جرى عزيز وراها وطلع مسدسه وضرب رصاصة في الكلب. شد نورا من إيدها، وهي وقعت على الأرض وعزيز فوقها، وهي تنهج برعب. عزيز حضنها وباس راسها وقال: "اهدي يا نورا."
نورا بصدمة من حركته قالت: "ابعد عني."
عزيز قام ومد إيده عشان يساعدها تقوم، ولكن تجاهلته وقامت لوحدها وقالت بعصبية: "إنتَ إزاي تسمح نفسك..."
بدأت تتوتر. عزيز قرب وقال بخبث: "أسمح نفسي بإيه بقا؟"
نورا: "إنتوا كلكم كده بتبصوا لينا بنظرة حقيرة."
نورا هتمشي، عزيز مسكها من إيدها لدرجة إنها خبطت فيه وقال: "أنا قولتلك إنك مش نوعي المفضل. وبعدين أنا بتعامل معاكِ كصديقة وأخت، مش معنى إني بستك يبقى نيتي مش سليمة."
نورا سحبت إيدها.
فقال عزيز: "يلا عشان نبدأ."
نورا مسكت مسدس بقلق. عزيز جاه من وراها، إيده الشمال حاططها على وسطها، وإيده اليمين أكد على مسكتها للمسدس وقال: "اثبتي.. حاولي تركزي على هدف.. فكري في أكتر حاجة بتكرهيها."
نورا قالت بتوتر: "أكتر حاجة بكرهها هي كانت أكتر حاجة بحبها."
نورا بصت قدامها وبدأت تنشن على هدف بمساعدة عزيز.
عدى اليوم بسلام. نورا طلعت برا المبنى، لقيت عزيز واقف جنب موتوسيكل، فقالت: "فين العربية؟"
عزيز اداها خوذة وقال: "البسيها ويلا."
نورا لبست الخوذة وقالت: "هو إحنا هنروح فين؟"
عزيز ركب الموتوسيكل وقال: "ركبتي قبل كده؟"
نورا بإستغراب من تجاهله ليها قالت: "آه ركبت."
نورا ركبت وراه، فقال عزيز: "امسكي كويس."
نورا مسكت في چاكيته. عزيز شغل الموتوسيكل وساق بسرعة عالية، لدرجة نورا حضنته بقوة من ظهره. عزيز ابتسم وكمل سواقة. فقالت نورا: "ارجوك هدي السرعة شوية."
عزيز هدى السرعة ووقف قدام مطعم بيتزا. نورا نزلت وعزيز نزل، فقالت: "هو إحنا جينا هنا ليه؟"
عزيز: "أكيد جوعتي، وبعدين فرصة نتكلم شوية."
نورا دخلت وعزيز وراها وقعدوا على ترابيزة وطلبوا الأكل.
عزيز قال: "احكيلي بقا عن نفسك."
نورا تشرب عصير وقالت: "أقول إيه يعني؟ وبعدين مش أنتَ تعرف عني كل حاجة في الملف؟"
عزيز ابتسم وقال: "قصدي عن حياتك الشخصية.. يعني بتحبي إيه وبتكرهي إيه؟ ارتبطتي قبل كده؟"
نورا بصت له بإستغراب: "مش شايف إنها أسئلة شخصية؟"
عزيز: "عادي، مش إحنا صحاب."
نورا: "لأ، إحنا مش صحاب. ولو اللواء غفران عرف كل اللي حصل، ردة فعله أكيد مش هتكون لطيفة."
الجرسون جاب البيتزا، فقال عزيز بغضب مكتوم: "كلي كلي."
نورا ابتسمت بسخرية وبدأت تاكل.
في المساء
عزيز فتح باب الشقة، دخلت نورا وقالت: "شكراً على اليوم."
مصطفى طلع من أوضته وقال: "كده سايبني لوحدي طول اليوم."
عزيز قعد بإرهاق وقال: "معلش يا درش، الشغل بقا."
نورا مازالت واقفة. لقوا الجرس بيرن، فقال عزيز: "هو أنتَ مستني حد يا مصطفى؟"
مصطفى قعد جانبه وقال: "لأ يا عزيز."
نورا قالت: "أنا هروح أفتح."
نورا فتحت وكانت صدمة لها.
قال بفرحة: "يامن! إزيك؟ وحشتني جدا."
يامن حضنها وقال: "أنا دوخت عشان ألاقي عنوانك وسألت عم عوض."
مصطفى بيقول بوشوشة: "ده حبيب القمورة ولا إيه؟"
عزيز بغضب: "اخرس!"
عزيز قام وحاطط إيده على كتف نورا وقال بقرف: "مش تعرفينا يا نورا."
مصطفى قاعد يضحك. لسة نورا هتتكلم، فقال يامن: "مين ده يا نورا؟"
عزيز حضن نورا وقال: "جوزها.. أنتَ مين بقا؟"