مستحيل، انت بتكذب عليا. فهد عمره ما يعمل كده.
_ طب هو ليه كذب عليكي وقال لك مشافهمش؟ وبعت صور وفهد واقف مع أهلها.
_ وأقول لك على التقيلة بقى، فهد هو اللي كان هيبعدك لو سليمان ما باعكيش. هو أصلًا جابك عشان يمشي الحملة بيكي.
انت كذاب، بالعكس هو بيحميني أكتر.
_ ما عشان هو اللي يوديكي للوفد بإيده بدل ما يوديه للبوس اللي محدش عارف شكله ولا أي حاجة عنده. وهو فهد كده هياخد أضعاف المرات اللي كان هياخدها من البوس. فكري وهتلاقي كلامي صح.
وقفل السكة.
لارا بدموع وهي بتبص لسليمان:
_ الكلام ده صح؟
سليمان بأسف:
_ أيوه، بس أنا السبب. أنا اللي وديته الطريق ده، بس هو رفض يبنتي والله. فهد بيحبك.
ضحكت بوضع:
_ هه، واضح أنه بيحبني أوي.
وجالها فيديو فهد بيقول على الصفقة (وأنه عايز بنت بمواصفاتها كده اللي عرفناه في البارت الأول).
سليمان فجأة قعد ينهج بسرعة وبيتنفس بصعوبة.
لارا جريت على بره بسرعة وقالت:
_ دكتور، دكتور.
الدكتور دخل لسليمان. ولارا قعدت على الكرسي اللي قدام الأوضة.
في الوقت ده فهد طلع.
فهد بحب:
_ ها يا حبيبتي، في حاجة حصلت؟ قال لك إيه سليمان باشا؟
لارا بصت له بعتاب. بس فهد وهو بيبص في عيونها لقاها متغيره وقال بحنان:
_ مالك يا قطتي.
مفيش رد.
_ لارا مالك، في إيه؟ قال لك إيه سليمان باشا؟ أنا من الأول قلت لك متدخليش.
قاطعته لارا بصراخ:
_ كفاااااااية، كفااااايا يا فهد، كفااااايا.
فهد بغضب:
_ مالك، في إيه؟ بتعملي كده ليه؟
لارا بدموع:
_ عشان انت طلعت زيهم، ويمكن أوحش. يا فهد، ليه كده، حرام عليك.
فهد بعدم فهم:
_ عملت إيه؟
_ لي خبيت عليا إنك شفت بابا وماما، ولي مش قلت إني بنت عمك، ولي مقلتليش إن سليمان كان ضرب نار على بابا وماما، ولي مقولتليش من الأول إنك جبتني من الشارع عشان تبعني زي ما سليمان بيه عمل. ها؟ وبتلومه على اللي عمله؟ أنت أوحش منه يا فهد. أنت وحش، وحش يا فهد. أنا مش قادرة أصدق إنك عملت كده، مش قادرة أصدق. طب بص قولي ليه عملت كده ولي خبيت عني إنك شفت بابا وماما؟ ده أنا حتى كنت قاعدة أعيط عشانهم، مش صعبت عليك يا فهد؟ يخسارة، بجد يخسارة. ليه بس عملت فينا كده؟ قول وأنا والله مصدقاك، بس قول.
فهد بحزن وافتكر كلام عمه وقال بحزن:
_ مش هينفع.
لارا بصت له بدموع ومسحت وشها بشراسة وقالت:
_ تمام، يبقى كل واحد فينا من طريق.
وجريت. وفهد وراها.
_ لارا استني، يا لارا، لارااااااااااا.
ولارا وقعدت من على السلم:
_ ااااااااااااه.
فهد جري عليها:
_ لارا، لارا، اصحي يا حبيبتي. لارا.
اشتالها بسرعة وجاب الدكتور. وطول الوقت يجي ويروح في الطرقة لحد ما الدكتور خرج.
راح ليه بسرعة:
_ ها يا دكتور، في إيه؟
_ متخافش يا فهد بيه. الحمد لله الطفل بخير والمدام برده كويسة. بس نفسيتها وحشة أوي يا فهد بيه، وده غلط عليها وعلى البيبي.
فهد براحة:
_ تمام.
ودخل لارا.
دخل لقا لارا باصة للسقف بشرود ودموعها بتنزل بغزارة.
_ لارا.
مفيش رد.
_ لارا، يا قطتي، متعمليش فيا كده.
لارا بصت له بعتاب وحزن شديد:
_ امشي يا فهد، امشي وسيبني.
فهد بغضب:
_ امشي وأسيبك؟ ها؟ مستحيل، الوحيد اللي هيفرقنا الموت يا لارا.
لارا بصت له من غير كلام ومستمرة في العياط.
راح لها وحضنها جامد وهي بتقاوم لحد ما استسلمت لحضنه. وحضنته جامد وقالت:
_ ليه يا فهد، ليه كذبت عليا؟ حرام عليك، ليه عملت فيا كده؟
وقعدت تتمتم بكلام مش مفهوم. وشوية شوية راحت في النوم.
فهد أما حس إنها نامت، بعد ما راح غرفته.
سليمان بغضب.
سليمان بفرحة:
_ فهد، ادخل يا ابني، انت سامحتني؟
قاطعه صوت فهد الغاضب:
_ اسكت، انت قلت لها إيه؟ ها؟ قلت لها إيه؟ انت عمرك ما هتتغير.
سليمان باستغراب:
_ قلت لها إيه؟
_ مش انت اللي رحت قلت لها إني ابن عمها؟
_ أيوه.
قاطعه فهد بصوت عالي:
_ اسكت، اسكت، أنا غلطان إني جيت لك أصلاً.
ولسا هيخرج.
سليمان بدموع:
_ فهد، يا ابني، اسمعني.
فهد بتأنيب الضمير راح ليه وقعد قدامه ببرود:
_ إيه؟
قال بدموع:
_ سامحني يا ابني، سامحيني. عايز أموت مرتاح. سامحيني، أنا عارف إني غلطت كتير. خايف، خايف أوي ربنا ما يكتب عليك شعوري أبداً. عارف يا فهد، أنا اللي أنقذت عمك ومرات عمك. يا فهد، أنا ندمان على كل اللي عملته زمان، زي إني كنت بقسى عليك، كنت فاكر إني كده هخليك راجل وقد المسؤولية، بس للأسف غلط من البداية. سامحني يا فهد، بس اللي عايزك تعرفه إني مش أنا الوحش.
وفجأة سكت.
فهد ببرود:
_ سكتت ليه؟
سليمان باشا لاقاه ساكت اتخض جامد وقرب منه، لاقاه مفيش نفس. عرف إنه مات.
فهد حزن جامد عليه، هو بيحبه رغم كل اللي عمله. قام بحزن.
والدكتور دخل.
تسريع الأحداث. دفنوا سليمان وعملوا عزا.
وفجأة في نص العزا دخل أهل لارا.
لارا بصت لهم بعتاب بس ما اتحركتش. وواقفه ولا كأنها تعرفهم.
محمد راح لها بسرعة وحضنها وقال ببرود:
_ لارا، حبيبتي، يا بنتي، وحشتيني أوي.
كل ده ولارا واقفه زي الصنم، حتى ما بادلتوش الحضن.
والدتها رهف مسكت وشها بين إيديها بلهفة وقالت بدموع:
_ كبرتي يا لارا، يا روحي، وحشتيني أوي أوي. لارا، مش بتردي لي؟
لارا بصت لهم ببرود وقالت:
_ نعم.
فهد بص لها بصدمة واستغراب من تصرفاتها.
محمد بحزن:
_ مالك يا لارا؟ هو انتي مش فرحانة بينا؟ ولا إيه؟
لارا بسخرية:
_ هه، بجد فرحانة أوي.
فهد بغضب:
_ لارا، مالك في إيه؟ إيه بيقولوا لك وحشتيهم؟ في إيه؟ ده بدل ما تاخديهم بالحضن.
_ ههه، أخدهم بالحضن؟ ها؟ اللي رجعكم تاني؟ سيبوني بقى، جايين بعد ما رمتوني في الشارع؟ ها؟ جالكم قلب جايين تاني لييي؟ لييييييييييييه؟
بصوا عليها بحزن شديد، ولسا هيتكلموا، قاطعهم دخول شخص لابس أسود في أسود، ولابس كاب أسود. وقال بسخرية:
_ إيه، مش حابين تتعرفوا بالبوس ولا إيه؟
ورفع وشه من الأوض وشال الكاب.
صدمة، صدمة أنه.