رواية صراعات الحياة — الفصل 16 — بقلم يارا عبد العزيز
زياد: مالك فيه إيه؟
سيف: جيت برضه.
زياد: عايزني أسمع صوتك حزين وأشوفك مالك يا سيف.
سيف جرى عليه وحضنه بدموع: تعبان أوي يا زياد، حاسس إني ضايع ومش عارف أعمل إيه.
زياد بحزن: إيه اللي حصل؟ كلمت حياة؟
سيف طلع من حضنه واتكلم بحزن: يا ريت ما كنت اتكلمت معاها، صعبت عليا الموضوع أكتر. قالت مش هينفع عشان سارة.
زياد: فاهمها إن سارة مش هتبقى مبسوطة كده.
سيف: قولتلها وبرضه مفيش فايدة.
زياد: يبقى تخلي سارة هي اللي تكلمها بنفسها.
سيف بعصبية: انت بتقول إيه؟ أنا استحالة أحط سارة في وجع زي ده، أنا أصلاً مش عارف أقولها إزاي.
زياد بص له بابتسامة إعجاب: طب هتعمل إيه؟
سيف: هنسى.
زياد: هتقدر؟
سيف: لا، بس أنا أكيد مش هغصبها على الجواز مني.
زياد: طب اهدى وسيبها للنصيب، كله هيتحل.
سيف: يا رب. بقولك، سيبك مني، مبروك يا عريس.
زياد: مبروك إيه بقى؟ انت خليت فيها مبروك، فصلتني يخربيتك.
سيف: جت في وقت مش مناسب شكلي.
زياد: مكنتش ناوي أجي النهاردة أصلاً.
سيف: طب إحنا فيها، امشى دلوقتي.
زياد: هو سيادة اللوا هيسبني أمشي بعد ما جيت؟ يلا أنا على مكتبي، لو احتجت حاجة قول.
سيف: يا زياد.
زياد بضحك: إيه لحقت تحتاج؟
سيف بضحك وهو بيحضنه: شكراً يا أخويا.
زياد وهو بيضربه في كتفه: بطل هبل يااض.
***
صفاء: منار يا حبيبتي، أنا رايحة مشوار كده وراجعة على طول.
منار: متتأخريش يا ماما.
صفاء: حاضر يا روح ماما.
مسكت الكتاب وفضلت تذاكر.
منار بغضب: مش فاهمة حاجة خالص.
منار: ادخل.
يوسف: مالك فيه إيه؟
منار بطفولة: مش فاهمة حاجة من اللي هنا.
يوسف: اهدى وقوليلي عايزة تفهمي إيه.
منار: مش عايزة أعطل حضرتك.
يوسف: ولا عطلة ولا حاجة.
بدأ يشرح لها. منار كانت مركزة فيه وفي ملامحه، ويوسف لاحظ.
يوسف: احم، فهمتي؟
منار بتوهان: آآه.
يوسف: طب أنا كنت بقول إيه؟
منار بأحراج: اممم.
يوسف: ركزي معايا.
منار بتوهان: ما مشكلتي إني مركزة معاك.
بصلها بابتسامة وقلبه بدأ يدق بشدة.
منار: هو انت إزاي قمر كده؟ يختااااي.
يوسف بحب: دي عشان عيونك اللي شايفاني.
منار: لا بجد، انت قمر. يلهوي. بقى تقريباً أنا اتفضحت، صح؟
يوسف: هههههه، أوي أوي يعني.
منار: يا أرض انشقي وابلعيني بقى.
يوسف: أنا...
قاطعه خبط الباب ليتحدث بغضب: ادخل.
ندي: عاملة إيه دلوقتي؟
منار: مية فل وعشرة عشان شوفتك يا نودي بجد.
ندي: قلب نودي انتي أصلاً.
يوسف: طب أمشي أنا بقى، لو احتاجتي حاجة ابعتيلي.
منار بتوهان: ماشي يا دكتور.
ندي: منار، منار.
منار: نعم؟
ندي: أنا هنا يا بنتي.
منار: آآه، ما أنا عارفة.
ندي: دا انتي واقعة، واقعة.
منار: أصلُه وسيم.
ندي بسخرية: اه.
منار: وحلو أوي.
ندي: وإيه كمان؟
منار بأحراج: انتي بتجبيني في الكلام.
ندي: بجيبك إيه يا بنتي؟ دا انتي ناقص تقولي لكل اللي في المستشفى.
منار: شكلي بدأت أحب، ولا إيه؟
ندي: شكلك لا يا حبيبتي، انتي حبيتي فعلاً.
منار: طب أعمل إيه؟ بقولك يا ندى.
ندي: قولي يا منار.
منار: هو مش يوسف دا يبقى ابن خالك جوزك؟
ندي: اه.
منار: طب ما تسأليه كده هو مرتبط ولا لأ؟
ندي: وهيفيدك بإيه يا فلحة؟
منار: عايزة أعرف بس.
ندي: هحاول أسأله.
***
دخل مكتب العميد لينصدم باللي شافه.
صفاء: تعالي يا محمود.
محمود: صفاء هانم.
صفاء: طلعت عارفني أهو، بس مش هطول عليك. سوسن وفاطمة كانوا بيعملوا عندك إيه؟
محمود بتوتر: وهيكونوا بيعملوا إيه يعني؟
صفاء: ٣ مليون جنيه.
محمود: والمقابل؟
صفاء: تقولي كانوا هنا بيعملوا إيه، والشيك أهو.
جيه عشان ياخد الشيك.
بعدته عنه صفاء: قول كانوا بيعملوا إيه.
محمود: كنت عايز زياد ابن فاطمة هانم يطلق ندى بنتي.
صفاء بصدمة: ندى تبقى بنتكم؟
محمود بتوتر: اه.
صفاء: وليه عايزاه يطلق ندى؟
محمود: مش من مصلحتي إن ندى تبقى معاهم.
محمود بتفكير: بنتك اللي من عاصم الأميري عايشة؟
صفاء بصدمة وفرحة في نفس الوقت: بجد؟ قولي فين؟ فين بنتي؟ وإزاي؟ وهم مفهميني إنهم قت...لوها.
محمود: هقولك بس بشرط.
صفاء: موافقة، موافقة على أي حاجة تقوليها، بس قولي بنتي فين.
محمود: اخرج من هنا ومعايا عشرة مليون جنيه، وهقولك كل حاجة. غير كده مش هتكلم.
صفاء بفرحة ولهفة: أوعدك إني هعمل اللي أقدر عليه عشان أخرجك، بس قوللي بنتي مين وفين.