نور بعصبية: يعني لو دخل كتير ممكن تعملها؟
عمر: والله ما هتجوز عليكي، دا أنا نفسي أقولك على حاجات ليا سنين كاتمها، بس مش هقول غير بعد كتب الكتاب.
نور: حاجات زي إيه؟
عمر: بعد ما نكتب الكتاب.
نور: تمام، أنا هفكر والرد هيوصلك مع بابا.
عمر: انتي لسه هتفكري؟
نور: آه.
عمر: ماشي، بس يا ريت متتأخريش في الرد.
نور: إن شاء الله.
ومشوا أهل عمر.
لمياء: هااا، قولولي عملتوا إيه؟
نور: حكتلها على اللي حصل.
لمياء: أبجدي، أكتر واحدة مجنونة، زي تقوليله إنك هتجوزي عليا؟
نور: أيوه، بصراحة الحاجة الوحيدة اللي مقدرش أستحملها، بس عجبني في رده موضوع الميكب والبس.
لمياء: يا بنتي، ده باين محترم جدا.
نور: آه والله، أبجدي مارفعش عينه من على السجادة.
لمياء: هتعملي إيه دلوقتي؟
نور: بصراحة حاسة بقبول من ناحيته، بس برضه هصلي استخارة.
لمياء: إن شاء الله خير.
نور: إن شاء الله.
صلت استخارة.
عمر بقلق: يا ماما، أهو أسبوع وماحدش رد.
الأم بضحك: يا ابني، سيبها تفكر. طيب افرضي ما وافقتش؟
عمر: لااا، تفّي من بوقك الله، والله أموت، ليه يعني؟
الأم: لدرجة دي يا عمر؟
عمر: آه يا ماما، لدرجة دي.
الفون رن.
الأم: ده أبو نور.
عمر بصوت: يا لهوي، يا لهوي، استر يا رب، ردي حالا.
الأم: حاضر.
قاعدت بحزن.
الأم طلعت في البلكونة وعرفت الجواب من أبوها.
الأم دخلت.
عمر: ها، قالت إيه؟
الأم: قاعدة بحزن، كل حاجة نصيب يا ابني.
عمر مسك قلبه: لا، انتي بتقولي إيه؟ وكان خلاص هيعيط.
الأم: مبروك يا قلبي، وافقوا.
عمر كان مصدوم مش عارف يعمل.
عمر: يعني وافقت؟
الأم: آه.
عمر: لولولولولولي.
الأم حضنته: ألف مبروك يا حبيبي، ألف مبروك.
عمر: يلا نروح لهم.
الأم: بكرة هنروح لهم وهنحدد الدهب والفرح وكل حاجة.
عمر: واحنا هنستنى لبكرة؟
الأم: معلش بقى، استحمل.
تاني يوم عمر كان لابس بدلة سوداء.
الأم: الله أكبر، الله أكبر، ربنا يحفظك يا عمر.
عمر: حبيبتي يا ماما.
عند نور.
لمياء: الناس وصلت.
نور: شكلي حلو؟
لمياء: قمر.
دخلت نور وأمها قالتلها ارفعي النقاب. وحددوا معاد الشبكة وكمان الفرح.
نور: أنا مش هتجوز غير بعد ما أخلص دراسة، يعني بعد ست شهور.
عمر: كتير.
نور: معلش بقى، أنا لازم أخلص دراستي الأول.
عمر: خلاص، ماشي.
نور: أنا كنت قايلالك إننا هنعمل خطبة شرعية.
عمر: آه.
نور: يعني مش هنتكلم فون خالص، ولو اتكلمنا هيكون بابا موجود عشان يسمع المكالمة.
عمر: موافق.
نور: وكمان يعني لو انت عايز تتكلم معايا تيجي هنا بردوا وأهلي موجودين.
عمر بفرحة: موافق جدا.
نور: أبجدي، يعني انت مش هتعترض على كلامي؟ أنا فكرت إنك هتعترض.
عمر: بالعكس يا نور، مافيش حد بيعمل خطبة شرعية في الأيام دي، وأنا فخور بيكي جدا والله.
نور: شكرا.
عمر: العفو. هنجيب الدهب وهتبقى حاجة على الديق كده.
نور: موافقة. تمام، أشوفك بكرة بإذن الله.
نور: إن شاء الله.
تاني يوم عمر قال لنفسه: يا واد يا عمر، هي كل مرة بتختبرك، متختبرها مرة أنت. ماشي يا نور، هنشوف هتنجي في الاختبار ده ولا لأ.
شهد: أخويا القمر.
عمر: شهود، وحشاني جدا.
شهد: وانت أكتر، أخيرا خلصت امتحانات. قولي بقى، نور حلوة؟
عمر بص عليها: أحلى منك بكتير.
شهد: طيب يا خويا، هنشوف النهاردة.
عمر: هتشوفي.
جابوا الدهب وعمر قعد جنبها وكان هيمسك إيدها عشان يلبسها الدهب.
نور شدت إيدها: إيه ده، انت بتعمل إيه؟
عمر: كنت هلبسك الدهب.
نور: لا، مش هتلبسني. أمك أو شهد، مش من حقك تمسك إيدي.
عمر فرح جدا: نجحتي يا نور.
نور: قصدك إيه بنجحت؟ يعني؟
عمر: أنا اتعمدت إني أحاول أمسك إيدك عشان أشوفك هترضي ولا لا، وإنتي نجحتي.
نور: انت بتشوك فيا؟
عمر: لا، بس انتي بتختبريني كتير، ودي أول مرة أختبرك.
نور بضحك: ماشي.
شهد: إيه القمر ده يا نور؟ بسم الله ما شاء الله.
نور: بارك الله فيكي.
عمر بهمس لشهد: أحلى منك.
شهد بهمس: بردوا عادي. وطلعت لسانها.
وبالفعل أم عمر هي اللي لبست نور الدهب.
لمياء: يلا يا جماعة، الأكل جاهز.
بعد ما خلصوا الأكل وكمان قعدوا شوية مع بعض، واستأذن نور وأهله.
نور: يا بت يا لمياء، أنا هتصل بشهد دلوقتي.
لمياء: يا مجنونة، إحنا في الفجر، تلاقيهم نايمين.
نور: لا، شهد بتقول إنه بيصلي الفجر حاضر.
لمياء: طيب عايزة تعملي إيه يعني؟
نور: عايزة أعرف بيصلي الفجر ولا بينام زي باقي الناس.
لمياء: طيب اتصلي كدا بشهد.
رنت على شهد.
شهد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
شهد: عاملة إيه؟
نور: الحمد لله، في زحام النعم.
شهد: يا رب دايما.
نور: أنا كنت بصحيكي للفجر.
شهد: والله النهاردة كان هيروح عليا، بس خطيبك الله يكرمه صحاني بالمية.
نور بضحك: كويس جدا والله. طيب هسيبك عشان نلحق الفجر.
شهد: طيب، سلام.
قفللت الفون وهي مرتاحة لأن عمر بيصحى شهد للفجر، معنى كده إني لو نسيت الفجر هو هيصحيني.
نور: يا ربي.
لمياء: ما شاء الله.
نور: الواد كمان محافظ على صلاة الفجر.
لمياء: أبجدي، ربنا يكتر من أمثاله.
نور: آمين.