تحميل رواية «رين و ادهم» PDF
بقلم بتول اسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
على فكره لبسك بقا بيئه اوي. - انا لبسي بقا بيئه! - انا بهزر انتِ زعلتي ولا اي. - خد.. - اي دا؟ - دبلتك خليهالك.. - رين بطلي مقالبك السخيفه دي. - بس دا مش مقلب دي حقيقه.. - اوف يا رين.. بقا.. سيبته ومشيت. على الصحه. - دكتوره الحقي ابني بيموت. تمسكت الولد بسرعه بدأت افحصه لكن للأسف كان داخل في غيبوبه. - لازم يروح المستشفى حالا. شلت الولد بين اكتافي. وركبت عربيتي وجريت على المستشفى. - الحقوني الطفل دا للازم يتفحص حالا. شكله داخل على غيبوبه طويله. خدوه مني بسرعه. وبدأوا بحضره غرفت العمليات. - معلش ي...
رواية رين و ادهم الفصل الأول 1 - بقلم بتول اسامة
على فكره لبسك بقا بيئه اوي.
- انا لبسي بقا بيئه!
- انا بهزر انتِ زعلتي ولا اي.
- خد..
- اي دا؟
- دبلتك خليهالك..
- رين بطلي مقالبك السخيفه دي.
- بس دا مش مقلب دي حقيقه..
- اوف يا رين.. بقا..
سيبته ومشيت.
على الصحه.
- دكتوره الحقي ابني بيموت.
تمسكت الولد بسرعه بدأت افحصه لكن للأسف كان داخل في غيبوبه.
- لازم يروح المستشفى حالا.
شلت الولد بين اكتافي. وركبت عربيتي وجريت على المستشفى.
- الحقوني الطفل دا للازم يتفحص حالا. شكله داخل على غيبوبه طويله.
خدوه مني بسرعه. وبدأوا بحضره غرفت العمليات.
- معلش يا دكتوره رين انتِ الي ها تشتغلي وها تعملي للولد العمليه.
- ازاي يا دكتور انا لسه في أول عملي وكمان عمري ما دخلت عمليات.
- انا اسف يا دكتوره لكن الدكتور كان عنده حاله خطره انهارده وسافر الي امريكا.
كنت خايفه ومتوتره وبقول يارب الولد ميضعش من ايدي. لكن مفيش حل تاني.
- ابوس ايدك يا دكتوره ابني ومليش غيره.
كنت حاسه اني انفاسي بتسرع. دي عمليه قلب كبيره.
لقيت تليفوني الي كان في جيبي بدا يعمل صوت رسايل جامد. كل الموجودين بدأو يلاحظو. فتحت علشان اشوف في اي.
‘اعمليها يا رين متخافيش’
‘اشطر دكتوره قلب’
حسيت بحماس لكن مين دا وعرف رقمي ازاي.
- يمكن خطيبي وبيعمل مقلب عادي. بس عرف ازاي.
لقيت رسايل بعتت تاني.
‘متفكريش كتير ويلا علشان شكلهم خلاص جهزو الغرفه’
بالفعل لقيت الممرضه بتنادي.
- يا دكتوره يلا.
دخلت وانا قلبي بيوجعني. بدأت اشتغل ومعرفش دا حصل ازاي بس كان جوايه يقين في ربنا.
- الف الف مبروك يا دكتوره.
- الله يبارك في حضرتك.
- خديها مكاني يا محظوظه.
ضحكت وانا با بص على مصدر الصوت. لقيته شاب لابس با الطر الأبيض لكن كان مغطي وشه بكمامه.
- دكتور أدهم الحاله الي ف امريكا كويسه.
- ايوا. الحمد الله قعدنا فيها يومين. لكن جاله اتصال قدمنا.
- ازاي اتوفت انت بتقول اي! دي كانت كويسه.
جري من قدامي واحنا كنا واقفين مصدومين من الي حصل.
- ممكن اعرف اي الحاله دي.
- دي حاله كانت صعبه جدا قلبها حرفيا مدمر. لحد ما اتصلو علي الدكتور أدهم انه يروح لهم على أمريكا في المستشفى بتاعت باباه. وقعد في العمليه دي حوالي يوم ونص. علشان كدا مقدرش يجي يشوف حاله الولد.
- شكلها اتوفت.
- للأسف. والدكتور مش هيبقي طبيعي.
- والسبب.
- دكتور أدهم كانت الحاله دي قريبه منه جدا. ويعتبر كان بيجهز للعمليه دي الفتره واول لما خلص نزل.
- تقرب له اي.
- حبيبته. وسافرت بسبب التعب دا واعتقد بقا دكتور قلب علشانها.
- حبيبته.
روحت البيت طبعا بعد ما اطمنت على الولد. وانا كل تفكيري في الدكتور ادهم.
- يوسف! اي الي جابك هنا.
- اي يا رين خلاص نسيتي انك عند واحد مسئول عنك.
- واحنا مش قولنا ان الموضوع انتهى.
- انتِ مش انا يا رين انا لسه بحبك.
- انا اسفه يا يوسف مش اقدر اكمل معاك.
- يعني اي يا رين مش عشان شويه هزار.
- لا علشان يا يوسف وخلاص كفايه لحد كدا.
دخلت شقتي وكانت ماما بتطبخ. ريحت شويه لحد ما جالي رساله.
‘انا اسفه لكن عايزه اقولك اني صاحب الرسايل دي مات’
رواية رين و ادهم الفصل الثاني 2 - بقلم بتول اسامة
للأسف صاحب الرسائل دي مات.
جتلي الرسالة دي وأنا مش فاهمة أي اللي بيحصل.
اتوترت وحسيت إن قلبي اتقبض وبدأ سرعاته تزيد عن اللي قبلها.
"إنتِ مين؟"
"أنا واحدة لقيته مرمي في الأرض وإنتِ آخر واحدة كلمها، لأن لما بدأت أتصل على الأرقام في الفون محدش رد."
"طيب هو فين؟ صاحب التليفون دا فين؟"
"حاضر ابعت لي حضرتك العنوان."
لبست بسرعة وأنا متلخبطة، استأذنت من ماما إني رايحة مشوار بسرعة.
مكنتش شايفة قدامي حرفياً.
وصلت للمكان اللي فيه.
لقيته مرمي على الأرض وكل الناس ملمومة عليه وجنبي عربية حرفياً مدمرة.
أدركت إنه عامل حادث.
بدأت أقرب حبة حبة من الشخص ده لحد لما لقيت:
"دكتور أدهم!"
نزلت شنطتي من على كتفي، بدأت أتحصره كويس وأشوف النبض.
لكن للأسف مفيش نبض.
"إنتِ أشطر دكتورة."
افتكرت الكلام اللي كان في المسج.
حاولت أعمل الفحوصات اللازمة.
التنفس.
بعد صرخات مني إنهم يطلبوا الإسعاف.
لقيت النبض بدأ يشتغل بس ببطء.
ساعتها كانت الإسعاف جت وخدته.
ركبت عربيتي ورا عربية الإسعاف.
اتصلت بزميلتي.
"الو."
"الو يا نور بقولك تعالي ليا على مستشفى حالاً."
"ليه في إيه؟"
"لما تيجي هتعرفي."
"بقولك إحنا لازم نروح نعزي انهارده."
"إيه اللي حصل؟"
"حبيبة دكتور أدهم اتوفت."
فهمت إيه سبب الحادث بالظبط.
وبدأت أقولها بتوتر أول ما وصلت المستشفى.
"اقفلي.. اقفلي دلوقتي."
طلعت معاهم.
قابلت الدكاترة دخلوه على غرفة العمليات.
كنت واقفة قلقانة خايفة.
اتصلت على ماما قولتلها إني اتأخرت.
تليفون رن مرة تانية وكانت نور.
"إيه إنتِ فين أنا وصلت."
"أنا في الدور الثالث اطلع لي."
لقيته بيقول بخوف:
"بس الدور الثالث."
الخط اتقطع فجأة.
بدأت أرن تاني لكن للأسف مفيش رد.
جالي رسالة.
"أنا حبيبة أدهم مش نور."
لسه برد عليها وأنا متوترة مصدومة من اللي بيحصل.
الدكتور خرج لكن لقيته بيقول:
"إيه.. مش هيقدر يمشي على رجليه."
رواية رين و ادهم الفصل الثالث 3 - بقلم بتول اسامة
'أنا حبيبة أدهم مش نور.'
لقيت الرسالة دي اتبعتت بعد ما كلمت نور بس قبل ما أرد. وأنا متوترة ومصدومة ومش فاهمة أي اللي بيحصل.
خرج الدكتور وشكله مش باين إن فيه أخبار حلوة. لحد ما اتكلم بصوت منخفض وقالي:
"أنا آسف لحضرتك يا دكتورة، بس للأسف دكتور أدهم مش هيقدر يمشي على رجليه لفترة طويلة."
"إيه؟ مش هيقدر يمشي على رجليه؟"
كنت في حالة أسف وصدمة كبيرة. تخيلت إن شخص ناجح وكبير يتحول لشخص عاجز لمجرد حادثة!
طلبت الإذن بالدخول. خبطت خبطة بسيطة على الباب ودخلت. لقيته قاعد على السرير وماسك طرف السرير بقوة. حسيت إن فيه حاجة هيحصل. حاولت أقرب، لكن لقيته:
"ابعدي.. متقربيش، لأنك هتكوني الفريسة!"
مفهمتش كلامه بالمعنى، لكن أدركت إن فيه حاجة هتحصل. بس قبل ما أنطق، لقيته رزع كل حاجة حرفياً بالأرض.
"حاسب! هتتعور.. إيه اللي أنت عملته ده؟"
"ليه يحصل فيا كدا؟ ليه؟ عملت إيه؟"
"ممكن تهدى؟ متقولش كده. هتخف بسرعة صدقني."
قربت منه شوية، طبعاً بعد ما حاولت أعدي من الإزاز اللي كان مفروم على الأرض من أثر الكوبايات اللي كانت موجودة.
"أنا بعيط."
لقيته مسح دموعه بسرعة وقال بصوت خفيف وجواه وجع:
"لو مكاني هتعملي إيه؟"
"هحاول، صدقني. بلاش استسلام. في علاج لكل حاجة وليها حل."
"مين قالك إن كل حاجة ليها حل؟ طب أسألك كام سؤال. تجاوب؟"
رديت بخوفي من الأسئلة، لكن حاولت ما أبينش:
"موافقة!"
"تقدري ترجعي حبيبتي؟ تقدري.. لا. تقدري ترجعي بالزمن علشان متعمليش الحاجة اللي هتكون في يوم تعاستك؟"
"ربنا عارف إيه اللي جواك. هو معاك."
"لما أنت تقول كده، يبقى اللي عايش طول عمره نفسه في خير كنت فيه يعمل إيه؟ كلها أقدار مكتوبة ليك علشان تعرف كل واحد على حقيقته، علشان ينقذك من تجربة مش هتقدر عليها ولا تتحملها. فخلاك في التجربة دي لأن عارف إنك هتتجاوزها."
"بس أنا مش قادر. خايف من المستقبل.. يا ترى هتكون رد فعل أهل الروح اللي كنت في سبب موتها دي إيه؟"
"هي حبيبتك؟"
"أيوة.. بس ماتت؟"
افتكرت الرسالة اللي اتبعتت ليا. وقلت بسرعة:
"استنى. هعمل تليفون وجاية."
سبته وطلعت برا. حاولت أتصل بنور، لكن مفيش رد.
رديت على الرسالة، لكن لقيتها اتمسحت! مسحتها ليه؟
بدأت أكتب وأنا خايفة وباكل في شفايفي من الخوف:
"أنتِ فين؟ نور فين؟"
الرسالة اتشافت.. بالساهل كده؟
لقيت إيموشن ضحك اتبعت.
"اترحمي عليا بقى. زمانها عند ربك."
التليفون وقع مني بخوف. دموعي نزلت. مسكته وأنا بكتم بكائي:
"نور ماتت وحبيبة أدهم عايشة. طب إزاي؟"
نور ليها علاقة بالموضوع؟
دخلت الأوضة بسرعة:
"إيه؟ بتعيطي ليه؟"
"نور تقربلكم إيه؟"
"نور مين؟"
"نور زميلتنا هنا في المستشفى."
"بنت عمي. ليه!"
صرخت بصوت عالي قدامه:
"انطق بسرعة وقولي تقرب إيه لحبيبتك دي!"
"سلمى! كانت صاحبتها."
قعدت على الأرض وأنا بضم يدي على راسي..
لقيته بيحاول ينزل من على السرير:
"إيه يا رين؟ حصل إيه؟"
قربت منه بسرعة قبل ما يقع:
"دكتور أدهم.. تتجوزني!"
رواية رين و ادهم الفصل الرابع 4 - بقلم بتول اسامة
بصلي بصدمه وانا كنت واقفه معرفش انا قولت كدا ازاي بس دا كان حل الوحيد.
"اتجوزني يا دكتور أدهم."
"انتِ اتجننتي اي الي بتقولي دا!"
"اعتبر اني مقولتش حاجه.."
فجاه لقيته بصلي بنظره مش مفهومه وقالي.
"موافق.. بس بشرط."
"صدقني مش هيبقي جواز الي هو جواز انا بس عايزه اساعدك_فاهم.. يا رين كويس دا كان الشرط الي بقولك عليه."
فكرت شويه لحد ما قولتله.
"فين اهلك؟"
"موجودين في أمريكا بس مش عايز اعرف حد عن الي حصل تمام؟"
"تمام."
"تمام.. يلا سندته لحد ما قعد على الكرسي."
بعد ساعتين.
"اهو وصلنا البيت.. مش دا بيتك بردو يا دكتور أدهم؟."
فجاه لقيته بيقولي.
"بقولك اي.. الراجل الي واقف هناك دا نادي."
"ليه!"
"اخلصي يا رين بسرعه."
نزلت من العربيه وبدأت اتجه الي الراجل الي كان قاعد على الكرسي قدام العماره.
"لو سمحت ممكن حضرتك تيجي معايا ثواني.."
"تحت امرك يا انسه.."
جيه الراجل معايا وكان شكله راجل بسيط.
"اي دا دكتور أدهم!"
"ايوا يا محمود اخلص وساعدني وطلعني فوق وبعدين تروح تجيب المأذون."
"الف مبروك يا دكتور.!"
"اخلص ونزلني.."
لقاني يتجه الي شنطه العربيه وبنزل الكرسي بصلنا بصدمه لما لقاني بسنده.
"اخلص يا محمود ها تقف تتفرج.."
"اي.. حاضر حاضر.."
طلعنا فوق.. بس قبل ما ندخل الشقه.
"دخله انت يا عم محمود وانا رايحه مشوار وجيه."
"رايحه فين!"
"ابقي اقولك."
ركبت عربيتي وقفت قدام بيتي.
"يا ماما اسمعيني!"
"انتِ تخرسي خالص.. يعني اي عايزه تتجوزي واحد مشلول لا ومش كدا وكذبتي عليا وقولي انك بايته عند صحبتك لأنها عملت حادثه."
"لا ياماما انتِ فاهمه غلط انا كنت بايته في المستشفى .."
"أصدق انا… انا معرفتش اربيكي! كانوا بيقولولي البت ها تتطلع لابوها قولت لا بنتي عمرها ما تتطلع زيه ابدا طلعتي رخيصه يا بنت بطني.."
"يا ماما ولله ما في حاجه من الي في دماغك دي.. انا اشتغل عنده ولله بس ها يكون في جواز علشان اعرف اقعد معاه في الشقه.. لو كان الي في دماغك مكنتش جيت لي حد عندك.."
"…."
"ها قولتي اي؟ انا عارفه اني غلط اني خبيت عليكي حاجه زي كدا. بس احنا اكتر ناس محتاجه للفلوس دي.."
لقيته قعدت على الكنبه وبصتلي وقالت.
"انتِ متأكده من قرارك يا رين..؟"
"ايوا يا ماما.. جواز رسمي اقسم با الله وها تكوني موجودة معايا."
"ماشي.."
بصت راسها وانا بقول.
"اوعدك عمري ما سيبك ابدا ولا ها كون زي بابا في يوم من الايام.."
وصلنا للعماره.
"عم محمود؟ فين دكتور أدهم.."
"معرفش يا انسه رين بس هو مشي سافر تاني الي امريكا."
"انت بتقول اي..!"
"ابوه جيه خده الصراحه هو مش ابوه هو زوج امه.."
"طيب قالك حاجة؟"
"اه اداني الجواب دا."
خدته منه بسرعه وانا بفتحه. لكن اتصدمت من الي كان مكتوب فيه.
"بشكرك يا دكتوره رين على وقفتك جنبي في المستشفى وانك كنتي حابه تساعديني وتسيبي مهنتك.. اوعدك ان احنا نتقابل مره تانيه فرصه سعيده."
قريت وانا ها موت من الغيظ يعني اي الكلام دا؟
بصيت لماما الي كانت منتظره في العربيه وبصيت ل عم محمود.
وقولتله.
"متعرفش حاجه تانيه.."
لقيته كان متردد انه ينطق لكن بعد اصرار كبير مني.
"سلمي.. مراته جت هنا وكانت بتغلط فيكي."
"سلمي مراته! هو كان متجوز"
رواية رين و ادهم الفصل الخامس 5 - بقلم بتول اسامة
مراته هو كان متجوز!
- أيوا يا آنسة متجوز بقاله سنة ونص!
- يا الله.. طيب متعرفش حاجة عن نور؟
- نور مين؟
- خلاص يا عم محمود، متشكره.
سبته ومشيت وأنا حاسة إنه كان معمول عليا فيلم، اللي هو: إزاي متجوز؟ وكان هيتجوزني؟
ركبت العربية وسوقت وأنا ساكتة، مش قادرة أتكلم.
- إيه يا رين في إيه؟ وفين جوزك ده؟
- لأ يا ماما، م هو مفيش جواز أصلاً.
صرخت ماما فجأة وهي بتقولي:
- انتِ اتجننتي؟ اللي هو إزاي يعني؟ وبعدين الفلوس فين؟
- فلوس؟ هو انتِ كنتي خايفة على الفلوس ومش خايفة على بنتك؟
- يا بنت انطقي، فين الفلوس؟ مش انتِ قلتي إنك هتقبضي أول ما يتم الجواز؟
- يا ماما، ما هو مفيش جواز أصلاً! أقسم لك إن مفيش أي حاجة اللي في دماغك دي. وبعدين، لو على الفلوس، مش عايزين فلوس، أنا هشتغل على نفسي وهدور على أي شغل في أي مستشفى. صدقيني يا ماما، حالنا هيتغير، وكمان هغير العربية اللي مش عاجباني دي.
- …
- هتقنعتِ؟
- أنا هتجوز!
وقفت العربية بسرعة من الصدمة والكلام اللي ماما قالته.
- يعني إيه هتتجوزي؟
- يعني إيه هتتجوزي.. مالك يا ماما؟ في إيه؟
- إيه هتجوز؟ هو الجواز حرام؟ وبعدين أبوكي اتجوز وعايش حياته، وأنا كمان عايزة أشوف حياتي اللي دفنتها معاكي.
- دفنتيها معايا!
- الصراحة يا رين، أنا كنت مخبية عليكي بقالي فترة عن الكلام ده، بس أنا خلاص زهقت.
- ومين ده إن شاء الله؟
- عمك!
خبطت على صدري وأنا مش مستوعبة اللي بتقوله.
- عمي! انتِ بتقولي إيه؟ لأ يمكن تكوني أمي.
- آه عمك.. جه عندنا قبل كده وأنتِ في الشغل وطلبني للجواز.
- وأنتِ وافقتي؟ طبعاً، إزاي م هو معاه قرشين ياكلنا ويشربنا، صح؟
- رين، فهميني.. أنا..
- انتِ إيه؟ هتفتكري لما بابا طلقك ورماكي في الشارع وراماني جنبك؟ وقال بالحرف: "بنتك خديها، مش عايزها". لما رحتي تبوسي رجل أخوه إنه يقعدك في شقة ويساعدك؟ تفتكري مراته وعياله كانوا بيبصوا لنا إزاي؟
- رين! حبيبتي، ده كان زمان، وعمك خلاص اتغير، ومراته ماتت خلاص.
- ضحكت وأنا بقول:
- وعياله فين بقى إن شاء الله؟ آه صحيح، ده خلف تاني بعد الولدين كمان.
- عياله.. سافروا برا ومحدش بيسأل عنه.
- آه، وجاي يفتكرنا دلوقتي.
- بقولك إيه يا رين، جواز وهتجوز، والصراحة، أنتِ من هنا ومش هينفع تقعدي معايا.
- نعم! هناك عند أدهم.
كنت قاعد مش مستوعب إن مراتي واقفة قدامي.
- إيه يا حبيبي مالك؟
- انتِ عملتي إيه في نور يا سلمى؟
- اوف بقى، بتجيب السيرة دي ليه؟ إحنا مش خلصنا؟
- انتِ إزاي عايشة! ونور فين؟
- نور بقت مكاني.
- يعني إيه؟ انطقي!
- حبيبتك القديمة ماتت يا أدهم، ها ارتحت؟ وعقبال الجديدة.
- انتِ أصدق إيه؟ وبعدين ليه خليتي عمر يتصل بيا ويقولي إنك متي؟
- يا عم، ما متتش، ما أنا عايشة أهو. وبعدين، يعني الكلام ده ميخصكش، ده يخص الستات.
بصمسكتها من وشها بعنف.
- انطقي، عملتي إيه في نور يا سلمى.
- …
- بقولك انطقي. وبعدين، انتِ تعرفي نور منين؟
- أقولك بس سيبني واهدا كده.
- سيبتها وأنا مش مستوعب إن اللي واقفة قدامي دي مراتي.
- نور، اديتها قرشين وسافرتها لحبيبها.
- وغمزت بضحك.
- حبيبها مين! نور عمرها ما هتعمل كده.
- عمر؟ هو انت نسيت ولا إيه؟
- يا سلمى، بلاش تعصبيني، وإلا أقسم.. يا الله.
- إلا..
- ها تعمل إيه؟ ما خلاص يعيني.
- ونظرت إلى رجلي اللي مكنتش حاسس بيها.
- بقيت مشلول.. نسيت أقولك، ألف سلامة.
مسكت نفسي بالعافية وأنا بقول:
- فهميني، سلمي بتعمل إيه مع عمر أخويا؟ وبعدين رين فين؟ هي كمان؟
- 'يا هانم، البت متربطة من بدري.'
- مين دي؟ انطقي.
- 'آنسة رين يا دكتور.'
رواية رين و ادهم الفصل السادس 6 - بقلم بتول اسامة
يا هانم البت مترابطه من بدري
– مين دي انطقي!
– انسه رين يا دكتور
– اي الي جاب رين هنا في الفيلا ومرباطها ليه.. انطقي بقول
هناك عند رين..
كنت قاعده بحاول افك نفسي اصرخ لكن للأسف مكنش في حد. كنت بفكر في الي حصل.
(فلاش باك)
– انتو مين وعايزين اي.
– اوعي يا رين تفتحي العربيه شكلهم عايزين يخلصوا علينا
– اهدي يا ماما متخافيش. انا معاكي.. بس مش عارفه اطلع بال عربيه موقفين الطريق
سمعت صوت بيقولي:
– اخرجي يا بت من العربيه بدل ما نكسرها على دماغك..
خرجت بخوف.. وانا بقول:
– ابوس ايدك سيبني امشي انا معملتش حاجه.. اوعي تلمسو ماما..
لكن فجاه لقيت الباب اتفتح ونزلت ماما وهي بتعيط…
فجاه محستش بنفسي.
(باك)
لقيت نور بينور على خفيف برا من الشباك.. باين انه فلاش.
– رين… رين انتِ هنا!
– ايوا انا انا هنا…
لقيت الباب اتفتح عليا.. جري عليا حد وفكني وانا مش شايفه مين من كتر الضلمه الي كانت في الاوضه.
– انا نور يا رين متخافيش…!
خرجنا برا طبعا بعد جري اننا نطلع من الفيلا.
– يلا يا رين اركبي…
ركبت وانا مش فاهمه حاجه.. هي مش نور قالو انها ماتت!
– اطلع يا عمر بسرعه.
– في اي يا نور.. اي الي حصل ومين الي خطفني انا مش فاهمه حاجه
– افهمك بعدين بس لازم نروح نلحق الست الوالده
– ماما!
هناك عند ادهم.
– انطقي يا سلمى عملتي فيهم اي!
– بقولك اي يا أدهم من الاخر كدا انا…
لسه كانت هتنطق قدامي لكن دخل عم محمود.
– الحقي يا هانم شكلهم هربوا..!
لقيته بتصرخ فجاه:
– انت مجنون انت ازاي تسيبهم اجري وراهم ولم الرجاله اخلص!
لقيتها بتقرب مني عينيها كلها شر:
– اي الي يقرب من ناحيتك هيكون نهايته على ايدي…
– انتِ مستحيل تكوني انسانه طبيعيه انتِ شيطانه.. انا موهومه بيا يا سلمى… مش بتحبيني
– لا بحبك يا أدهم.. بحبك.. وبغير عليك كمان
– هي الغيره بتوصل للقتل!
سابتني وطلعت بعد ما جالها مكالمه..
كانت راكبه العربيه وبتسوق بسرعه كبيره:
– انا الازم احلقهم قبل ما يهربوا كلهم.. بقولك خلص عليهم خلص عليهم..
اتشقلبت العربيه فجاه.
صرخت سلمي صرخه قويه…
هناك عند رين.
كنت واقفه انا ونور وعمر.. وماما كان ماسكها الراجل الي مكنش ليه ملامح وحاط عليها المسدس.
– سيبها واديك الي أكثر من الي ادتهولك بس سيبها..
فجاه جاله مكالمه تليفون.
– اي ماتت ازاي!
– اهرب يا حميد قبل ما البوليس يجي أدهم اتصل بيه!
فجاه لقنا ساب ماما وجري.
جريت عليها وانا بحضنها بخوف…
كنا راكبين العربيه واحنا مبسوطين ان اخيرا تخلصنا من سلمي.
كنت زعلانه انها ضيعت نفسها بسبب شئ غير طبيعي..
وصلنا للمكان الي كنت فيه مرا تانيه.
– أدهم.. انت كويس
– بخير… الحمد الله انتم كويسين؟
– ايوا يا أدهم كويسين بس ..
قبل ما ننطق لقينا:
– أدهم انت واقف ازاي!
رواية رين و ادهم الفصل السابع 7 - بقلم بتول اسامة
أدهم انت واقف ازاي؟
جري عليه عمر وهو بيشيله من الفرح.
_ يلا يا رين نمشي علشان أنا عايزة أرتاح.
– حاضر يا ماما.
بس...
_ أنا عارف إنكم بتقولوا إزاي أنت واقف دلوقتي وأنت عاجز.
– أيوا يا أدهم، بس أكيد من الصدمة.
– ماشي.
رجع أدهم بذكرياته لورا.
_ يعني سلمي ماتت؟ أنا لسه عامل لها العملية من أسبوع.
– زي ما بقولك كدا.
(حادث)
– أنت يا أستاذ أنت كويس؟
كان أدهم مخبوط على دماغه، لكن فتح عينيه على خفيف.
– كلمي أول رقم على الفون بسرعة.
بدأت البنت تحاول الاتصال، لكن للأسف مفيش رد. بدأت تتدخل على رسايل الواتس ولقيت أول اسم.
كتبت رسالة.
بعد ساعات.
_ الحمد لله يا دكتور أدهم أنت كويس دلوقتي. في خبط في الجمجمة والحمد لله جت سليمة.
– الحمد لله. بس أنا حاسس إني مش قادر أحرك رجلي.
_ أيوا يا دكتور أدهم فعلاً هتحس لمدة كام يوم إن رجلك بتوجعك ومش حاسس بيها أثر الخبطة. بس هتخف بسهولة.
وأنا آسف، لكن للأسف أهم عملية مش هتقدر تحضرها.
– مين برا؟
_ دكتورة رين.
– رين! بقولك إيه أنت هتقول إن مش قادر أمشي على رجلي لفترة طويلة.
– تمام يا دكتور.
(باك)
_ أنا هاروح أنا وماما. فرصة سعيدة.
حضنتها نور بحب.
– لا استني يا ريم، مفيش حد ها يمشي، الكل ها يقعد هنا.
_ نعم!
اتكلم عمر قدامنا وقال:
_ عمك يا رين مش ساكت وقالب الدنيا هو وعياله.
– عمي! وهو عايز إيه مننا؟
_ أبوكي عنده ورث كبير يا رين، وعاينه مع عمك. لكن مكتوب باسمك.
بصيت لماما بنظرة عتاب.
– لا، عمره ما يعمل كدا.
_ أنتوا لازم تقعدوا هنا لفترة لحد ما نحل الحوار ده.
– بس...
– رين! أنا كدا كدا هاروح أنا، فاقعدي معانا.
_ ها تقعدي هنا؟ ليه يا نور؟
قربت نور من عمر ومسكت إيده.
– مع جوزي يا رين. كتبنا الكتاب امبارح.
بصيت ليها بصدمة وأنا مش مصدقة.
_ عارف إنك مصدومة. كان تخطيط من سلمى بس جه في صالحهم.
ضحك عمر وهو بيمسك إيد نور.
– وبقيت معايا أجمل إنسانة شفتها عيني.
بصيت ليهم بغيظ.
– خلينا في موضوعنا. أنا عايزة أعرف ورث بابا. كان مع عمي إزاي.
- عمك اتغنى بفلوس أبوكي يا رين، ولما جتله أهم صفقة بس للأسف مكتوبة باسمك ولازم حد من عيلة أبوكي يكون موجود.
بصيت لي أم رين:
- حب يلف على حضرتك علشان تتجوزي وتوافقي على الصفقة. وها يرميكي إنت وبنتك في الشارع.
بصيت لكلامه بصدمة وبصيت لماما اللي كانت وشها في الأرض.
- خلاص يا جماعة، كل واحد ها يقعد في غرفة. رين أنتِ ومامتك ها تقعدوا في غرفة، وكذلك نور وعمر.
طلعت أنا وماما. الغرفة. ماما نامت وأنا فضلت قاعدة على التليفون لحد ما جاتلي رسالة مكتوب فيها:
‘عايزة تعرفي مين؟’
اتعدلت مكاني بسرعة وبدأت أكتب:
_ مين؟ قول مين.
– زوجك المستقبل.
_ احترم نفسك كويس. وقول أنت مين.
– خليها مفاجأة.
دا قفل.
تاني يوم.
– يعني إيه يا أدهم الكلام دا؟
– زي ما بقولك كدا. إحنا لازم نتجوز.
_ رين بقت سلفتي!
بعد كتب الكتاب.
– يلا يا عريس احضن العروسة.
فجأة لقينا صوت جاي من باب الفيلا.
– إزاي… وجوزها موجود!
رواية رين و ادهم الفصل الثامن 8 - بقلم بتول اسامة
ازاي وجوزها موجود؟
بصيت ليه بصدمة للشخص اللي كان واقف.
"أحمد!"
"أيوا أحمد يا رين، أنا ابن عمك وأولى بيكي."
"انت اتجننت يلا؟"
"أوبا.. الدنيا ولعت بقى. انت حبيب القلب مش كده."
كمل كلامه وقال:
"يعني الحب القديم ماتت خلاص. اخص عليك يا أدهم لسه فاكرها."
قرب أدهم بسرعة وبدأ يضربه بقوة. جريت عليه أنا وعمر عشان نشيله من على أحمد اللي كان بينزف.
"اهدأ يا أدهم، ها نرميله قرشين ويتكل."
قام أدهم من عليه وهو بينفض هدومه بغضب.
"مش عايز أضيع نفسي في واحد رخيص زيك."
قام أحمد وهو ماسك فمه بألم.
شده عمر من إيده وطلع برا.
بعد خمس دقايق.
"إيه يا عمر، عملت إيه؟"
"متقلقيش يا حبيبتي، خد قرشين واتكل على الله."
خدت تنهيدة مريحة.
لكن لقيت ماما بتقول:
"أمشي أنا بقى. ألف مبروك يا بنتي."
"رايحة فين يا ماما؟"
"أروح يا حبيبتي، وحشني بيتي."
مشيت ماما بعد ما حاولت إنها تقعد معايا لكنها رفضت نهائي.
مسك عمر إيد أدهم:
"يلا يا أدهم، اطلع انت ومراتك."
بعد وقت.
"يعني إيه الرسايل دي؟ انت اللي كنت بتبعتها؟"
"أيوا أنا يا رين اللي كنت ببعتها. أنا بحبك من زمان يا رين، من أيام الجامعة."
"أيام الجامعة! انت تعرفني إزاي؟"
"فاكرة الشاب اللي خبط فيكي وكان مغطي وشه؟"
"أيوا الرخم دا؟"
"أنا الرخم بقى يا ست رين، ومن ساعتها وأنا دايماً بفكر فيكي. حاولت أنسى، وطبعاً كنت بسافر كتير لأهلي لحد ما جوزوني بالغصب. سلمى، حاولت أتقبلها وفعلاً حبيتها، لكن كنت عارف إنها مش كويسة."
اتكسفت من كلامه وحطيت وشي في الأرض.
"وشك أحمر! طلعتي بتتكسفي يا رين."
"ليه إن شاء الله؟ شايفني جاحدة؟"
"تبقي أحلى جاحدة في الدنيا."
شالني أدهم وبدأ يلف بيا زي المجنون.
"مكنتش أعرف إن نصيبي هيبقى حلو كدا."
بعد خمس سنين.
"ها يا ولاد نمتوا؟"
"يعني.."
"بتحبي عمو أدهم زي ما بحب روح؟"
"يلهوي! لا.. بتحبي مين يا عينيا."
دخلت نور علينا الأوضة.
"ابني يحب زي ما هو عايز."
"عينيه زايغة زي أبوه."
"اخرس يا أدهم، انت عايزني ما أنامش في البيت النهاردة ولا إيه."
ضحكنا كلنا بحب.
لقيت بنتي الصغيرة جريت عليا.
"تعالى يا روح ناخد صورة."
شيلتها والكاميرا بدأت تصورنا. صورة جماعية. أنا وأدهم وبنتي ونور وعمر وابنهم زين وبناتهم التوأم تالين وحور. كنا بنضحك بسعادة والكاميرا بتلتقطنا بدفء وحب.