تحميل رواية «شيطان في بيتي» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خسرت الفلوس والبيت في القمار وخسرتك انتي كمان يا اسيا. قالولي هنلعب عليكي و..وكنت سكران وقولتلهم ماشي بس والله ما كنت حاسس ..أنا ضعت ..ضعت يا اسيا سامحيني. بدأت دموعه تنزل بحرقة. اتسعت عينا أسيا بدهشة وعدم فهم وجرت قفلت الباب بسرعة وقالت: ..انت بتقول ايه؟ أنا مش فاهمه حاجة... هو إيه اللي لعبت عليه ولعبت مع مين أصلاً. بطل بكا زي العيال وفهمني يا عدي فيه إيه. حاول عدي يهدأ وقال وهو يمسح دموعه: ..امبارح كنت مع مجموعة من صحابنا في شقة واحد منهم وكنت بقامر زي العادة.. ومرة أخسر ومرة أكسب عادي لحد ما...
رواية شيطان في بيتي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
خسرت الفلوس والبيت في القمار وخسرتك انتي كمان يا اسيا. قالولي هنلعب عليكي و..وكنت سكران وقولتلهم ماشي بس والله ما كنت حاسس ..أنا ضعت ..ضعت يا اسيا سامحيني.
بدأت دموعه تنزل بحرقة.
اتسعت عينا أسيا بدهشة وعدم فهم وجرت قفلت الباب بسرعة وقالت:
..انت بتقول ايه؟ أنا مش فاهمه حاجة... هو إيه اللي لعبت عليه ولعبت مع مين أصلاً.
بطل بكا زي العيال وفهمني يا عدي فيه إيه.
حاول عدي يهدأ وقال وهو يمسح دموعه:
..امبارح كنت مع مجموعة من صحابنا في شقة واحد منهم وكنت بقامر زي العادة.. ومرة أخسر ومرة أكسب عادي لحد ما دخل المكان وبقى يستفزني ويتحداني.
قاطعته أسيا وقالت بسرعة:
..أيوه هو مين؟
بلع عدي ريقه بارتباك وقال:
..اك... احم... أكمل.
اتسعت عينا أسيا بذهول والغضب بان على ملامحها وقالت:
..أكمل... أكمل كان هناك.
قال عدي بندم وقلق:
..أيوه... كان هناك... وبقى يتحداني قدام صحابي وأنا قبلت التحدي... وبقينا نلعب ومش عارف ليه بقيت أخسر كتير وشربت أكتر. بعد كده قالي: هنلعب على البيت وأنا وافقت ومكنتش في وعي والله وخسرت كل حاجة.
بلع ريقه بصعوبة وقال بتوتر:
..لقيتو فجأة بيقولي: هنلعب على خطبتك لو كسبت هرجعلك كل حاجة ولو خسرت هاخدها هي كمان.
نظرت أسيا إليه بذهول وهي مش مصدقة اللي بتسمعه.
كمل عدي وقال بدموع:
..والله كنت سكران يا أسيا مكنتش حاسس وكنت عايز أرجع اللي خسرته مقصدتش أعمل كده.
وقفت أسيا وبدأت تلف في المكان بذهول وبصتله وقالت بدهشة:
..مكنتش قاصد... وسكران... كل ده... يعني لعبت على الفلوس وأنت سكران ورجعت لعبت على البيت وبرضه سكران وكمان لعبت عليا وأنت سكران. أقدر أفهم بقى من إمتى أنا أو البيت حتى كنا من ممتلكاتك. ده بيت جدنا كلنا... وأنا... أنا حتة خطيبتك. أنت أهبل وبتلعب مع مين؟ مع أكمل... أكمل اللي كلنا عارفين كويس هو عايز مننا إيه. أنا مش مصدقة أنت إزاي بالاستهتار ده.
تنهد عدي بدموع وقال:
..أنا عارف إني غلطان بس أنا شرحتلك إنه استفزني ومكنتش في وعيي والله العظيم.
تنهدت أسيا وحاولت تهدأ وقالت:
..طيب أنت خايف من إيه أصلاً؟ البيت مش باسمك.. ولا أنا كمان. يعني بسهولة تقدر تقوله مشفتكش امبارح ويخبط راسه في أقرب حيطة.
بلع عدي ريقه وسكت بخوف وهو منزل وشه في الأرض.
قلقت أسيا جداً ووقفت قصاده وقالت:
..فيه إيه كمان؟ فيه حاجة أنا لسه معرفهاش.. انطق يا عدي.
قال عدي بتوتر:
..مهو... مهو طلع ورقة مش عارف مكتوب فيها إيه وقالي امضي عليها علشان.. علشان يضمن حقه.
اتسعت عينا أسيا بصدمة وقالت بسرعة وغضب:
..أنت مستحيل تكون مضيت صح.. معملتش كده يا عدي أكيد.
حط عدي إيديه على دماغه بانهمار وهو بيقول:
..أنا قولتلك أنا ضعت ضعت يا أسيا ومحدش هيساعدني ولا هيسمعني حتى.. خسرت كل حاجة ويمكن أتسجن كمان.
قعدت أسيا بيأس وزهول وهي شايفاه قدامها منهار ومش قادرة حتى تفكر في أي حاجة.
بره في الصالون قاعد راجل في الخمسينات عصران الأنصاري والد عدي وعم أسيا وكان بيتكلم بغضب مع راجل قصاده وبيقول:
..يعني إيه يورث كل ده؟ سكتناله دخل بحما...ره هو أنا علشان شفقت عليه ورضيت إنه يقعد معانا في البيت يبقى خلاص يورث كل فلوس أخويا المرحوم؟ أمال أنا جايبك ليه؟
تنهد المحامي وقال:
..يا عصران باشا... أكمل بيه.
بصله عصران بحدة وهو قال بتوتر:
..احم... قصدي الولد ده اللي اسمه أكمل قدر يثبت بالمحكمة إنه ابن أخو حضرتك يعني تلقائياً يورث فلوس أبوه. أنا كل اللي أقدر أعمله إني أحاول معاه يسيب الإدارة لحضرتك وياخد نصيبه فلوس.
وقف عصران وقال بغضب:
..يعني إيه هو كمان ممكن يدخل في الإدارة؟
قال المحامي:
..أي حد من الورثة يقدر يدخل يعني حضرتك بتدير أملاكك وأملاك أخواتك الاتنين الله يرحمهم وبما إن أكمل ابن ماهر بيه الله يرحمه يقدر يدير أملاكه وكمان لو لؤي بيه حب يدير أملاك رفعت بيه والده الله يرحمه سواء هو أو أخته أسيا فده حقهم زي ما أنت من حق أولادك عدي بيه وسهيلة هانم تتصرفوا في ملكك.
قال عصران بغضب:
..أنا كل اللي في البيت مربيهم ومستحيل يتطاولوا عليا. المصيبة في الكلب ده اللي طلعلي في البخت. الولد ده مش سهل وكل همه يدمرني. أنا لازم أتصرف وإلا هيهد البيت ده على دماغي يا عز.
في الوقت ده نزل شاب في العشرينات ببطلة جذابة وكان بيصفر برواق وقال بابتسامة:
..صباح الخير يا عمي. صباحو يا أنكل عزت.
قال عصران بغضب:
..صباح الزفت على دماغك ودماغ عمك ودماغ عزت. أقدر أعرف حضرتك ليه كنت بايت في القسم امبارح؟ هو أنا فاضي لحركات العيال بتاعتكم؟ أنا هخلص من مشاكلكم دي امتى؟ قولي امتى.
قال لؤي بسرعة:
..لما تحصل إخواتك أكيد يا عمي.
بصله عصران بدهشة ولؤي خد باله لجملته وقال:
..قصدي لما تحصلهم بعد عمر طويل يعني يا عمي.
بصله عصران بغيظ ولؤي تنهد وقال:
..والله مش غلطي المرادي. أنا كنت واقف في الصيدلية عادي وفيه واحدة عايزة تاخد حقنة ضغط.. أدتهالها عادي والله بس جوزها طلع مجنون واتخانقنا.
ابتسم عصران بسخرية وقال:
..حقنة... وجوزها اللي مجنون؟ ماشي يا لؤي. أنا هلاقيلك حل للصيدلية دي اللي مش جايبالك غير المشاكل لو ما قفلتلكش مبقاش عصران الأنصاري.
في الأوضة كانت فيه بنت جميلة بتصلي وخلصت صلاتها وبتقرأ بعض الأذكار.
قاطعها صوت تليفونها ومسكتو بلهفة وقالت:
..السلام عليكم... علي أنا لازم أقابلك ضروري.
سمعته شوية وقالت:
..مشكلة كبيرة يا علي تعلالي على الجامعة بكرة.. وأه أوعى تنسى اللي قولتلك عليه يا علي. محتاجة الحبوب ضروري دماغي هتتفرتك.
وسمعته شوية وقالت:
..طيب هستناك متنساش تعمل حسابي فيها محتاجاها قوي.
وقفت معاه وهيه متوترة جداً وقالت:
..يارب استرها معايا أنا مليش غيرك.
كبر كان لؤي بيحاول يهدي عمه وقال:
..يا عمي تقفلها ليه بس؟ هيه الصيدلية دخلها إيه ده شغلي... بقولك البنت كانت تعبانة وادتلها حقنة أعمل إيه إذا جوزها مجنون.
زعق فيه عصران وقال:
..جوزها اللي مجنون ولا أنت اللي هتجنننا كلنا؟ أوعى تكون فاكرني نايم على وداني. أنا كل حركاتك عارفها حتى الحركة الزبالة اللي عملتها مع الخادمة اللي قد عمرك مرتين وأنا مرضتش أتكلم قدام عدي وسهيلة وأختك أسيا وأقول أنت عملت إيه وأخلي منظرَك قدامهم زبالة.
حمحم لؤي بحرج وقال:
..وبالنسبة لأنكل عزت عادي منظري قدامه قشطة تمام يعني.
قال عزت بلا مبالاة:
..لا خدوا راحتكم عادي ربنا ستار حليم.
تنهد لؤي وقال:
..هيه وصلت لربنا ستار حليم.. طيب... حيث كده خد راحتك بقى يا عمو عزت مش غريب.
لسه هيتكلم عصران، طلعت أسيا من الأوضة بغضب رهيب.
قال بغضب:
..شرفتوا إنتوا كمان... ما لسه بدري على قفلة الأوضة عليكم استنوا لما نجوزكم ده فاضل أسابيع يعني محبكتش.
مشيت أسيا في وشها وخرجت من البيت بغضب رهيب من غير ما ترد على عمها، والكل كان بيبصوا لطيفتها بذهول.
اتصدم عصران وقال بقلق:
..فيه إيه يا عدي؟ البنت مشيت كده ليه؟ أنت مزعلها.
قال عدي بتوتر:
..هحكيلك يا بابا بس ألحقها الأول دي مجنونة وهتجبلنا مصيبة.
ولسه هيخرج لؤي مسكه وقال بسرعة:
..فيه إيه أختي مالها؟ أنت عملت إيه؟
قال عدي باستعجال:
..زعلتها شوية هصالحها وأكلمك على طول.
خرج جري ورا أسيا بس كانت مشيت بعربيتها بسرعة البرق وعدي ركب عربيتو وطلع وراها.
في مكان تاني كان فيه بروفة لتصوير فيلم سينمائي ومشهد فيه بنت بترقص على مسرح.
وقف شاب في أواخر العشرين بملامح حادة جذابة وقال:
..كات... بقى ده رقص يا جمانة؟ ده لو حرباية بترقص هتبقى مغرية أكتر من كده.
وقرب منها وحط إيديه على وسطها وقال:
..الرقص الشرقي ده فن. وبدأ يحركها شمال ويمين وقال: تعرفي إيه عن الفن يا جمانة.
ابتسمت وقالت بخبث:
..أعرف حضرتك يا أكمل بيه.
ابتسم أكمل ابتسامة جانبية وقال:
..تبقى وصلتي للعالمية. حصليني على المكتب وأنا أعلمك الباقي.. يلا يا شباب فركش.
بعد شوية وصلت أسيا للمكان ده ودخلت بغضب وهي مش بتسمع لحد من اللي حاولوا يوقفوها وراحت على مكتب أكمل بغضب رهيب.
حاولت السكرتيرة تمنعها بس فتحت الباب بغضب ودخلت من غير استئذان واتصدمت لما لقت أكمل مقعد جمانة على رجله وبيقرّبوا من بعض بمنتهى السفا...له.
بصلها أكمل ولسه البنت على رجله وقال ببرود:
..نعم.... فيه حاجة يا بنت عمي.. حد يدخل كده.
قالت أسيا بغضب رهيب:
..عايزة أتكلم معاك ضروري.
لسه البنت هتقوم أكمل منعها وقال باستفزاز:
..مش فاضي للأسف.
ابتسمت أسيا بطريقة مريبة وقربت منهم وفي ثواني شدت البنت من شعرها ورمتها بره المكتب تحت نظرات الذهول اللي على وش أكمل وقفت الباب وقالت بتحدي:
..كده فاضي صح.
رواية شيطان في بيتي الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
مسكتها من شعرها وقومتها من على رجله وطلعتها بره المكتب بغضب وقفلت الباب تحت نظرات الزهول اللي بانت على ملامح أكمل.
أسيا بصتله بغضب وقالت:
كده بقيت فاضي نتكلم بقى ولا إيه رأيك؟
أكمل ابتسم بدهشة ووقف وقال:
عارفة... ساعات بتجيني نوبات جنان زي دي وكنت هروح أكشف بس طمنتيني، طلعت وراثة مش أكتر.
أسيا قربت منه ووقفت قدامه بالظبط وقالت بغضب:
لا روح أكشف لأنك فعلاً مجنون ومستحيل تكون وراثة.
وبصت لعيونه وقالت باستفزاز:
مستحيل واحد ابن حرام زيك يورث مننا أي حاجة.
أكمل احتدت نظراته بغضب بس جاهد عشان ميبانش عليه وقال:
لا هورث وهقش كتير وابن الحرام ده هيخليكي إنتي وكل عيلتك ولاد الحلال تشحتوا على الأرصفة.
وعمل خط برجله في الأرض وقال:
وعلمي على كلامي يا بنت عمي.
أسيا ابتسمت بسخرية وقالت:
هسيب زقزقة العصافير هي اللي تصحيك من أحلامك وتقولك صباح النور يا قمور.
أنا مجتش عشان أسمع أحلام اليقظة بتاعتك، جيت عشان أعرف إيه اللي هببته مع عدي امبارح.
إنت فاكر نفسك إيه؟ تقدر تمضيه وهو سكران وتاخد منه حقوقه وهنسكتلك؟ فوق لنفسك يا بابا، إنت بتتعامل مع عيلة الأنصاري، يعني الموج عالي قوي على أمثالك.
أكمل ابتسم وقال:
آه إنتي جاية عشان حبيب القلب، بس للأسف مش هقدر أساعدك لإنُه خلاص وقع في مصيدتي وأنا بقالي كتير مصطدتش، وأكيد مش هغامر بأول صيد.
أسيا بصتله بخنقة وقالت:
عدي مضى على إيه بالظبط يا أكمل؟
أكمل قعد وبقى يلف الكرسي ببرود وقال:
خلاص بقى مضى على اللي مضى عليه. مش عايز أجرحك وأقولك إنك كنتي من ضمن اللي استغنى عنهم من أول جولة.
أسيا غمضت عينيها بخنقة وقالت:
يارب الصبر من عندك.
اسمع يا بني آدم، إنت الورق اللي معاك ده أياً كان، تبله وتشرب ميته، لأننا ببساطة هنثبت إنُه سكران ومضى وهو مش في وعيه وإنت اللي هتخسر.
أكمل قال بمنتهى الهدوء:
روحي اعملي كده. فيه عندي أكتر من عشرة من صحابه شافوا إنه دخل التحدي بإرادته ولما فلوسه خلصت مضى على الورق.
وأنا عشان بعزك هقولك هو مضى على إيه.
وطلع ورق من المكتب وحطها بين إيديها وقال:
اقري بنفسك يا آيسو.
أسيا مسكت الورقة واتصدمت لما لقتُه ماضي على ورقة على بياض مكتوب فيها تنازل بمبلغ لأكمل والمبلغ مش مكتوب.
أكمل سحبها من إيدها بسرعة وقال:
أنا ممكن أحط أي رقم وأفضل أحط جنبه أصفار لحد الصبح، ممكن أحط رقم يعجز عمك إنه يقراه حتى.
وبصلها بحدة وغضب وقال:
وحياة عيونك اللي زي الرصاص دول لأسجنك وأحسرك إنتِ وعمك الواطي عليه.
في إحدى الجامعات، واقفة سهيلة بتوتر شديد، لابسة أدناء واسع ونقاب وعيونها لوحدها حكاية.
وقف جنبها شاب في العشرينات وقال:
اتأخرت عليكي.
قالت بابتسامة:
مش مهم، المهم إنك جيت. إحنا لازم نتكلم يا علي ضروري.
علي قال:
ما تتكلمي يا بنتي، خوفتيني. فيه إيه؟
سهيلة قالت بدموع:
متقدم لي عريس يا علي وبابا موافق عليه، ظابط في الشرطة وباباه صاحب بابا وبيحبه جدا.
علي قال بذهول:
عريس إيه يا بنتي، إنتي لسه صغيرة ومكملتيش تعليمك.
قالت بدموع:
هو مستعجل قوي وبابا معندوش مشكلة، إنت لازم تتصرف، لازم تيجي تطلبني منه.
علي قعد بتوتر وطلع علبة حبوب من جيبه وقال:
خديلك بس حباية واهدي وفهميني.
سهيلة قالت بسرعة:
كويس إنك جبتها، محتاجة الحبوب دي النهارده بالذات، متوترة قوي. صحيح يا علي، اديني العلبه بتاعتها علشان أوقات كتير ببقى متوترة ومش بهدى، خليني أشتري لي علبة عند اللزوم.
علي حمحم وقال بارتباك:
ها... العلبه... لا... لا مبتتجابش بالعلبة. وبعدين دي شحيحة في السوق ومش بتتباع كتير.
سهيلة قالت باستغراب:
أنا ابن عمي لؤي دكتور صيدلي وأنا قولتلُه إن فيه حبوب بتساعد على المذاكرة والتركيز وبتخفف التوتر، قالي ميعرفش حاجة زي كده وطلب الشريط أو العلبة.
علي قال بعصبية وزعيق:
إنتي اتجننتي؟ أنا مش قولتلُك متتكلميش مع حد عن الحبوب دي؟ أنا بقضيها بالعافية.
سهيلة بصتله باستغراب وهو خد باله من انفعاله وقال بتوتر:
قصدي يا حبيبتي إن بابا بيجبهالي من دكتور صاحبه زي ما قولتي، بتطلع للحبايب بس متخلنيش أندم إني ادتلك منها بقى.
سهيلة قالت بابتسامة:
لا خلاص مش هجيب سيرة، بس هات حباية دلوقتي.
وحطتها تحت لسانها وبقت تاخد نفس وقالت:
ممكن تديني واحدة تانية أخليها معايا؟
علي قال بابتسامة:
لا يا قمرتي، إنتي لما تحتاجيها اتصلي علي.
سهيلة اتنهدت وقالت:
طيب وبالنسبة لموضوعنا هنعمل إيه؟
علي قال بروقان:
موضوع إيه؟
سهيلة ضحكت وقالت:
علي، الموضوع بتاع جوازنا، أنا مش عايزة أتجوز غيرك يا علي.
علي حط إيده على رجلها وقال برغبة:
ولا أنا... أنا بحبك يا بت، إنتي راشقة في دماغي وهموت وأشوف وشك، حتى ما تشيلي النقاب ده مرة عشان حبيبي.
سهيلة دفعت إيده وقالت بغضب:
وبعدين يا علي، أنا ألف مرة قولتلك من غير ما تقرب. إيه ده؟
علي قال بسرعة:
أنا... أنا آسف، معلش بس من حبي فيكي. طيب بصي، إنتي روحي لمحاضراتك وأنا هفاتح بابا في موضوعنا وإن شاء الله خير.
سهيلة ابتسمت بسعادة وقالت:
بجد؟ طيب أنا هستناك، أوعى تسبني. وانبي يا علي أنا مقدرش أعيش من غيرك.
علي ابتسم وقال:
ولا أنا يا عمري.
سهيلة ابتسمت بسعادة ومشيت بسرعة تلحق محاضرتها.
بس بمجرد ما مشيت، بص لطيفها بسخرية وابتسم ابتسامة خبيثة جدا.
عند لؤي، كان واقف في الصيدلية وجات بنت في العشرين بملامح جذابة جدا. وقفت قصاده وقالت:
صباح الخير يا هندسة.
لؤي بص لها بدهشة وقال:
هندسة... ماشي، صباح الجمال.
قالت بابتسامة:
أنا قريت الإعلان إنك عايز حد يقف معاك في الصيدلية.
قال بابتسامة واعجاب:
والله على عيني، بس إنتي مقرتيش الإعلان كويس. أنا عايز شاب مش بنت.
البنت شهقت بردح وقالت:
ليه بقى إن شاء الله؟ وهتفرق إيه؟ طبعاً عنصرية مش هتتغير.
لؤي قال بسرعة:
لا يا آنسة مش مسألة عنصرية، بس يعني هنفضل سوا طول اليوم، وكنت عايز شاب عشان الصيدلية بقت سمعتها زفت لوحدها وأنا مش ناقص.
البنت دخلت الصيدلية وقالت بسرعة:
لو سمحت أنا محتاجة الشغل قوي. وأنا بدرس صيدلة وبعرف في الشغل كويس، لو سمحت وافق.
لؤي بلع ريقه بارتباك من شكلها وبقى يبصلها من فوق لتحت وقال بالعافية:
مش هينفع صدقيني، إنتي بالذات مش هتنفعي.
قالت باستغراب:
ليه بس؟ طب جربني، أرجوك.
لؤي اتنهد قدام نظرات الرجاء اللي في عيونها وقال:
ماشي، هجربك أسبوع وربنا يستر. إنتي اسمك إيه؟
قالت بسعادة:
فرحة، اسمي فرحة.
لؤي فتح الكمبيوتر وقال:
طيب هاتي بطاقتك يا فرحة.
فرحة بصتله بتوتر وارتباك وقالت:
ها... ليه؟
لؤي قال بابتسامة:
مالك خايفة ليه؟ ده إجراء روتيني، هضربها على الكمبيوتر بس وأنزل بياناتك.
فرحة قالت بارتباك أكبر:
اصل... اصل أنا بطاقتي مش سارية.
لؤي قال باستغراب:
ومش سارية ليه؟
قالت بقلق:
بس هجددها قريب وأجيبها.
لؤي اتنهد وقال:
هو ضروري بطاقتك يعني؟ اعمليها بسرعة، تمام.
فرحة قالت بابتسامة:
تمام. هبدأ شغل إمتى؟
لؤي قال بابتسامة:
من النهارده لو حابة.
فرحة ابتسمت بسعادة وحماس وبدأت ترتب الرفوف وترتب الأدوية، وكان لؤي متابعها بعيونه في كل حركة لدرجة إنها خدت بالها وكانت بتبص له بضيق.
بعد شوية، وقف زبون وقال بابتسامة:
السلام عليكم. كنت عايز علبة بنادول.
لؤي قال بابتسامة:
حاضر. بيتطلب كتير البنادول الفترة دي.
الراجل قال:
آه والله يا دكتور، ربنا يشفي. الصداع مبهدل الناس.
لؤي كانت عينه على فرحة وهي بترتب الأقراص وبيصلها بوقاحة وقال:
لا والسخونة، الجو نار بعيد عنك.
ولمسها من غير ما حد ياخد باله وهو بيجيب البنادول.
فرحة التفتت له بسرعة رهيبة وضربته قلم قوي وبقت تكمل شغل ولا كأنها عملت حاجة.
الراجل اللي بيشتري بص له بصدمة من الموقف، ولؤي اندهش وابتسم بتوتر وقال للراجل:
احم... شوفت حاجة عدت من هنا.
عند أسيا، حست بقلق شديد بعد ما شافت الورقة اللي مع أكمل وقالت بارتباك:
والمطلوب يا أكمل؟
ابتسم وقال ببرود:
المطلوب والمرغوب إنتي، وإنتي عارفة.
بصت له بخنقة وقالت:
إنت عارف كويس إن اللي بتفكر فيه مش هيحصل. أنا مش هرتبط بيك لو آخر واحد في الدنيا.
أكمل ابتسم وقال:
أديكم قولتي لو آخر واحد في الدنيا، بس أنا مش آخر واحد في الدنيا يعني عادي.
أسيا بصت له بغيظ من كلامه المستفز وقالت:
أيوه يعني إنت مصمم ليه؟ هو بالعافية؟
قرب منها وبص لعيونها جامد وقال:
سحروني عيونك من أول نظرة... وكل حاجة فيكي أسرتني، مش قادر أفكر في واحدة تاني.
أسيا كانت بتبص له بدهشة وهو قال بسرعة:
كان ممكن أقول الكلمتين دول لو كنتِ أي واحدة إلا أسيا الأنصاري. أما الحقيقة والسبب الرئيسي هو إنك خطيبة عدي ابن عصران. للأسف كل حاجة ملك عصران أو أولاده هتكون ملكي ومحدش هيمنعني.
وقرب منها وقال بتحدي:
وهتجوزك يا فنانة وهتكوني بين إيديا قدامه ليل نهار عشان أحسره هو وأبوها.
أسيا كانت بتبص له بغضب رهيب وقالت:
واحد وسخ، شيطان.
ابتسم ابتسامة خبيثة وقال:
الشيطان يا عزيزتي بيستهدف البشر... أما أنا هدفي ناس حتى الشياطين متوصلش لأذاهم. ولو إنتوا بشر... فـ أنا معنديش مانع أكون شيطان. المهم تستعدي.. لأن قريباً هتكوني ملك الشيطان وتحت قبضته اللي مبترحمش.
أسيا بصت له بغضب ولسه هتتكلم، سمعوا عدي بيخبط على الباب وبيقول:
أسيا... أسيا ردي عليا. إنت يا حيوان افتح. افتح يا أكمل، هطلب البوليس.
أكمل قال باستغراب:
ماله الأبلة ده؟ هو فاكر إني بغت؟
صبك هنا ولا إيه؟
أسيا خدت شنطتها واتوجهت للباب وقالت:
مفيش فايدة لذوق معاك، ابقى اتفاهم مع عمي.
ولسه هتفتح الباب قال:
عمك بنفسه هيقولك اتجوزيه... وبكرة تقولي أكمل قال.
أسيا اتوترت من ثقته بس فتحت الباب ومردتش عليه.
عدي أول ما شافها قال بلهفة:
إنتي كويسة؟
أسيا اتنهدت وهزت رأسها بأيوة.
وأكمل قال بصوت عالي:
وإنبي تنادي لجمانة إنتي وخارجة، البنت اللي كانت بتتباس هنا. قوليلها إنك خلصتي وخليها تدخل هي تكمل.
عدي بص له بدهشة وقال:
خلصتي إيه؟ بيقول إيه ده؟
أسيا بصت لأكمل بغضب وقالت:
مبيقولش حاجة مهمة. ليس على المريض حرج. يلا بينا.
ومشيت هي وعدي تحت أنظار أكمل اللي كان هينفجر من الغضب وداس على القلم في إيده كسره وقال:
الأيام بينا يا أولاد الأنصاري.
على الطريق، كان عدي سايق وأسيا جنبه بتزعق وبتقول:
سافل، منحط، زبالة، وأي كلمة وسخة متوصفش بجاحته ووقاحته. مش قادرة أتخيل كمية السواد اللي جواه. بقيت متيقنة إن الولد ده مستحيل يكون ابن عمنا، مستحيل أساساً يكون ابن عمي ماهر، الراجل اللي عمره ما زعل حد.
عدي قال بحزن:
بس المحكمة قالت إنه ابنه. وكمان... احم، هينتقل على البيت، يمكن يجي الليلة.
أسيا حاولت تاخد نفسها وقالت:
الموضوع طلع كبير، إنت ماضي له على ورقة على بياض يقدر يكتب فيها اللي عايزه. لازم عمي يعرف.
قال بذهول وخوف:
بابا؟ لا... لا يا أسيا أرجوكي.
أسيا قالت بسرعة:
يا عدي، الموضوع كبير بقولك. والولد ده ناويلنا على الشر، يا إما هيسجنك يا إما...
أسيا سكتت وهو قال بسرعة:
يا إما إيه؟
احتَدت عينيها بنظرات تحرق الكون وقالت:
عايز يتجوزني.
عدي اتنهد وقال بندم:
كنت متأكد... كنت متأكد هيعمل كده. أنا السبب في كل ده. أنا هتسجن يا أسيا صح؟ هتسجن؟
أسيا قالت بسرعة:
اهدئ يا عدي، إنت بتقول إيه؟ ده المستحيل بعينه. إحنا هنروح لعمي ونقوله اللي حصل وأنا هقف معاك. وهو أكيد هيلاقي حل مع المحامي أو هيقولنا نعمل إيه. سوق بسرعة خلينا نحصله وهو في البيت.
في البيت، كان عصران قاعد مع شاب في أواخر العشرين بملامح جميلة وصارمة، وجنبه بنت مكملتش العشرين، جميلة وملامحها كأنها طفلة.
الشاب وقال بابتسامة:
طبعاً حضرتك عارف إن أنا مستعجل على الجواز لإنّي عايش لوحدي بعد وفاة أبويا وسفر أمي. ومش معايا غير نيرة أختي وديما مش فاضيالي بسبب دراستها وكده.
عصران قال بسعادة:
طبعاً عارف، وأنا متأكد إنك هترتاح جدا لسهيلة بنتي. أنا مربيكم إنتوا الاتنين ومتأكد إنكم هتبسطوا سوا. أنا أمنية حياتي أجوزكم وأشوف أولادكم قبل ما أموت يا منتصر يا ابني.
منتصر قال بابتسامة:
ربنا يديك الصحة يا عمي ويخليك لينا. والله إنت أكتر من أبويا. بس... بس كنت حابب طبعاً من بعد إذنك آخد رأيها يعني.
عصران قال بسرعة:
سهيلة مترفضش أي حاجة أنا أقولها. زيك بالظبط. ومع ذلك، هي زمانها على وصول وتسألها بنفسك.
في الوقت ده دخلت سهيلة وقالت بأدب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منتصر وقف وابتسم تلقائياً لما شافها، رغم إنه مش شايف شكلها من النقاب، لكن خطفتُه بصوتها ووقارها وشكل عيونها.
قال:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أبوها قال بسرعة:
أهي سهيلة جات. تعالي يا حبيبتي.
سهيلة راحت لأبوها وهو قال:
سلمي على حضرة الظابط منتصر الحوفي... عريسك اللي كلمتك عليه ودي نيرة أخته.
سهيلة وقع الكتاب من إيدها بصدمة، مكانتش متوقعة يجي بالسرعة دي وبقت تبصله بذهول.
منتصر ارتبك واخد الكتاب من الأرض وقال:
احم، اتفضلي.
سهيلة أخدته منه وقالت بارتباك:
احم... أهلاً وسهلاً.
ولسه هتمشي، أبوها وقفها وقال:
سهيلة استني... منتصر حابب يتكلم معاكي.
وبصلها بتحذير.
سهيلة اتنهدت ومشيت مع منتصر وقعدوا سوا في التراس.
في الوقت ده دخل لؤي وهو بيتصل على رقم بس مش بيرد. نفخ بتوتر وقال:
ردي بقى يا فرحة، مكانتش ماسكة دي، ما أنا اتضربت أهو.
وعمي بصله باستغراب وقال:
اتضربت؟ مين ضربك؟
لؤي قال بسرعة:
لا... لا يا عمي، أنا... أنا بس بتصل على حد ومش بيرد. وإيه... وإيه القمر دي؟
نيرة ابتسمت بكسوف وعمه قال بيأس منه:
القمر تبقى أخت عريس سهيلة. يلا خدهافرجها على جنينة القصر.
لؤي بص لها بتوتر ومال على عمه وقال:
مابلاش، أبوس إيدك.
عمه بص له باستغراب وقال:
مابلاش ليه؟ يلا اطلعوا اتفرجوا على الجنينة واتكلموا سوا. يلا.
لؤي قال بتوتر أكبر:
يا عمي بلاش، اسمع مني يا جدع.
عمه بص له بغضب وقال:
وبعدين يا لؤي؟
لؤي بلع ريقه بتوتر وقال بقلق:
ابقى افتكر إني قولتلك بلاش. اتفضلي يا آنسة نيرة.
نيرة مشيت معاه بهدوء وطلعوا على الجنينة سوا.
وهنا دخلوا أسيا وعدي، وأسيا بصت لعمها بتوتر وقالت بدون مقدمات:
عمي، فيه مصيبة، لازم نتكلم.
عند سهيلة، منتصر عرفها على نفسه وعلى عيلته وقال بابتسامة:
أنا اتكلمت كتير بس مسمعتش صوتك خالص. هو... هو فيه مشكلة؟
سهيلة بصت له بدموع وقالت بسرعة:
أرجوك ارفضني.
منتصر اتصدم من جملتها وهي كملت ببكا وقالت:
أنا بحب واحد تاني، ولو رفضت بابا مش هيرضى. أرجوك ارفض انت.
منتصر اتجمد مكانه لما قالت كده، وقبل ما ينطق، سمع أخته بتصرخ بصوت عالي وبتقول:
ياسافل يا وقح يا حيواااااان!
رواية شيطان في بيتي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
أبو س إيدك ارفضني قول إنّي ما عجبْتَكش أو أي حاجة. أنا... أنا مغصوبة عليك، ولو رفضت بابا مش هيوافق خالص، والله.
منتصر اتصدم من كلامها وبقى يبصلها بزهول. ولسه هيتكلم، سمعوا صوت أخته بتصرخ وبتقول:
يا واطي يا زبالة يا حيوااااان!
منتصر جري بسرعة وسهيلة راحت وراه. طلعوا على الجنينة ورا مصدر الصوت. وكان عصران وأسيا وعدي اتخضوا من الصوت وقاموا جري، سبقوهم على هناك.
واتصدموا كلهم بنيرة ماسكة شنطتها وبتضرب لؤي بغضب وبتقول ببكا:
يا حقير يا وسخ يا زبااال!
أسيا اتصدمت وجريت على أخوها، ومنتصر جري على أخته. مسكها وقال بزهول:
فيه إيه يا نيرة؟ عيب كده، بتعملي إيه؟
نيرة بقت تبكي جامد واستخبت في أخوها وقالت:
الحقني يا منتصر، الحقني. الحيوان ده كان بيفرجني على الجنينة وبعدين... بعدين...
ومقدرتش تكمل وبقت تبكي جامد.
أسيا وعصران وعدي بقوا يبصوا للؤي بزهول. وهو بلع ريقه برعب وقال:
أنا... أنا آسف... أنتي فهمتيني غلط يا آنسة، والله.
قالت بصراخ:
اخرس، اخرس يا حقير! فهمتك غلط إيه؟ إنت لمستني بطريقة وقحة وقولتلي تعالي ورا الشجرة. والله يا منتصر ما بكذب!
منتصر اتصدم بشدة ومسك لؤي من هُدومه بغضب وبقى يهزه بعنف وقال بعصبية:
آه يا زبالة يا حقير يا وسخ! ده أنا همرمط بكرامة أمك الأرض، يلاااا!
لؤي غمض عينيه وقال بخوف:
يا عم اضرب واخلص، هو أنا هانضرب وكمان أتشتم.
بس أسيا شدت أخوها ووقفت في وش منتصر وقالت:
سيبوه يا جدع إنت! إيه الهمجية دي؟ مش تهدى عشان نفهم؟ افرض أختك بتكذب.
نيرة بقت تبكي أكتر وسهيلة وقفت جمبها تهديها وقالت بغضب:
أسيا، اهدي. إحنا مقدرين إنه أخوكي وكمان ابن عمي ومش هارضى فيه، بس كمان مافيش بنت تتبلى على واحد في موضوع زي ده. والبنت أول مرة تزورنا أصلاً، يعني هتكدب ليه؟ اهدي واعقلي كلامك.
أسيا اتنهدت وقالت:
أنا آسفة يا حضرة الظابط، بس ارجوك خلينا نفهم الموضوع الأول.
وبس قطع كلامهم لما اتفاجأوا بلؤي استغل انشغالهم وجري بسرعة وطلع بره الجنينة.
منتصر جري وراه بسرعة عايز يلحقه، بس طلع في أول تاكسي وملحقهوش.
منتصر وقف وهو بينهج وقال بزعيق:
هجيبك يا وسخ، مش هعديهااا!
الكل كان في حالة زهول. وعصران كان واقف مش بينطق وهيجنن من اللي حصل.
ومنتصر نادى لأخته وقال:
يلا بينا يا نيرة... أنا أصلاً غلطت إني جبتك معايا.
وبص لسهيلة بخيبة أمل وهو بيفتكر كلامها وقال:
يمكن غلطت إني جيت أصلاً.
سهيلة نزلت عيونها في الأرض. وعدي قال بسرعة:
افهم بس، استنى هنتفاهم يا منتصر لو سمحت.
بس منتصر مشي ومسمعهوش.
عصران قعد على أقرب كرسي بزهول وهو مش مصدق اللي عمله لؤي مع ضيوفه. وضم إيده بتوعد وعيونه بتشع نار.
أسيا بلعت ريقها وبصت لعدي بارتباك، لأنهم لسه ما قالوش لعصران على موضوع...
وبقوا يبصوا لبعض بخوف وقلق.
عند أكمل، كان قاعد عند قبر مكتوب عليه اسم... المتوفية سعاد حمدان.
ابتسم بسخرية وهو بيتأمل اليافطة وقال:
مساء الخير يا سوسو... ياترى أخبارك إيه دلوقتي؟ مش عارف، أتمنى إنك تكوني بخير ومش قادرة أحس إنك بتتعذبي. من زمان نفسي أسألك سؤال دايماً على بالي... ياترى انبسطتي قد إيه في دنيتك لدرجة إنك تبيعي آخرتك وتبيعي ابنك؟... مبسوطة دلوقتي؟ مبسوطة لما روحتي وسبتي حتة منك تتعذب بكلام الناس؟ ٢٧ سنة وأنا مذلول بكلمة واحدة: "ابن حرام".
وابتسم بسخرية وقال:
والي قاهرني إنه مش ظلم، أنا فعلاً كده... إن شاء الله مرتاحة دلوقتي.
وحط إيده على القبر واتحولت ملامحه لغضب رهيب وقال:
بس إنتي مش بس خلفتي عيل ابن حرام... لأ، إنتي خلفتي شيطان على الأرض بكل معنى الكلمة. أنا جيت أحتفل معاكي... باركيلي! شيطانك الصغير هيبات في فرشة أبوه النهارده. أيوه يا سوسو... ابنك أثبت قدام الكل إنه من دم عيلة الأنصاري... وهدفعهم كلهم تمن الدم اللي اترمي السنين دي كلها.
وقفت ورفع إيده يقرأ الفاتحة، بس نزلها وقال:
معتقدش هتنفعك كتير... بس متقلقيش، دايماً بدعيلك إن ربنا يشيل من على كتفك ذنبي. أنا مسامحك فيه... كفاية اللي إنتي شايلاه.
تنهد وهو بيبص للقبر بحسرة وقال:
صحيح، الحياة ميزان واللي فوق النهارده بكره تحت. وأنا دلوقتي كفتي تقلت ورايح أعيش. هما عاشوا ٢٧ سنة كنت أنا بموت كل يوم فيهم... دلوقتي أنا هعيش. ووعد هيموتوا كل ثانية.
قال كده وطلع من المقبرة وعيونه بتلمع بغضب شديد رغم الدموع المحبوسة فيهم.
تنهد ووقف ياخد نفس في الهوا يمكن يرتاح.
عند لؤي، كان ممدد على سرير في عيادة دكتور. والدكتور ابتسم وقال:
لا، اهدى أكتر من كده يا دكتور لؤي. التوتر ده غلط على أعصابك.
لؤي قعد بغضب وقال:
أعصاب إيه ونيلة إيه؟ بقولك الموضوع اتطور، بقى يقرف. أنا حالاً هربان من البيت. كانت عندنا ضيفة أول مرة تزورنا وعملت كده معاها. قربتلها و... و... أنا حتى اللفظ مش بقدر أقوله.
الدكتور قال بسرعة وبساطة:
اتحر*شت بيه.
لؤي قال بغضب:
ومالك بتقولها بأريحية زي ما تكون بتمدحني كده؟ اسمع يا دكتور، أنا بقالي سنة بتعالج عندك ومافيش أي نتيجة. أنا من يومين كنت في القسم، كنت بدي واحدة الحقنة وبرضه اتسفلت عليها. وانهارده اشتغلت معايا واحدة برضو سابت الشغل زي غيرها. أنا أصلاً مش عارف أشتغل من التوتر، بقيت أخاف إن تيجي أي بنت الصيدلية، ناقص أكتب عليها "للذكور فقط".
الدكتور اتنهد وقال:
طب إيه رأيك بلاش تروح الصيدلية أصلاً؟
لؤي قال بغضب:
مروحش إزاي؟ هتستتر وأقعد في البيت؟ ولا إيه؟ إيه الكلام ده؟
الدكتور اتنهد وقال:
خلاص، لقيتها. اكتب يافطة على الصيدلية إنك مريض ومش مسؤول عن أي حاجة تحصل.
لؤي وقف وقال بعصبية:
ما أكتب "مجنون" أحسن وممنوع الاقتراب؟ إنت بتقول إيه؟ عايز الناس تفتكرني اتجننت؟
الدكتور قال بسرعة:
مهو لما تبقى مجنون أحسن ما تبقى متحر*ش.
لؤي بص له بغضب وغيظ من كلامه وقال:
يعني أنا بقالي سنة بدفعلك فلوس وعلاج وجلسات وريلاكس واركب تاكسي... عشان أبقى مجنون أو أبقى متحر*ش؟ ده آخرك صح؟
الدكتور قال بنفس البساطة:
الله ينور عليك.
لؤي مسكه من قميصه وقال بغضب:
الله ياخدك! إنت حد مسلطك عليا؟ حد قلك روح شل وليك الحلاوة؟
الدكتور قال بتوتر:
أعصابك يا لؤي بيه، أعصابك اهدى.
قال بغضب:
أنا كده هادي... هادي جداً، ده أنا لسه هكسر المكتب ده على دماغك.
الدكتور قال:
وأنا أعملك إيه؟ هو الموضوع محتاج وقت. وبعدين أنا أكتر واحد عايزك تخف، إنت كل ما بتيجي هنا بتطفشلي المرض.
لؤي بص له بغضب وقال:
بص، أنا ماشي وآخر مرة هاجي هنا، لو حتى هتتحبس في البيت مش هاجيلك تاني. راجل مستفز.
قال كده بغضب وطلع وهو بيقول للمرضى بزعيق:
محدش يدخل عنده، ده هو اللي محتاج يتعالج أصلاً.
الدكتور طلع جري وراه وهو بيقول:
يا لؤي بيه اهدى ارجوك، هنكمل الجلسة، يلا معايا ارجوك.
كانت فيه بنت جميلة واقفة وقالت:
هو فيه إيه يا دكتور؟
لؤي بص لها بغضب ولسه هيتكلم، اتغيرت نظرته وبصلها بوقاحة وقال:
أبدا، القلب خالي... والضغط عالي.
وقرب منها بس الدكتور سبقه وشده بسرعة وقال:
ده أنا اللي ضغطي عالي منك... اتلم بقى، هتحبسنا.
وأخده تاني على المكتب. ولؤي كان ماشي معاه وهو بيغمز للبنت وبيصفر بوقاحة.
في القصر، كان صفوان رايح جاي بغضب وبيقول:
أنا مش عارف أعمل إيه، هتجنن... هتجنن خلاص. إيه اللي حصل له ومن امتى بقى كده؟ ده... ده كان أحسن واحد وملوش في السفالة دي، ولا كان يرفع عينه في أي واحدة ومتمسك ومحافظ على صلاته. إزاي بقى كده؟ إزاي؟
عدي قال بارتباك:
اهدأ يا بابا... يمكن تكون البنت فهمته غلط.
أوقفه وقال بسرعة:
لا لا، ما فهمتش غلط. أنا أول امبارح شفته بعيني بيعاكس الخدامة. الخدامة، تخيل! أنا بقيت مش عارف أسيطر على البيت ده. ادي عريس البنت طار والباشا داير يعاكس في أي حاجة مؤنث والسلام. وكله كوم واللي اسمه أكمل كوم تاني. مصر بتدخل في الإدارة، الحقير عايز يخسرني تعب السنين كله. مش عارف فاضل إيه تاني؟ أصلاً مفيش مصايب أكتر من كده، مفيش!
أسيا وعدي بصوا لبعض بتوتر وقلق واضح.
عصران بص لهم بشك وقال:
أشجوني، أنا عارفها النظرة دي. طبعاً مهو مينفعش يكون فيكم واحد عاقل وما يجيبليش مصيبة. عاملين إيه إنتوا كمان؟
أسيا قربت منه وقالت بتوتر:
أنا عارفة إنك مش في وضع تتحمل فيه مشاكل كمان، بس الموضوع ضروري وما يتأجلش.
عصران اتوتر أكتر وقال:
فيه إيه؟ ما تنطقوا! سيبتوا رجلي؟
بس قطعه صوت أكمل لما قال:
أنا أقولك يا عصران بيه.
عند سهيلة، كانت في أوضتها وقفت الباب بالمفتاح واتصلت على علي وقالت:
أيوه يا علي... الحقني العريس جه النهارده.
وسمعته شوية وقالت بغضب:
ما أنا عملت كده يا علي وقلت له إني مش عايزاه... بس... بس خايفة يقول لبابا. أنا مرعوبة إنه يحكيله.
وسمعته تاني وقالت:
طيب... طيب، هدى وهستنى أشوفه هيعمل إيه الأول. بقولك إيه، أنا متوترة جداً اليومين دول وعايزة حباية تاني... حاسة بصداع شديد يا علي ومش عارفة أذاكر ولا أفتح كتاب.
وسمعته شوية وقالت:
إيه المكان ده؟ أجلك هناك يعني؟ بس أنا أول مرة أروح هناك.
وسمعته شوية وقالت:
طيب، بس تبقى مستنيني. أنا بخاف ما أروح أماكن معرفهاش. حاضر، حاضر هاجيلك النهارده.
عند لؤي، خرج من عند الدكتور وراح على حارة شعبية كده وكان بيبص للأماكن باستغراب. كانت مناظر غريبة عليه.
واحد على عربية فول وناس بتشتري وناس بتبيع. قلع النضارة وبقى يبص للبيوت بتوتر. وفجأة اتقلب عليه شلال ميه غرقه.
شهق بزهول وبص لفوق بدهشة لقى واحدة في البلكونة بتقول:
معلش يا سيادة الأستاذ! يوه، يقطعني! لامؤاخذة، مش متعودين إن ناس نضيفة بتعدي من هنا.
لؤي قال بغضب:
وهو لو حد مش نضيف تدلقي عليه ميه عادي كده؟ إيه الاستهتار ده؟
الست قالت بردح:
الاست إيه؟ لا بقولك إيه، أنا قولتلك معلش. متخلينيش أدهالك في الوش. إنت متزرزر ليه؟ دي حتى ميه مطبخ مش حمام.
قال بغضب وعصبية أكبر:
وجاية على نفسك ليه؟ ما تدلقي ميه الحمام؟ ولا أقولك، اعملوا الحمام من البلكونة على الناس أحسن؟
وأسْرَعَ! الست زعقت فيه وقالت:
ما قولنا خلاص، هناخد اليوم ولا إيه؟
لؤي بقى يشم هدومه بقرف وقال:
ميه إيه دي؟ الهدوم بقت مقرفة.
قالت بسرعة:
متقلقش، دي ميه كرشة. اقف في الشمس شوية هتمشي.
قال باستغراب:
أيوه، ما قولتيش ميه إيه يعني؟
الست قالت:
يوه، ما بقولك كرشة... كرشة... يعني مصارين بطن العجل.
لؤي اتسعت عيونه بزهول وقال:
إيه... إيه القرف ده؟
طلع راجل لابس فنلة وكرشه كبير وقال:
فيه حاجة يا ولية؟
الست قالت:
آه، الراجل ده جات عليه الميه ومش عايز يلمها على خير.
لؤي ضحك وقال:
طب ما أهو العجل جنبك حي يرزق، أمال جبتي بطنه إزاي؟
الراجل قال بغضب:
عجل؟ أنا عجل؟ طب استناني لو راجل نازلك... ولا يا حمو تعالى يلا هنتخانق!
لؤي قال بزعيق:
انزلي مستنيك أهو... هو أنا بخاف؟ انزلي لو راجل!
بس قطع كلامه لما سمع صوتها من وراه قالت بصدمة:
هو مين اللي ينزلك؟ إنت إيه اللي جابك هنا؟ الله يخرب بيتك!
لؤي مسك فيها بسعادة وهو مش مصدق إنه لقاها وقال بخوف:
فرحة الحقيني، نازلين يضربوني!
عند أكمل، بص لعصران وقال باستفزاز:
كل المشاكل لازم ألاقيها وراها. يعني بص لأي مشكلة تعدي عليك هتلاقيني سببها حتماً ولا بد... أنا عيني ليك يا عمي.
عصران بص له بخنقة وقال:
انجِز وقول فيه إيه؟ أنا مش فاضي للهري زي سيادتك.
أكمل ابتسم وقال ببساطة:
أبدا... ابنك الحليوة مضالي على ورقة على بياض. وهما خايفين إني لا قدر الله يعني أحط فيها مبلغ تعجيزي يحبسوه... بس إنت عارفني، أنا وش ذلك برضه. قول لهم كده إنهم ظالميني.
اتسعت عيون عصران وبص لابنه بصدمة. وعدي نزل عيونه في الأرض بتوتر ورجع.
عصران نطق بالعافية وقال:
اللي... اللي بيقوله ده صحيح؟ مضى له إزاي؟ وليه أصلاً؟
عدي لسه هيرد. أكمل قال بسرعة:
لا متخافش، عادي. كنا بنلعب لعب على الفلوس وعلى البيت.
وضحك وهو بيبص لأسيا وقال:
ولعب على مزاجه كمان... بس أنا راجل حقاني، عارف إن البيت مش ملكه وإن أيسو كمان مش ملكه. بس كحفظ حق يعني مضى له على الورقة دي. متقلقوش، أنا لسه مقررتش هعمل بيها إيه، بس أول ما أقرر هبلغكم.
غمز لأسيا وقال بوقاحة:
أنا خلاص جبت حاجتي، قاعد لكم هنا. أنا ها... أبقى شقي عليا آخر الليل، أصلي بتعب، وأهو ينوبك ثواب.
عدي بص له بغضب وقال:
خليك بعيد عنها. بتقولها إيه؟
أكمل ضحك بسخرية وقال:
بقولها طول ما الشيك في جيبي... هتبقى حظي ونصيبي.
وطلع وهو بيضحك على منظرهم. وأسيا كانت بتبص لطيفة بحقد، وعصران دخل جداً ووقع على الكرسي.
أسيا صرخت وجريت عليه هي وعدي وبقوا يشربوه ميه ويحاولوا يفوقوه.
أكمل طلع أوضة أبوه وهو مروق على الآخر وبيفص للأوضة بسخرية.
جات عينه على صورة والده على الحيط، ابتسم وقال:
أهلاً يا... يا... ماهر بيه، باين. والله كان نفسي أقولك وحشتني، بس للأسف معرفكش عشان توحشني. وللصراحة، ولا زعلان على قلة معرفتك.
ولف الصورة للحيط وقال:
خليك كده وشك للحِيط، قفاك ليا يا نور عيني.
وبقى يطلع هدومه، بس جاله تليفون رد وقال:
جوجو، وحشتيني. كنت لسه هرن لك.
وسمعها شوية وقال:
لا خلاص، شقة إيه؟ أنا انتقلت. روحت حتة هتعجبك. من هنا ورايح مش هتقابل غير في بيتي الجديد. أصله مبني من زمان أوي ومحتاج تنجيس.
وضحكوا وقال:
على تليفون يا موزة، هقولك تجيلي إمتى.
وقفل معاها لما جاله تليفون مهم رد وقال:
نعم؟ ارغي.
وسمعوا شوية وابتسم بشر وقال:
ممتاز، يعني حسيت إنها بقت تعوز الحبوب وبتستناها.
وسمعوا شوية وقال:
برافو يا علوة، متقلقش. هروقك على الآخر، بس عايزها... تجيب آخرها بمعنى تعمل أي حاجة عشان تاخد نص حباية بس، فهمت؟ دي شغلتك طبعاً.
وسمعوا شوية وقال بحماس:
أوبا، جيالك على المكان. وافقت يعني؟ طب اسمع بقى، هبعتلك رسالة باللي هتعملوه معاها بالظبط، تنفذوا بالحرف. ووو...
رواية شيطان في بيتي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
الحلقه_الرابعه المهم عايزها تترجاك على حبايه يعني تدمن بالكامل وتعمل اي حاجه علشان تاخد الجرعه فاهمني..وبالنسبه للمقابله انا هقفل وابعتلك مسج تقراه كويس وتنفذو بالحرف..ومتنساش تحذف الرساله سمعت
وسمعو شويه وابتسم وقال..ايوه كده شطور يا علوه يا ابن الست الحلوه
وقفل معاه وكتب رساله وبعتهالو ولسه هيروح ناحية الدولاب اتفتح الباب ودخلت اسيا بغضب رهيب
اكمل اتنهد وقال بضيق...نعم خير ..جايه تباركيلي برجوعي بيتي
قالت بغضب شديد..عمك تعب وجبنالو الدكتور يا رب تكون مبسوط
ابتسم باستفزاز وقال..والله كان بودي اقولك لا ..بس انا مبسوط..وجدا كمان..بس مش هبقى مبسوط لو خدها من قصيرها ومات
كتفت اديها وقالت بغضب مكتوم..طب كويس والله طلع عندك دم وبتحس
اكمل ضحك ببرود وقال..لا للاسف معنديش...بس هزعل انو مات بسرعه كده ومسابليش فرصه اتشفى فيه
اسيا بصتلو بغضب رهيب و حاولت تهدى واتنهدت وقالت ..طيب..خلينا نتكلم بهدوء يا اكمل...انت مضايق من عمي...على اساس انو ظلمك وحوراتك دي وطبعا من الظلم انك بتعاقب ابنه معاه بس هلاقيلك مبرر بارد واقول انك حابب تعاقبو في اولادو..انما انا..انا مش بنتو ومعملتش حاجه تستدعي اني اتجوز وسخ زيك..انت شايف اني استاهل اتعاقب العقاب ده
اكمل ابتسم ابتسامه جانبيه وقرب منها وقال...شوفي يا اسيا لما بيكون في ضفتين حوالين اي نهر بيبقى لازم فيه جسر صغير يربط ما بينهم ويوصلنا للضفه التانيه...يعني علشان نوصل لازم نستخدمو وندوس عليه كمان لانو بيبقى وسيلة العبور الوحيده ...عمرك مره خدتي بالك لمشاعر الجسر ده وياترى حاسس بايه واحنا كل مره ندوس عليه بس علشان نعدي للبر التاني
اسيا كانت بتبصلو باستغراب وهو كمل وقال..اهو انتي الجسر ده..الي هيوصلني للي انا عايزه.. قدرك بقى تبقى هنا..وانا قدري اني ملاقيش وسيله غيرك
قال كده واتجاهل وجودها وقلع تيشرته وبقى يطلع هدومه من شنطته
اسيا قالت بسخريه...انت فاكر بالحركه دي هتكسف واطلع جري بقى ريح نفسك مش بتكسف غير من الرجاله
اكمل ابتسم بخبث على كلامها والتفت لها وجذبها من شعرها وبا،،سها بقوه في ثواني قبل حتى ما تستوعب عمل ايه
بعد عنها وهيه بتبصلو بصدمه وعيونها مفتوحين على اخرهم وقال ...الرجاله افعال وانا بتاع افعال وبس يا بنت عمي ..ولا تحبي اناديكي حببتي بما اننا هنتجوز
اسيا دفعتو بقوه وهيه بتبصلو بزهول وقالت بزعيق..انت..انت عملت ايه يا حيوااان يا وسخ
اكمل ابتسم وبقى يطلع هدومه من الشنطه بلامبالاه وقال... يا ريت نحترم بعض علشان نعرف نعيش مع بعض
اسيا كانت في قمة الإنفعال ومش حاسه بنفسها قالت بغضب رهيب....احترم مين يا معفن احترم واحد سا،،فل ووسخ زيك...لكن انت هتطلع متربي ازاي وانت تربيه واحده رقاصه سا،،قطه وو،،سخه
اكمل التفت لها بحده و ضم ايده بغضب رهيب وقال..اسيا ..اخرجي حالا
قالت بغضب وزعيق ولو مخرجتش ها....هتعمل ايه..مضايقك قوي كونك واحد ابن حرام نتيجة غلطه بين واحد سكران وواحده ساقطه ...اعرف قيمتك انت اخرك تمسح مكان جزمتي مش تتجوزني
اكمل كان كلامها بيدبحه والغضب بان على ملامحه وقال بحده...اسيا قولت اخرجي من هنا احسنلك
اسيا قالت بغضب اشد ....مش هخرج وهقول الي انا عيزاه انت هتعيش وتموت كلب البيت ده ومش هنعترف بيك ونجوم السما اقربلك من انك تتجوزني انا يستحيل اتجوز واحد تربية شوارع واصلاحيات و
لكن قطعت كلامها بصرخه لما ضربها قلم قوي جدا وقعت على الارض
شيطان في بيتي حصريا بقلم زهرة الربيع
عند فرحه اتصدمت لما لقت لؤي في الحاره وفيه ناس نازله تضربو قالت بزهول..انت عملت ايه الله يخربيتك انت لحقت... تعالى معايا
لؤي قال بسرعه..معملتش حاجه دول ناس مجانين والله
فرحه قالت بضيق وسخريه.... ايوه ما انا عارفه انك غلبان والناس هيه اللي بتيحي عليك
ولسه هيتحركو نزل الراجل ومعاه اتنين زي الحيطان وقال...العيل ده يلزمك يا دكتوره
لؤي أول ما شافهم وقف وراها وقال ....اه ..اه طبعا تبعها ....وهمسلها بخوف وقال....قولي حاجه ابوس ايدك
قالت بهمس من بين اسنانها...واساعدك ليه نسيت اللي عملتو في الصيدليه يا مهزأ
لؤي قال بقلق...حقك عليا ...كانت غلطه هنتكلم والله بس اتصرفي ارجوكي
فرحه اتنهدت وقالت..اه يا معلم شبراوي..تبعي معلش هو دكتور لؤي مش من هنا ومش بيعرف يتعامل كويس حقك على راسي انا امسحها فيا
الراجل بصلها بمعاكسه وقال..علشان عيونك بس.... ولو اني كنت هموت واسلخه واعلقه... اصلي مش دابح انهارده
لؤي قال باندفاع.... تعلقني ليه كنت جلبية ابوك
شبراوي بصلو بحده وقال ....قولت حاجه يا حليوه
لؤي قال بسرعه وخوف...بقول ربنا ياخد اللي يتعبوك يا معلم
شبراوي قال..اه بحسب ....ومشي هو واولاده
فرحه اتنهدت بارتياح وقالت...وانت تاخد بعضك وتمشي حالا من هنا يلا كفايانا مشاكل
ومشيت من قدامو وهو مشي وراها وهو بيقول...فرحه انسه فرحه..انسه فرحه اسمعيني ارجوكي... انا جاي المشوار ده كلو علشانك
وفضل طالع وراها على السلم وهو بيقول...انا اسف..انا اكيد مقصدش اعمل كده..والله انا متربي كويس وعمري ما بعمل حاجه غلط
فرحه قالت بضيق وسخريه وهيه طالعه السلم.... اه ما انا عارفه انك متربي بامارة السفاله اللي عملتها في اول يوم شغل ليا..واحد وسخ...بس انا فهماك انت اصلا عايز تطفشني بس كنت تقدر تقولي كده في وشي و
بس سكتت لما سمعتو بيصفر التفتت وراها واتسعت عنيها بدهشه لما لقت واحده جارتهم نازله وهو نزل وراها وبيصفر ويقول بمعاكسه...اخرك ايه ..يا كريم شانتيه
فرحه اتصدمت ولطمت على خدودها وقالت..يا انهار اسود ...دكتور لؤي
ونزلت جري وراه
لؤي كان ماشي ورا الست وبيعاكس وهيه وقفت عند باب شقه وقالت بضحك..اخري هنا يا حليوه دي شقتي ..تعالى نروقك وسحبتو من قميصه وهيه بتضحك بصوت عالي
لؤي اتسعت عنيه بصدمه لما خد بالو للي عملو وقال...لا..لا افهمي حضرتك انا غلطان في العنوان ....فرررررحه الحقيني يا بت
فرحه كانت نازله جري وراه بس كانت الست قفلت الباب ضربت رجلها على الارض بغيظ وقالت..الله يخربيت فرحه بقى...خليك عندك لحد ما يلموك معاهم ده تمامك اصلا
لؤي دخل المكان وبيبصلو باستغراب اتفاجأ بستات كتير وشباب والمكان واضح جدا انو مشبوه بلع ريقه بارتباك وقال...طبعا انا لو حلفتلك اني عيان مش هتصدقي
ضحكت بقوه وقالت....هييييهييي انا كمان عيانه...كلنا هنا عيانين
لؤي قال بيأس..اممم...مصدقتيش
اما عند سهيله اطمنت على ابوها بعد ما فاق وهدي واتأكدت انو نام وخرجت من غير ما حد يشوفها وهيه حاسه بصداع رهيب
ركبت عربيتها وطلعت على اول الشارع كان على مستنيها ركب معاها وقال...وحشتيني يا سوسو
ابتسمت وقالت..انت اكتر يا علي
على اتنهد وقال..انا مبقتش اقدر على بعدك ونفسي قوي يجمعنا بيت واحد
ابتسمت ونزلت عيونها بكسوف وقالت...انا كمان ....بس الموضوع بقى في ايدك يا على انا مشيت العريس الي كان متقدملي وقولتو اني بحب حد تاني... تعالى بقى انت اتقدم لبابا.... انا مش مبسوطه خالص اني مخبيه موضوعك عن اهلي وبقابلك من وراهم انا عمري ما عملتها
علي ابتسم وقال.... قريب يا قلبي هفاتح اهلي في موضوعنا متقلقيش..
سهيله ابتسمت وقالت..طب يلا اديني حبايه خليني اروح بابا تعبان انهارده
علي ابتسم بخبث وقال..حاضر يا قلبي بس هنعدي على الصيدليه الي بجيبه منها لانه خلص ...يلا اطلعي
سهيله قالت بارتباك ....طب هنتاخر انا مقولتلهمش اني هخرج
على ضحك وقال..يا بنتي هو انتي عيله يلا اطلعي بقى ادينا بنتكلم انتي وحشاني قوي
سهيله ابتسمت بحب وطلعت بالعربيه معاه
عند اسيا كانت مصدومه جدا ومش مصدقه انو ضربها بالطريقه دي كانت بتبصلو بزهول وبس
اكمل كمان محسش باللي عملو من كتر الغضب وفاق لنفسو لما وقعت بالشكل ده قرب منها فورا وقال...قومي معايا ..انا مكانش قصدي.... ومد ايده وهو بيوطي يقومها
بس اسيا دفعتو بعيد عنها وقالت بغضب...خليك بعيد عني وحطت ايدها على شفتها اللي بتنز،،ف وقالت....حيوان ..ومحتاج معاملة الحيونات و بس مينفعش تعيش وسط البشر وطلعت بغضب شديد من عندو
اكمل كان جواه غضب يهد الكون وكلامها بيتكرر في ودانو نزل صورة ابوه وكسرها على الارض وبقى يضرب البروز برجليه وهو بيقول بزعيق...مبسووووط...حاسين بالي بسمعه شايفين عملتو فيا ايه...وقعد على السرير وهو بينهج وقال..هدفعكم التمن كلكم هتدفعوه
اسيا طلعت وهيه بتمسح دموعها وشفتها بغضب
وقف قدامها عدي وقال...اسيا بابا كان بيسأل عليكي عايزك و
بس قطع كلامو لما شاف حالتها بصلها بزهول وقال...ايه الي عمل فيكي كده
اسيا قالت بتوتر...عادي يا عدي اتخبطت في باب الحمام و
بس قاطعها و قال بغضب شديد...هو مش كده...هطلع روحه المرادي
وراح على اوضة اكمل بغضب شديد....
واسيا بقت تجري وراه، عايزة توقفه.
عدي دخل بغضب، مسك أكمل من تيشرته وقال بزعيق:
"انت اللي ضربتها!"
أكمل بصّ لاسيا يمين وشمال وقال ببرود:
"آه، الحمد لله، أنا."
عدي بصّ له بغضب وشدد من مسكته ليه وقال بحده:
"انت جنسك إيه يلا؟ لو كنت راجل مكنتش تمد إيدك على واحدة ست يا زبا**لة."
أكمل زق إيده بغضب وقال:
"أنا مش عايز أبقى راجل، أنا عايز أبقى من صنفكم اللي لحد دلوقتي متحددش نوعه... أنا عشت ٢٧ سنة في الذل وأنا راجل... والأوساخ اللي زيكم غرقانين في النعيم."
عدي قال بغضب:
"الأوساخ اللي زينا دول اللي هتموت وتبقى منهم يا حقود، وعمرك ما هتقدر، آخرك تحلم."
أكمل قال بغضب:
"اطلع يلا بره... مش ناقصة أتكلم مع الصراصير كمان، يلا يلا غور من هنا، مش رايق السعادة، بدل ما أبتلي بواحد وسخ زيك."
عدي بصّ له بحدة وقال:
"بلاش إنت تتكلم عن الوساخة يا تربية الشوارع يا ابن الرقاصة."
أكمل كان حرفياً دمه بيغلي، وعدي مكنش وقته خالص.
ضربو بوكس قوي، وقعو على الأرض، وبقى ينز**ف من أنفه. وهجم عليه وهو بيضربه بغل وعن**ف وبيقول:
"ابن الرقاصة ده هيوريكم يا زبالة يا كلاب... والله لادفعكم التمن، أنا هفرجك إنت وأبوك يا زبالة."
أسيا اتصدمت، كان هيموته في إيده وهاجم عليه بيضربه بغل. دفعتو بكل قوتها بعيد عنه، وشدت عدي عليها، وكان بيكح جامد وبينز**ف.
قالت بزعيق:
"إنت حيوان، هيموت في إيدك، إيه اتجننت خلاص؟"
أكمل وقف وقال بغل:
"البركة فيكم يا ولاد الأنصاري... بس وحق كل كلمة بتحرقوا بيها قلبي من غير ما يرفلكوا جفن... لا خليكم تبكوا بدل الدموع دم... وحق القلب اللي مفضلش منه غير اسمه، لأدفعكم تمن كل حرف بستحمله... ولا خليكم قدام بعض ليل نهار ومتعرفوش تقربوا ولا تبعدوا."
وبص لعدي بحقد وقال:
"هخليك تشوفها معايا وفي حضني وتوريني رجولتك يا ابن البشوات... غوروا من أوضتي..." وزعق جامد وقال: "اطلعوا بررررره."
أسيا للحظات حست بحزن من منظره، وحست إنهم زودوها معاه. بس بعد ما قال كده، قومت عدي وقالت بضيق:
"يلا من هنا يا عدي، على شوية والنفس هنا هيبقى مسموم."
واخدته وطلعت. وأكمل قفل الباب بسرعة وهو مش قادر ياخد نفسه. جذب شعره بقوة، وجسمه كله بيرتعش وهو بيفتكر كل كلمة بتتقاله.
فتح الدرج بتاعه بسرعة، وطلع منه علبة أقراص وكب منها على إيده أكتر من حباية وشربهم دفعة واحدة. وإيديه بترتعش، ونام على السرير وضم رجليه لبطنه، وحاوطهم بإيديه كأنه بيحضن نفسه. وهو مغمض بقوة وبيحاول ينام، وبيجاهد عشان دموعه متنزِلش.
في الوقت ده، دخل شخص ملثم من البلكون ومعاه سكين في إيده، واتقدم ناحية سرير أكمل.
عند سهيلة، فضلت تمشي بالعربية زي ما بيقولها علي، لحد ما وصلوا لحارة صغيرة.
في بدايتها، علي قال:
"بس اقفي إنتي هنا، هروح أجيب لنا علبتين وأجي في السريع... معاكي فلوس؟ أصل نسيت المحفظة."
سهيلة طلعت فلوس، ادتهاله وقالت بلهفة:
"بجد هتجبلي علبة ليا؟ هات، وميهمكش الفلوس، أنا... أنا عايزة كتير معايا."
علي ضحك وقال:
"لو لقيت بقى يا مزتي."
ونزل من العربية. وهيه فضلت مستنياه وقت طويل، بس مجاش. نزلت من العربية وبقت تلف أول المكان وتسأل عنه. وفي الوقت ده، الدنيا اتقلبت والكل بقى يجري بصراخ.
واتفاجأت بالبوليس حاوط المكان.
سهيلة كانت واقفة مكانها بتبص للناس اللي بتجري باستغراب ومش فاهمة فيه إيه، لحد ما واحد من الظباط مسكها بقوة وقال للعسكري:
"خد الحلوة دي كمان... أول مرة أشوف المنقبات كمان بييجوا هنا، جاتكم البلا."
سهيلة اترعبت وقالت:
"سيب إيدي لو سمحت، عيب، أنا عملت إيه؟"
الضابط دفعها للعسكري وقال:
"عملتي إيه؟ في القسم هنعرفك وهنجبلك المزاج كمان." وشاور للعسكري جرجرها ورماها في البوكس مع المجرمين، وهيه بتصرخ ومرعوبة جداً ووووو.
رواية شيطان في بيتي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
حتى المنقبات بقوا بتوع مخدرات. سهيلة كانت بتسمع الجملة دي من كل العساكر والضباط، وواقفة وسط المدمنين والتجار وهي بتبكي ومرعوبة جداً.
اتقدم عليها ضابط وقال بغضب: "انتي يختي ارفعي الهباب اللي على وشك ده، بلاش قرّف أمثالك يوسّخوه."
سهيلة بقت تبص له برعب وقالت بدموع: "أنا مش هرفع حاجة، ولو سمحت أنا عايزة أكلم أهلي. لو سمحتوا بقى كفاية، أنا جاية بالغلط والله العظيم."
الضابط قرب عليها بغضب وقال: "انتي كمان بتردي ياروح أمك؟ قلت أقلعي النقاب ده بدل ما أبهدلك." وبدأ يشده منها، بس سهيلة بقت ماسكة النقاب ومثبتاه بإيديها على وشها وبتبكي وبتزعق معاه. بس اتصدمت لما شافت منتصر من بعيد، قالت ببكا وصراخ: "منتصر... منتصررررر!"
منتصر اتفاجأ بصوتها والتفت وراه واتصدم ببنت منقبة بتنادي له، وكان حاسس إنها صوت سهيلة. جرى عليها بسرعة وقال بزعيق: "مروان... سيبها."
الضابط مروان قال برسمية: "منتصر بيه، أنا كنت عايز أكشف وشها عشان الفيش."
منتصر بقى يبص لسهيلة بذهول، وهي كانت بتبكي برعب. وفاجأته لما جريت عليه وقفت وراه من غير ما تلمسه وهي بتبكي بخوف.
منتصر اتأكد إنها هي، وكان متفاجئ جداً ونفسه يطمنها ويهديها، بس كان لازم يفهم ويتعامل برسمية. حمحم وقال: "البنت دي جايه في إيه؟"
الضابط قال بجدية: "اتمسكت في الحارة المشبوهة اللي تم الإبلاغ عنها عند تجار المخدرات، واعترفت إنها كانت مع زميلها رايحين يجيبوا برشام من هناك، حضرتك."
منتصر اتصدم بشدة وقال: "سيبها، أنا أعرفها."
الضابط اتصدم وفضل باصص له، ومنتصر قال بغضب: "فيه حاجة؟ روح شوف شغلك."
وبص لسهيلة وقال: "احم، اتفضلي معايا على مكتبي."
سهيلة ابتسمت بدموع وكانت مرتاحة من أول ما شافته، وراحت معاه على المكتب وهي بتشهق بشدة وأعصابها باظت على الآخر.
في البيت عند أكمل، كان نايم بتعب بعد الحبوب اللي خدها، ودخل شخص ملثم من الشباك وفي إيده سكين.
كان بيقرب من أكمل بحذر، وأول ما اتأكد إنه نايم بدأ يفتش في الأوضة وفي الأدراج بسرعة، بيدور على حاجة.
بس اتصدم بصوت أكمل بيقول: "مفيش حاجة هنا، متتعبش نفسك."
اتلتفت لأكمل بخوف ورفع السكينة، بس اتصدم لما لقاه نايم مكانه متحركش، وقال وهو مغمض عينه بهدوء: "اطلع قول للي بعتك إني مش شبه أبويا خالص... أو بمعنى أصح، مش أهبل زيه. الورقة اللي عايزها مش هنا ومش هيلاقيها."
الراجل خاف ولسه هيجري ناحية البلكونة، أكمل زعق فيه وقال: "تعالى هنا، أنا مش هاذيك."
قعد وطلع فلوس من الدرج ورماها على السرير وقال: "خد الفلوس دي واطلع قول له مفيش حاجة هنا، وشد الباب في إيدك، عايز أنام."
الراجل أخد الفلوس بخوف وهو مستغرب جداً، وأكمل رجع نام وقال: "اطلع من الباب، مفيش داعي تنزل تاني على المواسير والفرهدة دي.... وقول له في أي وقت يحب يجيب واحد يفتش الأوضة يقولي، وأنا هستقبله، مفيش داعي نتعب الناس معانا."
الشاب مشي وطلع من الباب بسرعة زي ما قاله وهو مستغرب جداً.
أكمل هز راسه بيأس وابتسم بسخرية ورجع نام تاني.
عند فرحة، كانت واقفة بغيظ قدام شقة الست اللي لؤي دخل عندها، وقالت: "أووف يا ربي، طب أسيبه يتورط الغبي ده عشان يتربى."
بس اتنهدت وقالت بضيق: "بس يمكن ما يعرفش هو دخل فين... والله ما عارفة. صعبان عليا على إيه."
وخبطت على الباب وهي مضايقة من نفسها.
فتحت لها نفس الست وقالت: "نعم يا ست الدكتورة، فيه حاجة؟"
فرحة قالت بارتباك: "آه... أصل... أصل يا ست تحية، لـ... احم... قريبي، قريبي جه يزورنا ومخه بعافيه شوية وميلت عليها وقالت بهمس بيني وبينك: "مجنون وبنعالجه... خلاني بعمله شاي وسهاني ونزل ومش عارفة ألاقيه، فقولت يمكن يكون جه هنا ولا لمحتيه نازل... هو شاب حليوه أوي وشعره بني بيلمع كده ولابس تيشرت بني وجينز، يعني شكله مميز، لو شوفتيه أكيد هتعرفيه إنه مش من هنا."
تحية اتخضت وبصت وراها للؤي اللي كان قاعد بارتباك ومش واخد باله لفرحة أصلاً، وبيس بص للمكان بقلق.
تحية بلعت ريقها بخوف وقالت: "مجنون... مجنون خالص يعني؟"
فرحة قالت بسرعة: "فوووق الخالص، ساعات بتهب منه وممكن يخنق اللي قدامه."
بلعت ريقها برعب وبعدت وشاورت على لؤي وقالت: "هو الشاب اللي هناك ده."
فرحة قالت بسرعة: "أيوه هو، هو ده قريبي... لؤي."
لؤي التفت لها بسعادة ومش مصدق، قرب منهم وقال: "فرحة، الحمد لله إنك جيتي، أنا...."
بس فرحة قاطعته وقالت بسرعة: "انت نزلت ليه؟ أنا مش قولتلك متتحركش، تعالى معايا."
تحية كانت بتبص له بخوف وقالت: "آه... آه، روح مع قريبتك يا أخويا... ربنا يشفيك."
لؤي قال بدهشة: "ربنا يشفيني! انتي عرفتي ازاي؟ مين قلك؟"
تحية قالت بخوف منه: "مش مهم يا خويا... المهم تخف، ربنا يشفي. روح مع الدكتورة يلا."
لؤي طلع من عندها باستغراب وبص لتحية وقال: "أيوه يعني مين قلك؟ هو أنا باين عليا ولا إيه؟"
تحية قالت بحسرة: "والنبي مش باين أبداً، حسرة عليك، ربنا ياخد بالأيد." وقفلت الباب.
لؤي قال بدهشة: "حسرة عليا! هو انتي قولتي لها إيه؟"
فرحة قالت بغيظ: "قولتلها الحقيقة، قولتلها إنك مجنون وليس على المريض حرج."
لؤي قال بسرعة: "لأ، أنا مش مجنون والله... لسه موصلتش للدرجادي."
واتنهد وقال: "على العموم شكراً إنك طلعتيني."
فرحة قالت بغضب: "أنا كنت خلفتك ونسيتك عشان أفضل ألف وراك، انت حكايتك إيه يا جدع انت؟ شوف بقى لو معاك حاجة عايز تقولها قولها وخلصني، يا إما توريني عرض كتافك. أنا قاعدة هنا بالعافية أصلاً، متجبليش المشاكل."
لؤي اتنهد وقال: "شوفي، أنا لازم أتكلم معاكي، بس مش هنا. خوديني على أي مكان مفيش فيه أي واحدة ست، ولا حتى حاجة مؤنثة... بصي، لو شجرة مؤنثة متقعدنيش جنبها."
في البيت، كانت أسيا بتحط معقم تحت عين عدي بعد ما أكمل ضربه، وهو بيقول بغضب: "زودها جداً، بني آدم حقير. أنا مش عارف إزاي هنستحمل الاستفزاز ده، إزاي هنعيش وهو معانا في البيت، حقيقي تربية شوارع."
أسيا قعدت واتنهدت وقالت: "يمكن كمان إحنا زودناها زيه، الكلام بتاعنا بيأثر فيه جداً، واضح عليه. أنا... أنا أخدت بالي لنظراته وإحنا طالعين، كان مكسور جداً و..."
قاطعها بذهول وقال: "انتي بتقولي إيه؟ انتي معقولة بتشفقي عليه بعد اللي عمله معانا؟"
أسيا اتنهدت وقالت: "أنا لا بشفق عليه ولا طايقاه، بس حسيت كده معرفش ليه... المهم، إحنا لازم نتصرف وناخد الورقة دي من عنده قبل ما يعمل أي مصيبة."
عدي قال بحزن: "أنا السبب في كل ده."
أسيا بصت له بضيق وقالت: "كويس إنك عارف كده."
ولسه هتمشي، مسك إيدها وقال: "انتي... انتي ناوية على إيه؟ يعني لو حلينا الموضوع ده... هتسامحيني؟ هنكمل في علاقتنا صح؟"
أسيا سحبت إيدها وقالت بسخرية: "ادعي الأول يتحل، لأن السؤال هيبقى هنعمل إيه لو مقدرناش نحله يا عدي، والبركة فيك."
قالت كده وخرجت، وهو قعد على السرير بحزن.
عند عصران، كان قاعد في الأوضة بقلق، ودخل عنده الشاب اللي كان في أوضة أكمل.
عصران اتصدم وقال: "انت إزاي داخل من الباب كده؟ الله يخربيتك، مخرجتش من البلكونة ليه زي ما دخلت؟"
الشاب قال بتوتر: "اصل يا باشا، الجدع نايم في سابع نومه ومحسش بيا، فقولت أقابلك بالمرة قبل ما أمشي."
عصران قال بسرعة: "المهم، عملت إيه؟ لقيت الورقة؟"
قال بارتباك: "لأ... لأ، الورقة مش في الأوضة أبداً، أنا دورت كويس."
عصران قال بغضب: "كنت متأكد إنه مش هيجيبها معاه... طيب، روح أنت ولو حد من الأولاد شافك قول لهم إنك شغال معايا في المكتب وجيت تطمن عليا... يلا."
الشاب مشي وعصران قعد بضيق وغضب وقال: "صبرك عليا يا ابن الشوارع."
عند أسيا، كانت رايحة أوضتها وجات عيونها على أوضة أكمل. اتنهدت وهي بتفتكر منظره بعد الكلام اللي هي قالته واللي عدي قاله. قربت من أوضته وكان الباب مش مقفول من جوه لأن الراجل اللي بعته عمها خرج منه.
فتحت الباب براحة جداً ودخلت على أطراف صوابعها، ووقفت جمب سريره، واستغربت من الطريقة اللي نايم بيها، كان ضامم رجليه لصدره زي الأطفال وحاضن نفسه بذراعيه زي ما يكون حد بيحضنه. بقت تبص له باستغراب. وجات عيونها على علبة الحبوب اللي جنبه، وقرت اللي عليها ولقيتها مهدئ. اتنهدت بحزن وغمضت عيونها. ولسه هتمشي، اتفاجأت بصوته بيقول: "انتي كمان جايه تدوري عليها؟"
عند سهيلة، كانت بتبكي جامد في مكتب منتصر، وهو جاب لها ميه وقعد على طرف المكتب قدام الكرسي بتاعها وقال: "أحسن دلوقتي؟"
هزت راسها بـ "لأ" وهي بتشهق ببكا.
منتصر اتنهد وقال: "حاولي تاخدي نفسك وتهدي شوية، مفيش حاجة ملهاش حل."
سهيلة قالت بدموع: "أنا... أنا والله ما أعرف حاجة من اللي بيقولوها الضباط بره أبداً... والله."
منتصر قال: "طيب، اهدي. أنا عايزك تفهمي إني معاكي هنا ومحدش هيقدر يتعرضلك، فلو سمحتي اهدي عشان أعرف أفهم منك."
سهيلة بقت تحاول تهدى، ومنتصر قال: "إيه اللي حصل بالظبط؟"
سهيلة قالت بدموع وسرعة: "أنا كنت في عربيتي ورحنا المكان ده... وبعدين نزل يجيب حاجة من الصيدلية وكنت مستنياه و..."
بس قاطعها منتصر وقال: "براحة على مهلك... كنتي انتي ومين؟ مين اللي نزل؟"
سهيلة خدت بالها لكلامها ومكانتش عايزة تجيب سيرة علي وتورطه، قالت بسرعة وارتباك: "نزلت... قصدي نزلت واحدة صاحبتي، كنت معاها."
منتصر قال بعدم تصديق: "صاحبتك... أها... كملي."
سهيلة قالت بتوتر: "..."
بعد كده قالتلي هتروح صيدلية قريبة.
فضلت مستنيها لما اتاخرت، نزلت ابص عليها لقيت الناس بتجري والضباط ملوا المكان، واخدوني معاهم.
وانفعلت وقالت بزعيق وبكا: "والحيوان اللي بره كان عايز يشوف وشي!"
منتصر ضحك بخفة وقال: "معلش، ده إجراء لازم، يعني ضروري نتأكد من شكل المتهم."
قالت بصدمة: "متهم؟"
منتصر اتنهد وقال: "شوفي يا آنسة سهيلة، المكان اللي كنتي فيه ده منطقة مشبوهة ومعروفة لتجار المخدرات، وكل اللي هناك يا إما مدمنين بيتعاطوا، يا إما تجار بيبيعوا. محدش بيروح هناك إلا إذا كان واحد من الاتنين دول."
سهيلة بصتله بدهشة وقالت: "والله كنا رايحين صيدلية والله."
منتصر اتنهد وقال: "أنا مش عايز أصدمك في صاحبتك دي، بس مفيش صيدليات نهائي هناك."
سهيلة بقت تبصله بدهشة شديدة.
وهو قال: "شوفي، انتي حالياً متأخده اشتباه مش أكتر، بس طبعاً لو مش معاكي حاجة ومش بتتعاطي، أقدر أطلعك، بس هتبقى مشكلة لو كان معاكي حاجة في التفتيش و..."
بس سهيلة قاطعته وقالت بسرعة: "انت بتقول إيه؟ لا طبعاً، أعوذ بالله، أنا أعرف ربنا كويس يا حضرة الظابط ويستحيل آخد حاجة زي كده."
منتصر ابتسم وقال: "كده تمام، هيفتشوا شنطتك بره وهخرجك فوراً، متقلقيش."
وقرب منها وبص لعيونها مباشرة وقال: "بس فيه سؤال مهم، أتمنى تجاوبيني عليه بصراحة، ده سؤال شخصي يهمني جدا."
سهيلة هزت راسها بالموافقة وهو كمل وقال: "الشاب اللي كان معاكي، هو نفسه اللي.. احم.. اللي قولتيلي إنك بتحبيه ومستنياه يخطبك؟"
سهيلة ارتبكت جداً.
ومنتصر قال: "مش لايقلك الكذب يا سهيلة، واضح جداً إنك مش متعودة عليه. يا ريت تجاوبيني، ده شيء هيكون بينا وبس."
نزلت عيونها وهزت راسها بالموافقة وقالت: "هو.. بس.. بس ارجوك أنا مش عايزة أورطه، هو كان رايح الصيدلية ومكنش يعرف هتحصل حاجة زي كده."
منتصر ابتسم بحزن وهز راسه بيأس منها وقال: "تمام، هنخلص الإجراءات وهوصلك بنفسي."
عند لؤي، كان قاعد مع فرحة في أوضة فوق السطوح.
وهي كانت بتضحك من قلبها بعد ما حكالها عن ظروف مرضه وقالت بضحك: "يعني انت ملبوس ولا إيه؟"
لؤي قال بغيظ: "ملبوس؟ ده مصطلح يطلع من واحدة دكتورة زيك!"
ضحكت وقالت: "طب ما أنا بجد أول مرة أسمع كده."
لؤي اتنهد وقال بحزن: "لا، ده نوع من الانفصام، معايا واحد سافل مش شبهي لازقلي ومش عارف أعمل إيه."
فرحة ابتسمت وقالت: "طيب هدي نفسك، متزعلش، بص أنا مصدقاك.. وكمان مقدرة جداً إنك جيت هنا علشان تراضيني، وعشان كده هديلك نصيحة، قول لأهلك، لازم يقفوا جمبك ويساعدوك كمان، علشان لو حصلت مشكلة زي اللي حصلت مع اخت خطيبة بنت عمك يدعموك بدل ما انت هربان كده."
لؤي ابتسم وقال: "أنا نويت على كده أصلاً، وشكراً يا دكتورة."
ابتسمت وقالت: "العفو.. معلش سؤال أخير.. انت مولود كده؟"
لؤي بهتت ملامحه جداً ووقف بسرعة وقال: "احم.. من طفولتي.. معرفش السبب.. على العموم.. أنا.. احم أنا عارف طبعاً إن جيتي لحد هنا مش هتخليكي تأمني ترجعي الشغل، وحقك طبعاً، بس كان لازم أعتذرلك."
فرحة فهمت إنه مش حابب يتكلم وقالت بسرعة: "أنا هاجي الشغل من بكرة، متقلقش، أنا أعرف آخد بالي من نفسي، ولو زودتها هعرف أوقفك، أنا حابة أساعدك، مهو مش هينفع بقى تجيب واحدة تاني وتضطر تحكيلها هي كمان."
لؤي ابتسم بسعادة وهو مش مصدق إنها هترجع تساعده تاني.
في البيت، أسيا اتفاجأت إن أكمل صاحي والتفتتله وقالت: "انت صاحي؟"
بصلها وقال: "لا، كنت نايم، بس معشتش في الأمان اللي يخليكم تدخلوا الأوضة ومحسش.. زي ما عمك كان متوقع."
ابتسم وقعد وولع سيجارة وقال بسخرية: "أصل عمك كان باعت بلطجي علشان يلاقي الورقة."
أسيا اتفاجأت وقالت بضيق: "معرفش.. بس أنا مجتش علشان كده، أنا.. احم.. جيت قولت يمكن يكون جرالك حاجة بعد الكلام اللي قولناه."
أكمل ضحك بسخرية ووقف وبصلها وقال: "مش معقول تكوني خوفتي عليا.. على العموم اطمني، تقدري انتي وابن عمك التافه تقولوا اللي ييجي على بالكم كله.. ميهمنيش، مش هيكون أسوأ من اللي سمعته طول حياتي."
أسيا حست بحزن من ناحيته، بس اتحول لغضب لما قال: "انتوا متقدروش تعملوا معايا غير إنكم تتكلموا يا حرام... وأنا معنديش مشكلة، انتوا اتكلموا وسبوني أشتغل، أصلي مش بتاع كلام."
أسيا بصتله بضيق وقال بسخرية: "الغلط مش عليك، الغلط عليا اللي بعبر أمثالك مع إنها معروفة... إن أكرمت اللئيم تمرد."
ولسه هتمشي، قال بسرعة: "بس ده ميمنعش بردو إن ليكي عندي اعتذار، مكانش يصح أضربك أصلاً، عمري ما ضربت ست، لأن مش من عوايدي أمد إيدي على اللي أضعف مني."
أسيا ضحكت جامد وبصتله وقالت: "لو ده مبدأك يبقى متقلقلش، انت مفيش أضعف منك في الدنيا دي كلها وتقدر تمد إيدك على أي حد، خد راحتك."
أكمل ابتسم ببرود وقال: "طب كويس، علشان ضرباتي هتبقى شديدة أوي الفترة دي.. مباركتيليش على أول ضربة، مش أنا رفعت قضية على حبيب القلب.. مبروك، هحبسهولك.. وهتروحي تزوريه بعيش وحلاوة.. مع إن أنا رأيي تاخديله عيش بس.. لأن مصنع الحلاوة كله هيبقى عنده لما تروحي."
أسيا بقت تبصله بزهول وقالت بغضب: "انت بتقول إيه؟ انت ناوي تحبسه بجد؟"
أما سهيلة، وصلت مع منتصر البيت وقالت بامتنان: "شكراً يا حضرة الظابط.. بشكرك من قلبي."
منتصر ابتسم وقال: "مفيش داعي للشكر أصلاً.. أنا بس عايزك تحرصي أكتر من كده، مش كل مرة تسلم الجرة."
سهيلة ابتسمت ونزلت، ولسه هيمشي رجعتله وقالت: "انت..."
قال بسرعة: "متقلقيش، مش هقول لعصران بيه أي حاجة، متخافيش."
سهيلة ابتسمت بسعادة وقالت: "ربنا يكرمك يا حضرة الظابط." ومشيت وهو باصص لطيفها بابتسامة.
وأول ما بعدت عمل مكالمة وقال: "أيوه يا عصران بيه."
سهيلة دخلت البيت وراحت تطمن على أبوها، وأول ما دخلت سمعته بيقول: "تمام يا منتصر يا ابني، مع السلامة."
وقفت مكانها وقلبها بيدق بخوف.
وعصران التفت لها وقال: "انتي جيتي يا سهيلة؟"
سهيلة قالت بخوف: "هو.. هو منتصر كان بيكلمك ليه؟"
عصران ابتسم وقال: "هيكون ليه يعني؟ انتي ناسيه إنه جه يخطبك وابن عمك عك الدنيا ومشي ومتكلمناش في موضوعكم."
سهيلة اتنهدت بارتياح وقالت: "آه نسيت.. متزعلش نفسك انت يا بابا، كل شيء نصيب."
عصران ابتسم بسعادة وقال: "وأزعل نفسي ليه؟ ده النصيب اللي كنت متمنيهولك أصلاً."
سهيلة استغربت كلامه وقالت: "مش فاهمة."
أبوها قال بسعادة: "مبروك يا عرويسة، منتصر قال إنه كلمك واتفقتوا وحدد معاد كتب الكتاب كمان و..."
رواية شيطان في بيتي الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع
الحلقة السادسة كانت هتقع من طولها لما قال:
"منتصر كلمني وحدد كتب الكتاب وقال إنكم متفقين جداً. مبروك يا سهيلة، مبروك يا حبيبتي."
سهيلة بقت تبصله بزهول شديد. مش ده اللي اتفقت عليه مع منتصر؟ مبقتش عارفة ترد بأيه. قعدت على الكنبة بصدمة ودماغها بتدور في ألف حاجة.
أما آسيا، كانت مصدومة من اللي بتسمعه من أكمل.
"انت أكيد مش هتعمل كده. ده... ده ابن عمك."
قاطعها لما ضحك جامد وقال:
"يااااه! هو ابن عمي؟ محدش قالي والله. لو كان عندي علم مكنتش عملت كده."
آسيا بصتله بغيظ وقالت:
"خلي عندك دم. عدي ملوش ذنب في اللي عمله أبوه."
أكمل قال بسرعة وغضب:
"ولا أنا... ولا أنا ليا ذنب في اللي عمله أبويا وعمك. اللي أنا شوفته مستحيل تقدريه يا بنت الذوات. أوعي من وشي أصلاً. جيه وقت حسابكم كلكم."
ولسه هيطلع، آسيا مسكت في إيده وقالت بسرعة:
"عمك تعبان دلوقتي. انت مش هتقوله حاجة صح؟"
أكمل بصّلها بغضب وقال بسخرية:
"مش عايزك تقلقي على عمك. مش هتجراله حاجة. هو دايماً بيعرف يظبط أموره ويختار أقل الخساير."
وبصّلها وقال بقوة وثقة:
"وانتي للأسف هتكوني أقل خسائره المرادي يا آسيا."
قال كده ونزل وسابها واقفة بارتباك من ثقته. بلعت ريقها بتوتر ونزلت وراه.
تحت، كان عصران بيحاول يتكلم مع سهيلة وبيقول:
"يا بنتي، فيه حاجة زعلتك؟ طب اتكلمي أو اشرحيلي فيه إيه."
في الوقت ده، نزل أكمل واتصدم بوجود سهيلة. بقى يبصلها شوية وحاول ميبينش، وبص لعصران وقال بغضب:
"التافه اللي بعتوه على أوضتي ده، أقدر أدخله في القضية وأقول إنك كنت عايز تقتلني كمان. بس عشان إحنا أهل... ها؟ واخد بالك من الكلمة دي؟ أنا هتخطى الموقف ده... وهعديهالك. كمان جيتلك بنفسي أقولك قبل ما المحامي يفاجئك. أنا رفعت على ابنك قضية وهحبسهولك. وآخركم النهارده في التفاوض، لأني لو مشيت في قضايا مش هتراجع وأنت عارفني."
ولسه هيمشي، عصران مسك دراعه وقال بغضب:
"انت عايز إيه بالظبط؟"
أكمل دفع إيده وبصّله باستفزاز وقال بتحدي:
"آسيا... مرات ابنك المستقبلية هتبقى مراتي أنا. مرات ابن الشوارع اللي مش من مقامكم. وده آخر مرة هكلمكم فيها بالذوق."
آسيا كانت بتسمعه بغضب وسهيلة مصدومة من اللي سمعته.
أكمل سابهم في قمة التوتر ومشي بسرعة.
في الوقت ده، نزل عدي ولقى أكمل طالع من البيت كله.
راح لأبوه وقال:
"هو فيه إيه؟ ليه صوتكم طالع؟ الحيوان ده كان بيقولك إيه يا بابا؟"
أبوه بصّله بغضب وقال:
"حقك متعرفش. ما انت تخصصك تعمل البلوة وبس. وصلت بينا لفين؟ ده آخر اهتماماتك."
عدي قال بتوتر:
"هو فيه حاجة؟"
أبوه قال:
"أبداً. بس الحيوان أكمل رفع عليك قضية. وطبعاً يا الدفع يا الحبس."
عدي قال بارتباك:
"هو... هو المبلغ كام يعني؟"
أبوه ضحك بسخرية وقال:
"انت متخيل إن المبلغ هيبقى عادي؟ يا غبي ده قاصد يعجزني. أنا هروح أتكلم مع المحامي وأعرف التفاصيل كلها."
قال كده وطلع. وعدي قعد جنب آسيا وقال بخوف:
"هو... هو أنا ممكن أتحبس يا آسيا؟"
آسيا مسحت على وشها وغمضت عيونها وفتحتهم بضيق وقالت:
"أكيد لا يا عدي. إحنا جنبك. مستحيل توصل لكده."
سهيلة كانت قاعدة سرحانة وقالت:
"هو ليه المصايب مش سيبانا؟ استغفر الله العظيم."
آسيا اتنهدت وقالت:
"متزعليش يا حبيبتي. كل حاجة هتتحل."
وبصت قدامها وقالت بغضب:
"شيطان ودخل بيتنا... وناوي على خرابه. بس مش هسمحله أبداً."
سهيلة اتنهدت وأخدت كتابها وراحت على طاولة بعيد عنهم وبقت تذاكر، أو بمعنى أصح بتفكر في اللي عمله منتصر.
في الوقت ده، دخل لؤي بتعب. وأول ما دخل، كلهم حطوا إيديهم على أنفهم. وعدي قال بزهول:
"إيه؟ إيه الريحة المقرفة دي؟ يخربيتك!"
لؤي قعد جنبه وقال بيأس:
"دي مية كرشة."
آسيا وعدي بصّوله بزهول. وهو قال:
"في إيه؟ مالكم؟"
عدي قال:
"الله يخربيتك! وانت تاكل الحاجات دي ليه؟ غور استحمى يالا."
لؤي اتنهد بخنقة وقال:
"لا ما أنا مأكلتهاش. أنا استحميت بيها."
عدي لسه هيقف وهو بيقول:
"أنا هدخل جوه بجد. مش طايق ريحتك."
بس لؤي مسك إيده وقال:
"اقعد يا عدي. أنا بجد مخنوق. ولأول مرة محتاج لكم جمبي."
بصّوله باستغراب. وآسيا قالت:
"مالك يا حبيبي؟ اتكلم. فيه حاجة؟"
لؤي اتنهد وقال بتوتر:
"طبعاً إنتوا شوفتوا اللي أنا عملته مع أخت منتصر."
آسيا اتنهدت وقالت:
"كان غلط كبير يا لؤي. البنت أول مرة تيجي عندنا ودي مش أخلاقك."
قاطعها وقال:
"مش بإيدي يا آسيا. آسيا، أنا مريض. عندي... احم... عندي انفصام في الشخصية. ببقى شبه بتحول لشخص تاني. بس... احم... بس شخص مش أنا خالص."
بصّوله بدهشة. وآسيا قالت بخوف:
"انت بتقول إيه؟"
عدي قال بسرعة:
"يعني انت مجنون يا لؤي؟"
لؤي مسكه من قميصه بغضب رهيب وقال:
"ولا والله لو قلت الكلمة دي تاني لأحضنك. وبعدها لو راجل، طلع الريحة المنتنة دي."
عند أكمل، كان واقف عند البحر بيبص لتضارب الأمواج بغضب وهو حاسس بتضارب أكبر جواه.
جيه علي وقرب منه وقال:
"أتأخرت عليك يا برنس."
أكمل بصّله بغضب وقال:
"إزاي البنت في البيت؟ أنا مش قولتلك ورطها وتتحجز في القسم؟"
علي قال بسرعة:
"حصل والله. بس بنت اللذينة طلع لها معرفة هناك. شاب من الضباط اللي هناك طلعها."
أكمل رمى حجر في البحر وقال بغيظ:
"يعني أعمل إيه في الحظ ده اللي محاوط عصران ومش سايبه."
علي قرب منه وقال بخبث:
"سيبك من الخطّة دي يا فنان. مش سالكة. أنا عندي الحل. لو تسمع كلامي، أخدها على شقتي. كنت هظبطهالك ومتعرفش ترفع عينها تاني، لا هي ولا أبوها."
بس قبل ما يكمل، أكمل مسكه من قميصه بغضب شديد وقال وهو بيهزه بغضب:
"عارف يا وسخ لو لمست شعرة منها لأقطع إيديك الاتنين. وأدعي يا رب تيجي على قطع إيديك بس. فاهم؟"
علي بلع ريقه برعب من نظراته ومسكتو وقال بسرعة:
"فاهم فاهم. تحت أمرك يا باشا. أنا كان قصدي أساعد بس."
أكمل سابه وبقى يساوي هدومه وقال بطريقة تخوف:
"متزعلنيش منك يا علوه. ومتجودش من نفسك. اللي أقولك عليه تعمله وبس. واضح كده؟"
علي بلع ريقه بخوف وهز راسه بسرعة. وأكمل قال:
"المهم دلوقتي، متكلمهاش يومين. هتقدر تستحملهم، مش كده؟"
قال بسرعة:
"هتقدر يا باشا. بس هتتعب. هي أصلاً مصدعة وكانت عايزة الحباية."
أكمل ابتسم وقال وهو بيبص قدامه:
"ممتاز جداً. اللي جاي ضرب يوجع أوي يا عصران."
عند لؤي كان يحكي لهم على ظروف مرضه كلها، وعدي كان بيضحك جامد، وأسيا بتبص له بغيظ هي ولؤي.
لؤي قال بغضب: "إيه اللي يضحك في كده؟ ممكن أفهم؟ أنت خرتيت يالا!"
عدي قال بضحك: "حتى مرضك يضحك زيك." وحاول يبطل ضحك وقال: "طيب خلاص متزعلش، هتعمل إيه دلوقتي؟"
لؤي قال بتوتر: "مش عارف..." وبدأ يثبت عينيه على سهيلة اللي كانت بتقرأ في كتابها وبتلف وهي بتقرأ في البيت زي عادتها.
وبص لعدي وقال: "ما تقول لأختك تهمد؟ وبعدين هي عبايتها ضيقة ليه؟"
عدي شد وشه عليه وقال: "لا بقولك إيه، ركز معايا بدل ما أضربك على دماغك أطير لك المتحرش اللي قارفنا ده."
لؤي اتنهد وقال: "يا ريت والله، أنا لو أضمن إنه هيطير أخبطني أنا بنفسي."
وبص لأسيا اللي كانت قاعدة بحزن وقال بزعيق: "وإنتي لازقالي ليه إنتي كمان؟ مش حكيتلك اللي فيها؟ إنتي بالذات خليكي بعيدة عني، مش ناقصة أبقى متحرش وقذر كمان، استغفر الله العظيم."
أسيا بصت له بذهول، وعدي ضحك وقال: "لا متقلقش، إنت كده كده قذر."
لؤي قال بغيظ: "قوم يلا قوم من هنا، مش عايز أشوف وشك."
أسيا حضنته بسرعة وقالت بدموع: "متقلقش، إحنا معاك، هتخف بإذن الله."
لؤي حضنها بحزن وقال: "أهدي يا قلبي، إن شاء الله خير."
واتنهد وعينيه على سهيلة وقال: "والله العظيم يا ابني عباية اختك ضيقة، هكدب ليه يعني."
عدي بص له بغيظ وغضب.
وهو حمحم ووقف وقال: "طيب أنا هروح أستحمى، وإنتي كمان يا أسيا استحمي، إحنا أخوات وكل حاجة، بس مكانش فيه داعي تجازفي وتحضنيني يعني."
أسيا ضحكت وهي بتمسح دموعها. ولؤي راح ناحية أوضته. وعدي من جنب سهيلة وقرب منها قوي وقال بهمس: "وسعي العباية... علشان اللي قاعد معايا."
سهيلة بصت له باستغراب وقالت: "مين قاعد مع مين؟ هو فيه إيه؟"
لؤي قرب منها قوي ولسه هيلمسها، عدي جري عليه مسكه من إيده وهو بيقول بتوتر: "تعالى معايا إنت يلا يا لؤي." وبقى يمشي بيه على أوضته. ولؤي كان بيبص لسهيلة وبيغمز لها بطريقة وقحة.
سهيلة اتسعت عينها بدهشة وراحت لاسيا وقالت: "هو فيه إيه؟ لؤي ماله؟"
أسيا مسحت على وشها بخنقة وهي مش مصدقة كمية المصايب اللي بتتحط فيها. ولسه هترد عليها عمها ناداها وقال: "أسيا تعالي يا بنتي عايزك."
أسيا ابتسمت بالعافية وقالت: "حاضر يا عمي." وبصت لسهيلة وقالت: "متقلقيش يا حبيبتي، هو تعبان شوية، هشوف عمي وأحكيلك."
سهيلة ابتسمت بهدوء ومشيت على أوضتها. وأسيا لسه هتطلع كان أكمل داخل وبيكلم في التليفون وبيقول: "تمام يا جوجو تعاليلي على البيت نكمل المشهد سوا، آه العنوان اللي بعتهولك، بيت الأنصاري."
ولسه هيطلع وهو متجاهلها، أسيا قالت: "معلش هعطلك عن أعمالك المهمة ثانية بس."
أكمل التفت لها وابتسم ابتسامة جانبية وقال: "نعم، فيه حاجة؟"
أسيا قالت بخنقة: "لا ابداً... بس هفهمك حاجة صغيرة تايهة عنك. لو الأخت جوجو اللي إنت بتكلمها هي نفسها اللي كانت على حجرك لما روحتلك المكتب، لازم تفهم إنها لو دخلت هنا هقطع رجلها. ده بيت نضيف وشغل الشوارعية ده مش هينفع فيه للأسف."
وقربت عليه وقالت بطريقة مستفزة: "فيا ريت يعني كل قرايب الست الوالدة تقابلهم بره البيت أحسن ليك ولأقاربك."
أكمل اتسعت عينه بدهشة من جرأتها عليه، وبصلها بغضب رهيب. وأسيا ابتسمت ومشيت راحت تشوف عمها وسابته واقف بيبص لطيفها بغضب يحرق الكون. وكمل مكالمته وقال بتحدي: "أيوه يا جمانة، تعالي حالا، مستنيكي."
أما سهيلة راحت على أوضتها بسرعة وقفلت الباب وبقت تتصل على علي بس تليفونه مقفول. اتنهدت ولسه هتنام افتكرت كلام أبوها، بصت للتليفون بغضب واتصلت على منتصر.
منتصر كان خارج من الحمام وبينشف وشه ولقى اسمها على شاشة التليفون. ابتسم واتنهد لأنه متأكد إنها متنرفزة ورد وقال: "ألو."
سهيلة قالت بغضب شديد: "إيه اللي عملته ده؟ إنت إزاي تكون بالحقارة دي؟ يعني لمجرد إنك ساعدتني تقوم تستغل الموقف وتقول لبابا إني وافقت عليك واتحدد كتب الكتاب كمان."
منتصر اتنهد وقال: "اهدي يا آنسة سهيلة علشان نتفاهم."
سهيلة قالت بغضب: "مفيش تفاهم، إنت ترن لبابا دلوقتي وتقول له إنك مكنتش بتتكلم جد و..."
بس قاطعها منتصر وقال: "مش هيحصل، لإن بتكلم جد يا سهيلة. أنا فعلاً حابب نتجوز، وكل ما تتقبلي الموضوع أسرع هيبقى أحسن ليكي."
قالت بغضب شديد: "ومين قال لك إني هتقبله أصلاً علشان يبقى أسرع أو متأخر. أنا حالاً هطلع أقول لبابا إنك كداب وإننا مش متفقين وإني مستحيل أتجوزك."
ولسه هتقفل قال بسرعة: "وقوليلو كمان بالمرة كنتي فين النهارده، وكنتي مع مين."
سهيلة اتسعت عينها بذهول وقالت: "إنت... إنت بتهددني؟"
منتصر اتنهد وحاول يقوى وقال: "زي ما تفهميها. كتب كتابنا الخميس الجاي، عايزك عاقلة وهادية، ده أحسن ليكي ولأهلك، لأن والدك راجل تعبان ومش حمل الحاجات اللي اتصورت النهارده وأنا منعتهم ينشروها و..."
بس قبل ما يكمل قفلت السكة بذهول.
منتصر اتنهد بحزن ورما التليفون على السرير وحاول ينام.
سهيلة نزلت دموعها بخوف وحزن وبقت ترن لعلي كتير بس مكنش بيرد أبداً.
عند أسيا كانت عند عمها اللي كان ساكت مش بيتكلم. وقالت باستغراب: "فيه إيه يا عمي؟ حضرتك ناديتلي ومش بتتكلم ليه؟"
عصران ابتسم وقال بتردد: "احم، أسيا يا بنتي، إنتي طبعاً عارفة إني ربيتك من صغرك، من وقت ما أبوكي وعمك ماهر مات وأنا بعاملك إنتي وأخوكي زي سهيلة وعدي بالظبط."
أسيا ابتسمت وقالت: "أكيد عارفة يا عمي، ويشهد ربنا إننا بنعتبرك أبونا كمان."
عصران ابتسم بالعافية وقال: "أكيد يا بنتي، أبوكم كلكم. احم، أسيا أنا كلمت المحامي، بيقول إن القضية دي تقريباً كده هتكون لصالح الحيوان ده، وإن عدي هيتُرغم على الدفع أو الحبس والمبلغ خيالي وهيخسرنا كتير أوي ويمكن منقدرش نقف على رجلينا تاني لو دفعناه. كمان، كمان إحنا لسه طالعين من قضية النسب بتاعته ومش هينفع نعمل شوشرة أكتر و..."
أسيا استغربت كلامه وقالت: "حضرتك عايز تقول إيه؟ ياريت توضح."
عصران اتنهد وقال: "أسيا يا بنتي، إنتي أعقل واحدة في البيت ده، وعارفة مصلحتنا فين. فلو... لو توافقي، احم... توافقي تتجوزيه وأنا أوعدك هطلقك منه قريب."
أسيا اتسعت عينها بذهول شديد و...
رواية شيطان في بيتي الفصل السابع 7 - بقلم زهرة الربيع
اتجوزه.. هه. اتجوز مين يا عمي. ده الشيطان اللي هدفه يهد حياتنا. إزاي هنت عليك يعني مش فاهمه.
عصران قرب منها وحط إيده على كتفها وقال بابتسامة:
كده برضه. ده أنا بقول عليكي عاقلة وبتفهمي. معقولة تفكري إنك هنتي عليا. أبدا. أنا بس بنقذ الموقف ومتاكد إنك قدها.
طب عارفة يا آسيا. أنا لو كان عينه على سهيلة ما كنت جوزتهالو حتى لو هشحت في الشارع. ومش عشانها بنتي. أبدا. أقسم بالله ما فيه فرق بينكم وده كلام ربنا يشهد عليا فيه. بس عشان سهيلة عبيطة وتاكل نابها القطة. وممكن يستغلها أسوأ استغلال. إنما أنتِ بنتي بصحيح. طلعالي محدش يقدر عليكي ولا هيقدر يتمسكن ويلعب بدماغك.
آسيا اتنهدت وقالت:
أيوه يا عمي بس...
قاطعها وقال:
متقوليش حاجة دلوقتي. فكري الأول وخدّي راحتك. واللي أنتِ عايزاه هو اللي هيتم. بس عايزك تحطي في حسباتك. إن مهما كان عدي غلط وعك الدنيا. لكن ميستاهلش الحبس ولا هيستحمله. وبتهيألي كمان أنتِ مش هتستحملي تشوفيه محبوس. أنا متأكد من كده. أنتِ هتتجوزيه لحد ما ناخد الورقة. وبعد كده أنا متأكد إنك تقدري تزهقيه في عيشته وتخليه يطلقك من غير ما يفكر حتى.
آسيا اتنهدت وقالت:
اللي تشوفه يا عمي. ماشي.
عصران ابتسم وباس جبينها وقال:
كنت متأكد إن بنتي مش هتخيب ظني فيها.
آسيا ابتسمت بالعافية وخرجت بسرعة وهي مخنوقة حرفيًا. ولسه هتروح أوضتها. جات عيونها على أوضة أكمل. اتقدمت عليها بغضب رهيب وعيونها متبشرش بالخير.
فتحت الباب ودخلت من غير ما تخبط. وكان جوه الحمام. اتنهدت بضيق شديد. ولسه هتمشي. خرج وهو بينشف شعره. وابتسم بسخرية أول ما شافها وقال:
إيه يا عروسة. جاية تباركيلي على جوازنا.
آسيا بصتله بدهشة واستغربت إنه فهم الموضوع اللي جاية تتكلم فيه.
أكمل ابتسم بسخرية وقرب منها وقال:
متستغربيش. أنا أعرف كويس أوي أخمن اللي هيحصل في البيت ده. لأن تفكيركم كلكم محدود. طبعًا كنتي عند عمك دلوقتي. اللي قالك إن مفيش أي حل غير إننا نتجوز.
آسيا كانت بتسمعه بغضب. وأكمل دار حواليها بخبث وهو بيقول:
وطبعًا ضحى بيكي عشان ينقذ ابنه. في النهاية أنتِ مش بنته. ووقف قدامها وقال: بس اللي مستغربه بقى الصدمة اللي على ملامحك. أنا ما نبهتك وقلتلك إنك هتكوني أول قربان عند عصران بيه. متفاجئة ليه بقى.
آسيا كانت بتفكر في كلامه بغيظ. لأنه فعلاً قالها إن عمها هيضحي بيها عشان ابنه. وهي مكانتش مصدقة. بس اتنهدت وقالت بضيق شديد:
شغل الشياطين ده اركنوه على جنب وانت بتتعامل معايا أنا بالذات. لأني متحصنة كويس. وأحب أفهمك حاجة صغيرة. اللي أنت شايفه على وشي ده مش صدمة. ده قرف مش أكتر. كل ما بشوفك نفسي بتغم عليا.
أكمل ضحك بسخرية وراح للدولاب بقى يختار حاجة يلبسها وقال:
نفسك بتغم عليكي. وياترى في الشهر الكام. عشان لو الموضوع متورط نحدد الفرح بسرعة.
كتفت إيديها بغيظ منه وقالت بخبث:
لا متقلقش. أنا مش والدتك عشان يحصل معايا كده.
أكمل التفت لها بحِدة وقال بغضب:
دي تاني مرة تقولي أدبك. مش هسمحلك تتمادي وتتجرأي على الميتين كمان.
آسيا قربت منه بغضب وقالت:
لو عايز تخلي الميتين في حالهم يبقى تحفظ أدبك. ومتقولش كلام أنت مش قدّه. بلاش أنت بالذات تتكلم في الحوارات دي. تمام. بلاش أنت. على العموم. أنا جيت هنا عشان أسألك سؤال واحد. أنا عشان خاطر عدي وعمي ممكن أعمل أي حاجة. حتى لو كانت إني اتجوز وسخ زيك. بس حابة أعرف بنسبالك عادي تتجوز واحدة هتتغصب تتجوزك عشان بتحب غيرك وعايزة تحميه. هتقبل على نفسك ترتبط بواحدة بتحب راجل تاني وقاعدة معاها في نفس البيت كمان. ممكن أعرف فين رجولتك بس.
أكمل ابتسم وقال بمنتهى الاستفزاز:
لا اطمني. رجولتي موجودة. بس مش بتقوم من على السرير ده. ومش بتظهر غير عليه. وحط إيده على وسطها بوقاحة وقال: لما نتجوز إن شاء الله هعرفك عليها بكل معانيها.
في الحارة عند فرحة. كانت بتغسل أطباق في المطبخ. وسمعت جرس الباب.
راحت فتحت. وكانت ست كبيرة في الستين. قالت بحزن:
ازيك يا بنتي.
فرحة ابتسمت وقالت:
أهلاً يا أم فاروق. ثانية واحدة وهجيب لك الإيجار. أنا جمعته. مع إني مشتغلتش كتير بس أأمنته الحمد لله. و...
أم فاروق قاطعتها وقالت بحزن شديد:
لأ. خليه معاكي يا بنتي. أنتِ هتحتاجيه. لأن... لأنك هتسيبي الأوضة يا فرحة.
فرحة بصت لها بصدمة وقالت:
إيه. أسيب الأوضة ليه يا خالتي. أنا عملت حاجة غلط.
أم فاروق قالت بحزن:
ليه يا بنتي تجيبي شب وتطلعيه هنا وتقعدو لوحدكم. وتخلي اللي ساكت يتكلم. وأنتِ عارفة إن العيون عليكي. أكمل عايشة لوحدك.
فرحة قالت بذهول:
ده صاحب الشغل يا خالتي. دكتور ومحترم. وبعدين هما سايبين شقة الست توحة اللي مبتفضاش من الرجالة. وماسكين في أوضتي اللي فوق السطوح. كلمت مين ودخلت مين.
الست نزلت راسها وقالت بحزن:
توحة قاعدة هنا بحكم القوي. زي ما أنا هطلعك دلوقتي بحكم القوي. يا بنتي متعمليش مشاكل. ولمي حاجتك واطلعي. صدقيني لو مشيتي من هنا أحسن من القعدة مع العالم دول.
فرحة قلعت مريلة المطبخ اللي لبساها وقالت بغضب:
فهمت دلوقتي. أنا عارفة هو عايز إيه. الراجل الناقص. ولو همشي من هنا مش همشي غير لما أعمل له فضيحة.
ونزلت بسرعة على شقة من الشقق اللي في الطابق اللي تحتها.
بقت تخبط على الباب جامد. وفتح المعلم اللي اتخانق مع لؤي. وقال بابتسامة:
يا صباح الجمال. معقولة الدكتورة بنفسها مشرفاني.
فرحة قالت بغضب وزعيق شديد:
أنت عايز إيه. ها عايز إيه. هو الجواز بالعافية.
ارتبك جداً وقال بخوف:
اششش. الله يخربيتك. العيال وأمهم جوه. متعمليش مشاكل. روحي دلوقتي وهطلعلك نتفاهم.
قالت بغضب أكبر وزعيق:
طب كويس إنك عارف إنك متجوز وعندك أولاد. حس على دمك. ده أنا قد بنتك يا ناقص يا واطي.
المعلم قال بغضب شديد:
ما تتخرسي يا بت. بطلي فضايح وغوري من هنا.
فرحة بقت تزعق والناس بقت تبص عليهم. واللي نازل واللي طالع يقف يتفرج. وهي بتقول بزعيق:
لو كنت آخر واحد مش هتجوزك يا وسخ. ربي عيالك. بلاش قلة دم.
طلعت مراته وهي بتقول بدهشة وغضب:
البت دي بتقول إيه يا معلم.
قال بارتباك:
مبتقولش حاجة يا فوزية. ادخلي جوه. دي شكلها اتجننت في نافوخها.
فرحة قالت بسرعة:
لأ أنا مش مجنونة يا ست فوزية. وجوزك الواطي من ساعة ما جيت الحارة وهو بيتعرضلي وعايز يتجوزني في السر. ولما ملقاش مني أمل عايز يمشيني من العمارة. و...
بس المعلم ضربها قلم قوي. وقعت في الأرض. وقال بزعيق:
ما تتخرسي يا بت. أجوز مين يا شحاتة. دي بتعمل كل ده لأني عايز أمشيها من العمارة. بعد ما طلعت الشاب الدكتور عندها. والله أعلم عملوا إيه سوا. ودلوقتي جاية ترمي بلاها عليا.
الناس شافته لما ضربها. ورغم إنهم عارفين ظلمه المعتاد. لكن كل واحد نزل راسه في الأرض وطلع على شقته.
وفرحة كانت بتبكي في الأرض. قربت عليها صاحبة البيت ووقفتها ومشيت بيها. وهو بيزعق وبيقول:
لو فضلت في البيت ده ليلة كمان. أنا هوقفلك حال العمارة دي يا أم فاروق. وأنتِ مش حمل مشاكلي.
أم فاروق مشيت معاها وهي بتدعي عليه في سرها.
عند سهيلة. كانت قاعدة بتبكي في أوضتها. وبتبعت رسايل كتير لعلي اللي مش راضي يرد عليها. ورمت التليفون على السرير بيأس. وبقت تبكي بحزن وهي مصدعة جداً. ومش معاها من الحبوب خالص. فضلت رابطة دماغها ونامت على السرير بتعب وألم شديد.
مفيش دقايق وتليفونها رن. وكان علي. ردت بسرعة وقالت بدموع وتعب:
علي... علي أنت فين. أنا... أنا عايزة أقابلك ضروري. فيه مصيبة.
وسمعته شوية وقالت ببكا:
كمان عايزة الحبوب يا علي. ارجوك جيبلي حباية ليا ولا اتنين. أقولك عايزة علبة. ارجوك أنا تعبانة أوي. ومش عارفة ليه كده.
وسمعته دقايق وقالت بقلق:
أجيلك... دلوقتي... أجلك فين. إحنا نص الليل.
عند آسيا. اتصدمت من جرأة أكمل عليها وإنه قالها كده ولمسها بالطريقة دي.
دفعت إيده بعيد عنها بغضب وقرف وقالت:
السرير ده من بعد ما أنت نمت عليه واتوسخ بأمثالك. أنا مستحيل أبات عليه ليلة واحدة. متتعبش نفسك. وبصتله بتحدي وقالت: اوعى عقلك يسرح بيك في يوم إنك ممكن تلمسني. أو حتى يجي في خيالك. أنا بعيدة أوي أوي على اللي زيك يا ابن الشوارع.
ولسه هتمشي. قال بغيظ بيحاول يداريه بابتسامة باردة:
بس احنا هنتجوز يا بنت البشوات. وأنا وعدتك بكده وبنفذ وعدي أهو. وكمان هوعدك وعد تاني دلوقتي. قريب جداً هتصحي تلاقي نفسك في حضني بارادتك. مش غصب أبداً. وقرب منها أوي وقال: بطلب منك أنتِ شخصياً. ودعوة صريحة لابن الشوارع إنه يقربلك.
التفتت له وضحكت ضحكة جميلة أوي. ومكانتش قادرة تسكت من الضحك بجد. وقالت وهي بتحاول متضحكش:
أنت... بجد... بجد والله ضحكتني من قلبي. شوف يا أكمل أنت يا حرام. ما حلمتش كتير في طفولتك. وأنا مقدرة ده. وهسيبك تحلم. بس هقدملك نصيحة. اللي زيك المفروض يحلم على قده. يعني عشان تحاول تحقق أحلامك. ولا أقولك. احلم براحتك. هما سموه حلم ليه.
ابتسم بسخرية وقال بثقة:
أول يوم قابلتك فيه. لما جيت وقلت إني ابن ماهر. ومحدش صدقني. قولتيلي أمثالك مستحيل يدخلوا بيتنا. بس دخلته واستقريت فيه كمان.
وبصلها بتحدي أكبر وقال:
بعدها وعدتك إني هتجوزك. وحالياً خلاص. مش فاضل غير أيام وتبقى مراتي. أنا مش بحلم وبس. تؤ. أنا عارف حدود أحلامي كويس وبحققها يا آسيا.
آسيا اتوترت قوي من ثقته ومن كلامه. بس قالت بغضب:
بس المرة دي وسعت منك أوي. وعذرك إنت مخرج. وبتحاول تمشي الدنيا على هواك زي الأفلام الهابطة اللي بتعملها. بس ده واقع مش فيلم. وأنا آسيا الأنصاري. مش جمانة بتاعت المشاهد الواطية بتاعتك.
ولسه هتمشي. قال باستفزاز:
إنتِ لسه فاكرة جمانة. بس حقك. هي متتنسيش الصراحة. ولو حابة تتعرفي عليها. هي زمانها على وصول.
عند لؤي. كان قاعد في الأوضة وقال بضيق:
عاجبك كده. قربت تجنني. يا ابن الحلال صدقني مش أنا الشخص اللي بتدور عليه. أنا مؤدب جداً والله. مينفعش كده. وبعد ما مخليني محبوس كده.
واتنهد وقال بدهشة:
هو أنا بدأت أكلم نفسي كمان. الله يخربيتك يا دكتور الغبرة.
بس قطع كلامه لما جاله اتصال من فرحة. استغرب إنها بترنله. ووقف وقال:
الو.
بس اتصدم بصوتها بتبكي بشدة وبتقول:
أنا... أنا آسفة يا دكتور لؤي... آسفة بكلمك دلوقتي. بس أنا مش معايا حد. ولوحدي في الشارع. و... و...
وكانت بتبكي ومش عارفة تتكلم. لؤي سحب مفاتيح عربيته وطلع جري وهو بيكلمها وبيقول:
اهدي. اهدي. متقوليش حاجة. أنا جايلك. قوليلي بس أنتِ فين دلوقتي.
عند آسيا. بصت لأكمل بصدمة وقالت:
إنت بتهزر صح. أكيد بتهزر. أنا مش قولتلك الوسخة دي تقابلها بره البيت. اوعى تكون متخيل إني هسيبك تنجس بيتي أنت والواطية بتاعتك.
أكمل قال بسخرية:
والله ده بيتي أنا كمان. وأعزم عليه اللي أنا عايزه.
قالت بغضب وتحدي:
مش هيحصل. وأنا قولتلك. وهرجع أقولها تاني. لو دخلت هنا هكسر رجلها.
أكمل قرب منها وابتسم باستفزاز وقال:
اوعي تقوليلي إنك غيرانة عليا يا سو. ده أنا أولع في نفسي من فرحتي.
بصتله بضيق وغضب وقالت:
لا عنك انت، سيبلي أنا الموضوع ده. قريب هنفذه. المهم دلوقتي، لو مش عايزني أبهدلها هنا وفي وجودك، بما إنها ضيفتك يعني، يبقى تتصل عليها وتقولها ترجع. أحسن لكم انتوا الاتنين.
أكمل وقف قصادها بالظبط وقال بتحدي:
مش هيحصل، وهتيجي. وريني اللي عندك.
قالت بغضب شديد:
اللي عندي كتير أوي، أحسن لك متختبرنيش.
بس قاطعتهم الخدامة لما خبطت على الباب وقالت بتوتر:
ضيفة حضرتك وصلت يا أكمل بيه.
أكمل ابتسم وقال باستفزاز:
أكمل بيه... شايف الاحترام لايق لي إزاي.
ووجه الكلام للخدامة وقال وهو بيبص لأسيا باستفزاز:
قولي لها تجيلي هنا على أوضتي، أصل بينا أسرار عمرها ما طلعت بره الأوضة.
أسيا اتسعت عنيها بذهول من اللي قالوه قدام الخدامة، وبصت له وابتسمت بطريقة مخيفة وقالت بخبث:
قولي لها تيجي طبعاً، وأنا بنفسي هرحب بيها.
رواية شيطان في بيتي الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة الربيع
الثامن دي عشيقة جوزي المستقبلي يعني معقوله مأرحبش بيها بنفسي
أكمل بصلها بضيق وقال:
البنت ضيفتي ومش هسمح تتهان في بيتي. فعدي يومك على خير ومتدخليش في اللي ميخصكيش.
ابتسمت وقالت بسخريه:
ضيفتك وطلعالك أوضتك. ما نسيبكم تريحوا ساعتين بالمرة.
بصلها بسخريه وقال:
ده أصلًا اللي هيتم. هي معندهاش مشكلة في سريري. مش بتقرف زيك.
أسيا لسه هترد، جات جمانة وكانت لابسة لبس قصير جدًا مع كعب عالي وقالت بابتسامة:
هاي أكمل أنا..
بس اتسعت عنيها وحطت إيدها على شعرها بقلق وخوف أول ما شافت أسيا وافتكرت وقت ما سحبتها من شعرها ورمتها بره المكتب. قالت بقلق:
أنا هنزل، خلينا نتقابل بره أحسن.
أسيا ابتسمت وقربت عليها بطريقة خبيثة وقالت:
والله البت دي بتفهم. أنا لسه كنت بقوله نفس الكلام قبل ما تيجي. يااا... هو انتي كان اسمك إيه؟
جمانة قالت بخوف:
جو... جمانة.
أسيا قالت بسرعة:
جمانة آه... لا واضح الصراحة باين عليكي يعني.
وكانت واقفة قصادها وبتبصلها بطريقة وترتها وعصبت أكمل اللي مسح على وشه وقال بخنقة:
أسيا ملكيش دعوة بيها. يلا سيبنا لوحدنا.
أسيا ابتسمت وقالت بهدوء:
من عنيا.
ومشيت من جمبها وعدتها بخطوة أو اتنين وجمانة اتنهدت بارتياح.
بس اتصدموا لما جذبتها من شعرها في ثواني ونزلت بيها وهيه بتجرجرها من شعرها على السلم.
جمانة كانت بتصرخ وبتقول:
آآآه الحقيني. الحقيني يا أكمل آآآه الحقوووونييييي.
أكمل جري وراها وهو بيزعق وبيقول:
أسياااا... أسيا سبيها... أسيا أنا بكلمك.
بس أسيا كانت نازلة بيها بسرعة وغضب ومش بترد عليه.
وأول ما نزلت تحت قالت بصوت عالي:
نجية.. نجية.
طلعت واحدة من الخدم وقالت:
نعم يا هانم.
أسيا قالت بغضب:
فين الزبالة اللي هتيجي العربية تشيلها؟
نجية قالت بارتباك:
طلعتها الجنينة يا هانم.
بس قبل ما تكمل جذبت جمانة على الجنينة وهيه كل ما تحاول تفلت منها تضربها وتجرجرها.
أكمل كان في قمة غضبه وراح وراها وهو مش عارف يوقفها ومش عايز يخرج عن شعوره ويضربها.
أول ما خرجت على الجنينة وشافت الزبالة على جنب رمت جمانة بقوة عليها ونفضت إيديها بقرف وقالت للبواب:
كده الزبالة خلصت وبقت جاهزة أول ما تيجي العربية خليها تشيل فورًا.
جمانة وقفت بتعب وهيه متبهدلة وبتعيط وبصت لأكمل وقالت بغضب ودموع:
أنا يستحيل أجي هنا تاني أصلًا. مش هكمل شغل معاك.
وجريت طلعت وهيه بتعيط جامد.
أسيا قالت بزعيق:
مع السلامة يا بتنجانة ابقي خلينا نشوفك.
بس قبل ما تكمل جذبها من دراعها بقوة اصطدمت بصدره وبص لعيونها بقوة ونظرات غاضبة جدًا وقال بانفعال شديد:
انتي إيه اللي عملتيه ده؟ إيه اللي عملتييه؟ إزاي تتجرأي؟ أنا ليا هنا زي ما ليكي وأكتر كمان.
أسيا بصتله بحدة وهيه بتحاول تفك دراعها من قبضته ومش قادرة وقالت:
سيب إيدي... سيبني بقولك.
أكمل لسه هيتكلم شاف عدي داخل من الباب. فكر شوية وابتسم بخبث وحاوط وسطها بإيده وقربها ليه أكتر.
أسيا استغربت من تغيره ده ولسه هتتكلم عدي قال بغضب:
إيه اللي بيحصل هنا؟
أكمل سابها بسرعة وهيه بصت لعدي بإرتباك ولسه هترد أكمل قال بسرعة:
أبدا، كنت بصالح بنت عمي أصلها كانت قافشة مني شوية.
عدي بصله بغضب واتجاهله وقال لأسيا:
مين البنت اللي كانت خارجة دي يا أسيا وليه كانت بتبكي؟ هو إيه اللي بيحصل؟
بس قبل ما ترد أكمل قال بسرعة:
دي جمانة بتشتغل معايا وكانت فيه بنا علاقة قديمة... وكانت بتبكي لأن أسيا ضربتها... أصل يا سيدي غيرانة عليا... وحاولت أفهمها إنها مجرد صديقة حاليًا مش مصدقاني.
عدي بصّله بغضب أكبر وأسيا قالت بضيق:
عدي متردش عليه. أنا هفهمك الحوار ده. تعالى معايا.
ولسه هيدخلوا أكمل قال باستفزاز:
آآآه الظاهر مكسوفة من كلمة غيرانة. عادي يا ستي إحنا خلاص اتفقنا جوازنا وكلها أيام ونتجوز.
أسيا غمضت عينيها بغضب منه لأنها مكانتش عايزة عدي يعرف بالطريقة دي.
عدي بصّلها بصدمة وقال:
جواز مين اللي اتفقنا؟
أكمل قال بسرعة:
جوازي من أيسو حبيبتي. عمي بنفسه قرره وهيه موافقة. ابقى ونبي يا عدي افهمها إنها هتبقى مراتي يعني الكل في الكل ومفيش داعي تغير من أي واحدة تشوفها معايا.
ودخل وخبط في كتف أسيا وهو داخل والتفت غمز لها وطلع وهو بيضحك.
عند لؤي كان وصل الحارة عند فرحة وكانت واقفة على أول الشارع وبتعيط ومعاها شنطة هدومها.
نزل من العربية واتقدم عليها بقلق وقال:
مالك يا فرحة فيه إيه؟
فرحة أول ما شافته بقت تبكي جامد ومش قادرة تتكلم.
لؤي استغرب حالتها وقال بسرعة:
طيب اهدي اهدي أرجوكي. كل حاجة ليها حل. تعالي معايا يلا هنتكلم في حتة تانية.
وأخد الشنطة منها وحطها في العربية وطلعت معاه وهيه بتبكي.
بعد شوية كانوا قاعدين في كافيه راقي ولؤي طلب لها ليمون وبيسمعها وقال بزهول:
وهو دخلو إيه بالعماره؟ مش بتقولي إنه مستأجر زيك زيك؟
قالت بدموع:
لا هو مستأجر بس مش زيي. ده الناس بتخاف منه وبتعمله ألف حساب. ولو حب يقطع رجلين الناس كلها من العمارة بيقدر يعمل كده. وصاحبة العمارة ست غلبانة أوي ومعندهاش رزق غيرها.
اتنهد بحزن وقال:
فهمت. لوي دراع يعني.
فرحة اتنهدت وبعدت خصلات من شعرها ورا ودنها وقالت:
حاجة زي كده.
بس قاطعها لؤي لما قال باستغراب:
هو أنا خدت بالي لحاجة كده؟
قالت بسرعة:
وأنا كمان. الليمون معفن. يا إما انت مسترخص يا إما الكافيه ده مش قد كده.
قال بزهول:
ليمون إيه وهباب إيه... إيه اللي على خدك ده؟ هو الحيوان ده مد إيده عليكي؟
نزلت وشها وقالت بدموع:
أيوه ضربني عشان أسكت قدام مراته و...
بس لؤي زعق فيها وقال:
ومقولتليش ليه؟ واحنا هناك كنت روحت اتدله عشرة بداله الوسخ ده.
فرحة اتسعت عنيها بدهشة والناس كانت بتبصلهم قالت بارتباك:
اهدأ يا دكتور لؤي فيه إيه؟ ده هو قلم يعني مش قصة.
قال بغضب:
مش قصة إزاي؟ أصلًا ليه يمد إيده عليكي؟ وإزاي يسمح لنفسه يضرب واحدة ست؟ أنا راجعله.
فرحة مسكت إيده بسرعة وقالت بزهول:
تروح فين؟ استنى هنا. هتروح تتخانق معاه بأي صفة؟ عايز تأكدله الكلام اللي قاله عننا؟
لؤي اتسعت عنيه بزهول وبصلها وقال:
عننا؟ ليه؟ هو قال إيه عننا؟ هو أنا.... أنا ليا دخل باللي حصل معاكي؟
اتنهدت بحزن وقالت:
قال إني جبت راجل غريب ودخلته عندي وقعدنا لوحدنا.
لؤي قعد ومسح على وشه بصدمة وبقى يحاول يهدى ويفكر عشان يساعدها.
عند سهيلة كانت عايزة تخرج من البيت تقابل علي لأنها محتاجة الحبوب وكمان عايزة تقوله على اللي منتصر عمله بس مش عارفة خالص بسبب اللي حصل بين أكمل وأسيا ووجود أسيا مع عدي في الصالة.
في الصالة عدي كان بيبص لأسيا بصدمة وقال بزهول:
إيه... إيه اللي بيقولوه ده؟
أسيا لسه هترد لقوا سهيلة طالعة بتحاول تخليهم ميشوفهاش قالت بسرعة:
سهيلة رايحة فين؟ وليه بتتسحبي كده؟
سهيلة قالت بتوتر:
آه... أنا... أنا يا أسيا معايا مادة لازم ألخصها ضروري جدًا بس الكتاب مع زميلتي ونسيت خالص ما أخده منها ورايحة أجيبه.
عدي قال بغضب وزعيق:
مفيش مرواح لزفت مكان مش شايفة الساعة داخلة على واحدة بعد نص الليل؟ امشي خشي جوه.
سهيلة نزلت دموعها وقالت:
بس هي هتجيلي بيه هنا عند أول الشارع يا عدي. ولله محتاجاه جدًا.
عدي قال بغضب أكبر:
قولت لا.
بس قاطعته أسيا وقالت:
اهدأ يا عدي بتقولك محتاجة الكتاب. روحي يا سهيلة ومتتأخريش لأننا مش هنقول لعمي يعني متطوليش وخذي واحدة من الخدم معاكي.
عدي قال بضيق:
الوقت اتأخر يا أسيا.
أسيا قالت بسرعة:
أنا متأكدة مش هتتأخر وبعدين هتاخد نجية معاها.
سهيلة هزت راسها بالموافقة واخدت نجية ومشيت وأسيا بصتله بضيق وقالت:
وانت كمان قول اللي حابب تقوله خليني أدخل أنام لأني بجد جبت آخري.
عدي قال بسرعة وقلق:
إيه اللي سمعته ده؟ ها... بابا بابا مش قال هيحلها يعني إيه هتتجوزيه؟ وإنتي وافقتي على كده؟
اتنهدت وقالت بحزن:
ملقناش حل تاني. يا كده يا السجن يا عدي. حتى لو مش النهارده بس مسيره هيكسب القضية وعمي بيقول المبلغ خيالي... وأكيد مش هنسيبك تتحبس.
ولسه هتمشي مسك إيدها وقال بدموع:
بس أنا كمان مش هقدر أسيبك تتحبسي بجوازك من الحيوان ده... أكيد مش هسيبك تتجوزي غيري قدام عيوني.
نزلت دمعة من عيونها مسحتها بسرعة وقالت:
ليه... ما انت اللي عملت كده... وأنا كنت من ضمن اللي اتنازلت عنهم بسهولة وانت على طاولة قمار... ولا نسيت يا ابن عمي؟
قرب منها ومسك إيدها وقال بدموع:
أسيا أنا كنت سكران مكنتش حاسس صدقيني... أنا بحبك أوي ومش هقدر أستحمل اللي بيحصل ده.
أسيا قالت بحزن:
اللي بيحصل ده محدش عايزه بس هنعمله عشانك. يعني أنا هتجوز الوسخ ده عشان متتسجنش يا عدي.
واتنهدت وقالت:
عمي بيقول هناخد منه الورقة ويعمل تنازل عن القضية وبعدها أنا هتصرف وأتطلق منه.
ولسه هتمشي مسك إيدها وقال بلهفة:
حلو أوي الحل ده. يعني هترجعيلي مش كده؟
ابتسمت بسخرية وقالت:
سواء هرجعلك او لا، اكيد مش هفضل على ذمة الشيطان ده، اطمن.
قال بتوتر وكسوف:
يعني احم.. احنا..احنا هنرجع لبعض ف..احم ..يعني
قالت باستغراب:
عايز تقول ايه اخلص بتقطع ليه
اتنهد وقال بحرج:
يعني اكيد مش هتخليه يلمسك..انتي ..انتي قولتلي قبل كده اني هكون اول راجل في حياتك مهما حصل ومش هتكوني غير ليا
اتسعت عينيها بدهشة وقالت:
ده بجد...انت بتفكر في ايه...ازاي تسألني كده اصلا
عدي قال بتوتر:
اسيا افهميني انا
اسيا قالت بغضب وحدة:
افهم ايه...اسمع يا عدي علشان تريح بالك وتحل عن دماغي، انا اكتر واحده حاسه بالقرف والاشمئزاز من الكائن اللي فوق ده...واكيد مش هيلمسني مش علشانك..لا...علشان انا لو هيعدي عليا قطر اهون من ان يلمسني شخص زي ده..فبلاش اسألة تقرف ماشي، لان اصلا انا مبقتش ليك بعد اللي انت عملتو ولا يحقلك تسألني
قالت كده وقعدت على الكرسي بغضب، كانت مستنية تطمن على سهيله وتطلع تنام.
عدي جذب شعره لورا بغضب من اللي عملو وبيلعن نفسو الف مرة على غبائه اللي وصلهم للحالة دي.
عند لؤي اتنهد وقال بحزن:
يعني انا اجي علشان اصالحك على اللي عملتو اقوم اخسر بيتك ده، انا لو جاي انتقم منك مش هيحصل كده، يعني يا ربي ابقى متحرش ومنحوس كمان
ضحكت من قلبها وقالت:
وانت ذنبك ايه بقى..ده بيتلككلي..قال عايز يتجوزني مش شايلني من دماغه من وقت ما جيت
قال باستغراب:
جيتي منين هو ده مش بيتك
فرحة ارتبكت جدا وقالت:
لا..لا انا من اسكندريه و...ولما اهلي اتوفوا جيت القاهره علشان فرص الشغل والمعيشه احسن
لؤي اتنهد وقال:
طيب وحاليا هتعملي ايه
قالت بخنقة:
مش عارفه، انا بطلوع الروح لقيت مكان مناسب يسكني لوحدي كده.
ونزلت دموعها وقالت:
الدنيا جايه عليا اوي...لا عندي قريب ولا حد اروحله ولا حد حتى سايبني في حالي.
لؤي اتنهد بحزن على حالتها وطلع منديل وادهولها وقال:
استهدي بالله يا فرحة وبلاش تقولي الكلام ده حرام...دي كلها اقدار من ربنا وربنا مبيجيش على حد...وبيتلاقيه بيعوضك من قلب كل محنة وانتي مش واخده بالك، ربنا كريم قوي بس احنا مش بناخد بالنا لنعمه...وبعدين يا ستي امال انا اعمل ايه، عندي اهل واحباب وكل حاجة وبقت خايف عليهم مني، يعني تخيلي حمدي بيبص لبنت عمي اللي متربي معاها فيه اسوأ من كده.
مسحت دموعها وهيه بتقول باستغراب:
حمدي..حمدي مين
قال بسرعه:
حمدي الوزير...ده المتحرش اللي لازقلي.
فرحة ضحكت ضحكة جميلة وهو ابتسم على ضحكتها وقال:
ايوه كده فرفشي.. يلا بينا انا هاخدك على البيت عندي.
فرحة قالت بردح:
نعم؟
لؤي ضحك وقال:
اشش..انتي فهمتي ايه... متخافيش ده انا لؤي امان..انا قصدي هاخدك عندنا لحد ما امنلك مكان... احنا عيلة كبيرة يعني مش هنبقى لوحدنا متقلقيش.
فرحة قالت بتوتر:
لا يا دكتور مش هينفع هعملك مشاكل مع اهلك وبعدين هيسألو مين وكده.
لؤي قال بضحك:
لا متقلقيش انا هظبطها وعمي لو خد باله وسأل هقنعه.
قالت باستغراب:
لو خد باله؟
لؤي قال:
اه اصلنا كتير زي ما قولتلك فممكن تتوهي وسطنا وتعدي عليه..يلا يلا قومي مفيش نقاش.
ضحكت بخفة وقامت معاه وقالت وهيه ماشية معاه:
صحيح انت عملت ايه مع حمدي لسه زي ما انت
ضحك بخفة وقال:
لسه وانا جايلك عاكست بياعة ورد في الإشارة..يعني حتى ذوقه ماشاء الله...اركبي اركبي وتقولي مشاكل قال.
فرحة ضحكت على كلامه وطلعو سوا في عربيته.
عند سهيله طلعت تشوف علي وقدرت تخلي نجيه تروح ماركت قريب تجيب لها حاجة، كانت قاصدة تبعدها وجريت على عربية علي.
علي فتح الازاز وقال بابتسامة:
اركب يا قلبي.
قالت بدموع:
مش هينفع يا علي... معايا الخدامة وزمانها راجعة جابتلي الحبوب.
علي اداها علبة صغيرة وقال:
خدي بالك عليها ده ثروة متاخدوش على طول.
سهيله قالت بدموع:
حاضر ..طب ..طب يا علي العريس اللي بابا جابه مرضيش يرفض...وانا مش عارفة ابعده يوم ما انت نزلت تجيبلي البرشام جم البوليس وخدوني اشتباه وهو طلعني وبيهددني.
انا مرعوبة بابا مصر على الجوازة دي ومستعجلين خلال الاسبوع ده.
علي قال بغضب:
يبقى مفيش غير الحل بتاعي لازم تهربي معايا..انا هخطط وابعتلك.
قالت بدموع:
اهرب ...اهرب ازاي لا مش هينفع و..
بس قطعت كلامها على صوت لؤي اللي وقف العربية لما شافها ونزلها.
سهيله اتصدمت ووقع البرشام من ايدها على الارض وعلي طلع بالعربية بسرعة البرق.
بس كانت الصدمة الاكبر من نصيب فرحة لما شافت علي من شباك العربية وكانت هتقع من طولها خصوصا لما هو كمان لمحها واتصدم بشدة ووووو.
رواية شيطان في بيتي الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة الربيع
التاسع وقع شريط المخدر،،ات من اديها ولؤي وطى يجيبهولها
سهيله اترعبت حرفيا وبقت تفرك اديها وهتقع من الخوف
لؤي مسك العلبه ولسه هيقرى الإسم سحبتها سهيله من ايده بسرعه وتوتر
لؤي بصلها باستغراب شديد وقال...سهيله انتي ايه اللي مطلعك في نص الليل كده...ومين الي كنتي بتكلميه ده وايه البرشام اللي في ايدك ده
سهيله بلعت ريقها بخوف شديد وقالت.....انا...انا كنت واقفه مع صاحبتي..واحم..اصلي نسيت كتابي معاها واتصلت عليها تجبهولي هنا...وده..ده برشام صداع...صاحبتي ادتهولي لاني تعبانه
بصلها بشك وقال..وفين بقى الكتاب اللي صاحبتك ادتهولك
قالت بإرتباك..ها...الكتاب..اه..اه الكتاب صح...اصل الغبيه جابت كتابها..فكنت بقرأ منو معلومه مهمه علشان احفظها..و..وشاورتلها على كذا حاجه علشان لما تروح تصورهملي بالتليفون
طبعا لؤي مقتنعش خالص ولا باي كلمه لانها ببساطه كانت تقدر تاخد كتاب صاحبتها طالما كتابها هيفضل عند صاحبتها ويبقو يبدلوهم في الجامعه...كمان لان الوقت متاخر وهو متأكد انو شاف شاب في العربيه قال...بس زي ما يكون شاب اللي في العربيه
سهيله اتوترت اكتر وقالت بسرعه..اه اه ...فعلا.... معاها اخوها اصلها خافت تيجي لوحدها ....انا كمان كانت معايا نجيه بعتها معايا عدي وراحت الماركت تجيب حاجه
كل ده وفرحه واقفه مغيبه تماما وهتقع من طولها من وقت ما شافت وش علي ومفاقتش غير على جملة سهيله وهيه بتقول اخو صاحبتها ....وبقت تبصلها باستغراب
سهيله حبت تغطي على لؤي وقالت بسرعه..ماشاء الله مين الجميله اللي معاك دي..فاتح تحقيق بدل ما تعرفنا
لؤي قال بضيق..اممم..اه دي فرحه...فرحه تبقى اخت واحد صاحبي اوي وعندها ظروف كده هحكهالكم
فرحه سكتت متكلمتش وسهيله سلمت عليها بارتباك وقالت..طب يلا يلا بلاش نقف في البرد كتير
في الوقت ده جات نجيه وهيه بتقول...انتي هنا يا سهيله هانم..قلبي وقف دورت عليكي مكان ما سبتك ملقتكيش
بقلم....زهرة الربيع
سهيله قالت بسرعه..عادي يا حببتي انا صاحبتي جات ونادتلي وكنت بكلمها ..يلا ..يلا بينا انا بردت
ومشيو على البيت كلهم وكان لؤي شاكك فيها وقلقان جدا لانها مش متعوده تكدب كده ابدا
اول ما وصلو البيت كان عدي قاعد في الصالون وحاطط ايديه على دماغو واسيا رايحه جايه بقلق
اول ما شافتهم قالت بغضب...ساعه يا سهيله خضتيني و
بس اتفاجأت بلؤي وفرحه وقالت باستغراب..لؤي انت كنت بره اصلا..ده انا فكراك في اوضتك
لؤي قال بارتباك..اه..احم..اصل حصلت حاجه كده واضطريت اطلع
اسيا قالت باستغراب..ومين القمر دي مش تعرفنا
لؤي ابتسم بارتباك وقال..دي فرحه
اسيا سلمت عليها باستغراب وعدي كمان وقال بابتسامه واستفهام..ايوه ربنا يفرح قلبك.. برضو معرفتناش يعني
لؤي قال بارتباك...اه ...صح...فرحه تبقى..تبقى اخت زميلي تعرفو علاء صبري زميلي وصاحبي اوي انا بحكيلكم كتير عنو انت تعرفو يا عدي
عدي قال..اه اعرفه
لؤي قال..وطبعا عارف انو مقيم في الغردقه..اهي فرحه تبقى اختو بس معاها بحث مهم هنا في القاهره وهتاخدلها كام يوم كان هينزلها في اوتيل بس انا اصريت اننا نستضيفها عندنا مش كده احسن ولا ايه
اسيا كانت بتبصلو بابتسامه وعدم تصديق وقالت..ااااه...طبعا طبعا...اكيد...تنورنا طبعا..احم...طيب مش كان لازم تقول لعمك يعني...ولا ايه
لؤي قال بارتباك..اه اه اكيد هقوله بس الصبح الوقت اتاخر جدا وهو بينام بدري وكل حاجه جات بسرعه انتي خدي فرحه معاكي يا اسيا لحد ما نجهزلها اوضه وخلينا ننام والصباح رباح
اسيا اتنهدت باستغراب مش فاهمه ليه الارتباك ده كلو وهيه اكتر واحده بتعرف لؤي لما بيكدب ابتسمت وقالت..طيب يلا يا فرحه اتفضلي معايا
فرحه طلعت معاها بتوتر وكسوف وعدي بص لسهيله وقال..وانتي كمان يا سهيله روحي نامي كفايه كده
سهيله هزت راسها ومشيت بسرعه على اوضتها تحت انظار لؤي اللي كان بيبص لطيفها باستغراب وقلق
عدي بصلو ورفع حاجبو باستفهام وقال..ها..ايه بقى
لؤي قال ..نعم عايز حاجه
عدي قال بضيق..نعم الله عليك وعلى اللي حواليك...هو ممكن تفكرني يعني امتى علاء كان له اخوات بنات
لؤي قال بتوتر..لا ركذ معايا كده..انت اكيد ناسي..عدي يا قمر..علاء له اخوات..ها...
عدي ضحك وقال..متقلقش مش هقول حاجه لبابا بس مين دي
لؤي اتنهد وقال..هبقى احكيلك كل حاجه بس بجد نفسي انام تعبان قوي ...تصبح على خير
عدي اتنهد وطلع هو كمان ينام
اما سهيله دخلت الاوضه وقفلت الباب كويس وجريت شربت حبايه من الاقراص المخدره واترمت على السرير بعبايتها ونقابها وهيه حاسه بالم شديد في كل جسمها فضلت تتألم شويه والصداع مش مفارقها خصوصا وهيه بتفتكر كلام علي لما قالها نهرب ..فضلت على الحال ده لحد ما راحت في النوم من شدة التعب
في صباح يوم جديد كانو على الفطار زي كل يوم وكان عمهم متوسط السفره زي العاده ومستنيهم يجو للفطار
جم اسيا وعدي وصبحو عليه ...وبعد شويه جات سهيله
وكانو بيتكلمو بهدوء وابتسامه بهتت بنزول اكمل وهو بيصفر ببرود وقال بابتسامه مستفزه..صباح الخير ..اوعو تكونو هتفطرو من غيري
عدي نفخ بزهق وغيظ واكمل فاجأهم لما قرب من اسيا وباسها من خدها قدامهم بكل وقاحه وقال...يا صباح الفتوش اللبناني ..على اللي عيونه تعباني
اتسعت عيون الجميع بصدمه وعدي وقف ومسكو من هدومو بغضب وقال بزعيق...انت بتعاكسها قدامنا كلنا محدش مالي عينك يلاااا
اكمل نفض اديه وقال باستفزاز..خالص...محدش مالي ربعهم حتى..وبصلها وكمل بغمز وقال..طبعا الا انتي يا قطه
عدي لسه هيضربوا وقفت اسيا وقالت بغضب ...عدي بس خلاص ...يمكن هتنزل لمستواه
اكمل ضحك بسخريه وقال...وعلى ايه تنزلو وتتعبو نفسكم ما انا طلعتلكو لمستواكو اهوه .. ميهونش عليا تعبكم علشان كده هطلع انا
وقعد على الكرسي قصاد عصران بالظبط وبصلو بشماته
عصران كان مخنوق منو بس حاول ميبينش وقال...احم اقعدو كملو فطاركم واتجاهلوه
اكمل ابتسم باستفزاز وقال..ليه بس كده يا..عمو...حلوه عمو مش كده...ماشيه مع المستوى.... وضحك تاني وبقى يفطر
عدي كان مخنوق منو وبقى ياكل بغيظ واسيا مسكت ايده وابتسمتلو
عدي ابتسم وضغط على ايدها بحب واكمل شافهم وداس على الكبايه اللي في ايده وحاول يتمالك اعصابه
في الوقت ده جيه لؤي ومعاه فرحه وقال...صباح الخير
عصران استغرب لما شاف فرحه وقال..صباح النور
لؤي شاف نظرات الاستفهام على وش عمه قال بسرعه...عمي...انا رجعت امبارح مع فرحه بس لقيتك نمت...كنت عايز اعرفك عليها...فرحه تبقى اخت سليم صاحبي اللي عايش في الغردقه انت عارفه
عمه قال باستغراب..اه طبعا يا ابني اعرفه اهلا يا بنتي
فرحه ابتسمت وسلمت عليه وقالت..يا اهلا يا عم الحج...ربنا يديك الصحه
الكل بصولها بدهشه من طريقة كلامها واكمل ضحك وقال...الغردقه...بتصبح عليك حاره حاره وزقاق زقاق
لؤي بلع ريقه بارتباك وقال..اه...اصل فرحه معاها شغل مهم هياخد كام يوم هنا وكانت هتنزل في اوتيل فقولت عيب يعني اسبها في اوتيل خصوصا ان سليم وصاني عليها ولا رأي حضرت ايه
عصران كان شاكك ان فيه حاجه بس قال..يابني ده بيتك يا لؤي وضيوفك اصحاب مكان
لؤي ابتسم بسعاده وعصران قال...اقعدي افطري يا بنتي
فرحه ابتسمت وقعدت معاهم بقت تفطر وعصران قال ..شوفو يا ولاد ...منتصر خطيب سهيله..مستعجل جدا على الجواز...وهيكتب الكتاب ويعمل الفرح في نفس اليوم كمان 3 ايام ..فعايزكم تقفو معايا اليومين دول ومش كل شويه ادور عليكم وبص لعدي وقال..خصوصا انت اجلي سهراتك اليومين دول
عدي هز راسو بالموافقه وسهيله كانت قاعده بحزن شديد
عصران بص للؤي وقال بتحذير..وانت مش هحذزك اللي حصل المره الي فاتت ميتكررش..ويبقى انسب لو تعتذر لاختو على اللي عملتو معاها
لؤي حمحم بحرج وقال ..مهو..مهو لو مش عايزه يتكرر يبقى الأحسن معتذرلهاش ولا اكلمها
عصران قال بغيظ منو.... انا هعرف انت مخبي ايه بس خليني اخلص من يومين الفرح..كل الي عايز اقولو انكم تقفو جمبي انا محلتيش غيركم وطبعا مفيش رجاله غيركم في البيت
قال كده وهو بيبص بطرف عينه لاكمل قاصد يحرجه
اكمل وقف وقال بهدوء مستفز..كان بودي اتنرفز من كلامك بس اصلا حتى لو انت حسبتني معاهم مش هبقى فاضي اساعدك ...لاني هتجوز في نفس اليوم وبص للاسيا وقال بخبث...انا جاهز من كلو ومفيش داعي للانتظار... ايسو وحشاني وهموت وتبات في حضني
شيطان في بيتي حصريا بقلم زهرة الربيع
اسيا شهقت وهيه بتشرب وعدي وقف بزهول
اما لؤي قال بصدمه..ايسو مين..هو بيقول ايه...انت قصدك ايه بكلامك ده
اكمل قرب ومد ايده وقال..معلش يا دكتور ملحقناش نتعرف انا اكمل الانصاري سمعت عني طبعا
لؤي سلم عليه بدهشه وقال...سمعت ...واهلا بيك تمام..بس ايه دخل جواز اسيا وعدي بيك...هو فيه ايه..مين هيتجوز مين
اكمل قال باستغراب مصتنع..معقوله مقولتيش لأخوكي يا ايسو...شوف يا دكتور..انا واسيا هنتجوز..وعمك موافق والإكس بتاعها كمان موافق
وبص لعدي وقال بسخريه....مش كده ولا ايه يا ابو مستوى
عدي بصلو بغيظ وغضب واسيا كانت مصدومه وقالت بسرعه..لا...قصدي...قصدي انا مش جاهزه دلوقت
اكمل ابتسم وقال بتحذير يخوف..لا اجهزي ياروحي قدامك ٣ ايام...لاني مش هستنى اكتر..ماشي يا مزتي...يلا اشوفك في فرشتي...قصدي بالليل ...اشوفك بالليل
قال كده واخد الجاكيت بتاعو ومشي وهو بيصفر برواق وانبساط
اسيا قعدت على الكرسي بزهول مكانتش متوقعه انو يتجوزها بالسرعه دي... وعدي وقف ومسح على وشو بغيظ وغضب
عصران اتنهد ونزل وشو في الارض
لؤي بص لاشكالهم وكان هيتجنن من اللي بيحصل وقال بغضب...انا عايز اعرف ايه اللي بيحصل ايه اللي سمعتو ده
سهيله استغلت انشغالهم مع لؤي ودخلت اوضتها وقفلت عليها واتصلت على علي اللي رد عليها فورا وقال بخوف ...ايوه ياسهيله..ايه اللي حصل... عرفو حاجه
سهيله قالت بسرعه..لا متخافش قولتلو انك اخو صاحبتي وجيت معاها علشان متجيش لوحدها....انا كنت هكلمك بالليل بس اخدت الحبايه وتعبت ونمت
علي قال بسرعه..طب والبنت اللي معاه..مين دي
سهيله قالت بلامبالاه...اخت واحد صاحبو من الغردقه
علي قال بدهشه ....الغردقه
سهيله قالت بسرعه..اه ..خليك في المهم انا فرحي اتحدد بعد ٣ايام بس هنعمل ايه
علي اتنهد بضيق وقال...انا قولتلك الحل الوحيد يا سهيله...خلينا نهرب متقلقيش محدش هيلاقينا
سهيله قالت بسرعه..لا طبعا ..انت بتقول ايه ده حرام...ازاي اخون اهلي واعمل كده ده بابا يروح فيها
قال بسرعه وخبث...افهمي با سهيله..انتي لو مش عايزه تخوني لازم تهربي...انتي فاكره لما تتجوزي واحد وتفكيرك مع غيره دي مش خيانه..لازم تنقذي نفسك من المعصيه دي ..ولو على ابوكي هرجعك ليه تبوسي على راسو بعد ما نكتب كتابنا وهينسى كل حاجه
سهيله بقت مش عارفه تقول ايه وقالت...انا خايفه يا علي
ابتسم بخبث وقال..انا معاكي يا قلب علي متقلقيش سيبي كل حاجه عليا
قفل معاها والتفت لاكمل اللي كان قاعد جمبه في العربيه وقال...وافقت
علي قال بفخر ..عيب عليك ده انا علي
اكمل ابتسم بسخريه وقال...المهم تركذ لو فعلا هربتها في كتب الكتاب هنعمل زفه محصلتش لعصران بيه مفيش حد في البلد كلها مهيعرفش ان بنتو هربت مع عشيقها...هخليه ميقدرش يطلع من باب البيت ...اعمل اللي تقدر عليه علشان تهربها فهمت
علي قال بثقه من عيوني...متقلقش دي بقت خاتم في صباعي
وكمل بتردد وقال..بس هو فيه حاجه احتمال تعطلنا
اكمل انتبهلو وقال..فيه ايه
علي بلع ريقه وقال...البنت اللي جات عندكم مع الدكتور تعرفني كويس...وتعرف كل حاجه عني خايف تحكيلها حاجه
اكمل بصلو بزهول وقال..وهيه البنت اللي مع الدكتور شافتك فين
علي قال بارتباك ...شافتني امبارح بالليل لما كنت بدي البرشام لسهيله هيه كانت جايه مع الدكتور
اكمل مسح على وشو بغضب وقال...يخربيت غبائك...طيب هيه تعرفك منين اصلا
علي قال بارتباك... دي قصه طويله... البت دي من اسكندريه اصلا وهربانه هنا
بقلم..زهرة الربيع
بصلو بانتباه وقال....اسكندريه ..وهربانه..لا اهدى كده وفهمني واحده واحده
في البيت عند سهيله كانت بتفكر في كلام علي بارتباك وتليفونها بقى يرن
بصت للمتصل وكان منتصر نفخت بغيظ وردت وقالت بغضب..عايز ايه لو اتصلت تبشرني احب اقولك بابا سبقك
منتصر ضحك على عصبيتها وقال...لا اكيد عارف انك زمانك بقى عند خبر بس اتصلت علشان بشتغل في الشقه اللي هنفضل فيها وقلت اخد رايك لو حابه تضيفي حاجه للديكور او الأثاث وكده
غمضت عنيها بغضب رهيب وقالت ..يا ابن الحلال متخرجنيش عن شعوري..بص ادهن الحيطان اسود عليك وعلى دماغك ..وحطلي فيها سم هاري علشان هحتاجو ورشة قطران مهبب كده زي شكل عيشتك معايا ان شاء الله ...وبس كده هتبقى فل
قالت كده وقفلت السكه في وشو
منتصر بص لتليفون وقال بدهشه...هيه قفشت ليه ...نسيت اسالها عن الأرضيه
عند لؤي كان مصدوم من اللي سمعه وبص لعدي وقال بغضب...انت..انت ازاي عملت كده ازاي..ازاي تورط نفسك وتبعها بالطريقه دي ورجع بص لعمه وقال بغضب..وانت يا عمي انا مش مصدق..مش مصدق ابدا
عمه اتنهد وقال..يا ابني انا...انا كان قصدي احافظ عليكم و
لؤي قال بغضب..انت كده بتحافظ علينا..انا..انا معنديش اعتراض على اكمل زيكم ولا بستحقره او اقلل من شأنو كل انسان وعندو اسبابو الي بتكونو..لاكن..لاكن ده بيكرهنا مش بيطقنا واكيد متجوز اسيا انتقام مش اكتر ازاي تحط اختي في موقف زي ده بتحافظ على ابنك على حسابها
عمه بصلو بدهشه وقال....ده اللي طلع منك بعد السنين دي كلها يا لؤي..انا عمري عاملتكو اقل من اولادي..انا عمري فرقت بينكم
لؤي اتنهد بغضب ومشي على اوضتو بسرعه من غير ما يرد واسيا جريت وراه
عصران اتنهد بحزن وقال.... لا حول ولا قوة الا بالله
عدي قرب منو وقال..انا اسف انا السبب في كل ده..ودفعت التمن لما خسرتها للأبد
ولسه هيمشي ابوه قال بحزم..انت غلطت..وغلطت جدا...بس انا مش هسيب الهلفوت ده على اخر الزمن يعاقبلي ابني لما يغلط..ولا هسيبو يستولى على بيتي قطعه قطعه واسيا بعيد عن عنيه
عدي بصلو باستغراب وقال..بس ده هيتجوزها بعد ٣ ايام
ابتسم بسخريه وقال..وافرض اتجوزها... هيه كده بقيت ليه يعني ..دي قدامها سنه ضوئيه على بال ما تتقبله في حياتها...وانا مش هستنى وهخليه يطلقها في غمضة عين
عدي بصلو باستغراب وقال ..ازاي..ده لو عملنا ايه مش هيطلقها علشان يغيظنا
عصران وقف وقال بخبث...تفتكر لو لقاها في اوضتك وفي سريرك..وفي حضنك كمان هتفضل على زمته وووووو
القصه هتنزل هنا زي ما هيه علشان القمرات بتوعي الي بيتابعوني وبيدعموني وكمان فيه ناس زي العسل لما لقوني زعلانه اتفاعلو معايا كلكم تسلمولي واحد واحد لو حابين تقرو واحد كمان ارفعو البارت لألفين تفاعل وتقروه حاااالاااا🥰
رواية شيطان في بيتي الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة الربيع
تفتكر لو لقاها في أوضتك وفي سريرك.. وفي حضنك كمان هتفضل على ذمته... طبعًا لا.
عدي اتصدم بكلام أبوه وقال: "بابا انت بتقول إيه؟ يعني إيه الكلام ده؟ لا طبعًا أنا مقدرش أعمل كده في آسيا، مستحيل."
عصران ضحك وقرب منه وحط دراعه على كتفه وقال: "انت متخيل إن اللي وصلك ده أنا ممكن أقولك تعمله؟ آسيا بنتي زيها زي سهيلة، أنا قصدي هيبقى بالاتفاق معاها مش غصب عنها.. وكله هيبقى كذب يعني علشان يشوفها معاك ويطلق."
عدي ابتسم وهو بيفكر في الموضوع وقال: "آه إذا كده تمام... طيب ما تعمل كده قبل الجواز."
أبوه قال بضيق: "عدي يا حبيبي، والدتك كانت ست جميلة أوي.. وكانت رقيقة وهادية ومتأنية.. وانت سبت كل الصفات دي وورثت ذكائها.. يعني يا عبقري زمانك لو ينفع كنت هستنى.. احنا لو عملنا كده قبل الجواز هيرفض يدينا الورق.. وهيحبسك بيه.. بص انت متفكرش في حاجة، سيب المواضيع دي عليا.. المهم دلوقتي نعدي يوم الفرح على خير حتى علشان اختك." وبص قدامه وقال بغضب: "بعدها أنا هعرف أعلمه الأدب اللي محدش علمهوله."
عند لؤي، كان متعصب جدًا ورايح جاي بانفعال غريب وقال بغضب: "انتي إزاي توافقي على حاجة زي دي؟ إزاي ترضي تكوني كبش فدا لعدي بيه اللي قامر عليكي بسهولة؟"
آسيا تنهدت وقالت: "ممكن تهدى لو سمحت علشان نتكلم.. بقالي ساعة مش عارفة أهديك، هتحصلك حاجة.. أنا أول مرة أشوفك كده."
قال بغضب: "علشان أول مرة حد يجي عليكي وانتي عارفة انتي إيه بالنسبالي."
تنهدت وقعدت براحة على الكرسي وقعدت قصاده وقالت بابتسامة: "عارفة يا قلبي انت.. وأنا ليا مين غيرك يا لؤي؟ بس أنا عايزاك تعرف إن محدش ضغط عليا.. كل الحكاية إني حبيت أساعده.. عدي مش وحش وانت عارف كده.. كانت غلطة و.."
قال بسرعة: "عارف إنه مش وحش وإنها غلطة.. بس غلطته هو.. تدفعي انتي تمنها ليه؟ أنا ياما حذرته الطريق ده حرام.. ده ميسر وهيخسروا رحمة ربهم بس مبيسمعش الكلام.. يا آسيا أنا.. أنا قولتلكم اعتراضي مش على أكمل كإنسان.. أنا معترض على الطريقة والأسلوب.. هتتعبي معاه."
آسيا وقفت وبصت بعيد عنه وقالت بغضب مكبوت: "ده مش إنسان أصلاً يا لؤي.. بس أنا قدّه.. متقلقش على اختك أنا أعرف أتعامل مع الأشكال دي كويس."
عند أكمل، كان قاعد في العربية وبيفكر في كلام علي عن فرحه وابتسم بسخرية وقال: "هه.. زي ما يكون ربنا بيبعتلي مساعدات من عنده.. كل شيئ في صالحي حتى التوقيت."
علي قال باستغراب: "تقصد إيه؟"
أكمل ابتسم بسخرية وقال: "مش مهم.. المهم جهز نفسك، هنهرب العروسة يوم كتب كتابها."
علي ابتسم لاتساع وقال: "أنا هكتب عليها بعد ما أهربها صح؟"
أكمل ابتسم بطريقة مخيفة وقال: "لا يا لولو.. ولا حتى هتشوف وشها.. هديلك عنوان توصلها عليه وتستنى أوامر مني." وطلع سلاحه ومشاه عليه بتحذير وقال: "لو شيطانك وزك تعمل أي حركة.. هخليه يشوف حد غيرك لأن الشياطين مبتوزش الأموات."
علي تنهد بيأس وخوف وقال: "أمرك."
أكمل ابتسم وقال: "يلا انزل انت، أنا راجع البيت تاني."
علي نزل وهو احتدت عينيه بغضب وهو بيفتكر عصران.
بس اتغيرت ملامحه لما جات في باله آسيا ونظراتها الحادة وكلامها اللي زي السيف. ابتسم باستمتاع وأخذ نفس عميق وقال: "آسيا... امممم اسمك لوحده بيديني طاقة تحدي رهيبة... مش ههدى غير لما أجيب مناخيرك انتي وعمك تحت جزمة ابن الحرام اللي مش عاجبك."
ودور العربية ورجع على البيت.
في البيت، كانت فرحة رايحة جاية بخوف وهي بتفتكر وقت ما شافت علي وقالت بتوتر: "يكون بيتهيألي... ممكن يكون مش هوه... بس إزاي ده بصلي، هو كمان عرفني... يارب ساعدني."
وقفت بتوتر وقالت: "لا.. لا هو أكيد هو... أنا مش هسكت.. البنت خبّت عن ابن عمها وقالت أخو صاحبتها وهو ملوش إخوات... أكيد بيضحك عليها الوسخ ده.. أنا لازم أكلمها وأفهمها حقيقته." وطلعت من الأوضة واتوجهت لأوضة سهيلة، بس وقفت على صوت أكمل بيقول: "آنسة فرحة دقيقة لو سمحتي."
فرحة بصتله باستغراب وقالت: "نعم."
أكمل قرب منها وابتسم بخبث وقال: "انتي رايحة لسهيلة مش كده؟"
قالت باستغراب: "أيوه.. فيه حاجة؟"
أكمل ابتسم وقرب أكتر ومسك خصلة من شعرها لفها على صباعه وقال: "أبدا ده مجرد سؤال."
فرحة بصتله بغضب وبعدت وقالت: "انت بتعمل إيه؟ لم نفسك مش ناقصة بلاوي على الصبح."
ومشيت خطوات بس وقفت بصدمة لما قال: "طب ابقى بأمانة تقولي لها علي الونش بيسلم عليكي."
الرعب اتمكن منها واتجمدت مكانها خصوصًا لما أكمل قرب منها وقال بهمس: "هو كمان باعتلك انتي السلام... والسلام أمانة وبيقولك لو اتكلمتي هو كمان هيتكلم بس كلامه أكيد مش هيعجبك خالص... وضحت."
بلعت ريقها برعب شديد وأكمل قال بسرعة وتحذير: "متخافيش كده أنا ستر وغطا.. ومبحبش الفضايح.. المهم تبقي شطورة وتسمعي الكلام... اممم تسمعيه كويس."
فرحة قالت بخوف شديد: "انت.. انت تعرفه منين.. قالك إيه؟"
أكمل ضحك بسخرية وقال: "دي أسرار صحاب مقدرش أقولها.. بس علشان سؤالك هقولك إنه قالي كل اللي يعرفه علشان مش بيخبي عني أبداً."
فرحة اتملت عيونها دموع وقالت: "انتو.. انتو عايزين منها إيه؟ يعني البنت الغلبانة دي آذيتكم في إيه؟"
أكمل قال بغضب وتحذير: "دي مش مشكلتك.. متسأليش كتير علشان تخرجي من هنا بسلام..." ومشي خطوات وقال: "متنسيش اللي قولته وخليكي عاقلة وجاهزة لأي طلب أطلبه... لأني أكيد هحتاجك الفترة الجاية."
قال كده وطلع على أوضته وفرحة جذبت شعرها لورا بذهول ورعب حقيقي ورجعت على الأوضة وهي مش شايفة قدامها من الدموع اللي في عيونها.
بالليل كانوا قاعدين على العشا وأكمل منزلش يتعشى.
طبعًا محدش من اللي موجودين سأل عليه، بس لؤي نادى للخدامة وقال: "نجية.. هو أكمل بيه منزلش ليه؟"
عمه بص له بغيظ وقال: "أكمل بيه.. عشت وشوفت."
نجية قالت: "قال أطلع له العشا فوق لأنه تعبان شوية."
لؤي وقف ولسه هيطلع له آسيا مسكت إيده وقالت بضيق: "متطلعلوش أحسن ده بني آدم مستفز لأبعد الحدود وهيضايق اسمع مني."
لؤي ابتسم وقال: "ده من دمنا وما فيش حد من دمنا ممكن يبقى بالسؤ ده."
عمه قال بغضب: "دمنا إيه واهباب إيه... طب هو معذور ميعرفش حاجة عن عمك طاهر الله يرحمه وله حق يصدق كذب أمه الله يجحمها... طب وانت كلنا هنا عارفين إن طاهر أخويا كان عقله على قدّه وأي واحدة تقدر تضحك عليه وتقول له ده ابنك... قلت لكم ألف مرة مكانش بيخلف... مكانش بيخلفففف مب تفهمش طب ما أنا جوزته وفضل مع مراته ٥ سنين مخلفش منها ليه."
لؤي تنهد وقال: "أكمل أثبت نسبه بالتحاليل يا عمي."
عصران قال بسرعة: "مزورة يا ابني مفيش أسهل من التزوير وده واد متربي وسط المزورين والأوباش اللي تقدر تتلاعب بالثغرات.. عمك مكانش الراجل النور اللي مقطع السمكة وديلها علشان يروح يخلف من رقاصة في الحرام افهم بقى دي حبت تلزقو فينا علشان الفلوس."
لؤي قال بضيق: "وانت مقولتلش ليه على التحاليل دي.. ليه مأخدتهوش انت وعملت له تحليل في مكان ثقة.. على الأقل لو كلامك صح مكانش عاش عمره فاكر إننا ظالمينه."
عمه قال بغضب: "علشان أنا متأكد إنه مش ابن أخويا ماهر أخويا كان.. كان مختل عقلياً عايزني أقول إيه أكتر."
لؤي تنهد وراح ناحية السلم بهدوء وعمه قال بغضب: "والله هيجلطني هيقصف عمري أنا عارف."
لؤي طلع عند أكمل وخبط على الباب.
أكمل تنهد بضيق وقال: "ادخلي يا نجية."
لؤي قال: "احم أنا لؤي ابن عمك."
أكمل استغرب ووقف وقال: "اتفضل."
لؤي دخل وقال: "مساء الخير.. سألت عليك قالولي تعبان علشان كده منزلتش على العشا قلت أجي أطمن عليك."
أكمل استغرب قوي وقال: "تطمن عليا... أنا."
لؤي قعد وقال: "هو في غيرنا هنا في الأوضة ولا إيه... ها ما نزلتش ليه بقى شايفك كويس يعني."
أكمل تنهد وقعد وقال: "عادي حسيت إني ضايقتكم الصبح."
لؤي ضحك وقال: "لا ما تقوليش صعبنا عليك وقررت ترحمنا دلوقتي."
أكمل ابتسم وقال: "لا أبداً بس قلت العشا خفيف... فخليني أسد نفسكم على الغداء عشان تبقى بفايدة."
لؤي ضحك بخفة وتنهد وقال: "أنا كنت عايز أتعرف عليك من زمان... بس للأسف اتعرفنا بطريقة مش كويسة."
أكمل ابتسم وقال: "ولا يهمك عادي... كده كده أنا منبوذ من الجميع ما جتش عليك يعني."
لؤي قال: "ولا يهمك ده بس علشان الموضوع جديد... بكرة يتعودوا... والله كل اللي في البيت طيبين جدًا."
ابتسم بسخرية وقال: "أنا حاليًا ما شوفتش حد طيب غيرك... لكن غريبة مش طالع لأختك أبدًا... انتوا الاتنين مستحيل تكونوا إخوات."
لؤي ضحك وقال: "ليه كده.. بالعكس دي آسيا طيبة جدًا... ويمكن حتى أطيب مني."
أكمل ضحك وقال: "أنا عارف.. انت هتقولي دي طيبة زي طيبة العقرب لما بتتبرع بالسم بتاعها لصنع الأدوية."
لؤي ضحك وأكمل ابتسم وقال: "على العموم اتشرفت بيك يا دكتور لؤي."
لؤي ابتسم ولسه هيرد شاف صورة عمو محطوطة في الباسكت ابتسم بحزن وقال: "على فكرة لو تعرف والدك كويس هتعرف إنه ما يستاهلش منك كده.... كان إنسان طيب جدًا أو بمسمياتنا إحنا بنسميه طيب هو أكتر من كده بكتير."
أكمل بص له وقال باهتمام بيحاول يخبيه: "انت ممكن تحكي لي عنه.... يعني حابب أعرف إزاي.. هو مش كان متجوز فين مراته أو مخلفش منها.. مات إزاي؟"
لؤي تنهد وقال: "لا هو مكانش عنده أولاد من مراته... أنا كل اللي أعرفه إنه راح مع بابا سفرية شغل هو ما كانش يشتغل لأنه ما كانش يفهم في الشغل ظروفه العقلية كانت بتخليه يروح علشان يتفرج مش أكتر."
أكمل قال باستغراب: "ظروفه العقلية... هو كان مجنون؟"
لؤي قال بسرعة: "لا أبداً.... كان زي ما إحنا بنقول في حاله يعني أو طيب زيادة أو"
أكمل قاطعه وقال: "عبيط يعني."
لؤي قال بحرج: "كده يعني.... كان طيب زيادة إنسان جميل."
أكمل قال: "ها... كمل وبعدين."
لؤي تنهد وقال: "اتقلبت بيهم العربية وماتوا هم الاثنين، أبوك وأبويا ربنا يرحمهم."
أكمل قال بجمود: "..."
وبعدين
لؤي قال بحزن: بس راحو وخسرناهم سوا، كانت سنة صعبة على الكل. إحنا كنا أطفال بس فاكرين كويس إزاي الكل كان حزين ومدمر. كانت متجوز ست كانت صغيرة في السن، ولأنها ما خلفتش أهلها ما قبلوش يسيبوها هنا ورجعت على بيت أهلها.
أكمل قال باستغراب: طب ووالدتك فين؟
لؤي كمل بحزن وقال: هي كمان مشيت، بس مش عند أهلها. احم... اتجوزت وسافرت مع جوزها.
أكمل بص له بدهشة وقال: سافرت؟ وسابتكم هنا؟
لؤي اتنهد وقال: ده اللي حصل، بس هي ما اهتمتش. وعمي ما فرطش فينا، كان بيهتم بينا كويس وكانت مراته معاه لحد ما ماتت من سبع سنين.
أكمل قال باستغراب شديد: بس مش غريبة إن أمكم تستغنى عنكم كده وإنتوا صغيرين؟
لؤي اتغيرت ملامحه لغضب بيحاول يكتمه وقال: الله أعلم، كنا صغيرين وهي كمان كانت صغيرة واختارت تكمل حياتها. أنا يمكن اتفهمت شوية، بس آسيا لأ، لسه متضايقة من الموضوع ومش بتكلمها أبدًا، عشان كده تلاقي شخصيتها عدوانية شوية.
أكمل قال: شوية؟ قول شويتين تلاتة.
لؤي ضحك بخفة وحاول يغير الموضوع وقال: ها بقى، مش هتحكي لي إنت حاجة عنك؟ اديني أنا فتحت لك الخيط كله واديتك قصة حياتنا كلها.
أكمل وقف وفتح البلكونة وولع السيجارة وأخد نفس عميق وقال: إنت حكيت لي عشان عندك حاجات تتحكي، عندك عيلة، عندك ناس بتعيش وناس بتموت، ناس بتعوض غياب ناس. إنما أنا هقول لك إيه؟ أنا أكمل ابن الرقاصة أو الركلام زي ما اختك بتقول، ابن الشوارع أو الشيطان زي ما عمك بيسميني، أو أكمل ابن سعاد زي ما بسمع طول عمري. أنا أكمل وبس، وحط إنت الاسم اللي يعجبك بعده.
لؤي حس بحزن شديد عليه، وقف وقال بمرح مصطنع: ليه يا عم، وإنت محتاج لحد؟ أنا سمعت إنك مخرج وعندك أفلام كمان، وممكن نطلع أنا وإنت ونشوف فيلم منهم في يوم، إيه رأيك؟
أكمل ضحك بسخرية وقال: يا عم لؤي، هي دي أفلام؟ دي مشاهد ساقطة عشان تجيب فلوس، يعني ما تسمعهاش أحسن. لسه ما عملتش ولا فيلم أنا أرضى عنه، بس أكيد إذا عملته في يوم هنشوفه سوا أنا وإنت أكيد.
عند آسيا، كانت رايحة على أوضتها، وقفتها نجية وقالت: آسيا هانم، الشنطة دي بعتها معايا أكمل بيه وبيقول لك الحاجات دي جابهالك هدية جوازكم وحاسس إنها هتليق عليكي.
آسيا مسكت الشنطة باستغراب واتسعت عينيها بذهول لما فتحتها، ولقيت فيها بدلة رقص خليعة جداً.
غمضت عينيها بغضب شديد، وأخدت الشنطة وراحت على أوضة أكمل بغضب شديد أشبه ببركان مهدد بالانفجار.
أكمل كان بيتكلم هو ولؤي ومبسوطين جداً، ولؤي قال: ده إنت مسخرة، يخرب بيتك! بتجيب الكلام ده منين؟ بتفكرني بآسيا، بقعد جنبها بتموتني ضحك.
أكمل ضحك وقال: وهي آسيا دي بتعرف تضحك؟ طمنتني والله، افتكرت أسنانها واقعة.
لؤي ضحك وقال: والله إنت ظالمها، آسيا دي زي النسمة.
أكمل قال: امم، ما أنا عارف، زي النسمة فعلاً، بس مشكلة النسيم إنه برضه من أنواع الهوا ووارد يقلب على إعصار فجأة، زي ما هيحصل دلوقتي حالا.
وفعلاً ما كملش الكلمة وبقت تخبط على الباب بغضب وجنون، وقالت: أكمل، افتح الباب، افتح يا حيواااان!
لؤي وقف باستغراب وقال: إنت عملت إيه؟
أكمل ابتسم بخبث وقال: لا أبداً، دي رياح موسمية على خفيف كده.
وراح فتح الباب وقال بضيق: بتخبطي كده ليه؟ الباب ضايقك في حاجة؟
حطت الشنطة في إيديه بغضب شديد وقالت: لم نفسك. أنا ما حبتش أهينك قدام الخدامة وأخليها تبعت لك رد على رسالتك، جيت أرد عليك بنفسي. الحاجات دي لها ناسها، أنا مش بلبسها للأسف. لو كانت حماتي عايشة كنت اديتها لها هدية، بس دلوقتي يا حرام هتضطر ترجعها، أو أتصدق بيها في الأماكن اللي المرحومة كانت بتدورها.
مسكها من معصم إيدها بغضب وقال: طب علشان خاطر الجملة دي، لو ما خليتك تلبسيها وترقصي بيها كمان يا آسيا، راح أشيل كلمة "ذكر" من البطاقة.
نفضت إيده بغضب وقالت: يبقى شيلها من دلوقتي، هي أصلاً ملهاش لازمة لأنك متعرفش معناها.
قالت كده ومشيت، وهو فضل يبص لطيفها بغضب شديد.
لؤي قرب منه وقال: هو في إيه؟ أنا مرضتش أتدخل، إنت بعت لها إيه ضايقها للدرجة دي؟
أكمل حمحم وقال: لا أبداً، اختك حالتها صعبة، بس أنا هعرف أعالجها كويس.
ومروا تلات أيام بدون أحداث تذكر.
وجه يوم الفرح وكل شيء كان مترتب بشكل جميل والاحتفال كبير جداً بحضور أكبر رجال الأعمال في البلد، وطبعاً الصحافة والإعلام.
أكمل لبس وجهز واتصل بعلي وقال: خليك جاهز، مش عايز غلطة، عايز خبر هروب بنت عصران الأنصاري يبقى ترند النهاردة.
وقفل معاه وبقى يكمل لبس وهو مبسوط جداً.
أما آسيا وسهيلة، كان أسوأ يوم بالنسبالهم. سهيلة كانت زعلانة جداً وآسيا كمان كانت مخنوقة، بس بتحاول تعدي اليوم بالعافية.
بعد شوية وصل منتصر مع أخته نيرة ومجموعة من صحابه، وكان بيسلم على الناس بره والكل مبسوط.
فرحة كانت بتساعدهم ومبسوطة بالأجواء، لكن نسيت تليفونها وراحت تجيبه من الأوضة، بس لقيت أكمل قدامها.
بلعت ريقها بالعافيه وقالت: نعم، عايز حاجة؟
أكمل قرب منها قوي وقال بهمس عند ودنها: علي مستني بره.
فرحة بهتت ملامحها، بس هو قال بسرعة: ما تخافيش، مش جاي عشانك، جاي يهرب سهيلة من الفرح وإنتي اللي هتساعدينا.
فرحة اتسعت عينيها بصدمة رهيبة، بس الصدمة الأكبر كانت من نصيب لؤي لما شافو قريب منها جداً وبيوشوشها في ودنها وووو.