تحميل رواية «رحيم» PDF
بقلم جيجي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في كوخ في مكان أشبه بالصحراء، كانت واقفة ست في الخمسين، حليمة، وبتحط حطب كتير على ضهر ولد عمره 10 سنين. "انت بقيت ضعيف قوي يا واد، شد شوية." الولد: "ده كتير قوي يا أما." حليمة: "يلا يا واد، يلا!" مشى بالخشب بصعوبة لحد ما وصل الكوخ، وكسر الحطب وولع النار. جه راجل في الستين، سعد، جوز حليمة، وقال: "يا ولية، حرام عليكي، هتكسري ضهر الواد، خفي عليه شوية." حليمة: "مالكش دعوة انت، خلص وحضر الأكل يلا." راح حضر الأكل وجابو. أدّت له طبق وحطتهوله على الأرض، وقعدت هي على الطاولة مع سعد تاكل. كان قاعد على الأ...
رواية رحيم الفصل الأول 1 - بقلم جيجي
في كوخ في مكان أشبه بالصحراء، كانت واقفة ست في الخمسين، حليمة، وبتحط حطب كتير على ضهر ولد عمره 10 سنين.
"انت بقيت ضعيف قوي يا واد، شد شوية."
الولد: "ده كتير قوي يا أما."
حليمة: "يلا يا واد، يلا!"
مشى بالخشب بصعوبة لحد ما وصل الكوخ، وكسر الحطب وولع النار.
جه راجل في الستين، سعد، جوز حليمة، وقال: "يا ولية، حرام عليكي، هتكسري ضهر الواد، خفي عليه شوية."
حليمة: "مالكش دعوة انت، رحيم خلص وحضر الأكل يلا."
راح حضر الأكل وجابو.
أدّت له طبق وحطتهوله على الأرض، وقعدت هي على الطاولة مع سعد تاكل. رحيم كان قاعد على الأرض بيبص لهم بحزن، وبيفتكر في يوم نزلت معاه على السوق، وكانت كل أم ماسكة إيد ابنها وماشيه بيه وبشتري له الحاجات، وهي حتى ما بتاكلهوش معاها.
حليمة: "بتبص لنا كده ليه؟ فجعان؟ مش حاطين لك أكل في طبقك؟"
رحيم: "لا، ولا حاجة."
حليمة: "يلا، احنا خلصنا عشا، هنخش ننام. ابقى اغسل المواعين بسرعة وروح اتخمد على طول."
رحيم: "ماشي."
وغسل المواعين ولم الأكل ونام.
في يوم جديد، كانت حليمة طلعت، وهو بقى يلم في الكوخ. وقع صندوق فيه كراكيب قديمة، بقى يلمها بسرعة، بس وقعت عينه على كارت وكان مكتوب عليه "دار الأمل لرعاية الأطفال". مسك الكارت شوية وقال: "ده ملجأ؟ أكيد... أكيد أنا مش ابنها، عشان كده بتعاملني وحش."
بس حليمة قالت من وراه: "نهار أبوك مش فايت! انت كسرت الحاجات اللي في الكرتونة؟ انت مش عارف الحاجات دي مهمة إزاي؟ دي فيها ورق وحاجات بتمنك يا مصدي!" وبقت تهز فيه وتقول: "بحترتو، وقعتو، مش تخلي بالك؟"
رحيم بدموع: "أنا مش ولدك صح؟"
حليمة: "وانت لو ولدي كنت طلعت أهبل وفاشل كده! انت لقيط، أنا جايباك من الملجأ عشان تسليني، وما نفعتش، مطلع عيني معاك. غور! غور!"
وزقته، وبقت تلم الحاجات وتقول: "ما فيش ولا حاجة فالح فيها نهائي، بني آدم غبي."
طلع من عندها وفي إيده الكارت ومشي، والدموع في عيونه.
بالليل، استناهم يناموا وهرب منهم وهو مش عارف رايح على فين. فضل يمشي مسافة كبيرة لحد ما لقى راجل بيصيد السمك. ده جمال، ومعاه بنته عمرها 6 سنين، بتقول بحماس: "شاطر يا بابا، يلا جيب سمك كمان."
"بابا، بطل الصيد."
رحيم بص لهم بدموع.
وأبوها قال: "شكل الشبكة اتعبت، اجري هات السبت التاني بسرعة يلا."
رحيم جرى، مسك السبت، بس البنت مسكت فيه وقالت: "سيب السبت بتاعنا يا حرامي! رايح بيه فين؟"
رحيم: "أنا مش حرامي، أنا كنت هجيبهولك."
البنت: "وتجيبهولي ليه؟ أنا انشليت."
جمال: "بس يا جوري، عيب. تعال يا حبيبي، انت عايز سمك؟"
رحيم: "لا، أنا مش معايا فلوس أصلاً عشان آخد."
جوري: "شحات يعني حرامي، وكمان شحات."
رحيم: "قلت لك أنا مش حرامي، انت طرشة ولا غبية؟ أوف!"
جوري: "لا حرامي وشحات، وحط عليهم قليل الأدب وما حدش رباك!"
جمال: "بس يا جوري. خد اللي عايزه حبيبي من غير فلوس."
جوري: "آه دي بابا بيقولها للشحاتين."
رحيم أخد بعضه ومشي من غير ما يرد.
جمال: "عيب كدة. تعال يا بابا، انت فين أهلك؟"
رحيم: "ما عرفش."
جوري شهقت، ولسه هتتكلم، بس رحيم قال معاها بسخرية من طريقتها: "كمان ما لكش أهل؟" وكمل بحدة: "عرفت خلاص، اكتمي."
جمال: "ليه؟ فين أهلك؟"
رحيم: "كنت مع ست بتعاملني وحش، هي كل اللي أعرفه، هي وجوزها. ولما عرفت إني مش ولدهم وجابوني من ملجأ... هربت منهم، وقولت هدّور على أهلي. واديني بدور."
جمال: "لا حول ولا قوة إلا بالله. مش يمكن كانت بتهزر معاك؟"
"أنا بقول لجوري لقيتك مع السمك."
جوري بغيظ: "بابا، ما تقلهوش أسراري لحد من فضلك."
رحيم: "لا، بس باين إنك أبوها."
جمال: "طب انت تعرف حاجة عن أهلك؟ هتلاقيهم إزاي؟"
رواية رحيم الفصل الثاني 2 - بقلم جيجي
طب انت تعرف حاجة عن أهلك؟ هتلاقيهم إزاي؟
مش عارف لسه.
طب تعال، إحنا مروحين. اقعد معانا لحد ما نشوف إيه اللي هيتم.
جورى: يا جيجي فين هي المشرحة ناقصة قتلة؟ انت لاقي تاكلنا أما هتجيب لنا واحد تاني؟
جمال: جورى وبعدين؟
رحيم: لا يا عمو، أنا أصلاً ماشي. اللي خلقني مش هينساني.
جورى: يا كهنة!
رحيم: أوف.
جمال: جورى.
جورى: تمام. انخرصت.
جمال: يستحسن. يلا بس. رب هنا ورب هناك. تعال معانا وتتسهل.
وراحوا كلهم على البيت. وكان معاهم اخت أكبر من جورى بسنتين، دي أسماء.
قالت: تعال نلعب سوا بالكورة. مش الولاد بتحب الكورة.
رحيم: ما جربتش ألعبها بس كنت بشوف الولاد بتلعبها.
أسماء: إزاي ما لعبتهاش؟
رحيم: أصل أنا ما كانش عندي وقت. بصحى ألم الحطب وألم الكوخ وأعمل الغدا وأنضف المواعين والمكان وأبتدي أجهز للعشا وأكسر الحطب اللي جبته للنار عشان يتدفوا وأجهز الفرش اللي هننام فيها. ده غير غسيل الهدوم.
أسماء: انت كنت بتعمل كل ده لوحدك؟ حرام. انت صغير قوي على الحاجات دي. على كلا تعال أعلمك. تيجي معانا يا جورى؟
جورى: غور يا بت.
أسماء: انتي حرة.
وطلعوا وبقوا يلعبوا.
رحيم: مش عارف مالها مش طيقاني ليه.
أسماء: عشان انت ولد.
رحيم: تكرهني عشان ولد؟
أسماء: بابا كان نفسه يخلف ولد وجابنا بنتين. قال خلاص كفاية كده. فهي بتنزل تساعده كأنها ولد. مش عايزة تقتنع بالفرق. وخايفة يعني أما يشوفك يقول لو كانوا ما جوش وجبت ولدين. مع إن بابا عمره ما قال كده بس كان قال إنه كان نفسه في ولد. بس عمره ما قلل مننا. بس هي كده بنت بدماغ جزمه.
رحيم: أمم. طب وانتي؟
أسماء: أنا أتافه من كده. عادي مش فارق.
رحيم: طب شوطي.
وعدى 9 سنين عليه وهو بينهم وحس بسعادة. أخير بقى وسط عيلة. ما حسش إنه غريب لأنهم كانوا بيعاملوه كواحد منهم.
عدى جورى قاعدة بدماغ الجزمة اللي عندها. هو بقى 19 سنة، وجورى 15. المهم، كان نازل مع جمال الشغل. وكل ما ييجي يساعده جورى تاخده منه بسرعة وتديها لوالدها هي. لحد ما جه يشيل صندوق تقيل شوية. جات تاخده منه قال بسرعة:
بت ما تعصبينيش. سيبيني أشيله. تقيل عليكي.
جورى: ليه؟ ما أنا كنت بشيله قبل ما تيجي. ولو ما جيتش كنت هشيله. وجودك عادي زي غيابك. وسع بقى.
جمال: جورى عيب. كدا إيه؟
جورى بضيق: إيه؟ انت شوية وهتقولي خليكي مع أمك وهاخد زفت ده معايا. خلاص عشان لقيت الولد اللي كنت عايزه هتسيبني أنا بنتك؟
جمال: أسيبك ليه بس. أنا ما كنتش عايز ولد عشان أحبه أكتر منكم. كنت عايز ولد يخلى بالو معايا عليكم ولما أموت أسيبه سند ليكم بعدي. يعني كنت عايزه ليكم مش ليا. وسيب الواد. كفاية جنان.
جورى: طلعت مجنونة عشان خلاص بقى يساعدك. ماشي. اشبع بيه.
وسابته ومشيت.
رحيم: كمل لوحدك النهارده يا ريس.
ومشي وراها وبقى يقول:
بت وقفي. ما تمشيش لوحدك.
جورى: حل عني.
رحيم: جاكي حل وسطك يا بعيدة. اقفي يا بت.
ومسكها من دراعها وقال:
إيه؟ براحة على نفسك شوية.
جورى: عايزة أرجع.
رحيم: تمام. تعالي هرجعك.
جورى: أنا بعرف أرجع لوحدي. شكراً.
رحيم: لا هرجع معاكي.
ومشي معاها وهو بيقول:
ليه بتكرهيني قد كده؟ أنا حتى لو كنت بنت أبوكي هياخدني عنده. هو عارف إني مش هبقى ابنه وإن مصيري هروح. على رأي المثل اللي مربي غير ولده شبه اللي بانى في غير ملكه.
جورى: بس هو من وقت ما أنت بقيت تشتغل معاه كويس بابا استغنى عني وعايز يبطل ياخدني معاه الشغل.
رحيم: لا عشان كبرتي. حتى لو أنا ما جيتش كان هيبطل ياخدك.
جورى: ليه؟ وإذا كبرت عادي أشتغل معاه.
رحيم: عشان ولاد الحرام ما خلوش لولاد الحلال حاجة. وإنتي مش في أمان بره. إنتي بنوتة حلوة قوي. وغالية. إنتي زي الماس. والماس بيتخبى ما بيتعرضش للناس. لما تكبري أكتر هتفهمي.
جورى بكسوف: فاهمة.
رحيم: طب أمال معذبانا معاكي ليه؟
جورى: عشان مش عايزة أحس إني عالة. عايزة ألاقي حاجة أعملها.
رحيم: إنتي مش بتدرسي؟ خلصي دراسة وابقي دكتورة واصرفي عليكي انتي وأهلك. وشغليني معاكي في العيادة. إيه رأيك؟
جورى: ولحد ما تتخرجي.
رحيم: سيبينا نساعدك. يعني لما إحنا مانساعدكيش دلوقتي إزاي هنقبل مساعدتك بعدين. يلا. أهو وصلنا.
أمها: ليه جيتوا انتوا وسبتوا عبدو؟
رحيم: راجع له اهو. أنا جيت أوصل مع جورى. قولت أونسها في الطريق. يلا مش هنتأخر إحنا.
جورى راحت أوضتها وقالت لأسماء:
إيه؟ خلصتي دروسك؟
أسماء: اه. وبطبق الهدوم.
جورى: طلع طيب قوي يا بت يا أسماء. وأنا كنت عمالة أزودها عليه وأقوله كلام مش حلو.
أسماء: اسمها كلام سم. تليق أكتر.
جورى: بس بقى. أنا بحكيلك بجد. حاسة إني جيت عليه قوي.
أسماء: النهارده حسيتي بعد ست سنين؟ مطلعة ميتينه.
جورى: إيه الألفاظ دي؟ ألفاظك يا بنتي؟ في بنت تقول كده؟
أسماء: خير. إيه خلاكي غيرتي رأيك؟
جورى: قالي إنه إحنا حاجة غالية قوي المفروض نخلي بالنا منها. قال أنا زي الماس والماس بيتخبى ما بيتعرضش للناس.
أسماء: أمم. طب خدي بالك يا أختي. ماتفضليش قافلة شباكك للهوا. وتفتحي الباب مرة واحدة عشان ما يخبطكيش مرة واحدة في وشك يجيبك ورا.
جورى: أنا غلطانة إني بكلمك أصلاً.
عدت 6 سنين عليهم ورحيم تم 25 سنة، وجورى 19. وكانوا اتصاحبوا جدا. في يوم كانوا قاعدين سوا في البلكونة.
جورى: أنا حابة أدور معاك على أهلك.
رحيم: ياريت. بس هنبدأ من فين؟
جورى: من عند الست اللي اتبنتك. نروح لها ونحاول معاها.
رحيم: مش هترضى تقول. دي شبه الساحرة الشريرة. وهي أصلاً ما تعرفش. هي جابتني من دار الأمل.
جورى: طب ما قلتش ليه؟ كنا سألنا عنك هناك.
رحيم: ما هم أكيد ما يعرفوش. ما حدش عارف العيال اللي جوه دي بتاعة مين. الناس بيحطوا الولد قدامه ويمشوا. عارف صندوق الزبالة ده مثلا هتلاقيه مليان تقدري تعرفي دي بتاعة مين ودي بتاعة مين. كل واحد عنده طفل مش عايزه بيرميه ويمشي.
جورى: يمكن حد شافك أو كده. مش هينفع نسكت. لازم نتحرك. نام دلوقتي والصبح بإذن الله نبدأ رحلة البحث.
رواية رحيم الفصل الثالث 3 - بقلم جيجي
نام دلوقت والصبح باذن الله نبدأ رحلة البحث.
في صباح يوم جديد، كانوا في الدار.
رحيم: المديرة قالت... أيوه افتكرتك، أنت اتبنتك حليمة وحضرتك هربت من هناك.
المديرة: ليه؟ دي بتحبك قوي، كانت مقطعة روحها بالعياط عليك وفضلت تقول الولد ضاع.
رحيم: أيوه بالظبط.
جورى: المهم، إحنا بنسأل عن أي حاجة تدل عن أهله.
المديرة: والله إحنا للأسف ما نعرفش أي حاجة خالص. إحنا بنصحى من النوم بنلاقي الأولاد قدام الباب، ما بنعرفش ده لمين وده لمين.
رحيم: طب ما فيش حد يقدر يدلنا؟
المديرة: لأ، إحنا كل اللي بنعمله بناخد صورة للطفل بالملامح اللي جه بيها وبنحتفظ بالهدوم اللي كان لابسها عشان لو حد سأل عليه. تقدر تاخدهم.
رحيم: شكراً.
المديرة: العفو.
وأخذوا الحاجة وطلعوا من عندها.
رحيم: هنروح فين دلوقتي؟
جورى: هنروح لحليمة.
رحيم: لا، مش هروح هناك قلتلك.
جورى: أنت خايف ليه؟ أنا معاك، مش هتضربك دلوقتي بعد ما كبرت وبقيت شحط.
رحيم بتوتر: إيه؟ هو أنا خايف تضربني مثلاً؟ لأ، يعني أكيد، بس أنا مش عايز أروح.
جورى: تعالى بس، بلاش هبل.
بعد فترة، كانوا وصلوا عند حليمة وكانت نايمة على السرير وتعبانة.
رحيم: فين سعد؟
حليمة ببكي: مات وسابني لوحدي، ما فيش اللي يجيبلي كوباية المية. روحت أجيب عيل، قالولي لأ، أنتِ مش قد الأمانة، ضيعتي الأولاني.
رحيم: هرب مني أنا لو ما كنتش ضربته.
حليمة: أنا رحيم، فاكراني؟
رحيم: حبيبي، إزيك؟ مشيت ليه؟ أنا كنت بحبك، أنا كنت بعلمك تقدر تواجه الدنيا الصعبة.
رحيم: لأ، انتوا اللي صعبتوها. لو كل واحد بطل يصعبها على الناس، ما كنتش صعبت. وانتِ لو كنتي عاملتيني زي ابنك، ما كنتش هربت منك. المهم، شوف أنا جاي وحاطط أمل عليكي، عارف كويس قوي إنك مش هتفيديني، بس آخر فرصة. أنا عايز أعرف أهلي، بدور عليهم عشان أقدر أكمل حياتي تمام. تقدري تعرفي أهلي؟
حليمة: آه، اللي جابتك هناك واحدة اسمها حنان بنت عيلة كبيرة قوي اسمها عيلة الديب. حطيتك قدام الملجأ، شفتها وهي بتحطك. كنت برمي الزبالة الساعة اتنين بالليل، وهي حطتك. أنا عارفاها، أصل أنا كنت بشتغل زمان في خدمة البيوت وشفتها، وكنت بخدم في الملجأ. شفتها وهي بتحطك، كان عندك سنة وقتها. ليه حطتك وإيه تبقالك، ما عرفش.
رحيم: كويس، يعني اللي رمتني اسمها حنان الديب.
جورى: إيه العنوان بتاعها؟
حليمة: قولوا بس بيت عمران الديب، هتوصلوا.
جورى: شكراً، يلا بينا.
حليمة: استنوا، رحيم، ارجع اقعد معايا. أنا مش لاقية حد يجبلي كوباية مية.
رحيم: من عمايلك استقوتي عليا لما كنت ضعيف. دلوقتي إنتِ محتاجاني، وأنا هديلك قفايا، مش بس ضهري.
ومشى وقال: إيه دلوقتي؟ معانا صورتي ولبسي واسم الست اللي رمتني. عايزين نربط كل الأحداث دي ببعض، وأنا أصلاً جزمتي مش عارف أربطها.
جورى: هنروح على بيت الديب ونشوف إيه الدنيا هناك.
رحيم: وهما هيدخلونا؟
جورى: هقولهم أنا اللي رمتوني.
رحيم: لا، هندخل بطريقة تانية، سيبها عليا. بص، أنت اعمل زي ما هقولك. بس الأول هناخد إذن من بابا عشان هنبات أيام بره البيت. هنبات في بيت الديب.
وتاني يوم، كانوا عند بيت الديب. وكان في بنتين في الخمسين بيتخانقوا مع بعض.
جورى قالت: احم، السلام عليكم.
واحدة منهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلوا.
جورى: حضرتك، إحنا جايين ندور على شغل، نلاقيش عندكم؟
أنا علياء، وأنتم عايزين تشتغلوا إيه بالظبط؟
جورى: أي حاجة، إحنا بنشتغل أي حاجة.
التانية: أنا هنا اللي بشغل، مش هي. لأن أنا الست حنان الديب، صاحبة البيت، أنا وأخويا وبس. دي حالا مرات أخويا، إنما أنا صاحبة البيت والمال والسلطة وكل حاجة في البيت. أنا اللي بشغل وأنا اللي بطرد.
جورى بصت لرحيم ورجعت بصتلها وقالت: أهلاً، عندك شغل لينا؟
حنان: انتوا متجوزين؟
جورى: آه، بس أنا معايا بطاقتي اللي مكتوب فيها آنسة، قبل كده كنت كاتبة سنة. أصل هو مش معاه بطاقة لأنه هرب من الخدمة العسكرية، فمش راضيين يطلعولنا بطاقة.
رحيم كان بيبصلها باستغراب وقال بهمس لجورى: الله يخرب بيتك، الموضوع ده أنا كنت ناسية وساكت.
علياء قالت: إيه يا ابني اللي عملته في نفسك ده؟ ليه تهرب من العسكرية؟ كده لا تعرف تسافر ولا تعرف تروح ولا تيجي. لأ، لأزم تروح تقدم في الخدمة العسكرية يا حبيبي.
جورى: عندك حق. هو لازم يروح ويقدم في الخدمة العسكرية. إحنا عايزين مكان كده نقعد فيه. هو وعدني إنه أول ما أنا أستقر وألاقي مكان ونقعد، هيروح على طول يقدم.
حنان: هنشغلكم أسبوع ونشوف إذا بقيتوا كويسين، هنشغلكم معانا شهري.
جورى: شكراً يا ست الكل.
حنان: أنتِ هتشتغلي خدامة، وهو هيشتغل معانا يجيب طلبات، ينضف الجنينة، كده يعني.
رحيم كان بيبصلها بضيق.
جورى قالت: جورى...
جورى: شرف لينا نشتغل عند حضرتك.
حنان بغرور: عارفة، بس أنا متواضعة. يلا روحوا على الأوضة دي، خدوا شاور وغيروا الهلاهيل دي، وتعالوا علشان نوريكم الشغل بتاعكم ونديلكم يونيفورم تلبسوه.
جورى: ماشي.
وطلعوا أوضتهم.
رواية رحيم الفصل الرابع 4 - بقلم جيجي
طلعوا أوضتهم.
رحيم: إيه الهبل ده؟ جوزك إيه؟ هنقعد سوا في نفس الأوضة إزاي؟ وإنتي مش مراتي.
جورى: يا ابني إحنا أساساً كنا قاعدين في بيت واحد. البيت كله على بعضه قد أوضة هنا. إنت مش شايف الأوضة واسعة إزاي. بعدين إحنا هنجز مش هنطول بإذن الله. المهم دلوقتي إنت شكلك كده يالا ابن الست اللي كانت قاعدة على الكنبة عليا دي. وحنان دي غيرانة منها فهي أخدتك ورميتك منها عند الملجأ. دي غيرة ستات ونفسنا أنا عارفاها.
رحيم: لا أنا شاكك إني ابنها هي. أقصد الزفتة اللي اسمها حنان دي.
جورى: إحنا مش عارفين مين فيهم أمك. بص إحنا للاحتياط هنعمل تحليلين من شعر الستات اللي فوق من الأمشطة بتاعتهم. أنا هدخل أنضف الأوض وهاخد شعرة من الفرشة بتاعت كل واحدة. وهنوديهم المعمل. لو طلعت ابن عليا يبقى كلامي صح لأن أنا حاسة إنها بتغير منها كده. ولو طلعت ابن حنان ساعتها نبقى نشوف رميتك ليه بقى. بس إنت لو ابنها هترميك ليه؟
رحيم بوجع: يمكن جابتني في الحرام ورميتني لأنها بنت عيلة وخايفة على سمعتها.
جورى: ممكن بردك. بص استنى. إنت زي ما قلتلك أول ما أطلع الأوضة أنضف هجيبلك الشعر على طول تطلع بيه على المعمل مش هنضيع وقت. إحنا مش هنقعد هنا كتير.
رحيم: إنتي عارفة اللي هيحصل لو مسكونا.
جورى: آه هيفسحونا. عشان كده هم مش لازم يمسكونا. تعال بقى.
ونزلوا يجهزوا الغدا. ورحيم كان بيدخل حاجات للمطبخ. وحنان وعليا كانوا قاعدين على السفرة. وجيه راجل في الـ 50 قعد جمب عليا وقال:
حامد: حبيبتي عاملة إيه النهاردة؟
عليا: كويسة الحمد لله. أحسن بكتير قوي يا روحي لما شوفتك. إيه أخبار الشغل؟
حامد: تمام. إزيك يا حنان.
حنان: ملهاش لازمة يا تقولها من وانت داخل قبل ما تسأل مراتك. يا توفرها ليك يا حامد.
حامد: امم. شوفت بنت بترتب دي. خدامة جديدة.
عليا: آه. جات هي وجوزها بيدوروا على شغل وشغلناها.
حامد: عشان أول مرة أشوفها. بقول إيه. متطلعوش البنات الجداد الأوض ليكون أيديهم طويلة لحد ما نعرفهم بس.
جات جورى بسرعة على الجنينة ونادت لرحيم.
رحيم: إيه؟
جورى: عايزة إيه؟
جورى: جبت الشعر. خد. حطيتلك على الكيسة دي خط أحمر دي بتاعة عليا. وعلى الكيسة دي خط أزرق دي بتاعة حنان. تمام كده.
رحيم: يا قردا بالسرعة دي. تمام يا جورى. هروح أوديهم المعمل وارجع على طول.
ومشى. وهي رجعت بس لقت حنان في وشها وقالت:
حنان: إيه واقفة مع جوزك ليه وسايبة شغل البيت؟ إنتي جاية تشتغلي ولا تتسنكحي هنا؟
جورى: لا حضرتك مش جاية أتسنكح. جاية أشتغل. بس أصل في حد حوللنا فلوس. فكنت بقوله عشان يروح يجيبها نمشي بيها يعني.
حنان: ماشي. يلا ادخلي كملي شغلك. ممنوع تطلعي من البيت من غير إذن. وجوزك لما ييجي يطلع يبقى يجي يبلغني ويقولي أنا عايز أطلع. مش يطلع من دماغه. مش تكية أبوه هي.
جورى: حاضر يا ست حنان. من تاني قبل ما يطلع من البيت هيجي يبلغ حضرتك. إحنا آسفين.
حنان: طيب. قلبي كبير وده عيبي. روحي لمي السفرة. إحنا أكلنا خلاص.
جورى: بالهنا والشفا.
ودخلت مع الخدم. بالليل كانت قاعدة على السرير جمب رحيم اللي بيقول:
رحيم: بقول يا بت هو مين جوز حنان؟ يعني لو ابن عليا هيبقى حامد ده أبويا. لو أنا ابن حنان مين أبويا؟
جورى: ودي تفوتني. سألت الخدم اللي تحت في مداري كده وأنا بنضف معاهم. قالوا إن حنان دي كانت متجوزة واحد من زمان اسمه عمر. راجل ابن عز وقعد معاها فترة كده وفلق.
رحيم: أكيد مين يستحملها دي. أنا متأكد إني ابن عليا. هي طيبة وغلبانة. إن شاء الله هكون ابن عليا.
جورى: إن شاء الله. بقولك إيه. هو إنت لما تطلع ابنهم هتسيبنا خلاص يعني مش هنشوفك تاني؟
رحيم بص لها وقال: من غيرك مكنش هيبقى فيه الشخص الجديد ده ابنهم يعني. أنا مقدرش أنساكم أبداً. أنا لو عليا ما أسأل فيهم. بس أنا عايز اسمي عشان أكمل. بكرة إن شاء الله هتظهر كل حاجة وهنواجه. مش هنخبى.
جورى: وأنا دايماً معاك للآخر في أي ظروف.
وفضلوا صاحيين للصبح لأن رحيم مكنش عارف ينام. والصبح أول ما فتح المعمل كان واقف قدام بابه واخد النتايج ورجع.
جورى تلقتو عند الباب وقالت: ها إيه؟
بس جات حنان وقالت: هو مش أنا قولت متطلعوش من البيت من غير إذن مني؟ في إيه؟ إنتوا بهايم؟
بس جات عليا وقالت: في إيه يا حنان بالراحة عليهم. سيبيهم. هما جداد في الشغل.
حنان: خليكي إنتي الطيبة بتاعتك على جنب. قلتلك 100 مرة لما أنا أدي أمر إنتي متقفشيش في وشه.
حامد: يا جماعة في إيه. كل شوية تمسكوا في بعض ليه؟
عليا: أنا مش عارفة ليه حاطة الاتنين دول في دماغها من امبارح. بس مشغلينهم. عملت معاهم كذا مشكلة.
حنان: تعال شوفوا طالع من البيت من غير ما يقول طالع ولا رايح ولا جاي. وهي واقفة معاه في الصالة وعمالين يتوشوشوا وسايبين الشغل. إحنا هندفع لهم فلوس على أساس يشتغلوا. بس مش هينفع كده. يلا يلا خدوا بعضكم وامشوا. إنتوا أساساً مش بتوع شغل.
رحيم قال بزعيق: غور بشغلك. إنتي إيه؟ أنا أصلاً مش جاي أشتغل عندك. أنا كنت جاي عايز أمي. اللي إنتي رميتيني منها من 25 سنة قدام الملجأ. مش عايز شغلك ولا فلوس. أنا اتبهدلت قوي عشان ألاقيها. بس ما كنتش أعرف إن أمي نفسها هي اللي رمتني.
بس عليا تقدمت عليه بدموع وقالت: لا إنت ابني. أنا لو هي رمتك تبقى ابني. هي ابنها مات وهو بيتولد.
رحيم: لا هي أمي. مع كل الأسف أمي.
وجاب الهدوم والصور وحطها قدامهم وقال: ده كان شكلي وده كان لبسي.
حامد تقدم عليها وقال: حنان إنتي فعلاً رميتيه في الملجأ ليه؟
حنان قالت ببكي: أنا آسفة. حقك عليا. بس إنت مش ابني. إنت ابن عليا. أنا من زمان اتجوزنا سوا. كمان حملنا سوا. حاجة مش بتحصل كتير بس حصلت معانا. ولما خلفنا كمان كنا سوا. هي جابت ولد. وأنا ابني مات. وهي كان ابنها معاها بتشيله وتلعب معاه. حتى جوزي بعدها بفترة مشي وسابني لوحدي. أنا كنت محروقة على ابني وصوتك كان بيضايقني. رميته عشان كان بيفكرني بابني. مكنتش قادرة أسمع صوته. سامحني يا حامد إنت أخويا وهتعديها لي.
حامد قال: لا إنتي اللي تسامحيني. اللي إنتي ما تعرفوش اللي رمتيه يبقى ابنك إنتي.
حنان: إيه اللي إنت بتقوله ده؟
حامد: عليا وهي بتولد مش تعبت وشالة الرحم. جات الدكتورة وقالتلي واحد في الأولاد مات. روحت لقيت ابني أنا وعليا هو اللي مات. وابنك عايش. بدلته من السرير وحطيت ابني اللي مات لحنان وابنك يا حنان لينا.
حنان: يعني عشان ما توجعش مراتك وجعت أختك؟
حامد: طب ما إنتي رميتيه وكنتي فكراه ابني. إيه ما كنتيش بتوجعي أخوكي وقتها؟
حنان: يعني إيه؟
رحيم: يعني اللي رمتيه وكنتي فاكرة نفسك عمتو. كنتي إنتي أمه.
حنان جريت عليه وقالت ببكى: حبيبي أنا زعلانة قوي عشان إنت رحت مني. أنا كنت كنت تعبانة قوي وقتها. أنا مش وحشة. تعالي هنظبط كل حاجة سوا. هعوضك عن كل حاجة إنت عشتها.
رحيم: أنا عايز اسمي بس.
حنان: أكيد أكيد. أنا هروح لعمر أبوك وهقوله وهنكتبلك اسم. حبيبي إنت ابني.
رحيم: أنا عايز أشوف أبويا.
حنان أخدته وراحوا عند عمر اللي رفض إنه يصدقه. لأن حنان كانت بتحاول ترجعهاله بأي طريقة طول السنين اللي فاتت. بس هو مكنش راضي. بس لما سمع الحكاية من الولد عمل تحاليل أبوه وطلعت إيجابية وطلع فعلاً ابنه. كان واقف معاه عند المعمل وقال: أنا آسف قوي إني مصدقتكش وحطيتك في الموقف ده. سامحني. بس يعني إنت حط نفسك مكاني. سهلة يعني بعد كل العمر ده يجي ابنك اللي تكون دفنته بإيدك. ويقولولك إنه عايش. بصراحة غريبة قوي.
رحيم: صح صعبة طبعاً عارف. ده حقك وأنا مش زعلان منك. بس عايز اسمي.
عمر: أكيد اسمي وأنا وفلوسي وبيتي وكل حاجة بملكها بقت بتاعتك إنت كمان يا حبيبي. أنا متجوز يعني وعندي أولاد. بس أنا عايزك معانا. يعني إنت أخوهم برده. أنا هستناك عشان أعرفك عيلتك وأعمامك وأهلك وأخواتك ومراتي وكده.
رحيم: طب هوصل جورى وأرجعلك. وأتعرف على عيلتي وعلى أهلي وعلى كل حاجة وهعيش معاك كمان. عند أبويا أنا مليش غيرك أصلاً.
عمر بفرحة: يا قلبي إنت. نتشرف طبعاً. وما تقلقش كل حاجة هتعجبك إن شاء الله.
بس حنان قالت بزعيق: تروح معاه يعني إيه؟ أنا أمك. أنا قلبي اتحرق عليك كل ده. وعايز تعيش معاه هو؟
رحيم: عادي. إنتي كنتي هتحرقي قلبها كل ده. ما اللي ترضاهوش لنفسك ما ترضاهوش للغير.
حنان: هما اللي بدلوك مني. هما اللي وجعوني.
رحيم: بس إنتي مكنتيش تعرفي. وهما اتحرق قلبهم 25 سنة على اللي فاكرينه ابنهم. أنا مش عايزك أصلاً. الست الأنانية عمرها ما تكون أم كويسة لابنها. ولا تريحه. وأنا عايز أرتاح. ده عقابك على اللي عملتيه. لو في يوم بقى قدرت أسامحك هاجي أزورك. سلام.
وراح لجورى وقال: تعالي أروحك. وركبوا العربية وقال: شوفي قال ما كنتش فكراني ابنها لما رمتني. ياه على العذر. يعني كده خلاص بقى هي مش غلطانة؟
جورى: سيبك منها. ركز في حياتك الجديدة. إن شاء الله تتعرف على أهلك وتعيش بقى.
رحيم: يارب يطلعوا كويسين.
جورى: كويسين إن شاء الله. ومش هتشوف غير كل خير. إنت تعبت وخلاص. ربنا عوضك. وعوض مافيش أجمل منه.
رحيم: أنا عديت كل اللي فات بيكي. مش عارفة هعدي اللي جاية من غيرك إزاي.
جورى: مين قال من غيري. أنا دايماً معاك. على التليفون وهشوفك. وهقف في صفك دايماً. تعال بقى سلم على بابا قبل ما تمشي.
رحيم نزل وسلم عليهم كلهم وحكالهم على اللي حصل. وكلهم واقفين متاثرين وبيودعوه بحزن. قال: هاجيلكم كل فترة أكيد. باي.
بعد شهر عدى عليه وسط عيلته الجديدة. وجورى كانت كل يوم بتكلمه في التليفون باستمرار. وأهله كمان كانوا بيكلموه.
جورى كانت مع عيلتها بتتفرج على التليفزيون. والباب خبط. قامت تفتح وتفاجئت بيه واقف. قالت بفرحة: حمد لله على السلامة. تعالى ادخل. إيه ده؟
بس كان معاه عمر أبوه و3 شباب وست.
عمر: أهلاً وسهلاً يا بنتي.
رحيم: ده أحمد أخويا اللي أصغر مني. الوسطاني. وده محمد أصغر منه. وده حماد الصغير.
جورى: ما شاء الله. الله أكبر. أهلاً وسهلاً. اتشرفنا.
رحيم: ودي الست كريمة مرات بابا.
جورى: أهلاً وسهلاً. اتشرفت. اتفضلي اتفضلي. ادخلوا ادخلوا.
وبقوا بيسلموا على أهلها.
جورى: إيه ده؟ مش تقولي إنك جايب عيلتك تعرفهم عليا؟
رحيم: هما مش جايين يتعرفوا.
جورى: إيه؟ مش جايين يتعرفوا على العيلة اللي إنت كنت عايش معاها قبل ما تشوفهم وكده؟
رحيم: لا خالص. مش فارق لهم. إحنا جايين نرد السلام. وإخليكي المدام.
جورى: إيه؟ إنت قلت إيه؟
رحيم: احم. قلت جاي أكسب ثواب في البشرية وأخلصهم منك. وتعالي بيتي بقى. أنا عديت كل اللي فات بيكي وعايز أكمل اللي جاي بيكي. الشهر اللي عدى من غيرك ده مش عارف حتى عدى إزاي. مش عارف أفرح بأي حاجة. أنا ما فيش حاجة ناقصاني. الحمد لله معايا أهلي ناس كويسين. ومعايا تليفوني زي الفل. الدنيا وشغل الحمد لله كله تمام. بس مش حاسس بطعم حاجة عشان ناقصاني أهم حاجة. والحاجة دي إنتي. إنتي اللي ناقصاني.
جورى: مين قال إني هوافق كده تجيب أهلك وتخليني أضطر أوافق عليك.
رحيم: بقى كده. لا وعلى إيه ناخدها.
ولسه هيرجع بس مسكت دراعه بسرعة وقالت: إنت فاكر بيبان الناس لعبة تخبط عليها وتجري؟ يلا خش. هنقرأ الفاتحة.
رحيم: إيه؟ مش كنتي؟
جورى: لا ما بردش اللي يخبط بابي.
رحيم: ههه. طب تعالي نقرا الفاتحة. ربنا يجعلها فاتحة خير علينا كلنا.