رحيم قام وخارج عشان يشوف رقية إزاي سابتهـا تدخل من غير ما تعرفه.
رقية جابت القهوة ولسه هتخبط ع الباب، لاقته اتفتح. اتخضت ومن الخضة فنجان القهوة وقع ع رحيم.
رقية بخوف: أسـ أسفة والله ما كان قصدي. حضرتك اللي خضيتني و..
رحيم وهو مغمض عينه: اطلعي برا ومشوفش وشك تاني.
رقية بصدمة وخوف: بس أنا مكن..
لسه مكملتش جملتها، لاقته بيرجع لورا وبيقول بصوت كله: برااا.
رقية اتنفضت من صوته ولاقت بنت خارجة من وراه لابسة جيب قصيرة وكعب وبشعرها. وقفت جنبه ومسكت ايده.
إنجي: هاجي تاني على فكرة.
رحيم زق ايدها وبعيون حمرا: بقول برا. إيه مبتفهميش.
إنجي: ماشي يارحيم.
وبصت لرقية من فوق لتحت ومشيت.
رقية لسه هتتكلم، رحيم رزع الباب ف وشها.
رقية بتكلم نفسها: إيه الراجل المشمحترم ده. إيه يعني فنجان قهوة وقع عليه مش جريمة. بس صحيح مين الزرافة اللي كانت هنا دي.
مؤمن من وراها: انتي بتكلمي نفسك.
رقية بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. هو يوم الخض العالمي انهارده. أنا قطعت الخلف منكم. ماتكح يعم.
مؤمن بضحك عليها: يابنتي افصلي شوية. وبعدين انتي اتهبلتي من أول يوم.
رقية: هو انتوا اللي يشتغل معاكوا يبقى عاقل.
مؤمن: معاكوا مين بس.
رقية: انت وابن عمتك ولا ابن خالتك.
مؤمن: إيه اللي حصل وإيه اللي وقع القهوة دي كدا.
رقية بصوت واطي: تعال نبعد عن الباب الأول.
مؤمن: طب أنا هجيب حاجة من مكتبي. تكوني مسحتي القهوة دي عشان لو خرج ولقاها كدا هيتعصب.
رقية بهمس: أومال لو شافه لما اتحول هيتعصب. دي كلمة قليلة.
مؤمن: انتي بتقولي إيه.
رقية: بقول حاضر.
مؤمن: كلامك لنفسك غلط. هتتجنني قريب لو فضلت.
وسابها وراح مكتبه.
رقية: هو أنا لسه متجننتش. ده خل... اهو بكلم نفسي اهو. يارب صبرني.
و رااحت لعم محمد تجيب حاجة تمسح القهوة.
بعد 5 دقايق.
مؤمن خرج من مكتبه، لاقها قاعدة وحاطة ايدها تحت خدها.
مؤمن: مالك قاعدة زي المطلقة ليه كدا.
رقية: مستنية الفرج. ألا صحيح قريبك مش فرفوش زيك ليه.
شد كرسي وقعد قصادها ع المكتب وضحك: أخويا قصدك. هو فرفوش وأوي كمان. بس ف الشغل جد. بيفصل الهزار والضحك وحياته الشخصية عن شغله. المهم أي اللي حصل.
رقية حكتله اللي حصل كله ووصفته البنت.
مؤمن اتنفض من ع الكرسي: ينهار أسود. هي ليها عين تيجي هنا.
رقية بفضول: هي مين.
مؤمن مردش عليها وحرى ع رحيم.
رقية: هي إيه العيال الهبلة دي.
: عيال مين يابنتي.
رقية بصت لمصدر الصوت: لا مفيش. حضرتك عايز حاجة.
حسن: قصدك رحيم ومؤمن صح.
رقية: للدحادي سمعتهم وحشة.
حسن بضحك: جدا. هما فعلاً عيال هبلة.
رقية بغباء: معاك حق. والحمد لله لقيت حد نفس رأيي. بس هو حضرتك مين.
حسن: أنا حسن أبو رحيم.
رقية: أه. أهل.. نعم!!!
...
: انت يلا ياللي نايم جوا.
أحمد خبط الكتاب وقام خرج.
أحمد: نعم.
سعيد: جعان.
أحمد: وأنا أعمل إيه.
سعيد: اعملي أكل. هتعمل إيه يعني.
أحمد: مفيش أكل هنا.
(لأنه كل الأكل كله اللي رقية كانت عملاه).
سعيد: طب اخرج هاتلي أكل. بقولك جعان.
أحمد: حاضر. هات فلوس.
سعيد: عايز تفهمني إن رقية مشيت كدا من غير ما تديك فلوس.
أحمد: والله فعلاً ماسابتش حاجة. هكدب عليك ليه.
سعيد: طب ادخل اجري.
أحمد: عايز فلوس أروح الدرس.
سعيد وهو خارج من باب الشقة: روح ع رجلك.
أحمد: طب هروح الدرس إزاي. وهي فعلاً مسابتش فلوس ومش هينفع أرن عليها. ده أول يوم ليها ف الشغل. أنا هاخد إجازة بقى.
...
مؤمن دخل مكتب رحيم من غير ما يخبط. ملاقوش.
رحيم من وراه: ف حد يدخل من غير ما يخبط.
مؤمن بص له. لاقاه بيقفل زراير قميصه.
مؤمن: إيه ده. هي القهوة وقعت عليك.
رحيم: اه. بس غيرت القميص بسرعة.
مؤمن: هي إزاي ليها عين تيجي هنا.
رحيم برفعة حاجب: هي مين دي.
مؤمن: ست إنجي. هتكون مين يعني.
رحيم: وانت عرفت منين.
مؤمن: السكرتيرة قالتلي.
رحيم: حسابها معايا بعدين. المهم بلغ الأمن لو جت تاني متدخلش من باب الشركة.
مؤمن: حاضر. انت كويس بس.
رحيم: هي عصبتني. بس أنا تمام. متقلقش.
مؤمن: طب الحمد لله. وملكش دعوة بالسكرتيرة. معملتش حاجة.
رحيم: خليك ف حالك.
مؤمن: مش هرد عليك. صحيح تعالى شوف الملف ده معايا. أبوك وأبويا بيختبروني لحد انهارده.
رحيم: هو مش لوحدك اللي بيختبروك. تعال.
وقعدوا يشتغلوا.
...
حسن بضحك: أيوا زي ماسمعتي.
رقية بخوف قامت وقفت: والله حضرتك أنا لساني ده موديني ف داهية. بس عيالك هما ال..
حسن وهو لسه بيضحك: خلاص خلاص. عيالي فعلاً مجانين.
رقية بخوف: اهو حضرتك اللي بتقول. أنا ماليش دعوة. يعني مش هترفد.
حسن زاد ف الضحك: امال مش هتترفدي من أول يوم.
رقية: شكراً. وال.. إيه ده. يعني هترفدني بعد كدا عادي.
حسن وهو رايح ناحية مكتب رحيم: تصدقس عيالي مش لوحدهم اللي مجانين.
رقية لنفسها: قصده إيه.
حسن دخل لاقيهم بيشتغلوا.
رحيم: هو الباب ده محدش بيخبط عليه ليه.
حسن: انت عايزني أخبط ولا حاجة.
رحيم بتراجع: مش قصدي. بس كل اللي دخل انهارده مخبطش. فافتكرت فيه عيب ف الباب ولا حاجة.
مؤمن ضحك.
حسن وهو بيقعد جنبهم: ماشي يظريف. وبص لمؤمن: وانت إيه اللي مقعدك هنا.
مؤمن باستعباط وبيخبي الملف: كنت بشوف ماله. أصل القهوة وقعت عليه.
رحيم: ياحنين.
حسن: وبالنسبة للملف اللي انت خبيته ده.
مؤمن: بص يعمي أنا هدخل ف الموضوع ع طول.
رحيم: إيه ده. انت هتخطبني من أبويا.
كلهم ضحكوا. حتى مؤمن ورمى الازازة ف وش رحيم. بس رحيم مسكها.
مؤمن مسك الملف: أنا رايح المكتب بكرامتي. وقايم.
حسن: ابقا خليه يساعدك. وأنا مش ف الشركة خالص.
مؤمن: فيه فون هكلمه عليه عادي. وضحك وخرج.
رقية شافته ابتسمت له ودخل مكتبه.
رقية: ليه الناس كلها متبقاش زي مؤمن. ماشية توزع بهجة كدا.
حسن بضحك: ليها حق تقول عيالك هبل.
رحيم: هي مين دي.
حسن: لا مفيش. المهم قهوة إيه اللي وقعت عليك.
رحيم حكاله اللي حصل.
حسن: بص ياينيانا مش بقولك سامحها. الموضوع قرب ع سنة. عايزك بس تنسى وتعيش حياتك وتحب وتتجوز.
رحيم بخنقة: ربنا يسهل يابابا.
حسن وهو بيقوم: ماشي ياسيدي. كلامي مش ع هواك. كمل شغل. كمل.
وسابه وخرج. لاقي رقية قاعدة حاطة ايدها تحت خدها.
حسن: معندكيش شغل ولا إيه.
رقية: والله حضرتك ابنك لما بيشوفني يقول قهوة. بس ده حتى أول قهوة أجيبهاله وقعت عليه.
حسن ضحك: متستعجليش. هو أول يوم بيبقى كدا.
رقية: طمنتني.
حسن: لو احتاجتي أي حاجة اطلعيلي. أنا ف الدور اللي فوقك ع طول.
رقية بابتسامة: حاضر.
حسن اكتفى بابتسامة وطلع.
رقية بحزن: ليه بابا ميبقاش حنين كدا.
: كويس إنه مستحملك أصلاً.
رقية بصت له: وانت مالك. معلش.
رحيم: انتي سكرتيرة عندي. فا كل حاجة ليا فيها.
رقية: لا معلش. انت ليك شغلك بس. إنما حياتي الشخصية ملكش أي حق تتكلم عنها ولا تجيب سيرتها أصلاً.
رحيم: حلو. متجيش بقى تطلبي مساعدة.
رقية بعدم فهم: مساعدة إيه دي.
رحيم: هتعرفي ف وقتها.
رقية: لا شكراً. مش هحتاج منك حاجة. ولو ع الفلوس اللي أنا أخدتها امبارح. فا دي هتتخصم من مرتبى. أظن إنها بعيد عن حياتي الشخصية صح.
رحيم: صح. اعمليلي قهوة بقى.
رقية: هو انت كل أما تشوف وشي قهوة.
رحيم: بسرعة. وخبطي قبل ما تدخلي.
وسابها وداخل مكتبه.
رقية بصت فوق: ربنا ع الظالم.
رحيم وهو بيقفل الباب: سمعتك فكرة.
رقية: ما يسمع. هخاف مثلاً. ولا هخاف يعني. بقا ده اللي كان متحول من شوية.
رحيم فتح الباب فجأة: انتي لسه هنا.
رقية اتخضت. افتكرته سمع. بصت له بغيظ ومشيت.
رحيم ضحك عليها وقفل الباب.
...
: يعم اتفضل اتفضل. البيت بيتك خلاص.
أبو منه: هي العروسة هنا.
سعيد: لا رقية ف الشغل. وتلاقي أخوها هو كمان راح الدرس. هدخل أجيب أطباق عشان ناكل.
أبو منه: خد راحتك.
أحمد سمع صوت ف المطبخ. فا رايح يشوف مين. فتح الباب. لاقي قفا راجل قدامه. وشاف أبوه خارج من المطبخ ومعاه أطباق. قفل الباب بسرعة. بس سابه موارب.
سعيد وهو بيحط الأطباق: يلا بسم الله.
أبو منه: انت قولتلي آخر الشهر بنتك هتكون مراتي.
سعيد: حصل. هي أول ما تقبض تاني يوم هات المأذون وحلاوتي وتعالى. ومش هخليها تروح الشغل تاني. انت مش هتخليها محتاجة حاجة. لا هي ولا أبوها صح.
أبو منه: صح الصح كمان. يلا ناكل.
أحمد قفل الباب براحة: يعني بعد كل اللي هي بتعمله عشاني وعشانك. عايز تبيعها بالمنظر ده. ده ع جثتي.