تحميل رواية «طبيبة نفسية» PDF
بقلم ملك مختار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
خرجت من مكتب المدير وأنا مصدومة من اللي شفته واللي سمعته. خدت الملف بتاعه ودخلت مكتبي. اسمه عمر محمود عبد الرحمن، عنده 32 سنة. أهله متوفيين في حادثة ومالوش حد غير خاله وتكاد تكون الصله بينهم مقطوعة. "عيني برقت لما قرأت تقريره الطبي. دخل المستشفى نتيجة انهيار عصبي حاد لما شاف أخته ضحية لأبشع جرائم الاغتصاب. مكتوب في التقرير إنه لما دخل المستشفى بدأ يجيله هلوسات وبيتكلم كتير مع حد، لكن ما بيحكيش لحد حاجة. ورفض رفض تام إنه يتعاون مع أي دكتور. والكلمة اللي بيقولها لكل دكتور: "هي قالت مش انت اللي هتق...
رواية طبيبة نفسية الفصل الأول 1 - بقلم ملك مختار
خرجت من مكتب المدير وأنا مصدومة من اللي شفته واللي سمعته.
خدت الملف بتاعه ودخلت مكتبي.
اسمه عمر محمود عبد الرحمن، عنده 32 سنة. أهله متوفيين في حادثة ومالوش حد غير خاله وتكاد تكون الصله بينهم مقطوعة.
"عيني برقت لما قرأت تقريره الطبي. دخل المستشفى نتيجة انهيار عصبي حاد لما شاف أخته ضحية لأبشع جرائم الاغتصاب. مكتوب في التقرير إنه لما دخل المستشفى بدأ يجيله هلوسات وبيتكلم كتير مع حد، لكن ما بيحكيش لحد حاجة. ورفض رفض تام إنه يتعاون مع أي دكتور. والكلمة اللي بيقولها لكل دكتور: "هي قالت مش انت اللي هتقدر."
حاولت أفتح التقرير اللي اتختم في تحقيق الشرطة، لكن هنا كانت صدمتي الأكبر. القضية اتأيدت ضد مجهول واتقفلت.
"يعني إيه؟ يعني اللي أبادوا حياة بنت ودمرّوها وقتلوها مش متعاقبين دلوقتي؟ يعني حياتها راحت فدا شوية حقراء؟"
زعلت أكتر عليهم.
قمت اتمشيت في المستشفى، لاقيت رجلي بتاخدني لأوضة عزيزة عليا. أنا مسكت مرضى كتير قبل جوازي وبعده، لكن أكتر حالة بحبها وبحسها ركني الهادي في زحمة حياتي، هي أشرقت.
"مساء الخير يا دكتورتي."
ابتسمتلها وأنا ببادلها الحضن.
"مساء النور يا قلب دكتورتك. هاه حبيبي عامل إيه النهارده؟"
ردت والدتها بحزن.
"مش راضية تاخد العلاج بتاع الكيماوي وبتتعب قلبي معاها."
"ليه ياحبيبي مش قولنا نلتزم بالعلاج علشان نبقى كويسين وكبار أوي أوي؟"
ابتسمتلي ببراءة.
"ما فيش داعي، أنا عارفة النهاية كويس."
مسكت إيدها.
"نهاية إيه ياحبيبتي؟"
"نهاية مرضي. أنا عارفة إني هروح لريان قريب. هو جالي امبارح وقالي إني وحشته وإنه عاوز يشوفني."
رواية طبيبة نفسية الفصل الثاني 2 - بقلم ملك مختار
مسكت في إيدها وضميتها لحضني كأني بحميها. أشرقت وريان مرضى سرطان قلب وكانوا في أواخر مرحلتهم. أطفال اتكتب عليهم المرض واتكتب على وشهم القبول تجاه أي حد. كانوا أصحاب أوي رغم صغر سنهم. من أسبوعين بالظبط ريان مستحملش الكيماوي و... ومات.
كل المستشفى زعلت، بس الوحيدة اللي اتأثرت فينا كانت أشرقت لأنها كانت بتحب ريان جداً. حتى حضورهم للكيماوي كانوا بيدخلوا مع بعض. لكن افتكار ربنا ليه كان رحمة لطفل في سنه من مرض شديد زي ده.
"لا يا أشرقت، لا ياحبيبتي. لو ريان جالك تاني قوليله أنا مش هاجي معاك دلوقتي. مش انتي عايزة تبقي ظابط وتنقذي الناس؟ قوليله هحقق حلمي الأول وبعدين أجي. لكن دلوقتي مش هجيلك."
"بس هو وحشني ومفيش حد بيلعب معايا والعلاج متعب أوي وأنا كمان مش هستحمله."
"هتستحمليه، هتستحمليه لأنك قوية عشان ريان يبقى فخور بيكي."
خرجت من أوضتها بعد ما نيمتها في حضني زي كل يوم. خدت حاجتي وكنت همشي، لكني فضولي خلاني أدخل أوضته قبل ما أمشي.
دخلت لاقيته قاعد على الأرض وبيص للسما من الشباك. وقفت جنبه. رفع راسه فوراً شافني وبص جمبه.
"برافو يا رانو، أهي جت فعلاً زي ما قولتي."
بصيتله باستغراب، فأتكلم.
"متقلقيش يادكتور إننا مش مستغربين، إحنا بصراحة مستنينك من الصبح بس انتي اتأخرتي شوية."
"إنتوا؟!"
قام وقف وهو بينفض إيده وقعد على السرير.
"آه إحنا..."
قعدت على الكرسي اللي جنبه وأديت وشي ليه.
"ماشي، عامل إيه النهارده يا عمر؟"
"إنتي مشوفتنيش غير النهارده أصلاً!"
ابتسمت على كرامتي اللي طارت.
"وماله، عامل إيه بما إن النهارده أول يوم أشوفك!؟"
رد ببرود.
"عادي يعني..."
كنت هتكلم لكن خضني صوت الفازة اللي وقعت. بصيت ورايا بخضة، فأتكلم هو بنفاذ صبر.
"أعملك إيه يعني، اديني بحاول أهو."
"إنت بتكلم مين؟"
"مفيش حد هنا غيري أنا وانت."
"لا فيه، إحنا هنا في الأوضة تلاتة مش اتنين."
ابتسمت.
"بتحاول تخوفني."
نفخ وزعق.
"اتفضلي، هي أكيد مش هتصدقني وإنتي كده. يعني إيه مش ده الوقت المناسب؟! أنا دخلت مستشفى الأمراض العقلية بسببك. أرجوكي، إنتي قولتي إن هيا اللي هتساعدنا صح؟! أرجوكي بقا خليها تشوفك."
حاولت أهديه لما لقيت بدأ يترعش من الغضب.
"حاول تتمالك أعصابك ارجوك."
زقني.
"ابعدي عني، إنتي كمان بتقولي عليا مجنون صح؟"
هزيت راسي بالنفي بسرعة.
"لا، إنتي بتكدبي عليا أكيد بتقولي عليا مجنون. أنا مش مجنون، هما اللي مجانين، محدش عايز يفهمني، محدش عايز يجيب حقها..."
كنت هتكلم لحد ما زعق مرة واحدة ووقع على الأرض. فلاحظتها. كانت بتجري عليه بسرعة وهي مدياني ضهرها. حطت إيدها على كتفه وهمستله بحاجات، فقام. لابسة فستان بينك غامق وخمار أبيض وهدومها متقطعة. قعدته على السرير واتكلمت.
"إزيك يا جميلتي!؟"
لفتلي بوشها وكانت الصدمة الأكبر. هي عندها نفس ملامحي لكن هي أغمق شوية، نفس الطول تقريباً لكن أنا أطول. لطيفة وملامحها جميلة وتتحب وضحكتها... ضحكتها بريئة كأنها طفلة مش زي ما قرأت عندها 22 سنة.
"إنتي، إنتي مين!؟"
ابتسمتلي.
"أنا راندا أخت عمر، وإنتي ملك الدكتورة الخاصة بيه صح!؟"
"بس بس، إنتي مش عايشة!!"
"أنا فعلاً مش عايشة."
بصيتله وهو قاعد على السرير.
"بس لسه مجاش وقتي إن روحي ترتاح."
بصيتلها بثبات.
"و.. وروحك هترتاح إزاي!؟"
ابتسمت بهدوء وعيونها اتملت شر وحقد.
"أنتقم منهم....."
رواية طبيبة نفسية الفصل الثالث 3 - بقلم ملك مختار
بصيتلها وأنا بحاول أداري خوفي.
"قصدك إيه بـ"تنتقمي منهم"؟"
ردت بهدوء: "متقلقيش، أنا بس عاوزة أثبت حقي، على الأقل عشان سيرتي وسط الناس متبقاش زي ما قالوا عليا، وعشان يتعلموا ميغلطوش نفس الغلط مع أي بنت تانية..."
"هما قالوا عليكي إيه وسط الناس؟"
بصت للأرض بحزن، فاتكلم هو بعصبية وهو بيخبط الفازة وبيكسرها.
"بنت مش محترمة، كانت ماشية معاه في الحرام ولما حملت كانت عاوزة تنزل الجنين لكن حصلها نزيف وماتت. ده اللي قالوه عليها، وده اللي أثبتوه في المحضر. مفكرينهم هيعملوا إيه يعني؟ هيقولوا إحنا اللي اغتصب..."
وقف كلامه لما شهقاتها علت وجري عليها لكنه مقدرش يمسكها. قعد جنبها وهو بيواسيها.
"إنتي مينفعش تضعفي دلوقتي، إحنا لازم نربيهم."
"عارفة... بس كل أما أفتكر الليلة دي بحس إني عاوزة أقتل نفسي مرة كمان. بحس إني عاوزة أقطع كل حتة لمسوها من جسمي."
بدأت في عياط هستيري وبعدين اختفت، فقعد هو على الأرض وحط راسه بين إيديه.
"أنا السبب، أنا السبب."
"إنت ملكش ذنب في حاجة يا عمر."
"لا أنا ليا ذنب، ده ذنبي أنا وربنا عاقبني بيها."
كنت هتكلم لحد ما تليفوني رن والساعة بقت 11 وربع. قمت رديت على الفون وكانت جارتي بتطمن عشان مشافتش إني روحت وعرضت عليا تبعت ابنها ياخدني فرفضت.
"إنت محتاج ترتاح شوية."
ضحك بسخرية: "أرتاح؟ راحتي هتبقى وهما واقفين على حبال المشنقة هما التلاتة."
سيبته بعد ما اتأكدت إن المهدئ اللي ادتهوله اشتغل. روحت البيت وأنا كل تفكيري في المريض ده وحالته. عمر مش هيتحسن غير لو كلهم دخلوا السجن، ولا حتى روح راندا هترتاح.
"طب إزاي هقدر أعرف هما مين؟"
حتى الشرطة ممسكتش عليهم حاجة. قمت اتعدلت على السرير وأنا بنفخ بعد ساعة تفكير.
"طب هعرفهم إزاي والشرطة رافضة تمامًا إنهم يفتحوا القضية تاني. بس أنا لازم أساعدهم، مينفعش أسيبهم كده، ده... ده... مريضي!!"
قمت اتوضيت وصليت القيام ودعيت كتير إني ألاقي أي خيط أساعدهم بيه ونمت.
"صباح الخير يا دكتور."
ابتسمتله: "صباح النور يا دكتور خالد."
"دكتور إيه بقا ده أنا لسه متعين من أسبوع."
"وماله، ده إنت أكبر مني بسنتين يا ابني، وبعدين مش كفاية كمان متعين في نفس مستشفيتي؟!"
"واضح إنك بتحبيني، ولا نوضح أكتر؟!"
ضحكت على كلامه، وصلني بعربيته واتفقنا نتقابل ونمشي سوا.
دخلت مكتبي وأنا بحاول أخلص بسرعة عشان أروح لأشرقت.
سقفت بفرحة لما شافتني.
"دكتورتي."
"حبيبة دكتورتك الصغننة، هاه العلاج عامل إيه يا دكتور؟"
"عال خالص والبطل بتاعنا هيخف قريب إن شاء الله."
"بجد يدكتورة يعني مش هاخد العلاج بتاع الكيماوي ده تاني وشعري مش هيقع تاني خلاص؟!"
بصوا لبعض بحزن، فاتكلمت.
"قدامنا شوية صغيرين خالص ومنخدوش تاني، بس أنا عاوزاك تبقي قوية وشجاعة."
ابتسمتلي وهي بتهز راسها. خرجت مع هبة وأنا بحاول استفسر عن أي جديد. فعرفت اللي كنت متوقعاه، حالتها بتسوق عن الأول وادتني ورقة.
"خدي يا ملك، أنا لقيت الورقة دي في الرسومات بتاعتها."
الورقة كان فيها رسمة لبنت وولد ماسكين في إيد بعض ومكتوب عليها بخط طفلة 10 سنين. كانت كاتبة:
"إزيك يا ريان. انت عارف إنك وحشتني وأنا هاجيلك. أنا عارفة إنهم بيقولوا إني هبقى كويسة بس أنا عارفة إني مش هعيش. عارفة إني هاجيلك قريب وأنا مش زعلانة إني هموت. أنا زعلانة عشان فيه حاجات عاوزة أعملها قبل ما أموت وكان نفسي نعملها سوا."
كانت كاتبة في ضهر الورقة أمنياتها. طفلة في عمر الـ 10 سنين بتكتب أمنيات كان نفسها تحققها قبل ما تموت. بنت في سنها عارفة إنها مش هتعيش ومش خايفة، بل بالعكس ده بتقابل الموت بابتسامة عشان هتقابل صديقها!!
دخلت مكتبي بحاول أجمع شتات نفسي. أنا آه طبيبة نفسية وكان حلم عمري لسبب معين في حياتي، سبب خلاني أقسم إني عمري ما هسيب حد يعاني تاني. خدت حاجتي ودخلت أوضة عمر.
"منمتش ليه؟ هو إحنا هنقضيها مهدئات."
"حاولي تقنعيه إنه ياكل، هيموت نفسه كده."
ابتسمت بإصرار: "لا، إنت لازم تبقى كويس عشان إحنا عندنا حاجات كتير أوي هنعملها."
بصولي باستغراب هما الاتنين وأنا بصيت لبعيد وأنا بفكر.
"قصدك إيه بحاجات كتير؟"
بصت لها وأنا ببتسم بإصرار: "قصدي إني هجيبلك حقك وهنتقم لك منهم كلهم."
وقفت: "ناوية تعملي إيه؟"
ابتسمت وأنا ببص لبعيد: "كتير... ناوي أعمل كتير أوي."
رواية طبيبة نفسية الفصل الرابع 4 - بقلم ملك مختار
ابتسمتلهم تاني: "متقلقوش، أنا مش هاذي غير المؤذي."
كانت هتتكلم، لكنه قاطعها. قام وقف واتكلم بشك:
"وهتساعدينا إزاي؟ هتخرجيني من هنا؟"
"ده بقا بالذات مينفعش أصلًا!"
"ليه؟"
"علشان أنت هنا بمزاجهم أصلًا. لو خرجت هيبقى فيه خطر على حياتك، لأنهم عارفين إنك مش هتسكت عن حق أختك."
"وإنتي عرفتي منين؟"
ابتسمت وأنا بفتكر اللي عملته لما خرجت من عند أشرقت:
"صباح الخير يا حضرة المدير. أنا عاوزة رقم الظابط اللي كان مشرف على قضية راندا محمود كارم."
بصلي بهدوء: "ليه يا دكتورة؟"
قعدت على الكرسي: "مريضي وعاوزة أجمع عنه معلومات، فيها حاجة ده!"
سكت شوية وبصلي: "لأ خالص، مفيهاش. اتفضلي الملف الخاص بالورق بتاع القضية."
خدته ومشيت. وقفتني كلمته قبل ما أخرج:
"خدي بالك، إنتي بتفتشي في حاجات هتجيبلك الخراب، وأظن إنك مش محتاجة مشاكل في حياتك."
ابتسمتله وخرجت. فتحت الملف وزي ما توقعت، هما اللي دخلوه وقدموا فيه قضية بمساعدة حد من أهله ودخلوه المستشفى. لكن الصدمة كانت لما عرفت مين من أهله اللي ساعدهم. خاله! يعني الشخص الوحيد اللي باقيله من أهله هو اللي اتنازل عن قضية أخته ومجابش حقها ودخلوه مستشفى الأمراض العقلية! إزاي فيه حد فيه كل الخبث ده!
رجعت بذاكرتي تاني:
"وبس يا سيدي!"
بص بحقد: "كنت واثق والله. أنا قولتلك قولتي دول أهلي. وأراهن إن ابن خالك وصاحبه الزبالة ده هو اللي رمى العيال ده علينا أصلًا!"
"لأ يا عمر، خالد مستحيل يعمل كده."
اتعصب: "بس بقا، إنتي هتفضلي غبية لحد إمتى! ضحكوا عليكي، وأديكي عامله كده. لا طايلة سما ولا طايلة أرض، عايشة ومش عايشة!"
بصت للأرض بحزن وبعدين رفعت راسها بقوة ومسحت دموعها:
"أنا هثبتلك، هثبتلك إن خالد مستحيل يعمل كده."
سابتنا ومشيت وأنا واقفة مش فاهمة حاجة. مين خالد؟ وليه عمر متأكد إنه هو اللي عمل كده؟ طب أنا من حقي أفهم!
"مين خالد يا عمر؟"
بصلي وكأنه استوعب إني موجودة: "هاه؟"
"بقولك مين خالد؟"
اتنهد وهو بيقعد على الكرسي اللي في وش الشباك وبيص لبره، فقعدت في الكرسي اللي في وشه:
"خالد يبقى صاحب أحمد ابن خالي. في مرة راندا كانت عند بيت خالي وهو كمان كان هناك. شافها وأعجب بيها وحاول يكلمها وهي صدته. وجت قالتلي. قبل ما أكلمه، لقيتُه بيستأذن إنه يجي يشرب معايا قهوة. وجه وقعد وطلب إيدها. بس لأنه كان ملموم على ابن خالي، فقولت إنه أكيد زيهم. وابن خالي كان من أسوأ الشباب من ناحية كل حاجة، ماهو الوحيد دلوع أمه بقا. رفضت خالد من على الباب وقولتله لو ليك نصيب ربنا يجمعكو، لكن مش دلوقتي. واتأسفتله."
سكت، فأتكلمت: "طيب، اتقدم واترفض ليه شاكك فيه؟"
كمل من غير ما يبصلي: "علشان هو مسكتش. كانت بتقولي إنها بتشوفه كل يوم عند الجامعة وإنه حاول يكلمها أكتر من مرة وهي رفضت. وفي مرة هي عملت حادثة وهو اللي كان موجود فوصلها المستشفى ورنوا عليا. لما وصلت اعتذرلي إنه مقدرش يحميها وينقذها من العربية وسابني ومشي. من ساعتها وأنا عارف إنه بيراقبها. لكن مقدرتش أثبت عليه حاجة غير إني عملت محضر لما لقيته مستمر في حركاته ده. علشان كده هو الوحيد اللي سلط عليها العيال، أكيد علشان ينتقم."
سرحت شوية وأنا بفكر في كلامه. بعد كل الاهتمام والحب ده، فيه حد ممكن يكون وحش ويحط الانتقام في طريق حبه؟ ولما ينتقم من الشخص الوحيد اللي حبه، ينتقم منه الانتقام البشع ده!
بصيتله، فلقيته بيبصلي وسرحان، فطرقعت صوابعي قدامه:
"مالك؟ سرحت في إيه؟"
"فيكي."
بصتله باستغراب: "نعم؟ ليه؟ فيه حاجة في وشي؟"
"براءة... فيه براءة في وشك وهدوء وقبول و... وحزن."
ابتسمت بسخرية: "حزن! قديمة أوي طريقة الشقط ده!"
ضحك ويا ويلي من ضحكته: "تصدقي... آه، قديمة جدًا."
قمت وقفت علشان عندي مريض تاني:
"طيب، أنا همشي بقا، بس هاجي تاني."
"هستناكي. أقصد هنستناكي. يعني."
ابتسمتله ومشيت. إنسان غريب، عنده كاريزما قادرة توترني. وعيونه.. عيونه لطيفة!
"صباح الخير يا دكتور."
ابتسم: "صباح النور يا ستي. إيه حالك في المستشفى؟"
"إنتي هتعملي ريس عليا؟ أنا أقدم منك."
"أيوه عليك. ماتسبيني أعيش الدور. على العموم يا ستي، أنا كنت جايلك أصلًا."
بصتله باستغراب: "ليه؟"
"علشان أنا هبقى الدكتور اللي هيتابع حالة أشرقت معاك، بما إن الدكتور هبه داخلة على جواز وكده."
"آه، طب يلا نروح لها ونعدي على أوضة المريض اللي كنت عنده علشان نسيت تليفوني هناك."
"طب يلا."
مشينا مع بعض ودخلنا الأوضة، كان مدينا ضهره كالعادة:
"رجعت تاني يا دكتور، وحشناك، والا إيه؟"
لف وشه قبل ما أتكلم، وملامحه اتغيرت وبقى عصبي. قرب مني وهو بيزعق:
"أنا افتكرتك بتساعدينا، مش بتساعديهم ضدنا."
"أنا... أنا مش فاهمة حاجة!"
بص لـ خالد وهو بيزعق:
"إنتي جايبة الزبالة ده هنا ليه؟"
بصيت على خالد اللي مكنش مركز معانا أصلًا، وكان بيبص في مكان تاني وهو مصدوم:
"خالد... خالد إنت كويس؟"
بص على ركن في الأوضة بصدمة وهو بيتكلم:
"ر... راندا!!!"
رواية طبيبة نفسية الفصل الخامس 5 - بقلم ملك مختار
كان خالد مركز مع ركن في الأوضة ومصدوم.
"ر.. راندا!!!"
بصينا عليها، كانت واقفة من بعيد وبتتفرج علينا بنظرة غريبة. شوق.. لهفة.. حب.. حاجة جميلة ماكنتش أعتقد إني جربتها قبل كده.
قربت منه بابتسامة.
"حلمك اتحقق يدكتور، مبروك."
ابتسم لها بحزن.
"حلمي! ده حلمنا، أو بالاصح ده حصاد زرعتك اللي سبتيها ومشيتي."
بصت للارض بحزن. سكت المكان بين قلوب مجروحة، وربنا اللي يعلم هيتلاقوا تاني ولا لأ. وشخص غضبه كله اتحول لحزن للوضع اللي إحنا فيه.
وأنا ببص عليهم من بعيد، في دماغي سؤال: إزاي قدر يشوفها؟
"ممكن تقعدوا؟ عاوزين نتكلم."
بص لخالد وهو بيجز على سنانه.
"وانت اقعد هناك عند الباب، متقعدش جنبنا."
خالد بص له وسكت. كنت ماشية مع خالد عشان أقعد معاه، عمر شدني من إيدي.
"بالله اتهدي بقا واقعدي هنا، عشان أنا على أخري."
لا إله إلا الله. هما بييجوا إمتى دول!
فضوا يتكلموا شوية، واللي عرفناه إن خالد كان بيراقبها في كل مكان، واتخانق مع ابن خالهم أحمد لما عرف إنه كان داخل تجارة مخدرات وكان عاوز يدخل خالد معاه. ولما خالد رفض وهدده إنه يبلغ عنه، بعت ناس ضربوا خالد ودخل العناية المركزة. ولما بقى كويس، عرف اللي حصل لها. وطبيعي عرفنا إن ده كانت خطة من أحمد عشان يبعد خالد عن راندا.
"أنا عارف إن الكلب ده مكانش هيسيبها، وحياة أمي ما هسيبه."
"حاول تهدى، إحنا دلوقتي محتاجين نكون هاديين، لأنهم سابقيننا بخطوة."
"ملك معاها حق، بما إنهم اللي حابسينك هنا يبقى..."
قاطعه.
"إيه حابسينك ده يالا؟ أنت بتكلم خروف!"
اتمحمح.
"أنا آسف."
بصت أنا وراندا لبعض وضحكنا.
"بتضحكوا على إيه يعني؟ عادي يقول حابسينك!"
"ممكن تبطل تقف على كل حاجة؟ هو إيه لعب العيال ده!"
"إنتي بتتعصبي عليا؟"
"ولو يعني؟ هتعملي إيه؟ مش فاهمة!"
كان هيتكلم، فـ قاطعنا خالد.
"ممكن تركزوا معانا وتشوفوا مشاكلكم بعدين."
ردينا مع بعض.
"اخرس انت!!"
"شكراً."
بعد ما اتخانقنا وفرجنا علينا المستشفى، تقريبا اتفقنا على اللي هنعمله. وخرجت أنا وخالد عشان أشرقت.
"صباح الجمال يا جميلتي."
كحت.
"صباح القمر يا دكتورتي. مين ده!"
خالد ابتسم.
"أنا، يستي. هبقى المساعد بتاعك اللي هيخلي باله منك عشان تبقي كويسة وترجعي تاني قوية."
"وهتخليني أخف وأبقى كويسة!"
"جدا جدا، وتكبري وتبقي قاااااد كده."
فضوا يلعبوا مع بعض شوية، وعملوا فحوصات، وخرجنا عشان تاخد الكيماوي بتاعها. فـ قابلنا عمر بيعمل فحوصاته.
"بتعملي إيه هنا!"
"يبني أنا دكتورة هنا، فـ طبيعي هتلاقيني في أوضة الفحوصات. هو أنا ما عنديش غيرك!"
"قولي الصراحة، متتكسفيش. كان بيديهولك في إزازة ولا خدتيه بالمعلقة!"
بصت له باستغراب.
"هو إيه!"
"الدبش، ماهو مستحيل اللسان ده تكون طبيعته كده!!"
"أنت بتدايق دكتورتي ليه!"
"والله دكتورتك هي اللي مدايقة الكل. هي حد قادر عليها؟ ده مفترية!!"
كشرت وشها وهي بتمسك إيدي.
"لا، متقولش كده عليها. أنت وحش وأنا مش هحبك أبدا، عشان أنت بتقول عليها كلام وحش."
بص لي باستغراب.
"هو إنتي مش راحمة حد؟ حتى الأطفال بيحبوكي!"
ضحكت وأنا بشيلها.
"قبول يبني، ربنا بيحبني فـ محبب فيا خلقه. ده حتى أميرتي بتحبني، صح!"
بصت لي من خدي.
"أنا بحبك أوي."
"وأنا كمان بحبك أوي أوي. وبحب ريان كمان."
ردت هي وعمر.
"نعم!"
زعلت ونزلت على الأرض.
"لا، متحبيش ريان. أنا بس اللي بحب ريان، حبي أي حد تاني!"
كشرت وشي وأنا بدايقها.
"بس أنا بحب ريان. أحب مين طيب!"
بصت حواليها كأنها بتدور على حد، وبعدين بصت على عمر اللي قاعد على الكرسي مراقبنا، وشاورت عليه.
"حبي ده. هو مش حلو أوي، بس مش مشكلة، ممكن ينفع."
"والله ما عارف أودي جمايلك اللي زي الزفت ده فين!"
حطت إيدها في وسطها.
"وأنت هتلاقي حد أحسن منها فين!"
حط إيده في وسطه زيها.
"وهي هتلاقي أحسن مني فين برده؟ أنا مش قليل!!"
بص لي وابتسم.
"بس تصدقي معاك حق، العيون العسلي بقت قليلة أوي اليومين دول."
اتوترت وبصيت للارض.
جه خالد عشان ياخد أشرقت، فـ عمر نادى عليها.
بصلها بحزن.
"إنتي داخلة الأوضة دي!"
ردت عليه وهي مبتسمة.
"أيوه. أنا بدخل الأوضة دي بقالي سنتين، ولازم أبقى كويسة وأخف عشان ريان يحبني."
"وهو فين سي ريان ده بقا!"
"فوق في الجنة عند بابا وجدو."
وطت عليه وهمست له في ودنه وسابته ومشيت. فـ بصتلهم باستغراب.
"كانت بتقولي إيه!"
بلع ريقه بحزن.
"عاوزة تعرفي أوي. هي قالت لي مقولكيش."
"لا، متهزرش. قول بقا يا عمر."
ابتسم بحزن.
"قالت لي إن ريان فوق في الجنة، هو باباها وجدها و..."
"و.. وإيه يا عمر، كمل!"
"وهي كمان. قالت لي إنها عارفة إنها هتروح لهم قريب، بس هي مبترضاش تقول كده عشان إنتي ومامتها بتزعله."
بكيت! آه، بكيت. أنا بتعب لما بشوفها كده. ليه طفلة في عمر صغير زي ده مش قادرة تستمتع بحياتها، لأنها عارفة إنها هتموت! اللهم لا اعتراض.
دخلت مكتبي وأنا ماسكة الفون، كلمت خالد وقولتله إني هروح، واستأذنت وروحت. ومدخلتش لعمر.
روحت بيتي، ومسكت الورقة اللي كانت كاتبة فيها أمنياتها. كانوا 5 أمنيات. أحلامها بسيطة وجميلة ومبهجة. وكانت كاتبة في آخر الورقة:
"دول الأحلام اللي هحققهم قبل ما أجلك يا ريان. ولو معرفتش أعملهم مش هزعل أوي، بس مش هبقى فرحانة أوي برده. أتمنى إني أعيش لحد ما أحققهم. بحبك يا رايوو."
لبست هدومي ورنيت على خالد عشان يقابلني. عندنا شغل كتير.
"مساء الخير."
"إيه ده؟ أنت مين سمح لك تدخل هنا!"
"احم. بصراحة دكتورة ملك هي اللي سمحت لي وقالت لي أخش أديك الحقنة بتاعتك عشان هي روحت."
"روحت من غير ما تقولي!"
"آه، هي رنت عليا وقالت لي إنها ماشية. وبعدين رنت عليا تاني وقالت لي أديك العلاج وأقابلها عشان عاوزاني في موضوع مهم. متعرفش عاوزاني ليه!"
جز على سنانه.
"معرفش، بس أكيد هعرف!"
"أتأخر ليه المتخلف ليه!"
لقيته بيركن العربية وبينزل.
"إيه كل التأخير ده يا خالد!"
"معلش، بس حصل ظرف ومعرفتش أهرب بسرعة. إلا قولي لي، فيه حاجة ولا إيه!"
طلعت صور من شنطتي.
"آه، فيه. أنا مرضيتش نتكلم قدام راندا عشان بتدايق. دول التلات شباب. تعرف حد فيهم!"
خد الصور.
"لا... آه، آه. أنا أعرف الشاب. أنا فاكره."
"فاكره! طب فاكرة إزاي؟ شفته فين طيب!"
"أعتقد إني شفته قريب. ده بيتعالج عندنا في المستشفى في قسم السرطان. الشاب ده عنده سرطان في الرئة وهو في المرحلة الأخيرة أصلا. ودكتور عامر هو اللي ماسك حالته، وأنا مسكتها مع أشرقت، وحالة كمان."
"بتهزر يا خالد!!"
"لا والله. أنا أصلا مستغرب زيك بالظبط. سبحان الله يمهل ولا يهمل."
"طيب، إحنا لازم نروح له دلوقتي. أكيد واحد في الحالة دي مستحيل يرفض إنه يساعدنا."
"إحنا هنكلمه فعلا، بس مش دلوقتي، لأنه لسه مخلص جلسة الكيماوي وبيرجع تعبان وبينام على طول."
"طيب بكرة لما نروح المستشفى الصبح ندخله على طول، فاهمني!"
"تمام، يبنتي متقلقيش."
روحت بيتي، خدت شاور وصليت وطلعت هدومي لبكرة. خلصت شوية شغل ونمت. روحت تاني اليوم المستشفى، وكنت معدية بالصدفة على أوضة الفحوصات. اتصدمت لما شفت الشخص اللي جوه، واتصدمت أكتر لما سمعت اللي الدكتور قاله.
"للأسف يا أستاذ، ده سرطان مخ في مرحلة متأخرة. ممكن نبدأ كيماوي وفيه نسبة إننا نتغلب عليه، لكن ما أكذبش، هي مش نسبة كبيرة."
لف لي واداني وشه، فاتأكدت من شكوكي.
"ملك!!"
"زين!!!!"
رواية طبيبة نفسية الفصل السادس 6 - بقلم ملك مختار
_زين!!! ابتسم.
عامله ايه يا دكتور؟ روحتي وقولتي عدولي!
بصيت علي التحاليل اللي في ايده.
كويسه. وانت!
بص علي التحاليل.
الحمد لله في أحسن حال.
احم هو انا ينفع اسألك سؤال! يعني.. أقص...
قاطعني بابتسامه.
مش تحاليلي متقلقيش حتي الاسم اهوه مش اسمي.
خدت نفسي براحه فاتكلم وهو بيشاور لحد.
كنت مفكره اني هتعب وكده علي اساس عقاب ربنا بقا وكده لكن لا.
يملك بالعكس.
جت بنت مختمره وملامحها جميله وهاديه ومسكت في ايده.
ابتسم ببرود وهو بيبادلها.
ده سما... مراتي واحنا هنا علشان والد سما بيعاني من سرطان فكنا بنشوف دكتور كويس لو تعرفي دكتور قوليلي يملك علشان سما بتحب باباها جدا.
بردانه كأن جردل مايه ساقعه اترمي عليا!!
بصيت لايديهم وشريط حياتي معاه بيتعرض قدامي.
معقوله ده الشخص اللي عشت معاه تحت سقف واحد ده البني ادم اللي وقفت قدام العالم كله علشانه!
معقوله ده نتيجه اختياراتي!
بس مش طبيعي... انا محستش بحاجه يبدو ان اللي قالو ان الشخص غلاوته بتضيع بأفعاله كانو صادقين!
فوقت علي صوت حد بيتكلم فبصيتله.
وانتي يملك مفيش تجديد في حياتك!
لا ازاي اكيد في تجديد وهنعزمك متقلقش.
إنت مين!
قرب مني عمر وهو بيبصلي بحب.
أنا خطيبها وقريب جدا ان شاءالله هبقي جوزها.
اتصدم! ده اتشل من الصدمه تقريبا!
رديت بثقه خدتها من وقفه عمر جنبي.
ابتسمتلها.
مبروك يجميلة أتمنالك حياة سعيده. مبروك يا زين.
ابتسمت وشكرتني فسيبته في صدمته ومشيت.
بعدنا عنهم شويه فبصيت لـ عمر.
مفيش داعي للشكر يملك ده واجبي.
رفعت حاجبي.
أولا أنا اسمي دكتور ملك انت هتصاحبني! ثانيا بقا مين سمحلك تخرج بره اوضتك!
بصلي بصدمه.
انتي منك لله!! مفيش شكر حتي! يشيخه بقا يشيخه!!
سابني ومشي وسيبت ضحكتي تطلع.
لطيف ومريح وسوي وفي نفس دمه خفيف ده أنا شكلي وقعت من فوق عماره بجد بقا والا ايه!
عدي نص ساعه وكنت واقفه في اوضه الشخص اللي شوفته من الصور انا وخالد وبنحاول نقنعه يتكلم لحد ما اقتنع.
طيب أنا هحكيلكم كل حاجه ولو علي الاقل أكفر عن ذنبي بس خلوها تسامحني انا والله مكنتش في وعيي.
الله يرحمها.
ايه ازاي ماتت ده احنا قعدنا مراقبينها في المستشفي تلات ايام وكانت في غيبوبه وكانت عايشه.
اكيد ماتت بعديها.
ممكن برده. يدكتور انا هحكيلك احنا كنا اربعه وكنا مروحين بعربيتنا والبنت كانت واقفه علي الطريق وقفنا نرخم عليها شويه وكنا هنمشي تاني لكن أحمد قالنا هاتوها ونروق علي نفسنا شويه فأحنا مرضيناش في الاول فعرض علينا فلوس وقالنا كل واحد فينا هيشترك معاه هياخد 20الف جنيه كاش فـ وافقنا وحصل اللي حصل ور'ميناها بين الشجر ومشينا وبعديها لاقينا أحمد بيرن وقالنا ان البت عايشه وانها في المستشفي ولو فاقت هنروح كلنا في ستين داهيه!!
طلعتلو الصور.
تعرف مكانهم فين دلوقتي!
اه حسام البدري سافر امريكا علي طوا وحسن قاعد في وسط البلد ومعايا رقمه واحمد ده...
سيبلي ده انا عارف مكانه وهجيبه.
خرجت انا وخالد واحنا مش مصدقين كنا مفكرين ان عمر بس متغاظ منه شويه لكن الموضوع طلع اكبر من كده بكتير!
اتفقت انا وخالد علي كل حاجه ومشينا روحت لاشرقت.
دكتورتييي وحشتيني اووي.
بجد! وانتي كمان وحشتيني خالص خالص. وكمان تعرفي اني جبتلك حاجه حلوه اووي معايا.
ايه جبتيلي ايه!
خرجت بره ودخلت عليها بغزل بنات كبير علي شكل دبدوب.
الله! انتي عرفتي منين انا كنت كاتبه اني عاوزه ده في قايمه امنياتي.
قامت تدور عليها فملقيتهاش فـ بصتلي بعتاب.
برده!
ضحكت عل شكلها.
انا مخدتش منك حاجه انا ماليش دعوه.
ضحكت.
مش مشكله المهم انك جبتيلي غزل بنات انا بحبه اوي. شكرا اوي يدكتورتي.
العفو يعيون دكتورتك وبكره عندي ليكي مفاجأه حلوه خالص.
ايه ايه!
لا خليها لبكره بقا ماشي!
ابتسمتلي فسيبتها وخرجت وروحت لـ عمر.
دخلتله فـ لف وشه ناحيه الشباك.
مش احنا متخاصمين!
ضحكت فـ بصلي وابتسم بهدوء وقرب مني.
تعرفي ان ضحكتك حلوه اوي ازاي عيونك بتقفل كده لما تضحكي!!
احم احم.
ابتسم.
تصدقي انتي مفسده لحظات. وانا مالل اووي.
مليت! طيب ايه رايك انا عاوزه مساعدتك في حاجه!
حاجه زي ايه!
حكيتله علي امنيات اشرقت وطلبت منه انه يساعدني فيها فـ وافق.
حلو اوي ده بس هنا!
اه هنا لانها بتحب كل اللي في المشتشفي.
ابتسم بحزن.
هتعيش!
مش عارفه بس اتمني انها تعيش لانها متستاهلش الموت والله اعلي واعلم. تعرف ساعات بسأل نفسي ليه الخير عمره قصير ليه الناس الحلوين وبيدخلو علي القلب الدنيا بتاخدهم مننا بسرعه ومبنلحقش نشبع منهم. وليه بتستني لما نتعلق بيهم وبعدين تاخدهم! ولما هما هيمشو بيجو ليه من الاول!
ابتسم.
علشان الحياه تجارب لازم تقابليهم علشان تتعلمي منهم طيبتهم ولازم يمشو علشان يفضلو في القلب تعرفي انا سمعت جمله قبل كده وعجبتني اوي كانت بتقول"إن جالك الموت يا وليدي موت علي طول اللي اتخطفو فضلو احباب عايشين في القلب محدش غاب " من ساعتها وانا عارف الدنيا بتاخد منك الحلو وبتعوضك تاني. وعوض ربنا كل اما اتاخر كل ماكان جميل اوي.
بصيتله براحه وانا بسمعه وابتسمت كنت هقوم بس حمحم.
هو انا ينفع اسألك سؤال!
اتفضل.
لسه بتحبيه!
تقصد مين!
اه قصدك زين!
اه كان جوزك صح!
اه كان جوزي وبقا طليقي. ولا مبحبهوش زين كان اهم حاجه في حياتي لكن دلوقتي بقي...
بقي ايه!
ابتسمت.
عادي.. بقا عادي وجوده او غيابه مبيأثروش في قلبي. قلبي مبقاش يدق بسرعه وهو جنبي. مبقتش اخاف عليه او حتي أغير تعرف انا شفته النهارده ماسك ايدها وبيبصلها بحب النظره اللي عشت تلات سنين من يوم ما عرفته اتمني يبصهالي لكن محصلش جت هي في كام شهر وخدتهم. صحيح الهوي غلاب! انا فرحناله اوي لو انا ملاقيتش الحب علي الاقل حد فينا قدر يلاقيه وده كفايه.
وانتي ملاقيتيش الحب!
بصيتله.
مش عارفه..صدقني مش عارفه.
اتعصب.
او عارفه وعامله عبيطه.
ايه!
كان هيتكلم بس دخل علينا مصطفي بسرعه وبخوف.
الحقو بسرعه فيه م'صيبه بتحصل!!
رواية طبيبة نفسية الفصل السابع 7 - بقلم ملك مختار
"الحقوا بسرعة، فيه مصيبة بتحصل!"
جرينا معاه على أوضة الشخص اللي كنا عنده من شوية، كان مرعوب وقاعد جنب السرير حاضن نفسه وبيعيط وبيقول جملة واحدة.
"مش هتسيبني، هتموتني... مش هتسيبني، هتموتني."
"حاول تهدى وقولي مين اللي مش هتسيبك!"
بص على ركن في الأوضة، كانت راندا واقفة بتبصله بكره وحقد. بعدين قربت منه ومسكته من ياقة قميصه.
"هاخد حقي منكوا كلكوا، مش هسيبكوا تتمتعوا أبداً. هاخد منكم حق كل صرخة صرختها ومرحمتونيش!"
هديناها وعمر خدها معاه أوضته. اديت المريض حقنة مهدئة خفيفة علشان الكيماوي اللي أخده وروحتلهم الأوضة.
"أنا ممكن أسأل سؤال!"
"انتي إزاي بتقدري تظهرلهم؟ ممكن أعرف ليه روحك بتظهرلنا أصلاً؟"
"علشان أنا روحي مش مرتاحة، ولما آخد حقي هرتاح منهم. دول أنا مت من دلوقتي بسببهم!"
بصيتلها بشك وأنا بفتكر كلامه.
"هو انتي دخلتي غيبوبة في أنهي مستشفى يا راندا؟"
رد عمر باستغراب.
"غيبوبة إيه؟ ده ماتت واتدفنت في نفس اليوم!"
"صح!"
اتوترت.
"هاه! آه في نفس اليوم، على العموم أنا همشي دلوقتي، سلام."
سابتنا ومشيت وأنا لسه بفكر إزاي الراجل قال إنها فضلت في الغيبوبة تلات أيام وكانوا مراقبينها، وإزاي بيقول إنها ماتت واتدفنت في نفس يوم الحادثة!
"ملك! يبنتي بكلمك، سرحتي في إيه يا دكتورة!"
"هاه! ولا حاجة، أنا همشي دلوقتي، يومي خلص في المستشفى وأنا حكيتلك كل حاجة ليها علاقة بموضوع راندا."
"هو فاضل إيه علشان نثبت الموضوع ده عليهم؟"
"خالد كلم الراجل اللي وسط البلد، شريكهم التاني، على أساس إنه يجي يزور زميله وكده النهارده. الراجل جه فعلاً وخالد كلمه هو والمريض اللي هنا، ومقدمناش غير حل واحد!"
بصلي بلهفة.
"إيه هو!"
"حسن لما جه قال إنهم وقفوا العربية قدام بيت مهجور، وخالد راح يشوف يمكن يلاقي هناك كاميرات."
بصلي بخيبة أمل. كنت عايزة أواسيه لكن معرفتش، هواسيه بإيه أنا كمان؟ خايفة جداً. لو مفيش كاميرات، مس هنعرف نثبت عليهم حاجة!
روحت بيتي وصليت وافتكرت حاجة، فرنيت على دكتورة زميلتي وكلمتها.
"آه يا ندى، أنا واثقة من اللي بقوله. طيب شوفيلي الموضوع ده لأنه مهم بالنسبالي. طيب يجميلتي، تسلمي."
نمت وصحيت الصبح، صليت، لبست وروحت المستشفى. دخلت لأشرقت.
"صباح الخير."
"صباح النور، وحشتيني أوي."
"يبكاشة، وحشتك بردو ولا الهدية هي اللي وحشتك!"
ضحكت.
"ممكن نقول انتوا الاتنين!"
ابتسمتلها.
"ممكن طبعاً، بس يلا بقا البسي بسرعة علشان هنتاخر على مشوارنا."
"مشوار!"
"لا، أنا مش عايزة أكي تسألي على حاجة خالص النهارده، ممكن!"
حركت دماغها بأه. لبست وسرحت لها شعرها ونزلنا بسرعة من المستشفى. ركبنا تاكسي وغميتلها عينيها ونزلنا، وقفنا قدام مكان كبير أوي، وبعدين شيلت الرباطة من على عينيها.
بصدمة.
"بتهزري يا دكتورتي!"
"لا!"
"إيه عجبك!"
عيطت.
"أنا بحبك أوي بجد، بحبك أوي."
"بس بس يجميلة، أنا كمان بحبك أوي."
أمنيتها التانية كانت نفسها تلعب ألعاب كتير في يوم واحد، وأمنيتها التالتة كانت إنها تتصور في كل لعبة علشان تفضل ذكرى لأهلها وليها بردو، فجبتها لأكبر مدينة ألعاب.
"أم... كنت هفرح أوي لو كان دكتور خالد معانا!"
"ومين قالك بقا يستي إن خالد مش معانا!"
"مش بس كده، فاكرة الشاب اللي شفتيه في أوضة العلاج بتاعك واتكلمتوا سوا!"
"اللي كنتوا بتتخانقوا سوا!"
ضحكت.
"آه هو بعينه! هو كمان جه هنا مع خالد."
"بجد؟ هما فين!"
شاورتلهم من بعيد، فجم. أنا اتفقت مع عمر وخالد إنهم يجوا لأنها بتحبهم. الفترة الأخيرة خالد كان بيقعد في أوضتها كتير، وعمر حبها جداً لما شافها وكان بيروح أوضتها يلعب معاها.
"إيه رأيك نركب ده!"
شاورت على قطر طويل أوي.
"فين نهايته ده أصلاً!"
"لا لا، أنا بقول خدي عمر وخالد معاك علشان أنا آخد بالي من الشنط."
ضحك.
"اطلعي يا خوافة!"
دبدبت برجلي وقولت لا، وشوحت بإيدي كده، وبعد دقيقة كنت بصوت من البتاع ده.
"آه والله زي ما بقولكو كده!"
"منكوا لله!"
"آه هموت، مش قادرة!"
بصيتلهم، كانوا بيضحكوا كلهم.
"انتوا بتضحكوا على إيه! طب لو جدعان اطلعوا!"
بصوا لبعض بسخرية وركبوا، وعارفين صوت الست اللي بتولد طبيعي. هو صوتهم بالظبط.
نزلوا، فبصيتلهم بسخرية.
"رجالة آخر زمن!!"
قضينا اليوم كله مع بعض بين ضحك ولعب وتصوير، وفي الآخر أشرقت تعبت شوية، فقررنا نمشي.
"يلا، اديني علاجي، هموت وأنام."
"حاضر، اتفضل علاجك، يلا، تصبح على خير."
"إيه ده! انتي ما بتصدقي!"
"انت اللي قولت تعبان، إنما أنا لو عليا..."
"كنت..."
"كنت هروح بيتنا أنام. أنا اتاخرت أوي فعلاً ومحتاجة أنام شوية."
"طبيعي يعني، لازم أتوقعها منك."
حط اللحاف على وشه، فسيبته وخرجت. علشان لو سبتوني هحضنه وأفضحكم!
تليفوني رن، فرديت، كانت صاحبتي اللي في مستشفى تانية.
"إيه يا ندى، عملتي إيه!"
"قصدك إيه يا ندى!"
"يعني إيه عايشة ومش ماتتش؟ أومال ده تبقى مين!"
رواية طبيبة نفسية الفصل الثامن 8 - بقلم ملك مختار
_انتي مين بالظبط؟
بصتلي باستغراب وبعدين ردت: مين إزاي يا مالك أنا راندا مالك!
_انتي مستحيل تكوني راندا! أكيد في حاجة غلط!
=فيه إيه يا مالك قصدك إيه؟
طلعت الصور من على التليفون وحطيتها قدامهم وأنا بتكلم:
_لما انتي راندا مين اللي مرمية في غيبوبة في المستشفى ده!
اتكلم بصدمة:
=ده.. ده راندا.. أو أو مش هي!
عمل زوم في الصورة وبعدين اتكلم:
=لأ ده راندا ده أختي الوحيدة اللي إيديها موجودة، أنا واثق وانتي انتي كمان أختي. طب طب إزاي انتي هنا وهناك إزاي!
بصلنا بصدمة وبعدين دوخ وأغمي عليه فجرينا عليه بخوف خالد سنده وقعده على السرير وأنا فُوقته.
^اتكلمي!
عيطت:
~أنا راندا والله أنا راندا. انت معرفتنيش يا خالد!
^للأسف.. أنا قلبي بيقولي إنك راندا لكن مع كل اللي بشوفه ده أبقى مجنون لو صدقت!
اتنهدت:
~طيب أنا هحكيلكم كل حاجة. هو أنا في كلية إيه!
=آثار!
_أنا كنت متفوقة جداً في دراستي وانتوا عارفين كده. يا عمر مش أنا من فترة قلتلك إن الكلية بتاعتي طالعة كامب استكشاف مقبرة لملك من الأسرة الخامسة وانت وافقت ولما رجعت قلتلك إننا لقينا ورق بردي كتير وجبناه معانا وترجمنا جزء كبير من الورق ده ماعدا تلات ورقات كانوا مكتوبين بشفرة صعبة وده كان بمثابة لغز بالنسبالنا. ورجعت وقلتلك إني متحمسة جداً وإني عايزة أستأذن آخد أنا التلات ورقات وأحاول أترجمهم ويبقوا مشروع تخرجي.
قاطعها:
=أيوه أنا فاكر حاجة زي كده بس أنا فاكر برضه إني يوميها قلتلك لأ واتخانقنا صح!
بلعت ريقها بكسوف:
~أنا آسفة بس أنا خدتهم فعلاً وترجمتهم. بعد شهر محاولات وبحث أخيراً اكتشفت اللي كان مكتوب فيها وقرأته وكان... كان
_اهدي متتوتريش وقوليلنا براحة كان إيه!
~كان تعويذة.. كانت تعويذة للتواصل بين الأرواح والظهور بينهم يعني لو في مكان بعيد ومش قادرة أوصلك لو نقيت عقلي أقدر أتواصل معاك ومن الدرجات العليا هي إني أظهرلك. مش انت جيت بعد الكامب بفترة وقلتلي إنك حسيت إني بنادي عليك فجيتلي الجامعة تاخدني!
بدء يستوعب:
=أيوه ويوم ما عملتلك أكل وقلتلك إني شفتك في خيالي بتقوليلي عايزة آكل بسرعة عشان جعانة ومش هستنى!
دقيقة انتي كنتي بتستخدمي الطريقة ده!
~أيوه ولما تمكنت منها دخلت على جزء أصعب وهو إني أظهرلك بس مبقاش كاملة أبقى كده.. عبارة عن طيف!
صدمة! ده لعنة كبيرة مش بس صدمة إزاي فيه حاجة زي كده موجودة! يعني هي دلوقتي عشان تقدر تساعدنا فهمتنا إنها ميتة وهي في غيبوبة أصلاً وبتتواصل معانا من خلال التعويذة ده! انتوا كلتوا دماغ أمي!
ضحك:
^يعني انتي عايشة! يعني انتي موجودة في الدنيا! أنا مش مصدق نفسي!
بصيتله بحزن:
~أيوه أنا عايشة بس كان لازم أتواصل معاكم عشان ممكن أموت الدكاترة قالوا إن حالتي بتسوق أكتر وإني مش بتعافى على الأدوية.
زعقت:
_لأنك هنا! انتي مش بتخفي على الأجهزة لأنك مش عايزة تفوقي. مش بتتعاوني معاهم.
~إزاي!
_راندا لازم تلغي التعويذة ده فوراً!
~مستحيل!
_أرجوكي اللي انتي بتعمليه ده خطر مش عليكي لوحدك على كل اللي حواليكي. فكري فيهم. فكري في عمر وخالد وأنا انتي بقيتي مهمة في حياتي طب ياستي بلاش أنا. انتي مبسوطة وأخوكي مرمي في مستشفى الأمراض العقلية ومحدش مصدقه! مبسوطة وانتي شايفة خالد بعيد عنك. طب فين أحلامك. فين بيتك وأسرتك اللي كنتي بتحلمي تبنيها مع خالد. كل ده هتسيبيه وعلشان إيه!
زعقت:
~علشان حقي! علشان حق كل صرخة صرختها ومرحمونيش! علشان حق كل بنت اتعرضت لكده! علشان أشيل الفكرة من دماغ أي شاب ممكن يفكر في يوم! علشان اخليهم عبرة كلهم لأي حد!
=أنا بوعدك. هندمهم هخليهم ياخدوا جزاءهم في الدنيا وربنا مش هيسيبهم في الآخرة. بس أنا محتاجك مقدرش أعيش وانتي مش موجودة علشان خاطري!
^علشان خاطرنا كلنا. إحنا كلنا محتاجينك انتي شوفتي بعينك لما عرفنا إنك ميتة اتعذبنا إزاي رغم إنك كنتي بتطوفي حوالينا لكن فكرة إنك ممكن تسيبينا في أي وقت كانت بتموتنا من الخوف. أرجوكي لو بتحبيني ألغي التعويذة!
قربت منها:
_أنا بوعدك لو هضحي بنفسي وروحي مقابل إني أخليهم يتعاقبوا هعملها بس أنا مش هضحي بيكي!
ابتسمت:
~لو أنا خدت الـ 24 قيراط بتوعي في الدنيا وجودكم في حياتي فأظن إن ربنا بيحبني أوي. شكراً لوجودكم. هستناكم وهفوق عشانكم سلام.
قالت كده واختفت مظهرتش تاني.
عدى تلات أيام وبقي في إيدينا كاميرات المراقبة بتاعة التلات شباب وهما بيهاجموا عليها لكن لسه مفيش في إيدينا أي دليل ضد أحمد وبنحاول نوصله.
^إسكندريه!
كنت قاعدة أنا وعمر في الأوضة مع بعض ولاقينا خالد داخل وبيقولنا كده. نسيت أقولكم إن أنا وعمر قربنا من بعض أكتر الفترة الأخيرة لكن أنا دايماً بصده لو حاول يدخل في أي تفاصيل.
جهزنا حاجتنا وخدت إجازة أنا وخالد وهربنا عمر بعد ما اتفقت مع المدير وسافرنا إسكندرية.
"ودونا فندق بيطل على البحر وقالوا إننا هنفضل هنا لحد الصبح ونروحله!!"
^اتفضلوا ده مفاتيح أوضكم وأنا هقعد معاك يا أبو نسب.
=بس يالا!
_هو إحنا بعيد عن بعض!
^لأ ياستي أوضتك جنب أوضتنا في نفس الدور متقلقيش!
طلعنا غيرت هدومي وصليت وخرجت أقف في البلكونة وأحاول أفكر هنخلي أحمد يعترف إزاي.
=الجميل سرحان في إيه!
_سرسجي أوي يعني!
=طيب يا سيدي شكراً كفاية!
_كنت بفكر.. واحد زي أحمد مستحيل يعترف بالسهولة ده إزاي هنوقعه!
=أنا كمان بفكر في نفس الموضوع وخايف. أحمد مش سهل. من يومه وهو دماغه سم وبيبيع أهله عشان مزاجه.
_أنا خايفة أوي بجد. دقيقة مش خالد قال إن أحمد بيسكر في مكان زي البار كده وبياخد أوضة لوحده!
=أيوه!
بصيتله بخبث:
_نادي على خالد عندي خطة!
=ربنا يستر والله!
جه خالد وشرحتلهم الخطة واللي كانت عبارة عن:
_كلنا عارفين إنه بيسهر في الأوضة ده لوحده وإن هما جرسونات معينين اللي بيدخلوا الأوضة وباقي الراقصات بتوعه صح!
^أيوه!
_هدخل من اللي جوه وهحط برشامة هلوسة في عصيره البرشامة ده بتشتغل بعد ربع ساعة بالظبط وتبقى زي المنوم المغناطيسي بالظبط أي سؤال بتسأله بيجاوب عليه!
=بتهزري!
_لأ طبعاً إحنا بنستخدم البرشام ده مع المجرمين المختلين عشان نقدم تقرير كامل للمحكمة!
=الله عليكي حقيقي ضمنت ذكاء ولادي! بس إحنا هنخش معاكي مستحيل أسيبك معاه!
"والله الإنسان قلب طماطم هالحين"
_يبني إزاي وهو عارفكم!
^هنتنكر أنا عارف محل كويس متقلقوش!
_ تمام كده يبقى اتفقنا!
^طيب تصبحي خير بقى!
_وانت من أهله. تصبح على خير يا عمر!
=وانتي من أهلي.
"عملت نفسي من بنها ودخلت عشان أنام. فرحانة! قلبي بيرفرف يا حيسااام!"
"تاني يوم لبسنا وروحنا ودخلت قدمتله العصير بالهدوم الزبالة ده"
*أنا طالب ويسكي إيه ده!
"اطفح بقى وانت ساكت البرشامة مش هتشتغل مع الو'يسكي!"
ابتسمتله واتكلمت بدلع:
_ده عصير بيقدمه المكان لحضرتك لأنك زبوننا!
ابتسم:
*آه إذا كان كده ماشي!
"رفع العصير وبصلي وبعدين رمي الكوباية على الأرض"
*حلو أوي الفيلم ده بس يا رخيص يا ابن عمتي!
توترت:
_نعم!
"وقف ومسك السكينة من الفاكهة اللي قدامه وحطها على رقبتي"
*هتطلع يا عمر وإلا أخلي حبيبة القلب تحصل أختك!
رواية طبيبة نفسية الفصل التاسع 9 - بقلم ملك مختار
"هتطلع يعمر والا اخلي حبيبه القلب تحصل أختك!"
"سكوت عم المكان ويسود عليه صوت نبضات قلبي وانا هموت من الخوف!"
"يمستر احمد حضرتك بتعمل ايه؟"
"ومين عمر ده؟"
"جميل يقطه تمثيلك مش بطال بس ميعجبنيش وميمشيش عليا بصراحه."
كنت هتكلم قاطعني لما غ'ز ا'لسكينه في حته من رقبتي فصرخت.
خرج عمر وهو بيقلع الشنب من وشه.
"اهدي يا احمد وسيبها خلينا نتكلم هي ملهاش دعوه!"
"لا ازاي اكيد ليها دعوه مش هي عاملالي فيها استرونج وومن وبتساعدك تجيب حق أختك يبقي سيبها تجيبه بقا."
"تجيب حق مين ده عبي'طه متعرفش اي حاجه!"
"اي يبتاع انت ماتلم نفسك في ليلتك السو'دا ده!"
"اخرسي بقا كل ده بسببك!"
"وحياه امك... اقصد وحياه مامتك!"
جز علي سنانه.
"كده فرقت يعني كده فرقت!"
"بااس انتو الاتنين اومال بتحبو بعض ازاي!"
عمر وقف واتعدل وحط أيده في جيبه وهو بيتكلم بغرور.
"مش انا اللي حبيتها الاول هي حبيتني وفضلت تتسحب لحد ماخليتني احبها!"
سيبكو من أنه اعترفلي بحبه علني هو قال إن انا اللي حبيته الاول!
"دقيقه دقيقه انا اللي حبيتك الاول!"
"يعني مش انت اللي كنت داوشني وانا بصدك علي طول!"
"الله يرحم ايام ماكنت بتلف حواليا كانك بتحج!"
"يعني كنت عارفه اني بحبك وسايباني شاغل بالي وتفكيري!"
"يبني انت كنت مفضو'ح اصلا ده انت كان ناقص تنادي في ميكرفون الجامع!"
"عقبال ماننادي علي كتب كتابنا في ميكرفون الجامع!"
مش احنا كنا بنتخانق والله كنا بنتخانق!
"دقيقه مين ده!"
"ده احمد حاطط سكينه علي رقبتي وهيموتني!"
"يالهوووي!"
"فيه ايه يابت!"
"فيه سكينه علي رقبتي يا متخل'ف!"
"متخل'ف!"
"خلص عليها يا احمد!"
"باس بقا ده انتو صداع!!"
كان معاه حق والله لما قالي انكو صداع!
"مين اللي قالك!"
"ومين اللي قالك علي خطتنا اصلا!"
"شريكي وصديقي القديم واللي كان هيبقي جوز أختك المستقبلي."
"خالد!"
"عيونه يابو نسب!"
خرج خالد وهو بيقف جنب احمد وسلمو علي بعض وبعدين خالد مسك السكينه من احمد وحطها علي رقبتي فاحمد راح لعمر وهو بيتكلم.
"مفاجاه مش كده!"
"بس بذمتك حلوه صح!"
"وجديده كده!"
"خالد انت ازاي تعمل كده!"
"ده انا وثقت فيك!"
"واحمد كمان وثق فيا وانا مينفعش اخون صاحبي!"
"بس تخونا احنا عادي!"
ببرود.
"اه عادي!"
اتكلم وهو بيقف حوالين عمر.
"ايه رايك بقا يعمر!"
"انا مش هسيبكو فيه كاميرات بتثبت انك انت وصحابك اللي عملتو كده!"
ضحك.
"تقصد الكاميرات اللي كانت معايا أو الكاميرات اللي اتمسحت!"
"عاوز ترمي ابن خالك حبيبك في ا'لسجن!"
"اخس عليك!"
بصدمه.
"مستحيل انتو عملتو كل ده ازاي!"
"انا احكيلك ياقطه."
بصراحه كده أختك كانت داخله دماغي بس كانت بتعاندني ومنشفه دماغها وكل اللي علي لسانها الحلال والحرام.
فاستنينا يوم الحفله بعد ما خرجت وروحت من الطريق اللي هي بتمشي منه وقولت للشباب أن احنا عاوزينها وأن كل واحد فيهم ليه 20الف لو عمل الحوار ده وهما عيال كحيا'نه اصلا فرضيو بالفلوس واغتصبنا'ها وبصراحه الشباب قامو بالواجب وزياده مع اني كنت اتمني تبقي ليا لوحدي بس مش مشكله خيرها في غيرها بقا خلصنا ورميناها.
بس أختك طلعت ماسكه في الدنيا بايديها وسنانها وعاشت فسلطنا عليها دكتور ابن حرا'م وزودلها نسبه الدوا ودخلت غيبوبه.
وبعدها رميناك انت في مستشفي المجا'نين.
ولما فقدنا فيك الامل مبقناش نراقبك.
"بصلي"
"بس لما الدكتوره ظهرت كل شي بدأ يبوظ تاني واللي نيمناه بدأ يصحي لاقيت خالد جايلي وبيحكيلي كل حاجه وبقا خالد نقطه الوصل اللي بينا وكل حاجه كانت بتحصل عندما كانت بتوصلي حتي اسكندريه ده خطه علشان اجيبك هنا في منطقتي واخلص منك بقا علشان انت كده بدأت تعاملنا مشاكل."
طلع مسد'س من جيبه وحطه علي دماغ عمر اللي بقا مغيب ومش عارف يرد من اللي سمعه.
"هسمحلك تتشاهد علي روحك يعمر."
"والا اقولك خليني أحرق قلبك مره كمان واموتها هي الاول."
بدون ولا كلمه كمان ضرب طلقه في جنبي اخر حاجه شوفتها قبل ما يغمي عليا عمر وهو بيجري عليا وبيعيط.
بعياط.
"لا لا علشان خاطري متسبينييش قومي ومش هدايقك تاني والله قومي وهقول إن انا اللي كنت بجري وراك وأن انا اللي دوبت في عيونك الاول."
"هقول أن الدقيقه وانتي بعيده عني بتبقي سنه."
"هقولك انك بتوحشيني حتي وانتي جنبي قومي وانا والله هاخد الدوا من غير ما ارخم عليك."
"قومي... قومي وهقولك اني بحبك واني اختارت اسماء ولادنا هنسمي سيلين مع أنه اسم مش حلو بس انتي بتحبيه وهنسمي يزن علشان انتي بتحبي الاسم وانا... . انا بحبك والله بحبك."
قام ومسك احمد من ياقه قميصه.
"ليه عملت كده ده هي كانت الحاجه الصح الوحيده في حياتي ليه عملت كده!"
"احمد كان هيتكلم قاطعه دخول الشرطه."
"انت مقبوض عليك احنا سمعنا اعترافك كله وانت متهم بقضيتين اغتصا'ب ومحاولة قت'ل اتفضل معانا!"
"ملك قومي يملك قومي علشان خاطري!"
"حاضر بس وسع علشان دموعك دخلت في بوقي!"
"يعيني ده أتصدم!"
"انتي عايشه!"
"اه عايشه اصل بصراحه كل ده كان خطه لعبه يعني!"
"ازاي!"
"بصيت لخالد اللي ابتسملي اول ما بصيتله."
"بصراحه يابو نسب اللي حصل كالاتي ملك كانت شاكه في احمد من قبل ما نيجي اسكندريه قالتلي اني ارجع لاحمد واحاول اكسب ثقته تاني عن طريق اني أوصله معلومات عنكم وفعلا احمد صدق اني خونتكم وبقيت معاه بس اللي حصل كان عكس كده نقلنا راندا مستشفي تانيه عند ناس قرايب ملك ورتبنا كل حاجه والنهارده الصبح كملنا باقي الخطه وهي أننا هنتنكر فعلا بس احمد يعرف الخطه علشان خطتنا احنا هي اللي تمشي وأحمد يفكر أنه بوظلنا الخطه كده."
"طب الرصاصه!"
"ده كاتشب يجدع هو انا ع'بيطه!"
ضحكت وانا بطمنه.
بعد مرور شهرين كنا واقفين كلنا في عزا دخلنا العزاء ويافته مكتوب عليها [اشرقت اشرف].
"اه ما'تت كأنها كانت عارفه كانت اخر امنيه ليها أنها تعمل عيد ميلادها يوم عيد ميلاد ريان وتحتفل بيه وفعلا لسه فاكره كلامها يوم عيد ميلاده وتاني يوم العيد ميلاد سابتنا لو كنت اعرف انها مستنيه تعمل العيد ميلاد علشان تسيبنا مكنتش عملته!"
عدت في بالي ذكري لآخر كلام بينا في العيد ميلاد.
•"انا مبسوطه اوي يدكتورتي العيد ميلاد جميل جدا وريان كمان فرحان."
"ريان!"
"هو انتي لسه بتشوفي ريان."
شاورت علي ركن في الأوضه.
•"هو واقف جنبك اهوه يدكتورتي وبيشكرك بيقولك أنه فرحان لانه كان معاك قبل ما يروح وبيقولك كمان أنه بيحبك اوي هو انتي بتحبيه!"
ابتسمت من بين دموعي.
"اه قوليله دكتورتك بتحبك اووي وانت وحشتها اووي."
•"وانتي كمان وحشتيه بيقولك ينفع تمدي ايدك!"
مديت ايدي فحسيت بحاجه سخنه.
"انا حاسه بحاجه سخنه في أيدي!"
•"متقلقيش ده ايد ريان هو حابب يمسك ايدك."
"بس متاخديش علي كده علشان انا همشي معاه قريب وانا بس اللي هماسك أيده."
رجعت من ذكرياتي علي ايد عمر علي كتفي.
"يلا يملك كلهم مشيو."
"سيبني قاعده شويه معاها سابتني من غير ماتودعني!"
طبطب علي كتفي.
"حرام اللي بتعمليه ده هي كانت بتحبك اووي وهتزعل لو عيطتي."
"خليها تزعل انا كمان زعلانه وزعلانه منك انت كمان ياريان لاني قولتلك سيبها وانت كنت مصر تاخدها معاك طب وانا!"
ظهرو قدامي وهما بيمسحو دموعي.
•"احنا اسفين !!"
•"احنا خليناك تعيطي انا اسفه بس انتي لازم تعرفي أننا بنحبك ومش بنحب نشوفك زعلانه وهنبقي معاك علي طول ممكن متزعليش بقا !"
•"احنا بنحبك اووي بس احنا لازم نمشي احنا بنحبك."
"وانا كمان بحبكو اووي!!"
بعد اربع شهور.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
"مبارك يا جنتي وغايتي وامنيتي الدائمه ودعوني الثابته في صلاتي من يوم لقياك!"
ابتسمت.
"مبارك ليك برده."
"طب ايه!"
"ايه!"
"معداش عليك حاجه اسمها حضن كتب الكتاب!"
"ياقليل الا."
حط أيده علي بوقي.
"في الحلال انا جوزك ياختي واخلصي علشان راندا وخالد واقفين بره وهيموتو ويدخلو وكده حرام بقا بصر."
قاطعته وانا بحضنه.
"مبارك عليا انت يا نجمي الساطع في ظلام الحياه."
شدد حضني.
"حضنك دافئ اووي كنت فين في ليالي الشتا اللي فاتت يشيخه!"