رواية صغيره بين يدي الادم — الفصل 19 — بقلم شغف الاعصار
قاعد في المترو بفكر بها، فهي أصبحت تشغل تفكيره كامل.
وجد فتاة تجلس أمامه.
ادم بصدمة: حياة.
وقام بسرعة إليها.
ادم بفرحة: انت حياة صح؟
الفتاة: حياة مين يا أستاذ؟
(كانت ترتدي نقاب)
ادم: يعني انت مش حياة؟
الفتاة: اليوم.
ادم: أنا آسف.
ورجع مكانه.
ادم: لا لا، أنا متأكد إنها هي حياة، هي حياة، قلبي بيقول كده.
واتنهد بقله حيلة.
الفتاة في نفسها: ادم وحشتني يا ادم، أخيراً شوفتك. اتغيرت قوي، بقيت خاسس بس لسه حلو زي ما انت.
وفجأة صوتت حياة.
الكل اتجمع.
الفتاة: بولد! ااااه الحقوني.
ادم: مفيش هنا دكتورة يا جماعة؟
محدش رد.
ادم: طب لو سمحتوا، ممكن فتاة تيجي تساعدني؟
تقدمت فتاة: نعم حضرتك عايز إيه؟
ادم: إحنا مش هنلحق نروح المستشفى، ممكن الجنين يحصله حاجة، فإحنا نحاول نتصل على دكتور ويقولنا نعمل إيه ونعمل، وأنا مش هعرف أولادها لأني راجل غريب عنها.
حياة: الحقوني، اااه ساعدووووني، اااااااااااه.
الفتاة: ماشية.
واتصل ادم على دكتور، وبدأ الفتاة تنفذ ما يقوله الدكتور.
الفتاة: يا دكتور، الجنين مش راضي يطلع، كله طالع نصه، ولو اكتسب أكتر من كده هنفقده.
حياة: ابني، لا لا، انقذوا ابني.
الدكتور: انت ممرضة؟
الفتاة: أيوه.
الدكتور: طب اعملي...
الفتاة: تمام.
وبدأت تعمل زي ما قال لها، وخرج الطفل الحمد لله.
ادم شعر بفرحة كبيرة جداً لما الولد خرج، زي ما يكون ابنه.
حياة بصت للطفل: أخيراً جيت يا حبيبي.
ومسكت الطفل وبصت لادم.
حياة: ممكن لو سمحت تأذن في أذنيه وانت اللي تسميه.
ادم: طب أنا هأذن بس اسميه ليه؟ ده من حقك انت وابوه.
حياة: ده تعبير عن شكري، معلش ممكن تسميه.
ادم بفرحة: شكراً ليكي بجد.
ومسك الطفل.
ادم: بسم الله ماشاء الله.
وبدأ يأذن في أذنه بصوت رائع، فابتسم الطفل.
ادم: هسميه صخر.
حياة: حلو الاسم.
وبعدها اتصلت حياة على صديقتها، وأخدتها هي والطفلة على المستشفى، وادم مشي.
عدى سنتين على تلك الحادثة.
زيد: اااادم، ادم.
ادم: إيه يا زفت؟
زيد: سرحان في إيه؟
ادم: سرحان فيها يا ترى اتجوزت ولا لأ، خلفت ولا لأ، حصل إيه معاها.
زيد: حبيتها يا آدم.
ادم: انت اللي بتسأل السؤال ده يا زيد.
زيد: هتلاقيها يا صاحبي، متخفش.
ادم: يارب.
زيد: طب يلا يا عم نطلع أنا وانت نروح رحلة إلى الجبل.
ادم: طيب يلا، يمكن أنساها.
طلعوا إلى الجبل.
عند زهرة وصقر.
زهرة: أنا معتش عايزة أعيش معاك.
صقر وهو يجلس ببرود: وإيه كمان؟
زهرة بغيظ: انت بارد ورخم.
صقر: عارف.
وقام وقرب منها ومسك حدودها وقال: يلا جهزي الأكل ومشيني.
زهرة: باااارد.
عند ادم وزيد كان بيمشوا في كهف جنب الجبل.
زيد بخوف: ادم بقولك إيه، تعالي نخرج يا سطا، أنا خايف.
ادم: مش عيب على شحط زيك يقول خايف، امشي وانت ساكت.
زيد: لا لا، أنا عايز أروح، مراتي عايزاني.
ادم: اسكت بقى وخلينا نكتشف المكان.
زيد: يا عم لا، أنا مش عايز أكتشف حاجة، أنا عايز أروح، روحت.
وفجأة سمعوا صوت.
ادم: اجري يا مجدي.
وطلع يجري هو وزيد لبره.
زيد: بس إيه ياض الرجولة دي، لا لا ماشاء الله عليك، دا انت عمرك ما بتخاف.
ادم: طبعاً يابني، دا أنا الكل بيخاف مني.
وفجأة سمعوا صوت من وراهم.
ادم: لف يا زيد يا حبيبي وشوف مين ده.
زيد: لا والله ميصحش، لازم انت الأول، أنا بكبر بيك، يلا بس.
ادم: لا لا، انت حبيبي وصاحبي، ولازم انت اللي تشوف الأول.
الشخص: بطلوا هبل.
وبصوا.
ادم: انت! دا انت رخم بشكل.
صقر: هموت من الضحك على منظرك وانت بتقول اجري يا مجدي.
ادم: إيه اللي جابك؟
صقر وفتح درعاته.
ادم جري عليه وحضنه.
ادم: وحشني حضنك.
صقر: حضني برده ولا حضنها؟
ادم وخرج من حضنه: دا انت بارد ورخم.
صقر: طب متزعليش يا بيضة.
ادم: لا أنا زعلان.
زيد: شباب حد معاه بنطلون زيادة؟
ادم: مش عيب عليك، دا انت كبرت على الكلام ده.
صقر: هههههههه.
زيد: ما كل ده بسبب أخوك، أنا أصلاً هقطع علاقتي بيكم.
صقر: طب تعالوا نولع نار ونقعد.
حياة: يعني إيه هنزل مصر؟
مارك: الفرع بتاعنا هناك محتاجك، لازم تنزلي.