تحميل رواية «طعنات الغدر» PDF
بقلم داليا منصور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بقى انتي يا ولية يا حرباية جاية تتكلمي على بنتي وتقولي عنها كلام وحش. دي نسمة بنتي، ستك انتي وبنتك. سماح بغيرة وكره: ستك إيه يا وليه. تعالي شوفي بنتك وهي دايرة على حل شعرها. ورمت الصور في وش صباح. بنتي شافت بنتك في الجامعة ومعاها شاب. عاوزاكي بقى تقوليلي إيه مبرراتك دلوقتي. عرفتي تربية مين الوسخ. صباح حست بحزن أنها شايفة بنتها اللي الكل بيحلف بأحترامها وأدبها ومليون شاب يتمنى يتجوزها واقفة مع ولد في الجامعة. هي واثقة في تربيتها بس محروق دمها إن ريهام بنت سماح صورت بنتها كده وجاية تشمت فيها. اتكل...
رواية طعنات الغدر الفصل الأول 1 - بقلم داليا منصور
بقى انتي يا ولية يا حرباية جاية تتكلمي على بنتي وتقولي عنها كلام وحش.
دي نسمة بنتي، ستك انتي وبنتك.
سماح بغيرة وكره:
ستك إيه يا وليه. تعالي شوفي بنتك وهي دايرة على حل شعرها.
ورمت الصور في وش صباح.
بنتي شافت بنتك في الجامعة ومعاها شاب. عاوزاكي بقى تقوليلي إيه مبرراتك دلوقتي. عرفتي تربية مين الوسخ.
صباح حست بحزن أنها شايفة بنتها اللي الكل بيحلف بأحترامها وأدبها ومليون شاب يتمنى يتجوزها واقفة مع ولد في الجامعة. هي واثقة في تربيتها بس محروق دمها إن ريهام بنت سماح صورت بنتها كده وجاية تشمت فيها. اتكلمت بحزن واضح:
تعرفي يا سماح أنا عمري متخيلت إنك تكوني بالوساخة دي. جاية انتي وابنك تفرجوا الناس علينا وتقولي كلام في حق بنتي. للدرجة دي وصلت بيكي.
سماح بشردحة:
بقولك إيه يا ست أنتي. مش هتبقى بنتك غلطانة وتيجي ترمي علينا بلوتها. بنتك اللي عاملالنا فيها الخضرة الشريفة اتكشفت على حقيقتها خلاص.
عامر أخو ريهام كان واقف وبيسمع اللي بيحصل ومش بيتكلم. بسبب إنه بيحب نسمة جداً واتقدم لها كذا مرة بس هي كانت بترفض بسبب سمعته الوحشة وكمان هي في كلية هندسة فكان مفكرها رفضته بسبب تعليمها. فحب يشمت فيها ويخلي مرات عمه راسها في الأرض بسبب بنتها ويعلم ابن عمه إبراهيم الأدب علشان هو اللي كان بيشجع نسمة ترفضه. فاتكلم بخبث:
هيعمل إيه بس يا ماما. هما طالعين السما بتعليمها ده. بس ميعرفوش إنه ده نقمة مش نعمة عليهم. بنتهم ماشية على حل شعرها ومفهماهم إنها محترمة ومتربية.
سماح ضحكت بشماتة وهي بتقول لكل الناس اللي بتتفرج:
اتفرجوا يا عالم علشان بس تعرفوا إن بنتي أنا المحترمة وهما اللي بيتبلوا عليها. وقال إيه بنتي بتغير من بنتها.
وكملت بخبث وهي بتعمل نفسها بتبكي:
مش عارفة والله ليه واخدين نقرهم من نقر بنتي الغلبانة.
التهامس بين الناس بدأ يزيد وصباح كانت واقفة قدام بيتها بحزن وبتتمنى الأرض تنشق وتبلعها. بس فجأة الكل سكت على صوت خلاهم يبطلوا كلام.
جرا إيه منك ليه ليها. في إيه. هو انتوا مابتصدقوا جنازة وتشبعوا فيها لطم. امشوا من قدام بيتي. أنا أختي أشرف من الشرف. وبكرة أوريكم ده بعينيكم.
إبراهيم أخو نسمة وهو يعتبر اللي مربي نسمة وعارف أخلاقها.
راجل من اللي واقفين:
إنت مش شايف يا إبراهيم نسمة واقفة مع واحد. يعني كلام مرات عمك صح.
إبراهيم بعصبية:
صح إزاي. أنا عمري مشكك في أختي أبداً. ولو شفت ده بعيني نسمة دي أنا مربيها وعارف أخلاقها كويس. والا إيه يا عم ماجد. هو مش حضرتك أنت كمان عارف نسمة أختي.
عم ماجد بحزن:
أنا واثق فيها. بس دي صور. غصب عننا يابني بنشك فيها.
إبراهيم:
أنا هثبتلكم إن أختي بريئة وعمرها متعمل كده. وبكرة هروحلها الجامعة وأعرف منها مين اللي واقفة معاه في الصورة دي.
الكل بدأ يمشي وسماح شماتة فيهم وهي بتقول لإبنها:
يالا يابني نمشي من قدام البيت ده. أصل الناس تفكرنا لينا علاقة بيهم. أصل الواحد ملهوش غير سمعة.
إبراهيم كان هيروح لمرات عمه بس أمه مسكت إيده وهي بتقول:
سيبها يابني. ربنا ياخدلنا حقنا منها. أهم حاجة أختك دلوقتي.
***
تاني يوم...
كانت بتجري في السكن لأنها متأخرة عن المحاضرة.
سميرة سهى قوموا. أنا بقالي ساعة بنده عليكم وانتوا مش راضيين تفوقوا.
في إيه يا نسمة. هي الساعة كام يعني.
نسمة بصتلهم وربعت إيديها بتكبر وهي بتقول:
الساعة 8 بس. يعني متأخرين.
سميرة بخضة:
يلهوي أتأخرنا.
سهى بهزار:
إنتي لسة هتتخضي. قومي البسي بسرعة.
نسمة بضحك:
أنا صليت ولبست وهخرج قبلكم علشان المحاضرة متفوتناش ويكون في حد فينا لحقها من أولها. وأنتوا متتأخروش.
سهى:
اشطا يا صاحبي.
نزلت نسمة وراحت الجامعة وهي داخلة من باب الجامعة.
آه مش تحاسبي.
أسفة مخ.. إنتي.
أيوه أنا يا بنت عمي. إيه مش متوقعة تشوفيني في الجامعة يعني.
نسمة باستغراب وهي شايفة بنت عمها كانت لابسة فستان وطرحة غير عادتها اللي بتلبس بناطيل وبتطلق شعرها. فاتكلمت وهي بتحاول تستوعب ده وتمشي من قدامها علشان اتأخرت على المحاضرة:
براحتك.
وسابتها ودخلت المحاضرة بتاعتها. وريهام كانت بتبتسم ابتسامة خبث وهي بتبص للي حط إيده على كتفها.
شاطر نفذت اللي قولتلك عليه.
أي خدمة ياستي. أهم حاجة متنسيش هديتي.
غمزتله وهي بتقول:
هديتك في الحفظ والصون. أهم حاجة تخدمني علشان إبراهيم جاي النهاردة. عاوزك تخليه يتبرى منها.
سامح باستغراب:
بس في حاجة محيراني. هي مش دي بنت عمك. إزاي تعملي فيها كده. الصراحة النوتيلا دي حرام يتعمل فيها كده.
ريهام بغيرة:
لأ والله عجباك قوي.
توء مين دي اللي تعجبني يا جميل. هو حد يكون معاه الفرس ويروح للخيال.
وكان بيقول جواه:
هفضل وراكي بس علشان أفوز بقلب نسمة مش أكتر. أصل مين هيبص في وش واحدة زيك.
***
في القاعة بتاعة المحاضرات.
بت يا نسمة شوفتي اللي شوفته.
نسمة بصتلها وهي مستغربة وبتقول:
إيه اللي شوفتيه يا سميرة.
سميرة بهزار:
شفت بنت عمك. بس كانت إيه حاجة جمدان كده ومحجبة ولابسة طرحة. هي خلاص ربنا تاب عليها.
إحنا ندعيلها وبس يا سميرة. مش عايزة حد ياخد مني حسنات يابنتي. ربنا يثبتها ويهديها.
وانتبهوا للمحاضرة.
***
كان ماشي بكل هيبة وفخر ببدلته السودة وجسمه الرياضي وعيونه الخضرة.
كان مدير الحسابات في الشركة بيجري وراه وهو بيقوله بأمر:
جبت كل الحسابات بتاعة السنة دي.
جبتها يا يزن بيه.
وساعتها اتكلمت سكرتيرة مكتبه بسهوكة وهي بتجري وراه:
كلمت كل العملاء يا يزن بيه وعرفتهم تفاصيل الشغل وأنك رجعت بعد سنة وطالبهم كلهم في اجتماع.
بصلها بصة برود وهو بيقول:
طب كويس إنك بدأتي تاخدي بالك من الشغل. بس خفي شوية. أنا مش من النوع ده.
مدير الحسابات ضحك بس بصوت واطي وبعدها سابهم ودخل مكتبه.
بعدها بصلها عمر وهو بيقول:
ههه والله ضحكت عليكي بجد. قولتلك يا شوشو بلاش يزن. بس الظاهر إن طبعك بيغلب عليكي قدامه.
شوشو بصتله وهي مدايقة وبتقول:
ياريت تبطل بقى. والا علشان محدش معبرك غيران.
بصلها بقرف ومعالم وشه ظاهرة:
أنا أغير من واحدة زيك ليه. اتجننت.
وسابها ومشى. وشوشوا كانت مدايقة جداً.
***
أخيراً المحاضرة خلصت. أنا تعبت جداً.
نسمة وهي بتضحك:
يابنتي أنتي معملتيش حاجة غير إنك قاعدة تبصي على الدكتور وبس.
يابت يا سماسم. أما عليه جمال يهبل.
سهى بهزار:
والله يا سميرة مهتجبيها لبر. إحنا هنا علشان نتعلم وبس مش علشان نحب. خدي بالك.
مش يالا بينا والا إيه.
سهى وسميرة:
يالا بينا. بس إيه رأيك نروح الكافيتريا نشرب حاجة علشان دماغي هتفرقع من الصداع.
سميرة:
والله يا سهى أنا كمان دماغي بتوجعني.
نسمة:
تمام. يبقى نروح نشرب حاجة ونمشي علطول.
توجهوا الكافتيريا اللي قدام الجامعة وقعدوا علشان يشربوا حاجة.
آنسة نسمة ممكن كلمة.
نسمة وصحابها بصوا على صاحب الصوت:
سامح عاوز إيه وبتنده عليا كده ليه. هو أنت محرمتش.
لأ مش اللي في دماغك. بس أنا ندمت على اللي عملته معاكي وجيت أقعد معاكم.
نسمة:
أنا أسفك مش بقعد حد معايا أنا وأصحابي. وأسفك مقبول.
سامح بمكر:
طب طلاما كده أنا هعزمكم والله ومش هقعد معاكم.
نسمة بصت لأصحابها وهما هزولها دماغهم بأه.
تمام.
وفعلا جاب المشروبات ليهم وحط في كباية الفراولة اللي طلبها نسمة برشام.
اتفضلوا. وإنتي يا نسمة خدي الفراولة بتاعتك.
نسمة مدت إيديها و.
ياترى فعلاً نسمة هتشرب والا حاجة هتحصل. وبالنسبة لإبراهيم فعلاً هيثبت براءة أخته والا ده مجرد بداية.
رواية طعنات الغدر الفصل الثاني 2 - بقلم داليا منصور
نسمة أخذت العصير منه، وهي بداخلها شيء يقول لها "لا"، لكنها مطمئنة بوجود صديقاتها معها. شربت العصير.
سامح بمكر:
- أسيبكم أنا يا بنات، وأتمنى تسامحوني.
ومشى سامح من أمامهم.
سهى:
- بت يا سميرة، أنا ما جبتش المرجعيات اللي منزلها الدكتور.
- والله يا سهى، وأنا كمان. وانتي يا نسمة جبتيهم؟
نسمة كانت حاسة أن الدنيا بتلف بها ومش شايفة قدامها، بس بتقول:
- لأ، مش جبتهم. هاتولي أنا كمان، ونبقى نتحاسب في السكن.
سهى بخوف:
- مالك يا نسمة؟ فيكي إيه؟
نسمة بتعب:
- ما فيش، حاسة بصداع رهيب. هروح أنا السكن قبلكم، وانتوا متنسونيش.
- تمام، بس لو حاسة بحاجة، أنا وسميرة نروحك الأول.
- لأ، متقلقوش. هروح أنام شوية، هبقى بخير.
- طيب يا قمر. خلي بالك من نفسك.
ومشوا.
نسمة كانت ماشية في اتجاه السكن، بس فجأة وقعت قدام عربية. صاحب العربية نزل بعصبية وهو بيقول:
- انتي مش بتشوفي! إيه ده؟
كل الناس اتلموا حوليه. اللي بيقول "خبطها"، واللي يقول "أغمي عليها". راجل من الواقفين:
- يا حول الله يا رب! هي وقعت كده ليه؟
بس فجأة سمعوا صوت بيقول:
- دي بس مراتي ووقعت من طولها بسبب أنها حامل. آسفين ليكم أزعجناكم.
وشالها سامح وركبها العربية. بس صاحب العربية كان مستغرب طريقته، فجاله فضول يعرف فعلاً هي مراته ولا دي لعبة.
إبراهيم وصل المدينة الجامعية وفضل يرن على أخته، محدش خرج. قلق جداً. سأل المسؤولين عن المدينة، والكل أكدله أنها لسه ما جاتش. فجأة:
- إبراهيم، عامل إيه؟ وواقف لوحدك ليه كده؟ أمال نسمة ما نزلتش ليه؟
إبراهيم بص لـ سهى باستغراب:
- إيه ده؟ هي نسمة مش معاكم؟ أصل محدش شافها.
سميرة باستغراب:
- إزاي بس مش هنا؟ أنا متأكدة أنها هنا. دي بقالها ساعة واصلة قبلنا بسبب أنها تعبت شوية، فخليناها تروح واحنا نجيب الملازم.
قلب إبراهيم بدأ يدق جامد وهو خايف على أخته، وفي دماغه مليون سؤال. بس فجأة سمع صوت بيقول:
- طب واللي يجيب لك أختك؟
إبراهيم بص على بنت عمه وهو مستغرب:
- مش فاهم. وإنتي تعرفي مكان أختي إزاي؟
ربهام بخبث:
- ولا حاجة، أصلي كنت واقفة في الجامعة وشايفة نسمة بتركب مع شاب.
إبراهيم بعصبية:
- اخرسي! أنا أختي أشرف منك ومن مليون واحدة زيك.
- طيب يا أخو الشريفة، تعالى معايا. أنا عارفة عنوانهم لأني مشيت وراها. فكرته بيبتزها، بس هي نزلت معاه وراحوا شقة.
إبراهيم اتضايق جداً، بس حب يهدى ويفكر، وهو واثق في أخته، بس مش واثق في بنت عمه.
- طب وديني مكانها بسرعة.
نسمة بدأت تفتح عيونها وتبص حواليها بتعب، وهي بتحط إيديها على راسها وبتقول:
- آه، إيه كمية الوجع ده؟
ولسة هتقوم، صرخت بصوت عالي.
كان سامح مرمي على الأرض ودمه مغرق الدنيا، وهي عريانة كلياً. وشخص أول مرة تشوفه واقف بيبصلها بقرف.
- يلهوي! ينهار أسود! إيه اللي حصلي؟
وهي بتلطم على وشها.
الشاب غمض عينيه وهو بيقول:
- قومي البسي بسرعة، وخلينا ننزل. أهم حاجة.
قامت نسمة وهي دموعها نازلة على خدودها، وقلبها متكسر مليون حتة، وهي بتقوم وبتلف جسمها بالملاءة. شافت بقعة دم على السرير.
- ينهار أسود! أعمل إيه؟ وإيه جابني هنا؟ ومين أنت؟ يا رب! إيه اللي بيحصلي يا رب؟ أنا راضية بما كتبته لي.
بصلها يزن بصدمة. رغم موقفها واللي هي فيه، بتذكر ربنا، قال بهدوء وهو بيحاول يهديها:
- اهدي بقولك، وهفهمك كل حاجة. أهم حاجة ادخلي غيري، والبسي، وتعالي ورايا.
وفعلا دخلت نسمة تغير هدومها، وخرجت لابسة الخمار ووشها كله أحمر، وعينيها حمرا من كتر الدموع. ومكنتش قادرة تمسك أعصابها. كان بيبص عليها رغم اللي شافه، بس جواه حاجة بتقنعه إنها كويسة، مش عارف ليه.
- يلا بينا.
وكانوا لسه هيخرجوا، بس سمعوا صوت حد في الشقة.
- نسمة، اخرجي لو أنتي هنا.
نسمة حسّت بأمل وفرحت جداً، وكانت هتجري وتروح لأخوها، بس حد منعها ودخلوا حمام الأوضة.
- سيب...
حط إيده على بقها وهو بيقول بهمس:
- إنتي مجنونة؟ عاوزة تودي نفسك وتودينا في داهية؟ اسكتي، مش ممكن دي الشرطة!
نسمة بنفس الهمس:
- لأ، ده صوت أخويا.
الشاب اتصدم وهو بيقول:
- أخوكي؟ هيعمل إيه هنا؟ وإزاي عرف المكان اللي كنتي فيه؟
بدأت نسمة تفكر في حجم المصيبة اللي هي فيها، وأنها اتكسرت، بس مش عارفة "جايبة القوة دي كلها منين". وحاجة بتقولها "إنتي زي ما إنتي"، وإحساس تاني مسيطر على تفكيرها بيقولها "خلاص انتهيتي".
إبراهيم كان بيدور على أخته في كل مكان، بس مالقهاش. وكان لسه بيقرب على الحمام وبيزق الباب براحة.
- الحق يا إبراهيم.
إبراهيم ساب الباب وبص وراه بخضة:
- في إيه؟ عاوزة إيه تاني يا ميريهام؟
شاورت على حاجة. إبراهيم بص في الاتجاه اللي بتشاور عليه، وكانت صدمة عمره. شاف لون السرير.
- مستحيل! لاء، مستحيل أصدق أختي تعمل كدا. نسمة بريئة! مستحيل تخزلني وتحط راسي في الطين. ليه يا نسمة؟ ليه يا أختي تعملي فيا كدا؟ يااااارب! أنا ما قصرتش في تربيتها وتعليمها، بالعكس علمتها أحسن تعليم وحفظتها كتابك. أعمل إيه أكتر من كدا؟
كان قلبه محروق من اللي شافه، وغافل عن اللي كانت بتسمعه وقلبها مدمر. روحها كانها بتطلع منها. بقى أخوها قدامها ومكسور للدرجة دي، ومن مين؟ منها هي. كانت دموعها نازلة على إيد يزن اللي قافل بقها عشان ما تعملش صوت، وقلبه محروق عليها رغم إنه ما يعرفهاش، ومتأكد إنها بريئة. بس فضل السكوت.
بدأ إبراهيم يقوم وهو بيستغفر عن اللي قاله، وهو دموعه نازلة. وكان لسه ماشي، شاف في الجهة التانية من السرير رجل باينة. قرب منها بهدوء، وقلبه بيدق جامد وخايف يشوف منظر أخته أو يشوف حاجة تكسره أكتر. كانت خطواته بطيئة جداً. وأول ما قرب منها اتصدم من المنظر. كان في شاب مرمي ومأذي جامد. اتخض.
- إيه ده؟ ومين ده أصلاً؟
سهى وسميرة جم بسرعة بعد ما كانوا خايفين على صديقتهم، أو يكون حد أذاها. بس لما شافوا إبراهيم اتصدموا. جريوا عليه مع ريهام.
- في إيه يا إبراهيم؟ إيه ده؟ سامح بيعمل إيه هنا؟
بصلها إبراهيم بصدمة:
- إنتوا تعرفوه يا سهى؟
سهى:
- آه نعرفه. ده سامر زميلنا، وهو آخر مرة كان بيدينا حاجة نشربها عشان يعتذر لنا.
إبراهيم باستغراب:
- مش فاهم. وليه يديكم حاجة تشربوها؟ وأختي فين؟ وهدومها هنا؟ وإيه اللي شوفته؟ وليه هو مرمي هنا بالشكل ده؟ أنا دماغي هتفرتك. أختي بريئة ولا لاء؟
- أنا هقولك كل حاجة يا أخويا.
دي كانت نسمة بعد ما سمعت كلام أخوها، واطمئنت إن ممكن ما يأذيهاش.
ولسة هتقرب منه، شاف منظرها وهي عينيها حمرا. قلبه حن، وكان هيجري ياخدها في حضنه. بس فجأة شاف راجل خارج وراها. اتعصب وفكر هي اللي عملت كدا بمزاجها.
- أنا يا إبراهيم...
لسه مكملتش الجملة، كان نازل على خدودها بكفوف كتير، لدرجة كانت بتصرخ عشان تحمي نفسها. وأصحابها كانوا بيحوشوا إبراهيم.
- بقى يا فا*جرة بتعملي كدا؟ وكمان قاعدة مع اتنين في نفس الأوضة؟
نسمة بصدمة:
- إنت بتقول إيه يا إبراهيم؟ بقى بتشك في أختك؟ أنا عمري ما توقعت منك دا.
زقها جامد و...
رواية طعنات الغدر الفصل الثالث 3 - بقلم داليا منصور
زقها جامد ولكن يزن لحقها:
- أنت بتعمل ايه بدل متاخد اختك في حضنك تعمل فيها كدا هو ده السند اللي بتقولوا عليه نصيحة بلاش تغلط غلطتي هتندم..
إبراهيم بصله بعصبية:
- مفيش غير واحد زيك يقولي اربي اختي إزاي.
يزن اتعصب من إبراهيم وكان بيبص على نسمة اللي مستخبية وراه وماسكة في هدومه كأنه طوق النجاة..
سهى وسميرة قربوا من إبراهيم وسهى قالت:
- بقى بتشك في نسمة يا إبراهيم دي مكنتش بتصدق عليك الهوى دي كانت لم بتيجي سيرتك كانت بتفضل تدعيلك أنا عمري متخيل أن السند يبقى كدا..
إبراهيم بعصبية كأنه مغيب عن الواقع:
- عوزاني أعمل أيه ها سيرتي بقت على كل لسان في البلد غير مرات عمي اللي بتقطع فروتي وأجي علشان اثبت برأت أختي القيها في اوضة مع اتنين واحد مغمى عليه والتاني خارج معاها من الحمام اقول ايه بعد مشوفت المنظر ده..
كانت ريهام واقفة على جنب وبتبتسم بشماته وبتبعت لأمها كل اللي بيحصل، بس شافها يزن وهي مش منتبه ليه وماسكة التليفون قال في نفسه:
- معقول تكون صحبتها واقعة في مصيبة وهي مندمجة مع التليفون غريبة..
نسمة سابت هدوم يزن وقربت من إبراهيم وقعدت على الأرض وقربت من رجليه وهي دموعها نازلة وبتقول:
- عمري مكنت اتوقع في يوم يحصلنا كدا أنا بعتبرك سند ليا واخويا وأبويا..
الكل بصلها بحزن من كلامها وأولهم يزن لأنه عارف حاجة ومش عارف يقول عليها والا يسكت دلوقت وخصوصا لم شاف عصبية اخوها ممكن يعمل بلوة ويتأذى فيها..
- تعرف يا إبراهيم أنا كنت بصلي دايما وبقول يارب خليه ليا لأني معنديش غيره كنت لم اروح الجامعة وحد يكلمني اشوفك قدامي ابعد علطول ليه يا إبراهيم تشك فيا كدا..
إبراهيم ملامحة لانت وحس بزعل ونزل ليها وهي ماسكة رجليه علشان يواسيها بس فجأة بعدها عنه وهو بيقول:
- من النهاردة أنتي موتي خلاص ولا أنتي أختي والا أعرفك وهقول لأمي بنتك ماتت خلاص..
سميرة:
- أنت بتعمل ايه يا إبرهيم ده كلام عاوز ترمي اختك في الشارع للي يسوى واللي ميسواش..
إبراهيم بعصبية:
- متقوليش أختي خلاص وسابهم وخرج وأول مخرج ريهام ضحكت بشماته وهي بتقول:
- سوري يابنت عمي أنا قولت لإبراهيم مكانك علشان احميكي ولو عارفة أنه هيقاطعك مكنتش قلتله وسيبتك تلعبي بديلك..
سهى كانت هتضربها بس سميرة مسكت اديها على أخر لحظة وهي بتقول:
- سيبك منها يا سهى دي واحدة حقودة بانت على حقيقتها دي بتنهش في لحم بنت عمها مبالك هتعملنا ايه، بس أعرفي يا ريهام أن ربنا مش بيسيب حق المظلوم وهتقعي في شر أعمالك في يوم..
ريهام سابتهم وخرجت ونسمة وقعت على الأرض وهي بتصرخ وتقول:
- يارب سامحني أنا بشكيلك مش من باب العتاب بس قلبي مكسور من أعز الناس، أخويا موثقش فيا يا رب أنا عمري معملت حاجة غلط طول عمري بخاف منك بس ليه حصل فيا كدا، يا رب أنا قلبي مكسور من كل الحمول اللي جت مرة واحدة خسرت أغلى اتنين على قلبي شرفي وأخويا اروح فين بعد كدا..
سهى وسميرة قربوا منها وخدوها في حضنهم وفضلوا يعيطوا هما التلاته يزن كان شايف كل حاجة بتحصل ومستغرب كل حاجة بتحصل..
~~~~~~~
كانت قاعدة في اوضتها وبتصلي وبتدعي وتقول:
- يا رب احميلي بنتي وابعدها عن عيون الناس الوحشة يا رب ابعد ريهام وأمها عن طريق بنتي وخليك جنبها..
سمعت خبط الباب جامد سلمت وقامت تفتح وهي بتقول:
- ماشي جاية براحة في ايه بتخبط كدا ليه..
فتحت الباب وهي بتشوف مين لقت اللي بيزقها ويدخل:
- غوري من وشي وانتي اكيد شبه بنتك الخاطية أنا خلاص بحمد ربنا أنه نجاني من نسوان زيكم..
صباح استغربت من كلام عامر وهي بتقول بعصبية:
- قطع لسانك لو نطقت على بنتي حرف بنتي اشرف من واحد زيك.
سماح ضحكت بشماته وهي بتقول:
- ايه أشرف من مين هو المعدول ابنك مقلكيش على اللي حصل.
وايه اللي حصل يا سماح علشان تيجي تتكلمي في عرض بنتي كدا..
- اصل إبراهيم معزور وهيقولك أيه يقولك أنه شاف اخته مع شابين في اوضت النوم والا يقولك انه اتبرى منها..
نزل الكلام على مسمع صباح بصدمة وهي بترجع لورى ومسكة قلبها جامد وبتردد وتقول:
- بنتي لاء بن.......
وقعت بعديها وقطعت النفس...
سماح اتخضت وهي بتبص لأبنها:
- هو في ايه يا عامر هي وقعت كدا ليه..
قرب عامر وهو بيقول باستهزاء:
- زمانها بتمثل علشان نبطل كلام مش اكتر وزقها برجله ومقامتش نزل بسرعة عند وشها وحط صوبعه قدام انفها علشان يشوف النفس ملقاش نفس..
- ينهار اسود ياما الح..
- في ايه يا واد مالك مخطوف كدا اليه..
- اصل... اصل م.... مرات عمي مش بتتنفس خالص قطعت النفس..
سماح لطمت على وشها وهي بتقول:
- يلهوي هنعمل ايه يا بني أحنا هنلبس مصيبة..
عامر ابتسم بشر وهو بيقول:
- مصيبة ايه بس ياما دي فرصة العمر علشان اتجوز نسمة..
- مش فاهمة يعني ايه..
- يعني صرخي ياما بصوت عالي وقولي انها وقعت وانتي بتكلميها فجأة..
- ماشي يابن بطني ...
الحونا يا خلق الولية طبت وهي واقفة وقعت يا عالم..
الكل اتجمع واللي بقى يشيلها وعم حامد وهو بيردد:
- لا حول الا قوة إلا بالله العلي العظيم إن لله وإنا إليه راجعون..
إبراهيم كان جاي على أول الشارع وكل اللي يشوفه يقول "لا حول ولا قوة إلا بالله" إبراهيم استغرب من الكلام بس دخل على أول شارعهم وهو حزين على اخته ومش عارف يقول لأمه ايه قرب من بيتهم شاف لامه كتير فـ اتوقع ان مرات عمه بتدايق امه زي كل مرة جرى علشان يشوف ايه اللي بيحصل واول مدخل البيت الكل بقى يوسعله وشاف مرات عمه بتعيط وابن عمه قاعد قدام جثة وبيدور على امه مش لاقيها..
سماح باصطناع البكاء:
- ربنا يكون في عنونك يابني اختك ضاعت منك بسبب عمايلها وامك ماتت..
سمع إبراهيم الكلمة وبقت تتردد كتير في عقله وهو مصدوم..
....؟
~~~~~~~~
عند نسمة كانت قاعدة وهي مش في وعيها بس سهى بتقومها وبتقول:
- قومي يا نسمة خلينا نرجع السكن ياحببتي احنا معتش لينا غير بعض وبس..
يزن اتكلم بسرعة:
- خليني اوصلكم..
كانت سميرة هتعترض بس حالة نسمة وهي ساكته كدا مخلياهم قلقانين..
- تمام ماشي...
وفعلا نزلوا وركبوا ونسمة كانت قاعدة في الكرسي اللي ورى مع سهى وسميرة ركبت قدام ويزن ساق بالعربية في اتجاه سكنهم...
وبعد دقايق بسيطة نزلوا ونزل يزن وهو بيساعدهم وهما داخلين من باب البوابة بتاعة السكن الجامعي..
حارس السكن:
- اسف ممنوع دخول انسة نسمة هنا واحدة منكم تدخل تلم هدومها..
الكلمة نزلت على الكل بصدمة...
رواية طعنات الغدر الفصل الرابع 4 - بقلم داليا منصور
الحارس بأسف:
- اسف يابنتي دي أوامر المدينة وغصب عني.
سهى بصت لسميرة وهي بتقول:
- هنعمل ايه هنسيبها كدا في الشارع؟
سميرة:
- عمري مقدر اسيبها أنا وانتي نطلع نلم هدومنا كمان ونشوفلنا سكن برة حتى لو هنشتغل.
يزن قاطعهم وهو بيقول:
- إنا ممكن أخدها معايا متقلقوش.
سهى بعصبية:
- قصدك ايه يا جدع انت أنت متعرفش اللي بتقوله والا ايه احنا كنا بنقول عليك محترم.
يزن بهدوء:
- انتوا فهمتوا ايه أنا هكتب عليها وهاخدها معايا مش هقدر اسيبها كدا.
سهى وسميرة بصوله بصدمة وهما بيقولوا بزهول في نفس واحد:
- تتجوزها؟
- اه اتجوزها ايه اللي حصل يعني.
- استاذ؟
- يزن اسمي يزن متقلقيش أنا في كامل قواي وبقول هتجوز نسمة.
- بس!
- مبسش يا استاذة سهى احنا نكتب الكتاب وكدا هنفي كل التهم اللي اتقدمت ضدها واخوها نفسة هيزعل شوية من فكرة الجواز بس لو عرف انها اتجوزت هيسامحها.
البنات فكروا في كلامه ونسمة لم سمعت كلمة يسامحها بصت ليزن وهي بتقول:
- إبراهيم هيسامحني صح طب يالا بينا نروح علشان يسامحني.
الكل لم شاف حالة نسمة عرفوا انها مش في وعيها واطروا يوافقوا وفعلاً خدهم يزن وراح ڤيلا كبيرة جدا ورن على صاحبه وقاله يجيب اتنين شهود والمأذون ويجي.
بعد فترة:
- بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير بالرفاء والبنين مبروك.
الشباب سلموا على يزن وبركوله ومشيوا والبنات اطمنوا على صحبتهم وسابوها مع يزن.
نسمة وهي بتبص ليزن:
- متخافش مش هخلي حد يعرف بجوازنا أنا عمري منسى وقفتك جنبي.
يزن بهدوء:
- مين قالك كدا بالعكس أنا مبسوط من جوازنا رغم الظروف مش أحسن وبأذن الله ربنا هيجمعك بأهلك تاني انتي بس خليكي واثقة في ربنا دي أوضتك اللي هتنامي فيها ودي اوضتي.
نسمة هزت راسها بهدوء ودخلت اوضتها ويزن كلم السواق علشان يروح يجيب حاجت نسمة كلها من السكن.
تاني يوم نسمة قامت صلت علمت الفطار وخبطت على يزن وهي بتقول:
- استاذ يزن.
يزن كان نايم وسمع صوتها فاق وراح يفتح الباب من غير مياخد باله أنه مش لابس التيشيرت.
- خير يا نسمة.
نسمة اتكسفت وخبت وشها بأديها وهي بتقول:
- الفطار جهز تعالى علشان تفطر.
وجريت ضحك يزن على تصرفها ودخل خاد شور وخرج لبس قميص ابيض وبنطلون جينز اسود وخرج ياكل معاها.
- استاذ يزن هنروح لأهلي امتا.
يزن بطل اكل وبصلها لقاها وشها حمرة زي الطماطم.
- بكره بأذن الله تعالى انتي بس انتبهي لدراستك أهم حاجة دلوقت.
هزت راسها وخلص يزن اكل ونزل الشركة وهي دخلت الأطباق المطبخ وغسلتهم وبعديها خرجت شافت الخدم لسة جاين.
- مين حضراتكم.
الخدامة باستغراب:
- أنا سهير الخدامة انتي اللي مين وبتعملي ايه هنا.
- أنا نسمة مرات استاذ يزن.
الخدامة استغربت من كلمة استاذ بس معلقتش وقالت:
- مبروك يا مدام الف مبروك والكل اللي في القصر عرف جواز يزن وبقوا يظغرطولها واللي يجي يهنيها قالت في سرها.
- للدرجة دي جوزي محبوب.
تاني يوم عند إبراهيم كان واقف في جنازة امه وهو دموعه نازلة خسر كل حاجه في في يوم واحد بس، وهو بيفتكر ساعة دخوله من باب البيت بتاعهم.
- ربنا يكون في عونك يا ابراهيم البقية في حياتك.
ابراهيم جرى على الجثة اللى متغطية وشها ورفع الغطا واتصدم.
- ياما قومي ابوس ايدك متسبنيش لوحدي نسمة خسرتها مش حمل اني اخسرك انتي كمان.
وفضل يصرخ وينادي بأسم امه ويقول بصوت عالي.
- يااااااارب ياااااااارب مليش غيرها يارب.
الكل كان بيسلم عليه وهو واقف ودموعه نازلة.
عم حامد:
- شد حيلك يا إبراهيم ربنا يصبرك يابني.
إبراهيم بتعب:
- الشدة على الله.
فجأة شافوا عربية كبيرة وجميلة وقفت قدام العزا ونزلت نسمة منها هي ويزن وبتقرب على اخوها اللي اول مشافها زعله على امه اتحول لغضب راحلها بعصبية وهو بيقول.
- ايه جابك امشي غوري من وشي.
نسمة وهي بتعيط:
- أنا جاية اثبت برأتي يا إبراهيم.
إبراهيم بعصبية:
- مش عاوز منك حاجة غوري من وشي دلوقتي.
- طب علشان خاطر امنا اسمعني اه صحيح ماما فين هي الوحيدة اللي هتوثق فيا.
ابراهيم بصلها بغل وقال:
- امك ماتت وبسببك.
الكلمة فضلت تتكرر وقفت اكتر من عشر دقايق ساكتة ومش بتتكلم وفجأة.
- لاء ماما.
وفضلت تصرخ على أخرها ويزن ماسكها وحاضنها إبراهيم شاف يزن حاضنها شدها من حضنه وخدها هي في حضنه علشان عارف انه الوحيد اللي هيهديها، يزن ساعتها فرح جواه من ابراهيم بس حس بغيرة منه مش عارف ليه.
- انا السبب أنا اللي موت امنا يا ابراهيم أنا السبب يا رب ليه تعاقب شخص بريئ على خطأي كنت خدني أنا.
إبراهيم مكنش قادر يقولها أن كدا حرام هو بيهديها وخلاص بس جواه زعلان منها.
يزن شدها من حضن إبراهيم وهو بيهديها وبيقول:
- متقوليش كدا يا نسمة.
ابراهيم اتعصب من حضن يزن لنسمة بس هو زعلان منها وعاوز يمشيها وخلاص.
نسمة ببكاء:
- بس أنا السبب يا يزن دي أمي لو مكنتش شربت العصير مكنش حصل كل ده.
عامر شاف يزن حاضنها اتعصب وزقه بعيد عن نسمة وهو بيقول بعصبية:
- يعني مكفكيش فضيحتنا جاية تكملي عليها وجايبة واحد وبتحضنيه قدامنا وفي عزاء امك كمان يا بجاحتك.
يزن اتصعب وضربه كف:
- اخرس أنا مراتي اشرف منك ومن مليون واحد زيك.
ابراهيم سمع كلمة مراتي اتصدم رد وقال:
- مراتك إزاي.
- مانا حاولت اشرحلك اللي حصل بس حضرتك مش سمعتني نسمة بريئة وحكاله على كل حاجة حصلت حتى جوازهم.
- وليه مقولتليش بدل اللي حصل.
- انت مدتنيش فرصة وكمان اختك محصلهاش حاجة أنا شوفته بيخلعها وبيرش لون احمر تحتها واللي فهمته أن في خطة عاملينها.
ابراهيم جرى على اخته وخدها في حضنه وفضلوا يبكوا فترة طويلة وخلص العزاء وبعدين دخلوا بيت اهل نسمة.
ابراهيم كان قاعد جنب يزن ونسمة بص ليزن وهو بيشكره وبيقوله:
- لو أنت عاوز تطلق نسمة أنا معنديش مانع يا يزن أهم حاجة أنا بشكرك على وقفتك جنبي أنا واختي.
نسمة قلبها اتقبص من كلمة طلاق بس اللي هداها يزن وهو بيقول:
- بتشكرني على ايه بس ده واجبي وكمان نسمة بقت مراتي دلوقت.
فضلوا قعدين مع بعض شوية وكل واحد راح اوضته ونسمة ويزن كان اوضهم جنب بعض يزن سمع صوت بكاء في الاوضه اللي جنبه راح وخبط ونسمة فتحتله ودموعها نازلة وبتعيط دخل قفل الباب وحضنها وهو بيقول.
- هي في مكان أحسن أهم حاجة دلوقت هي محتاجة دعائكم ياقلبي.
نسمة سمعت كلامه وراحت اتوضت وصلت ركعتين وخلصت ومسكت المصحف وبتقراء لأمها قرأن وبعديها نامت ويزن سابها ودخل اوضته لم اطمن عليها.
تاني يوم كان واقف يزن قدام البيت ومش واخد باله من اللي جاي من وراه قام ضربه بالسكينة في ظهرة.
- أه.
يزن لف والتليون وقع من ايده وبعدين بص شاف عامر ومفيش حد حوليهم الكل نايم والساعة كانت خمسة الفجر واول مبص شال عامر السكينة من ظهر يزن رشقها في قلبه.
وقع يزن وسابه عامر وجرى وخرجت نسمة علشان تصلي سمعت خبط قدام البيت خرجت وأول مشافت منظر يزن صرخت.
- يززززززن.
رواية طعنات الغدر الفصل الخامس 5 - بقلم داليا منصور
قامت من النوم مخضوضة وهي بتنادي على يزن.
لقيته جاي بسرعة هو وأخوها.
أول مشافته جريت عليه تحضنه وهي بتقول:
- خُفت عليك جداً يا يزن. قلبي وجعني عليك. أنا عمري مهبعد عنك لحظة واحدة.
يزن اتحرج من كلامها قدام أخوها، بس إبراهيم ابتسم وخرج وسابهم.
- تعرفي أنا عمري محبيت، بس أول مشوفتك وانتي واقعة قدام عربيتي قلبي دق جامد. ولما البارد اللي خطفك ده قال إنه جوزك وإنك حامل، أنا اتعصبت ومعرفش ليه وقررت أمشي وراه. قلبي دلني عليكي وانتي كمان.
نسمة ابتسمت بحب وهي بتقول:
- وأنا حسيت لم اتحميت وراك من أخويا نفسه أنك سندي. بس ساعتها مكنتش شايفة غير كره أخويا ليا.
أحنا نسيبها على الله وننسي الماضي ونفكر في المستقبل.
***
ريهام كانت واقفة في الجامعة وبتكلم أمها بنرفزة:
- اعمل ايه يعني يا ماما؟ أنا عملت فيها كتير، بس الغبي اللي اتجوزها ده مش عارفة طلعلنا منين، بس بوظلنا كل خططنا في ثواني.
أمها بعصبية:
- أنا مش قادرة أشوفها فرحانة، عاوزة أخليها ينحرق قلبها بأي طريقة.
ريهام بخبث:
- متقلقيش هنعملها، بس اهدي الفترة دي علشان سامح وأهله مش هيسبوني خالص. أنا هبعد شوية عن الأنظار، وبعدين هرجع وهدمرها.
- ماشي ياريهام، وأنا هستنى منك مكالمة.
قفلت مع أمها، وفجأة لقت اللي بيحط إيديه على شعرها وبيقول بخبث:
- ها يا ريموا، مش يالا بينا ياقمر.
ريهام ضحكت وهي بتقول:
- يالا بينا يا سولي.
وخدها وكان خارج بيها، بس بمجرد أنها خرجت من باب الجامعة عربية خبطتها جامد. كل الناس اتلموا، واللي بيصرخ واللي بيطلب الإسعاف. والشاب اللي كان ماشي معاها سابها وهرب.
عاشت على عصيان وحقد، وماتت وهي بتعصي ربنا بأبشع طريقة. ولبسها كان مكشوف. مهما عملتي الظلم مش هيدوم.
***
عند سماح كانت قاعدة وبتسمع التليفون بيرن برقم بنتها:
- مش أنا لسة قافلة معاكي، رنيتي تاني ليه.
- حضرتك تعرفي صاحبة الرقم ده.
سماح حست بخوف من الشخص ده:
- آه أنا أمها، أمال هي فين وليه بترد على رقم بنتي.
- أنا في المستشفى، وكنت برن على حضرتك علشان تيجي تستلمي جثة بنتك.
- بنت مين ياراجل يا خرفان أنت.
- الله يسامحك يا حجة، بنت حضرتك موجودة في المستشفى حالياً.
واداها العنوان، بس هي مكنتش في وعيها. خرجت من البيت بتصرخ وهي بتجري على بيت إبراهيم.
- الحقني يابراهيم.
***
إبراهيم كان قاعد هو ونسمة ويزن بيهزروا، بس فجأة سمعوا صوت مرات عمهم.
إبراهيم:
- ياترى جايبة مصيبة إيه يا مرات عمي دلوقت.
سماح وهي بتجري على إبراهيم وتنزل عند رجله:
- بنتي في المستشفى، أبوس إيدك روح شوفها.
إبراهيم بزهق:
- انتي وصل بيكي الكذب إنك تكذبي وتقولي بنتي في المستشفى، حرام عليكي بقى. ابعدي عني أنا وأختي وسيبنا في حالنا.
نسمة كانت واقفة وماسكة في هدوم يزن، بس لما سمعت كلمة إن ريهام في مستشفى، من باب الإنسانية جريت على مرات عمها.
- قومي يا مرات عمي وتعالي نروحلها.
إبراهيم بص لنسمة بغضب:
- إيه اللي بتقوليه ده يا نسمة.
يزن:
- نسمة عندها حق يا إبراهيم. لازم نروح ونتأكد، منحكمش وخلاص.
اقتنع إبراهيم ويزن، وداهم بعربيته وراحوا على القاهرة. بعد ساعتين كانوا داخلين من باب المستشفى.
- السلام عليكم.
الكرتارية في المستشفى:
- وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. اتفضل.
- حضرتك في بنت عاملة حادثة جت هنا.
- آه في.
- طب اسمها إيه.
الراجل قاله اسم ريهام.
- وكمان حالياً هي في المشرحة. اتفضل عبال مجيبلك حاجتها وتمضيلي على شوية ورق.
الكل انصدم من الكلام، وسماح مستحملتش اللي قاله وفضلت تصرخ وتلطم، لغاية لما جم وادوها مهدئ.
يزن وهو واقف قدام إبراهيم وبيقوله:
- خلص إنت الإجراءات الدفن، وأنا هخلي بالي من مرات عمك يا إبراهيم.
وفعلاً بعد أسبوع، خلص إبراهيم إجراءات الدفن والعزاء. ومرات عمه دخلها مصحة بسبب إنها كذا مرة تحاول تتهجم عليهم وتقول لنسمة إنها السبب. وساعات كان بيشوفها واقفة بتتكلم مع ريهام، فكلم الدكتور. ولما جه يشوف حالتها، طلع قرار بدخولها مستشفى الأمراض العقلية.
***
أما بالنسبة لأخو ريهام، كان دايماً بيقف مع شلة مش كويسة. وبعد وفاة أخته ودخول أمه المستشفى، بقى بيزيد في تنمره.
- ها يا وحش، في صنف حشيش هتجربه؟ ده لسة نازل السوق.
عامر بطمع:
- ومالوا، أجرب مجربش ليه.
وكان لسه هيمد إيديه، صاحبه سحب إيديه تاني وهو بيقول:
- لاء، أوعى. مش هتاخده إلا لما تديني مقابل. ما أنا مش هديك نوع غالي كدا ببلاش، لازم مقابل.
من كتر ما عامر طماع والسواد ملا قلبه وبقى همه دماغه وبس، كتب بيته باسم صاحبه وخد الجرعة. ودي كانت حقنة أول مدى لنفسه. الإبرة حس بصداع رهيب والدنيا بتلف بيه ووقع، وبمجرد ما وقع جسمه اتحول للون أزرق.
- ينهار أسود، هنعمل إيه.
صاحبه التاني:
- إحنا نرميه في أي ترعة ونقول عليه دا غرق.
وفعلاً خدوه ورموه في الماية.
تاني يوم، كانت الأخبار في كل البلد إن عامر مات غرقان.
إبراهيم كان مصدوم وخلص إجراءات الدفن. وهو راجع قعد مع نسمة ويزن.
- عملت إيه يا إبراهيم.
- خلصت كل حاجة ودفناه.
- الحمد لله، ربنا يغفر له.
- بس اللي صادمني إن كلهم حصلهم ده في نفس الوقت. ربنا عدل والله.
- إحنا بلاش نشمت يا إبراهيم، إحنا ندعيلهم بالمغفرة وخلاص.
يزن:
- آه صحيح يا إبراهيم، أن الأوان نمشي أنا ونسمة، لأنها عندها امتحانات وأنا شغلي واقف بقاله فترة.
إبراهيم بأسف:
- إحنا تعبناك معانا والله يا يزن.
- متقولش كدا يا راجل، إحنا أهل ولازم نقف جنب بعض في الظروف الصعبة قبل الظروف الحلوة.
- ربنا يجازيك خير ويفرحكم. إن واختي يمكن من كل اللي حصل كان معرفتنا بيك كنز، وعرفتنا معادن بعض.
يزن قام حضن إبراهيم.
تمت