محسن: عندي ليك طلب بس ياريت ما ترفضوش.
عمار: اطلب يا جدي، أنت تؤمر.
محسن: أمك.
عمار: أمي؟
محسن: ما تفهمش غلط، أنا هطلب إيد أمك عشان تعيش معايا بعد ما تتجوز أنت وهدي. ولا عايزني أقعد لوحدي؟
سعاد: (بكسوف ووشها بقي أحمر) ما تكسفنيش يا محسن بيه، بقا.
عمار: والله أنا مش عارف أقول إيه، بس أنا لاحظت كده من بدري.
محسن: بصراحة، أمك ست أصيلة وشفت منها حنية كبيرة أوي وإحنا في المستشفى، وحاسس إني بحبها. ولا إيه يا مدام سعاد؟
سعاد: إممم، الرأي رأي عمار. ولا إيه؟
عمار: دلوقتي الرأي رأيي، ماشي يا ست الكل. وأنا موافق.
محسن: إحنا هأجل الموضوع ده بعدين، لما هدي تخف هنكتب الكتاب على طول إن شاء الله.
عمار: إن شاء الله. أهم من ده كله، ماتنسوش اللي قلته.
محسن: وسعاد؟ إيه هو؟
عمار: (بيضرب على راسه) إنتوا لحقتوا تنسوا؟ يا دي النيلة! أنا مش فهمتكم إحنا هنعمل إيه، إن هدي لسه بتدرس وأي حاجة هتقول عليها هنعملها عشان تفتكر كل حاجة بسرعة.
محسن: آآه تمام، أنا فاكر، بس الفرحة نستني.
عمار: فرحي ولا فرحكم؟
محسن: الاتنين يا لمض.
عمار وسعاد ومحسن بيضحكوا على تصرفات ابنها. تليفون عمار بيرن.
عمار: عن إذنكم، مكالمة مهمة.
محسن: خد وقتك، سيبني مع عروستي شوية بقا.
سعاد: بس الولد قاعد.
عمار: (بيضحك) ماشي يا عريس.
سابهم ومشي.
محسن: أنا شوفت فيكي نظرة الحنية من أول مرة شوفتك فيها في المستشفى. أنا بفهم في النظرات برضوا.
سعاد: لا والله، كويس إنك لمحت.
محسن: عيب عليكي. أنا أعجبك أوي.
سعاد: (بتضحك) والله أنت دمك خفيف يا محسن بيه.
محسن: بلاش محسن بيه دي، قوللي يا حسونة.
سعاد: (بيضحك) حسونة، دلع محسن.
محسن: آه، حسونة.
سعاد مبسوطة وهتموت على نفسها من الضحك من دلع محسن.
عمار: ها يا متر، عملت إيه؟ فيه أي جديد؟
ممدوح: آه يا عمار بيه، ينفع ننقل حضانة الأولاد من الأم للأب، بس تعمل اللي اتفقنا عليه.
عمار: تمام، ونبدأ من بكرة. ولما يحصل المراد، نعمل النقل على طول.
ممدوح: تمام يا عمار بيه. سلام.
عمار: سلام.
وبيسمت بخبث.
عمار: حسابك كبر معايا أوي يا غزل. أنا هوريكي الوش التاني لعمار الحسيني.
ورايح يشوف العرسان.
في مكان تاني في الشاليه على البحر.
محمود: (بيروح وبييجي في الأوضة بكل عصبية) أنا عمار يعمل معايا كده؟ أنا محمود البدري، واحد زي ده يعمل معايا كده؟
وطلع تليفونه وبيتصل على غزل.
محمود: الو، انتي فين دلوقتي؟ أنا مستنيكي في الشاليه.
غزل: أنا جايه أهو، نص ساعة بس.
فلاش باك.
محمود: أول ما طلعت من مكتب عمار اتصلت على غزل.
محمود: الو، انتي فين؟ أنا روحت في داهية، سببك عمار عرف كل حاجة وناوي على الشر.
غزل: إزاي ده حصل؟
محمود: من كاميرات المراقبة اللي قدام الشركة.
غزل: إزاي، إزاي؟ أنت مش ظاهر في الكاميرا، أنا متأكدة. أنا جايه وتشرحيلي كل حاجة بالتفصيل. سلام.
محمود: تمام، مستنيكي.
باك.
وصلت غزل على الشاليه خايفة جداً. يكون عمار هو اللي متفق مع محمود وبتخبط على الباب بتردد.
محمود: (فتح الباب) اتأخرتي ليه؟
غزل: عمار هنا ولا لأ؟ أنا مش مطمنة وخايفة، ده مش هيسكت.
محمود: لأ، مش هنا. هو ما يعرفش مكان الشاليه ده. يلا ادخلي.
غزل: تمام، ريحت قلبي. دخلت وقفلت الباب. ممكن تفهمني إيه اللي حصل بالتفصيل؟
محمود: هو عرف نمرة العربية من الكاميرات اللي قدام الشركة وعرف إني أنا اللي عملت كده.
غزل: أنا كنت في غرفة المراقبة ساعة الحادثة، وأنت مش ظاهر. أنت عملت إيه بالظبط؟
محمود: هو هددني إنه هيحبسني لو ماقولتش مش اللي اتقف معايا أعمل كده. وأنا خوفت وقولتله إنك إنتي اللي خططتي وأنا نفذت.
غزل: (بصوت عالي) الله يخربيتك! أنت إزاي تقول كده؟ أنت كده ودّيتي في داهية! عمار مش هيسكت، ليه كده يا محمود؟
محمود: أنا ماليش فيه، ده كان من تخطيطك من الأول. طلعيني من الموضوع ده. إنتي ناوية تلبسيني وتخلعي ولا إيه؟
غزل: أنا لازم أشوف حل في اللي هببته ده. ما كنتش أعرف إنك جبان أوي كده. أنت بوظت كل حاجة بخوفك ده.
محمود: عمار خصم مني شهرين بسببك من ورايا عملتك.
غزل: أهم حاجة عندك الفلوس؟ المشكلة إني اعتمدت عليك في الموضوع ده، وأنت نيلة الدنيا كلها. أنا همشي بقا.
محمود: انتي رايحة فين؟ قوليلي إيه اللي في بالك بالظبط.
غزل: سيبني دلوقتي، أنا لازم أشوف حل في الموضع اللي حطيتنا فيه ده. وباقي فلوسك توصلك على حسابك. سيبني بقى.
محمود: حالي بقى ما.
محمود: إحنا بينا اتفاق، انتي نسيتي ولا إيه؟
غزل: لا مانستيش، بس بعد اللي حصل ده، انسي يا محمود.
محمود: يعني إيه؟ أنا مش فاهم. إنتي مش وهتنفذي اللي قولتي عليه ولا إيه؟
وبيقرب عليها.
غزل: محمود، ما تقربش مني، أنت فاهم؟ أنا في مصيبة دلوقتي ومش فاوقة للي في دماغك ده.
محمود: لا، ماليش فيه. إحنا بينا اتفاق.
غزل: محمود، أنت شارب حاجة ولا إيه؟ محمود، ابعد بقا، أنا لازم أمشي.
محمود: لا، مش همشي.
وبيقرب منها أكتر.
غزل: (ضربته بالقلم) بقولك ابعد عني، وانسي إننا نكون مع بعض. أنت فاهم؟ عمار بس اللي في قلبي، ومستحيل إنسانة زي دي أسيبها تاخده مني.
محمود: (حاطط إيده على خده) بقا كده، تمام. أنتي اللي هتندمي.
غزل: هتعمل إيه يعني؟ ولا تقدر تعمل حاجة؟
محمود: أنا هوريكي محمود البدري هيعمل إيه.
غزل: تمام، لما تعرف إنت هتعمل إيه، ابقي كلمني. سلام يا جبان.
وسابته ومشت.
محمود: بقا كده يا غزل. أما أوريكي أنا ما يضحكش عليا بسهولة. هنبدأ الشغل اللي بجد بقا.
وبيبتسم بخبث وعيونه بتطلع شرار من كتر الغيظ.