وصل لطفي إلى منزلها ليجد المأذون وصابرين في انتظاره، وقد أحضر المأذون اثنين من الشهود.
لطفي:
أخيرًا حلمي اتحقق وهتجوز ست البنات، بس بعد إذنكم أنا عايز عروستي عشان هتكلم معاها.
صابرين:
عن إذنكم، تعالي يا عريسي نخش المكتب نتكلم.
لتدخل صابرين غرفة المكتب ومعها لطفي.
لطفي:
أنا الفرحة مش سيعاني النهارده، بس للأسف مش هنعرف نكتب الكتاب.
صابرين:
ليه طيب؟
لطفي:
لأني لازم أجيب لك شبكة تليق بيكي وأديكي مهرك قدام المأذون والشهود، وأنا ظروفي حاليًا متسمحش. ممكن نتجوز بعد كام سنة أكون كونت نفسي.
صابرين:
له هنتجوز دلوك وأنا هديك الدهبات تلبسهملي جدامهم وكمان هديك الفلوسات وتجوللي مهرك أهو.
لطفي:
لاء طبعًا، شبكتك ومهرك لازم يكونوا من تعبي وشقايا. هو انتي أي واحدة؟ ده انتي ست الكل.
صابرين:
وفيها إيه مالي مالك؟ اصبر خليك هنا على ما أروح أجيبهم.
لطفي:
لاء طبعًا أنا مستحيل أوافق، كمان معنديش بيت أتجوزك فيه وعمري ما هعيش في بيت مش بأسمي.
صابرين:
أنا هكتب لك البيت وكل ما أملك بأسمك، المهم أتوزك.
لطفي:
لاء طبعًا، بيتك وحاجتك لازم يكونوا من تعبي وشقايا.
صابرين:
عشان خاطري وافق.
لطفي:
عشان خاطرك أعمل أي حاجة في الدنيا، ده أنا روحي فداكي.
صابرين:
خلاص بقى نكتبوا الكتاب وبكره أسجلك كل حاجة باسمك.
لطفي:
طيب ما انتي ممكن تعملي تنازل على ورقة بيضا وبكره نروح نكتب العقود.
صابرين:
موافقة، استني أطلع لك ورقة.
وبالفعل تتنازل صابرين للطفي عن كل أملاكها.
صابرين:
هاه مبسوط دلوقتي؟
لطفي:
أنا كل اللي يهمني إنك تحبيني زي ما بحبك.
صابرين:
بتحبني جوي على كده؟
لطفي:
ده أنا بموت في تراب رجليكي.
صابرين:
ها أروح أجيب الدهبات والفلوس عشان عوجنا على المأذون.
لطفي:
أخيرًا هتبقي مراتي.
لتضحك صابرين وتخرج من المكتب.
لطفي:
آه يا بنت الهبلة ما خدتش في إيدي غلوة.
***
قاسم:
أنا كده وضبت كل حاجة، مناقصش بس غير العروسة تنور حياتي.
عصام:
خلاص الخميس الجاي نجوزكم كلكم مع بعض.
وهنا يدخل عليهم حمزة.
عصام:
ابن حلال، فرحك الخميس الجاي.
حمزة:
أظاهر الأخبار الحلوة بتيجي مع بعضها.
عصام:
خير.
حمزة:
اتحكم على الرجالة كلهم بالمؤبد.
قاسم:
الحمد لله خلصنا من شرهم.
حمزة:
ها أروح أفرح نواره.
عصام:
أخوك فين؟
حمزة:
مش عارف.
عصام:
طيب روح شوفه فين وابعتهولي.
حمزة:
حاضر.
***
ليتركهم حمزة ليسأل والدته.
حمزة:
هو حازم فين يا ماما؟
نادية:
في أوضته فوق.
حمزة:
خلاص هروح أفرحه، فرحنا يوم الخميس.
لتدخل عليهم فاتن.
فاتن:
ألف مبروك عليكم حمزة، ومبروك ليكي انتي كمان.
حمزة:
له أنا مش هتجوز، حازم خلاص بيجول هيتجوز واحدة من مصر.
حمزة:
إزاي ده؟ تعالي معايا.
لتصعد فاتن مع حمزة.
حمزة:
ولا يا حازم.
حازم:
ادخل يا حمزة.
حمزة:
طيب أنا معايا فاتن.
حازم:
ادخلوا عادي.
ليدخل حمزة ومعه فاتن.
حازم:
فيه حاجة؟
حمزة:
آه فرحنا يوم الخميس، وخالك عايزك عشان كذا.
حازم:
هشوف العروسة يناسبها ولا لأ.
حمزة:
ما هي العروسة قدامك أهيه.
حازم:
لاء، عروستي اللي في مصر.
حمزة:
انت مجنون يا ابني.
حازم:
ليه يعني؟
حمزة:
مش كنت هتتجنن على فاتن؟
حازم:
كنت وخلاص، حبيت واحدة تانية.
لتبكي فاتن بحرقة.
فاتن:
عن إذنكم أنا نازلة.
لينظر إليها حازم بحزن على حالها.
حازم:
كنت عايز أربيكي شوية، بس أعمل إيه؟ قلبي ابن الجزمة مش هاين عليه يشوفك زعلانة.
فاتن:
يعني إيه؟
حازم:
حبيت أوجعك زي ما وجعتيني، بس مقدرتش.
حمزة:
عيل حيوان خليتها تبكي.
حازم:
وأنا أقدر برضه أزعل عروستي؟
فاتن:
يعني هتجوزني؟
حازم:
انتي غبية يا بنتي؟ طبعًا هتجوزك، تعالوا ننزل نفرح العيلة كلها.
حمزة:
كلهم عارفين وفرحانين، روح انت بس شوف خالك.
حازم:
مش فاضي أنا عريس ولازم أجهز.
حمزة:
لم دورك بدل ما يرجع في كلامه.
حازم:
آه صح هروح أشوفه.
حمزة:
وأنا كمان أروح أشوف عروستي.
ليذهب حمزة إلى غرفة نواره ليجدها جالسة مع دهب.
حمزة:
مبروك يا عرايس، فرحنا يوم الخميس.
نواره:
(بفرحة)
دهب:
(تزغرت) لولو لي.
حمزة:
يخربيتك هتفضحينا.
دهب:
آه صح، هيجولوا مسروعة على الجواز.
حمزة:
طيب خلي عندك ذوق وسيبيني مع عروستي ياله.
دهب:
زقي عجلك. وأنا كمان هروح أشوف عريسي حضرة العمده.
حمزة:
روحي يا أختي.
وتمر الأيام واليوم هو الخميس يوم الأفراح. وهنا نجد حمزة وحازم وقاسم يرتدون ملابس صعيدية، والعرايس الثلاثة كانوا مثل البدر في تمامه.
نواره:
حمزة خايل قوي في اللبس الصعيدي.
فاتن:
له يا أختي ده حازم اللي عامل زي الفارس في الصعيدي.
دهب:
بس يا بت منك ليها، الصعيدي الصح هو جلبي وروحي.
قاسم:
طالع الله أكبر خيال وأنا مهرته.
ليبدأ الفرح، وليلي تجلس بجانب عصام.
عصام:
ألف مبروك يا لولا، بنتنا عروسة.
ليلي:
(بدموع) الحمد لله إني عيشت وشوفت اليوم ده.
نادية:
بتبكي ليه انتي؟ إحنا في فرح ولادنا.
عصام:
قوليلها نادية.
نادية:
ما أنا بقولها أهو.
عصام:
الولاد كلهم طالعين يجننوا، ربنا يجعل حياتهم كلها أفراح.
نادية:
بقولكم إيه، إحنا هناخد ولاد قاسم يعيشوا معانا لحد ما يرجعوا من شهر العسل.
عصام:
ومين قالك إنهم هيسافروا؟ انتي ناسيه إن قاسم بقى عمده البلد. لما يظبط حاله يبقوا يسافروا.
نادية:
يعني حمزة وحازم هما اللي هيسافروا مع عرايسهم.
عصام:
لاء برضه، قاسم حكم عليهم بعد ما المشروع الجديد يخلص، وكمان حمزة لسه مترقي يعني لازم يبقوا موجودين.
ليلي:
أحسن خليهم قاعدين، بتي هتوحشني.
عصام:
لاء أنا عايزك تفضيلي أنا بس، بنتك خلاص اتجوزت.
أما صابرين فكانت تجلس مع لطفي في غرفة النوم.
صابرين:
(بفرحة) ده أنا كأني أول مرة أتوز يا ولاد.
لطفي:
ده أنا هعيشك في سعادة طول عمرك يا قلبي.
صابرين:
مبسوط مني عشان كتبت لك كل حاجة بأسمك وسجلتها في الشهر العقاري؟
لطفي:
انتي حبيبتي من غير أي حاجة.
ليسمعوا صوت طرق على الباب.
لطفي:
مين؟
كريمة:
أنا كريمة.
لطفي:
خشي تعالي.
كريمة:
صباحية مباركة، الجماعة جم تحت.
لطفي:
حمد الله على سلامتهم.
صابرين:
جماعة مين؟
لطفي:
أمي وأبويا وإخواتي، أصلهم هيعيشوا معانا هنا.
صابرين:
إزاي يعني؟
لطفي:
له طبعًا يا حبيبتي، عشان يخدموكي. وبعدين هما جم خلاص، إيه عايزاني أطرد أهلي؟ كده برضه؟
صابرين:
خلاص ماشي، لطفي، تعالي ننزل نسلم عليهم.
صابرين:
روح وأنا هغير وأنزل وراك.
لطفي:
على راحتك بس متتأخريش عشان بتوحشيني.
صابرين:
(بفرحة) حاضر.
لينزل لطفي ليرحب بعائلته.
أم لطفي:
إيه الجمال ده كله، البيت ده كله بتاعنا؟
لطفي:
آه يا أمي، انتي وأبويا هتقعدوا في أوضة العمده.
إخوته:
واحنا يا أبيه؟
لطفي:
كل واحد يختار الأوضة اللي عايزها.
والد لطفي:
بس إخواتك سبعة، أربع بنات وتلت ولاد غير إخواتك البنات المتجوزين.
أم لطفي:
هما زمانهم على وصول، يا ترى ليهم مكان بعيالهم وجوازهم؟
لطفي:
آه طبعًا، البيت يساع الكل.