رواية صراعات الحياة — الفصل 7 — بقلم يارا عبد العزيز
سيف بخوف نزل لمستواها: يا آنسة.
وقتها دخلت صاحبتها نهى وشافتها مغمى عليها.
نهى بخوف: إيه اللي حصلها؟
سيف: اغمى عليها مرة واحدة.
نهى ببكاء: أنا قولتلها روحي انتي، باين عليكي التعب.
سيف بعصبية: مش وقته عياط، تعالي فوقيها.
راحت نهى عند حياة وبدأت تفوقها تحت نظرات الخوف من سيف، واللي نهى استغربتها.
حياة بدأت تفوق بتعب.
نهى: حياة انتي كويسة؟
حياة بتعب: أيوا الحمد لله.
كملت وهي بتبص لسيف: أنا آسفة يا فندم على اللي حصل، بس غصب عني. يا ريت متقولش حاجة لإدارة المستشفى.
نهى: حياة انتي متبرعة بكيس دم كامل، لازم تمشي.
سيف: هو انتي البنت اللي اتبرعتلي؟
نهى: أيوا يفندم، ومرضتيش تروحي ترتاحي، وهو دا سبب تعبها.
سيف بحدة وغضب: هو انتي مجنونة؟ انتي كدا بتأذي نفسك.
حياة بعصبية: وانت مالك تمشي أو لا؟ وبعدين انت متزعقليش كدا، أنا اعتذرت عن اللي حصل وخلص الموضوع.
نهى وقتها خافت من رد فعل سيف على كلام حياة.
نهى: معلش والله هي متقصدش، بس هي مش عايزة تروح عشان...
حياة بمقاطعة: نهى انتي هتحكيله قصة حياتي؟ يلا يا كابتن عشان أشوف حضرتك وأروح أكمل شغلي.
سيف تجاهلها وبص لنهى: مش عايزة تمشي ليه؟
حياة بصيت لنهى وهزت راسها بمعنى لا متقوليش حاجة.
نهى: عشان هيخصمولها اليوم، وهي محتاجة الفلوس دي جداً عشان علاج مامتها.
سيف وقتها راح عند فون المستشفى.
سيف بحدة: مدير المستشفى ييجي الجناح بتاعي بسرعة.
حياة: انت هتعمل إيه؟
سيف: انتي تسكتي خالص أحسنلك.
كانت قاعدة بتبص على خلفية فونة، وكانت صورته. فضلت تبص عليها بابتسامة لحد أما رن فون زياد برقم سارة. خافت ترد.
ندى بعياط وغيرة: مين سارة دي؟ أكيد حبيبته.
فضلت تعيط من غيرتها عليه.
زياد وقتها دخل ولاقاها قاعدة بتعيط. جرى عليها وقعد جنبها واتكلم بخوف وحنية مفرطة: مالك؟ انتي كويسة؟
ندى بغيرة: سارة دي رنت عليك دلوقتي، يلا أنا هطلع أنام.
مسك إيدها ووقف قدامها: أنا بسألك بتعيطي ليه؟
ندى بعياط وصوت عالي: هي مين سارة دي اللي خليتك تزعقلي وتسبني قاعدة لوحدي وتروحلها بسرعة؟
زياد بابتسامة: انتي بتعيطي عشان كدا؟
ندى بعصبية: انت بتضحك ليه؟ بقولك مين سارة دي؟
زياد بضحك: عشان انتي هبلة، سارة دي أختي وخطيبة سيف.
ندى بطفولة: قول والله؟
زياد بابتسامة أظهرت وسامته: والله.
حكى زياد لندى اللي حصل مع سيف.
ندى بخوف: طب هو عامل إيه دلوقتي؟
زياد: كويس الحمد لله. لولا الممرضة اللي اتبرعتله بالدم كان ممكن يحصله حاجة لا قدر الله.
ندى: ربنا يجزيه كل خير حقيقي ويجعله في ميزان حسناتها.
زياد: هو انتي غيرتي؟
ندى بتوتر: هاا؟ وأنا أغير ليه أصلاً؟
زياد وهو بيقرب منها: اومال كنتي بتعيطي ليه؟
ندى: عشان انت زعقتلي.
مسك إيدها وقبلها وبص في عينيها: أنا آسف، بس من خوفي على سيف والله.
رفعت نفسها لمستواه وهي بتقف على رجله وحضنته. استغرب زياد من حركتها بس حس بشعور حلو جدا. حاوط بإيده ظهره.
ندى: انت كويس دلوقتي؟
زياد: كان يوم صعب أوي.
بدأت تربت على ظهره بحنية كبيرة: الحمد لله عدى على خير.
حاولت تبعد بس فضل ماسكها بشدة، حسيت إن عظامها هتتكسر من أثر مسكته.
ندى: زياد.
زياد: ها؟
ندى: ممكن تبعد؟
زياد بعد عنها، بص لعيونها ورموشها الكثيفة المبتلة من أثر دموعها. زال دموعها بإبهامه وقرب من خدها وقبلها بحنية مفرطة: متعيطيش تاني، انتي مش عارفة دموعك دي بتعمل فيا إيه.
ندى: وانت مش عارف قربك دا بيعمل فيا أنا إيه.
زياد بعد عنها وهو بيفوق من توهانه فيها: أنا آسف.
زت راسها بخجل.
سيف بعصبية: انت إزاي متقولهاش تمشي؟ انتوا إيه مفيش في قلوبكم رحمة؟
"يا فندم دي قوانين المستشفى."
سيف بعصبية مفرطة: قوانين المستشفى تقولكوا تأذوا اللي شغالين فيها كدا؟
"خلاص يباشا، إحنا هنعمل كل اللي حضرتك تقوله."
سيف: هتاخد إجازة أسبوع وبالمرتب بتاعها عادي، مش هيتخصم منه قرش واحد.
"تمام يا سيف باشا، بس أرجوك مضايقش نفسك."
حياة وقتها بصتله وابتسمت.
قطع شرودها فيه رنت فونها.
حياة: الو، السلام عليكم.
حياة بخوف شديد وصدمة: بتقولى إيه؟