قاسم: سامحيني يا أختي، أنا ما كنتش أعرف.
فاتن: خلاص بقى اللي راح راح، ربنا يخليك ليا ويطول في عمرك يا رب.
نادية: إيه ده، دي دهب نازلة أهي مع عصام وليلى.
فاتن: الحمد لله إن ربنا هداها.
نادية: ربنا يهدي النفوس يا بنتي.
(هنا يدخل حازم)
حازم: يا أهل الدار، حازم وصل.
نادية: حازم حبيبي، حمد الله عالسلامة.
حازم: الله يسلمك يا نونة.
عصام: ياربي، الصداع وصل.
حازم: كده برضه يا حج، أنا صداع؟ طب خلاص أنا همشي تاني. (يمثل الزعل)
حازم: عن إذنكم، أنا شكلي مش مرغوب فيا.
عصام: بس يا أهبل، تعالى أعرفك على دهب بنتي، وليلى مراتي.
حازم: إيه ده؟ هيا دي مراتك اللي كنت مصدعنا بيها؟
نادية: اتلم يا حازم، عندنا ضيوف.
حازم: اصبري بس يا ماما. (ينظر لدهب) بقا معقولة القمر دي تبقى بنت خالي؟
عصام: آه شوفت بقى.
حازم: أمال فين الواد حمزة؟
نادية: قال حاسس بدوخة وطلع يريح شوية.
(يتجه حازم نحو قاسم)
حازم: أهلاً بحضرتك.
قاسم: أهلاً بيك.
(ينظر حازم لفاتن)
حازم: أوبا، مين الجميل؟
قاسم: أختي فاتن.
حازم: أهلاً بيكي تونة.
نادية: حازم!
حازم: هو أنا عملت حاجة؟ أنا جعان ولا ما عندكوش أكل في البيت ده؟
نادية: حالاً العشا هيجهز.
حازم: هطلع أغير وأنزل، تكونوا جهزتوا العشا.
عصام: آه، اطلع وارحمنا من صداعك شوية.
حازم: مش عارف أنا محدش طايقني ليه، ده أنا حتى عسل واتحب.
نادية: آه يا قلبي، إنت العسل كله.
عصام: خليكي إنتي كده على مدلعاه. قول لي يا وحش عملت إيه في المشروع بتاعنا؟
حازم: للأسف...
عصام: أنا قولت كده، إنت ما تعتمدش عليك في حاجة، وهتخرب الشركة.
حازم: دايمًا كده ظالمني، على العموم أنا خلصت المشروع وسلمته كمان قبل ميعاده.
عصام: شاطر، برافو عليك. أنا برضه بقول إن حازم ابن أختي أشطر وأنجح رجل أعمال.
دهب: مش لسه حضرتك كنت بتقول إنه فاشل؟
حازم: جرايه يا دهب! إنتي بتهدي النفوس ولا إيه؟
(تضحك دهب)
دهب: حاجة زي كده.
(يضحك حازم)
حازم: شكلنا هنبقى أصحاب.
(يشعر قاسم بالغيرة)
عصام: وانت طالع ابقى صحي أخوك، عيل رخم.
حازم: أهو الرخم ده بقى قاعد معاكم شوية.
عصام: ليه بقى؟
حازم: عشان المناقصة الجديدة بتاعة أرض المعارض، طرحوها للبيع وأنا قدمت وكسبناها.
عصام: برافو عليك.
حازم: عارف مين اللي هيخدمنا في موضوع المناقصة دي؟
عصام: مين؟
حازم: قاسم.
قاسم: وأنا تحت أمركم.
حازم: أشطة، هاخد شاور ونتعشى ونقعد نرتب هنعمل إيه.
عصام: اصبر بس شوية، فيه شوية مشاكل تتحل وبعدين نبقى نشوف موضوع المناقصة.
حازم: هيا ميعادها إمتى؟
عصام: بعد شهر هنبدأ نشتغل.
قاسم: لسه بدري يا راجل.
عصام: بطل رغي واطلع خد شاورك، إحنا جوعنا.
حازم: عمرك ما هتتغير أبداً يا خالو، بعد ما أخدت اللي إنت عايزه مني رميتني! (يمثل الزعل)
حازم: آه يا عيني عليك يا حازم يا مظلوم يا حازم.
(تضحك دهب)
دهب: ده إنت تحفة بجد.
(ينظر لها قاسم بغضب، وهنا ينزل حمزة)
حمزة: يوووه، القلق كله جه! إيه جابك يا ابني إنت؟
دهب: حرام عليك، ده حتى دمه خفيف جوي.
حمزة: ده؟! أرحم خلق الله عيل تقيل.
عصام: قولتل أنا حاجة.
نادية: ده حازم ابني هو اللي بيخليني أضحك.
حمزة: آه عشان أراجوز! شايفة يا دهب؟ بذمتك أنا أراجوز؟
(تضحك دهب)
دهب: لأ طبعاً، ده إنت جميل خالص.
قاسم (بغضب): إيه كل شوية دهب دهب! وإنتي كمان فشتك عايمة على طول!
حازم: أفندم، حضرتك بتقول إيه؟
(يشعر قاسم أنه مخطئ)
قاسم: عن إذنكم، أنا هروح أبيت عند عم منصور.
عصام: فيه إيه يا راجل! والله ما يحصل أبداً. إحنا هنتعشى وتطلع تريح، ولما تصحى هنقعد ونشوف هنعمل إيه.
(يتحدث لعصام)
عصام: وإنت يا زفت، احترم نفسك شوية.
حازم: وأنا عملت إيه؟
عصام: خلاص، خلصنا.
دهب: أنا طالعة أتمشى في الجنينة، تعالي معايا يا فاتن.
فاتن: حاضر.
(تخرج دهب ومعها فاتن. يقترب حمزة من قاسم)
حمزة: روح الحقها.
قاسم: هيا مين؟
حمزة: دهب اللي إنت غيران عليها. على فكرة، باين عليك أوي، أصل أنا كمان طبيت زيك.
قاسم: إنت بتحب دهب؟
حمزة: دهب مين؟ لأ طبعاً، دي زي أختي. أنا بحب واحدة تانية خالص. بص الصراحة بقى، أنا معجب بنوارة أختك وعايز أتجوزها.
قاسم: أيوه بس إنت عارف يعني إن يعني أمنا يعني...
حمزة: أنا ماليش دخل في كده، بقولك أنا عايز أتجوزها. وبعدين إنت هتساعدني في موضوع نوارة، وأنا هساعدك في موضوع دهب.
قاسم: قصدك إيه؟
حمزة: قصدي إنه باين عليك أوي.
قاسم: بصراحة يعني ومن غير زعل، أخوك ده بارد جوي ويفور الدم.
حمزة: هو طول عمره بيحب الضحك والهزار، بس صدقني هو بيهزر بس، لكن عمره ما عمل أي حاجة تغضب ربنا.
قاسم: أنا مش قصدي...
حمزة: أنا عارف إنه مش قصدك، كل الحكاية إنك غيران على دهب.
قاسم: مش مسألة غيرة، بس أنا مبحبش الحال المايل.
(نتركهم ونذهب إلى عبدالسميع حيث كان يجلس مع حافظ)
عبدالسميع: بقولك يا حافظ، يومين كده وتجهزلي الرجالة عشان نبدأ الحفر.
حافظ: بس كده سهلة، بس أكيد هتحتاج ناس يحرسوكم وإنتو شغالين.
عبدالسميع: آه والله كلامك صح.
حافظ: خلاص، سيبها عليا. هجيبلك أسود يحرسوكم. بس قوللي، إنت متأكد إن البيت ده فيه كنز؟
عبدالسميع: أمال مليون في المية! أمال أنا صرفت كل المصاريف دي ليه؟
حافظ: تمام يا أخويا.
عبدالسميع: بيني وبينك، أنا أول ما تفتحوا المجبرة هاخد الزئبق الأحمر عشان أرجع شباب الشباب، وبدل الواحدة أتجوز أربعة.
حافظ: للدرجة دي؟ طب مديني أنا كمان من الزئبق الأحمر ده.
عبدالسميع: اصبر بس لما نحفر ونلاقيه، بعد ما أنا آخد اللي يكفيني، لو فاض هبقى أديلك.