تحميل رواية «سرقت زوجي و لكن» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مش ملاحظة إن ليلي صاحبتك دي بقت تيجي كتير هنا؟ أنا كمان شايف إنها بقت تدخل في حياتنا بطريقة أوڤر شوية. قال كده أحمد بهدوء وهو واقف قدام المراية وبيبص لفيروز مراته اللي كشرت وقالت له بحزن: أخس عليك يا أحمد ليه بتقول على ليلي كده، أنت عارف إنها صاحبة عمري وأنا وهي قريبين من بعض أوي. خلص أحمد لبس ولف لفيروز وقال لها بابتسامة وهو بيقرب منها: حبيبتي أنا آسف مقصدش، وأنا عارف إنها صاحبتك من زمان وإنك بتحبيها أوي، بس أنا يعني ملاحظ إنك بتدخليها في تفاصيل حياتك فقولت ألفّت نظرك. دورت فيروز وشها بضيق وردت...
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
مش ملاحظة إن ليلي صاحبتك دي بقت تيجي كتير هنا؟ أنا كمان شايف إنها بقت تدخل في حياتنا بطريقة أوڤر شوية.
قال كده أحمد بهدوء وهو واقف قدام المراية وبيبص لفيروز مراته اللي كشرت وقالت له بحزن:
أخس عليك يا أحمد ليه بتقول على ليلي كده، أنت عارف إنها صاحبة عمري وأنا وهي قريبين من بعض أوي.
خلص أحمد لبس ولف لفيروز وقال لها بابتسامة وهو بيقرب منها:
حبيبتي أنا آسف مقصدش، وأنا عارف إنها صاحبتك من زمان وإنك بتحبيها أوي، بس أنا يعني ملاحظ إنك بتدخليها في تفاصيل حياتك فقولت ألفّت نظرك.
دورت فيروز وشها بضيق وردت بزعل على أحمد جوزها:
وإيه يعني يا أحمد، دي صحبتي وزي أختي وبعدين أنت ناسي إنها وقفت جمبي لحد ما أنا وأنت اتجوزنا ومسبتنيش لحظة، أنا بجد اتضايقت أوي لأنك مش طايقها وبتكرهها كده.
رفع أحمد حاجبه بصدمة وبعدين رد وهو بيقف بضيق:
إيه اللي بتقوليه ده يا فيروز، وبعدين وأنا مالي بيها، هي صاحبتك أنتي ولا صاحبتي أنا عشان أكرهها ومطيقهاش، بصي اعملي اللي يريحك طالما أنتي مش قابلة نقاش في الموضوع ده.
فيروز مردتش عليه وقامت بهدوء وسابته وكانت هتخرج من الأوضة بس لحقها أحمد بصوته وهو بيقول لها:
أنتي رايحة فين كده؟
فيروز لفت وشها وردت بزعل وهي بتبص لأحمد:
هروح أصحّي مليكة عشان الحضانة.
قالت فيروز كلامها وسابت أحمد وخرجت، ووقتها اتنهد هو واخد مفاتيحه وموبايله وخرج من الأوضة ودخل أوضة مليكة بنته، وأول ما شافته جريت عليه وحضنته، فباسها بحب وهو بيقول لها:
حبيبة بابي، عايزك تبقي شطورة، يلا باي يا روحي.
خلص أحمد كلامه وقرب من فيروز وباسها من خدها وهو بيكمل كلامه وبيقول لها بحب:
عايزة حاجة يا حبيبتي؟
كشرت فيروز وردت بهدوء وزعل حسه أحمد في صوتها:
لا شكراً.
اتنهد أحمد بضيق وخرج وهو من جواه مضايق من زعل فيروز اللي ملوش مبرر من وجهة نظره، وكانت متابعاه هي بضيق.
كان قاعد أحمد ومركز في الأوراق اللي قدامه على مكتبه لحد ما دخلت السكرتيرة وقالت له بجدية:
الآنسة ليلي بره يا فندم وعايزة تقابل حضرتك.
كشر أحمد باستغراب لما عرف إنها ليلي صاحبة فيروز مراته وقال للسكرتيرة:
تمام، دخّلها.
دخلت ليلي وهي بتبتسم برقة وبتقول بدلع:
بجد آسفة أوي لو عطلتك يا أحمد بس أنا كنت معدية من هنا فقولت أسلم عليك.
قام أحمد وابتسم بمجاملة ورد عليها وقال لها:
مكانك يا ليلي، تيجي أي وقت، اتفضلي اقعدي وقوليلي تشربي إيه؟
قعدت ليلي وهي بتحط رجل على رجل وبتقول له برفض وهي بتبص له بإعجاب:
لا ميرسي أوي مش هشرب حاجة، أنا مش عايزة أعطلك، أنا بس كنت حابة أتكلم معاك شوية.
طلب أحمد عصير وبعدين بص لها وقال لها بهدوء وشبح ابتسامة على وشه:
اتفضلي سامعك.
ليلي قربت شوية واتكلمت بصوت رقيق وهي مركزة في عيون أحمد:
أنت عارف إن فيروز أعز صديقة عندي واني بحبها أوي وببقى سعيدة لو شفتها سعيدة، وطبعاً أكيد أنت كمان بيهمك سعادتها.
استغرب أحمد وبعدين رد بتلقائية وقال لها بثقة:
أكيد طبعاً يا ليلي، فيروز هي حب عمري وأكيد سعادتها تهمني.
ليلي بصت له شوية بغموض وبعدين ابتسمت وهي بتقوم وبتقول له بتلقائية:
طيب إيه رأيك تيجي معايا ونروح لها سوا وتصالحها، واهو بالمرة توصلني.
أحمد رفع حاجبه باستنكار وبعدين رد بـ*حدة وقال لليلي:
آه، فيروز قالت لك إننا اتخانقنا مش كده؟
ردت ليلي بتصنع وهي بتقرب منه وبتقول له ببراءة مصطنعة:
لا يا أحمد والله مش كده، أنا كلمتها وحسيتها زعلانة وفهمت من نفسي إنكم اتخانقتم، بس هي مقالتليش حاجة خالص.
ابتسم أحمد بسخرية ورد عليها وهو بيقعد وقال لها:
والمفروض إني أصدقك مش كده، على أساس إن دي أول مرة تحكي لك حاجة تخصنا أنا وهي، ويُتري بقى مقالتلكيش سبب المشكلة إيه؟
ليلي بصت لأحمد بحزن وردت عليه بهدوء قبل ما تسيبه وتمشي:
أنا آسفة أوي يا أحمد، مكنتش أعرف إني بدل ما أحُل المشكلة هكبرها بينكم، أنا آسفة مرة تانية بس افتكرت إني منكم ومفيش بينا فروق، وأوعدك إنك مش هتشوف وشي تاني، بعد إذنك.
أحمد اتأثر بكلام ليلي ونفخ بضيق وبعدين قام لحقها قبل ما تخرج من مكتبه ومسك إيديها عشان تقف، فلفت ليلي وبصت له بحزن، فساب أحمد إيديها بتوتر وبعدين قال لها بهدوء:
أنا آسف يا ليلي، أنا مقصدتش اللي أنتِ فهمتيه، بس فيروز أنا منبه عليها كذا مرة إن مفيش حد يعرف حاجة عن حياتنا بس واضح إن مفيش فايدة.
ليلي اتصنعت الحزن وبعدين بصت في الأرض وقالت له بهدوء:
تعرف إن ياما قولتلها كده، يعني بصراحة كده، أنا مش ببقى عايزة أعرف حاجة عنكم، بس هي دايماً بتبقى محتاجة تتكلم وتفضفض مع أي حد وبتكلمني تحكيلي.
عملت ليلي نفسها بتمسح دموعها وكملت كلامها بحزن:
أنا السبب عشان وافقتها على الفكرة دي، أنا قولتلها إن مش هينفع أجلك هنا وأتكلم معاك بس هي صممت بقى، وادي آخرتها.
أحمد اتفاجئ بكلام ليلي وقبض على إيده بغضب من فيروز لأنه كان حاسس إن فعلاً دي الحقيقة وإن فيروز هي اللي حكت لليلي مشكلتهم مش زي ما ليلي قالت في الأول.
اتكلم أحمد بهدوء وهو باصص لليلي بندم على كلامه وطريقته الـ*حاد*ة معاها وبص في عنيها وقال لها:
أنا آسف يا ليلي بجد، بس كنت فاكر إنك أنتِ اللي بتدخلي في حياتنا بطريقة غريبة.
ابتسمت ليلي وردت بهدوء قبل ما تنسحب وتخرج من المكتب:
ولا يهمك يا أحمد وياريت لو سمحت تطول بالك على فيروز، صدقني دي بتحبك أوي، بعد إذنك.
خرجت ليلي وعيون أحمد متابعاها بحيرة وهو بيفكر في فيروز وطبعها اللي مش بيتغير مهما حصل.
دخل أحمد البيت بعد ما خلص شغل واتفاجئ بفيروز وهي بتجري عليه تح*ضنه وبتقول له بحب:
وحشتني أوي يا أحمد، اتأخرت كده ليه؟
أحمد اتنهد بضيق وبعدين بعدها عنه وهو بيقول لها ببرود:
هو مش أنا كذا مرة قولتلك ونبهت عليكي إن أي حاجة تحصل بينا ليلي صاحبتك متعرفهاش.
فيروز كشرت واستغربت إن أحمد عارف إنها قالت لليلي وبعدين قالت له بتوتر:
حبيبي أنا محكتلهاش حاجة أصلاً وبعدين أنت بتقول كده ليها.
أحمد بص لفيروز بغضب وبعدين قال لها بـ*حدة قبل ما يسيبها ويدخل:
عشان صاحبتك جت لي المكتب زي ما أنتِ طلبتي منها وعرفت منها إنك حكيتي لها المشكلة.
فيروز عنيها دمعت وبعدين مسكت إيد أحمد قبل ما يدخل وقالت له بحزن:
أحمد أنا آسفة والله بس اللي حصل.
أحمد شد إيديه من إيد فيروز وقال لها بغضب:
مش عاوز أسمع أعذار يا فيروز، خلاص الموضوع اتقفل.
دخل أحمد أوضته وفيروز عيطت وهي بتقول بصوت واطي:
ليه كده بس يا ليلي.
تاني يوم صحيت ليلي وكان أحمد مش جنبها فعرفت إنه صحي بدري ومشي وهو زعلان منها، فبعتت له رسالة إنها هتخرج وقامت فعلاً لبست وغيرت هدومها وراحت تقابل ليلي بعد ما كلمتها وطلبت تقابلها ضروري، دخلت فيروز الكافيه ولقت ليلي مستنياها، فقربت منها وقعدت قدامها وهي بتقول لها بحزن وعتاب:
أخس عليكي يا ليلي، بقي هو ده جزاء إني أحكيلك حاجة؟
ليلي استغربت وقالت لها باستفهام وهي بتمسك إيديها بحزن مصطنع:
ليه بس كده يا فيروز يا حبيبتي، أنا عملت إيه بس لده كله.
فيروز بصت لها بعتاب وردت بحزن والدموع متجمعة في عيونها:
عملتي إيه، أنتي خليتي أحمد، اتخان*ق معايا امبارح وزعل مني ومش بيكلمني خالص وكل ده عشان روحتيله مكتبه وكمان عرفتيه إني حكيتلك إننا اتخان*قنا.
شهقت ليلي وهي بتتظاهر بالصدمة وبتقول بحزن:
وتفسري بإيه اللي حصل، ده بيقولي إنك قولتي له إني حكيت لك المشكلة بينا، بزمتك ده حصل، أنا أصلاً مقولتلكيش حاجة خالص لأنه منبه عليا إني مقولش ولما أنتِ حسيتي إن مالي زعلانة وإن فيه مشكلة بيني وبينه بس أنا مش عايزة أتكلم قولتي لي هروح لأحمد أعرف منه لو مقولتليش، وأنا حلفتك ونبهت عليكي متعمليش كده ومع ذلك برضه روحتي، ليه كده يا ليلي.
ليلي اتوترت وبعدين فكرت شوية وردت بتلقائية وهي بتتظاهر بالحزن والزعل:
آه يا حبيبتي ده اللي حصل وفعلاً أنا وعدتك إني مش هروح له بس حصلت مشكلة عند ابن عمي وروحت آخد رأيه في حاجة ولقيته مضايق وكده فحاولت أعرف منه انتوا زعلانين ليه وأخليه ييجي يصالحك، صدقيني كانت نيتي خير يا فيروز، أنتِ عارفة أنا بحبك إزاي وقولت له ييجي معايا يصالحك، بس هو بقي لقيته اتعصب وقالي إنك حكيتي لي وأنا حلفت له إنك مقولتليش حاجة من دي.
حست فيروز بتأنيب الضمير وبصت لليلي بحب وقالت لها بأسف:
حقك عليا يا حبيبتي أنا بس اتضايقت لما لقيته زعل أكتر والموضوع بدل ما يصغر كبر أكتر.
ابتسمت ليلي بخبث وقالت لفيروز وهي بتطبطب على إيديها:
طيب واللي يقولك على فكرة بقي تخلي أحمد هو اللي يصالحك.
ردت فيروز بسرعة على ليلي وقالت لها وهي بتبص لها بلهفة:
إيه هي يا ليلي الحقيني بيها.
ابتسمت ليلي بخبث وردت على فيروز وهي من جواها ناوية على نية تاني خالص:
أنا هقولك تعملي إيه.
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
تاني يوم كان أحمد قاعد على مكتبه وبيشتغل، بس فجأة رمى الورق بإهمال على المكتب ومكنش مركز بسبب فيروز وزعله منها. رغم إنها وحشاه وقلبه مش مطاوعاه يقسى عليها، بس غصب عنه لازم يعمل كده عشان تبطل تصرفاتها الطايشة دي.
انتبه لشاشة التليفون اللي بتنور باسم "فيروزتي"، زي ما هو مسميها على فونُه. ابتسم بتلقائية أول ما قرأ اسمها، وبعدين اتنهد وهو بيتصنع الجدية ورد: "احم، ألو. خير يا فيروز؟"
"إيه تعبانة مالك فيكي إيه؟" قالها أحمد وهو بيقوم من مكانه بلهفة بعد ما سمع كلام فيروز اللي بلغته إنها تعبانة أوي من الصبح. وكمل أحمد كلامه وهو بياخد مفاتيحه وبيخرج من مكتبه: "اقفلي طيب، أنا جاي بسرعة يا حبيبتي."
قفلت فيروز الخط، وبعدين بصت لليلي بخوف وقالت لها بتردد: "أنا خايفة أوي يا ليلي. أحمد لو عرف إني مكنتش تعبانة ولا حاجة وإني عملت كده عشان هو يصالحني هيزعل مني جامد. أنا عارفاه كويس."
ردت ليلي بابتسامة وهي بتطبطب على إيد فيروز وقالت لها بغموض: "وهيعرف منين بس يا حبيبتي؟ وبعدين إنتي بس مسلي كويس إنك تعبانة، ولما ييجي بقى إنتي خليه يصالحك بشوية دلع، مش هوصيكي. وابقي ادعيلي. يلا همشي أنا بقى قبل ما هو يرجع، وإنتي بقى حاولي متغلطيش واعملي اللي اتفقنا عليه، ماشي؟"
حركت فيروز راسها بموافقة ووصلت ليلي للباب ورجعت أوضتها تاني بسرعة ونامت في سريرها وعملت نفسها تعبانة.
أول ما سمعت باب الشقة بيتفتح ودخل عليها أحمد وهو بيقول لها بلهفة: "فيروز حبيبتي مالك، إنتي كويسة؟"
فيروز مثلت إنها تعبانة وردت بتعب وهي بتحاول تقوم: "معرفش يا أحمد، قمت من النوم تعبانة أوي ومخنوقة وحاسة إني دايخة."
أحمد أخد فيروز في حضنه وطبطب عليها بحنية وهو بيقول لها بحب: "سلامتك يا حبيبتي. قومي البسي وأنا هوديكي للدكتور."
كانت فيروز مغمضة عينيها وهي في حضن أحمد وكانت فرحانة أوي إنه مبقاش زعلان منها، بس أول ما قالها نروح للدكتور خرجت بسرعة من حضنه وبصت له وقالت له بلهفة: "لأ لأ، مش لازم دكتور. أنا بقيت كويسة دلوقتي، لما شفتك. أحمد أنا آسفة، متزعلش مني لو سمحت. أنا بجد مقصدتش إني أضايقك."
أحمد ابتسم بحب وحاوط وشها بإيديه وقال لها بحب باين في عيونه: "أنا مقدرش أزعل منك يا روح قلبي. أنا بس بقسي عليكي عشان تعرفي إن اللي عملتيه غلط وتتعلمي منه."
ابتسمت فيروز بفرحة وقامت وهي بتقول بحماس: "طيب أنا هحضر بقى عشا حلو كده ونتعشى سوا."
مشيت فيروز بفرحة وابتسم أحمد وهو مستغرب تصرفها بعد ما كانت تعبانة. وفجأة انتبه لصوت رنة موبايلها، ولما مسك الفون وعرف إنها ليلي اتجاهل الرنة ونفخ بضيق. وقبل ما يسيب الفون كانت بعتت ليلي رسالة بتقول لفيروز فيها: "إيه الأخبار؟ الخطة بتاعتك نجحت طبعًا ودخل عليه إنك تعبانة وصالحك، مش كده؟ ابقي طمنيني بقى ومتنسنيش."
أحمد قبض على إيده بغضب وقام بعصبية وراح لفيروز في المطبخ، وقبل ما هي تتكلم حط لها الموبايل في وشها. فاتصدمت فيروز من رسالة ليلي وبصت لأحمد بتوتر وخوف وقالت له بتهتهة: "أحمد والله إنت بس فاهم غلط، كل الحكاية إن..."
قاطع أحمد كلام فيروز وقال لها بجمود وغضب: "بقيتي تكدبي عليا يا فيروز؟ شوفتي علاقتنا وصلت لإيه؟"
قال أحمد كلامه ومشي، وفيروز دموعها نزلت بصمت وهي مخنوقة ومش عارفة لسه بيحصل معاها كده وليه علاقتها بأحمد بتتدمر بالطريقة دي.
عدى أسبوعين وعلاقة أحمد بفيروز رجعت لطبيعتها، بس مش زي الأول. لسه في حاجز بينهم دايمًا حاساه فيروز ناحية أحمد جوزها.
النهاردة يوم عيد ميلاد مليكة، تم فيه تلات سنين وكانوا عاملينه في كافيه كده للعيلة. وكانت واقفة فيروز وهي متوترة بسبب الفستان اللي لبساه، وبصت لليلي وقالت لها بخوف: "يا ريتني ما سمعت كلامك يا ليلي، الله يسامحك. أحمد لما يشوفني مش هيعدي الموضوع ده على خير وأنا مش ناقصة."
ليلي ابتسمت بثقة وردت على فيروز وهي بتشاور على الفستان اللي فيروز لبساه: "يا بنتي ماله الفستان بس، ده جميل عليكي. إيه يعني ضيق حبتين، والله دي الموضة. وبعدين مش إحنا اتفقنا إننا نشعلل الغيرة في قلبه عشان العلاقة بينكم ترجع زي الأول؟"
فيروز نفخت بضيق وردت بخوف وهي بتبص حواليها: "بالعكس، ده هيفتكر إني لابسة كده عِند فيه وإني مش بسمع كلامه. أحمد اتغير، مبقاش زي الأول. بس تعالي هنا، إنتي إيه اللي خلاكي تلبسي الفستان المقفول أوي ده؟ مش هو ده أصلًا صورة الفستان اللي قولتيلي هتلبسيه؟"
اتوترت ليلي وردت بسرعة وهي بتبتسم: "ها، اسكتي منا أصل نسيت أقولك إنه اتقطع وأنا بلبسه، فاضطريت ألبس أي حاجة وخلاص."
استغربت فيروز بس معلقتش وابتسمت بتلقائية أول ما شافت حماتها عفاف داخلة عليها وفي إيدها هدية، فقربت منها وقالت لها بابتسامة واسعة: "ماما نورتي الكافيه."
استغربت عفاف لبس فيروز وقالت لها باستغراب: "تسلمي يا فيروز، بس إيه اللي إنتي لابساه ده؟ إنتي مش طبيعة لبسك كده خالص يا فيروز."
فيروز ابتسمت بتوتر وردت بتلقائية وهي بتدور بعينيها على أحمد: "أنا قولت تغيير يا ماما يعني، وبعدين..."
تفاجأت فيروز بأحمد وهو بيقرب منهم وبيشدها من إيديها وهو بيقول بعصبية وغيرة عامية: "إنتي إيه اللي عاملاه في نفسك ده يا هانم؟ إيه اللي إنتي لابساه ده انطق؟"
فيروز اتحرجت من طريقة أحمد معاها وبقت تبص حواليها بإحراج وهي بتقول بدموع: "فيه إيه يا أحمد؟ ده عيد ميلاد بنتي وأنا لابسة فستان عادي، ماله يعني؟"
أحمد نفخ بغضب وهو باصص للسما ورجع بص لفيروز وقال لها بغضب مكتوم: "إنتي شايفة إن الفستان ده حلو؟ ده ضيق جدًا عليكي، إنتي إزاي توافقي تخرجي كده؟ وبعدين ما صاحبتك أهي لابسة فستان محترم ومقفول، اشمعنى في دي بقى مقلدتيهاش؟"
فيروز بصت لليلي ورجعت بصت لأحمد وشدت إيديها منه وسابته وأخدت مليكة ومشيت من الكافيه كله. ووقتها اتدخلت عفاف أمه وقالت له بلوم: "ليه كده بس يا أحمد؟ إنت عارف إن فيروز لسه صغيرة وكمان دي مش طبيعة لبسها طول الوقت، أكيد مخدتش بالها. ليه تحرجها بالطريقة دي قدام الناس؟"
نفخ أحمد بضيق ورد على أمه وهو مكشر ومتعصب: "إنتي متعرفيش حاجة يا أمي. فيروز اتبدلت، حاسس إني بقيت معرفهاش، كأنها بقت واحدة تانية غير اللي اتجوزتها، وكل مدى ما هي بتتغير أكتر."
كانت متابعة ليلي اللي بيحصل بعيون زي الصقر وقربت منهم وهي بتقول بعفوية كدابة: "أحمد هي فيروز فين عشان اتأخرت ولازم أمشي دلوقتي."
تنهد أحمد ورد بتلقائية وهو بيشاور لأمه: "فيروز روحت يا ليلي. تعالي هوصلك في طريقي مع أمي."
اعترضت عفاف وردت بجدية وهي بتبص لليلي بضيق: "لأ أنا مش عايزة حد يوصلني، أنا هروح زي ما جيت. روح إنت صالح مراتك وليلي مش صغيرة هتعرف تروح."
ساعتها ليلي كانت بتبص لعفاف بغيظ بس ردت بهدوء وهي بتمشي من قدامهم: "طنط عندها حق. أنا آسفة إني أزعجتكم."
مشيت ليلي من قدامهم وأحمد بص لأمه بعتاب وقال لها بجدية: "ليه بس كده يا أمي؟ إنتي أحرجتيها."
عفاف بصت لأحمد بضيق وردت عليه بجدية: "البت دي أنا مبطيقهاش، معرفش ليه. يلا أنا همشي وإنت روح صالح مراتك ومتسيبهاش كده، إنت فاهم؟"
تنهد أحمد وخلص حساب الكافيه وخرج. واتفاجأ بليلي وهي لسه واقفة بتشاور لعربية بس مفيش تاكسي راضي يقف. فركب عربيته وقرب منها وقال لها بجدية: "اتفضلي اركبي يا ليلي، هوصلك في طريقي."
ابتسمت ليلي وركبت جنبه وهي بتقول بعفوية: "شكرًا بجد يا أحمد. أنا واقفة بقالي شوية ومفيش تاكسي راضي يقف خالص، معرفش ليه."
أحمد ابتسم بمجاملة وحرك راسه بإيجابية. دور العربية ومشي. وفي الطريق بدأت ليلي الكلام وقالت بهدوء: "تعرف يا أحمد إن فيروز على قد ما هي بتحبك أوي، بس أوقات بحس إنها مش بتفهمك خالص."
أحمد بص لليلي بهدوء ورجع بص قدامه وهو بيقول بجدية: "وعرفتي إزاي بقى؟ عشان يعني بنتخانق كتير؟"
ضحكت ليلي بخفة وردت بابتسامة جذابة وهي بتبص لأحمد: "كملت ليلي كلامها بخبث وهي بتبص لأحمد بثقة: زي مثلًا إن كل واحدة عارفة إيه اللي بيحبه الراجل اللي معاها وإيه اللي بيضايقه، والشاطرة بقى اللي تعرف تعمل اللي بيحبه وتبعد عن اللي بيضايقه، ولا إيه؟"
ابتسم أحمد ورد على ليلي وهو بيبص لها بإعجاب: "تعرفي إنك بتتكلمي صح جدًا."
ضحكت ليلي وردت على أحمد وهي بتقوله بقصد: "تعرف يا أحمد إني ياما قولت لفيروز إنها مش عارفة تفهمك وإنك مش محتاج منها غير إنها تسمع كلامك ومتخبيش عنك حاجة ومتعندش قصادك، لأن العند بيكبر الخلاف. بس هي بقى كانت بتقولي إنك مش كده خالص وإنها عارفاك أكتر مني وفاهمة إنت إيه بالظبط."
أحمد بص لليلي شوية، ولأول مرة كان مدقق في ملامحها. وأول ما هي بصت له اتوتر وبص قدامه وقال بتوتر: "فيروز عقلها صغير ومصيرها تكبر وتعقل."
ابتسمت ليلي وردت بتأكيد وهي بتبص قدامها: "طبعًا أكيد. بس يعني أنا وهي من سن بعض، بس سبحان الله تفكيري غيرها خالص، ولا إيه؟"
ابتسم أحمد وحرك راسه بإيجابية، ووقتها كان وصل بيت ليلي ووقف بالعربية. بس قبل ما تنزل ليلي اتفاجأت بأحمد...
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأت ليلي بأحمد يقول لها بابتسامة هادية:
ممكن تبقي تيجي بكرة تتكلمي مع فيروز؟ يمكن يعني تتعلم تبقي زيك وتعقل شوية.
ابتسمت ليلي وردت بتأكيد وهي تنظر لأحمد بفرحة:
طبعًا يا أحمد، فيروز دي أختي وأنا أتمنى لو تسمعني عشان حياتكم تكون مستقرة.
يلا.
نزلت ليلي وأحمد سرح فيها، كان يفكر كيف أن فيروز رغم أنها صديقتها أوي، إلا أن دماغها مختلف تمامًا عنها. حتى طريقة الحوار والتفاهم غيرها خالص.
نفخ أحمد بضيق، وبعدين دور عربيته وروح البيت على طول.
***
كانت فيروز في أوضة مليكة بعد ما نيمت مليكة في سريرها، وكانت قاعدة جنبها وبتعيط بحرقة. صعبان عليها إن أحمد يعمل معاها كده ويحرجها قدام الناس. كانت مش متخيلة إنه ممكن يقسى عليها كده، حتى لو هي غلطت كان بيستنى ويعاتب بينها وبينه، لكن يهينها كده قدام الناس عمره ما عملها، والأسوأ إنه يقارنها بليلي صاحبتها.
مسحت دموعها أول ما سمعت صوت باب الشقة وعرفت إنه رجع. قامت بغضب وخرجت البلكونة عشان عارفة إنه هيدخل يطمن على مليكة وهي مش عايزة تشوف وشه. كانت واقفة بتبص على النيل، والهوا بيطير شعرها وبينشف دموعها اللي نازلة بحسرة، لحد ما سمعت صوته من وراها:
واقفة هنا ليه كده؟ عشان متشوفنيش مش كده؟
لفت فيروز وشها وبصت لأحمد اللي قلبه وجعه أول ما شاف دموعها. رجعت فيروز دورت وشها تاني من غير ما ترد عليه.
تنهد أحمد بحيرة ودخل البلكونة ووقف جنبها وقال لها بهدوء:
أنتي اللي استفزتيني بتصرفك ده يا فيروز. حاولي تحسي إحساسي وأنا داخل الكافيه وسامع الرجالة بيتغزلوا في جمالك وأنتي واقفة مع أمي. تخيلي رد فعلي هيبقى إيه؟
فيروز دموعها زادت وهي باصة للنيل. مش عشان زعلانة من أحمد قد ما هي زعلانة من نفسها، لأن دي مش طبيعتها وإنها عمرها ما لبست كده. غمضت عينيها بندم وهي بتقول في نفسها: ياريتها ما سمعت كلام ليلي.
فتحت عينيها تاني على صوت أحمد وهو بيمسك إيديها وبيقول لها بحزن:
أنا آسف يا حبيبتي، بس حقيقي أنا كنت مصدوم وأنا شايفك كده ورد فعلي ما كنتش حاسس بيه من غيرتي عليك.
فيروز بصت لأحمد وفجأة اترمت في حضنه وهي بتعيط وبتقول بندم:
أنا اللي آسفة يا أحمد، صدقني أنا مش كده، أنا بس كنت عايزة أشوفني حلوة وتغير عليا.
حاوطها أحمد بإيديه وابتسم وهو بيقول لها بحب:
أنتي دايماً حلوة في عيوني يا فيروزتي، وعمري نظرتي ليكي ما هتتغير أبداً.
ابتسمت فيروز بحب وهي بصاله، ومسح أحمد دموعها بإيديه وأخدها ودخلوا وهما مقررين يفتحوا صفحة جديدة مع بعض.
***
تاني يوم كانت فيروز بتحضر الفطار بعد ما اتفقت مع أحمد إنه ما يروحش المكتب وياخد إجازة. وأحمد كمان كان حاسس إنه محتاج ياخد راحة ويقضيها مع فيروز عشان علاقتهم ترجع زي الأول.
وشوية وهما بيفطروا الجرس ضرب، فاستغربت فيروز وقام أحمد يشوف مين. واتفاجأت فيروز إنها ليلي، فضاقت وخافت أحسن أحمد يزعل ويضايق عشان هي جاية من غير معاد.
بس اتفاجأت بأحمد مبتسم وبيرحب بيها. فدخلت ليلي وسلمت على فيروز اللي قالت لها بابتسامة:
اقعدي افطري معانا يلا، ما تقوليها يا أحمد يا حبيبي.
أحمد ابتسم وهو بيشاور لليلي وقال لها:
اقعدي يا ليلي، أنتي واقفة ليه؟ إحنا مش بُخلاء.
قعدت ليلي بابتسامة وهي مستغربة إنهم كويسين مع بعض والدنيا تمام، لأنها كانت متوقعة إن أحمد هيبقى مكشر وفيروز كمان، خصوصًا بعد اللي حصل امبارح. وانتبهت ليلي لأحمد اللي قام وبصت لفيروز وقالت لها بابتسامة باهتة:
أنا شايفة إنكم اتصالحوا أهو وكل حاجة رجعت زي الأول وأحسن.
تنهدت فيروز وردت بهمس وهي بتبص لفيروز:
آه الحمد لله. اسكتي أحسن شورتك في موضوع الفستان دي كانت شورة هباب، ياريتني ما سمعت كلامك.
توترت ليلي وحاولت تتهرب من الموضوع فقالت بضحك:
يا سلام يا ست فيروز، بقيت اقتراحاتي دلوقتي وحشة؟ ما كنا بنتحايل.
ضحكت فيروز وفي نفس الوقت كان أحمد جاي عليها بمايه.
وقالت فيروز بضحك:
أنتي بس اتجوزي وأنا هبهدلك اقتراحات وهوديكي في مصيبة.
ابتسمت ليلي وردت ببراءة مصطنعة وهي بتسيب الشوكة من إيديها:
لأ يا أختي أنا شكلي كده هعنس، أصل مش لاقية الشخص اللي فيه المواصفات اللي بتمناها.
ابتسمت فيروز وهي بتغمز لليلي بهزار وقالت لها:
يا سلام يا ست ليلي مراد، وإيه بقى يا ترى مواصفات فارس الأحلام بتاعك اللي مش راضي يجي ده؟
ابتسمت ليلي وقالت بقصد وهي بتبص لفيروز:
أنا شروطي سهلة خالص، مش عايزاه غير إنه يكون حنين عليا حتى في زعله ويكون كبير وعاقل كده مش شاب لسه صغير، وأهم حاجة بقى نكون متفاهمين.
أحمد بص لليلي شوية وبعدين انتبه لنفسه وبص لمليكة وبقي يلاعبها.
ووقتها اتكلمت فيروز وهي بتقوم وبتشيل الأطباق:
لأ ده أنتي كده عايزة تروحي للخياطة تفصّلك واحد يا حبيبتي على ذوقك، أصل المواصفات بتاعتك دي مفيش منها دلوقتي. مفيش راجل يقدر يفهم الست كويس أوي كده زي ما بتقولي، حتى لو قعدوا ميت سنة مع بعض.
أحمد بص لفيروز بضيق كأنه أخد الكلام عليه واتضايق إنها شايفة إنه مش فاهمها كده زي ما بتقول ليلي.
واتصدم أول ما سمع كلام ليلي اللي ابتسمت وردت بتلقائية وهي بتبص له:
إزاي بس يا فيروز؟ ما عندك أحمد جوزك أهو، في كل المواصفات اللي أي ست تتمناها. يبقى أكيد فيه.
أحمد بصلها وابتسم بتلقائية. وليلي وقتها اتأكدت إن أحمد بدأ ياخد باله منها.
وفي نفس الوقت فيروز بصت بتوتر لليلي واستغربت كلامها، بس فجأة ابتسمت وسابت الأطباق وقربت من أحمد وحضنته وهي بتقول بفرحة:
لأ معلش أحمد ده مفيش منه في الكون كله، وعشان كده قولتلك إنك مش هتلاقي راجل تاني زيه.
أحمد باس إيد فيروز وقال لها بحب بعد ما قالت كده:
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
ليلي اتضايقت من كلام فيروز وقامت وهي بتقول بابتسامة:
أنا هعمل أنا بقى الشاي.
فيروز ابتسمت وردت بحب على ليلي وهي بتشيل الأطباق:
ماشي يا قلبي، وأه، أحمد بيشرب الشاي سكر زيادة.
قاطعتها ليلي وهي بتبتسم وبتبص لأحمد طرف عينها قبل ما تسيبهم وتروح المطبخ:
زيادة، عارفة طبعًا إن أحمد بيحب يشربه زيادة، متقلقيش أنا حافظة كويس.
دخلت ليلي المطبخ واحمد متابعها بعينيها بإعجاب.
وهنا انتبه لصوت فيروز وهي بتقول له باستغراب:
أحمد هو يعني مش غريبة إن ليلي هنا وأنت بتعاملها كويس ومش حاسك مضايق عشان هي جت؟
توتر أحمد ورد بابتسامة وهو بيقوم من مكانه:
أنا مبقتش فاهمك يا فيروز، يعني أضايق منها تزعلي، ولما أعاملها كويس برضه تزعلي؟ أعمل إيه طيب عشان أرضيكي؟
ردت فيروز بلهفة وهي بتقوم هي كمان وبتقرب منه:
لأ والله مش قصدي يا أحمد، بالعكس أنا فرحانة إنك أخيراً اقتنعت إن ليلي بتحبني وإنها أعز أصدقائي ويهمها سعادتي.
ابتسم أحمد ورد بتوتر وهو بيبص لفيروز بتردد:
طيب يا ستي، واديني بحاول أتأقلم على وجودها. يلا بقى هدخل أنا مكتبي شوية أشتغل، وأنتي اقعدي مع صاحبتك.
ابتسمت فيروز وهي متابعة أحمد بعينيها وهو داخل مكتبه. ومليكة في نفس الوقت عيطت فشالتها.
وانتبهت لصوت ليلي وهي جاية بالشاي وبتسألها:
إيه ده؟ هو أحمد مشي ولا إيه؟ ده أنا عملت الشاي.
ابتسمت فيروز وردت بود وهي بتشاور لها على المكتب:
لأ ده في مكتبه بيشتغل. بصي، ادخلي له أنتي الشاي على ما أغير لمليكة هدومها وأجيلك على طول.
ابتسمت ليلي بهدوء وهي من جواها فرحانة أوي بده. واخدت الشاي وراحت ناحية مكتب أحمد وخبّطت على الباب. فسمعت صوته وهو بيأذن لها تدخل، وهو مفكرها فيروز مراته. بس اتصدم لما لقاها هي ليلي وقام وقف وهو بيقول بابتسامة:
يا خبر! وجايبالي الشاي بنفسك؟ أومال فين فيروز؟
ابتسمت ليلي وهي بتقرب منه وبتحط الشاي على المكتب وبترد بخبث:
مفيش، دي جالها مكالمة مهمة من واحدة صاحبتنا وأنا خوفت الشاي يبرد فجبتهولك.
ابتسم أحمد بامتنان وقال لها وهو بيشرب من الشاي:
تسلم إيديكي بجد إنك اهتميتي وجبتيه لحد هنا.
ابتسمت ليلي ببراءة مصطنعة وقبل ما تخرج لمحت سجاير كتير في الطفاية اللي على الترابيزة وأوراق كتير.
فاتكلمت بخبث وهي بتبص لأحمد:
أحمد، هو أنا ممكن أسألك على حاجة؟
استغرب أحمد وحرك راسه بإيجابية وهو بيقول لها بابتسامة:
ليلي قربت من المكتب وبصت له وهي بتسأله باهتمام:
ممكن أعرف إيه اللي مضايقك وشاغل تفكيرك أوي كده؟ أنا حاسة إنك مشغول بحاجة ومش على طبيعتك بقالك فترة. آسفة لو اتدخلت بس يهمني أطمن عليك.
استغرب أحمد وقام وهو بيقول لليلي بإعجاب زاد أكتر بيها وباهتمامها بيه:
ممكن أعرف الأول أنتي عرفتي إزاي إني متوتر ومضايق وعقلي مشغول اليومين دول؟ فيروز اتكلمت معاكي في حاجة؟
ردت ليلي بخبث وهي بتبص لأحمد وبتقوله بلهفة:
أبدا والله العظيم يا أحمد، فيروز ما تكلمتش معايا ولا حكتلي حاجة عنك. أنا اللي حسيت كده من نفسي، أصل يعني إحنا عشرة سنين سوا يا أحمد وبقيت حافظاك أكتر من نفسي.
أحمد اتصدم من كلام ليلي. واتفاجأت ليلي بيه بيقرب منها و...
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأت ليلي بأحمد وهو يقرب منها ويقول لها بسخرية:
معتقدش أصلًا إن فيروز ممكن تكون لاحظت اللي إنتي لاحظتيه ده.
تَصَنّعت ليلي البراءة وقالت له وهي تنظر إليه بطيبة:
متظلمهاش يا أحمد، فيروز برضه مليكة شاغلة وقتها كله ومخليها مش حاسة بحاجة. هسيبك بقى تشتغل ومعطلكش.
أحمد كان ينظر إلى ليلي بإعجاب يزيد مرة عن مرة، وكان يتابعها بعينيه وهي خارجة، وكل تفكيره مقارنة بينها وبين فيروز.
وشوية ودخلت فيروز، واستغربت أنه سرحان كده. فقربت منه وانتبهت لصوتها وهي تقول له باستغراب:
مالك يا حبيبي؟ سرحان في إيه كده؟
ابتسم أحمد ورد بتوتر وهو يعود إلى مكتبه مرة أخرى وقال لها بضيق:
ممفيش يا فيروز، أنا مشغول شوية. يعني مش ملاحظة إني بقالي فترة مشغول ومضايق؟ ولا خلاص مبقتيش فاضيالي وحاسة بيا؟
فيروز استغربت نبرة صوت أحمد وعتابه لها، فقربت منه وهي تقول بحزن:
اخس عليك يا أحمد، ده أنا أكتر واحدة في الدنيا حاسة بيك. وبعدين إنت أصلًا مش بتحب تتكلم معايا بخصوص شغلك وأنا مش برضي أضغط عليك وبسيبك براحتك. ده جزاتي يعني؟
تنهد أحمد ورد بهدوء وهو ينظر إلى الورق الذي أمامه:
طيب يا حبيبتي، سيبيني بقى عشان مشغول أوي، واقفلي الباب وراكي.
فيروز ابتسمت وهي قريبة منه وقالت له بحب:
طيب يا حبيبي، أنا هخرج أنا وليلي عشان نشتري شوية حاجات وهاخد مليكة معايا.
كشّر أحمد باستغراب وسأل فيروز بفضول:
مشوار إيه ده؟ جه فجأة كده يعني. عمومًا أجّله ليوم تاني عشان كنتي لسه بره امبارح.
فيروز كشّرت بزعل وقالت له وهي تنظر إليه بضيق:
هو في إيه يا أحمد؟ هو أنا كل ما أطلب منك حاجة تفتحلي تحقيق يعني؟ وبعدين بقولك هشتري شوية حاجات لمليكة.
أحمد اضايق من فيروز وطريقتها، فقال لها بعند وهو ينظر أمامه ببرود:
وأنا قولت لك لأ يا فيروز، والموضوع انتهى.
فيروز نظرت إليه بغضب وسابته وخرجت على برة. ولاحظتها ليلي التي سألتها باستغراب:
في إيه؟ مالك مكشرة كده وإنتي خارجة من عند أحمد؟ هو قال لك لأ ولا إيه؟
نفخت فيروز بضيق وهي تجلس على الأنتريه بإهمال وترد بغيظ:
أيوه، رفض، وحتى من غير ما يتكلم معايا ويناقشني في حاجة. أوووف.
ابتسمت ليلي وردت بخبث وهي تغمز لفيروز:
طيب واللي يخليه يوافق؟ بصي، سيبيه عليا.
فيروز ابتسمت بسخرية وردت بثقة على ليلي وهي ترجع بظهرها لورا:
بقولك رافض، أحمد لما بيتعصب وبيقرر حاجة، مش بيرجع فيها.
قامت ليلي بثقة وردت على فيروز وهي تقول لها بابتسامة:
يا ستي خليني أجرب، مش خسرانين حاجة.
شاورت فيروز بضيق لليلي من غير ما ترد. وسابتها ليلي ودخلت لأحمد مكتبه بعد ما خبطت. وأول ما شافها هو ابتسم وهو يقوم وقال لها:
خير يا ليلي، في حاجة؟
ابتسمت ليلي وردت بابتسامة وهي تنظر إلى أحمد بخجل:
كنت جاية أعرف أنا ليا عندك خاطر ولا لأ لما أطلب منك إننا نخرج أنا وفيروز عشان نشتري هدوم لمليكة عشان هدومها صغرت عليها خالص.
ابتسم أحمد ورد بموافقة عكس ما كان من شوية وقال لها:
طبعًا ليكي خاطر وقوي كمان، روحوا بس متتأخروش. هي لو كانت فيروز قالت لي إنكم هتخرجوا عشان هدوم مليكة صغرت، كنت وافقت على طول.
ابتسمت ليلي بخبث وردت ببراءة مصطنعة وهي تقول له بحماس:
بجد ميرسي أوي ليك يا أحمد عشان وافقت، كده أنا اتأكدت إن بقي ليا خاطر عندك.
أحمد كان ينظر في عيون ليلي بتركيز وقال لها بهدوء:
خاطرك غالي عندي فعلًا يا ليلي، وأهو على الأقل أرد لك المجاملة اللطيفة اللي عملتيها من شوية لما سألتيني أنا مشغول بإيه وعرفتي جوايا إيه من غير ما أبين.
ابتسمت ليلي وردت بقصد وهي تنظر إلى أحمد:
ولا يهمك، أصلًا إنت متعرفش إنت غالي أوي عندي قد إيه يا أحمد. أنا أحيانًا بحسد فيروز إن معاها راجل زيك، وعارفة ومتأكدة إني مهما لفيت عمري ما هلاقي راجل حنين وجنتل زيك كده.
قالت ليلي اللي قالته وسابت أحمد سرحان فيها وخرجت. مشيت بعد ما قلبت كيانه وخلته متأكد إن محدش عارف قيمته زيها وإنها الوحيدة اللي شايفاه ميتعوضش. وبتصرفاتها خلت تفكيره كله فيها.
ابتسمت فيروز بسخرية وهي شايفة ليلي جاية عليها وقالت لها:
طبعًا رفض، مش بقولك يا بنتي، أنا عارفة أحمد بجد عندي وصعب أوي.
ضحكت ليلي بثقة وهي تجلس قدام فيروز وقالت لها وهي تضع رجل على رجل:
يلا قومي البسي يا قلبي، أحمد وافق.
اتصدمت فيروز ونظرت إلى ليلي باستغراب وهي مش مصدقة إن أحمد جوزها اللي عارفاه كويس يوافق بعد ما كان رافض خالص، وقالت فيروز بتهتهة:
بجد وافق؟
حركت ليلي رأسها بإيجابية وردت وهي تنظر إلى فيروز بغرور:
طبعًا يا بنتي، هو أنا أي حد. يلا بقى يا فيروز هنتأخر.
قامت فيروز بهدوء من غير ما ترد وهي مش مصدقة إن أحمد وافق، وكانت من جواها زعلانه إنه وافق لما ليلي كلمته وموافقش قبلها لما هي كانت معاه.
بعد أسبوع من الأحداث اللي حصلت، كانت مليكة تعبانة جدًا. وكانوا كلهم حواليها خصوصًا فيروز اللي مليكة مكنتش حرفيًا بتنيمها وتعبت معاها جامد. ولما بدأت تتحسن فيروز ابتدت تاخد نفسها وترتاح شوية. وفي الوقت ده أحمد بدأ يشوف ليلي وهي بتصرفاتها قدرت تشغله وتخليه يركز معاها. حتى فيروز لاحظت إن أحمد اتغير وطريقته مع ليلي اتغيرت. بقي يطلع يقعد معاهم وليلي موجودة. بقي بيضحك ويهزر معاها وليلي كمان بتعمل كده، وكل ده قدام فيروز. بس هي كان كل تفكيرها إن أحمد أخيرًا اتقبلها، وكانت سعيدة بأن أحمد بيعامل ليلي كده وإنها بقت قريبة لهم هما الاتنين، وده من حبها في ليلي. كانت ليلي عندهم وكانت فيروز تبص لهم وهما بيهزروا مع بعض وهي مبتسمة، وهي كمان كانت بتهزر معاهم. لحد ما سمعت صوت مليكة بتعيط عشان صحيت، فسابتهم وراحت لها. وأحمد كان بيتكلم مع ليلي بضحك وقال لها:
مكنتش اتخيل إني ممكن أتعامل معاكي كده أبدًا، بجد الأول مكنتش بطيقك.
ضحكت ليلي وردت بغمزة وهي تنظر إلى أحمد وهي تقوم من مكانها:
لا محبة إلا بعد عداوة يا سي أحمد.
ضحك أحمد على طريقة ليلي، وفي نفس الوقت كانت تمد يديها له بالبيبسي وهو أخدها منها. وأيديهم اتلمست، فرفعت ليلي عينيها وبصت لأحمد اللي ابتسم لها بهدوء، وهي بصت له بخجل. وفي نفس الوقت كانت خارجة فيروز ومعاها مليكة. فاتوتر أحمد وليلي سحبت إيديها. وفضلوا باقي اليوم نظرات لبعض. وقبل ما ليلي تمشي بصت لأحمد قدام فيروز وقالت له وهي تمد يديها بهدية:
كل سنة وانت طيب يا أحمد، أنا عارفة إن النهارده عيد ميلادك.
فيروز اتصدمت لأنها نسيت عيد ميلاد أحمد ودي أول مرة تنساها. فبصت لليلي بعتاب لأنها مفكرتهاش، بس ليلي اتجاهلت نظراتها وكانت مركزة مع أحمد اللي كان مبتسم لها وفرحان إنها افتكرت عيد ميلاده ومركزة معاه، وخصوصًا إنه كان مضايق لأن فيروز حتى مفتكرتش تقولهاله كده من غير هدية. رد أحمد على ليلي بابتسامة جذابة:
وإنتي طيبة يا ليلي، حقيقي متشكر إنك افتكرتي عيد ميلادي. ده فيروز نسيته أصلًا.
ليلي حبت تلطف الجو وتخلي أحمد يعجب بيها أكتر فقالت بتوتر وهي تنظر لفيروز:
لا طبعًا مين قالك، دي مرتباه من الصبح، مش كده يا فيروز؟ يلا هسيبكم تحتفلوا سوا بقى، باااي.
مشيت ليلي. وفيروز بصت لأحمد بحزن وقالت له:
حبيبي أنا.
أحمد قاطعها ورد وهو ينظر إليها بضيق:
متقوليش حاجة يا فيروز، أنا كده كده. عارف إني مبقتش في أولوياتك وإن بنتك وصاحبتك أهم مني. عمومًا محصلش حاجة، يلا تصبحي على خير.
دخل أحمد غرفته بعد ما خلص كلامه، وفيروز تنهدت بحزن لأن أحمد بقي أبعد ما يكون عنها وكل اللي بيحصل بيبعدهم أكتر عن بعض.
تاني يوم فيروز قررت تفاجئ أحمد باحتفال صغير بعيد ميلاده. وفعلاً زينت الشقة حلو أوي وكانت معاها ليلي وكلمت فيروز حماتها عشان تيجي. وكانت فرحانة أوي وهي بتعمل كل حاجة بإيديها وحقيقي تعبت جامد. وبليل كانوا كلهم قاعدين مستنيين أحمد يجي. وفعلاً فتح باب الشقة ودخل واتفاجأ باللي فيروز عملته، بس كان بيبتسم ببهتان غير ما فيروز كانت متوقعة. بس معلقتش على رد فعله وقربت منه وهي بتقول له بحب:
كل سنة وانت معايا وجنبي وربنا يخليك ليا يا حبيبي.
ابتسم أحمد واكتفى إنه يبوسها من جبينها وسلم على عفاف أمه وليلي اللي نظرتها له كانت نفس نظراته ليها. وشوية وطُفوا الشمع وقعد كلهم سوا. والقعدة مخلتش من هزار أحمد وليلي سوا تحت نظرات عفاف اللي مستغربة ده جدًا وكانت تبص لهم بغموض. وانتبهت لصوت فيروز وهي تقول لها بابتسامة وتمد لها إيديها بعصير:
اتفضلي يا ماما العصير، تحبي أجيب لك كيك تاني؟
عفاف ردت بحب وهي تشاور لفيروز تقعد جنبها:
تسلم إيديكي يا حبيبتي، اقعدي عايزة أتكلم معاكي وأسألك على حاجة.
قعدت فيروز وهي تقول باستغراب لعفاف حماتها اللي كانت تنظر لأحمد وليلي:
خير يا ماما، في حاجة؟
بصت عفاف لفيروز بقلق وقالت لها باندفاع وهي تشاور على ليلي:
ينفع اللي صحبتك عاملاه ده يا فيروز؟
استغربت فيروز سؤال عفاف وقبل ما ترد اتفاجأت بليلي ب...
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأت فيروز بليلي وهي بتضحك مع أحمد بصوت عالي، لدرجة إن أحمد اتوتر وبص لفيروز اللي اتحرجت وبصت لعفاف وقالت لها بإحراج:
"هي بس ليلي كدة لما بتاخد على حد بتتصرف بطبيعتها."
عفاف رفعت حاجبها باستنكار وردت باستغراب على فيروز:
"هو ده اللي إنتي متخيلة إني بتكلم عليه؟ يا فيروز يا حبيبتي مفيش بنت محترمة تتعامل مع جوز صحبتها كدة، أو أي راجل غريب عنها. وبعدين أنا كنت عايزة أسألك سؤال يا فيروز."
فيروز اتوترت وبصت لعفاف وقالت لها بإيجابية:
"اتفضلي يا ماما أنا سامعاكي."
أول ما فيروز قالت كدة، اتكلمت عفاف باندفاع وهي بتبص لفيروز بغموض:
"هو إنتي مش بتغيري على أحمد؟ يعني عادي بالنسبالك إن صاحبتك تضحك وتهزر معاه بدون حدود؟"
فيروز اتصدمت من السؤال وكانت مش مستوعباه أكتر من إنها مستغرباه. تغير من ليلي؟ طب إزاي وهي صاحبة عمرها، يعني زي أختها اللي واثقة إنها عمرها ما هتبص لجوزها أبدًا.
حركت عفاف راسها بإيجابية وهي باصة لفيروز بغموض، وكأنها فهمت الإجابة من غير ما فيروز تنطقها. وطبطبت عفاف على إيد فيروز وكملت كلامها بحنان وحكمة:
"اسمعيني كويس يا فيروز. أولًا إنتي عارفة ومتأكدة إني بكلمك دلوقتي بصفتي أمك مش حماتك. ويعلم ربنا إني حبيتك من أول يوم شوفتك فيه وحسيتك بنتي اللي مخلفتهاليش مش مرات ابني. ودلوقتي ليكي عندي النصيحة يا بنتي."
ابتسمت فيروز وحبت على إيد عفاف، اللي ابتسمت وكملت كلامها بحب وقلق على فيروز من اللي هي حاسة وشايفة:
"بصي يا فيروز، إنتي وأحمد بس اللي مسموحلكم تهزروا الهزار اللي إنتي شايفة هناك ده. يا بنتي خافي على جوزك وبيتك كمان أحسن يتخرب. العين مش بتكره إلا الأحسن منها، وصاحبتك اللي إنتي مدخلاها في حياتك بالطريقة دي هي أول حد هيبص عندك على اللي ناقص عندها. والست الشاطرة اللي متلتفتش نظر جوزها لست تانية وتعرف إمتى في الوقت المناسب تلحق بيتها وحياتها قبل فوات الأوان. والمثل بيقول: حرص ولا تخون."
القلق اتسرب لقلب فيروز، وبصت ناحية أحمد وليلي اللي كان شايل مليكة ويهزر معاها. ولاول مرة فيروز تحس إن فعلاً فيه حاجة غلط، وكأن كلام عفاف فتح عينيها على حاجات مكانتش واخدة بالها منها، وكانت من جواها حاسة إنها لازم تعمل مع نفسها وقفة لكل اللي بيحصل حواليها ده.
خلص عيد الميلاد وسلمت عفاف عليهم ومشيت. وشوية وليلي قامت واخدت شنطتها وقالت إنها هتمشي هي كمان. بس وقف أحمد وهو بيقول بتلقائية:
"لا طبعًا استني، هوصلك عشان مش هينفع تمشي لوحدك في وقت زي ده."
هنا ردت فيروز بجدية وردت على أحمد باستغراب:
"وليه يعني يا أحمد؟ ما ليلي هتروح زيها زي مامتك اللي نزلت من شوية. ده إنت حتى مفكرتش تعزم إنك توصلها."
اتوتر أحمد وبص لليلي وهو بيقول بتردد:
"عادي يا فيروز، مقولتش لماما عشان إنتي عارفة ماما كويس وإنها مش بتحب إني أوصلها."
ردت فيروز بثقة وهي بتربع إيديها قدام صدرها:
"والله ماما لو مش بترضي تخليك توصلها، فده عشان متتعبكش معاها وعشان حاسة بيك وإنك تعبان في الشغل."
أحمد اتوتر أكتر ومردش، بس اللي ردت ليلي اللي قالت بابتسامة:
"خلاص يا جماعة، حصل خير. أنا أصلًا طلبت أوبر وهروح لوحدي عادي زي ما جيت. يلا باااي."
مشيت ليلي وقعدت فيروز على الكنبة وهي بتفكر في الموقف اللي حصل. واكتشفت إن فعلاً فيه حاجات اتغيرت كتير عن الأول. وانتبهت فيروز لأحمد اللي قعد جمبها وهو بيقول بضيق:
"ليه كدة يا فيروز؟ أنا مش صغير عشان تحرجيني بالطريقة دي قدام ليلي."
بصت فيروز لأحمد وقالت له بشرود وكأنها مكنتش معاه أصلًا:
"هو إنت من امتى يا أحمد بقيت حابب توصل ليلي كدة؟ ده إنت الأول كنت بفضل أتحايل عليك عشان توصلها ومكنتش بترضى."
أحمد اتوتر وقام بضيق وقال بعصبية قبل ما يسيب فيروز ويدخل الأوضة:
"لأاااا، إنتي بجد بقت تصرفاتك غريبة وأنا مبقتش عارف إنتي عايزة إيه."
دخل أحمد وفيروز سرحت وهي باصة لبنتها مليكة. كانت سرحانة في كلامه وتصرفاته ومش عارفة هل ده حقيقي ولا هي اللي مكبرة الموضوع.
عدى أسبوع كانت فيروز فيه كل يوم تعتذر لليلي إنها تيجي بحجة إن حماتها قاعدة عندها. وكانت بتخليها متجيش ليها شقتها خالص. وكانت بتتعامل عادي مع أحمد وبدأت تهتم بيه زي الأول. كانوا قاعدين على السفرة بياكلوا هو وهي ومليكة بنتهم. بس اتفاجأت فيروز بأحمد وهو بيقولها بتلقائية:
"هي ليلي مش بتيجي ليه يا فيروز؟ غريبة يعني؟"
بصت فيروز لأحمد شوية وبعدين اتكلمت بهدوء وهي بتأكل مليكة:
"عادي، هو مش شرط يعني تيجي كل يوم. أكيد مشغولة في عريس ولا حاجة."
بص أحمد لفيروز بسرعة وتوتر وبعدين بص قدامه وحاول يكون عادي وهو بيقول:
"تمام، ربنا يوفقها. أنا همشي بقى عشان عندي شغل ضروري."
قام أحمد ومشي. وكانت متابعاه فيروز بعنيها ومن جواها قلبها مقبوض وحست إن عفاف كان عندها حق.
بعد ساعات كان قاعد أحمد في مكتبه وباصص في الورق اللي قدامه. وكل شوية ينفخ بضيق عشان مش قادر يمنع تفكيره في ليلي، كأن فيه حاجة بتشده ليها. قطع سرحانه دخول السكرتيرة وهي بتبلغه إن ليلي مستنياه برة. فقام أحمد بسرعة وهو بيقولها بلهفة إنها تخليها تدخل. وفعلاً شوية ودخلت ليلي اللي كانت بتبتسم وهي بتبص لأحمد وبتقوله بدلع:
"أنا آسفة بجد، بس معرفش ليه مقدرتش مجيش يا أحمد."
قالت كدة ليلي وهي باصة لأحمد بحزن. بس فاجأها أحمد وهو بيمسك إيديها وبيقولها بلهفة:
"وحشتيني."
ليلي عملت نفسها متفاجئة وسحبت إيديها وهي بتقول بتردد:
"إيه اللي إنت بتقوله ده يا أحمد؟ اللي بتقوله ده ميصحش."
أحمد قرب من ليلي وبص في عينيها وهو بيقول بتوهان:
"بزمتك موحشتكيش يا ليلي؟"
ليلي اتصنعت التأثر وبصت له وهي بتقوله بحزن:
"حتى لو حسيتها مينفعش يا أحمد، إنت جوز صاحبة عمري وأنا مستحيل أخونها."
أحمد ابتسم ورد وهو بيبصلها بحب:
"ليلي، أنا مش عارف إيه اللي حصلي. أنا من وقت ما بدأت أقرب منك وأنا حاسس إنك بجد نصي التاني. إنتي اللي دايماً قريبة مني، فاهمني أكتر من نفسي. بتهتمي بيا بطريقة حبيتها منك. ليلي، أنا بحبك."
ليلي شهقت بصدمة وهي بتبص لأحمد وهي حاطة إيديها على بؤها وقالت له بصدمة:
"أحمد، إنت..."
قاطعها أحمد وهو بيحط إيديه على شفايفها وقال لها بهمس:
"متقوليش حاجة. أنا عارف إنك إنتي كمان بتحبيني. صح يا ليلي؟"
ليلي ابتسمت وحركت دماغها بإيجابية. وهنا أحمد ابتسم براحة وهو بيبعد خصلة شعرها ورا ودنها.
بعد شهرين من الأحداث اللي حصلت، كانت فيها ليلي بتقرب من أحمد أكتر وفيروز بتبعد عنه أكتر. أو بالاصح هو اللي بيبعدها عنه بتصرفاته وخناقاته معاها اللي مالهاش مبرر. وكل ما فيروز كانت بتحاول تلطف الدنيا بينهم، كان أحمد بيصدها وبيتعامل معاها برسمية بحتة. حتى شغله بقى يتلكك بيه كتير ويقول لفيروز إنه مشغول ويتأخر لوقت طويل برة. ويصحي من بدري ينزل ويسيبها. كانت فيروز ومليكة واقفين قدام شقة حماتها عفاف وبيرنوا الجرس. وشوية وفتحت عفاف. وأول ما شافتها فيروز اترمت في حضنها وفضلت تعيط بحرقة. واتخضت عفاف عليها فطبطبت عليها وحاولت تهديها. وبعد ساعة من المحايلة فيها، اتكلمت عفاف بحزن وهي بطبطب على فيروز وهي في حضنها:
"احكيلي بقى عملك إيه أحمد عشان تزعلي منه الزعل الجامد ده وتعيطي العياط ده كله؟"
ردت فيروز ببحة من آثار العياط وهي في حضن عفاف:
"أحمد بقى بعيد عني أوي يا ماما. اتغير، بقيت حاسة كأنه بقى شخص تاني. بقى بيتخانق على أتفه الأسباب. بحس إنه بيتعمد تحصل مشكلة عشان يسيب البيت ويخرج بالساعات. حاولت كتير وبقيت أغير من نفسي عشانه، بس للأسف، كل محاولاتي بتفشل وبتخليه يزعل مني أكتر. أنا تعبت يا ماما ومبقتش عارفة هو فيه إيه وليه بيعمل معايا كدة."
"طب وليلي صاحبتك فين يا فيروز؟ محاولتش تصلح بينكم زي العادة يعني؟"
ابتسمت فيروز بسخرية وردت بحزن والدموع نازلة من عينيها:
"ليلي كمان معرفش ليه بقت متغيرة. بقت أكلمها متردش إلا كل فين وفين. مبقتش تيجي زي الأول. حتى لما فكرت وروحت لها حسيتها مش مهتمة حتى باللي فيا أو حست بيا زي ما كانت بتحس بيا من غير ما أتكلم."
حركت عفاف راسها بهدوء بعد ما سمعت كلام فيروز وقالت لها بابتسامة:
"أنا عارفة إنك بتحبي أحمد أوي يا فيروز وعارفة إنك بتعملي كل اللي تقدري عليه معاه. بس عشان خاطر أمك حبيبتك عايزاكي تحاولي مرة كمان أخيرة وأنا هقولك تعملي إيه بالظبط، وعايزاكي تقوليلي أحمد هيعمل إيه معاكي. ماشي يا حبيبتي؟ عشان خاطري أنا يا فيروز."
فيروز حركت دماغها بإيجابية وردت من بين دموعها على عفاف:
"حاضر يا ماما، أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أحمد يرجعلي تاني ويبطل يتغير عليا كدة."
ابتسمت عفاف وقالت باهتمام وغموض:
"أنا هقولك تعملي إيه بالظبط."
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
دخل احمد البيت بعد يوم طويل قضاه برة.
وفي نفس الوقت كانت مستنياه فيروز بقالها اكتر من اربع ساعات.
اول ما دخل احمد البيت اتفاجأ بفيروز وهي واقفة بتستقبله بفستان رقيق والشقة متزينة بشموع وورد وعطر لطيف عالسفرة.
بص احمد حواليه بتوتر وضيق.
لاحظته فيروز علي ملامحه بس اتجاهلت ده وقربت منه وقالتله بهمس:
وحشتني يا احمد، انت اتأخرت اوي وانا كنت مستنياك من بدري.
احمد ابتسم بمجاملة ورد علي فيروز وهو بيملس علي شعرها:
معلش كان عندي شغل كتير. احم هي مليكة فين؟
ردت فيروز بحزن وهي رافعة وشها وبتبص لاحمد بحزن بسبب معاملته الجافة ليها:
عند ماما، شبطت فيها وقالتلي سيبيها تبات معايا.
احمد بص لفوق بقلة حيلة وبعدين ابتسم وقالها وهو بيبعدها عنه:
طيب يلا يا حبيبتي خلينا ناكل احسن انا جعان اوي.
ابتسمت فيروز ومسكت احمد من ايديه وسحبته وراها ناحية السفرة وهي بتقول بحب:
تعرف، انا طبختلك كل الاكل اللي انت بتحبه.
قعد احمد عالسفرة وفيروز قدامه ومسكت ايديه وهي بتكمل كلامها وبتقول بحب:
انا نفسي يا احمد ترجع علاقتنا زي الاول، صدقني انا بحبك اوي ومليش غيرك في الدنيا وحاسة وانت بعيد عني ومتغير عليا اني غريبة ووحيدة.
فيروز صعبت علي احمد وحس انه فعلا بدأ يبعد عنها وانها متستاهلش منه كدة.
وكان احساس الذنب بيتسرسب لقلبه.
اتنهد بحيرة وباس ايد فيروز وهو بيقولها بهدوء:
ان شاء الله يا حبيبتي كل حاجة هترجع زي الاول، اوعدك.
فرحت فيروز اوي بكلام احمد وقامت وحض*نته وهي بتقوله بفرحة:
وانا اوعدك يا حبيبي اني هحاول اتغير وكل حاجة كانت بتضايقك مني مش هعملها، حتي ليلي، انا اقتنعت اخيرا بكلامك واتأكدت انك كان عندك حق لما كنت بتقولي اني مدخلاها في حياتنا اوي وقررت ابعدها واخلي علاقتي بيها بعيد عنك وعن البيت.
اتوتر احمد اول ما فيروز جابت سيرة ليلي وحاول يغير الموضوع وقالها بحب:
يلا بقي تعالي نتعشي سوا بقالنا كتير مكلناش مع بعض كدة.
قعدت فيروز قصاد احمد وهي بتبصله بفرحة وحب لانها نجحت في انها تفتح صفحة جديدة معاه وانها هترجعه ليها تاني زي الاول.
تاني يوم كانت فيروز عند عفاف وحكتلها عاللي حصل وان احمد وهي اتصالحوا وقررو يفتحوا صفحة جديدة سوا وانها هتبعد ليلي عن حياتهم وان كدة كدة ليلي اصلا بقالها فترة مختفية ومبقتش تتصل ولا تيجي زي الاول.
وعفاف فرحت اوي لكدة وطلبت من فيروز انها تحاجي علي بيتها وجوزها وتهتم باحمد زيادة شوية عن الاول.
خرجت فيروز من عند عفاف وقررت تروح لاحمد مكتبه زي ما كانت بتعمل الاول قبل ما تخلف مليكة.
فا*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
قررت تفاجأه وتروحله مكتبه.
دخلت فيروز المكتب وهي بتدور بعنيها علي السكرتيرة بس ملقتهاش فاستغربت ودخلت مكتب احمد علطول بس اتفاجأت بيه فاضي.
كشرت بقلق وبعدين خرجت تاني.
وفي نفس الوقت كانت السكرتيرة جت من الكافتريا فسألتها فيروز بقلق:
هو احمد خرج بقاله قد ايه، معقولة في محكمة دلوقتي؟
اتفاجأت فيروز من رد السكرتيرة لما قالتلها بثقة:
لا يا فندم، احمد بيه بقاله اسبوع مبيجيش المكتب وبيمشي المكتب بالفون.
فيروز مكنتش مستوعبة كلام السكرتيرة فقالت بغباء:
يعني ايه بقاله اسبوع مبيجيش اومال بيروح فين؟
كشرت السكرتيرة باستغراب وردت بتلقائية:
معرفش والله يا فندم، انا قولت ان حضرته واخد اجازة مع حضرتك والبنوتة.
حركت فيروز راسها بايجابية وردت بسرعة وتردد:
ايوة ماهو كدة فعلا، بس انا بتكلم انه انهاردة قالي انه هيروح المكتب عشان قضية مهمة، اكيد غير رأيه، اانا هكلمه، ياريت متتكلميش معاه وتبلغيه اني جيت عشان ميقلقش.
خرجت فيروز باستغراب وهي كلها حيرة ومش مصدقة ان ممكن يكون احمد مش بيجي المكتب.
وكل اللي دار في عقلها، هو بيروح فين طول النهار لحد بليل متأخر اوي كدة؟
وقررت تعرف منه لما يجي بليل.
هتسيبني وتمشي برضه يا احمد وتروحلها؟ انت مش عارف انا ببقي حاسة بايه وانت عندها.
قالت كدة ليلي وهي واقفة قدام احمد اللي كان بيلبس چاكتة بدلته قدام المراية اللي في اوضة نومهم.
ولف احمد وهو بيقولها بحب:
انا عارف يا ليلي، بس انا ببقي معاكي اهو طول النهار عايزة ايه تاني، وبعدين انتي عارفة يا ليلي ان فيروز وملكية بيبقو لوحديهم واقل حاجة اكون معاهم بليل.
نفخت ليلي بضيق واتصنعت الحزن وهي بتسيبه وتقعد علي حرف السرير:
خلاص يا احمد مش هتكلم، انا عارفة اني الزوجة التانية وكمان في السر وحقي لازم يكون ضايع، بس انا راضية يا احمد، راضية عشان بحبك.
قرب احمد من ليلي وهو بيقولها بحب:
حقك عليا، وانا وعدتك ان الوضع ده مش هيطول، هو بس مسافة ما احس ان فيروز ممكن تتقبل الخبر ده وقتها هعلن جوازنا علطول، وانا لحد وقتها هحاول مأخرش عليك.
حض*نت ليلي احمد وهي بتبسم بخبث وبتقوله بحزن مصطنع:
انا واثقة فيك يا بيبي، انت بس متتأخرش عليا عشان بقيت بمل من القاعدة لوحدي.
ابتسم احمد وقام بعد ما حب علي راسها:
حاضر يا حبيبتي، يلا باااي.
دخل احمد البيت متأخر وكانت قاعدة فيروز مستنياه.
وحاولت علي قد ما تقدر تبان طبيعية ومتحسسوش بحاجة.
فابتسمت وهي بتقرب منه وبتقوله برقة:
اخس عليك يا احمد للدرجادي هونت عليك تسيبني لحد نص الليل، انت بجد بقيت بتتأخر جامد.
يرد احمد بحب وهو بيقرب من دماغ فيروز وبيطبع بو*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأت ليلي بفيروز وهي رجليها بتخ*ون*ها.
كانت هتقع بس لحقتها ليلي وهي بتقولها بلهفة:
"فيروز حبيبتي مالك، تعالي تعالي اقعدي، ثواني هجيبلك مية تشربي."
مشيت ليلي، وفيروز كانت ساندة راسها على ايديها وباصة للأرض وكأنها مصعوقة. اتمنت لو اللي حسته واللي فكرت فيه يكون غلط. على قد ما كان نفسها أحمد يكون مش بيخ*ون*ها فعلاً، بس دلوقتي اتمنت لو هو فعلاً بيعمل كده ميكونش مع أقرب حد ليها. صاحبة عمرها اللي كانت بتعتبرها أختها وأهم حاجة في حياتها.
شالت فيروز ايديها من على وشها وعنيها وقعت على مفاتيح أحمد اللي على الترابيزة. وهنا عنيها دمعت ومدت ايديها اللي بتترعش واخدت مفاتيحه وهي بتتأملها بحزن وكس*رة قلب.
جت ليلي ووقفت وهي في ايديها كوباية المية ووقفت بصدمة قدام فيروز اللي كانت ماسكة المفاتيح. رفعت فيروز وشها وبصت لليلي وقالتلها بكس*رة:
"ليه؟ اشمعني هو يا ليلي؟ ده أنا اعتبرتك اختي، ده انتي صاحبة عمري."
ليلي اتوترت وزاغت بعنيها بعيد وهي بتقول بتهتهة:
"فيروز انتي فاهمة غلط صدقيني انا..."
"اخرسي!" قالتها فيروز بحرقة وهي بتقوم وكملت كلامها بدموع:
"انتي كمان ليكي عين تكدبي؟ ليكي عين تبصي في وشي وانتي سارقة جوزي؟ ده أنا كنت بحكيلك انتي و*جع*ي منه، كنتي اقربلي من أي حد حتى هو، للدرجادي انتي قذ*رة وخا*ينة؟"
فيروز انتبهت لاسمها وبصت لأحمد اللي كان باصصلها بحزن وندم اتملك منه. كانت شايفاه فيروز وهو لابس بيچامة البيت وواقف متوتر كأنه عامل مصيبة. واي مصيبة دي صاحبة عمرها.
قربت فيروز من أحمد بخطوات متأخرة ووقفت قدامه وبصت في عيونه وقالتله بهمس مسموع:
"وقدرت تل*مس*ها يا أحمد؟ قدرت تبص لصاحبة عمري وتخ*ون*ي معاها؟ انت قولتلي إنك عمرك ما هتبص لواحدة تاني غيري، قولتلي إنك مالية عينك وقلبك، قولتلي إنك أسعد راجل في الكون عشان أنا مراتك. ودي يا أحمد..."
قالت فيروز آخر جملة وهي بتشاور على ليلي. وأحمد وقتها غمض عينيه بندم بيا*كل في قلبه. وانتبه لفيروز اللي كانت بتشاور على ليلي وبتكمل كلامها وبتقول بحد*ة:
"مش دي ليلي اللي مكنتش بطيق تسمع اسمها؟ مش دي ليلي اللي قولتلي إنك مش بتستلطفها؟ مش دي اللي قولتلي إنك بتدخلها في حياتنا بطريقة أوڤر؟ مش دي اللي حذرتني منها وقولتلي إنها متجوزتش لحد دلوقتي عشان مش لاقية راجل معاه فلوس عشان طماعة؟"
ليلي بصت لأحمد بغضب. وأحمد اتجاهلها وبص لفيروز وقالها وهو بيقرب منها وبيمسك ايديها:
"فيروز أنا كنت هقولك والله، وبعدين أنا معملتش حاجة حرام، أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله."
نفضت فيروز ايد أحمد بغضب وهي بتزعق فيه:
"ابعد ايدك عني متلم*س*نيش، أنا قرفانة منك. وبعدين خسارة اللي زي دي تتجوزها، النوع الخاين اللي زيها ميستاهلش إنه يتجوز ويبقاله بيت."
ليلي اضايقت وردت بحد*ة وهي بتقرب من أحمد:
"أنا عذراكي بس عشان انتي مصدومة، لكن مش هقبل أي إهانة تاني. انتي فاهمة؟"
ضحكت فيروز من بين دموعها وبصت لأحمد وليلي وردت عليهم بدموع وهي بتضحك:
"أنا مش زعلانة إني عرفت حقيقتكم، اللي زيكم خسارتهم مكسب. ورقة طلاقي توصلي يا أحمد ومش عاوزة أشوف وشك أنا وبنتي تاني أبداً."
مشيت فيروز أول ما خلصت كلامها. وأحمد قلبه اتقبض أول ما سمع كلامها ونده عليها وهو بيروح وراها، بس لحقته ليلي وهي بتمسكه من ايديه وبتقوله بحزن مصطنع:
"انت رايح فين بالبيچامة؟ إيه يا أحمد انت نسيت حبنا؟ مش كدة كدة كانت هتعرف."
أحمد غمض عينيه بحزن ورمى نفسه على الكرسي بإهمال وحط وشه بين ايديه وهو بيحاول يحار*ب إحساس الندم اللي جواه وإنه ضيع مراته وحب عمره وخر*ب بيته بإيده.
...
كانت قاعدة عفاف وهي في قمة غضبها من اللي عمله ابنها بعد ما جتلها فيروز وهي منهارة وحكتلها عن جواز أحمد وليلي صحبتها. عفاف إحساسها اتأكد من وقت ما شافتهم في عيد ميلاد أحمد وهما بيهزروا مع بعض وقلبها قالها إن في بينهم حاجة.
انتبهت عفاف لما قامت فيروز وهي بتشيل بنتها مليكة، فقالت عفاف بلهفة:
"على فين يا فيروز يا بنتي؟"
ردت فيروز بدموع وهي بتشيل شنطتها:
"أنا همشي يا ماما، هرجع شقتي وده لأن مليش مكان غيرها. ولو سمحتي لو فعلاً أنا غالية عندك، خلي أحمد يطلقني بهدوء ويسيبلي الشقة أعيش فيها أنا وبنتي بسلام."
عفاف قامت ومسكت فيروز وهي بتقول بحسم:
"والله ما يحصل وهو كده كده ملوش شقق طالما اتجوز وبقي له بيت تاني، وانتي هتفضلي عايشة معايا هنا لحد ما الأمور تهدى. وحاولي متتسرعيش يا فيروز وفكري في بنتك يا بنتي."
ابتسمت فيروز بسخرية وردت وهي بتحضن مليكة بحزن:
"وهو لو كان فكر في بنته يا ماما مكنش عمل كده ولا وصلنا لحد هنا. لو سمحتي أنا همشي وحضرتك كلميه وخليه ميجيش الشقة تاني وأنا هبقى أبعتله حاجته وأي حاجة تخصه على عندك."
مشيت فيروز بعد ما صممت على رأيها. وعفاف مقدرتش تقنعها إنها تغير رأيها وكان صعبان عليها بيت ابنها اللي اتهد بسببه.
شوية وفتح أحمد باب شقة أمه ودخل. وهنا قامت عفاف بحد*ة وهي بتقوله:
"أهلاً يا عريس، طب حتى كنت شاورت أمك عشان كنت فوقتك من المصيبة اللي انت عملتها."
اتنهد أحمد بضيق وقال وهو بيقعد على الكنبة:
"والنبي يا أمي أنا مش ناقص تقطيم، وبعدين أنا معملتش حاجة غلط."
ردت عفاف بحد*ة على أحمد وهي بتقعد قدامه وبتفوقه من اللي هو فيه:
"لا عملت يا أحمد، عارف عملت إيه؟ روحت خر*بت بيتك بإيدك، روحت اتجوزت على مراتك ومين؟ صاحبة عمرها اللي خدعت صحبتها اللي أمنت ليها وفتحتلها بيتها وحياتها وهي بكل بجا*حة سرقت منها جوزها. أنا عايزة أعرف إنت إزاي راهنت ببيتك ومراتك وحياتك عشان واحدة زي دي وانت عارف ومتأكد إنها واحدة خاي*نة وقليلة الأصل. دي تأمنلها على اسمك إزاي يا أحمد قولي؟"
أحمد كان مغمض عينيه وحاطط وشه بين ايديه وسامع كلام أمه وبيفكر فيه وكان متأكد إن عندها حق ومقدرش يتكلم أو ينكر كلامها. وهنا انتبه لكلام أمه اللي قالت بتنهيدة:
"فيروز طالبة الطلاق وعندها حق، وأنا لو مكانها هعمل أكتر من كده. ولو مكان أمها، كنت كلت* مصارين جوزها اللي عمل كده. طلقها يا أحمد وسيبها يابني تلم* جرح*ها اللي انت وصحبتها عملتوه."
نغزة حس بيها أحمد في قلبه أول ما أمه قالت كده وقام وهو بيقول بحد*ة:
"لا مش هيحصل، أنا لا يمكن أطلق فيروز يا أمي، مقدرش أنا بحبها ومقدرش أعيش من غيرها."
اتنهدت عفاف بحزن وردت على أحمد قبل ما تسيبه وتمشي:
"لو فعلاً بتحبها مكنتش عملت فيها كده يا أحمد."
أحمد نفخ بضيق وقام بغضب وفتح باب الشقة وخرج بسرعة وهو مقرر يروح لفيروز ويتكلم معاها ويخليها ترجع عن قرارها وتديله فرصة كمان.
...
كانت قاعدة فيروز في أرضية الأوضة بتاعة مليكة اللي كانت نايمة على السرير. كانت قاعدة وضامة رجليها لحضنها والدموع نازلة من عينيها. بتحاول تستوعب إن أحمد اتجوز ليلي صديقتها الوحيدة. عدى عليها كل موقف كانو متجمعين سوا وليلي موجودة. كانت كل ما تفتكر إن كان في بينهم مشاعر نا*ر تقيد في قلبها. ابتسمت بسخرية وهي بتفتكر كل المشاكل اللي كانت ليلي معاها فيها. عقلها خدها لمشكلة اللبس يوم عيد ميلاد مليكة لما ليلي اللي اختارتلها الفستان الضيق ووقتها ليلي لبست هي فستان عكس اللي اختارته ليها وفهمت فيروز إنها كانت قاصدة تعمل ده عشان تعمل مشكلة بينها وبين أحمد. وافتكرت لما أحمد قارنها بيها ووقتها اتأكدت فيروز إن كل ده كان تخطيط من ليلي عشان توقع جوزها. وجه في بالها موقف تاني لما راحت ليلي لأحمد وفهمته إنها حكتلها إنهم متخا*نقين، رغم إن ده محصلش بس ليلي برضه اللي كانت سر المشكلة دي.
عيطت فيروز أكتر وقالت بحرقة:
"للدرجادي كنت غب*ية، للدرجادي كنت مأمنة ليكي يا ليلي، ليه تعملي معايا كده؟ ده أنا قصدت أخليكي جزء من حياتي عشان ملكيش حد وكنت حاسة بيكي عشان أنا كمان مليش حد، مكنتش عايزكي تحسي إني وحيدة. ياااه، بقي هو ده رد المعروف؟ تسرقي جوزي؟"
انتبهت فيروز للباب وعرفت إن أحمد دخل الشقة، فمسحت دموعها بسرعة وقامت بحد*ة خرجت ليه وهي بتقوله بحد*ة وصوت ميسمعش مليكة:
"انت كمان ليك عين تيجي لحد هنا، اتفضل اخرج بره والشقة دي متعتبهاش تاني."
أحمد كان مركز في وش فيروز اللي باين عليه آثار العياط ول*عن نفسه لأنه السبب في دموعها وحزنها ده. فقالها بحزن:
"أنا آسف يا فيروز، صدقيني أنا ضعفت مش أكتر، أنا محبتهاش يا فيروز، ليلي كانت بالنسبالي احتواء، كانت بتقرب مني في الوقت اللي انتي بعدتي عني فيه. في كل مشكلة بينا كانت هي بتحل بطريقة خلتني أحس إنها فاهماني أكتر من نفسي."
ضحكت فيروز بو*جع وردت على أحمد رد خلاه يتصدم ومقدرش ينطق بحرف لما لفتت نظره لحاجات عمره ما فهمها عن ليلي لما قالتله بثقة.
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأ أحمد بفيروز وهي بتقوله بوجع وابتسامة سخرية:
وطبعًا مفكر إنها حافظاك أكتر من نفسك وإنها شبهك وإنها المفروض اللي كانت تبقى مكاني.
بس أحب أقولك يا أحمد إنك كنت طول الوقت ده عايش في وهم.
كنت بالنسبة لليلى زي الصيدة السهلة بالظبط.
مثال للراجل المتريش، لأ وكمان بالمرة تنتقم مني.
عارف اصطادتك إزاي يا أحمد؟
لما كانت بتعرف كل حاجة تخصك مني.
لما كانت بتسألني عنك وعن تفاصيلك وأنا بغبائي كنت بتكلم وأحكي عنك.
أنت أحليت في عينها يا أحمد من كتر ما أنا كنت بعتبرها نفسي وبقعد أتكلم عن حبك ليا وعن مميزاتك اللي مش موجودة في أي راجل.
لما أنا كنت بتكلم عنك معاها وأنا عارفة إنها عمرها ما هتبصلك.
أحمد قعد بصدمة بعد ما سمع كلام فيروز وكان بيراجع كل كلمة قالتها واتأكد إنه فعلاً كان غبي وإن ليلى قدرت تستدرجه وتخليه يغلط ويتجوزها وهو كان زي الأعمى مش شايف ده.
انتبه أحمد لفيروز وبصلها لما كملت كلامها وقالتله بدموع:
وتعرف أنت ليه اتجوزتها يا أحمد؟
عشان شفت فيها اللي أنا كنت طول الوقت بحكيه عنها.
شفت الملاك اللي أنا رسمته ليك بكلامي ووصفها ليها.
كنت فاكرة إنك مش شايف ولا هتشوف غيري يا أحمد.
بس للأسف في أقرب خلاف بينا دورت على غيري ومين أعز أصدقائي.
أحمد كان قلبه وجعه وهو بيسمع فيروز فقرب منها وهو بيبكي بندم.
وفيروز كانت شايفة دموعه اللي أول مرة تشوفها من يوم ما عرفته وده لأنه من النوع اللي لا يمكن يبكي قصاد حد حتى هي.
كان أحمد قاعد قدام فيروز وبيقولها بندم:
أنا عارف إني غلطت وإني مستاهلش فرصة تانية.
بس عشان بنتنا يا فيروز متنهيش كل اللي بينا في لحظة غضب.
لو سمحتي يا فيروز وحياة مليكة اديني فرصة تانية.
فيروز كان كلام أحمد مؤثر فيها بس مش قادرة تسامحه.
صورته وهو عند ليلى دايماً قدامها مش بتفارقها.
قامت بسرعة وهي بتقول بدموع وجمود:
خلاص يا أحمد.
اللي أنت كسرته فيا لا يمكن هيتجبر تاني.
وحتى لو وجعي منك خف عمري ما هنساه.
لو سمحت ابعد عني وعن بنتي وسيبني أعيش بقى مع اللي باقي من جرحي بعيد عنك.
ولو على الشقة أنا مستعدة أسيبهالك.
أحمد قام بسرعة وهو بيقول لفيروز بلهفة وكأن الشقة هي الخيط الأخير بينهم:
لأ يا فيروز لو سمحتي متقوليش كده.
الشقة دي ملكك أنتِ ومليكة.
أنا اللي همشي.
بس وحياة حبنا وحياة مليكة عندك متطلبيش طلاق على الأقل فكري كويس وأنا هسيبك لحد ما تبقي كويسة وأوعدك إن ليلى دي أنا هقطع علاقتي بيها للأبد.
خرج أحمد بعد ما قال كلامه لفيروز اللي كانت ماسكة نفسها.
وأول ما خرج انهارت على الأرض وبقت تعيط بحرقة وكان نفسها تسامحه بس مش قادرة.
وعلى قد حبها ليه على قد وجعها منه.
دخل أحمد شقة ليلى اللي كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل.
وأول ما شافتهم قالتله ببرود:
أهلاً أهلاً.
إيه مرضيتش ترجعلك برضه بعد ما اتحايلت عليها وبوست إيديها؟
"آخرسي"
قالها أحمد بغضب وهو بيرمي مفاتيحه على الترابيزة.
وهنا ليلى ضحكت بصوت عالي وردت عليه بسخرية:
آه.
طبعًا ما لازم أنا اللي أخرس مش الزوجة التانية.
ويا ترى بقى قومتك عليا وقالتلك إيه؟
قالتلك إنها هي المظلومة وإني أنا خطافة الرجالة.
طيب مقولتلهاش إنك راجل ومحدش ضربك على إيديك وإنك اتجوزت عليها عشان هي نكدية وعيلة صغيرة مش فاهمة حاجة.
"آه"
صرخت ليلى بوجع لما ضربها أحمد بالقلم على وشها أول ما خلصت كلامها.
وكمل بغضب وهو ماسك دراعها بحدة:
أنتِ إزاي كده؟
إزاي اتخدعت فيكي؟
فيروز فعلًا كان عندها حق لما قالتلي إنك قصدتي تعملي كل ده وقصدتي تخربي بيتها وأنا اللي اديتلك الفرصة بغباء.
نفضت ليلى إيد أحمد وردت عليه وهي بتقوم بغضب:
أنت بتضربني عشانها يا أحمد؟
فاكر إنها كده هترضى عنك وترجعلك بعد ما اتجوزت عليها صحبتها؟
مش فيروز يا أحمد.
ده عندها تقتل قلبها ولا إنها تيجي على كرامتها فبلاش تقلل من نفسك أكتر من كده.
"آخرسي"
نطق بيها أحمد بعصبية.
وكمل كلامه بغضب:
أنتِ طالق يا ليلى.
طالق يا شيطانة يا اللي كنتي السبب في خراب بيتي وضياع مراتي وبنتي مني.
"ماشي"
مشى أحمد من البيت.
وليلي كانت بتبتسم بخبث وهي شايفاه خارج من الباب ومفرقش معاها طلاقها من أحمد لأنها متجوزتوش عشان تكمل معاه.
ده عشان تكسر فيروز وتخلي أحمد يسيبها ونجحت في ده.
دخل أحمد على أمه البيت.
وعفاف أول ما شافته شهقت بخضة لأن كان شكله تعبان أوي.
وأول ما دخل اترمي في حضنها وبقى يعيط زي الأطفال.
عياط ندم ووجع وحيرة ومشاعر كتير متلخبطة.
طبطبت عفاف عليه بحنية من غير ما تتكلم لحد ما هدى أحمد وبدأ هو اللي يتكلم:
أنا غبي يا أمي.
ضيعت نفسي ومراتي وبنتي مني.
مشيت ورا واحدة كانت مش بتعمل حاجة غير إنها تبين أسوأ ما في مراتي وأنا بغبائي كنت بصدق وأأكد على كلامها.
خلتني أشوف كل حاجة ناقصة ووحشة.
حتى فيروز يا ماما.
فيروز رغم إني جارحها وواجعها بس مرضيتش حتى تعاتبني.
لو كانت اتكلمت كان أرحملي من سكوتها.
اتنهدت عفاف وحاولت تواسي أحمد وردت عليه بهدوء:
مش هقولك إنك مغلطتش.
لأ يا أحمد أنت غلطت يابني.
كان عندك بيتك ومراتك اللي بتمنالك الرضا ترضي.
وإيه يعني لسه صغيرة وفيها عيوب.
محدش فينا كامل.
أنت نفسك يا أحمد مش كامل واكيد هي مستحمّلة عيوبك وساكتة.
واللي أنت عملته يكسر أي واحدة يابني اسمع مني.
سيبها يا أحمد.
سيبها تلم جرحها منك والأيام كفيلة تداوي اللي حصل.
غمض أحمد عينيه ودعى ربنا من قلبه إن اللي حصل ميضيعش فيروز منه.
عدى شهرين على اللي حصل.
كانت فيروز في الشهرين دول أغلبية الوقت في شقتها بتخرج بس لحضانة مليكة وترجع تاني.
أما أحمد فنزل شغله بس عقله وقلبه مع فيروز وكان طول الوقت خايف أحسن تطلب الطلاق وتسيبه.
فيروز كانت قاعدة في البيت على السفرة هي ومليكة وكانت سرحانة وهي باصة في طبقها وبتفكر في أحمد وإنه ممكن يرجع لليلى وخصوصًا لما عرفت من عفاف إنه طلقها.
وكانت بتلعن نفسها لأنها لسه بتحن ليه وقلبها للأسف لسه بيحبه.
وليه لأ وهو من يوم اللي حصل وهو بيبعتلهم مصاريفهم مع عفاف وكمان كل طلبات البيت وكل يوم يرن يسمع صوتها ويتأسفلها ألف مرة ويقفل.
انتبهت فيروز لجرس الباب فقامت تفتح ولقيت عفاف اللي حضنتها بحب.
وفيروز كمان بادلتها الحضن بحب لأنها بتعتبرها أمها مش حماتها.
دخلت عفاف وهي بتقول بضحك:
قولت مبتسأليش فاسأل أنا طالما بنتي مش معبراني.
ضحكت فيروز وردت بابتسامة وهي بتشاور لعفاف تقعد:
أبدا والله بس أنا مش بخرج كتير ما انتي عارفة يا ماما.
معلش حقك عليا.
ابتسمت عفاف وقالت بقصد وهي بتقعد:
طيب إيه بقى.
مش كفايا كده يا فيروز.
ده الواد استوى خالص.
ابتسمت فيروز بحزن وردت على عفاف وهي بتقعد قدامها:
غصب عني يا ماما.
مش هقدر صدقيني.
فكرت كتير بس مش هقدر أكمل.
أنا آسفة بس أنا بموت والفكرة بس في بالي ما بالك في إني أكمل معاه بعد اللي حصل.
"وندم يا فيروز"
قالتها عفاف بسرعة ورد فعل على كلام فيروز.
وكملت بجدية:
ندم وعرف غلطه.
بصي يا فيروز زي ما أحمد ابني.
أنتِ كمان بنتي.
أنا مرضيتش أقولك الكلام ده يا بنتي في أول الموضوع عشان متفتكريش إني باجي عليكي ومش مغلطة ابني.
بس يعلم ربنا إني غلطته بزيادة وعرفته إنه غلطان من ساسه لراسه.
ويعلم ربنا إنه ميعرفش حاجة عن اللي هقولهولك ده.
وأنا دلوقتي بكملك بصفتي أمك مش حماتك وبقولك أنتِ كملن غلطانة زي أحمد بالظبط ويمكن أكتر منه.
شهقت فيروز بصدمة وهي بتشاور على نفسها واتفاجأت من كلام عفاف وقالت بصدمة:
أنا يا ماما.
أنا كمان غلطت.
طب فيه إيه.
أنا اللي قولته يتجوز عليا.
أنا اللي قولته يروح لأعز أصحابي ويخوني معاها.
اتنهدت عفاف وقامت وقربت من فيروز وقعدت جميها ومسكت إيديها وهي بتقول بحنية:
أنتِ غلطتي لما فتحتي بيتك وحياتك لصاحبة عمرك يا فيروز.
غلطتي لما خليتي حياتك كتاب مفتوح ليها ودخلتيها وعرفتيها تفاصيل حياتك وكمان الأهم التفاصيل اللي بينك وبين جوزك.
بيحب إيه وبيكره إيه.
واهم من ده كله مميزاته إيه وعيوبه.
حتى لو هي مش وحشة غصب عنها هتبص يا فيروز.
يا بنتي العين ماتكررش إلا الأحسن منها.
وأنتِ من غير ما تقصدي عرفتيها على جوزك وخلّيتي عينها تفتح عليه.
منكرش إن أحمد غلطان بس متنكريش إنه ياما اتخانق معاكي وقاللك البني آدمة دي مش برتاحلها.
ياما قالك إنك بتدخليها في حياتكم بطريقة زيادة عن اللزوم.
وإنتِ اللي كنتي بتتخانقي معاه وبترفضى تبعديها عنكم.
ولما حصل اللي حصل رميتي اللوم عليه لوحده ونسيتي نفسك.
أنا مش بقللك يا بنتي ويعلم ربنا إن الكلام ده متطلعش لأحمد أنا بس بوعيكي عشان تبقي عارفة ومتخليش غضبك من أحمد ينهي كل حاجة.
متشمتيها فيكي يا فيروز.
فيروز كانت قاعدة مصدومة وهي بتسمع كلام عفاف.
يمكن فعلًا مفكرتش تلوم نفسها لأنها السبب في كل ده.
حتى لو أحمد فعلًا غلط بس غلطها كان أكبر.
وإنها هي اللي أدّت لليلى مفتاح جوزها ومهدت لها الطريق ليه.
وهنا بصت فيروز لعفاف وقالتلها…
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت فيروز تسمع عفاف وتفكر في كل كلمة قالتها. وللأسف، هي من جواها عارفة أنها صح وعندها حق في كلمة قالتها. وأن فعلاً أحمد ياما اتكلم معاها وهي كانت بترفض. كانت بترفض لأن ليلي بالنسبالها كانت أختها، مش بس صاحبة عمرها. كانت فرد من أهلها، وفيروز بالنسبالها كتاب مفتوح.
تنهدت فيروز بحزن ومسحت دموعها اللي هربت من عيونها حسرة على اللي هي وصلتله. وقالت بتعب: "أنا تعبت أوي يا ماما."
صعبت فيروز على عفاف أوي، فخدتها في حضنها وطبطبت عليها. وقالت لها بثقة: "مهما كان قرارك أنا معاكي يا فيروز. أنا مكنتش بقولك الكلام ده عشان أحسرك ولا أشيلك الغلط لوحدك. أنا بغلطكم انتو الاتنين. العين حق يا بنتي، وانتي دخلتيها حياتكم واعتبرتيها أختك، بس هي طلعت قليلة الأصل ومصانتش المعروف. فكري كويس يا فيروز ومتسيبيهاش تنفذ اللي هي عايزاه. دي غيرانة منك، إنك متجوزة وجوزك بيحبك. فانتي متخليهاش تفرح فيكي. وادي أحمد فرصة، وأنا أضمنلك إنه عرف غلطه. صدقيني يا بنتي، أنا عارفة ابني كويس. وأحمد قلبه وجعه وكل يوم بيأنب نفسه ميت مرة على اللي حصل."
حركت فيروز راسها بإيجابية وقالت لعفاف بحزن: "أوعدك هفكر تاني في الكلام اللي قولتيلي. ولو قدرت أكمل هكمل، ولو مقدرتش سامحيني."
ابتسمت عفاف وطبطبت بإيديها على كتف فيروز وردت عليها وهي بتقوم: "أنا متأكدة إنك هتفكري كويس وتعملي الصح. يلا همشي أنا بقى، أحسن أحمد من يوم اللي حصل وهو يا عيني الاقيه سايب المكتب وجاي. بيقولي إنه مش عارف يشتغل. ربنا يصلح الحال يا بنتي."
مشيت عفاف، وفيروز قعدت على الكرسي بحيرة وهي من جواها مش عارفة تعمل إيه. هي مش متقبلة فكرة إنها تسامحه، وفي نفس الوقت هي للأسف لسة بتحبه بس مجروحة منه ومش قادرة تغفر له. تنهدت بحزن وهي باصة لمليكة اللي بتلعب، ومن جواها حزينة على اللي هي وصلتله مع أحمد.
***
بعد يومين، كان أحمد قاعد في مكتبه وبيراجع قضية مهمة. لحد ما دخلت السكرتيرة وبلغته إن في واحدة برة عايزاه. وهو أذن لها تدخل. وشوية ودخلت ليلي. وأول ما شافها أحمد، ملامحه اتغيرت وكشر. وقام وهو بيقولها بحدة: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش طلقتك؟ إنتي إيه معندكيش دم؟"
ابتسمت ليلي ببرود وهي بتقرب من أحمد واتكلمت وهي بتعدل لياقة قميصه وقالت له بابتسامة باردة: "طيب وليه المقابلة الوحشة دي يا أحمد؟ ده إنت وحشتني وجيت عشان أشوفك."
كشر أحمد بغضب ونفض إيديها عنه وقال لها بثقة: "وأنا مش طايقك ولا عايز أشوف وشك. كل ما ببصلك بفتكر اللي عملتيه في بنتي ومراتي. كل ما بشوفك بحس قد إيه أنا كنت ندل عشان أبص لصاحبة مراتي. بس كله منك. إنتي كنتي عاملة زي التعبان اللي بيحوم حوالين فريسته عشان يعرف يصطاده إزاي."
ضحكت ليلي بصوت عالي بطريقة استغربها أحمد. وبعدين ردت عليه وهي بتبصله بقصد متعمد تبين له قد إيه كلامه مش منطقي: "وإنت فاكر إنك بالكلمتين دول شلت الذنب عن نفسك؟ إنت غلطت يا أحمد، وفيروز عمرها ما هتغفر لك ده. عارف ليه؟ عشان الراجل اللي مراته مالية عينيه بجد وبيحبها، عمره ما هيبص لغيرها ولا يدور على اللي ناقصه معاها في حتة تانية. عموماً، أنا جيت عشان أفكرك إن في مؤخر، وإنت محامي بقى وسيد العارفين. يا ريت بس متتأخرش عليا. واه، نسيت أقول لك إن فيروز صحبتي وأنا عارفاها كويس، فهي عمرها ما هترجع لك بعد اللي إنت عملته. فوفر مجهودك وحاول تتأقلم مع الوضع الجديد. باي يا روحي."
رمى أحمد نفسه بإهمال على الكرسي بعد ما ليلي خرجت من مكتبه. وخبط بإيديه جامد على الكرسي وهو بيلعن نفسه وغباؤه اللي صوره له إنه بجوازه من ليلي على فيروز هو الصح. واتأكد إن اللي هو فيه دلوقتي عقاب من ربنا على اللي عمله مع مراته. وقلبه اتقبض وهو بيفتكر كلام ليلي بخصوص إن فيروز مش هتسامحه. فرفع عينيه للسما ودعى من قلبه إنها تغفر له وتديله فرصة يعوضها عن اللي عمله ويثبت لها إنه ندمان وإنه هيعيش بس ليها ولابنته.
***
خرجت فيروز عشان تغير جو وتعرف تفكر كويس. فراحت الكافيه اللي كانت متعودة تروحه دايماً وبترتاح فيه، وخصوصاً إن فيها مكان بعيد عن الناس وهي بتحب دايماً تقعد فيه. كانت قاعدة فيروز وطلبت قهوة ليها وعصير لمليكة اللي كانت بتلعب في تليفونها. وابتسمت فيروز على شكلها وسرحت في المواقف اللي كانت بتجمعهم دايماً مع أحمد والأمان اللي كانوا فيه.
فاقت من سرحانها على ليلي اللي قعدت قدامها وهي بتبتسم لها بشماتة. وفيروز رغم إنها كانت متفاجئة، بس مبينتش وردت ببرود: "مش مرحب بيكي هنا يا ليلي. ياريت تقومي وتمشي بهدوء."
ليلي ابتسمت وردت بثقة وهي بتبص لفيروز بقصد: "طب بذمتك مش عندك فضول تعرفي ليه عملت كدة، واشمعنى جوزك؟"
ابتسمت فيروز وردت بسخرية على ليلي: "عشان قليلة أصل وناكرة للجميل وشيطانة. مفيش وصف أقل من كده فيكي."
ليلي اتضايقت من كلام فيروز بس مبينتش وردت بابتسامة باردة: "عشان إنتي اتحديتيني يا فيروز. عشان دايماً طول الوقت طالعة بأحمد السما وإنه راجل غير كل الرجال وإنه عمره ما هيبص لغيرك وإنه إنتي واثقة أوي فيه. كلامك حسسني إنك إنتي الوحيدة في الدنيا اللي معاكي راجل كويس. وإني العيب فيا عشان معرفتش ألاقي راجل زيه. عشان كده صممت إني أثبت لك إن جوزك زيه زي أي راجل في الدنيا. مبيفكرش غير في نفسه وبس. ولو لقي حد يعوضه عن اللي مش موجود عندك هيجري عليه من غير ما يفكر."
فيروز كانت بتسمع ليلي وهي مش متخيلة إن في قلبها كل ده من ناحيتها. مش مصدقة إنها بتكرها أوي كدة، وإن دي ليلي اللي المفروض ماكنتش تطيق الهوا عليها. بصت لها فيروز بقرف وهي بتقول: "إنتي واحدة مريضة يا ليلي، واللي إنتي فيه ده بسبب قلبك الأسود وحقدك. إنتي فاكرة إنك لما تقوليلي كده هتبقي بتبرري اللي عملتيه؟ هتبقي فاكرة إني ممكن أغفر لك؟ إنتي بكلامك أثبتيلي إنك واحدة طماعة وخاينة يا ليلي. وتعرفي أنا مش ندمانة إني عملت معاكي كل ده واعتبرتك أختي. عشان أنا كنت بتعامل باللي في قلبي وإنتي برضه عاملتيني باللي في قلبك."
ليلي اتغاظت من كلام فيروز لأنه حسسها هي قد إيه وحشة من جواها وقلبها أسود. فردت باندفاع: "طول عمرك وإنتي شايفة نفسك أحسن مني. لا يا فيروز، أنا اللي أحسن منك لأني مش ساذجة زيك."
فيروز ابتسمت وردت بهدوء كان زي العاصفة بالنسبة لليلي خلاها بقت عبارة عن جمرة: "والله لو صفة ساذجة هي اللي هتخليني مش زيك، فإنا يشرفني إني أكون ساذجة مش زيك حية."
فجأة قامت ليلي بعصبية وهي بتبص لفيروز بغضب وردت عليها بشماتة: "مش فارقة. المهم إن اللي أنا عايزاه حصل وإنتي عرفتي أحمد على حقيقته. ومتأكدة إنك مش هترجعي له تاني. سلام يا فيروز."
مشيت ليلي، وفيروز هنا انهارت من العياط. كانت بتحاول ما تبينش ضعفها وكسرتها قدام ليلي. شماتتها فيها حسستها قد إيه هي غبية عشان آمنت لها. غمضت فيروز عينيها بحزن وهي بتفتكر كل كلمة قالتها ليلي عشان توجعها بيها. كانت بتسأل نفسها هي عملت إيه عشان ليلي تعمل معاها كده؟ إيه اللي غلطت فيه عشان صاحبة عمرها تكرهها بالشكل ده؟
مسحت فيروز دموعها وقامت واخدت مليكة ومشيت وهي من جواها مقررة إنها مش هترجع لأحمد لأنه السبب في اللي هي فيه دلوقتي.
***
بعد كام يوم في بيت عفاف، قعد أحمد على الكنبة جمب أمه وسألها بقلق وهو بيبصلها بتردد: "ماما، هي فيروز اتكلمت معاكي وقالت لك ناوية تعمل إيه؟"
تنهدت عفاف بحزن وردت على أحمد وهي مترددة تحكيله اللي حصل. بس أخيرًا حسمت أمرها وقالت له بضيق: "بصراحة يا ابني، أنا كان عندي أمل إنها ترجع عن موضوع الطلاق ده. بس من بعد اللي حصل وفيروز، يا حبة عيني، مقهورة وكأنها رجعت تاني للصفر وقررت إنها تفصل."
اتصدم أحمد من كلام أمه وقال بخضة وهو بيتعدل في مكانه: "إيه؟ ليه؟ إيه اللي حصل يا أمي خلاها تبقى كده؟ وإزاي متحكيليش؟"
"ما هو بصراحة يا أحمد، فيروز محرجة عليا إني أتكلم معاك أو أحكيلك. بس أنا صعبان عليا اللي هي فيه."
تنهد أحمد بغضب من عند فيروز ودماغها الناشفة ونفخ بضيق وهو بيقول لأمه بهدوء عكس إحساسه من جوة: "تمام يا أمي. قوليلي اللي حصل."
ردت عفاف بسرعة وقالت له وهي بصاله بحزن على فيروز وكأنها بتتكلم عن بنتها: "فيروز قالت لي إن ليلي راحت لها وقالت لها كلام وجعها أوي يا حبة عيني. كانت فيروز بتحكي لي وهي بتتشحتف من العياط. كان صعبان عليها شماتة اللي اسمها ليلي دي فيها. وقالت لي إنك يعني إنت السبب وإنك إنت اللي اديت لها الفرصة عشان تعمل كدة فيها."
أحمد كان بيسمع كلام أمه اللي قالته ليلي لفيروز وهو قابض إيديه بغضب وبيفكر في فيروز وحالتها اللي وصفتها له عفاف. وفجأة قام بغضب وهو مقرر ينهي كل حاجة.
رواية سرقت زوجي و لكن الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت فيروز واقفة في المطبخ بتعمل أكل لمليكة، وفي نفس الوقت كلام ليلي بيتردد في عقلها.
فجأة سابت السكينة من إيديها وهي بتقول بصوت مسموع: "يوووه خلاص بقي، أنا تعبت."
عيطت فيروز أول ما قالت كده، وبعدين استغفرت ربنا وبدأت تكمل اللي بتعمله.
بس انتبهت لجرس الباب، فسابت اللي في إيديها وراحت تفتح وهي بتمسح دموعها.
في نفس الوقت كان أحمد واقف مبتسم، وملامحه اتغيرت أول ما شاف دموعها.
كانوا باصين لبعض هما الاتنين وعنيهم بتقول كلام كتير.
لفت فيروز وشها وهي بتقول بضيق وبتداري عينيها عن أحمد: "خير يا أحمد، جاي ليه دلوقتي؟ أنا قولت لماما عفاف إني هبعتلها البنت بكرة عشان تشوفها وتقعد معاك."
تنهد أحمد بحزن وهو بيدخل من باب الشقة وقرب من فيروز وهو بيقولها بهدوء: "بس أنا مش جاي عشان مليكة يا فيروز، أنا جايلك أنت."
فيروز غمضت عينيها وهي مدياله ضهرها، وللحظة حنت لأحمد، بس استجمعت شجاعتها ولفت وهي بتقوله بحدة: "وإحنا اللي بينا انتهي يا أحمد، وإنتي اللي نهيته بإيدك. فلو سمحت بقي ابعد عني عشان أنا عمري ما هسامحك ولا أرجعلك."
رغم إن كلام فيروز كان زي السهام اللي بتتضرب في قلب أحمد، بس ميأسش وقرب أكتر من فيروز وهو بيقول بحب: "عمري، عمري يا فيروز ما أيأس أو أزهق، وهيفضل دايما عندي أمل إنك تسامحيني. الإنسان بيغلط وأنا غلطت واعترفت بغلطي وطلقتها وجايلك وأنا ندمان يا فيروز. أنا عايز منك فرصة واحدة بس، أثبتلك فيها إني بجد بحبك وإني مقدرش أعيش من غيرك وإنك أجمل حاجة حصلتلي في حياتي."
فيروز ردت باندفاع وحزن وهي بتبص لأحمد بعتاب وكأنها ما صدقت تطلع اللي في قلبها كله: "ولما أنا كل ده في حياتك ليه عملت كده؟ ليه دبحتني بسكينة لمة؟ ليه كسرتني كدة يا أحمد؟ أنا حبيتك أكتر من نفسي، كنت بعمل كل اللي كانت بتقولي عليه ليلي عشان أسعدك. هي اللي أشارت عليا إني ألبس ضيق ومع إني مش طبعي، بس لما قالتلي إنك هتغير عليا وتبين حبك ليا عملت كده من غير ما أفكر. لما قالتلي اعملي نفسك تعبانة عشان يصالحك وميفضلش زعلان منك عملت كده. كنت بسمع كلامها وأنا زي الغبية اللي متغمية عينيها وماشية وخلاص. مكنتش أعرف إنها بتكرهني وإنها كانت بتقصد تبعدني عنك أكتر. بس أنا، أنا ليا مبرري، أنا كنت بحبها وبعتبرها أختي فمكنتش شايفة إنها بتكرهني. لكن إنت، إنت بقي مبررك إيه؟ كنت بتدور على الناقص فيا عندها. قدرت تخليك تتعلق بيها وإنت اللي بنفسك تروحلها. ليه يا أحمد؟ ليه تخليها تحسسني إنها قدرت تخليك زي الخاتم في صباعها؟ ليه تخليها تقلل منك في عنيا؟ ليه؟"
قالت فيروز كلامها الأخير وهي بتقعد على الأرض بانهيار.
وأحمد كان مع كل كلمة بيلعن نفسه وغباؤه اللي خلاه يبص لليلي ويكون السبب في كسرة فيروز.
قعد أحمد قصاد فيروز ورد عليها بحنية وهو بيبص في عينيها وبيمسح بإيديه دموعها: "وحياتك عندي لـَـ نـَـدَمـْـهـا، وحياتك عندي لـَـ أخليها تحس نفس اللي إنتي حساه، وأوعدك إني هثبتلها إني محبتش ولا هحب حد غيرك. أنا آسف يا فيروز، حقيقي آسف إني السبب في وجعك. وحقيقي لو الزمن رجع بيا عمري ما هفكر أكرر غلطتي تاني. سامحيني يا فيروز."
فيروز كانت بتعيط وهي بتسمع كلام أحمد، بس عياطها زاد وهي حاسة إن كلامه جه متأخر أوي.
فضلت كده شوية لحد ما هديت وبعدين قالت ببحة من أثر العياط: "لو لسه بتحبني بجد يا أحمد، طلقني."
قلب أحمد اتقبض وهو باصص لفيروز وعنيه بتلمع بالدموع.
هنا اتكلم بثقة وهو باصص في عينيها: "هنفذلك رغبتك يا فيروز، بس بشرط ومش هطلقك غير لما توافقي عليه."
فيروز بصتله بحزن، ويمكن بسبب إنه وافق يطلقها رغم إنها اللي طالبة ده، بس قالتله بحزن: "وإيه هو الشرط يا أحمد؟"
قام أحمد وساعد فيروز تقوم من الأرض وقالها بقوة وهو بيمسح دموعها: "إنك توافقي تفضلي مراتي شهر. شهر واحد يا فيروز، أجيبلك فيه حقك. زي ما كسرتك قدامها، أرجعلك كرامتك قدامها. وبعد كده اللي إنتي عايزاه هنفذهولك."
فكرت فيروز شوية في كلام أحمد ومكنتش عارفة تقرر، ووافقت.
بس عشان هي من جواها عايزة تأجل طلاقها من أحمد، مش عشان يجيب حقها زي ما بيقول.
بصت لأحمد وردت بضعف وهي بتسيبه وتدخل أوضة مليكة: "موافقة يا أحمد، بس من هنا لحد ما ده يحصل وطول ما إحنا لوحدينا، كل واحد فينا في مكان."
شبه ابتسامة ظهرت على وش أحمد وحس إن فيه أمل إنها تسامحه.
***
بعد يومين كانت قاعدة ليلي وبتتفرج على التلفزيون وهي بتشرب النسكافيه بتاعها.
وسابت الكوباية من إيديها وهي بتقوم أول ما سمعت جرس الباب.
واتفاجأت بأحمد قدامها أول ما فتحت، لأنها متوقعتش إنه ممكن يجيلها لحد عندها.
بس تخيلت إنه يأس من فيروز واتأكد إنها مش هترجعله، فعشان كده رجعلها.
والمفاجأة الأكبر لما لقيته بيبتسم وبيقولها: "إيه مش هتقوليلي أدخل ولا إيه؟"
ابتسمت ليلي بفرحة، بس رجعت كشرت ودورت وشها وردت بزعل: "بعد إيه بقي؟ بعد اللي حصل منك لما طلقتني وقولتلي كلام صعب أوي؟"
دخل أحمد ولف ليلي ليه وهو بيقولها بابتسامة: "وندِمت يا لولو. أنا اكتشفت إن فعلاً محدش بيفهمني غيرك. وفيروز بعد الكلام اللي قالتهولي أنا حتى لو هي اللي صممت نرجع، أنا اللي مش هوافق."
ابتسمت ليلي بفرحة وردت على أحمد وهي بتملس على خده بحب: "بجد يا أحمد؟ يعني خلاص هتردني ونعيش مع بعض؟"
أحمد من جواه فرح إن لعبته نجحت ورد على ليلي بخبث وهو بيغمز بعنيه: "لا، وكمان محضرلك مفاجأة إنما إيه هتعجبك أوي."
ابتسامة ليلي وسعت أكتر وهي بتقول بفضول: "بجد؟ طب إيه هي؟ قولي بسرعة."
أحمد قعد وقعد ليلي جنبه وهو بيقولها بفرحة مزيفة: "أنا هعملك فرح وأتجوزك من أول وجديد قدام الدنيا كلها. لا، وكمان هنعزم فيروز عشان تشوفك وإنتي مراتي. وكمان بقي محضرلك مفاجأة بس دي مش هقولك عليها دلوقتي. في الفرح بس."
ليلي ابتسمت بشماتة وردت على أحمد وهي بتمسك إيديه بحب: "مرسي أوي يا حبيبي، بجد أنا مش مصدقة إنك هتعملي فرح ونعيش أنا وإنت سوا في النور."
شرّ أحمد ورد على ليلي بتردد حسته هي في صوته: "أيوه بس في مشكلة كده صغيرة وأنا محرج أتكلم معاكي فيها."
استغربت ليلي وردت بقلق وهي باصة لأحمد بشك: "مشكلة إيه يا أحمد؟ اتكلم قلقتني."
تلعثم أحمد بتلقائية وهو بيبص لليلي بتأثر: "أصل ماما رافضة الموضوع وقالتلي إنها مش هتحضر الفرح."
تنهدت ليلي براحة لما عرفت إن هو ده الموضوع وردت على أحمد بابتسامة: "طيب خلاص يا حبيبي مفيش مشكلة ولا حاجة. إحنا نتجوز وبعدين نبقي نروح ليها نصالحها وهي لما تعرفني أنا متأكدة إنها هتحبني."
ابتسم أحمد بخبث ورد ببرود وهو بيطبطب على إيد ليلي: "أكيد يا روحي، أكيد."
***
بعد تلات أسابيع من الأحداث اللي حصلت، كانت فيهم فيروز بتعامل أحمد وحش، بس هو في المقابل بيحاول على قد ما يقدر يخليها بأفعاله تحن ليه وتسامحه.
بس هي كانت دايما بتصده، وخصوصا إنها مكنتش عارفة هو ناوي على إيه مع ليلي أو كان يقصد إيه بكلامه.
انتبهت لصوت عفاف اللي كانت قاعدة جمبيها في القاعة: "مالك يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟"
ابتسمت فيروز بهدوء وهي بتحرك راسها بإيجابية، ومن جواها مضايقة من وجودها في المكان ده.
رغم إنها متعرفش فرح مين، بس مرضيتش ترفض طلب عفاف لما طلبت منها تحضر معاها.
وجه في بالها إنها عايزة تخرجها من الحزن اللي هي فيه.
شوية واتفاجأت بأحمد داخل عليها وهو لابس بدلة كأنه عريس.
وقرب منها وفجأة مسك إيديها وقومها وبص في عينيها وهو بيقولها بحب: "اللي هعمله دلوقتي أقل حاجة أقدمهالك كاعتذار مني على الغلطة اللي غلطتها في حقك، وأتمنى تسامحيني يا فيروز ونفتح صفحة جديدة بعدها."
فيروز مكنتش فاهمة حاجة خالص من كلام أحمد، بس كانت سعيدة إنه لسه بيحاول وميأسش منها لما عرف إنها مش هتسامحه وترجعله.
انتبه أحمد لصوت الفون، فطلع الفون من جيبه ورد على ليلي: "ألو يا ليلي؟ إنتي وصلتي؟ طيب تعالي يلا ادخلي القاعة أنا مستنيكي. معلش أصل عاملالك مفاجأة عشان كده مجيتش جيبتك من الكوافير، يلا تعالي بقي علطول."
كانت فيروز بتسمع أحمد وهي مكشرة ومش فاهمة حاجة أبدا.
وانتبهت ليه لما قفل الخط وبصلها وابتسم وهو بيمد إيديه وبيقولها برسمية: "ممكن تتفضلي معايا يا زوجتي العزيزة."
فيروز بصت لإيد أحمد بتردد، بس مدت إيديها ليه أخيراً.
وهو أخدها وراحوا ووقفوا وسط الناس وفي وش باب القاعة.
شوية والباب اتفتح واتفاجأت فيروز بليلي وهي داخلة القاعة ولابسة فستان فرح أبيض وعلى وشها ابتسامة فرحة.
بس اختفت أول ما شافت فيروز قدامها جمب أحمد اللي ماسك إيديها بتملك.
شهقت فيروز بصدمة وبصت لأحمد اللي ابتسم وبص لليلي واتكلم: "أحب أعرفكم بالبنت اللي لابسة فستان أبيض. دي صاحبة ليلي، أكيد معظمكم عارفينها. بس السؤال هنا، هي ليه لابسة فستان أبيض؟ أنا بقي هقولكم. الإنسانة اللي قدامكم دي خدعت مراتي اللي هي صاحبة عمرها اللي كانت بتعتبرها أختها وأمنتها على بيتها وحياتها. فكان جزاءها إنها تلعب على جوزها اللي هو أنا وتاخده منها، وكل ده عشان بتكرهني. وده كان جزاء اللي من نوعها تقف الوقفة دي دلوقتي. أنا بحذركم من النوعية دي، ويا ريت محدش يأمن لحد مهما كان قريب منكم ومتخلوش المظاهر تخدعكم، عشان النوع ده قادر يخرب بيوت. ودلوقتي يا آنسة ليلي، زي ما أنا وفيروز دخلناكي حياتنا بنطردك منها وبنقولك إنك مهما حصل مش هتقدري تفرقي بينا. وأنا بقولك إني عمري ما هضحي بفيروز مراتي وحب عمري عشان واحدة زيك."
ليلي كانت بتبص لفيروز بغضب وأحمد بيتكلم، وكأن نار جواها.
وفيروز كانت دموعها سابقة، وللحظة صعبت عليها ليلي إنها تتحط في الموقف ده.
ليلي مسكت فستانها وخرجت جري وعينيها بتلمع بالدموع وهي سامعة همس الناس عليها.
وفيروز انتبهت لأحمد اللي مسك إيديها وهو بيركع على ركبة واحدة قدام الناس وبيقولها بندم وهو بيترجاها بعنيه: "بعتذرلك قدام الدنيا كلها وبقولك إن بحبك يا فيروز ونفسي تسامحيني وتديني فرصة أثبتلك إنتي ومليكة إني أستاهلكم."
فيروز كانت بتعيط ومحتارة توافق ولا ترفض.
قلبها بيحن ليه وبتعترف إنها لسه بتحبه، بس هل هتقدر تنسى اللي عمله؟
بصت لعفاف اللي اترجتها بعنيها، ولقت نفسها بتبص لأحمد وبتحرك راسها بموافقة.
فـ قام أحمد بفرحة وحضنها وشالها ولف بيها وهو بيقول بلهفة: "بحبك يا فيروز، بحبك أوي، وأوعدك أعيش مخلص ليكي طول عمري لحد ما أموت."
فيروز كانت خايفة بس سعيدة من جواها وقلبها طاير من الفرحة.
وقررت تديله فرصة، وجرح قلبها سابته للأيام ولاحمد يداويه هو.
مش عيب إنها تديله فرصة تانية.
يمكن الفرصة دي هي اللي تخلي بينهم الحياة أحلى وأجمل بكتير، والفرصة دي هي اللي تخلي أحمد يعمل المستحيل عشان يسعدها ويبذل أقصى جهد عنده عشان يحافظ عليها وعلى الفرصة اللي ادتهاله، وخصوصا بعد ما عرف قيمتها.
تمت