رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني — الفصل 13 — بقلم حنين عادل
روح بتفتح عيونها ودايخة.
روح: انت!
بيشتالها يونس وبيركب عربيته بسرعة وبيروح عالمستشفى.
يونس وهو شايلها: وحشتيني يا روح النمر.
***
في الصعيد...
بسمة ماشية رايحة جامعتها. بتشوف جمال بس وشه فيه كدمات ودراعه مكسور.
بسمة ضحكت.
جمال: وإيه اللي بيضحكك إن شاء الله؟
بسمة: لأ مافيش. مين اللي شلفطك أكده؟
جمال بعصبية: أنا ماحدش يقدر يعمل معايا حاجة.
بسمة: ههههه. ماهو باين. أكيد دي وقعه صح.
بتمشي بسمة وهي بتضحك عليه وهوا واقف متعصب.
جمال: ماشي يا بسمة. هاطلعه كله على جتتك لما أتچوزك بس اصبري.
***
في المستشفى...
يونس بيشوف الدكتور طالع من أوضتها.
يونس: طمني يا دكتور مالها؟
بيدخل يونس لـ روح اللي كانت قاعدة على السرير بتبص في حتة فاضية.
يونس: حمد الله على السلامة يا روح النمر. وحشتيني.
روح بصتله بعصبية: إنت إيه اللي جابك؟ طلقني! افهم بقى. ماعدتش بطيقك.
يونس: ويرضيكي ابني يتربي بعيد عني؟
روح: آه... يرضي. ابن مين؟!
يونس: مبروك يا روح النمر. إنتي حامل.
روح: لأ. مش معقول.
يونس بيقرب منها. بتبعده عنها. بيقرب تاني وبيحكمها في حضنه.
يونس: ولازم تهتمي بأكلك وصحتك عشان يطلع جامد زي أبوه.
روح: ابعد يا نمر.
يونس: يااه. ما تتصوريش وحشتني قد إيه الكلمة دي.
روح بعصبية: إنت عايز مني إيه؟ ابعد عني بقى. كفاية اللي عملته.
يونس: عارف إنك متضايقة مني.
روح: وعمر مافي حاجة هاتتصلح.
يونس: بالنسبالي كفاية إني أبقى جنبك.
روح: بكرهك. طلقني.
يونس: بس أنا بحبك.
روح: هاخلعك.
يونس: هههه. حليني بقى. شهور على ما القضية تخلص إجراءاتها أكون صالحِتك وخاوينا الواد كمان.
روح: ماتطلعش العرق الصعيدي يا نمر.
يونس: ياااه. ياريت. وحشني كل حاجة. جنانك، ضحكتك، شقاوتك، غباوتك، ذكاوتك. وأكتر حاجة وحشتني.
بيقرب منها جامد ونفسه السخن بيجي على وشها.
يونس: شفايفك.
بيطبع بوسة على شفايفها. روح بتزقه وبترفع إيدها بعصبية ولسه هاتضربه. بيمسك إيدها وبـ يبوسها.
روح: إنت إيه؟ مش بتحس؟ هوا بالعافية؟
يونس: كنت مش بحس ولا داري قبل ما أقابلك. إنتي اللي جددتي فيا الحياة.
روح: وإنت أخدتها مني.
بتفك روح نفسها منه وبتطلع بره الأوضة.
يونس: عارفك هاتتعبيني. بس وجودك جمبي كفاية. وهاعمل أي حاجة عشان أرضيكي.
بيقوم من على السرير يطلع يجري بره المستشفى.
بيلاقيها راكبة عربيته. بيدور على المفتاح في جيبه مش بيلاقيه.
يونس: عارفك مش ناوية على خير.
بتبص ليه بتحدي وبتسوق العربية على أعلى سرعة.
***
في الصعيد..
في الجنينة.
كرم: إنتي عارفة يا كريمة؟
كريمة: إيه؟
كرم: النهاردة كانت هتبقى صباحيتك.
كريمة: هههه.
كرم: طبيعي يا كريمة تضحكي؟
كريمة: نفسي أعرف مستعجل ليه كده؟
كرم: يابت بحبك يا بت.
كريمة بابتسامة: صوح يا كرم بتحبني؟
كرم: صوح الصوح.
كمان.
كريمة بصتله بابتسامة. بيقرب منها كرم.
كرم: ماتجيبي بوسة بقى يا بت.
بتبتعد كريمة.
كريمة: لأ. أما نتجوزك.
كرم: يابت عايز أبل السفنجة.
كريمة: حضرة العمده.
كرم بيقوم بصدمة: واللهي هيا...
كريمة بتضحك عليه: هيا إيه يا كرم؟ ليك مستقبل يا ابن البيه.
بيسيب كرم جلابيته اللي كان ماسكها.
كرم: أنا مش متفائل. أنا قطعت الخلف.
***
في الجامعة.
إسلام: مش فاهم بقالك أسبوع بتفكري في إيه. وليه إنتي في وعيك يا ميرا؟
ميرا بصت لإسلام بتفكير.
ميرا: رب الخير لا يأتي إلا بالخير.
إسلام: ربنا يستر. شايفة اللي بيراقبك من بعيد بقاله أسبوع ده؟
ميرا: مين؟
إسلام: خالد.
ميرا: إيه ده بجد؟
إسلام: بصي وراكي كده.
بتبص ميرا بتلاقي خالد. وخالد عمل نفسه بيبص في حتة تانية.
***
بيركب يونس تاكسي وبيروح عالبيت بسرعة. بيلاقي روح واقفة ساندة على العربية. والعربية متبهدلة بعد ما خبطتها في الشجرة. وواقفة بتبصله بتحدي.
يونس بيقرب منها.
يونس بابتسامة: فداكي ألف عربية يا روح النمر.
بيشتالها يونس على كتفه.
روح بعصبية: نزلنيييي! نزلني يا يونس!
يونس: نمر. بتطلع منك زي العسل.
روح: نزلني يولا.
يونس: يولا. ههههه.
بيدخل يونس الفيلا وروح عمالة بتحرك في رجليها في الهوا وبتضرب فيه. بينزلها يونس.
يونس: آآآه.
روح بخضة: في... إيه؟ إنت كويس؟
يونس بابتسامة: يعني ما كرهتنيش زي ما قولتي؟
روح بعصبية: اطلع بره. يلا.
يونس بيقعد على الكنبة وبيرفع رجليه.
روح: اطلع بره وورقة طلاقي توصلني.
يونس: مش مطلق.
روح: هاتطلق ورجلك فوق رقبتك يا نمر.
يونس: فوق رقبتي؟ إزاي ده؟
بيحاول يونس يطلع رجله فوق رقبته وهوا بيضحك.
روح بعصبية: ماشي يا يونس. أنا هاوريك.
يونس: بجد؟
روح: بجد إيه؟
يونس بغمزة: هاتوريني.
روح بعصبية: يا بارد.
***
بتخلص بسمة محاضراتها وبترجع على البيت. بتتفاجئ بوجود جمال.
بسمة بصتله وفي دماغها مية سؤال.
جمال: تعالي يا بسمة.
بسمة: نعم.
جمال: إزيك يا عروسة؟
بسمة: عروسة؟
جمال: إنتي بقيتي مراتي رسمي.
بسمة بصدمة: إنت بتقول إيه؟
***
بتدخل ميرا الشارع بتلاقي ناس متجمعة.
ميرا: فيه إيه؟
شخص: أخوكي تعب ووقع في الشارع والإسعاف جه ياخده.
ميرا بصدمة: إيه؟ طب راح أنهي مستشفى؟
شخص: مستشفى...
ميرا بتركب تاكسي بسرعة وهيا قلقانة وخايفة.
***
بتطلع روح ببندقية الصيد بتاعت أبوها.
يونس بيبصلها بصدمة.
يونس: بتعملي إيه يا مجنونة؟
روح من غير كلام بتصوب عليه وهوا قاعد يستخبي ورا الكنب والكراسي.
يونس: إنتي اتجننتي؟
روح: زيك. ولا ناسي لما كنت بتجري ورايا بالمسدس؟
يونس وهوا بيجري: بس ماكنتش عايز أؤذيكي.
روح: أنا بقى عايزة أؤذيك يا نمر.
يونس: آآآه. قلبي.
بيمسك يونس قلبه بإيده. بترمي روح البندقية وبتروح ناحيته.
يونس: آآآه. خلي بالك من نفسك ومن ابننا. واوعي تنسيني.
روح: لا. ماتموتش والنبي.
يونس: لا. لازم أموت.
روح: لا.
يونس: آآآآه. ليه كده؟
روح كبت فوقه إزازة ميه.
روح: تمثيلك فاشل.
يونس: بس ما تنكريش إنك بتخافي عليا يا قطتي.
روح: يابني اطلع بره حياتي وسيبني في حالي بقى.
بيحط يونس إيده تحت دماغه وهوا على جنبه.
يونس: وها تقدري تبعدي عني؟
روح: هاقدر.
يونس: لو إنتي قدرتي تقسي قلبك عليا أنا مش هاقدر.
روح بتسيبه وبتطلع تجري على فوق.
يونس: قابل. يا نمر. دا إنت هاتشوف أيام. ربنا يرحمك يا عمي.
***
في المستشفى.
بتدخل ميرا تجري. بتلاقي مرات أبوها ودكتور عبد الغني.
ميرا: هوا إيه اللي حصل؟
مرات أبوها: أخوكي وقع في الشارع وكان قاطع النفس. ماعرفتش أعمل إيه. كلمت أستاذ عبد الغني.
عبد الغني: ماتقلقيش يا ميرا. إن شاء الله هايبقى كويس.
ميرا: ربنا يستر. يارب. الدكتور... الدكتور قال إيه؟
عبد الغني: بيكشف عليه بقاله نص ساعة.
ميرا قعدت بقلق وبتدعي ربها يكون بخير.
***
الباب بيخبط جامد. بيستغرب يونس مين اللي جاي في الوقت ده.
بيقوم يونس وبيفتح الباب.
يونس بصدمة: لا. بقى كده كتير.