عند دخول الفتيات مع لؤى
وجدوا أشرقت ولوسيا ووفاء وباسم متواجدين في الهول وملتفين حول إحدى السيدات النائمة على الكنبة.
لؤى: خير، كلكم متجمعين على إيه؟
لتنظر سندس إلى تلك السيدة المربوط رأسها بالشاش لتصرخ فجأة: ماما!
تجرى هي وريم عليها.
سندس: ماما حبيبتي، إيه اللي حصل؟
ريم: طنط سعاد، مين عمل فيكي كدا؟
وفاء: أنتم مين؟ هي ناقصاكم أنتم كمان.
أشرقت: وبعدين معاكي يا وفاء.
وفاء: آسفة يا بنتي، اتفضلوا اقعدوا وأنتم تعرفوا كل حاجة.
لؤى وهو ينظر إلى باسم باستغراب.
باسم: سندس، هي تبقي والدتك؟
سندس ببكاء: ردي عليا يا ماما.
باسم: هي داخت من شوية وأنا اديتها حقنة مهدئة.
سندس: يا حبيبتي يا ماما.
اقترب منها سالم.
سالم: أنا آسف يا بنتي، وموافق على أي تعويض.
سندس بصراخ: تعويض عن إيه؟ مال الدنيا كله ما يعوضش ماما.
ريم وهي تواسي سندس.
ريم: اهدى حبيبتي. ونظرت إلى لؤى.
ممكن تساعدنا ناخد طنط ونمشي من هنا؟
لؤى بحزن: أرجوكي يا ريم اهدى، تفوق بس وإن شاء الله هتكون كويسة.
ريم: إحنا مش عايزين نقعد هنا، المكان دا مش بتاعنا. لو سمحت عايزين نمشي.
باسم: اهدى يا ريم، وإن شاء الله هتكون كويسة.
أشرقت: كدا يا ريم، دا أنا بقول عليكي عاقلة.
وفاء: هي إيه الحكاية؟ ومين ريم دي كمان واللي معاها؟
لوسيا: ما يصحش أسلوبك دا يا ماما.
لؤى: ريم تبقي خطيبتي.
باسم: وسندس تبقي خطيبتي.
وفاء: ودا حصل إمتى إن شاء الله؟
يأتي حسام ومعه مراد على أصواتهم العالية.
حسام: هو في إيه؟
وفاء: تعالى يا مراد شوف خيبة ابنك، جايب لينا ناس بيئة وبيقول خطيبي، حتى لؤى تتعدى منه.
حسام: ما أسمحش ليكي تتكلمي عن خطيبة ابني بالشكل دا. فين خطيبتك يا لؤى؟
لؤى: ريم يا بابا. وأشار لها.
حسام: آسف يا بنتي، وحقك عليا أنا.
وفاء: أنتم أحرار، المهم ابني. أنا مش موافقة على الجوازة دي، ويلا يا بنت انتي خدي مامتك وامشي من هنا.
سندس: ومين قالك إني ممكن أوافق أعيش مع واحدة زيك؟
نظر إليها باسم.
باسم: ليكي حق يا سندس، وأنا كمان همشي من هنا. يلا بينا.
أشرقت: هو أنا ماليش كلمة هنا ولا إيه؟
سندس: تعالي انتي وريم.
سندس: إحنا اتهنا هنا لو سمحتي عايزين نمشي.
أشرقت: ما فيش حد هيمشي وكلامي هو اللي هيتسمع. ونظرت إلى وفاء.
أشرقت: انتي غلطتي في البنات أمامنا بدون داعي.
أمامك اختيارين.
تعتذري ليهم، أو تخرجي من هنا. انتي فاهمة.
نظرت وفاء بحقد.
وفاء: آسفة يا سندس، آسفة يا ريم.
أشرقت: النهاردة خطوبة الولاد.
سامح على لوسيا، لؤى على ريم، باسم على سندس.
سندس: أنا مش هعمل أي حاجة قبل موافقة ماما.
أشرقت: طبعاً حبيبتي، دي الأصول.
جلس الجميع ينتظر حتى تستفيق سعاد.
سعاد وهي تفتح عينيها لترى سندس.
سعاد: سندس حبيبتي، انتي جيتي هنا إزاي وعرفتي مكاني؟
سندس: هحكيلك، بس طمنيني عليكي.
سعاد: أنا بقيت كويسة، ويلا نمشي.
أشرقت بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا بنتي.
سعاد: الله يسلمك.
باسم: حمد الله على سلامتك يا طنط.
سندس: دا دكتور باسم يا ماما اللي حكيت لك عليه. وبدأت تقص عليها كيف حضرت هي وريم.
أشرقت: دلوقتي كلنا هنا أهو، متجمعين.
وبعد إذنك يا ست سعاد، بنطلب إيد سندس لباسم، وإيد ريم للؤى.
سعاد: وهي ترى الفرحة في عينين الفتاتين.
سعاد: على خيرة الله.
بدأ الجميع يهنئون بعضهم البعض.
نظرت سعاد إلى سالم، كان يقف بعيدًا عنهم وعيونه تدمع بسبب ما حدث.
أشرقت: يلا الغداء جاهز ويبقى عيش وملح وبالمرة نعرف بعضنا أكتر.
ذهب الجميع إلى مائدة الطعام.
وفاء في نفسها: بالسم الهاري، بس والله ما هسيبكم تتهنوا.
بعد تناول الغداء، كان العمال يزينون المكان من أجل الخطوبة في الليل.
سعاد: نستأذنكم إحنا.
سالم: إزاي بقي، أنتم أصحاب مكان، وكمان الخطوبة.
سعاد: إحنا مش عاملين حسابنا.
أشرقت: الملابس كلها تحت أمركم، وأنا خلاص اتصلت بمصنعنا وهيجيب ليكم واختاروا.
عند لوسيا وسامح.
سامح: ليه مامتك بتتعامل كدا يا لوسيا؟ أنا بدأت أقلق منها.
لوسيا: انت عارف إن ماما عصبية، بس في الآخر بتنزل على مفيش.
سامح: الحقيقة نانوو هي الوحيدة اللي بتقدر عليها.
لوسيا: أنا والله زعلت من اللي حصل.
سامح: ما تعرفيش الخير فين.
لوسيا: أسيبك بقي علشان ألحق أجهز.
سامح: طيب أجي أساعدك.
لوسيا: مش هينفع يا خفيف. وجرت من أمامه.
حسام: ست سعاد اتفضلي نشرب القهوة كلنا ونتعرف على بعض على ما الملابس توصل.
جلسوا جميعهم.
حسام: عرفينا بنفسك يا ريم.
ريم: أنا لسه بدرس في كلية الطب، ووالدي ووالدتي متوفين.
أشرقت: يا حبيبتي يا بنتي.
ريم: والحقيقة أنا عايشة مع طنط سعاد، علشان مالناش أقارب.
حسام وهو ينظر إليها يشعر أنه يعرفها من قبل: إحنا هنا هنكون أهلك ويكفيني إنك اختيار لؤى.
وأنا بثق في اختياره. شكرته ريم.
مراد: وسندس بتدرسي في إيه؟
سندس: في الطب برضه، ما دكتور باسم هو اللي مطلع عينيا في المادة بتاعته.
ضحك الجميع على خفة دمها.
سندس: أنا بابا متوفى وما فيش غير ماما حبيبتي وأخويا مسافر لندن.
كان سالم عينيه على سعاد، شعرت سعاد بنظراته.
فارتبكت.
وصل العمال بالعديد من الفساتين.
أشرقت: يلا يا بنات ويلا يا ست سعاد علشان تختاروا اللي يناسبكم.
اختارت ريم دريس أسود طويل مفتوح بفتحة صغيرة من على الرقبة. أحضرت لها أشرقت عقد لكي ترتديه.
أشرقت: خدي العقد دا من الألماظ الحر، هديتي ليكي حبيبتي، البسيه.
شكرتها ريم واحتضنتها، فهي تعلم أنها طيبة القلب.
أشرقت: شيلي السلسلة والبس العقد يا ريم.
ريم: مش هقدر أقلعها يا نانوو، أصلها من ريحة ماما.
أشرقت: تعيشي وتفتكري حبيبتي.
أما سندس اختارت دريس من اللون الأزرق المرصع بفصوص الألماظ، كانت هي أيضًا جميلة.
أعطتها أشرقت هدية هي الأخرى، أسورة من الألماظ.
أشرقت: ليه يا ست سعاد ما اخترتيش فستان؟
سعاد: لا أنا كويسة كدا، وكتير خيرك يا ست الكل.
أشرقت: مش عايز اكي تزعلي من وفاء.
وأنتم هنا زيكم زيها.
سعاد: ربنا يكرمك.
ارتدت لوسيا الدريس الذي أحضرته والدتها، كانت تبدو جميلة، فالثلاث فتيات كالبدر في تمامه.
نزلوا إلى الأسفل وكل عريس ينتظر خطيبته بفارغ الصبر.
لؤى: بسم الله ما شاء الله، ما أجملك. وطبع قبلة على جبينها.
سامح: أخيرًا يا لوسيا، دبلتي هتبقى في إيدك، عقبال ما تبقي في حضني.
باسم: القمر اللي مدوخني أخيرًا هتكون خطيبتي.
سندس: بس يا واد يا دكتور، عيب كدا.
تبدأ الحفلة بالرقص ويتراقص كل كابلز في سعادة.
حسام: تسمحي لي بالرقصة دي؟
أشرقت بحب: ابني وحبيبي، أكيد طبعًا.
أما وفاء كانت تتراقص مع مراد.
وفاء: المسرحية الهزلية دي هتخلص إمتى؟
مراد: الكل فرحان، حاولي تفرحي انتي كمان.
يأتي سامح إلى سعاد.
سالم: أتمنى تكوني سامحتيني.
سعاد: ما يصحش، أنا كبرت.
سالم: كبرتي إيه، دا اللي يشوفك يقول أخت سندس.
تضحك سعاد وتبدأ في الرقص معه.
سندس: انت يا واد يا دكتور.
باسم بضحك: نعم يا مجننانى.
سندس: شوف عمك، شكله بيرسم على ماما.
باسم وهو ينظر إليهم: تقريبًا كدا.
وبينما الجميع في جو مليء بالفرحة والسعادة.
يأتي لوفاء اتصال، تبتعد عن الجميع.
وفاء: الو.
المتصل: خلاص يا هانم، كل حاجة تمام وجاهزين للتنفيذ.
وفاء: برافو عليكم، انتظر مني ميعاد بالتنفيذ.