رواية سجينة جبروته وقسوته — الفصل 11 — بقلم مريم حسنى
نور قامت من مكانها لما الباب خبط. فتحت لقت ليليان ويوسف.
نور: أهلاً وسهلاً.
ليليان بابتسامة: أنا ليليان أحمد وده يوسف أخويا. جيرانكم هنا.
نور: آه طبعاً، اتفضلوا ادخلوا.
ليليان ويوسف دخلوا.
يوسف باحراج: إحنا آسفين عشان جينا كده من غير معاد، بس اللي حصل الصبح خلينا نيجي نطمن عليكم.
نور: لأ، أبداً. نورتوا. وأنا آسفة على اللي حصل وعلى إننا أزعجناكم يعني.
ليليان: لأ طبعاً مفيش إزعاج ولا حاجة. أصلاً في أي وقت تحسي إنك عايزانا، لازم تندهي علينا على طول. وبعدين هو البني آدم ده مين أساساً؟ وكنتي بتصوتي ليه الصبح؟
نور باحراج: ده جوزي. إحنا كنا بنتخانق عادي زي أي اتنين. أنا بس اللي مجنونة شوية.
يوسف: إحنا طبعاً مش قصدنا إننا ندخل ولا أي حاجة. إحنا بس شايفين سنك صغير ومستغربين. هو زي جوزك؟ ومنقصدش إننا هندخل في أي تفاصيل.
نور: آه طبعاً. أكيد. أنا مش هقدم لكم حاجة تشربوها؟ عن إذنكم.
وسابتهم ودخلت المطبخ.
يوسف: على فكرة إحنا أحرجناها.
ليليان: ليه؟ إحنا بس بنطمن عليها.
يوسف: مش عارف. بس شكلها اتضايقت.
نور خرجت ومعاها عصير.
نور: اتفضلوا.
يوسف: شكراً. هو ممكن أسألك سؤال؟
نور: آه أكيد.
يوسف: أنتي عندك كام سنة؟
نور: ١٦ سنة.
يوسف: أنتي صغيرة أوي على الجواز.
نور: احم.
ليليان: بصي، إنتي يا ستي عندي ٢٠ سنة في آداب إنجليزي.
نور ابتسمت: ما شاء الله.
ليليان: ويوسف بيشتغل محامي.
نور: آه.
يوسف: هو انتي اتجوزتي إزاي؟ أصل ده جواز قصرات يعني مش قانوني.
نور: احم.
العصير حلو.
يوسف باحراج: آه جداً. طب إحنا اتأخرنا، يلا يا لي لي.
ليليان: آه يلا. نور عايزة رقم تليفونك.
نور: آه، هو بس أصل هو اتكسر. فا أول ما أجيب فون جديد هقولك.
ليليان: تمام. عموماً في أي وقت لو عايزة حاجة تعاليلي على طول.
نور: آه طبعاً. إن شاء الله. شكراً يا جماعة.
بجد.
يوسف: العفو. عن إذنك.
وخرجوا.
نور فضلت قاعدة بتتفرج على التلفزيون. شوية ولقيت بدر داخل البيت. أول ما دخل راح قعد جنبها.
بدر: نور ممكن نتكلم؟
نور اتنهدت وبصتله: نعم.
بدر: بصي، عرفت إن النهاردة عيد الحب. ده اسمه إيه؟
نور: فلانتين.
بدر: إحنا متخانقين وأنا عارف إنك مش طيقاني، بس ممكن يعني نحاول نعمل حاجة النهاردة.
نور: واللي هي؟
بدر: تعالي نخرج. أجيبلك لبس جديد وكل حاجة انتي عاوزاها.
نور: تمام. وده عشان أنا فعلاً محتاجة حاجات كتير. بس في مشكلة.
بدر: إيه هي؟
نور: همشي إزاي وأنا جسمي كله مكسر وفيه علامات وف وشي.
بدر بلع ريقه: احم. بصي، أنا هديكي حقنة مسكنة. وممكن تداري وشك بشعرك والميكياج.
نور: غريبة. عندك حل لشكلي اللي بوظته؟ مع إنك ممكن من الأول مكنتش تبوظه.
بدر: أنا آسف.
نور: لأ، أسف دي لما تبقي دايس على رجلي. تبقي ساعتها أسف. أنا هقوم أروح لليليان وأخليها تحطلي ميك أب.
بدر باستغراب: ليليان مين؟
نور: جارتنا.
بدر: وانتي تعرفيها منين؟
نور: هما جم النهاردة هي وأخوها.
بدر: نعم؟ واي؟
نور: أخوها أستاذ يوسف.
بدر بغيظ: آه. أستاذ يوسف ده الواد اللي كان واقف في البلكونة الصبح؟
نور: واد ده محامي.
بدر مسكها من دراعها بغيظ: وانتي محامياه كده ليه؟
نور بحذر: بدر، دراعي. والله هصوت وهتجنن عليك.
بدر: انتي هتستهبلي في إيه يا نور؟ ما تظبطي كده. هو انتي دخلتيهم البيت كمان وأنا مش موجود؟
بدر بوجع: بدر، سيب دراعي. بيوجعني. عشان خاطري.
بدر سابها وهو بيحاول يسمك نفسه.
نور: متجننينيش من فضلك.
نور: هو أنا عملت إيه؟
بدر: نور، انتي مراتي. متكلميش حد غيري.
نور: وده مين اللي قال كده إن شاء الله؟
بدر بزعيق: أنا. أهو. شوفتك بتكلمي الواد اللي جنبينا ده؟ هكسر عضمك.
نور عيطت ولسه هتمشي. بدر شدها من دراعها لحضنه.
بدر: خلاص. أنا آسف عشان زعقت.
نور: زقته. أوعى. ملكش دعوة بيا فاهم؟
بدر اتنهد: حاضر. ممكن تروحي تلبسي عشان نخرج نشتري اللي انتي عاوزاه.
نور سابته ودخلت الأوضة تلبس وخرجت بعد شوية.
يلا.
بدر: حاضر.
واخدها وراحوا مول. نور دخلت محل لبس.
البنت اللي في المحل: تحبي أساعدك في حاجة؟
نور: آه.
وابتدت تقولها على اللي هي عاوزاه. اشترت هدوم كتير جداً بشكل مش طبيعي.
بدر بضيق: في إيه يا نور؟ كل ده؟
نور: إيه؟ بشتري لبس.
بدر: ده لبس لقبر.
نور: أنا حرة.
بدر اتنهد: ماشي يا نور براحتك. مبروك عليكي.
نور: جعانة.
بدر: حاضر. يلا نتعشى.
وهما بيتعشوا، بدر طلع علبة سودة فيها شريطة حمرا.
بدر بابتسامة: اتفضلي يا نور. النهاردة كمان عيد ميلادك، غير إنه عيد الحب. كل سنة وانتي طيبة.
نور: شكراً. وانت طيب. عرفت منين إن النهاردة عيد ميلادي؟
بدر ابتسم: أنا عمري ما نسيت عيد ميلادك. نور، أنا عاوز أقولك إيه سبب جوازي منك ومعاملتي ليكي ده.
نور بصدمة: إيه؟