تحميل رواية «صدمتي في زوجتي» PDF
بقلم peach
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يعني إيه عايز تتجوز عليا يا كريم؟ كريم ببرود: اتجوزت مش لسه هتجوز يا رنا. رنا بعصبية: وإيه أسباب حضرتك بقى ممكن أفهم؟ ده أنت معاك بدل العيل عيلين. كريم بسخرية: مش واخدة بالك من البيت كويس وطول النهار بتلفي بره البيت. رنا باستخفاف: ياااه أنا عملت ده كله؟ ده أنا قاسية على كده بقى. وكملت باستفزاز: أمال مين يا روحي اللي بتصحى من نجمة تجهزلك الفطار؟ وأول ما بتمشي بتروق البيت وبتطبخلك علشان لما ترجع تلاقي أكل تاكله؟ وبتحمي وبتلبس العيال وبتذاكر؟ ما تكونش مراتك الجديدة يا حبيبي اللي بتعمل كده. كريم دفا...
رواية صدمتي في زوجتي الفصل الأول 1 - بقلم peach
يعني إيه عايز تتجوز عليا يا كريم؟
كريم ببرود: اتجوزت مش لسه هتجوز يا رنا.
رنا بعصبية: وإيه أسباب حضرتك بقى ممكن أفهم؟ ده أنت معاك بدل العيل عيلين.
كريم بسخرية: مش واخدة بالك من البيت كويس وطول النهار بتلفي بره البيت.
رنا باستخفاف: ياااه أنا عملت ده كله؟ ده أنا قاسية على كده بقى.
وكملت باستفزاز: أمال مين يا روحي اللي بتصحى من نجمة تجهزلك الفطار؟ وأول ما بتمشي بتروق البيت وبتطبخلك علشان لما ترجع تلاقي أكل تاكله؟ وبتحمي وبتلبس العيال وبتذاكر؟ ما تكونش مراتك الجديدة يا حبيبي اللي بتعمل كده.
كريم دفاعاً: ومتكلمتيش عن أهم حاجة المفروض تكوني بتعمليها.
رنا بهجوم: بهتم بنفسي والدور والباقي على الفال.
كريم بغضب: كل الستات بتعمل كده، متعمليش فيها إنك الوحيدة المظلومة في الكون ده كله.
رنا بلا مبالاة: مقلتش إني مظلومة، بس عايزة أعرف أسباب حضرتك.
كريم بإهانة: مش برتاح معاكي يا شيخة ومستحملك بالعافية.
رنا بنظرة شيطانية: وماله يا حبيبي خلينا نشوف هتعمل إيه في المصايب اللي هتروح عليك علشان زعلتني بس.
مسكت هدومه كلها وحطتها في الغسالة وملتها مياه وحطت عليهم كلور.
ومكتفتش بكده، حطت كيسين دقيق في الدولاب.
ونزلت بوست على الفيس إن فيه شقة معروضة للبيع وبسعر خيالي وحطت رقمه.
وطلبت أوردرات كتير أوي وخلت ميعادهم تاني يوم والشحن على اسمه.
ودخلت جهزت هدومها وحطت في وسطهم سلك الشاحن والروتر.
دخل كريم وهي لسه موجودة، أو متعمدة إنها تكون موجودة.
كريم بسخط: انتي لسه هنا؟ الظاهر البعيدة معندهاش دم ولا إحساس، ده أنا قلت مجرد ما هرجع هلاقيكم بره البيت.
رنا ببرود: كنت ماشية.
كريم بدهشة: أمال لسه موجودة ليه؟
رنا بجمود: كنت مستنياك علشان أديك عيالك، أصلي لما جيت مكنش معايا حد على الأقل أتفرغ ألف على حسب كلامك.
كريم بسخرية: سيبيهم، مراتي هتربيهم.
رنا: عايزة العربية أودي الشنط وهرجعها تاني.
كريم باستعجال: خدي ومتغيبيهاش.
أول ما ركبت رنا العربية، تلاشت القوة اللي كانت ظاهرة بيها.
افتكرت قد إيه أهلها رفضوه وحذروها أكتر من مرة، بس هي كانت متمسكة بيه لآخر لحظة.
افتكرت مشاكل كتير حصلت من أيام الخطوبة وهي اللي كانت بتروح تعتذر حتى لو كان هو الغلطان.
افتكرت شغلها اللي اتخلت عنه علشان ترضيه.
افتكرت صحابها اللي بعدت عنهم علشان هو كان بيقولها دي وحشة ودي بتكرهك، لحد ما خلاها وحيدة تمامًا، لا ليها صحبة تلجأ ليها ولا ليها حد.
افتكرت قد إيه كان بيحاول يفرق مابينها هي وأهلها، بس تمسكهم ببعض كان أقوى.
كل ما تفتكر ذكرى تنهار أكتر وأكتر وتعرف إنها كانت ساذجة وغبية علشان صدقت خاين زيه.
وفجأة مسحت دموعها وظهر الإصرار والعزيمة والتحدي إنها تعرفه إنها فازت لما بعدت عنه.
وصممت تكمل انتقامها.
رواية صدمتي في زوجتي الفصل الثاني 2 - بقلم peach
راحت رنا على البنك وبعدها راحت على بيت أهلها.
وطول الطريق بتعمل مخالفات بمزاجها.
وأول ما ركنت قدام البيت اتنهدت بوجع وقالت بحزن: "منك لله يا كريم، أقابل أنا أهلي إزاي وأقول لهم إيه؟ دول كانوا شرطين عليا لو اتجوزتك ما رحلهمش، اشتكي وأتحمل نتيجة اختياري."
طلعت السلم ودعت إن أهلها ما يوجعوهاش، كفاية عليها صدمتها في حبيب عمرها أو الخاين.
خبطت رنا على الباب وفتحت مامتها الباب.
"أهلا بالست رنا، نسيتينا؟"
"لا إيه كده بس يا سوسو، أنا أقدر أنساكم؟ دانتو في القلب."
"بكدبك من يومك."
"إيه يا ماما هتوقفيني على الباب كده كتير؟"
"ادخلي يا ضنايا."
وشهقت بصدمة أول ما شافت الشنطة.
"إيه دي؟"
"دي شنطتي، أصلي ناوي أنوركم تاني."
"ادخلي خلينا نشوف عملتي إيه يا وش المصايب انتي."
دخلت رنا وسلمت على أهلها.
"قولي فيه إيه وانتي جاية بشنطتك لايه وفين عيالك؟"
"جاية ليه؟ ما المفروض ده بيتي أهلي، أجي وقت ما أحب. أما عيالي فهيربوا أبوهم شوية."
"وناوية على إيه؟"
"الطلاق."
"طلاق إيه يا بت انتي بتستهبلي ولا إيه؟"
"محدش عاش اللي أنا عيشته."
"ويا ترى فاكرة شرطي قبل ما تتم الجوازة دي؟"
أومأت رنا برأسها بالإيجاب.
"أمال فيه إيه؟"
"عايزيني لما ما ألجأش لأهلي بعد ربنا ألجأ لمين؟"
"إحنا حذرناكي منه قبل كده."
"كنت متجاهلة عيوبه، فكرته هيتغير بس ساء أكتر، أنا استحملت منه كتير وعمري ما اشتكيت بس طاقتي خلصت."
"وإيه اللي حصل بقى؟"
"اتطلق عليا."
"وفيها إيه لما يتجوز؟ مش حرام يعني ولا عيب."
"يتجوز لما أكون مقصرة معاه، لما يكون بيتي مش نضيف، وقتها يدور على واحدة تانية وأنا مش هعترض. أنا مقصرتش في أي حاجة."
"أكيد هو لقى فيها حاجة مش فيكي، فاتجوزها. ودا أحسن ما يخونك عيني عينك كده."
"دي خيانة بردو، كان يجي يعرفني وأنا كنت هختار أكمل ولا لا، بس هو أناني."
"بصي يا رنا، معنديش بنات تطلق. هتقعدي يومين تريحي أعصابك وترجعي شقتك تاني."
"رجوع؟ مش هرجع وهتطلق يعني هتطلق ومش هرجع في كلامي."
"استهدي بالله يا رنا، هتخربي بيتك بإيدك، وخراب البيوت مش بالساهل."
"بكرة هو اللي خرب البيت في أول مرة خانني فيها ومن أول أسبوع جواز."
"متطلقتيش ليه وقتها؟"
"هو اعتذر وقال مش هتتكرر تاني، واتكررت كتير أوي."
"وعيالك إيه ذنبهم يعيشوا متشتتين بينك وبين أبوهم؟"
"كده أحسن ليهم، على الأقل هحاول أعيشهم وأربيهم علشان يكونوا سويين نفسيا، بدل ما يعيشوا معايا أنا وهو في مشاكل كل يوم ويكرهوني ويكرهوه ويحسوا إنهم أقل من الكل."
"يا ماما هو من أول ما اتجوز وهو بيقلل كل شهر مصروف البيت بحجة إن المرتبات بتقل، وأنا لما عرفت إنه اتجوز استفسرت عن موضوع المرتب ده ولقيته بيزيد كل شهر، وعامل للمدام حساب في البنك بيحط لها فيه فلوس كل شهر، وبيحط في حسابه، أما أنا وعيالي فنولع. بس أنا حرقت قلبه عليهم، وأخدتهم لأنهم حق عيالي، والعملة دي ما يرضيش ربنا، لما يديني مصروف الشهر ما يكفيش الأسبوعين، وكنت بحاول أدب نفسي بيهم وصدقته، ولما عيالي بيطلبوا حاجة كنت بصرف نظرهم عنها بأي حاجة موجودة في البيت."
"وعملتي إيه تاني؟"
"دي مفاجآت مش هحرقها دلوقتي."
ووجهت الكلام لوالدها: "بابا أنا عايزة مفتاح شقتنا في الإسكندرية."
"ليه؟"
رواية صدمتي في زوجتي الفصل الثالث 3 - بقلم peach
رنا بهدوء: ناوية أغير جو يا بابا، فيها حاجة دي؟
سعاد بغيظ: يا برودك يا شيخة، واقفة على الطلاق وعايزة تغيري جو؟ هو انتي مبتحسيش؟
رنا بعدم اكتراث وهي بتاكل تفاحة: لا بحس، بس أنا مش هزعل على واحد خاين للعشرة.
سعاد: بقولك إيه يا بت، انتي مفيش عندنا بنات بتتطلق، واخبطي دماغك في أكبر حيط.
رنا بمحاولة امتصاص غضبها: ممكن أعرف أسبابكم؟
سعاد: ببساطة، الناس هتفضل تتكلم ومش هتسكت، دا غير ستات العيلة هيفضلوا يعايروني بيكي طول الوقت، وإحنا مش ناقصين نص كلمة من حد.
رنا: تولع الناس، هما مش شاطرين غير للكلام وبس، طول الوقت دي قالت ودي عادت، وأوقات بيتبلوا على الناس عادي، ونسوا إن لهم رب بيمهل ولا يهمل. أما عن ستات العيلة، فدا شغلهم الشاغل، مبيسيبوش حد في حاله، بيفضلوا ينتقدوا طول الوقت، وكأن معندهمش شغلة غير كده، وميغركيش إنهم بيتكلموا معاكي وادامك حلو، الله أعلم بيقولوا إيه عننا من وراكي. يا ماما بالله عليكي سيبيني آخد حقي وأطفي نار قلبي. مش هتنطفي إلا لما انتقم وأخد حق كرامتي اللي حطها تحت جزمته لما اتجوز عليا.
حسام بحنان: ادخلي يا رنا ارتاحي، والصباح رباح.
رنا بتحدي: هتطلق.
حسام بموافقة: هعملك اللي انتي عايزاه.
***
أما عند كريم.
حمزة: بابا.
كريم بضيق: نعم.
حمزة: إحنا جعانين أوي.
كريم بغضب: وهي السنيورة أمك ما أكلتكوش قبل ما تمشي؟
حمزة برعب: أكلتنا بس.
كريم بصوت عالي: بس إيييييييه؟
حمزة ببكاء: أنا عايز ماما.
كريم بسخرية: ماما بح يا حبيبي. وكمل بغيظ: الهي مجابتش العربية لغاية دلوقتي، أوووووووف. أما أقوم أغير هدومي، وأول ما أفتح الدولاب، إيه دا؟ هدومي فين؟ هي اتلخبطت ولمت هدومي معاها ولا إيه؟
جاب تليفونه علشان يرن عليها، نت ملقاش الواي فاي ظاهرة، راح عند الروتر ملقاش السلك أصلاً.
كريم بعصبية: إلا فين هو دا كمان؟ لا كده كده كتير.
ورن عليها فون.
رنا بمكر: إيه يا حبيبي، زهقت بالسرعة دي؟
كريم بهجوم: هدومي فين؟
رنا ببرود: في الغسالة.
كريم بغباء: في الغسالة بيعملوا إيه؟
رنا باستخفاف: منشراهم يعني، مثلاً الهدوم اللي بتتحط في الغسالة بتتغسل طبعاً. وكملت بدهاء: روح افتح الغسالة كده، هتلاقي حاجة هتعجبك أوي.
أول ما كريم فتح الغسالة اتصدم حرفياً، وقال بعصبية: إيه اللي انتي عملاه في الهدوم دا؟
رنا بشماتة: عليهم كرول، صح؟ وهدومك اللي بتحبها متقطعين حتت حتت. معلش يا حبيبي، أنا كنت زهقانة فقلت أتسلى بإيه، ملقتش غير هدومك أتسلى فيهم.
كريم بحنق: ألبس إيه أنا دلوقتي؟ اقفلي، اقفلي.
رنا بخبث: بصراحة مفضلش من هدومك حاجة غير الطقم اللي كنت جايباهولك في عيد ميلادك، وانت اتريقت عليه انت والسنيورة بتاعتك.
كريم: بس دا مش استايلي.
رنا وعيونها دمعت من فرط الضحك: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه. استايل إيه يا أبو ستايل أنت، دا أنت كنت بتلبس أقل طقم في الكلية، قال ستايل قال. روح لست الحسن بتاعتك، ريحتك مقرفة، جايز تقولك أنا مش عايزاك.
كريم باحراج: إنتي فضيحة.
رنا باستخفاف: لما أقول الحق أبقى فضيحة، ولما أمشي على هواك أبقى حبيبة القلب.
كريم: خلاص سلام.
رنا بمكر: عايز حاجة تاني؟
كريم بتذكر: سلك الروتر فين؟
رنا: في جيبي.
كريم بغيظ: اخلصي، أنا مش فاضي للهبل دا.
رنا بكذب: وأنا أعرف منين هو فين؟ مش كان معاك آخر مرة؟
كريم بمحاولة تذكر: مش فاكر إني أخدته أصلاً.
رنا بعدم اكتراث: شكلك بقى عندك زهايمر، أصلك بقيت بتنسى كتير أوي الأيام دي. وأنا مكنتش بتكلم خوفاً على مشاعرك، بس لازم تروح لدكتور تشوف فيه إيه. سلام، أنا رايحة أنام.
كريم: فين عربيتي؟
رنا: الصبح هبعتهالك، محدش هنا يوصلهالك.
كريم: طيب سلام.
***
وأول ما قفل انفجرت رنا في ضحك هستيري، وقالت بشماتة: أنت بطبعك شكاك، فهتصدق كلامي بسهولة. عيش في خوفك إنك تكون مريض، على ما أضرب ضربتي الجاية. وأما عن هدومك المتقطعة، فشافيت بيها غليلي، ولو شوية صغيرين، أصلهم كانوا هدايا منها. خلينا نتفرج على الجاي ونضحك بعلو الصوت. أنت شفت رنا الحنونة، لكن مشفتش رنا لما بتاخد حقها من اللي ظلمها بتعمل إيه، ولسه الجاي أحلى وأحلى. ثم انخرطت في بكاء مرير.
رواية صدمتي في زوجتي الفصل الرابع 4 - بقلم peach
في الصباح، استيقظ كريم متأخرًا على غير عادته.
"أوووووووف، من أول يوم وهي مش في البيت. صحيت متأخر، بس ما علينا. لما أجيب ندى هتصحيني بدري برضه."
قام، غسل، ولبس اللبس اللي رنا كانت جايباه وهو متضايق جدًا.
"طيب أنا هنزل الشغل، أودي عيالي دول فين؟ لما هي كانت موجودة كنت ببقى مطمن عليهم، ومش معقول أسيبهم لوحدهم هنا. طيب أعمل إيه؟ آه، عرفت! هوديهم لندى، هي أولى حد بيهم دلوقتي."
"اصحوا يلا!"
"أنت رايح فين؟"
"نازل الشغل."
"طيب واحنا؟"
"هوديكم مكان حلو قوي."
"عند ماما؟"
"لأ."
اختفى الأمل وحل مكانه الإحباط.
"يلا تعالوا ألبسكم علشان نمشي."
بعد أن ألبسهم، تعجب.
"هي إزاي كان عندها صبر إنها تلبس وتداوي وتغسل؟ أمر عجيب فعلاً. هو أنا ليه كل لما بعمل حاجة هي كانت بتعملها بفكر فيها وفي ردود أفعالها."
أول ما نزل، قال البواب ببساطة:
"اتفضل يا بيه، دي أمانة من الست رنا، ودا مفتاح العربية. والست رنا بتقولك متفتحش الأمانة غير لما تروح للعربية."
"طيب، سلام علشان متأخر."
وأول ما وصل العربية، صدم.
"يا لهوي، إيه دا؟ هي دخلت مطحنة ولا إيه؟"
فتح الرسالة.
"لما هتكوني شفتي رسالتي دي، هتكوني شفتي قبلها عربيتك اللي مبقاش ليها أي ملامح. وكل دا بفضل العبد لله. زمانك بتقولي إيه الفايدة من اللي عملتيه؟ بس أحب أقولك إني استفدت كتير أوي منها. إني حرقت قلبك على حاجة أغلى عندك من حياتك، لأنها ذكرى من حبيبة القلب. ومتقلقيش، دي البداية. لسه مشفتيش انتقامي بجد. أنا عمري مهخليك تتهني غير بمزاجي. أنا هخليك تكرهي اللحظة اللي اتعرفت فيها عليا، واللحظة اللي دماغك وزتك فيها إنك تخوني وتبص لواحدة غيري، وفوقها تتجوز عليا. أنا هربيك من أول وجديد."
شعر كريم بالكره أضعاف مضاعفة لرنا.
"بكراه ورينا عرض كتافك يا الفاشلة في كل حاجة."
وقف تاكسي، وطلب منه يوصله لعنوان شقته التانية. وأول ما وصل، دفع الأجرة وطلع الشقة.
"حمد لله على السلامة يا حبيبي، مرحتش الشغل ليه؟"
"مش رايح دلوقتي، عايز أتكلم معاكي في موضوع."
"قول فيه إيه؟" ثم أكملت بسخرية. "إيه الانت لابسه دا؟"
"أصل..."
"شكل الهانم لبستهولك غصب؟"
"لأ."
"امال إيه؟"
"أنا هطلق رنا."
"إزاي؟"
"هي عرفت وقلبت الدنيا ومشيت."
"الله! طب كويس إنها مشيت. كده هتبقى معايا طول الوقت."
"بس فيه مشكلة."
"فيه إيه؟"
"رنا لما مشيت مردتش تاخد العيال معاها."
"لأ، إيه المتتسماش عملت كده؟"
"كانت بتقول إنها مجتش بيهم."
"أيوه، وفين المشكلة بقى؟"
"مش عارف أوديهم فين."
"وديهم لمامتك."
"لأ، هما هيفضلوا معاكي."
"نعم يا حبيبي؟ وأنا مالي أشيل مسؤولية عيال مش عيالي؟ لأ!"
"بس عيالي أنا."
"بقولك إيه يا حبيبي، عيالك دول مش عيالي. وديهم لأمهم، هي أولى بيهم."
"العيال أنتي الهتربيهم وهما بقوا عيالك من النهاردة."
"وأنا مالي؟"
"ذنبك إنك اتجوزتيني وأخدتيني من مراتي وعيالي، وكنتي بتحرضيني عليهم طول الوقت."
"بقى كده يا كريم؟ أخدتك من مراتك وعيالك عشان بحبك، بتتهمني التهمة دي؟"
"مش قصدي حبيبتي. أنا كمان بحبك، وأنتي ماخدتنيش منها، هي المش مهتمية بيا."
"واضح إنها مكنتش مهتمية بيك، دانت كنت بتخرج الريحة برفانك معبية المكان. أما دلوقتي أنا مش شامة حاجة."
"إيه كمان؟ أنا ماشي وهرجع عليكي، فجهزي الغداء."
"حاضر."
وقالت بغضب لنفسها: "هي هتمشي وتسيبني في قرف جوزها وعيالها؟ ده الواحد كان مرتاح من الهم دا."
وقالت للعيال بكل غل:
"انجزوا يا ولاد، انت وهو، اعملوا حاجة مفيدة بدل ما انتوا قاعدين كده."
"حضرتك عايزانا نعمل إيه يا طنط؟"
"متعملناش فيها إنك محترم ومتربي."
"حضرتك بتكرهينا ليه؟ أنا مش فاهم."
"بكرهكم عشان انتوا عيال رنا."
"بتكرهي ماما أوي كده ليه؟"
"وانت مالك؟ قوم نضف البيت، والبه التاني يغسل المواعين."
"يعني إيه؟ إحنا عمرنا ما عملنا حاجة زي دي لما ماما كانت موجودة."
"زمن ماما دا بقى بح، دلوقتي بقيتوا في زمني أنا. أمركوا أمر واجباري تنفذوه، واللي مش هيسمع الكلام هيتعاقب عقاب يندم بعدها إنه مسمعش الكلام."
"إحنا لسه أطفال، حرام عليكي اللي بتعمليه فينا ده."
"طيب هوريكوا هعمل فيكم إيه. امشوا قدامي على المطبخ."
رواية صدمتي في زوجتي الفصل الخامس 5 - بقلم peach
ولعت البتجاز وكوتهم هما الاتنين.
حازم ببكاء شديد: ايدي بتوجعني اوي.
ندى بشماتة: عايزاكو تتوجعو كمان وكمان، اصلي بستمتع بوجعكو اوي.
وقالت بتحذير شديد: الهيقول لابوه على العملته فيكو هدبحه بالسكينة ومحدش هيعرفله طريق.
الولدين خافو منها وقالو في صوت مهزوز باين فيه العياط والخوف: حححاضر مش هنقوله حاجة بس سيبينا في حالنا بقى.
سكتت ندى لما سمعت صوت الباب بيتفتح.
ندى: هووووووووش مش عايزة اسمع صوت.
كريم: انتو فين.
ندى: احنا في المطبخ.
كريم بسعادة: ايه بتجهزوا الغداء ولا ايه.
ندى بتوتر: لا.
كريم بحدة: امال كنتي بتعملي ايه في المطبخ يا هانم.
ندى بخوف: اصل اصل اصل.
كريم بصوت جهوري: اصل ايه انجزي قولي فيه ايه.
ندى بتهرب واكنها لقت طوق نجاتها: فيه ايه انت بقيت عصبي كده لايه، ولا دا طبعك اصلا.
كريم بسخرية: ههههههههههههههههههههههههه من اول يوم وبتقوليلي انت عصبي، امال رنا الاستحملتني طول السنين الفاتت ومشتكتش ولا مرة، تقول ايه.
ندى بغيرة: كل مبتتكلم تقول رنا رنا، هو معدش فيه على لسانك حاجة غير رنا وبسراحة دي بقت عيشة لا تطاق، ولو فضلت طول الوقت تقارني بالبت دي صدقني انا هسيبلك البيت وهمشي، مش كفايا مستحملة عيالك دول.
ضربها كريم بالقلم وقال بتهكم شديد: البيحب حد بيستحمل كل حاجة علشانه وعلشان يرضيه، اما انتي فبتعملي عكس كده خالص.
ندى بسخرية: علشان بحبك عايزني اهتم بعيالك واربيهم كمان، ولو معملتش كده ابقى مبحبكش.
كريم بتاكيد: بالضبط كده، انتي جبتي آخرها.
ندى بتوعد: طيب هعمل الانت عايزه.
كريم بتذكر: نرجع لموضوعنا، احنا هناكل ايه.
ندى ببرود: اطلب دلفري.
كريم بنقم: هنفضل على الوضع دا كتير.
ندى بعدم اهتمام: ايوة انا مش هدخل المطبخ اخدم حد.
كريم بقنوت: لما تطبخي اكلة حلوة لجوزك بتعتبريي انك كده خدامة، متوقعتش انك من النوع دا، دانتي كنتي لما باجي كنت بلاقيكي عملالي وليمة ليا انا مخصوص، ولما جيت وبقيت معاكي علطول رافضة تطبخيلي خالص.
ندى ببرود: اصلك لما كنت بتيجي كانت بتبقى مرة في الاسبوع، لكن دلوقتي كل يوم هنا.
كريم ناهيا للحوار: الو ممكن اطلب اوردر كذا والعنوان كذا والعنوان كذا.
واول موصل الدلفري قعدو الاطفال على السفرة من كتر الجوع.
ندى بجحود: قوم ياض انت وهو هتاكلوا البواقي بعدنا.
شعر الولدان بالاهانة والمذلة ودخلوا والدموع تفر على وجههم بحرقة، وذلك بعد مخيب والدهم املهم وقال: ادخلوا جوى يا اولاد.
دخلوا جوى وبدا حمزة يراسل شخص ما.
حمزة بحزن: بابا زعقلنا انبارح لما طلبنا منه ياكلنا وودانا لطنط وحشة اوي بتهددنا وكوتنا وزعقتلنا وكرشتنا ومنعتنا ناكل وبابا وافقها في الكلام واحنا جعانين اوي، تعالي خدينا احنا زهقنا اوي ومش عايزين نفضل معاه.
صوت من بعيد: حاضر يا حبيبي انا جاية حالا.
رواية صدمتي في زوجتي الفصل السادس 6 - بقلم peach
راحت رنا عند شقتها القديمة واستلمت الدليفري. كان أكل على مستحضرات تجميل وشوية برفانات وحاجات للشعر. وصلت لمبلغ 50 ألف جنيه.
رنا بهدوء مفتعل: هكتب لحضرتك العنوان اللي ساكنين فيه. وانت هتروح لجوزي وهتطلب منه الفلوس، لاني خارجة برة البيت.
عامل التوصيل: بعملية بس يا فندم، اتفاقنا مكنش كده.
رنا بثقة: متقلقش، دا جوزي وهيديك المبلغ.
عامل التوصيل: اتشرف باسم حضرتك والعنوان.
رنا: اسمي ندى والعنوان ****.
عامل التوصيل: تمام يا فندم، بعد اذنك.
رنا بابتسامة خبيثة: اتفضل.
أما عند كريم وندى.
كريم: رايحة فين؟
ندى: رايحة اقابل صحابي.
وأكملت بتذكر: اه، أنا علفكرة طلبت دليفري وهتيجي الفاتورة على الشقة.
كريم بحب: وماله يا حبيبتي.
خرجت ندى من الشقة ورجعت بعد ساعات.
ندى بسعادة: هاي حبيبي.
كريم بهدوء: هاي، اتاخرتي كده ليه؟
ندى بهدوء: على ما وصلت وقعدنا ودردشنا مع بعض، وانت عارف الصحاب بقى لو متقابلوش من مدة طويلة.
كريم بشك: امال كنتي بتروحي فين لما كنتي بتبعتيلي رسايل كل يوم إنك خارجة مع صحابك؟
ندى بتلجلج: اصل، اصل أنا وصحابي متعلقين ببعض جامد، فالكام ساعة اللي بعدناها عن بعض بالنسبة لي مدة طويلة.
كريم بعدم اقتناع: اممممممممممممم، وماله، اتعلقي بيهم براحتك على الآخر، خلينا نشوف آخرتها معاكي إيه.
ندى بإرهاق: هو انت مبتزهقش من كتر الخناق؟ كل دقيقة والتانية خناق، خناق. لما أنا زهقت واتعودت على الخناق ده، بس دلوقتي أنا مش قادرة ومرهقة أوي، فسيبني لحد ما أصحى ونتخانق براحتنا.
كريم بسخرية: هو مقابلتك مع صحابك مرهقة أوي كده يا عيني؟ تلاقيكم بتذيفوا مشاعركوا لبعض. نوم العوافي يا مدام.
مشيت ندى وهي من جواها بتغلي ونفسها تولع فيه، بس كبتت غضبها بأعجوبة. وبعد ساعة خبط الباب.
كريم باستفهام: مين؟
عامل التوصيل: بعملية، أنا اسمي رامي من محل ****.
كريم بترحيب: أهلاً وسهلاً يا أستاذ، ممكن أعرف إيه المطلوب؟
رامي بصراحة: مدام حضرتك طلبت أوردر مني بمبلغ 50 ألف جنيه، وادتني العنوان ده لأنها مش في البيت.
كريم بصدمة: 50 ألف جنيه! يا لهوي، هي اشترت المحل كله ولا إيه؟
رامي بانشغال: معلش يا فندم، هاتلي فلوسي لأني مشغول أوي.
كريم بغباء: هما الـ 50 ألف دول ليا ولا ليك؟
رامي بسخط: ليا يا كابتن.
وقع كريم مغمي عليه من الصدمة.
فوقه رامي وهو خايف وقلقان، ومن كتر الخوف العرق انتشر على وشه.
كريم بخفوت: قول إنك بتهزر.
رامي باستعطاف: لا حقيقي يا فندم، بس ممكن تدفع على أقساط أو دفعة واحدة، وهديك مهلة شهر. ولو مدفعتش هتروح السجن للأسف.
كريم ببهوت: تمام يا فندم، شكراً على تفهم حضرتك للموقف. سلام.
وقفل الباب والشياطين كلها بتتراقص قدامه. ودخل على أوضة النوم.
دلق عليها مية باردة.
ندى بغضب: فيه إيه؟
كريم بنظرة شيطانية: عايزة تخربي بيتي يا بنت ال**** وبتطلبي أوردر بخمسين ألف جنيه! لاااااااااااااايه يا مفترية! وفوق ده بتخونيني يا كلبة يا *****.
ندى بصدمة: بتقول إيه؟
كريم بجنون: وجابها من شعرها ونزلها تحت رجليه. السمعتيه يا خاينة.
ندى برعب: بتقول إيه؟
كريم خرج ورجع حدف في وشها صور وقال ببرود مفتعل: فسريلي إيه دا.
ندى بانهيار لما شافت الصور وعرفت إن حقيقتها اتكشفت: لا محصلش.
كريم بتأكيد: شفتك بعيني.
ندى بدفاع: انت فاهم غلط، صدقني، هو مجرد نزوة في حياتي.
انفجر كريم بالضحك وقال وهو مش قادر يسيطر على الضحك: مجرد نزوة في حياتك! هو انتي راجل عشان تقولي الكلام ده.
ونزل فوقها ضرب بكل قسوة وقال بصرامة: متقعديش تبرري كتير، لأنك كل ما تبرري كل ما تعقدي الموضوع أكتر.
انفجرت ندى في البكاء وقالت: كفايا، جسمي مبقتش حاسة بيه من كتر الضرب. ارحمني شوية.
كريم بتصميم: أنا هقتلك النهاردة ومحدش هيحوشك من إيدي.
مبعدش غير لما الباب خبط.
كريم بعصبية: يا ترى إيه الصدمة الجديدة اللي هتصدمها فيكي.
فتح الباب ولقى رنا في وشه.
كريم بغيظ: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
رنا بسخافة: أنا حرة يا حبيبي، أجي في الوقت اللي أنا عايزاه.
كريم بعصبية: عايزة إيه؟
قعدت رنا وحطت رجل على رجل وقالت بهدوء شديد: عايزة عيالي.
كريم بغضب: عيالك مين دول؟ إنتي مش كنتي اتخليتي عنهم؟
رنا بعصبية: إنت اتجننت في نفوخك ولا إيه؟ هو فيه أم تتخلى عن عيالها برضه؟ أنا كنت بربي بس الظاهر إني كنت بنتقم من نفسي لما بعدتهم عني.
وكملت بحرقة قلب أم ودموع: بس انت متربتش ولا فهمت الدرس من كل ده، وفوق دا كله بتحرم عيالي، هما عيالك، إنهم ياكلوا. وجالك قلب تاخد منهم الأكل وهما يا قلبي جعانين ومصدقوا جبت أكل وقعدوا عادي، قومتهم انت ومن غير حتى ما تعمل حساب لصلة الدم وإنهم حتة منك. إنت إيه حجر؟
وكملت بغضب شديد: الأ هي فين خطافة الرجالة أم قلب قاسي دي؟
خرجت ندى أول ما عرفت إن رنا برة.
ندى باستفزاز: أهلاً وسهلاً بضرتي.
رنا بود مصطنع: أهلين وسهلين.
ندى ببجاحة: إيه سر الزيارة المش مرحب بيها دي؟
وقفت رنا وقربت من ندى أوي وقالت من باب الذوق: احترام الضيف واكرامه. بس شكل مفيش ذوق خالص. وكملت باستهزاء: الأ إيه الفي وشك ده؟ صحيح.
ندى بارتباك: وقعت من على السرير.
رنا بضحك مكتوم: سريركم عالي أوي كده؟ حاسبي بقى لأحسن أديك طويلة.
ندى بتوتر: هو مين؟
رنا باستمتاع: السرير يا روحي، ولا عندك رأي تاني؟
نجحت رنا في تعصيب ندى.
ندى بحنق: عايزة إيه يا رنا؟ مقلتيش. واوعي تقولي عايزة ترجعي لكريم، لأن ده في أحلامك.
رنا ببرود شديد: كريم مين اللي أرجعله؟ أنا مشيت بمثل "سيبها الهانم تاخده". مساحة السلالم. وده مش تقليل من الناس اللي بتشتغل الشغلانة دي، دا تقليل من البتخطف الواحد من مراته وعياله.
ندى بجنون: مساحة السلالم مين يا عنيا؟ دانا ستك يا بت.
رنا هههههههههههههه: ست مين؟ أحلمي على قدك. دانتي لو كنتي ستي مكنتيش بصيتي لحاجة تخصني. بس واضح إن ده طبعك، وإنك مجرد واحدة عادية مفيكييش إيد أو رجل زيادة.
ندى بغرور: بس أنا أجمل وأحلى منك، عشان كده هو سابك وجالي أنا.
رنا بضحك شديد: أجمل وأحلى مين؟ القالك الهبل ده يا عسل؟ ميكونش حبيب القلب اللي انتي ماشية معاه ومقرطسة جوزك الوقت كله؟ وكملت بتذكر: زمانك بتقولي وإنك عرفتي منين؟ صح؟ هجاوبك. أنا عرفت وأنا اللي عرفت جوزك. أصل مهنش عليا إنك تفضلي مقرطساه وتوهميه إن مفيش منك اتنين، بس في الحقيقة انتي غير كده خالص. والأهم من دا كله، عايزة انتقم منك. وأوعي دماغك توزك وتقولي إني بتبلي عليكي، لأن الموضوع ده بدأ قبل ما جوزي يعرفني إنكم اتجوزتوا. والظاهر إنتي وعشيقك كنتوا متفقين تضحكوا على المغفل ده، وأنا معايا أدلة تثبت كلامي وإسكرينات كمان.
ندى بخزي: تنتقمي مني على إيه؟
رنا باستمتاع بخزيها: بدأت تلف حواليها وقالت بنبرة ترعب: انتقم منك على كرهك لعيالي ومعاملتك ليهم بطريقة وحشة، وكويك ليهم. وفوق دا كله بتحرميهم من الأكل وقومتيهم وهما هيموتوا من كتر الجوع، وكنتي عايزة تاكليهم بواقي الأكل زي ما بتعملوا مع الكلاب والقطط وأوقات الخدم. وقبل دا كله كنتي عايزة تشغليهم زي الخدم عندك، وإنتي تترزعي وتتامري عليهم. وخوفتيهم وقلتي لهم إنهم لو قالوا حاجة هتدبحيهم ومحدش هيعرفلهم طريق. وكنتي بتقوي أبوهم عليهم. وأنا عمري مهسكت على حق عيالي أبدا وهاخده مهما كان التمن.
رواية صدمتي في زوجتي الفصل السابع 7 - بقلم peach
كريم بعنف: انتي بتخرفي تقولي إيه؟
رنا بسخرية: سمعتيه يا محترم؟ الهانم اللي انت جايبها من الشارع كوت عيالي وهددتهم وانت مش موجود.
ندى بعصبية: قطع لسانك يا بت. انتي أنا أشرف من الشرف، وبعدين أنا مالي بعيالك يا عنيا؟ جاية تهاجميني ليه؟ ما أخدتيهمش معاكي وانتي غوري في داهية تاخدك.
رنا بضحك: واضح إنك أشرف من الشرف، لما تاخدي واحد من بيته وتفضلي تلفي عليه لحد ما يتجوزك وينسى مراته وعياله.
ندى بقرف: ما هو خليه يتجوزني على سنة الله ورسوله، وزي ما الشرع بيقول، ده بدل ما يكون معايا في الحرام.
رنا بهدوء مفتعل: وانتي عارفة الشرع بقى؟ مش المفروض في الشرع إن يكون فيه سبب عشان البيه يتجوز عليا؟ والمفروض يعرفني قبلها وأنا ليا القرار أكمل أو أطلب الطلاق.
وكملت بحزن دفين وعينيها مليانة دموع رافضة تنزل: وبالله عليكم بلاش الأسطوانة المشروخة اللي بتتقال لكل واحدة جوزها بيتجوز عليها وبيخبي إنه متجوز، ولما تعرف بيتقالها معرفكيش أصل هو خايف على مشاعرك. وكريم مش خايف على مشاعري ولا حاجة، ده من أول ما عرفك لو كان يطول يرميني في أي مكان أنا وعياله كان عملها، بس هو أناني عايزني وعايزك في نفس الوقت، بس مش عايز يبين كده.
كريم بهجوم: خلصتي اللي عندك؟ أمشي يلا.
رنا بمكر: إيه؟ خايف لما حقيقتك بانت؟
ندى بانهيار: انتي عايزة مننا إيه؟
رنا برخامة: هعوز منك إيه يا خطافة الرجالة.
ندى بضحك هستيري: هما البيرمو نفسهم عليا؟ أصلي أجمل من مراتتهم كتير أوي وفرفوشة مش نكدية زيك كده.
رنا بمسكنة: يا حبيبتي صعبتي عليا، متكونيش انتي اللي بتصدري لهم وش يخليهم يتقربوا منك وبتفرحي أوي بكده.
كريم بسخرية لرنا: إلا انتي مالك ومال ندى؟ متغاظة منها عشان مش عارفة تعملي زيها؟
ضربته رنا قلم وهدرت فيه بغضب: عايزني أنا أبقى زي دي؟ أبعد من حضن ده أروح لحضن ده؟ هو انت أهبل ودماغك فوتت على الآخر؟ مش شايف حالتها عاملة ازاي وهي كل ساعة مع واحد شكل؟ أنا أهلي الحمد لله ربوني أحسن تربية، ربوني إزاي أعرف أفرق بين الحلال والحرام، ربوني إزاي أعرف أفرق بين الصح والغلط، ربوني كويس أوي، بس الظاهر اختياري ليك من البداية كان غلط. وكلهم حذروني منك وأنا اتمسكت بيك لآخر لحظة، بس انت طلعت متستاهلش أتمسك بيك ولا تستاهل تضحيتي عشانك. انت واحد خبيث وطماع وأنانى، شخصيتك شخصية نرجسية، ونصيحة روح اتعالج من المرض اللي انت فيه ده قبل ما يفوت الأوان وتلاقي كل اللي حواليك بيبعدوا عنك واحد ورا التاني.
وكملت بتهديد: هات عيالي أحسن ما أدخل المحاكم بيننا وهي هتحكملي بالحضانة.
ندى بخبث: حبيبي، انت شاغل بالك بيهم ليه؟ اديهم لها خلينا نرتاح من غمهم.
كريم باقتناع: معاكي حق.
رنا بسخرية: إيه؟ بقيتوا دول ولا إيه؟
كريم بنداء: حازم، حمزة، تعالوا عشان تروحوا مع مامتكم.
جم فرحانين أوي.
وكمل كريم بجحود: عيالك أهم، لا عايز أشوف وشك ولا أشوف وشهم. امشوا بقى.
رنا بإحراج: ماشيين، محسسنا إننا قاعدين في الجنة، ده أنا قاعدة مع جوز شياطين أو أسوأ. سلام.
زفر كريم بحنق وقال: عاجبك كده؟ شمتتي الأستاذة فينا.
ندى بتبرير: انت فاهم غلط، هي قالت إنها عارفة، وده معناه إنها بتتبلى عليا.
كريم بمحاولة تصديقها: وماله؟ أنا كده كده راجل منفتح مش زي كل الرجالة الشرقيين تحس إنهم قفل كده.
ندى بمحاولة تثبيته: أمال أنا حبيتك من فراغ؟
كريم بلا مبالاة: طيب، أنا داخل أنام شوية.
رن تليفون ندى: العميلة: عملية لأنك من زمان عميل عزيز في البنك، مبروك كسبت 10 آلاف جنيه، ادينا رقم حسابك البنكي نوضعهم فيه.
ندى بحماس: رقم حسابي هو...
العميلة بمهنية: تمام، شكراً على ثقتك الزيادة فينا يا فندم.
ودخلت ندى على كريم.
ندى برقة: كيمو.
كريم بنوم: نعم.
ندى بحماس: حسابي البنكي هيزيد.
اتعدل كريم على السرير وقال بفضول: إزاي؟
حكت له ندى على اللي حصل.
كريم بعصبية: انتي إزاي تعملي كده؟ ممكن يكونوا نصب.
ندى بثقة: لا يمكن، دي عميلة من البنك.
كريم بتسرع: واثقة فيها أوي كده ليه؟
ندى بتبرير: ده إحساس، وإحساسي دليلي.
وفجأة رن فون كريم.
كريم بفضول: دول البنك؟
ندى بحماس شديد: رد، يمكن يجيلك زيادات زيي كده.
رد كريم، ونفس اللي حصل مع ندى حصل معاه، وبعد ما قفل.
كريم بشرود: حاسس إن الموضوع ده فيه حاجة غلط.
ندى بطمع: لا غلط ولا غيره، كويس خلينا نكسب فلوس أكتر وأكتر.
وفجأة وصلتلهم رسايل على الفون: تم سحب رصيد حسابك البنكي والمبلغ هو...
بصوا لبعض في ذهول وصدمة، وكل واحد منهم مش عارف يقول للتاني اللي حصل.
ندى خافت تتكلم لأن دي غلطتها، وكريم غضبان جامد.
كريم بصوت جهوري: فرحانة يا مدام دلوقتي لما فلوسي اتسحبت؟
ندى بذهول: هو انت كمان فلوسك اتسحبت؟
كريم بتحليل: يعني فلوسك هي كمان اتسحبت؟
ندى باضطراب: أيوه.
كريم بصدمة: يعني إيه؟ تحويشة عمري ضاعت؟
ندى بعياط: أنا مكنش قصدي، ولا كنت أعرف كده.
كريم بفحيح: أكيد انتي متفقة مع عشيقك إنكم تسرقوني.
ندى بدفاع: لا أبداً، أنا معملتش حاجة ومتفقتش معاه على حاجة.
كريم بصرامة: قومي البسي.
ندى برعب: هنروح فين؟
كريم بحزم: هنشوف حل للمصيبة اللي انتي السبب فيها.
وفعلاً راحوا البنك.
العميل: أهلاً بحضراتكم يا فندم، أقدر أساعدكم بإيه؟
كريم بغضب مكبوت: بص حضرتك، البنك كلموني أنا والمدام، واتقال إننا كسبنا 10 آلاف جنيه، واتطلب رقم الحساب وقولنا عليه، وبعدها لقينا رسالة من البنك إن الفلوس كلها اتسحبت.
العميل بعدم فهم: وإيه المطلوب مني يا فندم؟
كريم بسخط: فلوسي.
العميل بتوضيح: الواضح إن دي عملية احتيال ونجحت عليكم.
وكمل بسخرية: أي بنك اللي هيتصدق على العميلين الموجودين فيه؟ ده كده هنعلن إفلاسنا من بدري.
كريم بغيظ: يعني إيه؟ شقايا كله راح، وكل ده بسبب إهمالكم؟
العميل بزعيق: السبب غباء حضرتك يا أستاذ، مش إهمالنا. محدش قالك صدق، مجرد كلام بيتقال عشان معروف إنكم طماعين وبتصدقوا الحاجات دي بسهولة.
كريم بصوت عالي: لم عمال البنك، وكمان مش بتحترمو الناس الجايالكم.
العميل بقسوة: لاااااا، دي شكلها هبت منك على الآخر، امشي من هنا مش عايز أشوف وشك هنا، أحسن ما أستدعي لك الأمن وهما هيخرجووك بفضيحة.
خرج كريم وهو شايط على الآخر، وجارر ندى وراه وهي ميتة في جلدها من الخوف والرعب.
ندى بألم: سيبني، انت بتوجعني أوي.
كريم جرها أكتر وقال بهمس مرعب: انتي اخرسي خالص دلوقتي، أحسن ما أرميكي تحت أي عربية وأخلص من قرفك ده. كان يوم أسود يوم ما عرفتك.
سكتت ندى وهي بتتوعدله من جواها.
كريم بتذكر وجمود: بتجيبي حاجات بخمسين ألف ليه؟ وأنا هسددهم إزاي دلوقتي وأنا بقيت على الحديدة؟
ندى بصدق: بس أنا مجبتش حاجة يوميها، لغيت الأوردر تاني.
كريم بعدم تصديق: بطلي كدب وحوارات، هو انتي مبتتتعبيش؟
سكتت ندى ومردتش بأي حرف.
ومر نصف شهر ومفيش جديد يذكر، غير خناقات كريم وندى بشكل مستمر، وكرههم لبعض بيتزايد أكتر وأكتر، ووصول إنذار لكريم بتسديد المخالفات وقيمتها 100 ألف جنيه، وإلا هيتسجن. ومحاولات كريم المستميتة بالاستلاف من كل اللي يعرفهم، بس كان بيقابل كل ده بالرفض بعد ما يعرفوا وضعه المالي وإنه بقى على الحديدة، ده غير إنه كان عليه فلوس ومكنش لسه سددها.
وفي يوم الساعة 2 بالليل، صحوا مفزوعين على خبط شديد على الباب.
كريم بفزع: يا ترى مين بيخبط؟
رواية صدمتي في زوجتي الفصل الثامن 8 - بقلم peach
فتح كريم الباب وبلع ريقه بخوف.
الضابط: أنت كريم؟
كريم بتوتر: أيوة.
الضابط ببرود: أنت مطلوب القبض عليك.
كريم بتوتر: بتهمة إيه؟
الضابط: لما تروح القسم هتعرف.
كريم برفض: لا أنا مش رايح أي مكان غير لما أعرف أنا عملت إيه.
الضابط بحدة: عملك مهبب على دماغك، امشي بالذوق بدل ما تيجي عفية.
كريم بتحدي: وريني آخرك.
الضابط بأمر: هاتوه جر، خلو فضيحته بجلاجل، الناس دول ما بيجوش بالذوق أبدًا.
وفعلًا جروه لتحت وسط صرخات ندى، وصحي كل العمارة، وكله بيتفرج وفيهم اللي بيصور علشان ينزل على النت ويطلع تريند.
ندى بولولة: هاتولي جوزي، أنا عايزاه.
جارتها بشماتة: قلبي عندك يا أختي، علشان تجربي إحساس إن البوليس يجي ياخد جوزك في عز الليل وهو بريء ما عملش حاجة، بس أنا أشك إن جوزك بريء، أكيد وراه مصيبة وكبيرة كمان، مش دا كان كلامك لما الشرطة جت أخدت جوزي من فترة، بس الحمد لله ظهر الحق وظهر إن جوزي بريء.
ندى بشجار: مالك يا بنت أنتي جرالك إيه؟ مش لاقية غير الوقت اللي أنا متضايقة فيه وجاية تشمتي.
جارتها باستهزاء: ما قلتش الكلام دا ليه لما أنا اتحطيت في نفس الموقف؟ ولا أنتي مسموح لك تعملي أي حاجة أما أنا فلا، فاكرة لما صورتي جوزي وهو بيتاخد ونزلتي في كل مكان؟ أما أنا فمش هاعمل زيك، أنا سايبة المهمة دي، فيه غيري كتير زمانهم عملوا كده ومن زمان كمان.
دخلت ندى ورزعت الباب بكل قوتها.
الجارة بصوت مسموع: بالراحة ليطق لك عرق، أووووووووووووف إيه التكبر دا!
ندى بغيظ: إيه القرف اللي أنا فيه دا؟ هو أنا كنت ناقصة همّ أكتر من اللي أنا فيه؟
وكملت بخبث وطمع: بس كويس إنهم هينزلوا الفيديو، منها كريم هيتفضح وهتكون مهمة طلب الطلاق سهلة أو الخلع أسهل، والثاني إن أكيد الصحافة لما هتشوف الخبر هيتوافدوا عليا واحد ورا الثاني علشان يعرفوا أسباب اللي حصل، وأنا مش هأقبل أصور غير بمقابل، وبكده هأكسب فلوس كتير.
وضحكت بشر.
أما عند كريم في القسم.
كريم بغضب: ممكن أفهم أنا ليه هنا؟
الضابط بهدوء: أنت هنا علشان ما دفعتش المخالفات اللي عليك.
كريم بعدم فهم: مخالفات إيه؟
الضابط بعصبية: شغل الكذب والتمثيل دا مش عليا، أنا فاهمكم كويس أوي.
كريم بصدق: بس أنا مش فاهم مخالفة إيه اللي بتتكلم عليها.
الضابط بقسوة: تتعدل وأنت بتتكلم معايا، أما المخالفة فأنت عليك مخالفات توصل لـ 100 ألف جنيه.
كريم بدهشة: كااااااام؟
الضابط بصوت مرتفع: صوتك ما يعلاش يا جدع أنت، المرة دي بأحذرك، المرة الجاية ما أضمنش ردة فعلي هتبقى إيه.
كريم بأسف: آسف يا فندم مش قصدي بس حضرتك صدمتني بالمبلغ دا.
الضابط بتركيز في عينه: بتنكر المخالفات؟ طيب البودرة اللي في دولاب شقتك الثانية؟
كريم باستنكار: بودرة؟
الضابط باستهزاء: أيوة بودرة يا محترم وأنت مخبيها بس فيه واحد ابن حلال شافك وأنت داخل الشقة وبلغنا.
كريم بجنون: هو مين دا؟ أنا ماليش في الشغل الحرام ولا الشغل الشمال.
الضابط ضحك بسخرية وقال: جابوا الكداب وقالوا له احلف.
كريم بغضب ونسي إنه متهم وممكن يدخل السجن بتهمة التعدي على ضابط: أنت بتتكلم كده ليه وكأنك متأكد إني متهم.
الضابط بجفاء: أدخلك السجن دلوقتي بتهمة التعدي عليا.
كريم بترجي: أبوس إيدك يا بيه طلعني أنا عندي عيالي بأربيهم.
ابتسم الضابط ابتسامة ملتوية: ههههههههههههههه تصدق ضحكتني، عيال مين اللي بتربيهم وأنت متخلي عنهم لأمهم علشان ترضي مراتك اللي كانت سكرتيرتك واللي خنت مراتك معاها ومن غير جواز؟
بهت كريم ووشه شحب جامد أوي وكمل الضابط بسخرية شديدة: تحب أكمل فضايحك ولا كفاية عليك كده؟ أنا باقول كفاية كده أصلي حاسس إنك هتموت مني وأنا لسا محتاجك شوية.
سبّه كريم بأفظع الشتائم في سره.
ضربه الضابط بقسوة وقال: آدي تهمة جديدة تتكتب ليك علشان ما تشتمش أي ضابط تاني.
كريم بكره: أنت واحد ظالم.
الضابط باستفزاز: مش مشكلة أنا ظالم، طيب أنت إيه لما تظلم مراتك وتقهرها تبقى إيه؟
كريم بتعنت: وأنت مالك بيها؟ من أول ما دخلت وأنت بتتكلم عنها، ما تكونش متفق معاها ولا ما تكونش معاها في علاقة وأنا ما أعرفش.
ضربه بوكس في وشه وهدر فيه باشمئزاز وقرف: هو علشان أنت قذر وندل وخسيس ووضيع مفكر الناس كلها شبهك؟
ونادى على العسكري بصوت عالي.
العسكري: أمرك يا فندم.
الضابط بقوة: خد الكلب دا على القفص وخلي المساجين يتوصوا بيه على الآخر علشان يبطل يهري أي هري وخلاص.
العسكري بخوف: بس كده يا فندم هيتضرر جامد.
الضابط بحدة ناهيًا للحوار: خده وما لكش دعوة.
العسكري بخضوع: أمرك.
وأخذه ومشي.
العسكري بفضول: أنت عملت إيه وصل الضابط للعصبية دي كلها؟ دا طبعه هادي وما لوش في جو التعذيب.
كريم ببرود مفتعل: أظن ما يخصكش.
العسكري بحنق: تصدق حلال عليك اللي هيجرى لك.
ودخله السجن وبعد شوية.
سجين 1: إيه داخل السجن بتهمة إيه؟
كريم بقرف واشمئزاز: وأنت مالك يخصك في إيه؟
بص السجين 1 للباقيين وقال بعصبية مفرطة: الواد دا بيعلي صوته عليا وكمان بيقول وأنت مالك وأنا محدش يقدر يقولي وأنت مالك دي.
كريم بسخط: ليه يعني؟ كنت الرئيس ولا الرئيس؟
سجين 2 باستخفاف: دا المعلم.
كريم بعدم اهتمام: المعلم معلم على نفسه.
سجين 1 بشر: علموه الأدب يا رجالة.
وبعد مدة من الصراخ المتواصل والضرب الشديد دخل الضابط بكل هيبة.
الضابط بقوة: فيه إيه؟
السجناء برعب: مفيش حاجة.
الضابط بحدة: أنا ما بأحبش أكرر كلامي مرتين، فيه إيه؟
وقف كريم وهو مش قادر يصلب طوله من كتر الضرب: هما تكاثروا عليا وضربوني.
وكمل بحقد: وكل دا بأمر معاليك.
الضابط بغضب شديد: أنت أهبل يا واد؟ مش معنى إني قلت للعسكري إنهم يتوصوا بيك يبقى هما ضربوك بسببي، أكيد أنت استفزتهم.
وكمل بقسوة: اللي حصل دلوقتي مش هأعديه لأن دي مش أول مرة يحصل منكم كده.
سجين 1 باحترام: يا فندم هما بيستفزوني وأنا عصبي حبتين وجدي كمان.
الضابط بسخرية: نسيت تقول إنك فضولي برده.
وكمل بجمود: ما تبررش حاجة خالص.
ونادى على العسكري.
الضابط بصرامة: خد كل واحد من دول على حبس انفرادي نبعد شرهم عن باقي المساجين وهات لدا دكتور السجن حالًا يعالجه.
العسكري بانصياع: أمرك يا فندم.
مشي الضابط وكأنه ما جاش.
وفي الصباح انتشر فيديو اعتقال كريم على مواقع التواصل الاجتماعي، ولما عرف رامي راح القسم.
رامي بهدوء: ممكن أقابل الضابط المسؤول عن قضية الأستاذ كريم؟
العسكري بفضول: عايزه ليه؟
رامي بنفاذ صبر: آسف، موضوع خاص.
تأفف العسكري بضجر وقال: ما ينفعش تقول الموضوع الخاص دا؟
رامي بنفي: لا.
وكمل بتساؤل: هو أنت مصمم تعرف ليه؟ هو أنت جاسوس؟
العسكري بارتباك: جاسوس إيه؟ دا فضول مش أكتر، استنى أما أشوفلك الضابط هنا ولا مشي.
تضرع رامي لله إنه يكون موجود وبعد برهة.
العسكري بعملية: حظك حلو أوي، الضابط كان ماشي بس هو مستنيك جوه.
وأشار على المكتب.
شكره رامي ودخل وهو متوتر وبعد دقايق.
الضابط بنظرة ثاقبة: فيه إيه؟
رامي بتوتر: بص يا فندم، أنا لما عرفت إنكم اعتقلتوا كريم جيت على طول.
الضابط بفضول: اشمعنى؟
رامي بأمل: أنا هاحكي لحضرتك اللي حصل وعندي أمل كبير إنك تجيب حقي.
الضابط بطمأنينة: بإذن الله.
رامي بشرود: جالنا أوردر المفروض نوصله لشقة الأستاذ كريم وفعلاً رحت وقابلت واحدة منتقبة أخدت الأوردر وادتني عنوان الشقة الثانية وقالت إنها مراته، ولما رحت اديته مهلة شهر ولحد دلوقتي ما رجعليش حاجة.
وكمل بتوسل: بالله عليك هات المبلغ منه لأن الشهر لو انتهى والمبلغ ما وصلش المدير هيطردني ودا أكل عيشي وأنا بأصرف على أهلي ومراتي وعيالي.
وكمل بكسرة: الحمل تقيل أوي.
رق قلب الضابط له وقال: المبلغ كام؟
رامي بتفاؤل: 50 ألف جنيه.
كتب الضابط شيك بـ 100 ألف جنيه وقال: 50 للمحل و50 ليك.
رامي بشكر: لا حضرتك يكفي الـ 50 ألف بتوع المحل بس.
الضابط بابتسامة خفيفة: لا أنت هتاخد كله.
رامي بامتنان: شكرًا لحضرتك كتير.
ومشي.
الضابط بفضول أكبر: يا ترى وراك إيه تاني يا كريم؟
وفاق على صوت العسكري وهو بيقول: مرات المتهم عايزة تشوف حضرتك يا فندم.
الضابط بجدية: دخلها.
دخلت ندى بغنج وقالت بدلع مقصود: أهلاً بحضرتك يا فندم.
تفاجأ الضابط من اللبس اللي هي لابساه والميكب الأوفر اللي حاطاه قال بقرف: خير؟
ندى بحزن مصطنع: أنت زعلان مني في حاجة؟
الضابط بتقييم: أنا زعلان منك في حاجة؟ هو أنا أعرفك أصلًا؟
وكمل باحتقار: ما يلزمنيش أتعرف على أشكالك.
جرحت كرامتها وبشدة، هي من الوهلة الأولى التي رأته فيها بمنزلها وعرفت كم الوسامة الطاغية والقوة المسيطرة، وهي صممت إنه سيكون من ضحاياها مهما كلفها الثمن.
ندى بوداعة: مالك يا حضرة الضابط قفوش كده ليه؟
الضابط بنفاذ صبر: أنا وقتي مش ملكي، لو فيه حاجة انجزي قولي، مفيش يلا بالسلامة.
ندى بإغراء: مش هترضى تنفذ لي اللي أنا عايزاه؟
فهم جيدًا ما ترمي إليه، ووقف وصفع المكتب بكلتا كفيه صفعة أفزعتها ثم قال بغضب شديد ونظرة نارية: لاااااا، اتعدلي واتكلمي عدل لأحسن وقسمًا بالله أدخلك التخشيبة ومحدش يعرف يطلعك، جرى إيه يا بنت، هو علشان كل الرجالة اللي كانوا معاكم انخدعوا مفكراني أهبل وهانخدع زيهم ولا إيه؟
وكمل بصوت أشد قسوة: أيوة أنتي جميلة أوي وتقدري تأثري على الشخص اللي قدامك بسهولة، بس دا مش أنا.
وكمل بتحذير: لو القرف دا اتكرر تاني هتشوفي وش عمرك ما شفتيه.
خرجت ندى وكل خلية في جسمها بتتنفض من الرهبة والإعجاب، لكنها تفاجأت بأن كل اللي في القسم قدام الباب ودا من صوته اللي هز القسم كله. نظرت لهم ندى بعدم حياء ونظرت له بتحدي وتصميم على ما في رأسها.
زفر الضابط وقال بنزق: مش ناوية تشوفي جوزك يا مدام ولا جاية علشان مصلحتك وخلاص؟
ندى بغيظ مكتوم: طبعًا عايزة أشوفه.
انصرف الجمع وكل منهم يضرب كف على كف بسبب وقاحة هذه الفتاة.
تميم: هات كريم يا ابني.
وأول ما جاب كريم شعر بحرج أن تراه زوجته هكذا.
ندى بدموع مصطنعة: قلبي عندك يا حبيبي.
تجاهل كريم هذه النبرة وقال بضجر: إيه اللبس دا وإيه الميكب الأوفر دا؟ هو أنتي رايحة فرح؟
ندى بضيق: دا لبسي ومن زمان يا كريم ومش معقول هأغيره دلوقتي، ما علينا المهم إيه اللي دخلك السجن بقى؟
كريم بحزن: دخلته بتهمة إن عليا مخالفات بـ 100 ألف جنيه.
ندى بعدم فهم: ودا إزاي ومحدش بيسوق عربيتك غيرك؟
كريم بتشتت: ما دا اللي مجنني.
ندى بمكر: طيب هتعمل إيه؟
كريم: مفيش غير حل واحد.
ندى بفضول: إيه؟
كريم بخوف من ردة فعلها: تبيعي كل قطعة دهب أنا جبتها لك أسدد ديوني وهأشتريلك أحسن منهم.
يتبع.
توقعوا هتعمل إيه.
رواية صدمتي في زوجتي الفصل التاسع 9 - بقلم peach
ندى: نعم يا عنيا، عيد تاني مسمعتش.
بلع كريم ريقه بكل توتر وقال: مفيش غير الحل ده اللي هينقذني، ولو مبعتش هفضل في السجن لأجل غير مسمى.
ندى بجحود: دانت تعفن في السجن أحسن ما أبيع أي حتة دهب عشانك.
كريم بصدمة: بس الدهب ده بفلوسي أنا ويخصني أنا.
ندى: هههههههههههه، كان يخصك إنت بس، دلوقتي بقى تبعي أنا.
كريم بترجي: لو بتحبيني يا ندى خرجيني من هنا.
ندى بشماتة: لا أنا مبحبكش ولا هحبك من الأساس. فاكر لما كنت تعاملني بغرور وتكبر لمجرد إنك أعلى في المنصب مني؟ وقتها صممت وراهنت صحابي إني هخليك خاتم في صباعي، وهما السراحة اتخدعوا فيك وفكروا فيك وفي مراتك. اتحدوني بكل ثقة لأنهم اتوقعوا إني هخسر، بس خيبت آمالهم وكسبت وبكل جدارة. وده لما وقعتك في شباكي وخنت مراتك معايا وجوه مكتبك. خليتك تتلهف عليا علشان لما أرجعلك تتجوزني على طول وأعيش في العز اللي إنت معيش مراتك فيه. وأديك اتجوزتني وعيشتني في العز، ومليت دماغك ناحية مراتك، وإنت كنت البنك بتاعي.
وكملت بجرأة: عارف أنا هنا ليه؟ مش عشانك، لااااااا. أنا هنا عشان أوقع ضحية جديدة وأشمت فيك وأنت مذلول كده ومش لاقي اللي يخرجك، وبتترجاني وأنا مش هخرجك مهما تعمل.
تهاوى جسد كريم على المقعد من شدة كرهها له وقال بذهول: بس أنا حبيتك أوي، لأيه بتقسي عليا كده؟
ندى بحزم: أنا قاسية، ملكش دعوة.
فوجئوا برنا أمامهم.
رنا بتأنيب ضمير: فيه إيه؟
ندى بقسوة: أهلاً وسهلاً بالست رنا، اللي هي هتمثل دور البراءة.
رنا ببرود: مالك محروقة مني كده، لأيه؟
ندى باستفزاز: أنا همشي بقى.
مسكتها رنا بقوة وقالت بنظرة تحذيرية: اترزعي مكانك، فيه حساب كبير ناوين نصفيه سوا.
ندى بقلق بسيط: يعني إيه؟
كريم بجمود: إنتي جاية تشمتي فيا وترجعي؟
رنا بدهشة: إنت شايفني كده؟
كريم بألم: ما حبيتها عملت كده، إنتي مش هتعملي.
رنا بوجع: أنا مش كده، وأهلي مربونيش على قسوة القلب.
ندى بغضب: خلصوا، أنا عايزة أمشي، ورايا مشاوير.
رنا بسخرية: مشاويرك مع الرجالة صح؟
ندى باستفزاز: مليكيش دعوة. وكملت بإهانة: طلقني علشان أنا مش هكمل حياتي مع واحد رد سجون، والله أعلم هتطلع إمتى، وأنا لسه صغيرة والف مين يتمناني.
كريم بمرارة الخذلان: بلاش بالله عليكي تعملي فيا كده.
ندى بقسوة: لو مطلقتنيش هخلعك، وإنت أكيد عارف وكويس أوي كمان إن الحكم هيكون لصالحي، فطلقني بالذوق.
كريم بدموع محبوسة: إنتي طالق، ولو تعرفي تجيبي المأذون هنا هاتيه علشان نخلص أوراق الطلاق.
زغرطت ندى بصوت فزع القاعدين معاها.
كريم بحزن: للدرجة دي فرحانة؟
ندى بفرحة شديدة: وأكتر من كده، بس إنت متتصورش أنا فرحانة قد إيه. وخرجت.
بكى كريم بكل حرقة، وبكت رنا على بكائه.
رنا بحزن: أنا متعودتش أشوفك ضعيف كده.
كريم بعصبية: إنتي زمانك من جواكي بترقصي من كتر الفرحة لأني طلقت ندى ورجعتلك لوحدك، بس أحب أقولك إني مبقتش طايقك.
اتصدمت رنا من كلامه وحبت تردله الصاع صاعين: ولا أنا بقيت أطيقك ولا عايزاك. كون إن أنا أقيدلك صوابعي العشرة شمع وأنت تخونني في مكتبك ومن غير ما تتجوزها كمان.
كريم ببهوت: وإنتي عرفتي منين؟
رنا: المدام كانت بعتتلي لحظاتكم العابرة وقسيمة الجواز بعد ما اتجوزت.
كريم بإحراج من نفسه: وإنتي جاية لأيه دلوقتي؟
رنا ببرود: جايه أعرض عليك عرض.
كريم: إيه؟
رنا باسترخاء: أنا مستعدة أطلعك من السجن وأدفع الديون اللي عليك، وده مش عشانك، ده علشان عيالي الغلابة الذنبهم الوحيد إنك والدهم، وعلشان محدش يعايرهم بعد كده إن أبوهم كان رد سجون.
كريم باستهزاء: وإنتي بقى حيلتك إيه علشان تدفعي ديوني؟
رنا بحدة: متغلطش علشان متندمش في الآخر.
كريم: أكيد فيه مقابل.
رنا بدهاء: برافو عليك، وأخيراً فهمت دماغي.
كريم بحذر: وهو إيه الشرط ده بقى؟
رنا ببرود: مش دلوقتي.
كريم بصوت غاضب قليلاً: لا لازم أعرف من دلوقتي، علشان ممكن تستغلي الموقف لمصلحتك وتطلبي إننا نرجع.
رنا بغيظ: هو إنت غبي ولا غبي؟ أنا قلت علشان عيالي مش عشانك إنت، وشرطي لمصلحة عيالي برضه، وأنا مش عايزاك.
دخل تميم وقال: وقت الزيارة خلص من زمان، وأنا سبتكم كتير أوي، مش كده؟ خلاص.
رنا بتوتر: هو جوزي مينفعش يخرج معايا؟
تميم باستخفاف: جوزك مين؟ لما أخذني قصدك الحقير ده يدفع اللي عليه ونبقى نخرجه، كده كده البدرة طلعت دقيق.
نظر كريم لرنا نظرة اتهام صريحة.
رنا بتمثيل عدم المعرفة: عليه 100 ألف جنيه مخالفات.
رنا: هدفعهم، حاجة تاني؟
تميم ونظره مسلط على رنا: وكان عليه 50 ألف ديليفري.
كريم بتبرير: الراجل ده كداب، مراتي مشترتش حاجة منهم.
رنا بحزن لأنها بتتوقع إن عامل التوصيل اتعرض للطرد أو الجزاء بسببها: أنا هدفعهم.
تميم بقوة: عليه تهمة تعدي على ضابط، وأنا مبآخدش رشوة، فمتتعبيش نفسك.
رنا ببرود: لو سمحت خرجوه المرة دي.
وافق تميم بعد محاولات كثيرة وتوسلات من كريم.
تميم بهدوء مستفز للأعصاب: اتفضل اخرج برة على ما أخلص الإجراءات مع المدام.
رنا: خرج كريم وهو بيغلي.
تميم بنصيحة: متضحيش بشغل حد علشان تنتقمي من شخص تاني، لأن بسببك الراجل كان هيتعرض للطرد، وأنا دفعتله الفلوس ومش عايزهم منك.
رنا بتأنيب ضمير وبحزن: أنا فعلاً معرفش عملت كده إزاي، كان المفروض أفكر في العواقب قبل ما أعمل أي حاجة.
تميم بتفهم: أنا فاهمك كويس أوي، وفاهم إن اللي كان بيحركك غضبك وانتقامك، وفاهم كمان إنك إنتي السبب في دخوله السجن.
رنا بصدق: أيوه، أنا السبب الرئيسي فعلاً.
تميم: تمام، يلا خلصي الإجراءات علشان تمشوا. وبعد ما خلصوا أخده على شقتهم.
رنا بجدية: أنا طلعتلك الهدوم، اتفضل غير هدومك.
كريم بتعب: إنتي بتعملي معايا كده ليه؟ واحدة غيرك كانت هتاخدها فرصة وتطلب الطلاق.
رنا بانكسار: يمكن أنا مش متعودة أتخلى عن حد وأسيبه وهو في محنة، وعلشان كده أنا مطلبتش الطلاق لدلوقتي.
كريم بتعب: خلينا نشوف، أنا داخل أغير هدومي.
دخلت رنا المطبخ جهزت أكلة خفيفة.
خرج كريم: رنا، بهدوء: أنا جهزتلك أكل خفيف، أكيد إنت جعان ومكنتش بتعرف تاكل.
كريم بإيجاب: فعلاً أنا جعان أوي، ومكنتش متوقع إني هخرج من المحنة دي دلوقتي.
رنا بابتسامة: الحمد لله، إنت خرجت وفي شقتك كمان، فمتقلقش. أنا بستأذن همشي بقى.
كريم وهو بياكل: طيب، وأول ما روحت.
سعاد بغضب: ينفع العملتيه ده؟
رنا ببرود: عملت إيه؟
سعاد بحدة: خرجتي البيه من السجن؟
رنا بنقاش حاد: أنا الغلطانة وصلحت غلطتي، هو مينفعش؟
سعاد بصوت مرتفع: وده حقك.
رنا بدموع كثيفة: حقي إني أدخل واحد السجن لمجرد إنه خانّي، يبقى حقي.
ضربتها سعاد قلم على وشها وقالت بعصبية: إنتي حنيتيله؟
رنا بصدمة: إنتي أكتر واحدة عارفة أنا أد إيه موجوعة ومجروحة ومقهورة من العمله فيا، وبتقولي الكلام ده. وكملت بتصميم: أنا عملت كده علشان عيالي، مش علشانه. إنتي هتفرحي لما عيالي يتعايروا من صحابهم ومدرسينهم طول الوقت إن أبوهم يبقى رد سجون؟ إنتي هتفرحي لما عيالي تكون نفسيتهم تحت الأرض، وكل ده بسبب أبوهم؟ أنا محنتلوش ولا هحنله أبداً لأنه كسر حاجة جوه قلبي عمرها مهتتصلح مهما يحصل. ومشت.
وتاني يوم نزل كريم الشغل وسط كلام كتير عليه وسخريات أكتر منه.
سكرتير المدير بتقليل منه: إنت يا يا وشوّر عليه.
كريم بصوت حاد: فيه إيه؟
السكرتير بشماتة: المدير عايزك.
دخل كريم وهو قلقان ومتوتر.
كريم بتوتر: حضرتك طلبتني.
المدير بتفكير: بص، أنا مبحبش اللف والدوران، فهتكلم دغري. إنت كنت ونعم الموظف، بس أيام زمان. لكنك أول ما ارتبطت بالسكرتيرة دي، وإنت بقيت في النازل. بدأت تهمل الشغل وتستلف من كل واحد شوية لحد ما بقيت مديون للناس كلها ومبتسددش، وأخيراً دخلت السجن، فمينفعش تستمر معانا، لأني بكده هتعرضني لخسارة كتير للمشاريع والعملاء.
كريم بصدمة: بس أنا تعبت أوي في الشركة دي، فحرام إنك تمشيني بسهولة كده وتتخلى عني كأني مجتش من الأساس.
المدير، بعدم اكتراث ووجه نظره للورق: والله ميخصنيش، محدش قالك تمشي ورا نزواتك لحد ما شوهت سمعتك. وكمل باستفزاز: كما تدين تدان. إنت خليت مراتك تسيب شغلها بالرغم إنها كانت مجتهدة أكتر منك، والشركة بسببها اتنقلت نقلة تانية خالص. ولما قلتلها مفيش شغل ليكي، لأنك كنت غيران منها لأنها كانت أفضل منك في الشغل، هي معترضتش ووافقت لأنها كانت مفكرة إنك مش عايزها تتعب. وإنت النهاردة بتنطرد ومش بمزاجك.
خرج كريم وهو مشطاط غضباً وبدأ يلم متعلقاته الشخصية وسط النظرات المشمئزة والمحتقرة.
كريم بجنون: مبتبصليش كده.
ضحكوا جميعهم بصوت مرتفع وقالوا: معدش ليك علينا أمر، فمتعملناش فيها إن مفيش منك اتنين.
خرج كريم وهو على وشك أن يثور ويحرقهم.
وبعد كم يوم فلوس كريم اللي كان مخبيها وراح لأهله.
كريم بتوسل: ماما، أنا عايز منك فلوس.
والدته بشدة: إنت مبتحسش على دمك؟ هو إنت مش مكسوف لما تكون أطول مني وتطلب فلوس وبكل بجاحة؟
كريم بنزق: أعمل إيه، معنتش لاقي شغل.
والدته بقسوة: يعني هتبقى عالة علينا؟
كريم بمسكنة: لو مش عايزة تساعديني قولي.
والدته باستهزاء: وإنت هتلاقي حد غيرنا يساعدك؟ اتوكس.
كريم بخبث: أيوه فيه حد، وهلعب على النقطة دي.
والدته بنظرة كالصقر: مين؟
كريم بمكر: رنا.
والدته بعصبية: إنت إيه؟ مش كفاياك اللي عملته فيها؟ عايز تقضي عليها كمان؟
كريم بعدم احترام: إنتي مليكيش دعوة، خليكي في حالك، أنا ومراتي حُرين، وهي بتموت فيا وهتوافق أول ما أعرض عليها الموضوع.
والدته بثقة: هنشوف هي هتعمل إيه.
مشي كريم وهو حاسس بلذة الانتصار.
كريم لنفسه بغرور: أنا هتقل علشان لما أكلمها توافق بسهولة ومتفكرش خالص.
وبعد مرور فترة من الأيام، رن كريم على رنا.
كريم بشوق مصطنع: وحشتيني.
رنا بصرامة: خير، فيه إيه؟
كريم بلهفة: متتهربيش، إنتي بجد وحشتيني ووحشني الكلام معاكي.
رنا بابتسامة مكتومة: والمطلوب؟
كريم بانتصار: نتقابل ونتكلم.
رنا بتأكيد: المقابلة دي هتكون في بيت أهلي، ومنها تشوف حمزة وحازم.
كريم بتصنع: بس أهلك هيعايروني.
رنا بعدم تعبير: لا، متقلقش، أنا هتصرف وهكلمهم، تعالى بالليل.
كريم بفرح: تمام، هاجي.
رنا لوالدها بهدوء: كريم جاي بالليل.
سعاد بعصبية: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
رنا: متقلقيش، أنا عارفة أنا بعمل إيه.
سعاد: خلينا نشوف آخرتها يا بنت بطني.
كريم وصل.
حسام بحنق: اتفضل يا كريم.
كريم بود ظاهري: أهلاً يا عمي.
حسام ببرود: ادخل.
كريم: إزيك يا ماما.
سعاد بجمود: متتطقش ماما دي على لسانك القذر.
وجه كريم بصره لرنا وقال بحزن مصطنع: مقلتليش أهلك مش هيتقبلوني.
رنا بنفاد صبر وضغطت على سنانها بعصبية: اقعد يا كريم. ونادت على عيالها وقالت: سلموا على بابا.
كريم: أنا عايز أرجع رنا معايا البيت.
رنا بنظرات مبهمة: مين قالك إني هرجع؟
كريم: طريقتك عرفتني.
رنا: هههههههههههه، هو علشان اتكلمت معاك عادي أبقى سامحتك؟ هو إنت كسرتلي طبق؟ دانت كسرت قلبي، فاهم يعني إيه؟
كريم: أنا عايزك ترجعي علشان العيال على الأقل.
رنا بلا مبالاة: مليكش دعوة بالعيال، أنا هعرف أربيهم لوحدي ومش محتاجين لخدماتك. إنت لما كنت معاهم مكنتش بتهتم بيهم وكأني جايباهم من الشارع، إيه اللي اتغير دلوقتي؟
كريم بصدق: لأول مرة عرفت قيمتك.
رنا انفجرت في الضحك المتواصل وقالت بسخرية: مبين الضحك: عرفت قيمتي؟ تصدق ضحكتني، إشمعنى دلوقتي عرفت فيه قيمتي؟ ولا إنت عايز ترجعني علشان أشتغل وأصرف عليك؟
كريم بحزن: أنا في البداية كنت هعمل كده، بس إنتي تعبتي معايا كتير أوي، فعرفت قد إيه إنتي إنسانة كويسة وتستاهلي كل خير.
رنا بحزم: عرفت قيمتي لما وقفت جنبك في أزمتك، أما حبيبة القلب طفشت وطلبت الطلاق. ولو هي مكانتش بعدت عنك، كان زمانك لسه كارهني، وكان زمانه بيتضاعف. وكملت بصراحة: إنت مشكلتك إنك مبترضاش بالقليل أبداً.
كريم بترجي: ارجعي يا رنا، مش هتسبوني إنتي وندى في وقت واحد كده، حرام بجد.
رنا باستهزاء: اظهر على حقيقتك بقى، أنا لفرقة معاك ولا غيره، كل همك الناس هتقول عليك إيه. وكملت بمقت وكره شديد: يا شيخ، إنت وصلتني لمرحلة الكره، أنا بقيت بكرهك كره ما يعلم بيه إلا ربنا، ومبقتش طايقة العيشة معاك. وكملت بانهزام والدموع على وجنتيها: أنا كان ليا عندك طلب، وإنت كنت فكرت إني هستغل الوضع وهقولك رجعني. وكملت بتصميم: بالرغم إني مكنتش هطلب منك إنك ترجعني علشان ملكش فرص تانية معايا، وطلبي إنك تطلقني ومن غير رجعة، وأي وقت تحب تشوف الأولاد كلم بابا، وهو اللي هيديك معاد. وده قراري النهائي. شرفت. قالت كده ودخلت أوضتها من غير ما تقول حاجة تانية.
خرج كريم وعلامات الخزي والهزيمة ترتسم على وجهه. هو مكنش عايز ندى تبعد عنه، بس هي بعدت بعد ما خطفت قلبه. وكان هيرجع لرنا لأن مفيش حد هيوافقه بعد ما بقى عاطل، وراح بيت ندى.
ندى بتلعثم: إنت خرجت إزاي؟
كريم بانهزام: عايزاني أفضل طول عمري في السجن يعني؟
ندى بتوتر: لالا، مكنتش أقصد.
كريم بغموض: متدخلنيش، مالك متوترة كده، ليه؟
ندى بلعت ريقها برعب وخطفت نظرة للداخل تحت أنظار كريم المسلطة عليها، ثم قالت بقلق: أخاف من إيه؟ وبعدين إحنا اتطلقنا، ومينفعش تدخل علشان كلام الناس.
كريم بشراسة: زقها وقال: هو حرام ليا وحلال ليهم؟ ودور بعنيه لحد ما لقى الراجل اللي كان معاها.
كريم بنظرة شيطانية: بقى ده اللي مخبياه مني ومش راضية تدخليني علشانه؟ وكمل بحتقار: مش كنتي تعرفيني إن فيه عرض ممتع وأنا كنت هاجي أتفرج بس.
الشاب بوقاحة: وإنت مالك يا أخينا؟
كريم بعنف: الهانم دي طليقتي، والشقة دي شقتي.
ندى بتحدي: كانت شقتك.
كريم بتحذير: اخرصي خالص. ونزل فوق الشاب ضرباً، وقال بثقة: دي آخر مرة تيجي فيها هنا. إنتتتتت فااااااهم؟
الشاب بارتجاف: فاهم. وخرج.
خرج كريم وراه وهو شايط، وحط خطة انتقامية لندى، هيكسر مناخيرها اللي هي رافعاها في السما دي. وبعد مرور شهر.
ندى برقة مصطنعة لأحدهم: يلا نفتح الكاميرا.
الشاب بتمني: يا ريت. وفتحوا الكاميرا.
الشاب باستمتاع شديد: أوبا، إيه الحلاوة دي كلها؟ شكلنا هنستمتع أوي.
ضحكت ندى ضحكة مايعة وقالت بدلع: أمال أنا قمر.
الشاب بجراءة: واضح يا مزة.
ندى: هتيجيلي الشقة إمتى؟
الشاب: دلوقتي لو تحبي.
ندى باستعجال: يلا تعالى.
الشاب: هوى. وأول ما وصل استقبلته ندى بلبس كاشف لكل جسدها.
وبعد ربع ساعة دخلت عليهم الشرطة وهما منغمسين فيما حرمه الله.
الضابط بقسوة: هاتوهملي على البوكس ملفوفين في الملاية علشان يكونوا عبرة لغيرهم.
ندى بانهيار: أبوس إيدك يا فندم، متفضحنيش.
الضابط باشمئزاز: إنتي فضحتِ نفسك، هاتوه يا ابني يلا.
نزلو من العمارة وسط شماتة السكان ووجود الصحافة اللي كانت بتصور في بث مباشر، وراحوا القسم.
كريم راحلهم.
كريم بترجي: ممكن أقابل طليقتي يا فندم؟
الضابط بهدوء: طبعاً. استدعى العسكري وطلب منه إنه يجيب ندى وخرج علشان يتكلموا بحريتهم.
كريم بانتصار: ياااااه، جه الوقت اللي أشوفك فيه مذلولة قدامي.
ندى بانهيار: اتفضحِت.
كريم بأسف مصطنع: أنا عارف يا قلبي. وكمل بشماتة: المتعرفيهوش، أنا اللي عملت كده.
ندى بعدوانية: ليه عملت كده؟
كريم بتشفي: عملت كده علشان إنتي شايفة نفسك على الفاضي ورافعا مناخيرك في السما على مفيش، وفوق كل ده اتخليتي عني في أزمتي وسمعتيني كلام يسم البدن، بالرغم إني اشتريتك بالغالي وإنتي بعتيني بالرخيص. أما إزاي، فهقولك. أنا أول ما خرجت من شقتك، وأنا قررت إني هقدم بلاغ للشرطة وهقول إنك طلبتي الطلاق لما اكتشفت إنك بتخونيني، ووريتهم الصور اللي اتبعتتلي وكانت دليل عليكي، وقررت إني أراقبك وأراقب الشقة. أيوه صحيح، أنا عارف إن في الشهر ده كان فيه رجالة كتير بتطلع وتنزل عندك، بس ده كان أكتر واحد متلهف عليكي، وأنا اللي كلمت الصحافة علشان تصوركم وتنزلكم على النت، وأديكي هتفضلي في أكتر مكان إنتي كنتي بتكرهيه. وضحك ضحك هستيري وخرج وسابها في ذهول.
فضل طول الطريق يضحك ضحك هستيري وفقد عقله تماماً وخبطته عربية.
واحد من الواقفين قال: خدوه على المستشفى وكلموا أهله.
فعلاً راح.
الدكتور لأهله: متقلقوش، ابنكم بخير، بس هو للأسف هيتحول لمستشفى الأمراض العقلية لأنه فقد أهله.
تمر السنين والسنين، تخرج حمزة من كلية الطب وتخرج حازم من هندسة، واشتغلوا في أماكن كويسة مع مراعاة والدهم في المستشفى، وعدم ممانعة والدتهم، بل كانت تذهب معهم كل زيارة.
واليوم هو زفاف حمزة وحازم.
رنا بدموع: ألف مبروك حبايبي، ربنا يسعدكم.
حمزة بمشاكسة: إنتي بتعيطي ليه؟ مش عايزين نتجوز يعني؟
رنا بنفي: لا، بس.
الاثنين بتفهم: إحنا فاهمين إيه اللي بيدور في دماغك يا ماما، بس اطمني، إحنا عمرنا مهنعمل كده. إحنا كنا معاكي لحظة بلحظة، وشفنا قد إيه اتوجعتي واستحملتي كلام من اللي يسوى واللي ميسواش، وقد إيه تعبتي لحد ما ربيتينا. إحنا بنحبك أوي يا ماما.
ابتسمت رنا بحنان وأخذتهم في حضنها.
أما عن ندى، فمن صدمتها بقت قعيدة على الكرسي وفضلت في السجن.
رواية صدمتي في زوجتي الفصل العاشر 10 - بقلم peach
رواية صدمتي في زوجتي (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر بقلم peach
رواية صدمتي في زوجتي الفصل العاشر 10تعبتي لحد مربتينا احنا بنحبك اوي يا ماما , ابتسمت رنا بحنان واخدتهم في حضنها , اما عن ندى فمن صدمتها بقت قعيدة على الكرسي وفضلت في السجن , تمت