تحميل رواية «صفقة الظهور والاستعادة» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يعني إنتِ شايفة نعمل صفقة ونوقع جوزك؟ ردت عليا وهي بتكمل فحيحها اللي كل مرة بيبهرني: بالظبط كدا، يعني مش عايزة أتجوزهُ ولكن خلاص إتكتب كتابنا وأنا عايزة أخلص منهُ قبل الفرح بآي طريقة! سهيلة دي صاحبتي ولكن غريبة شوية، مش صاحبتي بالمعنى الحرفي ولكن هي زميلة ليا. رديت عليها بتساؤل وقولت بهدوء: آه واللي هي إي بقى الطريقة دي؟ ردت عليا وقالت بلا مبالاة: معرفش بقى يا ملك أومال أنا جيالك ليه ما عشان تتصرفي إنتِ! إتنهدت وأنا دماغي سارحة لبعيد وفي الحقيقة مش في الخطة على قد ما هي سارحة في صاحب الخطة. كريم...
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
يعني إنتِ شايفة نعمل صفقة ونوقع جوزك؟
ردت عليا وهي بتكمل فحيحها اللي كل مرة بيبهرني:
بالظبط كدا، يعني مش عايزة أتجوزهُ ولكن خلاص إتكتب كتابنا وأنا عايزة أخلص منهُ قبل الفرح بآي طريقة!
سهيلة دي صاحبتي ولكن غريبة شوية، مش صاحبتي بالمعنى الحرفي ولكن هي زميلة ليا.
رديت عليها بتساؤل وقولت بهدوء:
آه واللي هي إي بقى الطريقة دي؟
ردت عليا وقالت بلا مبالاة:
معرفش بقى يا ملك أومال أنا جيالك ليه ما عشان تتصرفي إنتِ!
إتنهدت وأنا دماغي سارحة لبعيد وفي الحقيقة مش في الخطة على قد ما هي سارحة في صاحب الخطة.
كريم، عامل إي؟
كنت مبتسمة وأنا واقفة قدامهُ وبكلمهُ مبسوطة جدًا كمان.
عشان حماسي يتقابل بـ لا مبالاة ويرد وهو باصص للموبايل لسة:
الحمدلله بخير، انتِ عاملة إي يا ملك؟
إبتسامتي تلاشت بصراحة وحسيت إن في حاجة جوايا إتكسرت ولكن قولت بإبتسامة من جديد:
الحمدلله، مالك في حاجة حصلت معاك؟
بصلي وقال بتعقيدة حواجب معناها عدم الفهم وقال:
لأ مفيش حاجة ليه بتقولي كدا؟
بصيت في الأرض من الإحراج والتوتر وقولت بنبرة متقطعة وضعيفة:
عادي يعني حساك متغير بقالك كام يوم معايا فـ قولت اسألك.
إتكلم بطريقة اللامبالاة حرفيًا وقال وهو بيرجع يمسك الموبايل تاني:
لأ مفيش حاجة عادي.
خدت جنب ووقفت في سكات ومستنياه يتكلم.
كريم مكانش كدا معايا قبل كدا.
كنا قريبين جدًا من بعض خصوصًا إننا في جامعة ومحاضرات واحدة وكل مذاكرتنا مع بعض وقاعدتنا مع بعض.
وكنا دايمًا بنتكلم ونهزر وحرفيًا لينا عشم مع بعض كبير وعيش وملح لحد ما كل دا إتحول لحب من طرف واحد ودا إتأكدت منهُ من فترة بعد ما كنت مفكراه حاجة تانية.
في الوقت دا وإحنا واقفين جات سهيلة ووقفت معانا وهي مبتسمة وبتقول:
صباح الخير يا حلوين.
إبتسمت وقبل ما أرد عليها لاحظت لجنب عيني لهفة كريم بعد ما سمع صوتها وفورًا شال الموبايل حطهُ في جيبهُ وقال بإبتسامة واسعة جدًا:
صباح النور ووحياة النور ما في حلوين غيرك.
بصيتلهُ وأنا متنحة وأنا شايفة الفرق بين من ثوانٍ وأول ما هي جات وقلبي إتكسر أكتر الحقيقة.
ودا لأني فهمت إن المشكلة مش عندهُ أو مثلًا متضايق، لأ المشكلة كانت عندي أنا، والمشكلة في قلبي أنا مش في قلبهُ هو اللي قرر يختار دلوقتي.
مش محتاجة آخد وقت كمان ولا محتاجة تأكيد، إحنا كبار بما فيه الكفاية عشان نقدر نميز اللمعة واللهفة بتاعت الحب والكلام والتعامل العادي والأقل من العادي كمان.
ودا اللي بيحصل معايا دلوقتي، هو قرر يختار مين فعلًا تكمل معاه حياتهُ وقرر برضوا ياخد جنب من كل البنات عشان خاطرها وعشان أسلوبهُ معاها هي بس يكون مميز.
والموضوع دا اتأكدلي بعد أقل من شهر من الواقفة دي لما حصلت خطوبتهم.
عارفين الموضوع الأكبر والخيبة الأكبر في إي؟ إني كنت معرفة سهيلة إني بحب أو معجبة بـ كريم، ولكن هي مهتمتش ولا عرفتني حتى قبلها تاخد رأيي أو تسألني من باب مراعاة المشاعر لو هي فارق معاها مشاعري.
ولكن هرجع وأقول هي مجرد زميلة، عشان كدا معليهاش عتب، ولا هو كمان الحقيقة، العتب كل العتب على قلبي أنا.
ودلوقتي وبعد أكتر من سنة هي قاعدة قدامي وعايزاني في الخدمة دي.
وفي ملحوظة تانية مذكرتهاش، إحنا خلصنا دراسة من سنة ودا لأننا وقتها كنا خلاص بنمتحن للتخرج.
إتغيرت كتير جدًا الحقيقة شكلًا ومضمونًا.
الفكرة كمان إن وقتها ومن ساعة اليوم دا وهو مش بيكلمني ولا حتى بيسأل عليا وكأني كنت شخص أقل أقل من العادي والعابر في حياتهُ، وليه كأني… ما أنا فعلًا كنت كدا.
فوقت من سرحاني على إيديها وهي بتهزني وبتقول بتساؤل:
إنتِ روحتي مني فين يابنتي عمالة أناديلك!
بصيتلها بإنتباه بعد ما كنت غطست في الذكريات فعلًا وقولت بتركيز:
آه معلش سرحت شوية، طيب ليه جيالي أنا بالذات أساعدك في حاجة زي دي؟
لعبت في خصلة شعرها شوية وبعدين قالت بإبتسامة وغمزة:
عشان إنتِ عارفاه كويس أوي وهتقدري توقعيه بحركات من اللي عارفاها وكمان عشان أسيبهولك لو عايزاه.
إبتسمت بسخرية وقولت:
يا شيخة! لأ مباخدش بواقي غيري، وبعدين إنتِ وافقتي عليه ليه مادام بتحبيه؟
ردت عليا بعد تفكير ممل:
يعني، وقتها كنت بحبهُ بس دلوقتي لأ.
إبتسمت بسخرية أكبر وقولت:
لأ وإنتِ الصادقة إنتِ وافقتي وقتها عشان تكيديني، وعشان إنتِ شخصيتك في العادي مش سوية نفسيًا وقررتي تتقربي منهُ عشان تبقي عملتي حاجة أنا معنديش الجرأة أعملها وتقهريني برغم إني مكنتش بعملك حاجة وقتها، بس تقدري تقولي دلوقتي كبرت وعقلت وفهمت إنك مريضة.
بصتلي بصدمة وقالت:
في إي يا ملك؟
رديت عليها بإبتسامة هادية وقولت:
معلش يعني حقك عليا بس أنا صريحة ودايركت مش بعرف أتلون زيك، أنا بقولك في وشك، المهم موضوع أو خدمة زي دي مش جاي معايا سِكة مفيش مصلحة ليا يعني!
سكتت دقيقة وبعدين قالت بتساؤل وملل:
يعني إي المطلوب وتعملي دا يعني يا ملك؟
إبتسمت بشر لتخطيط في دماغي وقولت:
30 ألف جنيه.
إتكلمت بصدمة ورفض وهي مبرقة:
كام! لأ طبعًا كتير أوي.
رجعت ضهري سندتهُ على الكرسي اللي كنت قاعدة عليه في الكافيه وقولت:
والله دا اللي عندي، مش عاجبك براحتك عادي إرفضي، بس مش هضحي بسمعتي في حاجة زي دي بين أهلك وأهلهُ على الفاضي.
إتكلمت بضيق وقالت:
طيب ما أنتِ كنتِ عايزة تتجوزيه وبتحبيه يا ملك خديه ليكِ!
إتكلمت بجمود وقولت:
قولتلك كان زمان وخلص، مباخدش بواقي حد، ها موافقة ولا أقوم وقتي دا غالي عليا بصراحة.
سكتت بضيق شوية وبعدين قالت بغضب:
خلاص يا ملك ماشي موافقة، هبعتلك 10 دلوقتي إنستا باي وبعد ما الموضوع يخلص هديكِ الباقي بس عشان مش معايا غيرهم دلوقتي.
إبتسمت بإنتصار وقولت:
تمام، وخلي تعاملنا بعد كدا واتساب بقى لأني زي ما قولتلك وقتي غالي عليا ومش كل شوية هنزلك.
إتكلمت وقالت وهي قايمة معايا عشان نمشي:
ماشي ياست المهمة.
خلصنا ورجعت البيت وأنا قلبي بيتعصر الحقيقة، كنت بكدب لما قولت مبقاش فارق معايا.
ولكن الإحساس الغالب أكتر هو الكُره والشماتة، هو اللهم لا شماتة ولكن هي دي اللي فضلتها عليا وقاطعتني بسببها برغم العلامات الكتير اللي كانت ظاهرة عليه من الحب والتلميحات قبل ما هي تظهر.
دخلت إتطمنت على ماما اللي كانت نايمة وبعدين دخلت أوضتي رميت نفسي على السرير والذكريات عمالة تضرب راسي لحد ما نمت وأنا مدمعة.
تاني يوم لبس أشيك حاجة عندي ونزلت عشان أبدأ تنفيذ خطتي، روحت الكافيه اللي هو بيقعد فيه دايمًا يخلص شغل إضافي ليه.
كان قاعد ومندمج في الشغل على اللاب، قعدت قدامهُ بكل كاريزمتي الجديدة وقولت بإبتسامة هادية وبسيطة جدًا:
ياااه، عدا كتير أوي يا كريم.
بصلي بإستغراب وهو عمال يشبه عليا وقال بتساؤل:
معلش بس مين حضرتك؟
قلعت نضارة الشمس اللي كنت لبساها، كان باصصلي وبيتفحصني لحد ما قال بتذكر وعدم تصديق:
ملك؟ دا إنتِ؟
إبتسامتي وسعت شوية وقولت:
شوفت بقى، إي اللي مقعدك هنا كدا؟
رد عليا بإبتسامة واسعة جدًا وقال بتوهان واضح في كلامهُ اللي كل شوية يتلغبط فيه:
إنتِ اللي جيتي هنا إزاي، وكنتِ فين من زمان، يعني حاولت كذا مرة أكلمك من فترة بس رقمك إتغير تقريبًا.
إبتسمت ولكن المرة دي بإنتصار مُبكر ودا لأني إتبشرت بنجاح خطتي قبل ما تبدأ، هو شكلهُ أصلًا جاهز للخطة.
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
ياااه، عدا كتير أوي يا كريم.
بصلي بإستغراب وهو عمال يشبه عليا وقال بتساؤل:
= معلش بس مين حضرتك؟
قلعت نضارة الشمس اللي كنت لبساها، كان باصصلي وبيتفحصني لحد ما قال بتذكر وعدم تصديق:
= ملك؟ دا إنتِ؟
إبتسامتي وسعت شوية وقولت:
_ شوفت بقى، إي اللي مقعدك هنا كدا؟
رد عليا بإبتسامة واسعة جدًا وقال بتوهان واضح في كلامه اللي كل شوية يتلغبط فيه:
= إنتِ اللي جيتي هنا إزاي، وكنتِ فين من زمان، يعني حاولت كذا مرة أكلمك من فترة بس رقمك إتغير تقريبًا.
إبتسمت ولكن المرة دي بإنتصار مُبكر ودا لأني إتبشرت بنجاح خطتي قبل ما تبدأ، هو شكلهُ أصلًا جاهز للخطة.
رديت عليه وقولت بطريقة خبيثة شوية مع الإبتسامة الجانبية:
_ وإنت عرفت منين، إقصد يعني حاولت تكلمني ليه؟
رد عليا بنفس الحماس وقال بطريقة فيها ندم نوعًا ما:
= يمكن عشان حاسس بقالي فترة إن مفيش حد فاهمني زي ما كنتِ إنتِ.
إتنهد وأنا باصة لفنجان القهوة اللي قدامهُ وقبل ما كلامه يخرك فيا حاجة مش عايزاها قولت بإبتسامة:
_ مش هتطلبلي قهوة؟
إبتسم وقال وهو بيشاور للويتر:
= أيوا طبعًا حالًا معلش أنا أسف.
بعد ما طلب رجع بصلي وقال بتساؤل وتفحص وهو مبتسم:
_ إنتِ عاملة إي في حياتك دلوقتي، يعني إتخطبتي؟
بصيتلهُ دقيقة بعدم إستيعاب وأنا مش فاهمة إي اللي مستنيه مِني لما أقوله لأ مثلًا!
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_ لأ، بس سمعت إنك كتبت كتابك وخلاص الفرح على الأبواب.
إبتسامتهُ إختفت ورد عليا بمنتهى الهدوء:
= أيوا.
بصيتلهُ بتمثيل عدم الفهم والقلق وقولت بتساؤل:
_ مالك مش سعيد كدا ليه؟ مش دي سهيلة اللي كنت بتحبها ونفسك تتجوزها؟
إتنهد بعُمق وبعدين بصلي وقال بطريقة تأثُر واضح:
_ إنتِ مش فاهمة حاجة يا ملك، الموضوع مش زي ما كنت فاكرهُ، أو يمكن سهيلة اللي إتغيرت أوي من بعد خطوبتنا بشهر واحد وهي كدا.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ وإي اللي خلاك تكمل من بعد الشهر دا؟
سكت ثوانٍ بيفكر وبعدين قال:
= مش عارف بصراحة بس تقدري تقولي الحب اللي جوايا ليها خلاني أحطلها مليون عذر وقولت يمكن متضايقة من حاجة وفترة وتعدي ولكن كل فترة كانت بتزيد مش بتعدي.
جه الويتر حط قدامي القهوة، سكتت وبعد ما مشي بصيت للقهوة اللي الدخان طالع منها تايه زيي ويمكن زي كريم.
إتكلمت وقولت بتساؤل:
_ أيوا وبعد ما كانت كل فترة بتزيد مش بتعدي مسيبتهاش ليه وإي اللي خلاك تستنى لحد كتب الكتاب؟
رد عليا بتردد وقال:
= في الحقيقة مش عارف لو صح أقول كدا بس يعني كل مرة كنت بجيب أخري منها كنت بدور أكتر عليكِ وهي لما كانت بتعرف كانت بتعيط وقلبي مبيقدرش يستحمل دا وكنا بنتصالح بتبقى كام يوم كويسة معايا وترجع تاني، ودا الحال لحد ما كتبنا الكتاب.
إتكلمت بهدوء وتفكير وقولت:
_ إممم بس إنت إزاي ندمان وإزاي هتكمل في الجواز، أصل دا مش لعب عيال ولا حاجة بسيطة!
رد عليا وقال بسرحان في الطربيزة:
= مش عارف بصراحة بقى يا ملك ومش عارف أعمل إي.
فضلت ساكتة شوية بفكر في اللي ممكن أعمله، عقلي عمال يروح وييجي في حاجات كتير.
كنت مترددة أحكيلهُ اللي حصل بيني وبين سهيلة، ولكن باللي أنا شيفاه وشايفة الحال اللي وصل ليه كريم فـ هو أصلًا مستني حاجة زي كدا عشان يسيبها يعني الإتنين عايزين يسيبوا بعض.
وعشان كريم كان محتاج تأكيد إتنهدت وقررت أقوله:
_ بص يا كريم هقولك حاجة ومنها هتفهم السبب اللي خلاني أشوفك النهاردا.
بصلي بعدم فهم وقال بتساؤل:
= سبب، هو دا مش صدفة؟
إتكلمت برفض وقولت:
_ لأ مش صدفة، بص أنا كنت لسة إمبارح قاعدة مع سهيلة، وفهمتني إن هي مش عايزة تكمل في العلاقة دي ولا عايزة تستنى الفرح عشان مش عايزة تتجوزك، وطلبت مِني أرجع لحياتك تاني عشان تسيبها مقابل فلوس، ولكن تقدر تقول إن إنت كنت محتاج سبب أو تأكيد عشان تسيبها فـ مفيش منهُ داعي لكل اللي هيحصل.
كان بيسمعني وهو مش مصدق أو مش مستوعب وقال:
= لأ لأ، مستحيل حاجة زي دي!
رديت عليه بتنهيدة وحِمل كبير جوايا بحاول أخفيه:
_ طب ما إنت لسة بتدافع عنها أهو، عمومًا يا سيدي هو مش مستحيل ولا حاجة، ومعايا سكرينات تحويل جزء مبدأي من الفلوس منعا أوريهالك لو حابب.
وفعلًا طلعت موبايلي ووريتلهُ كل حاجة، كان قاعد مصدوم وحزين، ولكن بعد شوية من الصمت والجو المشحون قال:
= طيب ليه مجاتش قالتلي حاجة زي دي وكنا سيبنا بعض من بدري؟
رديت عليه وأنا حزينة عليه بجد وقولت:
_ مش عارفة ولكن بما إنك عرفت خلاص ممكن تنفصلوا بهدوء وخلاص المواضيع تبقى خلصت.
كان حزين ولكن بعدها بصلي بتفحُص وقال بحماس:
= طيب مش مهم هي دلوقتي يا ملك، أنا زي ما قولتلك كنت بدور عليكِ من بدري وأخيرًا لقيتك مهما كانت الأسباب، ممكن دلوقتي ندي فرصة لبعض؟
بصيتلهُ بإستغراب وعدم فهم الحقيقة، إي السرعة والصراحة اللي مش في مكانها دي!
إتكلمت بهدوء وأنا مش فاهمة وقولت:
_ إراي بتطلب مني حاجة زي دي بكل الثقة دي، ومين قالك أصلًا إني ممكن أوافق؟
رد عليا وقال بحزن وتقطع:
= أومال إنتِ وافقتي ليه على طلب زي دا منها لو مكنتيش عايزة الموضوع من تاني، وبعدين أيام الجامعة أ…
قاطعتهُ وأنا بقول بتمثيل الزهق واللامبالاة ولكن الحقيقة أنا بركان قايد جوايا:
_ لأ لأ ثواني، أيام الجامعة في الذكريات هتفضل أيام الجامعة، دلوقتي آحنا حاجة تانية خالص، ولو على إجابة الجزء الأول من كلامك فـ تقدر تقول بيزنس مش أكتر كنت بعملهُ، ودلوقتي لازم أمشي بما إني خلصت عشان البيزنس التاني اللي ورايا.
قام وقف وقال وهو بيحاول يخليني أقعد تاني:
= إقعدي طيب يا ملك أو إديني رقمك أنا ما صدقت وصلتلك من تاني وبعدين بيزنس إي إنتِ بتعملي كدا مع آي حد وعلى طول؟
فتحت شنطتي وسيبتلهُ الكارت بتاعي ومعرفش الحقيقة ليه عملت كدا ولكن القلب ساعات بيتحكم فينا في شوية تصرفات وقولت بإبتسامة سخرية قبل ما أمشي على طول:
_ أكيد لأ ورايا شغل في شركة، ولكن دي تقدر تقول عليها سبوبة منعا كذا مصلحة خفية، سلام دلوقتي.
مسك الكارت بتاعي وسابني أمشي وهو سرحان، وفعلاً أنا روحت الشغل بتاعي اللي برجع منهُ بالليل.
كنت تايهة طول اليوم في الشغل وبفكر كتير أوي، وكل ما تفكيري يوديني عند كريم بضغط نفسي في الشغل أكتر.
بالليل خلصت شغل وكان يوم طويل ومرهق وكلهُ صداع بسبب الأفكار.
روحت وأول ما دخلت البيت وقبل ما أغير هدومي حتى موبايلي رن وكانت سهيلة.
بصيت للموبايل شوية بملل وكُره ويمكن حقد، زفرت ورديت بملل:
_ إي يا سهيلة؟
ردت عليا وهي بتصرخ وبتقول:
= أنا قولتلك وقعيه مش إقتليه!
برقت وقولت بصدمة وزعيق:
_ إنتِ بتقولي إي؟
ردت عليا بنفس الصراخ وقالت:
= كريم إتقتل يا ملك، وإنتِ اللي قتلتيه.
الدنيا كلها بقت تلف بيا وأنا واقفة مكاني، مكنتش عارفة أرد أقول إي أو ليه بتتهمني أنا أو أو أو... لحد ما باب البيت خبط في الوقت دا حسيتهُ صوت في غاية الإزعاج والمشاعر المشحونة بالسلبية وكان…
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
كريم إتقتل يا ملك، وإنتِ اللي قتلتيه.
الدنيا كلها بقت تلف بيا وأنا واقفة مكاني، مكنتش عارفة أرد أقول إي أو ليه بتتهمني أنا.
لحد ما باب البيت خبط. في الوقت دا حسيتهُ صوت في غاية الإزعاج والمشاعر المشحونة بالسلبية.
وبصيت في الموبايل لقيتها قفلت بعد ما فوقت من الصدمة اللي إحتلتني.
فتحت الباب وكانت الشرطة اللي واقفة وبتسأل السؤال اللي خلاني أفقد كل التماسك اللي أنا فيه:
_ إنتِ ملك محمود الجمل؟
رديت عليه وقولت وأنا شفايفي بتترعش من التوتر والخوف:
= أيوا…
رد عليا وهو بيقول بحزم وصرامة:
_ طيب إنتِ مطلوبة معانا.
بصيتلهُ بصدمة وأنا مش عارفة أنطق لسة.
ماما طلعت من الأوضة مخضوضة بعد ما كانت نايمة وقالت بصريخ:
_ في إي يا حضرة الظابط في إي؟
إتكلم الظابط وهو بيرد عليها وقال:
= بنت حضرتك متهمة في قضية قتل.
صرخت ماما بجد وأنا لسة في حالة صدمة وعيوني مليانة دموع. يمكن على فكرة إنهُ إتقتل أكتر من كوني متهمة.
فضلت ماما تحاول تمنعهُ ياخدني وهي بتعيط وتنكر الكلام دا.
وأنا لسة تايهة في ملكوت تاني وأنا بعيط وهما خدوني بالعافية.
ركبت معاهم العربية وأنا مش شايفة قدامي آي حاجة. طول الطريق مع سرينة العربية بتاعت الشرطة كنت في عالم تاني خالص.
بعد شوية وصلنا للقسم وبعدها دخلنا للمكتب.
قعد الظابط قدامي وقال بتساؤل بعد تنهيدة:
_ تعرفي كريم رزق عبدالمنعم إزاي؟
مكنتش قادرة أتكلم وكنت واقفة ساكتة ومصدومة.
كرر السؤال تاني والمرة دي بصتلهُ بسكات وحتى الدموع في عيني مش راضية تنزل.
بدأت أتكلم وأقول اللي قدرت عليه بصوت واطي ومتقطع وضعيف:
_ مقتلتهوش، مستحيل يكون مات.
كان مقرب مِني وهو بيحاول يسمع بجُهد وبعدين رجع ريح ضهرهُ على الكرسي من تاني وقال بتعقيدة حواجب:
_ لأ مات، وليه بتقولي مستخيل يكون مات؟ كانت حاجة من غير قصدك يعني؟
بصيتلهُ بسرعة وصدمة لأن كدا الكلام هياخد منعطف تاني مِني ولازم أركز على قد ما أقدر في اللي هقولهُ.
وقولت بصوت ضعيف ولكن واضح نوعُا ما المرة دي:
_ لأ مقتلتش حد، بالعكس أنا كنت بحبهُ ومستحيل يكون مات لأني مش هستحمل خبر زي دا.
حاول يتلاعب بالكلام تاني وقال:
_ إمم قصدك إنك بتحبيه عشان كدا قتلتيه؟
إتكلمت بإنفعال مُهتز وقولت:
_ أنا كدا مش هكمل كلام غير في وجود محامي، أنا مقصدش الكلام اللي بترميه عليا خالص.
فضل باصصلي شوية وهزّ راسهُ وقال:
_ تمام حقك.
بعدها رن جرس جنبهُ ودخل واحد قالهُ:
_ خدها على الحجز لحد ما تشوف محامي تكلمهُ.
بصيتلهُ وقولت وأنا بترعش من الخوف من الفكرة:
_ طيب ممكن تديني موبايل أكلم المحامي الأول!
بصلي بهدوء وبعدين إداني موبايلي وطلعت رقم محامي العيلة من أيام جدي وتيتة وإتصلت بيه.
بعد ما رد عليا شرحتلهُ كل اللي حصل وأكد عليا إنهُ جاي.
بعدها نزلت الحجز فعلًا وقعدت على جنب فضلت أعيط بحُرقة.
مكنتش مستوعبة كل اللي بيحصلي ولا فاهمة حاجة. طيب ليه شاكوا فيا أنا! يمكن سهيلة هي اللي قالت ليهم عشان زي ما إتهمتني! وبعدين دا كان لسة قاعد معايا الصبح إزاي مات ومقتول كمان!
بعد شوية وقت مش كتير ومش قليل دخل نفس الشخص اللي نزلني ونده عليا.
قومت معاه وطلعت لقيت ماما وهي منهارة من العياط وجنبها المحامي.
حضنتني وقالت بحرقة:
_ يا حبيبتي يابنتي جالنا منين البلا دا يارب؟
إتكلم المحامي وقال وهو بيهديها:
_ إستهدي بالله بس يا أم ملك، خلينا نفهم اللي بيحصل دلوقتي.
بعدها وجه الكلام ليا وقال بتساؤل:
_ فهميني دلوقتي قبل ما ندخل إي اللي حصل بالظبط؟
إتكلمت وقولت بخضة وعدم فهم:
_ أنا معرفش إي اللي حصل صدقني، أنا قابلتهُ الصبح في كافيه وقعدت معاه شوية إتكلمنا ومشيت على شغلي، يادوب راجعة من شغلي لقيت الشرطة بتخبط عليا وأنا بكلم سهيلة مراتهُ وهي كمان كانت بتتهمني بـ قتلهُ!
إتكلم بتساؤل وتركيز وقال:
_ وإي اللي يخليها تتهمك بـ حاجة زي كدا؟ وكنتوا بتتكلموا في إي في الكافيه فهميني كل التفاصيل عشان لما ندخل جوا نعرف نتكلم!
خدت نفسي وحاولت أهدي نفسي وحكيتلهُ كل حاجة بالحرف، من أول مكالمتي ومقابلتي السودا مع سهيلة أول إمبارح لحد الصبح.
هو كان مركز وباين على وشهُ الضيق ولكن قال بتنهيدة:
_ طيب طيب ربنا يستر المهم إنك بعيدة كل البعد عن موضوع القتل دا.
إتكلمت أمي وهي بتلومني بعياط وقالت:
_ ليه يابنتي توافقي على حاجة زي كدا من الأول أصلًا! هو إحنا وش كدا يابنتي؟
ردت عليها وأنا كمان بعيط وقولت:
_ كانوا أذوني يا ماما وفكرت إني كدا ممكن أرد حقي.
قاطعنا المحامي وهو بيقول:
_ خلاص يا جماعة مفيش فايدة في الكلام دا، خلينا دلوقتي ندخل ونشوف هنعمل إي.
دخلنا وبعد ما المحامي قدم نفسهُ للظابط قعدنا قدامهُ وبدأ الظابط يسأل وقال:
_ طيب نعيد السؤال تاني، تعرفي المقتول كريم منين؟
إتكلمت بخوف وأنا ببص للمحامي وقولت:
_ كان زميلي في الجامعة وكان أكتر من زميل الحقيقة كان صديق عزيز جدًا ليا.
رجع سأل من تاني وقال:
_ قابلتيه الصبح في كافيه وسط البلد الساعة حوالي 9 ونص؟
جاوبت من تاني بضوت مهزوز يغلب عليه العياط:
_ أيوا قابتلهُ وإتكلمنا شوية وبعدين سيبتهُ وروحت شغلي.
هزّ الظابط راسهُ وقال بتكملة:
_ وسيبتيلهُ الكارنيه عشان يكلمك وتتقابلوا برا الكافيه دا بعد شوية صح؟
بصيتلهُ بصدمة وبصلي المحامي نفس النظرة وقال بتساؤل قبل ما أنا أفتح بُقي:
_ كارنيه إي يا فندم دا؟
طلع الظابط الكارنيه اللي جوا كيس صغير وقال:
_ كارنيه الأستاذة اللي لقيناه في مسرح الجريمة ومن خلال البحث وتفريغ الكاميرات اتأكدنا إن هي اللي مديَهولهُ.
بصلي المحامي وقال بتساؤل وغضب:
_ دا حقيقي يا ملك؟
رديت بسرعة وقولت:
_ أيوا إديتهولهُ عشان هو طلب مني رقمي لأن بقالنا كتير متقابلناش من أكتر من سنة وهو ما صدقت شافني تاني وعشان كدا إديتهولهُ للسؤال فيما بعد مش أكتر لكن مفيش مقابلات بعد كدا تمت بيننا ولا كلام حتى!
هز المحامي راسهُ وقال للظابط بتساؤل:
_ وحضرتك ليه بتقول إنها طلبت الطلب دا وبتأكد عليه؟ هل كاميرات المراقبة في الكافيه بصوت وسمعت بودن حضرتك الكلام دا صادر من موكلتي؟
إتكلم الظابط وقال بهدوء:
_ لأ الحقيقة الكاميرات مش بصوت ولا حاجة، بس دا كلام زوجة المقتول وهي سهيلة وأكدت إنهُ قالها إنهُ خازج معاها لسبب مهم جدًا ومرضيش يقولها عليه ودا أدى لخلاف عاطفي بين الإتنين ولكنهُ نزل وقابلها فعلًا.
إتكلم المحامي من تاني بحزم وقال:
_ لتاني مرة حضرتك بتتهم موكلتي بحاجة معملتهاش ولا عند حضرتك دليل بيها، ممكن أعرف مصدر ثقة حضرتك وأدلتك غير الأقاويل؟
إتوتر الظابط وبعدين قال:
_ لأ مفيش دليل أنا بتناقش معاكم مش بتهم حد، ولكن اللي لقيناه في مسرح الجريمة مع شهادة الزوجة بيجيب كل التهم عليها.
رد المحامي وقال بجدية:
_ لأ حضرتك، مفيش دليل ملموس إذًا موكلتي مش متهمة، عايز تخليها مشبه فيها وتعمل تحقيقاتك براحتك إحنا معاك، ولكن مجرد أقاويل مع كارت شخصي لا يثبت قيامها بالجريمة، وهل المكان اللي حصل فيه الجريمة فيه كاميرات؟
إتكلم الظابط وقال بزفير:
_ لأ، المكان كان مصنع قديم بيُعاد تجديدهُ وللأسف الشديد مفيش كاميرات فيه ولا في الشارع بتاعهُ.
قام المحامي وقف وأنا وقفت معاه بعد ما كنت متابعة كل اللي بيحصل وقال بجدية وحزم:
_ تمام يبقى موكلتي ليست بمتهمة ولحد ما حضرتك تخلص تحقيقاتك تقدر تطلبنا من تاني للتحقيق إحنا في خدمة الوطن ولكن قاعدة زي دي حضرتك فيها ضرر كبير ليك وهي بدون أدلة والأكيد حضرتك عارف أنا مين في الهيئة والجهة الحكومية؟
إتكلم الظابط بتوتر وقال وهو بيقوم يودعهُ:
_ أكيد عارف حضرتك وبعدين حضرتك عارف اللي مطلوب مننا وإن دا شغلنا، بعتذر إني عطلت حضرتك والأكيد لو في جديد هبلغك.
شكرهُ المحامي وخرجت معاه الحمدلله بعد ما كنت هلبس في حيط.
رجعت البيت وأنا ساكتة وكان المحامي بيفهم ماما اللي حصل.
دخلت على طول نمت من غير ولا كلمة لأني مكنتش قادرة.
ولكن كل اللي كنت بفكر فيه واللي حاسة بيه هي الكراهية لـ سهيلة اللي إتهمتني واللي قالتهُ عليا كدب!
الأكيد إن هي اللي قتلتهُ وبتحاول تلبسها فيا خصوصًا بالفلوس اللي بعتتهالي دي هتخليها إثبات عندها عليا مثلًا!
نمت من كتر التفكير وأنا تعبانة ومرهقة نفسيًا وذهنيًا قبل جسديًا.
تاني يوم صحيت على موبايلي اللي كان بيرن والساعة كانت حوالي 8 الصبح.
كان رقم غريب ولما رديت بصوت نعسان كان صوت واحد وقال:
_ الضحية التانية خلاص، إنتِ بتقربي شوية شوية للعدد المثالي اللي بحلم بيه.
قومت إتعدلت وأنا لسة نعسانة ومش فاهمة حاجة وقولت بتساؤل وعدم فهم:
_ إنت مين وبتقول إي؟
ضحك ضحكة مستفزة وقال بطريقة غير مفهومة للمرة التانية:
_ كاف، سين، راء، نون، ميم.
خلص كلامهُ وقفل المكالمة وأنا مش فاهمة حاجة.
كنت هتجاهل اللي حصل وهنام تاين من التعب ولكن الموبايل رن تاني والمرة دي كانت سهيلة، مكنتش طايقة أرد ولكن فتحت بكراهية وقولت:
_ أفندم؟ عايزة تتهميني بحاجة تاني؟
جالي صوت نفس الراجل وضحك وقال:
_ سهيلة بح، دوري على راء قبل أوانها مش عشان تنقذيها لأنك مش هتعرفي بس عشان اللعبة تحلو ويبقى فيها حماس.
خلص كلامهُ وسمعت صوت صراخ سهيلة وبعدها صوت طلقة.
صرخت وأنا مش فاهمة حاجة ورميت الموبايل من على ودني.
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
إنت مين وبتقول إي؟
ضحك ضحكة مستفزة وقال بطريقة غير مفهومة:
_ كاف، سين، راء، نون، ميم.
خلص كلامهُ وقفل المكالمة وأنا مش فاهمة حاجة.
كنت هتجاهل اللي حصل وهنام تاين من التعب ولكن الموبايل رن تاني والمرة دي كانت سهيلة.
مكنتش طايقة أرد ولكن فتحت بكراهية وقولت:
_ أفندم؟ عايزة تتهميني بحاجة تاني؟
جالي صوت نفس الراجل وضحك وقال:
= سهيلة بح، دوري على راء قبل أوانها مش عشان تنقذيها لأنك مش هتعرفي بس عشان اللعبة تحلو ويبقى فيها حماس.
خلص كلامهُ وسمعت صوت صراخ سهيلة وبعدها صوت طلقة.
صرخت وأنا مش فاهمة حاجة ورميت الموبايل من على ودني.
دخلت ماما على صوت صريخي وقالت بتساؤل وخضة:
_ في إي يا ملك؟
إتكلمت وأنا بترعش من الخوف وقولت:
_ مش عارفة يا ماما مش عارفة، كلمي المحامي بسرعة.
إتكلمت وهي بتطبطب عليا وبتحاول تهديني:
_ طب إهدي بس فهميني إي اللي حصل؟
رديت عليها وأنا لسة بترعش وقولت:
_ في حد مختل كلمني وضرب نار على سهيلة قتلها تقريبًا.
لطمت أمي بخوف وفعلًا راحت كلمت المحامي.
جه المحامي بعد شوية ومن حسن الحظ إني كنت عاملة تسجيل المكالمات.
سمعتهُ المكالمة وبعدها إتكلم بسرعة وقال:
_ لازم ناخد التسجيلات دي ونروح نعمل بيها بلاغ قبل ما حد تاني يتهمك بيها وخصوصًا إن دا شكلهُ موضوع طويل وقاصدك فيه إنتِ وناس تانية.
روحت معاه فعلًا أنا وماما وقدمنا البلاغ مع التسجيلات.
وإحنا هناك وصل حسن ودا جارنا من زمان أوي بس كان مسافر بقالهُ سنتين برا وأول مرة أشوفهُ من بعدها دلوقتي.
إتكلم بقلق وقال بتساؤل وهو لسة بياخد نفسهُ من الطريق:
_ في إي اللي حصل يا خالتي؟
بصيتلهُ بصدمة وقولت بتساؤل برغم الخوف والدموع اللي في عيني:
_ إنت رجعت إمتى؟
إتكلم وهو بيقول بقلق:
_ مش مهم دا دلوقتي، المهم في إي، أول ما أمك كلمتني جيت بسرعة من المطار.
بصيت لماما وبعدين رجعت بصيتلهُ وحكيتلهُ كل اللي حصل.
إتكلم بعد ما سمع كل حاجة وقال بتنهيدة:
_ متقلقيش ومش عايزك تقلقي خالص، إن شاء الله هنعرف نجيب الحيوان دا وأنا خلاص معاكم ومش هتروحي في مكان غير معايا.
إبتسمت بهدوء وقولت:
_ شكرًا بجد يا حسن هتعبك معايا بس مالهو لزوم صدقني.
إتكلم برفض قاطع وقال:
_ لأ بلاش بقى الكلام دا خلاص، إسمعي الكلام بس.
إبتسمت وسكتت الحقيقة وفي كل مرة بشوف فيها حسن بينتابني شعور بالندم والإحراج.
ودا لأن قبل ما يسافر بالظبط جه وقالي ولكت اللي دار مش حلو خالص.
***
_ أنا جالي فوصة شغل برا يا ملك.
كان بيقولي الجملة دي وهو مبتسم ومتردد.
إبتسمت ورديت عليه وقولت وأنا بنقي باقي الحاجات من السوبر ماركت:
_ بجد! طب حلو أوي ما شاء الله.
رد عليا وقال بتردد وإبتسامة إحراج:
_ بس أنا مش هوافق.
وقفت ووقفت العربية وقولت بتساؤل:
_ ليه مش هتوافق دي فرصة حلوة؟
رد عليا وقال بنفس الطريقة:
_ لأن في حاجة أهم وأحلى من الفرصة دي بكتير هنا.
إتكلمت بتساؤل وقولت بعدم فهم:
_ إي هي دي؟
وطى وشهُ في الأرض وقال بنفس الطريقة المحروجة:
_ إنتِ يا ملك، ملك أنا بحبك من زمان أوي وكنت مستني أقولك من بدري بس لحد ما تخلصي جامعتك، وإنتِ خلاص هتدخلي رابعة أهو.
فضلت واقفة مصدومة ومش قادرة أنطق وبعدين قولت بتوتر وتقطع:
_ إمم بص يا حسن أنا مقدرة جدًا مشاعرك دي بس أنا يعني مش شيفاك غير أخويا، إحنا إتربينا مع بعض وبالنسبالي إنت أخويا وبس وبعدين أنا أسفة بس بحب واحد تاني، ودا عمرهُ ما هيأثر على علاقة الأخوة اللي بيننا أكيد وهتفضل إنت أقرب حد ليا دا البيت في وش البيت حتى!
كان واقف ساكت ومتابع ردي بس بإختلاف إن مفيش معالم إبتسامة أو حياة على ملامحهُ.
كح وبعدين قال بهدوء وعيونهُ بتلف في المكان كلهُ بعيد عني:
_ طبعًا إنتِ حقك ترفضي أو تقبلي أنا بس اللي غلطان عشان كنت بحمل كل المشاعر دي من غير ما أعرف آي مصيري بعد كدا أو إنتِ هتقابلي الموضوع إزاي.
إتكلمت بسرعة وقولت:
_ لأ لأ مش كدا هو عادي على فكرة يا حسن، المشاعر دي مش بإيدينا ولو كانت كدا أنا كنت آختارتك فعلًا إنت شخص كويس أوي ومحترم و...
قاطعني وهو بيشاورلي بإيدهُ أوقف كلام ومشي من قدامي على طول وهو بياخد نفسهُ بشكل ملحوظ والدموع بتتكون في عينيه.
كنت متضايقة جدًا عشانهُ ولكن سيبتهُ ياخد وقتهُ ويهدى وبعدين هكلمهُ وأنكشهُ وأحاول أخليه ميحسش بحاجة وحشة.
بعدها بيومين زارتنا خالتي أم حسن وأنا كنت نسيت بصراجة الموضوع بسبب تركيزي مع كريم الفترة دي ولما سألتها عنهُ قالتلي إنهُ سافر يشتغل برا.
***
رجعت من الفلاش باك دا وركزت مع اللي بيحصل حواليا دلوقتي.
بعد ما خلصنا وصلنا البيت وجات معانا خالتي أم حسن.
قعدنا كلنا بنشرب شاي وأنا إتكلمت مع حسن وقولت بتساؤل:
_ إنت فعلًا جيت من المطار علينا على طول؟
رد عليا وقال بإبتسامة بسيطة وعيون بتلمع:
_ ولو مش هاجي عشانك هاجي عشان مين؟ أول ما مامتك قالتلي اللي حصل وأنا لسة بكلمها بعرفها إني نزلت ملحقتش أغير هدومي حتى وجيت.
إتحرجت بصراحة من الكلام وقولت بإحراج:
_ معلش حقك عليا يا حسن، أكيد تعبان من السفر.
إتكلم وقال بنفي:
_ لأ لأ ولا آي حاجة.
إتكلمت بتساؤل وحماس عشان نخرج من الجو المشحون دا:
_ طيب قولي عملت إي بقى طول السنتين دول وإزاي تسافر من غير ما تقولي؟
قولت أخر جملة بغضب مصتنع وهو رد عليا بسخرية وقال:
_ يعني إنتِ كلمتيني ولا سألتي فيا طول السنتين؟
رديت عليه على طول وقولت:
_ ما أنا وقتها كنت متضايقة منك جدًا، ومع الوقت لقيتك مش بتتصل بيا فـ بطلت أتصل بيك أنا كمان.
إتكلم بإبتسامة وقال بهدوء:
_ ياستي مش مشكلة هنعديها المهم إنتِ تبقي بخير دلوقتي، واللي حصل معايا في السفر كتير أوي وكلهُ شغل في شغل.
بعد ما إتكلمنا شوية نزلوا وماما دخلت تنام شوية وأنا كمان.
ولكن في الحقيقة أنا كنت بفكر في مين الراء دي اللي المفروض أنقذها قبل ما يوصلها؟
قعدت أرتب وأفتكر حاجات كتير وأشخاص كتير في حياتي بحرف الراء ولكن مش فاكرة خالص!
ولكت لوهلة إتنفضت فجأة وقولت بصدمة:
_ معقولة؟ روان جارتي وصاحبتي؟
قومت بسرعة أتصل بيها عشان أتطمن عليها.
برغم إن كان بيننا مشاكل كتير أخر فترة قبل ما ننهي صداقتنا مع بعض ولكن دلوقتي لازم أركن كل دا على جنب وأتطمن عليها هي مفيش غيرها بحرف الراء في حياتي!
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
معقولة؟ روان جارتي وصاحبتي؟
قمت بسرعة أتصل بيها عشان أتطمن عليها. برغم إن كان بيننا مشاكل كتير أخر فترة قبل ما ننهي صداقتنا مع بعض، ولكن دلوقتي لازم أركن كل ده على جنب وأتطمن عليها، هي مفيش غيرها بحرف الراء في حياتي!
رنيت مرة وإتنين ولكن مفيش رد، قلقت عليها أكتر ولبست بسرعة ونزلت رايحالها. برغم أخر مرة بيننا مكانتش لطيفة وبسبب بيتها ده، ولكن لازم أروحلها دلوقتي بعيد عن أي حاجة.
ركبت أول عربية جت قدامي ووقتها طول الطريق قعدت أفتكر أخر موقف حصل بيننا وهو اللي خلانا نوصل للمرحلة دي.
***
يعني يا روان إنتِ شايفة كده؟
ردت عليا وقالت بكل برود قصاد دموعي المقهورة:
= أيوه أصل أنا مش هخرب حياتي عشان واحدة زيك.
وقتها اتكلمت بقهرة كبيرة وقولت وأنا بشاور لنفسي بصدمة:
_ واحدة زيي! ده أنا صاحبتك وأختك هتصدقي عني كلام واحد لسه جديد علينا!
اتكلمت بنبرة صارمة وقالت:
= اتكلمي كويس عنه عشان الواحد ده هيبقى جوزي!
بصيتلها ببرود برغم دموعي وقولت بتكرار لكلامي السابق:
_ وأنا بقولك اللي هيبقى جوزك ده كان بيعاكسني وبيقول كلام مش كويس ليا وقالي لو عايزاني أسيبها هسيبها بس نبقى مع بعض، حاولت أقولهالك بطريقة كويسة بس إنتِ مفيش فايدة فيكِ.
قربت مني وضربتني في كتفي وهي بتقول بغضب وزعيق:
= اخرسي خالص بقولك متقوليش عليه كده، هو قالي إنك عينك منه وعشان كده بتعملي شوية الحركات بتوعك دول.
مسكت كتفي وقولت بتساؤل وصدمة حقيقية والدموع لسه متكونة في عيني وبتنزل مني لا إراديًا:
_ أنا اللي عيني منه؟ مادام صدقتي عني أنا حاجة زي دي يبقى روحي ليه وبكرة الأيام تعرفك وتثبتلك، سلام يا صاحبتي وأختي.
خلصت كلامي ومشيت من قدامها وكل ده كان حاصل في وسط البيت بتاعها بعد ما كانت مش بترد عليا كتير بقالها فترة.
***
رجعت من الفلاش باك ده ودموعي على خدي من غير ما أحس، مهما كان ولكن بيننا عِشرة وأيام كتير وذكريات وأخوة وعيش وملح.
صعبان عليا علاقتنا وصعبان عليا نفسي، ولكن خلاص عدا وفات.
بعد شوية من الوقت وصلت قدام بيتها، طلعت بعد تردد كبير بيني وبين نفسي ولكن خلاص قررت.
طلعت وخبطت على باب بيتها، فتحتلي وكان باين عليها متضايقة ولما شافتني اتصدمت وفضلت مبلمة شوية.
اتكلمت بتوتر وقولت بعد ما اطمنت إنها بخير:
= عاملة إيه يا روان؟
ردت عليا بهدوء:
= الحمد لله يا ملك.
سكتت ثوانٍ وبعدين قولت بتساؤل وابتسامة خفيفة عشان أهدي الجو المشحون ده:
= مش هتدخليني ولا إيه؟
اتكلمت بتردد وقالت وهي بتفتح الباب:
= آه اتفضلي.
دخلت وقعدنا وقولت بهدوء وأنا بحاول أرتب كلامي:
= إنتِ أكيد دلوقتي بتسألي إيه اللي جابني وكده، بس أنا رنيت عليكِ أكتر من مرة ومبترديش عليا.
اتكلمت بهدوء وقالت باستغراب:
= أنا ممسكتش الموبايل من الصبح سيباه جوا في الأوضة ممكن مخدتش بالي، بس ليه في حاجة ولا إيه.
اتكلمت براحة وقولت:
= طيب الحمد لله، مفيش بس يعني حبيت أتطمن عليكِ.
اتكلمت بإحراج وقالت:
= أنا كويسة الحمد لله.
كنت ملاحظة كدمات كتير على دراعها وجنب وشها، وكانت قاعدة حزينة، سألتها وقولت:
= طمنيني عليكِ حياتك ماشية إزاي دلوقتي؟
بصتلي وبدأت تتنهد وبعدين بصت الناحية التانية بعيد عن عيني وقالت:
= كان معاكِ حق يا ملك، أنا أسفة.
وقتها اتأكدت من إجابتها إن في حاجة غلط بتحصل معاها، قربت منها وقولت بتساؤل وتعاطف:
= مالك يا حبيبتي فيكِ إيه؟
بدأت الدموع تتكون في عينيها وقالت بحزن كبير:
= بيخونني يا ملك، ومش من دلوقتي ده من بداية جوازنا وكل ما اعترض وأقف قدامه بيضربني ويهنني وحاجة آخر ذل.
اتكلمت بتنهيدة وضيق وقولت بتساؤل:
= طيب ولسه مكملة ليه في قلة القيمة دي يا روان يا حبيبتي إنتِ حلوة وكثير يحبوكي.
اتكلمت بعياط وأنا حضنتها وقالت:
= عشان مش عايزة حد يفرح فيا يا ملك، إنتِ وأهلي حذرتوني منه أكتر من مرة وأهلي حلفوا عليا لو صممت واتجوزتوا مش هيستقبلوني في بيتهم غضبانة أو مطلقة أبدًا.
طبطبت عليها وقولت بهدوء:
= يا حبيبتي أكيد كلام وقتها وخلاص راح لحاله، لكن أهلك أول ما يشوفوا بنتهم في الموقف ده محدش هيفرح فيكِ يا عبيطة إحنا بنحبك مهما عملتي.
بعدت عني وهي بتمسح دموعها وقالت:
= لأ يا ملك قبل كده روحتلهم وأنا غضبانة ورجعوني ليه تاني قالولي اختيارك ومالكيش غير بيت جوزك هتيجي زيارة عادي تنوري غير كده لأ وعشان كده هو واخد راحته بزيادة في اللي بيعمله فيا.
اتكلمت وقولت وأنا متأثرة جدًا بيها وصعبانة عليا:
= طيب اهدي يا ملك يا حبيبتي اهدي وكل حاجة هتتحل إن شاء الله أنا معاكِ متقلقيش.
اتكلمت وهي بتهز راسها بالنفي:
= لأ يا ملك إنتِ مش عارفة حاجة، ده وصل لدرجة إنه بيخليني آخد حبوب منع حمل إجباري حتى النعمة دي حارمني منها ومرة حملت خلاني نزلت الطفل بالإجبار وساعتها ضربني برضه عشان عصيت أوامره.
بصيتلها وأنا مصدومة ومش مستوعبة إزاي بني آدم يوصل بيه الجحود والحقارة للدرجة دي! يموت ابنه!
بعد شوية وقت طويل الحقيقة من الكلام وحاولت أخفف عنها شوية اتكلمت وهي بتبص في الساعة بقلق وقالت بحزن:
= قومي روحي دلوقتي يا ملك عشان هو فاضله أقل من تلت ساعة ويبقى هنا.
قمت وأنا مش عايزة أسيبها في الحقيقة، طبطبت عليها وحضنتها وأنا بقول:
= طيب همشي أنا دلوقتي يا حبيبتي وإنتِ خلي بالك من نفسك وبلاش تنزلي اليومين دول.
بصتلي باستغراب وقالت:
= إشمعنى اليومين دول؟
ابتسمت وحاولت يبقى كلامي عادي عشان متقلقش وقولت:
= عادي يعني عشان ممكن أجيلك تاني بكرة ولا بعده إن شاء الله.
بعدها ودعتها ومشيت، قررت أجيب شوية طلبات للبيت عشان اليومين اللي فاتوا كنا عايشين في قلق وحاجات صعبة جدًا.
روحت البيت وكانت ماما صحت وقالت بتساؤل وقلق:
= كنتِ فين يابنتي لسه كنت هرن عليكِ صحيت ملقتكيش؟
ابتسمت وقولت بهدوء:
= متقلقيش ياماما عادي نزلت شوفت صاحبتي وجبت شوية طلبات وجيت.
اتكلمت بتساؤل وقالت:
= صاحبتك مين دي؟
اتنهدت وبصيت في الأرض بعد ما قعدت وقولت:
= روان.
اتكلمت بغضب وقالت بتساؤل:
= روان تاني يا ملك؟
رجعت راسي لورا وقولت بهدوء وتفكير:
= معلش ياماما هي أصلًا خدت عقابها من جوازتها بما فيه الكفاية وكمان عشان القاتل ده قال حرفها ودول ناس في حياتي وأنا مفيش في حياتي حد بحرف الراء غيرها.
وإحنا قاعدين بنتكلم موبايلي رن برقمها، بصيت لماما وشاورتلها تسكت عشان خاطري.
رديت وقولت بهدوء وابتسامة:
= أيوا يا رورو؟
رد عليا نفس صوت الراجل وهو بيقول بضحكة سخرية:
= بس أنا مش رورو، هبقى أقولك دلعي بعدين تقولهولي.
قمت وقفت واتكلمت بخضة:
= إنت مين وعايز مننا إيه؟
رد عليا وقال بسعادة:
= عشانك يا حبيبتي، وبعدين إنتِ فاكرة لو تروحي لها هتعطليني يعني؟ بس شاطرة عرفتي أقصد مين بالراء، اسمعي كده الصوت ده.
كان في صوت حد مكتوم وبعدها سمعت صوت طلقة وأنا بصرخ ومش مستوعبة ولا قادرة أفهم اللي بيحصل!
رواية صفقة الظهور والاستعادة الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين
إنت مين وعايز مني إيه؟
رد عليا وقال بسعادة:
عشانك يا حبيبتي، وبعدين إنتِ فاكرة لما تروحي لها هتعطليني يعني؟
وبعدين شاطرة عرفتي أقصد مين بالراء، اسمعي كدا الصوت دا.
كان في صوت حد مكتوم، وبعدها سمعت صوت طلقة وأنا بصرخ ومش مستوعبة ولا قادرة أفهم اللي بيحصل.
إنهارت في اللحظة دي وأغمى عليا.
بعد ما فوقت، ودا كان بعد اللي حصل بحوالي ساعتين وشوية، لقيت جنبي حسن القلقان ومامتهُ والمحامي بعد ما ماما كلمتهم.
أول ما فوقت اتكلم حسن وقال بتساؤل وقلق:
ملك، مالك؟ إيه اللي حصل بالظبط؟ مش فاهمين حاجة من مامتك من كتر العياط.
حاولت أتعدل بمساعدة مامتي ومامتهُ، ولما قعدت قولت وأنا بشاور على موبايلي:
الشخص المختل دا كلمني تاني وقتل صاحبتي روان.
كنت بتكلم وأنا بعيط وبآخد نفسي بصعوبة بالغة.
بعد ما جابولي الموبايل سمعتهم المكالمة.
اتكلمت وقولت تكملة لكلامي:
أنا لسه كنت عندها الصبح، مكملتش نص ساعة ماشية حصل اللي حصل. طيب جوزها كان المفروض في الطريق، إزاي ملحقهاش!
اتكلم المحامي بتنهيدة وقال:
شكل القضية دي صعبة أوي، والمجرم دا شكله فاهم كويس أوي هو بيعمل إيه عشان ميسبش أي دليل بالشكل دا.
اتكلم حسن بتساؤل وقال:
طيب وبعدين إيه العمل؟
اتكلم المحامي وقال بهدوء ولكن شايل جواه حمل كبير:
هنروح نعمل بلاغ تاني بالمكالمة دي خصوصًا إنك كنتِ عندها قبل الحادثة، وعشان أصابع الاتهام متصبكيش تاني ويعرفوا إنك ضحية زيك زي اللي راحوا، بس هو أجلك لسبب ميعرفهوش غيره.
اتكلمت ماما بخوف وهي بتحضنني:
طيب وبعدين أنا مش هفضل قاعدة أتفرج على بنتي وهي بتروح مني!
اتكلم المحامي وقال وهو بيتحرك:
دلوقتي خلونا نروح نقدم البلاغ ونسبق الأحداث، وبعدين هنشوف هنعمل إيه.
روحنا فعلًا قدمنا البلاغ وأنا لسه منهارة ومش مستوعبة إن صاحبتي روان اللي لسه كنت قاعدة معاها واتصالحنا لبعض، اتقتلت وخلاص مبقتش موجودة!
كان حسن قاعد جنبي وبيقول بهدوء وهو بيحاول يطمني:
اهدّي يا ملك، إن شاء الله هنحل الموضوع دا في أقرب وقت، أنا جنبك متخافيش.
بصيتلهُ وأنا لسه الدموع في عيني وقولت:
هيتحل إزاي؟ أنا حتى البنت اللي عرفتها وروحتلها في نفس الساعة اتقتلت، ولا كأني عملت حاجة!
رد عليا وقال بهدوء:
مين عالم يمكن نلحق اللي جاي؟
في اللحظة دي قرب مني الظابط اللي مسؤول عن القضية وقال بتساؤل:
كذا انتِ اللي بيتقتلوا كلهم من دايرتك، وكون إنك عرفتي البنت اللي فاتت يعني نقدر نلحق الضحية الباقية؟
قرب المحامي مننا لما لقى الظابط قريب مني وقال بتساؤل وأنا بفكر في الحرف اللي قبل حرفي:
خير يا حضرة الظابط، في حاجة؟
رد عليه الظابط وقال بإبتسامة واطمئنان:
ولا أي حاجة، دا سؤال عادي في تعاون عشان نقدر نوصل للضحية الجاية قبل ما يوصلها المجرم.
هز المحامي راسهُ وقال بهدوء ليا:
تمام يا ملك، تقدري لو تعرفي أي معلومات عن الضحية الجاية تقوليها للظابط.
قعدت أفكر كتير أوي مين في حياتي مهم بحرف النون؟ لحد ما توصلت لصاحبتي ناردين من أيام الثانوي.
كنت بحبها أوي أوي وهي كمان، وبطلنا كلام غصب عننا بسبب انشغالات الحياة، خصوصًا بعد ما اتجوزت من سنة، ولكن عادي كل فترة بندخل نتطمن على بعض.
ولكنها كانت صاحبتي جدًا وأكتر واحدة مصاحباها بعد روان، كانت معايا في المدرسة وأقرب واحدة ليا هناك.
اتكلمت بتذكر وقولت بخوف وقلق عليها:
ناردين صاحبتي، معنديش غيرها بحرف النون في حياتي!
هزّ الظابط راسهُ بتفهم وقال:
تمام، يبقى نتحرك فورًا على بيتها. ممكن تقولي لنا المعلومات لأننا هنراقب بيتها بعلمها عشان لو شوفنا شخص غريب عن العمارة طالع نحقق معاه.
قولتلهم عنوانها بالظبط ورنيت عليها، فهمتها الوضع عشان متتخضش لما تشوف الشرطة تحت بيتها.
اتكلمت بقلق وقالت:
طيب ما أنا جوزي عندي أهو!
اتكلمت وقولت بإنفعال وقلق عليها:
افهمي دا قاتل متسلسل، ما روان كانت مع جوزها برضوا.
في اللحظة دي بصيت ناحية الظابط بتذكر وقولت بتساؤل:
هو فين جوز روان في الموضوع؟ الراجل دا أصلًا ممكن يكون القاتل دا بيعذبها كل يوم!
رد عليا الظابط وقال بأسف:
مش هو القاتل للأسف، ودا عشان لقيناه مقتول أصلًا ورا بنزينة عطلانة على الطريق السريع، وقبل مقتلها بحوالي 25 دقيقة من تقرير الطب الشرعي.
إتصدمت وعيني وسعت، وبعدين رجعت لـ ناردين من تاني وقولت بتحذير وخوف:
سمعتي يا ناردين، عشان خاطري الشرطة جيالك دلوقتي، اسمعوا كلامهم وشوفوا هيقولولك إيه، اعملوه أمان ليكم.
اتكلمت بتساؤل وقالت وهي صوتها باين فيه القلق والخوف:
طيب ليه ييجي يقتلني؟ عملتله إيه؟
اتكلمت بإنهيار وقولت:
معرفش يا ناردين، محدش يعرف!
بعد شوية قفلت معاها، وكانت الشرطة إتحركت فعلًا.
بعدها قولت لماما بقلق:
أنا عايزة أروح البيت عشان نسيت حاجتي هناك وفلوسي.
اتكلم حسن وقال:
أكيد مش هسيبك تروحي لوحدك، هاجي معاكي.
اتكلم المحامي وقال هو كمان:
وأنا كمان هاجي معاكم.
اتكلم حسن وقال برفض طفيف:
مش لازم يعني، أنا هروح معاها ونرجع على طول.
اتكلم المحامي وقال بهدوء وعقل:
لأ مينفعش يابني، لازم معاكم حد متمكن عشان لو حصل أي حاجة بعد الشر.
بعدها مشينا وروحت البيت معاهم فعلًا، وقفولي الاتنين تحت وأنا طلعت بسرعة أجيب حاجتي.
قعدت أدور شوية على البطاقة اللي كانت ضايعة لحد ما لقيتها، وقبل ما ألف وشي سمعت صوت مش غريب أبدًا ومعتاد أسمعهُ دايمًا بيقول بنبرة سخرية:
مش مشكلة ناردين نأجلها، بس الراس الأساسية لازم نلحق نخلص عليها قبل ما الحكومة تاخد بالها أكتر ما أنا برضوا معملتش كل دا من البداية عشان تضيعي مني أو أنا أضيع من غير ما أنفذ هدفي الكبير.
لفيت بهدوء ودموعي على خدي، وأول ما شوفتهُ عيوني وسعت وقولت بصدمة وأنا مش مصدقة:
إنت!