أنهى مكالمته مع رفعت لينظر إلى الرجل الواقف أمامه.
معتز: خير يا باشا.
وضع يديه على مكتبه ليقول باهتمام: بلغ النقطة في ملانه إن الرائد الجديد يومين تلاتة ويوصل.
معتز: تاني؟
إبراهيم: ما بيحرموش تاني وتالت.
معتز: محدش بيعمر في المنطقة دي يا فندم.
إبراهيم: دي أوامر. بلغ النقطة.
معتز: حاضر.
أثناء حديثهما كان يستمع لهما جواسيس يعملون لحساب مبارك.
معتز اتصل بقسم شرطة وبلغهم بالأخبار.
في مركز شرطة البلد.
دخل محمد مكتبه ليلقي أنظاره على زميله محمود الجالس بشرود.
محمد: مالك يا محمود؟
محمود: بلغوني الرائد جديد حيوصل كمان يومين.
محمد: طيب كويس.
محمود: مالك فرحان كده؟ حيطفشوه زي اللي قبلهم.
محمد: على رأيك.
عند شمس كانو يجلسون يشربون شاي.
نظر له مطاوع بغيظ: أنت اتجننت؟ إيه اللي قلته له على الأكل ده؟ أنا بتاع بنات، أنا عمري ما عرفت بنت حتى.
ارتشف القليل من الشاي ليقول بخبث: هههههه، هي دي اللي حتجيبها راكع.
مطاوع: هي مين؟
شمس: آسيا يا غبي.
مطاوع: يسلم، كده حتكرهني.
شمس: طيب بص كده، من ساعة ما قعدنا وهي باصة من شباك أوضتها عليك.
التفت مطاوع لشباك غرفة آسيا: بجد؟ فين؟ آه صحيح، دي بتبصلنا.
شمس: مش قلتلك اسمع كلامي.
أثناء حديثهم دخل مبارك.
مبارك: سلام عليكم.
شمس ومطاوع: وعليكم السلام.
شمس: مالك؟ قالها لينظر إلى وجهه العابث.
جلس على الأريكة ليقول: أخبار مش كويسة.
التفت له شمس باهتمام: إيه؟
مبارك: الرائد الجديد حيوصل كمان يومين تلاتة.
رجع بظهره للخلف تعبيراً عن عدم اهتمامه: وإيه المشكلة؟
مبارك: بيقولوا عليه صعب.
شمس: يبقى يمشي زي اللي قبلهم.
مبارك: مظنش إنه حيمشي بسهولة. ده أنا شايفهم بيبنوا فيلا صغيرة في جهة قبلية عشان يسكن فيها.
التقط كوب الشاي ليقول باللامبالاة: يبني فيلا كده من نفسه؟ مين سمح له يبني على الأرض؟
مبارك: اشتراها من المزارعين.
شمس: وبدأت ملامحه بالغضب. طيب يا مبارك، سيبهولي لما يشرف البيه. بنشوف ميتنه. المهم عاوز تركيزك كله في العملية الجاية، أنت ومطاوع.
مبارك: حاضر. استأذن أنام.
مطاوع: استنى، حاجي معاك أشوف أخبار الشغل.
شمس: ماشي، بالسلامة.
جلس شارد فيما قاله مبارك عن الرائد الجديد إلى أن أتت شقيقته لتخرجه من سرحانه.
آسيا: شمس.
شمس: في حاجة يا آسيا؟
آسيا: ليه سرحان؟ ومطاوع سابك وراح فين؟
شمس: وابتسم بلؤم. راح هو ومبارك يشوفوا بنات.
آسيا: يشوفوا بنات إزاي؟
شمس: إنتي لسه صغيرة على الحديد ده.
يلي راح ومشيت وسابها متغاظة تفكر.
عند ملك كانت بتحضر حاجات حتنقلها معاها وفجأة دخلت عليها داده.
التفتت إليها بابتسامة: تعالي يا داده.
داده: كنتي عاوزاني يا بنتي؟
ملك: أيوه يا داده.
داده: خير؟
تركت ما بيديها لتمسك بيد تلك السيدة التي تعتبرها في مقام والدتها. أخذتها لتجلسها بجانبها على الفراش. تطلعت وجهه البشوش لتقول بابتسامة: أنا عاوزاكي تسافري معانا يا داده.
داده: انتوا مسافرين يا بنتي؟ فين؟
ملك: آه، صعيد. في شغل.
قالت بغضب: شغل إيه بس يا ملك؟ مهنا شغلك.
أقبلت على يديها تقبلها برفق: عشان خاطري يا داده. حبقى سعيدة لو جيتي معانا.
داده: حاضر يا بنتي حاجي. هو أنا ليا غيرك؟
ملك: وحضنتها. حبيبتي يا داده. حضري شنطتك.
داده: إمتى حنسافر؟
ملك: بكرة بالليل.
داده: بالسرعة دي يا ملك؟ حاضر. أمري لله.