تحميل رواية «صدفة جمعت ضائعه وشرطى» PDF
بقلم أميرة جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انت مين وعملتي إيه بالظبط؟ أكيد وراكي مصيبة. أنا ما عملتش حاجة والله، بس أهلي عايزيني أتجوز غصب عني فهربت. انهارت في البكاء. مش عارف إيه اللي بيحصل ده، بس صعبت عليا أوي وما هانش عليا دموعها. طيب، تعالي هاخدك عندي الشقة. بصدمة: نعععم؟ بتقول إيه؟ انت فاكرني إيه؟ انتِ هبلة يابت؟ انتي دماغك راحت فين؟ انتي هتقعدي هناك لحد ما أشوف حكايتك إيه. بس هسيبك هناك وأقفل عليكي لحد ما أفضي لك. كانت خايفة بس ماعندهاش حل تاني فسكتت. إيه؟ هنفضل كده كتير؟ هتيجي ولا لأ؟ آه آه هاجي. ومشيت مع آدم لحد ما وصلوا لعمارة و...
رواية صدفة جمعت ضائعه وشرطى الفصل الأول 1 - بقلم أميرة جمال
انت مين وعملتي إيه بالظبط؟ أكيد وراكي مصيبة.
أنا ما عملتش حاجة والله، بس أهلي عايزيني أتجوز غصب عني فهربت.
انهارت في البكاء.
مش عارف إيه اللي بيحصل ده، بس صعبت عليا أوي وما هانش عليا دموعها. طيب، تعالي هاخدك عندي الشقة.
بصدمة: نعععم؟ بتقول إيه؟ انت فاكرني إيه؟
انتِ هبلة يابت؟ انتي دماغك راحت فين؟ انتي هتقعدي هناك لحد ما أشوف حكايتك إيه. بس هسيبك هناك وأقفل عليكي لحد ما أفضي لك.
كانت خايفة بس ماعندهاش حل تاني فسكتت.
إيه؟ هنفضل كده كتير؟ هتيجي ولا لأ؟
آه آه هاجي.
ومشيت مع آدم لحد ما وصلوا لعمارة وطلعوا شقة واضح إنها غالية جداً من أثاثها وشكلها اللي يبهر.
ما قولتليش إنتي اسمك إيه بقا؟
أنا نغم.
اسمك جميل أوي.
اتكسفت وبصت في الأرض وقالتله: ش... شكراً.
اتفضلي. إنتي هتقعدي هنا بس هقفل عليكي وهبقى أجي أشوفك.
وإنت هتقعد فين؟ أنا كده هخرجك من بيتك.
أنا مش عايش هنا، أنا قاعد مع والدتي في الفيلا. الشقة دي أنا جايبها علشان أرتاح فيها وأشتغل براحتي. فإنتي هتفضلي هنا في أمان. بس طبعاً عايز أعرف حكايتك كلها. بس الفترة دي مشغول، لما أفضي لك هقعد معاكي وهبقى أجيب لك أكل وكل حاجة. دلوقتي فيه أكل كتير في التلاجة وهبقى أجيب لك لبس.
مش عارفة أشكرك إزاي. جميلك ده مش هنساهولك أبداً.
عندي أختي برضه وإنتي زيها. دلوقتي أنا همشي، إنتي ادخلي ارتاحي شوية وهبقى أجلك بكرة.
تمام.
ومشى آدم. ونغم دخلت الأوضة وما حستش بنفسها ونامت على طول من التعب.
***
آدم روح البيت وكل اللي شاغل تفكيره نغم اللي خطفت قلبه من أول نظرة. مش عارف إزاي ده حصل. فقرر يبعد تفكيره عنها ويركز في القضية اللي معاه، ولما يخلصها يبقى يشوف حكايتها إيه. وقضى آدم الليل كله بيفكر إزاي يدخل جوه العصابة ويبقى واحد منهم، لحد ما وصل لـ فكرة تقربه منهم. وقرر ينام ساعتين علشان يصحى فايق وينفذ خطته.
***
صحت نغم. فتحت عينيها واستغربت من المكان. وبعدين افتكرت اللي حصل. فحمدت ربنا إنه وقع في طريقها آدم علشان ينقذها من اللي هي فيه.
**فلاش باك**
راجل 1: البت نغم دي داخلة دماغي أوي وهموت عليها.
راجل 2: ومين سمعك، دي البت تتاكل أكل ونفسي فيها.
راجل 1: ما نقدرش نقرب منها لأنها تخص الباشا وهيتجوزها.
راجل 2: وفيها إيه لما نتسلى بيها شوية يعني.
راجل 1: إنت اتجننت؟ ولما يعرف يقتلونا.
راجل 2: ومين هيقولهم؟
راجل 1: إنت مابتفهمش، بقولك هيتجوزها.
راجل 2: يا جدع فتح دماغك معايا. عملية زي اللي بتتعمل عادي، هي أول مرة يعني؟ نبعت بنت من تبعنا ونداري على الموضوع.
راجل 1: أيوه، أي بنت عادي، بس دي بنت الكبير وكمان تخص الباشا اللي حامينا. وهي أكيد هتتكلم.
راجل 2: مش هتتكلم لأنها بتخاف.
راجل 1: اممم، طيب هننفذ إمتى؟
راجل 2: النهاردة على الساعة 1. الباشا هيخرج، بقا والكبير مش فاضي وكله هيبقا تمام. ونكملها صوته.
راجل 1: يا حلاوتك وإنت دماغك شغالة كده. وأهو نتسلى شوية بدل ما هي ناشفة كده.
راجل 2: الله ينور عليك. بس كده وهتبقى ليلة النهارده.
كل ده ونغم سامعة وحاطة إيدها على بوقها علشان ماحدش يحس بيها. ودخلت أوضتها وهي هتموت من الخوف. وقررت إنه اليوم ده هيكون آخر يوم ليها علشان تهرب من أبوها وأخوها وما تتجوزش الباشا ده أبداً. وأول ما الليل جه، كانت نغم مجهزة حبل علشان تهرب. ومثلت إنها نايمة. وأول ما دخل عندها الرجلين، خبطتهم وخدت مفاتيح البوابات وهربت. وهي مش عارفة تروح فين، كان كل همها تجري بعيد عن المكان ده على قد ما تقدر، لحد ما وصلت لمكان بعيد وما كانش فيه حد. وطلع عليها شباب راكبين عربية وجروا وراها لحد ما آدم لحقها.
فاقت من تفكيرها وهي بتحمد ربنا على اللي هي فيه دلوقتي. ودخلت تتوضأ وتصلي ركعتين شكر لله.
***
نرجع عند آدم. فاق واتوضأ وصلى ونزل بسرعة. راح أكبر مول واشترى لنغم لبس كتير وأكل يقضيها أكتر من أسبوعين. وطلع على الشقة.
نغم كانت قاعدة وسمعت خبط على الباب. خافت وما رضيتش ترد وفضلت خايفة إنهم يكونوا وصلولها. لحد ما سمعت صوت آدم.
افتحي يا نغم.
حاضر.
صباح الخير. إيه؟ كنتي نايمة؟
صباح النور. لا صاحية من بدري، بس خوفت يكونوا وصلولي.
محدش هيقدر يوصلك هنا، ما تقلقيش. أنا جبت لك أكل يقضيكي أسبوعين غير اللي في التلاجة. وكمان ده لبس وتليفون علشان أكلمك قبل ما أجي هنا علشان ماتقلقيش.
كل ده ليا؟ ربنا يخليك. مش عارفة هقدر أرد لك كل ده إزاي.
مش مهم ده دلوقتي. أنا جبت لك كل ده لأنني ممكن أغيب فترة.
بخوف بان عليها: ليه؟ هتروح فين؟
حس بخوفها فـ ابتسم: ما تقلقيش، عندي شغل مش أكتر.
تمام. هروح أحضر الفطار.
يا ريت، لأنني نزلت من غير ما أفطر.
حاضر حالاً.
فطروا مع بعض. واستأذن آدم ومشي، وقالها تقفل على نفسها كويس وما تفتحش لحد. وسجلها رقمه عندها علشان لو حصل حاجة تقدر تتواصل معاه.
***
آدم غير هدومه وجهز نفسه للمهمة بتاعته.
ناس بتجري ورا واحد وعايزين ياخدوا المبلغ اللي معاه. لحد ما وصلوا لحتة مقطوعة. ونازلين ضرب فيه وهو بيصدهم ومش قادر عليهم. وسمعوا صوت من ورا.
كله على واحد؟ مش رجولة يعني.
واحد من الرجالة: خليك في حالك، لندفنك هنا جنبه. ده إنتوا اللي شكلكم عمركم انتهى على كده.
وبدأ يضرب فيهم بكل قوته لحد ما هربوا منهم.
مساء الجمال. تسلم يا كبير.
الله يسلمك. مالهم؟ كانوا عايزينك في إيه كده؟
عايزين ياخدوا مني الفلوس اللي معايا، وهي بتاعة الكبير مش تبعي. المهم إنك بخير. استأذن أنام.
مستعجل ليه بس؟ لازم نشرب شاي مع بعض، أقل واجب على اللي عملته معايا. واهو نتعرف ولا إيه.
مش هكسفك. أنا آدم، إنت مين بقا؟
أنا ياسيدي مسعد. تعالى بقا نقعد في حتة كده ونتكلم على رواقة، يمكن يبقى بينا شغل كده.
مين مسعد؟
آدم هيقدر يدخل جوه العصابة؟
نغم هتفضل هربانة على طول من عيلتها؟
رواية صدفة جمعت ضائعه وشرطى الفصل الثاني 2 - بقلم أميرة جمال
عند وزارة الداخلية يدخل ضابط بهيبته المعتادة للجميع، والمعروف باسم صقر الداخلية لشدة ذكائه وقوته.
دخل آدم وألقى التحية على رئيسه.
اللواء محسن: اتفضل يا آدم، اقعد.
آدم: شكراً يا فندم.
اللواء: حمد لله على السلامة، ومبروك لنجاح مهمتك بجداره كالمعتاد.
آدم: الله يبارك فيك يا فندم، كل بتوجيهات حضرتك.
اللواء: شوف يا آدم، العملية المرة دي خطيرة فعلاً لأن معلوماتنا عنها ضعيفة فوق ما تتصور، وفي نفس الوقت لازم نوقعهم كلهم.
آدم: إيه المعلومات المتاحة يا فندم؟
اللواء: شبكة كبيرة جداً بتشتغل في الممنوعات كلها تقريباً، يعني دعارة وسلاح ومخدرات وتجارة أعضاء. وماحدش عارف يمسك عليهم حاجة، عاملين احتياطاتهم كويس أوي. كبيرهم اسمه رؤؤف عبد الحكم، ومافيش أي معلومة عنه، وأكيد ليهم عين هنا في الداخلية بس مش عارفين هو مين. طبعاً من حظنا إنك دايماً مهماتك بعيد عن الداخلية وفي سرية، فماحدش يعرفك أوي، ودي حاجة كويسة عشان حتى لو فكرت تدخل وسطهم ماحدش يشك فيك. شوف كده بقا يا سيادة الرائد، ومحتاج همتك معانا وفي أقصى سرعة تكون قدرت تدخل وسطهم، ويا ريت بقا تعرفلنا من الضابط الخاين في الداخلية، وهو بمثابة عينهم.
آدم: بإذن الله يا فندم، هجيبلك أخبار كويسة.
وقف واستأذن ومشى.
روح آدم البيت ارتاح شوية، وبدأ يفكر إزاي هيوصل لشبكة كبيرة زي دي وهو ما يعرفش عنهم حاجة، وإزاي هيقدر يدخل وسطهم ويأمن له. هو عارف كده واحد من الموزعين تبع الشبكة. فضل يفكر إزاي هيتعرف عليهم ويدخل عن طريقه. ومن كتر التفكير تعب وراح في النوم بعد ما أنجز مهمة ما يقدرش عليها غيره كالمعتاد.
نروح مكان تاني. واحد قاعد في مكان مهجور وحواليه عدد كبير من الرجالة وبنات لابسة لبس ما يسترش حاجة وجاهزين يخرجوا.
أحد الرجالة: البنات جاهزة يا كبير.
المسؤول: تمام، خديهم ووديهم دلوقتي. الفجر يرجعوا، وطبعاً اقبض الفلوس كاملة قبل ما كل واحدة تدخل عند الراجل اللي تبعها. وقول للبنات يدلعوهم كويس، مش عايز شكوى من أي واحد. كلهم مسؤولين كبار وبييجوا عندنا يتبسطوا ويريحوا دماغهم، وأهم مساعدينا كمان في الشغل.
الراجل: علم يا كبير، كله هيتنفذ، ما تقلقش.
المسؤول: يلا بالسلامة انت عشان ما تتأخروش.
الراجل: حاضر يا كبير.
ومشى واخد البنات معاه.
فهد: أهلاً بالكبير.
المسؤول: كنت فين كل ده يا فهد؟ مش قولت عايزك معايا وداخلين على عمليات كبيرة عشان اسمنا يكبر في السوق.
فهد: هو حد برضو يقدر يكبر عليك، ده انت الكل في الكل، وأنا معاك أهو وتحت أمرك.
المسؤول: مش عايز منك كلام، لا عايز فعل. لازم تتمم بنفسك على كل حاجة عشان العملية دي بالذات ما تبوظش، ده احنا داخلين بشقى عمرنا، انت فاهم؟
فهد: ما تقلقش، كله تحت السيطرة. وطالما لينا عين في الداخلية، كله هيبقى تمام.
المسؤول: بعد العملية دي هنخلص على الضابط بتاعنا.
فهد: ليه كده؟
المسؤول: إذا كان باع شغله عشان الفلوس، ممكن يبيعنا إحنا شخصياً لأي حد تاني من التجار عشان فلوس.
فهد: ماحدش هيعرف يديله أكتر مننا.
المسؤول: في شغلتنا دي لازم نعمل احتياط لكل حاجة.
فهد: ماشي يا كبير، اللي تؤمر بيه. هروح أنا أطمن على الشغل ماشي إزاي.
المسؤول: بالسلامة يا ابني.
ومشى فهد.
أحد الرجال: الحقنا يا كبير، مصيبة.
المسؤول: إيه اللي حصل يا زفت.
ونسيبلهم ونبقى نعرف بعدين إيه اللي حصل عندهم.
آدم: خرج يتمشى شوية على النيل. سمع صوت ضريخ وبنت بتجري ومجموعة شباب بيجروا وراها عايزين يغتصبوها. آدم لحقها وضربهم كلهم، بس هربوا منه لأنه ما كانش معاه سلاحه.
آدم: يا آنسة، انتي بخير؟
البنت: وهي خايفة بترتعش. اه الحمد لله.
آدم: طيب ساكنة فين؟ أوصلك.
البنت: ماليش مكان أروحه. انت شغال إيه؟
آدم: أنا رائد.
البنت: طيب أبوس إيديك اسجني عندك، أرجوك.
ياترى إيه حكاية البنت دي وآدم هيعمل معاها إيه؟ وإيه اللي حصل عند العصابة؟
رواية صدفة جمعت ضائعه وشرطى الفصل الثالث 3 - بقلم أميرة جمال
مسعد: بتشتغل إيه بقا يا عم؟
آدم: اهو بلقط رزقي في أي مكان، بشتغل مع معلمين كبار أجيب لهم حقوقهم لو ليهم فلوس عند حد، أحميهم لو حد عايز يأذيهم، كده يعني.
مسعد: متجوز؟
آدم: لا، هو اللي حياته على كف عفريت زينا يتجوز؟ بس ليه كل ده يعني؟
مسعد: اهو بندردش، أصلي استجدعتك أوي لما وقفت معايا، وبفكر أشوف لك لقمة عيش مع الكبير اللي بشتغل معاه.
آدم: يا ريت، تبقى عملت فيا جميلة. المهم تكون فلوسه حلوة.
مسعد: لا، ما تقلقش من الناحية دي خالص، هو كريم أوي معانا، بس هكلمه لك وأرد عليك. هات لي عنوانك بس، وأنا هبقى أشوفك.
آدم: ماليش عنوان ثابت، بغير من لوكان ده للتانية، بس خد رقم تليفوني أهو، وابقا عرفني أنت بس وهتلاقيني قدامك.
مسعد: تمام، اتفقنا. ناكل لقمه بقا علشان يبقى عيش وملح سوا.
آدم: ماشي، مش هكسفك.
انتهى اللقاء بين آدم ومسعد. وفضل آدم يراقب مسعد من بعيد لمدة أسبوع، وهو مستني إن مسعد يتصل بيه علشان يعرف مين هو رؤؤف ده، ويوقعه تحت إيده. لحد ما اتصل بيه مسعد وقاله إنه هياخده عند الكبير. فقرر آدم إنه يروح لنغم يطمن عليها ويعرفها إنه هيختفي عنها فترة مش عارف مدتها قد ايه.
نغم: حمد لله على السلامة.
آدم: الله يسلمك. عاملة إيه هنا؟ محتاجة حاجة؟
نغم: لا، مش محتاجة أي حاجة، لسه عندي أكل يكفي شهر.
آدم: ليه؟ مش بتأكلي خالص؟
نغم: لا، بأكل الحمد لله، بس أكلي قليل.
آدم: لا، كلي كويس وخذي بالك من صحتك، لأني مش هاجي فترة كده، مش عارف لحد امتى.
نغم: بخوف واضح: ليه؟ حصل حاجة؟
آدم: حس بخوفها وفرح من جواه وحب يلاعبها. لا ابدا، عادي مافيش.
نغم: أيوه يعني هتختفي ليه؟
آدم: بكل برود: عندي شغل والله أعلم هرجع منه ولا لأ.
نغم: بشهقة من قلقها: لا لا، ما تقولش كده، هترجع بالسلامة، أنا هستناك.
آدم: حب يكسفها: هتستنيني ليه؟
نغم: بكسوف: علشان أنت حاميني وواخد بالك مني، وعلشان والدتك وعيلتك.
آدم: اها، تمام، مش مشكلة. بصي، أنا هسيب لك نسخة من المفتاح علشان لو احتاجتي حاجة وأنا مش موجود، بس ماتنزليش غير للضرورة وبس، واضح؟
نغم: ماشي، حاضر.
آدم: أنا همشي بقا، سلام.
نغم: مع السلامة.
وقفلت الباب وراه، وحطت إيدها على قلبها وهي بتدعي إنه يرجع لها بالسلامة.
آدم: هنروح فين دلوقتي يا مسعد؟
مسعد: اصبر على رزقك بس، أنا هخليك تشتغل معايا وتكسب كتير أوي.
آدم: ماشي، أنا وراك، لما نشوف.
أخد مسعد آدم في مكان مهجور وبعيد لحد ما وصلوا لبيت شبه القصر، حواليه رجالة من كل ناحية وكلهم مسلحين. ففهم إنه اختراق مكان زي ده من البوليس صعب، ممكن يكون مستحيل. وكانت عينيه على كل حاجة، بيحاول يجمع معلومات على قد ما تقدر.
مسعد: أنت هتدخل للباشا دلوقتي وتتكلم معاه وتشوف شغلك. طبعاً مش محتاج تعرف أي حركة غدر أو خيانة هيصفوك وأنت واقف. اسمع الكلام كده وانت تاكل الشهد.
آدم: طالما هاخد حق شغلي، يبقى معاك في أي حاجة.
مسعد: قلت لك من الناحية دي ماتقلقش.
آدم: تمام.
دخل آدم، لقى شاب في عمر الثلاثينات.
الشاب: اقعد هنا يا آدم، لما أشوف هتنفعني إزاي.
آدم: مسعد قالي إني هقابل الباشا الكبير.
الشاب: بعصبية: وأنت شايفني إيه؟ ولا مش عاجبك شكلك؟ هتتصفى دلوقتي قبل ما تشتغل.
آدم: بهدوء: بالراحة بس، أنت باشا ما قلتش حاجة، بس أنت مش الكبير بتاع الليلة دي كلها. الجاكتة بتاع البدلة دي اللي متعلقة، شكلها يدي واحد في عمر الخمسينات أو الستين، وشكلها أكبر من جسمك، ودي أكيد بتاع الباشا. يعني أنت مش هو، فمالوش لزوم بقا تلعبوا عليا وكده. مسعد اللي جابني هنا وقالي شغل فيه لقمة حلوة، لو هتلعبوا بيا بلاش منه أحسن وأشوف رزقي في مكان تاني.
صوت من ورا آدم: لا، برافو عليك، عجبتني ودخلت مزاجي. شكلك ذكي أوي وهتنفعل، ويمكن تبقى دراعي اليمين. اقعد وخلينا نتكلم.
آدم: كده بقا، أنت الباشا فعلاً.
الباشا: بالظبط كده، أنا مراد. هتبقى واحد من رجالتلي وفي طوعي. لو فكرت بس تغدر بيا، سواء للبوليس أو لأي حد تاني، يبقى الله يرحمك.
آدم: الخيانة مش في طبعي يا باشا، قولي بس إيه المطلوب وهتلاقيني خدامك.
الباشا: كده تعجبني. شوف، أنت عندك كده، ما شاء الله، عضلات تسد عين الشمس، وقدرت تضرب الرجالة اللي هاجموا على سعد، فهتشتغل كده بودي جارد.
آدم: ليك يا باشا؟
الباشا: لا، فيه بنات بييجوا هنا وبيتحركوا مع مسعد، يروحوا شقة يقضوا الغرض. عايزك بقا تبقى معاهم كده وتفتح عينيك، وأنت اللي تلم لي الإيراد بتاع كل ليلة. ولو نفعت في الشغلانة، هطلعك لحاجة أكبر وهتعجبك أوي وهتبقى فلوسها أحسن.
آدم: ما تقلقش يا باشا، كل كلامك أوامر.
الباشا: روح بقا مع مسعد غير هدومك كده لحد البنات ما تجهز وييجوا على هنا.
آدم: هييجوا منين يا باشا؟
الباشا: اتعود إنك ماتسألش، كل حاجة هتعرفها في وقتها.
آدم: اللي تشوفه يا باشا.
راح آدم مع مسعد وجهز لحد ما جات الساعة 2 بالليل. وصلت مجموعة من البنات واتحرك بيهم مسعد ومعاه آدم، وطلعوا على شقة. اتفاجأ آدم هناك بأن الموجودين من رجال الدولة المهمين والشخصيات الكبيرة، وفهم إنه بيساعدوا إن كل التهريب يعدي بسهولة بسببهم. حفظهم آدم أشكالهم وأسمائهم في الذاكرة عنده، ولم الفلوس فعلاً قبل البنات ما تتوزع عليهم. وأول ما خلصوا، رجع بيهم تاني عند الباشا، وعطاله مبلغ كبير. فضل الحال ده مستمر شهر، وما فيش أي تغيير، غير إن الباشا بقا واثق في آدم، وبدأ ياخده معاه في استلام المخدرات. وآدم دايماً كان في ضهره بيحميه، خصوصاً لما واحد من التجار حاول يغدر بمراد، وآدم لحقه، فبقى قريب منه أوي. وده كان بيقرب آدم من هدفه أكتر وأكتر. بس اللي كان مستغربله، أمال مين هو رؤؤف ده؟ ولا ده كان اسم مستعار لمراد نفسه؟ لحد ما حصلت الحاجة اللي كانت صدمة لآدم.
إيه اللي شافه آدم؟
رواية صدفة جمعت ضائعه وشرطى الفصل الرابع 4 - بقلم أميرة جمال
ادم اتفاجئ بمسعد بيقولوا انه مش هياخدوا معاه المره دى من المكان اللى بيجيبوا منه البنات قلق يكون اتكشف عندهم والمهم تبوظ
ادم:مش هاجى ليه المره دى يامسعد هو انا قصرت فى حاجه
مسعد:لا ياعم ادم مايبقاش قلبك خفيف كده الحكايه ان المرادى مش هنجيب بنات لاهنجيب بنت واحده بس اللى هيتجوزها الباشا
ادم:والباشا يتجوز بنت من الكار ده ليه ده يشاور بس على اى واحده وتبقا تحت امره
مسعد:هى عندهم فى البيت اه لكن ماتلمستش قبل كده ولا بتنزل شغل نهائى
ادم:ليه يعنى واشمعن دى اللى محافظين عليها كده
مسعد:لانها ياسيدى بنت الكبير وكان عايز فعلا يشغلها علشان حلوه وهتجيبلوا كتيير بس دخلت بقا دماغ الباشا وعرض عليه مبلغ كبير مقابل انها ماتنزلش وهياخده ليه هو ووافق والنهارده بقا هيتم المراد
ادم:طيب ماتاخدنى معاك ايه المشكله
مسعد:لا الباشا عايزك هنا تساعده كده وتجهز فى استقبال العروسه بقا مايستغناش عنك يا سي ادم واحنا اتركنا على الرف خلاص
ادم:ماتقولش كده يا مسعد ده انت الاساس وانا مش هنسي جميلك عليا انت السبب فى اللى انا فيه ده كله من خيرك
مسعد:انت راجل يا ادم وتستاهل كل خير همشى انا بقا علشان ماتأخرش وانتوا تشوفوا اللى وراكم هنا
ادم:ماشى بالسلامه انت يامسعد
راجل:تعالى ياادم كلم الباشا
ادم:حاضر جاى اهو
ااباشا:عايزك بقا تظبط الاوضه ياادم انا عارف ان ذوقك حلو وعالى اووى فعايزها كده جاهزه للعروسه
ادم:انت تؤمر ياباشا والف مبروووك
بعد مايقرب من النص ساعه كان ادم انتهى من تزيين الغرفه التى اصبحت جاهزه لاستقبال العروسه ووصل مسعد ومعاه العروسه استقبلها مراد ونادى على ادم انه يوصل العروسه للاوضه لحد ما مراد يطلعلها لان ادم ماكنش بيبص لأى بنت وكمان بقا دراع مراد اليمين فى كل شغله تقريبا
ادم اول مادخل فضل واقف مصدوم مش عارف يعمل ايه مافاقش غير على صوت مراد..
مراد:روحت فيين بقولك وصل نغم لاوضتها
ادم:حاضر ياباشا اتفضلى ياهانم
نغم؛صدمتها ماكنتش اقل من ادم نهائى يمكن اكتر بس ماظهرتش ده لانها خافت على ادم منهم ليتكشف ويقتلوه فمشيت معاه فى صمت..
ادم ماشى ووراه نغم لحد ماوصلوا لاوضتها
ادم:حطيلوا من النقط دى فى العصير هينام وعلى الساعه1تنزلى من غير ماحد ياخد باله وتيجى تحته فى المنطقه الضلمه عند النخل واياك يلمسك يانغم انتى فاهمه
نغم:حااضر ياادم بس ماتسبنيش
ادم:ماتقلقيش يلا ادخلى قبل ماحد ييجى ومشى ادم ودخلت نغم..
فضل ادم صاحى طوول الليل مش جايلوا نوم خايف على نغم من مراد وانها ماتعرفش تتصرف او تكون جات فى طريقه علشان تكشفه ليهم وانها ممكن تضيع العمليه كلها عليه وهتكون حياتهم الاتنين فى خطر وتعب من كتر التفكير مش فاهم هم ازاى وصلولها عنده فى البيت لانهم كده يبقوا عارفينوا هو كمان فضل ادم يعد الوقت احد ماتوصل ل1ونزل على الوقت تحت واستنى تقريبا5دقائق وبرضو نغم ماجتش قلق اكتر وخاف يكون ده فخ ليه ووقع نفسه فيه ولسه هيمشى لقى نغم جايه بتتلفت حولها وراحت عنده وهى هتمووت من الرعب
ادم:كنتى جايه تتجسسى عليا يانغم وانا بغبائى ساعدتك
نغم:لا والله ياادم انا لو كده فعلا كنت كشفتك عندهم
ادم:عايز افهم ازاى وصلولك عندى
نغم:حااضر هقولك
فلاااااااش باااااااااااااك
نغم حست بألم فى بطنها وقالت تنزل تشترى حاجه من الصيدليه ونزلت تحت وفضلت تلف شويه وتشترى حاجات للبيت وهى راجعه شافها واحد من رجاله ابوها وفى نفس الوقت اتصل وبلغه انه لقاها ومالحقتش توصل عند العماره اللى فيها شقه ادم وكنوا وصلولها وكتفوها واخدوها فى العربيه واختفت بسرعة البرق ووصلوا بيها لمكانهم..
اول مانغم دخلت عندهم قابلتها صفعه جامده من والدها خلتها تقع على الارض وتجيب دم من بوقها وفضلت على الارض
والدها:بتهربى يانغم ده انا ادفنك هنا
نغم:مش عايزه اتجوز الباشا ده
والدها:انتى تحلمى انه يبصلك ده غيرك يتمنى اشاره منه
نغم:هم مش انا عايز تجوزنى لواحد تاجر مخدرات وشغال فى كل الممنوعات وممكن يتقبض عليه فى اى وقت
والدها:وانتى ناسيه اننا زيه ولو اتقبض عليه قولى انه خطفك وحاولى تكوشى منه شوية فلوس واحمدى ربنا انى مانزلتكيش مع البنات وهخليكى تتجوزى
نغم:انت مانزلتنيش مش كرم اخلاق منك ده علشان الفلوس اللى باشا عطهالك قصادى
والدها:بتقفى قصادى يابنت الكلب وجه يهجم عليها يضربها وقفه واحد من رجالته
راجل:يا كبير مش عايزين وشها يبوظ احنا نجهزها ونوديها للباشا على طوول
والدها:عندك حق يا فؤاد خليهم يجهزوها ومشى وسابها
فؤاد:تعالى يانغم
نغم:مش عايزه اتجوزه يافؤاد بتتكلم بدموع فى عنيها
فؤاد:هناك امن يانغم اسمعى كلامى وشويه وانا هوقعهم كلهم وابلغ عنهم واخلصك منهم ماتقلقيش
نغم:اوعى تسيبنى يافؤاد
فؤاد:لا ياحبيبتى ماتقلقيش تعالى بس علشان تجهزى
بااااااااااااك
نغم:ده اللى حصل والله
ادم:وقولتيلهم كنتى فين
نغم:قولتلهم كنت عند واحد من البهوات الكبار اللى كانت عينهم منى وانى وعدته هبقا اعمله اللى هو عايزه بس لما الامور تهدى وانه وافق وهم صدقونى ماتقلقش
ادم:مراد لمسك
نغم:بصت فى الارض
ادم:بعصبيه رافعلها وشها يعنى ايه قرب منك
نغم:لالا حطيتله المنوم بس ههرب منه ازاى كل مره
ادم:انا عايز مستندات تدين مراد والكبير ده مراد كان قايلى قبل كده انه بيسجل فيديوهات لكل الصفقات المشبوهه علشان لما يقع ويوقعهم كلهم وومكن ده فى اوضه نومه على الاغلب
نغم:هحاول اجيبهم
ادم:اكيد محصن نفسه لازم يأمنلك الاول ويديكى الباسورد بتاع الخزنه
نغم:وده هيحصل ازاى
ادم:وانتوا فى ساعه صفا
نغم:ازاى يعنى اسيبه يقرب منى
ادم:لو دى الطريقه الوحيده
نغم:بصتله بدموع يعنى انت موافق ياادم
ادم:سكت وبص بعيد علشان عنيه ماتفضحهوش..هو اصلا جوزك
نغم:عندك حق فعلا كنت هنسي ده هحاول اساعدك عن اذنك واختفت من قدامه ودموعها نازله على خدها
ادم:حس انه مخنوق وكان نفسه ياخد نغم ويهرب من هنا بس لازم يخلص شغله ومايضيعش تعب شهرين ابدا
...................... ........................
استمر الحال اسبوع ومافيش اى جديد ادم بيقوم بكل مهماته مع مراد وبيقرب منه اكتر بس لسه مش عارف يقدر يوصل للمستندات لحد فى وقت نغم قالتله لازم تقابله فى مكانهم تانى ونزل فعلا قابلها...
نغم:الباسورد هو******
ادم:انتى متاكده
نغم:اكيد هتحاول تاخد انت الورق ولاانا
ادم:حاولى انتى لانك فى الاوضه على طوول ولو ماعرفتيش هبقا احاول ادخل انا فى وقت وانتى بره وماتقلقيش هخرجك من هنا
نغم:تمااام وجات تمشى وقفها ادم
ادم:نغم
نغم:نعم
ادم:انتى عرفتى ازاى الباسورد
نغم:حبت تخليه يولع فقالتله زى ماقولتلى ساعه صفا
ادم:كان هيولع من الغضب وعنيه احمرت وعروقه بقت بارزه لدرجه نغم خافت منه..يعنى لمسك
نغم:ماانت قولت انه جوزى
ادم:امشى من هنا خلاص
نغم:اتحركت شويه ورجعت خطوه..ادم على فكره مالمسنيش كان سكران فى مره وانا استغليت ده وجرجرته فى الكلام مش اكتر ماحستش غير باادم ماسكها من دراعها وشفتيه بطبقا على شفتيها بقوه كأنه بيعلن انها ملكه هو وبس ومش بتاع حد تانى وبعد عنها خلاها تاخد نفسها
ادم:اياك يقرب منك انتى لادم وبس يلا اطلعى
نغم:طلعت تجرى على فوق وهى مكسوفه
ادم:ابتسم لما شافها كده
ادم ونغم هيعرفوا يوصلوا لحاجه وفيه مفاجأت تانى ولالا؟
رواية صدفة جمعت ضائعه وشرطى الفصل الخامس 5 - بقلم أميرة جمال
مر وقت لا يقل عن أسبوع بعد مقابلة نغم لآدم. قررت نغم في وقت أنها تفتح الخزنة وتشوف الورق. استغلت أن مراد مش في البيت وفتحت الخزنة فعلاً.
لقت ورق كتير أوي عند مراد وسيديهات أكتر. وعلى كل واحد مكتوب اسم لواحد من الكبار اللي بيتعاملوا معاهم. أخدت كل حاجة وطلبت من آدم يقابلها بسرعة، لأن ماينفعش الحاجات دي تفضل معاها، لأن لو مراد حس بده هيقتلها.
فعلاً آدم قابلها ولقى إن ده كل الورق اللي بيثبت الصفقات المشبوهة دي، وده دليل يوديهم كلهم حبل المشنقة. ولقى ورق كتير مكتوب بين مراد ورؤوف. افتكر كلام رئيسه بأن رؤوف ده شغال فيه حاجات كتير، أهمها إنه قواد، بس هو لحد دلوقتي ماشافوش ولا يعرفه، رغم إنه قابل ناس كتير.
آدم: كده تمام أوي. بس أنا برضه ماعرفش مين رؤوف ده خالص لحد دلوقتي. وده برضه أساس منه.
نغم: رؤوف ده يبقى الكبير، يعني بابا.
آدم: بصدمة. يعني أنتي بنت القواد؟
نغم: بدموع على خدها. آه بالظبط كده.
آدم: اهدى يا نغم. أنا هحاول أساعده شوية.
نغم: لا. انتقمي لي منه.
آدم: إيه؟ إزاي؟ مش بتقولي أبوكي؟
نغم: آه. وانتقم من فهد أخويا كمان. بابا ده كان عايز ينزلني الشغل مع البنات. لولا الباشا عجبه، كان زماني واحدة منهم. ده لو ماكنتش قتلت نفسي. وفهد كان بيبصلي نظرات حقيرة كأني مش أخته، وكان بيحاول يتحرش بيا. ودخلت في نوبة بكاء.
آدم حس بالشفقة عليها وكره أوي فهد أخوها. وأقسم إنه يجبلهم حبل المشنقة. وفضل حاضن نغم علشان تهدى.
نغم سمعت صوت من ورا الشجر، فبعدت عن آدم بسرعة. وآدم بص وراه لقى مسعد واقف.
آدم: أنا هفهمك يا مسعد. مدام نغم بس كانت عايزة تعمل مفاجأة للباشا وقالتلي أساعدها، لما عرفت إني أنا اللي نظمتلهم ساعة جوازهم.
مسعد: مافيش داعي للكذب يا آدم. أنا فاهم كل حاجة. لما قابلت نغم المرة اللي فاتت، أنا شوفتكم وسمعت كل حاجة. وكنت واقف أراقب الجو من بعيد علشان ماحدش يحس بيكم. أنا هساعدك كمان. نفسي تطلع من القرف ده وانتقم من الباشا.
آدم: ليه؟ عملك إيه؟
مسعد: خد روحي مني. كان فيه بنت عند الكبير اسمها هدير، كان خاطفها. وكانت كل شوية تعيط. وكل ما حد يفكر يقرب منها، كانت تمسك السكينة وتهددهم إنها هتقتل نفسها. كانت جميلة أوي يا آدم، شبه الأطفال بالظبط. حبيتها من كل قلبي. وطلبت من الباشا يشتريها ويسيبهالي. اتجوزها. هو فعلاً عمل كده، اشتراها وجابهالي. وأنا وعدتها إني هحافظ عليها. بس الباشا استخسرها فيا. قالي: "بتاعك لازم يحط لمساته الأول وبعديه أنت". وفعلاً اغتصبها. وهي ما استحملتش وماتت. وقبل ما تموت قالتلي: "أنت ما عرفتش تحافظ عليا يا مسعد، وهاتلي حقي".
سكت مسعد وفرت دمعة حارة من عينه.
آدم: هنجيب لها حقها يا مسعد. ده وعد مني. أنا خلاص بقا معايا ورق يثبت كل صفقاتهم المشبوهة. وهنتقم لنغم من أبوها وأخوها.
مسعد: تقصد الكبير وفهد؟
آدم: أيوه.
مسعد: بس دول مش أبوها ولا أخوها.
نغم: أنت بتقول إيه؟
مسعد: اللي سمعتيه. هما خطفوكي من وإنتي صغيرة وربوكي على أساس بنتهم علشان يقدروا يستفيدوا منك ومن جمالك.
نغم: أمّال أنا بنت مين يا مسعد؟
مسعد: مش عارف والله يا نغم. كل اللي أعرفه إن كان فيه رقبتك سلسلة فيها صورة والدك ووالدتك. ودي مع الكبير، كان تقريباً شايلها في خزنته.
نغم: يعني أنا مش بنت الناس دول؟ يعني أهلي كويسين؟
مسعد: أيوه يا نغم. أنا فعلاً مش عارف أهلك، بس لما جابوكي قالوا إنك بنت عيلة كبيرة. بس للأسف رؤوف طمع في جمالك أكتر من الفلوس في وقتها. وقال: "لما تكبري هتجيبي أكتر من اللي هياخده من عيلتك". وكان عنده حق فعلاً. الباشا دفع فيكي كتير أوي.
نغم: وأنا هعرف عيلتي إزاي؟
مسعد: اللي أعرفه إن الباشا كان عايز السلسلة دي تبقا معاه. أنتِ مالقيتيهاش في الخزنة؟
نغم: لا. لاقيت الحاجات دي.
مسعد: يبقا هو راح يجيبها النهارده، لأنه عنده شغل مع رؤوف. وأكيد هياخدها منه.
آدم: هوصل لعيلتك يا نغم. ماتقلقيش.
نغم: ياريت يا آدم.
مسعد: الورق ده لازم يرجع الخزنة يا آدم.
آدم: أنت بتقول إيه يا مسعد؟
مسعد: مراد بيطمن على الورق ده كل يوم. ولازم يلاقيها، وإلا هيقتل نغم بدم بارد. حتى لو فكر إنها مش هي اللي أخدته، برضه هيخلص منها. صورة على تليفونك بس رجعه تاني مكانه.
آدم: أنا محتاج الأصل. ولازم آخد نغم من هنا. المشكلة دلوقتي ممكن هو يهرب.
مسعد: ده مش ممكن. ده أكيد.
آدم: أنا عايز رؤوف ومراد متلبسين.
مسعد: فيه صفقة هيعملوها الاتنين قريب. وصفقة كبيرة. فهيأخدوا فيها أغلب الرجالة. وساعتها تقدر تاخد الورق من هنا ويتقبض عليهم برضه.
آدم: عايز التفاصيل يا مسعد.
مسعد: هقولك على الميعاد. وأنت بلّغ عنهم. وفي الوقت ده ناخد الورق ونطلع من هنا.
آدم: وأنا هطلعك شاهد ملك. ماتقلقش. مش هتتسجن.
مسعد: أنا عايز أكفّر عن سيئاتي يا آدم. وأجيب حق هدير.
آدم: إن شاء الله هنجيب حقها هي وكل اللي زيها.
مسعد قدر يعرف التفاصيل وبلغ آدم بيها. اللي بلغ القيادة عنه. وفعلاً استغل خروج مراد بأغلب رجالاته، وجاب هو الورق كلها والسيديهات. وخلى مسعد ياخد نغم ويطلع بيها على الداخلية. وراح هو للمهمة للقبض على رؤوف ومراد. وتمت المهمة بنجاح. لكن اتصاب آدم وأخدوه على المستشفى. وعرفت نغم بده وراحتله في المستشفى.
نغم: آدم. أنت كويس؟ علشان خاطري فوق بقى. وبتعيط جامد. والله ما أقدر أعيش من غيرك. كنت الأول خايفة ترفضني إني بنت القواد، بس طلعت بنت ناس أهو. وأنت تجيبلي عيلتي يا آدم. ومش هتسبني. أنت وعدتني.
آدم: بدأ يفوق. عمري ما هسيبك أبداً يا قلبي. يا آدم.
وأخده في حضنه. ودخل في الوقت ده منيرة والدة آدم وأخته نيرة وعمه عبدالله يطمنوا عليه. ونغم حست بالإحراج وبعدت عنه بسرعة وهي حاسة بالإحراج.
نيرة: احم. دخلنا في وقت مش مناسب مثلاً.
آدم: هقوملك يانيرة.
نيرة: لا وعلى إيه يا حبيبي؟ ارتاح أحسن.
منيرة: سبحان الله يا بنتي. أنتِ شبه فريدة أوي.
آدم: فريدة مرات عمو عبدالله.
منيرة: آه يا ابني. الله يرحمها. أنتِ بنت مين يا حبيبتي؟
نغم: مش عارفة.
منيرة: يعني إيه؟
آدم: أنا هفهمكم. وبدأ يقص عليهم ما حدث.
عبدالله: حاسس إنك بنتي ندى اللي اتخطفت مني من 20 سنة. فيكي ملامح فريدة.
آدم: فتح درج وطلع منه السلسلة اللي ما لحقش يشوف الصور اللي جواها قبل المهمة. واتفاجئ فعلاً بصورة عمه عبدالله وفريدة مراته. اتفاجأوا كلمهم وفرحوا. وفضلوا حضنينها. وعبدالله مش عايز يسيبها أبداً.
آدم: معلش. خلوا المشاعر لبعدين. وعمو عايز يتجوز بنتك بقى.
نيرة: مش لما تطلع من المستشفى.
آدم: يابت هولع فيكي.
نيرة: خلاص لله. جوزهم يا عمو. معلش.
آدم: أخيراً لقيت نصي التاني.
نغم: أنا كنت ضائعة وأنت اللي لاقيتني.