفوا.
وفعلا بلغ الشرطة وتاني يوم الشرطة كانت في قصر فرعون.
ومعاهم عفاف وعصام.
فرعون: خير في حاجة.
الظابط: لا مفيش ي باشا والله معرفش أن الواد دا (عصام) هيجيبنا لهنا اسف ي باشا.
عصام: انت جاي تجيب حقنا ولا جاي تخاف هنا.
فرعون: طيب يلا لم الناس دي واتكل علي الله.
وفعلا ذهبت الشرطة من المكان.
عفاف: يباشا احنا معملناش حاجة عشان تاخد البت عندك.
عصام: انت...
فرعون قام من مكانه واتكلم بفحيح الافاعي: انت اللي تسمعني عشان مرمكش ورا الشمس.
انا هنا محدش يقدر يقولي لاء علي حاجة ومش بتهدد وانا سايبك من امبارح تتكلم وساكت واقدر احبسك حالا بقضية متطلعش منها لكن انك تعمل راسك برأس فرعون دي محصلتش ومش هتحصل فاهمني يعاطل.
عصام خاف من كلامه ومن نظراته خصوصا انه متمكن: ف فا هم.
نور من فوق: ماما.
ونزلت جري.
فرعون مسكها من ايديها قبل ما تروح لعفاف: اقفي هنا.
نور: سبني ارجوك بقي.
عفاف: احنا معملناش حاجة ليك ولو علي الشقه هنسيبها حالا بس سيبنا وسيب بنتي ترجع معايا.
فرعون: اتكلوا علي الله والشقه طول ما البت دي هنا اقعدوا فيها.
عادل: يلا برا بالذوق بقي عشان منرميش حد فيكوا برا.
نور بدموع: ماما متسبنيش.
عصام اتصرف.
عصام: انا هتصرف اكيد في حل.
فرعون بخبث: تبيع اختك الليلة دي بكام.
نور بصدمه و.......
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السادس 6 - بقلم مروة موسي
فرعون بخبث: تبيع اختك الليلة دي بكام؟
نور بصدمة ونظرت لعصام لأنه كلب فلوس وممكن يبيع أخته فعلاً.
عفاف بصدمة: يعني إيه؟
عادل بابتسامة على جنب: يعني الباشا يقضي معاها الليلة دي بكام؟
عفاف بتحط إيديها على قلبها وبتصرخ: بنتي!
فرعون: ها هتسعروها ولا أسعرها أنا؟
عصام بطمع: اللي أنت شايفه.
نور انصدمت من أخوها، وكذلك عفاف. هما عارفين إنه كلب فلوس بس مش لدرجة أخته.
فرعون: ٥٠ ألف حلو ليكوا، وهي والفلوس هتكون في بيتكم بكرة.
وأمر عادل بأنه يخرجهم.
وخرجوا بالعافية، وعصام الفلوس عمت عيونه وخايف من تهديد فرعون له.
صفاء: سمعت وشوفت اللي أنا شوفته.
رامي: أيوه يا خالتي سمعت، بس البت طيبة شكلها، وأمها مش عارفة تعمل إيه.
صفاء: إحنا هنصطاد في الماية العكرة يا حبيب خالتك. بدل ما يقضي ليلة معاها، تبقى أكتر.
رامي: البت شكلها عجبتك.
صفاء: أهي اللي زي دي ملهاش ولا سند ولا حد يقف لينا على حاجة.
فرعون سحب نور لحد جناحه.
نور جسمها بيترعش والدموع في عينيها: أبوس إيدك سبني، والله مش هقف في طريقك تاني.
فرعون وهو بيصب خمرة: مهو دا علام ليكي عشان تفضلي فكراني ومتنسيش فرعون وجبروته.
نور اترمت تحت رجله: هتدمرني وترتاح بعد كده، صح؟ لكن بعد النهاردة كده هكون بموت بالبطيء.
فرعون نزل لمستواها وحط عيونه في عيونها، وهي خافت من نظراته: دا المطلوب، إني أموتك بالبطيء عشان فكرتي بس تقفي في طريقي.
مد لها كأس من الخمر لتشربه.
نور بكل قوتها مسكته ورمته في وشه وجريت، لكن هو كان أسرع منها. مسكها من شعرها.
فرعون بغضب: الظاهر إن الكلام مش نافع معاكي.
وضربها جامد لحد ما بقت شبه مغمي عليها وفمها ينزف بالدماء، ومبقتش حاسة بنفسها خالص.
صفاء: سامع يا واد يا زفت، شكل فرعون زهق.
رامي: أنا قلبي وجعني على البت دي أوي.
صفاء: ألف سلامة من وجع قلب يخويا. وجعك من إيه؟ على أساس أول واحدة تيجي هنا كان متجوز وبيدخل حريم قدام عيون مراته البيت.
رامي: مش عارف، بس حاسس إني عارف البت دي.
صفاء: عارفها منين بس؟ اسكت أنت وخلينا نفكر في حاجة تفضل معانا هنا وتساعدنا في موضوع فرعون.
رامي: دي بعد الليلة اللي هيقضيها معاها دي، هتكون عاوزة تنتقم منه وتشفي غليلها منه. ومش هيكفيها إنها تخسره فلوسه.
صفاء: جدع، عشان كده مش عاوزين نضيعها من إيدينا ونستغل الفرصة.
رامي: اللي عاوز أعرفه فرعون شغال إيه؟
صفاء: دي الحاجة اللي عاوزة أعرفها بردوا. محدش يعرف عن فرعون حاجة خالص، ولا يقدر حد يعرف حاجة.
رامي: طيب يلا ننام، تصبحي على خير.
عفاف طول الطريق تصرخ موجوعة على بنتها وتدعي على عصام، ورفضت إنه يدخل البيت ورمت كل حاجة تخصه على السلم.
عدى الليل، ونور بدأت تحس بنفسها. لقت نفسها على سرير، خافت خافت على نفسها وخافت تفتح عيونها تلاقي نفسها في وضع مش كويس، لكن كانت لا حول ولا قوة بها.
استجمعت قوتها وفتحت عيونها. لقت نفسها بدون ملابس، والملاية عليها. قعدت وغطت نفسها، والدموع من عيونها جفت. ووجدت بعض قطرات الدماء على الفراش.
حست إنها كده خلاص، فرعون ساب بصمته عليها، والبصمة دي عار ليها.
لقت فرعون طالع من الحمام وبينشف شعره، ووقف قدام المراية يكمل لبسه وسرح شعره وكان بيصفر في الغرفة. ووقف قدامها، وكانت شبه سرحانة في موقفها. ورمي على وشها فلوس ونزل وسابها.
البريئة فضلت كتير لحد ما فاقت من سرحانها وانهارت. وحاولت تقوم تلبس ولبست بالعافية، وبتحاول تقف على رجليها شبه مشلولة، وبتنزل، لكن فقدت الوعي ووقعت من على السلم.
صفاء كانت قاعدة تحت: يالهوي! الحقوني! حد يلحقني!
الخدم كلها جريت عليها، وحاولت تشيلها.
رامي: أنا هطلب دكتور.
صفاء بذكاء: لأ، على المستشفى.
رامي: بس دي...
صفاء بمقاطعة: هتفهم بعدين.
وخدوها على المستشفى، وصفاء اتصلت بفرعون.
فرعون: أيوه، خير.
صفاء: خير يا ابني، أنا لقيت بس واحدة معرفهاش نازلة من فوق ووقعت من على السلم، وهي حالا في المستشفى.
فرعون بغضب: إنتوا مين اللي خلاكوا تعملوا كدا؟ أنا هولع فيكوا كلكوا.
وقفل السكة.
اتصل بعادل وكلمه وقاله يجيله على المستشفى.
فرعون طلع على المستشفى، دخل وسأل على الاسم وطلع ليها. ولقى رامي واتنين من الخدم معاه. ومكنتش صفاء معاهم لأنها فاهمة هي بتعمل إيه.
فرعون: رامي، أنت اللي جبتها هنا؟
رامي: لأ يباشا، دا صفاء هانم اللي أمرتني بكدا.
فرعون: طول عمرك دلدول ليها. إخفي. امشي وخد الاتنين دول معاك.
عادل طلع له، واداله ورقة. ولقى الدكتور خارج.
فرعون: هتخرج إمتى؟
الدكتور: دي حالة لازم يبلغ عنها البوليس، لأنها منهارة ومفيش أي مهدأ جايب نتيجة. ومن كلامها بتقول: اغتصبني، اغتصبني، وبتعيط وهتموت مننا.
فرعون مسك الدكتور من هدومه و...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل السابع 7 - بقلم مروة موسي
فرعون مسك الدكتور من هدومه واتكلم:
انت اكيد اتجننت؟ تبلغ مين؟ ومفيش واحد بيغتصب مراته.
الدكتور بخوف ورعب منه:
أنا... أنا معرفش يا أستاذ.
فرعون:
اسمي فرعون. ودا عقد جوازنا من سنة فاتت.
وطلع له ورقة تثبت كدا.
الدكتور استغرب الاسم جدا وشاف الورقة وسكت.
فرعون:
لازم تخرج معايا حالا.
الدكتور:
مينفعش دي ممكن تموت فيها.
فرعون طلع مسدسه ووجهه على دماغ الدكتور:
ها؟ أنا قولت تطلع، وحالا هتطلع. ولا أشوف تصرفي معاك إيه؟
الدكتور بينفد بجلده:
حاضر. حالا هتطلع، بس اتفضل تحت أمضي على الإقرار وادفع الفلوس تحت.
فرعون أمر عادل ينزل مكانه.
صفاء لرامي والخدم:
فين البت؟
رامي:
فرعون طلب مننا نمشي وكان زهقان. ربنا يستر لحسن ليلتنا هتبقى سودة.
صفاء:
والله أنا ميهمنيش دا قد ما هتبقي البت رجعت معاه.
رامي:
ليه خليتيها تروح المستشفى؟
صفاء بذكاء:
لأن ساعتها هيشوفوا حالتها. وبيقولوا سين وجيم ومين عمل كدا؟ ومواضيع فرعون عشان يطلع منها أكيد هيكتب عليها عند مأذون في أسرع وقت. دا لو مكنش عمل كدا لحد حالا. بس لو كان بقي جبنا دكتور هنا، كانت ساعة وهتمشي. كدا أنا ضمنت رجوعها مع فرعون.
رامي:
دماغك دي ذرية. والله تسلم دماغك يا خالتي.
صفاء:
لو كانت أمك الله يرحمها سمعت كلامي ومتجوزتش واحد فقير، مكنش نهايتها الموت من الجوع والمرض.
رامي:
الله يرحمها بقي.
عفاف طلعت على القصر وبتجري.
صفاء:
في إيه يا ولية؟
عفاف بانهيار:
بنتي فين؟ الراجل ابنك دا عمل فيها إيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيه.
صفاء:
إنتي بتدعي على ابني قدامي يا قرشانه؟
عفاف:
من حرقة قلبي على بنتي. نفسي أشرب من دمه.
فرعون وهو شايل نور على دراعه:
بنتك أيامها السودة لسه هتبدأ.
عفاف:
أبوس إيدك بنتي مالها؟ هي مش بترد ليه؟
فرعون طلعها في جناحه ونزل:
بنتك بقت بتاعتي خلاص. بقت مراتي. يعني محدش له حاجة عندي.
عفاف:
إنت إزاي تعمل كدا؟ إنت معندكش قلب؟
فرعون وهو ماسك الفلوس قيمتها ٥٠ ألف:
لا معنديش. ومن هنا ورايح انسي إن ليكي بنت. اعتبريها ماتت. وخذي دول ٥٠ ألف واطلعي برا بالذوق.
طلعت المسكينة وقلبها موجوع جدا على بنتها ومفيش في إيدها حل ومحصورة على ابنها اللي كل همه الفلوس.
فرعون لصفاء:
عارف إنك اللي أمرتيهم ياخدوها على المستشفى. عشان كدا مش هعاقبك عقاب كبير. عقابك إنك طول الشهر زيك زي الخدم ومسحوب منك كل حاجة تخص الهانم. عشان تاني مرة تفكري في اللي يفيدني مش اللي يفيدك.
وسابها وطلع.
رامي:
هو عارف إنك بتخططي لأي؟ معني كلامه كدا يا خالتي.
صفاء بغضب لأنها مكنتش متوقعة عقابه ولا متوقعة كلامه:
اخرس يا وش النحس.
طلع فوق لقي نور نايمة لسه مفقتش ووشها كله دماء وآثار ضرب.
جاب دورق ماية ورماه عليها. اتفزعت من مكانها ووقعت على الأرض.
نور أول ما شافت فرعون ضمت رجليها واستخبت فيها من خوفها منه.
فرعون:
دا المنظر اللي عاوزك فيه دايما. عشان تعرفي مين فرعون باشا.
نور بتهته:
ع... عاوزة ماما.
فرعون:
أمك مين؟ مبقاش ليكي أم ولا أخ. وأمك مخدتش تمنك، بس أخوكي بياخدهم من عادل حالا تحت.
نور:
عاوزة ماما... عاوزة ماما. حرام عليك خليني أمشي. إنت خدت اللي عاوزه مني ودمرتني. سبني أمشي.
فرعون وهو بيطلع هدوم من دولاب لونه أسود:
تمشي فين؟ متعرفيش إن غلط لما الست تسيب بيت جوزها وتمشي.
نور:
بيت جوزها؟
فرعون:
أيوا طبعا. ما أنا كتبت عليكي عند المأذون.
نور:
إنت... إنت...
وفقدت الوعي تاني.
فرعون سابها زي ما هي ولبس ونزل.
فرعون للخدم:
البيت يكون كويس لأن معايا ضيوف جاية بالليل. وانتي يا صفاء جهزي الأكل. والغلطة بغلطة أكبر. وانتي مكانتك كبيرة عندي، فعقابك هيبقى كبير يا حلوة.
وطلع من البيت.
صفاء بدأت تنضف معاهم لأنها عارفة إن كل ركن في القصر تحت سيطرة فرعون.
طلعت لحد جناح فرعون ومقدرتش تقرب منه لأنه ممنوع الدخول فيه. نزلت تعمل الأكل وتلوم نفسها على اللي بقت فيه لحد آخر الشهر.
عادل لفرعون:
رجالة المافيا جاية النهاردة مصر. وأكيد جوري هتقضي الليلة في القصر.
فرعون:
أكيد. عشان كدا القصر مهيأ لكل حاجة.
عادل:
كفاية على نور كدا.
فرعون:
خليها تعرف قيمتها.
عادل:
عارف إن محدش يجرأ يكلمك في الموضوع. وعشان أنا عارف قيمتي عندك بقولك كفاية عليها. إنت مشوفتش وشها عامل إزاي؟ غير كدا إنت أخدت اعز ما تملك يا عز.
فرعون:
متتقليش ي عز. أنا فرعون.
عادل:
فرعون قدام الناس والكل، لكن قدامي وقدام نفسك هتفضل عز.
فرعون:
عز كان طفل ضعيف ومات من ساعة موت أبوه. وصفاء عمرها ما هتبقى فاضية ليا. طول عمرها اهتمامها الأول والأخير هو الفلوس وبس.
عادل:
إنت من ساعة موت أبوك وإنت شايفه وشايف حقه بيضيع. ومرجعش غير لما رجعته إنت.
فرعون:
عمي الكبير قتله. وأمي كانت واقفة شاهدة وخبت الحقيقة. من ساعتها بعاملها كشخص عادي مش أمي. لأن لما كبرت لقيتها سبب في قتل أبويا عشان تاخد فلوسه. لولاك إنت من صغرك مع أبويا كتبت كل حاجة ليا في الوقت المناسب. عشان كدا صفاء تقتلني وتاخد فلوسي وميهمنيش أنا مين.
عادل:
لولا فضل أبوك عليا مكنتش عملت دا كله. ولا فضلت معاك ولا خليتك فرعون يا عز. وعارف إن إيدك في كل حاجة. بس لازم بين الوقت والتاني تعرف إن لسه عز موجود وفرعون موجود بردوا.
فرعون:
حاضر. جهز عربيات تجيب الرجالة من المطار وجوري تيجي للقصر. أنا مروح.
عصام في الجانب الآخر خد الفلوس من عادل. وطبعا بيشرب مخدرات. وعفاف كل دقيقة تفتكر حالة بنتها ومفيش في إيدها حاجة غير إنها بتدعي ترجع ليها بالسلامة.
نور فاقت وبدأت تقوم وتخرج من الغرفة. حست بإرهاق رجعت تاني. سمعت صوت فرعون تحت خافت وقعدت مكانها وعيونها منتفخة من العياط.
فرعون طلع الجناح لقاها:
الأكل تحت، عاوزة تاكلي اطحمي. مش عاوزة يبقي أحسن. وعلاجك جمبك. واعرفي إن اللي بياخد مضاد حيوي كتير من غير أكل بيعمل مضاعفات سلبية. ياريت تعمليها ونخلص.
نور كانت هتتكلم لكن افتكرت إنه ممكن يأذيها تاني. سكتت.
ولقت فرعون بيفتح الباب وبيدخل واحدة في الأوضة و.....
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل الثامن 8 - بقلم مروة موسي
فرعون بيفتح الباب وبيدخل واحدة في الأوضة وكانت جوري.
جوري بدلع: هاي بيبي.
فرعون: أهلاً بالأسد.
جوري: أمال مراتك فين؟
فرعون: ماتت، الله يرحمها بقي.
جوري: تؤتؤ تؤتؤ، يلا ييجي غيرها.
فرعون: جه غيرها، وبيشاور على نور.
جوري وهي بتقعد على كرسي: يا حرام، هي شكلها عامل كده ليه؟
فرعون: غلطت وأخدت عقابها.
نور وهي خارجة من الأوضة.
فرعون: على فين كده؟
نور: هسيب لك الأوضة عشان تاخد راحتك.
فرعون: كلك نظر، في داهية يلا.
جوري: غريبة تكون مراتك ومتمنعكش.
فرعون: متدخليش في تفاصيل، خليكي في حالك.
نزلت تحت نور وكانت تعبانة جداً ومش عارفة تروح فين.
لقت نفسها قاعدة على البيانو.
رامي من وراها: بتعرفي تعزفي؟
نور: أنت مين؟
رامي: ابن خالة فرعون.
نور: أنا جعانة.
رامي: أحلى أكل يجيلك حالاً.
نور: شكراً ليك.
رامي طلب من الخدم يجيبوا ليها أكل.
رامي: أنتِ كويسة؟
نور: لأ، عاوزة ماما.
رامي: مامتك دي كويسة أوي، على وشها القبول.
نور بابتسامة: الله يخليك.
رامي: اتفضلي الأكل.
وقعد يعزف جنبها وهي بتاكل.
نور: كان ليا أخ صغير بيعرف يعزف بس اتوفى.
رامي: الله يرحمه.
نور: أنت شكلك طيب عن اللي هنا.
صفاء بمقاطعة كلامهم.
صفاء: إزيك يابنتي عاملة إيه؟
نور: مين حضرتك؟
صفاء: أنا أم فرعون يابنتي.
نور: أهلاً بيكي.
صفاء بخبث: إيه اللي رماكي في طريقه يابنتي؟
نور بدأت تحكي بدموع: والله ما عملت حاجة، كل الحكاية إني كنت شغالة في كافيه عشان الشقة كانت محتاجة إيجار، وأول أيامي قابلت ابنك وبحسن نية بحط المشروب قدامه غلط فيا وقال إيه الخدمة اللي بقت زفت دي، وأنا رديت عليه ومن ساعتها اشترى الشقة من عمي حمدي، وبعدين جيت هنا، وبدأت تعيط.
صفاء فهمت كل حاجة: معلش يابنتي، ده أنا قلبي متقطع عليكي، إنتِ بقالك يومين هنا، تعالي أجيبلك غيار تستحمي وتلبسي حاجة.
صفاء جابت لنور بيجامة من مرات فرعون اللي ماتت. فرعون بيكره البيجامة دي لأنها أول مرة تلبسها كانت حامل في بنت. لبستها وقعدت تحت بتتأمل منظر القصر المخيف ده.
جوري بتفك زراير القميص لفرعون. فرعون مسك إيديها.
جوري باستغراب: مش عادتك يعني.
فرعون: تعبان شوية، بس المهم البيت بيتك.
ونزل تحت.
لاحظ شرود نور وأنها لابسة بيجامة من مراته الأولى.
فرعون بغضب: أنتِ ياحيوانة.
نور: في إيه؟
فرعون: مين اللي جابلك الهدوم دي؟
نور: طنط صفاء.
فرعون: اقلعيها حالاً.
نور: بس هدومي اتبهدلت وبتتغسل.
فرعون شدها وطلعها في غرفة تانية وفتح دولاب طلع منه قميص أبيض بكم طويل ليها.
فرعون: في أقل من دقيقة تكوني تحت ورايا.
ورمي في وشها الهدوم.
فعلاً غيرت ونزلت.
فرعون: مبحبش اللي يتصرف من دماغه وأنا هنا الكل في الكل، متسمعيش أي كلام غير مني، فاهمة؟
نور: طيب، بس أبوس رجلك سبيني أمشي من هنا، كفاية كده.
فرعون وهو بيقعد: لازم أذل أنفاسك أكتر من كده.
نور قربت له وقعدت قدامه.
نور: لما كنت صغيرة كنت مبحبش حد يكسبني في أي لعبة، كنت شجاعة وكنت جريئة، بس عمري ما آذيت حد. لكن لما كبرت بقيت أتعلم إن اللي هتعمله مصيره في يوم هيتعمل فيا، سواء بالحلو أو الوحش. عشان كده هتلاقي يافرعون الأقوى منك، وساعتها هياخد حقي وحق كل اللي ظلمتهم.
فرعون هاج من كلامها وجابها من شعرها.
فرعون: أنتِ بتهدديني؟ معاش ولا كان اللي يكلم حتى فرعون نص كلمة، لكن انتي عشان بقي ظلم بظلم هتفضلي في المخزن لمدة ٢٤ ساعة في الضلمة ومن غير أكل وشرب.
نور بغل: على الأقل أكون بعيد عن خلقتك ومتكونش قدامي.
فرعون بغضب جرها من شعرها ونزلها المخزن وطلع.
نور قعدت على الأرض بتفكر في حالها واللي وصلت له، ولقت باب شبه مفتوح آخر المخزن دخلت فيه ولقت نفسها في أوضة تانية مفيش مخرج منها، ندبت حظها وقعدت مكانها.
*****
من استعان بحولي وقوتي ألنت له الحديد.
طلع فوق وفضل قاعد يفكر في عناد نور، مهما يأذيها بتفضل ترد على كلامه ومش بتسيب حقها.
جوري قطعت تفكيره: الإجازة دي مملة أوي ياحبيبي، حاساك مش معايا خالص.
فرعون: معلش مشاغل شغل بس.
جوري: مشاغل شغل إيه يافرعون، ما شغل المافيا كله تمام والشغل ماشي زي الواحد مظبوط.
فرعون: تحبي نخرج نتعشى؟
جوري: أيوا، عاوزة أكل مشوي من بره، يلا نخرج.
فرعون: طيب، هغير وألبس وأجي.
جوري: ما أنت بتلبس عادي قدامي، إيه الفرق المرة دي؟
فرعون: أنا مطول بالي على أسألتك الكتير.
وخرج من الأوضة ودخل أوضة تانية لبس قميص أبيض وبنطلون رصاصي وحزام وجزمة جملي وفتح أول زرار وتاني زرار من قميصه ووضع عطره الفواح التي لم تستطيع النساء مقاومته.
فرعون: يلا بينا.
جوري بحب: طول عمرك شيك وأنيق في هدومك، ولا ريحة برفانك تجنن.
نزلوا وخرجوا قدام صفاء كانت قاعدة.
فرعون: البت اللي تحت دي طلعها ومتخليهاش أكتر من كده، لحسن تفقد الوعي، هي في المخزن.
رامي: حاضر يافرعون، هطلعها.
خرجوا وذهبوا لمطعم ضخم يقع على النيل مباشرة.
جوري: المكان تحفة، والأكل يجنن.
فرعون وهو بيبص على النيل والمراكب: بالهنا والشفا.
عند نور تحت لقت المخزن بيتفتح وشبه خيال داخل، مسكت حديدة من جنبها ووقفت.
رامي: نور.
نور: نعم.
رامي: تعالي يلا اخرجي.
نور: وفرعون ممكن يأذيك؟
رامي وهو بيخرجها: متقلقيش، هو أنا أي حد، ده أنا رامي باشا.
نور بابتسامة: بجد، طيب خلي بالك لفرعون يسمعك ويخليك رامي فرخة مش رامي باشا.
طلعت ودخلت ولقت صفاء.
صفاء: معلش يابنتي، هو فرعون كده، نعمل إيه بقى، هو طلع من السنيورة بتاعته أكيد مش جاي حالا، اطلعي يلا لو هترتاحي.
رامي: أنتِ بتاخدي علاجك؟
نور: لأ.
رامي: طب حاسة بوجع أو بتعب؟
صفاء: سيبها ياحبيبي تطلع ترتاح ومتسألهاش كتير، خليها براحتها.
بعد شوية صفاء لرامي: مالك ياحنين، عمال تسألها وخايف عليها ليه؟ اتعدل كده.
رامي: مش عارف، حاسس إني أعرفها من زمان.
صفاء باستهزاء: وماله يحبيبي.
طلعت فوق نور لقت هدوم جورية على السرير، دخلت الأوضة التانية وجابت حاجة تلبسها ودخلت استحمت وسرحت ونامت في الجناح بتاع فرعون.
نور نايمة عيونها في السقف وعمالة تفكر في مامتها، ياترى عاملة إيه حالا وقلبها مقبوض عليها.
عفاف على الجانب الآخر حاسة بوجع في قلبها والوجع بيزيد، نزلت لجارتهم تحت عشان تساعدها وذهبت بيها للمستشفى.
نور فضلت قلقانة لحد ما لقت تليفون على أحد حوائط الجناح، اتصلت على والدتها ولكن لا يوجد رد، اتصلت على جارتها وكلمتها وعرفت إن أمها في المستشفى.
نور فضلت قلقانة وخايفة تخرج لفرعون يعمل حاجة أسوأ من اللي فاتت، فضلت مكانها لحد ما فرعون دخل ومعاه جوري.
جوري: إيه القرف ده، أنتِ روحي أي أوضة تانية غير دي، أنا هنام فيها.
نور تجاهلت كلامها ووجودها ووجهت كلامها لفرعون.
نور: ممكن أقولك على حاجة.
فرعون استغرب من نبرة صوتها الهادي: أنجزى.
نور كانت بتبص على جوري خايفة يرفض ليها كلامها قدامها: عاوزة أشوف ماما، والله تعبانة أوي وهي في المستشفى وعاوزة أشوفها بعد إذنك.
فرعون فاجأ جوري بكلامه.
فرعون: اخرجي يارجوري دقيقة.
خرجت جوري وكانت زعلانة من رد فعل فرعون.
فرعون: مين اللي عرفك إن أمك تعبانة؟
نور واقفه خايفة منه: أنا كنت قلقانة ولقيت التليفون ده اتصلت بيها وعرفت إنها تعبت وجارتنا خدتها المستشفى.
فرعون: تعرفي طريق المستشفى؟
نور: أيوا.
فرعون: تعالي.
وخدها وطلع على المستشفى ونور طول الطريق قلقانة.
دخلوا المستشفى وسألوا على الغرفة وطلعوا فوق.
نور أول ما شافت عفاف جريت عليها وعفاف فرحت بيها أوي وقلبها ارتاح شوية.
عفاف بتعب: أنتِ كويسة يابنتي.
نور: أنا كويسة وهبقى كويسة أكتر لما تقومي بالسلامة ياست الكل.
عفاف لفرعون اللي واقف بعيد: يبني أنا مليش غيرها وتعبانة وكفاية اللي أنت عملته فيها.
فرعون تجاهل كلامها: ألف سلامة عليكي.
وخرج دقيقة يشوف الدكتور اللي ماسك حالتها.
الدكتور: مكذبش عليك، حالتها خطر جداً وهتعمل عملية كبيرة مش متوفرة هنا، لازم تسافر لأن هي أهملت نفسها لأن علاجها غالي.
فرعون: طب والعملية دي فين وتكلف كام؟
الدكتور: ألمانيا، في مركز على مستوى العالم لجراحة القلب، وتكلف كام دي، تكلف كتير، ممكن تدخل في أكتر من مليون.
دخل فرعون ليهم تاني وجد نور بتبكي وعفاف نامت.
فرعون: إن شاء الله هتبقى كويسة، يلا نمشي.
نور بقلق: ممكن أفضل جنبها، مش هكون مرتاحة وأنا بعيد عنها.
فرعون: أنا هبعت حد يكون جنبها.
نور: بس...
فرعون: خلاص، مش عاوز كلام كتير بقي.
نور: لو سمحت، هفضل معاها.
فرعون نظر ليها نظرة رعبتها خلتها تقف من مكانها.
وخرجوا من المستشفى وطول الطريق نور بتبكي بدون صوت.
ووقف العربية وطلب منها تنزل ووقفوا على كورنيش النيل.
فرعون وهو بينظر للنيل: مطلوب منك إنك تسافري أمك ألمانيا وتعملي عملية بمليون جنيه وأكتر.
نور بصدمة: إيه، إزاي ده؟
فرعون: أمك من كتر ما هي أهملت في علاجها الغالي أثر عليها وخلاها تتعب أكتر.
نور: ماما طول عمرها بتضحي عشانا أنا وأخويا، أنا طمر فيا، لكن أخويا مطمرش فيه وباعني بـ ٥٠ ألف.
فرعون واقف صامد، لكن عارف قد إيه هي موجوعة وقد إيه مفيش حاجة في إيديها لعلاج أمها.
فرعون: علاج والدتك وسفرها على حسابي.
نور باستغراب: ده مقابل إيه تاني؟
فرعون...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل التاسع 9 - بقلم مروة موسي
فرعون: علاج والدتك وسفرها على حسابي.
نور باستغراب: ده مقابل إيه تاني؟
فرعون: مقابل ليلة مع واحد معرفة، هتجيبي منه معلومات ليا، وإنتي أكتر حد هيكون مناسب له.
نور واقفة مصدومة، عاجزة عن الكلام، بقت سلعة تُباع لأي شخص، ومتقدرش تعمل حاجة عشان حياتها وحياة أمها تحت إيد الفرعون.
نور: وأنا مش موافقة، ولو أمي ماتت تموت، ولو أنا كمان هموت عادي، بس مستحيل حد يلمسني، وده على جثتي، هقتل نفسي، مش مهم أكون ميتة، بس أكون حاولت إني أدافع عن نفسي. كفاية اللي إنت عملته.
فرعون ركب العربية، وهي ركبت، وطلعوا على القصر.
طلعت جناحه، لقت جوري نايمة ولابسة لانجري مبين مفاتن جسمها. قفلت الباب ودخلت الأوضة التانية.
عادل لفرعون: إزاي تطلب منها كده؟
فرعون: كان مجرد اختبار، أشوف ممكن توافق على أي حاجة مقابل علاج أمها ولا لأ.
عادل: إنت كده بتخليها تكره نفسها وتلعن حياتها.
فرعون وهو بيصب كأس فيه خمر: ده المطلوب من وجودها.
عادل: كفاية عليها وسيبها يا عز.
فرعون: كام مرة أقولك إن عز مات خلاص بقي فرعون.
عادل: لأ عز ممتش، وفرعون لازم يعرف ده.
وإنتي يا جوري متجاهلها المرة دي ليه؟ لما كانت مراتك أم عيالك موجودة، مكنتش بتعاملها كده، إيه السبب؟
فرعون: مشاغل، مش فاضي ليها، بس...
عادل: مشاغل إيه يا عز، وإنت مش عارف نهاية جبروتك على نور إيه؟ هقولك كلمة، كنت الأول بتكره نفسك وحياتك عشان مكنش ليك نفوذ ولا سلطة، ومكنتش بتعرف تجيب حقك، وكان حقك هيضيع وحق أبوك، وكنت لا حول ولا قوة منك يا فرعون باشا. فافتكر نفسك كنت زي نور وفي موقفها. اشتريتها بفلوسك ودمرتها بنفسك.
صفاء كانت بتكلم حد في التليفون، ونور كانت نازلة من الأوضة تجيب مياه.
لفت انتباهها صوت صفاء: متقلقيش، المرة دي هيكون فيه أمل، مش زي مراته الأولى، كانت بدل ما تساعدنا نخلص منه أو ناخد فلوسه، كانت محافظة عليه. وكنت بحاول أخرب بينهم، وكنت ببذل مجهود، بس خلصت منها ومن عيالها في مرة واحدة.
نور حاولت تطلع من غير أي صوت، تاني الأوضة ودخلت وقفت، وفضلت رايحة جاية: إزاي أم تقتل مرات ابنها، ومش بس كده، لأ، ده قتلت أحفادها! ده كله مقابل الفلوس! يا الله، إيه البيت اللي كله عدم رحمة ده!
فرعون وجد جوري في جناحه، ونور مش موجودة. قفل الباب ودخل لنور.
فرعون كان سكران شوية، الوقت ده: إنتي لسه متخمدتيش؟
نور: لأ، لسه. هو مين اللي عند ماما؟
فرعون: أنا بعت لها حد يبقى معاها، وهتسافر خلال يومين تتعالج.
نور: تمام، وإن شاء الله أحاول أرد ليك جزء من علاجها، بس مش إني أبيع نفسي.
فرعون: مش هعالجها عشان مقابل، على فكرة، عشان شفت خوفك عليها وخوفها عليكي، تمنيت يكون حد يخاف عليا كده، حتى أمي مش كده معايا.
نور لاحظت إنه محتاج اهتمام ورعاية من شخص يقدم له كل حاجة كويسة.
نور: ممكن سؤال؟
فرعون وهو بيخلع جزمته وبيترمي على السرير، ومازال شبه سكران: قولي، اسألي.
نور بذكاء: كنت متجوز قبل كده، أكيد مراتك فين؟
فرعون: ماتت.
نور وهي بتقرب من حافة السرير: محاولتش تدور على سبب موتها؟
فرعون: لأ، عشان عملت حادثة هي والطفل اللي معاها، واللي في بطنها.
نور: طب مزعلتش عليها ليه؟
فرعون: معرفش، بس مكنتش لفترة قريبة بحبها، كانت شخص عادي، مش زوجة تقدم كل رغبات جوزها من راحة وحنان واهتمام. كان وجودها في القصر هنا أزمة لأمي، كانت ممكن تقولها كلام، وهي بحسن نية تنفذه. كانت واثقة في أمي لدرجة إنها ممكن تخرب بيت ابنها وهي مش فاهمة ده، عشان طيبة.
وبدأ ينام مكانه.
بعد فترة، نور كانت نعسانة وعاوزة تنام، بس شاغل بالها وتفكيرها إزاي أم تعمل كده، والغريب إن فرعون عارف إن أمه ممكن تعمل أي حاجة عشان تدمر حياته وساكت.
اتنهدت ونامت على الكرسي اللي في الأوضة.
في الصباح، جوري صحيت ملقتش فرعون موجود.
نور صحيت، دخلت تغسل وشها، وملقتش حاجة تغيرها، وهدومها اتبهدلت، بقالها يومين عليها واتوسخت.
صفاء صحيت وهي بتلعن في نفسها إنها هتبقى زي الخدامة طول النهار بسبب فرعون، وبتتمنى الشهر يخلص عشان ترجع هانم تاني.
فرعون مكانه لسه مغمض عيونه، بس بيحاول يفوق من مكانه، لقي نور واقفة قدام الدولاب بتشوف حاجة تلبسها، خاصة إن الدولاب ده كله هدوم فرعون. اتنهد وقام وقف.
فرعون: هجيب لك حاجة تلبسيها، ومتقربيش من حاجة تخصني.
نور: طيب، ماشي. بس أنا معرفش إن الدولاب ده فيه حاجات مهمة.
فرعون: مفهوش زفت حاجة مهمة، بس كل الحكاية إنك تقولي حاضر وتخرسي.
جوري دخلت عليهم الأوضة من غير ما تخبط: وإنت هنا وسايب جناحك طول الليل؟
فرعون وهو بيحط الفوطة على كتفه عشان يغسل وشه: عادي، البيت كله بتاعي، مفرقتش جناحي من أوضتي.
جوري: ماشي يا فرعون، يلا عاوزة أروح مشوار.
فرعون: لأ، هطلع على المول أعمل شوبينج، وبعدين أشوف مشوارك.
جوري: منا المشوار ده شوبينج.
فرعون: تمام، يلا.
ونور كانت ساكتة.
فرعون: شوفي حاجة لنور من عندك تلبسها عشان هتيجي معانا.
جوري بغيرة: ليه تيجي معانا؟
فرعون: عشان هروح المول مخصوص ليها، لأنها محتاجة هدوم.
جوري: وفين هدومها إن شاء الله؟
فرعون: إنتي هتحققي معايا؟ يلا شوفي أنا قولتلك إيه.
جوري جابت لنور بنطلون وبلوزة، ولبستهم، وهما ذهبوا للمول.
فرعون ونور وجوري دخلوا المول، كان كبير وضخم جداً، نور كانت بتبص حواليها من كتر جماله.
فرعون دخل محل ملابس وجاب كام قطعة منه، ونور واقفة مكانها، وجوري بتشتري لنفسها.
جوري: إيه رأيك في ده يا فرعون؟
فرعون: تمام.
جوري: يعني إيه؟
فرعون: نور، أنا اخترت دول، لو عاوزة تشوفيهم أو تغيري منهم، انجزي.
نور: لأ، حلوين، تسلم.
وبعدين دخلوا محل شوزات وشنط، وفرعون حاول يوفق بين الألوان.
ونور واقفة، لكن عجبها شوز عالي طالع من عينيها، وكان عينيها عليه.
فرعون: هاتيه.
نور: هو إيه؟
فرعون: اللي عينك عليه ده.
نور: لأ، كفاية، شكراً، كفاية دول.
جوري: أنا هجيبه ليا لأنه جميل بصراحة. وراحت جبته، لكن فرعون خده من إيديها لنور، وجوري اتضايقت جداً من ده.
خلصوا وفرعون دفع، واتجهوا للبيت.
عفاف كانت اطمنت لما شافت بنتها، لكن لسه جواها قلق.
عفاف وهي نايمة مكانها في المستشفى: ربنا يريح قلبك وعقلك يا نور يا بنتي، من يومك وإنتي شايلة همنا.
على الجانب التاني، عصام كل يوم يقضي كل ليلة في مكان شكل يسهر فيه.
فرعون ركن عربيته ودخل البيت، ووراه نور وجوري.
نور كانت متجهة للأوضة، لكن فرعون قالها تدخل الجناح بدل الأوضة.
جوري: لما هي تقعد في الجناح، أنا هقعد فين يا فرعون؟
فرعون: إنتي هتسافري النهاردة، لأن أنا مسافر النهاردة بردوا.
جوري بعصبية: مش تعرفني؟ ولا إنت بتتعامل مع شخص مبيفهمش مثلاً؟
فرعون بصوت عالي وغضب: صوتك ميعلاش، وإنتي هنا اللي أقوله يتنفذ. وزقها من قدامه وطلع.
جوري اتعصبت وبدأت تجهز شنطتها، وخرجت بعد شوية، ركبت العربية، وفرعون وصلها للمطار ورجع تاني بسرعة.
فرعون بعصبية: اخفي انتي كمان، جهزي شنطتك عشان هتسافري مع والدتك.
نور: حاضر.
وفعلاً جهزت شنطتها، وعفاف خرجت من المستشفى للطيارة بعربية إسعاف، وركبوا التلاتة الطيارة.
ونزلوا على مستشفى عالمية في ألمانيا لعلاج القلب.
قبل دخول عفاف العمليات، طلبت نور لوحدها وفرعون لوحده.
عفاف لنور: نعم يا ماما؟
عفاف: أنا بحبك أوي يا بنتي، ومتقلقيش عليا، أنا هبقى أحسن من الأول بكتير. فرعون شكله طيب، ميجبنيش هنا ويعالجني غير لما يكون جواه طيبة، ويبنتي، من خلال حياتي، عاوزة أقولك إن فرعون ده وراه سر، عشان يبقى كده، أكيد كان شخص كويس. أوعديني إنك ترجعيه تاني للشخص ده، والأفضل كمان.
نور: بس أنا مليش علاقة بيه، أنا مجرد وقت وهنفصل عنه، هو أكيد كارهني وأنا كذلك.
عفاف: أوعديني يا نور.
نور باستغراب من كلام أمها: اشمعنى يا ماما؟ ده أنا بخاف حتى أكلمه، عاوزاني أغيره؟ ده أنا لو ادخلت في حاجة تخصه، يقتلني فيها.
عفاف: الأيام علاج لكل جرح ووجع يا نور العين.
نور: وحشني الاسم ده منك يا ست الكل، أوعدك هحاول أغيره للأفضل.
فرعون دخل وعفاف نايمة على السرير.
فرعون بهدوء: إنتي طلبتيني في حاجة، عاوزاها؟
عفاف بتعب: أيوا يا ابني، أنا مضمنش ظروفي إني أطلع عايشة من العملية دي، بس عاوزة منك طلب.
فرعون: اتفضلي.
عفاف: أنا عارفة إنك بتعاقب بنتي على حاجة هي عملتها، بس الحاجة دي متستاهلش دمارك ليها، ده...
فرعون: بس...
عفاف بمقاطعة: كل اللي طلباه منك إنك تخلي بالك منها، حتى لو طلقتها، على أساس إنك متجوزها، حتى وإنت بعيد عنها، من وقت للتاني راقب حركتها، شوفها محتاجة إيه، وخليك كويس معاها. عارفة إنها هتبقى مش متقبلة وجودك بسبب اللي عملته معاها، بس هي هتعيش من غير أب وأخ وأم كمان، هتبقى وحيدة. الدنيا هتخبط فيها أوي، كل اللي طلبته من كلامي، خليك رحيم وكويس معاها يا ابني.
فرعون سمع كلامها وحاول يسكت: حاضر.
دخلت العمليات، وفرعون بيفكر في كلامها، واتوتر للحظة إنها تتوفى، هيكون موقف نور إيه، وحياتها من غير أمها إزاي.
الدكاترة دخلت، وفضلت يجي أكتر من ٤ ساعات جوا، ونور قلقانة، وفرعون صامد مكانه.
الدكتور طلع، وعلى وشه حالة من...
رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل العاشر 10 - بقلم مروة موسي
الدكتور طلع وعلي وشه حاله من الحزن.
"البقاء لله. والدتك ماتت."
نور بعدم استيعاب:
"ماتت؟ يعني إيه ماتت؟ إحنا جايبينها هنا عشان تتعالج ولا عشان تموت؟"
فرعون:
"اهدي خلاص."
نور بعياط:
"محتاجة أشوفها وأكلمها. هي أول لما تسمع صوتي هتصحى."
الدكتور:
"هي ارتاحت كتير والله. كانت بتتألم."
نور بعياط أكبر:
"أنا هاخدها معايا ومش عاوزة حد يعالجها. أنا هبقى جنبها."
ونزلت على رجليها في الأرض.
فرعون طلب من الدكتور يخلص الورق.
"البقاء لله يا نور. هي بقت في مكان أحسن دلوقتي."
نور بعتاب:
"لو ما كنتش ظهرت في حياتي ما كنتش هتتعب وما كنتش هتبقى في مكان أحسن حالا. كانت هتبقى معايا. لكن أنت السبب في موتها. أنت اللي وجعت قلبها عليا."
فرعون مشي من قدامها عشان هي في حالة حزن وعدم استيعاب. وذهب لإجراء مراسم الدفن وتجهيز الورق ليها لخروجها من المستشفى.
نور فضلت مكانها بتعيط.
رامي حس بوجع في قلبه وقلق، ما يعرفش مصدره إيه.
الجثمان جهز وفرعون نقله في طيارة خاصة. وكانت نور معاه ورجعوا مصر.
وعصام عرف بالخبر وجه لدفن والدته.
عفاف اتدفنت. ونور كانت منهارة. وصفاء عادي خالص. ورامي زعلان على عفاف وعلى حزن نور.
فرعون رجع لقي نور تحت لابسة أسود في أسود وبتعيط وعيونها احمرت جدا.
صفاء أول ما شافت فرعون كلمت نور:
"خلاص يا حبيبتي. بقي أنا هنا زي مامتك بالظبط. وأي حاجة تعوزيها قوليلي. ربنا يصبر قلبك يا حبيبتي."
فرعون لنور:
"تعالي ورايا."
وهي طلعت وراه.
فرعون:
"ممكن تهدي بقى؟ عاوزك تعرفي إني مش السبب. السبب إنها كانت بتضحي كتير. وده كلامك. عشان كده هي أهملت في صحتها. ادعيلها."
نور والدموع محبوسة في عيونها:
"هي اللي كانت باقية ليا دلوقتي. ما بقاش حد ليا. بقيت وحيدة في دنيتي وضعيفة في حياتي."
فرعون اتنهد وباس دماغها:
"أنا معاكي أهو."
سابها ونزل وهو زعلان عليها. دخل مكتبه اللي تحت لقي عادل موجود فيه.
عادل:
"زعلان ليه يا عز؟"
عز:
"افتكر يوم وفاة أبويا. ما كانش حد معايا غيرك. حاسس إني لسه دفنه حالا وراجع من جنازته."
عادل:
"أهو أنا كنت معاك وما زلت معاك. يمكن ده اللي مقويك. لكن نور مين معاها حالا؟"
فرعون:
"معرفش. معاها ربنا بقى. هو اللي مع الكل."
عادل:
"ونعم بالله. وأنت فين؟"
فرعون:
"كلها فترة وهخرجها عشان ترتاح من حياتي."
عادل:
"أنت شايف ده حل ليها؟"
فرعون:
"ده أنسب حل ليها أعتقد. لأنها شايفة وجودها هنا دمار."
عادل:
"الدمار الوحيد ليها فعلاً إنك تسيبها."
فرعون:
"أمال أسيبها تفضل هنا تعمل إيه؟"
عادل:
"إيه المانع إنك تاخدها زوجة ليك؟"
فرعون:
"وصفاء؟ وأنا مش عاوز حد تاني. كفاية اللي فاتت."
عادل:
"صفاء هتستغلها لو ما كسبتهاش. وأنت عارف هي عاوزة إيه. زي مراتك الأول كانت بتحرضها عليك. لكن أنت مسيرك في يوم ترجع من شغلك محتاج بيتك ومراتك وحياتك وعيالك اللي اتحرمت منهم. لازم تجيب غيرهم يملوا حياتك بالفرح."
فرعون:
"وأنا إيه الفايدة؟ أتجوز وأخلف وأنا مش متقبل ده."
عادل بقسوة في كلامه:
"على الأقل لما تموت تلاقي اللي يشيل اسمك ومالك ونفوذك. تلاقي اللي يجيبلك حقك. ما تبقاش ماضي وخلص."
فرعون بعصبية:
"أنت ليه بتحاول تكون قاسي في كلامك؟ أنت اللي بقول عليك أكتر حد بيرشدني وبيخاف عليا."
عادل بتحذير:
"صوتك ما يعلاش. ومتنساش اللي قولته ليك. سلام يا فرعون باشا."
وخرج.
***
وحد اللي ما بيغفل ولا بينام.
فرعون فضل يفكر في كلامه وهو عارف إنه صح ولازم يستقر في حياته. وفرعون زعل منه بسبب عصبيته. وإن ده أكتر حد بيحبه فعلاً.
طلع فرعون لقي نور لسه بتعيط. ودخل وقعد جمبها بهدوء.
نور بتلقائية:
"أمي ماتت. وأخويا زي ما قلت عاطل وباعني زي ما قلت. وأنت دمرتني. فاضل حاجة تاني عاوز تعملها؟"
فرعون:
"ليه كلامك ده؟"
نور بصراخ:
"من غير ليه. زي ما كتبت عليا من غير علمي. ياريت تطلقني بعلمي حالا."
فرعون:
"معنديش طلاق."
نور:
"خلي عندك دم وطلقني."
فرعون بعصبية:
"نوووووور. شوفي كلامك وفوقي لنفسك."
نور بقهقهة:
"اللي أنت عاوز تعمله اعمله. مبقتش فارقة. الضرب في الميت حرام."
فرعون:
"خلاص. الحي أبقى من الميت بقى. ولو على أخوكي أجيبه لك."
نور:
"لو سألتني أي أكتر حد بكره هقولك أنت وأخويا اللي كان كل يوم والتاني بيضربني."
وجريت على المطبخ تحت. وفرعون وراها. ودبحت إيديها. ووقفت مكانها.
فرعون بخوف:
"يا مجنونة."
وبيقرب ليها.
نور:
"اقف مكانك، لإما هقتل نفسي."
صفاء:
"إيه ده يا بنتي؟ دمك بيصفي."
فرعون:
"اللي انتي عاوزاه هعمله ليكي. بس خلينا نشوف إيدك."
نور:
"طلقني."
فرعون:
"حاضر."
نور:
"حالا يلا."
صفاء:
"طلاق إيه يا بنتي؟ اهدي بس كده."
فرعون استغل فرصة إنها باصة لصفاء ومسكها. وهي عمالة تحاول معاه إنها تبعد. لكن هي كانت ضعيفة.
مسكها وحاول يداوي إيديها بمساعدة رامي.
فرعون:
"صدقيني لو حصلت كده تاني هتندمي."
نور:
"ما فيش ندم أكتر من اللي ندمته."
صفاء بخبث:
"ما ترديش على جوزك يا بنتي."
فرعون بخبث أكبر:
"سيبيها يا أمي تعمل اللي هي عاوزاه. دي مرات الفرعون."
صفاء بتغلي:
"طبعًا. عقبال ما تبقي أم ابن الفرعون."
فرعون:
"قريب. بس اطلعي منها إنتي وخليكي في حالك وحياتك."
وفجأة شال نور وطلع بيها الجناح.
نور:
"سيبني. نزلني."
فرعون:
"أهو اتنيلي انزلي."
نور بترجي:
"طلقني. سيبني. على الأقل أعيش حياتي."
فرعون بهمس:
"ما فيش طلاق يا نور. اقفلي على الموضوع ده."
***
رامي لعادل:
"عادل. عادل."
عادل:
"نعم يا رامي؟"
رامي:
"ممكن معلومات عن نور؟"
عادل باستغراب:
"ليه؟"
رامي:
"يعني فين بقيت أهلها؟"
عادل:
"أمها وأبوها اتوفوا. كان عندها أخ. لكن اتوفى. وأخوها عصام خد الفلوس من فرعون. وساعتها محدش يعرف له طريق."
رامي بحزن:
"ربنا يصبر قلبها. حاسس إني أعرفها من زمان أوي. وأمها كانت حاجة شاداني ليها."
عادل:
"انت قلبك طيب يا رامي. لكن مشيك ورا خالتك هيوديك في حيطة سد."
فرعون نزل وهما بيتكلموا.
عادل كان خارج لأنه لسه زعلان من عز.
فرعون:
"تعالي معايا. عاوزك."
عادل وهو دخلوا المكتب.
فرعون:
"متزعلش مني."
عادل:
"عادي. ولا يهمك."
فرعون:
"خالي قلبك أبيض."
عادل:
"طول عمره أبيض. بس خليك أنت قلبك أبيض تجاه المسكينة دي."
فرعون:
"مش ملاحظ كل كلامك معايا عن نور؟"
عادل:
"عشان هي طيبة. وصدقني لو حبتك ساعتها هتكون ملكت الدنيا. وأنت حاول تحب وتعيش حياتك."
فرعون:
"تحبني؟ وأحبها؟"
وضحك.
عادل:
"طول ما أنت قافل على قلبك وبتتعامل بعقلك. صدقني هتخسر اللي باقي ليك. اطلع وخليك جنبها. مبقاش غيرك يا عز."
فرعون:
"كل مرة تكلمني وتجيب اسم عز بيهزني. بيحاول يرجعني لشخص كان بيحب اللي بيحبه. لكن مش قادر أبقى كده ومش عاوز أبقى كده."
عادل:
"ده المطلوب. ومتنساش إنك وعدت أمها. والوعد الحر على المسلم دين يا فرعون."
فرعون وهو بيحضن عادل:
"حاضر يا عادل."
***
على الجانب الآخر.
نور واقفة. صورة والدتها قدامها في بالها وخيالها.
نور قررت تتأقلم مع حياتها. ومش كل حاجة تبان ضعيفة ومهزوزة.
نور شخصية جريئة. بس بدون سند في الحياة ليها.
شخصية عادية ومش كئيبة. قررت تعيش وتخلي القصر ده تحت إيديها. وتنتقم من فرعون. ويبقي تحت إيديها برضه. وتحرق قلبه وتسيبه مدمر زي ما دمرها.
صفاء لرامي:
"هننفذ خطتنا إمتى؟"
رامي:
"سيبهم في حالهم بقى. كفاية موت مرات فرعون وموت عفاف أم نور."
صفاء:
"قلبك الطيب ده هو اللي هيوديك في داهية."
رامي:
"والله عاوز أقولك بسبب تفكيرك ده إحنا رايحين في داهية."
فرعون طلع جناحه لقي نور واقفة.
فرعون:
"هدّيتي شوية؟"
نور:
"أيوا."
فرعون:
"حاولي تعيشي حياتك. والبيت بيتك."
نور:
"طيب ماشي."
عدت أيام. ونور بدأت تتأقلم على رحيل مامتها.
في يوم نور قررت تغير من شكل البيت المرعب ده.
فتحت ستاير القصر كله. وأمرت الخدم يفتحوا الشبابيك ويفرشوا ألوان زاهية مبهرة ومبهجة.
صفاء:
"فرعون لما يشوف المنظر ده مش هيعدي على خير."
نور باستغراب:
"ليه؟"
صفاء:
"لأنه مانع أي نور يدخل البيت. والفرش والأثاث ألوان داكنة جدًا."
فرعون وعادل داخلين من القصر. وقف مكانه. ووجد القصر متغير 180 درجة.
فرعون بغضب:
"نووووووور."