تحميل رواية «ستندم» PDF
بقلم سوليية نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا متقدملي عريس..... قولتها وأنا بعيط وكملت: بابا مش راضي برفضى المرة دي، شغال يضغط عليا... أعمل إيه يا كريم ساعدني... بصلي هو ببرود وقال: ارفضيه زي كل مرة واصري على رفضك... اضربي عن الأكل... اتصرفي يا اسمهان... مش هتغلبي... ولحد امتى يا كريم... لحد امتى هرفض وأقاوم وانت مش في الصورة... بقالنا تلات سنين مع بعض وانت لا بتتحرك ولا بتتقدملي... حرام عليك... ليه بتعمل كده... تعالي اتقدم... هتستنى لما أضيع منك... أوف... لو هتفضلي تزني بالطريقة دي أنا همشي... وفعلاً كان هيمشي ويقوم... بس وقفت في وشه و...
رواية ستندم الفصل الأول 1 - بقلم سوليية نصار
أنا متقدملي عريس.....
قولتها وأنا بعيط وكملت:
بابا مش راضي برفضى المرة دي، شغال يضغط عليا... أعمل إيه يا كريم ساعدني...
بصلي هو ببرود وقال:
ارفضيه زي كل مرة واصري على رفضك... اضربي عن الأكل... اتصرفي يا اسمهان... مش هتغلبي...
ولحد امتى يا كريم... لحد امتى هرفض وأقاوم وانت مش في الصورة... بقالنا تلات سنين مع بعض وانت لا بتتحرك ولا بتتقدملي... حرام عليك... ليه بتعمل كده... تعالي اتقدم... هتستنى لما أضيع منك...
أوف... لو هتفضلي تزني بالطريقة دي أنا همشي...
وفعلاً كان هيمشي ويقوم... بس وقفت في وشه وقولت:
لا انت هتقعد وتسمعني كويس... أما تيجي تتقدم أو ننهي علاقتنا للأبد وهوافق على أول عريس يخبط على بابنا فاهم ولا لا... خد القرار دلوقتي!!!
بصلي بضيق وقال:
هاخد ميعاد من أبوكي حاضر...
ابتسامتي ملت وشي... مكنتش مصدقة اللي بسمعه... ضحكت بسعادة شديدة وقولت:
بجد... بتتكلم بجد...
نفخ بضيق وقال:
أيوه بتكلم بجد... هتصل بيه وأخد ميعاد منه...
كنت طايرة من الفرحة... أخيرًا ربنا هيجمعني بالانسان اللي أنا بحبه... أخيرًا!!!
تاني يوم... كان كريم فعلاً اتصل ببابا واتقدملي...
يعني انتِ بجد موافقة على العريس ده المرة دي يا اسمهان... مش هترفضيه زي كل مرة...
هزيت راسي بالنفي فبصلي بشك وقال:
اشمعنا يعني؟!
ارتبكت وقولت:
يعني قولت كفاية رفض عرسان لحد كده... أنا كبرت برضه...
هز بابا رأسه وقال:
بتحبيه؟!
ارتبكت وقولت:
هو مين...
تنهد وقال:
اللي أخد معاد مني وعايز يقابلني... اتكلمي وقولي بتحبيه؟! ومن إمتى...
بلعت ريقي بتوتر وقولت:
من تلات سنين...
وكل ده وأنا نايم على وداني يا اسمهان...
صدقني يا بابا أنا معملتش حاجة غلط...
لا كونك تخبي عليا غلط... كون إنكم تكونوا سوا تلات سنين ده غلط... وطبعًا كنتوا بتتقابلوا...
بابا...
قولتها وأنا حاسة نفسي قليلة أوي فقال هو:
هي دي غلطتي إني أدتلك ثقتي... مرضتش أشك فيكي حتى وانتي بترفضى العرسان الكتير اللي بتجيلك... تكافئيني كده...
عيطت جامد وأنا بحضنه وبقول:
أسفة... أسفة بجد يا بابا... أبوس إيديك سامحيني... بعدين والله ما اتجاوزت حدودي معاه أبداً... وهو جاي يتقدملي... أبوس إيديك سامحني ومتكسرش فرحتي...
بعدني شوية واتنهد وقال:
طيب هو كده كده هيجي بالليل هستناه...
بالليل... كنا قاعدين أنا وبابا مستنين كريم يجي...
كنت لابسة فستان أزرق لونه المفضل... كنت متحمسة وأنا مستنية يخبط أي أي وقت...
فجأة رن تليفوني وبصيت عليه لقيته كريم...
بعدت شوية وأنا برد عليه وبقول بصوت واطي:
ها وصلت فين؟!
لقيته بيقول:
معلش يا اسمهان يا روحي مش هقدر أجي النهاردة مسافر الساحل مع أصحابي... كلها أسبوع وجاي وهنحدد ميعاد تاني... يالا باي!!
رواية ستندم الفصل الثاني 2 - بقلم سوليية نصار
الجزء الثاني ♥️شكرا على تفاعلكم السكر♥️بقلم سولييه نصار♥️
وقع التليفون من ايدي وانا مش قادرة اصدق انه عمل فيا كده ...هو اكيد بيهزر....دموعي نزلت من عيوني وانا حاسة اني مش قادرة اتنفس ...لا لا ايه اللي بيحصل ...اكيد ده حلم ...هو مستحيل يعمل فيا كده .......
بابا قرب مني ومسكني بصتله وانا بقوله :
-سابني يا بابا ...سابني ...قال رايح المصيف مع أصحابه.....أنا حاسة اني بحلم ...لا اكيد اكيد ده هزار هو اكيد بيهزر ....
كان بابا بيبصلي بشفقة ...كان عايز يتكلم ويقول اني السبب في اللي حصلي ده بس سكت لما لاقاني منهارة....
......
-يا بني انت سايكو تتفق مع ابو البنت وبعدين تكسنله وتيجي معانا الساحل ....
قالها صاحبه علي وهو بيضحك...كان بيسوق العربية ورايح الساحل ...كان كريم حاسس بخنقة بس سيطر على نفسه وقال :
-يا سيدي هتجوزها والله بس اعيشلي اسبوع بعيد عن النكد والهم واعيش حياتي ...عشان لو اتخطبنا هبقى كده مخلص ليها رسمي ...هي برضه اتحملت مني كتير ...
ابتسم كريم وقال :
-تخيل هي قفشتني مرة بخونها وسامحتني...أنا عمري ما هلاقي واحدة بتحبني زي اسمهان ...هي دي اللي اطمن انها مش هتشوف غيري ..هقدر اشكلها زي ما انا عايز...
-افرض راحت لغيرك يا سطا هتعمل ايه ؟!
قالها على صاحبه فهز كريم رأسه بثقة وقال:
-مستحيل. ..هي بتحبني انا ...أنا وبس يا علي ...أنا واثق أنها مش هتحب حد غيري....
-طيب يا سيدي ...
-انا هروح اقفل تليفوني عشان متتصلش تاني ...الإجازة دي للدلع مش النكد ...
.....
كنت على السرير وانا بعيط بعنف ...مش قادرة اتخيل أنه عمل معايا انا كده ...هو ذنبي أنه حبيته ...بيكسرني قدام بابا....
قرب بابا مني وطبطب عليا وقال:
-دي نتيجة الحرام يا بنتي ...
بصتله بصدمة وقولت بصوت مخنوق :
-انا معملتش حاجة غلط يا بابا ...
هز رأسه وقال:
-لا يا بنتي انتي غلطتي لما ارتبطتي بيه ووافقتي تدخلي وتخرجي معاه وانتي مش في ايدك دبلته ...رفضتي عشانه عرسان كتير ...اكيد هيشوفك سهلة ورخيصة الراجل بيحب الست اللي يتعب عشانها يحفي وراها لكن اللي تديله كله حاجة من غير تعب هيشوف غيرها ....أنا مش عايز ازعلك ...انتي أمانة امك الله يرحمها وهي دي الحقيقة. ......
-انا اسفة يا بابا ...
قولتها بصوت مخنوق وانا بحضنه جامد وبعيط...طبطب عليا وقال:
-انتي كسرتيني يا اسمهان بس برضه أنا هنصحك وده لمصلحتك انسي العيل ده ووافقي على مروان اللي اتقدملك تلات مرات قبل كده ...هو بجد بيحبك !!
مسحت دموعي وقولت بصوت :
-موافقة يا بابا !!
رواية ستندم الفصل الثالث 3 - بقلم سوليية نصار
الجزء التالت♥️شكرا على تفاعلكم السكر♥️بقلم سولييه نصار♥️تاني يوم ....كنت قاعدة على الانتريه قدام العريس وانا بفرك ايديا بتوتر ...مروان يبقى ابن صاحب بابا ...أبوه اتوفى من هو وصغير وكان بيعتبر بابا زي باباه لأن بابايا هو اللي اتكلف بيه من صغره بعد ما سرقوا عمامه ورثه اللي لما كبر قدر يرجعه ....كان بيبصلي وعلى وشه ابتسامة هادية وقال :-انا مبسوط اووي انك ادتيني فرصة ....يمكن مفيش اي مشاعر جواكي حاليا ليا بس اوعدك انك هتحبيني قريب ...رفعت حواجبي وقولت:-ايه الغرور ده ...-مش غرور ...ثقة بالنفس ...أنا إنسان بتحب بسرعة عادة.....وديت وشي بعيد عني وقولت ؛-متبقاش واثق بالشكل ده ...ممكن محبكش ...-انا متأكد انك هتحبيني....لو عايزة نراهن معنديش مشكلة ...بصتله بدهشة فقال :-ايه رأيك نعمل رهان ...انك في النهاية هتحبيني ....ابتسمت بتريقة فقال بسرعة :-على فكرة بتكلم بجد ...لو كسبتي الرهان هعمل اي حاجة تطلبيها ...بس لو أنا كسبت الرهان انتي هتعملي اي حاجة اطلبها....المشكلة أنه مسكني من ايدي اللي بتوجعني...انا بعشق التحديات والرهان ....ابتسمت وقولت :-تمام ماشي موافقة ...ابتسم برضا وقال؛-يبقا خلاص أول خطوة أننا نتخطب في اقرب وقت ...ايه رايك الخميس اللي جاي ...-اللي بعد يومين ...قولت بصدمة فهز كتفه وقال؛-ممكن تروحي تشتري الفستان من دلوقتي ...مش عايزين خطوبة كبيرة ...كنت ببصله مصدومة ...كانت شخصيته غير شكله خالص ..انسان مرح ودمه خفيف ...رغم شكله الرجولي الخشن ..بشرته السمرا وعينيه البني ....ابتسمت وقولت بدون إرادة مني:-تمام موافقة ...........بعد اسبوع ....قام كريم من النوم وهو بيدعك عينيه من التعب والسهر ...بص لقى البنت اللي كانت معاه مشيت ...يظهر أنه نام كتير ....النهاردة مفروض يرجع وهيواجه اسمهان ...كان خايف شوية أنها تعصلج معاه ...بس هو متأكد أنه بكلمتين هيلين دماغها ....قام بكسل وراح الحمام وهو بيستحمى وبينشط نفسه ...بعد نص ساعة خرج من الحمام وهو لابس روب الحمام ..كان بيدفن أيده في شعره الطويل وهو بيبتسم ...هيرجع النهاردة لحبيبته..هيصالحها ...كان محتاج للاجازة دي ....واحسن حاجة أنه كان براحته خالص وعمل كل اللي نفسه فيه وهي مش هتعرف ....-كريم ...كريم ...قالها صاحبه علي وهو بيدخل ...كان بينهت جامد بصله كريم وهو حاسس بروقان :-ولا متصيحش أنا عشت ليلة امبارح ولا في الخيال ....البنت كانت.ج....-بنت ايه وزفت ايه شوف ...افتح الموبايل بتاعك وافتح صفحة ريهام صاحبة اسمهان وشوف ....بصله كريم بحيرة وقال :-اشوف ايه ...هز علي رأسه بيأس وهو بيديله الموبايل وبيقول بتوتر:-شوف....مسك كريم التليفون وبص فيه ...فجأة توسعت عينيه لما شاف اسمهان ...جنب واحد ومكتوب (مبروك لصاحبتي اسمهان خطوبتها!!!ضحك كريم وقال:-ايه الهزار البايخ ده بتعملوا فيا مقلب ولا ايه ....هي اسمهان عايزة تعاقبني يعني ...هز علي رأسه وقال:-للاسف أنا اتصلت بصاحبتي واكدت الخبر ...اسمهان اتخطبت !!!-لا ...لا ...ده مستحيل ..قالها كريم بإنهيار...
•
رواية ستندم الفصل الرابع 4 - بقلم سوليية نصار
مستحيل اللي بيحصل ده
ده خدعة عاملاها فيا اسمهان
انتوا بتكدبوا عليا صح
مستحيل تعمل كده
مستحيل تروح لغيري
كان يتكلم بسرعة وهو حاسس بسخونة
حاسس أنه نفسه يضرب حد في اللحظة دي أو يقتله
كان يتنفس بسرعة لدرجة أن علي خاف وارتبك من منظره
كريم
قالها علي وهو يحاول يطبطب عليه
إلا أن كريم صرخ
لا ابعد متقربش
ده مش حقيقي
هي مراحتش لغيري
مينفعش تروح لغيري
هز الموبايل اللي في إيده وقال
الصورة دي مزورة
اسمهان متقدرش تبص لراجل تاني غيري
متقدرش
ده كله مش حقيقي
قال كلمته الأخيرة بصراخ وبعدين حدف الموبايل على الحيطة عشان يتدشدش
لطم علي وقال وهو كان هيعيط
الايفون بتاعي
انت عارف ده بكام
كان كريم شغال يلف حوالين نفسه
عيونه مليانة دموع
لا مستحيل تروح لحد غيره
هي بتحبه
هي سامحته قبل كده
ليه مش قادرة تسامحه دلوقتي
سامحته لما خانها
ليه دلوقتي تعمل كده فيه
بس هي مش هتروح لغيره
مش هيسمح بكده
احنا هنرجع دلوقتي
قالها كريم وعينيه حمرا من الغضب
……
قمت من النوم بكسل
النهاردة يوم إجازتي من الكلية
قررت افطر وبعدين اقعد واتفرج على مسلسلي اللي كنت محملاه من يومين
فجأة جاتلي رسالة على الواتس من خطيبي مروان
فتحتها وقريتها
وَتَسْأَلُنِي مَا الحُبُّ؟
الحُبُّ..أَنْ أَكْتَفِي بِكَ..وَلاَ أَكْتَفِي مِنْكَ أَبَدًا.
نزار قباني
ابتسمت وأنا حاسة الفراشات بتتحرك في معدتي
ممرش اسبوع واحنا مخطوبين وكل يوم بيعاملني كأني حلم حققه
رغم اني لسه مجروحة بسبب كريم لكن لما بكون مع مروان بنسى أي حاجة
ضحكتي وسعت وأنا شايفاه بيكتب وبيقول
صباح النور يا لوزة
حبيت بس اقولك اني استأذنت من باباكي وهنطلع أنا وانتِ ونروح السينما
هستناكي الساعة خمسة ونص
يالا باي
ضحكت وأنا بقوم بنشاط وحاسة ان الدنيا وردي
مين كان يصدق اني من كام يوم كنت ببكي بسبب كريم
على خمسة ونص ودقيقة كنا بنمشي بالعربية
كنت ببصله وأنا مبتسمة
ابتسم هو وقال
شكلي كده هكسب الرهان
شكلك هتحبيني قريب
وشي حمر وأنا بودي وشي الناحية التانية
ابتسم وهو بيقول
حقك عليا خلاص متتكسفيش
……
روحنا السينما وبعدها عزمني على العشاء وبعدها شربنا قهوة
حسيت الحياة مثالية اووي
ما تعترفي بقا
قالها بما كنا بنشرب القهوة
قولت وأنا بستعبط
اعترف بإيه مش فاهمة
اعترفي انك بتحبيني
حسيت بالكسوف ولسه كنت هتكلم صوت مألوف قاطعني وهو بيقول
أسمهان!!!
ببص لقيت كريم عينيه مليانة غيرة
لسه كنت هستوعب لقيته بيقرب مني وبيحسبني من ايدي وبيقول
يالا هتمشي معايا
مستحيل اسيبك لحد تاني
رواية ستندم الفصل الخامس 5 - بقلم سوليية نصار
ايه اللي انت بتعمله ده يا جدع انت.
قام مروان وضرب كريم على وشه لحد ما وقع على الأرض.
قام كريم واتخانق معاه والكافيه كله اتلم علينا.
بعد شوية كنا في القسم.
أنا كنت بعيط جامد.
صاحب الكافيه أصر يبلغ على كريم ومروان عشان بهدلوا الكافيه.
رغم أن كريم هو اللي غلطان، بس البوليس أخدنا إحنا التلاتة.
لما صاحب الكافيه شاف انهياري، قرر يتنازل وروحنا.
خرجنا إحنا التلاتة من القسم.
فقال كريم وهو بيبصلي أنا ومروان ووشه كله مكدوم وبيقول:
- الموضوع منتهاش لحد هنا يا اسمهان، انتي بتاعتي أنا وبس.
- وهرجعك منه.
- إحنا اتفقنا إني أنا اللي هتقدملك.
- ليه بتلفي من ورايا وبتتخطبي؟
- بس بسيطة، لما نتجوز أنا هحاسبك على الحركة دي.
- انت عايز تتضرب تاني صح.
صرخ فيه مروان ولسه هيقرب ويضربه.
مسكت فيه وأنا بعيط بانهيار وبقول:
- أبوس إيديك خلاص.
- خلاص يا مروان، إحنا قدام القسم.
بصلي مروان بغضب.
حسيت بالخوف منه للحظة وهو بيسحبني من إيدي.
دموعي نزلت أكتر وأنا ماشية وراه.
كان قلبي بيدق جامد وحاسة إني بخسره.
كنت بدعي إني مخسرهوش.
أنا بحبه أوي، مش هتحمل يبعد عني.
عيطت أكتر فدخلني العربية وساق وهو متضايق.
- مروان أنا…
قولتها بصوت مخنوق.
فقال ببرود:
- مفيش داعي تقولي لوالدك اللي حصل، مش عايزين نقلقه على الفاضي.
سكتت وأنا بعيط.
فراح ضرب على داركسيون العربية بغضب وقال وبروده كان اختفى:
- عشان كده مكنتيش قادرة تحبيني صح.
- عشان بتحبي غيري.
- وأنا المغفل اللي كنت بحاول أخليكي تحبيني.
- أنا كنت عارف إن مفيش أي مشاعر جواكي ناحيتي، بس مكنتش أتخيل إن قلبك ملك واحد تاني.
- واحد انتي كنتي متفقة معاه على الجواز.
عيطت وأنا بقول:
- حرام تظلمني.
- اسمعني الأول وبعدين قرر.
بصلي وسكت.
وأنا بدأت أحكي كل حاجة.
حكيت إزاي حبيت كريم.
إزاي سامحته على كل حاجة عملها معايا.
إزاي كنت بعرف خيانته وأسكت لحد اليوم اللي كسرني فيه قدام بابا.
خلصت كلام وأنا بعيط وبقول:
- والله العظيم رغم كل حاجة أنا حبيتك.
- أنا بجد بحبك يا مروان.
ابتسم بألم وقال:
- يعني كان واخد ميعاد يتقدم ومجاش، فقررتي تنتقمي منه وأكون أنا البديل.
- هو ده اللي فهمته من كلامي يا مروان.
سكت وساق العربية.
باقي الطريق كنت ببكي.
وصلني البيت وهو مشي.
مسحت دموعي كويس قبل ما أطلع عشان بابا ميشوفنيش بالشكل ده.
تاني يوم.
خرجت من أوضتي وأنا بفرك عينيا الحمرا بسبب العياط.
لقيت بابا واقف قصادي وبيقول بشك:
- هو إيه اللي حصل بينك وبين مروان امبارح.
- جيتي امبارح معيطة بس مرضتش أتكلم، قولت تيجي تقوليلي.
- مفيش حاجة يا بابا.
قولتها بصوت مبحوح من العياط.
فرد وقال:
- طيب ما دام مفيش حاجة.
- مروان ليه اتصل بيا وفسخ الخطوبة.
رواية ستندم الفصل السادس 6 - بقلم سوليية نصار
حسيت وكأن مية ساقعة اتكبت عليا. دموعي بدأت تنزل لوحدها ومحسيتش بنفسي غير وأنا بعيط وبنهار. جري عليا بابا وحضني.
كنت بعيط جامد وأنا بقول بصوت مخنوق:
- سابني… سابني يا بابا بعد ما علقني بيه.
- اهدي بس وقوليلي اللي حصل.
مسكني وخلاني أقعد على الانتريه وهو ماسك إيدي. أنا كل اللي كنت بعمله إني بعيط جامد وأنا حاسة قلبي هيطلع من مكانه. مكنتش مصدقة أنه يتخلى عني بالسرعة دي.
بدأت أحكي وأنا ببكي لبابا كل حاجة. بعد ما خلصت بابا فضل يشتم في كريم اللي مصر يبوظ حياتي. بصلي بغضب وقال:
- هو ده اللي كنتي عايزة تتجوزيه. شوفتي عمل معاكي إيه. بوظ حياتك.
حطيت راسي في الأرض وأنا بعيط وحاسة قلبي بيتقطع. بصلي بابا بشفقة وشد على أيدي وقال:
- حقك عليا يا بنتي. حقك عليا.
مسح دموعي وقال:
- أنا هتصل بمروان وأكلمه بس متزعليش.
هزيت راسي. أتمنى أنه يسمع من بابا.
بالليل…
كان مروان بيتكلم مع بابا في الصالة وأنا واقفة ورا باب الأوضة وقلبي بيدق جامد. كان بابا بيتكلم معاه بس للأسف مكنتش سامعة، كان صوتهم واطي جدًا.
بعدها بفترة مش طويلة بابا نادى عليا. اتفزعت من مكاني وروحتلهم وأنا حاسة بتوتر. مروان كان بيبصلي من غير مشاعر. بلعت ريقي فقال بابا:
- أنا هقعد في البلكونة جمبكم عشان تتكلموا وتحلوا مشاكلكم.
ابتسمت ابتسامة بسيطة ليه فخرج بابا.
بصيت لمروان وأنا متوترة وقولت بصوت ضعيف:
- ازيك.
- بتدخلي أبوكي عشان نرجع؟ انتي يعني كده بتلوي دراعي.
دموعي نزلت وقولت بصوت مخنوق:
- والله أبداً بس إنت نهيت كل حاجة. حسيت إن حياتي انهارت. أنا بس عايزة أفهمك.
- وأنا مش عايز أفهم يا اسمهان. أنا خلاص فهمت اللي عايزة. أنا كنت مجرد بديل لكريم واهو رجع ربنا يوفقكم. مفيش داعي تكلمي عمي وتحرجيني لو سمحتي.
- مروان بس اسمعني.
كان صوتي مخنوق وأنا بعيط. فقال:
- ليه مش قادرة تفهمي. خلاص أنا مبقتش عايزك. هو مش بالعافية يا اسمهان.
سكتت فجأة. كل محاولاتي إني أفهّمه إني بحبه اختفت وهو بيقول الكلمة دي. بصيت للأرض وقولت:
- تمام ربنا يوفقك مع غيري. متمشيش إلا لما تاخد حاجتك.
بعدين قمت من مكاني ودخلت أوضتي وأنا منهارة.
مرت الأيام وأنا محبوسة في أوضتي. كنت حتى كليتي مش بروحها.
دخل بابا عليا في يوم وهو شايل في إيديه قفص. فيه قطة.
- إيه ده قطة.
قولتها بفرحة رغم صوتي المبحوح. أنا كان نفسي من زمان إني أربي قطة. طلع بابا القطة من القفص وهو بيديهاني وبيقول:
- لو كنت أعرف إنك هتفرحي بيها كده كنت جبتهالك من زمان.
بصيتله وعينيا بتلمع وقولت:
- شكراً يا بابا.
وبعدين حضنته باس راسي وقال:
- روحي كليتك يا بنتي. مفيش حد يستاهل إنك تضيعي مستقبلك عشانه حتى مروان.
حضنته أكتر وأنا بعيط وبقول:
- حاضر يا بابا.
تاني يوم.
كنت داخلة الكلية وأنا ماسكة شنطتي والحزن لسه مسيطر على وشي.
- اسمهان حبيبتي.
اتجمدت مكاني وأنا بسمع صوت كريم بيقرب مني. بصتله فقال وهو مبتسم:
- أنا عرفت إنك خلاص فسختي خطوبتك مع العيل ده. عشان كده بقولك أخيراً حددي ميعاد مع والدك عشان أتقدملك يا روحي.
ولسه هيمد إيده ويمسك إيديا كنت نازلة بالقلم على وشه.
رواية ستندم الفصل السابع 7 - بقلم سوليية نصار
قال كريم بصدمة:
- بتضربيني يا اسمهان…
كان مصدوماً من البنت التي كان قادراً على تشكيلها بسهولة، تمتد يدها عليه. البنت التي كان يقدر السيطرة عليها بسهولة. البنت هذه كانت لا تستطيع مجادلته. كانت هي التي تتوسله أن يكون معها. سامحته على كل شيء فعله معها، كيف الآن تتصرف بهذه الطريقة وكأنه لا شيء بالنسبة لها. وكأنها نسيت.
هذا بالتأكيد ما كان يفكر فيه كريم. هو فاكر أنه عشان سامحت مرة واثنين وعشرة هسامح على طول. عرفت إني غلطت في حق نفسي وحق بابا لما ارتبطت بواحد زيه.
- انتي بتضربيني يا اسمهان!!!
- أيوه بضربك… ده واضح صح. ولو قربت مني بأي طريقة مش عاجباني أنا هضربك تاني.
- انتي إيه اللي حصلك… مش كفاية سامحتك عشان ارتبطتي بغيري… واتخطبتي.
ضحكت جامد وأنا ببص له. مكنتش مصدقة قد إيه هو بجح.
- أنا بجد مشوفتش أبجح منك… انت اللي اتصلت ببابا وحددت ميعاد وبعدها اختفيت عشان متتحملش المسؤولية وروحت عشان تعك بعيد عني صح.
وشه بهت وقال:
- لا أنا…
ابتسمت بتريقة وقولت:
- انت فاكر إني غبية مش فاهمة؟ هو أنا فعلاً كنت غبية وأنا عارفة إنك بتعك مع بنات تاني وكنت بسكت. كفاية قرفك اللي اكتشفته وسامحتك عليه. بس خلاص عرفت إني كنت غلطانة والحمد لله ربنا كشفك ليا والحمد لله فوقت يمكن متأخر بس الحمد لله.
وبعدين سيبته ودخلت عشان المحاضرة بتاعتي.
…
قضيت ساعتين بعد كده قررت أمشي رغم إن كان عندي محاضرة تاني، بس أنا كنت فعلاً تعبانة.
…
خرجت من الكلية ولسه همشي لقيت كريم وقف في مشي. نفخت بضيق. لقيته بيقول بعذاب:
- والله آخر مرة هعمل كده… اسمهان والله هموت لو سبتيني. أنا زودتها أنا عارف… أنا صحيح أخدتك كأمر مسلم بيه في حياتي وأنا أسف… والله العظيم أسف… بس أنا بحبك وصدقيني هموت لو روحتي لغيري. اديني فرصة واحدة فرصة واحدة واوعدك عمري ما هزعلك تاني. وهتجوزك. من بكرة لو عايزة.
بصيت له ببرود وقولت:
- كريم استوعب الموضوع… أنا مبقتش أحبك.
وبعدين لسه همشي مسكني من إيدي وقال بهوس:
- مستحيل أسيبك… مستحيل انتي ملكي… أنا هموت لو سبتيني وأنا مش مستعد أموت. هترجعي ليا بإرادتك أو غصب عنك.
ولسه هتكلم حسيت بحد بيشدني وراه وبيقف في وشه. بلعت ريقي وأنا شايفة مروان قدامي وهو بيقول:
- لو شوفتك ماسك إيديها تاني أنا هكسر إيديك الاتنين يا شاطر.
كريم اتجنن ومسك فيه وقال:
- مش خلاص فسختوا خطوبتكم؟ ابعد عنها بقا. اسمهان ملكي أنا.
صرخت فجأة لما مروان مسك كريم وفضل يضرب فيه.
رواية ستندم الفصل الثامن 8 - بقلم سوليية نصار
انتوا ايه حكايتكم بالضبط
دي تاني مرة تشرفوني
هو أنا مش ورايا غيركم انتوا التلاتة
قالها الضابط بغضب.
وأنا كنت قاعدة في النص بعيط
مروان وكريم طحنوا بعض والناس اتلمت وجه البوكس لمنا احنا التلاتة.
اتكلم مروان وقال:
لو سمحت يا باشا هي ملهاش ذنب
روحها أنا وهو اللي غلطانين.
اتنهد الضابط وقال:
انتوا باين عليكم صغيرين
ليه عايزين تضيعوا نفسكم
دلوقتي أنا هروحكم انتوا التلاتة
بس وديني لو شوفتكم مرة تانية لاحبسكم.
وبعدين بصلي وقال:
انتي يا ستي بطلي عياط خلاص هنروحك.
بعد شوية.
خرجنا من القسم وأنا ببص لكريم بكره وبقول:
ممكن تحل عني
انت دمرت حياتي.
اسمهان أنا بحبك.
اخرس خلاص متتكلمش.
وأنا مش بحبك يا أخي
هو عافية
أنا مش عايزاك.
اسمهان.
متنطقش اسمي
ابعد عني خلاص اللي بينا انتهى.
البنت الغبية اللي كانت بتسامحك على كل حاجة خلاص ماتت يا كريم.
أنا نهيتك من حياتي فخلي عندك كرامة وروح لو سمحت.
وشه احمر من الغضب وقال:
بتكلميني أنا على الكرامة يا بنت ال.
ولسه هيقرب منه مروان منعه وقال:
اقسم بالله لو ماحترمتش نفسك وبعدت ما هخلي الدكتور يعرف يخيط فيك حتة.
أنا عندي استعداد ادخل السجن بسببك معنديش مانع.
حسيت الحزن اثر على وش كريم ويصلي وقال:
اسمهان متضيعيش تلات سنين حب عشان غلطة زي دي.
كنت حاسة بالوجع وقولت:
أنا طول التلات سنين استحملت منك كتير.
تقدر تقول جبت اخري.
خلاص يا كريم ليه مش عايز تفهم
مش بحبك
ده مش عافية!!!
كان حاسس بالحزن.
أنا كنت عارفة اني خسارتي صعبة عليه.
رغم اللي عمله كنت عارفة أنه حبني وأنه شايف أنه مش هيقدر يلاقي حد زيي يسامحه على كل حاجة.
بس انا خلاص قررت اني مش هكون الشخص اللي يجي على كرامته اكتر من كده.
أنا اسف يا اسمهان.
قالها بندم وبعدين كمل:
أنا هندم كل عمري عشان خسرتك.
وبعدين مشي وسألنا.
اتنهدت بتعب وأنا بمشي في طريقي قرب مروان مني بسرعة وقال بتوتر:
استني يا اسمهان هوصلك.
ابتسمت ليه بحزن وقولت:
شكرا بس أنا هركب ميكروباص.
مش عايزة بابا يقلق لما يشوفني معاك.
وبعدين كنت همشي.
مسك ايدي.
بصتلي بتوتر فساب ايدي وهو بيقول:
أنا اسف.
بس أنا حابب اتكلم معاكي.
مظنش ان فيه حاجة نتكلم فيها.
شكرا على اللي عملته وبتمنالك التوفيق في حياتك.
كان بيبصلي بيأس.
بس انا مهتمتش وأنا بمشي فجأة اتفزعت لما شوفته جه قدامي.
بلع ريقه وقال:
اسمهان.
أنا بحبك وعايز ارجعلك.
رواية ستندم الفصل التاسع 9 - بقلم سوليية نصار
بصتله للحظات وشي احمر.
كنت عايزة اختفي من وشه بسرعة.
حطيت راسي في الأرض وأنا بقول:
عايزة أروح لو سمحت ابعد.
كان يائس وهو بيقول:
اسمهان لو سمحتي.
أنا الأيام اللي فاتت مكنتش قادر أعيش.
أنا كنت بجيلك الكلية كل يوم بس مكنتش بشوفك.
كنت حاسس إن حياتي فاضية.
أنا أول مرة أحس بالفراغ ده من أول ما سيبنا بعض.
ابتسمت بحزن وقولت:
تقصد من وقت ما سبتني واتخليت عني.
عموما متقلقش الوقت كافي ينسيك وإن شاء الله تقدر تنساني وترتبط بالمناسبة ليك.
مفيش حد مناسب ليا أكتر منك.
ليه مش قادرة تفهميني أنا بحبك.
وانا أسف.
اديني فرصة واحدة بس وأنا والله ما هخذلك مرة تانية.
أنا اتضايقت إنك مقولتيش الحقيقة من الأول.
أنا كان من حقي أعرف متصدمش إن فيه حد في حياتك كان قبلي.
معرفتكش عشان كنت مكسوفة من نفسي.
كنت عايزة أنسى الماضي.
انت كنت عارف إني مش بحبك ورغم كده كنت مستعد تحاول.
ولما حبيتك سيبت إيدي وقولت مش عايزك.
يعلم ربنا إني عمري ما عملت حاجة غلط من أول ما اتخطبنا.
حتى كريم عمري ما غلطت معاه بالعكس ادتله بدل الفرصة عشرة.
طيب ادتيله هو عشرة.
اديني أنا فرصة واحدة والمرة دي مش هخذلك.
أنا عارف إنك بتحبيني.
غمضت عيني بتعب وقولت بصوت مخنوق:
أنا آسفة بجد.
مش قادرة.
أنا تعبت من كل حاجة.
أنا دلوقتي مش عايزة أركز إلا في دراستي وحياتي.
مش بفكر في الارتباط حاليا.
ربنا يوفقك مع غيري.
بعدين مشيت من قدامه وكان باين عليه الحزن.
الحقيقة أنا مش زعلانة من مروان.
أنا مقدرة ردة فعله العنيفة بس أنا تعبانة مش قادرة أعافر.
صحيح بحب مروان بس خلاص تعبت جدا.
مرت الأيام وأنا بذاكر وبس.
حاولت أهتم بنفسي شوية.
شفت إني اديت اهتمام لكل اللي في حياتي ما عدا نفسي.
بس غيرت ده.
مروان كان بيجي لوالدي علطول وبيطلب منه إني أديله فرصة تانية.
بس أنا كنت مطلعة كل حاجة من دماغي.
كنت عايزة أنجح السنة دي بإمتياز زي العادة.
مرت الأيام وامتحنت.
واستنيت نتيجتي على جروب الدفعة عشان كانوا بينزلوها هما.
جات النتيجة وفتحتها بلهفة وأنا شايفة إني أخدت امتياز.
ضحكت وأنا فرحانة إني حققت حلمي.
حضنت بابا أنا وببكي.
بالطريقة دي هقدر أكمل دراستي.
هقدر أبقى معيدة في الجامعة.
ضحكت بسعادة.
بعد شوية.
بابا جاب تورتة وشوية حلويات عشان نحتفل سوا.
تعالي يا أحلى دكتورة.
قالها بابا وضحكت وأنا بقرب منه وبحضنه ولسه هنقطع التورتة جرس الباب رن.
بصيت لبابا بحيرة بس لقيته مبتسم.
روحي افتحي.
قالها بهدوء.
كنت مستغربة من تصرفاته بس روحت ناحية الباب عشان أفتح الباب.
اتصدمت وأنا شايفة مروان في وشي ماسك ورد ومبتسم وهو بيقول:
مبروك يا دكتورة.
رواية ستندم الفصل العاشر 10 - بقلم سوليية نصار
مدّ مروان يديه بالورد وقال:
"مبروك يا أحلى دكتورة."
أخذت الورد منه بكسوف وأدخلته. نظرت إلى أبي فوجدته مبتسمًا براحة.
"الله، أنا حماتي نورا، الله يرحمها، بتحبني بقا. تورتة وبسبوسة. أنا بحب البسبوسة أوي."
اتكسفت أكثر، ووجهي أصبح مثل الورد الذي أحمله.
"الله، خلاص خليت مراتي نورا حماتك؟ مش لما أسمهان توافق."
"هتوافق يا عمي. أنا بقالي أكتر من تلات شهور باجي كل يوم."
ابتسمت بكسوف وأنا أتذكر أنه فعل المستحيل لكي نرجع. كان يكلم أبي كل يوم لكي أجلس معه، وأنا كنت أرفض. كنت أريد تحقيق هدفي أولًا.
أكمل كلامه وقال:
"إنتي حققتي حلمك أهو. حققي حلمي بقا وارجعيلي يا لوزة. خليني أكمل نص ديني. أنا اتخللت جنبك."
ضحكت وهزيت رأسي وأنا غير قادرة على الكلام من الكسوف.
"الله أكبر. ضحكت يعني قلبها مال. اتصل يا عمي بالمأذون، عايزين نكتب الكتاب الحين."
نظرت إليه بصدمة، فأبي قال:
"نكتب كتاب إيه يا وله أنت معتوه. روح يا حبيبي، دوب تكون خطوبة، وبعدين تتعرفوا على بعض سنتين، وبعدها نفكر في الجواز."
"أتعرف عليها في سنتين ليه؟ إنت عايزني أعنس جنب بنتك؟ لأ يا حااج، الكلام ده مينفعنيش. هي خطوبة شهر بس، أسيبها تجهز حاجتها."
بعد ذلك، ظل أبي ومروان يتجادلان، وأنا كنت أضحك.
بعد ستة شهور...
وقفت في الغرفة وأنا ماسكة فستان الفرح. اليوم كان فرحي على مروان. مروان الذي رضي بالعافية يستنى ست شهور. أبي كان نفسه أكمل دراستي أولًا لكي أكون معيدة، بس مروان عاهدني أنه سيهتم بتعليمي وهو الذي سيتكفل به.
ابتسمت وأنا أتذكر أيام الخطوبة. مروان عيشني أجمل ست شهور في حياتي كلها. كان يعاملني كأني أميرة. يطيب جرحي منه لدرجة أني أحس إني عمري ما زعلت منه خالص. صحيح كريم جرحني، بس ربنا عوضني بمروان.
"عروستي."
قالها مروان وهو يفتح الباب. نظر إلي بشغف وشمر قميصه وقال:
"أبوكي كان عايز ينام هنا في الشقة. خليت عمتك تاخده بالعافية."
عينيا دمعت وأنا أتذكر حزن أبي عليّ عشان اتجوزت.
"لأ بقولك إيه، مفيش عياط النهاردة. بكرة هنروح ونقعد اليوم كله عنده. كده كده أنا وإنتي ملناش غيره بعد ربنا."
ضحكت، فقرب وعيناه فيها نظرة افتراس وقال:
"تعالي بقا يا قطة."
صرخت وأنا أمسك الفستان وأجري منه وأقول:
"مالك يا مروان؟ اتحولت كده ليه؟"
"اتحولت ليه؟ ده أبوكي دوقني المرار عشان اتجوزك. أنا قولت الخطوبة تكون شهر، وهو خلاها ست شهور. أنا مش هحلك."
ضحكت وأنا أجري وأقول:
"وأنا مالي."
"مليش دعوة. هتدفعي تمن اللي عمله أبوكي."
فضلت أضحك جامد وجريت، بس دوست على الفستان من غير قصد وكنت هقع، لكن فجأة حسيت بذراع مروان بيشلني قبل ما أقع. وحضني وهو يبوس رأسي ويقول:
"بحبك يا لوز."
"وأنا كمان."