تحميل رواية «رسومات الموت» PDF
بقلم ولاء خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
طفلة صغيرة عمرها 7 سنين بتحب الرسم. الرسم دا موهبة بتيجي للإنسان. البنت في يوم رسمت رسمة وورتها لأمها. نور: ماما خدي الرسمة. هي حلوة؟ الأم: ن... نور. الأم انصدمت من الرسمة. كانت عبارة عن إن في سرير وراسمة حد نايم عليه. ولون الغطاء أزرق. بس اللي صدم الأم اللون الأحمر اللي غطى على الأزرق. الأم: نور. انتي ليه مخبية اللون الأزرق بالأحمر؟ معجبكيش ياروحي؟ نور: لأ يا ماما. مش لون الدم أحمر؟ وكمان بابا نايم عليه. رسمتوا أهو. الأم: نور!! إزاي تقولي كده؟ ادعي لبابا يخليه ليكي بدل ما ترسمي كده! عطّت له الر...
رواية رسومات الموت الفصل الأول 1 - بقلم ولاء خالد
طفلة صغيرة عمرها 7 سنين بتحب الرسم. الرسم دا موهبة بتيجي للإنسان. البنت في يوم رسمت رسمة وورتها لأمها.
نور: ماما خدي الرسمة. هي حلوة؟
الأم: ن... نور.
الأم انصدمت من الرسمة. كانت عبارة عن إن في سرير وراسمة حد نايم عليه. ولون الغطاء أزرق. بس اللي صدم الأم اللون الأحمر اللي غطى على الأزرق.
الأم: نور. انتي ليه مخبية اللون الأزرق بالأحمر؟ معجبكيش ياروحي؟
نور: لأ يا ماما. مش لون الدم أحمر؟ وكمان بابا نايم عليه. رسمتوا أهو.
الأم: نور!! إزاي تقولي كده؟ ادعي لبابا يخليه ليكي بدل ما ترسمي كده!
عطّت له الرسمة ومشت. نور عيطت وزعلت إن محدش حب الرسمة. فحبت تكملها وكتبت اسمها وجنبيها الساعة 10:00.
راحت حكت أم نور لأبوها على الرسمة. أبوها ضحك لأنها رسمة عادية. ما تأذيش. الأم كانت متوترة وقلبها مقبوض من الرسمة لسبب مجهول. متعرفش ليه. وعلى الساعة 9:59 سمعت الأم صوت جوزها بيتألم. حاولت تنقذه. كانت اتصلت على الإسعاف. وما عدى دقيقة. والاب مات لسبب مجهول. ومحدش دخل على الأوضة أبداً. أو سمعت أي صوت. كان المكان هادي. إزاي جوزها مات؟
خلصت العزا وقعدت الأم مضايقة ومستغربة موت جوزها. كانت ممكن تقول مات موته عادية. لكن كان الغطاء عبارة عن دم كتير غرقوه. مفيش علامات جرح أو أي إصابة اتعرض لها. زي ما قال التقرير من المشرحة.
شافت بنتها بترسم. خافت. قربت منها وبصت لها. نور ورفعت الرسمة لوشها. ومسكتها أمها وإيدها بترتجف. شافت صور. وتحت شوية أكنها أمواج مايه وملونها بالأزرق. كانت لسه بتلونها. وشافت حاجة بين الصور اللي فوق والبحر. وكأنها كوبري. وحد هينتحر منه!
الأم: مين يا نور؟
نور وهي بترفع كتفها: مش عارفة يا ماما. بس حبيت أرسمها.
شدت منها الورقة وكتبت اسمها وجنبيها الساعة 11:5.
الأم: نور. ليه بتكتبي الساعة؟
نور: تخيلت البنت إنها هتموت في الوقت دا.
الأم: بنت!!!
بعد ساعة قعدت الأم بتفكر. طب ليه بتكتب الوقت؟ افتكرت. لتكون كتبت الوقت لوفاة أبوها. جرت بسرعة وفتحت باب أوضة نور. وأخدت الرسمة اللي رسمتها لأبوها. وشافت الوقت دا الوقت اللي لاحظت الساعة في المنبه بتشير لـ 10. الأم خافت من بنتها. وإن موهبتها هتودي لموت ناس كتير. أو ملهاش ذنب. هي بترسم وخلاص. كان دا الاحتمالين الوحيدين.
استأذنت. لما جات الساعة 11:5. وفتحت الفيس بوك. بس مفيش خبر. قفلتوا. وبعدها فتحتوه بعد 5 دقائق. لقت خبر بنت اتوفت. والشهود اللي هناك بيقولوا إنها قالت لهم إن موتها بسبب الكوابيس. وسمعها الأصوات قبل ما تنام. ودا مسبب لها تعب وإرهاق شديد. والكل مفكرها مجنونة. وقالت لهم يقولوا كده لأهلها. وربطت عيونها بشريط. ونطت للمياه. وبيحاولوا دلوقتي يتواصلوا مع أهلها.
الأم شهقت من الخبر. يعني تتوقع قبل 5 دقائق تكون نطت. يعني 11:5. الأم بصت لأوضة نور. لقت نور واقفة وبتفرك في عينها. وقالت:
نور: حلمت بيها ووقعت في البحر وماتت يا ماما.
الأم برقت. معرفتش تقول لبنتها أي.
تاني يوم الصبح قررت تعرف سر لموهبة بنتها. من حد عرفاه في اكتشاف ظواهر غريبة. ولربما يساعدها.
رواية رسومات الموت الفصل الثاني 2 - بقلم ولاء خالد
راحوا للشخص عشان يعرف إن رسمها له علاقة بموت أبوها ولا لأ.
الشخص: نور موهوبة فعلاً، لكن بتشوف حاجة بتخلي اللي ترسمه يحصل له الموقف اللي بترسمه، وده خطر على الناس.
الأم: دي رسمت أبوها لقيتُه مات، وكمان في نفس الوقت اللي كتبتُه!!!
الشخص: دي مشكلة خطيرة، ولربما تكون عليكي الدور تموتي، والله أعلم هترسمك ميتة إزاي.
الأم بصت لنور وهي خايفة عليها، وخايفة تسيبها لوحدها لو ماتت.
الأم: في حل للي بيحصل لنور؟
الشخص: حالياً، ممكن تمنعي عنها الأقلام والألوان، لأن في الحالة دي مقدرش أساعدك غير بكده.
بص لنور، ونور بصت له لكن خايفة منه.
الشخص: نور، بتتخيلي حاجات؟
نور مردتش عليه وحضنت أمها.
الأم: معلش يا نور، مش هيعمل فيكي حاجة. ردي على الأسئلة.
بصت له نور وبصت لأمها واتكلمت.
نور: بحلم بيهم، بشوفهم باللون الأبيض والمكان أسود، والبنت رسمتها بألوان عشان بحب ألون وماما علمتني إزاي أكتب الساعة. بشوف الساعة في أماكن مختلفة في الحلم وبروح أرسمها عشان تشوفها ماما.
الشخص: امم، أحلام يعني؟ هي بتخوف يا نور، ولا عادي، مفيش حاجة بتخوف؟
نور: لأ، مبشوفش حاجة بتخوف، بس بيبقى فجأة عايزة أرسمهم وخلاص.
الشخص: تمام، دلوقتي أي شيء من الأقلام كلها، رصاص، قلم حبر، ألوان، من الحاجات دي، متبقاش موجودة، والأوراق كمان.
نور بسبب اللي بيحصل لها، بتتمنع من نزول الشارع واللعب مع اللي في سنها، لأنهم ممكن يعطولها أوراق وألوان. كمان اتمنعت من المدرسة لأسابيع وشهور، لمجرد إنها بس عشان متمسكش أقلام وتلون.
عدى على نور الترم الأول وهي في 2 ابتدائي، كان واحشها الرسم، كان نفسها في أي حاجة ترسمها. وبدأ يجيلها كوابيس عن شخص شبه الظل بيجري وراها، بتصحى من النوم بتفضل تصوت.
الأم بدأت تخاف ليجيلها اكتئاب أو توحد، فقررت إنها توديها المدرسة. وراحوا للمدرسة والأم حكت للمدير. المدير عشان هي طيبة وقلبها كبير ومحبتش تظلم نور، فقررت إنها تستقبلها هنا في المدرسة.
الأم: ممكن بس تخليها مع أي معلمة وقت الفسحة عشان تمنعها تقرب من الأقلام؟
المديرة: أنا ممكن أخليها معايا، وتقلقيش عليها. طب وفي الفصل، المفروض ليها واجبات ودروس وتلوين للأشكال، حضرتكِ؟
الأم: ممكن تلون الأشكال بس، إنها ترسم ده خطر، والمدرسين هتبقى معاها، ده لو مأزعجكيش حضرتكِ.
المديرة بابتسامة: نور دي زي بنتي، ومن حقها تجري وتلعب زي الأطفال، وهخليها متقربش للأقلام غير للضرورة.
نور كانت سرحانة في عالم تاني، بتشوف المكان كله رسومات بنت أو ولد أو ورود، مع إن الأوضة عادي متلونة وملهاش رسومات أصلاً.
نور فرحت إنها بتمسك قلم وتكتب، بس برضه عايزة ترسم. وكل ما الأبلة تشوفها تمسح بسرعة الشخبيط، لأنها عارفة إنها هتبدأ ترسم.
واستمر الوضع ده، وكبرت نور وبقى عمرها 13 سنة. غيرت مدرستها لأنها خلاص كبرت، وكانت بس مدرسة للابتدائي. وأم نور قل خوفها لأنها دلوقتي كبرت وفهمت.
نور: راحة المدرسة يا ماما.
الأم: خلي بالك من نفسك، ومترسميش يا نور.
نور وهي بتشيل شنطتها وتفتح الباب: عارفة، وما تقوليهاش، لأنها بتضايقني. على العموم، سلام.
راحت المدرسة وقعدت في الفصل ومستنية طابور الصباح.
جات بنت اسمها رنيم، هي مبتحبش نور، بتكرهها. ونور ساكتة، لأنها ممكن تموتها، بس مش بإيدها، لأ بالرسم.
البنت شدت نور من شعرها، نور مستسلمة، لكن ده الهدوء ما قبل العاصفة.
خلصت تنمرها.
والجرس رن ونزلت نور. وقفت في الصف وباصة بغضب على البنت، وبتتمنى إنها تموت وتخلص منها.
عدت حصة ورا التانية، وجات حصة الرسم.
صاحبة نور (جني): مترسميش أطفال في الورقة مع الشجر، أمك هتزعقلك.
نور وهي بترمي القلم: يووووه، وأنا إيه ذنبي إني لما أرسم حد بيموت، مش يمكن ده صدفة؟
رنيم بضحك: عقلك مريض يا نور، إيه الخيال ده؟
نور: تحبي تجربي وهتندمي لو لحقتي. يعني تندمي قبل ما تموتي.
مسكت نور القلم. وجني مسكت القلم بتاع نور ورمته بعيد.
جني: نور!! مش عشان استفزتك تروحي تموتيها.
نور: دي مستاهلة الحرق قبل الموت!
رنيم شدت شعرها، ونور من قوة الشد صدعت وفضلت ساكتة، وقررت إنها تخلص منه بالليل.
وجوه أوضة نور، بعد ما اتأكدت إن أمها بتعمل العشا ومشغولة بيه، بدأت ترسم البنت وهي مرمية وحواليها البنات كلها واقفين باصين لشكلها. دم على الأرض وعلى جبينها، وكمان الدم نازل على عيونها، ولونها أشبه باللون الأزرق، وكأنها شربت سم ثعبان.
كانت نور مستمتعة وهي بترسمها، وكتبت الوقت المحدد لموتها 7:00.
خبّت الرسمة بين كتباتها، وأمها ندهت عليها عشان تتعشى.
وفي الصبح، وأمها بتحطلها الأكل في الشنطة، بالغلط فتحت مكان الكتبات وجاية تقفلوا. تخيلت ورقة وجواها ألوان. بصت لقتها وخرجتها من الكتاب وفتحتها.
أم نور شهقت وصرخت بصوت عالي عشان نور تيجي.
نور: م... ماما، أنا...
الأم: ليه يا نور؟ كنت هقول طفلة صغيرة كان نفسها ترسم، بس إنتي كبرتي، فهمتي إن ده غلط، في غلط.
الأم خافت على البنت وقررت إنها تقول للمدرسة. هي عارفة حالة نور وهتخلي البنت تغيب النهاردة.
وبالفعل، غابت نور. فرحت اليوم ده، وكان بالنسبة لها إفراج من حكم إعدام.
وتاني يوم، ونور قاعدة بتشوف البنات وهي بتتكلم، ومستنية جني صحبتها تيجي، لقت رنيم داخلة من البوابة ومتوترة وخايفة من حاجة. ولما شافت نور، جرت بسرعة منها.
نور استغربت مالها، وليه هي خايفة منها النهاردة. نور مشغلتش دماغها بيها، بس رنيم بتبصلها بخوف جنب السلم اللي بيطلعوا عليه لفصولهم.
نور زهقت منها وقررت إنها تسألها، لاكن رنيم طلعت لما شافتها بتيجي عليها.
الجرس رن وبدأ طابور الصباح.
وفي وسط فقرات الإذاعة المدرسية، حصل شيء قدام عيون البنات خلاهم يصرخوا ويجروا بعيد.
رواية رسومات الموت الفصل الثالث 3 - بقلم ولاء خالد
رن الجرس وبدأ الطابور الصباحي.
وفي وسط فقرات الإذاعة المدرسية، حصل شيء قدام عيون البنات خلاهم يصرخوا ويجروا بعيد.
المدرسين فضلوا يصرخوا على همجيتهم وعدم الانضباط بتاعهم.
راحوا على المكان اللي كانوا بيبصوا فيه وبيصرخوا.
لقوا رنيم مرمية على الأرض!
البنات راحوا ووقفوا وهما خايفين وشايفين شكلها المخيف.
الدم نازل على الأرض وعلى جبينها كمان.
عيونها ولون جلدها أزرق وكأنها شربت سم تعبان.
نور انصدمت، مش هي كان المفروض تموت ومنعتها أمها، إزاي حصل كده!!
المعلمة بصت على نور بنظرة خيبة الأمل.
راحت المعلمة عندها وشدتها لأوضة المدرسات واتصلت على أمها تيجي.
الأم وصلت شافت عربيات الشرطة والإسعاف، والحوش كله ضباط والممرضين.
وشالوا رنيم على الترولي وخرجوها برا المدرسة.
طلعت الأم فوق لأوضة المدرسات وفي إيدها ورقة مرسوم فيها قتل رنيم.
الأم وهي بتدخل الغرفة: رسمتي تاني يا نور غير مبارح؟
نور وهي بتعيط وبتهز راسها بالنفي: والله يا ماما مرسمتش تاني ومش عارفة إزاي ماتت، أنا مقتلتهاش.
المعلمة: اهدي يا نور، دلوقتي لو حد عرف إنها قتلتها هنعمل إيه؟
نور: والله ما قتلتهاش، هي اللي ماتت من نفسها يا ماما، صدقيني مقتلتهاش.
الأم وهي بتبعد عيونها عن نور: ياريتني ما خلفتك.
الكلمة صدمت نور، لأنها متعودة منها تحضنها وتكذب الكل عشان خاطرها.
كانت متعودة منها الكلام الحلو اللي يخليها تستحمل وتعيش.
دلوقتي مين هيقولها كلام يطمنها بعد كده!!
الأم: هوديكي عند جدتك عشان أعرفك إزاي تقتليها يا نور وتعرفي تتحكمي في غضبك اللي هيودي الكل في داهية.
شدتها ونزلوا لتحت.
وكان الضباط واقفين.
الأم: تعرفي، كان ممكن أبلغهم وأقول دي اللي قتلتها، بس للأسف مفيش دليل ضدك يثبت الجريمة.
نور سامعة كلامها ومش مصدقة، هي دي أمها بجد، ولا حد متعرفوش؟
وكانت عايشة معاه طول السنين دي.
نور راحت لجدتها أم أبوها.
وطبعًا هي عارفة حكاية الرسومات، وهي اللي قتلت أبوها بيها.
فكانت عشان طيبة بس بتعطلها الأكل وتمشي بسرعة.
نور كل يوم في أوضتها مبتخرجش.
بتبص للسقف وتتخيل حياتها لو محدش اكتشف رسوماتها، أو بترسم وهي مطمنة إن محدش هيموت.
كان شهر بحاله عذاب لنور نفسياً.
في يوم وهي قاعدة في أوضتها سمعت حد بيقع وكباية بتتكسر.
جرت بسرعة.
شافت جدتها على الأرض وكباية الشاي السخنة وقعت عليها كلها.
نور صرخت وقعدت جنبيها.
وشافت نبضها لقتوا مفيش نبض...
نور خافت تقول لأمها، هتقولها بردوا انتي السبب في موتها.
فقررت تاخد تليفون جدتها عشان هي مش معاها تليفون.
واخدت هدومها ومشت.
هي مش عارفة تروح فين دلوقتي.
بس قعدت قدام البحر.
وجنبيها الشنطة.
وحست إن الأبواب كلها اتقفلت في وشها.
بس من لطف ربنا واحدة شافتها وفضلت تنادي عليها.
هي: يابنتي يابت ماتردي يابنت.
نور وهي بتلتفت ليها: هاا، انتي بتكلميني.
راحت لها وقعدت جنبيها.
هي: هربانة؟
نور: أيوه، يعني، قولي هربانة.
هي: ليه!!
نور: جدتي ماتت وأنا خفت أمي تقولي إني قتلتها.
هي: وليه بتقولي كده؟..
نور وهي بتمسح دموعها: ممكن منتكلمش في الموضوع دا.
هي: خلاص يابنتي، طب هتروحي فين دلوقتي؟
نور: ا... أنا معرفش، مفيش حد هيساعدني.
الست وهي بتقوم وبتشدها: يبقى تعالي معايا البيت.
نور: مش هينفع، دا أنا معرفكيش.
هي: ما يمكن ربنا بعتني ليكي، المكان هنا مش أمان وفيه شباب ممكن يستغلوا ضعفك، فيلا معايا.
أخدتها وراحوا بيتها.
نور: البيت جميل أوي.
هي: أنا عايشة فيه أنا وابني نادر، اعتبري البيت بيتك يا حبيبتي.
نور اعتبرت المكان بيتها وكانت طيبة معاها ويتعاملها كإنها بنتها، لأنها معندهاش بنات.
نور كانت بتشوف نادر مرتين في اليوم، وممكن ياخد إجازات وبتلاقيه في الأوضة مبيخرجش.
وساعات يوم الجمعة بيقعد معاهم، لاكن مبيتكلمش، غامض كده وغريب.
حتى نور فكرت إنه مضايق من وجودها.
نور: انت مضايق مني!
نادر وهو بيقفل الكتاب: مضايق؟! لاء طبعًا مش مضايق، واعتبرتك أختي الصغيرة.
نور: طب ليه مبتكلمنيش؟
نادر بتنهيدة: وعايزة أقولك إيه؟
نور احرجت وجرت على أوضتها.
نور بقت بتحاول تكلم نادر لأنها مبتخرجش وحاسة بالوحدة.
أمها بتروح تشتغل ونادر بيبقى قاعد في الأوضة.
في أيام محددة من الأسبوع بيبقى مبيشتغلش فيها.
نور: أعملك قهوة معايا، أنا شاطرة فيها أوي.
نادر بابتسامة: اعملي قهوة يا نور.
نور فرحت وجرت على المطبخ وعملت كوبايتين قهوة وخلصتهم وراحت.
نور: اتفضل ودوقها وقول رأيك.
نادر: امم، طعمها جميل، تسلمي.
نور: ممكن أتكلم معاك؟ أنا مبشوفش حد وببقى عايزة أتكلم مع أي حد.
نادر: تمام، هنتكلم... إنتي مين يا نور؟
نور: مهو أنا اسمي نور، أومال اسمي سعاد!
نادر من الكلمة كان بيشرب قهوة اتشنق منه.
نور: ا... انت كويس؟ هـ... هتموت؟
نادر: أنا كويس أهو، أنا بقول يعني حكايتك، إنتي مين وهربتي ليه؟...
نور وهي بتبص للشباك: أنا بنت اتحرمت من كل حاجة حلوة بسبب حاجة بتبان سخيفة، لاكن مرعبة.
نادر: وإيه هي؟
نور: الرسم.
نادر: إزاي!
نور: عشان وأنا صغيرة كنت بتخيل مواقف لناس بتموت بطريقة وحشة أوي، ومن ضمنهم بابا.
بابا قتلته بسبب الرسم، تخيلته وإزاي مات وفي الساعة كام.
وبعدها بقيت بحلم وبتخيل موت ناس بيحصل وبيموتوا.
أمي كانت بتحسسني إني كويسة، إني زي البنات التانية ومش فيا حاجة الكل يخاف منها.
لغاية في يوم رسمت بنت في المدرسة بكرها أوي، وأمي شافت الرسمة واليوم ده البنت غابت، وكان أجمل يوم.
لاكن تاني يوم لقيت الموقف اللي رسمتها بيه بيحصل وماتت.
وأمي كإنها اتبرت مني خلاص.
نادر: وهربتي منها!
نور: لاء، هي ودتني عند جدتي، وجدتي ماتت، خفت تقولي قتلتيها، فهربت.
نادر: يبقى قتلتيه.
نور: مش مصدقني، أنا مليش ذنب!
نادر بضحك: كنت بهزر معاكي، مصدقك طبعًا.
نادر حس إن كلامها صح فعلاً وأنها اتعذبت أوي.
بقى بيكلمها وبيطمن عليها وحبها وعاملها زي أخته الصغيرة.
كام مبيعديش يوم غير لما تصحيه بكباية الماية على وشه.
ولو في يوم إجازة ليه بيتفرجوا على فيلم مرعب ويتحدوا بعض إن محدش يصوت ويخاف.
وعدت الأيام والسنين لغاية ما نور كبرت وبقى عندها 20 سنة ونادر 23.
وأتى اليوم اللي هيغير حياة نور، يا إما للأسوأ أو للأسوأ أكتر، لأن في حالة نور مفيش سعادة وحياة جميلة.
وليه هتعرفوا مع الأحداث الجاية.
رواية رسومات الموت الفصل الرابع 4 - بقلم ولاء خالد
نور: أيوه يا ماما كوثر عايزاني في إيه؟
كوثر: بصي يابنتي هي أمك الحقيقية مش وحشاكي؟
نور وهي بتبص لأوضة نادر: لأ يا ماما كوثر، أنتي أمي اللي ما رميتنيش زي أمي الحقيقية.
كوثر: يابنتي أنتي فاهماها غلط، أمك ما رميتكيش، دي خليتك تروحي لجدتك.
نور: وليه فتحتي الموضوع ده تاني؟ أنا مبحبش أفتكر، قلبي مش قادر يستحمل كل اللي حصل زمان.
كوثر وهي بتمسح دموع نور: بس أمك دلوقتي بتدور عليكي، شفتها وهي بتعيط في الشارع وبتسأل الناس عليكي. يرضيكي تعملي في أمك كده؟
نور وهي بتقوم وبصتلها بحزن شديد: أنا مهما حصلها مش هروح لها، دي حملتني مسؤولية موت بابا عشان بس صدفة.
جرت على أوضتها، كانت أوضتها جنب نادر. نادر فتح الباب وشافها وهي بتعيط.
نادر: نور مالك؟
نور وهي بتفتح باب الأوضة: محدش عايزني، محدش بيحبني.
قفلت الباب بقوة واترمت على السرير وفضلت تعيط.
نادر راح لأمه يسألها ليه نور بتعيط.
نادر: هي بتعيط ليه يا ماما؟
كوثر: يابني أمها بتدور عليها، حرام نسيبها كده ومنوديش نور ليها.
نادر: ل... لأ، أنا مش هخليها تروح لها، أنا اتعودت تبقي في البيت، هتخليها تمشي وتسيبنا؟
كوثر: ما أنا زيك، نفسي تفضل هنا. لكن ظلم أمها تتعذب وإحنا اللي نفرح.
نادر مردش على أمه وقام وراح لأوضة نور.
نادر وهو بيخبط على الباب: نور، أدخل؟
نادر: يا نور متخوفينيش، ردي عليا.
نادر: خلاص، أنا هفتح الباب.
فتح الباب لقاها قاعدة على السرير وبترسم، لكن بترسم بعصبية.
نادر بخضة: نووور، أنتِ بتعملي إيه؟
نور: هموتها، هموتها وتمشي بعيد عني وأرتاح. هموتها.
نادر جري وشد الورقة وبص للورقة، وشهق بصوت عالي.
نادر: أنتي حصلك إيه يا نور، وإزاي لحقتي ترسمي بالسرعة دي؟
نور وهي بترمي القلم على السرير بقوة: ده من زمان برسم فيها عشان يبقي موتها يبقي عنيف أوي.
المرسوم في الورقة أم نور مرمية على الأرض وكلها دم، وهدومها، والكلب واقف جنبها وكأنه ماسك قطعة لحمة وبتنقط دم على الأرض. بس لسه مكتبتش وقت موتها.
نادر رمى الورقة وجري ينادي على أمه. ونور مبتسمة بشر ومسكت الورقة.
نور: مع السلامة، مش هشوف وشك لغاية يوم القيامة.
وبالحركة البطيئة كتبت الساعة كانت 8:00.
كوثر وهي بتحضن نور: ليه يابنتي عملتي كده؟
نور وهي بتشهق من العياط: ا... أنا مكنتش قاصدة... د... أنا بحبها والله، و... والله بحبها، معرفش عملت كده إزاي.
نادر وهو ماسك الورقة: لازم نروح لأمك وتسامحك على اللي عملتيه، بس قبل 8، وأكيد هتبقي في الشارع بتدور عليكي عشان رسماها بالمنظر ده.
نور: والله ما أنا قصدة، أنتوا مش مصدقين ليييه.
نادر وهو بيتني الورقة وبيقوم: تعالي ندور عليها، ماعندناش وقت.
نور قامت ومسكت إيده وقالت: هتسامحك، متقلقيش.
نور فرحت إنهم لسه معاها ومتقبلين الموضوع. راحوا لكل الشوارع ويدوروا عليها، ويعدي الوقت ومش عارفين هي فين. ولغاية ما جت الساعة 7:30، وبين أنوار الشوارع بتظهر أمها وهي مش قادرة تمشي من كتر ما بتدور على نور في كل الشوارع.
نور شافتها وجرت عليها. نور لسه فاكرة شكلها متغيرتش، أما الأم مش عارفة شكل نور أبداً، فمستغربة مين اللي بتجري عليها، بس قلبها حاسس إنها نور بنته.
نور وهي بتحضنها: سامحيني يا ماما، سامحيني. معدش وقت وهتروحي مني.
الأم: ن... نور دي أنتي؟ أنتي بنتي؟
نور وهي بتبوس إيدها: أيوه أنا يا ماما، وحشتيني.
الأم: يااه، كبرتي خالص وبقيتي جميلة. ليه يا نور سبتي بيت جدتك الله يرحمها؟ ليه مقلتيش إنها ماتت؟
نور بعياط: أنا خفت تقولي أنتي السبب في موتها وإني أنا الغلطانة، فهربت.
نادر وهو جاي عليهم: مفيش وقت يا نور، قولي بسرعة هييجي دلوقتي.
نور: ا... أنا رسمتك.
الأم بحزن: ليه يابنتي؟ أنا للدرجة دي وحشة في نظرك تقتليني؟
نور: والله لأ، في حد بيجبرني أرسم، معرفش مين يا ماما، سامحيني، سامحيني، مش بإيدي.
نادر وهو شايف كلب أسود بعيد ومنتظر الوقت: سامحيها يا طنط، وأنا هخلي بالي من نور، هتبقي في عيني.
الأم: مسامحاكي يابنتي، لأني عرفت مين اللي بيتحكم فيكي.
نور: مين؟ مين بسرعة؟
الأم: هو...
الكلب هجم على أمها ونادر بيشد نور، ونور بتحاول تفلت منه وتروح تساعد أمها.
نور: مااااما، سبني، عايزة مااااما، هتموت يا نادر، هتموت يا أماااامااااااا.
كشاف عامود النور طفى في المكان اللي فيه أمها ونور ونادر واقفين عند عامود تاني. صوت الكلب هدي ومعادش فيه صوت خالص.
نادر بهمس: أكيد خلص.
نور بعياط: ملحقتش أتكلم معاها وأشبع منها.
كشاف العامود نور وظهر المشهد اللي رسمته نور. نور من المنظر ومن كتر اللف على أمها وكانت مأكلتش حاجة، اغمى عليها.
صحت على صوت الإسعاف وصوت نادر وهو بيقول: نور، أنتي كويسة؟ فاكرة أنا مين؟
نور وهي بتبص له: ا... أيوه، أنت نادر.
نادر: الحمد لله.
نور: أنا في عربية الإسعاف ليه؟
نادر: أنتي مش فاكرة؟
نور ظهر قدام عيونها مشهد أمها.
نور بعياط: ماما راحت، راحت يا نادر، أنا بحبها والله، ملحقتش أقولها إني بحبك حتى.
نادر وهو بيمسح دموعها: نصيبها، متزعليش، ادعيلها بالرحمة وخلاص، أنتي كده بتعذبيها يا نور.
تاني يوم دفنوا أمها وقعدت نور طول اليوم تعيط ومبتاكلش خالص. كل ما كوثر أم نادر تجبلها أكل ترفضه. نادر رجع من الدفنة وسأل أمه على نور وقالتله إنها مبتاكلش والبنت تعبت وضعفت أوي. قالها تجهزلها أكل ويقنعها هو إنها تاكل.
نادر وهو بيفتح الباب: مين هياكل دول كلهم؟
نور وهي بترمي عليه المخدة: امشي من هنا أحسن أرتكب جناية.
نادر: ياخرابي على لسانك.
نور: ما... لو لسان.
نادر وهو بيحط الأكل على السرير: طويل يا أختي، طوويل ومحتاج قطع.
نور: نادر، أنا مش ناقصة القط والفار ده، أنت مش شايف حالتي.
نادر: شايف حالتك وعارف أنتِ بتحسي بإيه، أنا كمان كنت زيك في موت أبويا.
نور بعياط: ب... بس لما يموت حد عزيز عليك بسببك بتفرق... بتفرق إنك حرمتوه منك، بتفرق إنك ملحقتش تشبع منه ومن كلامه. كانت بتوحشني بس مبروحش وأقولكم عشان خايفة أسيب ماما كوثر و... وأسيبكم.
نادر وهو بيمسح دموعها: أنتي بتقسي على نفسك كده عشان خاطري، كلي.
مسك المعلقة فضربتوا في كتفه ومسكت المعلقة.
نور: أنااا اللي هاكل وبنفسي، متتعشمش إنك تأكلني.
نادر بضحك: مش أنا قلت إن لسانك محتاج القطع.
بصتله وضحكت، كان هو الوحيد اللي يقدر يخليها تضحك في أيام ما هي بتزعل.
نور بدأت تتعود إن ده قدرها ومتقدرش تغير الماضي مهما كان، وإن لازم نتقبله بفرحه وبحزنه.
نادر حب ياخد خطوة تغير حياته أو بالأصح يكمل نص دينه.
نادر: نوووووور، قومي من النووم.
نور بنعاس: تعالي بعد 10 دقائق بس.
نادر وهو بيخبطها بالمخدة: هو أنا منبه وتقوليله بعد 10 دقائق؟ قوومي.
نور: يوووه، عايز إيه في الوقت ده؟ استنى الساعة كام دي؟ الساعة 9 يا ظالم.
نادر: أنااا، هو أنتِ نسيتي إننا هنخرج النهاردة نتغدى هناك في البحر.
نور: مش لما نفطر الأول.
نادر: ما أنا بقول نستبق الأحداث عشان يوم حلو النهاردة.
نور: حلو وحش، أهو هخرج وخلاص. ابعد بقاا واطلع بره عشان ألبس هدومي وأجهز. يلا براااا.
نادر من الخضة جري وقفل الباب.
في المطبخ:
نادر: تسلمي يا ست الكل على وقفتك دي.
كوثر: ربنا يخليك ليا. طب بص، أنا عملت فراخ مشوية وحواوشي للفطار، ويعني شوية مكرونة على شوية رز.
نادر: أنا كنت بقول نص ديني أكمله. تروحي بروح الشيف عندك تعملي أكل بيقضي 10 أشخاص.
كوثر بضحك: يابني أسيبها تجوع؟ ولما تتجوزها هوريك إن أكل أمك حلو.
نادر: آه، هنبتديها كيد الحموات. ده استنى لما توافق عليا ونتجوز.
نور كانت واقفة وهما مش شايفينها، حاسة إنها هتفقد صاحبها خلاص.
نور في نفسها: هيروح ويتجوز مين؟ طب لما يتجوز مش هيجي يكلمني تاني؟ مش هلاقي حد أكلمه.
كوثر بصت وراها وشافت نور: إيه ده، جميلة يا نور. تعالي شوفي كده الأكل حلو؟
نور وهي بتبص لنادر: هتخطب مين؟
كوثر: دي...
نادر: دي أماني يا نور، هخطبها.
نور: ط... طب تمام، ألف مبروك.
كوثر: أجيب لك حاجة تاكليها يا بنتي؟
نور: لأ يا ماما كوثر، نفسي اتسدت.
نور مشت، وبصت كوثر على نادر اللي بيضحك على منظر نور.
كوثر: عجبك كسرتها اللي ملهاش لازمة؟
نادر: هششش، هتسمعك، ويلا هروح أكلم أماني.
كوثر: انتوا الاتنين هبلين. يارب تشغلوا عقلكم في المفيد.
نور في الأوضة بتعيط ومضايقة أوي، هي عايزاه يكلمها وميكلمش بنت تانية.
نادر قصد يكلم أماني قدامها: أيوه يا قلبي، إيه؟ أنتي عملتي تورته ليا؟ تسلم إيدك. آه يا حبيبتي، هنيجي ناخدك.
نور سامعة الكلام وقالت بصوت عالي: هههه، هقتلهاااا، والله لأقتلها.
نور راحت على المكتبة تاخد ورقة، لاقت مفيش أوراق.
نور: راحوا فين؟ هما راحوا فين؟
نادر وهو بيفتح الباب: عايزة الأوراق دي؟ كان ماسكها، وبصتله نور وعيونها تشتعل غضباً.
نور: هاتهم عشان مقتلكش وأقتلها.
نادر: أهون عليكي تقتليني؟ وكمان هتقتليها إزاي وإنتي متعرفيش شكلها حتى؟
نور وهي بتجري عليه: هاتهم هااااا.
نور ملاحظتش إن فيه قلم على الأرض وزحلقها، وكانت هتقع، لكن لحقها نادر ورمى الأوراق ومسكه.
نادر: اهدي عشان اليوم يبقى حلو.
نور وهي بتخبطه وبتبعد عنه وتمسك ورقة من الأوراق المرمية.
نادر: نور، هتقتليني؟
نور بصتله بغضب بس اتحكمت في نفسها، وبصتله بحزن، وبعدها بصت للورقة وغمضت عينيها وقطعت الورقة.
نور بابتسامة: مهما حصل مش هقتلك.
في العربية على الطريق:
نادر: تخيلي يا أمي المكان اللي حجزته عامل إزاي.
كوثر: أشوف أحسن ما أتخيلوا.
نادر بص في المراية وشايف نور زعلانة، كان نفسه تبقى بتضحك ومبسوطة زي عادتها.
وصلوا لبيت أماني وكانت واقفة برا البيت.
نور شافت أماني وانصدمت إنها أجمل منها، حتى كانت نفسها تكذب نفسها وتقول إن هي حلوة، بس أماني أحلى منها.
ركبت أماني جنب نور، ونور بتبص للشباك ومتجاهلة أماني.
أماني: نور صح؟
نور: أيوه، نور.
أماني: نادر حكالي عنك، يابختك.
نور: يابختي على إيه؟
نادر: يا مجنونة، أقصد يعني إني قلتلها إنك صاحبتي وأقرب حد ليا وكده يعني، صح يا أماني؟
أماني: والله حرام عليك.
نور: حرام على إيه؟ ما تفهموني.
نادر: ما أسمعش صوت واحدة فيكم لغاية ما نروح، يا إما العربية أخبطها في عربية تانية ننقلب نموت.
كوثر: يا لهوي، بعد الشر يابني، في إيه!
نادر: شكل اليوم هيتنكد عليا بسببكم.
وصلوا المكان على البحر وقعدوا.
نور: هو الناس مش عايزة تروح البحر ولا إيه؟ أنا شايفة مفيش ناس هنا.
نادر: أنا حجزت المكان ده، وهما عاملين المكان عشان أي حد يحجزوا.
أماني: نادر، ممكن نتمشى شوية؟
نادر: فكرة حلوة، هتيجي معانا يا نور؟
نور: لأ، روحوا ومع السلامة.
نادر: براحتك، يلا يا أماني.
مشوا مسافة قليلة، نور جرت عليهم.
نور: خدونيييي.
بعد 5 دقائق:
اتصلت كوثر على نادر عشان عايزة زجاجة مياه.
نادر: هروح أجيب لأمي زجاجة مياه، خليكم هما، وأنتي طبعاً عارفة المكان كويس للرجوع لو حصل حاجة، تمام؟
أماني: تمام، روح وتعالي بسرعة.
نور بصت ل أماني بغضب، ونفسها تخنقها وترمي جثتها في البحر.
نور: يالهوي، أماااني.
أماني: اااااااااااااا.
رواية رسومات الموت الفصل الخامس 5 - بقلم ولاء خالد
نور: يا لهوي أماني!
أماني بصت لها.
فشدت نور شعرها ووقعتها على الأرض.
أماني: ااااااااااااااا!
نور: تصدقي، أيمن بالله، أنا لو مكانك لأهرب والله.
أماني: والله لأقول لنادر، أنتِ بتعملي فيا كده ليه؟
نور وهي بتشد شعرها: يمكن عشان غيرة. هقتلك وأشدك لغاية البحر وأسيبك للسمك ياكلك. مهو يا عيني مش لاقي غيرك ياكلو.
فضلت تضرب فيها وأماني كمان.
بعد 5 دقائق.
نادر واقف قدامهم. نور شعرها اتنكش وكمان أماني.
نادر: نور، بتعملي فيا كده ليه؟
نور بغضب: لما مبتفهمش ليه بتبقى غبي.
مشت من جنبيهم وراحت لأم نادر.
كوثر: مالك كده، شعرك اتنعكش منين؟
نور: من أماني. بجد، هخلص منها ومش هندم.
كوثر: نور! دي في الآخر هتبقى مرات أخوكِ.
نور سمعتها والغضب اتحكم في نور تاني. بقت عايزة تقتلها خلاص. حطتها في دمغها وهتقتلها.
رجعوا أماني ونادر. راحت أماني قعدت جنب نور، اللي سرقت ورقة وقلم رصاص قبل ما يخرجوا.
نور وهي بصة للورقة: جاية ليه؟
أماني: آسفة.
نور بصتلها وابتسمت بغضب: وعلى إيه يا حبيبتي؟ بصي كده على واحد هناك أهو ماشي. شوفي هيحصل له إيه.
بصت أماني في المكان اللي بتشاور عليه. شافت فعلاً واحد ماشي. فجأة انفجر!
أماني صرخت وخبت وشها في أماني.
نور بضحك: استني، لسه فيه. بصي تاني كده. المشهد هيعجبك أوي.
أماني رفعت وشها لفوق ببطء وبصت. لقت واحد بيجري على اللي انفجر. لقتوا هو كمان انفجر!
أماني بصراخ: نااااااااااااادر!
نور: نادر بردوا هينقذهم بعد ما ماتوا؟ شوفي بقا. دا أنا سيبالك أجمل موتة كده هتتحكي عنها الصحافة.
أماني بدأت تصرخ وتنادي على نادر اللي كان مشغول في مكالمة تليفون.
نور رفعت الورقة لوش أماني. لقت قسمة الورقة لجزئين. جزء لموت الشخص الأول وجزء تاني للشخص التاني.
نور: أنا لمحِت وشهم لما كنا ماشيين. قلت مقلِكِش من حاجة. وهيجي يوم موتك، متقلقيش.
نادر شاف أماني بتصرخ. جري وشدها من قدام نور.
نادر: أنتِ بتصرخي كده ليه؟
أماني: ن... نور قتلت اتنين. ش... شوف بعيد هناك.
بص بعيد شاف ناس متلمة في مكان.
نور: الله! دول شافوهم. حلو بردوا القاتل المتسلسل ده اللي قتلهم.
نادر بص بغضب على نور، بس مهتمتش. وقامت وراحت للمقتولين.
نادر: أنتِ راحة فين يا أم المصايب؟ وإزاي جبتي ورقة وقلم؟
نور مردتش عليه وقالت بصوت عالي: بااااااااااال!
الورقة والقلم. وشاورت على أماني. هديكي 100 قلم.
نادر جري عليها ونور جرت بسرعة.
راحوا لمكان المقتولين. كان الناس محوطاهم بدائرة كبيرة لأن الانفجار كان كبير. نادر بص لمكان بصدمة. شايف الدم في كل مكان، إيديهم ورجليهم وبقية أجزاء جسمهم. نور انصدمت بردوا من اللي عملته. المنظر مكنش حلو بالمرة. وكلهم فضلوا يقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله.
نادر بص لنور بغضب وشدها ووداها للمكان اللي قاعدين فيه أماني وكوثر.
نادر بغضب: ااقعدي جنب أمي.
نور سمعت كلامه وقعدت. وراح قعد جنب أماني. فنور حبت تضايقه وحضنت كوثر.
كوثر: مزعلك الواد ده في إيه؟
نور: اسأليه. ده ضربني ضرب يا ماما.
كوثر.
نادر مسح وشه بإيده وقال: أنا مضربتكيش. وكمان رسمتي اتنين وقتلتيهم. هما عملوا فيكي إيه؟
كوثر: نور!!
نور اتعدلت وبصت على أماني: أصل حبيت أوري أماني إنها متلعبش معايا وتتقي شرّي.
أماني خرجت تورته وحطتها قدامهم ومكتوب عليها: عيد ميلاد سعيد يا نور.
نور: إيه ده؟ مين قالك على عيد ميلادك؟
كوثر: أنا يا نور. قلتلها. كانت عايزة تعملك حاجة زي هدية كده. قلتلها على عيد ميلادك.
أماني بتنهيدة: حبيت أبقى بيني وبينك صداقة. بس محصلش كده. أنا عملتها عشان أبين لكِ إنّي طيبة.
قطعوها وحطت لنور قطعة وابتسمت. بس مش ابتسامة خير، لا ابتسامة تحدي.
بالليل.
نور: نادر...
نور: ناااااااااااااااااااااااااااااااااااادر!
نادر: بتعرفيش تسكتي؟ سيبيني أبص للبحر.
نور بتنهيدة: شوف، وصل الحال بينا لإيه.
نادر بصلها وضحك: أنتِ بتلمحي على إيه؟
نور بصت على البحر وقالت: أنا مقدرش أقول. بس أنت فاهم. لاكن أكتر من كده هتحصل حروب بيني وبينها.
لاحظت عند البحر إن فيه الشخص اللي شبه الظل ده، اللي بتحلم بيه. لو مقتلتش اللي بيجي على بالها ده، الغريب اللي أشبه بظل البشر المتحكم في عقلها وتفكيرها في القتل.
نور برقت ومش عارفة تتكلم.
نادر بصلها ومستغرب مالها.
نادر: نور، مالك؟ شايفة إيه في البحر؟
نور، لما شافت الظل بيقرب، جرت وصرخت من الخوف.
نور وهي واقفة بعيد: ناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!!!
نور: تصدقي، أيمن بالله، أنا لو مكانك لأهرب والله.
أماني: والله لأقول لنادر، أنتِ بتعملي فيا كده ليه؟
نور وهي بتشد شعرها: يمكن عشان غيرة. هقتلك وأشدك لغاية البحر وأسيبك للسمك ياكلك. مهو يا عيني مش لاقي غيرك ياكلو.
فضلت تضرب فيها وأماني كمان.
بعد 5 دقائق.
نادر واقف قدامهم. نور شعرها اتنكش وكمان أماني.
نادر: نور، بتعملي فيا كده ليه؟
نور بغضب: لما مبتفهمش ليه بتبقى غبي.
مشت من جنبيهم وراحت لأم نادر.
كوثر: مالك كده، شعرك اتنعكش منين؟
نور: من أماني. بجد، هخلص منها ومش هندم.
كوثر: نور! دي في الآخر هتبقى مرات أخوكِ.
نور سمعتها والغضب اتحكم في نور تاني. بقت عايزة تقتلها خلاص. حطتها في دمغها وهتقتلها.
رجعوا أماني ونادر. راحت أماني قعدت جنب نور، اللي سرقت ورقة وقلم رصاص قبل ما يخرجوا.
نور وهي بصة للورقة: جاية ليه؟
أماني: آسفة.
نور بصتلها وابتسمت بغضب: وعلى إيه يا حبيبتي؟ بصي كده على واحد هناك أهو ماشي. شوفي هيحصل له إيه.
بصت أماني في المكان اللي بتشاور عليه. شافت فعلاً واحد ماشي. فجأة انفجر!
أماني صرخت وخبت وشها في أماني.
نور بضحك: استني، لسه فيه. بصي تاني كده. المشهد هيعجبك أوي.
أماني رفعت وشها لفوق ببطء وبصت. لقت واحد بيجري على اللي انفجر. لقتوا هو كمان انفجر!
أماني بصراخ: نااااااااااااادر!
نور: نادر بردوا هينقذهم بعد ما ماتوا؟ شوفي بقا. دا أنا سيبالك أجمل موتة كده هتتحكي عنها الصحافة.
أماني بدأت تصرخ وتنادي على نادر اللي كان مشغول في مكالمة تليفون.
نور رفعت الورقة لوش أماني. لقت قسمة الورقة لجزئين. جزء لموت الشخص الأول وجزء تاني للشخص التاني.
نور: أنا لمحِت وشهم لما كنا ماشيين. قلت مقلِكِش من حاجة. وهيجي يوم موتك، متقلقيش.
نادر شاف أماني بتصرخ. جري وشدها من قدام نور.
نادر: أنتِ بتصرخي كده ليه؟
أماني: ن... نور قتلت اتنين. ش... شوف بعيد هناك.
بص بعيد شاف ناس متلمة في مكان.
نور: الله! دول شافوهم. حلو بردوا القاتل المتسلسل ده اللي قتلهم.
نادر بص بغضب على نور، بس مهتمتش. وقامت وراحت للمقتولين.
نادر: أنتِ راحة فين يا أم المصايب؟ وإزاي جبتي ورقة وقلم؟
نور مردتش عليه وقالت بصوت عالي: بااااااااااال!
الورقة والقلم. وشاورت على أماني. هديكي 100 قلم.
نادر جري عليها ونور جرت بسرعة.
راحوا لمكان المقتولين. كان الناس محوطاهم بدائرة كبيرة لأن الانفجار كان كبير. نادر بص لمكان بصدمة. شايف الدم في كل مكان، إيديهم ورجليهم وبقية أجزاء جسمهم. نور انصدمت بردوا من اللي عملته. المنظر مكنش حلو بالمرة. وكلهم فضلوا يقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله.
نادر بص لنور بغضب وشدها ووداها للمكان اللي قاعدين فيه أماني وكوثر.
نادر بغضب: ااقعدي جمب أمي.
نور سمعت كلامه وقعدت. وراح قعد جنب أماني. فنور حبت تضايقه وحضنت كوثر.
كوثر: مزعلك الواد ده في إيه؟
نور: اسأليه. ده ضربني ضرب يا ماما.
كوثر.
نادر مسح وشه بإيده وقال: أنا مضربتكيش. وكمان رسمتي اتنين وقتلتيهم. هما عملوا فيكي إيه؟
كوثر: نور!!
نور اتعدلت وبصت على أماني: أصل حبيت أوري أماني إنها متلعبش معايا وتتقي شرّي.
أماني خرجت تورته وحطتها قدامهم ومكتوب عليها: عيد ميلاد سعيد يا نور.
نور: إيه ده؟ مين قالك على عيد ميلادك؟
كوثر: أنا يا نور. قلتلها. كانت عايزة تعملك حاجة زي هدية كده. قلتلها على عيد ميلادك.
أماني بتنهيدة: حبيت أبقى بيني وبينك صداقة. بس محصلش كده. أنا عملتها عشان أبين لكِ إنّي طيبة.
قطعوها وحطت لنور قطعة وابتسمت. بس مش ابتسامة خير، لا ابتسامة تحدي.
بالليل.
نور: نادر...
نور: ناااااااااااااااااااااااااااااااااااادر!
نادر: بتعرفيش تسكتي؟ سيبيني أبص للبحر.
نور بتنهيدة: شوف، وصل الحال بينا لإيه.
نادر بصلها وضحك: أنتِ بتلمحي على إيه؟
نور بصت على البحر وقالت: أنا مقدرش أقول. بس أنت فاهم. لاكن أكتر من كده هتحصل حروب بيني وبينها.
لاحظت عند البحر إن فيه الشخص اللي شبه الظل ده، اللي بتحلم بيه. لو مقتلتش اللي بيجي على بالها ده، الغريب اللي أشبه بظل البشر المتحكم في عقلها وتفكيرها في القتل.
نور برقت ومش عارفة تتكلم.
نادر بصلها ومستغرب مالها.
نادر: نور، مالك؟ شايفة إيه في البحر؟
نور، لما شافت الظل بيقرب، جرت وصرخت من الخوف.
نور وهي واقفة بعيد: ناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!
نور: تصدقي، أيمن بالله، أنا لو مكانك لأهرب والله.
أماني: والله لأقول لنادر، أنتِ بتعملي فيا كده ليه؟
نور وهي بتشد شعرها: يمكن عشان غيرة. هقتلك وأشدك لغاية البحر وأسيبك للسمك ياكلك. مهو يا عيني مش لاقي غيرك ياكلو.
فضلت تضرب فيها وأماني كمان.
بعد 5 دقائق.
نادر واقف قدامهم. نور شعرها اتنكش وكمان أماني.
نادر: نور، بتعملي فيا كده ليه؟
نور بغضب: لما مبتفهمش ليه بتبقى غبي.
مشت من جنبيهم وراحت لأم نادر.
كوثر: مالك كده، شعرك اتنعكش منين؟
نور: من أماني. بجد، هخلص منها ومش هندم.
كوثر: نور! دي في الآخر هتبقى مرات أخوكِ.
نور سمعتها والغضب اتحكم في نور تاني. بقت عايزة تقتلها خلاص. حطتها في دمغها وهتقتلها.
رجعوا أماني ونادر. راحت أماني قعدت جنب نور، اللي سرقت ورقة وقلم رصاص قبل ما يخرجوا.
نور وهي بصة للورقة: جاية ليه؟
أماني: آسفة.
نور بصتلها وابتسمت بغضب: وعلى إيه يا حبيبتي؟ بصي كده على واحد هناك أهو ماشي. شوفي هيحصل له إيه.
بصت أماني في المكان اللي بتشاور عليه. شافت فعلاً واحد ماشي. فجأة انفجر!
أماني صرخت وخبت وشها في أماني.
نور بضحك: استني، لسه فيه. بصي تاني كده. المشهد هيعجبك أوي.
أماني رفعت وشها لفوق ببطء وبصت. لقت واحد بيجري على اللي انفجر. لقتوا هو كمان انفجر!
أماني بصراخ: نااااااااااااادر!
نور: نادر بردوا هينقذهم بعد ما ماتوا؟ شوفي بقا. دا أنا سيبالك أجمل موتة كده هتتحكي عنها الصحافة.
أماني بدأت تصرخ وتنادي على نادر اللي كان مشغول في مكالمة تليفون.
نور رفعت الورقة لوش أماني. لقت قسمة الورقة لجزئين. جزء لموت الشخص الأول وجزء تاني للشخص التاني.
نور: أنا لمحِت وشهم لما كنا ماشيين. قلت مقلِكِش من حاجة. وهيجي يوم موتك، متقلقيش.
نادر شاف أماني بتصرخ. جري وشدها من قدام نور.
نادر: أنتِ بتصرخي كده ليه؟
أماني: ن... نور قتلت اتنين. ش... شوف بعيد هناك.
بص بعيد شاف ناس متلمة في مكان.
نور: الله! دول شافوهم. حلو بردوا القاتل المتسلسل ده اللي قتلهم.
نادر بص بغضب على نور، بس مهتمتش. وقامت وراحت للمقتولين.
نادر: أنتِ راحة فين يا أم المصايب؟ وإزاي جبتي ورقة وقلم؟
نور مردتش عليه وقالت بصوت عالي: بااااااااااال!
الورقة والقلم. وشاورت على أماني. هديكي 100 قلم.
نادر جري عليها ونور جرت بسرعة.
راحوا لمكان المقتولين. كان الناس محوطاهم بدائرة كبيرة لأن الانفجار كان كبير. نادر بص لمكان بصدمة. شايف الدم في كل مكان، إيديهم ورجليهم وبقية أجزاء جسمهم. نور انصدمت بردوا من اللي عملته. المنظر مكنش حلو بالمرة. وكلهم فضلوا يقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله.
نادر بص لنور بغضب وشدها ووداها للمكان اللي قاعدين فيه أماني وكوثر.
نادر بغضب: ااقعدي جمب أمي.
نور سمعت كلامه وقعدت. وراح قعد جنب أماني. فنور حبت تضايقه وحضنت كوثر.
كوثر: مزعلك الواد ده في إيه؟
نور: اسأليه. ده ضربني ضرب يا ماما.
كوثر.
نادر مسح وشه بإيده وقال: أنا مضربتكيش. وكمان رسمتي اتنين وقتلتيهم. هما عملوا فيكي إيه؟
كوثر: نور!!
نور اتعدلت وبصت على أماني: أصل حبيت أوري أماني إنها متلعبش معايا وتتقي شرّي.
أماني خرجت تورته وحطتها قدامهم ومكتوب عليها: عيد ميلاد سعيد يا نور.
نور: إيه ده؟ مين قالك على عيد ميلادك؟
كوثر: أنا يا نور. قلتلها. كانت عايزة تعملك حاجة زي هدية كده. قلتلها على عيد ميلادك.
أماني بتنهيدة: حبيت أبقى بيني وبينك صداقة. بس محصلش كده. أنا عملتها عشان أبين لكِ إنّي طيبة.
قطعوها وحطت لنور قطعة وابتسمت. بس مش ابتسامة خير، لا ابتسامة تحدي.
بالليل.
نور: نادر...
نور: ناااااااااااااااااااااااااااااااااااادر!
نادر: بتعرفيش تسكتي؟ سيبيني أبص للبحر.
نور بتنهيدة: شوف، وصل الحال بينا لإيه.
نادر بصلها وضحك: أنتِ بتلمحي على إيه؟
نور بصت على البحر وقالت: أنا مقدرش أقول. بس أنت فاهم. لاكن أكتر من كده هتحصل حروب بيني وبينها.
لاحظت عند البحر إن فيه الشخص اللي شبه الظل ده، اللي بتحلم بيه. لو مقتلتش اللي بيجي على بالها ده، الغريب اللي أشبه بظل البشر المتحكم في عقلها وتفكيرها في القتل.
نور برقت ومش عارفة تتكلم.
نادر بصلها ومستغرب مالها.
نادر: نور، مالك؟ شايفة إيه في البحر؟
نور، لما شافت الظل بيقرب، جرت وصرخت من الخوف.
نور وهي واقفة بعيد: ناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!
نادر: ماااااااالك؟ أنتِ شوفتي إيه؟ قولي.
الظل وقف ورا ضهره. نور خايفة يعمل فيه حاجة. اتوترت. لا هو شايفه وكمان مش هيصدقها.
الظل ظهر له إيدين ورفعها جنب رقبة نادر وقرب شوية إيده من رقبته عشان يفهمها إنه هيخنقوا.
نادر بيعلي صوته أكتر وأكتر وبينادي عليها. وهي في عالم تاني. فاقت على إيد الظل بتقرب من رقبة نادر أكتر وأكتر. أخدت قرار.
شدت نادر ووقع على الأرض. بصت للظل. ولكن بيخليها ترجع لذكرياتها وهي عمرها 7 سنين. أبوها اتقتل. ولما حلمت بالبنت، وقعت من على الكوبري. و13 سنة، قتلت صحبتها في المدرسة. وانتهت الأحداث. قتل أمها والكلب ينهش قطعة من جسد أمها.
اختفى عن عيون نور. وركزت مع نادر اللي بينادي عليها ومستغرب حالتها والصدمة اللي ظهرت على وشها.
التفتت نور لنادر وابتسمت ابتسامة غريبة ودموعها على خدودها. مدت إيدها لنادر فمسكها وشدها عشان يقوم.
نادر وهو بيمسح دموعها: اهدي. بتعيطي بالطريقة الغريبة دي ليه؟ وشفتي إيه يخوفك؟
نور مسكت إيده، بعدها وبصت له وهي بتحاول تتحكم في دموعها.
نور: متأكدة من إنك بتعتبرني أختك؟
نادر: أيوه متأكد
رواية رسومات الموت الفصل السادس 6 - بقلم ولاء خالد
رجعوا للبيت.
في أوضة نور، نور كانت بتحاول تنام لكن ما تقدرش. في شيء غريب مانعها تنام. سمعت همس في ودنها بيقول: "لن تستيقظي من ذلك الحلم أبداً. سوف أجعلكِ تموتين."
نور بصت بصدمة للسقف وما قدرت تتحرك من الكلام. حاولت تنام ونامت.
**في حلم الخادع لنور**
كانت واقفة في قاعة حفلات والكل مشغول مع الثاني. كانت لابسة فستان أحمر. فجأة، في هواء شديد خلاها تقفل عيونها. بدأ الهواء يقل أكتر وأكتر. فتحت عيونها ببطء. لقت القاعة باللون الأسود، أسود كالفحم. الكراسي كأنها اتحرقت. والناس على الأرض. نور مشت وبتبص عليهم. شافتهم محروقين! محروقين ووشهم متشوه!
نور وهي ماشية لقت نادر بيبص على حد فيهم على الأرض. نور جرت عليه. بصلها نادر وقال: "أنتِ دمرتي حياتي لمجرد أنكِ أنانية."
نور ما قدرت ترد عليه وكأن صوتها اختفى. لقت نادر بيقع على الأرض بس أشبه بغبار!
نور قامت بتصرخ.
كوثر فتحت الباب وجرت على نور بسرعة.
كوثر: مالك يا نور؟ إنتي شفتي حلم إيه يصحّيكِ بتصرخي؟
نور وهي بتحاول تتحكم في دموعها عشان ما تنزلش: ن... نادر.
كوثر: نادر؟ ماله نادر؟
نور ما قدرت تتحكم في نفسها وعيطت: يا ماما. كوثر تعبت. كوابيس بتيجي ومعرفش إيه السبب. أنا شفت ناس متشوه وشهم ومحروقين ومتفحمين. ونادر كان زيهم.
كوثر وهي بتحضنها: اهدي وقومي افطري معايا عشان نادر قالي بعد ما ييجي من الشغل هياخدك لمشوار.
نور: مشوار؟
كوثر وهي بتقوم وتروح عند الباب: أيوه. ومعرفش إيه المشوار ده الصراحة يا بنتي. بس قومي بسرعة واجهزي.
جهزت نور وفاضل بس تسرح شعرها. راحت قدام المراية تسرح شعرها. واتفاجأت لما بصت للمراية. كان فيه على المكتب علبة طويلة شوية ولونها أزرق غامق. راحت للمكتب ومسكت العلبه وفتحتها. كان جواها سلسلة عليها اسمها متزخرف بطريقة جميلة. وكان على غطاء العلبه ورقة. أخدتها وقرأتها. كان مكتوب فيه: "عشان امبارح اتأخرت في تجهيزها فالنهاردة جبتهالك. واه اتغطي كويس وانتي نايمة لأني وأنا بحط الهدية بسمعك وانتي بتنادي عليها."
نور ما كانتش عارفة تضحك أو تتعصب من الكلام اللي قالوه عنها.
نور خرجت من الأوضة عشان تفطر مع كوثر. وهما بيفطروا، فتح الباب نادر ودخل.
نور ابتسمت وقامت من على السفرة وراحت عنده.
نادر: إيه ده؟ لبستي السلسلة بعد الكلام اللي قلته في الورقة؟
نور ضحكت وبصت على كوثر عشان تستأذن منها تخرج.
نادر: وهي مالها أمي؟ ماهي موافقة إننا نخرج.
**عند مبنى كبير**
نور وهي باصة لفوق بانبهار لطول المبنى: وده كام دور؟
نادر وهو بيشد إيدها عشان يدخلوا لجوا: ده 10 أدوار. ويلا عشان اتأخرنا أوي.
دخلوا جوا وركبوا المصعد عشان يصلوا لآخر دور. وبعدها يطلعوا على سلم طويل عشان يطلعوا لسطح المبنى.
نور: إنت جايبني هنا ليه؟
نادر: مفاجأة.
نور: والمفاجأة في السطح؟
نادر: أيوه. استني وهتعرفي.
وصلوا للدور الأخير وخرجوا من المصعد وطلعوا على السلالم للسطح.
كان فيه تلسكوب كبير وأضواء خفيفة بتحيط المكان وكراسي وطاولة وكتاب مكتوب عليه الفضاء.
نادر: النهاردة هتظهر ظاهرة للشهب المتساقطة في السما. وطلبت من صاحب المبنى إني النهاردة هحتاج السطح للظاهرة دي.
صوت بيظهر من وراهم. كان صوت أماني.
أماني: وأنا كمان معاكوا.
نور بصت لأماني بغضب: إيه اللي جابك هنا؟
نادر ما قدرش يبعدهم عن بعض. فسابهم يهدوا من نفسهم. وفعلاً هدوا بعد شوية.
عند صور السطح كانت نور وأماني واقفين.
أماني: مش عارفة ليه خلاكِ النهاردة معانا.
نور: ولا أنا. أقول أحسن. شايفة المبنى كام دور؟ أرميكي دلوقتي وأرتاح.
أماني: ده مستحيل لأني هرميكي أنا لو جربتي.
نور وهي بصلها بتعجب: والله وطلع لكِ لسان تتكلمي بيه!
نادر راح ووقف جنبيهم وقال: أنا غلطت إني جبتكوا. بس أعمل إيه؟ استنوا الليل قرب وهنشوفهم.
حل الليل وظهرت شوية من النجوم في السما. كلهم بصوا للسما عشان يشوفوا الشهب لما تيجي.
استنوا 10 دقايق والشهب ظهرت. أول اللي شافها نور. بس ما كملتش فرحتها. لأنها وهي بتدور لاحظت الظل. وقفت وبصتله. وما قدرت تتكلم أو تنادي عليهم يساعدوها.
الظل ظهر له عينين وابتسامة كبيرة. العيون البؤبؤ باللون الأسود وبيظهر الأبيض أكتر حاجة من كبر العيون. أما عن الابتسامة كانت مش ابتسامة عادية. كانت الأسنان كتير مش بتتعد!
نور بترجع ورا والظل بيقرب. وسمعت صوت صفير قوي ومزعج.
نادر استغرب ليه نور مبتتكلمش أو تقول حاجة. بص وراه لقى نور فاتحة عيونها قوي وبترجع لورا.
نادر بينادي عليها بس مبتردش. أو بالاصح مش مركزة معاه.
بصت أماني لنور. استغربت هي كمان. نور بتقرب أكتر وأكتر لسور السطح وخايفة من حاجة. قرر نادر يروح عندها ويشوف هي بترجع ليه.
نور خلاص اتخبطت بسور السطح ولسه عيونها متوجهة للظل. نادر وقف عندها وفضل يهزها وهي مبتردش. مش سامعاه. في عالم تاني. في صوت صفير والظل وبس.
لكن الصفير راح وسمعت صوت نادر. بصت له وبصت للظل. قلتوا بيجري عليهم.
نور زقت نادر ووقعته على الأرض. لقت الظل دخل جواها وصرخت.
نور: آاابعدوه! دخل جوايا يا نادر! ااابعده!
نادر قام من على الأرض وبصلها بأستغراب لحالة الخوف اللي ظهرت من العدم بالنسبة له: ابعد مين؟ وإنتي شفتي إيه أصلاً؟
أماني راحت عندها تهديها.
أماني: اهدي يا نور. إنتي كنتي بتتخيلي.
نور وهي بتزقها بعيد: اتخيل! كل ده بسببك. ظهر لي عشان مرحت وقتلتك عشان خاطر نادر.
نادر: ااهدي. إنتي شفتي مين؟ قولي.
نور بعياط: فارق معاك أوي يعني؟ أنا بحلم بالظل ده بقالي كتير. وموتك هيكون قريب. الظل مش هيسيبني غير ما أدمر حياتي كلها وتتشقلب.
أماني: نور إنتي بتت...
نور: أناااا مبأتخيلش. إنتي اللي متعرفيش أنا فيا إيه.
نادر بص على أماني وقال: تعالي أوصلك البيت.
أماني: لأ. خليك مع نور. أنا زي ما رحت لوحدي هرجع لوحدي.
نزلت أماني. وبص نادر لنور بغضب: عجبك كده؟ زعلتيها. ويلا قدامي حسابك في البيت.
نزلوا تحت ولقوا أماني بتركب التاكسي ومشيت. ركبوا هما برضوا العربية ومشوا. كان طول الطريق نور حاسة إنها بتختنق ومتقدرش تتنفس.
وصلوا وجرت نور ووقفت قدام الباب لغاية ما نادر اطمن على العربية ودخلوا البيت.
نور شمت ريحة خنقتها ونادت لكوثر.
نور: ماما كوثر! إيه الريحة دي؟
كوثر وهي جاية عليهم: إيه ده؟ إنتوا جيتوا إمتى؟ أنا مسمعتش المفتاح بتاعكوا.
نادر وهو بيقعد على الكنبة: مش قادر يا أمي أتكلم. سيبيني للصبح.
نور وهي بتكتم أنفاسها: ماما كوثر! إيه الريحة دي؟
كوثر: متعرفيش إيه الريحة دي؟ دي ريحة المسك يا نور.
نور وهي بتجر للأوضة: ريحتها وحشة أوي.
كوثر بتعجب: ريحتها وحشة!! دي أجمل ريحة. المسك مين مبيحبهاش؟
نادر وهو بيرمي المفاتيح على الطاولة: سيبيها. دي نكدت علينا النهاردة أنا وأماني.
كوثر بحزن: البنت تعبت أوي. راعي شعورها. المهم اخترت مين؟ ياريت تختار الصح.
نادر بأبتسامة: هقولك مين الصبح.
**في الصباح**
صحت نور وهي تعبانة بسبب ريحة المسك امبارح. فتحت باب أوضتها وملقتهمش في الصالة. سمعت صوت نادر وكوثر في المطبخ. وقررت تتخبي ورا الحيطة وتسمعهم بيقولوا إيه.
كوثر: إنت اخترتها وهتزعلها يانادر ليه كده يابني؟
نادر وهو بيشرب القهوة: أصل قلت إني أمشي ورا قلبي مش ورا عقلي. عقلي اختار دي وقلبي اختار دي. فقلت القلب أولى.
كوثر بحزن: ولما تعرف نور إنك هتتجوز أماني هيحصل إيه؟
نور سمعت الكلمة وحست إنها هتعيط وتفضح نفسها إنها سمعتهم. جرت على الأوضة وفضلت تعيط.
أهكذا قدري.. من أحبه لن يختارني.. أين نهاية اللي ترضي الجميع.. أين حقي.
رواية رسومات الموت الفصل السابع 7 - بقلم ولاء خالد
كل ما يحدث لي كان مجرد خيال، أحاول الآن أن أستيقظ من ذلك الحلم بصعوبة.
يمشي بخطوات بطيئة ليذهب إلى غرفة في المستشفى، كان فقدان الأمل مرسومًا على وجه الشخص. وصل للغرفة وبص على سريرها، بقالها كتير نايمة فيه ومبتتحركش.
تنهد ودخل الغرفة وقعد على الكرسي اللي جنب السرير.
هو: هتصحي امتى؟ دا أنا تعبت. وبيقول الدكتور إنك مرة حالتك خطيرة ومرة تبقي كويسة. مش عارف أتكلم معاكي حتى أو أسمع صوتك. بعد يومين هيشيلوكي من على الأجهزة لو مقمتيش. أنا بشوف قلبك على الجهاز مرة مرتفع ومرة لا، وكأنك بتتخنق. يا ترى بتحلمي بأيه؟ قومي بسرعة، قومي!
عند نور
نور وهي بتحاول توقف عياط وباصة للباب بغضب. قلبها بيوجعها من كلام نادر وإنه مخترهاش. لو مخترهاش محدش هيختارها بسبب اللي بيحصلها.
في المطبخ
نادر: أنا كلمت أماني في موضوع الفرح، وطبعًا الفرح هيبقى يوم الخميس.
كوثر: ونور! هتخليها إزاي تحضر الفرح؟
نادر: هتقوليلها إنه فرح واحد صاحبي. ولو سألتك عني قولييلها مع صاحبه.
كوثر: تمام يا ابني، دي حياتك وأنت حر فيها. أومال نور مصحتش ليه لحد دلوقتي؟
نادر: عادي تكون... لحظة! لتكون سمعتنا!
جري على أوضتها وخبط على الباب.
نادر: نور، انتي صاحية؟
نور سمعته وحاولت تخبي دموعها ونامت على السرير عشان يفكر إنها نايمة لسه. فتح الباب نادر لقاها نايمة.
نادر: نايمة! بس انتي بتصحي في الوقت ده.
راح عنده ووقف قدام السرير.
نادر: نور، اصحي.
نور مردتش عليه عشان يفكرها إنها لسه نايمة.
نادر: نوووور، يلا قومي.
نور بصتله وهي بتفرك عيونها كأنها لسه صاحية.
نور: عايز إيه؟
نادر: قومي عشان نفطر.
خرج وسابها. بصت للباب بحزن وبدأت عياط.
طول الأسبوع بتتجاهل نادر ومبتتكلمش معاه غير قليل عشان مايعرفش إنها عرفت. بتصحى بالليل تسمعه بيكلم أماني. ولو جابت سيرة نور، نادر بيضحك وبيطمنها إنها متعرفش حاجة ومش هتعرف غير يوم الفرح. نور من كتر العصبية قررت إنها هتنهي كل حاجة. وقررت تجيب ورقة وترسم عليها كل يوم، بس مش موت واحد بس، لأ، موت ناس كتير. ومن ضمنهم 3 أشخاص تعرفهم: أماني وكوثر و... ونادر.
يوم الفرح
أماني وهي بتكلم نادر في التليفون: أخيرًا! ولما نور تعرف هيبقى متأخر أوي.
نادر: فعلاً. أنا أصلاً إزاي أحب نور؟ دي أمي فضلت تقول اتجوزها بس برفض برضه. هي أختي. وعشان أمي بتحبها مقدرتش أقولها الحقيقة إني بحبك ومعتبرها أختي وهتفضل أختي.
أماني: اقفل دلوقتي عشان أجهز، سلام.
في البيت عند نور
نور خلصت الرسمة وابتسمت وحطتها قدام وشها. كانت عبارة عن قاعة كانت شايفاها وقت ما كانت فوق سطح المبنى. وقررت إن دي المكان اللي هيبقوا فيه لأنها الوحيدة القريبة منهم. أما القاعات التانية فهم على بعد ساعات.
نور: كفاية كده، أجمل موتة هشوفها بعيوني.
كتبت الوقت كان الساعة 10 وقامت تجهز نفسها.
بعد 10 دقائق
وقفت قدام المراية وبصت على السلسلة اللي لابساها من نادر. شدتها بقوة، وهي من كتر ما السلسلة رقيقة تقدر تتقطع بسهولة.
نور وهي بترميها في الزبالة: زيك زي هديتك. ويا ريت كنت خليت بالك من اليوم ده. لأعرفوا ديماً حبل الكذب قصير ولازم تتحمل عقوبة كذبك وخداعك.
كوثر: نوووور، يلا هنتأخر.
نور وهي بتمسك علبة صغيرة وخبّتها عشان كوثر متشوفهاش وخرجت ليها عشان يروحوا للقاعة.
في القاعة
نور قاعدة جنب كوثر وباصة للقاعة بحزن.
نور في نفسها: كان ممكن النهاردة ليا، بس قدري كده.
فجأة لقت الناس وقفوا وبيمسكوا التليفونات وبيصوروا. فعرفت إنهم دخلوا القاعة. نادر وأماني دخلوا القاعة. كوثر بصت لوش نور اللي كان مرسوم عليه البرود وعدم الاهتمام وانصدمت. عرفت إنها عرفت كل حاجة من قبل اليوم ده.
نور بصت لكوثر بابتسامة. وبعدها بصت على ساعة تليفونها لقتها 9:39. وراحت عندهم ووقفت قدامهم وهي ماسكة علبة صغيرة ومبتسمة.
أماني بصت لنادر بصدمة. نادر مش فاهم هي عرفت إزاي وامتى.
نور وهي بتقرب عندهم أكتر ومدت إيدها بالعلبة ليهم: هدية بسيطة، لكن قيمتها بالنسبالي أكبر. افتح العلبة يلا.
نور رجعت لورا وهي بتبص عليهم وهما بيفتحوها. ونور اختفت بين الحضور.
فتح نادر العلبة شاف جواها ورقة. الخوف اتحكم فيه وأماني كمان. كل الحضور فكروا إنها رسالة ومنتظرين إنهم يعرفوا إيه المكتوب. وصاحب الدي جي حط المايك عنده. فتح نادر الورقة وشاف الرسمة ومنظر القاعة من برا بتتحرق.
خارج القاعة
نور بتمشي بعيد عن القاعة لمسافة آمنة عشان تشوف المنظر كويس. وبصت في التليفون عشان تشوف الساعة، ولقتها على 9:59. ونور بصت للقاعة وابتسمت وقالت: 1... 2... 3!
القاعة انفجرت بكل اللي فيها. ونور فضلت تضحك وبصوت عالي، وبعدها صرخت بصوت عالي وعيطت.
نور وهي بترمي التليفون على الأرض: شفت إزاي قلبي قوي. وأعملها مش الحب اللي يمنعني عن قتلك. دلوقتي... دلوقتي أنا عليا الدور.
مشت لعند المبنى اللي كانوا فيه وطلعت للسطح. وبصت على القاعة وهي لسه بتتحرق وعربيات الإطفاء بتحاول تطفي المياه. نور طلعت على سور السطح والهوا بيحاول يوقعها.
نور: أنا مينفعش أعيش. أنا لازم أموت. أنا بعد اللي عملتوه مينفعش أبقى موجودة في الدنيا.
كانت مترددة تنط أو لأ. وسمعت صوت الصفير تاني. وبصت وراها لقت الظل وكمان بنفس الابتسامة المخيفة والعيون الواسعة وبيجري لعندها. هي من الخوف نطت!
وهي بتقع شافت أبوها وكان بيكلمها.
الأب: متموتيش يا نور. في حد هينهار من بعدك. اصحي يلا، كفاية أحلام.
نور غمضت عيونها ومنتظرة الموت.
في المستشفى
بيبص الشخص على جهاز القلب. شافوا بيقل الخطوط. بص لها بصدمة وخوف.
الشخص بصراخ: قوومي كفااايـه. قومي قاومي الموت، قااوميه!
بينادي على الدكتور وبيصرخ بصوت عالي جداً. الممرضة جرت بسرعة ودخلت الغرفة.
الشخص بغضب وصراخ: الدكتور فين؟ قوليلوا يلحقها، هتموت!
الممرضة من التوتر واقفة ومش قادرة تتحرك.
الشخص بغضب أكتر: ااتصرفي، انتي لسه واقفة ليه!
جرت بسرعة تنادي للدكتور. والشخص بيبص للجهاز والخطوط بتطول أكتر. وبعدها الصفير بدأ. الشخص غمض عيونه بيحاول يمنع دموعه تنزل. خلاص ماتت، مفيش أمل.
لكن النهاية منتهتش على كده! سمع صوت من الجهاز. بعد صوت الصفير القلب لسه بينبض! بص ليها لقاها فاتحة عيونها ومبتسمة.
الشخص: ا... انتي لسه عايشة؟
الدكتور دخل بسرعة وبصلها وابتسم إنها صحت من الغيبوبة أخيراً.
الدكتور راح عندها وشال من على وشها قناع الأكسجين وقال: انتي عارفة اسمك إيه؟
بصت للدكتور وبعدها بصت للشخص وقالت له: ا... اسمي نور.
ابتسم الشخص والدكتور كمل كلامه.
الدكتور: تمام، حلو. يا نور دلوقتي اللي قدامك دا اسمه إيه؟
بصتله وقالت بابتسامة: ا... اسمه نادر.
الدكتور: كده كويس، لسه فاكرة هي مين. أنا هروح دلوقتي يا أستاذ نادر. الحمد لله على السلامة يا مدام نور.
خرج الدكتور. وبص نادر لنور.
نادر: سنتين يا نور! استنيتك سنتين.
نور: بجد! يعني كل ده بحلم في سنتين!
نادر: كنتي بتحلمي؟.. ويا ترى بتحلمي بإيه؟
نور بابتسامة خفيفة: قصة غريبة طويييلة أوي.
دخل من الباب 3 أشخاص.
نور بدموع الفرح: ماما.
أم نور وهي بتحضنها وبتعيط: وحشتيني أوي. كل ده في غيبوبة؟
أماني: الله، سيبيلي أنا شوية من العياط ده.
نادر: كنتي فين يا دكتورة لما كنت بنادي على حد يساعدني؟
أماني: آسفة، أنا ملحقتش أبلغك إن عندي عملية مستعجلة. بس الحمد لله إنها صحت.
كوثر وهي بتضرب نادر: مقلتليش وحشتيني يا ماما على فكرة.
نادر: اااه، وأنا اسمي نور.
كوثر بضحك: مش قادرة أضرب مراتك بصراحة.
الكل ضحكوا. وأنا ضحكت، وحشني هزارهم ده. واستنوا دلوقتي مستغربين إيه اللي بيحصل وأنا إزاي عايشة، وكمان نادر وأماني وماما وكوثر، وأنا دخلت في غيبوبة ليه؟ كل الحكاية إني اتجوزت نادر وحملت في بنتي اللي ماتت. أيوه ماتت. كان في خطر عليا وعلى حياة بنتي. وخيروا نادر بيني وبين بنتي واختارني. وبنتي ماتت وأنا دخلت في غيبوبة. قال الدكتور لنادر إني لو مصحتش قبل 24 ساعة فالأنا هدخل في غيبوبة. وبالفعل دخلت فيها. وعدى شهر شهرين ودخلت في الحلم اللي قرأتوه. لأنه من الخيال إني أرسم أي حد وأقتله. أما عن الظل فدا معرفش إيه سبب وجوده في الحلم. وشوفته. أنا صحيت وبعدها بشهور جبت بنت. كان اليوم ده نادر منهار وخايف يتكرر الموقف تاني. وأماني حكتلي إنها سمعت صوت صراخ. في أي ممرضين بيدخلوا عشان مأموتش. بس بفضل ربنا محصلش حاجة. وجبت نورين.
بعد 6 سنين في الحديقة العامة
نورين: ماما، مش عارفة أرسم البنت.
نور بضحك: دي سهلة. شوفي كده، دي رجليها وأيديها ورأسها وشعرها طويييييييل.
نورين ضحكت لما نور طولت في الكلام.
نادر راح عندهم وقعد جنبه.
نادر بابتسامة: خلصت الحكاية إزاي؟
نور ضحكت وبعدها ابتسمت: خلصت وإحنا تلاتة وسعيدين كمان.