تحميل رواية «تاج» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل الاول رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل الثاني رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل الثالث رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل الرابع رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل الخامس رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل السادس رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل السابع رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل الثامن رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل التاسع رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل العاشر رواية عشق اليونس لإبنة الملجأ الفصل الحادي عشر رواية عشق اليونس لإبنة ا...
رواية تاج الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
رواية تاج الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
أحمدي ربنا ياتاج. لولا وجودك النهارده في نفس المكان، كنتي هتفضلي معلقة نفسك بحبال دايبة. صدقيني ده خير ليكي.
دموعي كانت نازلة على خدي وأنا باصة قدامي بشرود وحزن. العالم كله في قلبي. مش قادرة أنسى شكلهم وهما خارجين من الكافيه، وهو حاطط إيده على ظهرها عشان يعديها من جنب الشباب اللي واقفين.
رفعت راسي وأنا ببص لأختي بدموع:
ليه علقني بيه؟
قربت مني ومسكت إيدي وهي بتبصلي بشفقة وحزن:
أهو ده اللي أنا كنت خايفة منه ياتاج. كنت طول الوقت بحذرك منه وأقولك متعلقيش نفسك بحبال دايبة ومتتعشميش أنه ممكن يحبك. قولتلك أنه حتى لو بيحبك، فهو عشان انتي بنت عمه وشايفك أخته الصغيرة مش أكتر.
عيطت وأنا برد بصوت متقطع:
بس ب بس هو، هو كلامه كله كان بيدل أنه معجب بيا. أفعاله ونظراته ليا لما بيشوفني، كلامه كل يوم معايا بالساعات، كل ده كانت أشياء كفيلة تخليني أتعلق وأتعشم. أنا معشمتش نفسي من فراغ، هو السبب. هو اللي خلاني أحس أن مفيش غيري في حياته. ليه عمل فيا كده؟ أنا آذيته في إيه؟ ليه يعشمني لما هو مش بيحبني؟
خدتني في حضنها وأنا ما صدقت انفجرت في العياط لحد ما نمت من غير ما أحس في حضنها.
تاني يوم الصبح صحيت من النوم، كان عندي درس مقدرتش أروح. كنت هلكانة من كتر الوجع والعياط طول الليل. فتحت الفون لقيته باعت "صباح الخير" كالعادة. ابتسمت بسخرية وأنا بفتح الماسدج ومحتارة أرد أو لأ. أصلاً محتارة أعرفه أنا شوفته ولا معرفتوش.
وبعد تفكير كبير جداً قررت أعرفه. خدت نفس عميق ومسحت دمعة نزلت من عيوني وأنا برد على الماسدج وقلبي بيترعش من التوتر والحزن:
صباح النور.
شافها فوراً ورد عليا:
إيه الأخبار؟
رديت:
تمام. وانت؟
قال:
الحمد لله.
سألته:
مش أنا شوفتك امبارح؟
رد بلهفة:
إيه ده بجد؟ شوفتيني فين؟
رديت عليه والدموع بتلمع في عيني:
كنت قاعد في كافيه مع بنت. أنا كنت هناك أصلاً بس محبتش آجي.
سأل:
طب مجتش ليه؟
رديت عليه بهزار عشان ميحسش أني زعلانة:
لا ياعم محبتش أكون عزول.
قال:
لا يابنتي عادي، كنتي تعالي سلمي عليا.
رديت عليه بإيموشن بيبص لفوق:
المهم بس نقول يادبلة الخطوبة.
ضحك ورد:
يعني لسه شوية، فترة تعارف بس الأول.
قلت:
امممممم عرفتوا بعض إزاي ياخبيث ياللي كل ما أسألك تقولي مش مرتبط؟ اخس عليك بجد.
قال:
والله يابنتي مش حكاية خبث، ده لسه الموضوع من يومين. كانت واحدة زميلتي في أمريكا وبعدنا فترة كبيرة لما أنا جيت هنا. كلمتني بقي من يومين قالتلي أنها نزلت مصر وعايزة تقابلني وكده.
رديت:
امممممم طب إيه، مرتاح؟
قال:
اه، هي كويسة.
قلت:
ربنا يفرحك يارب، ألف مبروك يا صديقي.
سأل متسائلاً:
مبروك على إيه يابنتي؟ لسه.
رديت بهزار وأنا قلبي بيتحرق:
لا لسه إيه، أنا حضرت الفستان خلاص.
ضحك ورد بالكلمة اللي بتعصبني:
ماشي ياعم عقبالك ياصغنن.
بعتله قلوب وخرجت من الشات وأنا بعيط بصمت. كان إحساس صعب أوي، مكنتش أتمنى أوصله في يوم من الأيام.
قابلني بوست وكأنه كان إشارة من ربنا عشان يقولي متزعليش. كان بيتكلم عن الصدف. من ضمن الجمل اللي كانت موجودة: "مكانش صدفة إنك تروح مكان معين فتشوف شخص معين وتكتشف إنه بيكذب عليك وبيخدعك!". مفيش حاجة اسمها صدفة في حياتنا، كلها أقدار، ترتيب من ربنا.
أخدت البوست كوبي ونزلته على استوري الواتس. وطبعا كالعادة كان أول واحد يشوفه ويرد: "أكيد طبعاً مفيش حاجة بتحصل بالصدفة، كلها ترتيبات ربنا".
أخدت نفس طويل ورديت ودمعة من عيوني بتنزل على الشاشة:
أكيد.
كنت عمالة أنزل في استوريهات حزينة، أغاني، بوستات، أشعار بتوصف حالتي. كلام كتير كان كله يدل أني عرفت الحب وجربت فراقه.
"انتي كويسة؟!"
كانت ماسدج منه بعتهالي بليل على استوري كنت منزلاها. أول ما شوفتها قلبي اتنفض ورديت بحزن:
آه.
سأل:
متأكدة؟
رديت:
متقلقش.
قال:
لا، انتي مش كويسة. مالك في إيه؟
قلت:
مفيش حاجة بجد، أنا مخنوقة بس شوية.
سأل:
من إيه؟
رديت:
عادي، فكك.
قال:
لا مالك، احكيلي. مش احنا أخوات؟
قلت:
أكيد.
قال:
يبقى تقوليلي.
حاولت أتوه في الكلام، وبالفعل قدرت أعمل كده. وشوية وقفت على أساس هذهكر، بس أنا مقدرتش أفتح الكتاب في اليوم ده. كنت كل ما أحاول أعمل أي حاجة بفشل. كنت بعيط طول اليوم على حظي، مشاعري اللي راحت هدر مع شخص مكانش شايفني من ضمن أحلامه.
فات يوم ورا التاني ورا التالت. حاولت أتأقلم على الوضع. كنت بروح دروسي وأذاكر وأضحك وأهزر مع أصحابي. كنت بحاول أعمل كل حاجة عكس اللي جوايا. كان صعب عليا أعمل كده، بس كنت مضطرة. في العادة مبحبش أبين ضعفي لأي شخص، حتى لو كان أقرب حد لي. بفضل أقول في كلام عكس اللي جوايا عشان بس أبين أن الفراق مش بيشغلني، وأن اللي راح هو اللي خسرنا وخسر طيبتنا وجدعنتنا وأخلاقنا وعمره ما هيلاقي زينا في يوم. يمكن هو كلام حقيقي وبيتحقق مستقبلاً، بس وقتها مفيش أي كلام ممكن يداوي جرح لسه جديد.
"انتي بقالك فترة مش عجباني، في إيه بجد؟"
قلت:
مفيش حاجة، صدقني أنا كويسة.
قال:
لا مش مصدقك. وعلى فكرة أنا لو في حاجة، باجي أحكيلك على طول عشان إحنا صحاب. مالك ياتاج؟ احكيلي.
قلت:
يابني عادي والله، ضغط الثانوية بس والامتحانات قربت وكده.
قال:
ربنا معاكي ويقويكي يارب. متقلقيش، انتي عملتي اللي عليكي وأنا واثق فيكي.
رديت:
يااارب. المهم طمني عليك، انت إيه أخبارك؟
قال:
أنا بخير والله الحمد لله.
قلت:
يارب دايماً.
قال:
وأخبار المزة إيه؟
ضحك ورد:
كويسة الحمد لله.
قلت:
طب الحمد لله، ياكش نلبس الفستان قريب بقى، عايزة أعمل لولولولولي فرح.
قال:
قريب إن شاء الله.
قلت:
ربنا يسعدكم يارب.
قفلت الشات معاه وبصيت لقيت أختي قاعدة جنبي وبتبصلي بضيق.
سألتها:
إيه مالك؟
قالت:
انتي لسه بتتكلمي مع نوح؟
رديت:
أيوه، عادي. أزيك عامل إيه وخلاص.
ردت بعصبية:
وليه أصلاً تردي عليه؟ مش قولنا خلاص مش هنتكلم معاه تاني؟
قلت:
مينفعش يابنتي، يقول عليا إيه؟
قالت:
ما يقول اللي يقوله. انتي خايفة على زعله أوي؟
قلت:
أنا مش عايزاه يحس بحاجة يا إيه.
قالت:
ما يحس ولا يولع.
قلت:
إيه، بالله عليكي سبيني أذاكر عشان عندي بكرة امتحانات.
نهدت وهي بتبصلي بحزن وبتقولي قبل ما تخرج من الأوضة:
انتي اللي غاوية تتعبى قلبك بقي وتعشمي نفسك زيادة، وانتي أصلاً ولا في دماغه. براحتك ياتاج.
قالت كلامها وخرجت من الأوضة. وفي الحقيقة كان عندها حق. أنا بصراحة مش فاهمة أنا بعمل كده ليه؟ ليه حتى بعد ما عرفت حقيقة أني مش في باله، مكملة في الكلام؟ أنا ليه بهدر في مشاعري على الفاضي؟ طب ليه قلبي مش قادر يبعد؟ ليه كل ما أفكر آخد قرار البعد وإني مش هرد عليه تاني بماسدج واحدة منه، كياني يتشقلب؟ أنا ليه كنت ضعيفة أوي كده؟ ليه كنت ماشية ورا قلبي ولاغية عقلي والمنطق وكلام أهلي وحتى أصحابي المقربين اللي حكيتلهم؟ أنا عمري ما كنت كده أبداً. كنت أعقل واحدة قبل ما أحبه. بالرغم من صغر سني، إلا أني كنت عاقلة وبفكر في الحاجة قبل ما أعملها. ليه هو بالذات كنت بلغي عقلي ومنطقي وكل حاجة، وأخلي مشاعري هي اللي تتحكم فيا بالشكل المهين ده؟
اتنهدت بحزن وكملت مذاكرة وأنا بحاول بكل جهدي مفكرش في الموضوع. خلصت وفتحت الواتس لقيت ماسدج منه:
"ممكن أعرف مالك بجد؟ انتي مش عجباني خالص؟"
اتنهدت بتعب ورديت بحزن:
أنا كويسة.
قال:
لا مش كويسة. والمرة دي هتحكيلي مالك.
قلت:
صدقني يانوح، موضوع مش مستاهل.
قال:
لا احكيلي بس.
قلت:
والله مفيش حاجة جديدة، هو بس ضغط المذاكرة بتاع كل يوم. المهم بس طمني عليك، إيه أخبارك انت؟
قال:
أنا كويس الحمد لله.
قلت:
يارب دايماً.
قال:
وانا وانتي؟
بلعت ريقي وأنا بسأله بحزن:
أخبار المزة إيه؟
كنت مراقبة الشاشة وهو بيكتب، ومن جوايا بتمنى إجابة واحدة بس ترضيني وتدب الروح فيا.
قال:
لا خلاص، مفيش مزة.
ابتسمت ابتسامة واسعة وأنا برد بحزن مصطنع:
ليه بس؟ إيه اللي حصل؟
قال:
يعني عادي، دماغها غير دماغي، متفاهمناش.
قلت:
امممممم ربنا يرزقك ببنت الحلال.
قال:
يارب.
ثم سأل:
مش هتقوليلي برضو مالك؟
اتنهدت تنهيدة طويلة وأنا برد بماسدج هتشقلب كياني:
هحكيلك عشان أنا تعبانة أوي…..
رواية تاج الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
حكتيله إيه؟ إنتي بتهزري؟
اتنهدت بحزن وأنا ببص لصاحبتي وباهز راسي بنفي.
لا مش بهزر.
قولتي له إيه؟
بصيت قدامي واحنا ماشيين ومروحين من الدرس.
قولت له الموضوع بس بطريقة غير مباشرة.
إزاي؟ مش فاهمة.
يعني قولت له إن كنت معجبة بواحد وإني كنت مفكرة إنه بيبادلني نفس الشعور، بس هو طلع مرتبط.
وهو قالك إيه؟
قالي: "مش يمكن هو كمان كان معجب بيكي، بس شاف إنك مسترجلة؟"
مسترجلة؟
هزيت راسي وأنا ببتسم بسخرية وببص لنفسي وبقولها بتريقة.
آه، قالي كده.
بس إنتي مش مسترجلة، إنتي مافيش في رقتك ولا شياكتك يا تاج، إزاي يقول كده؟ بجد هو ما بيشوفش!
مسحت دمعة نزلت من عيوني وأنا بهز راسي بحزن.
اللي مزعلني إني حكيت.
هو فهم إن الكلام عليه؟
معرفش، بس أكيد فهم. أي حد مكانه هيفهم.
اتنهدت بحزن وهي بتمسك إيدي وبتبصلي بعتاب.
مش عارفة أقولك إيه، بس إنتي غلطانة يا تاج، ما كانش المفروض تحكي.
هزيت راسي بدموع وتأكيد.
فعلاً، أنا غلطانة وستين غلطانة كمان.
طب وإنتي ناوية تعملي إيه؟
ناوية أبعد.
مرة واحدة كده من غير أي مقدمات؟
أكيد لأ، مش حابة أثبت إن كنت بحكي عنه. لو بعدت هيفهم وش.
بالظبط.
ادعيلي إنتي بس.
ربنا يريح قلبك وبالك ويعوضك خير يا رب.
يااارب.
روحت البيت اليوم ده وأنا مقررة أفوّق لمذاكرتي وأحاول أنسى الموضوع، وخصوصاً إن بدأ مستوايا يقل والمدرسين يشتكوا مني بعد ما كنت شاطرة في أول السنة وبطلع من الأوائل.
اتنهدت تنهيدة طويلة وأنا بسند إيدي على سور البلكونة وبشرب بوق من فنجان القهوة اللي عملته عشان يساعدني على التفكير.
بدأت وقتها أفكر بعقلي شوية.
لو كنت أطول أشيل قلبي عشان أقدر أفكر كنت هعمل كده.
حاولت أنهي الصراع اللي قايم بين عضوين، كل واحد فيهم بيفكر عكس التاني تماماً.
حاولت أخلي العقل هو اللي ينتصر المرة دي، وبالفعل بعد مناهدات وبعد تفكير طويل وبعد صراع يطول شرحه، قدر عقلي ينتصر على قلبي اللي ما بيجيش منه غير الوجع وبس.
كانت فترة صعبة حاولت فيها أبعد بكل الطرق، وفي الحقيقة هو ساعدني على كده من بعد ما بقى يختفي ويفضل بالأيام ما يكلمنيش.
وقتها بس قدرت أعرف إن مشاعري وصلت، حتى لو بطريقة غير مباشرة، لكنها في النهاية وصلت. وبكل أسف، بُعده يدل إنها اترفضت.
ما كنتش زعلانة على رفضه لمشاعري أو استهوان بيها، قد ما كنت زعلانة على نفسي وعلى وقت كبير جداً ضيعته مع شخص ما يستاهلش قلبي ولا حبي.
يمكن كانت تجربة قاسية شوية، لكنها كانت بمثابة درس ليا قدرت استفاد منه إني ما أضيعش وقت تاني مع شخص غامض مشاعره مش واضحة من البداية.
كنت لسه صغيرة في فترة المراهقة ومتخبطة، ومشاعري هي اللي موجهاني.
لكن التجارب والأيام والدقائق أو حتى الثواني اللي بتمر علينا بتعلم الواحد وتخليه ينضج ويكبر عمر فوق عمره.
فات شهر كامل حاولت بكل ما أملك أدوس على قلبي وأبعد.
البعد عن الطريق الغلط كان أنسب حل.
حل ينقذ قلبي، مشاعري، كرامتي ونفسي.
منكرش إني كل فترة كنت بدخل أكلمه وهو كذلك.
منكرش أبداً إن كان لسه في بصيص أمل جوايا، وخاصة من بعد ما عرفت إنه مبقاش مرتبط.
كنت ما بين نارين، القرب أو البعد.
ما كنتش عارفة آخد قرار يرضي قلبي وعقلي.
قلبي عايز قربه.
عقلي رافض بكل ما يملك.
وكأن عمرو حسن بيوصفي في جملة من أشعاره.
فيه نُص بتاع "نغز كرامتك" مابقاش طايقه.
أما النص اللي بتاع "قلبك" فده لسه معاه.
عدت فترة الامتحانات على خير.
وفي الحقيقة، أنا في الفترة الأخيرة ما كنتش بنام من كتر التوتر والخوف.
كنت بذاكر وبجتهد وبحاول أشيل الموضوع من دماغي.
كان كل يوم يدخل يسألني: "عملتي إيه؟" وكنت برد على قد الكلمة وأقفل.
لحد ما فضلت بالأيام ما أتكلمش وهو كمان.
وده كانت أكتر خطوة صح عملتها في حياتي.
ظهرت النتيجة ونجحت بتقدير كويس وقدمت على كلية تجارة ودخلتها.
ياااااه، أخيراً بقى دخلت الكلية وهخربها.
اختي بتريقه:
أوومال.
لا لا، إحباط مبحبش.
بصي ياحبي، أنا هسيبك تتفاجئي، هتنبهري في الكلية صدقيني.
مش عارفة ليه خوفت، بس ولو ولوووو لو مسحوا بيا بلاط المدرج مش هحن لأيام الثانوية الهباب دي تاني.
هتنبهري.
وفعلاً وقد كان، انبهرت والكلية مسحت بيا بلاط المدرج، بس حصل خير.
ولا يهزني، أنا أصلاً إسترونج جداً و…
مالك يابنتي بتعيطي ليه؟
بصيت لماما وأنا بقولها بعصبية.
أنا زهقت، اتخنقت، مش طايقة نفسي.
أنا عايز أستتر، عايزة أعمل لجوزي قُرة عيني رز وملوخية.
طب بمناسبة الرز والملوخية، في عريس متقدم لك.
قمت من على الكتاب وأنا بقول بهزار.
إيه ده؟ أوف أوف، اقفل تاني. يا ساتر يا رب.
الله، مش كنتي من ثواني عايزة تعملي رز وملوخية؟
بصراحة مكنتش متخيلة إن الموضوع هيتحقق بالسرعة دي.
طب بجد، أنا مش بهزر، في عريس متقدم لك.
اتنهدت وأنا ببصلها بجدية.
مين ياماما؟
محسن ابن صاحب أبوك.
نفضت من مكاني بعصبية.
هو ما بيزهقش الراجل ده؟ هو وابنه مش اتقدم وأنا في ثانوي ورفضت.
بس إحنا ما رفضناش مباشرة، إحنا قولنا للراجل إنك في ثانوي ومش بتفكري دلوقتي في الموضوع.
والله؟ وده ما لفتش نظره لحاجة؟
أنا مش فاهمة، رافضة ليه؟ الولد كويس ومحترم ومتعلم ومفيش أي عيب فيه.
مش مرتحاله يا ستي، هو الجواز بالعافية.
بصتلي بغيظ.
إيه؟ لسه مستنية ييجي يتقدملك؟
هو مين ده؟
نوح. لسه مستنياه.
رديت بعصبية والدموع بتلمع في عيني.
أنا مش مستنية حد.
آه، متستنيش عشان إنتي أصلاً مش في باله ولا بيحبك.
عارفة، مش محتاجة تعرفيني.
أنا مش هغصبك على حاجة، بس إنتي كده بتضيعي فرص ولسه هتضيعي عشان أوهام في دماغك.
قالت كلامها وخرجت من أوضتي وأنا ببص لآثرها ومن جوايا بسأل نفسي بحيرة.
هو أنا رفضت ليه العريس؟
هو فعلاً شخص مناسب أي بنت تتمناه.
لكن البنت دي مش أنا.
أكيد هيلاقي البنت اللي تقبل بيه بكل رضى.
ما رفضتش عشان لسه مستنية زي ما ماما فاكرة.
أنا بس رفضت لأني فعلاً مش برتاح للشخص ده من زمان، من وقت ما كنا صغيرين.
بس مقدرش أنكر إن كان جوايا أمل ولو واحد في المية إن نوح يفكر فيا في يوم.
أوباااااا، إيه الجمال ده.
بصيتلها وأنا بفرك إيدي وبسألها بتوتر.
بجد شكلي حلو؟
أوي بجد.
خدت نفس طويل وأنا ببتسم ابتسامة مهزوزة وببص في المراية على الفستان اللي كنت لبساه والميك أب اللي عملته بمناسبة فرح بنت عمتي، واللي هو بالتأكيد موجود فيه.
كنت بقالي فترة كبيرة جداً ما شفتهوش ولا كلمته.
وفي الحقيقة، كانت فترة كفيلة تنسيني وتعلمني الجفا.
كانت فترة كفيلة تعرفني إن لو كان بيحبني أو شاريني مكانش ارتبط بغيري.
كفيلة تخليني أعترف إن مافيش شخص ممكن يحب شخص بالعافية.
كفيلة تخليني أنضج وأكبر عمر فوق عمري وآخد حذري أووووي من اللي جاي.
روحنا الفرح وكان كل اللي يشوفني يتفاجأ.
بنت عمي بانبهار وهي بتحضني:
كبرنا واحلوينا.
حبيبي تسلميلي ياربعمي.
وهو بيحضني:
عقبال ما نفرح بيكي.
ربنا يخليك ياعمو.
عقبال نوح الأول.
مين بيجيب في سيرتي؟
لفيت وقلبي بيدق بتوتر أول ما سمعت صوته.
أ... ازيك يا نوح؟
سلم عليا وهو بيبصلي بأعجاب.
إيه الجمال ده.
حطيت وشي في الأرض بأحراج.
تسلم، ربنا يخليك.
عقبالك يا قمر.
رديت بهزار.
لا ياعم، إنت الأول.
ياستي ماشي، شوفيلي عروسة وأنا معاك.
ضحكت على كلامه من غير ما أنطق حرف، وبعدها انسحبت وبدأت أندمج مع العيلة.
وكل فترة ألمحه واقف في ركن بعيد ومركز معايا.
لكن في الحقيقة!
لأول مرة تركيزه ونظراته ما تفرحنيش.
عارفين، ليها أصل.
هو من زمان بيعمل كده.
من زمان نظراته مُزيفة أو حتى إعجاب، لكن من بعيد لبعيد.
هو أصلاً شخص مش عارف هو عايز إيه.
وأنا مكانش ينفع أفضل قاعدة ومستنية ومعلقة نفسي بأوهام.
من اليوم ده وأنا أقدر أقول إن "نوح" انتهى من حياتي وللأبد.
مساء الخير يا تاج، إزيك؟
الحمد لله. مين؟
أنا عمرو، معاكي في الكلية في سنة رابعة.
أيوه حضرتك، اتفضل.
بصي بصراحة من غير لف ودوران، أنا شوفتك أكتر من مرة في الكلية ومعجب بيكي وبأخلاقك، وكنت حابب يعني لو تديني فرصة نتعرف على بعض.
ولو في قبول، إن شاء الله هجيب أهلي ونيجي نتقدم على طول.
رواية تاج الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي
-بس انا خايفه.
-خايفه من ايه يا تاج؟
بصيت قدامي والدموع بتلمع في عيني.
-خايفه اوافق قلبي يتكسر مره تانيه يا ايه.
مسكت ايدي وهي بتبتسم بهدوء.
-خلينا متفقين أن المره الاولى انتي اللي وهمتي نفسك من غير اي مقابل من نوح.
هزيت راسي بحزن.
-فعلا عندك حق.
-الحب لازم يكون متبادل.
-بس للاسف الحب مش بأيدينا.
-نوح معملش اي حاجه تستدعي الحب ده كله!
اتنهدت بحزن وانا ببصلها بحيره.
-انا دلوقتي نسيت نوح خلاص.
-فعلا ولا مجرد كلام وخلاص؟
رديت بصدق.
-لا فعلا انا كان لازم أنساه لانه ميستحقش الحب ده كله.
-بالظبط انتي بالنسباله كنتي سد خانه، كنتي حد بيسد بيه الفراغ العاطفي اللي عنده واول ما ظهر حد جديد مبقتيش موجوده في يومه خلاص!
وفي الحقيقه كانت كل كلمة بتقولها صح قدرت اقتنع بيها مع الوقت.
-طب انا اعمل ايه دلوقتي اوافق علي عمرو ده ولا اعمل ايه؟
-فيها ايه لو تجربي لو هو حد كويس.
-بس انا معرفش أن كان بيحور ولا هو فعلا عايز يرتبط بيا!
-احنا هنقول لماما وهي تقولنا نعمل ايه.
-تمام.
وفعلا روحنا حكينا لماما كل حاجه وهي قاعده تسمعنا بكل هدوء وتفاهم.
وفي الحقيقه انا محظوظه بوجودها في حياتي، لولا وجودها والنصائح اللي بتدهالي انا واختي كُنا زمانا دلوقتي متخبطين، تايهين، خايفين!
-طيب قبل اي حاجه كده أنتي لسه بتفكري في نوح؟
هزيت راسي بنفي.
-خلاص ياماما نوح انتهي من حياتي.
-عن اقتناع؟
-بكل اقتناع صدقيني.
-تمام، انتي دلوقتي هتردي علي عمرو ده هتقوليله انك حكتيلي.
-تمام وبعدين؟
-وبعدين لو عايز يتعرف عليكي باب بيتنا مفتوح احنا مش بنرتبط غير رسمي.
-طب افرضي قالي أنه محتاج يتعرف عليا قبل ما نرتبط مش يمكن منتفاهمش!
-مفيش مشكله يدخل البيت من بابه ويقولنا الكلام ده واحنا نديله فرصه يتعرف عليكي والله عجبه الوضع كان بها معجبهوش يبقي كل شيئ قسمه ونصيب.
-صح.
-انا كنت غلط من البدايه لما سمحتلك تتكلمي مع نوح وتديله مشاعرك بدون اي مقابل منه ودلوقتي بندفع التمن.
انتي مش عارفه ترجعي زي زمان ولا قادره تبعدي ولا قادره تقربي.
مش هسمحلك تدخلي حد تاني حياتك ويدمرها بالشكل ده.
اترميت في حضنها من غير ما انطق حرف والدموع بتلمع في عيني.
وبصراحه مكانش حد قادر يفهمني ولا يحتوي حزني ويقدره غيرها هي واختي.
-انا هكلم عمرو واقوله.
-تمام يلا.
فتحت الواتس ولقيته باعتلي علامه استفهام.
اخدت نفس عميق ورديت عليه.
-بص ياعمرو انا معنديش مشكله نتعرف علي بعض بس لو تدخل البيت من بابه وقدام اهلي في النور لاني مبحبش اعمل حاجه في السر أبداً.
-انا معنديش مشكله لو تعرفيهم بس انا حالياً مش جاهز أخطب.
-ولما انت مش جاهز عايز ترتبط بيا أزاي؟
-انا كنت حابب لو نتعرف علي بعض. فتره معينه وفي خلال الفتره دي اكون كونت نفسي وهاجي اتقدم.
-يعني عايزني ارتبط بيك من غير اي حاجه رسمي؟
-صدقيني انا مش داخل العب بيكي انا فعلا معجب بيكي ونفسي لو تكوني من نصيبي.
اخدت نفس طويل ورديت بعصبيه.
-وانا مش برتبط غير رسمي عايز تتقدم بيتي مفتوح يا استاذ عمرو.
-وانا مش للتسليه لو علي التسليه في الف بنت غيري.
-ياتاج انتي ليه بتقفشي انا مقولتش كده ابداً وانا مش بتسلي بيكي صدقيني.
-سوري ياعمرو بس انا اعرفك منين عشان اثق فيك؟
-طب ايه اللي يرضيكي وانا هعمله.
-انا قولتلك ياعمرو عايز ترتبط بيا يبقي رسمي قدام اهلي وأهلك وكل الناس.
-وانا دلوقتي لو دخلت لأهلك هقولهم ايه، انا مش معايا اي حاجه لسه.
-والله اللي عايز حد وبيتمناه من ربنا فعلا بيعمل ايه حاجه عشانهم.
-مش بيجي من ورا أهله يقوله انا عايز ارتبط بيك وهو مش عارف أمتي ممكن يكون نفسه.
وبعدين متزعلش مني انا معرفكش، معرفش ان كنت جد ولا داخل تتسلي يومين وتمشي، انا مشاعري مش لعبه.
وبصراحه مضمنش حتي لو وقفت جنبك تيجي تتقدم ولا هتقولي لا أصل ماما مش موافقه لا اصل بابا جايبلي بنت عمي وعايزني أخطبها.
-انا بشوف بلاوي ياعمرو، بشوف مشاكل تخليني مثقش في حد.
وبصراحه مريت بتجربه استنزفت مني مشاعري وطاقتي وكل ما املكمش حمل ادخل في تجربه تانيه معرفش نهايتها هتكون ايه، اظن كلامي ميزعلش أبداً.
شاف الماسدج ورد عليها بجمله خلتني اضحك بسخريه.
-تمام ربنا يوفقك ويسعدك.
-يارب.
قفلت المحادثه وانا ببص قدامي وبيتنهد براحها.
اصل في الحقيقه لو مكنتش عملت كده كنت هرجع لنقطه الصفر بعد ما بدأت انسي!
كنت هستنزف طاقتي ومشاعري مع شخص مش مضمون.
تجربتي الاولي علمتني مثقش في حد ولا في كلامه ولا نظراته ولا حتي تلميحاته.
الكلام والنظرات والمشاعر كلها اشياء ممكن تتزيف.
كلها اشياء ممكن تخليك طاير لسابع سما وبعدها توقعك على جدور رقبتك.
تجربتي علمتني ان كلمه بحبك مش مجرد كلمه ممكن تتقال فتفرح اللي قدامك بيها وخلاص.
كلمه بحبك افعال اكتر من اقول.
افعال الشخص اللي قدامك.
تمسكه بيك.
تحمله اكتئابك وتوهانك وحالتك النفسيه.
مجهوده ووقوفه في وش العالم وكأنه في حاله حر*ب عشان يفوز بيك في الآخر.
كلها اشياء بتثبت فعلا أن الكلمه خارجه من القلب مش مجرد كلمه وخلاص.
بعد مرور أسبوع.
كنت واقفه في الكليه مع اصحابي وفجأه شوفت عمرو ماشي ومعاه بنت ماسكه في ايده.
بصيت علي أيديهم ملقتش دبلوقتها ابتسمت بسخرية وانا بحمد ربنا اني رفضت ارتبط بشخص زيه.
بالرغم من كبر سنه إلا أنه في نظري عقله لسه منضجش كفايه.
ومن المؤكد أن البنت دي هتاخد وقتها وحلاوه البدايات وبعدين هيروح لغيرها.
هتفضل حياته زي الدايره ملهاش بدايه ولا نهايه!
صاحبتي وهي بتبصلهم بأحتقار.
-ده انت عيل تافهه كتك نيله في شكلك.
بصيتلها باستغراب.
-في ايه؟
-شايفه البني ادم براس بخاخه اللي هناك ده.
-عمرو؟
-ايه ده انتي تعرفيه؟
-ايوه بس ماله عملك ايه؟
-دخلي ياختي من كام يوم وقالي انا معجب بيكي وحابب لو نتعرف علي بعض ولو في قبول هكلم اهلك وبتاع.
-الاه!!
-ايه في ايه؟
-اصله دخل كلمني وقالي نفس الكلام بالحرف.
-بتهزري؟
-والله بجد، طب وانتي قولتيله ايه؟
-رفضت طبعا ده عمرو ده الكليه كلها عارفاه بتاع بنات وكل يومين مع واحده شكل ده خ*زوق يجي عشرميت بنت لحد دلوقتي.
-ربنا يهديه.
-او ياخده ايهما أقرب.
-حرام عليكي.
-لا بجد ده بني آدم حق*ير عشم بنات كتير اوي ياتاج.
اتنهدت وانا ببص قدامي بحزن.
-منه لله هو واي حد بيعشم بنات الناس ويوهمهم بمشاعر مزيفه.
-فعلا حسبي الله ونعم الوكيل.
بصيت في ساعه الفون وانا بقولها باستعجال.
-يلا نطلع علي الكورس.
-يلا.
روحنا الكورس وبدأ الدكتور يشرح وهو ما بين اللحظه والتانيه يبصلي بنظرات غريبه مقدرتش افهمها!
صاحبتي وهي بتهمسلي وهو بيكتب علي البورد.
-هو الدكتور بيبصلك كده ليه؟
رديت باستغراب.
-مش فاهمه بجد.
رفعت ايديها للسما وهي بتدعي.
-يارب يبقي اللي في بالي يارب عايزه البس فستان يارب.
كنت لسه هرد عليها بس هو لف وكمل شرح ونظراته مبتتغيرش.
بدأت اتكسف وابص في كل مكان إلا عيونه لحد ما خلصنا على خيرا.
اول ما خلصنا لميت حاجاتي بسرعه عشان أهرب من نظراته اللي بدأت توترني.
-تاج.
بلعت ريقي وانا بلف وبرد بتوتر.
-ن نعم يادكتور.
-ثواني عايز اتكلم معاكي.
-ت تمام.
فضلت واقفه انا وصاحبتي اللي كانت عماله تهمسلي بكلام وترني اكتر.
-يادبله الخطوبه عقبالنا كلنا.
رديت بغيظ.
-اخرسي يابت.
-ياختي كميله بتتكسفي يابطه.
رديت بنبره متوتره.
-تفتكري عايزني في ايه؟
-معروفه يعني واضحه زي الشمس بس انتي اللي مبتفهميش طول عمرك.
-هي ايه اللي واضحه؟
ضربتني علي دماغي بغيظ.
-الراجل معجب بيكي يا اذكي اخواتك.
-معجب!!!
-ده شويه وهيقولك بحبك، ده اللي قاعدين كلهم فهموا الا العاق اللي هو انتي يعني.
كنت لسه هرد عليها بس هو كان خلص كلام مع الطلاب وقرب مننا.
ابتسم وهو بيبصلنا وبيقول بجديه.
-ايه الاخبار؟
-تمام الحمد لله.
اتنهد تنهيده طويله وبصلي وهو بيقولي.
-كنت عايز رقم والدك ياتاج.
فتحت بوقي ببلاهه.
-رقم بابا ليه؟
ابتسم علي رد فعلي.
-متقلقيش هتعرفي.
-ا احم ح حاضر اتفضل.
-تمام اتفضلوا.
-عن اذنك.
خرجنا من السنتر واول ما خرجنا صاحبتي اخدتني في حضنها بفرحه.
-احلي عروسه كده كده.
ضحكت علي رد فعلها وانا برد بكسوف.
-مش يمكن عايزه في حاجه تانيه؟
ردت بسخريه.
-جايز برضو ممكن مثلا يبقي عايز يلعب معاه كوتشينه.
رديت باستفزاز.
-جايز.
رفعت ايديها للسما بغيظ.
-يااااارب اشكو اليك ياااارب.
ضحكت عليها وكملنا طريقنا وهي طول الطريق عماله تخطط هنعمل ايه في الخطوبه.
روحت البيت وحكيت لماما اللي حصل وطبعا زي اي ست مصريه اصيله كانت طايره من الفرحه.
بليل كلم بابا وقاله انه عايز يجي عشان يتقدملي وبابا بلغنا وقاله هرد عليك تيجي أمتي.
-ها ياتاج اقوله يجي ولا لاماما بسرعه؟
-ايوه طبعا خليه يجير.
رد باستفزاز وهو بيرفع حاجبه.
-انا بسال تاج هل انتي تاج؟
ردت وهي بتاخدني في حضنها.
-لا امها حبيبتها ورأي من رأيها مش صح ياتاجي؟؟
ابتسمت بأحراج.
-صح ياقلبي.
-يعني اقوله يجي يوم الخميس؟
-تمام يابابا خليه يجيبلي.
كنت في اوضتي وفارده ضهري علي السرير وببص للسقف بشرود.
في الحقيقه دكتور ” مروان ” شاب محترم، جنتل، مثقف، وسيم، ضحكته تخطف القلب.
شخص مناسب اي بنت تتمناه.
ليه لا؟ ليه مديش لنفسي فرصه ادخل شخص زيه حياتي وخاصه وهو داخل من باب بيتي من غير لف ولا دوران.
الفرص بتيجي مره في العمر وأعتقد لو شخص ضيع فرص عشان اوهام في دماغه هيفضل ندمان عليها العمر كله.
يوم الخميس بليل كنت واقفه في اوضتي قدام المرايه وببص علي نفسي وقلبي بيدق بخوف وتوتر.
كنت لابسه جامب سوت واسعه لونها اسود وشوذ احمر وطرحه حمرا وحاطه ميك اب رقيق جدا.
اختي وهي بتقرب مني وبتعدلي هدومي بفرحه.
-زي القمر.
-بجد شكلي حلو؟
ردت بمرح.
-يابختك ياعم مروان هتاخد سكر العيله.
ضحكت بكسوف على كلامها وشويه ولقيت ماما بتخبط عشان اخرجاخدت نفس عميق وخرجت معاها وانا حاطه وشي في الأرض بأحراج وتوتر.
-السلام عليكم.
-وعليكم من السلام ورحمه الله وبركاته.
سلمت علي أهله وعليه وقعدت معاهم شويه وفي الحقيقه التوتر راح لأنهم كانوا ناس لطيفه جدا.
شوي ولقيت نفسي قاعده معاه لوحدنا.
-عامله ايه؟
ابتسمت ابتسامه مهزوزه.
-ت تمام الحمد لله.
-ماشاء الله شكلك زي القمر.
رديت ووشي احمر من الكسوف.
-ربنا يخليك يادكتور.
رد بمرح.
-بقي بذمتك في واحده تقول لخطيبها يادكتور؟
رفعت راسي وضحكت.
-مانا متعوده طيب اعمل ايه؟
-لا حاولي تتأقلمي قوليلي مروان عادي.
-حاضر.
اتنهد وبصلي بجديه.
-طيب في أي حاجه عايزه تسأليني عنها؟
-بصراحه اه.
-اتفضلي.
-انا لو حبيت اشتغل بعد الجواز هتوافق ولا لا؟
-وماله الشغل مش عيب بس اتمني الشغل ميأثرش علي حياتنا.
رديت بلهفه.
-لا متقلقش هواظب ما بين الشغل والبيت أن شاء الله.
ابتسم بتفاهم.
-وانا معنديش مشكله ابدا وهساعدك تبقي ناجحه وهكون فخور بيكي جدا كمان.
ابتسمت علي كلامه وانا بهز راسي بفرحه.
-بجد؟
-بجد طبعاً.
-طب انت حابب تسألني علي حاجه؟
-اه.
-اتفضل.
-بصي طبعا أنا مش داخل افرض عليكي رأي ابدا وانا معجب بيكي وبأخلاقك عشان كده اتقدمت.
بس هي في حاجه واحده اتمني تغيريها.
-ايه هي؟
-بصي انتي الجيبات والفساتين بتكون جميله اوي عليكي بجد اتمني يبقي استايلك كله كده.
وقبل ما تعترضي صدقيني انا مش بفرض عليكي رأي انا بس حابب نبدأ حياتنا صح.
يعني مره شوفت بوست ليكي كنتي كاتبه انك نفسك في شخص ياخد بأيدك للجنه تسمحيلي اكون انا الشخص ده!
هزيت راسي بفرحه.
-طبعا.
ابتسم ابتسامه خطفت قلبي وهز رأسه.
-يبقي علي بركه الله.
قعدنا نتكلم شويه واكتشفت أنه شخص لطيف جدا وشويه ودخلوا وقرانا الفاتحه وانا جوايا مبسوطه بشكل ميتوصفش.
خلص اليوم ونزلت علي الفيس والواتس اني اتخطبت وكان أول واحد يشوف الحاله هو ” نوح ”.
-الف الف مليون مبروك ربنا يتمملك بخير يارب.
شوفت الماسدج بتاعته ورديت ببرود.
-الله يبارك فيك عقبالك يانوح.
شوي ولقيته منزل استوري.
ليكي حق تشوفي نفسك.
في شخص غيري بيحتويك.
كان بيعرف امتى اكلك.
امتى شُربك و العلاج.
كان بيعرف يشتريكي 💔.
اول ما شوفت الاستوري ابتسمت بفرحه بعد ما شوفت ندمه.
وقتها اخدت نفس طويل جدا وانا شايفه حقي بيجيلي من غير مجهود مني.
اما عن مروان نزل ايدينا بالدبل وهو كاتب عليها كابشن خطف قلبي زي صاحبه.
حدثت الله عنك، أخبرته أن قلبي معقود بقلبك، و أنك أشد أشيائي حبًا، دعوته أن يُبقيك لي و معي ♥️💍.
تمت.