تحميل رواية «تاج الدين» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان الجميع يركضون في المستشفى وهم يشعرون بالقلق الشديد. اقتربت امرأة في الستينات من عمرها تقريبًا وتحدثت بلهفة لأحدي الممرضات: "جولي يا بنتي محدش بيطمنا ليه؟" الممرضة بتوتر: "أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه بس الوضع صعب يا حاجة كوثر." كوثر بعصبية ودموع: "ما تقولولي يا بنتي في إيه بنتي إيه اللي حصل لها؟" الممرضة بتوتر: "اتعرضت للاغتصاب وحالتها صعبة، ادعولها." ألقت الممرضة كلماتها ثم ذهبت. جاء الرجل ليتحدث ولكن قاطعه إغماء كوثر التي وقعت على الأرض فاقدة وعيها. تحدث مرتضى بلهفة: "حجة كوثر قومي إيه الل...
رواية تاج الدين الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
كان الجميع يركضون في المستشفى وهم يشعرون بالقلق الشديد.
اقتربت امرأة في الستينات من عمرها تقريبًا وتحدثت بلهفة لأحدي الممرضات:
"جولي يا بنتي محدش بيطمنا ليه؟"
الممرضة بتوتر:
"أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه بس الوضع صعب يا حاجة كوثر."
كوثر بعصبية ودموع:
"ما تقولولي يا بنتي في إيه بنتي إيه اللي حصل لها؟"
الممرضة بتوتر:
"اتعرضت للاغتصاب وحالتها صعبة، ادعولها."
ألقت الممرضة كلماتها ثم ذهبت.
جاء الرجل ليتحدث ولكن قاطعه إغماء كوثر التي وقعت على الأرض فاقدة وعيها.
تحدث مرتضى بلهفة:
"حجة كوثر قومي إيه اللي حصل لك؟"
اقترب الأطباء منها بسرعة وحملوها وذهبوا بها إلى غرفة الفحص.
أما في قسم الشرطة، نظر الضابط بضيق وهو يرى كل هذه السيارات تقترب من قسم الشرطة.
اقترب أحد الضباط منه وتحدث:
"دول عيلة تاج الدين يا فندم."
الضابط بحدة:
"لو البلد كلها جت هيتحاسب، يعني هيتحاسب. البنت قالت اسمه قبل ما تفقد وعيها وهيتحاسب غصب عن أي حد."
الضابط الآخر:
"يا حضرت الضابط أنت لسه جاي هنا في الصعيد من فترة صغيرة. عيلة تاج الدين مش بتسيب ولادها وخصوصًا أمير دا الوريث."
الضابط بضيق:
"يعني هو وريث عرش المملكة مثلا؟"
سامي:
"أحمد كفاية بقى العند اللي فيك ده، أنا خايف عليك. ومفيش دليل في جميع الحالات هيطلع النهارده. وأيوه وريث عرش المملكة بس مملكة تاج الدين. أنت لسه متعرفش مين دول ولا ممكن يعملوا إيه. اسمع كلامي."
جاء أحمد ليتحدث ولكن قاطعه دخول العسكري بخبر:
"هناك أحد في الخارج يريد مقابلته."
وافق ياسر وبعد فترة دخل أحد الشباب ومعه حارس واحد فقط والمحامي.
نظر أحمد باستغراب وتحدث:
"أنت كبير عيلة تاج الدين؟"
ظافر بسخرية:
"لأ، أنا صغير عيلة تاج الدين. مفيش داعي إن كبير العيلة يتعب نفسه ويجي هنا."
نظر أحمد بضيق ثم تحدث مردفًا:
"طيب اتفضل."
ظافر بابتسامة هادئة:
"مفيش حاجة أقولها والله يا حضرت الضابط بهدوء. هاخد ابن عمي ونمشي علشان طبعًا لا فيه دليل ولا فيه شهود ولا فيه أي تهمة تخليه هنا."
أحمد بحدة:
"لأ فيه، البنت نفسها اعترفت قبل ما يغمى عليها."
ظافر ببرود:
"البنت اعترفتش بحاجة. البنت قالت اسم ابن عمي. مين قال إنها قصدها إنه هو اللي اغتصبها؟ أول ما تلاقي دليل أو ما هي تصحى وتعترف إنه هو، تقدر تحبسه براحتك."
نظر سامي إلى أحمد بضيق ثم أشار للعسكري أن يأتي بأمير.
وبعد دقائق دخل العسكري وخلفه شاب يبلغ من العمر 25 ذو عيون رمادية وملامح رجولية حادة وشعر طويل بعض الشيء يقف بثبات رهيب غير مبالي لهذه التهمة أو هذا المكان.
فاقترب منه ظافر وتحدث:
"أنت كويس؟"
أومأ أمير رأسه بالموافقة بدون أن يتحدث بأي شيء.
فقال المحامي بضيق:
"تقريبًا كل حاجة أكيد مظبوطة صح يا فندم؟"
سامي بضيق:
"صح. تقدروا تاخدوه هنا."
نهض أحمد بحدة وهو ينظر إلى أمير ثم اقترب منه وتحدث:
"صدقني هجيبك تاني هنا. والمرة الجاية هيبقى كل حاجة واضحة ومحدش هيقدر يخرجك."
نظر أمير إلى الضابط ببرود ثم خرج بعدما تجاهل حديث ياسر.
فاقترب ظافر وهمس في أذنيه:
"قبل ما تتكلم تاني بس اسأل كويس من هما عيلة تاج الدين علشان أنت لسه جديد فحرام تضيع نفسك بدري كده."
ألقى ظافر كلماته ثم ذهب وسط نظرات أحمد الغاضبة الذي تحدث مردفًا:
"هما شايفين نفسهم أوي كده على ليه؟ مين يعني عيلة تاج الدين؟ هجيبه وهحبسه."
سامي بضيق:
"مش هتجيبه ومش هتعرف تحبسه. وأراهنك إن القضية دي مش هاسمع عنها تاني ولا هتلاقي ليها أي دليل حتى لو بسيط."
أحمد بعصبية:
"سامي أنت مع مين بالظبط؟ أنت ظابط شرطي والمفروض تكون عادل وتنصف المظلوم."
سامي بسخرية:
"مش لما المظلوم نفسه ينصف نفسه؟ قسمًا بالله العظيم لو البنت اعترفت هحبسه ومستعد أخسر حياتي كلها عشان أحبسه. بس البنت مش هتعرف. والقضية دي زي ما انتشرت بسرعة هتختفي بسرعة."
أحمد بصدمة:
"إزاي يعني؟ هو سرق منها حاجة؟ ده اغتصبها يعني هتتكلم."
سامي بحدة:
"اللي حصل للبنت دي قضية انتقام أمير. لا ليه في البنات ولا بيحبهم. هو بينتقم من عيلتها."
أحمد بعصبية:
"هو أنت بتبرر له اللي عمله؟ ومن أنت؟ والانتقام عندكم بيتاخد من البنات؟"
سامي بحدة:
"لأ طبعًا دي جريمة ولازم يتحاسب عليها. أنا بشرحلك اللي حصل. والمرادي اتاخد من البنات عشان هما قتلوا أخته ومن غير سبب."
أحمد باستغراب:
"إزاي يعني؟"
سامي بضيق:
"أختهم كانت دكتورة ودايمًا بتساعد الكل الكبير والصغير. حتى إنها كانت دايمًا بتعالج الناس اللي ظروفهم صعبة من غير فلوس. وفي يوم حصل مشكلة كبيرة في البلد وهي كانت ماشية بعربيتها ولما شافت واحد من اللي كانوا في المشكلة بينزف عشان تساعده، واحد منعها. فضربته عادي. وهي بتبعده عنها عشان تنقذ اللي بينزف راح مطلع مسدسه وقتلها وهرب. دا بقى يبقى أخو البنت اللي في المستشفى."
نظر أحمد بصدمة عندما سمع كلام سامي. لم يتوقع أن هناك قصة مأساوية وراء هذه الجريمة. وتحدث:
"مهما حصل مينفعش ياخد بتاره من البنت وبالطريقة دي."
ألقى أحمد كلماته ثم ذهب.
أما في مكان آخر وبالتحديد في بيت كبير يشبه القصور الفخمة في الصعيد، دخل أمير إلى البيت وخلفه الحرس.
فاقتربت منه إحدى الفتيات واحتضنته وتحدثت بدموع:
"أمير أنا خوفت عليك جوي. أنت فعلاً حبسوك؟"
أمير بابتسامة وهو يحتضن وجهها بيديه:
"ينفع دموعك دي تنزل كده؟ من امتى بنات تاج الدين بيعيطوا؟"
وردة بدموع:
"أنا كنت خايفة عليك وكمان ظافر مكنش بيرد على اتصالاتي."
ابتسم ظافر بعدما اقترب منها وتحدث:
"آسف يا وردة تاج الدين بس مسمعتش التليفون. ومتخافيش أمير قدامك أهو وكويس."
مسحت وردة دموعها ثم تحدثت:
"جدو عايزكم. قال أول ما توصلوا تدخلوا عليه طول."
رتب أمير وظافر هيئتهم ثم صعدوا إلى الأعلى ودخلوا إلى إحدى الغرف.
أما في المستشفى، كانت ممددة على ما تشبه الأموات. جسدها ووجهها بهما جروح ولكن عقلها ما زال يعمل جيدًا.
وفجأة انتفضت من مكانها وهي تصرخ بشدة ولكن تجمدت مكانها عندما وجدته يجلس على الكرسي أمامها واضعًا قدم فوق الأخرى وسيجارته في فمه ينظر إليها ببرود.
رواية تاج الدين الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
انفزعت حياه عندما وجدت عمها ينظر إليها، ثم اقترب منها وتحدث:
"إزاي تسمحي إن حد يعمل فيكي أكده؟ إزاي تسيبيه يعمل أكده فيكي؟"
نظرت حياه إليه بصدمه. لم تستوعب كلمات عمها. هل سيضع الذنب كله على كتفها؟ هي الآن ستصبح المذنبة. كانت تفكر كثيرًا وهي تنظر إليه بصدمه، حتى قاطعها صوته الغاضب وهو يتحدث:
"جولي، سبتيه ليه يعمل فيكي أكده؟ ولا كان بمزاجك؟"
لم تستطع حياه أن تتحدث بأي شيء. كانت تنظر بصدمه فقط. فأقترب مرتضى منها أكثر ومسكها من ذراعيها بغضب. وجاء ليتحدث، ولكن دفعته هذه الفتاة بغضب وتحدثت مردفه:
"أوعى تتجرأ وتلمسها تاني، وإلا رحمة أبوك وأبويا ما هيفرقوا معايا وهقتلك مكانك."
نظر مرتضى إليها بغضب وتحدث:
"تقتليني أنا يا غاده؟ روحي شوفي بنت أخوكي المحترمة عملت إيه."
غاده بصراخ:
"روح انت خد بتار بنت أخوك يا مرتضى، بدل ما انت عامل فيها راجل علينا بس. لكن طبعًا مش هتقدر عشان انت جبان ومش عايز توقف قدام عيلة تاج الدين. ضيعت الولد الأول بتربيتك القذرة اللي ربيتهاله وهربته بعد جريمته، ودلوقتي البنت هي اللي بتتحمل نتيجة عمايلكم السودا."
مرتضى بعصبية:
"هي السبب، المفروض كانت تدافع عن نفسها."
غاده بسخرية وغضب:
"لأ، وانت ما شاء الله عرفت تحمي نفسك لما بنات تاج الدين دخلوا نص بيتكم وكسروه وكسروا عربيتكم؟ ومفيش راجل قدر يمنعهم. دا انت استخبيت من البنات، يبقى هي هتعرف تحمي نفسها من البنت؟ الله يلعن الرجالة اللي زيك. اطلع برا يلا برا."
نظر مرتضى إليها بضيق، ثم خرج من الغرفة. فأقتربت غاده من حياه واحتضنتها وتحدثت بدموع:
"متسبيش حقك يا بنتي، لو الدنيا هتبقى ضدك أنا هكون معاكي. أوعي تسيبي بتارك."
حياه ببكاء وخوف:
"هيجيبكم كلكم يا عمتي.. هو قال أكده، هيقتل أختي وهيتمم فيها أكده وهيقتلك ويقتل ماما وكل الناس اللي أعرفهم."
غاده بدموع وحزم:
"يا بنتي مليكيش صالح بكل دا. بالله عليكي، لما الشرطي تيجي اعترفي عليه، جولي إنه هو اللي عمل أكده. اسمعي كلامي يا حياه عشان خاطري يا بنتي."
أما في قصر تاج الدين، كان أمير وظافر يقفان بضيق أمام هذا المسن الذي يجلس على الفراش ينظر إليهما. فتحدث ظافر:
"مفيش حاجة يا جدو، كل الموضوع هيتحل إن شاء الله."
تاج الدين ببرود:
"مش انت اغتصبت البنت يا أمير؟"
أومأ أمير رأسه بتوتر ثم تحدث:
"أوامرك يا جدي. اللي حضرتك هتقوله هيتنفذ."
تاج الدين:
"زي ما رحت عملت أكده، تروح تاني زي الشاطر وتخليهم يوافقوا على جوازك منه."
نظر أمير وظافر بصدمة إلى جده الذي أكمل:
"وانت يا ظافر، ترتب للجواز. الابن الكبير لعيلة تاج الدين هيتجوز، ولازم يتعمله فرح الصعيد كلها تتكلم عنه لسنين قدام."
أمير بصدمة:
"جدي بلاش أكده بالله عليك."
تاج الدين بعدم اهتمام:
"ظافر، سمعت اللي قولته."
ظافر بضيق:
"أوامرك يا جدي."
أشار الجد لهما أن يخرجا من الغرفة، فأقترب كلاهما وقبلا يديه وذهبا. وعندما خرجوا، تحدث أمير بغضب:
"مستحيل.. مستحيل أعمل أكده.. مستحيل أتجوزها."
ظافر بعصبية:
"قبل ما تروح تتصرف من دماغك، كان لازم تسأل جدك الأول. أهه لبسنا كلنا في مصيبة. هو بيعاقبنا من غير ما يرفع صوته حتى علينا. روح اتصرف بقى."
أمير بغضب:
"أتصرف إزاي يعني؟ أروح أعمل إيه دلوقتي؟"
ظافر بحدة:
"اهدأ بقى واسكت لحد ما نشوف حل للموضوع ده. وانت عارف زين إنك مستحيل تعارض جدك وأوامره هتتنفذ."
نظر أمير بضيق، فهو يعلم جيدًا أن أوامر الجد سيف على رقبتهم، يجب تنفيذها. أما في المستشفى، عند كان أحمد يجلس أمام حياه يتحدث بضيق:
"يا حياه، قولي اللي حصل وأنا معاكي. اللي عمل كده أمير تاج الدين، صح؟"
نظرت حياه بخوف ولم تتحدث بأي شيء. فتحدثت غاده بدموع:
"يا بنتي بالله عليكي اتكلمي.. أبوس إيدك جولي."
أحمد:
"حياه، والله أنا معاكي وهجيبلك حقك منه، بس قولي كل حاجة. إحنا منقدرش نعمل حاجة من غير كلامك."
حياه بدموع وخوف:
"معرفش.. معرفش."
أحمد بضيق:
"أمير اللي عمل كده."
حياه بدموع:
"معرفش حاجة.. معرفش حاجة."
تنهد سامي بسخرية ونظر إلى أحمد، الذي ردد:
"يا حياه، انتي كده بتضيعي حقك وحق بنات كتير أوي ممكن يحصلهم كده ويخافوا. لو حد هددك بحاجة، متقلقيش."
نظرت حياه وجاءت لتتحدث، ولكن تحمدت مكانها عندما وجدت أمير يدخل إلى الغرفة وخلفه ظافر ومرتضى، وتحدث:
"حمد لله على سلامتك يا بنت الغامري."
امسكت حياه يد غاده بخوف وهي تحاول أن تختبئ بين أحضانها، حتى تحدث أحمد بحدة:
"انت جاي هنا بصفتك إيه؟ محدش قالك إن ممنوع حد يحضر غير أهل المريض؟"
مرتضى بضيق:
"ما هو أهل المريضة يا بيه."
أحمد بعدم فهم:
"إزاي يعني؟"
ظافر ببرود:
"أمير يبقى خطيب حياه وجوزها المستقبلي، وفرحهم آخر الأسبوع إن شاء الله."
وقف الكل مذهولاً عند سمعوا هذا الخبر. وقبل أن يتحدث أي شخص، اقتربوا جميعًا بجانب حياه، التي ظلت تصرخ وتبكي بانهيار شديد. فدخل الأطباء بسرعة وطلبوا من الجميع أن يخرجوا من الغرفة. وبعد فترة، تحدث أحمد بغضب:
"بعد اللي عملته، عايز تتجوزها عشان تكمل عليها؟ دا انت شيطان بقا زي ما الكل قالوا."
أمير ببرود:
"محدش يقدر يقول عليا كده عشان أنا مش شيطان. ومين قال إن أنا السبب؟ هي اعترفت؟ لأ.. قالت أي كلمة برضه؟ لأ، يبقى يا ريت متتهمش حد من غير دليل، عشان أنا لو جبت آخري عليك هحاسبك."
جاء أحمد ليتحدث، ولكن منعه سامي، الذي تحدث مردفًا:
"بس خلاص، يلا خلينا نمشي. ملناش مكان هنا دلوقتي. هي حالتها صعبة ومش هتستحمل إننا نتكلم معاها."
ألقى سامي كلماته وجاءوا ليذهبوا، ولكن خرجت الممرضة بسرعة وهي تستدعي الأطباء. فمسكتها غاده وتحدثت:
"إيه اللي حصل؟ في إيه؟"
الممرضة قبل أن تدخل:
"انتحرت.. انتحرت."
رواية تاج الدين الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة للممرضة.
تحدثت غادة بغضب:
"إنتي بتجولي إيه؟ أنا لازم أدخل أطمن عليها."
الممرضة:
"والله ما ينفع، متخافيش. هي حاولت تنتحر لكن هي كويسة جوي واحنا سيطرنا عليها ودلوقتي هي نايمة، بس لازم نراقبها عشان الله أعلم إيه اللي ممكن يحصل."
ظافر بضيق:
"طيب، ألف سلامة عليها. إحنا هنمشي وإن شاء الله نتقابل وجت تاني بجا عشان نتفق على كل حاجة ليها علاقة بالفرح."
القي ظافر كلماته ثم ذهب هو وأمير، وسط صدمة الجميع.
تحدثت غادة بغضب:
"إنت مجنون؟ جايب اللي عمل أكده في بنت أخوك عشان يتجوزها؟"
مرتضى بحدة:
"هو إحنا نِطول أصلاً إن بنتنا تتجوزها؟ وبعدين هو لو عمل أكده يبقى هو أولى واحد يتجوزها."
غادة بغضب:
"يتجوزها إزاي؟ ما تفكر شوية. ليه ابن تاج الدين عايز يتجوزها بعد ما عمل فيها أكده؟ أكيد عشان يكمل انتقامهم."
مرتضى بعصبية:
"بأقولك إيه؟ هتتجوزها غصب عنها وعن الكل. يا هقتلها وأخلص من عارها."
أحمد بغضب:
"تقتل مين؟ إنت فاكرها سايبة؟ والله لو عملت فيها حاجة لهحبسك."
نظر مرتضى بقلق لأحمد.
فاقترب سامي منه وذهبوا.
في قسم الشرطة، تحدث سامي بضيق:
"جولتلك إيه؟ البنت مش هتعترف، ومش بس كده، دي كمان هتتجوزها."
أحمد باستغراب:
"غريبة، هو عايز يتجوزها ليه؟ مع إنه انتقم منها وخلاص. إيه سبب الجواز؟"
سامي بضيق:
"تاج الدين هو اللي مش هيسمح إن حفيده يعمل أكده ويسكت. وهو اللي أمره يتجوزها."
أحمد:
"طيب ما كان ممكن يعترض عاد؟"
سامي بسخرية:
"يعترض؟! مين ده اللي يقدر يرفض طلب لتاج الدين؟ أوامره بتتنفذ هنا، على الكبير قبل الصغير."
أحمد للمرة المليون:
"بأقولك ابعد عن العيلة دي عشان تعيش مرتاح."
نظر أحمد إليه بضيق وهو يفكر في كلامه.
أما عند أمير، كانوا جميعاً يجلسون على مائدة الطعام بهدوء.
حتى تحدث تاج الدين:
"يا بنات حضروا كل حاجة للفرح."
وردة بابتسامة:
"فرح مين يا جدي؟ في حد نعرفه هيتجوز؟"
تاج الدين:
"أخوكم أمير هيتجوز بنت العامري."
انتفض الجميع من مكانه وتحدثت فرحة، أخته، مردفة:
"إزاي يا جدي؟ إيه اللي حضرتك بتجوله ده؟"
جوري بضيق:
"جدو، بالله عليك بلاش تعمل أكده. هتدخل أخت اللي قتلت أختنا بيتنا."
نظر تاج الدين إليهم ببرود ثم تحدث:
"أنا جولت اللي هيتنفذ. في حد عايز يجول حاجة تانية؟"
نظروا الجميع إلى بعضهم بضيق.
ثم تحدثت وردة بحزن:
"حاضر، هنرتب كل حاجة للفرح."
تنهد أمير بضيق.
وبعد الانتهاء من تناول الطعام، أخذ سيارته وذهب.
كان يقود بسرعة جنونية تكاد أن تقتله في أي لحظة.
حتى وصل إلى إحدى المناطق الفارغة، ونزل من السيارة وجلس على الأرض وهو يصرخ بشدة، مردداً:
"حور، ارجعي بجا بالله عليكي... كفاية أكده، ارجعي... محدش فينا عارف يعيش من غيرك."
ألقى أمير كلماته وهو يصرخ بشدة، حتى نزفت أنفه بشدة وشعر بدوار شديد في رأسه.
وقبل أن يصطدم رأسه بالأرض، وصل ظافر بسرعة وسنده، وتحدث بلهفة:
"أمير، أمير قوم بالله عليك. إيه اللي جابك هنا تاني؟ قوم."
كان ظافر يحاول إفاقته ولكن لم يستطع.
فحمله بسرعة ووضعه في السيارة وذهب إلى المستشفى.
في صباح اليوم التالي، فتح أمير عينيه بتعب.
فوجد ظافر بجانبه وهو في البيت.
ثم تحدث:
"إيه اللي حصلي؟"
ظافر بضيق:
"مش قولنا يا ابني مليون مرة لازم تاخد علاجك؟ وبعدين بتروح المكان ده لوحدك ليه؟"
أمير بحدة:
"ما إنت بتروح لوحدك من غير ما تقول لي. ما علينا، مش وقته، قوم عشان نخلص اللي علينا."
ألقى أمير كلماته ثم نهض من على الفراش.
أما عند حياة، كانت تجلس على الفراش في بيتها بعدما أذن لها الطبيب بالخروج.
فتحدث مرتضى بضيق، مردفاً:
"حضروا نفسكم بجا عشان الفرح هيكون الأسبوع الجاي."
نظرت حياة بخوف ثم تحدثت:
"مش موافقة ومش هتجوزه... حرام عليكم بجا، سيبوني في حالي. عايزين مني إيه تاني؟ حرام عليكم، كفاية عليا أكده. إنتوا عايزني أقتل نفسي عشان ترتاحوا؟"
مرتضى بعصبية:
"لو متجوزتيش ابن تاج الدين هيقتلنا كلنا، ومعانا إخواتك. اسمعي الكلام واتجوزيه بدل ما تعيشي كده. الناس كلها هتتكلم عليكي، لكن لو اتجوزتي أمير محدش هيتجرأ يبصلك حتى."
حياة بصراخ:
"يتكلموا ولا يولعوا. هما عملوا لي إيه يعني عشان أتأثر بكلامهم؟ أنا مش هتجوز الشخص اللي دمر لي حياتي مهما حصل."
جاء مرتضى ليتحدث، ولكن دخلت كوثر، جدة حياة، وتحدثت بحزن:
"خلاص يا بنتي، خدي إخواتك وسافروا."
غادة باستغراب:
"نسافر فين يا حجة؟ هنروح فين؟ إحنا بيتنا هنا في الصعيد."
كوثر بحدة:
"مش هيبجي فيه بيوت. ابن تاج الدين مدام جالله إنه عايز يتجوزها، يبقى هيعمل أي حاجة عشان يتجوزها. فمن الأحسن نمشي."
نظرت حياة بدموع وهي ترى عائلتها تتشرد الآن.
فتحدثت:
"لأ يا حجة، مينفعش. مش هنمشي من هنا، ده بيتنا وهنفضل موجودين فيه. وأنا موافقة أتجوزه."
غادة بصدمة:
"إنتي مجنونة يا بنتي؟"
كوثر:
"حياة، خدي إخواتك وامشي يا بنتي، وكفاية اللي حصل لك لحد أكده."
حياة ببكاء:
"لأ يا حجة، أنا هتجوزه، بس هاخد بتاري منه. كفاية بجا خوف وضعف."
حددوا ميعاد الفرح.
ألقت حياة كلماتها ثم خرجت من الغرفة.
وبعد مرور أسبوع، وبالتحديد يوم الزفاف، كانت البلد بأكملها تحتفل بزفاف ابن تاج الدين.
والجميع مبهور بكل شيء فيه من تحضيرات وديكورات، حتى الطعام.
كان كل شيء على أكمل وجه.
وبعد الانتهاء، كانت حياة تجلس في الغرفة بخوف.
تنظر إليها بضيق، حتى دخلت فرحة ومعها الخادمة التي تحمل الطعام، وتحدثت بضيق، مردفة:
"ده الأكل، لو احتاجتي أي حاجة تانية جولي لي، وبلاش تتمشي في البيت كتير عشان هو كبير ومش هتعرفي فيه حاجة."
نظرت حياة إلى فرحة بضيق وهي تتذكر فلاش باك.
كانت تجلس في بيتها مع أهلها.
ثم تحدثت:
"إزاي يا عمي؟ أخويا دلوقتي لازم يسلم نفسه، أحسن ما عيلة تاج الدين تمسكه ويقتلوهم."
مرتضى بحدة:
"اخرسي بجا، هو هرب ومش هيرجع هنا تاني."
جاءت حياة لتتحدث، ولكن قاطعها صراخ وتكسير في الأعلى.
ثم دخلوا ثلاث فتيات وخلفهم الحرس.
وتحدثت فرحة:
"فين ابنكم؟ عشان جسماً بالله لو ما طلع لهجتلكم كلكم."
مرتضى بحدة:
"إنتوا إزاي تدخلوا كده؟... يا حراااس."
جوري بغضب:
"حراسكم مرميين بره. هتجول ابنكم فين ولا لأ؟"
"والله العظيم ما هو هنا."
نظروا الفتيات إليه بغضب، ثم أمسكت إحداهن شعله كبيرة من النيران وألقتها في البيت، وتحدثت:
"ابجوا انقذوا نفسكم بجا."
ألقت الفتاة كلماتها ولقوا شعل من النيران في كل مكان وذهبوا.
فلاش باك.
أفاقت حياة من شرودها على صوت فرحة وهي تتحدث:
"محتاجة حاجة تانية؟"
حياة بضيق:
"لأ، مش محتاجة حاجة."
نظرت فرحة إليها بضيق ثم خرجت من الغرفة.
فأخذت حياة السكين من على طاولة الطعام وخبأتها في الفستان.
وبعد دقائق، وجدت أمير يدخل إلى الغرفة.
فنظرت بغضب وخوف وتراجعت إلى الخلف.
وتحدث أمير بسخرية:
"منورة عيلة تاج الدين يا بنت العامري."
نظرت حياة إليه بدموع وهي تتذكر كل شيء حدث معها.
وفجأة، أخرجت السكين، وقبل أن يتقدم أمير، غرست السكين في جسده.
رواية تاج الدين الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
وضع امير يده علي ذراعه بألم بعدما اصابته حياة.
ألقت السكين بخوف وهي تتراجع للخلف.
فأبتسم امير ببرود وتحدث:
بس الضربه في الايد مش بتموت اكده للاسف هفضل عايش.
حياة ببكاء وخوف:
ايدك.. ايدك بتنزل دم.. انا ازاي اعمل اكده.. ازاي اعمل اكده.
نظر امير اليها بضيق ثم خلع قميصه واحضر حقيبه الاسعافات الاوليه وبدأ في معالجه جرحه ثم ضمده وتحدث:
الحمد لله ان الاصابه جات في ايدي يعني محدش هياخد باله منها.
ياريت متجوليش بطولتك دي لحد من اهلي علشان والله ما هيفكروا دجيجه واحده وهيجتلوكي.
قال امير كلماته ثم فتح باب اخر في نفس الغرفه فظهرت غرفه اخري صغيره وتحدث:
انا هنام اهنيه وانتي نامي في الاوضه بس اوعي تفتحي الباب لحد غير لما تعرفيني.
قال امير كلماته ودخل الي الغرفه واغلق الباب وترك حياة تقف تنظر باستغراب ودموع وهي تتحدث مردفه:
حسبي الله ونعم وكيل.. حسبي الله ونعم وكيل.
وفي صباح اليوم التالي عند غادة كانت تنظر الي مرتضي بغضب:
انت تخرس خاالص فلوس اي دي ال هبعتهاله مليش صالح كل ال حوصل بسببه.. حتي لما عرف ال حوصل لاخته مكلفش نفسه ويجي يشوف في اي كان عامل راجل بس لما جتل بنت تاج الدين طيب يجي دلوجتي يشوف اي ال حوصلنا بسبب استهتارهم.
مرتضي بعصبيه:
يعني اسيبه من غير فلوس هيصرف منين وبعدين انتي من امتي وانتي بتركزي اكده في الفلوس.
غادة بعصبيه:
من دلوجتي انا كنت سايبالك الفلوس تتصرف فيها براحتك ومكنتش لاخد من اي ايراد الارض او اي حاجه بس كفايه اكده الفلوس دي كلها هتروح لحياة واخواتها البنات وهو مش هياخد ولا مليم.
مرتضي بغضب:
انتي مجنونه دا مش هيوحصل هو هياخد النص وهما النص.
غادة بتحدي:
ورحمه اخوي الغالي ال بهدلت بنته يا مرتضي طارق ما هياخد ولا مليم.
مرتضي بعصبيه:
شايفه يا حجه كلام بنتك هو مش دا ابن اخوها كمان بتعامله بالطريجه دي ليه.
كوثر بضيق:
هنبعتله فلوس علشان ميعملش مصيبه جديده بس مش هياخد حاجه من الورث لو عايز يورث يبجي يجي يسلم نفسه.
نظر مرتضي بصدمة ثم تحدث:
حتي انتي يا ماما دا حفيدك.
كوثر بحده:
علشان مصلحه باجي احفادي لازم اعمل اكده وعلشان مصلحه عيله العامري كلها انا مش هفكر في واسيب الباجي يضيعوا ال جولته يتنفذ.
نظر مرتضي اليهم بضيق ولكنه مجبور ان ينفذ اوامر كوثر.
اما عند امير كان يجلس علي الفطار مع الجميع فتحدثت وردة بضيق:
مروحتش تعمل رياضتك ليه يا اخوي انهارده.
نظر امير الي حياة التي كانت تجلس بتوتر وارتباك ثم تحدث:
عادي يعني مليش مزاج اعمل حاجه انهارده.
جاءت وردة لتتحدث ولكن قاطعها وصول جدها فوقف الجميع وقبلوا يديه عادا حياة التي كانت تقف بخوف فاقتربت جوري منها وتحدثت:
روحي بوسى ايد جدى دى الاصول عندنا.
اقتربت حياة بتوتر وقبلت يده فابتسم تاج واخرج علبة قطيفة بها عقد من الذهب وتحدث:
دي هديتك يا بنتي.
اخذت حياة الهدية ثم تحدثت بتوتر:
شكرا.
ابتسم تاج ثم اقترب منها ظافر ومعه ايضا علبة صغيرة وتحدث:
دي هديتك منين.
نظرت حياة الي العلبه بضيق ثم فتحتها وانصدمت عندما وجدتها مفاتيح سيارة فتحدثت:
ليه كل دا.. دا كتير جوي وبعدين انا مش بعرف اسوج وممنوع نركب عربيات.
ظافر بابتسامه:
عندنا مش ممنوع وامير يبجي يعلمك او اي حد من البنات اهنيه وبعدين مش كتير ولا حاجة انتي بجيتي من عيلة تاج الدين.
تنهدت حياة بضيق وشكرته ثم اقترب منه اخوته البنات ايضا واهدتها كلا منهم هدية ثمينة.
وبعد الانتهاء من وجبة الافطار كان امير يسير في حديقة بيته بضيق حتي اقتربت منه حياة وتحدثت بحده:
هنتطلق امتي.
امير بتجاهل:
اي رأيك في البيت عجبك ولا لا.
حياة بعصبيه:
رد علي سؤالي هنتطلق امتي.
نظر امير اليها بغضب ثم مسك يديها بقوة وقال:
انتي اهنيه مش في بيتك.. انتي في بيت عيلة تاج الدين يعني كل حاجة بحساب وصوتك دا يوطي.
حياة بألم وعصبيه:
سيب ايدي وابعد عني جبر يلمك.
تركها امير بعصبيه وجاء ليذهب ولكن قاطعته وردة وهي تقترب منه وتتحدث بدلال:
هتخليني امشي ولا لا.
امير بابتسامه:
هتمشي طبعا بس متتأخريش وتاخدي معاكي الحرس خلصي شغلك بسرعه وتعالي.
وردة وهي تقبله على خديه:
حاضر اول ما اخلص هاجي متخافش عليا.
ألقت وردة كلماتها ثم ذهبت فتحدث امير بحده:
وانتي كمان شوفيلك شغلة اعمليها مش هتفضلي قاعدة اكده للنكد والعياط وخلاص.
حياة بغضب:
النكد والعياط دا كله بسببك انت.. انت فاكر انا هسكت على ال حصل ده.
امير بسخرية:
هو انتي مصدقة نفسك ما تخليني ساكت وبلاش تعيشي الدور جوي اكده علشان كل الموجودين عارفين الحقيقة.
حياة بعصبيه:
ولما هما عارفين اتجوزتني لييه.
امير بحده:
جولتلك توطي صوتك وانتي بتتكلمي ولو حد خسران في الليلة دي كلها فهو انا مش انتي فبلاش تعيشي دور المظلومة ولولا جدي جسما بالله لا كنت اتجوزتك ولا كنت بصيت في وشك انتي وعيلتك اكتر ناس بكرهم في حياتي ومش هسكت غير لما اجيب اخوكي دا تحت رجلي واجتله واها تشوفي تخصصك اي علشان اعملك شغل حسب تخصصك احنا مش بنحب الناس ال بتجعد من غير لازمة.
ألقت امير كلماته ثم ذهب من امامها وتركها تنظر اليه بدموع وصدمة.
اما في مكان اخر كان مرتضي يجلس في هذا المكان وبجانبه شاب الذي يبدو على وجهه الشحوب الارهاق فتحدث مرتضي:
يعني تسافر بره مصر احسن وتسيبك من كل دا يا طارق.
طارق بحده:
اسافر ازاي بجا وانا اصلا لو البوليس مسكني هتحبس انا لازم اروح اشوف اختي.
مرتضي بعصبيه:
تعمل بيها اي ما تسيبها تتصرف معاهم انت لو روحت هيجتلوك اجعد واسكت لحد ما اشوفلك حل علشان تهرب.
طارق بغضب:
انا مش هسيب اختي معاهم لازم اروحلها مهما حصل.. مش هسيبها في العيلة دي.
نظر مرتضي اليه بضيق ثم جلس معه بعض الشيء وذهب.
وفي مساء يوم جديد كانت حياة تقف في غرفتها تشعر بالضيق الشديد حتي دخل امير فتحدثت:
انا زهجت اهنيه اخواتك محدش منهم بيكلمني وانت مش في البيت انا زهجت وعايزة امشي بجا انت عايز تعمل فيا اي اكتر من كده حرام عليك كفاية بجاا.
امير بغضب:
بس بجااا.. بس اخرسي كفاية اكده انتي اي مش بتبطلي هو انتي مصدجة نفسك حياة انا محاولتش حتى المسك وكل ال حصل كان اتفاجئ بينا ليه محسساني اني اغتصبتك بجد حتى الضرب انتي ال ضربتيه لنفسك والحكيم والمستشفى وكل دول انا ال متفج معاهم يعني تطلعي من دول الضحية دا انا اصلا مستحيل المس اخت ال جتل اختي وحرمني منها ولا تربيتي تسمحلي اني اعمل اكده في اي بنت مهما كان مين مش ابن تاج الدين ال ياخد بتاره من الحريم وبالطريقة دي.
نظرت حياة اليه بدموع وجاءت لتتحدث ولكنها انصدمت عندما وجدت يد امير تنزف بشدة وايضا هناك نزيف في انفه وفجأة شعر بدوار شديد ووو.
رواية تاج الدين الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
نظرت حياة إلى أمير بصدمة وهو على الأرض، حاولت إيقاظه لكن دون جدوى. نهضت بسرعة وصرخت بأعلى صوتها، فجاء الجميع مصدر الصوت. اقترب ظافر منه بلهفة وقال:
"أمير... أمير! يا رب، أنتِ عملتِ فيه إيه؟!"
قالت جوري بدموع:
"أخويا... أمير."
قال ظافر بغضب:
"خلوا الحرس يحضروا العربية بسرعة."
نظرت جوري ببكاء ثم ركضت لتجهيز السيارة. خرج تاج الدين ونظر إلى حفيده بصدمة وهم يحملونه ويضعونه في السيارة. جاءت حياة لتذهب معهم، لكن فرحة أمسكتها بغضب وقالت:
"أنتِ عملتِ إيه في أخويا؟ عملتِ فيه إيه؟"
قالت حياة بخوف:
"معملتش حاجة والله، هو اللي تعب كده فجأة."
قالت جوري بعصبية:
"تعب فجأة؟ تعب فجأة إزاي عاد... أنتِ عملتِ فيه حاجة وأنا مش هسيبك."
ألقت جوري كلماتها ثم سحبت السلاح من أحد الحرس، ولكن فجأة وجدت صوتًا يقاطعها. نظرت خلفها ووجدت أحمد وسامي يقفان أمامها ومعهما بعض العساكر. اقتربت منهم وتحدثت بحدة:
"خير يا حضرة الظابط، منورنا ليه هنا؟"
نظر سامي إليها بإعجاب. تحدث أحمد مردفًا:
"جالنا بلاغ إن حياة محبوسة هنا بالعافية."
ابتسمت فرح بسخرية واقتربت من أحمد وقالت:
"وهو فيه عروسة بتتحبس يا حضرة الظابط؟ أهي قدامك، اسألها. بس خير، إن شاء الله البلاغ من مينا؟"
قال أحمد بحدة:
"من مدام غادة، عمت حياة. وبعدين أنتِ بتتكلمي معايا كده ليه؟ ما تتكلمي كويس بدل ما أتصرف معاكي."
نظر الحرس بضيق، فأشارت لهم فرحة بعيونها أن يلتزموا الصمت. ثم تحدثت:
"والله ولا عشرة زيك يقدروا يعملوا معايا حاجة. أنا فرحة تاج الدين، ولسه مطلعتش شمس اللي يتجرأ عليا أو يفكر حتى يؤذيني."
نظر أحمد إليها بصدمة، لم يتوقع أنها تتمتع بكل هذه الجرأة مع ضابط شرطة. ولكن من الواضح أن كل أفراد عائلة تاج الدين بهذه الطريقة. تحدث سامي بضيق:
"مدام حياة، جوليلي عشان نخلص. أنتِ محبوسة هنا؟"
قالت حياة بتوتر:
"لأ، أنا جاية بمزاجي."
قال أحمد بعصبية:
"أنتِ إزاي موافقة إنك تعيشي مع واحد اغتصبك وضيع لك مستقبلك؟ للدرجادي جبانة وما فيش عندك كرامة؟"
ولم يكمل أحمد كلماته حتى أوقفاته فرحة التي تحدثت بحدة:
"الزم حدودك. أنت بتتكلم مع مرت أخويا، وأنت هنا مجرد واحد بيشوف شغله وخلصته، يبقى اتفضل، مع السلامة."
نظر أحمد إليها بغضب وجاء ليتحدث، ولكن قطعه سامي الذي ردد:
"خلاص بقى يا أحمد، يلا، إحنا خلصنا مهمتنا وخلاص."
نظر أحمد بضيق إليهم ثم ذهبوا. نظرت جوري إلى حياة بغضب وتحدثت:
"لو أخويا حصلي حاجة، هقتلك."
أما في المستشفى، كان ظافر يقف بتوتر هو وتاج الذي يشعر بالقلق الشديد. حتى خرج الطبيب، فتحدث ظافر بلهفة:
"ها يا حكيم، أمير عامل إيه؟"
قال الطبيب:
"الحمد لله، متقلقوش. هو بس مجرد إرهاق وكان فيه جرح في إيده، واضح إنه أهمله."
قال تاج الدين:
"يعني حفيدي زين صح؟"
قال الطبيب:
"متخافش يا حج، حضرتك عارف إن لو فيه حاجة أكيد هقولك. هو كويس وتقدروا كمان تاخدوه معاكم."
ألقى الطبيب كلماته ثم ألقى التحية وذهب. بعد فترة، في غرفة أمير، كان يجلس على الفراش بتعب وبجانبه إخوته. حتى تحدث تاج الدين بضيق:
"يلا يا ولاد، كلكم روحوا ناموا وارتاحوا. ومراته هتهتم بيه."
قالت وردة بضيق:
"لأ يا جدي، دي ما تتأمنش."
قال تاج الدين بحدة:
"أخوكي مش هيقدر يحمي نفسه منها. وبعدين دي مراته ومش هتعمل حاجة. يلا اسمعوا الكلام."
نظر الجميع إلى حياة بضيق ثم ذهبوا وأغلقوا الباب خلفهم. اقتربت حياة من أمير بتوتر وتحدثت:
"أنت لسه تعبان؟ حاسس بأي وجع؟"
قال أمير بضيق:
"غريبة إنك بتسألي، مع إني عارف إنك عايزاني أموت النهاردة قبل بكرة."
قالت حياة بدموع:
"مش أنا اللي أتمنى لحد الموت، حتى لو عدوي. ولو كنت عايزة تموت، ما كنتش اتفاجأت معاك إني أشوه سمعتي وأعمل كده عشان أبعد الثأر اللي بينا."
قال أمير بحدة:
"ومين قال إن الثأر اللي بينا انتهى؟ أخوكي مش هسيبه مهما حصل."
نظرت حياة إليه بدموع. فجاء أمير لينهض إلى غرفته، لكن شعر بألم شديد في يده. اقتربت حياة منه ومسكت يده وتحدثت بلهفة:
"احاسب، اجعد ارتاح. أنت لسه تعبان وأنا هنام جوه النهارده."
نظر أمير إليها، كانت قريبة جدًا منه، كأنها المرة الأولى الذي يلاحظ ملامحها وعيونها وكل جزء في وجهها. فتحدث مردفًا:
"وافقتي تتجوزيني ليه؟ مع إن ده ما كانش من ضمن اتفاقنا."
قالت حياة بدموع:
"عشان أحمي إخواتي. أنا عارفة إنك تقدر تأذيهم. ابعد عن أخويا بالله عليك، سيبه في حاله وأنا بسد دينه أهه ليكم."
قال أمير بحدة:
"إيه دين؟ هو سلف مني فلوس؟ ده قتل أختي الكبيرة. دي كانت أغلى واحدة عندنا كلنا، وأخوكي بسبب استهتاره راح قتلها بكل سهولة."
نظرت حياة إليه بدموع ولم تتحدث. فتنهد أمير بضيق وقال:
"أنا مش عايز منك حاجة، ولا هأذيكي لا أنتِ ولا إخواتك. أنا مشكلتي مع أخوكي بس. فبلاش عياط بقى عشان أنا مش بحب النكد."
مسحت حياة دموعها ثم ذهبت وأتت بكوب من العصير وتحدثت:
"لازم تشرب العصير ده عشان أنت تعبان ومش بتاكل كمان. أنا مش فاهمة أنت عايش إزاي."
قال أمير باستغراب:
"مين قال إنك مش بتاكل؟"
قالت حياة بلهفة:
"أنا براقبك وأنت بتاكل."
وتوقفت حياة فجأة عندما شعرت بالإحراج من كلامها. فتحدث أمير بضحك:
"كملي... كملي، سكتي ليه؟"
قالت حياة بتوتر:
"أنا هروح أنام بقى، تصبح على خير."
ألقت حياة كلماتها ثم ذهبت بسرعة إلى الغرفة. فأبتسم أمير.
وفي صباح يوم جديد، كانت تقف بحزن وعصبية وهي تتحدث:
"يعني إيه؟ مش هتدخل. أنت مجنون؟ دي عمتي."
قال الحارس بضيق:
"يا مدام، والله العظيم دي أوامر ولازم أنفذها."
قالت غادة بضيق:
"خلاص يا بنتي، أنا همشي."
نظرت حياة بدموع وذهبت غادة وهي تشعر بالحزن الشديد. فدخلت حياة إلى البيت وهي تبكي، حتى اقترب منها ظافر فتحدثت:
"أنا مش عايزة أقعد هنا. عايزة أروح بيت أهلي."
قال ظافر بضيق:
"إيه اللي حصل لكل ده؟"
قالت حياة ببكاء:
"عمتي جت هنا والحرس رفضوا يدخلوها البيت ومشيت من بره وقالوا ممنوع."
قال ظافر بحدة:
"تعالي، أنا هتصرف معاهم."
ألقى ظافر كلماته ثم ذهب إلى الحرس. وقبل أن يتحدث، تلقى لكمة قوية على وجهه. وتحدث ظافر بغضب:
"إزاي حد يجي هنا وأنتِ تقولي له افتح الباب وأنتِ ترفضي؟"
قال الحارس بخوف:
"والله يا بيه، أنا بنفذ الأوامر."
قال ظافر بغضب:
"الأوامر دي تتنفذ على الناس الغرب مش على أصحاب البيت."
قال الحرس بخوف:
"أنا آسف، غلطة ومش هتحصل تاني إن شاء الله."
نظرت حياة بضيق ثم مسحت دموعها. فتحدث ظافر:
"اطلعي قولي لأمير، ولو وافق أنا هوصلك لبيت أهلك."
ابتسمت حياة ثم شكرته وصعدت إلى غرفتها، فوجدت أمير يجلس على الفراش أمام التلفاز. فتحدثت باستغراب:
"هو إيه اللي أنت بتتفرج عليه ده؟"
قال أمير ببلاهة:
"لن أعيش في جلباب أبي. النهارده فرح سنية."
قالت حياة بلهفة:
"احلف؟ لأ، استنى لازم آجي أتفرج. أنا بحب جوي الحلقة دي."
ألقت حياة كلماتها ثم جلست بجانبه وظلوا الاثنان يشاهدون المسلسل بتمعن حتى انتهى. فتحدث أمير بضيق:
"خلص؟ لسه هستنى لبكرة."
نظرت حياة في الساعة وتحدثت بلهفة:
"أنا كنت جاية أقولك إني عايزة أروح لعمتي واتشغلت في المسلسل."
قال أمير بضيق:
"ليه؟ ما تيجي هي، هو أنتِ لسه هتروحي؟"
نظر أمير بصدمة، وكان سيذهب ليحاسبهم، ولكن أخبرته حياة بما فعله ظافر. فطلب منها أن تبدل ملابسها وهو سوف يقوم بتوصيلها. وبعدما انتهت، جاءت لتخرج من الغرفة، ولكن قاطعها رنين هاتفها. فأجابت وانصدمت عندما سمعت صوت المتصل وأغلقت بسرعة. ثم خرجت من البيت بدون أن يراها أحد وذهبت إلى أحد الشوارع الجانبية، فظهر طارق واحتضنها وتحدث بلهفة:
"حياة، عاملة إيه؟ أنتِ إزاي وافقتي تتجوزي الواطي ده؟ أنا جاي آخدك."
قالت حياة بخوف:
"طارق، امشي بسرعة بالله عليك. البيت مترقب."
قال طارق بعصبية:
"مش همشي من غيرك وهنتقم من الواطي ده اللي عمل فيكي كده."
نظرت حياة بخوف، ولكنها انصدمت عندما وجدت وردة تقف أمامها. فصرخت وردة بشدة وهي تقترب منه، ولكن أخرج طارق سلاحه. نظرت حياة بلهفة وتحدثت:
"لأ... لأ يا طارق بالله عليك."
نظر طارق بغضب، وقبل أن تقترب منه وردة، أطلق رصاصة أصابت هدفها وركض بسرعة و...
رواية تاج الدين الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
نظر طارق بصدمة عندما وجد أن أخته هي من أصيبت بدلاً من وردة. فجاء ليقترب منها، ولكن تحدثت بتعب ولهفة:
"امشي بالله عليك.. اهرب من هنا بسرعة."
نظر طارق بحزن ثم ركض بسرعة. فأقتربت وردة من حياة وتحدثت بلهفة:
"انتي مجنونة؟ أي اللي عملتيه دا.. حياة!"
حياة بتعب وهي تمسك ذراعيها:
"بالله عليكي بلاش تقولي لحد.. بالله عليكي."
ولم تكمل حياة كلماتها، وفجأة وجدت أمير وظافر والحرس يركضون تجاههم. فأقترب أمير من حياة وتحدث بلهفة:
"إيه اللي حصل لك؟ مالك؟"
ظافر بعصبية للحرس:
"هاتوا العربية بسرعة.. قسمًا بالله لأحاسبكم كلكم بس بعد ما نرجع."
نظر الحرس بخوف وأحضروا السيارة، فحمل أمير حياة ووضعها في السيارة وذهبوا بسرعة.
أما في المستشفى، كان ظافر يتحدث بعصبية:
"وردة، قولي لي إيه اللي حصل."
وردة بضيق:
"معرفش يا أخويا، صدقني معرفش. أنا لقيتها في الشارع كده."
نظر أمير إليها بضيق ثم تحدث:
"وردة، بقولك إيه؟ بلاش تستهبلي وجولي إيه اللي حصل بالظبط."
نظرت وردة بتوتر وهي تتذكر توسلات حياة لها أن لا تخبر أحد. ولكن قاطعها الحرس الذي تحدث:
"طارق أخو مدام حياة يا بيه هو اللي عمل كده."
نظر أمير وظافر بصدمة وتحدث أمير بغضب:
"انتي بتحمي اللي قتل أختك يا وردة؟"
وردة بلهفة:
"لأ والله العظيم، حياة استحايلت عليا عشان مقولش حاجة. هو كان هيضربني بالرصاص وهي وقفت قدامي يا أخويا، كانت بتحميني عشان كده مقولتش، وكنت عارفة إنكم هتعرفوا."
أمير بعصبية للحرس:
"تروحوا تدوروا في كل مكان لحد ما تعرفوا هو فين، أكيد لسه مبعدش."
ذهب الحرس بسرعة ليبحثوا عنه. وبعد فترة وصل سامي وأحمد، الذي تحدث:
"ألف سلامة عليها، بس ممكن نعرف إيه اللي حصل؟"
أمير بحدة:
"معرفش، كانت كده في الشارع اللي جنب البيت. لما تفوق أسألوها."
أحمد بضيق:
"طيب، انتوا شاكين في حد؟"
ظافر بحدة:
"لأ يا حضرة الظابط، بس انت بقى مهمتك إنك تعرف مين اللي عمل كده."
نظر أحمد إلى وردة ثم تحدث:
"انتي كنتي معاها، صح؟"
سحب أمير أخته خلفه وتحدث بحدة:
"أختي ملهاش صالح بأي حاجة بتحصل، ومكنتش مع حد. يبقى تطلعها من الموضوع."
أحمد بضيق:
"تمام، ألف سلامة عليها. لما تفوق هنيجي تاني عشان نستجوبها."
ألقى أحمد كلماته ثم ذهب. وبعد فترة من الوقت، كان أمير يجلس بجانب حياة الممددة على فراش المستشفى ينظر إليها بضيق. حتى استعادت وعيها فتحدث أمير:
"انتي كويسة؟ جولي لي، حاسة بأيه؟"
حياة بتعب وخوف:
"أنا الحمد لله، فين وردة؟ هي زينة؟"
أمير بضيق:
"الحمد لله، ظافر رجعها البيت وهي كويسة قوي. بالمناسبة، شكراً إنك أنقذتي أختي."
نظرت حياة إليه بخوف ثم تحدثت بدموع:
"بالله عليك سيبه، هو كان فاكر إنك اغتصبتني، والله عشان كده كان عايز يقتلها. بس أنا هقول له وهعرفه كل حاجة."
أمير ببرود:
"هو انتي تعرفي مكانه؟"
حياة بلهفة:
"لأ والله العظيم، قسمًا بالله ما عرفت."
تنهد أمير بضيق ثم أخذ المناديل ومسح وجهها الذي يتصبب عرقاً من الخوف وتحدث:
"اهدي، خايفة كده ليه؟ انتي تعبانة ومينفعش تتوترين."
نظرت حياة إليه بدموع وبدأت في البكاء فتحدث أمير بضيق:
"طيب، انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟"
حياة ببكاء:
"عشان إيدي بتوجعني."
أقترب أمير منها ثم لامس يديها المجروحة بهدوء وتحدث:
"الجرح سطحي، يعني شوية صغيرين ومش هتحسي بوجع. خدي المسكن دا."
أحضر أمير المسكن وساعدها لتعتدل في جلستها ثم أخذته وتحدثت بإحراج:
"شكراً."
أمير بضيق:
"نامي وارتاحي عشان انتي تعبانة، وبكرة إن شاء الله الحكيم قال ممكن تخرجي من المستشفى."
نظرت حياة إليه باستغراب، لم تتوقع أن معاملته ستتغير للأفضل بهذه الطريقة، ولكنها أيضاً لا تأمن مكره.
وفي اليوم التالي، في بيت تاج الدين، كانت حياة جالسة على الفراش وأمامها تاج الدين الذي تحدث:
"حمدًا لله على سلامتك يا بنتي، جولي لي حاسة بتعب؟"
حياة بتوتر:
"لأ، أنا الحمد لله كويسة."
تاج الدين بابتسامة:
"اعملي حسابك إنك لما تبقي كويسة إن شاء الله هتسافري انتي وأمير عشان شهر العسل."
نظر أمير إلى جده باستغراب وتحدث:
"أنا عندي شغل هنا يا جدي ومهم قوي كمان."
تاج الدين:
"الشغل مش هيطير، ظافر هنا وهو هيتابع كل حاجة. خد مراتك وروح اتفسح."
تنهد أمير بضيق ولكنه لم يعارض جده.
أما عند غادة، كانت تنظر إليه بغضب وهو يتحدث، حتى اقتربت منه وصفعته على وجهه وتحدثت بغضب:
"انت إيه اللي جابك هنا أصلاً؟ جاي على البيت ليه؟"
طارق بحزن:
"جاي أشوفكم يا عمتي وأقولكم عشان حد منكم يطمني على أختي."
غادة بسخرية:
"أختك؟! هو انت خليت فيها أخت ولا زفت على دماغك؟ كل اللي حصل لنا دا بسببك انت، وفي الآخر جاي بكل برود إنك تقول تتطمن علينا وعلى أختك."
طارق بحزن:
"طيب أنا همشي عشان مسببش ليكم مشاكل أكتر من كده، بس طمنيني على أختي يا عمتي بالله عليكي."
غادة بضيق:
"خرجت من المستشفى وهي دلوقتي في بيت تاج الدين. وبكرة كمان شوية هروح أطمن عليها أنا والحجة."
طارق بحزن:
"طيب، أنا همشي، خلوا بالكم من نفسكم."
ألقى طارق كلماته وكان سيذهب، ولكن أوقفاته غادة التي تحدثت بحزن:
"خد الفلوس دي يمكن تحتاجها، وخلي بالك من نفسك."
أخذ طارق الفلوس ثم أقترب منه عمته واحتضنه بقوة وهو يتحدث بحزن:
"سامحيني بالله عليكي يا عمتي.. سامحيني."
غادة بدموع:
"خلي بالك من نفسك وبلاش تعمل أي حاجة تانية بالله عليك."
قبل طارق يديها ثم ذهب من البيت.
وفي المساء، عند حياة، كانت تقف أمام خزانة الملابس تحاول أن تحضرها ولكن لم تستطع بسبب يديها المجروحة، فدخل أمير وتحدث:
"ارتاحي انتي وأنا هحضرهم."
حياة بضيق:
"لأ، مينفعش. أنا اللي هحضرهم واقعد انت."
أمير بحدة:
"متصدعنيش بقى واقعدي ارتاحي وانتِ ساكتة وأنا هحضرهم."
نظرت حياة إليه بتذمر وهي تتحدث بهمس:
"ميكملش ساعة واحدة كويس فيها، لازم يتعصب."
نظر أمير إليها وتحدث بحدة:
"بتقولي حاجة؟"
حياة بتوتر:
"لأ، لأ. دا أنا بقولك شكراً."
تجاهل أمير حديثها وبدأ في تحضير الملابس حتى وصل لملابس حياة ومسك أحد قمصان النوم الخاصة بها وتحدث:
"بتاع مين ده؟"
نهضت حياة بإحراج وسحبته منه وتحدثت:
"مش عيب تفتش في حاجتي كده؟"
أمير بتذمر:
"وهي حاجتك دي انتي مش بتلبسيها ليه؟"
حياة بإحراج:
"بس بقى عيب، مينفعش أصلاً البسها هنا."
أمير بحدة:
"هو في إيه؟ خرجهم من الشنطة، مش هاخد حاجة من دول معايا."
أمير بتذمر:
"لأ، هتاخديهم. بقولك إيه، متكدبش عليا بدل قسمًا بالله هخلي أيامك سودا. اسمعي الكلام واسكتي."
نظرت حياة إليه بتوتر وجاءت لتخرج من الغرفة، ولكن سحبها أمير وتحدث ببرود:
"رايحة فين؟ هو أنا جولتلك اخرجي."
حياة بتوتر:
"سيب إيدي، انت مش طبيعي ومش فاهم عايز مني إيه عاد."
نظر أمير إلى وجهها بابتسامة ثم تحدث:
"انتي حلوة كده ليه."
ألقى أمير كلماته ثم اقترب منها ليقبلها، ولكنها ابتعدت عنه فجأة وهي تتحدث بفزع:
"مين دي؟ و."
رواية تاج الدين الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
نظر امير خلفه باستغراب ولكنه لم يجد احد فتحدث:
ميين مفيش حد اهنيه
حياه بخوف:
جسما بالله شوفت واحده لابسه اسود واجفه تبصلنا
امير بأستغراب:
مفيش حد اهنيه مين دي ال هتكون لابسه اسود
نظرت حياه بتوتر ثم خرجت من الغرفه وظلت تبحث في كل مكان ولكن لم تجد احد فتحدث امير بحده:
حياااه في اي عاد انا جولت مفيش حد
حياه بخوف:
طيب انا عايزه اروح اشوف اهلي بالله عليك
امير بضيق:
لع بلاش الايام دي لحد ما اعرف اخوكي فين هو ممكن يظهر تاني ويعمل حاجه
حياه بـ حده:
هو دا ال اتفجنا عليه انت مش جولت هتسيب اخوي
امير بغضب:
لع مجولتش ومستحيل اسيبه مين هيرجعلي اختي حور ال موتها لما اسيب اخوكي بجولك اي عايزه تجيبي اهلك اهنيه اهلا وسهلا لكن انك تروحي عندهم لع
عالقي امير كلماته ثم خرج.
وفي صباح يوم جديد كانت فرح تسير بسيارتها حتي قاطعتها سياره اخري فحاولت ان تسرع ولكن وقفت السياره امامها ونزل منها ملثم وفتح باب سيارتها وسحبها بغضب وهو يتحدث مردفا:
انا هندم عيلتك كلها علي كل حاجه عملوها وهوصلك ليهم جثه
نظرت فرح اليه بتوتر ثم تحدث:
انت ميين وعايز مني اي بعد عنين
نظر طارق اليها وهو يخبأ وجهه وقبل ان يضربها علي رأسها سمع صوت سياره الشرطي فدفعها بقوه علي الارض وتحدث قبل ان يهرب:
جولي لاخواتك اني مش هسيب بتار اختي مهما حاصل
القي طارق كلماته ثم اخذ السياره وذهب.
فنزل احمد من سياره الشرطي واقترب منها وتحدث بلهفه:
قوومي.. قومي انتي كويسه
نظرت فرح بدموع وتعب ثم تحدث:
انا كويسه مفيش حاجا
احمد:
عربيه الشرطي مش هتسيبه وهيمسكوه متخافي
فرح بضيق:
بتمني من كل جلبي انهم ميعرفوش يمسكوه
نظر احمد اليها باستغراب ثم قال:
هو انتي بنت تاج الدين؟! واي ال بتقوليه دا هو كان هيعمل فيكي حاجه المفروض تكوني عايزاه يتمسك
فرح وهي تحاول السيطره علي دموعها:
لو مسكتوه بتار اختي اكده هيروح.. لو حد لازم يمسكه فهيكون احنا ان شاء الله شكرا انك ساعدتيني
احمد بضيق:
استني لازم تيجي معايا علشان نعمل محضر بال حصل
فرح بحزن:
مفيش حاجه حوصلت انا مش هعمل محاضر بعد اذنك وشكرا مره تانيه
القت فرح كلماتها ثم اخذت سيارتها وذهبت.
اما عند حياه كانت جالسه بجانب صديقتها نسمه التي تحدثت:
انتي مجنونه صوح انا اصلا لحد دلوجتي مش مستوعبه انك تتجوزي ال عمل فيكي اكده جوليلي بيعملوا معاكي اي
غاده بضيق:
بس يا نسمه كفايه احنا جاين نطمن عليها ونجعد معاها شويه مش نشيلها الهم
تنهدت نسمه بضيق ثم تحدثت:
انا هروح اشوف حد اهنيه يجيبلي مايه ولا اي حاجه لحد ما تتكلموا
القت نسمه كلماتها ثم ذهبت.
كانت تسير في البيت بضيق حتي دخلت المطبخ وتحدثت لاحدي الخادامات بضيق:
هو محدش اهنيه عبرنا بكوبايه مايه حتي مجولتش عصير
الخادمه بتوتر:
اسفين والله احنا كنا جاين اهه اتأخرنا بس شويه علشان طلبات ظافر بيه
نسمه بسخريه:
وهو مش ظافر بيه بتاعكم دا المفروض يعرف ان فيه ضيوف عنده الاول بجالي ساعه بجول هيجيبولنا عصير مانجا ولا تورتا ولا حتي باكو شيبسي ومحدش عبرنا تصدجوا بالله انتوا ظافر بيه بتاعكم معندكمش دم
القت نسمه كلماتها وجاءت لتخرج ولكن وجدت ظافر امامها فتحدث:
هو ظافر بيه عامل لحضرتك اي
نسمه بحده:
طلبات.. طلبات ومش مخليهم عارفين يعملولي كوبايه عصير حتي هما الناس اهنيه كلهم مفيش عندهم دم اكده
ظافر بضيق:
طيب خلاص متزعليش نفسك اكده عايزه تشربي اي وانا هجيبهولك
نسمه بضيق:
اي حاجه بجا انتوا وذوقك
القت نسمه كلماتها.
ثم شهبت وجلست بجانب وحياه وتحدثت:
الحجه غاده مشي
حياه بضيق:
ايوه وكويس جوي انك جولتي جدامها اكده علشان متشكش في حاجه وتعرف الحقيقه
نسمه بضيق:
طيب جوليلي هتفضلي اكده لحد امتي وامير عامل معاكي اي
ابتسمت حياه تلقائيا عندما سمعت اسم امير وتحدثت:
مش عارفه يا نسمه بس كل يوم بكتشف حاجه جديده في حياته هو مش زي ما هو باين للكل بالعكس دمه خفيف جوي وبيحب اخواته بطريجه مشوفتهاش في حياتي واحلي حاجه في العيله دي ان ال يدخل عيلتهم يحموه بدمهم وكمان بيحب يتفرج علي المسلسلات والافلام
ابتسمت نسمه وتحدث بخبث:
واه واه الا تكوني بدأتي تحبيه
نظرت حياه اليها بتفكير وجاءت لتتحدث ولكن وجدت ظافر يحمل صينيه كبيره بها طعام وعصائر وحلويات ووضعها امامهم فتحدثت حياه بلهفه:
اي دا انت ال جايبهم بنفسك يا ظافر فين البنات ال بيشتغلوا اهنيه
نظرت نسمه بتوتر وتحدثت بصوت منخفض:
ظافر؟! هو دا ظافر بجد يا لهوي
ظافر ببرود:
اتمني تكوني مبسوطه دلوجتي جيبتلك كل الواكل والعصاير والحلويات ال في البيت
حياه بضحك:
هو اي ال حوصل
ظافر:
صاحبتك مش عاجبها ان الشغالين كانوا بيعملولي حاجات واتأخروا عليها فجولت اضايف عليها انا بنفسي
نسمه بتوتر:
انا… انا مكنش جصدي ومعرفش انك ظافر وعلي العموم انت الغلطان برده
ظافر بضحك:
ماشي انا غلطان وبعتذر منك بالهنا والشفا سلام
القي ظافر كلماته ثم ذهب فضحكت حياه.
وبعد فتره كانت جالسه في غرفتها تشاهد احدي المسلسلات فأقترب منها امير وجلس بجانبها وتحدث:
طارج فين يا حياه
نظرت حياه اليه بتوتر ثم تحدثت:
معرفش والله العظيم ما اعرف انت مش مصدجني ليه
امير ببرود:
تفتكري لو جتلته هتفضلي معايا ولا خلاص هنتطلق
نظرت حياه اليه بغضب وجاءت لتذهب ولكن سحبها امير اليه حتي اصبح فوقها وتحدث:
متعصبه ليه اكده مش دا سبب جوازنا
حياه بتوتر:
امير بعد عني مينفعش اكده
امير وهو يلامس خصلات شعرها:
احنا متجوزين يعني عادي هو انتي مش عايزاني
نظرت حياه اليه بتوتر فأقترب امير اكثر وقبلها علي شفتيها ثم نزل الي عنقها وبدأ في نزع قميصه وهي مستسلمه تماما له.
وفي صباح اليوم التالي كان امير يخرج من الحمام وهو يلتف بمنشفه علي خصره وحياه جالسه علي الفراش تبكي فاقترب منها وتحدث بعصبيه:
هو انا غصبتك علي حاجه انتي ليه محسساني اني اغتصبتك في اي عاد
حياه بدموع:
المفروض كنت انت متعملش اكده من نفسك انت ضحكت عليا
امير بغضب:
ضحكت عليكي ازاي كل حاجه كانت بمزاجك انا مغصبتكيش هو اي الزفت دا كرهتيني في حياتي في اي
حياه ببكاء:
نظر امير اليها بعصبيه وتحدث:
هو انا ال غلطان اني لمست واحده بيني وبين اخوها تار ودي المره الاخيره ال هيكون ليا صله بيكي من دلوجتي لساني مش هيخاطب لسانك
القي امير كلماته ثم ارتدي ملابسه وخرج من الغرفه فجلست حياه تبكي بشده.
وبعد فتره نهضت وابدلت ملابسها وجاءت لتخرج من الغرفه ولكن انصدمت عندما وجدت فتاه تنظر اليها وهي ترتدي اسود ولا يظهر منها شئ سوي عيونها فتحدثت حياه بخوف:
انتي مين
نظرت الفتاه اليها بنظرات حاده وتحدثت بصوت مخيف:
حور
ارعبت حياه عند سماعها لهذا الاسم وصرخت بصوت عالي وفجاه وقعت علي الارض مغشي عليها.
رواية تاج الدين الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
نظر تاج الدين بضيق إليها وهي تتحدث:
والله العظيم شوفتها، صدقوني، هي الـ جالت بنفسها إنها حور.
تاج الدين بضيق:
حياة، بس بجا، مينفعش أكده. جولتلك حور أخوكي جتلها.
حياة ببكاء:
والله يا جدو، هي الـ جالتلي، جسماً بالله، طيب أنا هكدب ليه؟ والله العظيم شوفتها.
جوري بعصبية:
شوفتي وشها بنفسك؟ ولو شوفتيها كنتي أمسكيها. هي فينا؟
أمير بحدة:
أكيد دي حكاية منها علشان تعملنا أي مشكلة وخلاص. أهنيه، أختي لو عايشة مكناش هنخبيها يا ست حياة.
نظرت حياة إليه بدموع ثم تحدثت:
جصدك إيه يا أمير إنّي بضحك عليكم وبكدب؟
أمير بعصبية:
أيوه، جصدي أكده. أنتي كدابة، يا بت، خيالي وبطلي بجا عمايلك دي. عطلتينا كلنا عن شغلنا وخلاص.
ألقى أمير كلماته ثم ذهب، وخلفه الجميع عدا ورده، التي اقتربت منها وتحدثت بشك:
حياة، جوليلي بصراحة، أنتي شوفتي وشها؟
حياة بدموع:
لأ يا ورده، بس شوفت عيونها. هي كانت لونها بني وكانت مخبية وشها ولابسة أسود، وجالتلي إنها حور.
ورده بتفكير:
بس إحنا شوفنا كاميرات المراقبة، مفيش أي حد كان موجود.
حياة بدموع:
والله يا ورده، ما بكدب... صدجيني.
ورده بضيق:
طيب، اهدي، وإن شاء الله يكون حد بيهزر معاكي.
وبينما في مكان تاني، وبالتحديد في إحدى الغرف السرية، وقف تاج الدين، الذي تحدث بضيق مردفاً:
حبيبتي، مش أنا جولتلك يا بنتي خليكي أهنيه لحد ما تبجي كويسة؟
نظرت الفتاة إليه ووجهها مغطي بالشاش الطبي، وتحدثت بدموع:
مكنش ينفع تيجي أهنيه يا جدو... مكنش ينفع أمير يتجوزها... خلوها تمشي من أهنيها.
اقترب تاج الدين منها ثم احتضنها وتحدث:
طيب، اهدي يا حبيبتي، وخدي علاجك، وبلاش تفكري في أي حاجة غير صحتك وبس.
وفي مكان آخر عند أمير، كان يقف على حلبة المصارعة في إحدى النوادي الموجودة، وظافر ينظر إليه وهو يتمرن بطريقة عنيفة، حتى دخل أحمد وسامي، الذي اقترب من ظافر وتحدث بضيق مردفاً:
هو ماله أمير؟
ظافر بضيق:
معرفش، بس فيه حاجات كتير جوي بتحصل، وإنت طبعاً في شغلك وخلاص. متعرفش حاجة.
سامي بحده:
المفروض أعمل إيه يا ظافر؟ أجعد في البيت علشان إنتوا عايزينّي أشتغل معاكم وأسيب شغلي؟
ظافر ينظر إليه بضيق، وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه أمير، الذي تحدث بغضب:
لأ، علشان إنت ابن عمنا، ولازم تكون معانا. ولا نسيت إنك ابن تاج الدين؟
نظر أحمد بصدمة عند سماعه لهذه الكلمات، فأقترب من سامي وتحدث:
ابن عمهم؟ إنت من عيلة تاج الدين؟
سامي بضيق:
أيوه، والكل عارف.
نظر أحمد إليه بغضب، ثم لكمه على وجهه بقوة، فأقترب أمير منه ولكمه وتحدث بعصبية مردفاً:
إزاي تتجرأ وتمد يدك عليه؟
نهض أحمد بغضب، وقبل أن يرفع يده عليه، اقترب سامي منه وتحدث بلهفة:
بس... بس يلا، خلينا نشوف شغلنا ونمشي من أهني.
ظافر بسخرية:
مش فاهم، مصدوم ليه؟ كأنك كنت مرتبط بيه وخانك. لو إنت متعرفش، يبجي دي مشكلتك، وإنت أصلاً الموضوع ميخصكش، فملكش صالح. هو ابن مين؟
نظر أحمد إليهم بغضب وذهب. فتحدث أمير بحدة:
سامي، تيجي على البيت النهاردة؟ بدل رحمة أختك الغالية الـ مش بحلف بيها كدب، هنيجي ناخدك من وسط جسم الشرطة.
تنهد سامي بضيق وذهب. أما عند حياة، جلست بجانب صديقتها وتحدثت بدموع:
هو زعل يا نسمة، ومش بس أكده، دا كمان جال إنه ملوش أي علاقة بيا من دلوقتي، وإنه مش هيكلمني تاني.
نسمة بحده:
ما إنتي الغلطانة، مكنش ينفع الكلام الـ جولتيه دا يا حياة، وهو أصلاً معملش أكده غصب عنك، كله كان بمزاجك.
حياة بدموع:
أعمل إيه دلوقتي؟ وكمان محدش مصدقني في موضوع حور الـ شوفتها دي.
نسمة بتفكير:
ما هو برضه الموضوع غريب. كلنا عارفين إنها ربنا يرحمها ماتت من زمان، إزاي ظهرت؟ وإنتي مشوفتيش وشها كمان.
حياة بخوف:
مش عارفة، وبجيت خايفة جوي من أهنيه، وكمان لازم أشوف طارئ. هو كان عايز يقتل ورده، وهي معرفتش حد. أنا لازم أروحله قبل ما يعمل مصيبة.
نسمة بحده:
مش هسيبك تروحي لوحدك مهما حصل. بليل هستناكي بره، بس هتطلعي إزاي؟
حياة بتفكير:
أنا هجولك هطلع إزاي، بس ركزي معايا.
أما المساء، كان الجميع يجلس على مائدة الطعام، وأمير بجانب هذه الفتاة الضيفة الغريبة، وهو يمزح معها بطريقة ملحوظة، فتحدثت فرحة بابتسامة:
لأ والله يا شهى، ما إحنا دايماً كنا بنجولك تعالي، إنتي الـ كسلانة.
شهد بضحك:
فعلاً، أنا كسلانة جوي، بس أنا جيت أهه، وكمان علشان أشوف حبيب جلبي.
ضحك الجميع، فاقتربت شهد من تاج الدين وقبلت يده وتحدثت بمزاج:
جولي بجا يا جدو، أنا مش بوحشك ليه؟
تاج الدين بابتسامة:
إنتي أكتر واحدة بتوحشيني يا شهد، أنا أقدر برضه أعيش من غيرك.
نظرت حياة بضيق، ثم تحدثت:
هو معلش، بس إنتي مين؟
تبدلت معالم وجه شهد للحدة عند سماع صوت حياة، ثم تحدثت:
أنا شهد، أبجي بنت عم أمير وظافر، ومش عايشة أهنيه في الصعيد، عايشة برا.
أمير ببرود:
شهد، تعالي اجعدي يلا علشان تتعشي ونروح المشوار الـ جولتلك عليه.
ابتسمت شهد ثم جلست بجانبه، وبدأت في تناول الطعام وسط ضيق حياة. وبعد فترة، كان أمير يقف في غرفته عاري الصدر يرتدي ملابسه، فدخلت حياة وتحدثت:
إنت رايح معاها فين؟ ومش بتكلمني ليه من الصبح؟
نظر أمير إليها بضيق، ثم تجاهل حديثها وأخذ قميصه وجاء ليخرج، ولكن مسكت حياه يده وتحدثت بحده:
رايح فين ومش بترد عليا لييه؟ مش أنا بتكلم؟ إنتوا كلكم أهنيه عايزين تجننوني.
أبعد أمير يدها عنه، ثم تحدث ببرود:
ملكيش صالح بيا، زي ما أنا مليش صالح بيكي. خلاص، إحنا انتهينا مع بعض أصلاً.
ألقى أمير كلماته ثم ذهب من الغرفة وسط صدمة حياة. وفي قسم الشرطة، كان أحمد يتحدث بعصبية:
لأ، كان لازم تقولي وتعرفني. دلوقتي عرفت إنت بتدافع عنهم ليه.
"بدافع عنهم علشان محدش فيهم لحد دلوقتي عمل حاجة. هاتلي دليل واحد ضد أي حد فيهم وأنا أحبسهم. أخواتي مش بيأذوا حد غير لما يأذيهم. إنت بس الـ من أول ما جيت وإنت كاره العيلة كلها."
أحمد بغضب:
والـ عمله أخوك في حياة دا كمان غلط وكدب.
سامي بغضب:
والـ عمله أخوها في أختي دا الـ كان صح. ولو أمير غلطان، حياة اتجوزته ليه؟ إنت مش فاهم حاجة ولا عارف أي الصح من الغلط، ولا هتعرف حاجة. خليك أكده وبطل تكره حد من غير ما تعرفه زين.
ألقى سامي كلماته، وترك أحمد يفكر في حديثه. وفي مكان آخر، كانت نسمة تقف بجانب البيت تختبأ حتى لا يراها أحد، وبعد فترة خرجت حياة وهي تتحدث بلهفة:
يلا بسرعة يا نسمة، لو حد شافنا هتبجي مصيبة.
ألقت حياة كلماتها، ثم ركضت بسرعة هي ونسمة حتى استقلوا إحدى سيارات الأجرة، ولكن فجأة التفت السائق وتحدث بسخرية مردفاً:
نورتوا يا حلوين، ها نفسكم في إيه قبل ما تموتوا؟
رواية تاج الدين الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
نظرت حياة إلى نسمة بخوف شديد ثم تحدثت:
"أنتِ مين وعايزة إيه مننا؟"
ابتسم الشاب وهو يلتفت إليهم ببرود. وفجأة، وضع سائلاً على وجوههم، ففقدوا الوعي فوراً.
***
في صباح اليوم التالي، كان أمير يصرخ بغضب:
"مش في البيت؟ مش في البيت إزاي؟ أومال مين اللي في البيت؟ هي راحت فين؟"
الحارس بتوتر:
"والله يا بيه ما نعرف، طلعت إزاي وإمتى؟ بس كاميرات المراقبة جابتها وهي طالعة بالليل وصاحبتها كانت مستنياها، وما نعرفش أكتر من كده."
نظر أمير إليهم بغضب شديد، وفجأة لكم رئيس الحرس على وجهه. فأقترب ظافر منه وتحدث بلهفة:
"اهدأ… اهدأ، وإحنا هنحاول نعرف إيه اللي حصل."
نظر البنات بتوتر، ثم اقتربت وردة من جدها وتحدثت:
"جدو، هنعمل إيه دلوقتِ؟ يا ترى هما فين؟"
تاج الدين بضيق:
"اتصلوا بسامي، خلوه يجي هنا فوراً."
نظرت وردة باستغراب إلى جدها، ثم ذهبت جوري لتتصل به. وأخذ أمير سيارته وذهب هو وظافر إلى منزل أهل حياة ومنزل نسمة.
***
وبعد فترة، وصل سامي إلى البيت بعدما قبل يد جده وتحدث:
"تقريباً دا يبقى فاروق هو اللي عمل كده، بس لسه مش متأكدين."
تاج الدين بحدّة:
"وهتتأكد إمتى؟ لما يقتلهم؟ تتصرف قبل ما حد من أخواتك يعرف ويقتلوه."
سامي بضيق:
"طيب، هدّور عليه وهقبض عليه بتهمة الخطف."
تاج الدين بعصبية:
"لأ، أوعى يوحصله حاجة. إنتَ ناسِي هو يبقى مين؟ وكل اللي بيعمله دا تهوّر منه، بس…"
سامي بحدّة:
"يا جدو، مينفعش. هنفضل نحميه لحد إمتى؟ وهو كل يوم يعمل مشكلة شكل."
تاج الدين بتحذير:
"اللي قولته يتنفذ يا سامي. لازم تدور عليه وتنقذ البنات قبل ما أخواتك يمسكوه."
تنهد سامي بضيق، ثم اقترب من جده مرة أخرى وقبل يده وذهب.
***
وبعد فترة، في إحدى الغرف الموجودة في البيت، دخلت جوري وفرح ووجدوا هذه الفتاة جالسة ووجهها مغطى بالشاش. فتحدثت جوري بضيق:
"فاروق شكله هو اللي خطف حياة ونسمة، يا سمر."
نظرت الفتاة إليهم بصدمة ثم تحدثت:
"إزاي يتجرأ ويعمل كده في حد من عيلة تاج الدين؟"
فرح بضيق:
"سمر، هو بيعمل كده عشانك. بالله عليكي حاولي تكلميه يسيبهم قبل ما أمير أو ظافر يمسكوه. إنتِ الوحيدة اللي هيسمع كلامك."
نظرت الفتاة إليهم بضيق ثم تحدثت:
"مش هعرف، جدو مانعني أكلمه. لو عرف مش هيسامحني."
نظرت جوري إليها بضيق ثم خرجوا من الغرفة.
***
أما عند أمير، كان يقود سيارته بسرعة جنونية وبجانبه ظافر الذي يتحدث في الهاتف بعصبية:
"لأ، إحنا هنتصرف. بلاش تدخل البوليس في مشا مشاكلنا يا سامي، مش هنرجع غير لما نعرف مكانهم. وإنتَ ساعدنا من غير ما تدخل شغلك في الموضوع."
ألقى ظافر كلماته ثم أغلق الخط. فنظر أمير إليه بلهفة وتحدث:
"فاروق يا ظافر… أكيد فاروق، مفيش غيره اللي هيعمل كده."
ألقى أمير كلماته ثم غيّر اتجاه سيارته وذهب بسرعة.
***
أما عند حياة، كانت جالسة على الأرض وهي مقيدة وبجانبها نسمة التي تحدثت بدموع:
"إحنا موجودين فين؟ ومين ده اللي خطفنا وعايز مننا إيه؟"
حياة بخوف:
"مش عارفة… يارب ما يكون طارق. لو هو طارق، أمير هيقتله والله."
نسمة بعصبية ودموع:
"إنتِ مجنونة؟ لو طارق هيخطفنا ليه؟ أكيد حد تاني، بس مين اللي يقتلنا يا حياة؟ إحنا إيه؟ خلاص هنموت؟"
حياة بدموع وخوف:
"اسكتي، متقوليش كده. نسمة، التليفون بتاعي في جيبي، لو تعرفي تطلعيه عشان نتصل بأمير، حاولي بالله عليكي."
نظرت نسمة إليها بخوف ثم اقتربت منها وحاولت أن تخرج الهاتف حتى نجحت ثم تحدثت:
"هنتصل إزاي دلوقتي وإحنا إيدينا كده؟"
حياة بتفكير:
"بصي، أنا أحاول أفك الحبال بتاعتك بسناني أو حتى أخليها تبقى واسعة شوية عشان تعرفي تتصلي إنتِ. بشهاب وسيبِ الخط شغال وهو أكيد هيعرف المكان."
ألتقت حياة كلماتها ثم حاولت أن تفك الأحبال بفمها حتى نجحت في توسيعها بعض الشيء. فأقتربت نسمة من الهاتف واتصلت بشهاب. وعندما فتح الخط، جاءت لتتحدث ولكن دخل الشاب. فأقتربت بسرعة حتى تخبئ الهاتف. ونظر الشاب إليهم بسخرية ثم تحدث:
"اتصلتوا بيه صح؟ هييجي إمتى؟"
نظرت حياة إلى نسمة بصدمة ثم تحدثت بعصبية:
"إنتَ عايز مننا إيه؟ عايز إيه؟"
أقترب الشاب منها ثم سحب الهاتف وتحدث بابتسامة:
"شهاب، أنا فاروق يا حبيبي، ومرتُه وصاحبتها عندي أنا في بيتي القديم. تعالي استلم جثثهم."
ألقى فاروق كلماته ثم أغلق الخط. فنظرت حياة إليه بخوف ثم تحدثت:
"إنتَ عايز مننا إيه؟ أنا معرفش إنتَ مين… طيب إحنا عملنالك إيه عشان تعمل كده؟"
فاروق بضيق:
"آه، مينفعش فعلاً. لازم تعرفوا أنا مين. معقول برضه تموتوا كده من غير ما تعرفوا مين اللي هيقتلكم… بصوا، أنا فاروق، أبقى طليق سمر."
حياة بدموع:
"سمر مين دي؟ أنا معرفش حد بالاسم ده."
فاروق ببرود:
"سمر دي تبقى أخت شهاب وظافر… سمر دي اللي اتشوهت بسبب أخوكي الواطي. اليوم اللي قتل فيه حور، الله يرحمها، هي كانت هنا وعرفت الخبر في التليفون واغمى عليها وهي لوحدها والبيت ولع عشان هي كانت بتطبخ وجاها. وكانت هتموت. شفتي أخوكي الواطي دمر حياة كام شخص؟"
نظرت حياة بدموع إلى نسمة التي كانت تشعر بالصدمة عند سماعها لهذه الكلمات. فتحدثت بدموع:
"طيب، بالله عليك، نسمة ملهاش ذنب. إنتَ عايز تنتقم من أخويا صح؟ انتقم مني وسيبها."
نسمة بصدمة:
"إنتِ مجنونة؟ إيه اللي بتجوليه ده؟"
حياة بتوسل ودموع:
"بالله عليك، سيبها تمشي. أبوس إيدك، هي ملهاش ذنب. حرام عليك، سيبها."
فاروق بتفكير:
"تصدقي صح، هي ملهاش ذنب وأنا هسيبها عشان بس تعرفي إني شخص طيب."
ألقى فاروق كلماته ثم أشار لأحد الحراس حتى يتركها. فأقتربت نسمة بلهفة وتحدثت:
"لأ، مش همشي. مش هطلع من هنا غير بيكي."
حياة بدموع:
"روحي، بالله عليكي يا نسمة، امشي من هنا."
نسمة ببكاء ولهفة:
"جولتلك مستحيل أمشي وأسيبك. لو هنموت، يبقى نموت مع بعض."
فاروق بضحك:
"هي اللي مش راضية تستغل الفرصة أهه يا حياة، وعايزة تموت معاكي. خلاص، سيبيها تموت براحتك."
حياة ببكاء:
"لأ.. لأ، بالله عليك… نسمة، امشي عشان خاطري."
نسمة وهي تحضنها:
"جولت مش همشي… مش همشي ولا هسيبك مهما حصل."
ابتسم فاروق بسخرية وأشار للحراس فدخلوا جميعاً وهم يحملون زجاجات تمتلئ بالبنزين وبدأوا يلقوها على الأرض. فتحدثت حياة بصدمة:
"إيه ده؟ إنتَ هتعمل إيه؟"
فاروق وهو يلقي البنزين عليهم:
"هولع فيكم بجاز وسخ عشان نفس اللي أخوكي عمله في مرتي، يتعمل فيكم."
تعبت نسمة وحياة عندما وجدوا هذا الشيء. ومسك فاروق شعلة من النيران وتحدث ببرود:
"يلا، مع السلامة."
ألقى فاروق كلماته وقبل أن يلقي بالشعلة، مسكها سامي الذي تحدث بغضب مردفاً:
"إنتَ بتعمل إيه؟"
نظر فاروق بعصبية وجاء الحراس ليقتربوا منه، ولكن منعهم فاروق الذي تحدث بغضب:
"خلي حراسك يسيبوا البنات يا فاروق، وبلاش تتعمل كده."
نظر فاروق إليه بعصبية وقبل أن يتحدث، تلقى لكمة قوية على وجهه وقع من شدتها على الأرض، وظهر أمير الذي وقف ينظر إليه بغضب وذهب بسرعة ليحرر حياة ونسمة. ثم اقترب منها واحتضنها بقوة وتحدث:
"إنتِ كويسة؟ الحيوان ده عمل فيكي إيه؟"
حياة بدموع:
"يلا نمشي، البيت كله مليان بنزين."
نظر أمير إليه بغضب وجاء فاروق ليتحدث، ولكن تلقى لكمة قوية على وجهه من ظافر الذي تحدث:
"يا واطي يا زبالة، هو إنتَ مش نافع معاك أي احترام؟"
فاروق بعصبية:
"أنا مش هسكت غير لما انتقم منها."
أشار أمير لحراسه ليأخذوا حياة ونسمة بسرعة من المكان، فذهبوا معهم. وأخرج أمير سلاحه وتحدث بغضب:
"أنا هقتلك وأخلص منك."
نظر فاروق إليه بضيق وقبل أن تخرج حياة ونسمة، أشار فاروق بعيونه للحراس أن يسحبوا أمير وظافر وسامي إلى الخارج. وفجأة، اشتعلت النيران في كل مكان.
رواية تاج الدين الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
انصدم أمير وظافر عندما وجدا النيران تنتشر في كل مكان، فدخلا بسرعة وخلفهما الحرس وهم يحاولون حمايتهما حتى أنقذا حياة ونسمة.
وقبل أن يخرج أمير، وجد فاروق على الأرض والنيران تقترب منه.
فتحدث ظافر بصراخ: "فاروق… أمير اخرج أنت من هنا."
نظر أمير إليه بضيق، وتذكر أخته فقرر أن ينقذه. طلب ظافر من الحرس أن يأخذوا حياة ونسمة ويبتعدوا من المكان، ودخل لينقذ فاروق مع أمير.
وعندما خرجا، وقعا الاثنان فاقدين الوعي بسبب كثرة الدخان التي تسببت في اختناقهما وآثار الجروح المتفرقة في جسديهما.
وبعد فترة، كانت حياة جالسة في المستشفى تبكي وهي تشعر بالتعب الشديد.
فاقتربت منها غادة وتحدثت بدموع: "هيبقوا كويسين يا بنتي إن شاء الله، المهم إنك أنتِ ونسمة طلعتوا بالسلامة."
نظرت حياة إليها ببكاء شديد وارتمت في أحضانها.
فوقف تاج الدين بخوف وهو يتحدث: "أحفادي هيبقوا كويسين صح يا سامي.. أخواتك هيبقوا كويسين."
سامي بقلق: "متخافش يا جدو، هيبقوا زي الفل والله إن شاء الله."
نظر أحمد إليهما بضيق وجاء ليتحدث، ولكن اقتربت منه وردة وسحبته من يده بغضب حتى ابتعدت قليلاً عنهم.
وتحدثت بعصبية: "بص.. أنت من وقت ما جيت هنا في الصعيد وأنت عامل لنا دراما كتير قوي ومش فاهم أي حاجة. أنت جيت كرهت عيلتنا وعايز تدمرها بأي شكل، بس عايزة أقول لك حاجة: إحنا عيلة تاج الدين، لا أنت ولا ألف زيك هيعرفوا يدمرها. ولو رجالة العيلة تعبانين، فبناتها موجودين. متفكرش بس إن علشان أمير وظافر حالتهم كده محدش هيقدر يوقف حصادك، فهمت ولا لأ."
أومأ أحمد رأسه بصدمة وهو يستمع إليها، لأول مرة لم يستطع أن يجيب شخص أو يقوم بالرد عليه.
فتحدث: "أنتِ ليه كمية الهجوم دي عليا؟ وبعدين هو أنتِ ليه محسساني إني عايز أخواتك يحصل لهم حاجة؟ بالعكس، أنا بتمنى يبقوا كويسين. أنا كل اللي عايز أعرفه إني أحقق العدل وبس، وده شغلي."
وردة بعصبية: "مفيش حد بيحقق العدل هنا في الصعيد كلها أكتر من عيلة تاج الدين. إحنا الحمد لله عمرنا ما ظلمنا حد. ولو متعرفش إحنا مين، روح اسأل عننا. واهه علشان تعرف حاجة مهمة، أخويا سامي ظابط وبيحب شغله، بس في دقيقة واحدة ممكن يقلع البدلة ويسيب كل حاجة علشان عيلته. أنا بقول لك كده علشان لو فاكر إنك ممكن تضغط عليه بشغله، إحنا متربيين من واحنا صغيرين إن عيلتنا الأول وكل حاجة تيجي بعدها. ابعد عنا، علشان جسماً بالله أنا اللي هتلاقيني قدامك."
ألقت وردة كلماتها ثم ذهبت وتركت أحمد ما زال مصدوماً من طريقة حديثها.
فاقترب منه أحد الضباط وتحدث مردفاً: "مالك واقف كده ليه يا ابني؟ هي بنت تاج الدين جالت لك إيه؟"
أحمد بابتسامة: "هددتني… البنت وقفت تهددني ساعة وأنا معرفتش حتى أرد عليها. أنا مش مستوعب اللي حصل. البنت هددتني وأنا ساكت."
الضابط بضحك: "يبقى شكلك وقعت ولا إيه؟ خلي بالك، اللي هتبقي مصيبة لو أعجبت بيها."
نظر أحمد إليه بتفكير.
وبعد فترة، خرج الطبيب فتحدثت حياة بدموع ولهفة: "بجد يا حكيم، يعني هما كويسين؟"
الطبيب: "الحمد لله والله، التنفس بقى طبيعي والجروح كمان سطحية وكل حاجة تمام."
سامي بضيق: "وفاروق يا حكيم، هو حالته إيه؟"
الطبيب: "الحمد لله، هو كمان كويس وممكن يطلعوا من المستشفى النهارده."
ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب.
فتحدث سامي بضيق: "أنا لازم أحبسه يا أبويا، مينفعش أسيبه بعد اللي حصل."
نسمة بدموع: "هو شاور لحراسه علشان يخرجوا أمير وظافر بره علشان محدش منهم يوʻصله حاجة. كل اللي كان عايزه إنه يقتل حياة، ولازم يتعاقب علشان معنى اللي عمله كده إنه مستحيل يسيبها."
سامي بضيق: "أنا هحبسه، هيطلع من المستشفى على السجن."
نظر تاج الدين إلى سامي بضيق ثم تحدث: "وأختك؟! هتعرف تواجهها، ماشي، هي هتوافق على كل حاجة هتعملها. بس أنت ناسي من وقت ما اتطلقت منه وهي حالتها إيه؟ لو حبسته، أختك هتنتحر."
سامي بضيق: "يا جدو بالله عليك، كده مينفعش. فاروق عايز ينتقم، لو سيبته هيقتل حياة وتميم مش هيسكت. أمير في كل الأحوال هيقتله لو عمل حاجة في حياة."
تاج الدين بحدة: "مش هيعمل حاجة فيها غصب عنه، مش بمزاجه. أنا غلطت لما وافقت على موضوع الطلاق ده. فاروق هيخرج من هنا على بيتنا، ودلوقتي الوقت المناسب اللي لازم نخلص بيه المشكلة دي. بليل هيكون عندك مكان طارق، ولازم تمسكه ويتحبس."
نظر سامي إلى جده بصدمة وهو يتحدث: "نعم.. طارق… أنت عارف مكانه يا جدي؟"
تاج الدين بضيق: "مكانه هعرفه كمان ساعة، لازم تمسكه وتحبسه."
سامي بلهفة: "مستحيل، أنا لازم آخد بتار أختي… لازم أقتله."
تاج الدين بحدة: "مش هتعمل حاجة، ومحدش منكم هيقتله. لازم يتمسك هو، في جميع الأحوال هياخد إعدام. اللي أقوله يتنفذ يا سامي."
نظر سامي إلى جده بصدمة. لم يستوعب أنه كان يستطيع أن يعثر على طارق من مدة، ولكنه لم يخبرهم. ولماذا يريده أن يقبض عليه؟ هذا الشخص بينه وبينهم ثأر، والثأر لابد أن يؤخذ.
تنهد سامي بضيق وذهب إلى قسم الشرطة وهو ينظر إلى مكتبه. وضع سلاحه الميري وأيضاً بدل ملابس الشرطي بملابسه المعتادة.
فدخل أحمد ونظر إليه باستغراب وتحدث: "سامي، في إيه؟ أنت لابس كده ليه؟ هتاخد إجازة ولا إيه؟"
سامي بضيق: "لأ، بس خلاص استقالتي أهي. أنت اللي هتقدمها. أنا ده آخر يوم ليا وأنا ظابط."
أحمد بصدمة: "ليه بتقول كده؟ إيه اللي حصل؟"
سامي بضيق: "مفيش حاجة حصلت، بس قدامي اختيارين: شغلي ولا عيلتي، ومينفعش أختار الاثنين. لازم واحدة بس فيهم."
أحمد باستغراب: "أنا مش فاهم أي حاجة. وبعدين ما أنت بتشتغل بقالك سنين، إيه اللي حصل دلوقتي؟ حاول توازن بين شغلك وعيلتك."
سامي: "للأسف مينفعش. اللي هعمله يعارض شغلي وعيلتي. مينفعش تتحط في اختيار مع أي حاجة. العيلة الأول والعالم كله بعدها. أبقى خلي بالك من نفسك."
ألقى سامي كلماته ثم ذهب.
فأناب أحمد للسلاح الموجود مع سامي، غير سلاحه الميري. فذهب بسرعة وهو يحاول الاتصال بأحد الأشخاص.
وفي المساء، في البيت، كانت حياة جالسة بجانب أمير وهي تمسك يده وتتحدث بدموع: "لأ، مش كويس. أنت شكلك تعبان قوي أهه."
ابتسم أمير بسخرية ثم تحدث: "شكلي هموت بسببك في مرة من المرات."
حياة بدموع: "متجولش كده، ربنا يجعل يومي قبل يومك يا رب. أنت متعرفش أنا كنت خايفة إزاي عليك. أنت مينفعش تخاطر بحياتك كده، أنت وظافر لازم تخلوا بالكم من نفسكم. متعرفوش إن فيه ناس بتحبكم ومتقدرش تعيش من غيركم."
أمير بخبث: "أنا… ده اللي عايز تسمعه صح.. أنا اللي مقدرش أعيش من غيرك.. أنا بحبك، أنت مش بتفهم ليه دا كله؟ مش فاهم إني بقيت مش عارفة أعيش من غيرك؟ معرفش إزاي حبيتك وإمتى، بس أنا مش هسكت وأخبي أكتر من كده. أوعى تعرض حياتك للخطر تاني.. أنا أصلاً مش هسمحلك إنك تعمل كده حتى لو علشاني. سيبني يا عم أموت أنا موافق."
أمير بضحك: "بعد الشر عليكي، متجوليش كده. تعالي في حضني، ولا هتعيطي زي المرة اللي فاتت وتبعدي عني؟"
اقتربت حياة منه بلهفة وهي تحتضنه بقوة وتتحدث بدموع: "لأ، مش هبعد عنك تاني مهما حصل، خلاص."
ابتسم أمير وجاء ليتحدث، ولكن سمع صوت صراخ شديد في الأسفل. فنهض بسرعة وهو يستند على حياة، وعندما نزل انصدم عندما وجد.