مرت الساعات حتى حان موعد كتب الكتاب.
في وقت لاحق، كانت تجلس على السرير والدموع تنهمر من عيونها. دخلت عليها والدتها الغرفة.
سميحة: يلا يا تقي المأذون بره.
تقي: حاضر يا ماما يلا.
وبدأوا بالخروج.
المأذون: أين العروسة؟
تقي: أنا يا شيخنا.
المأذون: موافقة يا بنتي على الجوازة دي؟
تقي بوجع وهي تنظر إلى والدها: موافقة.
المأذون: لي ادهم: موافق يا ابني على الجوازة دي؟
ادهم ببرود: موافق.
أنهى المأذون جملته الشهيرة: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
ادهم باستهزاء: مش يلا يا عروسة ولا إيه؟
تقي برعب: يلا فين؟
ادهم بابتسامة خبيثة: على بيتنا أكيد مش هتفضلي هنا بعد ما اتجوزتي.
عاصم بهدوء: يلا يا تقي هاتي حاجتك عشان تروحي على بيت جوزك.
تقي بصت لأبوها بخذلان ودموع وقالت: حاضر يا بابا.
وفعلاً تقي دخلت جابت حاجتها. وهي ماشية، قالت لها أمها بحزن: هتوحشيني أوووي يا نور عيني.
تقي بحزن: وانتي كمان يا ماما.
وفعلاً تقي ذهبت مع أدهم على بيته.
ادهم بضحك: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة.
وفعلاً تقي دخلت من غير ما تتكلم.
ادهم ببرود: اتفضلي في الأوضة دي على طول مش عايز أشوف وشك. وكان بيشاور على أوضة الأطفال.
ادهم مالقش استجابة من تقي، فقال بزعيق: انتي فاهمة؟
في صباح يوم جديد.
تقي كانت جعانة وخايفة تطلع من الأوضة بسبب أدهم.
تقي بجوع: ما أنا مش هفضل طول حياتي محبوسة، أنا... أنا هموت من الجوع. وخرجت تشوف حاجة تاكلها.
ادهم بعصبية: بتعملي إيه هنا؟
ادهم بصدمة: يطفح؟
تقي بهدوء: أيوه مش أحسن ما أقول يتعلف.
ادهم بصدمة: هااا.
تقي بغيظ: انت لسه هتتصدم؟ أنا جعانة ومافيش حاجة تتاكل.
ادهم ببرود: مفيش أكل.
تقي بصراخ: نعاااام يا عنيا.
ادهم بعصبية: صوتك يبقى واطي وإنتي بتكلميني، انتي فاهمة؟
تقي برعب منه: فاهمة.
وقعدت على الكرسي الموجود وفضلت تعيط.
ادهم بصدمة: إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
تقي بدموع: عشان جعانة.
ادهم بهدوء: لسه زي ما انتي مش اتغيرتي ولا هتتغيري أبداً.