في المنزل، في غرفة سيد وحور.
سيد بعد أن أجلس حور:
إيه يا حبيبتي، فيكِ حاجة؟
قال ذلك لتحرك حور رأسها للجانبين وهي تقول:
لا، إن شاء الله ما فيش حاجة. لا، ما فيش حاجة، صح؟
قالت ذلك ومن ثم تبدأ حور بالبكاء بهستيريا وصوت عالٍ. ليحتضنها سيد بسرعة وهو يقول:
يا حور، في إيه يا قلبي؟ إيه اللي مزعلك كده؟ اتكلمي يا حور، ما تخلينيش أتخض عليكِ يا حبيبتي، اتكلمي.
حور وهي تمسح دموعها بسرعة:
ما فيش حاجة، أنا عايزة أتطلق.
سيد وقد احتلت ملامح الصدمة وجهه:
إيه!
عند محمد ورقيه.
محمد:
استني يا رقيه هنا على ما أوقف تاكسي.
رقيه:
أي دا، هو إحنا هنروح؟
محمد:
آه، أومال هنروح فين؟
رقيه:
لا بجد يا محمد، خلينا نتفسح.
محمد:
نتفسح إيه، أنتِ مسمعتيش الدكتورة قالت إيه؟ لازم الراحة.
رقيه وهي تنظر له برجاء وتقول وهي تمسك بيديه:
أرجوك يا محمد، أرجوك، أرجوك، أرررجوووك.
محمد:
خلاص، خلاص، هنروح نتغدى.
ثم تابع بتحذير وهو يشير بإصبعيه:
بس مش هنروح حتة تانية، هو الغدا وهنروح عشان ترتاحي.
رقيه وهي تؤمي برأسها أكثر من مرة وتقول:
حاضر.
محمد وهو ينظر لها بنصف عين:
عين، ماشي، يلا بينا.
في المطعم.
بعد أن قام محمد بطلب الطعام، تتقدم منهم فتاة في غاية الجمال ترتدي بلوزة باللون الأسود وبنطلون ضيق جينز.
وهي تقول:
محمد، عامل إيه؟ فكرني أنا سلوى.
محمد بتوتر:
آه، آه طبعًا، إزيك يا آنسة سلوى.
ثم يوجه حديثه لرقيه التي كانت تنظر إليه بشر وهي تمسك سكين الطعام.
ليبلع محمد ريقه وهو يقول:
حبيبتي، دي آنسة سلوى، كانت زميلتي في الشغل بس مشيت. آنسة سلوى دي مراتي.
قال ذلك لتقطع رقيه حديثه وهي تسحب تلك الفتاة من جانب محمد بقوة.
وهي تقول بابتسامة مصطنعة:
أهلاً وسهلاً يا حبيبتي، أنا مراته.
سلوى:
اتشرفت بيكي يا حبيبتي، أنا سلوى، كنت زميلة محمد في الشغل بس للأسف اضطريت أسيبك الشغل، أصل اتجوزت.
رقيه وقد تهللت أساريرها:
بجد؟ ألف ألف مبروك يا حبيبتي.
قالت ذلك ليرتفع صوت الهاتف.
سلوى:
إيه دا؟ أنا اتاخرت جداً، أستأذنكم، مضطرة أمشي.
رقيه:
طبعاً طبعاً يا حبيبتي.
بعد ذهابها، محمد وهو ينظر لها بنصف عين:
حبيبتي.
رقيه وهي تنظر له ببراءة مصطنعة:
آه حبيبتي.
ثم تنظر له بسخط:
ويلا بقى نروح فسحة زفت، طبعاً ما أنت باصص فيها، يلا.
في المنزل.
سيد وقد احتلت ملامح الصدمة وجهه:
إيه!
حور بجمود مصطنع:
زي ما سمعت، طلقني.
ثم تقول بتوتر وصوت مرتجف:
أنا مبقتش أحبك وكنت بضحك عليك.
سيد وهو يقترب منها:
الكلام ده مش مظبوط.
حور وهي تصده وقد بدأ صوتها يصبح عالياً:
لا مظبوط، أنا مش بحبك، أنا بكرهك.
قالت ذلك وهي تدفعه ليقوم محمد بإسناده.
رقيه:
إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا حور؟
حور:
أنا بقول الحقيقة، أنا كنت بستغلك، طلقني.
سيد وهو يقترب منها ويقوم بأخذها بحضنه:
خلاص، فكراني هصدق الهبل ده؟ إنتي شكلك نسيتي إنك بنتي، أنا اللي ربيتك، وأنا عمري تربيتي ما كانت كده، في إيه يا حور؟ قوليلى.
حور وهي لا تزال في أحضانه:
أنا تعبانة يا سيد، تعبانة.
سيد وهو يبعدها عنه قليلاً:
تعبانة من إيه يا حبيبتي؟ ومهما كانت المشكلة أنا معاكي وهساعدك.
حور:
إنت عارف إني بقالي فترة عندي صداع جامد وبدوخ.
سيد:
أيوا يا حبيبتي.
حور:
سيد، أنا عندي ورم في المخ.
قالت ذلك لينظر لها الجميع كمن ضربتهم الصاعقة.
سيد:
إيه!