تستيقظ مريم وهي في حضن سليم.
مريم بإحراج كبير: سليم ابعد لو سمحت، عايزة أقوم.
سليم: نامي يا مريم، لسه بدري.
ولكن قطع كلامه صوت صراخ.
سليم ومريم في آن واحد: إيه ده!
نزل سليم مصدومًا لما لاقى أمه واقعة مغشي عليها.
سليم: أمي.. أمي.
مريم بصدمة: ماما... طنط كريمة.
سليم بزعيق ممزوج بخوف: دكتور بسرعة.
بعد فترة.
الدكتور: أستاذ سليم، أنا نبهت كتير أوي على الانتظام في علاج السكر، لقدر الله لو حضرتك كنت تأخرت شوية كانت مدام كريمة دخلت في غيبوبة.
سليم: الحمدلله، متشكر جداً يا دكتور.
في أوضة كريمة.
مريم: حمد الله على سلامتك يا طنط، كده تخوفينا عليكي.
كريمة بتعب واضح من نبرة صوتها: أنا بخير يا بنتي.
سليم: كده يا أمي تخوفيني عليكي.
كريمة: أنا بخير يا حبيبي، اطمن.
سليم برجاء: عشان خاطري يا أمي، انتظمي في علاجك، لقدر الله إني مكنتش هنا ولا يزن هنا كان حصل إيه.
كريمة: حاضر يا ولدي.
في كلية يزن.
يزن: وحشتني أوي، على فكرة.
التفت إليه فتاة ذات العيون الزرقاء والشعر الغجري ولون بشرتها الذي يشبه نقاء الحليب، سبحان من خلقها فعلاً.
إسراء: آه، بتثبتني عشان مقولكش اتأخرت ليه، صح يا أستاذ يزن؟
يزن بمشاغبة: أنا أقدر أتأخر على القمر برضها؟
إسراء: بكاش أوي يا أستاذ يزن.
يزن: معاكي إنتي وبس يا صاصا.
إسراء بغيظ: بلاش صاصا دي.
يزن بضحكة قادرة على خطف قلب هذه الملاك: حاضر يا روحي.
إسراء: يزن، أنا بحبك أوي.
يزن بحب مماثل: وأنا بعشقك يا إسراء، أنا لو لاقيت حاجة أكبر من الحب نفسه، فهيكون قليل عليكي بجد، إنتي بقيتي كل حاجة ليا.
إسراء بكسوف: احم، خلاص.
يزن: يخربيت الفراولة اللي عايزة تتاكل دي.
إسراء: يزن، خلاص. وصحيح، كلمت سليم؟
يزن: للأسف، الفترة دي حصل حاجات كتير أوي غيرت من حياتنا. تعرفي إن سليم اتجوز؟
إسراء بصدمة: أبو عضلات اتجوز؟ إزاي؟ ومين دي اللي قدرت تجوز الحجر ده؟ لا بجد، إنت بتكدب صح؟
يزن بعصبية: ما تتلمي يا بت إنتي، دا أخويا برضها.
إسراء: طيب يا باشا. المهم، هتفتح في موضوعنا إمتى؟
يزن: قريباً إن شاء الله.
إسراء: طب يلا بينا نروح ناكل في مطعم بيعمل شورما على آخر الشارع هنا، بس أي، مقولكش حكاية.
يزن: مفجوعة أوي.
إسراء: الله يسامحك. هتجي معايا ولا أروح لوحدي؟
يزن: جاي.
في أوضة سليم.
بتدخل مريم بتلاقي سليم بيعيط.
مريم بحزن: إن شاء الله هتكون بخير، واطمن، الدكتور قال إنها كويسة والحمدلله على قد كده.
سليم وهو يحضن مريم: كنت هخسرها، أول مرة أحس إني ضعيف لدرجة دي.
مريم بلخبطة بداخلها لما تعرف سببها: والله هتبقى كويسة، متخافش. وإيه ده؟ سليم الأنصاري بيعيط؟
سليم وهو يداري دموعه: لا، دا حاجة دخلت في عيني.
مريم: بتكدب كمان. أه يا كداب.
سليم: أنا مش كداب يا مريم، مش كداب.
مريم: لا، كداب.
قالتها وهي بتطلع لسانها.
سليم: بقا كده، طب تعالي هنا.
مريم وهي بتجري: كداب، كداب.
سليم مسكها وقتها التقت العيون ببعضها البعض.
سليم: قولتلي بقا مين الكداب؟
مريم بتوهان: أنا.
سليم بضحكة عالية سمعها من في القصر.
مريم وهي تضرب بيدها على صدره كالأطفال: آآه منك.
حضنها سليم كأنه يعبر لها على مدى حبه لها.
مريم بارتباك: سليم، ممكن تبعد لو سمحت.
سليم: لا.
مريم بدموع: لو سمحت.
فاق سليم من توهانه وأدرك أنها لا تحب قربه منها، أبعد عنها وطرق الغرفة وطلع.
في الشركة.
سليم بعصبية: عايز كل الورق تبع الصفقة دي يخلص نهارده يا عمر، فاهم؟
عمر: حاضر.
بعد فترة.
سليم وهو يتذكر كرهها الشديد من قربه ويتذكر الماضي لما كانت بتحس بأمان في قربه.
فلاش باك.
مريم بدموع: أنا آسفة، آسفة.
سليم: خلاص يا حبيبي، حصل خير. هجيب غيرها.
مريم: أنا كسرتلك أكتر ساعة مفضلة ليك، آسفة.
سليم: كانت مفضلة عشان منك.
مريم بدموع تنهمر كمطر.
سليم أخدها في حضنه وقبل مقدمة جبهتها: خلاص يا حبيبي، أنا مش زعلان.
مريم: بجد؟
سليم: أكيد.
مريم وهي تمسح دموعها: تعرف يا سليم، إني بحس بأمان وأنا في حضنك.
سليم: إن كان كده، تعالي في حضني.
مريم وهي في حضن سليم: اوعدني إنك مش هتحرمني من حضنك.
سليم: عمري.
عودة من الفلاش باك.
مش حرمتك من حضني يا مريم، بس إنتي اللي حرمتيني منك.
قطع شروده رنة تليفونه.
سليم: الو؟
شخص: ....
سليم: ...