تحميل رواية «روح وعمايلها» PDF
بقلم سارة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في الصباح تستيقظ الأم وتحضر الفطار وتذهب لإيقاظ أولادها. ذهبت إلى روح أولاً: الام: روح... روح... رووووووووووح. روح: عااااااا في إيه البيت بيولع؟ الام: ههههههه لا اصحي عشان تروحي المدرسة. روح: محسساني إني لسه في أولى ابتدائي يا ماما. الام: يلا روحي صحي يونس عشان الكلية. روح: من عيني هههه. ذهبت روح لإيقاظ أخيها وهي في طريقها أحضرت زجاجة مياه بمياه مثلجة. دلفت إلى غرفته لتتفاجأ بأخيها لابس بدلة سوداء وتحتها قميص أبيض ويصفف شعره. روح بصوت عالي: يا دين النبي إيه الحلاوة دي. يونس بضحك: في إيه يا مجنون...
رواية روح وعمايلها الفصل الأول 1 - بقلم سارة محمد
في الصباح تستيقظ الأم وتحضر الفطار وتذهب لإيقاظ أولادها.
ذهبت إلى روح أولاً:
الام: روح... روح... رووووووووووح.
روح: عااااااا في إيه البيت بيولع؟
الام: ههههههه لا اصحي عشان تروحي المدرسة.
روح: محسساني إني لسه في أولى ابتدائي يا ماما.
الام: يلا روحي صحي يونس عشان الكلية.
روح: من عيني هههه.
ذهبت روح لإيقاظ أخيها وهي في طريقها أحضرت زجاجة مياه بمياه مثلجة.
دلفت إلى غرفته لتتفاجأ بأخيها لابس بدلة سوداء وتحتها قميص أبيض ويصفف شعره.
روح بصوت عالي: يا دين النبي إيه الحلاوة دي.
يونس بضحك: في إيه يا مجنونة أول مرة تشوفيني.
روح: لا بس أول مرة أشوفك نظيف.
يونس ضحك: بقى كده طب تعالي بقى.
روح: لا لا خلاص حرام عليك سيبني بقى يا مامااااااااااا.
الأم جرت على صوت ابنتها: في إيه يا بت اتهبلتي.
ثم انتقلت بنظرها إلى ابنها: ما شاء الله ما شاء الله قمر.
روح بضحك: مش قمر ده شمس.
الأم وابنها في نفس الصوت: اخرسي.
روح: ما شاء الله الأم وابنها اتفقوا عليا أنا قلت أنا مش مرغوب فيا في البيت ده.
الام: اه صح نسيت أصبح عليكي.
روح: ااااااااااااه إيه ده يا ماما هو كل يوم.
الام: أصل أبو وردة بيحب يصبح كل يوم.
طبعاً عارفين مين هو أبو وردة ده سلاح أي أم (الشبشب).
يونس: يلا يا ماما سيبك منها.
الام: إنت متشيك كده ورايح على فين.
روح: تلاقيه رايح يخطب من ورانا.
ثم تلقت ضربة بالمخدة من أخيها.
روح: في إيه يا أسطى إحنا جايين نهدى النفوس مش أكتر.
يونس: يا أسطى... يا ولية إنتي بتجيبي الكلام ده منين.
روح: من المهرجانات وبلا فخر.
يونس: رايح بعد الكلية شغل يا أمي.
الام: ربنا معاك يا حبيبي.
جلسوا تناولوا الفطار.
وبعدها خبط الباب، الأم فتحت ولقيت واحد بيسأل على روح.
الام: روح فيه حد بيسأل عليكي بره.
روح بصوت عالي: الشهرة عايزة منا إيه بس.
يونس بضحك: تلاقيكم عملت مصيبة.
روح: عيب عليك يا زميلي.
الام: طب الولد واقف بره.
طلعت روح وأخوها بجانبها، والأم دخلت المطبخ.
روح: أفندم.
الولد: أنا أخو البنت اللي ضربتيها امبارح.
روح: أناااا لا تعليق بجد لا تعليق.
الولد وهو يحاول كتم ضحكه: أنا جاي آخد حق اختي.
روح: بقولك إيه اطلع منها وسيبني أنا وهي راجل راجل.
الولد: بنت انتييييي.
روح: بمقاطعة لكلامه: عاوز إيه يااض... ما تتكلم بأسلوب أحسن من كده... ما هي زاطت بقى... ولاااا امشي يا يلا.
بعد لما مشي:
روح بصوت عالي: رب الكون ميزنا بميزة الرجولة والنفس عزيزة.
يونس بيضحك على أخته المجنونة.
وفجأة سمعوا صوت هبدة على الأرض جامدة وطلعوا يجروا.
رواية روح وعمايلها الفصل الثاني 2 - بقلم سارة محمد
سمعوا صوت هبده جامده على الأرض، طلعوا يجروا.
شافوا أمهم مرمية على الأرض. سندوها ودخلوها غرفتها. وطبعًا ابنها دكتور قاس لأمه الضغط، لقاه عالي. فعطاها العلاج. ويونس راح كليته وروح راحت المدرسة.
ياسمين بنت جميلة وبيضاء، وفي وجهها بعض النمش. لديها شعر أشقر تغطيه بحجاب. هي تكون بنت خالة روح ويونس، وتبلغ من العمر 19 عام.
ياسمين: ماشي يا ماما، هاروح عند خالتي عشان الكلية بكرة. مع السلامة.
أم ياسمين: ماشي يا حبيبتي، وأنا هاكلم خالتك أقول لها.
روح ويونس دخلوا البيت.
روح بصوت عالي: ست الحبايب يا حبيبة يا حبيبة.
الأم وهي تمسك رأسها من الصداع بسبب تلك المجنونة: بس يا بنت الجيران، اللي يقولوا علينا إيه.
روح: لا لا، عايزين نكون لزاز مع بعضينا كده.
الأم وهي تلقي بأبو وردة: دلوقتي أبو وردة بيمسي.
روح: هيء، يا عيني على الحلو لما تبهدله الأيام. (بصوت إسماعيل ياسين).
ويونس انفجر ضاحكًا هو وأمه على تلك المجنونة القصيرة.
يونس: أنا خارج شوية مع صحابي.
روح من الداخل: أهو ده اللي كنت خايف منه يا عبعال. (بصوت عادل إمام).
الأم بضحك: ماشي يا ابني، بس متتأخرش.
تليفون الأم رن، راحت ترد وعرفت إن ياسمين جاية. فقالت للأولاد. روح فرحت أخيرًا بنت خالتها جايه. إنما يونس اتصدم، وكأن حد حط في قفاه ميه بتلج. هو كان بيحبها من سنتين، بس مش قايل لأي حد. غير روح اللي لاحظت صدمته، فضربته في كتفه وغمزت له.
فقال: ماشي يا ماما، هاروح أنا بقى مع صحابي.
قالت له: ماشي.
روح دخلت وراه الأوضة وقالت: استغلها فرصة واعمل اللي ما عرفتش تعمله من سنتين لما هي سافرت.
و"روح" اتقدم ليها.
قال: شكلي هاعمل كده.
قالت له: أيوه بقى يا عم.
راح شايلها ورماها بره الأوضة وقفل الباب.
الأم: روحي غيري هدومك وتعالي ساعديني.
روح: ماشي.
دخلت لبست ترنج باندا، وراحت تساعد أمها في المطبخ.
الباب خبط وروح راحت تفتح الباب وناسية هي لابسة إيه.
الشخص بضحك على منظرها: هو فين يونس؟
الأم وهي طالعة من المطبخ: مين يا بنتي؟ ... أيوه يا ابني عايز مين؟!!
روح: بيسأل على يونس.
الأم: نزل من نص ساعة.
الشخص: تمام، شكرًا يا طنط.
الأم: العفو.
ثم انتقلت بنظرها لابنتها.
فشهقت بخضة: في حد يفتح باب كده؟ (وهي تشير للباندا).
روح بخضة: يا لهوي، يا فضيحتي يا روح يا فضيحتي. وأنا أقول عمال يضحك على إيه.
وبعد ساعة وصلت ياسمين.
الأم: ياسمينا، عاملة إيه؟ وحشتيني.
ياسمين: وأنتي والله يا خالتو، وحشتيني.
روح بصوت عالي: يا سوسو! إيه يا بنتي كل ده غياب علينا؟ ما بتسأليش؟ ما كانش العشم برضه. إيه، عاملة إيه؟
ياسمين: الحمد لله كويسة، إنتي إيه أخبارك؟
روح: أنا أخباري قشطة خالص.
قعدوا يتكلموا مع بعض وياكلوا لب ومكسرات في البلكونة. ومرة واحدة دخل يونس وخضهم.
روح: يا ابني حرام عليك اللي انت بتعمله فيا ده.
ياسمين بضحك: إنت مش هتبطل العادة دي.
يونس قعد معاهم ووجه نظره لياسمين وقال: ياسمين.
ياسمين: إيه يا يونس؟
يونس: أنا... أنا... أنا عايز أتقدملك.
نظرت له ياسمين وردت رد صادم.
رواية روح وعمايلها الفصل الثالث 3 - بقلم سارة محمد
يونس: أنا... أنا عايز أتقدم لكِ.
ياسمين: لا، مش موافقة.
يونس من صدمته على صوت ياسمين وهي بتقول: في إيه يا يونس؟
يونس: إيه؟
ياسمين: أنت كنت بتقول حاجة؟
يونس: لا... آه، من بكرة هبقى أوصلك مع روحي.
ياسمين: ماشي.
الأم: يلا عشان تتعشوا.
كلهم: يلا، جايين أهو.
يونس في نفسه: أنا غبي، ليه ما قلتلهاش ليه؟
ذهبوا لتناول العشاء.
عدت السنة دي وهم على نفس الحال، يونس مش عارف يقول لياسمين، بس بيحاول يلمح، وياسمين اتعلقت بيه وبقت بتحبه. وروح زي ما هي. يونس خلص كليته، وروح دخلت أولى كلية، وياسمين دخلت ثانية كلية.
وفي يوم جديد أشرقت شمس الصباح على أهالي إسكندرية.
يونس: صباح الخير يا ست الكل.
الأم: صباح الفل يا حبيبي.
يونس: كنت عايزك في موضوع، بمناسبة إن البنات لسه نايمين.
الأم: قولي يا حبيبي.
في تلك اللحظة، ياسمين صحيت وكانت هتطلع من الأوضة، فسمعت يونس بيقول: بصي يا ماما، بصراحة كده أنا بحب ياسمين وعايز أتقدم لها.
الأم: من إمتى يا ابني؟
يونس: من تلات سنين، واكتشفت ده لما سافرت بورسعيد وكنت هصارحها أول ما رجعت، بس ما عرفتش.
الأم: ماشي يا حبيبي، هاكلم مامتها وأقولها.
يونس: تبقي عملتي الصح يا أحلى أم.
ياسمين من الداخل بصوت منخفض: اللي أنا سمعته ده صح... يعني بيحبني بجد؟
بتقول كده وهي بتبص لنفسها في المراية، مصدومة ومشاعرها متلخبطة، ومبسوطة من اللي سمعته.
فاقت من صدمتها على باب الأوضة بيخبط، فعملت نفسها لسه صاحية دلوقتي وأنها ماسمعتش حاجة.
ياسمين: ادخل.
دخلت روح وقالت لها: إيه يا سوسو، صباح الخير.
ياسمين: صباح الفل يا رورو، عاملة إيه يا روحي؟
روح: الحمد لله. ماما بتقول يلا عشان نفطر ونروح الكلية.
ياسمين: ماشي، يلا.
فطروا وخلصوا فطار ودخلوا لبسوا وراحوا الكلية.
الأم رنت على أختها (أم ياسمين).
الأم: إيه يا منى، عاملة إيه؟
منى (أم ياسمين): الحمد لله بخير، وحشتيني.
الأم: وأنتِ كمان والله. بقولك إيه، في عريس متقدم لياسمين.
منى: بجد والله... فرحتيني. مين هو؟
الأم: الدكتور هيثم، ابني.
منى: ألف ألف مبروك، أنا هبقى أكلمها وآخد رأيها.
الأم: على بركة الله.
ياسمين مش مركزة في محاضرتها وسرحانة ومبسوطة.
ملك: في إيه يا ياسو؟ سرحانة في إيه؟
ياسمين: ولا حاجة، مش سرحانة.
ملك بضحك: إيه حب جديد ولا إيه؟
ياسمين وهي بتضربها في كتفها: اسكتي يا بت.
ملك فتاة مشاغبة وجميلة، لديها عيون خضراء وشعر أشقر، وهي زميلة ياسمين في الكلية.
ياسمين وروح ويونس رجعوا للبيت، شافوا خالتهم منى موجودة. طبعًا يونس وياسمين عارفين هي موجودة ليه، بس كأنهم ما يعرفوش. راحوا يسلموا عليها.
ياسمين: إيه يا ماما، عاملة إيه؟
منى: الحمد لله يا حبيبتي.
يونس وروح: إزيك يا خالتو، وحشتينا.
منى: الحمد لله والله، وأنتم كمان وحشتوني.
دخلوا غيروا، وبعدها منى دخلت ورا بنتها وسألتها بخصوص موضوع يونس.
ياسمين بخجل: اللي حضرتكِ شايفاه يا ماما.
الأم: يعني إنتي موافقة يا بنتي؟
ياسمين بابتسامة: آه يا ماما.
عملوا حفلة خطوبة وكانوا مبسوطين آخر حاجة. وبعد شهرين من الخطوبة، كان كل العيلة متجمعة.
يونس: ياسمين، عايز أتكلم معاكي شوية.
ياسمين: ماشي.
دخلوا البلكونة.
يونس بحزن بس حاول يخفيه: ...
ياسمين بخضة: إيه... إيه اللي انت بتقوله ده؟!!
رواية روح وعمايلها الفصل الرابع 4 - بقلم سارة محمد
يونس بحزن حاول اخفاءه: أنا عايز فسخ الخطوبة دي.
ياسمين بخضة: إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟
يونس: زي ما سمعتي.
ياسمين: طب ليه؟ أنا عملت إيه؟ ده أنا بحبك، ليه بتعمل كده؟
يونس بألم وحزن وقلب مجروح: أصل أنا كنت بحب بنت وسيبنا بعض، ومن كام يوم رجعنا نتكلم مع بعض ورجعنا لبعض. أنا آسف.
ياسمين: آسف؟ آسف؟ لا ما تتأسفش، أنا اللي كنت غبية عشان حبيتك، أنا اللي غلطانة عشان اتعلقت بيك، بس أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كده؟
ودخلت غرفتها بقلب مجروح ومكسور، بتألم وهي تبكي بشدة، وهي تقول: أنا إزاي كنت غبية كده بجد، إزاي كنت كده؟ إيه ما كنتش شايفه غيره قدامي عشان عبيطة؟ طب هي أحسن مني في إيه؟ إيه اللي مميزها عني؟ أنا المفروض أشيله من قلبي ودماغي، أنا هأتعب شوية وهأزعل شوية بس خلاص، ولازم أبين ليونس إن مش فارق معايا، بس هأبقى مجروحة، بس لازم أشوف نفسي وأعيش حياتي، مش هتقف عليه.
روح شافت ياسمين بتجري على الأوضة، فراحت وراها، قالت: إيه يا زميكس بتجري كده ليه؟
ياسمين مش بتتكلم.
روح: إيه ده يا اسطى أنت بتعيطي؟
روح: ياسمين ما تتكلميني، بتعيطي ليه؟
ياسمين: ما فيش حاجة.
روح: ما فيش حاجة إزاي يعني؟ ما تضحكيش على نفسك، قوليلي في إيه.
ياسمين: يعني كل ده كان كذب بجد؟ مش قادرة أصدق ومش قادرة أستوعب. بجد مش قادر أستوعب.
(وهي تبكي بشدة، ومع كل دمعة يتمزق قلبها)
روح: أنا مش فاهمة حاجة، ما تنطقي.
ياسمين: أخوكي كان بيضحك عليا ليه؟ طب أنا عملت إيه عشان يجرحني ويضحك عليا كل الفترة دي؟
روح: إيه؟ مين قال كده؟
ياسمين: هو اللي قال كده، قال إنه بيحب واحدة تانية، والفترة اللي كان خاطبني فيها كانوا سايبين بعض، ودلوقتي رجعوا لبعض تاني.
روح: أنتِ بتقولي إيه؟ ازاي ده بيحبك من بدري؟
ياسمين: لا، كل ده كان كذب في كذب، بس اللي مش قادرة أعرفه أنا إيه ذنبي؟ بيضحك عليا بالطريقة دي ليه؟
إيه اللي حصل يا شيماء؟ البنت دخلت الأوضة من غير كلام، ويونس كمان دخل الأوضة على طول.
شيماء (أم روح): مش عارفة، دلوقتي روح تطلع من عند ياسمين ونعرف منها.
منى: روح خرجت.
منى: بنت يا روح، اللي حصل؟
روح ساكتة، مصدومة من اللي سمعته من ياسمين.
شيماء: يا روح، في إيه؟
روح راحت على أوضتها من غير ولا كلمة، وسابتهم حيرانين عشان ما فيش حد عايز يتكلم.
بعد ساعة، خرجت ياسمين بشنطة سفرها.
ياسمين: يلا نروح، لازم نمشي.
منى: ليه يا بنتي؟
شيماء: إيه يا بنتي، إيه اللي حصل؟ ليه هتمشوا؟
روح ويونس خرجوا على الصوت.
روح: إيه الشنطة دي يا ياسمين؟
ياسمين: يلا يا ماما، أنا عايزة أرجع، كفاية قعاد هنا.
شيماء: يا بنتي، طب الخطوبة؟ طب والفرح بعد تلات شهور؟
ياسمين وهي تنظر ليونس بحزن وكسرة وألم: معلش يا خالتي، مش عايزة أكمل في العلاقة دي، مش عايزة أتجوز يونس، ويا ريت كل واحد فينا يروح يشوف حاله.
قبل أن تسقط منها دمعة، قالت: أنا مستنية بره يا ماما، البسي ويلا، أنا حضرت شنطتك.
منى وشيماء مصدومين، وروح بتنظر ليونس نظرة عتاب.
وبعد نص ساعة، خرجت منى لابسة وودعت الكل، وقالت لأختها: ما تزعليش يا شيماء، بكرة العيال تعقل.
منى وبنتها مشوا.
وروح دخلت ورا يونس الأوضة، وقالت: أنت قلتلها إيه؟
شيماء: اتكلم يا يونس.
روح: ماما ممكن تسيبينا لوحدنا شوية لو سمحتي.
شيماء: ماشي يا بنتي.
وخرجت وقفتلت الباب.
روح: ما تتكلم يا يونس، دافع عن نفسك حتى. إيه اللي أنت قلتهولها ده؟
يونس مش بيتكلم، وعمال يفكر في كلام عمار.
رواية روح وعمايلها الفصل الخامس 5 - بقلم سارة محمد
روح: ما تتكلم يا يونس، حتى دافع عن نفسك ولو بكلمة. طب إيه، أنت قلتهالها؟
يونس ما بيتكلمش وعمال يفكر في نصيحة عمار.
Flash back:
عمار: بقولك إيه، ابعد عن اختي.
يونس: أنت بتقول إيه؟
عمار: زي ما سمعت، اختي ما تنفعكش، اختي من غيرك هتبقى أسعد واحدة في الدنيا، ابعد عنها.
يونس: واختك بقى عارفة بالكلام ده؟
عمار: لا، أنا قلت يبقى الكلام ما بينا راجل لراجل.
يونس: ماشي يا عمار.
عمار: هتبعد بالذوق، بالغصب هتبعد.
Back:
روح: يونس، أنت سرحان في إيه؟ ما تتكلم.
يونس: أنا مش قادر... أنا تعبان... سيبيني لوحدي... اطلعي بره.
روح طلعت وقَفلت الباب وهي عمالة تفكر ليه أخوها عمل كده.
اليوم عدى، وروح ومامتها في صدمة، ويونس بيتألم.
جاء الصباح وهو يحمل الكثير من المفاجآت.
الأم: روح... روووح.
روح: نعم يا ماما.
الأم: روحي شوفي يونس عشان نفطر.
روح: حاضر يا ماما.
روح دخلت: صباح الخير يا يونس.
يونس: صباح الخير.
روح: ممكن أتكلم معاك شوية.
يونس: اتفضلي.
روح: ممكن تحكيلي إيه السبب؟ مين البنت اللي أنت بتحبها؟
يونس بغضب: عمااااار هو السبب.
عمار هو شاب يبلغ من العمر 24 عام، لديه وجه بيضاوي ودقن محددة وشعر بني، ويمتلك غمازات. بيغير من يونس جداً عشان هو ناجح، برغم أنه ابن خالته، بس شايف إن يونس ناجح ومحبوب أكتر منه.
روح: أنت بتقول إيه؟ عمار؟
يونس: آه، قالي ابعد عنها عشان وهي بعيدة عني هتبقى أسعد واحدة في العالم. وأنه ما كانش موافق على الخطوبة وحاول يفركشها بس ما عرفش.
روح: عمار؟ أنا إزاي كنت معجبة بواحد أناني كده؟
يونس: نعم؟ معجبة بمين؟ معجبة بعمار؟
روح: استنى، هافهمك يا صاحبي. والله أنا كنت معجبة، مش أكتر.
يونس: طب ليه ما قلتليش زي ما أنا كنت قايلك على ياسمين؟
روح: بحسبك هتزعق يا زميكس.
يونس: روح اطلعي بره وسيبيني.
عدت شهور ويونس وياسمين على نفس الحال. يونس مش عايز يقول لياسمين إيه السبب عشان ما تزعلش من أخوها، وياسمين مستغربة ليه يونس ما خطبش البنت اللي بيقول عليها. وعمار سافر بعد ما اتأكد إن يونس ساب ياسمين.
وصلنا ليوم 21 مارس، يوم عيد الأم. اتجمعت العائلة عند الجدة (أم منى وشيماء)، وكان موجود جارة جدتهم وابنها حمزة.
حمزة شاب يبلغ من العمر 24 عاماً، لديه عيون خضراء ممزوجة بالأزرق لامعة وشعر أسود وعضلات (حاجة كده من تركيا). وبيحب روح وبيحاول يلمحلها كل ما يشوفها. وهو زميل يونس في المستشفى.
يونس اجتمع مع ياسمين.
ياسمين: ممكن أسأل سؤالي؟
يونس: بس في عينيكي 100 سؤال مش سؤال واحد.
ياسمين: يعني لسه بتفهمني من نظرة عيني؟
يونس: طبعاً.
ياسمين: ليه لسه ما خطبتهاش؟
يونس: هي مين دي؟
ياسمين: البنت اللي قولتلي إنك بتحبها.
يونس: عشان ما فيش أصلاً.
ياسمين: نعم؟ أمال ليه قلتلي كده؟ ليه جرحتني كده؟
يونس: والله آسف، بس كنت مضطر أعمل كده.
ياسمين: إيه السبب؟
يونس: هتعرفي كل حاجة في وقتها.
ياسمين: ماشي، براحتك. (ومشيت وسابته)
حمزة: روح، ممكن أقولك على حاجة.
روح: طبعاً يا حمزة، اتفضل.
حمزة: بصراحة كده، أنا بحبك. وعايز أتقدم لك، بس ماروحتش أتقدم على طول، قلت أعرف رأيك الأول.
روح بتفكير، هي بتقول لنفسها: أنا حبيت واحد طلع أناني، وده محترم وتربية تيته، وباين عليه إنه بيحبني. وعلى رأي المثل: "خدي اللي يحبك وما تاخديش اللي بتحبيه".
حمزة: روح، أنت سرحتي في إيه؟
روح: بص يا حمزة، أنت شاب محترم جداً، وفيه ألف بنت تتمناك! (ثم تابعت وهي تضحك) وأنا واحدة من الألف.
حمزة: بجد؟ أنت بتتكلم بجد؟ يعني أنت موافقة؟
روح بخجل: هاقول رأيي لما تيجي تتقدم. (ومشيت وسابته وهو مبسوط وفرحان)
حمزة: يونس، ممكن كلمة.
يونس: طبعاً يا حمزة.
حمزة: باقولك، أنا طالب إيد اختك، بحبها من بدري، فقلت أدخل البيت من بابه، فممكن أجيب ماما نتقدم لها؟
يونس: أنت بجد بتحبها؟ يعني هتعرف تشيلها في عينك وتستحملها؟
حمزة: بحبها أوي، دا أنا هشيلها في قلبي مش في عيني.
يونس: على بركة الله يا حمزة.
دخلوا كملوا حفلة عيد الأم، ولما روحوا بيوتهم.
يونس بغمزة: ماما عايزك.
الأم: نعم يا حبيبي.
يونس: في عريس متقدم لروح.
الأم: بجد؟ مين اللي أمه داعية عليه؟
يونس: حمزة، قال لي إنه بيحبها من بدري وكلمني وفهمني. وبعدين، مش هنلاقي أحسن منه، وكمان تربية تيته، وغير كده هو زميلي في المستشفى، أعرف سمعته، وشاب محترم جداً.
الأم: ماشي، أنا هاشوف رأيها.
يونس: ماشي، وهو هيكلمني يقول لي على الميعاد اللي جايين فيه.
ودخلت الأم على روح الأوضة: بقول لك.
روح: نعم يا ماما.
الأم: في عريس متقدم.
روح: مين ده؟
الأم: مالك مخضوضة ليه؟ ده حمزة ابن جارة جدتك.
روح: هو لحق يكلمكم؟
الأم: نعم.
روح: أصل هو سألني الأول، قال لي يعرف رأيي قبل ما يجي يتقدم رسمي.
الأم: وقلتي إيه؟
روح: قلت له، لما يتقدم هاقول رأيي. وبعدين يا ماما، فترة الخطوبة هنعرف بعض أكتر.
الأم: معنى كلمة خطوبة إنك موافقة.
روح بضحك: بصراحة، أصل هو مز أوي.
يونس: مين ده اللي مز يا بنت؟
روح بخجل: ولا حد.
الأم: ربنا يصبرني.
الأم دخلت المطبخ ويونس دخل الأوضة.
بعد أسبوع، وحمزة وأمه راحوا لبيت روح وطلبوا إيديها. وجه يوم الخطوبة، وحددوا الفرح هيبقى بعد 4 شهور، وكانوا مبسوطين جداً مع بعض، واتعرفوا على بعض أكتر وحبوا بعض أوي واتعلقوا ببعض.
وفي يوم من الأيام في بورسعيد (في شغل عمار):
عمار: اتخطبتي يا روح؟ ولمين؟ لحمزة؟ طب أنا، أنا رحت فين؟ ده أنا كنت هتقدملك عشان باحبك. تسيبيني وتتخطبي؟ ماشي، ماشي يا روح.
عدت الأيام، وصلنا لميعاد الفرح، وكانت حفلة جميلة.
شيماء: يا بنتي، عشت وشوفتك بالأبيض.
روح: يا ماما، بتعيطي من دلوقتي، أمال لما تشوفي عيالي هتعملي إيه؟
الأم: هموت من الفرحة.
روح: بعد الشر عليكي يا ست الكل.
الأم: طب يلا عشان حمزة وصل.
حمزة: إيه القمر ده؟ المفروض أخبيكي من عيون الناس.
روح: بلاش مبالغة يا أسطى.
حمزة: يا أسطى، في حد يقول للعريس كده؟
روح بضحك: آه يا أبو عيالي.
حمزة: يا رب تجيبي بنوتة أمورة شبهك كده.
روح بخجل: بس عشان بتكسف.
راحوا الفرح، والفرح كان جميل جداً.
ياسمين بتنادي على يونس: يونس.
يونس: نعم.
ياسمين بهزار: أنا متقدم لي عريس.
يونس: نعم؟
ياسمين: اه، كيوت وكده، فـ أنا حبيته.
يونس: حبيتي مين؟ ومين ده؟
ياسمين: وأنت كمان المفروض تحب.
يونس: أنا ما بحبش غيرك ولا هحب غيرك.
ياسمين: إيه؟ نعم؟ أنت بتقول إيه؟ وعملت كده ليه؟ رد عليا بقى.
يونس بغضب وصوت عالي: كله بسبب أخوكي.
ياسمين: عمار؟ أنت بتقول إيه؟
يونس: زي ما باقول لك. (وطبعاً حكى ليها كل حاجة)
ياسمين: إزاي يعمل كده؟ أنا مش مصدقة.
يونس: لو مش مصدقاني، روحي اسألي روح، أنا حاكي ليها كل حاجة.
وفجأة سمعوا صوت الرصاص. بيبصوا شافوا روح غرقانة في دمها، وما حدش يعرف مين عمل كده.
يونس وهو بيجري: روح، روووووووح.
روح: ما تزعلوش، أنتم عارفين إني مش بحب النكد، بس عندي طلب. لو ما لحقتونيش، ما تزعلوش. أنتم عارفين إني بحب الهزار، مش بحب النكد. وأنت يا حمزة، عيش حياتك واتجوز عادي، بس اوعى... بس اوعى تنسوني. وأنت يا... يا يونس، اوعي تسيب ياسمين بسبب أخوها تاني، اوعى... اوعى تسيبها... اوعى تسيبها... اوعى تسيبها.
يونس ببكاء: روح... لاااااا... رووووح.
حمزة بعياط: روح ما تسبينيش، أنا محبتش غيرك، هتقومي وهنجيب عيالنا للدنيا، قومي ما تسبنيش.
الاسعاف وصلت وأخدت روح للمستشفى.
وفجأة الباب خبط على بيت عمار: مين... مين... مين؟ أنا جاي أهو... حضرة الظابط.
الظابط: ممكن تيجي معانا بالذوق.
عمار: ليه؟ لا طبعاً مش جاي.
الظابط: هاتوه.
وراحوا الاسم، فاكتشف إن اللي مقدم البلاغ ياسمين.
عمار: أنتِ يا ياسمين تبلغي عن أخوكي؟
ياسمين: ششششش، أنا مش أختك.
عمار: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟
دخل يونس والظابط طلع وسابهم لوحدهم.
يونس: أنت كنت سبب في التفريق ما بيني وبين اختك، وأنا احترمتك وقلت إنك أخوها وخايف عليها. بس إيه اللي أنت عملته ده؟ كمان تحرمني من اختي ليه؟
عمار: عشان بكرهك.
فتلقى ضربة من يونس وقلم من ياسمين.
عمار: أنا بحبها، فقلت لو مش هتبقى ليا، مش هتبقى لغيري.
الظابط سمعوا وهو بيعترف، فاتسجن، وأمه وأخته اتبروا منه.
روح في المستشفى دخلت في غيبوبة، والدكتور قال إن حالتها حرجة لأن الرصاصة قريبة من القلب أوي. وعدى أسبوع. في يوم، كلهم كانوا في المستشفى والدكتور خرج.
حمزة ويونس: طمنا يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: الحمد لله، فاقت.
مرة واحدة الأجهزة صفرت جامد. الدكتور دخل يجري، وبعد نصف ساعة خرج وقال: البقاء لله، ادعوا لها وشدوا حيلكم.
حمزة ويونس بصوت واحد: لاااااااا... روووووووح.
كل واحد منهم قعد يفتكر كلامها وهزارها.