تحميل رواية «تار في وسط الصعيد» PDF
بقلم راندا الشرقاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كتير الناس اللي بتعمل ذنوب ومش بتهتم ولآ حتى تحسب حساب أي ساب المظلوم وراه، بس كلنا لازم نعرف إن لكل ظالم نهاية، وأكيد هييجي يوم ويتحاسب على اللي عملوا. خلينا الأول نتعرف على مريم، البنت الشجاعة واللي هتكون بطلة الرواية. دخلت نجلاء عبدالعزيز، الأرملة، الأوضة عند مريم وهي بتضحك ضحك مش من قلبها، وبتقول: "تعالي ي حبيبتي علشان الفطور جاهز، وأخواتك لسه محدش فيهم أكل والكل مستنين." نزلت الدموع من عين مريم وهي بتقول: "إنتي بتقولي تعالي للفطور لي تضحكي؟ وأصلا أنا عارفة إن دي كدابة ي أمي. إزاي قادرة كل ا...
رواية تار في وسط الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم راندا الشرقاوي
كتير الناس اللي بتعمل ذنوب ومش بتهتم ولآ حتى تحسب حساب أي ساب المظلوم وراه، بس كلنا لازم نعرف إن لكل ظالم نهاية، وأكيد هييجي يوم ويتحاسب على اللي عملوا.
خلينا الأول نتعرف على مريم، البنت الشجاعة واللي هتكون بطلة الرواية.
دخلت نجلاء عبدالعزيز، الأرملة، الأوضة عند مريم وهي بتضحك ضحك مش من قلبها، وبتقول:
"تعالي ي حبيبتي علشان الفطور جاهز، وأخواتك لسه محدش فيهم أكل والكل مستنين."
نزلت الدموع من عين مريم وهي بتقول:
"إنتي بتقولي تعالي للفطور لي تضحكي؟ وأصلا أنا عارفة إن دي كدابة ي أمي. إزاي قادرة كل السنين دي تعملي نفسك مش زعلانه؟ بس استنى وشوفي بنتك هتعمل إيه."
خافت نجلاء من كلام مريم والغضب اللي واضح جداً في عينيها، وقالت:
"بس إنتي بنت صغيرة على كلامك دي، وإيه اللي يعرفك إنه أنا زعلانه أو لأ."
قفلت مريم باب الأوضة علشان أخواتها مش يسمعوا الكلام، ومسكت أمها وقالت بزعل:
"إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ زي أي حد؟ عرفني نسيتي إنه أنا بنتك والوحيدة اللي تقدر تحسي بيكي؟ وإزاي يعني واحد زيك مش هتكون زعلانه؟ جوزك مات مقتول، وولدك الوحيد برد مات مقتول، وقاعدة باقي 10 سنين لوحدك تربي في بناتك الـ 3 ومش زعلانه؟ ده إنتي حتى ذكاء رمضان كنتي تاخديه علشان مش لاقية فلوس تصرفي علينا أنا ومرمر وأميرة أخواتي، وبعدين تقولي لي إزاي أعرف إنك زعلانه ي أمي؟ بس صدقني بنتك مريم مش هتبرد ليها نار غير لما تقتل اللي قتلوا أبوها واحد واحد."
قامت نجلاء من السرير بسرعة ومسكت مريم وقالت:
"أوعي تحاولي تعملي كده، دول ناس أولاد شيطان ومش عندهم رحمة في قلبهم، وممكن يقتلوا كمان إنتي وأخواتك."
مريم قبل ما تتكلم، خبط الباب.
فتحت نجلاء بسرعة، لقيت مرمر دخلت.
مرمر دخلت وجري وقالت:
"إيه التأخير ده كله ي أمي؟ أنا عايزة أفطر علشان عايزة أمشي أروح المدرسة، بعد إذنك. يلا ي مريم."
مريم حضنت أختها ونزلت الدموع من عينيها وقالت:
"ياريت كنت هنا ي أبي وكنت شوفت اختي في آخر سنة ثانوية عامة، وكنت رفعت رأسك وقولت أخيرًا حلمي هيتحقق وتروح أكبر كلية."
مرمر دخلت أميرة الأوضة وقالت بغضب:
"لما أبويا مات كانت مرمر مش في الدنيا وأمي كانت لسه حامل فيها، بس هنعمل إيه نصيبنا في الدنيا كده، وربنا هو اللي كتب لينا دي، ونحنا بنات مش قادرين نعمل حاجة لأولاد الحرام. ومسكت إيد أختها ونزلت على الدرج، ونجلاء نزلت معاهم."
قاعدة مريم في الأوضة لوحدها وبتقول بغضب:
"بنات مش يقدروا يعملوا حاجة؟ لأ ي أميرة ي أختي كدابة، هعمل حاجة ومش هيرتاح لي بال غير لما أخليهم كلهم أولاد عيلة جمل يكونوا تحت، أهم حاجة والله العظيم لإبيدي دي آخد حقك ي أبويا. ودي وعد مني ليكوا."
فتحت باب الأوضة ونزلت على الدرج. لقيت أخواتها وأمها كلهم قاعدين على السفرة، بس محدش فيهم بياكل خالص.
قعدت مريم وهي بتقول:
"إيه في إيه علشان محدش فيكم بيفطر ي أخواتي؟"
ضحكت أميرة وقالت:
"لأ نحنا كنا مستنين مريم لما تيجي، بعد ما كلهم أكلوا الفطور."
طلعت مرمر على المدرسة، وأميرة على الشغل في المول عند خالها.
ومريم بعد ما الكل راح، طلعت الأوضة.
لاحظت نجلاء عليها وطلعت وراها. لقيتها لابسة لبس أسود مغطي كل وجهها. اتفاجأت من اللي شافته، مش قدرت تسكت من الخوف على بنتها. فتحت بسرعة الباب ودخلت وقالت:
"إيه دي اللي بتعمليه؟ ممكن أعرف؟"
مريم بضيق قالت:
"هو إنتي مش هتسبيني في حالي يعني؟ ي ستي حرام عليكي اسكتي خليني أتصرف، الوقت بيعدي علينا، سيبني بقى."
زعلت نجلاء من كلام مريم معاها وقالت:
"إنتي بتروحي تجيبي أخبار على عيلة جمل صح ي مريم؟"
اتفاجأت مريم من كلام أمها، بس قالت:
"أيوا، أنا بحاول أجيب أخبار عليهم، وبعدين خلاص قربت أوصل ليهم. وأصلاً مش تنسي إنه الأرضي والبيوت وكل العز اللي هما فيه دي بتاع أبي، ولا نسيتي ي أمي؟ والمكان عندهم مش غريبة عليا خالص، علشان لما بابا مات أنا كنت أكبر أخواتي، نسيتي إنه أنا باقي لي 26 سنة."
نزلت الدموع من عين نجلاء وقالت:
"إمبارح كان أبوكي الحج عمر بيلعب معاكي، مش عارفة كيف الدنيا الدورة أخدته مننا، ومتى عد الوقت وبقي ليكي 26 سنة، وإنتي كمان شلتي معايا المسؤولية بدري، بس نعمل إيه في النصيب الطين."
نزلت مريم تحت من السرير وهي بتقول لأمها:
"أنا بوعدك ي ماما أجيب حق أبويا لو الموضوع كلفني حياتي، وعمري ما هخلي الدم يروح هدر. وتعرفي كمان أنا عرفت إنه أولاد عيلة جمل الأجيال الطالعة كلها فيهم اللي بيشرب واللي بيحب واللي واللي، محدش فيهم قاعد كويس. ودي حاجة كويس أني أقدر أوقع عليهم بكل سهولة، إيه رأيك؟"
تكلمت نجلاء بزعل:
"ي بنت خلي بالك، أنا خايفة عليكي."
قبل ما تخلص كلامها، وقع السلاح من مريم على الأرض. اتفاجأت نجلاء، وضربت صدرها وهي بتقول:
"من فين جبتي دي ي بنت؟ اتكلمي ساكتة لي؟ اتكلمي دي بفلوس غالية قوي، قولي من فين جبتيها."
مريم بصوت واطي:
"اسكتي يعني من فين جبتوه؟ أكيد سرقتوه من عيلة جمل. إمبارح لما روحت أجيب أخبار بالسر، لقيت واحد منهم جاي وكان سكران والسلاح دي في إيده، أخدته بكل سهولة. بنتك شاطرة وعندها عقل بسم الله ما شاء الله يوزن بلد ومش يتخاف عليها. والطلقات دي لقيت الشنطة قاعدة جنب الراجل اللي اسمه محمود جمل، ولما قام يعمل مشكلة مع الولد السكران، أخدتها وهربت ومش خليت حد فيهم شافني."
الأم زعلت من أنه عرفت بنتها رمت نفسها في الخطر، وقالت:
"اهو بقي معاكي دلوقتي مين هيعلمك الضرب عليها ي مريم."
ضحكت مريم وهي بتقول:
"من فترة كنت مع واحدة صحبتي، وقولت ليها الموضوع، وفعلاً هي بنت أمينة وطلبت من أخوها يعلمني ضرب النار، وفعلاً هو علمني، وأصلاً طالع من الجيش في وقت قريب يعني أصغر مني."
الأم بتقول:
"يعني كله دي عملتي من ورايا ي مريم؟ أول ما كبرتي كبرتي علياااا. أنا بس من النهارده مش هقولك خليكي، لأ روحي أعملي الصح وربنا يوفقك علشان إنتي مظلومة ي مريم، وأنا هدعي ربنا يسهل طريقك ي بنتي."
قامت مريم وقالت:
"دعواتك هي اللي بتديني القوة ي أمي، وإنك تكوني جنبي يكفيني من أي حاجة."
ولبست اللبس الأسود المغطي وجهها، ومسكت السلاح في إيدها بنت وكأنه أبوها ساب 4 أولاد لما مات، مش بنت.
سألتها نجلاء:
"إنتي رايحة دلوقتي عندهم في النهار؟"
مريم قالت بتفاهم:
"لأ لأ خالص، أنا دلوقتي بروح عند صحبتي في مكانه آمين وأخوها بيعيد لي التدريب ويشوف كويسة لسه ولآ محتاجة حاجة، وبعدين بالليل أروح."
ولما طلعت من البيت كان من الشباك مش من الباب. ولما وصلت عند صاحبتها.
رواية تار في وسط الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم راندا الشرقاوي
قالت لها: "ليه اليوم متأخرة كده يا مريم؟"
ضحكت مريم وهي تجلس على الكرسي وتقول: "التأخير عشان ماما بتسأل ألف سؤال في مرة واحدة ومش بعرف أقولها أي، عشان كده النهاردة ريحت بالي وقلت لها الحقيقة، خليها تسكت مني كلام ووجع راس."
تكلم أخو صحبتها أحمد عز، ولد أكبر عيلة في البلد، وهو يقول: "الله يعني خلاص مش باقي سر يا بنت؟"
تفاجأت مريم من الكلام اللي بيقوله وقامت بسرعة من على الكرسي وهي تقول: "بنت إيه؟ هو أنت شايف إني طفلة قدامك؟ أنا أكبر منك أصلاً ولازم تقدم لي احترام، حتى لو كنت بتساعدني، فاهم ولا لأ؟"
تكلم أحمد بزعل وقال: "بس صدقني احترامك فوق راسي، بس أنا قصدي أهزر معاكي وبعتبرك أختي، لو غلطان معاكي أنا آسف يا مريم."
قاطعت كلامهم شهد وهي بتحاول تصلح الوضع وتقول: "مريم مش غلطانة يا أحمد، لازم تتكلم معاها بأسلوب أحسن من كده بعد إذنك، ودلوقتي بلاش كلام كتير وخلينا نبدأ تدريب من فضلكم انتوا الاتنين."
بعد ما استقر الوضع بين الاثنين وكل حاجة ماشية كويسة وعدى الوقت من الصباح حتى أخيرًا نسمع إذن المغرب، وفي الوقت ده مريم طالعة من عند صحابها عشان تروح عند عيلة جمل وتقدر تقضي على أي حد فيهم، وحسب المبتدأ هي عايزة اتنين من الرجال، واحد لأبوها والتاني لأخوها.
ولما وصلت لقيت في مشكلة كبيرة عندهم وكأنهم واقعين في مصيبة تانية أكتر من اللي هما فيها. كانت مريم بتلفت يمين شمال عشان تعرف في إيه، بس للأسف مش قادرة تسمع حد، عشان كده قالت بينها وبين نفسها: "لازم أقعد ورا الحيط لحد ما أفهم الموضوع ده إيه."
ولما كان محمود جمل كبير العيلة بيتكلم، كانت مريم ورا الحيط وبتسمع الكلام اللي هما بيقولوه.
محمود جمل بغضب وعين في الطين: "إيه اللي أنتوا بتعملوه ده يا مصطفى؟ وإزاي أصلاً أنت كنت سكران وداخل الأوضة عند بنت عمك وعايز تعمل فيها حاجة؟ ما بعض الجوز إحنا من امتى كنا كده ولا هنكون يا مصطفى؟"
أتكلم مصطفى بعدم تفاهم وهو بيقول: "صدقني يا أبويا أنا عمري ما أعمل كده ولا أفكر أبص حتى بالغلط لبنت عمي، حرام عليك تظلمني."
غضب الأب من كلام مصطفى وهو بيقول: "ظلمني؟ وقال لي: أنا مش ظلمتك لأ، بس أنت ظلمت نفسك، تعرف ليه؟ عشان أصلاً أنت كنت سكران وكده أنت مش فاهم ولا عارف حتى مش حاسس بنفسك يا واطي يا حيوان."
تفاجأت مريم وهي ورا الحيط وقالت: "أيوه الوضع كده عندهم، الله! الولد بيحاول يغتصب بنت عمه من عيلة جمل؟ دي حاجة كويسة وتسعدني في الانتقام منهم."
وبسرعة رفعت الفون بتاعها وسجلت كل الحديث اللي كانوا بيتكلموا فيه، وعملت مواقع جديدة في الفون بتاعها عشان محدش يعرفوا بتاع مين، ونزلت عليه الفيديو، ومن اليوم ده بدأت عيلة جمل تنزل شوية شوية.
كانت كل الدنيا مصدومة جداً، وخصوصًا إنهم ناس معروفين جداً في تجارة الحديد، ومنهم كمان في مبنى العمارية.
في اليوم التاني كانت الفضيحة بدأت، وكل حد ماسك الفون مافيش غير الأخبار دي: "مصطفى ولد عيلة جمل، الولد الكبير لمحمود جمل أكبر واحد في تجارة الحديد، حاول يغتصب بنت عمه في نص الليل وهو سكران."
وأول الأخبار ما وصلت ليهم كانوا كلهم مفاجأة جداً عليهم. حتى محمود جمل الراجل الكبير بيقول: "والله ما عارف مين ورانا وبيحاول يخلي العيلة في الطين، وفعلاً النهاردة كان أول نجاح ليه."
مين دي؟ مصطفى بغضب كبير وزعل أتكلم بصوت عالي وقال: "أكيد دي حد قاصد يدورها علينا الدنيا يا أبويا، وأنا عندي شك في حد."
قال الأب: "طب اتكلم يا ولدي وقولي مين دي."
مصطفى: "أنا مش عندي شك غير في مريم بنت عمر، البنت دي وشها في ألف مصيبة، وعلى فكرة ممكن قوي تكون هي."
ضحك محمود وهو بيقول: "دول 3 بنات مش 3 أولاد عشان يعملوا كده؟ دول أصلاً مش لاقيين فلوس ياكلوا، وزمانها نجلاء بتاخد من كل بيت لقمة عشان تعيش."
بس قاطعه كلامه صفاء وهي طبعاً مراته لما قالت: "ما تستهونش بيهم يا حاج، دول بنات عمر في الآخر اللي كانت كلمة منه تهز البلد، وأنت نفسك كلمة منه كانت تهزك. وأنا كل يوم بنام خايفة وأصحى خايفة منهم يعملوا حاجة في الآخر."
غضب محمود على البيت كله وهو بيقول: "لأ بس الكلام ده هنا مش عايز أسمعه تاني، بس، وعشان اللي حصل والفيديو اللي انتشر أنا لازم أعمل حاجة وأسكت الكل. النهاردة قدام الكل لازم أعلن جواز مصطفى من بنت عمه قدام الناس، ودي أكيد هتكون من بعد إذنك يا عامر يا أخويا عشان هي بنتك."
تكلم عامر وقال: "معاك الإذن تسكت كل حد يحاول يتكلم على أساس جمل، وأصلاً من سنين سنين كل حد بيحاول ينزل مننا، إحنا مش بنرحمه، زي ما كان عمر هو الكلمة في البلد، خليني أديته طلقة في رأسه وغار. إيه عملوا لحد دلوقتي؟ يعني ولا هيعملوا."
قاطع مصطفى كلام عامر، عمه محمود أبوه، وهو بيقول: "إنت إزاي عايز تجوزني واحدة جوزها مات يعني أرملة، وأنا لسه ولد؟ فاته حرام كده، أنا من حقي أتجوز بنت بنوت، ودي من حقوقي."
عامر بسرعة وضرب مصطفى قلم على وشه وهو بيقول: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ أنت حاولت تتعدى على بنتي وما اتكلمتش احترام لأخويا الكبير، وأنت مش محترم عمك ولا حتى أبوك، مش كفاية بنحاول نلم الفضيحة اللي أنت عملتها يا كلب؟ قبل كده كنت أقولك ما تمشيش ورا الأولاد العفشة اللي بتشرب وأنت مش سمعت مني، وأهو النتيجة العيلة كلها بتدفع التمن غالي يا كلب."
مش اتكلم مصطفى خالص، ومشي على الأوضة وقفل الباب وراه، وقعد على الأرض يبكي ويقول: "عمري ما فكرت أتجوز غيرك يا سمية يا بنت عمي، وأنا عارف الحب اللي انتي بتحبيه لي، وأنا بحبك أكتر، بس أعمل إيه؟ شكله اللي عمله أهلنا زمان في الحاج عمر ربنا بيخلصوا فينا إحنا، عشان كده هيجوزوني أختك الأرملة."
وعامر ومحمود بدأوا بنزلوا أخبار الجواز من مصطفى وبنت عمه الأرملة، وكمان دي كانت مفاجأة كبيرة لمريم.
في بيت مريم، نجلاء بتطرق على باب الأوضة: "مريم حبيبتي يلّا بسرعة الفطار جاهز تعالي عشان مرمر وأميرة الاتنين عايزين يمشوا، يلّا."
صحت مريم وأول ما شافت الأخبار على النت مش زعلت خالص وقالت لنفسها: "أيوه كده الصح، أنا اللي أخبار عيلة جمل كلها معايا، وفي نص الليل أكون عندهم، عرفت عليهم كتير، ومصطفى عمره مش هيقبل بنت عمه الأرملة تكون مراته غير على الورق، وهو أصلاً بيحب أختها، المشاكل بين الأخوات هتزيد وتكبر أكتر وأكتر بعد جواز الاتنين دول، يلّا نفسي أتفرج عليكم، وكمان مش نسيت إزاي هضرب منكم اتنين مش واحد."
وقامت بسرعة دخلت الحمام، أخدت دش سريع، ولبست لبس حلو، وبعدين نزلت والكل اتفاجأ منها.
قامت مرمر قالت: "إيه ده يا أختي؟ عمري ما شفتك غير بالأسود، إيه النهاردة؟"
اتكلمت مريم من غير ما تاخد بالها قالت: "عشان النهاردة أول يوم في النجاح لي."
اتأكد الكل: "عفوًا، إيه؟ أنتِ في المدرسة؟"
حست مريم بنفسها وقالت: "لأ، كنت بهزر، لي يعني أنا مش من حقي أفرح وأقعد طول الوقت لابسة الأسود؟ في الآخر أنا بنت ومن حقي أفرح زي كل البنات اللي بتحلم وتعيش، ولا إيه؟"
مرمر سكتت، وأميرة فعلًا كمان، لكن نجلاء كانت ملاحظة عليها جداً بس مش عارفة السبب.
بعد ما خلصت مرمر الفطار، أخدت الشنطة بسرعة اللي فيها الكتب وقالت: "هاتي مصروفي يا أمي عشان أمشي." وفعلاً حصل كده، وأميرة مسكت الشنطة بتاعت الشغل ومشيت بسرعة.
أول ما مشيوا، نجلاء مسكت مريم وقالت لها: "إيه اللي بيحصل ده؟ أكيد ليكي إيد فيه، قولي عايزة أعرف."
ضحكت مريم وقالت: "أيوه آمال أنا مش يكون لي إيد، مين يكون لي يعني؟ حرام عليكي! أنا قلت لك كل حاجة يا أمي."
قالت نجلاء: "بس بسألك إزاي عملتي كده يعني؟"
مريم: "اللي عملتوه عملتوا، من فضلك اسكتي."
في مدرسة الثانوية العامة، دخلت مرمر، وأول ما دخلت في مجموعة من البنات وقفت في وجهها، وبعدين...
رواية تار في وسط الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم راندا الشرقاوي
وبعدين لقيت البنات دي قاعدة بتقول ليها:
"انتي حتى لو مستواكي عالي هتنزلي، وحتى لو ما نزلتيش هتاخدي شهادة الثانوية وتقعدي في البيت، ودي آخرتك."
استغربت مرمر من كلام البنات دول وهي في أول البوابة، بس ما سكتتش ليهم وقالت:
"لأ، كلام كل واحدة فيكم غلط. أنا أكيد هروح الكلية بعد السنة دي حتى لو كانت التكلفة غالية، فاهمة أو لأ انتي وهي."
وراحت مشت من قدامهم، بس قبل ما تبعد قالت واحدة من البنات اللي كانوا عاملين مشكلة معاها:
"أحسن ما تروحي كلية، كنتي أخدتي تار أبوكي اللي لي أكتر من 20 سنة."
اتصدمت مرمر من الكلام اللي بتقوله البنت دي في المدرسة، ورجعت تاني وقالت:
"أنا مش عارفة انتي إيه اللي يخلي بنت زيكم تفتح موضوع زي ده في المدرسة، عيب عليكي وعليه. وعشان أوصلها ليكم، حق أبويا مش هيروح حضر لو قعد 40 سنة مش 20، سامعين ولا لأ؟"
وبعدين سابتهم ومشيت راحت الطابور. وبعدين لما دخلت الفصل كانت تعبانة من كلام البنات وكمان زعلانة جداً ومش مركزة خالص في أي حاجة، وطول الوقت بتفكر في كلمة "تار أبوكي".
"لسه محدش فيكم أخدوا."
"في البيت نجلاء، إزاي اللي عملتيه عملتيه؟ يعني عايزة أفهم عملتي إيه في الآخر؟ أنا أمك، ولا نسيتي؟"
قبل ما تخلص كلامها، طُرق الباب. اتكلمت نجلاء بتقول:
"مين جاي دلوقتي لينا؟"
"يعني أروح أشوف."
"مريم، بتقول: يا قاعدين، يكفيكم شر الجايين."
ولما فتحت نجلاء، لقيت حاجة بسيطة وعادي، أصلاً وكأن اللي بيستلم حق فواتير الكهرباء. وبعد ما دفعت الفلوس، دخلت وقفتلت الباب.
"قاعدة مع مريم، يعني مش هتقولي لي حاجة يا مريم؟"
قبل ما مريم تتكلم، رن الفون بتاعها وكانت شهد صاحبتها. وبتقول ليها:
"إيه يا مريومة حبيبتي، النهاردة ما جيتيش لي؟ ونحنا مستنين حضرتك من الصبح بدري."
ضحكت مريم وقالت:
"هاجي، بس استنى ألبس."
اتصدمت شهد بس ما اتكلمتش خالص، وقفتلت الفون. ومريم طلعت الأوضة وفتحت الدولاب وأخدت اللبس الأسود ودخلت الحمام لبسته. ولما طلعت كانت لابسة الأسود اللي مغطي وشها. وبعدين نزلت من الشباك.
وأول ما وصلت، لقيت شهد وأخوها مستنين. ولما شافوها ضحكوا.
"يعني فرحانين يعني؟"
اتكلم أحمد وقال:
"مش عايز نزعل حد، أصلاً يستاهل الفرح."
بعد ما سمعت مريم الكلام ده، نزلت الدموع من عينها وقالت:
"يا ريت كان أخويا عايش دلوقتي، كان زمانه معايا وفي ضهري واقف، ولما أبكي كان يمسح دموعي والله."
من كلام مريم، حست شهد بالزعل وقالت:
"لأ يا مريم، ما تقوليش كده. هي يا حبيبتي الدنيا نصيب، وإنتي ربنا كتب ليكي دي. قولي الحمد لله."
"الحمد لله في كل وقت، الحمد لله. بس برضه أنا في الآخر بنت، وبتجي لي أوقات أزعل على إني وحيدة وما حدش جنبي. ومرمر في الثانوية العامة ومش فاضية تتكلم مع حد، وأميرة في الشغل، بتروح صبح وتيجي ليل، وأول ما تيجي تروح تنام. أكتر بنت حست بالوحدة أنا، وخصوصاً إني كنت آخدة حنان كتير من أبي. كنت أول بنت ليه، وكان عمري 6 سنين، يعني أول سنة في المدرسة. كان يحبني ومتعودة عليه جداً، وفجأة راح مني. مش مصدقة لحد دلوقتي، ولما شفت المنظر بتاعه وهو مرمي في الأرض، وبعدين جات الحكومة خدته في عربية إسعاف."
"من الوقت ده باقي لي فترة طويلة جداً، وأنا حتى الأكل مش جاي لي حلو ولا طعم. لحتى أشوف واحد من عيلة جمل نفس الرمية دي."
قبل ما تخلص كلامها، رن عليها الفون وكان من المدرسة عند مرمر، وكأنه في مشكلة كبيرة جداً. وأول ما سمعت مريم الأخبار على أختها، راحت بسرعة، وأحمد وشهد كانوا معاها ومش سابوها لوحدها. ولما وصلت، لقيت أختها والبنت اللي معاها مشكلة معاها في مكتب المدير.
"أول ما دخلت بسرعة حضنت أختها وهي بتقول: إيه ي مرمر؟ شغلتِ بالي عليكي جداً يا قلبي."
"ومع مين؟"
"قالت: البنت دي اسمها أسماء عامر جمل، وهي اللي عملت مشكلة معايا."
اتصدمت مريم من الاسم، وعرفت بسرعة إنه البنت دي من عيلة جمل. عشان كده سألت المدير وقالت:
"هي البنت دي فين ولي أمرها؟"
اتكلم المدير وقال:
"أنا اتصلت بيهم وقالوا حالاً أبقى هنا دلوقتي. أي حد هيجي فيهم، اتفضلي ارتاحي يا آنسة، على ما..."
"يا جو، المدير بيقول الكلام على نيته ومش عارف المشاكل اللي بين دول ودول."
وبعد تقريباً نص ساعة، وصل محمود جمل وعامر جمل، ودول أكبر اتنين في العيلة.
"دخلوا في إيه؟"
اتكلمت أسماء وقالت:
"البنت اللي اسمها مرمر دي بتقول تار أبوها لو أخد 40 سنة هيرجع لبنات، في أول اليوم كان ليهم مشكلة معاها، عشان كده أنا زعلت وعملت مشكلة معاها."
"عامر هو: البنت دي بنت مين يا بابا؟"
اتكلمت مريم وقالت:
"بنت صاحب أكبر أرض زراعية في البلد، بنت أكبر ما قام، بنت صاحب الكلمة والمكانة، بنت الحج عمر اللي عمر الدم بتاعه ما هيروح حضر لو قعد 100 سنة مش 40، والأيام بكرة تثبت كلامي لأي كلب عارف نفسه."
اتكلم المدير وقال:
"لأ، شكلها المشكلة شخصية ومش ليها دخل في المدرسة، عشان كده لو الوضع حصل تاني من أسماء، هفصلك من المدرسة، سامعة؟"
قبل المدير ما يخلص كلامه، مسكت مريم إيدها لمرمر أختها ومشيت، وشهد وأحمد معاها. بس محمود جمل وأخوه عامر راحوا بسرعة وراها.
وفي الشارع، محمود جمل اللي من غير سلاح، قال:
"استنى ي بنت، دقيقة كلميني."
وفاكر إنها بنت مش هتعمل حاجة خالص. بس مريم وقفت وقالت:
"خير."
ضحك محمود وقال:
"بسرعة، إنتي بنت ولسه صغيرة، إيه هتعمل عيلة زيك يعني؟ لمي نفسك أحسن ليكي ولأخواتك، فاهمة أو لأ؟"
غضبت جداً مريم من كلام محمود كبير عيلة جمل، وبسرعة مسكت السلاح اللي مخبياه في اللبس الأسود. وبعدين...
رواية تار في وسط الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم راندا الشرقاوي
من كتر الغضب ضربت محمود جمل قدام الكل. أختها مرمر وحتى أخوه عامر، الكل اتفاجأ جداً من اللي عملته. أما مريم في الوقت ده افتكرت الرمية اللي كان راميها أبوها من 20 سنة وبدأت الدموع تنزل من عينيها.
أما عامر وبنته أسماء، ما كانش معاهم أي سلاح عشان يضربوا بيه مريم. في نفس الوقت فجأة أحمد عز وشهد مسكوا مريم واختها ومشيوا قبل ما حد ييجي.
وعامر قاعد على الأرض يبكي ويقول: "قوم يا أخويا، لسه بدري تسبني لوحدي". ومحدش في الشارع ساعده. وأسماء بتصرخ وترن بالفون على أهلها عشان حد يساعدوا عمها المرمي من الضربة.
في بيت نجلاء، دخلت مريم. كل الهدوم بتاعتها لونها أحمر. وكلنا أكيد عارفين ليه. اتفاجأت نجلاء أول ما شافت بنتها وقالت بسرعة: "دي إيه؟ وإيه عملتي؟"
ضحكت مريم وقالت: "نهاردة خلصت تار أبويا. فاضل تار أخويا. وأكيد أنا مش هسكت عليه."
أول ما نجلاء سمعت كلام بنتها، وقعت من طولها في الأرض. شهد وأحمد أخوها اللي جايين مع مريم ومرمر مسكوها وخدوها الأوضة بسرعة. ومرمر كانت بتكب عليها مياه عشان تصحى.
أول ما صحيت قالت: "إيه اللي عملتيه ده يا مريم؟" بس قبل مريم ما تتكلم، اتكلمت مرمر وقالت: "اللي حصل هو الصح. عشان خاطر هما اللي عملوا كده في أبونا من زمان وكانوا السبب نعيش الحياة أيتام من الأب والأخ. يا أمي!"
ضربت نجلاء صدرها من كلام مرمر اللي لسه صغيرة وقالت: "حتى لو كبار البلد قالوا كفاية. أنتوا اللي ضربين الأول والناس تتصلح. وهما وافقوا. الحكومة مش هتسكت وأكيد هتمسك مريم وتحبسها."
اتكلمت مريم وقالت: "مين يتصلح؟ أنا لسه باقي لي تار أخويا. مني لربنا لو خلتوه يروح. حضر؟ أنتي فاكرة إيه؟ أنا هسكت يعني؟ لأ غلطانة قوي يا أمي. لسه الأيام تثبت كلامي على عيلة جمل. حتى أصلاً البيوت اللي ساكنين فيها دي من حق أبويا. يعني إحنا لازم نسكن البيوت دي. يا أما هي كمان تروح في خراب. استنى وشوفي إيه هيحصل. الأيام لوحدها تثبت كلامي عليهم. والحكومة عمرها ما هتقدر تمسكني. وهتشوفي الغضب هيستمر ويخليني مش أرحم حد."
نجلاء وهي زعلانة ومش عارفة إيه هتعمل بنتها، لسه قالت: "أميرة لسه برضه في الشغل. وأنا خايفة لحد يضربها. يا بنتي أعملي حاجة."
ضحكت مريم وقالت: "لأ يا أمي. أميرة أصلاً راحت بيت خالي. وأنا عملت حساب كل حاجة. النهاردة لازم نسيب البيت الزفت القديم دي اللي إحنا عايشين فيه. سامعة ولا لأ؟"
اتصدمت نجلاء وقالت: "طب يا بنتي فين هنروح؟ ونحنا ناس على قد الحال. وبعدين أصلاً أخويا اللي هو خالك لما اشتري البيت دي وكمان قديم، اتعذب قوي يا بنتي. الناس على حال فقير جداً. يعني إنتي مش عارفة وضع البيت يا مريم؟"
قعدت مريم على السرير وحضنت أمها وقالت: "نحنا هنروح مكان آمين يا أمي. صدقيني ومش تخافي."
اتكلم أحمد عز وهو بيقول: "آسف إني قطعت الحديث بينكم يا خالتي. بس أنا عندي ليكي عرض يا مريم يا أختي."
ردت مريم وقالت: "اتفضل وقول."
أحمد عز: "أنا عندي عم وأولاده قاعدين في الجبل. والمكان أكتر من نصه ليهم. وحتى الأرض برضه ليهم. ومعاهم أكتر من بيت هناك. وعمرها الحكومة ما هتقدر توصل لي المكان دي. عشان كده بقولك تروحي عندهم. مش تخافي. عشان إنتوا أم وبناتها. عمي عنده مراته وكمان بنتين وحريم أولاده. والدنيا أمان عندهم. إنتوا ابدأ لموا الهدوم بتاعتكم. وأنا هتصل بيه وأوصيه عليكم. عشان بس يكون عارف. فاهمين يا جماعة؟ وبخصوص أختكم أميرة، أنا هعرف أجيبها إزاي من بيت خالها."
من الوقت ده اللي هو بعد الضهر، بدأت مريم واختها مرمر يلموا الهدوم كلها في الشنطة. أما نجلاء كانت زعلانة من اللي حصل. وكل تفكيرها الحكومة تمسك مريم. إنما مريم كانت مبسوطة جداً عشان النهاردة أخيراً قدرت تاخد تار أبوها وترفع عينها اللي ليها 20 سنة قاعدة في الطين.
وبعد ما خلصوا لم الهدوم، أحمد عز جاب عربية أمينة بتاعت حد معرفه وركبهم فيها وقال ليه يروح بيهم على الجبل. وهو مشي يتصرف إزاي هيجيب أميرة عشان يبعتها لأمها وأخواتها. وراح بسرعة على بيت خالها وطلعها من الشباك. وبسرعة قبل ما حد يشوفه، ركب عربية تاني كان مجهزها وطلع على الجبل.
في المستشفى، قاعدة كل عيلة جمل بيكملوا الإجراءات عشان يدفنوا كبير العيلة اللي أصلاً مات مقتول. والدكتور بيقول ليهم إنه لسه قدامه وقت كتير عشان دي قتل مش موت عادي. وكمان لسه لما يكشف عليه الطبيب الشرعي.
اتكلم عامر وهو قاعد على الكرسي بيقول: "الحق شكلوا عمره ما يرحم. حضر. والبنت قعدت 20 سنة. وأهو النهارده أخدت تار أبوها. إيه اللي حصل ده مش عارف. والله العظيم ما عارف."
أما أسماء وسمية وكمان أمهم مرات عامر وبنتها الأرملة، كلهم قاعدين في أوضة تاني مع صفاء اللي مش صحيت من وقت سمعت الأخبار على جوزها. وهي أصلاً كانت خايفة برضه.
وهما قاعدين، جت الحكومة وبتقول: "عندنا إبلاغ إنه في جريمة قتل حصلت."
اتكلم عامر بغضب: "أيوا صح. وأخويا المقتول. ولازم القاتل يقضي كل حياته في السجن. لأ كمان غير اللي هيحصل. مش هنسكت."
واحد من الحكومة اتكلم وقال: "بس مش أسمع كلام كتير منك. أخرس خالص. فاهم ولا لأ؟ عشان أنا مش ناقصه. يلا بسرعة أمشي قدامي على المركز. وأي كلمة قولها في مش هنا."
اتكلم أحمد: "يعني أبويا مرمي هنا. وإنت جاي تاخد عمي كمان. نحنا ناقصين."
الحكومة واحدة منهم اتكلمت بغضب: "قال أخرس ولا كلمة. وأنت نفسك اطلع قدامي. أصلاً اللي زي الموت دي الحكومة هي اللي بتدفنه. يلا."
وبعد ما اخدهم كلهم، أول ما راحوا المركز، الحكومة مخليهم في أوضة للتحقيق وبتسأل حصل إيه. ولي زي ما بيقولوا بنت ضربت محمود جمل. وبيسال عن اسم البنت.
عامر بعد تفكير قال: "البنت اسمها مريم."
عمر الصغير اتفاجأ جداً. الحكومي وقام من غير ما يتكلم بيقلب في الدفاتر واحد واحد. واحد تاني من الحكومة قرب منه وهو بيسأله في إيه. ولما رد عليه قال: "الاسم مش غريب عليا. ومن كام يوم كنت مصادفة في وشي. عشان كده بدور عليه."
قبل ما يخلص كلامه، وقع الدفتر على الأرض. لاحظ عليه وبسرعة مسكه وبدأ يقرا اللي فيه. وأول ما قرأه اتفاجأ وقال.
رواية تار في وسط الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم راندا الشرقاوي
أنت ياسيد عامر؟
جمل البنت قتلت أخوك. تخلص تار صح أو لأ؟
أتكلم. في قضيه مرفوعة أهو قدامي إنك قاتل أبوها وأخوها.
واحد واقف من باقي الحكومه أتكلم بيقول: هو أصلا دي كان محبوس لمدة 6 سنين عندنا هنا.
اللي ماسك الدفتر قال بغضب: أنا مش أعرف. هو أنا أصلاً جديد في البلد الزبالة دي ومش عارف مين كان محبوس ومين لأ. بس اللي أعرفه أنها مش قتلته من الباب للطاق كده. لأ، هي بتخلص حق أبوها.
اتكلم عامر جمل مع الحكومه وهو بيقول: يعني البنت مش هتتحبس؟
الحكومه: اخرس. إزاي اللي مش تتحبس دي؟ لي هو الحبس حق حد فيكم؟ لأ، دي حق الحكومه وبتاخده غصب عن أي حد. حتى لو قعدت 100 سنة هاربة. هو أنت فاكر أي يعني؟ هي حاجة بسيطة؟ لأ خالص.
في الجبل. أخيرًا بعد مسافه ووقت على الطريق، وصلت العربية اللي جايبه مريم وأهلها عند عم أحمد عز اللي هو السيد فرج. وأولاده كلهم واقفين يرحبوا بـ مريم وأهلها. وشهد وأخوها معهم.
وأول ما طلعوا بنات فرج، أتقدمت شهد تسلم عليهم بالاحضان. وفعلاً كلهم كانوا يسلموا عليها وكأنه هلال العيد جي. مش شهد بس.
ضحكت مرمر من اللي بيحصل بفرح وهي بتقول: الله حلوه العيله دي مع بعضها جد. ويا ريت لو كان لينا عمام زيهم.
بس السيد فرج أتكلم وقال: الدنيا نصيب ي بنتي. وأنتوا نصيبكم كويس بإذن الله. اتفضلواا علشان اخلي المرآة توريكم البيت اللي هتسكنوا في. يلآ.
اتقدمت عبير مرات فرج وقالت: اتفضلي ي أختي. المكان مكانك. خليني اوركي مكانك انتي وبناتك.
راحت نجلاء ومرمر وأميره مع عبير مرات فرج. لكن مريم قعدت بره.
وبعد ما دخلوا قالت لـ فرج: هو في حكومه بتجي هنا؟
فرج قال: ي بنت هو قليل جدا لو حكومه جات هنا. حتى لو جات محدش هيقدر يفتشوا البيوت هنا أصلا. لي أنا تمام؟ علشان كدا بقولك مش تخافي. انتي في أمان كامل.
علشان زي ما قولتوا محدش عرف انتي روحتي فين صح؟ وأحمد كمان قال لي كده. وبعدين أصلا الحكومه هتروح تسأل عليكي في بلدك. ولو مش لقيتك هدور عليكي في المحطات القطار والكلام اللي زي دي. مش هنا في الجبل. وأصلا محدش شافك علشان يقول إنك في الجبل. والحكومه بالها طويل قوي. واللي مش تلقيه تقعد سنين لحتى تدور عليه تاني.
ضحكت مريم وقالت: سمعت منك كلام يفرح القلب يا سيد فرج. وأصلا التار لسه ما خلص من عيله جمل. وباقي لي راجل بدل لـ أخويا. وهاخده لو التمن كلفني غالي جدا. الأيام تثبت كلامي.
أولاد السيد فرج اتفاجئ كلهم من كلام مريم. البنت اليتيمة من الأب وكمان الأخ. وكل الشجاعة دي فيها.
بس ولد السيد فرج الأصغر قال: بسم الله ماشاء الله تبارك الله. هو انتي بنت كأنك راجل بجد. اللي زيك يابخت اهلوا بيه.
ضحكت مريم وهي بتمشي في الطريق لعند أمها وأخواتها ومش بترد على ولد السيد فرج.
وأول ما دخلت من الباب لقيت أمها وأميره بيتكلموا مع بعض. وأول ما شافوها سكتوا.
قالت مريم وهي بتقرب منهم: كملوا كلام. أصلا أنا عارفه أي بتقولوا ي أمي.
قامت أميره بضحك وحضنت أختها وقالت: الف شكرا ليكي ي مريم ي قلبي. علشان نهارده قدرتي تخلصي تار أبي. ومش خليتي الدم بتاعوا يروح. حضر وخليتي اي بنت تعرف انه لو حد قتل أبوها وكمان أخوها مش تضعف ولآ تبكي. ولو تيأس لأ. بالعكس تعمل زي ما عملتي انتي. تفكر وتتعلم وتعمل تدريبات بدل المره الف لحد ما تاخد التار من أي حد هو أصلا غلطان. واخد عز غيره قاعد في أصلا ولآ حتى حاسب حساب هيحصل أي في الأيام المستقبلية.
بعد ما سمعت مريم كلام أختها قالت: برافو عليكي. خليكي قويه. ولآ حاجة في الكون توقفنا ناخد تار أبي وأخي. بس دلوقتي في حاجة واحده بس اللي لازم نعملها. أنه الحمد لله نحنا لسه في أول الترم الاول. ونقدر نحول ورق مرمر من الثانويه العامه اللي في البلد ونجيبها هنا.
زعلت نجلاء وقالت: انتي ي بنت ما تلمي نفسك. هو انتي بدوري على المشاكل بايدك ورجلك. يعني علشان تروحي البلد كمان تحولي الورق بتاع مرمر؟ هو في حد سلطك على نفسك يعني ولآ أي بالضبط؟ قوليلي اتكلمي.
زعلت مريم من كلام أمها وقالت: أنا بدور على المشاكل ي أمي. أنا عملت أي غير اخدت حق أبي. آمال لما انتي بتقولي لي كده الغريب يقولي أي؟ يعني دلوقتي أنا بقيت بدور على المشاكل. هو دي اللي طلعت بيه في الأخر. أنا ت أنا من وقت كنت طفله انكسرت على بيع الخضار والفواكه علشان اساعدك في البيت. فاكرة مين كان السبب في كده؟ مش اولاد جمل. وكمان من غير ما نعمل ليهم حاجة. نسيتي أنه أنا اخدت لـ تالته الاعدادية بالعافيه بسبب قلت الفلوس. وطلعت بنت جاهله بالإسم رغم اني اشطر واحده. وكأن حلم أبي اطلع دكتوره. مين كان السبب في التحطيم دي؟ مش اولاد جمل ي أمي ولآ أي.
بعد اللي سمعتوا نجلاء من بنتها نزلت الدموع من عينها وقالت: سمحني ي بنتي. مش قصدي ازعلك خالص والله العظيم ي قلبي. بس كمان انا مش عايزه انتي كل شويه تروحي تجي على البلد. وانتي أصلا واحده مطلوبه في القنوات.
قعدت مريم على السرير وهي بتقول: بس أنا مش هروح أجيب الورق ي أمي. لأ في حد هو اللي هيروح يطلعوا من البلد و يجيبوا. فاهمه.
ضحكت اميره وقالت: هو اكيد اللي هيعمل كده احمد. مين غيره هيعمل كده يعني.
مريم وهي بتقوم من على السرير: هو مين غيره الجدع دي ي اميره؟ أكيد هو.
قبل ما يخلصوا كلامهم طقر الباب. اتفاجأت اميره وقالت: معقول يكون دي شبح في الجبل.
مسكت مريم أختها وقالت: طب اوعي كده بلا شبح. أنا معايا سلاح.
مسكت أميره ايد أختها وهي بتقول: بس الدنيا ليل.
مريم مشيت في طريق الباب وفتحت. لقيت مرات السيد فرج بتقول: ي بنتي أنا جبت ليكم أكل علشان نهارده أول يوم ليكم. وأكيد مش عارفين حاجه خالص. ولآ حتى عندكم خضار. علشان كدا اتفضلواا الأكل أهوه.
مسكت مريم الصنيه من الست وقالت: الف شكرا ليكي ي خالتي. بتمني نكون حد كويس معاكي في أيام المستقبل. ويديم بينا المحبه ي رب. تسلم عيونكم.
مرات فرج ضحكت ليها بهدوء وقالت: الناس مش غربت على بعضها ي بنتي. حسبي الله ونعم الوكيل في أي ظالم يظلم كبير ولآ صغير.
وبعد ما مشيت مرات فرج ودخلت مريم بالأكل ولمت أمها واخوتها وخليتهم ياكلوا.
في المستشفي قاعده مرات عامر وبناتها مع صفاء اللي لسه في وضع حرج جدآ. والدكاترة بتقول ممكن تدخل غيبوبه تقعد فيها وقت طويل.
صرخت أسماء بصوت عالي وهي بتقول: أنا السبب في كل اللي حصل. يا ريت ما كنت اتكلمت مع مرمر. ولآ جبت أبويا وعمي. كل اللي حاصل سبب أنا بس ي أمي.
سمعت الحكومه الصوت ودخلت الأوضه تشوف في أي. لقيت أسماء اللي بتصرخ.
الضابط: هو في أي؟ مش عايز اسمع صوت خالص.
بس قامت مرات عامر ومسكت بنتها في حضنها لحد ما قالوا: اهو الإجراءات خلصت كلها. ودلوقتي انقلوا على الدفنه.
في الوقت دي اتلمت ناس من القرايب والجيران. شالت الكراب. والحكومه مشيت مع الكل. ناس منها ورا وناس قدام. وبعد لما دفنوه وخلصوا. أول ما رجعت الحكومه المركز.
رواية تار في وسط الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم راندا الشرقاوي
سأل سؤال ظهر فجأة في راسه، ياما شغله وملقاش ليه إجابة- أنتِ لية صح كنتِ عند السـور؟ معقول كنتي ناوية تدخلي النجع وتاخدي بـ تار دياب؟بصتله بقلة حيلة، لسة بيجيب سيرة ديابحيلة ممزوجة بإرتباك.. متقدرش أبدًا تقوله هي لية كانت هناك..متقدرش تقول إن هو السبب، إنها كانت هناك بسببه هوأدته ضهرها لما لقيته مستني منها إجابة وبإرتباك- ملكش صالح بالسبب، خلينا نمشي إني دماغي إتصدعت ومچدراش أچف على حيليأتنهد بتعب، دياب هيفضل واقف بينهم للأبد، مش هيخلص منه– تعاليمسك إيديها وأتحركوا ناحية عربيته وهي بتبص لإيده بدهشة، لدلوقتي مش مستوعبة اللي بيحصل وإنها مراتهركبوا العربية وبدأ يسوق وسط صمت مطبق بينهم، محدش حاول يكسره لحد ما فونه رن و- أهلًا ياجديكان فاتح الأسبيكر– مرحب ياولدي، حبيت أفرحك أبن عمك فاچ من غيبوبتهأبن عمه اللي وقع وقت فرح شامخة، اللي خد طلقة مش مميتة دخل على أثرها غيبوبة ومعاه كان السر، أزاي فجأة حصلت خناقة كبيرة بين العيلتين؟ وهل فعلًا هو اللي بدأ زي ما بيتقال ولا لا؟
-كويس أوي، حمدلله على سلامته، مقالكش أية اللي حصل بالظبط يومها؟
الجد- لا ياولدي، الحكيم چال إنه لساته تعبان وميچدرش يتكلم، يومين إكدة وهيرجع لوعيه ويتكلم، بس أنا زي ما چولتلك چبل إكدة، إبن عمك ناصر مش بتاع مشاكل، مستحيل يكون هو اللي بدأ العركة، دا هو اللي ياما كان بيقنعني بالصلح، صدچني فيه خيط ضايع منينا– عمومًا ياجدي أنا هحاول أكون عندك خلال اليومين دول وأشوف أية اللي حصلالجد بسعادة وتهليلة فرح- بجد ياولدي؟بص ريان لشامخة و- بجد ياجدي، شامخة مراتي داخلة في الشهر بعيد عن أهلها وأعتقد وحشوهابصتله بدهشة بعد ما كانت بتسمع مكالمته بصمت، إنه دايمًا حاططها في باله وهو بياخد أي قرار
– معاك حچ، البت عمرها ما بعدت عن أهلها واصل أكيد أتوحشتهم، نشكر فضله إنك أتجوزت من الصعيد أخيرًا هنرجع نشوفكضحك ريان وخاض حوار بسيط مع جده وبعدها قفل*****بعد يومين كانوا في طريقهم للصعيد فعلًا، عرض عليها- تحبي تروحي البيت معايا، ولا تعدي على أهلك؟-وديني بيت أبوي، أتوحشتهم چوي– تمام، بس خلي في بالك مفيش بيات، هعدي أخدك بليلهزت راسها بـ حسنًا، وصل فعلًا لبيت أهلها نزلت من العربية وهو معاها، قدام الباب كان قاعد همام وبعض القرايب، اللي وقف أول لما لمحهم ونطق بصوت مسموع لريان- شامخة بت عمي
شاورلها ريان تدخل و- أدخلي أنتِقرب من الرجالة وسلم عليهم لحد ما وصل لهمام وكل واحد فيهم سلم على التاني ومسك إيده يضغط عليها ببعض القوة وهما بيتبادلوا نظرات تحدي مش مفهومة– كيفك ياريان باشا؟ نورت البلدبص لواحد باين عليهم العقل و- تسلم، البلد منورة بأهلهابص لهمام نظرة ذات معنى قبل ما يكمل بنبرة حاول يضيف ليها نبرة مرح- مراتي أمانة بين إيدكم لحد ما أرجع أخدها بقى– متچلچش ياباشا، شامخة في العينبص لهمام اللي قال الجملة دي بنظرة عيون ضيقة بتفكر قبل ما يهز راسه ويمشي، بينما همام بسمة خبث أرتسمت على ملامحه، فرصة وجتله، جتله لحد عندهومش هيضحي بيها*****في مستوصف، قرب ريان من جده وأهله وسلم عليهم، وبعدها دخلوا كلهم لأبن عمه ناصر اللي حالته أتحسنت عن الأول بكتير وبقى قادر يتكلم..– زي ما أنت طلبت معرفناش حد أبدًا إنه فاچ، وكإنه لساته في غيبوبة– كويس أوي
دخل وسلموا عليه وقعدوا كلهم جنبيه وسأل ريان- قولنا أية اللي حصل بالظبط يوميها ياناصرناصر بصوت متعب- إني يوميها كان عندي شغل في المنطچة دي، روحت هناك وعرفت بالصدفة إن فرح بيت فزاع چريب من مكاني، چولت أروح أوجب وأچدم مباركتي يمكن يعمل حاجة وتكون بداية خير بيننا، أستچبلني همام أخو دياب أحسن أستچبال فأنشرح چلبي چولت شكل جه وچت إن العدواة تنتهي
تدخل واحد من الرجالة بدهشة- همام أستچبلك زين؟ دا دار بين الكل وچال إنك كنت داخل ناوي على شر وهو حاول يعچلك ويچولك متخربش اليوم لكنك مسمعتلوشنفى ناصر و- محصلش واصل، يمكن اللي بتچوله دا يوضح هو لية عمل اللي عملهريان- أية اللي عمله بقى؟– وسط الفرح والكل بيرقص ويهني، لمحت همام بيكلم حد وبيشاور عليا وبعدها على العريس، لچيت الواد دا چرب مني ووقف جنبي بالظبط كام دچيچة كل شوية يميل على ودني يهمس بحاجة ويبعد وانا مفاهمش، لحد ما لچيته بعد إيده عني، مخدتش بالي إنه طول الوچت دا حاططها چريب مني وبعدها مشى كإنه بيتسحب، دورت في جيوبي فكرته سرچني ولا حاجة ملچيتش حاجة ناچصة منيملحچتش أفهم حصل أية لچيت الراجل دا چريب من دياب وصوت طلچة نار والكل بيصرخ.. الراجل چتل دياب والكل جابوها فيا ووچتها حصل اللي حصل
عيون الكل أتوسعت بزهول، الجد نطق بصدمة- أنت عارف كلامك دا لو حچيچي تبچى مصيبة تبچى أكبر من التار اللي بينا وبين بيت فزاع.. دا يبچى أخ چتل أخوه!
– أكيد في حاجة غلط.. مش معچول– ومش معچول لية؟ الواد همام دا من يومه وهو مخبول وزرع شيطان– بس مش لدرجة يچتل أخوه، وبعدين هيستفاد أية من إكده؟كان ريان بيسمعهم وعقله في عالم تاني لحد أخر جملة قالوهاوقام يقف زي الزوبعة، يمكن هو يكون عنده فكرةهمام هيستفاد أية*****عند شامخة..أتفاجئت بالباب اللي بيتفتح من غير ما حد يخبط، وقفت وبصت للي دخل بدهشة و- همام، بتعمل أية إهنة وأزاي تدخل من غير ما آذن لك؟قرب منها وملامحه مش مفسرة بالنسبة ليها- علشان في حديث طويل چوي بيني وبين يابت عمي، حديث كان لازم يحصل من زمان وجـه آوانهضيقت حاجبها بعدم فهم و- حديث أية دا اللي يجمع بيني وبينك؟ فيه اية عاد ياهمام ما تتكلم عدل وأطلع من إهنه، أي كان الحديث دا مينفعش يحصل دلوق وهنا– أسئلة كتير چوي كانت مالية عچلي.. لية شامخة بت عمي واللي كنت أچرب حد ليها، معاها كيف ظلها مخترتنيش؟ لية شامخة محبتنيش؟ لية بعد ما فچدت الأمل في ولد الزداينة.. وجت فرصتي إني أكون ويـاها بدت عليا دياب أخويا.. لية ياشامخة؟
-أديك چولتها بنفسك، كنت كيف أخوي اللي أتربينا أنا وأنت سـوا زي الأخواتصرخ فيها بغضب- بس أنا عمري ما اأعتبرتك أختي ياشامخة، وأنتِ عارفة كدا زين، أنا كنت مستنيكي تبديني على دياب، لما أبوكي قالك تختاري إنهي واحد من ولد عمك.. كنت مستنيكي تختاريني، كنت الأنسب، أچرب منك.. وأجرب من سنك، هسمحلك تحچچي كل أحلامك، كنت ناوي أخليكي تكملي تعليمك.. أطلعك من البلد كيف ما أنتِ رايدة، أعمل كل اللي أنتِ رايداه، لكنك أخترتي دياب اللي كان هيدفنك حية وأنتِ عارفة إكدة كويس، اللي فرچ السن بينكم كبير چوي، والتعليم.. والفكر، دياب الجاهل اللي عايز مرته تكون كيف الخدامة عنده وبس.. أخترتيه وكأنك بتعذبي نفسك وتعذبيني معاكِ.. بدتيه عليا، خلتني أكره أخوي.. وأكره حالي.. بس مچدرتش أكرهكأخر كلمة قالها بعد الإندفاع دا كله.. طلعت بإنهزام وأكتاف متدلية بضعف– أنا عملت كل حاجة علشان تختاريني، وعملت كل حاجة علشان لما أخترتيه تبعدي عنه، ولما معرفتش.. وجت لحظة جوازكم..ملامحه بقيت جامدة.. صادمة و- كل اللي حصل كان بسببكبدأت تخاف و- أية اللي حصل؟ چصدك أية بالظبط؟الكل سمع كلام وقت اللي حصل وقت الفرح، الكل نقل كلام إن همام سبب في موت اخوهبس محدش صدق– بسببك أنا حاولت أچتل أخوي..نفى براسه أول ما بصتله بصدمة و- صدچيني كان چصدي أوچف الفرح، أچوم حريچة بينا وبين ولد الزداينة فيتلغي، مچصدتش أچتله، چولت للواد صيبه بس..
صرخت بزهول ونواح- أنت أتجنيت، چتلت أخوك، چتلت دياب ياهمامالكل أتلم على صوتهمنفى براسه وهو مش منتبه لكل اللي حواليه، هي وبس اللي قدامه– معملتش إكدة، كنت عايز بس أوچف الفرح، يمكن ترجعي لعچلك وتسيبي دياب وتختاريني، لكنك بدل ما تچربي خطوة مني بعدتي ألف، وروحتِ لولد الزداينة.. زي ما كنتي رايدة من البدايةسكينة قربت منه تلفه ليها تضربه بجنون وهي بتصرخ- أنت اللي عملت إكدة في أخوك، أنت اللي جرچت چلبي عليه، أنت شيطان.. شيطانوتعالت المناوشات والصرخات وشامخة واقفة تبص لكل اللي بيحصل بزهول، لحد ما لمحته داخل وسط كل الدوشة دي وبيجري عليها بلهفة يحضنها و- شامخة أنتِ كويسة؟بصتله بدموع و- خدني من إهنة، روحني بيتيكان أعتراف منها إن بيته بقى بيتها، إنها بقيت تخصه*****وصلوا أخيرًا لدار الزداينة، دخلها أوضتهم وقعدها ترتاح على السرير، سمع كل اللي دار بينهم لما وصل، صوت همام كان مالي البيت، وفاهم صدمتهاقرب منها كوبلية مية علشان تشرب، وربت على كتفها بحنان- بقيتي أحسن؟
جسمها كله بيرتعش قبل ما ترفع راسها تبصله و- أنت كنت عارف؟نفى برأسه- لسة عارف حالًا لما جتلك..بدموع وبرعشة أيد- متوچعتش إنه يكون تفكيره عفش إكدة، أزاي يفكر يعمل مشكلة كبيرة زي دي، كان هيچوم حرب بينا وبينكم ملهاش أخر، وكان چاصد يآذي أخوه، كل دا لية؟– علشانك..بصتله و- وأنا أستحچ كل دا يحصل عشاني؟ضم قبضة إيده بغل، متغاظ إن في راجل بيفكر فيها بالطريقة دي بس قال بإعتراف– أنتِ تستاهلي أكتر من كدا ألف مرة ياشامخة، أنتِ سـت متتعوضش وأي راجل معاه حق في أي حاجة يعملها علشانك– بتچول الكلام دا من چلبك؟ ممصدچاش..بسخرية مريرة أتكلمت وهو دهشته زادت– لية أية كلمة مدح أقولهالك مبتصدقهاش؟– علشان سمعت منك اللي أسـوء من الكلام دا مية مرة، سمعت منك اللي يخليني مصدچش أي كلمة حلوة تچولها واصل، أنت چولت كل الوحش عني ياريانبدهشة وصدمة ردد- أنا؟ مستحيل.. أمتى دا؟بصتلها بتحاول تفهم اللي جواه، فعلًا صادق ولا بيلاوع و..