درت وجهي وشفته نفس الولد اللي شفته واكف بالشارع. كلبي وكع، بطني من الخوف. حاولت أصرخ بس هو بسرعة حط إيده على حلگي بقوة. دفعني للأرض وكعد فوك بطني، صرت أرفس برجليه من الخوف. عيونه جانت تلمع بخبث هو يبتسم، وكال بصوت وناصي: "ما تخيلتج لهالدرجة حلوة." كلماته جانت كافية تهزني من جوه. صرت أحاول أطلع اديه من جوه ضهري وأضربه بس ما كدرت. إيده تتحرك بطريقة خلت كل جسمي يرجف. صرت أرفس برجلي. حاول قاوم دفعته عني بكل قوتي،
شهگت وصرخت بصوت عالي: "خااالهه لحگييييني.... ما لحگت أكمل، ضربني على حلگي بقوة وگبل لا أتنفس، سحبني مرة ثانية وضربني براسي. عيوني صارت ضباب، بس سمعت صوت الباب ينفتح. عيونه تبدلت، صار بيها خوف، تراجع خطوتين، وبصوت خافت كال: "إلنا لقاء ثاني... ركض وطفَر من فوك السياج، واختفى. بقيت بمكاني، جسمي يرتجف، ودموعي تنزل على وجهي بدون صوت. خالتي ركضت علي، عيونها مفتوحة على الآخر من الصدمة، صاحت: "شبيچجج شنو صارر؟
ما گدرت أحچي، انفجرت بالبجي. رميت روحي بحضنها وأني أرجف، وهي تحاول تفهم منّي منو هذا. "ما أعرفه خاله والله ما أعرفه. ما حسّيت اله، إلا وهو وراي، مخلي إيده على حلگي." مسحت دموعي وهي تسحبني: "كومي ندخل للبيت ونتصل على مروان." هزّيت راسي بسرعة، گومتني وأني رجلي متشنجات من الخوف، ما گدرت أمشي. كوه دخلت وكعدت على الكرويته. قفلت الباب، وأخذت الجهاز خالتيم. بقيت ومخليه إيدي على صدري، أبچي وأشهگ.
ما مصدگة، شنو صار منو هذا وشنو يريد منّي. خابرته، واجت خالتي گالت: "هسه يجي مروان اهدي بنيتي لا تخافين آني هنا. كومي غيري دشداشتچ." جهزّت راسي وگمت، دخلت الغرفة، بدلت دشداشتي وكعدت أبچي، ولازان جانت نايمة. لمّيت رجلي على صدري، ودموعي تنزل بدون توقّف. سمعت خالتي تحچي وياه شيت، وتگوله على الي صار. ما مر وقت طويل، وسمعت صوت الباب يندك. عرفت اجه مروان. طلعت من الغرفة، وشفت مروان وجهه أصفر، إجه بسرعة عليه وكال:
"إحچي شنو صاير ما فهمت شي من عمتي. منو هذا؟ دنّكت راسي ودموعي تنزل. "والله ما أعرفه، چنت گاعدة بالحديقة، ونخلت إيده على حلگي." "ماشي بس شفتي وجهه تعرفينه شايفته قبل بالمنطقة؟ هزّيت راسي بـ "اي". طول حديثي، چان مروان يغلي من العصبية، وكل شوي يتصل شيت بس مايرد. صار يروح ويرجع بصاله: "رد علي يمه خطيه." باوع إلها وكال: "و شنو كول رحت يومين وما كدرت أنتبه على مرتك وأمك." خالتي سكتت، وأني بقيت بمكاني، الدموع ما فارقت وجهي.
تنهد، مسح على وجهه، وأخذ الجهاز ورد علي. أجه صوت شيت يحجي، بعصبيه: "ابن الجلب وين چنتتتت بس انتظرني آجيييإذا ما خليت غصب الله على راسككك لوو مخلييي نعالل بالبيتتت ولا أنت." أخذ نفس راد يحچي بس رجع عاط شيت: "ابن الكوّا* هسههه راجع للبيتتت وأعرف شلون أتصرف وياكككك لو صاير شي إلها، تعرف، راح تصيرر نهاية حياتككك." "شيت والله ما أتركه هسه راح أطلعه من جوه الأرض وأنطيك ياه." رجع عاط مرة ثانية:
"هسههه تروح، تدوره وتجيبه وربّ العرش إذا رجعت وما لزمه، أدفنك بكاعككك ياعارر." سد الاتصال، ومروانرجع الجهاز بجيبه وتنهد وكال: "عمة تعالي أخذكم للبيت ما أگدر أتركم هنا بعد." گمت وگلت بعصبية: "مستحيل أدخل هذاك البيت لو أموت روحو أنتو آني أبقى هنا آني وبنتي." "مو وكت عنادج مرت أخويه إذا ما تخافين على نفسچ، خافي على بنتج." "مستحيل أروح لو شوف شنو يصير." سكت مسح وجهه بيده وباوع لخالتي وكال:
"سدن الباب زين ورأي وأي شي يصير تتصلن عليه." طلع بسرعة والجهاز ماله يرن. بقيت گاعدة أبچي. "هسه شنو اللي خلاني أطلع برهمو چنت مكبورة بالبيت مرتاحة." حضنتني خالتي تحاول تهديني وأني كلشي ما گدرت أگول بس دموعي چانت تحچي بدالي. من بعدها، خالتي هدتني شوية وفعلاً هدأت شوي. گمت، غسلت وجهي، ودخلت الغرفة، وتمددت على فراشي. غمضت عيوني من التعب اللي بيه، كل جسمي مرهق. بس فجأة، سمعت صوت جهازي يرن.
فتحت عيوني بسرعة، گمت، خذته وشفت الرقم. رقم شيت. بلعت ريگي من الخوف، وضغطت على "رفض". ما مر وقت طويل، ورجع اتصل مرة ثانية. بس آني بقيت باوع على الشاشة وما رديت. بس هو أبقى يلح بالأتصال. باوعت على لازان، خفت تفز من نومها، ذبيت نفس، ورديت. أول ما رديت، كال بعصبية: "ليششش ما تردديين تريدونن تخبلوني انتووو." بلعت ريگي وخفت، لأن صوته جان معصب حيل. "ماشفت الأتصال."
"إيييي مو أمييي سدت الاتصال بوجهيي اسمعي لج هاي التصرفات ما تمشي عندي بسيطة أرجع ويصير خير." گلت ودموعي تنزل: "هسه انت ليش تعيط عليّه شنو سويت؟ بديت أبچي بصوت عالي. الخوفه بعدها بيه، وصوته زاد رجّفه بروحي. سمعته ياخذ نفس يحاول يهدأ وبعدين گال: "لاتبچين جيلان امسحي دموعج بابا." "روح مني كلكم مدري شبيكم وياي ترى آني بشر مو حيوان، وتحمّل كافي عاد." سكت شوي، وبنبرة أهدأ گال:
"أخلص لاتشغلين بالج حرگ لأهله، اللي يذيچ بكلمة امسحي دموعج ونامي والصبح إن شاء الله آني يمكم ويصير خير." سد الاتصال، واني ظليت بمكاني، تمددت وماعرفت بعد شوكت نمت. گعدت الصبح على صوت لازان، فتحت عيوني بتعب. گمت من مكاني وأخذتها بحضني ورضعتها بهدوء. ما مر وقت، إلا وانفتح الباب ودخلت حنان. أول ما شافتني، ابتسمت وجت تركض حضنتني وهي تحچي: "ولج والله روحي طلعت لحد ما صار الصبح شنو صار وياچ احچيلي بتفصيل بيچ شي."
هزيت راسي بـ"لا" وگلت بهدوء: "لا تخافين ما صار شي الحمد لله." بقت كاعدة يمّي وأني حچيتلها كلشي، من أول للأخير. بعدين أخذت لازان، غسلت إلها، وغيرت ملابسها، وحنان گعدت بالمطبخ ويا خالتيرجّعت لازان على الكريكوت، ورحت يمهن گعدت. ما مر وقت طويل وسمعنه صوت الباب ينفتح گمنه وشفنه مروان وشيت دخلو. أول ما شفته، حسّيت روحي رجعتلي، جان بودي أروح علي وحضنه بقوّة وبچي بحضنه. سلّم على خالتي وحنان، وباوع علي، أحس يريد يحچي شي،
بس ما كال غير: "شلونج جيلان." هزيت راسي وگلت: "زينة الحمد لله على سلامتگ." هز راسه وسكت. گعدنا بالصالة، وهو يباوع على مروان بعيون تغلي، ومروان يسوي نفسه ما شايفه. بالأخير گام مروان دخل للغرفة، وجاب لازان بحضنه يسولف وياها. "كُوم نروح للمركز." "خلي نتريّك أول، وبعدين نروح نشوف السربوت." "أنت بس لاتبقى معصب." "يعني لزمتو يمه." هز مروان راسه وكال: "عمه غير لو مو لازمه چان كبرني هنا النقيب." "وين أخذتهم."
"بالمركز أخذوه الجنود بس والله لو تشوف شسويت بي صار يبچي مثل النسوان." ابتسم بنص خد، وگال: "عفيّه يالكُوّا* يلا امشِيي كداميم." مروان ضحك، باس لازان من خدها بقوّة، وأخذها من إيده شيت، باسها وشمها، وگال: "بويه، فقد على ريحتچ بنيّتي." هي من شافته صارت تضحك، ابتسم هو ورجع يبوس بيها، نطاني ياها، وباوعلي نظرة أخيرة. وطلع، وياه مروان. گالت خالتي: "الحمد لله والشكر، لزموه."
"إي والله عمه يمه صار بيه من كلي مروان حتى خليت بنتي يم أبوها وجيت، ما بيه حتى شيلها، خفت لا يكون صاير شي على جيلان." بقيت ساكتة، أسمعلهم وهم يحچون. من بعدها، إجا زوج حنان وراحت وياه وحنى بقينا أني وخالتي بالبيت. الظهر، إجه شيت. رحت فتحت الباب، باوعلي سلّم ودخل. خالتي جانت بالغرفة تصلي وهو راح لغرفته، وسمعته يصيح بأسمي. گمت بهدوء، ودخلت غرفته، شفته واكف ينزع القميص ماله، باوعلي وكال:
"جيلان ما أريدچ بعد تطلعين وحدچ حتى لو للحديقة خصوصاً بالليل بس من أني كون موجود بالبيت بكيفج." دنكت راسي وگلت: "هو بس للحديقة أروح جنت ضايجة وحبيت أدرس بره." عض شفته، وگام يتقرب مني، لزم إيدي وكال: "ما أريد أحد يشوفچ جيلان واالله لو تارگني مروان جان موته بأيدي اليوم." دفعت إيده عني وگلت: "ليش إنت شعليك بيه لا تنسى نفسك رجاءً." مسح على وجهه، تنهد، وكال:
"ما أدري الشي الوحيد اللي أريده، محد يشوفچ من ودي خليچ بمكان محد يشوفج بي." ابتسمت بحزن وگلت: "إنت واحد متملك تخون وتتحكم بالناس لا عبالك إني راح أسامحك على اللي سويته بيه." سكت، ما رد. فجأة گام وسحبني بقوة، خلاني ألطخ بصدره. حاولت أدفعة وگلبـي يدگ بقوة من الخوف، وهو گال بصوت متحشرج وعصبي:
"گولي كلشي تريدي بس لا تنسين إن انتي عرضي ومستحيل أقبل أحد يجيب طاريچ. صح، أني خاين وحقير ونذل، وكلشي تريدي بيه بس ديري بالج تحچين وياي بهاي النبرة مرة ثانية." هزيت راسي بسرعة، بس أريده يتركني. ترك إيدي وتنفس بقهر ورجع گال: "بنتچ تبچي روحي شوفيها." طلعت من الغرفة بسرعة، وگلبـي گأنه وكع ببطني من الرعب والخوف. شيت الوحيد الي أخاف منه من يعصب صوته يتغير وشكله يصير يخوف.
رحت على لازان، أخذتها بحضني ورضعتها وكل تفكيري بكلامه، بصوته، بنظرته. "واحد متملك حقير ما عنده لا إحساس ولا ضمير." سمعت صوت خالتي تصيحلي، عدلت ملابسي، وشلت لازان ورحت عليها. باوعتلي خالتي وكالت: "نطي بنتچ لشيت وتعالي نصُب الغده خطية هسه جوعان سود الله عليه." هزيت راسي، وگلت بداخلي طبه طوب. رحت للصالة شفته لابس بس كيمونة وبجامة وكاعد يباوع بجهازه. قربت، خليت لازان بحضنه، وگلت: "انتبهه عليها وترك الجهاز هسه."
أخذها وكال: "امشي لجما أعرف ليش." بس ابتسمت وهو ظل يبوس بلازان وهي جانت مكيفة على البوس، تضحك. رحت للمطبخ يم خالتي، صبينا الغده وأني نقلته على السفرة. آخر شي جبت الماي، دنكت راسي وخليته. گال شيت: "بويهه شلون طوبات." رفعت راسي، باوعتله بخزرة، وهو شرّلي وكال: "شبيچ منو حاجي وياچ جاي أحچي ويا بنتي إي لازان تردين نجيب طوبات." گمت وتركته وجيت أروح بس سمعته يهمس إلها: "شتسوين بيهن وامج عدها اثنين، شايفتهن مو."
هيه كل ما يحچي شي، تبقى تضحك ساقطة مثله. ابتسمت من الخجل، وحسيت وجهي حتر. غسل إيديه، ورجعت كعدت. نتغده سوا. كمّلنه الغده وأني غسلت المواعين وصبيت الجاي ونطيته إلهم، گعدت يمهم ولازان نايمه بحضن شيت جانت. خالتي باوعت عليه ملامحها مو مريحة بعدين گالت: "يمه أريد أحچي وياك بموضوع." هز راسه وهو يشرب من الجاي، وكال: "إي إحچي حجية." باوعتلي لحظة، وبعدين رجعت تباوعله: "يمه شفتلك بنية بنت حلال خلوقة وخوش إنسانة خطبها إلك."
هو أول ما سمعها گبل باوعلي، وأني بسرعة دنكت راسي، شعور ثگيل نزل بكلبي، حسيت سجين ودخلت بيه. وكلت بكلبينيران بكلبه بعقله وهسه راح تدخل وحده غيري لغرفته. "ههههه لا حلو." "يمه شنو هذا الحچي أني مو زوج ليش حتى أزوج مرة ثانية." "يمه ليش عصبت شوفها أول، وبعدين إحچي وإذا أنت مزوّج، ليش كل واحد بيكم نايم بغرفة يمه أريد أشوف جهالك قبل لا أموت ليش ما جاي تحس بيه." هو مسح على وجهه وكال:
"هذا الشي خاص بيني وبين جيلان يعني من الأخير زواج ما أزوج." "خوش لعد إذا ما تزوج أريد جيلان ترجع تنام يمك بالغرفة وخلال أشهرين أريد أسمع خبر حملها... "لا و ما خلها تكمل، گام شيت وصاح بصوت عالي، كله عصبية: "يمه فدوه لعينچ عوفي هاي السالفة خلّينه گاعدين هسه أني زواج ما أزوج وإذا على الأطفال عندي لازان تسوه الدنيا كلها." "بس مو بنتك أنت ليش ما جاي تفتهمين." "منووو گال حتى بالجنسيه، مسجل إني أبوها."
رجع التفت لخالتي، وكل كلمة تطلع من حنجرتة مثل السيف: "يمه، فدوه أروح لج عوفي هاي السالفة، لا تفتحيها بعد. لازان بنتي، وأني أبوها، وجيلان مرتي وما أزوج غيرها لو شوف شنو يصير." گالها، وأخذ لازان بحضنه، ودخل للغرفة وسد الباب بقوة. خالتي باوعتلي ما كدرت أتحمل بعد، گمت، تركتها، ودخلت غرفتي وسديت الباب.
رحت وتمددت على الفراش غطيت وجهي بالبطانية وشهگ من البچي، أحس كلبي راح ينفجر من التعب من الخوف، من وجع السنين، من حب ما ينعاش بسلام. غمضت عيوني ونمت من التعب، جسمي. بين نايمه وكعده حسّيت بإيد تمشي بهدوء على خدي لمسة ناعمة، دافية، بس عيوني ما فتحته ما كدرت النعس ساحبني رجعت نمت مره ثانية. ما أدري شكد مرّه وقت وكعدت على صوت شيت جان يحچي باتصال، صوته عالي كلش معصّب.
گمت بسرعة، لميت شعري، وطلعت من الغرفة، رحت للحمّام غسلت وجهي. طلعت للصالة، شفته واكف يخابر، ما عرفت ويّا منو جان يحجي بس أنظراته تخوف. فجأة، سد الاتصال وصاح بصوت عالي: "ابن الكحب* وييييين ترووووح من إيديييييي." صوته رجّفني دنكت راسي وگلت: "شبيك ليش معصب؟ ردّ وهو ياخذ نفس عميق، عيونه تشتعل: "الخره أبن الگلب مشتكي عليه جان عندي مهمه بس تركته ورجعت من ورا الصار." ما فهمت شي أو شنو صاير بالضبط.
"احچي وياه بهدوء كلشي ينحل لا تعصب." سكت، بس عيونه بعدهن حايرات. سحب جكارة وشرب منها واني كلت: "وين عمتي ولازان." "لازان بعدها نايمه وامي بالحوش گاعده." گلت بقلق: "شعجب لهسه نايمه أخاف بيها." شيركضت للغرفة، فتحت الباب، جان الگلوب مطفّى... شغلته بهدوء، باوعت عليها. نايمه بنص الجرباية، متغطية، ملامحها ملاك خدودها حمره نايمه على بطنها. ابتسمت، كلبي ارتاح شوي. قربت منها، كعدت على حافّة الجرباية، وبسته بخدها، همست:
"يا روحي انتي." فجأة، حسّيت بشخص وراي درت وجهي بسرعة شفته... شيت واكف يباوعلي. دنكت راسي، ما عرف ليش توترت صارلي هوايه ما حسّيت بهيچ قرب، نظراته تحاصرني، ونفسي شوي وينقطع. بعدين كال بهدوء: "حبّت النوم هنا شوفيها شلون نايمه." ابتسمت وگلت بهدوء: "يمكن صحيح." بستها بخدها وكمت تركته وطلعت من الغرفه، وهو چان واضح يريد يحچي شي، بس متردد. رجعت لغرفتي.
مرت الأيام والوضع هادئ، ماكو شي جديد، بس خالتي ظلت تلح على شيت حتى يزوج وهو بكل مره يرفض وبنفس الوقت يعصب، ويعيط بصوت عالي ويطلع من البيت وما يشوف كدامه. ما أعرف شلون أشرح شعوري كل مرة أسمعها تحچي بهالطريقة كأن ماكو شي كأن ما تدري شلون هاي السوالف تجرحني. تحچي وياي طبيعي، كأن ما صار بينا شي. ومن كثر ما ضوج من تصرفها، صرت أبتعد عنها، حتى الحچي بينا صار قليل، بس تحچي وياي من تحتاج شي.
ويوم، گاعده بالجامعة، خلص دوامي وكعت أنتظر شيت گالي يتأخر شويه ويجي ياخذني، ما رضى أبقى ويه الخط گال ألأحسن أجي آخذچ اني. ما اهتمّيت، عادي. طلعت تلفوني وظليت ألعب بي بين مايتصل عليّه شيت. طفيت الجهاز وخليته على صفحة رفعت راسي وباوعت كدامي. ولحظة وحده، توقف كلشي. شفت علي كاعد مقابيلي ويباوع. كلبي گع بالأرض. توتر خوف. شيسوي هنا وشلون يباوع هيچ بلا خجل. لبست نظاراتي بسرعة حتى ما يبين. باوعله.
گام من مكانه، مشى بخطوات هادئة، واكف كدامي بصوت منخفض گال: "السلام عليكم." باوعتله وگلت بحده: "شتسوي هنا شتريد مني." يضحك وكال: "ما أريد شي ليش معصبة بعدني ما حاجي ولا كلمه هدي شبيچ." "روح منّه ماريد مشاكل الكل هنا يعرف إني مزوّجة وعندي طفله، وما أحچي ويا أحد. شمعنه انت أحچي وياك." هز راسه وكال بصوت وناصي بس قذر: "هسه الي يسمعچ يكول راح أنام وياچ." فار دمي، نار بيه صارت.
رفعت إيدي وضربته راشدي بكل قوتي، فتح عيونه بصدمه، وعيون كل الناس صارت علينا. قربت منه وگلت وأصبعي مرفوع: "دير بالك تحچي وياي بهيج طريقة مره ثانيه سمعــتاجو ثلاثة أولاد، واحد منهم گال: -خير أختي محتاجه شي؟ باوعتلهم بسرعة وگلت: "لا شكراً ماكو شي تسلمون." جمعت أغراضي ورحت أمشي، وأني نار تحترك بداخلي. منو هو حتى يجي يحجي وياي مابينه شي ولا أعرفه. زين أخخ منج نيران مايدخل لحياتج غير الزباله. تصلت على شيت، ما طول بالرد،
سمعت صوته وكال: "ألو." "وينك شيت؟ تأخرت." "بطريقي جاي شبيچ معصبة؟ صاير شي." "لا ماكو شي بس بالي يم لازان ياريت تستعجل." "ماشي، دقايق واني يمچ." سديت المكالمة، وفعلاً، ما مرت خمس دقايق إلا وهو واكف كدامي. صعدت السيارة، نزع نظاراته، باوعلي وكال: "خير بيچ شي ليش هيچ وجهچ حمّر؟ "لا يمكن من الشمس." همهم بصوت ناصي وكأنه عرف إن جذب خصوصاً إن الجو جان غيم أصلاً. شغّل السيارة وتحرك، ظل ساكت شوي، وبعدين فجأة كال:
"جيلان أريدچ ترجعين تنامين بغرفتي لا تخافين أبد ما أضايقچ ولا أزعجچ لخاطر ربچ والله تعبت من سوالف أمي ما جاي تعوفني." بلعت ريگي بصعوبة، وكلت بهدوء: "ما أگدر أني مرتاحة يم بنتي." تنهد وكال: "هيه هم جيبلي الكاروك مالته وخلي بالغرفة حتى أمي بعد ما لها حچة تحچي." چان يحچي وهو يباوعلي، وعيونه تتوسل بيه. ماكدرت أرفض لان حتى أني صرت ضوج من هاي السالفة. هزّيت راسي وگلت: "موافقة بس لأنك ساعدتني هواي بحياتي."
مارد أضل ساكت بس بينت الفرحه بعيونه. وصلنا للبيت نزلت ركضت. رحت للغرفة چانت لازان نايمه. كعدتها بحنية لأن چنت مشتاقتلها هواي. من بعدها غيرت ملابسي ورحت للمطبخ جهزت الغده وكعدنه سوه ناكل. خالتي جانت زعلانه من شيت، ساكته وما تحچي وياه وهو كاعد بمكانه، يستغفر بصوت ناصي. أعرفه ما يتحمل زعلها، بس واضح بعد ما عنده طاقة للنقاش. لازان جانت تحبي وكل شوي تروح يم شيت، ما تگعد بمكان، طول الوقت لازم شخص وياها.
سحبها بحنية وكعدها بحضنه، گال وهو يضحك: "ليش ما تگعدين ولج بيچ دود*" ضحكت هيه وجانن طالعت سنونه هستوهن بدين يطلعن، ناعمات وصغار كلش. سحبت إيده، وخلته بحلكها، ظلت تعض بيها وهو يضحك على فعالها وكل شويه يبوسها. خالتي ما چانت تباوع حتى ماحجت ولا كلمه. كملنا الغده، وخالتي راحت لغرفتها. شيت شال لازان ودخل للغرفة، چانت حضنته من ركبته. أني غسلت المواعين، سويت چاي، دكّيت باب خالتي. بس چان الباب مسدود تركته يجوز تعبانه.
مشيت لغرفة شيت، فتحت الباب ودخلت. لگيت لازان نايمه على صدره، وهو يحچي وياها بكلام وهي ساكته. رفع راسه باوعلي. خليت الجاي على الطاولة وگلت بهدوء: "نطيني لازان وانت نايم عندك دوام بعد ساعة لازم تروح أرتاح شويرد عليّ وهو يباوع اله. "خليها يمي روحي إنتي رتاحي تعبتي من الدوام خلي أني أظل وياها." هزّيت راسي وهستوني اريد راح أروح بس فجأة سمعنا صوت لازان: "بااا... بااا.." تجمدت بمكاني چانت هاي أول مرة تطلع من حلكها هالكلمة.
ما عرفت شلون أوصف إحساسي كلشي صار خفيف بنفس الوقت دموعي نزلت ما كدرت أتحكم بيها. شيت هم مو أقل مني، الصدمة باينه بعيونه. عدل گعدته، وصوته گام يرتجف: "سمعتي سمعتي شنو گال." هزّيت راسي ودموعي تاسه وجهي. ما يعرف شلون يعبّر عن فرحته چان يضمها، ويبوسها وهي تضحك وتبين سنونها اللي تواها طالعة. أني ما كدرت أقاوم، تقربت منهم، وبوستها من خدودها. وهي فاتحة حلكها، تضحك. شيت حضنها بقوة، وصوته چان بي غصه:
"آخ يابويه فدوة يروح إلچ بابا بنيتي." ظل يحچي وياها، وهي تضحك وتناغيه. أني تركتهم، ورحت للغرفة واني أمسح دموعي دموع فرحة ما تنوصف. تمدّدت على الفراش، غمضت عيوني، وغفيت بنومة هادئة. العصر، شيت راح للدوام وخالتي چانت كاعدة كدام التلفزيون، ولازان تلعب بألعابها بهدوء. رجعت للغرفة، نقلت كل أغراضي، وجبت الكريكوت مال لازان رتبت الغرفة وعدّلتها، عطّرتها وأخذت ملابس وفتحت باب الحمّام.
سبحت بسرعة، وطلعت، كعدت أمشّط شعري، وفجأة دخلت لازان تحبي، لزمتني من رجلي. كملت مشطي سويت شعري ضفيرة ناعمة، وگمت شلتها بحضني. خليتها على الجرباية وظليت ألعب وياها وأني أحس إن الدنيا كلها ابتسمت لي. دخل شيت، باوعلي وابتسم: "شلونها حبيبة أبوه." من شافته لازان، ضحكت بصوتها العذب وكامت تسوي بإيدها: "بااا… باااا…" هو ميت عليها بسرعة ركض عليها وشالها بحضنه گام يبوس بيها وهي تضحك. أني ابتسمت، وهو باوعلي وكال بهدوء:
"باچر يجون على الغده أهل امي." هزّيت راسي وگلت: "هله بيهم." بقى ساكت، يباوعلي بنظرة ما فهمته. تركته ورحت كعدت أدرس وهو غير ملابسه وكعد يلعب بجهازه، ولازان نايمة على إيده مثل الملاك. بقيت كاعده لوقت طويل. وبعدها كمت صليت وجهزت العشه. فجأة سمعت لازان گعدت تبچي، جانت يم رجلين شيت وهو چان يصلي. خالتي عاطت بيه: "سكتيييهاا راسي راح ينفجر بس تبچيي." تركت كلشي ورحت أخذتها، وهي تبچي تريد شيت.
بقيت واكفة يمه، أنتظر يكمل صلاته حتى ياخذها. أول ما خلص، مد إيده وأخذها بحضنه، گعد يسبّح، وهي تشهگ وهو يمسح على ظهرها ويستغفر بصوت ناصي. أني رحت صبيت العشه. وكلنه كعدنا نتعشّى. الوضع چان هدوء تام. بعد ما خلصنا، لمّيت المواعين وغسلتهم ورجعت للغرفة. شفت شيت ممدد ومخلي لازان بحضنه، مغمض عيونه وهو واضح عليه التعب ولازان نايمة فوك صدره. طفيت الضوية بهدوء، وتمددت بمكاني، وبقيت أباوع عليهم، عيوني متروسه دموع.
"شيصير لو حياتي تمشي مثل ما أتمنّى. ليش كلشي صار بهاي الطريقة؟ ليمتى أبقى أتعذب؟ مو يأسه من رحمة ربي بس حتى الصبر دا يخلص مني. ضايعة بأفكاري لحد ما فزّني صوت شيت. "لاتظلين تفكرين لا أني أستاهل ولا غير." درت وجهي عنه، وگلت بصوت خافت: "صح كلامك محد يستاهل." مادر يبقى ساكت غمضت عيوني، وبكلبي دعاء. "يارب، حسنلي حياتي…يارب امنحني فرصة أعيش بسلام." الصبح گعدت من وقت جان يوم جمعة، شيت ولازان ما جانوا بالغرفة.
گمت غسلت وغيّرت ملابسي وطلعت أشوفهم. لكيت شيت واكف بالمطبخ يحضر الريوك، ولازان ممددة على الفراش وبحلكها الملهه، وخالتي كاعدة يمهم تباوع عليهم بحنية. صبّحت عليهم وگلت لشيت: "شنو جاي تسوي." "مخلّمه بس خلي الجاي على نار من يمجهز." يّت راسي وخلّيت الجاي على النار وبعد شويه استوّى الأكل وكعدنا نترّيك سوى. أخذت لازان بحضني، بوستها، بس هي صارت ترافس تريد شيت. نطيتها إله وأخذهه بحضنه، ضمّها شوي وكال:
"اكتبي كلشي محتاجته حتى أروح أشتري بعد شويه." گلت له بابتسامة باهته: "إن شاء الله." كتبت له اللي نحتاجه، وراح للسوك وأخذ لازان وياه. گلت: "والله لو ما تاخذها أحسن، هسه تتعبك." صعد للسيارة ورد بابتسامة وهو يباوع اله. "تعبها عسل على كلبي." لبس النظارات ورجع گال: "دخـلي للبيت يلا عيب منه العالمه." هزّيت راسي ودخلت، وهو راح. رجعت لمّيت البيت ونظفته، وبعدها أخذت ملابسي ودخلت الحمّام أسبح.
كملت وطلعت، وكعدت أمشّط شعري، فجأة دخلت خالتي عليّ وهي تحچي بنبرة هادئة: "جيلان أني أعتبِرج مثل بنتي والله شاهد عليّه أحبّج مثل ما أحبّ شيت. بس يمّه، لاتزعلين مني أني من حجيت ويا شيت بهالطريقه، چان علمود مصلحته أحس گلبه مو هِاويج، أني أمّه وأعرف بكلشي جاي يصير أنتو عايشين مثل الأخوان أني ما أتدخل، بس همّه أريد أشوف أطفال ابني." بلعت ريگي بصعوبة كلت: "وشنو المطلوب مني خاله." "أريدج تقنعينه يزوج."
حسّيت روحي تطلع من رجفة ما مرت عليّ من قبل. نزلت راسي وگلت بصوت متماسك: "اني شنو أگدر أسوي إذا هو يريد يزوج ما راح أوگف بطريقه بالعكس هذا حقه." لزمت إيدي وكالت: "احچي وياه لعد بلكت يقتنع منّ." جهزّيت راسي، ما گدرت أجاوبها أكثر. ابتسمت هيه وطلعت من الغرفة. بس أول ما سدت الباب، حسّيت نفسي انهدمت. ذبيت روحي على السرير وكلت بقهر بيني وبين نفسي: "الله ياخذني إن شاء الله."
دموعي ترست عيوني، مسحت وجهي بسرعة حتى ما يبين ضعفي حتى لنفسي. كملت أمشّط شعري وحطيت شوية مكياج مو علمود أكون حلوة بس حتى أغطي التعب والوجع، حتى محد يشوف شلون أني مكسوره. كملت، وإجه شيت ولازان وجان جايب هواي غراض. جنت واكفة بالمطبخ أجهز المقبلات لأن جايب أكل جاهز. كملت كلشي واندك الباب، راح شيت يفتحه وهو شايل لازان. دخلوا مروان ومرتضى ونغام وأم بكر. كلبي وگع بالارض من شفته أخذت لازان من حضن شيت وتبوس بيها.
استغربت، شعجب هسه تذكرتها وإجتد. دخلو وكعدوا بالصالة، وأني بقيت بالمطبخ. دخل شيت، باوعلي وكال: "شبيچ جيلان تعالي سلمي." "آه إي هسه." تنهد وقرب مني وكال: "لاتخافين من شي، أني يمچ يلا تعالي." بلعت ريگي، وهو أشرلي. ابتسمت ودخلت للصالة. سلمت على مروان ومرتضى ونغام من بعيد وبعدها على أم بكر. ما أطيقتها ولا هي تطيقتني، باين من نظراتها. كعدنا كلنا نسولف وفجأة، كالت أم بكر وهي حاضنة لازان: "آخذ بنت ابني اليوم وياي للبيت.....
...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!