رواية سمراء احتلت كياني — الفصل 22 — بقلم أميرة محمد
_ مصطفى إحنا لازم نقدم بلاغ.
_ بس يا دكتور ياسين الشرطة مش بتقبل تسجل بلاغ غير بعد 24 ساعة على الأقل.
_ ياسين اتعصب جامد وخبط العربية بإيده: أنا متأكد إن يوسف الكلب هو اللي عمل كده.
_ يوسف!
_ أيوه، لأنه آخر مرة جه لغصون المستشفى وحاول يضايقها.
_ يلا بسرعة نطلع على الشرطة، أنا خايف لحسن يعمل حاجة فيها.
_ اتعصب أكتر: وربي لو لمسها لأقتله.
_ مصطفى استغرب عصبيته بس محطش في باله.
_ ركبوا العربية وطلعوا يقدموا بلاغ في يوسف، لأنه هو كان مختفي من وقت اختفاء غصون.
غصون افتكرت إن ياسين عطاها مذكرة. دورت على شنطتها بلهفة لحد ما لاقتها وطلعت من المذكرة وفتحتها بتردد.
"لما قابلتك أول مرة، لفتي قلبي قبل نظري. مش عارف كنت بفكر في إيه وقتها، وإنتي مخطوفة، بس كل تركيزي كان على عينيكي. دموعك اخترقت قلبي. كنت عايز أمسك اللي اسمه شريف أكسره في بعضه، بس مسكت نفسي عشان أعرف أنقذك. مش عارف فرحت ليه لما قال إنو السبب في طلاقك."
"لما أبوكي تعب وأنا اللي كشفت عليه وخرجت وشوفتك بتعيطي، كنت عايز أحضنك وأطبطب عليكي وأقولك إني جنبك ومش هسيبك، بس مقدرتش أعمل كده."
"كنت هموت من الغيرة لما يوسف جه ووقف يتكلم معاكي. لما اتدخلت، منعتني. كنت عايز أمسك دماغك أفشفشها في إيديا، بس افتكرت إني ماليش الحق أحشر نفسي في خصوصياتك."
"غصون، أنا لما بشوفك قلبي بيفضل يدق وبحسه هيخرج من مكانه. أنا بحبك، بحب عيونك، بحب لون بشرتك. إنتي احتلتيني واحتلتي قلبي."
"تسمحيلي أكون جزء من حياتك؟ تسمحيلي أعيش معاكي اللي باقي من حياتي؟ هكون أسعد واحد في العالم لو وافقتي."
"أوعدك إني هكون الحصن الآمن ليكي، وهكون قد المسؤولية، وأحافظ عليكي. هحترم رغباتك، وهكون جنبك حتى لو مطلبتيش."
غصون قرأت كل الرسائل، بس دول اللي لفتوا نظرها وقلبها. دموعها نزلت. أول مرة حد يحبها بالشكل ده. مبسوطة وفرحانة لأنها اتحبت منه!!
يوسف دخل لقاها بتعيط. جري عليها بلهفة حقيقية: مالك يا غصون بتعيطي ليه؟ فيكي إيه؟
_ يوسف، أنا بحبه!!!
_ بخوف: ه... هو مين؟
_ عيطت: ياسين!!!
_ قام وقف وبعد عنها واتكلم: طب وأنا أي محبتنيش؟ معقول مش قادرة تسامحيني؟ طب ما أنا كنت جنبك طول الوقت، أشمعنى حبتيه هو وأنا لأ.
_ القلوب ملناش عليها سلطان.
_ عيونه دمعت: وأنا قلبي بيحبك.
_ مسك إيديها: غصون، أنا آسف. آسف بجد، بس أرجوكي متعمليش فيا كده. مش هقدر أعيش من غيرك.
_ اللي عملته معايا كان جرح كبير ولحد دلوقتي مش عارفة أشفي منه. أرجوك يا يوسف سيبني أعيش مع اللي اختاره قلبي.
_ نفض إيديها بغضب: لأ، إن مكنتيش ليا مش هتبقي لغيري يا غصون.
_ سابها وقفل عليها الباب بالمفتاح، كل عادة.
_ قعدت وعيطت: مش هقدر يا يوسف، أتخلى عنه بعد ما لقيت نفسي معاه.
عدى يومين على اختفاء غصون. ياسين قدم بلاغ ولسة موصلوش لحاجة.
_ في مرة ياسين راح المستشفى وسمع هناء بالصدفة بتتكلم في التليفون، بس مفهمش حاجة. ولما شافته ارتبكت واتوترت. من ساعتها وهو شاكك فيها ومراقبها.
_ مهاب بقاله يومين في المستشفى ضاغط نفسه في الشغل ومش بيرد على مكالمات جميلة.
_ كانت قاعدة في شقتها متوترة، ونفسها تسمع صوته. لحد ما اتصل عليها.
_ بلهفة: ألو، إزيك يا مهاب عامل إيه؟
_ بخير، اتصلت بس عشان أسألك ماما مش بترد عليا ليه؟
_ بدموع: اتصلت عشان كده بس؟
_ بكذب: احم... أيوه؟
_ طب وأنا؟
_ إنتي إيه؟
_ بجمود: كنت عند ماما من شوية وسبتها نايمة بعد ما أكلت وخدت علاجها، عشان كده مسمعتش التليفون. عايز حاجة تاني؟ يلا سلام.
_ مستنتش رده، وقفت على وشه ومسكت التليفون رمته على الأرض. وقعدت تعيط:
_ كداب! لما قالي بحبك كان بيكدب. مفكرش حتى يطمن عليا وأنا هنا مميتة نفسي عياط عشان عاملته بطريقة مش كويسة.
_ فضلت تزعق وتعيط لحد ما وقعت مغمى عليها.
_ مهاب اتصل على والدته وهو قلقان.
_ إزيك يا مهاب عامل إيه؟
_ الحمد لله يا ماما، طمنيني عليكي.
_ بخير يا ست الكل.
_ مش ناوي تيجي يبني، وحشتنا أوي.
_ حاضر يا أمي. أومال جميلة عاملة إيه؟
_ يا حبة عيني عليها، مبتاكلش وجسمياتها خسّت، وتحت عينيها أسود!!!
_ طب ليه يا ماما مش بتجبريها تاكل؟
_ مش عارفة أغصب عليها يبني.
_ طب خدي التليفون وروحي عندها عشان برن عليها مش بترد.
_ حاضر يا حبيبي.
_ راحت عند جميلة وفتحت الباب بالمفتاح اللي معاها. لقتها واقعة على الأرض.
_ يا مصيبتي!
_ إيه يا ماما، في إيه؟
_ جميلة واقعة على الأرض يا مهاب.
_ قفل مع أمه وساب اللي في إيده وركب عربيته ومشى بأسرع ما عنده.
_ يا بابا، مينفعش اللي بتعمله في نفسك، صحتك هتسوق أكتر.
_ أنا مش هحط لقمة في بقي غير لما بنتي ترجعلي.
_ قدمنا بلاغ للشرطة، وإن شاء الله هيلاقوها.
_ وأنا هستنى لما الشرطة تدور عليها ويكون جرالها حاجة. أنا هنزل أدور عليها بنفسي.
_ خديجة اتكلمت: صدقني يا عمي، اللي حضرتك بتعمله ده مش هيجيب نتيجة والله.
_ بدموع: دي بنتي يا ناس، بنتييييي!
_ مصطفى طبطب عليه: متقلقش يا بابا، إن شاء الله هنلاقيها.
_ جرس الباب رن. خديجة فتحت ودخل ياسين. جري عليه جلال.
_ طمني يا ابني، عرفت حاجة عن غصون؟
_ للأسف يا عمي، لسه. بس آسف على الكلام اللي هقوله يا خديجة.
_ في إيه يا دكتور ياسين؟
_ مفيش حد يعمل العملة دي غير أخوكي يوسف. ولو طلع هو زي ما أنا شاكك، ورحمة أمي ما هرحمه.
_ خديجة نزلت راسها في الأرض وعينيها دمعت، بعدين اتحرجت ودخلت أوضتها تعيط.
_ أنا آسف، مكنتش أقصد أتكلم بالشكل ده!
_ محصلش حاجة يبني، المهم بنتي ترجعلي بالسلامة.
_ بغموض: هترجع يا عمي.
_ ياسين مشي ومصطفى دخل أوضته شاف خديجة بتعيط. تجاهلها وفتح الدولاب طلع للبس ودخل الحمام.
_ طلع نام جمبها على السرير. عيطت أكتر.
_ مصطفى، إنت بتعمل معايا كده ليه؟
_ .........!!!
_ أنا مليش ذنب في حاجة. غصون زي أختي وعمري ما أعمل فيها حاجة وحشة.
_ ........!!!!
_ طيب يا مصطفى، أنا مش هستحمل نظرتك ليا ولا حتى تجاهلك. شوف اللي يريحك إيه وأنا هعمله.
_ ........!!
_ نامت على طرف السرير ودموعها مغرقاها.
_ قلبه بيتقطع عليها، مع إنه عارف إن ملهاش ذنب، بس أخته كمان ملهاش ذنب زيها.
_ مهاب دخل على مامته لقاها بتفوق في جميلة. شالها بسرعة وحطها على السرير. كشف عليها ونزل جاب لها علاج من الصيدلية.
_ مامته قعدت جمبها تعملها كمادات. تعبت. فمهاب وداها شقتها. وجه قعد جمب جميلة ومسك إيديها.
_ بعد شوية جميلة فتحت عينيها. حست بصداع جامد. لقت مهاب ماسك إيديها ونايم. أول ما سحبتها صحي بسرعة.
_ إنتي كويسة يا حبيبتي؟
_ مردتش عليه وباصة للاشيء.
_ جميلة، قولي أي حاجة.
_ .......!!!
_ طيب، أنا هعملك حاجة تاكليها.
_ نامت على جنبها واتغطت وقالتله: طفي النور لو سمحت وإنت خارج.
_ عمل زي ما قالتله. وأول ما طفى النور، فتحت في العياط.
_ قاعد برا، مخنوق من نفسه عشان هو اللي وصلها للحالة دي.
_ غمض عينيه بحزن لما افتكر ملامحها الباهتة، وعينيها الدبلانة. كره نفسه في اللحظة دي.
_ مقدرش يتحمل ودخل أوضتها. فتح النور وراح ناحيتها. لقاها بتعيط. خدها في حضنه.
_ أنا آسف يا حبيبتي، آسف على كل حاجة.
_ ابعد عني، ملكش دعوة بيا.
_ مش هبعد يا جميلة، حتى لو طلبتي.
_ إنت كداب. محبتنيش.
_ والله بحبك. محبتش غيرك.
_ فضلت تشهق لحد ما نامت في حضنه. نام جمبها وفضل يلمس على شعرها.
ياسين سمع هناء بتتكلم بصوت واطي في التليفون. فضل يتابعها لحد ما خرجت. خرج وراها لحد ما دخلت ف....