تحميل رواية «سلطانة القصر» PDF
بقلم ايات عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في قاعة كبيرة، ومدعوا فيها أكثر من شخص من كبار البلد، وفي يوم زفافي على أكثر شخص حبيته في حياتي، واستنيت سنين عشان أكون معاه. تدخل ست كبيرة تقول: "وقفوا الزواج دا، باطل". أعرفكم بنفسي، أنا مانيسا، بنت عادية من أسرة متوسطة الحال، والنهاردة كان أسعد يوم في حياتي. رقصنا كتير أوي، وجه وقت كتب الكتاب. بدأنا نردد مع المأذون، واحنا عيونا متعلقة ببعضها. "أيوة دا اللي استنيته سنين، ومن حقي أفرح بيه ومعاه، والنهاردة الحلم بيتحقق، فرحانة أوي، فرحة تملي كل الكون." المأذون كان بيتكلم وهو بيردد الكلام. لحد ما...
رواية سلطانة القصر الفصل الأول 1 - بقلم ايات عبد الرحمن
في قاعة كبيرة، ومدعوا فيها أكثر من شخص من كبار البلد، وفي يوم زفافي على أكثر شخص حبيته في حياتي، واستنيت سنين عشان أكون معاه.
تدخل ست كبيرة تقول: "وقفوا الزواج دا، باطل".
أعرفكم بنفسي، أنا مانيسا، بنت عادية من أسرة متوسطة الحال، والنهاردة كان أسعد يوم في حياتي.
رقصنا كتير أوي، وجه وقت كتب الكتاب. بدأنا نردد مع المأذون، واحنا عيونا متعلقة ببعضها.
"أيوة دا اللي استنيته سنين، ومن حقي أفرح بيه ومعاه، والنهاردة الحلم بيتحقق، فرحانة أوي، فرحة تملي كل الكون."
المأذون كان بيتكلم وهو بيردد الكلام. لحد ما دخلت ست كبيرة في السن وقالت: "وقفوا الزواج دا، الزواج دا باطل، الزواج دا ماينفعش".
فجأة الابتسامة والفرحة اختفت من على وجوهنا ومن عيونا. الكل وقف يسمع لها. "ماينفعش اتنين إخوات يتزوجوا."
"إزاي أخوات؟ إزاي؟ مستحيل! أصلاً مفيش أي رابط بينا غير إننا بنحب بعض."
كلام كتير بيتقال، والدنيا بتلف بيا. ماحسيتش بنفسي غير وأنا في المستشفى، وفي إيدي محلول. ودي كانت بداية بس لكل المصاعب اللي هواجهها في حياتي.
النهاردة هحكيلكم حكايتي، وأنا في بيت غير اللي اتمنيته، ومع زوج غير اللي اخترته.
النهاردة هحكيلكم حكاية غريبة شوية، هي إن حبيت شخص وقالوا إن هو أخويا يوم زواجنا.
وكسروا فرحتي ودمروا كل أحلامي. وبعد سنين طويلة، بعد ما اتزوجت وهو اتزوج، وحياتنا بقت مع أشخاص عمرنا ما تخيلنا يدخلوها.
اكتشفنا إن دي كانت لعبة عشان يفرقونا، ونجحوا في كدا فعلاً وافترقنا. وهو اتزوج وأنا كمان اتزوجت.
بس بعد زواجي بخمس سنين، الحقيقة ظهرت وعرفت إن التحاليل كانت مزورة.
بس للأسف، مكانش ينفع اللي اتكسر يتصلح. لهو ينفع يطلق، ولا أنا كمان ينفع أتطلق.
لحد ما يوم، كنت بفتكر ذكرياتي معاه، اللي كانت عبارة عن حب ف حب. لقيت الباب خبط.
قمت وأنا بتسند على الحوائط، لأن كنت تعبانة وقتها. وأول ما فتحت الباب، كانت الصدمة.
رواية سلطانة القصر الفصل الثاني 2 - بقلم ايات عبد الرحمن
قومت وأنا بسند على الحيطان لحد ما وصلت للباب وفتحته.
كانت الصدمة، لقيت نفس الست اللي دخلت القاعة وقالت إن زواجي أنا ومؤنس باطل.
هي اللي واقفة على الباب.
"إيه يا مانيسا؟ مش هتدخليني؟ هفضل واقفة كتير؟"
"لا، إزاي؟ اتفضلي. معلش أنا تعبانة شوية."
"عادي ولا يهمك."
"هدخل أعمل لك حاجة تشربيها."
"لا، مفيش داعي يا مانيسا. أنا هقول لك كلمتين وماشية على طول."
كنت قاعدة بالعافية معاها، مش قادرة من كتر الضرب اللي أخدته قبل زوجي ما ينزل شغله.
لكن كنت بحاول أتمالك نفسي قدامها.
"أنا ورضوان متزوجين من خمس سنين، وللأسف رضوان ماعندوش قدرة على الإنجاب. لكن بردوا ما بيرحموش وبيطلع كل تعبه في إنه يضربني كإني مش بني آدمة."
"قولي يا مدام، عايزاني في إيه؟"
"يا بنتي، أنا بقالي 6 سنين ضميري بيعذبني ومش عارفة أنام. وكنت تحت التهديد. لكن بعد ما خسرت كل حاجة بسببهم، لازم أعرفك الحقيقة."
"حقيقة إيه يا مدام؟ مش فاهمة حاجة."
"حقيقة إنك أنتِ ومؤنس مش أخوات."
"أيوه، الكلام كان صدمة. لكن ضحكت بهستيريا كبيرة وبصيت لها وقولت: من كام سنة جيتي يوم زواجي أنا ومؤنس وقولتي إنه باطل، والنهارده بتقولي إحنا مش أخوات؟ إزاي ده؟"
"هحكيلك. من كام سنة جيت والدة مؤنس وطلبت مني أدخل القاعة على أساس إني اللي مربية مؤنس وعارفة كل حاجة عنه، وإنه ليه أخت ومفقودة، ودا فعلًا. لكن أخت مؤنس مازالت مفقودة لحد دلوقتي. استغليت كدا وطلبت مني أقول إن الزواج باطل وإنكم أخوات، عشان هي مش موافقة عليكي من الأول وكانت عايزة مؤنس يتزوج بنت أخته. ملحوظة، هي زوجة والده تمام، عشان الميراث وكده. طلبت مني أقول الكلام ده والمقابل هتشتري بيت ليا ولأولادي نسكن فيه، لأن ماكنش عندنا بيت نعيش فيه، وهتخلي أولادي يدخلوا المدرسة وهتساعدني امتى ما احتاجت ليها. كان لازم أوافق. ولو رفضت محدش يعرف بخطتها غيري، فكانت هتق*تلني لو رفضت."
لسه هتكمل كلامها، قاطعها صوت زوجي وهو بيقول:
"آه، وأنتِ جاية دلوقتي تقولي ليها عشان تطلب الطلاق وتروح ليه؟"
وهاجم عليها وووووو.
رواية سلطانة القصر الفصل الثالث 3 - بقلم ايات عبد الرحمن
دخل زوجي وطر…د الست اللي كانت قاعدة معايا وضر…بني بكل قوته لدر…جة نذ…فت كتير اوى وسابني ومشي.
قومت وانا حرفيا بمشي خطوه واقع عشرهلحد ما وصلت للاريكه وقعدت عليها وفضلت ابكي علي حظي واسأل نفسي هل لو كنت اتزوجت من الشخص اللي اختارته كان هيكون دا مصيري.
عيوني ما كانتش بتوقف دموع وبتمني لو يرجع بيا الزمن تاني.
مريت ساعه و لقيت والدة منصف زوجي بتتصل وبتقول ان هو عمل حا…دث.
روحت المستشفي وانا مش قادره اتحرك لحد ما وصلت وكان في العمليات وبعدها خرج الدكتور واعلن عن وفا…ته.
ماكنتش بحبه ايوه لكن كان في بينا عشره وايام.
ماكنتش عارفه ببكي عليه ولا علي حظي.
لحد ما مر اسبوع واخواته طر…دوني من البيت ما هو مفيش طفل حتي معايا يثبت حق.
بعد خدمه وم…رار خمس سنين طلعت من غير اي حاجه حتي اللي اهلي جهزوني بيه.
ما هو انا عيشت في بيت مؤنس بعد ما قالوا ان احنا اخوات.
ودلوقتي طلعنا مش اخوات.
مش عارفه اروح فين او عند مين.
مفيش معايا جنيه حتي خدوا مني لحد تليفوني.
كنت ماشيه ضا…يعه بين خلق الله.
الوقت بيمر والبرد بيذيد والجو…ع كمان.
مفيش قدامي غير اختيارين يا اما اكل من الباسكت او امد ايدي للناس.
روحت عند مسجد ورفعت عيوني للسماء وانا بشكي حزني لله وبعدها مديت ايدي للناس وانا عيوني في الارض وخاطري مكسور اوي.
شخص كان بيعطف عليا وعشره لا واحد كان بيدعيلي وعشره يقولوا ان دي لعبه ومكشوفه.
لحد ماجه شخص ودفعني بعيد ووقعت علي الأرض وايدي اتجرحت.
بصيت ليه بحزن ومشيت.
كان معايا حوالي من 20 جنيه جيبت بيهم اكل وقعدت في جنب عشان اكل.
لقيت قطه جيت جنبي وبتبص للأكل.
ما قدرتش اسيبها كدا انا حسيت بجوعها قبل كدا.
قسمت الاكل بيني وبينها واكلنا.
وفي خلال كام دقيقه الجو كان بيمطر.
وللاسف مفيش مكان يحميني من المطر.
قعدت علي الأرض وبدءت اصر…خ بكل قوتي واقول ياااارب.
وبعدها ما حسيتش بحاجه غير وانا في المستشفي.
وفي صوت بيقول الحمد لله فاقت.
فتحت عيوني كان شخص في الثلاثينات كدا وواضح عليه الطيبه ومعاه ست كبيره واخده نفس الملامح.
فضلت ابص حواليا شويه ولما فوقت بدؤا يكلموني وحكيت ليهم كل اللي مريت بيه.
لقيتها ضميتني ليها اوي وقالت ما تزعليش يا بنتي ربنا بعتنا ليكي في الوقت دا عشان ننقذك ربك كريم اوي.
واخدتني بيتها وفي الطريق قالت معلش احنا بيتنا متواضع شويه وعلي اد الحال بس هترتاحي فيه واعتبريه بيتك.
وصلنا عند قصر فخم جدا مستحيل دا يكون البيت المتواضع.
لحد ماخرجت منه بنت لبسها استغفر الله وقالت هي دي الشغاله الجديده.
رواية سلطانة القصر الفصل الرابع 4 - بقلم ايات عبد الرحمن
دخلت معاهم القصر.
دا حاجه كده كأنها رسمة بإيد فنان.
كل حاجة فيه مميزة.
"تعالي يا حبيبتي، أطلعك الأوضة اللي هترتاحي فيها."
"حاضر."
طلعت معاها.
كانت أوضة قد الشقة اللي كنت متزوجة فيها مرتين.
كبييييرة أوي.
"بصي، دا لبس. هو مش جديد، بس البسي منه لحد ما أشتري لك لبس جديد. وثواني وهيكون العشاء جاهز."
"لا يا طنط، شكراً."
"مفيش شكر ولا حاجة، نورتينا."
وخرجت وقفلت الباب وسندت عليه وأخدت نفس طويل وقالت بإرتياح: "الحمد لله، أخيراً لقيت اللي هتكون سلطانة القصر دي."
ونزلت.
وبعد شوية كان العشاء جاهز.
أكلت ونمت.
صحيّت تاني يوم، أخدت شاور ونزلت.
"صباح الخير."
"صباح النور."
كانت الأم وابنها والبنت اللي قابلتنا بالليل وطفلة في عمر سنتين قاعدين.
"تفضلي اقعدي معانا."
قعدت معاهم وأنا عيوني بتلف في كل مكان في القصر.
"أي يا حبيبتي، نمتي كويس؟"
"آه الحمد لله."
"الحمد لله يا حبيبتي."
وعشان ما نطولش، مرت فترة وأنا عايشة معاهم ورافضين إنهم يمشوني.
وعشان اللخبطة، صاحبة القصر اسمها منال وابنها مازن والبنت اللي قابلت مانيسا اسمها لمي.
عيشت مع مدام منال فترة طويلة أوي هي ومازن ولمي.
كنت بتعامل أحسن معاملة كإني مالكة القصر ده.
لحد ما يوم لقيت الدادة جاية وواضح عليها علامات التوتر والقلب.
"بصي يا بنتي، انتي شكلك بنت ناس وطيبة ومالكيش في الغلط. نصيحة مني واعتبريها من أمك، امشي من هنا."
"ليه؟"
"عشان خاطري، امشي من هنا. لو فضلتِ هتندمي ندم عمرك كله."
كنت مستغرباها أوي بس حبيت أفهم منها.
"اهربي."
"هتقولي ولا أقول لمنال هانم؟"
"خلاص، هقول. منال هانم عايزة تزوجك مازن ابنها عشان تجيبي له الولد عشان يعني يتمكن من القصر ده وبعدها ياخدوا ابنك ويطردوكي."
ضحكت وضحكت أوي كمان.
"هو أنا دايماً موعودة بالطرد كده؟"
"عشان خاطري يا بنتي، امشيه."
"ومازن هيتمكن من القصر إزاي؟ مش دا ملكه؟"
"مازن بيه وحازم بيه أخوات، بس كل واحد فيهم من أم، لكن الأب واحد. وقبل أبوهم ما يموت كتب في وصيته إن اللي هيتزوج فيهم ويجيب الولد ليه الحق بملكية القصر ده. وعشان يجيبوا حد من بره بسرعة، الموضوع هيكون مثير للشك، فمفيش قدامهم غيرك. عرفتي بيعاملوكي حلو ليه؟"
هزيت رأسي بنعم وقررت خلاص همشي من هنا.
واستنيت لما الليل جه وخرجت بهدوء.
لكن قبل ما أخرج من القصر سمعت حاجة خلتني اتثبت في مكاني.
رواية سلطانة القصر الفصل الخامس 5 - بقلم ايات عبد الرحمن
كنت خارجه بهدوء عشان أهرب من القصر.
لإن الدادة حضرتني منهم.
لسه هفتح الباب سمعت حاجة ثبتتني مكاني.
خارجة من أوضة المكتب.
كانت منال هانم ومازن بيتناقشوا.
وتقريبًا بيذكروا اسمي.
قربت من الباب بهدوء عشان أسمع كلامهم.
كانت منال هانم بتقول لمازن:
"اسمع يا مازن، أنسب واحدة ليك هي مانيسا.
أيوه هي مش نعرفها من زمان، بس مش هتلاقي أحسن منها.
وكمان أولادك بيحبوها."
"ماما، أنا مش بفكر في الزواج من بعد مراتي.
أيوه أولادي اتعذبوا بسبب فقدانهم لأمهم.
بس مستحيل أجيب لهم أم تانية.
ولو على مانيسا، فصدقيني مكانها هيكون محفوظ في القصر."
"عشان خاطري يا مازن، اتزوجها.
هي ملهاش غيرنا، وكمان لما بشوفها بفتكر بيري الله يرحمها."
"الله يرحمها، عشان خاطري يا ماما."
"عشان خاطري أنا يا حبيبي، فكر."
تنهد وقال:
"حاضر يا ماما، هفكر عشان خاطرك."
حسيتهم هيخرجوا.
جريت قعدت عند الأريكة.
ما أخدوش بالهم مني وطلعوا ناموا.
أنا مش فاهمة حاجة خالص.
منال هانم بتقول حاجة.
ودادة بتقول حاجة تانية خالص.
فضلت طول الليل أفكر وأربط الكلام ببعضه.
لحد ما نمت.
كنت شايفة توتر دادة تاني يوم واحنا بنفطر.
وهمست ليا وقالت:
"ما هربتيش ليه؟"
اتجاهلت كلامها خالص.
وبعد شوية خرجت الجنينة.
لأن من كتر التفكير حاسة نفسي هتجنن.
لحد ما لمحت دادة ماشية وكأنها مش على بعضها كدا.
وخطواتها سريعة.
مشيت وأنا متبعاها بس من غير ما تشوفني.
لحد ما دخلت أوضة في الجنينة.
لزوجة والد مازن.
زوجة والد مازن:
"عملتي إيه؟"
دادة:
"قلت لها اللي قلتيه، بس كأنها طمعت في القصر."
زوجة والد مازن:
"إيه يعني كدا؟ القصر هيضيع مني؟
لا لازم اللي تسكن القصر دا تكون بنتي أنا، مش بنت من الشارع."
دادة:
"هتعملي إيه يا ألفة هانم؟"
ألفة:
"هقتل مانيسا."
رواية سلطانة القصر الفصل السادس 6 - بقلم ايات عبد الرحمن
ألفت: هنقتل مانيسا.
الداده: ودا إزاي يا مدام ألفت؟ بس بصراحة تستاهل، بس هننفذ إزاي؟
ألفت: ولا تشيلي هم حاجة، شوية سم في العصير ولا من شاف ولا دري.
الداده: اتفقنا.
بعدت عن الباب بسرعة لما لقيت داده جاية.
"بقي كده وأنا اللي كنت مصدقاكي ومفكرة إنك زي أمي."
طلعت على أوضتي وأنا بفكر هعمل إيه.
باب أوضتي خبط ودخلت منال هانم.
"معاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟"
"الحمد لله."
"يارب دايماً. أنا كنت عايزكي في موضوع كدا بس خايفة من ردك، بصي فكري كويس ومهما كان قرارك مش هزعل منك."
"أكيد يا منال هانم، اتفضلي."
"أنا كنت عايزكي تتجوزي مازن، انتي عارفة إن زوجته متوفية وسابت له بنتين، وللأسف مفيش حد مهتم بيهم غيرك. فكري براحتك."
"خلاص، بس أنا موافقة يا مدام منال."
"إيه ده بجد؟"
ولقتها ضمتني ليها وقالت: "ألف ألف مبروك يا روح قلبي، وأخيراً هفرح بمازن من جديد."
وسابتني وخرجت، وقبل ما تخرج قالت: "بصي ارتاحي انتي خالص وكل حاجة هتكون عندك وتحت أمرك، ارتاحي يا بنتي." وخرجت.
"لسه يا داده انتي والفت ال***** دي، بس البداية معايا. خروجكم من القصر ده قرب أوي."
"وحاضر يا داده، هنفذ طلبك وأجيب الولد وأكون ست القصر ده."
وحطيت رجليها على بعض وفضلت تفكر هتعمل معاهم إيه.
لحد ما الباب خبط وكانت داده ومعاها عصير لمانيسا.
"منال هانم بعتت ده ليكي."
"أوكي يا داده هاتيه."
"اتفضلي."
فضلت أبص للكوب شوية وبعدها قولت: "شكله حلو العصير ده، بس أنا مش بحبه سكر قليل. دوقيه كدا يا داده."
الداده بتوتر: "ها؟ لا ماينفعش أشرب عصيرك الخاص."
"وأنا بأمرك تشربيه، ولا خايفة من حاجة؟ اشربي."
خدت الداده العصير وكانت متوترة جداً.
"اشربي."
وفجأة.
رواية سلطانة القصر الفصل السابع 7 - بقلم ايات عبد الرحمن
اشربي يا داده، واقفه ليه؟ اشربي.
الدادة كانت متوترة وهي بترفع كوب العصير وبتبص لمانيس.
مالك يا داده، مترددة ليه؟ ماتشربي ولا خايفة السم اللي كنتي انتي وألفت عايزين تموتوني بيه يموتك.
إيه التخاريف دي؟ تخاريف؟ مين فينا اللي بيخرف؟ دا أنا سمعاكي بوداني دول وإنتي بتتفقي عشان تموتوني.
ولا تحبي أروح لمنال هانم، اللي هي أصلاً صاحبة القصر ده هي ومازن بيه، وأقول لها وأخليها تطردكم؟ فاكرين إن مش هعرف ولا هعرف إن ألفت عايزة مازن يتجوز من بنتها عشان القصر ده يكون ملكها لوحدها؟ بس على مين.
عشان بس مش نضيع. ألفت كانت متزوجة قبل والد مازن ومعاها بنت، ولما جوزها اتوفى اتزوجت والد مازن وبقى معاها حازم أخو مازن بس من الأب.
اشربي بقي ويموتي ونرتاح من شرك؟ ولا هتيجي هنا تعرفيني بكل مخططات ألفت؟ ولا أروح أقول لمنال هانم على اللي بيحصل من غير ما تعرف من خدامتها وضرته؟
لأ يا مانيسا، أبوس إيدك.
اسمي ستك مانيسا يا بت، وإياك أسمعك بتذكري اسمي من غير ألقاب، إنتي فاهمة؟
حاضر يا ست مانيسا، حاضر.
يلا غوري من قدامي، وكل حركات ألفت توصل ليا بالحرف الواحد.
حاضر يا ست مانيسا، حاضر.
وهنا كانت ألفت واقفة وبتسمع هما بيقولوا إيه. ضحكت بشر وقالت: مش واحدة من الشارع تيجي تكبر على أسيادها؟
إن ما وريتك يا مانيسا، ما أبقاش أنا ألفت هانم.
ومشيت بهدوء.
مر يومين ومازن عرف بموافقة مانيسا، وخلاص منال قررت تخطبهم لبعض، لحد ما دخلت الشرطة.
وقالت: إنتي مانيسا عبدالقادر؟
أيوه أنا.
اتفضلي معانا، مطلوب القبض عليكي.
مازن، إنت بتقول إيه؟
وبتهمة إيه؟
بتهمة قتل دادة وداد السباعي.
منال: إيه ده؟
رواية سلطانة القصر الفصل الثامن 8 - بقلم ايات عبد الرحمن
مازن: معقول داده وداد ما… تتمنى؟
كانت واقفة مصدومة.
إزاي داده وداد ما… تت؟
بدأت تسأل الشرطي عن السبب.
لقيناها مضر… به بسك…ينة ومد… فونة في مكان قريب من هنا.
والسك…ينة مدفو…نة معاها ومعاها الكولييه ده.
كنت واقفة، حركتي مهدو… دة خالص، مش عارفة أتصرف.
الكولييه ليا، بس مش أنا اللي عملت كده.
طب هقول ومين هيسمعني فيهم؟
الكل كان مركز أنظاره عليا، وأنا واقفة مكاني على نفس الحال.
فقت على صوت الضابط وهو بيقول:
"هاتوها."
أنا ما عملتش حاجة، صدقوني.
والله يا مدام منال، ما عملت أي حاجة.
صدقني يا مازن.
كانوا واقفين مش أقل مني في الصد… مة هما الاتنين.
مشيت مع الشرطة وأنا دموعي ما بتقفش خالص.
بدأت أسأل نفسي: هو أنا ليه بيحصل معايا كده؟
أكتر شخص حبيته يوم زواجنا، قالوا إن هو أخويا.
وأهلي طلعوا مش أهلي.
وزوجي ما كانش في قلبه ذرة رحمة ليا.
وحتى الأطفال اتحرمت إني أكون أم أو أسمع الكلمة دي.
وصلت القسم وبدأوا تحقيقات، بس ما طلعوش بفائدة.
لأن تقريباً فقدت النطق.
أسبوع وهما بيحاولوا، ودكاترة بره ودكاترة جوه، بس ما فيش نتيجة.
دخلت في صد… مة قوية فقدت فيها النطق سنتين.
وطبعاً طول السنتين ما فضلتش في الس…جن، لأن الحمد لله براءتي ظهرت بعدها بشهر.
لما مازن ومامته شافوا حالتي، ومازن وقتها بدأ يبحث عن أي دليل.
لحد ما شاف القا… تل الحقيقي في الكاميرات.
لكن للأسف ما كانتش ألفت.
رواية سلطانة القصر الفصل التاسع 9 - بقلم ايات عبد الرحمن
مازن فضل يبحث عن قاتل داده لحد ما شاف شخص في كاميرات المراقبة.
بس للأسف ما كانش الشخص ده ألفت، كان ظاهر إنه ولد.
والشرطة بتبحث عن القاتل ده، كان لغز وما فيش حد عارف يحله.
لحد ما يوم، في نفس المكان اللي تمت فيه الجريمة، كان زوج داده بيحفر على حاجة في نفس المكان اللي لقوا فيه داده مدفونة فيه.
وكان بيبص حواليه كإنه خايف حد يشوفه وهو بيعمل كده.
وهنا الشرطة مسكته وبدأوا يحققوا معاه.
لكن الغريب اللي حصل إن من ضغط التحقيقات بدأ يعترف بحاجات، ومع كل مرة يتحقق معاه فيها يغير أقواله.
ودا كان سبب كافي لإثارة الشك فيه.
النائب العام بدأ يحقق معاه شخصياً لحد ما اعترف إنه هو اللي عمل كده.
"عملت فيها كده ليه؟"
"عشان هي تستحق كده."
"إيه هو السبب اللي يخليك تعمل جريمة بالبشاعة دي؟ وكمان إزاي وصل ليك عقد؟"
"مانيس، قتلتها ليه؟"
"قلت لحضرتك لأنها تستحق كده. أما العقد فأنا محتفظ بالإجابة لنفسي."
"تمام قوي."
وضغط النائب على زرار الفون اللي على مكتبه ودخل اتنين عساكر.
"عايز الأخ ده مجرد ما يرجع هنا يعترف بكل اللي عنده."
"حاضر يا فندم."
وبعد ساعة دخل العساكر ومعاهم زوج الدادة.
"لسه ناوي يعلموك درس محترم كمان؟ هتعترف ولا ترجع معاهم تاني؟"
قال بكل تعب: "هعترف."
"من كام سنة وداد أخدت المكافأة اللي أخدتها من شغلي، وأخدت ذهب بنتها وهربت مع واحد من دور أولادها. وبعد فترة رفعت عليا قضية عشان أطلقها. ولما رفضت، دخل عليا مجموعة شباب ضربوني ومضوني على أوراق الطلاق. ولما ابنها جه عشان يدافع عني، ضربوه على راسه. الدكاترة قالوا إن بسبب الخبطة مش هيمشي تاني. حلفت لأنتقم منها."
"ولما قابلتها كانت في سوبر ماركت. اتبعت خطواتها لحد ما عرفت إنها بتشتغل في قصر لناس أغنية أوي. فضلت أتابعها لحد ما لقيتها خارجة نص الليل وبتسأل حواليها. مسكتها واتجادلنا. حسيت إن دي ساعة الانتقام. طلعت السكينة وبدأت أطعنها بيها لحد ما ماتت."
"بعدها عرفت إن في عقد ثمنه غالي أوي مختفي ليلة الحادثة. دا سبب حفري في المكان."
"يعني مش مدام ألفت اللي كلفتك بقتلها؟"
عيونه اتوسعت من الصدمة والتفت يشوف صاحب الصوت ده مين.
رواية سلطانة القصر الفصل العاشر 10 - بقلم ايات عبد الرحمن
يعني مش مدام ألفت اللي كلفتك بقت...لها.
التفت للصوت، كان مازن.
"لأ يا بيه، مدام ألفت ملهاش دخل، دا ثأر بيني وبين وداد وأنا نهيته."
مازن بشك: "لسه في حاجة هتضيفها؟"
"لأ يا بيه."
"خده يا عسكري، دا بعد إذن النائب."
"هو في بعد كلامك يا صديقي، خدوه من هنا."
"اقعد يا مازن، عايزك ضروري."
"خير يا ابني، قلقتني."
"لأ، اتطمن. الشخص دا رفض يعترف على ألفت وشال القضية لوحده. مش ألفت دلوقتي، مفيش عليها أي حاجة. بس دا ما يمنعش إن هي تكون تحت عيونك بردو."
"أداء مؤكد، أنا عارف ألفت بتفكر في إيه ومش هخليها تطول أي حاجة من اللي في بالها."
في المستشفى، كانت مانيسا نايمة، وفي إيديها محلول بالكانيولا. كانت فاقدة النطق تمامًا.
عايشة بالمحاليل مش أكتر. سنتين وهي بتعاني من صدمة قوية.
زوج دادا بعد التحقيقات واعترافاته على نفسه، أخد عشر سنين سجن، لكن صحته ماساعدتوش واتوفى داخل السجن.
طول السنتين اللي مانيسا كانت بتتعالج فيهم، مازن ومامته فضلوا واقفين جنبها وما سابوهاش لحظة. مفيش حد من أهلها ظهر، برغم إن صورتها انتشرت مع الحادث في الجرايد.
سنين وهما واقفين جنبها لحد ما قدرت تتخطى الصدمة اللي هي فيه.
لكن حكمت ربنا وقدرته فوق كل شيء. ألفت سابت القصر هي وابنها وبنتها ومشوا. بعد ما عرفت إن مازن متابع كل خطواتها.
وزي ما احنا عارفين إن مازن كان معاه بنتين من زوجته الأولى، وكمان بقى معاهم ريان.
جدة بنات مازن، والدة مامتهم، طلبت تاخدهم تربيهم. لكن مانيسا رفضت وقالت: "يتربوا مع باباهم أحسن وأخوهم ومش يخرجوا من بيتهم."
"يعني مش هتزعلي يا مانيسا من وجودهم هنا؟"
"أنا اتربيت مع ناس مش أهلي وعشت أسوأ أيام حياتي معاهم. ما افتكرتش إن فرحت، وكان نفسي أوي يكون عندي بنت أكفيها حنان من اللي أنا اتحرمت منه. وربنا أراد يكونوا اتنين. أيوه هما مش مني، بس من أكتر شخص وقف جنبي ودعمني وخاف عليا وكان معايا في المُر قبل الحلو."
هنا بيتقفل باب القصر وبتخلص حكاية مانيسا.