عمر: تيته فين بابا؟ عايز أقوله على حاجة.
سعاد: بابا مش هنا، ثواني أرن عليه. إيه بقى الحاجة اللي عايز تقولها لبابا؟
رتاج: عمر عايز ياخد من بابا فلوس يجيب العربية اللي شافها على التلفزيون.
سعاد: بتضحك. والله حاضر يا قلب تيته. وأنتي مش عايزة حاجة كمان؟
رتاج: عايزة عروسة كبيرة وشوكولاتة وكمان.
سعاد: إيه كل ده! حاضر، ثواني أرن على بابا. روحوا أوضتكم وأنا هجيب لكم اللي عايزينه.
عمر ورتاج: حاضر يا تيته.
سعاد: طلعت الفون وبترن على عمار. وفي الوقت ده محسن دخل أوضتها وكان عايز يتكلم معاها.
سعاد: بترن على عمار ومش بيرد عليها.
هدي: عمار تليفونك بيرن، شوف مين يمكن حاجة مهمة.
عمار: مش وقت تليفونه دلوقتي، سيبيه يرن.
هدي: عمار شوف مين.
عمار: حاضر، حاضر. وكان لسه هيفتح المكالمة، التليفون فصل. شفتي مافيش حاجة.
هدي: والله بس بقى. أنا هروح أشوف الأولاد. كانت قايمة ومسكت إيدها وشدها عليه، وقعت على صدره العاري.
عمار: بس أنا لسه ما خلصتش كلامي.
هدي: مش كفاية كده ولا إيه؟
عمار: بيقرب عليها وبيهمس عند ودنها. أنتي شايفة كده؟
هدي: سرحت في عيونه.
عمار: متأكدة؟
هدي: اممم.
عمار: مش سامع رد يا هدي غير اممم.
هدي: فاقت من شرودها. قصدي أيوه، ممكن تبعد بقا.
عمار: من قلبك؟
هدي: مش عارفة.
عمار: يبقى لا. تعالي بقى.
هدي: بس بقا.
عمار: اششششش.
في شقة سعاد.
محسن: ممكن نتكلم شوية؟ عشان الأولاد لسه متجوزين، أنتي نسيتي ولا إيه؟
سعاد: الكلام بينا انتهى، وأنت اللي نهيته مبارح يا محسن.
محسن: والله كنت متضايق عشان هدي، ما تزعليش مني. أنا أول ما شفت هدي كويسة، اطمنت.
سعاد: بس أنك اتهمت ابني وضيّقته بكلامك في المستشفى وحسسته إنه السبب في اللي حصل، وهو اتضايق وأنا فهمته إنك مدايق على حفيدته.
محسن: والله غصب عني، أنا بحبك أنتي وابنك. أنا اللي جوزته لحفيدتي.
سعاد: مش واضح كده بصراحة.
محسن: قرب من السرير. أنا آسف، ما تزعليش. وراح عندها وباس إيدها وجبينها وخدها.
سعاد: خلاص، مسامحتك.
محسن: بصالحك.
سعاد: لا، كده مش أوي. مسامحاك خلاص، بس وأنت مضايق حاول تسيطر على غضبك عشان الكلام بيضايق أوي.
محسن: حاضر يا باشا. أنا آسف، أنا السبب في اللي حصل معاكي امبارح.
سعاد: خلاص ولا يهمك يا أبو كرش.
محسن: بيضحك. كرشي والله! سبتي كل جسمي ولفت نظرك كروشي وعضلاتي؟ أي مش باينة؟
سعاد: عضلات إيه يا راجل يا عجوز أنت.
محسن: أنا عجوز؟ وأنتي إيه يا ست البنات؟
سعاد: لا، أنا لسه شباب في العشرينيات.
محسن: بيضحك وسعاد كمان.
سعاد: أمال فين هدي وعمار؟ أنا مش شايفاهم.
محسن: في شقتهم، أنتي ناسيه إنهم عرسان جداد ولا إيه؟ سيبيهم على راحتهم.
سعاد: والله نسيت خالص إني هو متجوز بسببك على فكرة.
محسن: وأنا عملت إيه؟
سعاد: لله، طيب.
محسن: عقبالنا يا قمر أنت.
سعاد: بتضحك. إحنا كبرنا على الكلام ده يا عجوز أنت.
محسن: أنا عجوز؟ أوعي تفتكري الشعر الأبيض ده والكرش ده إني كبرت. أنا أسد.
سعاد: بتضحك. والله أنت دمك عسل. طيب يا أسد، تعالي نطلع سوا أنا وأنت نطلع للعرسان الجداد ونبارك لهم.
محسن: لا، مش دلوقتي. كمان شوية.
سعاد: طيب يلا نشتري أنا وأنت للألعاب للأولاد، عشان عايزين عمار يشتري لهم وهو مش فاضي دلوقتي.
محسن: خلاص ماشي، أنا هجهز نفسي وأنتي كمان متتأخريش يا قمر أنت.
سعاد: حاضر يا أبو كرش.
بعد شوية سعاد ومحسن والأولاد طلعوا من الشقة.
رتاج: فين بابا يا تيته؟
محسن: بابا مش فاضي دلوقتي، عنده شغل مهم.
عمر: بس أنا عايز بابا يطلع معايا.
سعاد: قولتلك يا حبيبي، بابا مش فاضي. يلا بقى عشان ما نتأخرش.
ورايحين على محل الألعاب والأولاد معاهم، واشتروا كل اللي محتاجينه.
في شقة عمار.
هدي: ممكن أروح أستحمى بقا؟ اتأخرت أوي على الأولاد.
عمار: مش مهم.
هدي: لا، ابعد كده. عن إذنك يا أخ.
عمار: يعني بعد كل اللي عملتوه، تطلعي أخ في الآخر؟ حرام عليكي.
هدي: رمت عليه المخدة. والله أنت مش طبيعي. أنا همشي أحسن. تحصل حاجة بسببك.
عمار: بيضحك. تمام، ماشي. هشوف مين كان بيرن عليا. ما تتأخريش.
هدي: حاضر.
عمار: إيه ده! ماما كانت بترن عليا؟ إزاي ما أخدتش بالي؟ وبيرن عليها. الو، يا ماما، كنتي بترني عليا في حاجة ولا إيه؟
سعاد: لا يا حبيبي، ما فيش. كنت بطمن عليك بس.
عمار: إيه الدوشة اللي عندك دي؟
سعاد: بشتري ألعاب الأولاد أنا ومحسن.
عمار: إيه ده! أنتي اتصلحتوا أنتي وجدي؟
سعاد: أه، الحمد لله.
عمار: طيب كويس. ما تتأخريش. خدي بالك من نفسك. الأولاد معاكي؟ عربية ولا أبعتلك عربيتي؟
سعاد: حاضر. لا معايا محسن، ما تقلقيش. يلا سلام.
عمار: سلام.
في الوقت ده دخلت هدي الأوضة.
هدي: مش ننزل بقا؟
عمار: لا، مش هننزل.
هدي: إيه ده ليه بقا؟
عمار: ما فيش حد في الشقة. ماما طلعت هي وجدك يشتروا ألعاب الأولاد.
هدي: بجد؟ يعني اتصالحوا خلاص؟ طيب كويس.
عمار: الحمد لله. أنا كنت محضر شغل جامد أوي ليهم عشان أصالحهم. مش مشكلة، تتعوض إن شاء الله.
هدي: طيب قوم استحمى بقا عشان نجهز الغداء أنا وأنت قبل ما يوصلوا ونتغدى سوا بمناسبة الخبر الحلو ده.
عمار: لا، ما تتعبيش نفسك يا ماما. أنا طلبت أكل من المطعم ونتغدى سوا كلنا. لما دراعك يخف ابقي اعملي أكل براحتك، تمام؟
هدي: اممم، خلاص ماشي.
عمار: نطلب من مطعم إيه بقا؟
هدي: في مطعم أنا بحب أكله. إيه رأيك لو نطلب منه؟
عمار: طيب تمام. قوللي اسمه وأنا أطلب.
هدي: تمام.
بعد شوية سعاد ومحسن والأولاد رجعوا على البيت. عمار وهدي مستنيهم في الشقة.
عمر: بابا، شوف تيته جابتلي إيه.
عمار: حلوة خالص.
رتاج: وأنا كمان يا ماما، شوف.
هدي: قمر يا حبيبي. ماما.
سعاد: ألف مبروك يا عرسان.
عمار: الله يبارك فيكي يا ماما.
محسن: حضن هدي. ألف مبروك يا حبيبتي.
هدي: الله يبارك فيك يا جدي.
سعاد: أنا نسيت خالص إنكم عرسان. سبب محسن طبعًا. بس خلاص، أنا هجهز لكم أحلى أكل بإيدي. كان المفروض يبقى النهاردة الصبح، بس مش مشكلة، حصل خير.
عمار: لا، ما تتعبيش نفسك يا ماما. أنا طلبت أكل من مطعم والأكل في الطريق. يعني روحوا غيروا هدومكم يكون الأكل على السفرة.
رتاج وعمر: حاضر.
سعاد: بجد؟ طيب ماشي.
محسن: وأنا هنزل أغير هدومي، مش هتأخر.
سعاد: أنا جايه معاك.
الكل اتجمع على السفرة، والأكل وصل والكل بدأ ياكل وبيفتكروا مواقف وبيضحكوا ومبسوطين. تليفون عمار بيرن، أول ما شاف المكالمة ارتبك. وهدي لاحظت عليه.
عمار: طيب، عن إذنكم يا جماعة، في مكالمة مهمة.
هدي: تمام.
عمار: طلع من الشقة، واقف على السلم. وبيفتح المكالمة.
يا ترى إيه اللي هيحصل والمكالمة دي وراها إيه؟ ويا ترى عمار مخبي عنهم حاجة ولا إيه؟ هنعرف في باقي الأحداث.