تحميل رواية «رحيق الياسمين» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صالة الضيافة متوسطة الحجم ... ازدحم المكان من كثرة المتواجدين ...كانت تتحرك جاهدة حتى تلفت انتباهه لعله يناظرها بعدسته بين هالحشود ...لوحت بيدها كمحاولة لجذب الانتباه...سرعان ما وضعت يدها على وجه غريمتها الي تحاول تسرق منها الأضواء ...وابعدتها بقوة عنها...نهضت نفسها باندفاع لعل وعسى توصل للنجومية... سرعان ما شعرت بشعرها ينجذب بقوة للخلف ..وصوت الأخرى الغاضب : انقلعي ارجعي للخلف! التفتت عليها متجاهلة وجع شعرها ...ودفتها بيدينها من صدرها بقوة... متجاهله الحشود الي تقف خلفهم ....لحظات كانوا فوق...
رواية رحيق الياسمين الفصل الأول 1 - بقلم ضاقت أنفاسي
في صالة الضيافة متوسطة الحجم ... ازدحم المكان من كثرة المتواجدين ...كانت تتحرك جاهدة حتى تلفت انتباهه لعله يناظرها بعدسته بين هالحشود ...لوحت بيدها كمحاولة لجذب الانتباه...سرعان ما وضعت يدها على وجه غريمتها الي تحاول تسرق منها الأضواء ...وابعدتها بقوة عنها...نهضت نفسها باندفاع لعل وعسى توصل للنجومية... سرعان ما شعرت بشعرها ينجذب بقوة للخلف ..وصوت الأخرى الغاضب : انقلعي ارجعي للخلف!
التفتت عليها متجاهلة وجع شعرها ...ودفتها بيدينها من صدرها بقوة... متجاهله الحشود الي تقف خلفهم ....لحظات كانوا فوق بعض ...وصوت شجارهم يرتفع ...كل وحده تدف الثانية بأقوى ...في سبيل النجومية مستعدة كل وحدة فيهم ترتكب جريمة!
أصدر شجارهم ضجيج عالي ...وشوش عملية التصوير ...لينطق أبو صالح بغضب: بس انت وهي!
أحسن ما أهف وجهك
ما اهتمت لغضبه ..وتوسعت ابتسامتها لما توجهت العدسة عليها ...لتنطق بأعلى نبرة تمتلكها..وهي تلوح بيدها : عندي مشاركة
قطعت كلامها لما شدتها شهد من شعرها من جديد ..وبحنق طفولي نطقت: أنا قبلك
ابتسم المقدم وهو يناظرهم .. وأشر لهم : تعالوا تعالوا هنا
ما صدقوا خبر تحركت رحيق وكأنها بحقل ألغام تقفز بحرص حتى لا تدوس أحد برجلينها ...بعد عناء وصلت ... توسعت ابتسامتها وهي تحاول تسحب المايك من المقدم : عندي مشاركة!
ضحك المقدم من اندفاعها وكأنها رح تملك الدنيا بهذه المشاركة الي رح تقدمها...نطق وهو يبعدها عنه برفق : لحظة لحظة وش فيك انت وأختك
شهد بحقد وهي تشوف رحيق أقرب منها للمايك...دفتها بيدها على وجهها قبل ما تجاوب ...ونطقت بهمجية: أنا قبلها عندي مشاركة!
أبو صالح شد شهد من أذنها بقوة...وهو يشوفها خربت ام المقابلة..وبنبرة غاضبة: يا قليلة الأدب ارجعي اجلس هناك انت والزفتة الثانية
رحيق برفض وإصرار نطقت: تبغى تصير مشهور لوحدك !
ضحك المقدم وناظر ابو صالح وهو يكلمه : الحين رح نوجه لك سؤال وإذا جاوبت عليه رح نقدم لك جائزة؟!
ابتهجت ملامح ابو صالح وهز رأسه بالموافقة: ايه ايه تفضل
المقدم والابتسامة للحين مرسومه على ملامحه: وش اسم هذه وهذه؟!
وأشر على رحيق وشهد!
عفس ملامحه بانتكاس وهو يناظر رحيق وشهد ويمسح على لحيته الخفيفه...عجز عقله يستحضر الأسماء ...لينطق باعتراض: سؤال صعب !
بصراحه اخربط بينهم !
رحيق تعلقت بالمايك وهو بيد المقدم ..ضجرت منهم تبغى تصير مشهورة: عندي مشاركة
نزلها ابو صالح من إذنها...وبنهر تكلم: الله يأخذك فضحتينا!
فركت إذنها ومدت البوز وعيونها بدت تلمع بالدموع ...المقدم مد لها المايك لما شاف إصرارها على المشاركة ,: يلا وش مشاركتك؟!
توسعت ابتسامتها ...وامسكت المايك بتملك ... حاولت تستذكر اي شيء حافظيته لكن نسيت كل شيء ..عصرت مخها حتى تذكرت هالمقطع :
أنا قصة إنسان..أنا جرح الزمان...أنا سالي سالي..
أنا قصة إنسان..أنا جرح الزمان...أنا سالي سالي..
أعيش في حنين..
لوقع المطر..لضوء القمر
و رسم المصير....
سالي سالي سالي
سالي سالي سالي
ضحك المقدم على طريقتها وهي تغني .. وقبل ما يأخذ منها المايك وهي مندمجه تغني قاطعتها شهد وهي تضربها على رأسها بالنعال من شدة غيرتها وقهرها ... أخذ المايك منها ويا دوب قادر يمسك نفسه من الضحك من توم وجيري ....
واقفه تمسح مكان ضربة النعال وتناظر شهد بتوعد ...ما رح تخرب برستيجها بعد ما صارت مشهورة .....نطق المقدم بعد ما بلع ضحكته بصعوبة ....وهو يناظر ابو صالح و يوجه له السؤال : كلمنا يا ابو صالح كيف تقدر تصرف على عيالك وكيف تقسم وقتك لتربية ٣٣ طفل
ابو صالح ابتسم بثقل ونبرة غرور: الحمد لله الخير كثير ...ربي منعم علي وموفر لعيالي كل شيء وما هو ناقصهم شيء
أما رحيق واقفه وهي تشد بشعر شهد الي ماسكه شعرها بقوة بعد ما حركت رحيق حواجبها تغايضها!
ورجعوا اشتبكوا من جديد....
ابو صالح بانزعاج منهم وبدون سابق انذار مسك العقال ونزل فيهم ضرب : الله يأخذكم الواحد ما يعرف يقول كلمتين على بعضهن!
استغرب المقدم ولا وحده بكت ما شاء الله شعب لا إحساس ولا ضمير!
تدفق الدم بوجه شهد من القهر ...ليه رحيق صارت مشهورة وهي لا ...
رحيق اقتربت من ابو صالح وناظرته لما رجع وهو يتكلم كيف يتعامل مع عياله ويقسم وقته بينهم ...قاطعته رحيق بحنق : كذاب لا تصدقه كل أسبوع أو أسبوعين حتى يشوفونه
فتح عيونه بصدمه من تكذيبها له !
المقدم نزل لمستواها وابتسم :ما عرفنا نقول كلمتين بسببك!!
انت وش رقمك بهذه العائلة ؟! تراك جننتينا!!!
رحيق بابتسامة عبيطة ..وهي تمسح على شعرها : أنا ابنة الجيران ... أنا ابنة أبو فيصل !
بيتنا جنب بيتهم ملاصق !
بس أنا صديقة أمهم وازوهم كل يوم وهي تحبني كثير!
ما قدر المقدم يمسك نفسه من الضحك من هذه العائلة الضاربه..جلس على الأرض من شدة الضحك على أبو صالح ما يميز بين عياله وعيال الجيران
عبست ملامحها لما شدها من أذنها أبو صالح بقوة : وأنا اقول هاللسان السليط ما هو غريب علي !
وش جابك هنا ؟!
ناقصني بزران ...يلا انقلعي على بيتك وقولي لابوك والله اذا ما دفع الدين الا اشتكي عليه ... هذا واحد نصاب !
حست بطعنة بصدرها من كلامه ...فضحها قدام TV.....ما تحب احد يتكلم على أبوها .....أظلمت ملامحها.....وخيم الضيق بصدرها ..
وكعادتها ما تسكت ...مدت لسانها بغيض وهي تناظره ...وبحركه سريعة خلعت نعالها وضربت فيه شهد الي كانت سرحانه وتناظر المايك وكأنها عشيقة تناظر معشوقها ... وغادرت للخارج بسرعه قبل ما تمسكها شهد ..خرجت ووقفت بالشارع وهي تلهث من الركض ... أخذت نفس عميق .....ناظرت بيتهم بعبوس ما تبغى تروح له ...تتمنى تعيش في بيت ابو صالح افضل من بيتهم بألف مرة!
تحس فيه حياة ...في ناس تكلمهم وتضحك معهم وتتمشكل معهم ...ما هو مثل بيتهم مثل المقبرة ساكن ... وإن اجتمعوا يتحول للحظات لحلبة مصارعة!
اجواء مزعجة
رفعت نظرها لعبدالرحمن الي يمشي مستعجل سألها:وصل التيلفزيون؟!
ابتسمت بمحبة لعبدالرحمن وبنبرة فرحه:انا صوروني وصرت مشهورة!
عبد الرحمن تركها وركض بحماس حتى يلحق ويتصور!
جلست على طرف الشارع تنتظرهم يطلعون يمكن يصورونها مرة ثانية!
&&
&&
&&
&&
في اليوم الثاني
أمسكت بخصلة من خصلات شعرها باللون البني...ابتسمت حتى بانت أسنانها اللبنية ...تشعر بالمتعة من سماع احاديث جدها ...لما يبدأ يسرد قصص قديمة طوتها السنين...ناظرت لخالها لما رفع حاجبه بعدم تصديق لهذه القصة الي سمعها من ابوه عشرات المرات ..وبنبرة تشكيك لمصداقية القصة :كأنك يبه جالس تبالغ بهذه القصة ...حشى احس نفسي جالس اتابع فيلم هندي!!
سرعان ما توسعت عيونها باستنكار من اخر كلمة نطقها خالها !
بالرغم إنه قال الكلمة بتلقائية بدون ما ينتبه على أثر هالكلمة بداخل هالطفلة...
وقفت بعد ما ارتسمت على ملامحها العبوس ...تعكر مزاجها ...وين ما تروح لزوم يذكروها بالواقع الي تسعى بكل جهدها الهرب منه !
خرجت لفناء البيت جلست بملل على عتبة البيت ...سرعان ما توسعت ابتسامتها لما شافت ولد خالتها احمد دخل ...بدأت تمشي بغرور لجهته...
مط شفته بسخرية: علامك تمشين كذا مثل البطريق!
رفعت حاجب وبغرور نطقت: لا تكلمني صرت مشهورة!
عقد حواجبه بعدم فهم ..سرعان ما قهقهت رحيق وهي تناظره ...
دفها بالخفيف عنه : ناقصني بزران!
ابتسمت وبداخلها فرح وهي تنطق : انا طلعت على TV وغنيت والمقدم أخبرني إنه رح يرجع ويصورني مرة ثانية ...فرحانة مره مره إني صرت مشهورة وشهد ماتت بقهرها ما صوروها ..ختمت كلامها بضحكة تعبر عن مدى الفرح الي يتغلغل بداخلها!
رد بتسليك وهو متكتف يناظرها بملل: ايه ومتى رح ينشرون صوتك العندليب؟!
هزت رأسها بالنفي وهي توقف امامه: ما أعرف !
المهم رح ينشرون صوتي!
ما يهمه سوالف هالبزر الي يهمه سوالف ثانيه ...نطق باستفسار: أختك معك
حركت حواجبها بالنفي: أمي ما جابت الا أنا ..إخواني بالبيت !
تعرف إخواني ما يحبون يزورون بيت جدي !
ابتسم بسخرية وهو يسألها: وإنت ما تحبين بيت جدي
قاطعته بمراوغة : أنا أحب أجلس على هذه الأرجوحة !
وختمت كلامها بابتسامة دافئة وتوجهت نحو الأرجوحة وجلست عليها ...
ناظرها واقترب منها ونطق بانتقاد: خالتي كيف تترك عيالها هناك لوحدهم وتبغى تسافر
وقفت الأرجوحة وناظرته بصمت مطبق .. أمها رح تسافر ما معها خبر !
تابع كلامه لما شاف الصدمة على ملامحها : تبغى تزور أمها الهندية كم يوم وترجع...تدرين لزوم تأخذك معها حتى تتعرفين على شبيهتك ..ينقصك نقطة حمراء بين حواجبك وتصيرين
قاطعته بلامبالاة مزيفه: جدتي وأكيد رح أشبهها وش إلي يضحك بالسالفة!!
صدق متخلف!
صفر بذهول : يا طول لسانك!
تراني كبير عيب عليك تشتميني
قاطعته بعد ما عكر مزاجها من جديد : دام انك كبير تمقلع عند جدي وخالي واجلس ما هو راز وجهك عندي تأخذ العلوم!
انت ما لك علاقة بإخواني تفهم!
ضحك بسخرية: من زين اخوانك ...ترى عندي علم أختك طردها جدي ومنع أمك تدخلها هالبيت وخالتي زينب وأمك ما يكلمون بعض!
والا انت يا هندية وش يفهمك بذي السوالف بعدك بزر!
بدأت تتأرجح من جديد مطنشه وجوده وتجاهلت كلامه....راسمه على ملامحها الهدوء...ومن داخلها كره عميق تراكم بداخلها لأي شيء له علاقة بالهنود!
زفرت بعد ما دخل احمد للداخل ...لا إراديا بدأت دموعها تتساقط من هاللقب الي التصق فيها هنا وعند أهل أبوها ....وحتى بين الجيران!
مسحت دموعها بسرعة وتوجهت للداخل لما سمعت صوت صراخ من الداخل!
&&
&&
&&
واقفه تناظر شجار متكرر كلما رافقت أمها لبيت جدها ...سلطت نظراتها على والدتها وهي تنطق بشراسة: هذه حياتي أنا!!
نطق ابو عبدالرحمن بنبرة غاضبة ...خلاص طفح الكيل من هالبنت المتمردة بتصرفاتها الغبية: ما رح اسمح لك بأي تصرف طائش منك .. تفهمين؟!،
نطقت جدتها بمداخله : انت بهذا العمر
قاطعتها بتغطرس وتحدي خلاص اكتفت من تدخلاتهم : ما احد يقدر يجبرني على شيء ما أبغاه !
ليقاطعها ابو عبدالرحمن بصراخ هز أركان البيت: لهنا وكافي!
ما رح أسمح لك بالطلاق !
ترى للحين احس بالخزي والعار من نظرات الناس لي بسبب تصرفاتك !
ردت بعناد وهي تناظره بدون ما يرتجف لها جفن : وانا بعد احس بالاختناق من تدخلاتكم بحياتي!
ما تبغى اتطلق لا توقف بوجه سفري .. أبغى أزور أمي الي حرمتني منها سنوات طويله !
ناظرها بغضب وتوعد وتحرك للخارج....وهو يردد : الله يأخذك انت وأمك!
كانت واقفه جنب الباب وتتابع المشهد بصمت ...سرعان ما حاولت تستعيد توازنها بعد ما دفها جدها من طريقه!
التفتت لجدها وهو يغادر البيت ...مدت لسانها بغيض له ... سرعان ما قفلت حلقها وناظرت أمها الي تتكلم بصوت مرتفع ومنفعل : أبوي يبغى يتحكم بتصرفاتي يكفي الي صار لي بداية حياتي بسبب تسلطكم
قاطعتها جدتها ووجهها اكتسى باللون الاحمر ..ويدها ترتعش من شدة الغضب : لا تتكلمين على ابوك كذا ؟!
ترى ما عمل كذا حتى يغطي على فضيحتك !
تتكلمين بقوة عين ووقاحة وكأنك ما كنت سبب في جعل رأسنا بالتراب....احمدي ربك إنك للحين على قيد الحياة ...خلاص اكتفينا من تصرفاتك !
ختمت كلامها بنظرة تحسف واشمئزاز وغادرت المكان بخطوات بطيئة ....
ضربت اسماء الارض بقهر من كلام جدتها كلما تشوفها لزوم تعيد نفس الأسطوانة ....
زاد عبوسها وهي تناظر اخوها وهو يتكلم بسخرية : عندك خمس اطفال وتبغين الطلاق ؟
الظاهر إنه أبوي رح يكتب لائحة على باب البيت مكتوب عليها ( دار رعاية الأطفال)لا اقصد المراهين !
استحي على وجهك عيالك طولك وانت للحين ما عقلتي!
لا تنسين إن فكرت بالطلاق أبوي ما رح يقبل يستقبل عيالك المراهقين !
لأنهم بصراحة وبكل أسف ما يشرفونا بدخولهم هذا البيت !
للحين ما نسينا سالفة ابنتك !
طول عمره بيت أبوي معروف بأصله وفصله ورأسه مرفوع فوق ...ما رح أسمح لك تنزلين رأسه بالأرض ...فضيحتك القديمة بصعوبة حتى غطينا عليها !
يا ليت تعقلين يكون أفضل لك !
ضحكت بحنق ...وسرعان ما احتدت ملامحها وهي تنطق: كأنك جالس تهدد ؟!
اسمعني زين منصور ما عارضني على السفر .. وأنا رح أسافر عند امي
قاطعها بسخرية: هذا الي استفدناه من ذيك الهندية !
لو يدري جدي الله يرحمه انه رح يصير كذا ما جاب هالشغاله!
شوفي كلنا معروفين بأخلاقنا والكل يمدح فينا ...اخواتك الكل يتكلم بأدبهم وأخلاقهم ...لأننا عيال ام عبدالرحمن ما هو ابنة الهندية الي ما ينعرف اصلها من فصلها والحين جالسين نشوف اصلها وفصلها على أرض الواقع شيء مشرف لحد الاشمئزاز!
تدرين احس نفسي ابغى استفرغ كلما ناظرتك انت وعيالك !
ناظرته بتعالي : ما رح انزل مستواي لمستواك وارد عليك ؟!
انت واخواتك كلكم مو بعيني!
وأمي أشرف منكم كلكم ..كافي نظرة هالاستعلاء ترى نهايتكم جثة تحت التراب
قاطعها بتعجب: يا سلاااام!
دامك تعرفين انه نهايتنا جثة تحت التراب ليه ما تحاسبين على نفسك
قاطعته بحدة: ما يخصك !
تحركت للخارج وهي عازمة على السفر...وقفت لما نطق بحسافة بدون ما تناظره : تدرين هذه البنت من الظلم يتركوها تعيش بمستنقعك انت وزوجك لأنها رح تغرق فيه!
لفت عليه ونطقت بحزم: لو تموتون ما تعيش رحيق الا عندي !
وهالمستنقع الي تقول عنه هو اجمل شيء بالحياة ...ما رح اترك عيالي يعيشون حياتكم يا معقدين !
ناظرت رحيق واشرت لها : تحركي اشوف !!!
قبل ما تتحرك ناظرت خالها لما كلمها بتنبيه: رح يدمرونك ...وقولي خالي ما قال!
نزلت راسها بهدوء وتحركت خلف أمها بهدوء وعقلها يفكر بكلامه ... هي ما هي فاهمة وش السالفة ؟!
وش هالعداوة الي بينهم ؟!
&&
&&
&&
بعد العصر جالسين بالصالة الداخلية ....يكتسيها الهم والضيق وهي تشوف احفادها وكأنهم أيتام وأبوهم على قيد الحياة ...ناظرت كنتها بمواساة : ربك يعلم إني أنام وأنا أفكر فيك وبعيالك ,؟!
كم مرة كلمته وأبوه
قاطعتها وبداخلها خنجر مغروس بوسط قلبها: ما ابغى تكلمينه ولا أبغاه ... خلاص النفس عافته يا خالتي!
ربي يعوضني بعيالي وهذا يكفيني!
تنهدت بضيق ...ناظرت دلة القهوة ...وبنبرة ظهر فيها العجز بتفسير الي حصل: يعني حنا ما قصرنا معه بشيء ليه كذا الجفاء؟!
فجأة نكتشف إنه متزوج من سنين طويلة؟؟
وش لقى عند ذيك الساحرة حتى كرهنا لهذه الدرجة!
كل اسبوعين وأحيانا شهر حتى يمر علينا!
ما يقول عندي أم وأب ولهم حق علي!
ما يقول عندي عيال اشوفهم؟!
والا عياله من زوجته ذيك لهم الحق بس !
قاطعها ببرود ظاهري...وبداخله يغلي غليان من تصرفات ولده : ما تبغين هالشوفة !
فضحنا بأفعاله الشينة!
سمعته بالارض هو وزوجته!
حتى عياله نفس الطباع
قطع كلامه لما حس بالاختناق من الحال الي وصل له ولده !
زم شفته بقهر وهو يردف : ليه هو الوحيد الي طلع كذا بين أخوانه !
دائما سمعتنا فوق مثل المسك.....حتى اهل زوحته ناس اكابر ولهم سمعتهم ...ما اختار الا ابنة الهندية ... قولي الحمد لله إنه ساكن بعيد وما أحد يعرف إنه ولدي !
ما أبغاه ولا أبغى أشوف أي شيء يخصه !
وغضبي عليه ليوم الدين !
سكت للحظات بتردد وبعدها تابع : حتى ولده الحين بالأحداث خبرني سليمان عندهم بالقسم اتصل فيه صديقه يسأله وهو مستغرب من تشابه الاسماء ...طبعا سليمان أنكر أي صلة فيه وقال له يمكن تشابه أسماء!
نطقت بضيق : وش قضيته ؟!
زفر بسخرية: يعني وش رح تكون؟!
حضرته سارق (.....)
مسحت وجهها والهم اكتسى وجهها: الله يهديه الله يهديه !
**
**
**
يشعر بالنقص ينهش داخله ...الي يشوف بيتهم من برا يقول وش الرفاهية الي يعيشونها ...ما يدرون انهم محرومين من كل شيء ...ما عاد قادر يتحمل النقص والتنمر الي يتجرعه بمجتمعه ...لينطق من كبت متراكم بداخله: أبغى فلوس وما رح اتحرك من هنا قبل ما تعطيني!
واقفه أمام المرآة تناظر نفسها بتقييم ..والعلكة في فمها ...ولا كأنه أحد يكلمها ...رفعت غرتها وبداخلها حسرة على حظها العاثر الي رماها عند هذا السكير ...ما رح تصبر أكثر بأقرب وقت رح تطير للشخص الي يستحقها ...نقزت لما صرخ مشعل بغضب من إهمالها لمتطلباتهم واهتمامها يقتصر على متطلباتها هي فقط : أنا أكلمك!
رجعت خطوة للخلف والخوف دب بقلبها من ملامح هالمراهق ... لتنطق ببرود عكس دقات قلبها: أنا ما معي فلوس روح لأبوك وقول له هذا الكلام أنا وش دخلني
صرخت لما شافته مثل المجنون هجم على التسريحة وحطم كل الميك آب الي عليها !
دخل عليهم بملامح قاسية وهو يناظر زوجته تصرخ ومشعل يكسر كل شيء من حوله مثل المجنون ...لينطق بغضب: هييييه وش تعمل عندك!
انتبه على وجود أبوه ...اعتدل بوقفته ونطق بحرقه نابعه من الحرمان الي يتجرعه : أبغى فلوس
زم شفته بتعجب: الحين عفست كل الدنيا علشان كم فلس!
تبغى فلوس انقلع اشتغل ودبر لك فلوس ...احمد ربك إني موفر لكم الاكل ..
وبتحذير : يا ويلك ان شفت حركات المراهقه هنا ... والحين انقلع برا ...الله يأخذكم من عيال تجيبون الهم!
يشعر بكره عميق يتغلغل بداخله لأمه وأبوه..هو خالف الفطرة على حب الوالدين ...ما رح يسامحهم أبدا ...وبتمرد نطق : ما رح انقلع !
ابغى فلوس ... الأستاذ طلب منا بدلة رياضية وحذاء رياضي
قاطعه منصور وهو يخلع نعاله ..وسرعان ما استقر النعال على وجه مشعل وبغضب نطق: هذا نعال نمرته٤٣ إن شاء الله يعجبك!
كان عافس ملامحه بألم من وجع الضربه..وضع يده على خده ...حاول حبس دموعه ..ما عاد ذاك الطفل الي يتكور على نفسه ويبكي مثل البزران ...رفع يده الي ترتجف من شدة القهر وهو ينطق بتوعد وبنبرة ظهر فيها الاهتزاز : رح تندمون!
لينطق منصور بلامبالاة: بالناقص منك ومن اخوانك الله يأخذكم وارتاح منكم ...
واقفه تناظر من الباب الموقف الي دوم يتكرر أمام عيونها ... ناظرت مشعل وهو يطلع من الغرفة وهو يتوعد فيهم ...مسحت دمعه متمردة تشتكي الحياة الي يعيشونها ...رفعت نظرها لأبوها لما وقف أمام الباب ونطق بصوت أرعبها:، نعم خير وش تبغين؟!
نزلت رأسها بصمت ..وابتعدت خطوة للخلف ... أغمضت عيونها لما قفل الباب بوجهها بقوة !
زفرت وبداخلها ضيق كل يوم يخنقهم ...تحركت مبتعدة عن غرفة أمها وأبوها ...جلست بصالة الجلوس ...تكورت على نفسها ....وهي تتجرع مرارة الحياة بهذا البيت !
&&
&
&&
رواية رحيق الياسمين الفصل الثاني 2 - بقلم ضاقت أنفاسي
ابتسمت لام صالح بمحبة وهي تعتذر : كنت حافظها بس نسيتها!
ام صالح هزت رأسها بملامح تدخل الراحة للقلب : لزوم دوم تراجعين حفظك حتى ما تنسين !
سما بحماس: ماما انا قلت لها اساعدها بالحفظ
خزتها رحيق بتكذيب : متى قلت ؟!
سما ناظرتها وابتسمت : الحين
قطعت كلامها بضحكة قصيرة ...ما تعرف ليه لما تتحمس يشتغل عندها حبل الكذب !
رحيق بانتقاد : خالتي ام صالح قالت ما يصير تكذبين .. لأنك كلما كذبت تكتبين عند ربنا كذابة!
أنا ما ابغى اكون كذابة!
ابتسمت ام صالح وهي تناظر رحيق بمحبة ... تحب بساطتها وعفويتها ...يعجبها حبها للأخلاق الحميدة ...بالرغم انها احيانا تكون شقية لكن اذا ذكرتها ترجع الفتاة الهادية المطيعة ...اغلب وقتها عندهم ...تشعر بالاسى على هالطفلة أبوها طول الوقت مسافر وإن رجع يقلب حياتهم جحيم ...وامها أبعد ما تكون أم ... أغلب وقتها برا ما ترتاح لأسماء ابدا ...واخوانها سمعتهم بالأرض ...
رح تكسب فيها اجر وتربيها تربية صالحة مثل عيالها !
عبدالرحمن وبيده كتاب الرياضيات ناظرهم بضجر: انتم ما تعرفون تسكتون؟!
رحيق ناظرته بابتسامة دافئة ونطقت بانتقاد مازح: احد يدرس عند السوالف ؟!
قلد صوتها بسخرية ..وبعدها نطق بأمر: اعطيني مويه ريقي نشف من الرياضيات!
سما مدت له المويه بضجر: يا حبك للكسل ... ما تقدر تخدم نفسك !
تناول المويه منها وشرب بهدوء ...وضع الكأس على الطاولة ...وبنبرة امر نطق: اقول احت
قاطعته امه بحزم: عبدالرحمن انتهينا...كم مرة اقول لك اخواتك خط احمر!
مط شفته بضجر: انا ما طلبت من سما لاني عارف لسانها ...انا طلبت من رحيق
سما رفعت حاجب : قالوا لك رحيق شغالة عندك
قاطعها بقهر من تدخلها: انت وش دخلك احد وضعك محامي دفاع لها ؟!
رحيق ناظرت ام صالح متجاهلة نقاش سما واخوها ..ونطقت بضيق : اليوم ابوي رجع واكيد رح يأخذنا لبيت جدي ابو عبدالله بكره ..يوم الاثنين رح احفظ
قاطعتها بابتسامة دافئة : عادي يا ابنتي اهم شيء ما تتركين مراجعة الحفظ ..وبيت جدك لزوم تزورينهم من باب صلة الرحم !
مطت شفتها والضيق اكتسى وجهها ...نطقت من باب الفضفضة: ما أحب ازورهم ... فيصل يقول هم يكرهونا
قاطعتها : لا تسمعي كلام فيصل ...من متى يتكلم بكلام صحيح ؟!
خليه يترك السم الي يشربه وبعدها يصير خير !
عبدالرحمن بازدراء نطق : عائلة تجيب الغثاء
سما ابتسمت وهي تنطق : باستثناء هذه الهندية
قطعت كلامها وهي تشهق من برودة الموية...وضعت رحيق الكأس مكانه وبحدة نطقت : إذا قلت هالكلمة مرة ثانية رح اضرب الكأس برأسك!
ام صالح ضحكت بخفه على ملامح رحيق المنزعجة من هذا اللقب..وبتأنيب نطقت : كم مرة قلت لك يا سما ما تقولين لرحيق هالكلام
قاطعها عبدالرحمن : وليه تزعل ..روحي يا عمي للمرآة وشوفي نفسك ترى ما ينقصك الا نقطة حمراء بين حواجبك ...ما ادري مين الي رح يبتلي فيك ويتزوجك؟!
ام صالح خزته بقوة: عبدالرحمن وش هالكلام ..البنت بعدها صغيرة
ناظرته رحيق بغيض : أكرهك ... أجمل منك
قاطعتها سما : لا يا حلوة ترى بالغت ... وش وجه المقارنة بينك وبين عبدالرحمن!
زاد عبوسها وبقهر نطقت : ما احد طلب رايك ...مدت لسانها بغيض ...وخرجت من البيت متجاهلة نداء ام صالح عليها ...
ضحكت سما على انفعال رحيق : يا ناس اموت على هالبزر ...ملامحها لما تزعل ابغى أكلها !
ام صالح بلوم: ليه يمه كذا تجرحونها بالكلام ؟!
تعرفون هالطفلة اكره ما عليها هالكلمة !
سما بندم. : خلاص لما ترجع رح اشتري لها هدية !
**
**
**
نطق باعتذار : الاسبوع القادم رح اشتري
قاطعه الأستاذ بتشجيع وهو يناظر مشعل يتمتع بطول القامة مقارنه لعمر اجياله ...وعنده مهارات مذهله : مشعل انت مبدع بكرة السلة ..انتبه تضيع هالحلم منك !
رح يكون لك مستقبل زاهر ... رح انسق حتى تنظم لفريق كرة السلة الوطني لكن بعد ما تكمل معي الخطوات ..بإذن الله سنوات قليلة وتكون لاعب كرة سلة معروف!
والكل يعرفك
اطبق شفتاها بألم ..محطم بسبب سمعة ابوه والي تلاحقه وين ما راح ...دائما بالمدرسة لوحده ما احد يصادقه بتحريص من الاهل خوف على عيالهم منه ...والسبب ابوه النصاب السكير المروج .....لما يستذكر سمعة ابوه تطير من داخله كل الآمال والاحلام ما يدري إذا يقدر يحققها او لا !
عبست ملامحه بضيق لما رجع الاستاذ يؤكد عليه: لا تنسى البدلة الرياضية والحذاء الرياضي
هز رأسه بضيق وهو يفكر كيف يحصل عليها !
خرج من مكتب الاستاذ وخرج للساحة ...وهو يفكر بعمق ..وقف لما نطق من خلفه بسخرية: اشوف ولد السكير والنصاب سرحان !
اغمض عيونه وهو يعد للعشرة حتى يضبط نفسه ...ما رح يبتلى فيه ...قدامه حلم وما رح يتخلى عنه بسببه!
ردد بداخله طنش يا مشعل طنش طنش
ابتعد عنه وتوجه لغرفة الصف وبداخله بركان بأي لحظة رح ينفجر!
&&
&&
&&
جالسه بصالة الجلوس وعيونها على TV ...وعقلها يفكر بموقف حدث بالمدرسة ...لمتى تتعرض للتنمر من البنات ؟!
كم تتمنى تروح لمكان بعيد ما احد يعرف أبوها وأمها حتى ما أحد يعيرها فيهم!
ما تنكر هي بكل صراحة تعترف بينها وبين نفسها إنها تستعر منهم ...تتمنى لو كانت يتيمة ولا عاشت معهم !
على الاقل الناس تقول الله يرحمهم !
تنفست وكأنها تتنفس من خرم ابره ....مطت شفتها وهي تسمع صراخ أخوها وأبوها ...لحظات وانتقلت حلبة المصارعة للصالة ...نطق فيصل بتمرد ووقاحة: انا ما عندي اهل ازورهم ...روح لوحدك عند العجوز ...انا ما عندي وقت لثرثرته!
منصور بغضب وهو يشوف تمرد ولده عليه ورامي كلمته بالأرض: أقسم بالله اذبحك
رد بلامبالاة وهو يهم بالخروج: ترى اخاف كثير ...اقول روح من وجهي احسن ما ابتلي فيك انت واهلك!
سرعان ما مسك منصور فازا قريبه منه وصوبها على فيصل وهو يشعر بركان بداخله ونيران مشتعلة من تمرده !
تفادى فيصل الفازا بمهاره ...ناظر لشظايا الفازا منتشرة على الأرض ...لينطق باستفزاز: انتبه لا يطق لك عرق!
وخرج بعد ما قفل الباب خلفه بقوة !
ليبدأ منصور بسيل من الشتائم على عياله ...التفت لها جالسه تناظره بعيون بائسة ...نطق بكره: الله يأخذكم واخلص منكم ... قومي جهزي نفسك رايحين لبيت جدك !
وأقسم بالله إن تكلمت بحرف او سمعت صوتك او تحركت من مكانك الا اذبحك واشرب من دمك تفهمين!
هزت رأسها وهي مطبقه شفتاها بقوة حتى تمنع سقوط دموعها !
قبل ما يتحرك دخل مشعل مقطب حواجبه .. وهو يناظر الارض مليانه شظايا الفازا .وقف وناظر ابوه وهو يكلمه بأمر: جهز نفسك طالعين لبيت جدك
قاطعه بعبوس: عندي الاحد امتحان وما عندي وقت اضيعه
رفع حاجب وهو زام شفته بتعجب: والله عندك امتحان !
ترى اليوم الخميس ... يعني باقي ايام عن الامتحان
قاطعه بعناد وملامحه غاضبه : اقولك عندي امتحان وما عندي وقت اضيعه عند أهلك
لينطق منصور بغضب من تمرد عياله : لا تخليني ابتلي فيك الحين .. وبعدين في احد يدرس هالايام ؟!
انت غبي؟!
متى تستوعب إنه الدراسة ما لها قيمة ولا معنى لها ...ولا عمرك رح تحصل فلس واحد وانت تراكض خلف الكتب وهالخرابيط !
واقف يسمع لثرثرة ابوه ويحس بالاحباط يسري بداخله ...من الصفوف الأولى وهو متفوق بدراسته ...وما اثر التنمر عليه ..بالعكس كان عنده طموح كبير رح يصير اكبر طبيب جراح او مهندس ... رح يكون شخص له سمعته بالمجتمع .. وكل يوم بعد يوم كانت طموحاته تتناقص ... بالرغم من تمسكه بالدراسة وللحين محافظ على مستواه الدراسي لكن ما عاد يفكر بوظيفة المستقبل الحين كل أمله يصير لاعب كرة سلة ...وحتى هذا الطموح الظاهر بالايام القادمة رح يذبل ويموت مثل ما ماتت أحلامه ...صحي من سرحانه لما نطق ابوه بأمر حازم : جهز نفسك بسرعه ما عندي وقت!
تعدى ابوه ونطق بلامبالاة لغضب ابوه ما عاد يفكر او يهتم لغضبه ..وصل لحد البلادة من كثر الضرب والشتائم المتكررة: ما لي خلق اسمع محاضرات جدي بالتربية . ..ويعمل نفسه فيلسوف زمانه بالتربية وحنا شايفين نموذج من تربيته على أرض الواقع
فتح منصور عيونه بصدمه من وقاحته ..قبل ما يتحرك ويطلع سم قلبه فيه ...مسكت يده زوجته ما يدري متى جاءت وهي تنطق بأمر: ترى ما بقى وقت روح لتأدية هالواجب و ارجع !
عندنا مشاغل كثيرة !
ابعد يدها عنه بعنف : اذا رجعت لي كلام مع عيالك ..وخاصة ابنتك الزفتة وينها ما اشوفها؟!
رددت بداخلها جعلك ما ترجع...وبهدوء نطقت: وش تبغى فيها ؟!
خذ هذه البزر معك ما هو ضروري تغث كل عيالي برؤية اهلك !
صرخ بقوة على رحيق الي جالسه تتابع المشهد بصمت كئيب : تحركي!
وناظرها بنظرات بغض: من زين اهلك!
عاجبك عيالك كيف يكلموني ويتمردوا علي ؟!
نطقت بلامبالاة وهي تجلس: أنا وش دخلني؟!
هز رأسه بتوعد : يصير خير
رواية رحيق الياسمين الفصل الثالث 3 - بقلم ضاقت أنفاسي
[size="6"][color="dimgray"]
البارت الثاني
مجتمعه مع بناتها في غرفة الجلوس ...ناظرت ندى وهي تمسح دموعها وهي مستمرة بالكلام : ليه الكل عندهم أب إلا حنا ؟!
هزت رأسها أمها وكتمت ضيقها بداخلها من لما اكتشفوا أنه متزوج وحده ثانية هجرها وما عادت تشوفه ..وبنبرة فيها غصة: عادي يمه اعتبري نفسك يتيمه
قاطعتها وفاء برفض هالشيء: ليه نتخيل وهو عايش؟!
ليه يحب إخواننا اكثر منا ؟!
ولا عمره زارنا او سأل عنا ؟!
كل الاهتمام بعياله وحنا بستين داهية!
اكره عياله ... وخاصة البنات
ندى مسحت دموعها : راما تقول لما تزور رحيق بيت جدي ما تنطق حرف واحد طول الوقت جالسه وساكته !وما ترضى تلعب معهم !
مطت شفتها بضيق وقاطعتها بنبرة عتاب: يا يمه انا قصرت معكم بشيء؟!
أخوكم قصر معكم؟
كل شيء تتمنوه تلقونه أمامكم ...وش تبغون بوجع الرأس. ..قولوا الحمد لله وربنا رح يعوضكم!
هزت رأسها ندى بعدم اقتناع وبداخلها تحسد رحيق على حياة الرفاهية الي تعيشها ... وجهلت كم نحكم على المظاهر وما ندري عن البواطن ...كم نشوف ناس ظاهرهم حياتهم من برا سعيدة ورفاهية ومن الداخل الحياة جحيم وما احد يطيقها!
نحسد بعض على نعم مزيفة ولو اطلعنا على الواقع لانصهرت القلوب حزن على حالهم ... يكفينا نرضى بأقدار الله ...ونعود العين ما تناظر لفوق ...تكون دوم راضية بكل شيء مقسوم لها ...
&&
&&
&&
مسح حبات العرق عن جبينه ...يشعر بسيلان العرق في ظهره بفعل حرارة الشمس المرتفعة ....زفر بتعب وهو يرجع يكمل نقل البضاعة ...
يشجع نفسه ما في الا القليل وبعدها يحصل على الفلوس ويشتري بدلة الرياضة...
لفت انتباهه صوت كفرات سيارة مرت قريب منهم ..التفت لها ...سرعان ما تعثر وسقط على الأرض ...فتح عيونه بصدمه وهو يشوف نفسه فوق البضاعة واندثرت البضاعة بسبب السقوط...نهض نفسه وناظر صاحب العمل ...وقبل ما ينطق باعتذار او تبرير ...نطق صاحب العمل بصراخ : وجع ...جعلك بالساحق ... أعمى ما تشوف ؟!
نطق مشعل بتبرير: تدعثرت
قاطعه صاحب العمل بصراخ: انقلع ما أبغى أشوف وجهك ...يلا انقلع
قاطعه مشعل ووجهه احمر من فعل الحرارة ..وبنبرة استنكار: أبغى الأجرة
قاطعه باستنكار : نعم !
والبضاعة الي كسرتها !!
مين يعوضني عنها؟!
رد وهو معقد حواجبه وهو يحس بغصه بحلقه: أنا نقلت لك كل البضاعة ما بقى إلا ذول ...ما انكسر الا هذه
قاطعه وهو يدفعه بقوة: اقول انقلع من هنا قبل ما اطلب لك الشرطة ؟
واقسم بالله أدخلك بقضية سرقة وما احتاج لشاهد سمعة أبوك وإخوانك تكفي وزيادة الكل يشهد ضدكم ... أخوك الحرامي سرق بيت ابو زياد ترى كل علومك عندي!
ناظره مشعل وهو يبلع غصته من الظلم الي جالسه يتجرعه بذنب ما هو ذنبه !
تنفس بضيق ونطق بحرقه: والله ما اسامحك جعله حقي يكون نار وسعار في بطنك !
ناظر البضائع وداس عليها بقوة لعلها تخفف الحرة الي بداخله ...يكره العالم كله ... تحرك بدون ما يناظر صاحب المحل وهو يتفقد البضاعة الي داس عليها ..وما وقف شتائم !
يمشي بدون هدف وبصعوبة ماسك دموعه تنزل ...اخذ نفس عميق ....وقف أمام باب بيتهم ....عبس ملامح بكره يكمن بداخله لهذا البيت وكل الي فيه!
دخل البيت والسكون يخيم على البيت .... وكأنه بيت مهجور من سنين ...
توجه لغرفته بروح ميته ...ضاع وقته بحمل البضائع ...يحس ظهره انكسر من التعب ...وقف قريب من المرآة ناظر نفسه ..وجهه احمر بفعل الحرارة ...وحبات العرق على جبهته ... مسح وجهه بعجز....وقرر يستحم لعل الماء يطفي النار المشتعلة بداخله!!!!
$$
$$
$$
ناظرت أمها وهي تلقي الشال بإهمال على الكنبة وهي تنطق بقوة: والله بيت ابوي وادخله بالوقت الي ابغاه!
فاطمه بانتقاد: بس افهم لما تلبسين الشال وش وضع نص شعرك الامامي؟!
يا اختي اما تغطي شعرك كله او اخلعيه ولا تشوهي هالحجاب؟!
يعني الغرة حلال وباقي الشعر حرام ؟!
جلست اسماء بعد ما نفشت انفها : انت وش علاقتك ؟!
انا حر بنفسي ما احد له عندي!
زينب ناظرتها بعبوس ما تعجبها طريقة اختها بالحياة: المشكلة إنك شايفه نفسك شيء كبير وانت بالواقع
قاطعتها اسماء بحده: انت بالذات وش دخلك فيني؟!
صدق ناس ما عندها ذوق!
منار ابتسمت : تعالي يا خالتي ...اجلسي عندي!
تهللت ملامح رحيق وابتسمت بنعومة ...سرعان ما انمحت ابتسامتها لما تقدمت مرح لخالتها!
ظنت إنها تكلمها بس خالتها منار كانت تتكلم مع مرح ...بلعت غصتها والغيرة تحرق بروحها ليه ما احد يهتم فيهم او يعبر وجودها وكأنها غير مرئية !!
منار تمسح على شعر مرح بحنية : سمعت انك حصلت على الجائزة الاولى في حفظ الأبيات الشعرية!
زينب وهي تنفش ريشها بفخر: ابوها اشترى لها هدية كبيرة ...ما رح اقول وش هي ...الليلة رح نعمل لها حفلة صغيرة في بيت عمي تستاهل مرح !
حست رحيق بالعبرة تخنقها ..حياتها على الهامش تشطرها من النصف...
كل يوم تتجرع النقص وقلة الاهتمام والاهانة والضرب والتنمر ...كتمت ضيقها وناظرت ام عبدالرحمن وهي تدخل ....وقفت عند رحيق ومسحت على شعرها بابتسامة دافئة: كيفك رحيق ؟!
ابتسمت بألم ...ونطقت بهدوء: بخير ! كيفك يا جدتي!
ناظرت أسماء ام عبدالرحمن باستعلاء: يا لطيف وش قلبك طيب ورقيق!
واشرت على رحيق : وانت يا غبية كم مرة قلت لك ما هي جدتك !
وقلدت صوتها بسخريه : كيفك يا جدتي!
شعرت رحيق بالحرج من طريقة أمها بالتعامل معها !
ام عبدالرحمن جلست وهي تمسك بيد رحيق: ما رح ارد عليك .... في رب بيعلم إني ما قصرت معك وعاملتك مثل بناتي بس انت الله يهديك !
ضحكت اسماء بحنق : تدرين للحظة صدقت ...ما ادري عن ابوي ليه ما استثمر موهبتك بالتمثيل!
قاطعتها جدتها وهي تدخل : اسماء حدك ام عبدالرحمن ...تجلسين باحترامك غير كذا ما اسمح لك !
اسماء رفعت يدها باتهام لجدتها: انت من يومك ما تحبيني !
وما احد خرب بيتي ودمر حياتي الا انت وأم عبدالرحمن!
زينب مطت شفتها بسخرية: ابغى ابكي من التأثر ...يا مسكينة مظلومة زوجة ابوها ظلمتها ....وبحده نطقت: اصلا احمدي ربك انها امي تحملتك طول هالسنين تراك كنت واقفه لنا هنا بالبلعوم ما قدرنا نبلعك ... وااااع لاعت كبدنا منك !
هزت رأسها اسماء بغرور : محترين مني ..تغارون لأني اجمل منكم كلكم !
والكل يتكلم عن جمالي واناقتي!
فاطمه تقفل السالفة: خلاص مثل ما تبغي !
رحيق تحركت للخارج تجلس على الارجوحه....يرافقها الضيق كلما جاءت لبيت جدها ابو عبدالرحمن من المشاكل الي ما تنتهي ...ما تدري امها ليه دامها تكرههم تزورهم !!!
وليه تسحبها معها هنا !!!
رفعت رأسها وناظرت احمد وهو يضحك مع اولاد توقعت انهم اولاد خالاتها !
عقدت حواجبها لما تحولت نظراتهم لها ..وبدأ كل واحد منهم بسيل من السخرية والضحك على أمها وأبوها واخوانهم !
تحس بنيران اشتعلت بداخلها من كلامهم ...ناظرت الأرض وعيونها مركزة على عصا ....حتى لو كان اهلها سيئين ما رح تسمح لاحد يتكلم عليهم ....نزلت على ركبتيها ومسكت العصا وكلام احد الاولاد يتردد بإذنها وهو ينطق باستعلاء: مشعل يقولون تشاجر مع اولاد صفه واخذ انذار من المدرسة ...صدق عائلة تشعرك بالاشمئزاز!
شدت على العصا بقوة ...مشعل بالنسبة لها غير عن الكل ...ما تسمح لاحد يتكلم عليه ...وبدون سابق انذار ...هجمت على الولد وضربته على رأسه بكل قوتها وهي تنطق بحرقه: مشعل احسن منكم كلكم !
احمد بفزع وهو يشوف الدم يفور من رأس ولد خالته ....خلال ثواني كان الوضع من حولها فوضاء وصراخ ....رجعت خطوة للخلف لما تقدم منها احمد ورفع يده يضربها بعد ما نقلوا الولد للمستشفى ...
كانت يد أسماء اقرب ..لتنطق بنشوة: اذا ضربتها اكسر يدك !
منار بانتقاد : بس ما يصير كذا تضرب ولد خالتها !
تراه ما هو من جيلها ؟!
احمد بغضب : أقسم بالله الا اكسر راسك ...وش تظنين الدنيا سايبة!
اسماء ناظرته باحتقار: عمرك 14 وللحين عقلك
قاطعها احمد بتمرد: احسن من وضعك ...عيالك طولك وللحين مثل المراهقين تتصرفين ...شوفي عيالك اكبر مني وحالهم يشرف !
رحيق بتهديد نطقت : اذا تكلمت على إخواني اضربك الحين !
سحب ابو عبدالرحمن العصا منها بملامح ما تتفسر ... وبهدوء نطق : خلاص كافي !
أنا أعرف رحيق ما تثير المشاكل اكيد عيال خالاتها غلطوا عليها!
ركز نظره على رحيق وهو ينبها : هذه الحركات ما ابغى اشوفها هنا حتى لو غلطوا عليك تعالي قولي لي وانا اتصرف معهم ..مفهوم!
تناظر جدها وتشعر بالسعادة تدغدغها جدها وقف معها وما ضربها او صرخ عليها !
هزت رأسها ونطقت باعتذار: أنا اسفة يا جدي تصرفت بدون وعي
قاطعتها اسماء وهي تضربها على وجهها بقوة وبغضب تنطق: على وش تتأسفين ؟!
جعلها للحريقة زينب وعيالها !
غبية ورح تبقين طول حياتك غبية ذول ما احد يستحق الاعتذار
قاطعها ابو عبدالرحمن بغضب: انكتمي!
وقسم بالله إن شفت رجلك عتبت باب هذا البيت الا يكون حسابك عسير ... والحين انقلعي أشوف...
**
**
**
كان يركض بسرعة يخاف يكون احد اكتشفه ويلحقه ...لما حس إنه ابتعد كثير ...أخذ نفس عميق وهو يجثوا على ركبتيه ....ما زال يلهث بقوة ....ناظر الكيس الي بيده ...رماه على الارض باشمئزاز...جلس على الأرض وهو يشعر بالخزي من نفسه ...تأنيب الضمير يؤنبه ...كيف تجرأ وسرق !
حاجته للبدلة والحذاء ما تسول له يسرق حقوق الناس!
يحس نفسه يتجرع مرارة هالذنب ... طول وقته يحتقر اهله والحين يعمل مثلهم !
لكنه مل من نظرات النقص الي من حوله !
يبغى يكون مثل باقي جيله ....كور يده وضربها بالأرض بقوة ...
في صوت بداخله ينادي عليه ويحثه يرجع الاغراض ...وصوت ثاني يبرر له فعلته ويردد الغاية تبرر الوسيلة !
كان بصراع داخلي مع نفسه ...
وبالنهاية غلب الصوت الثاني..تكرر هالفعل كلما انغلقت بوجهه توجه للسرقه حتى يلبي حاجاته ...وكل مرة يضعف الصوت الاول الي ينهاه عن هذه الافعال ...حتى مات ذاك الصوت وما عاد يسمع له حس ...كذا لما ندمن الذنوب يموت الضمير الي بداخلنا ...اول ذنب نقترفه يكون صوت الضمير عالي بداخلنا ....وكلما خذلناه يضعف يضعف حتى ما عاد ينسمع له صوت ... إذا مات الضمير وش تبقى من الانسان ...هو المعيار لوجود الخير بداخلك .. إذا اقدمت على الغلط وسمعت صوت الضمير بداخلك فما زلت على قيد الحياة ! وإن ما سمعته فراجع نفسك!
جالس يقلب جواله باستمتاع وهو يحضر مباراة كرة السلة ...قطع اندماجه صوتها الهادئ وهي تسأله: من وين حصلت على الجوال؟؛
ما كلف نفسه يرفع رأسه ويرد عليها ... لينطق بلامبالاة: وش دخلك؟!
زمت شفتها والضيق يخنقها وهي تناظر مشعل إلي كانت متأمله رح يكون غير عن ابوها وأمها واخوانها ...ما تبغى تنصدم فيه ...نطقت بضعف وخيبة: مشعل انت صرت مثلهم!
ليه تسلك نفس الطريق؟! كنت اشوفك غير عنهم !
بس الظاهر إنه الشر يسري بدمنا بالوراثة ..وما نقدر نواجهه ونتغلب عليه!
حس بشيء لامس قلبه وأفزعه ...رفع نظره لها بملامح منصدمة ..هذه البنت غريبة بالرغم من صغر سنها الا انه يحسها صاحيه اكثر منهم ....تابعت كلامها بمرارة: طول عمرك تناظر افعالهم باشمئزاز وش الي جبرك تغرق بهذا المستنقع؟!
وقفت وهي تكمل بخيبه:كلكم نفس الطينة ...دنيا زائلة واصحاب الحقوق ما رح يسامحونك فلا تجعل كل همك الدنيا مثلهم !
قدامك مستقبل لا تهدمه بيدينك!
ناظرها وهي تغادر الصالة ...كلامها ضرب الوتر الحساس الي بداخله ...وش فيه اغرق نفسه بالوحل ؟!
دوم كان يشوف نفسه ارفع من إنه ينزل لمستواهم .. والحين وش تغير؟
كله حتى يتخلص من النقص الي يقبع بداخله ...عض شفته بندم على الغفلة الي كان فيها .... رفع نظره على فيصل وهو يجلس وبيده علبتين عصير... وبنبرة لا مبالاة: اترك عنك سوالف هذه البزر !
هذه البنت تجمع المواقف الي تشوفها بالبيت والمدرسة ...وتصنع منها عقد نفسية بداخلها !
وتروح عند ام صالح تحفظ كلامها وتيحطجي تسمعه عندنا !
هذه مريضة نفسيا لو تبغى تسمع كلامها رح تبقى بالأرض ولا رح تحقق اي طموح وآمال ...
مد له بالعصير: خذ اشرب وروق وطنش هذه حياتك ومن حقنا نعيشها وما ننحرم منها ونتجرع الحرمان ...ليه تتجرع النقص وكل شيء بنفسك موجود بالسوق ؟!
هذا حقنا واذا ما اعطونا بالرضى نحصل عليه بالطرق الملتوية لأنه من حقنا ...تفهم وش يعني من حقنا !
كان مثل الأفعى تبث سمومها في أذن مشعل ....ناظره مشعل بطرف عينه ...وبداخله تشتت ما بين وضع حدود بين الحرام والحلال
اذا ناظر رحيق يشوف المستنقع القذر الي يعيشونه اهله وان ناظر فيصل يشوف الظلم والحرمان الي يعيشونه وانهم ضحية ومن حقهم يحصلوا على حقوقهم حتى لو كانت بالطرق الملتوية !
زفر بضيق ورشف من العصير وهو يفكر اي طريق هو الصح !
&&
&&
&&
كان وقت الفسحة تحركت من مقعدها ..تمشي بخطوات هادئة ...ناظرت ليلى وابتسمت لها بمحبة ...سرعان ما تعثرت وسقطت على الأرض ...كتمت ألمها ورفعت نظرها لرغد الي تبتسم بخبث وهي تنطق: سلامات
ما تدري هالبنت ليه حاطه دوبها من دوبها ...والحين مدت رجلها وتعمدت تسقطها على الارض ...
ما رح تسكت له خلاص ملت من هالتنمر ...ساعدتها ليلى على وقوف وهي تسألها باهتمام : يوجعك شيء!
رغد بضحكة ساخره: لا تخافي عليها ....سمعت انه ابوك بالسجن عند أخوك؟!
ختمت كلامها بضحكة مستفزة مع بعض زميلاتها!
وبدون سابق انذار مسكت رحيق كتاب رغد وسرعان ما استقر على رأس رغد بقوة ....ألقت الكتاب على الارض بكل قوتها ... وللحين بداخلها نار مشتعله ...أمسكت شعر رغد بقوة وهي تنطق بتهديد: اذا نطقت اسم ابوي على لسانك القذر اذبحك !
تفهمين!
مسكت رغد بشعرها ودموعها تنزل من الوجع ...آنت بوجع رحيق لما تدخلت سميرة وضربتها برجلها على ظهرها ومع ذلك زادت رحيق تمسك بشعر رغد ....تجمعوا البنات يحاولون يفرقون بينهم ...
سحبت رحيق يدها بسرعة لما سمعت صوت يردد " الأبلة جاءت"
وبتمثيل متقن رمت نفسها على الأرض وكأنه أغمي عليها ...
رغد بقهر وغضب بعد ما قطعت شعرها ضربتها على بطنها وهي مستغربة ليه ألقت نفسها على الأرض....
سرعان ما صرخت رغد بوجع لما ضربتها المعلمة بالعصا على ظهرها : ليه تضربينها ؟!
تقدمت المعلمة من رحيق وهزتها : يا بنت قومي !!
ضربت على خدها : يا بنت!
طلبت المعلمة الموية ومسحت على وجه رحيق وهي تذكر اسم الله عليها ...
رغد تحول وجهها بالإلوان من الخوف وهي تشوفها فقدت الوعي...وكلام المعلمة زاد مخاوفها وهي تنطق: إن صار شيء للبنت رح تتحملين المسؤولية ...تظنين نفسك بالشارع !
بدأت تسترد وعيها ...أسندتها المعلمة وهي تسألها : انت بخير ؟!
هزت رأسها بتعب ...ناظرت المعلمة الطالبات وبدات تصرخ وتهدد وتتوعد اذا تكررت هالحركات في الصف ...استغلت رحيق الفرصة وناظرت رغد وحركت حواجبها تغيضها مع ابتسامة نصر ...وقبل ما تنتبه المعلمة على حركتها ... نطقت بتعب : أبلة أبغى اشتكي عليها للادارة دوم تشتمني وتضربني ....اذا ما تصرفوا معها رح اوصلها للوزارة اكثر من كذا ما اتحملها ...ودخلت بموجة بكاء كاذبة لكنها من الداخل حقيقة ....تبكي الحياة الي تتجرعها بقسوة من هالمجتمع .....
**
**
**
بعد العصر دخلت غرفة أمها بعد ما طرقت الباب .. ناظرتها وهي تتكلم بالجوال ومندمجه وتضحك بطريقة جعلت رحيق تشعر بالاشمئزاز ...اقتربت منها ونطقت حتى تلفت انتباهها: يمه
عبست ملامحها أسماء لما انتبهت على وجود رحيق ... أعطتها نظره توعد لدخولها ....ورجعت تكمل المكاملة!
تشعر بالدم يتجمع بوجهها من القهر ...ما رح تتحرك إلا لما تكلمها ..طنشت لما اشرت لها امها حتى تطلع...تكتفت بعناد اكثر من كذا ما رح تتحمل !
بعد وقت قصير انهت أمها المكالمة ...وضعت الجوال على السرير واقتربت من رحيق ...وسرعان ما طبعت أصابعها على وجه رحيق وهي تنطق بغضب: انا مو قلت لك انقلعي برا !
ما تشوفيني اتكلم بالزفت ؟!
أنا متى ارتاح من همكم ؟!
تحس قلبها كل يوم يتمزق أكثر ....بلعت غصتها ما رح تبكي ...تعودت على هذه الكفوف ...روتين شبه يومي...خلاص ملت منهم ومن حياتهم ...لما تناظر بنات عمها وبنات خالاتها وبنات جيرانهم مع اهلهم تموت من حسرتها ...ليه ما تحس بالجو الأسري...ليه ما تلاقي ام او أب يسمع لها ويشعرها بوجودها بالحياة ...إن كلمتهم او جلبت شيء حتى لو كان بسيط تكون الإجابة سيل من الشتائم وأحيانا يوصل للضرب ...خلاص ما عادت تتحمل فوق الحياة السيئة الي تعيشها هنا ..ما ترتاح بالمدرسة والسبب أهلها...نطقت بغضب من الكبت المتراكم داخلها: أبغى انقل من المدرسة!
مطت شفتها بسخط : الحين قطعت مكالمتي عشان كذا ؟!
انت ما مليتي من هذا الموضوع ؟!
قلت لك نقل من المدرسة مستحيل ...يعني لو تروحين للمريخ وش رح يتغير ؟!,
أبوك هو ابوك واسمه وين ما تروحين جنب اسمك !!!
يعني ما رح تغيرين شيء!
والحين انقلعي برا ولو تنحرق الدار ما ابغى اشوف واحد منكم !،
ناظرتها ونيران الحقد تشتعل بداخلها .. نطقت بكره دفين: ليتها تحترق وارتاح منكم ...اكرهكم !
وغادرت بخطوات سريعة بدون ما تلتفت على أمها ...نفسها تطلع من هالبيت لكن وين ؟
##
##
##
ناظر أمه بضجر ..وضع الكتاب على الكنبة: ماما خلاص ممكن استراحة ...ترى طق قلبي من هالكتب.. متى ينتهي الصف السابع قرفته
زينب بإصرار وعناد: كمل كل الواجب وبعدها تستريح!
تراك مو صغير
حرك حواجبه بالرفض وبعناد وضع رجل على رجل بعد ما تكتف : استراحة!
خزته بعيونها ...دائما يمشي الي يبغاه حست بتأنيب الضمير وكأنها افرطت بدلاله ...وبأسلوب هادئ : يا ماما أنا ابغاك تكون ناجح بهذه الحياة ما ابغى تكون فاشل
مط شفته باستعلاء: قصدك ما اكون مثل عيال اسماء.
تنهدت ونطقت بهدوء فيه عتاب: يا ماما هذه خالتك ما يصير تقول كذا
هز رأسه بعدم قناعة: هذه مو خالتي أمها
قاطعته بضجر: انت ليه كذا عنيد وما تسمع الكلام !
رفع حاجب باستعلاء : اكرههم!
والهندية ذيك والله ما انسى لها هالتصرف اذا ما كسرت راسها
قاطعته : ما رح تشوفها ابوي حلف ما تدخل اسماء البيت
مط شفته بسخرية : الي يسمعك يقول عندها كرامة ترى لما سافرت جدي طردها ورجعت ...
قاطعته تقفل السالفه : انت اهتم بدراستك وما عليك من احد !
تحركت للخارج لما رن جوالها ...ناظرت الشاشة ووضعته صامت ما رح ترد عليها ... اكيد الحين تبغى تتمشكل وهي ما لها خلق !
&&
&&
&&
تتجول بأنحاء البيت بتأمل وكأنها اول مرة تدخله ..وتردد بصوت هامس حفظها ...وقفت عند غرفة أختها علاقتها فيها شبه معدومه ...يمكن بسبب فارق العمر بينهم ...ما تذكر متى اخر مرة شافتها ...بس تتشكر إنها تشاجرت مع أمها ...شجار قوي وصوتهم كان مرتفع واختها كانت بالرغم من غضبها كانت تبكي ....
من النادر تشوف اختها لأنه دوم برا لا سائل ولا مسؤول وإن رجعت تدخل بخفة وتقفل الباب على نفسها ...أختها بالنسبة لها شيء غامض ما تعرف عنه شيء ...
تحركت للأسفل وتوجهت للمطبخ ...ابتسمت للشغالة إلي تنظف المكان ....
خرجت وقررت تجلس بفناء البيت أفضل للحفظ....سرعان ما وقفت بحرج وتوتر وهي تشوف زيارة مفاجئة من جدها ابو عبدالرحمن ...رجعت للخلف خطوة لما دخل بملامح متجهمه !
ناظرها بعبوس ..واستغرب وهو يشوف بيدها مصحف بحجم صغير ... نطق بسخرية: عندكم قرآن ...والله ظنيت إنه ما هو موجود في بيتكم!
انقهرت من نبرته الساخرة الي تفوح منها رائحة الاحتقار ...لتنطق بقوة: لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم.
قاطعها وهو يزم شفته بتعجب: جميل !
رفع حاجب وبنبرة عميقه فيها أسى تابع كلامه: تدرين أختك وهي صغيرة كانت دوم تحمل المصحف وتحفظ قرآن بس ما طال الامر شهر واحد بس وسحبتها اسماء لمستنقعها بكل سهولة!
أنا غسلت يدي من هالبيت من زمان !
شدت من قبضة يدها على القرآن بقوة وبداخلها بدأ يتخللها الاحباط معقول رح تصير مثل اهلها؟!
مستحيل تقبل تكون مثلهم ....لحظة مشعل بدأ يتغير ويغرق بالوحل بالرغم إنه كان غير عنهم!
خرجت من شرودها لما نطق وعيونه تجول بالمكان : وين امك؟!
زفرت بضيق من هالسؤال... ونطقت بهدوء عكس ملامحها الي ظهر فيها الانزعاج: طلعت
قاطعها : وأبوك؟!
قبل ما تجاوب نطق بحنق وغضب: كالعادة ما هو موجود !
واخوانك ما احد بالبيت !
ما في غيرك هنا ؟!
اكتفت بالصمت وهي تراقب ملامحه الغاضبة... نطق باستجواب: اختك صحيح إنها سافرت؟!
هزت كتوفها بلامبالاة: ما اعرف عنها ...سمعت أمي قالت إنها سافرت
قاطعها بغضب: الله يأخذ أبوك وأمك ونرتاح من همهم !
ما تعرفين شيء عنهم ما كأنك معهم بالبيت!
رن جواله رد وهو يزفر من الغضب : الو ...ايه أنا عندهم ...ما في غير هالبزر .....تقول إنها سافرت ......
دقيقة أسألها ...ناظر رحيق بتساؤل: متى اخر مرة شفتيها؟!
ردت بضجر : ما ادري يمكن قبل شهر ما ادري
رجع يكمل كلامه على جواله بقهر: منصور مجنون رسمي ...خلاص ما عاد نتحمل تصرفاتهم...لزوم توقفه عند حده ....يصير خير ....ان شاء الله ....مع السلامه
واقفه تناظره لما قفل الجوال ... متأكدة يتكلم مع جدها الثاني ... الكل غاضب من تصرفات عائلتها لكن ما احد يقدر يوقفهم ...
قبل ما يتحرك وصله صوت من خلفه ساخر : هلا والله ابو عبدالرحمن بشحمه ولحمه في بيتنا!
التفت ابو عبدالرحمن وعفس ملامحه باشمئزاز وهو يناظر فيصل ...
ابتسم بسخرية فيصل وهو يتقدم منهم ويكلم رحيق: قهوي جدك يا رحيق
وباستدراك نطق وهو مستمر بالسخرية: اووووه نسيت إنك ما تشرب من بيتنا تخاف نضع لك شيء وبعدها تحس بالانتعاش
وغمز له بطريقه مستفزه!
وباستدراك نطق بنبرة يستفز فيها جده : صحيح تذكرت اذا جاي تشوف ابنتك أسماء قبل ساعة شفتها بسيارتها متجه باتجاه منطقة (..) بس مع مين الله أعلم!
وختم كلامه بنظرات وابتسامة مستفزة لأبعد حد!
مسك أعصابه ابو عبدالرحمن لآخر لحظة ....ناظر فيصل بتقييم وبتحسف نطق: حسافة هالشارب الي خط على وجهك يا مراهق!
تفل عليه وغادر بسرعة وداخله نيران تحترق من أسماء وتصرفاتها!
فيصل ضحك بصوت مرتفع بروقان ...ناظر رحيق ونطق بضياع ...وعيونه حولها سواد: جاي يدور على اختك
ختم كلمته بضحكة ساخرة ....رفع حاجب وعيونه على رحيق وبهمس خافت: أمك قربت نهايتها ... جالسه تلعب بدمها ...رح يتدمر البيت اكثر من الدمار الي جالسين نعيشه ....
رفع نظره للسقف بشتات : خذيها نصيحه مني ما احد يحبنا ...جدك ابو عبدالرحمن من لما كنا صغار وهو يفضل احفاده علينا وجدك ابو عبدالله نفس الشيء يفضل كل احفاده علينا ..حتى اخوانك من ابوك يحبهم ويغليهم الا حنا !
منبوذين من لما طلعنا على هالدنيا ...تحس نفسك نكره معهم ...غير مرئي ...وكأننا غير موجودين معهم ....يكرهون أمك حنا وش ذنبنا ؟!
انت بعدك بزر وفاهمة الدنيا غلط ...اذا ما سرقت وضربت وقتلت وكسرت كل شيء حولك ما رح تقدرين تعيشين رح يدوسونك برجولهم بدون رحمة! وما رح تحصلين حقوقك!
اقهريهم قبل ما يقهرونك ...تفهمين!
اقترب منها واحكم قبضته على عنقها بقوة وهو يردد بدون وعي: اقهريهم اذبحيهم بدم بارد ...تسمعين!
دفها على الارض بقوة وملامحه متجهمه وهو يشتم كل شخص يعرفه ..وتوجه لغرفته بدون ما يلتفت لاخته الي حست لاخر لحظة انها ودعت هالعالم!
لحظة بعد لحظة رجع ينتظم تنفسها ...وضعت يدها تتحسس مكان قبضته ...زفرت بتعب من هالحياة ....ما رح تستسلم ورح تعيش حياتها الي تبغاها هي ...دام بيتهم لا سائل ولا مسؤول ...ناظرت المصحف بين يدينها ضمته لصدرها وبداخلها تدعو ربنا يحفظها ويوفقها بحياتها!
&&
&&
&&
جالسة عند ام صالح بشرود وكلام فيصل وحضور جدها زرع فيها عدم الراحة ...خايفة من القادم ...
ابتسمت بذبول لما تكلمت شهد بضحكة: لو شفتيها يا خالتي بالمدرسة .. هذه أكبر ممثلة !
حتى أنا صدقت !
سما بابتسامة جلست على الارض وتربعت بحماس: وش صاير !
بدأت تسرد شهد الي صار بالمدرسة ... ورحيق تسمع لها بصمت مطبق! .. متضايقه من نفسها كيف صارت عدوانية كذا !!
ام صالح ناظرتها بنصيحة: يا ابنتي ما يصير تضربين الناس كذا !
وتعملي نفسك فاقدة للوعي حتى تظهرين بدور المظلوم ..وانت بعد ضربتيها !
زمت شفتها تحاول تمنع نزول دموعها ...تابعت ام صالح كلامها: اذا احد ضايقك بالكلام مباشرة توجهي للادارة وهم يتصرفون !
سما ضربتها على كتفها بدعم وهي تبتسم : والله كفو هالهندية!
ايوه كذا لا تسكتين لأحد !
خزتها رحيق بغيض...وبصوت فيه اهتزاز نطقت : انكتمي أحسن ما اضربك !
أشرت ام صالح لسما تختصر لما شافت رحيق على وشك البكاء !
دخل عبدالرحمن ..ابتسم وهو يشوف اخواته ورحيق معهم : اشوف البيت عامر اليوم!
شهد ابتسمت : امي راحت زيارة وأنا هربت عندكم هنا قبل ما تقفل الباب علينا !
نطق عبدالرحمن بسخرية: ما تنلام يوم ولدت المنتخب الوطني مع المدرب وثلاث احتياط وخمسة مشجعين وعامل النظافة حتى ينظف الملعب !
ضحكت اسراء وهي متربعة على الكنبة وبحضنها الجوال : تراك بالغت ...حتى خالتي ام سعيد ما قصرت
قاطعتهم ام صالح بنهر : انتم ما عندكم الا تتمسخرون على خلق الله !
عبد الرحمن مط شفته بعدم رضا : يعني يا يمه فكري فيها بالعقل ...مهما كان ابوي غني وش رح يطلع لي ورثة مع منتخب كرة القدم ومنتخب كرة السلة و
قاطعته ام صالح بصرامه: ما تستحي على وجهك تتكلم على الميراث وابوك عايش!
عبدالرحمن جلس جنب اسراء وهو يضربها بخفه على كتفها : قولي لامي بالاول خلي ابوي يعرف اسمي وبعدها يصير خير!
يا خوفي يروح يسجل أملاكه لهذه الهندية وهو يفكرها ابنته!
سما وهي تضحك : وقتها رح تضطر تتزوجها وتأخذ منها الفلوس
قطعت كلامها لما ضربتها أمها : انكتمي يكون افضل !
عفست ملامحها بزعل: ليه ضربتيني دوبك تعطين دروس عن الضرب وإنه ما هو الحل!
ام صالح ابتسمت: أنا امك وعادي اضربك من باب التربية !
عبدالرحمن ناظر رحيق وهو يكلمها: يا حظك ما عندك ام تخليك تمشين على الصراط لا سائل ولا مسؤول ...يا حظك!
ناظرته رحيق باحتقار احد يكون له ام مثل ام صالح ويستبدلها ...
ضحك عبدالرحمن بقوة: لا تناظريني كذا !
ترى امزح امي عندي بكل الدنيا !
وبتذكر نطق : شفت ابوك الحين دخل البيت وكان صوت صراخه مرتفع !
مطت شفتها بلامبالاة ...ما رح ترجع الحين ما تبغى تشوف مشاهد اوجعها قلبها من شوفتها !!
لكن سرعان ما نبض قلبها بقوة لما نطق عبدالرحمن وهو يكلم أمه : تدرين مشعل تم القبض عليه بقضية ترويج المخدرات
تحركت للخارج بدون وعي حتى تتأكد من صحة الخبر ...الي تعرفه المخدرات شيء سيء ...مستحيل مشعل يعمل كذا!
ما تعرف كيف وصلت للبيت ..دخلت وقلبها يدق بقوة ...كانت الصالة فارغة تماما ..توجهت للاعلى وقفت بوسط الدرج لما شافت أبوها ينزل بعجلة ....اوقفته والدموع على وشك السقوط: يبه
وقف ناظرها بنفاذ صبر ما هو ناقصه الا هالبزر: وش عندك
##
##
##
انتهى البارت ... انتظروني قريبا بإذن الله...بانتظار تعليقاتكم الجميلة...دمتم بخير ��
[/color][/size]
رواية رحيق الياسمين الفصل الرابع 4 - بقلم ضاقت أنفاسي
تحركت للخارج بدون وعي حتى تتأكد من صحة الخبر ...الي تعرفه المخدرات شيء سيء ...مستحيل مشعل يعمل كذا!
ما تعرف كيف وصلت للبيت ..دخلت وقلبها يدق بقوة ...كانت الصالة فارغة تماما ..توجهت للاعلى وقفت بوسط الدرج لما شافت أبوها ينزل بعجلة ....اوقفته والدموع على وشك السقوط: يبه
وقف ناظرها بنفاذ صبر ما هو ناقصه الا هالبزر: وش عندك؟!
نطقت وبداخلها رعب من سماع الخبر : مشعل وين
لا اراديا كانت يده على رأسها .ضربها بقهر من عياله : انقلعي عن وجهي ...الله يأخذ مشعل وارتاح من مشاكله!
احتضنت رأسها بيدينها من وجع الضربه ....جلست على الدرجة لما شعرت بعدم اتزان ....ما قدرت تحبس دموعها أكثر ...محتضنه رأسها بيديها ودموعها تنزل على خدودها تشتكي حالها ....
لحظات وقفت بصدمه لما سمعت صوت مشعل خلفها وهو يقول: ابعدي عن طريقي!
ناظرته وتوسعت عيونها بصدمه وهي تشوف علامات الضرب واضحه على وجهه ...نطقت باستنكار: وش فيه وجهك كذا؟!
ناظرها وملامح الكره والحقد ترتسم على وجهه لكل شخص يحمل دم أمه وابوه !
استدركت سؤالها لما حست بتفاهة السؤال ...معروفه الإجابة..وبنبرة موجوعة لحال اخوها نطقت : ليه ضربك؟!
بالرغم إنه تعدى عمر 13 الا انه يقبع بداخله طفل يبغى يبكي مرارة هالحياة ...مط شفته بألم والدموع على وشك النزول ...ما يدري ليه شيء بداخله اجبره يجلس على الدرج بجانب رحيق ....
تحاشى النظر لها ....نطق بصوت مخنوق على وشك البكاء: الرجال الي اشتغلت عنده قبل فترة اشتكى علينا اني كسرت البضاعة ..ما ادري كيف وصل لابوي والحين تذكر السالفة !!!
واجبر ابوي يدفع بدل البضاعة الي تكسرت ...
اخذ نفس عميق حتى يقدر يكمل كلامه وبصعوبه منع الشهقه تخرج منه : وكأنك ما تعرفين منصور !
يتحول لثور هائج اذا طلع فلس من جيبه ؟!
جالسه تناظره بتأمل وهو يتكلم بأسى وحرقه ...نطقت بخفوت : انت للحين ما دبرت فلوس البدله والحذاء؟!
مط شفته بضيق..ونطق بأسى للحال الي وصل لها : قصدك سرقتهم زمااان !
حست بشيء كتم على صدرها تصريح مشعل بالسرقة اوجعها بقوة وبالرغم إنها متأكدة انه كان يسرق !
بس كان داخلها امل إنها تكون واهمه لأن مشعل بنظرها غير عن الكل !
رفعت حاجب بخيبه : يقولون انهم أمسكوا بك و معك مخدرات!!!
وقف بعد ما ارتسمت ملامح السخرية على وجهه : اكيد سامعه هذا الخبر من الجيران !
وبالاخص من عيال ام سعد ؟
للحين بعدك تراكضين خلف سوالفهم ؟!
عبس ملامحه باستياء من الاشاعات الكثيره الي يسمعها من الجيران..ما يدري الناس من وين تجيب هالكذب!!!!
زفر بضجر من هالحياة وتحرك للخارج بخطوات بطيئة!
تنهدت رحيق براحة بعد سماع كلامه .. يعني كلام عبدالرحمن كله كذب !
##
##
##
في اليوم الثاني بما انه يوم عطلة قررت تقضي بعض الوقت بماهدة التلفاز.....كانت تتابع و ضحكاتها الطفولية الرنانة ترددت بالمكان ..سرعان ما كتمتها لما مر أبوها من جنبها وتكلم بنهر : وجع إن شاء الله
كتمت صوت التلفاز تنتظر خروج أبوها من المكان ...رجعت تبتسم وعيونها على شاشة التلفاز ...انمحت الابتسامه من وجهها لما وصلهاصوت صراخه ... اكيد اشتبك مع احد من أخوانها !
زفرت بضيق من هالعائلة !
رفعت نظرها بملل على سيناريو كل يوم تشوفه ...واقف مشعل يهدد ويتوعد وأبوها متوجه له ويصارخ يبغى يضربه!
ابتسمت على حركة مشعل لما هرب للخارج لما تقدم منه ابوها !
دوبه عامل حاله ابو علي ويتهدد ويتوعد!
اخفت ابتسامتها بكف يدها النحيلة ..لما ناظرها ابوها بنظرات نارية !
لينطق بغضب: الله يلعنكم من عيال تغثون الواحد!
تفل عليها وخرج من المكان!
ضحكت بصوت مرتفع على شكل أبوها وهو معصب ودموعها تنزل تشكو الحال الي وصله له ...بغت تقول له ما يصير تلعن بس خافت تطلع جنازة اليوم !
زفرت بضيق بعد موجة الضحك الي باغتتها ...وحالها يقول شر البلية ما يضحك!
مسحت دموعها براحة يديها ورجعت تتابع افلام الكرتون والإبتسامة مرسومة على ملامحها!
دوبها اندمجت عكر مزاجها صراخ والدتها الغاضب وهي تدخل البيت : لا ما هو على كيفها ! ....اسمعيني زين اليوم بالليل رح اكون عندك ونتفاهم على كل شيء ...الحين ابغى انام واريح شوي! ... إن شاء الله ..سلام!
قفلت الخط وبدأت بسيل من الشتائم على المتصلة !
رمقت ابنتها جالسه بصالة الجلوس...نطفت بانتقاد: انت خليك جالسة كذا ما في فائدة منك !
اكتفت بالصمت وتابعتها بنظراتها حتى دخلت غرفتها. ..تنهدت براحة .....ورجعت تتابع بعد ما تربعت واحتضنت الخدادية ..وعيونها مسلطة على التلفاز!
وبداخلها تتمنى يكون كل شيء من حولها حلم ...وتستيقظ منه !
أمنيتها أجواء أسرية هادئة دون مشاكل ولا صراخ ... علاقتهم تسودها المحبة والاهم من كل هذا هم بحاجة أم تهتم بشؤونهم ...تحسسهم بقيمتهم بهذا المجتمع ....بحاجة لأب يكون لهم عون وسند وفخر ...والسؤال يتردد باذنها معقول يأتي اليوم الي تتغير حياتهم للأفضل !!!!
##
##
##
يمشي بالشوارع لوحده محتضن تحت كتفه كتاب الرياضيات ....توقف قريب من بقالة قريبه من بيتهم ...ناظر بعض الاولاد من عمره ... الانسجام والضحك واضح عليهم ....
هذه المشاهد توجع قلبه لما يناظر نفسه وحيد ...ما له صديق ولا رفيق ....الاولاد الي كان يلعب معهم ايام الإبتدائي ..لما كبروا تركوه ...بتحريض من الأهل ....زفر بضيق وتابع خطواته باتجاه الحديقة العامة ...يحتاج مكان هادئ للتركيز على الدراسة ....يفتقد هذه الاجواء مجرد رؤيته لابوه أو امه او فيصل عقله يطير والغضب يصيطر عليه ويفقد تركيزه ....
جلس على احد المقاعد تنهد والجبل الي فوق صدره عي يتزحزح ....
وضع الكتاب بجانبه ...وبدأ يردد (سبحان الله وبحمده) بعد وقت شعر انه صار افضل ....مسك الكتاب وبدأ بمراجعة بعض المسائل ...وقلم الرصاص بيده يحركه بين اصابعه يمين يسار....حك مقدمة شعره لما حس بصعوبة المسألة ....عقد حواجبه وسرعان ما ارتخت لما انتبه على رقم 2 ما شافه من قبل !
ققل الكتاب وفتح الجوال ومباشره توجه لاحد مواقع التواصل الاجتماعي ....لفت نظره اسم شخص ...يحس كل شيء ينشره جميل ....ما يدري ليه ارسل له رساله البارحة ...يمكن من كثر قهره من ابوه تصرف بدون وعي ...
فتح عيونه باستغراب لما شاف منه الرد ...ما توقع يجاوب على رسالته ....
عدل جلسته وبدأ يقرأ الجواب:
اهلا بك يا صديقي ...اشكرك على ثقتك في طرح مشكلة خاصة لديك هنا ...بالبداية لن ألومك على كل تصرف بدر منك ....فكل شخص قد يتصرف عكس شخصيته الحقيقية بسبب ظروف طارئة....ولن ألومك على اي تصرف فأنا ما عشت الاحساس والمشاعر التي تعتريك من واقع حياتك المريرة حسب وصفك ...لكن يا صديقي انا اثق بأنك شخص جيد ولو كنت مكانك لأعدت كل شيء أخذته لأنه ليس من حقك ... حتى تنعم براحة البال .... وبالنسبة للمشاكل التي بين والديك فرغم انك لم توضح سبب المشاكل...لكن غالبا في هذه الفترة كثير من الاهل يفشلون بالتعامل مع عيالهم بفترة المراهقة ...منهم يسيروا بمنهج القسوة والشدة والحزم ...وهذا الشيء يؤثر كثير على نفسية المراهق ويشعر انه وحيد وما احد يحبه ...لكن هذا تفكير خاطىء لان اهلك اكيد يبغون مصلحتك علشان كذا يعاملوك بحزم... وانت بالمقابل حتى لو غلطوا عليك لزوم ما تكرههم او تعاملهم بطريقة سيئة .....
قفل الجوال قبل ما يكمل قراءة الرسالة ...هو يعرف انه الام والاب خط احمر ...لكن اهله اوجعوه بقوة ....وهو انسان وله قدرة على الاحتمال .....حضن رأسه بين يدينه والاية تتردد في مسامعه: " وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا"
##
##
##
##
##
وضعت كتاب العلوم بضجر ... حركت يدها فوق اسمها ...مكتوي بخط جميل ...كتبه مشعل لها ....وقفت نظرها عند (الصف الثالث)
متى تصير كبيرة ؟!
وقفت وتوجهت للشباك ...تأخر الوقت وما احد رجع للبيت ..اليوم قررت ما تنام حتى تشوف اي ساعة يرجع اهل بيتها للبيت !
خرجت للشرفة وناظرت بيت ابو صالح ...مكون من اربع ادوار ...كل زوجة لها دور منفصل عن الثانية...
ناظرت للبيوت المقابلة لهم ...بيت ليلى مقابل لهم ...تمنت تروح لبيتهم رسمته بمخيلتها انه اكبر واجمل من بيتهم !
تنهدت وهي تحتضن سياج الشرفة ..وارخت رأسها عليه تناظر السيارات الي تمر من أمام بيتهم .....
وعقلها يفكر بأخوتها من أبوها كم عددهم ؟! كيف شكلهم ؟! تتمنى تشوفهم وتتعرف عليهم ويصيروا اصدقاء ......متأكدة مبسوطين وفرحانين لأنه ابوها ما هو عندهم !!
تتمنى انها ما شافت ابومها وأمها ولا عرفتهم....ما حصلت منهم الا الأسى والنبذ والاحزان....تحس بداخلها فراغ للحنان والحب والعطف....
مر الوقت وبدأ النعاس يغزو عيونها ...وقفت وهي تفرك عيونها لعل النعاس يرحل من عيونها ...
ما تقدر تقاوم النوم أكثر من كذا ....توجهت لسريرها ما قدرت تقاوم سريرها ....تمددت وهي تشجع نفسها رح تنتظر عودتهم هنا !
مرت ثواني وغطت بالنوم لترحل لعالم الأحلام....
&&
&&
في اليوم الثاني ناظرت أمها وهي تتكلم معها والدخان يتصاعد من أنفها وفمها: جيبي لي القهوة رأسي مصدع!
نطقت بنصيحة والضيق ظهر بنبرتها : يا يمه تراه يذبح الرئة عندك
قاطعتها بضجر: ترى ما لي مزاج لسوالفك جهزي القهوة ...وابلعي كلامك يكون احسن !
مطت شفتها بلامبالاة : انا نصحتك وأنت حرة !
تحركت للمطبخ حتى تجلب القهوة ...ابتسمت وهي تشوف قطة على شباك المطبخ ...اقتربت منها بحذر وهي تردد: ميعوووو مااا ميعووووو
ضحكت بصوت مرتفع وهي تشوف القطة استجابت معها وتردد : ميعووووو
نطقت بابتسامة وهي تسأل القطة : ميعوووو جوعااااننننننه ميعووووو
القطة وكأنها ترتجي احد وهي تنطق: ميعوووو
توجهت للثلاجة فتحتها ...ناظرت من الباب تتأكد ما رح تدخل عليها أمها ...ما تدري وش رح تضع أكل للقطة ...تناولت من المارتديلا ..وعيونها تتسارق للباب تتأكد إنه الوضع آمن ...اخذت قطعة وناظرت القطة وابتسمت : يا قلبي قرصك الجوع!
قبل ما توصل للشباك نقزت لما وصلها صوت أمها داخله للمطبخ ...خبأت بخفه قطعة السنيورة بملابسها: سنة حتى حضرتك ترجعين؟!
التفتت لأمها والتوتر واضح عليها... حست أمها بتوترها ...وبتحقيق نطقت: وش فيه وجهك مخطوف؟!
وبعدين وين القهوة؟!
حاولت تخفي ارتباكها ونطقت بهدوء: ولا شيء بس بس
شفت قطوه برا
قاطعتها بقرف: صدق إنك مقرفه ....اطلعي ما ابغى منك شيء!
خرجت من المطبخ مباشرة وتوجهت لفناء البيت ...وقفت وعيونهاتجول تبحث عن القطة... أخرجت قطعة المارتديلا..ناظرتها وضحكت بخفة على نفسها الي يعيش بهذا البيت يستخف ...جالسه تراكض خلف الحيوانات ...أكلتها وهي تمشي حول البيت وهي تفكر بحال أبوها وحال أمها واخوانها ...تتمنى لهم ينصلح حالهم ...ما بيدها شيء تقدمه لهم !
جلست تحت ظل الشجرة ...ارخت رأسها على جذع الشجرة ...أغمضت عيونها وهي تفكر بمستقبلها ...وش رح تدرس ؟!
يروق لها تكون كابتن طيران ...توسعت ابتسامتها وهي تتخيل نفسها بالطيارة ...وتطير بالسماء ...ياااااه شعور حلو !
لو تكون صحفية حلو كمان ...تتخيل نفسها صحفية وتشتغل بجريدة هي وليلى وشهد !
انمحت الابتسامه من وجهها بعد ما فتحت عيونها وشافت أبوها واقف فوق رأسها بنظرات حادة: انت وش تعملين هنا؟!
كم مرة قلت لك هذه المنطقة لا تقربين منها ؟!
انت غبية وإلا وش بالضبط؟!
لا تناظريني كذا مثل البومه!
تحركي اشوف!
وقفت بضجر 😕وهمست بصوت منخفض: من زين هالمكان!
سرعان ما سحبها من ذراعها بقوةلجهته وبصوت غاضب نطق : وش قلت!
ردت بتوتر : ما رح ارجع لهذا المكان!
نفضها بقرفة عنه : انقلعي من وجهي ...عيال تجيب المرض!
ناظرته وهي تبلع غصتها ..ليه يعاملهم بهذه القسوة ... وكأنهم دواب ....بدون مشاعر واحاسيس...تمنت تسمع منه كلمه حلوه بحياتها ...تتمنى لما يشوفها ما يسمعها سيل من الشتم والدعوات عليهم ...دامه ما يبغاهم ليه انجب؟!
تحركت مبتعده عن المكان لما صرخ وهو يحثها على المغادرة ....ضاق صدرها من هذه المعاملة ...خلااااص اكتفت منهم
$$
$$
$
يضيق صدرها لما يسحبونها خلفهم لزياراتهم الي ما تدري وش الهدف منها !!!
لكن الحين تشعر بالخزي من افعالهم وبانت نيتهم من هالزيارة ....
ناظرت جدها الغاضب وهو يصرخ: الحين رح اتصل بالشرطة يا نصاب
عبدالله امسك يد ابوه: يبه هدي حالك ما نبغى فضائح !
ناظر زوجته والنيران تشع من داخله: كله بسببك وانت تقولين تغير ...فوق هذا سرقتنا زوجته!
ضحك منصور بروقان: وما معكم دليل إنه أسماء سرقتكم!
اغمضت عيونها بحرج شديد من الكلام الي واقفه تسمعه ...تتمنى انها ما جاءت هنا .. تتمنى تنشق الارض وتبتلعها بالرغم من صغر سنها !
ليه يعملوا كذا ؟؛
ما احد سلم من شرهم!
رفعت نظرها لما صرخ جدها بغضب وهو يؤشر على الباب: براااااااااا وقسم بالله إن شفتك هنا الا احش رجولك يا كلب!
اطلع انت والحثالة الي معك !
اوجعها قلبها من كلامه ... عمرها ما كانت حثالة حتى يقول عنها كذا !
صرخت بوجع لما سحبها أبوها معه : تعالي معي ..الي يسمع يقول ميت على شوفتكم!
تفل ابو عبدالله وهو ينطق بقوة : حسبي الله عليك وعلى زوجتك الثعبان وكل عيالك الله يأخذكم !
&&
&&
&&
مر أكثر ثلاث ايام على هذه الحادثه وللحين مزاجها متعكر بسببها ...ما هي قادرة تنسى هالموقف !
جالسه في المطبخ وبيدها توست تأكل بملل والكدر باين بملامحها الطفولية ....حست اللقمة وقفت بصدرها وهي تسمع صوت امها مرتفع وهي تردح ....
وضعت التوست على الطاولة وخرجت بسرعة ... رجعت خطوة برعب وهي تشوف ملامح ابوها الغاضبة وهو يصرخ على امها ...وامها ترد عليه بنبرة اعلى وصراخ وردح اقوى ...
قاطعها وهو يسحبها بقوة لغرفتهم ....وصوتها يلعلع بقوة....
حست بشيء كتم على صدرها ....توجهت للصالة أخذت حقيبة المدرسة وقررت تطلع من البيت ما لها روح تتحمل هذه الأجواء ....
تمشي بطريق المدرسة وهي تفكر بوظيفة ابوها .. وش يشتغل ؟!
أمها وش تشتغل ؟!
وليه الناس تتكلم عليهم ؟!
لو كان صحيح كلام الناس كان زمان مسكوهم بالسجن !
اقنعت نفسها إنه الناس كذابه وتبتلي على اهلهاواكبر مثال مشعل قالوا أخذته الشرطه ...وطلع كله كذب !
وقفت باب المدرسة وناظرت ليلى تنزل من سيارة ابوها ...ولا عمره ابوها وصلها للمدرسه دائما تروح للمدرسة على اقدامها !
لوحت بيدها لها حتى تشوفها وزينت ثغرها بابتسامة باهته : ليلى !
تقدمت منها ليلى ومدت يدها لها بابتسامه: اشوفك اليوم جايه مبكر!
تعكر مزاجها وهي تتذكر شجار أمها وأبوها ...نطقت بغصه: ما ادري!
وبسرعة غيرت الموضوع ...وهي تؤشر على شهد: شوفي شهد هناك !
وما انتظرت رد ليلى تحركت وهي تركض باتجاه شهد وهي تنادي عليها بفرح عكس روحها الي ماتت من الداخل...
&&
&&
&&
&&
رجعت للبيت استغربت وجود سيارة الشرطة باب بيتهم ولما دخلت البيت عقدت حواحبها لما شافت بعض الاشخاص في بيتهم ...ناظرت مشعل الي جالس بصمت ارعبها ...وقفت عن التقدم لما تكلم ابو عبدالرحمن بغضب : ليه الدنيا سايبه عنده ...والله الا يدفع الي فوقه والي تحته!
ابو عبدالله باتهام ناظره: تتكلم وكأنها ابنتك بريئة ومظلومه ترى منصور
قاطعه ابو عبدالرحمن بحده وهو يهم بالمغادرة: ما لي كلام الحين
وقفه ابو عبدالله بانفعال : لحظه لحظه
والعيال
رد ابو عبدالرحمن بقرف واشمئزاز وهو يناظر مشعل وبعدها ناظر ابو عبدالله: عيالكم وانتم أولى فيهم !
سلطت نظراتها رحيق عليه وهو يغادر ...وعقلها ما هو مستوعب شيء!
ابو عبدالله وقف وهو يناظر مهند: أنا ما رح اتحمل مسؤوليتهم .. الكتاب باين من عنوانه ...انت اولى فيهم ...تدبر امرهم أنا ما لي حيل بعد هذا العمر اركض خلف هالمراهقين.. وخاصة فيصل!
قاطعه مشعل وبداخله نار مشتعله من الحال الي وصلوا له...ما رح يسمح لهم يتدخلوا بحياته ....وبقوة نطق: ومين قال لكم اننا بحاجتكم ؟!
الله معكم ...ترانا ما عدنا صغار
قاطعه ابو عبدالله بنظرات احتقار وتصغير : مثل ابوك بالضبط لا تحترم لا كبير ولا صغير ...ايه قول لي يالمراهق من وين تقدر تجيب فلوس تصرف على نفسك وعلى اخوانك ؟!
مهند جالس يناظر الموقف بهدوء ....نطق وهو يوزع نظره بينهم : فيصل ما هو صغير حتى يعيش عندنا يروح يدبر نفسه ...ورياض الحمد لله مرتاحين منه بالسجن ارتحنا منه ..يبقى مشعل بصراحة ما رح ارتاح بوجوده في بيتنا وأنا مو موجود ... أنا مستعد ارسل له مصروف شهري يدبر عمره هنا !
أما هذه الصغيرة أنا اقول من الأنسب تجلس عندك يا جدي !
واقفه تناظرهم يوزعوا فيهم ويتكلمون عنهم ..ليه وش صاير .... وهذا الشخص وش علاقته فيهم؟!
ناظرت مشعل الي اشتبك مع هذا الشخص ...قبل ما تتحرك وقف جدها بينهم وهو يتكلم بغضب : يكفي !
مشعل يحس نفسه رح يبكي بأي لحظه ... بأي عالم يعيشوا ...ما في رحمة ورأفة بقلبهم ....ما يهتز قلبهم لأطفال اليوم شاف ابشع الجرائم ....وفوق هذا يتكلموا معهم وكأنهم جماد ما في إحساس ولا ضمير ...
لينطق بحرقه تنبع من أعماقه : ما ابغى اشوفكم في هذا البيت ... اتركونا في حالنا !
ابو عبدالله ناظره بعبوس قبل ما يخرج.. ونطق بكره : جعلكم للحريقة!
مهند تحرك خلف جده وهو يناظر مشعل : رح نرسل لكم مصروف حاليا ...خلينا نشوف وش رح يصير وبعدها نقرر!
تفل عليه مشعل وبصراخ لعله يطلع الحرة الي بداخله : اكرهكم !
تقدمت خطوة من مشعل بضياع بعد خروجهم...ونطقت بخفوت ..خايفه من الجواب : وش صاير؟! وين أمي
قاطعها وهو يزفر زفرات حاره ...مسح دمعه متمرده نزلت على خده ... اقترب منها ونطق بهدوء: ما في شيء...بس أمي وأبوي سافروا وهم ما يبغون نجلس بالبيت لوحدنا !
رفعت حاجب باستغراب ...نطقت وكأنها تروي مرارة حياتهم : بس دوم يتركونا بالبيت لوحدنا وش الي تغير الحين !
جلس على مستواها ... وضع يده على اكتافها ... هذه الطفلة وش ذنبها تتحمل مثل هذه الأخبار ...ليه تنهدم طفولتها البريئة ...ما زالت صغيرة تسمع بقصص الاجرام ....وبتبرير نطق : ما كانوا يعرفون إنهم يتركونا لوحدنا !
ناظرت ملامح مشعل ....وشيء بداخلها ما صدقه ... إحساسها في شيء صار..... بس مشعل يكذب عليها....ابعدت يديه عن كتوفها ...وبلامبالاه نطقت : وليه تبغى تبكي؟!
انت ما تحبهم حتى تبكي على سفرهم !
وقف بعد ما مسح وجهه بيدينه...وتوجه لغرفته بدون ما ينطق حرف واحد !
لكن صوت التصفيق اجبره يتوقف ويناظر خلفه ...كالعادة فيصل يخرج بأوقات ما يكون رائق له !
فيصل كان يستمع لكلام مشعل مع اخته بدون ما ينتبهون على وجوده ..تقدم منهم وبطريقة مسرحيه وهو يتابع التصفيق : ممتاز ...اداء رائع جدا يا مشعل !
وش رأيك اشتري لك فاين خاص حتى تمسح دموعك عليهم !
وكأنه وجودهم وعدهم مهم بالنسبة لنا !
يا ليتك تأخرت قبل ما تتصل بالشرطة يمكن تكون القاضية ونخلص منهم مرة واحدة !
بس طول عمرك متهور وعاطفي!
ليتابع كلامه و ينطق بغبن وقهر من تصرف مشعل: غبي!
مشعل تجاهل كلامه وأشر له بعيونه يختصر وما يتكلم قدام رحيق بأي شيء!!
ترددت ضحكات فيصل بالمكان وكأنه اصيب بالجنون...تحرك نحو رحيق بعد ما انتهت موجة الضحك...وما زالت الابتسامه مرسومه على وجهه ....جلس على مستواها ...تأملها وهي تناظره بعيون تنذر بقرب موجة بكاء ...ما فاته اهتزاز شفتها ...وضع يده على رأسها بسخرية: تبغين الماما !
مشعل انقهر من تصرفه وكلامه ...وبنبرة غاضبه نطق : خلااااص اسكت !
انت ما عندك ضمير ولا إحساس؟!
رفع نظره فيصل لمشعل الي اقترب منهم ...نطق بهدوء: وليه تخفي عن هالبزر الحقيقة؟!
الحين تطلع برا وتلقى الخبر عند كل الجيران !
لقب جديد رح تسمعه بالحارة ...(ابنة المجرم) او ابنة***
قاطعه مشعل بانفعال من هول هالكلمة ما قدر يتحمل هالكلمة: اسكت مهما كان تبقى امك كيف تتكلم عليها كذا ؟!
فيصل هز رأسه بأسى: أمي!
سلط نظره على رحيق ونطق بقساوة : ابوك قتل امك لأنها خاينه!!
وامك ما قصرت فيه لأنه خا
قاطعه مشعل وهو يدفه بعيد عن رحيق وبصراخ : خلاااااص ما ابغى اسمع اي كلمة !
فيصل الي اختل توازنه وسقط على الارض ..ابتسم بمرارة وعيونه على مشعل: هذه الحقيقة غصب عنك رح تتقبلها !
نهض نفسه ووضع يدينه بجيوبه ونطق بأمر: رح تحلى الحياة الحين افضل من اول ...رح نبقى بهذا البيت وما احد رح يطلع منه ...ورح نحصل على نفقه من اهل ابوي ...رح نعيش برفاهيه
قاطعه مشعل وهو يمسكه من قميصه ويهزه بقوة ...ويصرخ بقهر: وكلاااام الناس ما يهمك ؟!
خلاص اكتفيت منكم ومن العار الي يلحقني بسببكم !
أبعده فيصل عنه بهدوء : بالناقص منهم ومن كلامهم !
أنا طالع الحين وما احد يتصل فيني الا اذا يبغى يخبرني بموتهم وقتها رح اعطيه البشارة على هذا الخبر الجميل !
اعطاهم نظره غامضه وخرج من البيت بهدوء....
مشعل يشعر انه يتنفس من خرم إبره ...شد شعره للخلف بقوة ...بداخلها براكين رح تنفجر بأي لحظة ...
ناظر رحيق ما زالت تناظر زول فيصل حتى بعد خروجه ....
حرك شفته يتكلم ...يحس بحمل جبال على فوق صدره ...وش يقول لها !!
وبنبره مخنوقه نطق: رحيق
ناظرته بضياع... وبداخلها خوف من القادم ...نطقت برجاء : ما ابغى اروح مع ذاك الرجا
قطعت كلامها بشهقة ما قدرت تكتمها ...تكورت على نفسها ودخلت بموجة بكاء ...تبغى تصرخ بصوت عالي وتقول ابغى امي او ابوي ...لكن هذا الشيء ظل بقلبها مدفونه وما صرحت فيه ....حتى لو أمها وأبوها سيئين على الاقل لهم بيت يحتويهم ما تبغى تعيش عند احد ثاني !
جلس مشعل على الارض ...مسح على شعرها ...وبمواساه نطق: لا تخافين ما رح تروحين لاي مكان ...هذا بيتنا وما رح نتركه!
خذيها وعد مني ما رح نتركه !
##
##
##
##
**
**
**
ابو عبدالرحمن جالس والهم مكتسي وجهه ... بالنسبة له ما تعني له أسماء شيء ...بالعكس يتمنى انها تموت ويرتاح من مشاكلها ... لكن الي يذبحه كلام الناس ... وضعها حاليا حرج وفرصة نجاتها ضعيفة ....والزفت منصور نفس الشيء ...ما احد يعرف وش سبب الي صار ...بس الناس بدأت تتكلم بالعرض وما في سبب يخلي الزوج يذبح زوجته الا
قطع هالافكار وهو يزفر بضيق ...ناظر ولده بتساؤل : معقول فيصل يعرف سبب هالمشكلة؟!
ناظر ابوه وما له نفس يتكلم ...نطق وهو يهز كتوفه: ما ادري ..بس فيصل كان متواجد قبل ما يحدث هالشيء هو ومشعل ...واتصل مشعل بالشرطة لما حس إنه الموضوع كبير!
ابو عبدالرحمن والحيرة ذبحته: يعني وش الي يخليه يعمل كذا ؟!
وش صار بينهم ؟!
ناظر حوله يتأكد عدم دخول أحد ..وبتردد نطق الخبر الي نزل صاعقة على عبدالرحمن ...اغمض عيونه لثواني والصدمة شلت تفكيره ....
رفع نظره على دخول أمه ...ناظر ابوه الي اعطاه نظره يقفل على الموضوع ....
ام عبدالرحمن حست في شيء بينهم ...جلست وزينب دخلت من خلفها...نطقت باستفسار: في شيء جديد؟!
ابو عبدالرحمن ناظر ابنه وملامحه ما تتفسر ..
زينب ناظرت ابوها والصمت يخيم عليه ...للحظة ظنت انه ما رح يتكلم ...او تجاهل سؤال امها !!!
نطق وكغنه الكلام يسحبونه منه سحب : ما صار شيء جديد!
زينب رفعت حاجب من رده...تعب نفسه بهذه الإجابة...وبجديه نطقت: طيب ما سألتم عياله اكيد يعرفون وش سبب هالمشكلة؟!
طيب الشغالة وش قالت؟؛
رد بضجر من كثر أسئلتها : يعني لو اعرف شيء ليه رح اخفي عنكم ؟!
فيصل ومشعل قالوا بالتحقيق ما يعرفون شيء...والصغيرة ما كانت بالبيت كانت بالمدرسة!
والشغالة قالت سمعت صراخهم بس ما تعرف سبب المشكلة لانه الباب كان مقفل عليهم بغرفتهم !!
ارتحت الحين؟!
زينب ما شفت هذه الاجوبة فضولها: ومقصوفه الرقبة يعني صدق مسافرة؟!
هز رأسه بضيق: ايه مسافره !
ظهر القهر على ملامحها وهي تنطق بسخط: ايه بعد عملتها السوداء تستحق الثقه حتى يتركونها تسافر لوحدها ؟!
أنا نفسي افهم شيء واحد بس !
اسماء وحدة متخلفه عقليا طيب انت يا منصور ؟!
ما عنده غيره ولا إحساس ؟!
طيب فيصل ما هو صغير !!!
انا عقلي يقف عاجز عن استيعاب هذه العائلة!
وقسم بالله
قاطعتها ام عبدالرحمن : لا تزيدي على ابوك بكلامك هذا !
ما نقول الله يهديها
عبدالرحمن هز رأسه بأسى : المشكلة إنها دمرت عائلها بتصرفاتها !
ما ربنت ولا اعتنت ولا اهتمت لوجودهم !
تركتهم للشارع يربيهم !
وشوفي النتيجة ؟!
ام عبدالرحمن يضيق صدرها على عيال اسماء ...نطقت برجاء:انا اقزل يا ابو عبدالرحمن الصغيرة لا تتركها مع اخوانها ..خليها تعيش معنا ونكسب فيها اجر!
أبو عبدالرحمن بملامح ما تتفسر بسبب اسماء كره كل شيء يخصها ... وبهدوء نطق: خلينا بالاول نشوف وش رح يصير ...اذا ما اخذها اخوها أو جدها رح تعيش معنا!
زينب باقتراح: انا لي خاطر اربيها عندي وتتسلى مع عيالي ؟!
##
##
##
##
انتهى البارت...دمتم بخير
رواية رحيق الياسمين الفصل الخامس 5 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه بالصالة وكأنها بعالم ثاني مب قادرة تصدق كل الاحداث الي صارت .....رفعت نظرها على صوت ضحكات وفاء وندى ...ليتها ما تمنت تشوفهم او تتعرف عليهم...تحس ضاق تنفسها تبغى تبكي .....مسحت بخفه دمعه تسللت على خدها ...وقفت وتحركت لجهة الشباك وقفت تناظر للخارج بهدوء ..وبداخلها غصة عيت تنبلع...كيف حال الدنيا هذا بيتهم وصارت غريبه فيه ...التفتت لما وصلها صوت فيصل المستفز: اووووه صباح الخير قصدي مساء الخير يا عمتي !
ام مهند رفعت يدها بتهديد : واقسم بالله كلمة وحده اكلم مهند واخليه يبجي ويعلمك قدرك !!
ضحك فيصل بروقان واقترب منها ...وبنبرة ساخره: لا لا زوجة البابا زعلانه!
يا قلبي مين زعلك؟!
اكيد مشتاقه لمنصور! وينك يا منصوووور !
يا مسكينة جايه هنا على ريحة الغالي...عاد حنا عياله تعالي عانق
قاطعته ام عبدالله بسخط من وقاحة هالشخص وهي تقترب منهم: انت ما تستحي على وجهك ؟!
تكلم زوجة ابوك كذا ؟!
زم شفته بتعجب : نطق محامي الدفاع ...اقول ارجعي اجلسي مكانك يا رب حسن الخاتمة!
نطقت ام عبدالله بغضب عقلها ما يقدر يتصور وقاحة عيال منصور : احترم نفسك احسن ما
قاطعها وهو يمسك يدها الي تهدد فيها ...وبسخرية قبل يدها وهو ينطق : بركاتك يا حجة!
بغت تسحب يدها بقرف ..لكن احكم قبضته عليها وبتهديد نطق وهو يحرك يدها يمين و شمال: بس اقول كذا بيدك تقول تك تك ..ترى عظمك يالله يالله لا تخليني ارسلك للقبر بيديني ...ترى حنا ما يهمنا ...القتل يسري بدمنا وما يهمنا أحد ...اقتلك واقتل كل عيالك بدم بارد ...ترى بداخلي كره لكم ما احد يعلمه الا ربي ...فاجلسي باحترامك افضل لك !
1
ولا تجبريني اتصرف بطريقة ما تعجبكم...ترى أنا مجنون ومعي شهادة بالجنان ...فاختصريني انت والحثالة الي معك تفهمين !!!
دف يدها بكره والحقد يشع من عيونه ...بعدها التفت لرحيق واقفه تناظرهم والدموع تلمع بعيونها خلاص ما عادت تتحمل هذه الاجواء والمشاجرات ... نطق بهدوء: اي احد يضايقك بس خبريني وأنا اتصرف!
ما ردت وبداخلها تبغى تهرب منهم كلهم ...ام مهند بتهديد وتوعد نطقت: اذا ما خليت مهند يربيك
قاطعها وهو يتوجه لها بسخريه: مهند ؟!
وينه هالفارس المغوار ؟!
ترى لا تتكلمين كذا لأني (سكت للحظات وهو يرفع حاجب وبملامح ساخرة ومستفزة تابع كلامه: لأني اخااااف!
سرعان ما غير ملامحه للغضب وبصوت حاد وعيون نارية نطق : اسمعيني زين معك يومين اذا شفت خيال واحد منكم بالبيت ما رح يصير خير تفهمين...
قاطعته ندى بقوة : انت رح تنقلع من هذا البيت ... هذا بيت ابوي يا ساقط
قاطعها ويده تستقر على خدها بقوة... امسكها من ذراعها وهو يهزها بقوة: وينه ابوك ؟!
ليه ابوك معترف فيك أصلا؟!
عمرك شفتيه؟!
ابوك اختار هذا البيت لنا بس وانتم وين موقعكم ؟!
انتم خليكم تحت اجنحة عجوز النار
قاطعته ام مهند وهي تسحب ابنتها منه وبصراخ: والله الا تندم ..هذا بيت ابوهم ولهم الحق فيه غصب عنكم مثل ما لكم في هذا البيت... عيالي لهم الحق فيه وما رح نتحرك من هنا ...تفهم !
مشعل دخل بعد ما شاف جزء من الشجار اليومي من اول ما وصلوا ..وبنبرة هادئة: رجاء غادروا من البيت برضاكم افضل ما نطردكم بطريقة ما تعجبكم ...نبذتونا طول هالسنين والحين تذكرتوا ولدكم ؟!
والا رسمتم على البيت لما سمعتم انه ابوي في حالة خطرة ؟!
تبغون الورث ؟!
الله يقطع النفس الرديئة ....فوق الحياة البائسة الي تجرعناها ما احد جاء يقاسمنا الوجع الي ذقناه ...والحين عند الورث والفلوس كنتم اول من طرق الابواب حتى تقاسمونا المال !
وش أدنى من هذه النفوس
قاطعته ام مهند : هذا حقي وحق عيالي !
مشعل ناظر فيصل وابتسم بدون نفس ...وبعدها نطق : حقكم !
فيصل ضحك بصوت مرتفع ...استفزت ضحكته الحاضرين ...وبعدها نطق وهو يضع يده على كتف مشعل : بالله يا مشعل لا تخرب المفاجأة ...المهم انا من قبل اعطيتكم خبر قلت اسبوع وبعدها تغادرون يعني رح اعتبرها لكم فترة نقاهة وتغيير جو وبعدها مع سلامه ...ما ظل على المهلة الا يومين وبعدها ما رح يعجبكم تصرفي !
مهند دخل وهو يسمع كلام فيصل وبسخريه نطق: صدق !
شكرا لك انك أعطيتنا مهلة اسبوع!
وبحده وقف بوجهه..وطولهم متقارب بالرغم انه مهند اكبر منه بالعمر...و بتحذير نطق : عيد هالكلام مرة ثانية وشوف وش رح يصير
ندى تشجعت بوجود اخوها : ضربني
ام مهند بدأت بالشكوى: ضرب ندى وطردنا وتكلم بقلة أدب معنا
مهند انتفخت ملامحه ورفع يده حتى يضربه بس يد فيصل كانت اسرع مسك يده بقوة ونطق بتحذير : إياك تعيد هذه الحركة حتى ما اكسرك
دفه مهند عنه بقوة ...ونطق بتهديد: انا الي رح اذبحك ونخلص منكم ...وهذا البيت لنا تفهم !
فيصل زم شفته بتعجب من ثقته ..وباستفزاز رفع يده واشر له : يومين معكم وبعدها برااااا لأنه البيت كله كله امممم البابا سجله بإسم الماما ..يعني هذا البيت لأمي وبس ....وانتم بح بح يا حرام تكسرون الخاطر!
ما قدر مهند يمسك اعصابه ..فيصل انسان مستفز بملامحه وطريقة كلامه ...يوصلك للجنون من الغضب بأسلوبه ....وفوق هذا ابوه مسجل هالبيت الكبير لأسماء ؟! وهم وش موقعهم ؟! ليه كل شيء لعيال اسماء وهم ما يدري عنهم بأي ارض.....وبدون سابق انذار هجم على فيصل وبداخله بركان يغلي من ابوه واسماء وعيالها ...اشتبكوا مع بعض ومشعل تدخل ضد مهند ...وصراخ ام مهند وام عبدالله ملأ المكان !!
واقفه تناظر هالمشهد ببرود ...تعودت على هذه الاجواء...صارت مشاعرها بليده او انها واثقه انه مهند ما رح يقدر لمشعل وفيصل ..سرعان ما نبض قلبها بقوة وهي تشوف مهند بيده موس ...ما تدري من وين طلع هالموس...وبدون وعي ركضت للخارج تنادي احد يساعدهم ....
من حسن حظها وجدت بعض الرجال في الشارع ...رجعت للداخل وهي تركض ونبضات قلبها تنبض بقوة...صرخت حتى يستعجلوا الرجال: بسرعه بسرعه
وقفت بصدمة وعيونها على مشعل ملقى على الأرض بلا حراك...رفعت نظرها لمهند وشعرت الدم تجمد بعروقها وهي تشوف مهند يرفع السكين ويغرسها بجسم فيصل وهو يصرخ: اشبع بالبيت اشبع!
ما اكتفى بطعنه وحده ما اشبعت غليله..ورجع يطعنه عدة طعنات وكأنه وحش متعطش للدماء....
تدخل الرجال وابعدوا مهند عنه ...ناظرت إخوانها وشعرت انها سقطت من أعلى الجبل وهي تشوف اخوانها جثث بلا حراك ...وبدون وعي صرخت وركضت عند مشعل وهي تحاول تحركه : مشعل مشعل مشعل اصحى يا مشعل!
ابعدها احد الرجال عنه : تعالي يا ابنتي
دفت يده وتوجهت لفيصل وهزته : فيصل فيصل
ابعدها عنهم ابو صالح وناظر عبدالرحمن : امسكها لا تخليها تقترب خذها عند امك!
رحيق تحاول تفلت من عبدالرحمن وهي تبكي وتصرخ: اخواني مشعل ابغى مشعل...لما أخرجها من الباب صرخت من أعماقها : مشعل!
ليغلق الستار على مشاهد يصعب على العقل تصورها او استيعابها
##
##
##
جالسه على الأرجوحة وسارحه بأحزانها واوجاعها ...فقدان مشعل اوجعها حد النخاع اشتاقت له بالرغم انه علاقتها فيه ما هي ءاك الزود لمن هو اقرب شخص لها بالبيت لها ...تشعر إنه مظلوم في بيتهم مثلها ...عنده احلام وطموحات لكن مكبل والحواجز بين احلامه وتحقيقها كثيره....رفعت نظرها لخالها وهو يمسك الأرجوحة ... ابتسم لها بحنان وهو يشوف عيونها اللامعه : كيفك اليوم يا بطه ؟!
مطت شفتها بألم وهزت رأسها إنها بخير ...مسح على شعرها وهو يكلمها: ليه جالسه لوحدك تعالي العبي مع العيال !
هزت رأسها بالرفض بدون ما تنطق حرف واحد !
سألها وقلبه دائما حزين على هذه الطفلة : ليه ؟!
ما قدرت تكتم البكاء اكثر نطقت من بين دموعها : أبغى مشعل
قاطعها وهو يدفنها بحضنه ويمسح على شعرها : لا تبكين ...انت كبيرة ...ومشعل ان شاء الله رح يرج
قاطعته زينب من خلفه وهي تتكلم بصوت مخنوق: تعالي رحيق!
ابعدها عبدالرحمن عنه وهو يمسح دموعها ...اقتربت منها زينب وجلست على مستواها وهي تناظر وجه رحيق احمر ومنتفخ من البكاء : يا قلبي لا تبكين !
تعالي معي انا رح اكون امك وعيالي اخوانك بس لا تبكين !
نطقت رحيق وهي تمسح دموعها : مشعل كان يبغى يصير لاعب كرة سلة... مشعل ما هو سيء !
ليه طعنه كذا ؟!
قاطعتها زينب وهي مستغربه كيف رحيق تأثرت على حال مشعل وما سألت عن امها وأبوها ..تعلقها بمشعل واضح : ادري انه مشعل ما هو سيء!
تعالي شوفي وش اشتريت لك !
سحبتها معها للداخل و عيون عبدالرحمن تناظرهم والضيق والكدر يتلبسه لما يشوف رحيق !
**
**
**
ام عبدالرحمن ناظرت زينب وهي تتوجه إلى الغرفة وممسكه بيد رحيق ...ناظرت حماتها ونطقت بشفقه : مسكينه وش شعورها لما تشوف اخوانها بدمهم على الأرض ..شيء قاسي على طفله بعدها بداية حياتها !
ردت وهي تنطق بحسافه: ضيعت نفسها وضيعت عيالها
فاطمه باستفسار : رح تبقى هنا ؟!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بتأكيد: ايه ابوك يقول مستحيل يفرط فيها ...يقول ما أضمن اذا راحت عند زوجة ابوها كيف تعاملها ...هنا تبقى تحت عينه ويضمن ما احد يضايقها !
فاطمه هزت رأسها بتأكيد : ايه اكيد ...له الاجر يربيها ... واسماء
ردت جدتها بكره دفين لهذه الانسانه : كل شيء الحين جالسين نشوفه بسببها ...
بعد وقت تقدمت منهم زينب والكدر واضح بوجهها جلست وهي تتكلم: لزوم نطلعها من مستنقع الحزن الي غارقه فيه
فاطمه ناظرتها: لا تخافي تحتاج وقت وبعدها تنسى وتتعود على هالحياة!
بس انت انتبهي من ولدك ابو لسان سليط لا يضايقها .. ترى لسانه طويل ما له داعي يقط عليها كلام ترى البنت ما هو ناقصها
قاطعتها بضجر: وليه يضايقها ...واصلا من وين رح يشوفها ؟!
الحين الامتحانات النهائيه وبعدها رح نروح لبيت اهل زوجي
ام عبدالرحمن قاطعتها بهدوء: هي تقصد يعني اعطي ولدك تنبيه !
زينب بطاعة : ان شاء الله !
##
##
##
في اليوم الثاني
ناظرها جالسه بالحديقة وبيدها كتاب وتناظر الأرض وكأنها سرحانه ...اقترب وجلس على الارض جنبها ...ابتسم بهدوء: كيفك يا
حك شعره نسي اسمها !
ناظرته ونطقت بخفوت : رحي
قاطعها بتذكر : صح رحيق الحين تذكرت ...انا أعرف اخوانك واختك لانهم قريبين من عمري ..اما انت يمكن شفتك
قاطعته بروح ميته ما لها خلق له : جدي في الداخل
قاطعها بابتسامه: ادري !
بس انا شفتك وحبيت اجلس معك ...قبل وصول امي !
تعرفيني؟!
ناظرته وهزت رأسها بالنفي والملل واضح على ملامحها: انا ضاري ابن خالتك زينب!
يمكن ما تعرفيني بس اختك تعرفني!
سكت للحظات وبتردد نطق وهو يناظر حوله يتأكد ما في احد: اختك وين سافرت ؟!
ناظرته بضجر وصدت عنه ...وما كلفت نفسها تجاوب. ....سحب الكتاب منها وهو يتصفحه : وش رايك ادرسك؟!
ترى أنا شاطر !
ابتسم وهو يشوف ملامحها والضجر واضح عليها ...تكلم ببساطه حتى يسحب منها الكلام: أنا ادرس بالجامعه اول فصل لي انت لما تكبرين رح تدخلين الجامعه؟!
ردت وهي تسحب كتابها منه : ما اعرف شيء عن اختي
ووقفت حتى تغادر المكان ...مسك يدها وكأنه يعقد صفقه: وش رايك اعطيك حلاوة وتقولين لي مكانها
قاطعته زينب من خلفه بحدة: ضاري !
انت ما تستحي على وجهك ؟!
انت وش تبغى فيها ؟!
ما يكفي سالفتك القديمة والحين
قاطعها وبداخله قهر من امه: ترى والله فاهمه السالفة غلط ...ترى احمد هو الي خرب ام السالفة!
زينب اكتفت من هذه السالفة وما لها خلق لسماع الكلام : خلاص تكلمنا بذي السالفه بما يكفي ...صفحة وانطوت واطلعها من راسك لانه النجوم اقرب لك منها ... مستحيل يصير الي في بالك انتبه لدراستك وقفل السالفة!
كتم قهره ونطق بعناد: ما احد يقدر يطلعها من هنا !
اشر على قلبه وتوجه للداخل ...كشت عليه زينب : مالت عليك!
ناظرت رحيق وابتسمت لها وبتنبيه: اذا سألك ضاري اي شيء يخص أختك مباشرة خبريني!
والحين تعالي ادرسك....
هزت رأسها بطاعة وتوجهت للداخل معها ...وبداخلها غربة تنهشها نهش ..
##
##
##
ام عبدالله والندم يتغلغل بداخلها ...لو ما راحت لبيت منصور كان ما اشتبكوا الإخوان مع بعض !
ام مهند تمسح دموعها بندم ...وقع الطمع بقلبها لنا توقعت انه منصور رح يموت ..فكرت تخصل على بيت كبير وجميل لعيالها مثل عيال اسماء لكن ما توقعاطت يصير كذا...نطقت والندم ما تركها ترتاح : الله يقطع الفلوس وش استفدت الحين؟!
ابو عبدالله ناظرهم بغيض وقهر من تصرفاتهم :،قلت لكم لا احد يروح !
فيصل ومهند ما يجتمعون مع بعض ومع ذلك عاندتم ..وش استفدنا الحين ؟!
يعني زدتم الطين بله !
لا حول ولا قوه الا بالله!
ام مهند انهكها البكاء على بكرها: يعني ما في حل
قاطعها بغموض : ما تخافين المحامي يقول رح يدبر السالفة ...
ما احد رح يشتكي على الثاني لا تنسين انهم اخوان ...وهم ما قصروا بمهند
ام عبدالله والمشهد كأنه امام عيونها: يعني مهند ما طعنه كذا الا لما طعنه فيصل برجله فقد عقله و
قاطعها بتفهم : هذا فيصل الشر يسري بدمه ...خلينا نخلص من هذه السالفة وبعدها ما ابغى اي علاقة بشيء اسمه منصور جعلهم بالحريقة خلاص انا ما لي حيل بعد هالعمر اراكض خلفهم !
انسوهم وفكونا من المشاكل ...يعني انا ما اعرف فيصل ؟!
يقول للشر مرحبا ؟!
ام مهند برجاء نطقت: يا رب ما يصير فيهم شيء حتى ما يتضرر مهند !
اذا مات واحد فيهم خلاص مهند يتدمر مستقبله !
وانفجرت بالبكاء ما هي متخيله انه تفقد وحيدها .....
#
##
##
##
مستلقيه على السرير وعيونها على ابوها الي يتكلم والشرار يقدح من عيونه : اعجز عن وصفك !
اسماء مطت شفتها بملل : يعني الواحد يقول الحمد لله على السلامه ما هو تحقيق
قاطعها وهو صاك على اسنانه من القهر الي يغلي بداخله: يا ليتها كانت نهايتك وانتهيت من مشاكلك !
صدق طنجرة ولقت غطاءها !
أنا نفسي افهم الكذب من وين بتنسجيه انت ؟!
وش هالكذب قلت انه منصور ما ضربك وإنه حرامي هاجمكم وضربكم؟!
عبدالرحمن مط شفته بقرف وهو يتكتف بملل,: يا كبر هالكذبة !
حرامي بالنهار ويضربكم ؟!!!
بصراحه انتم اوفر بزيادة!
ابو عبدالرحمن قابض يده بقوة ما يسددها بنص وجهها وهو ينطق بقوة: وش ماسك عليك منصور؟!
ليه ضربك ؟!
من وين اتفقتم على هذه الكذبة؟!
جاوبيني احسن ما اطلعك جنازة
قاطعته بغضب دوم ابوها خلفها ما هي مرتاحه من تدخلاته خلص طق كبدها منهم : وش علاقتكم بحياتنا ؟!
انا ومنصور
سكتت لما حست استنزفت طاقتها ...وبصوت ضعيف نطقت : خلاص
ابو عبدالرحمن قبض على معصمها بقوة وهو ينطق بخفوت حاد متجاهل ألمها : لما سافرت وين انقلعت ؟!
بلعت ريقها بعد ما زارتها امها هنا في المستشفى...وبكذب حتى تخرج نفسها من تحقيق ابوها: ما كنت اعرف انها تعيش هنا
قاطعها وهو ينفض يدها بقوة: كذابة امك قالت لي انك تعرفين انها هنا !
وانك
قاطعته لما حست إنه حاصرها : خلاص يكفي تدخل بحياتي !!
بغى يضربها ويطلع النار الي تغلي بداخله ...لكن عبدالرحمن منعه ونطق بهدوء: صدقني ما تستحق توسخ يدينك فيها !
اتركها بمستنقعها ...هذه ا
رفع يده بتوعد : جعل ربي يأخذ روحي ان تركتها!
جهزنا اوراق الخروج ..الظاهر اني ما عرفت اربيها !
لكن رح اصحح غلطتي!
ناظرت ابوها بفزع من كلامه ... وبتمرد نطقت: ما رح اروح معك !
انا راجعه لبيتي!!
وعيالي
قاطعها عبدالرحمن بسخريه: عيالك؟!
اي عيال تسألين عنهم ؟!
ضيعت العيال والحين تقولين ابغى عيالي؟!
فيصل ومشعل للحين ما احد يدري اذا رح يعيشوا او لا ورياض بالسجن ؟!
ذول عيالك!
وابنتك طالعه سياحه وسفر؟!
ابو عبدالرحمن ناظرها بتهديد: الحين نطلع من المستشفى ويا ويلك اذا
قاطعته وهي تهز رأسها بطاعة وبعقلها افكار وخطط حتى تهرب من تحت سيطرة ابوها : ان شاء الله!!!
&&
&&
لما يصير حدث معين تتعاطف معه الناس لوقت معين وبعدها تبدأ عملية الانسحاب ...حتى تلتفت حولك ما رح تجد احد ...وكل المشار والتعاطف والحزن الي كان يكتسيهم كان عبارة عن مشاعر مؤقته وانتهى وقتها ....زفرت بضيق وهي تطرد ذكريات الماضي ...اللحظات الي خرجت امها من المستشفى..مسحت وجهها وكأنها تمحي اثار ذيك الحادثه ....بالرغم انها مرت الايام وصارت ذكريات منبوذه الا انها تكره استحضارها بذاكرتها ...وضعت ثوب الصلاة على السرير بإهمال ...تناولت كتابها بضجر ...تصفحته بملل ما تحب الامتحانات ...وضعته بإهمال على السرير ... وتوجهت للنافذة وناظرت وهي متشوقه تتخرج من المدرسة...تبغى تكبر وتعتمد على نفسها ...قررت تعمل لها شيء يعدل مزاجها للدراسة...خرجت من الغرفة وتوجهت للمطبخ ....
جهزت لنفسها كوب قهوة ...وخرجت من المطبخ وهي تحتضن الكوب بين يدينها النحيله...ناظرت ارجاء الصالة وهي تتمنى تلقى احد بهذا البيت تجلس معه !
وكأنه بيت مهجور مثل ايام طفولتها ....ناظرت البخار وهو يتصاعد من كوبها ...زفرت بملل وجلست بالصالة نفس الروتين ونفس الحياة ...وضعت الكوب أمامها ورفعت نظرها لفيصل وهو يدخل مستعجل بدون ما ينتبه لوجودها...تستغرب من حالهم ما احد اخذ عبرة من الماضي ...وصلوا لدرجة الموت ومع ذلك
قطع افكارها فيصل وهو يتوجه لها ...وهو يتكلم بسرعه:ان سألك رياض عني قولي له ما شفته
قاطعه رياض من خلفه والغضب يشع من عيونه: وش رح تكذب هذه المرة!!
زفر فيصل بضجر وبعدها التفت له: اسمعني اليوم
قاطعه رياض وهو يهجم عليه ويمسكه من قميصه بقوة: ما رح تفلت مني والحين رح تدفع
قاطعه فيصل وهو يدفه عنه بقهر: طيب خلاص ابعد عني ولا تمسكني مرة ثانية كذا احسن ما اكسر رأسك
رياض بملل: خلصني!
ناظره بقهر وبعدها طلع الفلوس من جيبه واعطاهم لرياض بغل : اشبع
سحبهم رياض منه بقرف وهو يتأكد من الفلوس ..وما ناظر فيصل الي طلع وهو يشتم فيه!
وضع الفلوس في جيبه وناظر رحيق وهو يرفع حاجب: شفت منصور بالغلط ؟!
زمت شفتها بضيق من اخلاق اخوانها مهما كان ابوها تصرفاته يبقى ابوهم ولزوم يحترمه...وبنصيحه نطقت: ما يصير كذا ؟!
رح تندم بالمستقبل على طريقتك بالكلام مع ابوي!
باكر عيالك رح يعاملونك بنفس هذه الطريقة ...ترى كل شيء بالدنيا
قاطعه بلامبالاه لكلامها: مشكلتك عندك فلسفه زيادة؟!
اذا عاملت عيالي بهذه الطريقة الي عاملنا فيها منصور وقتها أنا قابل يكون تعاملهم معي كذا !
حركت شفتها بحسافه على تفكيره : وين احترام الاكبر
قاطعها بجفاء: ما احد يستحق احترمه بهذه الدنيا!
نسيت مين دمر حياتي ودمر مستقبلي قبل ما يضيء؟!
والا صح كنت بعدك بزر وش يفهمك ؟!
كتمت ضيقها من الماضي...ليه يظنون انه البزر ما يفهم وما يحفظ احداث شيبت رأسه بسببها وهو بعمر الزهور...
قررت ما ترد عليه لأنه قلة الكلام افضل معهم ..رفعت نظرها له لما تكلم : اذا سألك عني قولي له ما جاء وما شفته!
سحب نفسه وغادر المكان ...زفرت بضجر عكروا مزاجها بزيادة!
أرخت رأسها على الكنبه واغمضت عيونها باسترخاء....فتحت عيونها على صوتها العالي ...ما تدري ليه كذا دوم اسلوبها وصوتها مرتفع وكأنها بسوق شعبي !
زفرت بضجر وهي تشعر بدقات قلبها المتسارعة بسببها ..وبمجاملة نطقت : هلا !
اقتربت بابتسامه وبصوت مرتفع نطقت الخبر الي معها : لو تدرين وش الخبر الي سمعته اليوم ؟!
رحيق بانزعاج من صوتها والضجة الي احدثتها : انت حاطه بوسط حلقك سماعة مسجد يا خالة!
ترى ما في غيرنا بالبيت لو رميت ابره تسمعين صوتها
قاطعتها وهي تكش عليها وتكمل بنفس النبرة المرتفعة : انكتمي !
المهم نهاية الأسبوع ولدي راجع للقرية .. وأنا باكر راجع للقرية ...يا ربي وش مشتاقه له !
رفعت حاجب باستفسار: وهنا
قاطعتها والفرح يتغلغلها : اتصلت بأبوك وقلت له يشوف وحدة ثانية مكاني خلاص انا راجعه للقرية ...ولدي معه الشهادة وما له داعي اشتغل
هزت رأسها رحيق بتأييد: صحيح دورك الحين ترتاحين يا خالة بعد ما صرفت عليه طول هالسنين !
وابتسمت بمجامله: رح افتقد صوتك
قاطعتها وهي تضربها على رأسها بخفه: انكتمي!
ادري بك كلمتك ملغومه
اروح اجهز أموري ما معي وقت !
هزت رأسها بابتسامة ورجعت تشرب من القهوة وهي تعقد مقارنة بين هذه الانسانه وبين أمها ؟!
لما تشوف تضحيتها لابنها واشتغلت عند الناس حتى تصرف عليه وتحقق احلامه .. بالمقابل أمها وش قدمت لهم ؟!
شعرت صدرها ضاق من ذكر امها ... طردت ذكراها ورجعت تسترخي وهي تفكر بأمور إيجابية !
ما رح تسمح للسلبيه تتسلسل لداخلها ...
$$
$$
$$
$$
في اليوم الثاني
تمشي بالشارع بخطوات واثقة رأسها مرفوع وعيونها بالأرض ...تحتضن كتابها بين يديها ...وحقيبة المدرسة على ظهرها ...تهمس بصوت هامس أذكار الخروج من البيت ...
دخلت من بوابة المدرسة وهي تنتظر اللحظة الي تتخرج منها ...
مستواها الدراسي متوسط ... المدرسة بالنسبة لها المتنفس للخروج من البيت مع انها احيانا تكره وجودها بالمدرسة من التنمر الي بتحصل عليه ....النظرات الدونية من بعض البنات وكأنها من حثالة المجتمع تذبحها من الوريد للوريد ... ابتسمت لصديقتها ليلى: واقتربت منها ...وباستغراب نطقت : وش فيه وجهك كذا ..لا تقولين ما درست على الامتحان !
ليلى ابتسمت بتعب وعيون ذابلة وهي تمسح وجهها بيدها : درست طول الليل ما نمت البارحة...أحس نفسي رح يغمى علي من النعاس!
وانت درست ؟!
ضحكت رحيق بمرح: اي دراسة !
ليه أتعب نفسي وبأي لحظة ألقى نفسي بالبيت ؟!
اكيد رح انقهر واتضايق وأنا أشوف تعبي طار بالهواء!
ليلى ابتسمت بشحوب: هذه حجة الكسلان...خلي عندك امل ...هاي دنيا ما تدرين وش يصير من ساعة لساعة!
بس انت كسوله وتتحججين!
دوم تحكي عن الامل والكفاح وعند الدراسة تغيرين كل النظريه!
تحركت بعد ما حاصرتها بالكلام ..يمكن كلامها صحيح هي ما عندها ميول للدراسة ..يصيبها الضجر ويضيق صدرها اذا مسكت كتاب ... نطقت بابتسامة لما وضعت ليلى يدها بيدها : انت يا ليلى دافورة وتبغين كل الناس مثلك يكونون
قاطعتها ليلى بهمس: اجلسي جنبي واساعدك
ابتسمت لها وهي تهز رأسها بالرفض: من غش فليس منا !
إن نجحت بمجهودي اهلا وسهلا وإن ما نجحت مع السلامة عادي ما هي فارقة معي ...يعني ما في شيء يستاهل أغضب ربي علشانه!
تنهدت ليلى وهي تناظرها بإعجاب: ما ادري كيف طلعت من
قاطعتها وهي ترفع إصبعها : لا تحكي عن اهلي بحرف ترى ما ارضى عليهم !
كشت عليها ليلى من قمة الغباء الي هي فيه !
&&
&&
&&
&&
بعد دوام المدرسة جالسه مع اهلها ..وكل يوم يزيد اعجابها برحيق ....وفي داخلها كلام فضفضت فيه لاهلها....رفعت حاجب باستنكار من رد فعل اخوها وهو يضحك بصوت مرتفع وبدأ يمسح دموعه من شدة الضحك ..نطق وهو مستمر بالضحك: نكته حلوة!
ليلى بقهر من رد فعل أهلها: وليه كل هذا الضحك ؟!
اقولك البنت ما شاء الله عليها مؤدبة وخلوقة
رد بعد ماتنحنح وباستنكار نطق : انت من عقلك تبغين اناسب ذول !
امها بتدخل تنهي السالفة: ثلثين الولد لاخواله..يا فرحتي ان طلع احفادي لاخوالهم!
لا يا امي ...صحيح البنت محترمة بس العرق دساس ...تبغين ابوك يضع يده بيد ابوها!
والا امها الله يستر على عباده!
انتبهي تفتحين هالموضوع أمام ابوك رح يعصب عليك ...وبعدين البنت صغيرة وينها وين الزواج؟!!
شدت شفتها بضيق ...ما تلومهم لأنه فعلا كلامهم مزبوط بس يصعب عليها وضع صديقتها ... وش ذنبها تكون في هذا المستنقع ؟!
تتمنى لو يحيرها اخوها حتى تضمن إنها تخرج من هذا المستنقع ...تخاف عليها مع الايام تنجرف فيه !
##
##
##
**
ناظرت ابوها وهو يتكلم بضجر غاضب: متى اخلص من همكم ؟!
لو امي وابوي عايشين كان حطيتك عندهم وفكيت عمري !
تراك مكبليتني تكبيل !
افففف وين القى الحين
قاطعته بغصه : انا هنا مع اخواني وما رح
قاطعها بنزق وضيق خلق: من زين اخوانك !
ابغى ابيع هذا البيت واسافر كذا رح اضطر اخذك معي... هنا ما احد رح يرضى يستقبلك !
والحرباية امك الله اعلم بأي
قاطعته باختناق من هالحياة : ما ابغى اسافر ...حتى لو بعت البيت رح اكون مع إخواني بمكان تواجدهم !
ضحك بدون نفس: صدق!
يعني رح تجلسين معهم بالشارع والا باستراحة شباب ؟!
ردت بقهر يتغلغل بأعماقها: ليه تعمل فينا كذا؟!!!
حنا عيالك ... ليه ما نعيش مثل باقي الناس ونحس بطعم الاسرة والعائلة !
عاجبك يبه ضياع اخواني
قاطعها بلامبالاة: جعلهم للحريقة والا نسيت وش عملوا فيني !
انا جكر فيهم ما رح اخلي هالبيت لهم خليهم يشوفون النعيم الي كانواعايشين فيه بعد ما ارميهم في الشارع
مطت شفتها بسخرية : نعيم !
ترى ما رح تفرق معهم لانه كل حياتهم بالشارع ..يبه
قاطعها بحده وهو يرفع يده بتهديد: خلاص ولا كلمة!
ترى تذكري انت الوحيدة الي بينهم عاملتك بالطيب ومهتم لامرك
قاطعته بنبرة موجوعه : مهتم!
نطق بلامبالاة وهو يتوجه لغرفته: جهزي نفسك بأقرب فرصة رح نسافر وانتهينا !
وبتذكر رجع ناظرها : يا ويلك اذا عرف احد من اخوانك بالسالفة رح تندمين !
اعطاها نظرات توعد وتهديد وتابع خطواته!
ضربت الارض بقهر من العجز الي بداخلها ...ما تبغى تروح معه ...الله اعلم وش المصيبة الي ناوي عليها ويبغى يهرب قبل ما احد يكتشفه !!!
رددت بهمس مقهور: جعلها ما تيجي هالفرصة !
زفرت بإحباط ما تدري وين تبغى تروح وش تبغى تعمل !!!!
جالسه بالمقعد الاخير بالرغم من سالفة السفر الي عكرت مزاجها الا انها طنشتها وتحاول تعيش حياتها وتسعد نفسها بنفسها وما تنتظر السعادة تطرق بابها وما رح تنكد على عمرها علشان سالفة يمكن تصير ويمكن لا ...رفعت يدها وهي ترسم على محياها ابتسامة ناعمة: ابله عندي سؤال !
المعلمة كانت تفتش على حل الواجب ...وقفت وناظرتها بملل : تفضلي!
نطقت كعادتها بأسلوب هادىء: الحين الانسان يتعاقب على شيء ما فعله ؟!
تكتفت المعلمة ورفعت حاجب بنفاذ صبر لأنها تعرف رحيق تحب تتفلسف كثير: أكيد لا ...كيف يتعاقب الإنسان على شيء ما عمله !
توسعت ابتسامتها ..وتابعت كلامها وعيونها على المعلمة تشوف رد فعلها : أبله أنا ما حليت الواجب أكيد ما رح تعاقبيني على شيء أنا ما عملته!
ختمت كلامها وهي ترفع حاجب وابتسامه جميله تزين ثغرها !
ضج المكان بضحكات الطالبات ...ابتسمت المعلمة بداخلها ..لكن تظاهرت بالحزم وضربت على الطاولة بقوة: هدووووووء!
نطقت بحزم وهي توجه الكلام لرحيق : رح تتعاقبين يا حلوة ..ونظريتك الغبية هذه انقعيها واشربي مويتها!
نغزتها ليلى بخاصرتها وبهمس: يا حبك للفلسفة ضروري تحرجين نفسك!
توسعت ابتسامتها وهي تهمس: انا والفلسفة قصة عشق لا تنتهي!
حطت يدها على فمها تخفي ابتسامتها لما صرخت المعلمة: ابغى اعرف وش قاعدة تتكلمين؟!
ردت رحيق بهدوء : أبلة حنا جايين نتعلم وإلا جايين نتكلم ونلعب!
خزتها بقوة وبتوعد:رح تتعاقبين أشد عقاب!
هزت كتوفها ببراءة لما ناظرتها ليلى بلوم على كلامها !
**
*
**
**
شهد برجاء نطقت: يا بنات دام اننا طلعنا بوقت مبكر من المدرسة خلينا نروح للمطعم كذا نكشخ ونرفه عن انفسنا من ضغط الدراسة
ليلى بضحكة وهي تؤشر على نفسها: انا وانت ضغط دراسة مضبوط ..اما هذه جاية سياحة وسفر !
شهد بابتسامة: والله صادقه...وش رأيكم؟!
ليلى هزت راسها بموافقة: ما عندي مانع إلى الأمام سر!
يلا رحيق
رحيق ابتسمت وهي تعدل شيلتها : خلينا نأخذ سيارة أجرة ترى ما لي حيل امشي
شهد سحبتها من يدها وتحركت: اقول امشي يا عجوز تراه مطعمنا المفضل قريب من هنا !
سحبت يدها رحيق وعدلت من نفسها قبل ما تطلع من باب المدرسة: لا تسحبيني كذا!
ليلى ناظرت شهد وابتسمت على رحيق عندها الشارع خط احمر لزوم تمشي بأدب واحترام !
وصلوا للمطعم اختاروا طاولة مغلقه.. جلست رحيق وهي تزفر بتعب: اوففففف حر !
رح يحترق وجهي والسبب حضراتكم !
شهد تتفقد حقيبتها والفلوس وبهمس: انا رح اصير بحجم البرميل بسببكم !
رحيق بابتسامة : باكر تتخرجين وتحنين لهذه الايام
ليلى تنهدت: متى ذاك اليوم ؟!
تعبت من الدراسة
رحيق بحالمية حضنت وجهها بين كفيها وهي مسنده كوعها على الطاولة: محتارة يا بنات وش ادرس؟!
افكر هالايام اكون كابتن طيران وش رأيكم؟!
زمت شفتها ووطهي تكمل كلامها:البارحة نمت وأنا اتخيل نفسي بلبس كابتن الطيران واطير بالسماء فوووق ..منظر خيالي .. ما قدرت اتصور كم رح اكون كيوت !
شهد تحمست للفكرة : بالله بالله خذينا معك
رحيق رفعت حاجب بتفكير وهي تسند ظهرها للكرسي بعد ما تكتفت: ما ينفع
ليلى ابتسمت بسخرية: اصلا حنا ما نقبل نطلع معك اخاف يا مطفوقه ما تشوفين المطبات ونروح بستين داهية
ضحكت رحيق بخفة وباستنكار: ليه في الجو مطبات !
صدق انك غبية
شهد ناظرت ليلى وضحكوا عليها بخفوت: والله انك طافية!
رفعت راسها بغرور : غيرانين مني !
شهد رفعت حاجب: والصحافة وش صار عليها ؟!
على اساس كنت تحلمين تكونين صحفية!
تنهدت رحيق بضجر: غيرت رأيي ...
خليني كابتن طيران افضل!
ابغى اطير وابعد عن كل هالعالم !
شهد بسخرية من رحيق الي دوم تتلبس دور ليلى وإنها من عائلتهم : يا عمي انت أبوك (....) يطلعلك تكوني احلى كابتن طيران!
ضحكت بخفة على كلامها وناظرت ليلى الي تسأل بنفس السخرية: ما قلت لنا الحين ابوك وش يعمل الحين!
ردت بتمثيل للدلع : بتعرفوا الحين أبوي حاليا مشغول بتوقيع أكبر الصفقات في العالم ودوم مشغول!
تنهدت بعد ما اطبقت شفتيها بابتسامة فيها مجاملة ..وبداخلها وجع من حال اهلها ...نطقت تواسي نفسها: حال الدنيا كذا !
يمكن من ساعة لساعة تتغير الأحوال!
شهد بمواساة: ما عليك من احد اهم شيء انتبهي على الطيارة وانت تحلقين بالسماء
ضحكت رحيق برقه: لا تخافين علي!
ليلى ناظرت رحيق بمحبة ... متعلقه فيها كثير ما تدري كيف بعد ما يتخرجوا من المدرسة تتعود على بعدها!
عندها أمل يدخلون مع بعض جامعة لكن رحيق ما أعطتها أمل وخاصة أبوها خبرها بأي لحظة رح يسحب اوراقها من المدرسة!
بعد وقت امضوه باستمتاع مع بعض .. قرروا يغادروا المكان ...ما انتبهت على الشخص الي يناظرهم كان على الطاولة القريبة منهم مغلقه ...سلط نظراته لما نطقت رحيق: الساعة ٢ الحين وقت خروج طلاب المدارس
قاطعتها شهد: الي يسمعك يقول أحد داري عن هوى دارك ...تراك لا سائل ولا مسؤول عيشي حياتك!
ليلى بمداخله: أخرناها عن طيارتها اليوم عندها رحلة الى اليابان!
اكتفت بابتسامة باهته .. وما علقت والتزمت الصمت .. وتابعت خطواتها بهدوء للخارج!
**
**
** عقد حواجبه باستغراب بعد خروجهم ..كثير يجلس على هذه الطاولة ويلتقي مع ذول البنات ويوصله بعض حديثهم بدون ما يشوفهم او يهتم لمعرفتهم ..لكن اليوم بعد ما وصله بعض حديثهم ...ابنة عبدالله وتشتغل كابتن طيران !
ما سمع انه ابنة عمته تدرس كذا ؟!
يمكن للحين ما درست وتخطط للمستقبل!
باين من ملامحها صغيرة!
كم مرة طلبت منه أمه تخطب له ابنة عمته وطلب منها تأجيل الموضوع !
والحين هذه هي ابنة عمته!
يحس بانجذاب اتجاه هذه البنت أدبها رزانتها وهي تمشي ..
هز رأسه ينفض هالافكار من رأسه وهو يستغفر ويلوم نفسه ما غض النظر عنها !
بس غريبة إذا كانت للحين بالمدرسة ليه طالعه من المدرسة !
**
**
وقفت بالشارع تسلم على ام صالح الي كانت قريب من بيتهم ..وبابتسامه وملامح مريحه نطقت : كيفك يا خالتي ؟!
ام صالح ناظرتها بمحبه وهي تربت على كتفها: ربي يوفقك انا بخير ..وينك ما اشوفك ولا تقولين ازور
قاطعتها باعتذار وهي تبتسم: ما عدت البزر الي جالسه في بيتكم 24 ساعة خلاص كبرنا !
هزت رأسها بتفهم : كيف دراستك ؟!
شهد تقول لي انك نص نص
ابتسمت رحيق بارهاق وبتبرير نطقت: شهد ام لسان .. تراها فتانه لا تسمعين لها !
وباستدراك نطقت : تفضلي عندنا حياك !
ردت باعتذار: مرة ثانيه انت تعرفين الحال ما اقدر اتأخر على عبدالرحمن
سألت باهتمام والحزن ارتسموعلى ملامحها : كيف وضعه الحين؟!
هزت رأسها بفقدان امل: متحطم فوق ما تتخيلين ..ربي يعوضه خير!
هزت راسها واكتساها الحزن والكدر على حال عبدالرحمن ..نطقت بمواساه: لا تتركين الدعاء يا خالتي وان شاء الله ربنا يشفيه!
هزت رأسها والأمل طار وحال ابنها ما هو عاجبها ... نطقت باستئذان لما سافت زوجها واقف ينتظرها: اشوفك مرة ثانية ...لا تنسين تزورينا !
هزت رأسها بهدوء وهي تنطق: ان شاء الله ...وتوجهت لداخل بيتهم وبداخلها استغراب وخوف من نظرات ابو صالح ليه واقف يناظرهم...هبط قلبها وهي تتذكر كلام شهد قالت ابوها يبغى يتزوج بعد ما يطلق وحده من زوجاته ...تخاف من جنان ابوها ما تستبعد عنه أي شيء مقابل ثرتاح من همهم !!!!
**
**
**
نهاية الأسبوع كالعادة قرروا البنات يروحون للمطعم ...كانت شهد تتكلم بحماس عن مادة الرياضيات وطريقة سهلة لحفظ القانون...
رحيق بضجر: شهد ترى أنا جايه ارفه عن نفسي واجلس معكم
ليلى ابتسمت وهي تشرب العصير: اعذرينا حضرة الكابتن ...تعرفي الامتحانات قربت ما هو مثلك مبسوطه من سفره لسفرة !
شهد بتذكر ابتسمت : بنات نسيت اقولكم البارحة امي خبرتني إنه ولد جارنا خطبني!
ليلى بانفعال : صدق ! وش قلت لها؟!
شهد بابتسامة: رفضناه لاني بعدني صغيرة وما رح اخطب حتى اتخرج من الجامعة!
رحيق رفعت حاجب بتعجب: اوف ...رح تجلسين كل هالسنوات بدون زواج!
ليلى بضحكة: الظاهر انها الاخت مضبطه وضعها والعريس ينتظر توقيعها ...ما قلت لنا العريس كابتن طيران مثلك والا مهندس
قاطعتها رحيق بابتسامة باهته: خليني ألف العالم وبعدها افكر بهذه السوالف !
وبداخلها سخريه على نفسها مين رح يخطبها ؟!
قطع كلامهم رنين جوال ليلى ..ردت بهدوء: هلا
تكلم بعجله : وينك ؟!
ردت بهدوء: بالمطعم؟!
رفع حاجب وبتحقيق: بالمطعم
قاطعته قبل ما يتكلم: أمي معها خبر
قاطعها بتحقيق: مع مين؟!
ردت بتوتر: مع شهد !
سأل بتأكيد: شهد بس
زفرت بضجر من تحقيقه : طيب ليه متصل
مثل ما توقع ..نطق بحده: ذيك البنت معك ؟! كم مرة قلت لك ابعدي عنها !
يصير خير ...انا قريبومن مكانك اطلعي اشوف ونتفاهم بعدين!
قفلت الخط والانزعاج واضح على ملامحها !
شهد باستغراب : وش فيك؟!
ليلى وهي تجهز نفسها: اخوي قريب من هنا ويبغى يرجعني للبيت بطريقه
شهد هزت رأسها بعد ما فهمت السالفة ...نطقت بهدوء : خلاص خلينا نرجع اصلا الحين وقت رجوعنا !
رحيق حست من نظراتهم في شيء ! بس ما حبت تدخل نفسها بينهم ....
تحركوا للخارج ...تكلمت شهد : انا راجعه معكم ...ما لي حيل ارجع للمدرسة وانتظر السواق ...وقفت رحيق بابتسامة دافئة ونطقت : اشوفكم بداية الأسبوع !
شهد ناظرتها: بيوتنا قريبة من بعض تعالي معنا!
هزت رأسها بالرفض مستحيل تطلع مع شخص غريب عنها حتى لو اخته معه ...كلام الناس ما يرحم وما هو ناقصهم تنزل سمعتهم بالأرض زيادة...ردت باعتذار: ما اقدر اطلع !
تحركت لما وقفت السيارة قريب منهم : مع السلامة
وتحركت راجعه لوحدها ... والضيق خيم عليها ما تدري وش سببه !!
تقدمت ليلى من سيارة اخوها. والضيق واضح على ملامحها ...نطقت : تقدر ترجع شهد معنا بالطريق ؟!
شهد وهي تركب : غصب عنه يوصلني!
مط شفته بملل: يا ثقل طينتك انت وإياها!
ليلى ركبت وقفلت الباب بقوة...ناظرها بغضب: وجع ان شاء الله !
كل هذا لاننا عكرنا جلستك مع سندريلا!
شهد بندم فتحت الباب : ما هي حلوة نتركها ترجع لوحدها .. أنا راجعه معها!
نطق بغضب: وأقسم بالله ان نزلت الا اتصل بعمي واخبره ..انطقي في مكانك افضل لك !
قفلت الباب بعد ما عفست ملامحها... حرك السيارة بهدوء ...ناظرت ليلى رحيق لما مروا من جنبها .. رأسها مرفوع وعيونها بالأرض ...تحس بالقهر على صديقتها ...المجتمع يحاسبهاعلى شيء هي ما لها دخل فيه !
كل هالادب والأخلاق معقول تمثيل مثل ما يقولون اهلها ؟!
&&
$$
رواية رحيق الياسمين الفصل السادس 6 - بقلم ضاقت أنفاسي
زفرت شهد بضجر بعد ما فضفضت لام صالح ...وختمت كلامها بقهر: يعني يا خالتي ما يصير يعمل كذا ويمنع ليلى عنها ؟!
هو وش علاقته ؟! أمها معها علم ليه يحشر انفه بكل شيء!
ناظرها بعبوس وهي تثرثر من اول ما جاءت .. وبدون نفس نطق : خايفه على مشاعر الهندية ؟!
رفعت حاحب واحتدت نظراتها وهي تنطق : انت على وش شايف نفسك ؟!
ما تدري انه المتكبرين
قاطعتها ام صالح بهدوء: عبدالرحمن ما يقصد !
عبدالرحمن وبداخله كره وحقد على كل شيء من حوله : الا اقصد و100 مرة هنديه!
وما هو عاحبك طقي رأسك بالطوفة !
ام صالح ناظرته بتأنيب : عبدالرحمن لا تقول كذا ..البنت مثل اختك تربت عندنا ونعرف اخلاق
قاطعها باشمئزاز : اخلاقها !
اكيد رح تطلع لامها والا أختها ؟!
لا يغرك القناع الي يلبسه الناس! انا اعرف الناس على حقيقتها !
زفر وهو يحس نفسه استنزف كثير من طاقته ما يعرف ليه انفعل كذا ؟!
كل يوم بعد يوم نفسيته تدهور وتتوجه للحضيض!
شهد مطت شفتها بسخرية : ما شاء الله معك جهاز كاشف حقيقة الناس!
غريب هالجهاز ما اظهر لك حقيقتك ...انسان غبي وتافه وحقود وعقله بحجم حبة السمسم
قاطعها بتهديد وكلامها استفزه : انكتمي وكلي تبن !
شهد وقفت وهي تناظره بغل : غبي!
ام صالح هزت راسها بيأس دوم شهد وعبد الرحمن شجارهم ما يخلص : استغفر الله!
استأذنت شهد وغادرت ولسانها للحين يثرثر ...نطق عبدالرحمن بقرف بعد خروجها : قلعه تقلع وجهك ..اعوذ بالله !
ص١
هذه وين امها ؟!
على اساس ثانوية عامه وعندها دراسة ؟!
وبتذكر نطق : وش قلة الادب الي عندها ...داخله طالعه مع بنات المدرسه مطاعم ...شغل هياته لكن انا اراويها !
يصير خير !
كتمت ضيقها ام صالح وهي تناظره منفعل بزيادة بدون مبرر ...هذه حاله اي احد يكلمه يهب في وجهه وكأنه بركان ينتظر اللحظة الي ينفجر بوجه الناس ....ما تدري كيف ترجعه مثل قبل ....استغفرت بداخلها وعقلها يفكر بحال ولدها والى اي حد رح يوصل به هذا الحال !
&&
&&
&&
في الاستراحة ضغطت على بطنها رحيق من شدة الضحك ..وتحول وجهها وصار مثل الطماطم ...تحس مب قادرة تأخذ نفس من شدة الضحك ....
ليلى ما قدرت تكتم الضحكة لفت انتباه البنات من حولهم صوت ضحكها ...وعلامات الاستغراب وهم يشوفوا ضحك ليلى ورحيق بشكل مبالغ فيه ...
شهد بابتسامة تابعت كلامها : بعدها دخلت عند الادارة وكانت ابلة محاسن هناك ...ناظرتني وهي تعدل النظارة بتقييم ونطقت : انت ليه
قبل ما تكمل يا بنات وقعت الاوراق منها ...نزلت تجمعهم واول ما نزلت وقالت كذا الا
ما قدرت شهد تكمل ودخلت بموجة ضحك ومن بين ضحكها نطقت : الله لا يحطكم بهذا الموقف
ليلى فهمت السالفة خلاص ما قدرت تتحمل اكثر انحنت على الارض وهي تتخيل الموقف !
رحيق وقفت وهي تحاول تخفف من صوت ضحكها !
وهي تنطق بصعوبة:ما اقدر اتحمل اكثر من كذا ...حسبي الله على عدوك يا شهد !
مستمرات بالضحك متجاهلات نظرات الانتقاد من حولهم من البنات ...بعد وقت تنهدت رحيق وهي تمسح وجهها بعد ما انتهت موجه الضحك ...للحين بطنها يوجعها من كثر الضحك ....
عم الصمت للحظات عليهم ..قدروا يتخلصوا من موجة الضحك ...
رفعوا نظرهم لأبلة محاسن وهي تطلع للساحة وتنطق بصوت آمر كالعادة: يلا يا بنات عل
قبل ما تكمل وقع نظرها على شهد ورحيق وليلى ...وبدون سابق انذار دخلوا بموجه الضحك من جديد ...
حست الابله محاسن بالاحراج وبسرعة لفت وجهها وعادت ادراجها للداخل تحت استغراب الطالبات!
رحيق تمسك خواصرها ودموعها تنزل من بين ضحكاتها: خلاص ما اقدر اتحمل اكثر من كذا !
ليلى وقفت وتحركت مبتعده عنهم: ما ابغى اشوف اي وحدة منكم رح اموووت بسببكم !
شهد تركت رحيق وهي مستمرة بالضحك!
رح تموت اذا ظلت واقفه معهم !
&&
&&
&&
بعد انتهاء الدوام المدرسي وقفت باندهاش وهي تشوف جدها واقف باب بيتهم ...غريبة ليه جاي لبيتهم ؟!
اقتربت وقبل ما تنطق حرف واحد بهتت ملامحها وهي تشوف جدها يمسك ابوها من ياقته وبتهديد :، لا تخليني ابتلي فيك ؟!
سحب يده لما انتبه لوجود رحيق ...ناظرها بجمود ...تقدمت ونطقت بارتباك وتوتر للحال الي بينهم ..مدت يدها تسلم : كيف حالك يا جد
قبل ما تكمل دف يدها عنه بجفاء ما هو رايق للمجاملات : ترى واصله لهنا !
وناظر منصور بتوعد : انا خبرتك لا تخليني اتصرف تصرف ما يعجبك !
اعطاه نظرات توعد وتهديد وغادر المكان بدون ما يكترث لرحيق الي كسر خاطرها بدون ادنى اهتمام!
حست بشيء بداخلها انكسر من تصرفه ...ليه يعمل كذا؟!
اذا في بينه وبين اهلها مشاكل هي وش ذنبها ؟!
ناظرته وهو يغادر المكان ...التفتت لابوها الي يتكلم بشماته : تستاهلين !
أنا قلت لك ذول الناس ما يستحقون الاحترام ..بس انت مثل الغبيه تذوبين سناعة ..
سكتت للحظات وهو يحس شيء بداخله يغلي غليان من تصرف رحيق ..وبنبرة اعلى فيها غضب نطق : تكبرين هالاشكال وهي ما تستحق الا نعال بوسط وجهها !
ادخلي اخخ وقسم بالله ابغى اقص لسانك هذا الي ما يعرف يتكلم !
وبصراخ نطق : ادخلي اشوف!
دخلت بحذر تخاف يغافلها ويطقها ما تستبعد عنه هذا الشيء !
تنفست براحة لما دخلت غرفتها ....جلست على السرير وسرعان ما شعرت بجبل من الضيق اعتلى فوق صدرها ....
شعرت بتأنيب الضمير ...يمكن تسلط عليها ابوها وجدها بسبب ضحكها على الابلة !
زفرت بضجر كله بسبب شهد ... المفروض ما فضحتها كذا!
بدأت تستغفر لعل الضيق يرحل ويتركها !
استلقت على السرير وهي تناظر السقف ...ومر امام عيونها حديث شهد ابتسمت رغم عنها ...سرعان ما بدأت تعلى اصوات ضحكها ...استندت وهي تضرب على فخذتها من كثر الضحك ...موقف لا تحسد عليه ...
سرعان ما بلعت ضحكتها لما فتح ابوها الباب وعلامات الغضب واضحه بملامحه وهو يصرخ: حنا بمقهى والا في الشارع صوت الضحك ...انت ما تستحين على وجهك ؟!
تراك في البيت احترمي وجودك هنا !
انت مهبوله جالسه تضحكين مع نفسك ؟؛
وش الي يضحكك؟!
صدق قلة ادب ما لها حدود انا الي قصرت بتربيتكم وتركتكم للهنديه تربيكم ...وهذه النتيجة ...فرق كبير بينكم وبين عيال ام مهند ؟!
واقسم بالله لما اشوف بناتي استصغر نفسي !
بناتها ادب واخلاق وسناعه
رفعت حاجب ما عجبها كلامه وخاصة لما استرسل بمدح عيال ام مهند ....يعني الحين تذكر انه فشل بتربيتنا ؟!
والاهم هي وش ينقصها حتى يتكلم عليها كذا؟!
كل هذا علشان ضحكت ؟!
يعني حال الناس عجيب اذا ضحكت البنت بالشارع او بالسوق ينهروها ويعصبوا وهم يقولون تظنين نفسك بالبيت تضحكين كذا !
واذا ضحكت بالبيت بصوت مرتفع ينتقدوها ويقولون وين تظنين نفسك بالشارع ؟!
يعني وين يضحك الواحد؟!
عقدت حواجبها باستنكار وهي تفكر ابوها من متى نزلت عليه الغيرة وهذه السوالف؟!
كتمت ضيقها لما انهى كلامه بصراخ: فاهمه!
تكلمت بهدوء واعتراض: هذا الشيء يعود لي وما رح ارضى اعيش عند ام مهند لو اموت !
والاهم انت ليه تبغى تسافر ؟!
والا تبغى تهرب عند امي وتتر
قاطعها بغضب من تدخلاتها : انكتمي ولا كلمة !!
انت وش علاقتك تحاسبيني؟!
وقاحة تبغى تحاسبني والله عالم!
اسمعيني زين الي اقوله يتنفذ بالحرف الواحد وبدون نقاش تفهمين !
عموما حاليا موضوع السفر متوقف اذا صار شيء رح اعطيك خبر حتى تكوني متجهزة
والحين تحركي ابغى قهوة ويا ويلك إذا ما صلحتي القهوة زينه !
اخواتك يعملون قهوة قسم بالله تعدل مزاج الواحد
وقفت وهي ترفع حاجب ماتدري من متى يعرفهم : على أساس مقاطع ام مهند
اشر لها تتحرك حتى تجهز القهوة: الاسبوع الي طاف كنت عندهم كانت خطوبة اخواتك لعيال عمك ...البنت السنعة والمؤدبة كل الناس تخطبها
تحركت وهي تنطق بصراحة اغضبت ابوها : ما هي سناعة فيهم لكن اضطروا يخطبوهم لانه ما رح يلقون احد يقبل يناسبك ويحط يده بيدك
قاطعها وهو يقترب منها لما رجعت خطوة للخلف لما شافت ملامحه ما تبشر بخير ...غطت وجهها بيدينها قبل ما يضربها ...
كان يبغى يضربها كف حتى تعدل كلامها ...لكن تغطية وجهها بيدينها خرب عليه ...قبض يده بكتفها وقرصها بقوة متجاهل صوتها المتألم وهو يتكلم بغضب: تخسين ما رح تلقين أحد يخطبك من سمعة اخوانك وسمعة امك أنا الغبي يوم تركت ام مهند وتزوجت امك ...وش جاب الثرى للثريا؟!
دفها بخفيف : نصيحة لسانك خليه قصير افضل لك ... وإن بغيت احطك عند ام مهند غصب عنك ما هو بكيفك ...لكن فوق اغلاطي مع ام مهند اكسر قلبها بشوفتك !
فتحت عيونها باستنكار لكلامه ليه وهي وش ينقصها حتى يتكلم عليها كذا والاهم من متى الحنان نازل على ام مهند !
اشر لها تتحرك بهدوء بدون اي كلمه .. تحركت للمطبخ وبداخلها نار تشتعل ...قهرها بكلامه فوق ما خرب حياتهم والحين صار يناظرهم باستعلاء !
مطت شفتها لما دخلت المطبخ وكشفت عن يدها وهي تشوف مكان قرصته باللون الازرق ...مسحت عليها وهي تناظر السقف تمنع سقوط دموعها !
##
##
##
وضع العصير امامه ولفت انتباهه اسم "ليلى" ..انشغل بالجوال وعقله وذهنه عند امه واخته وهم يتكلمون ...
فرح بمدح : ايه سمعت إنه المدرسة كرموها لانها من الاوائل على المدرسة وفوق هذا مؤدبة وخلوقه !
ابتسم تلقائيا وكأنهم يمدحونه !
زينب بابتسامة: ان شاء الله تكون من نصيب الي في بالي !
رفع نظره وبصعوبة اخفى احراجه وهو يشوف نظرات امه واخته عليه...رجع انشغل بالجوال وكأنه السالفة ما تهمه !
فرح باستفسار: صحيح انه منصور زوج خالتي يبغى يترك رحيق عند جدي
عفس ملامحه من سيرتها ...دوبهم يتكلمون عن ليلى ليه حولوا لذول!
،زينب مطت شفتها بسخرية: ويظن ابوي يقبل يستقبلها بعد عملتهم ؟!
ترى اوقح منه ما شافت عيني !
صدق وجه مغسول بمرق !
بس الغريب انها تزور اهلي بدون علم ابوها ..كل فترة تزورهم !
فرح بهتت ملامحها بحزن : ما ادري ليه هالبنت تكسر خاطري !
انت متخيله عاشت كل حياتها وحيدة بدون ام ولا اب مثل العالم ولا اخوان مثل الخلق ولا اقرباء تدخل عليهم طول وقتها مدفوسه بالبيت ..يعني اتخيل نفسي مكانها الا اطق
قاطعها ببرود : لا يا حنونة!
وش يعرفك كيف عايشه؟!
هذه تلقينها الحين من طلعتها لغيبتها ما تدخل البيت لا سائل ولا مسؤول وش رح تفرق عن اختها ؟!
واكبر دليل كلامكم تزور بيت جدي بدون علم اهلها !!
زينب زمت شفتها بضيق: كم مرة قلت لك لا تتكلم كذا !
ما ابغى اي تصادم بينك وبين ضاري!!
مط شفته بملل : ترى ضاري نسيها ذاك ايام المراهقه ...لو بعده على ذكراها ما طلب منك تبحثي له على عروس!
بس انتم تحبون تكبرون المواضيع!
زينب ناظرته بنصيحه: قليل من التواضع يا ولدي!
ابتسم على جملتها ونطق بتبرير:ترى والله اني متواضع بس هذي العائلة بالذات تستفزني!
$$
$$
تقريبا كل نهاية الأسبوع يروحون للمطعم ...رحيق عدلت الكرسي وجلست مستمعه لشهد وليلى وهم يتكلمون عن الانجليزي ونماذج الاسئلة باندماج !
تكتفت واسندت ظهرها على الكرسي ...تناظرهم وعقلها بعالم اخر ... سالفة انتقالها لبيت جدها ابدا ما استساغتها ...تحس العبرة خنقتها ...ما تبغى تكون عالة على احد ...او يناظرها احد بتمنن او شفقة ...
اطبقت شفتها بضيق وموقف جدها لما دف يدها ما نسيته ...هي ما تلومه على تصرفات ابوها وامها بس هي وش ذنبها بالسالفة كلها !
تحس بغيمة حزن خيمت فوق راسها ... ملت من حياتهم !
حركت شهد يدها امام عيونها : وين سرحان ابو الشباب؟!
مطت شفتها بضيق وما ردت!
ليلى باستغراب لوضعها: وش فيك ترى من الصبح ما هو عاجبني حالك ؟!
صاير شيء ؟!
زفرت بضيق ونطقت بصوت يا دوب مسموع: ما في شيء!
شهد خزتها بتكذيب: علينااااا!
فركت جبهتها بانزعاج ونطقت بخفوت: ما في شيء !
ليلى هزت رأسها بتفهم لرفضها للكلام ما تبغى تضغط عليها : براحتك !
شهد تغير السالفة : البارحة .. لآخر لحظة كان انكسرت رجلي لما انزلقت رجلي على الارض!
ليلى ابتسمت: وش صار على الارض!
رحيق ناظرت شهد طولها متوسط وجسمها مليان وجهها مدور بملامح ناعمة وبشرة قمحية .... ابتسمت بدون نفس وهي تشوفها منفعلة من كلام ليلى!
ليلى توسعت ابتسامتها ونطقت وهي تحرك حواجبها تغيضها: راحت عليك الهدية لو انكسرت كان زرناك
شهد كشت عليها: ما ابغى هديتك !
المهم وش رايكم نجتمع في بيتنا بحجة الدراسة ؟!
ليلى ردت بسرعة: ما عندي مانع !
ناظروا رحيق ينتظروا ردها ...هزت رأسها بالرفض : ما اقدر ,!
شهد بانفعال : وليه ان شاء الله !
ما عندك احد يقول لا
قاطعتها بحزم ينهي النقاش : انا ما اقبل ازورك كذا بدون مناسبة !
يعني بيتكم كله رجال ما هي حلوة بحقي!
ردت شهد بقهر: ترى ما احد رح يأكلك ..لا تخافين ما احد رح يناظرك
كانت هالكلمة مثل صاعقة الكهرباء لها ...وش قصدها ما احد رح يناظرها !!
ردت بحدة : قلت لك ما ابغى !
شهد ردت بتعجب: لا انت اليوم مب طبيعية اعترفي مين تفل بوجهك الصبح؟!🤪
ابتسمت رحيق بدون نفس ..وبخفوت نطقت : تعبانة وما لي خلق لهذرتك 🙄
ليلى بابتسامة دافئة : احلى شيء بالمدرسة الصداقة عسى ربي ما يفرقنا ...ما اتخيل حياتي بدون ما اشوفكم واجلس معكم😔
&&
&&
&& يجلس على طاولة مغلقه بجانب طاولتهم تماما ...واصابه الضجر وهو يسمع كلامهم ...لكن صوتها من اول ما جلسوا ما سمع صوتها !
فتح جواله بملله يقلبه ...سرعان ما قفله وهو يسمع وحدة تقول " وين سرحان ابو الشباب"
ما وصله ردها ...غريبه ما هي من عادتها الصمت كذا !!
حاول يوصل لسبب سكوتها والبنات يستجوبوها لمعرفة السبب ...
تنهد ورجع للجوال ما عرف سبب صمتها !
متى تكمل الثانوية ويطلب من امه بصريح العبارة يخطبها !
الظاهر من هنا لوقت تنهي الثانوية رح يكون " مجنون ليلى"
بعد وقت حس بحركتهم لما غادروا ...مسك نفسه وما حركه فضوله حتى يتحرك ويشوفها ...شافها مرة وحدة وعجبته خلاص وضعها في رأسه ورح يخطبها بأقرب فرصة !!!
&&
&&
&&
صار لها فترة ما زارت بيت جدها ...من بعد ما شافته باب بيتهم وتصرفه معها .. ما لها نفس تزورهم ...حست إنها ثقيله عليهم ....لكن كلام ابوها الحين يقهرها ويفقدها صوابها. ....كيف يتركها عندهم ويسافر ! ما تبغى تكون حمل ثقيل على الناس!
هي ما هي مغفلة حتى ما تشوف عيون الرفض من حولهم !
لكن مع ذلك تجبر نفسها على الاندماج بالمجتمع ...وفرض وجودها بينهم !
قاطع افكارها وهو ينطق بحزم: انا مب جالس اخيرك !
كل هذا لمصلحتك ...اخوانك ما
قاطعته بمرارة: متى نعيش باستقرار .....متى نعيش حياة طبيعية مثل باقي الناس ؟!
متى نتخلص من النظرات الدونية من الي حولنا ؟!
متى
قاطعها بصوت خال من اي المشاعر : لا تنتظرين ذاك الوقت دام الهنديه امك !!
اكبر غلطة ارتكبتها في حقكم زواجي من امك !
ما فكرت بمستقبلكم ... لأنني اناني فكرت فقط بنفسي ...والحين بعد ما وقع الفأس بالرأس ما ينفع شيء ...لكن صدقيني انت بالذات من بين اخوانك ما رح اتركك ...رح اضعك بمكان مستقر وبعدها ما رح تشوفين وجهي !!
قاطعته بانفعال ودموعها ما قدرت تتحكم فيها: اي استقرار واكون عاله على الناس !
ابغى اعيش في بيتنا
قاطعها بهدوء: ثقي فيني رح تكونين سعيدة !
وتنسين كل الايام الماضية !
$$
$$
$$
بعد العشاء واقفه تناظر نفس السيناريو المكرر...
فيصل اقترب منه بوقاحة : لا ما اصدق منصور زعلان
قاطعه منصور وهو بأقصى درجات الغضب: احترم نفسك ...وانكتم احسن ما
رياض اقترب بمقاطعه وهو يرسم ابتسامة ساخرة: لا تهدد ترى نخاف منك !!
وبتهديد تابع رياض كلامه: اقسم بالله لو تبيع هذا البيت الا
سكت لما رفع منصور يده حتى يضربه لكن رياض امسك يده وتابع تهديده: لا تفكر تكرر هالحركة وقسم بالله تندم !!!
نزل منصور يده وبداخله قهر وهو يشوف عياله مستقوين عليه وما يستبعد عنهم يذبحوه ... نطق وهو يعقد صفقة : وش المطلوب مني؟!
فيصل ابتسم بطريقة مستفزة: كذا بدأت تفهم علينا وتشتغل صح !
شوف رح نتغاضى عن قطعك المصروف عنا .. وكأنه ما عندك الا ذي البزر تصرف عليها ..واشر على رحيق الي تناظرهم بضياع ....
منصور ناظره بغيض وكره : تراك مب صغير حتى اصرف عليك ..وش تنتظر اختك تطلع تشتغل حتى تصرف على نفسها ؟!
رياض طنش كلامه ونطق باتهام : لا تبرر انت اكبر شخص كان السبب للحال الي وصلنا له !
المهم نبغى تسجل هذا البيت بإسمي واسم فيصل فقط لا غير !
مط شفته لسخافة تفكيرهم ..ما وصل لذي الدرجة يتخلى عن املاكه بهذه السهولة ..وبمراوغة نطق : افكر بالموضوع
قاطعه فيصل : ترى المهلة بدأت ...لا تحسب رح نسكت صدقني ما رح يعجبك تصرفنا ابدا !
كتم قهره هذه اخرتها عياله يهددونه ..لكن يصير خير اذا ما جعلهم يعضون اصابعهم ندم ما يكون منصور...هز رأسه بهدوء: لكم ما طلبتم لكن بشرط اخاف اتنازل من هنا وتطردوني من البيت
قاطعه فيصل بخبث وهو يبتسم: ما رح توصل لذي الدرجة نطردك !
رياض بابتسامة رضا نطق: اتفقنا ... نهاية الأسبوع
قاطعه منصور باعتراض: وش نهاية الأسبوع ...ترى عندي مشاغل فوق راسي مب فاضي اقطع اشغالي حتى اتنازل عن البيت ...
رياض ناظر فيصل بملل لما نطق فيصل: اوكي ما عندنا مشكله ننتظر ..وانتبه اي حركة من هنا او هنا ترى كل حركاتك تحت المراقبة !
شد قبضة يده بقوة وهو ماسك نفسه ما يسدد قبضته بنص وجهه !
لكن مسك نفسه بصعوبة وخاصة بوضعه ما معه سلاح وذول اثنين .. لكن رح يطلع هالحركة من عيونهم ويخليهم يدفعون الثمن ما هو منصور الي يهددونه ويسكت لهم !
ابتعدت خطوات عنهم وعقلها عجز يستوعب تصرف اخوانها ...هذا ابوهم ما يعرفون وش يعني اب!!!
تغبط مشعل على قراره افضل شيء عمله إنه ترك هذا المكان وغادر ...هذا المستنقع ما تقدر تتحمله اكثر !!؛
ناظرت فيصل الي يكلمها بعد خروج ابوها ورياض: جاوبيني بدون كذب ...منصور قال
قاطعته وهي تناظره باحتقار لاسلوبه الخايس بالكلام عن أبوها : من متى حنا ندري عن تحركات ابونا!!
تتكلم وكأنك ما تعرف اصحاب البيت !
رفع حاجب بعدم رضا : وليه تكلميني كذا؟!
نطقت بانفعال: انت كيف تكلم ابوي بهذه الطريقة ..مهما كانت اغلاطه افعالك ما ترضي
قاطعها بضجر:. يا شينك لما تتفلسفين !
اسمعيني زين تتكلمين عنه وكأنه ملاك تراه شيطان
قاطعته بأمل انه كل الي سمعته عن ابوها كذب: لو كلامكم صحيح ليه ولا مرة الشرطة مسكته او انسجن مثلك انت ورياض
قاطعها بسخرية: تسألين هالسؤال ؟!
تدرين انك فعلا بعدك بزر !
ترى هالمنصور ثعلب ماكر ...عمرك سمعت ب (القانون لا يحمي المغفلين)
ابوك وظيفته يصطاد المغفلين وينصب عليهم !
هذه وظيفته باختصار!
فهمت الحين ؟!
عفست ملامحها بضيق من كلامه ...ما في كلمة توصف حال ابوها واخوانها ..مطت شفتها بألم وتحركت للغرفة والأمل في صلاح أوضاع اهلها بدأ مستحيل !
***
★★
يوم الاربعاء في الساعة ٤.٥٠ واقف امام بيت ابو عبدالرحمن ويتكلم بصوت منخفض مستفز وهو يشوف رفضه المباشر : مثل ما اقول لك رح اترك رحيق عندك لفترة قصيرة ما رح أتأخر بس مجرد مسألة وقت
قاطعه والكره والبغض يشع من عيونه لهذا المخلوق كم تمنى يخنقه بيدينه ويخلص منه : احلم على قدك والحين خذ ابنتك ومع السلامة
وقبل ما يدخل ويقفل الباب نطق بتهديد مباشر: لا تخليني افضح المستور .... ترى احمد ربك اني ما تكلمت بشيء !
ترى كل شيء معي بالاثباتات لا تخليني افضحكم على اخر هالعمر!
شد على قبضة يده بقهر وعجز من تهديد منصور لها ...يا كرهه لاسماء ....هذه اخرتها هذا الخسيس يلوي ذراعه ...تنهد بوجع من هذا الحال ...العرض والشرف غالي ....وبنبرة ظهر فيها القهر والغضب ما قدر يكبتها : الله يأخذك انت وأسماء واخلص منكم!
واقفه وهي تناظر رفض جدها لوجودها بينهم ....كتمت ضيقها من هذا الموقف ...وبنفس الوقت ما تلوم جدها على هذا التصرف ...ابوها ما ترك للمعروف طريق ... متاكدة للحين حاقد على ابوها من ذيك الايام لما كانت عندهم !
التفتت لابوها وهو يكلمها : ما رح أتأخر نهاية الأسبوع رح اكون هنا !
ما ردت وبداخلها نيران مشتعلة من تصرف ابوها كيف يرميها هنا وهناك بهذا البرود ..يظن انها بدون مشاعر او إحساس حتى تعيش مع ناس ما يبغونها !
قبل ما تتكلم كان متوجه للسيارته بسرعة وكأنه خايف جدها يغير رأيه !
التفتت لجدها الي بدأ بسيل من الشتائم على منصور واسماء !!!
رجعت خطوة للخلف وعزمت على المغادرة والدمعه ترفرف على رمشها من هذا الموقف وكأنها طرارة واقفه على باب بيتهم .....زفرت بضيق وتحركت للمغادرة...وقفها صراخ جدها الغاضب: وقفي عندك ..انقلعي للداخل ترى ما لي خلقك
حاولت ترد بصوت عادي ..لكنها فشلت بالسيطرة على صوتها المهتز الي ينذر بموجة بكاء: آسفه ازعجناك بهذا الوقت ... انا مجبرة حتى اجلس هنا مثلكم بالضبط ...الحين راجعه للبيت
قاطعها وهو يتقدم منها ويسحبها للداخل..ودفها للداخل بضيق خلق: تراها واصلة معي مب ناقصني تصرفات بزرانيه!
ناظرته والدموع تنزل بهدوء : اغراض
قاطعها وهو يدخلها داخل البيت : الحين ارسل احد يدخلهم !
زفر بضيق وحس انه زودها على هالبنت هي ما لها ذنب بكل السالفة ...نطق بندم: انا متضايق من اهلك لا تلوميني ...البيت بيتك تفضلي حياك الله !
وناظرها بملامحه المتجهمه وهو يحاول يبتسم ...مطت شفتها بضيق ونطقت بهدوء: جدي انا ما ابغى اكون حمل ثقيل عليكم ....انا
سكتت لما خانتها الكلمات ما لقت كلمة توصف نفسها ...ما قدرت تعبر عن النيران المشتعلة بداخلها ....
اكتفت بمسح وجهها من الدموع بهدوء!
زفر بضيق ووضع يده على كتفها ونطق بهدوء : انت تعرفين من قبل زرتينا وكنت افتح لك بابي برحابة صدر ...لكن الحين السالفة سالفة جكر بمنصور ...صدقيني منصور واسماء ما تركوا لفعل الخير باب!
الحين تعالي اجلسي وارتاحي!
ناظرته وهي مطبقه شفتها بقوة حتى تمنع نفسها من الدخول بموجة بكاء قوية !
جلست على اول كنبة ...والصمت يخيم عليها ....اقترب وجلس مقابل لها وهو ينطق: ام عبدالرحمن عند خالتك فاطمة ...يمكن ساعة وترجع
هزت رأسها بهدوء وما نطقت !
**
**
**
كالعادة كل المواقف السيئة تدفنها بقلبها ... وتعيش اللحظةبدون احزان ...الي يشوف ضحكتها الحين رح يقسم بحياتها ما شافت احزان ولا هموم !
شهد خزتها بقوة: وقحة !
ليلى بابتسامة وهي تناظر رحيق الي تضحك بقوة ..ومسكت الورقة وهي تتأملها: تخيلي يا شهد تتزوجين واحد مثل هذا الي رسمته رحيق !
شهد سحبت الورقة وقطعتها ورمتها على رحيق وهي تنطق بغضب: الحين انا كذا شكلي يا دبه ؟!!!!
اخذت نفس رحيق وهي تجمع القصاصات بابتسامة: هذا جزاء اني فكرت فيك البارحة وجلست ارسمك !
شهد قرصتها بكتفها : دبه !
ليلى بابتسامة دافئة نطقت : وانا ما رسمتيني؟؛
هزت رحيق رأسها بالرفض ...ليلى بحماسه: ارسميني مع عريس الغفلة بس من الحين اقولك ما ابغاه جوكر مثل عريس شهد !
شهد بابتسامة همست: اعطيها صورة ولد خالك حتى ترسمه معك وريحي عمرك!
ليلى احمر وجهها بالخجل: ما اعرف شكله بس حسب ما اسمع انه شخصيته جميلة ..بس للحين ما صار شيء ...امه لمحت لامي بس ما صرحت !
رحيق ابتسمت لها: ابوك وش يقول؟!
ليلى هزت كتفها : ابوي يقول ما رح يزوجني الا بعد ما اكمل دراسة !
شهد : انا ضد الزواج الحين ...خلينا نعيش حياتنا ونستمتع قبل ما تتحول لحياة الشقاء والتعب ...تظنين من السهل تربية الاطفال ؟! او انك تعيشين مع عائلة جديدة وتتأقلمين معهم ؟!
والاهم تعيشين مع شخص ما تدرين وش اطباعه وأسلوبه !
يعني المفروض المسألة يكون فيها تروي وتفكير وما نتسرع !!
اكتفت رحيق بالصمت وهي تفكر ما عمره احد خطبها مثل شهد وليلى !!
ليلى الاسبوع الي طاف تقدم لخطبتها جارهم ابن سعيد ورفضوه ...
والحين ولد خالها !
وهي ليه ما احد يشعرها إنها مرغوبه ويمكن لاحد يتقدم لخطبتها ؟!
هي ليست حسودة ولا تبغى تنخطب لكن تبغى تشعر بنفس شعور باقي جيلها !
تحس انها ما هي منبوذة ...ولها وجود وقيمة بالمجتمع !!!! ##
##
##
ناظرت خالتها زينب وابتسمت وهي تستمع لكلامها عن موقف طريف حصل معهم !!؛
ام عبدالرحمن ابتسمت بثقل: وش صار بعدها !
زينب باندماج نطقت: ولحظات ما ادري كيف والقى نفسي بوسط السوق على وجهي ...
سكتت وهي تناظر رحيق وصوت ضحكتها الرنانه يلفت الانتباه !
حست رحيق على نفسها ...قطعت ضحكتها ونطقت بابتسامه دافئة: اسفه !
بس يعني موقف محرج ومضحك بنفس الوقت !
توسعت ابتسامه زينب وهي تناظرها بإعجاب ...مين يصدق إنه هذي(هذه) ابنة اسماء ومنصور!
ام عبدالرحمن مبتسمه: يا مسرع ضحكتها !
الله يسعدك على طول!
رحيق تعدل الشال وهي تنطق بمشاعر صادقة: ربي يسعدك يا جدتي ويطول بعمرك !
وناظرت خالتها بإهتمام : وش صار بعدها؟!
زينب اكملت السالفة وعيونها مسلطة على رحيق بإعجاب ... طريقة كلامها ...نغمة صوتها فيها شيء يجذبك لسماع صوتها اكثر فأكثر ....
قطعت تأملها لما غادرت رحيق تجهز القهوة ....ناظرت امها بتساؤل: كيفها معكم؟!
ام عبدالرحمن : يا ليت تبقى عندنا على طول !
لسانها عسل اذا تكلمت ...هادئة وتسمع الكلام !
ولا تشبه امها بشيء!!؛
زينب مطت شفتها : انا ما ادري اسماء كيف تفكر ...احسها احيانا تتصرف كذا حتى تنتقم من ابوي
أم عبدالرحمن زمت شفتها بعدم رضا: ابوها ما قصر معها حتى تعمل كذا!
بس عقلها المريض يصور لها امور ما هي موجودة !
الله يهديها !
ام عبدالرحمن باستفسار: غريب البنات ما جا
قاطعتها زينب بقلة حيله: وكأنك ما تعرفين حفيدك !
منعهم يزورونكم بوجود رحيق !
ما يقول عنها الا الهندية!
مطت شفتها بعدم رضا وهي تكمل كلامها : احيانا احسه الكبير ما هو ضاري !
ما انكر انه بوجوده يساعدني في ضبط اخوانه وأخواته بس احسه حازم كثير
ام عبدالرحمن هزت راسها بتفهم: هو يعمل كذا من خوفه على اخوانه ...
دخلت رحيق ووضعت القهوة وهي تناظر خالتها وهي تتكلم بمدح: حتى ابوه كثير يساعده بأيام عطلته !
ام عبدالرحمن بدعوة صادقة من قلبها : ربي يسعده ويوفقه !
زينب ابتسمت وهي تناظر رحيق: كيف الدراسة ؟!
انت تخصص علمي؟!
رحيق ابتسمت : ايه علمي !
يعني بعض المواد صعبة او تحتاج للتركيز
زينب : اذا كان صعب ليه ما درست ادبي او
قاطعتها رحيق : دخلت تخصص علمي حتى ابقى مع صديقاتي!
ختمت كلامها بابتسامة دافئة ....
ام عبدالرحمن بنصيحة: المفروض دخلت التخصص الي يناسبك انت وما تبني مستقبلك على وجود اشخاص !!!
رفعت حاجب بتفكير هي فعلا ما كانت تبغى تبتعد عن شهد وليلى صديقات الطفوله ...ذول الوحيدات الي قدرت تصنع معهم صداقة قوية ..ما تبغى تفقدهم تحس ما في للمدرسة طعم بدونهم ...ابتسمت بحزن: يمكن كلامك صحيح ... خلاص اخترنا وإن شاء نجتمع مع بعض بالجامعة !
زينب بهدوء وهي تشوف لمعة الحزن بعيونها ما تعرف سببها : ربي يوفقك !
&&
&&
&&
يحس نفسه جالس يسمع كلام الي رح يوصله للجنون ...وبحدة نطق : مستحيل تفهمون وش يعني مستحيل !
ابو صالح ناظره باستصغار لصغر عقله: انت غبي والا وش مشكلتك بالضبط ؟!
رد بغضب والشرار يطلع من عيونه: ليه وش عملت لكم حتى اتزوج هذه الهندية؟!
ابو صالح جلس ببرود وهو ينطق: انت ناظر نفسك وبعدها تكلم ؟!
انا لو كنت في وضعك الطبيعي مستحيل ازوجك لها ...لكن انت الحين وضعك خاص بعد الحادث الي اصابك !
جالس على هالكرسي انت بحاجة احد يساعدك ...امك ما هي دائمة لك وفوق هذا مع الايام يا دوب تقدر تقوم بنفسها ...هذه البنت فرصة لك انك تتزوج وحدة صغيرة وحلوة ومؤدبة تقوم فيك !
هز رأسه برفض: لو اموت ما تزوجتها !
انت متخيل تبغى اناسب منصور ؟!
يبه رجاء لا تقهرني فوق القهر الي فيني
قاطعه ابوه بغضب ونبرة صارمة: خلاص انكتم !
تراك ما تدري وين مصلحتك !
انا مب دائم لك انا أبغى اكون مطمئن عليك ...قراري اتخذته وكلمت ابوها بالموضوع ورحب بالفكرة فلا تحاول تخرب اي شيء ...امشي معي وانت ساكت تفهم !
اعطاه نظره قوية وغادر المكان !
التفت على امه الجالسة تناظرهم بصمت ....ونطق بنبرة مقهوره من قرار ابوه : يمه عاجبك كلام ابوي!
انا انسان ولي اختيارات ..وما احد يقدر يجبرني اعيش مع انسانه ما ابغاها !
ام صالح بضيق نطقت:
انتهى البارت ....انتظروني في البارت القادم بإذن الله...دمتم بخير 🥰
رواية رحيق الياسمين الفصل السابع 7 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه على مقعدها وتناظر رحيق وهي تتكلم بانسجام مع ليلى وتبتسم بنعومة ....ما تستحق رحيق حتى تتزوج عبدالرحمن المتغطرس... رحيق فتاة جميلة رقيقة ليه يزوجونها بهذه الطريقة ....
هي تعرف كم رحيق تحمل بداخلها احزان وهموم وما ينقصها الا هذا الزواج؟!
ليه يربطوا حياتها بعبدالرحمن ؟!
ابوها استغل وضع اهلها لمصلحة عبد الرحمن بدون ما يفكر بحال ومستقبل رحيق !
قهرها ابوها بأنانيته ....زفرت بضجر هالسالفة من لما سمعتها مب قادرة تطلعها من رأسها ؟؛
وضعت يدها وهي تتأمل رحيق بملامح رايقه ومبتسمة ...اكيد ما عندها خبر !
ما عندها جرأة حتى تكلمها بهذا الموضوع !
ليلى قاطعت تأملها : البارحة التقيت بسلمى وقالت لي اسلم عليك كثير !
شهد هزت رأسها بهدوء : الله يسلمها !
قطعوا الكلام بدخول الابلة ...تثاوبت رحيق بنعاس ...دوم الحصة السادسة عبارة عن حبة منوم !
متى تنتهي هالحصة وتستلقي على السرير وتنام بعمق !
اكثر شيء تشتاقله في بيتهم هو السرير ...حمدت ربها انه ابوها وفى بكلامه وبنهاية الاسبوع ورجع ...صحيح معاملة بيت جدها معها جيدة لكن ما في افضل من البيت ..بالرغم من الصراعات الي بداخلها .. إلا أنها ما تشعر بالراحة والاستقرار الا فيه ....يمكن لانها تعودت تقضي اغلب وقتها لوحدها ...الهدوء والسكون الي يحيط بالبيت صار جزء من حياتها ....يكفي انها ما هي محتاجة تجامل وتبتسم مرغمة لهذا ولهذا؟!
تتحرك بأريحية ..تضحك وتصرخ ...وتحضر افلام الكرتون براحتها ...بدون نظرات الانتقاد ....
مهما كبر جسدها رح يبقى بداخلها طفلة تتوق لتعيش حياة الطفولة طول الحياة!
ما تبغى تكبر وتثقل عليها الحياة بأمور ما تضمن تقدر تتحملها !
قطعت سرحانها لما وجهت لها المعلمة السؤال: الحين يا رحيق بهذه المعادلة واحد ضرب واحد
قبل ما تكمل المعلمة كلامها نطقت رحيق بابتسامة وهي تتريق: واحد نقلوه للمستشفى والثاني دخل السجن !😜
ناظرتها ليلى وهي تخزها مستحيل تترك رحيق سخافتها🙄
المعلمة بحدة: جالسه تتمسخرين!
انتم توجيهي تعرفين وش يعني توجيهي؟!
رحيق حكت جبهتها بتورط : يا ابلة انت الي جالسه تتمسخرين يعني انا توجيهي علمي تسأليني واحد ضرب واحد !!🤨
رفعت المعلمة حاجب: لا يا انيشتاين !
انا ما كملت السؤال وبما انك لذي الدرجة مستواك فوق تفضلي على السبورة وحلي هذه المعادلة اشوف 😾
رحيق ناظرت المعادلة بتورط 😱 كانت سرحانه وما انتبهت على شرحها ولا حتى حضرت بالبيت ...وقفت وهي تحثها المعلمة تتحرك ...ناظرت المعلمة وابتسمت بتورط ...وقفت عند السبورة .. ووقع نظرها على ليلى وهي ترفع ورقة كاتبة عليها بخط كبير " اعملي حالك ميتة" !
ابتسمت على حركة ليلى ..حمدت ربها انه المعلمة تناظر السبورة ....
تأملت المسألة ونطقت وهي ترفع حاجب : الحين مين الابلة ؟! انا والا انت ؟!
احتدت ملامح الابلة ...استدركت رحيق الوضع ونطقت بتبرير: أنا ما اتمسخر .. أنا أسأل ؟!
مطت شفتها المعلمة بطول بال ونطقت بمسايرة تشوف هبل هذه البنت الي جاية للمدرسة سياحة وسفر: أنا المعلمة!
ابتسمت رحيق وهي تؤشر على المعادلة: تفضلي اشرحيها بما انك المعلمة ...انا هنا مجرد طالبة
قاطعتها بحزم: ارجعي مكانك... صدق بنات فاضيات!
وزعت الابلة نظرها على الطالبات وبدأت بمحاضرة طويلة عن الدراسة ....
ليلى بضجر همست : يا ليل ابو لمبة ما اطولك ..حسبي الله على عدوك يا رحيق يوم خلتيها تفتح حلقها ..هذه وش يسكتها ؟!!!!😑
**
**
**
طلعت من المدرسة بملل ...قررت تمر على اقرب بقالة بطريقها ....افضل شيء تعدل في حياتها إنه ابوها يعطيها مصروفها ...تتذكر لما كان المصروف مع امها كانت شحيحة عليهم ..بطلوع الروح حتى يحصلوا على القليل !
دخلت البقالة وبدأت تتجول وتشتري ...بما انها تقضي اغلب وقتها لوحدها تحتاج لشيء تتسلى فيه ! .
بعد وقت قصير اقتربت من الكاشير ...حتى تحاسب
من لما دخلت وهو يراقب تحركاتها ...ما توقع يلتقي فيها هنا ...حس فيها لما اقتربت حتى تحاسب ... ابتعد عنها حتى تتقدم وتحاسب ...
يعجبه فيها أدبها ورزانتها ...تقدمت بخطوات هادئة ...ما قدر يمنع نفسه من النظر لها ...اقنع نفسه هذه الشوفة الشرعية ...تنهد وقلبه يطير لذلك اليوم ...متى يعقد قرانه عليها ..
خرج من عالمه صوت البائع وهو يتكلم عن الحساب ... رفع نظره لها وهي تغادر البقالة ...وقلبه طار معها ...يحس شيء بداخله يحثه للخروج خلفها مباشره ...هم بالخروج ...لكن شيء بداخله نهره على مراهقته ...من متى يلحق الفتيات ؟!
كتم ضيقه من تصرفه وقرر ما يطلع من البقالة الحين ... يبغى يعاكس رغباته ....
ما رح ينجرف خلف قلبه ويظهر بمظهر الغبي الاحمق!
**
**
**
**
مرت الايام بنفس الروتين باستثناء اجتهاد رحيق بالامتحانات بعد ما عزمت انها تنجح وتكمل دراسة ...حتى تبقى رفيقة لليلى وشهد !
دقات قلبها تدق بقوة ...اليوم نتائج الثانوية ..للحين ما تعرف نتيجتها ...ما تمتلك جوال والبيت ما فيه نت ....ناظرت البيت بعد ما عدلت شيلتها ...بلعت غصتها من الوحدة الي تنهش روحها ...ما احد في البيت !
ما لقت شخص يشاركها هالفرحة مثل باقي البنات !
كتمت ضيقها وتوجهت خارج البيت بعد ما قررت تروح للمدرسة وتشوف نتيجتها ما عندها الا هذا الحل !
تمضي بخطوات سريعة ودقات قلبها تنبض بسرعة ... خائفة من النتيجة.....
عقلها مشوش والتوتر واضح عليها ...ما تعرف متى وكيف وصلت المدرسة ...حست على نفسها وهي تمسك الكشف بأصابع مرتجفه ...ونفسها ينزل ويهبط ...مررت نظرها على الكشف ..وسرعان ما زفرت براحة ...واخيرا نجحت!
حمدت ربها بهمس ...مسحت دمعه تسللت على خدها ما تدري هي دمعة فرح والا دمعة حزن وخيبة!
شافت معدل ليلى وشهد كانت علامات مرتفعة ...تمنت لهم التوفيق يستاهلوا كل خير!
عادت ادراجها للبيت وهي تحس بصخرة على صدرها .....وقفت باب البيت وناظرت بيت شهد واصوات الفرح تعم بيتهم ...دخلت بروح ميتة للداخل ....توجهت مباشره لغرفتها ... رمت الشاله والعباية على الارض بقوة ... وألقت نفسها على السرير ... دفنت وجهها بالمخدة ...ودخلت بموجة بكاء قوية .... ما احد سأل عنها او اهتم لها ..... لذي الدرجة امها تكرهها وما يهمها امرها ...تركتها بقلب بارد ...اختها وين راحت ما تسأل عنها ... والاهم مشعل ؟!
من لما تركهم ما سأل عنهم ولا زارهم !
أبوها وإخوانها ولا احد يهمه امرها !
بيت جدها وخالاتها يعرفون انها توجيهي ما سألوا عنها!!!
تمنت تفرح مثل باقي البنات لكن .....
اغمضت عيونها وهي تتمنى الموت ملت من هالحياة لا ام ولا اب ولا اخت ولا إخوان !!!
تتمنى لو عاشت بالميتم ولا عاشت معهم دقيقة ... ما تجرعت منهم الا الوجع والالم ......
لحظات وغطت بنوم عميق لعلها تكون نومتها الاخيرة !!!
$$
$$
$$
$
شهد بفرح من لما وصلتها النتيجة قلبت البيت لصالة افراح ....ام صالح ناظرتها وابتسمت بفرح لها : خلاص ارتاحي صلينا المغرب وانت للحين
شهد قاطعتها والفرح يتغلغلها : انت مب متخيلية كم تعبت من الدراسة ...ليالي ما نمت وانا اذاكر ...جاء وقت افرح !
سما اقتربت وجلست وهي تسأل : صحيح نسيت أسأل رحيق نجحت؟!
شهد نسيت امرها وقفت وهي تضرب على جبهتها: من صدمتي نسيت أسأل عنها ؟!
سما : اتوقع انها ما نجحت قبل شوي ناظرت بيتهم كان مظلم كامل ما في اي نور !
اتوقع انهم ما هم في البيت !
شهد هزت راسها: يمكن راحت على بيت جدها !!؛
ام صالح بهدوء نطقت : الله يوفقها هالبنت
شهد عبست وهي تسأل: لا تقولين ابوي بعده مصمم على هذه الخطوبه
هزت راسها بتأكيد: وش الي رح يغير رأيه ...بس تم تاجيلها من طرف ابوها مشغول وقال بأقرب فرصه يعطي ابوك خبر حتى يملكون
قاطعتها شهد بقهر: جعلها ما تتم !
وش ذنبها رحيق حتى تتزوجه؟!
يعني لو كان عبدالرحمن بصحته مستحيل يقبل فيها ....اكره هالتفكير الاناني !
وقسم بالله يقهرون !
ام صالح بهدوء : كل شيء نصيب !
انت لا تحرقين اعصابك على شيء للحين ما صار .. اتفقنا!
$$
$$
$$
تحس رقبتها طقت من الوجع ... نهضت نفسها بخمول وهي تفرك رقبتها من الالم نومتها ما كانت مريحه !
استندت وهي تجلس وتناظر كل شيء حولها ظلام ...ما تدري كم الوقت نامت ....
فتحت عيونها بفزع وهي تتذكر الصلوات ...ما تدري كيف نامت كل هالوقت وكأنها شاربه منوم ...وبسرعة تحركت تقضي الصلوات...بعد وقت خرجت للشرفة ...ناظرت بيت شهد سرعان ما نقزت وهي تشوف الالعاب النارية من بيتهم ...ابتسمت وهي تسمع صوت الزغاريد ...ناظرت بيت ليلى نفس الشيء يحتفلون للحين !
حز بخاطرها ما لقت احد يبارك لها ....سرعان ما نقزت على صوت ابوها الغاضب وهو ينادي عليها ...ما تدري متى رجع على البيت ...توجهت لخارج غرفتها ...وقفت لما اقترب منها وهو ينطق: ليه البيت مظلم كذا؟!
ناظرته وهو يشعل انارة المكان وللحين يتحلطم ...نطقت بقهر من عدم مسؤوليته وانعدام اهتمامه : ظنيتك جاي تبارك لي ..كل الناس فرحانه الا انا مندفسه هنا ما احد مهتم فيني
قاطعها بضجر: اقول اسكتي !
نجحت خير يا طير !انقعيها واشربي مويتها !
صدق انك سخيفة يوم تضيعين وقتك وانت تناظرين هالطلاسم !
وتبغين ابارك لك على هذا الهبل!
وش هالغباء الي عند الناس!
لو تشوفين بيت ابو صالح وكأنه ابنتهم حاصله على درجة الدكتوراه صدق سخافة!
والحين ابوك ميت جوع اعملي اي شيء تراني مب قادر اوقف من الجوع!
واتركي عنك هالسخافات ... لما ازوجك وقتها رح ابارك لك واعمل لك حفلة لا صارت ولا استوت
الحين تحركي!
ناظرته وهي تجاهد تمنع نفسها البكاء ...نطق وهو يمشي جنبها للاسفل : ابنة ابو صالح معدلها ٩٥ وعياله الاولاد واحد راسب والثاني معدله٧٠
ما قلت لي كم معدلك؟!
ردت بصوت مخنوق : ما ابغى اقول دامها سخافة!
وشدت مشيتها ...وقفتها يده وهو يمسكها من ذراعها : صدق انك بزر يوم تبكين على ذي السوالف !
كم معدلك ؟!
واعطاها نظرات نارية حتى تجاوب!
ردت بدون نفس: ٧٩
دفها عنه بخفه : يا شيخه اقول طسي من هنا !
اكلت راسي وبالاخير هذه نسبتك !
روحي ادفني نفسك افضل لك !
تحركي بسرعة حسبي الله على العدو اشغلتيني !
ردت بقهر من احتقاره لجهدها: الحين بدل ما تحتفل لي بنجاحي مثل باقي الآباء تقول هالكلام ؟!
قاطعها بعتب : الحين انا قصرت معك ؟!
انت الوحيدة بين اخوانك ما قطعت عنك المصروف واعطيك مصروف مضاعف ...جبت لطيفه حتى تجلس عندك وتهتم بأمورك بغيابي دام امك هجت وراحت تشوف حياتها !
انا وش قصرت معك ؟!
تنهدت ونطقت بعبوس: ينقصني الاهتمام
قاطعها بلامبالاه: اتركي عنك هذه الخرابيط ..انا ما قصرت معك ورح اسجلك بأفضل جامعة واسمح لك تدرسين وتضيعين وقتك على هذه الطلاسم !
وفوق هذا ما هو عاجبك وتتذمرين ؟!
زمت شفتها بضيق قلة الكلام افضل ... توجهت للمطبخ تجهز له اكل وهي تفكر بأمها ...عندها يقين انها امها للحين على ذمة ابوها ويلتقون برا البلد لكن ما معها اي دليل ؟!
يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش!!
""
$$
$$$
$$
جالس يستمع لأمه باهتمام وهي تتكلم عن حفلة نجاح ليلى ....ابتسم وهو يسمع مديح أمه لها ....
انقلب وجهه وشعر بالتوتر من سؤال امه المباغت: انت راسم على البنت ؟!
تكلم بثقه وتأكيد: ايه والله البنت عاجبيتني وابغى اخطبها بأقرب فرصة !
زينب تهلل وجهها بالفرح : انت تعرفها ؟!
رد بمراوغه: شفتها مرة مع اخوها وما شاء الله عليها !
هزت رأسها بتأكيد: ما شاء الله عليها ...مؤدبة ومحترمة!
انا كلمت امها اليوم وصرحت لها برغبتي ...بس تقول ابوها رافض رفض قطعي يزوجها الحين ...بالاول تكمل دراستها !
نطق بإحباط : طيب بس ملكة
هزت رأسها بأسف: تقول عمتك معند ورافض الموضوع بأكمله !
هز رأسه بتفهم لموقف ابوها ... ونطق بتساؤل: اكيد رح تدرس طب
هزت رأسها بالنفي: لا رافضه تخاف من جرح السكين تقول كيف تبغوني ادرس طب !
ما ادري وش رح تقدم وتدرس!!
ان شاء الله ربنا يوفقها ... وإذا كان لك نصيب فيها رح تتزوجها !
هز رأسه بهدوء: ربي ييسر لنا الخير !
&&
&&
&&
واققه ملتبكه وحاسه حالها بحلم ...ما توقعت جدها ييجي ويبارك لها ....ياااه ما اجمل جبر الخاطر ....
فرحتها وهو يقدم لها الهدية نستها كل ضيق وحزن البارحة !
قطع عليها سرحانها وهي تحتضن الهديه والابتسامة شاقه الحلق: يا بنت !!!
ناظرت جدها وضحكت بعباطه ...مب قادرة تتحكم بنفسها ...نهرت نفسها من غباءها مثل العبيطة وكأنها مشفوحة هدايا المفروض تتصرف بثقل ما هو كأنها طرارة لقت بالطريق فلوس!
حكت اذنها وهي تحاول تعدل ملامحها : شكرا لك يا جدي على هدية نجاحي
عقد حواجبه باستغراب وهو يجلس بالصالة: هدية !!
هزت رأسها بغباء وهي تؤشر على الهدية الي تحتضنها !!
ضحك بخفة عليها ...ونطق بتوضيح : هذا كيس
قاطعته بملامح معفوسه بعد ما عرفت ماهية الشيء الي بالكيس ..وسرعان ما وضعته على الارض بانقراف : لا تقول سمك !!!
ضحك من قلبه على تصرفها وعباطتها : ايه سمك !
اليوم انا وجدتك ام عبدالرحمن قررنا نتغدى معك ...نطبخ هنا ونطلع بمكان جميل مع بعض ...اطبخي السمك علشان لما يجهز نروح لجدتك بطريقنا ونأخذها معنا ...ترانا ما نحب اكل المطاعم !
لا شيء يصف شعورها بهذه اللحظة ...تحس نفسها وكأنها بين الغيوم وفجأة سقطت على الارض !
الحين نامت وهي تبكي من الحزن والقهر ويكمل عليها جدها تطبخ له سمك ....قبضت على يدها بقوة قبل ما تسدد لكمتها بوجهه ....نفخت هواء وهي تذكر نفسها ( هذا جدك ...عادي الوضع ريلاكس ...خذ الوضع برحابة صدر وروح رياضيه )
كتمت ضيقها ونطقت وهي ترغم نفسها على الابتسامه: انا ما اعرف انظفه ولا مرة طبخته !
هز رأسه وهو ينطق ببرود : وش رأيك اعلمك !
ناظرته وبنفسها يا سخفه .. وكأنها رايقه له او ينقصها ملاغته ..وقبل ما ترد ...نطق بابتسامة: حبيت اعمل لك مقلب !
عقدت حواجبها باستنكار "مقلب" والله هالشايب رايق على هالصبح !!
نطق بغموض : يلا البسي ..انا اصلا جيت اخذك ..رح نطبخ السمك في بيتنا وبعدها نطلع!
يلا تحركي اشوف!!
نطقت : بس ابوي
قاطعها بعبوس من ذكراه: اتصلت فيه واعطيته خبر!
يلا تحركي !
هزت رأسها وتحركت ...وجدها يناظر زولها ..وبعدها وزع نظره على البيت الي يشوفه من برا ينبهر بجماله ...لكنه من الداخل كئيب تشعر بالاختناق وانت جالس فيه ...يمكن بسبب اهل هالبيت تكره جلوسك فيه !!!
**
**
**
ابتسمت رحيق بهدوء وناظرت جدها الي يحثها على الدخول ...هزت رأسها ودخلت الصالة وتوسعت ابتسامتها وهي تشوف الطاولة مزينة ومليئة بانواع الحلويات ...غمضت عيونها لثواني وهي مب قادرة توصف فرحتها ...ما توقعت جدها وجدتها يفكروا يحتفلوا بنجاحها ويعبروها ...سرعان ما انمحت الابتسامه وهي تنهر نفسها ..... اكيد هذا كله مو لها ....صايره غبية كل شيء تشوفه تظنه احتفال فيها ؟!
وكأنها مفشوحة حفلات واهتمام !
زمت شفتها بضيق ....كتمت ضيقها وارغمت نفسها على الابتسامه وهي تقترب بهدوء وتسلم على ام عبدالرحمن ....
جلست وهي تحس بغيمة حزن خيمت فوق راسها ... متضايقه من نفسها لانها اعطت لنفسها اكبر من حجمها ....مين هي حتى يهتموا لها ويفرحوا لفرحها ...هي مجرد دخيله على بيتهم ...بتهديد من ابوها اضطروا يستقبلوها !
كله مجامله ..كل حياتنا مجاملة وأقنعه نخفي خلفها حقيقة النفس !
استمرت برسم ابتسامة مزيفه وهي تنطق بمجاملة : لا تقولين اليوم ذكرى زواجكم وتبغوني احتفل معكم !
ابتسم جدها بهدوء: اكيد لا ....بس اليوم خالك راجع وام عبدالرحمن حبت تكونين معنا !
انمسحت الابتسامه تماما عن شفتها ... توقعت لآخر لحظة هذه الحفلة احتفال بنجاحها !
اكتفت بالصمت والغصة واقفه بحلقها !
تشعر بالخيبة ما احد سألها عن نتيجتها ؟!
ام عبدالرحمن تعرف انها توجيهي ليه ما عبرت هذه الفرحة !!!
وقفت لما شافت خالتها زينب وفاطمة وخلفهم بناتهم !
اجبرت نفسها على الابتسام والمجاملة ...تعرفت على بنات خالاتها ... وجلست والصمت يخيم عليها ....تناظر بنات خالاتها كيف مندمجات مع بعض وضحك وسوالف ... حست الجلسة ثقيلة عليها ... تأكدت إنها غريبة عن هذا العالم !!
ناظرت خالتها زينب وهي تضحك ...ما تدري وش ينقصها امها لو كانت مثل خالتها زينب او خالتها فاطمة!
ام عبدالرحمن ناظرت زينب وهي تتكلم وتمدح ليلى وعن حفلة تخرجها !!
ام عبدالرحمن باستفسار: نتائج الثانوية طلعت
زينب بابتسامة : ايه البارحة
ابو عبدالرحمن ناظر رحيق والحين فهم لما قالت له هذه الهدية لي !!
سأل بهدوء: رحيق وش كانت نتيجتك!
ناظرته رحيق بنظرة عتب لو كانت وحدة من حفيداته كان عرف أدق التفاصيل عنها ...اما هي دائما على رف النسيان ...وان تذكروها من باب المجاملة ....حاولت قدر المستطاع يطلع صوتها طبيعي وهي تشوف نظرات الجميع تسلطت عليها ينتظرون الإجابة ...ردت باقتضاب: نجحت!
اكتفت بهذه الكلمة ...
زينب باهتمام : اه كم نسبتك ؟!
وش فيك نسحب الكلام منك سحب !!
ام عبدالرحمن توقعت معدلها منخفض ومنحرجه ...نطقت حتى لا تحرجها : المهم انها ناجحة وش تبغين بالنسبة !
مبارك يا رحيق ان شاء الله ربنا يوفقك ويسعدك!
انهلت عليها التبريكات... ما حست لهذه التبريكات أي معنى او طعم !
وكأنه الشيء ما عاد يهمها !
زينب باهتمام : وش ناوية تدرسين ؟!
رحيق ردت بخفوت : ما ادري!
اشر ابو عبدالرحمن لزينب تتركها وما تسألها عن شيء ...وهو يشوف الدموع تلمع بعيونها .... توقع يمكن نسبتها متدنية وزعلانه علشان كذا !!!
لحظات وقطع هذه الاجواء دخول خالها عبدالرحمن وزوجته وابنتهم ....
ابتسمت بألم وهي تشوف أجواء الفرح والمحبة لبعضهم ..
سلمت على خالها الي سلم عليها بكل رحابة وترحيب ....
بدأت تنسجم مع بنات خالاتها وابنة خالها ....ودفنت غصتها بأعماقها ...
ابتسمت بثقل وهي تسمع مديح بنات خالاتها بجمالها ونعومتها !
تنهدت ام عبدالرحمن وهي تناظر رحيق بإعجاب ...هي فعلا فيها جاذبية لكن وش الفائدة الي يعرف انها ابنة منصور يترك سالفة خطوبتها .... الاسبوع الي امضته عندهم ...شافتها احدى الجارات وكلمتها حتى تخطبها ...لكن لما سألوا عن ابوها واخوانها كنسلوا الموضوع !
كذا حال الناس دائما الشر يعم !!!
$$
$$
$$
ام صالح ناظرت ولدها وبنصيحه: عبدالرحمن لا تكون
قاطعها بنفسيه بالحضيض : مشكلتكم ما عندكم احساس حتى تفهمون الي بداخلي ... يمه رجاء فوق القهر الي بداخلي لا تقهروني زيادة !!!
قلت لكم زواج ما ابغى ....دام انها عاجبيتك هالكثر ليه ما زوجتيها لصالح ؟!
اخترت لصالح جمال واخلاق ودين وموظفه !
وأنا تبغين اتزوج من هذه العائلة !
ليه ما يخطبها ابوي لواحد من عياله !
والا اقولك مب تقولون ابوي يبغى يطلق ام سامي؟!
يتزوجها هو تحمد ربها صبح ومساء انها لقت احد يقبل فيها !!
ام صالح بغضب من كلامه: انت ما تستحي على وجهك ؟!
تقول هالكلام ؟!
ترى البنت غالية علي وما اسمح لك تتكلم عليها كذا!!
انت احمد ربك صبح ومساء اذا وافقت عليك !
ضحك بسخط : صدق !
يعني احتمال سندريلا ما توافق علي !
وتدلل بعد!
ناظرته بقهر من اسلوبه وكلامه ...نطقت بضيق وهي تتحرك لخارج الغرفة: رح تندم على كلامك هذا ...وخليك محبوس هنا نشوف اخرتها معك !
##
##
##
# #
ناظر امه بعتب : يمه قلت لك ما ابغى اخواتي يختلطون فيها ؟!
زينب تحاول تقنعه : صدقني البنت عسل حتى اخواتك كلهم احبوها!
حتى سيرين الي ما يعجبها احد اندمجت معها !
البنت ما لها علاقة بأهلها !
اصلا عاشت بالبيت وحيده وما تشوفهم دوم !
يعني لما تتكلم بشكل عام عن روتين حياتها ...تخيل البنت طول الوقت بالبيت لوحدها ....يعني طول القعدة ما جابت سيرة ابوها او اخوها كل كلامها عن نفسها لوحدها !
مط شفته بملل من سيرتها: هذا انت قلتيها لا سائل ولا مسؤول !!
يا يمه بالعقل اغلب البنات دائما الاهل يضبطون تصرفاتهم ويعلمونهم الصح من الغلط !
بالله كيف رح يكون حال هالبنت وكل شيء مباح عند اهلها ما في احد يقول لها هذا غلط وهذا صح ؟!
يا يمه يعني جلست معها كم ساعة خلاص نحكم عليها من هالجلسة ؟!
اكيد انها مثلت عليكم انها مثالية !
والحين
سكت لما دخل ضاري وهو يرد السلام وهو يرتدي بدلته العسكرية: السلام عليكم !!
توسعت ابتسامتها وهي تشوف بكرها : هلا وعليكم السلام !
تأخرت
قاطعها وهو يجلس جنبها: وقفت مع راكان شوي!
ناظر ضاري اخوه ...نطق وهو يبتسم : كيفك يا كابتن !
ابتسم بثقل : الله يسلمك !
ضاري هز رأسه: ان شاء الله دوم ...وش هالموضوع الي مندمجين فيه ؟!
زينب ما تبغى تفتح سيرة بنات اسماء امام ضاري ....حركت شفتها تغير الموضوع
لكن سبقها فارس وهو يتكلم بكل اريحيه: تتكلم عن ابنة أسماء الصغيرة التقت فيها في بيت جدي !
ضاري بجمود نطق وهو يعقد حواجبه: وش كان اسمها ؟!
زينب تضايقت من فارس : رحيق
هز رأسه وهو ينطق: كم عمرها الحين
فارس : كملت الثانوية
قاطعه بتعجب : سبحان الله كيف تمر الايام !
أتذكرها لما كانت بهذا الحجم ...واشر بيده على حجمها !
تابع ضاري وهو يبتسم بحنين للماضي: تذكر يا فارس لما ضربتك
زينب خزت فارس بتذكر: قول انك كاره هالبنت لأنها ضربتك
قاطعها بنفي: شايفتني بزر حتى تقولين هالكلام ؟!
أنا ابغى مصلحة اخواتي !
قلت لك البنت ما نعرف وش افكارها وش اخلاقها ؟!
ضاري هز رأسه بتأكيد: كلام فارس مضبوط البنت ما نعرف كيف حياتها ....
زينب مطت شفتها ما عجبها كلامهم : تراها جلست مع اخواتكم وما اكلتهم !
مشكلتنا لما نعمم بالاحكام !
اقسم بالله لولا انك تبغى ليلى الا اخطبها لك ...البنت ما تتعوض ...داخله رأسي وبقوة !
نطق بفزع : نعم !
اكيد مزحة !
انت من عقلك تقولين هالكلام والا تبغين تستفزيني!
ضاري رفع حاجب بانتقاد لرد فعل فارس : انتبه لا يطق لك عرق !
اتركي يمه عنك مجنون ليلى ...وخليني اشوفها وان عجبتني اخطبها
هزت زينب رأسها بالرفض : لا لا فارق العمر بينكم
قاطعها : العمر ما هو سبب
هزت رأسها بعناد : مستحيل قفل السالفة !
ويكون بعلمك تراها ما تشبه ذيك الحرباية ...اذا ناوي تستذكر شكلها بأختها !
قاطعها بابتسامه باهته : يا يمه قلت لك ذيك ايام المراهقه وانتهت ...وحنا عيال اليوم ... وأنا طلبت منك بنفسي تبحثين عن عروس لي ...كلامي واضح وإلا
هزت رأسها بتسليك ...وبداخلها متأكدة ضاري للحين تقبع ذيك الساحرة بأعماقه وما قدر ينساها !!!
$$$
$$
$$$
مرت الايام سريعا والحين تجلس على مقاعد الدراسة ...شعورها لا يوصف صارت بالجامعة وتقدر تبني احلامها من جديد ....
رح تثبت وجودها بنفسها ...مب محتاجة لأحد يشاركها بأفراحها او احزانها ...هذا عالمها الخاص تعيشه مثل ما تبغى هي ....
حاولت بالفترة الي انتظرتها للدخول الجامعة بحذف كل ما يزعجها بسهلة المهملات ....
الحياة تمضي وما رح توقف على اعتاب الاحزان ...ما رح تنتظر السعادة هي رح تصنع السعادة بنفسها ....
تمنت تكون مع ليلى وشهد بنفس التخصص ...لكن هذه الحياة ...كل وحدة دخلت بتخصص مختلف ....مشتاقة تشوفهم ....بعد ما اكملت محاضراتها توجهت مباشرة للمطعم المفضل لهم ...بعد ما اتفقت معهم حتى يلتقون هناك !
دخلت المطعم بخطوات هادئة ...وجلست على نفس الطاولة الي دائما كانوا يجلسون عليها ....
وضعت اغراضها على الطاولة ...وناظرت الساعة ...اقترب موعد قدومهم !
تنهدت وهي تعبث بجوالها بملل ...مر وقت وما احد جاء ...اتصلت على ليلى ...ما ردت ...لحظات وصلتها رسالة اعتذار ما تقدر تحضر ....اتصلت على شهد وما ردت ...وارسلت رسالة اعتذار !!
تضايقت من تصرفهم ليه ما اعطوها خبر .... ياما رددوا مع بعض عبارات مستحيل احد يفرقهم!
لكن هي تلاحظ انها هي الي تراكض خلفهم ....تحسهم انغمسوا مع صديقات جديدات وعالم غير عالمها!
مطت شفتها بسخرية من حال الدنيا ...دوم كذا ما في شيء يستمر !
ما رح توقف حياتها على ليلى وشهد .... ومثل ما عودت نفسها تسعد نفسها بنفسها ...تعيش طقوس خاصة فيها ...وش حلاة الجلوس مع النفس لوحدها ....
بعد وقت تناولت علبة العصير وشربتها وهي تفكر بالمشكلة الي صارت البارحة في بيتهم ... متأكدة فيصل ما رح يرسيها على البر !
قررت الرجوع للبيت بعد ما قضت وقت بمنفردها ....اخذت أغراضها وغادرت المكان بخطوات هادئة ....تستذكر ايام المدرسة ....
بدون ما تنتبه على فارس الي يتابعها بنظراته حتى خرجت وهو مستغرب من تواجدها هنا لوحدها !!!
ما عجبه تصرفها كيف تكون وحدها كذا ؟!
متى يملك عليها ويجلس معها على نفس الطاولة !!
$$
$$
$$
وضعت الكتاب الي بيدها على السرير ..ووقفت من هول الصدمة من كلام ابوها ،!!!
رفعت يدها بصدمة وحست لسانها انلجم عن الكلام ...مب قادرة تنطق حرف من هول الصدمة !!!
هزت رأسها بالرفض للفكرة .. وبصعوبة نطقت : بس أنا ما ابغى اتزوج
قاطعها بمزاج شيء: وليه ان شاء الله ما تبغين الزواج ؟!
أعطاها نظره وهو ينتظر الإجابة منها ...مطت شفتها بسخرية ...وبهذه البساطة يسألها ليه ما تبغى الزواج ؟!
نطقت بمرارة : ليه الي يعيش حياتكم يفكر بالزواج ؟!
الزواج شيء سامي وما هو مثل تزاوج الحيونات ؟!
ينجب ويرمي بالشارع
قاطعها وهو يرفع يده بتهديد: عيدي هالكلام وشوفي وش رح اعمل فيك !
وصار لك لسان ؟!
هذا انت المؤدبة تتكلمين علينا كذا وش تركت لفيصل ورياض ومشعل ؟!
وين بر الوالدين ؟!
كذا علموكم بالمدارس ؟!
يا خسارة الايام الي درستيها !!
والا دخلت الجامعة وشفتي نفسك على ابوك. ...وما عدنا من مقامك ؟!
ناظرته بعيون لامعه ... دائما كذا يقلب السالفة حتى يطلعها الغلطانه وهو الملاك الي ما يغلط ....اطبقت شفتها بضيق ...بعدها نطقت: انا اسفه على قلة ادبي !
بس انا زواج ما ابغى
قاطعها وهو يهز رأسه : لأنه مشلول ؟!
وبحسافه تابع كلامه :ما توقعتك كذا انانية؟!
وش ذنبه اذا ربنا كتب له يكون كذا؟!
ردت بقهر نابع من داخلها : انا وش ذنبي اربط حياتي مع انسان
قاطعها بإقناع: ابوه غني اذا خايفه على المصروف
ردت وهي تشعر بالاختناق من افكار ابوها: وش أبغى بالفلوس؟!
يبه رجاء انا ما ابغى الزواج
نطق بلامبالاة : هذا لمصلحتك ...ام صالح تحبك ورح ترتاحي عندها ...وفكري هذه فرصة لك ما تدرين إذا رح تتكرر او لا !!
نطقت بغضب: ليه انا وش ينقصني ؟!
انا مب بهيمة تسيرني مثل ما تبغى ما رح اتزوج !
مط شفته وهو يضغط عليها من ناحية ثانية : ما توقعتك كذا قلبك قاسي وتكسرين قلب عبدالرحمن ...مسكين ابوه يقول انه يبغاك من هو صغير لكن الحادث الي صار له كسر له كل احلامه ...ابوه يقول نفسيته بالحضيض ...وان قلنا له عن رفضك رح يتدمر نهائيا وما احد يعرف يمكن ينتحر حتى يتخلص من هالدنيا !!!
وكذا انت تكونين شاركت بالاثم
يظنها غبية يضحك عليها بهذا الكلام ....هذه ما هي انانية من حقها تختار اي شيء تبغاه ....
ما رح يضحك عليها ويثير عاطفتها ..نطقت بحزم حتى تنهي الموضوع نهائيا ،: ما يهمني كل هذا الكلام ...زواج ما رح اتزوج
قاطعها بصراخ غاضب: خلااااص
قلت اتكلم معك بأسلوب هادىء حتى يكون عن قناعة بس انتم عيال الهندية ما تيجون الا بالعين الحمراء...اسمعيني باكر رح نطلع للمستشفى ونجري الفحوصات واذا فيك خير وقفي بوجهي وقولي ما ابغى !
انتهى البارت ...دمتم بخير 🥰
رواية رحيق الياسمين الفصل الثامن 8 - بقلم ضاقت أنفاسي
رفعت حاجب وهي تمسك من يده قطعه قماش باللون الاسود .....هي تعرف ماهية هذا الشيء لكن سألت وكأنها تجهل معرفته ....نطقت بعد ما زمت شفتها بسخرية : وش هذا ؟!
نطق بطول بال : إلبسي النقاب ... عبدالرحمن ما يبغى تطلعين كاشفة وجهك!
توسعت ابتسامتها الساخرة : صدق !
سرعان ما احتدت ملامحها بقهر وهي تنطق : لا تظن اني سكتت على هذا الزواج تظن اني عبده عندكم ؟!
قاطعها بعد ما بدأ يتنرفز : إلبسيه ولا تأخرينا على المحكمة !
تحاول قد ما تقدر تكون صلبة وقوية وما تبكي وهي تشوفه جالس يمشيها على كيفه ...نطقت بقوة: وش الي تغير ؟!
اعتقد قبل فترة طلبت منك ألبس النقاب ...وقتها مسحت فيني الارض وانت تهدد وتتوعد إذا لبسته ! واقول انه تخلف وعبل ؟!
والحين وش الي تغير ؟!
والا خايف عريس الغفلة يهون عن الزواج؟!
هذه البنت تتعمد تستفزه بعنادها : لا تضيعي الوقت وخلصيني ترى عندي مشاغل لفوق رأسي ...
وضعته على السرير بهدوء عكس النيران المشتعلة بداخلها ..ونطقت بحزم : ما رح ألبسه...لما أفكر ألبسه رح ألبسه لأني انا ابغى ألبسه ما هو علشان فلان وعلان ...تبغى اطلع كذا اهلا وسهلا ما تبغى يا حلاة العنوسة !
استفزته بقوة ...عيال اسماء كذا دوم يستفزونه وما يقدر يمسك اعصابه وبدون سابق انذار استقرت يده على خدها وهو ينطق بقوة وغضب: لا تجبريني ارتكب فيك جريمه إلبسيه بسرعة وبدون فلسفه
ردت بقوة وهي تحبس دموعها بصعوبه: ما رح ألبسه وان جبرتني أقسم بالله الا بالمحكمة أمام القاضي اقول اني مجبورة وأفركش كل هالزواج ...ولا تحدني أعمل كذا وأفشلك ...وانت تعرف اننا عيال اسماء نعمل الي نبغى وما يهمنا شيء ...فرجاء لا تفرض علي اشياء ...انا ما امشي على هواكم !
قبض يده بقوة من القهر ...ما يستبعد عنها تفشله قدام الجماعة ... نطق بقهر وعجز: الله يأخذها أمك !
كذا علموك بالمدارس تكلمين ابوك ؟!
مطت شفتها بضجر .. دائما يعيد نفس هذه الجملة "كذا علموك بالمدارس" ..ردت بصوت ثابت قوي: ايه علمونا كيف نصلي علمونا التعاون علمونا الاخلاق الحسنة وكيف نعامل الجيران ...علمونا الزكاة ونتصدق على الفقير والمسكين وما نأكل اموال الناس بالباطل ...علمونا حقوق الابناء على اهلهم ....علمونا انه الزواج اختيار وما هو بالغصب ...علمونا انه الزواج هو اللبنة الاولى لبناء اسرة مليئة بالمحبة والمودة والاحترام ...علمونا بر الوالدين لكن قالوا لنا الوالدين ما لهم حق يجبرونا على اختياراتنا !
علمونا
قاطعها بغضب وهو ينقض عليها ويمسكها من فكها ويشد عليه بقوة : انكتمي!
اوقح من كذا ما شفت !
تكلميني ابوك كذا وبعد وقت ترجعي تقولين اسف !
وش ابغى بأسفك ولسانك مثل السكين ...يا حسافة على الفلوس الي صرفتها عليك لانك ما تستاهلين !
دفها عنه بقرف وهو يؤشر على الباب : تحركي تأخرنا !
مسحت مكان قبضته ..توقعت للحظات رح يحطم فكها تحت قبضته ...استغفرت بهمس هي ما هي سيئة لكن ابوها يحملها فوق طاقتها !
توجهت للمراية عدلت الشال وتوجهت للخارج وهي واثقه من نفسها ...عمرها ما رح تغير من نفسها علشان فلان وعلان ...خطبها وهي كذا .... غصب عنه يرضى بشكلها كذا ... وإن بغت تلبس النقاب تلبسه بدافع من داخلها ما هو علشانه !
**
**
**
تمت إجراءات الملكة والحين صارت على ذمة عبدالرحمن ...ما تشعر بالفرح بالعكس تحس كأنه حمل الجبال فوق صدرها من لما وقعت ....
ناظرته وكأنه دوبه دفن احد من أهله ...او كأنه الطير فوق رأسه ....حتى ابتسامه ما ابتسم ولا سلم ولا بارك ...التقت عينها بعينه ...تقدر تقرأ وتشوف القهر والزعل بعيونه بكل سهوله ... لأنها جربت هذا الشيء وذاقته !!
وبنفس الوقت يتملكها حزن اتجاه هذا الشخص ....عاش وكبر وهو يروح ويتحرك ويركض ...ودخل الجامعة وبنى احلام وطموحات لكن فجأة حادث قلب حياته ...ياااااه ما اضعف الانسان !
والحين يجلس على كرسي متحرك منعزل عن كل العالم بعد ما ترك الدراسة ودفن نفسه بغرفته !
والحين اكيد يتمنى لو كان بصحته ويدخل المحكمة على رجوله بكل ثقة ...اكيد الحين يشعر بالنقص من وضعه ...وبطبعها ما تحب تجرح احد لو بنظره ...ارغمت نفسها على رسم ابتسامه على محياها... لكن سرعان ما انمحت ابتسامتها لما عفس ملامحه وصد عنها !!
ما لقت مبرر لتصرفه الا انه مريض نفسي ..رح تطلع هالحركه من عيونه !
لفت سمعها كلام ابوها: مثل ما تبغون ما يبغى عبدالرحمن حفلة براحته !
ما عندنا مشكله!
اقتربت خطوة منهم ونطقت بقوة متناسية انها عروس والمفترض اي بنت بهذا الموقف يكسوها الحياء ...لكن هي وضعها مختلف تماما ...ما حست انها عروس ...تحس نفسها وقعت على صفقة من صفقات ابوها ...حتى لو انجبرت توقع على هذه الصفقة لكن ما رح تسمح لهم يمحون حقوقها : ومين قال انها ما هي مشكلة؟!
خزها ابوها بقوة ما هي حلوة تتكلم قدام ابو صالح بهذه القوة !
طنشت نظراته من متى يهمه كلام الناس... و تتكلمت بنبرة ثابته قوية: أنا ابغى اعمل حفلة خطوبة ...ورح اعزم كل الي اعرفه ...ورح تحضرون لي الشبكة مثلي مثل باقي البنات تراني مب ناقصني شيء!
رح اعمل كل شيء يعملوه باقي البنات وما ينقص علي شيء ...وخبر ولدك إنه معزوم باكر على الحفلة الا اذا يبغى يحبس نفسه داخل الغرفة مثل الحريم هذا شيء ثاني
قاطعها أبوها بغيض : انكتمي
هزت رأسها بالرفض : ما رح اسكت !
لا تعاملوني وكأني مطلقه او أرملة...او عندي ٦ عيال ...اذا هو قلبه ميت ...انا غير لساتني بعز شبابي ومو مجبور ادفن نفسي معه ...
قطعت كلامها وهي تحس انها تحدثت كثير وان ظلت واقفه رح تجيب العيد بالكلام ...بداخلها بركان يغلي غليان ...وفقدت اعصابها .....تنهدت بضيق وناظرت ابو صالح وهو يكلمها بهدوء: كل الي قلتيه من حقك !
الحين اذا تبغين تروحين للسوق او لما نرجع تطلع معك ام صالح والبنات ...انت عروس ومن حقك كل الي قلتيه!
منصور نطق بملامح متجهمه: بعد العصر تطلع مع ام صالح وتعمل الي تبغاه ...
نطقت بهدوء : ما له داعي تغلب حالها خالتي ام صالح ...انا رح اروح مع خالاتي!
ناظرها منصور بغبن وقهر وكأنها متعمده تقهره وتفشله وتعانده بكل شيء!
ابو صالح بلامبالاة : بكيفك !
منصور خزها بقوة وبعدها ناظر ابو صالح : الحفلة في بيتي ما يمداك تحجز قاعة
ابو صالح قاطعه : انا ادبر الموضوع ....ورح اعطيكم اليوم اسم القاعة كل شيء تمام !
ما فاتها ملامح عبدالرحمن الي انتفخت من الغضب ...اشاحت عنه وبداخلها طق وموت بقهرك ! 💃
&&
&&
&&
يحس نيران مشتعلة بداخله من كل شيء حوله ... ناظر امه ونطق باستحقار: لو شفتيها تتشرط علينا ...الي يسمعها يقول ميتين عليها !!!
صدق قليلة ادب وبدون اخلاق !
انا اعرف الوحدة تخجل بهذه اللحظات ... أما هذه وجهها مغسول بمرق وهي واقفه بوجهنا وتتشرط علينا !
اقسم بالله تمنيت اني امشي على رجولي واقوم واعطيها طراق يعدل لسانها ؟؛
زفرت ام صالح بضيق ..وناظرته برجاء: عبدالرحمن خلاص يمه ارضى بنصيبك !
البنت ما شاء الله عليها
قاطعها بشماته : ايه كثير تعرفينها ؟!
تخيلي ابوي يقول لها خلاص ام صالح تروح معك
قاطعته وهي تقول بتبجح "خالاتي يروحون معي " وكأنها مستعرة منك !!
زمت شفتها بضيق من عبدالرحمن الي يحاول بأي طريقة يشوه صورتها بعينها : من حقها تروح مع خالاتها !
يعني ما هي حلوة حنا اهل العريس
قاطعها بانقراف: بالله يمه لا تقولين عريس ترى احس كبدي يحوم من هالكلمة!
افففف اكرهها كره ما هو طبيعي !
لو كانت ملكة جمال وش رح تعمل هالهنديه؟!
ام عبدالرحمن ابتسمت على ملامحه الغاضبة: الله يهديك !!
دخلت سما وهي تقاطعهم بصوت مرتفع وهي تنطق: حي العريس
قاطعها بغضب وصراخ: كلي تبن وانقلعي براااا!
**
**
**
يوم الخميس ...جالسه على الكوشه والابتسامة المزيفة تزين ثغرها ....البارحة كان متعب لها ...بغياب أمها وأختها خلاها تعتمد على نفسها .....راحت للصالون وحجزت واختارت فستان وكل شيء بنفسها ولوحدها !
هي حفلة خطوبة وحده بالعمر ما رح تقلبها لمناحة وحزن وكآبة ..هي رح تصنع الفرح والسعادة بنفسها ....
وقفت بابتسامة دافئة وهي تشوف ام عبدالرحمن جايه تسلم عليها ومعها خالاتها ...مع انها توقعت ما يحضرون ..
ام عبدالرحمن ناظرتها بإعجاب : مبارك يا ابنتي ربي يوفقك ويسعدك !
قبلت رحيق راس جدتها : ربي يسعدك ويطول بعمرك !
زينب تقدمت سلمت عليها وعيونها طايره إعجاب برحيق ...ذكرت الله وهي تردد: بسم الله ما شاء الله !
ابتسمت رحيق بحياء من سيل المدح الي بدأت فيه زينب !
فاطمه خزت زينب بهمس: قل اعوذ برب الفلق ..يا خوفي تصكي هالبنت عين
زينب كشت عليها ونطقت : عيني باردة !
شهد اقتربت من رحيق وامسكت يدها: تعالي نرقص
زينب باعتراض : لا عيب مو الحين تنزل للرقص!
شهد ابتسمت وانسحبت بهدوء ...ام صالح تتكلم مع ام عبدالرحمن والفرح يشع من عيونها ..فرحانه برحيق ... بالنسبة لها رحيق مثل بناتها ربتها تحت عيونها !
زينب باستغراب: وين العريس
انخطف وجه رحيق وناظرت ام صالح الي تعذرت وقالت إنه ما رح يدخل وهي رح تلبسها الشبكة!
ما تدري ارتاحت لفكرة عدم قدومه .... لامت نفسها على هذا الشيء ما تبغى توصل لمرحلة انها تستعر منه !
هزت رأسها بالنفي تنكر هالشيء هي ما تستعر منه لكن ما تعرف وش هالشعور الي يرافقها !
تنهدت بعدم راحة وهي تشوف ام صالح تناول زينب الجوال حتى تشوف صورة المعرس !
لحظات وظهرت الصدمة على ملامح زينب وما أظهرت شيء ..ارجعت الجوال وهي تردد: الله يحفظه لك وتفرحي فيه !
اشاحت رحيق نظرها عن زينب الي حست بعيونها كلام كثير !!!
وما لها خلق لاي سؤال او استفسار او عتاب !
نصيبها مع عبدالرحمن وهي راضيه بنصيبها لكن ما رح تسكت على وضعه هذا أبدا !!!
**
**
**
زينب للحين ما هي مستوعبه ..نطقت باستنكار: وقسم بالله احس رأسي اصابه صداع !
مب قادر اتخيل هالسالفة!!
ام عبدالرحمن بعتب : وانت ليه حارقه بصلتك كذا ؟!
البنت راضيه ومبسوطة وكأنها متزوجه ملك نازل من السماء!
زينب بقهر : بعدها صغيرة اكيد ضحكوا عليها !
مط شفته فارس ببرود: يمه تراها بالجامعة !
زينب مب قادرة تستوعب السالفة: انا اشوفها صغيرة بريئة جميلة!
قلبي محروق عليها البنت مثل اللعبة ليه تتزوج هذا الشخص؟!
هذه تدلل على ألف واحد !
شفت يا فاطمة ما احلاها !
اه يا قلبي ما هي طالعه من نفسي تمنيتها لواحد من عيالي !
فارس بضجر: الحمد لله انها تملكت !
طيب انت وش حارق بصلتك ..يعني العريس وش فيه؟!
زينب شوي وتبكي: العريس مشلول !
تخيل كيف
قاطعتها فاطمه بحزن على العريس: كسر خاطري لما سمعت سالفته من الحريم !
لو تشوفه ما شاء الله شخصية.... وهو بالجامعة من صار عليه حادث وصار الي صار !
بس سمعت بعض الحريم يقولون العريس يبغاها من لما كانت صغيرة واتوقع انها هي تبغاه ما شفتي ابتسامتها شاقه حلقها !
زينب هزت راسها بالرفض لكل هذا الكلام : ما هي داخله رأسي اكيد أبوها غصبها!
حسبي الله عليك يا منصور ...وانا كنت مخطط اخطبها ل سراج !
فارس فتح عيونه بصدمه : وش تقولين ؟!
لا الظاهر انك يمه حرارتك مرتفعة ..قومي نرجع للبيت افضل لنا !
والله لو يسمع ابوي كلامك الا يقوم الدنيا فوق راسك !!!
تمددت على الكنبة على طولها وهي تحط يدها فوق عيونها : اتركني ترى والله اني مرضت ...ليتني ما رحت ولا حضرت ولا دريت !!!
أشرت فاطمة لفارس بضحكة وهي تهمس: تراها انجنت رسمي!
**
**
**
جالسه في الصالة وتحضر مسلسل السخرية التافه وهي ماسكه اعصابها !
رفعت حاجب وهي تناظره وهو يتكلم بسخريه: اوووه عريس الغفلة اليوم ما زارك ؟!
رياض يكمل عنه وهو يضرب جبهته : اووووه نسينا يبغى احد يجيبه وختم كلامه بضحكة مستفزة!
فيصل وهو يمثل انه يجر عربايه: تخيلي شكلك وانت تجرين فيه كذا ...توقفين عند البقالة وتقولين له وش ابغى اشتري لك يا ****
رياض يمثل بنفس السخريه وهو يضع اصبعه في فمه: ابغى حلاوة !
فيصل اقترب منها : بالله وش شعورك ؟!
رياض بضحكة شماته: تدرين هذا الانسان بالذات يا كرهي له !
كان رافع خشومه للسماء الحمد لله ما عدنا نشوف خشته بالشارع !!؛
نطقت وبداخلها تشفق على إخوانها ..وبنصيحه نطقت: لا تتشمت بأحد ربنا قادر يعافيه ويبتليك !
على الاقل عبدالرحمن الي يساعدونه كثير ...لكن انت مين يساعدك ؟!
قاطعها رياض بوقاحة: حضرتك موجوده لا تنسين عندك خبرة بالتعامل مع المعاقين!
وقفت وهي تنطق بغضب: ترى الإعاقة ما هي بالجسم الاعاقة بالعقل !
روح ناظر نفسك انت واخوك كيف عالة على المجتمع !
بدل ما تساهموا ببناء المجتمع جالسين تهدمونه !
انت المعاق عقليا !
احكم قبضته بشعرها وهو ينطق بفحيح : فلسفتك ولسانك الطويل ما تتركينه ...عامله نفسك حكيمة زمانك !
رح نتجاوز انا وفيصل عن سالفة ملكتك بدون علمنا لانه ما يهمنا ...لكن الي يهمنا منصور!
منصور متأكد ما زوجك لهذا المعاق الا خلفه مخطط من هالشيء ...تكلمي على وش ساومك حتى توافقي عليه !!
ناظرته بغيض وكره وهي تحاول تفك نفسها منه : اتركني !
فيصل تقدم وهو يفك يد رياض من شعرها: اترك شعرها بلاه تقطعه والبنت على وجه زواج !
وختم كلامه بنظرات ساخرة!
عدلت شعرها وهي تناظرهم بغضب : وقاحتكم تعدت كل شيء!
فيصل طنش كلامها وسألها بهدوء: تكلمي وش عرض عليك منصور حتى توافقي على هالعريس؟!
جلست على الكنبة ...نطقت وهي تناظرهم بحدة: ما يخصكم !
لا تخافوا ما سجل البيت بإسمي !
ورسمت ملامح ساخره من الغباء الي فيهم ... ابوها مستحيل يسجل لهم البيت بإسمهم ..ما يعطيهم فلس واحد كيف يرتجون يعطيهم بيت كبير مثل هذا !
صدق عقول فارغة!
فيصل ناظرها بتقييم وبعدها نطق حتى يستفزها : تدرين ذيك المرة التقيت بجدتك الهندية سبحان الله وكأنكم فوله وانقسمت نصفين !
الشبه بينكم كبير !
وختم كلامه بضحكة ساخرة وهو يضرب يده بيد رياض !
رفعت حاجب وبداخلها غيض ونار تشتعل من هذا اللقب ..لكن ما رح تنوله مراده ...ابتسمت بهدوء: ليه ما عزمتها هنا حتى اتعرف على شبيهتي!
رياض رفع يده بتهديد: وقسم بالله يا رحيق ان علمت انك على علم بمخططات منصور الا اذبحك بيديني أنا حذرتك وانت حرة !
فيصل هز رأسه يؤكد كلام رياض : يا ويلك !
اعطوها نظرات وعيد وخرجوا من المكان...زفرت بضجر وقهر من كل شيء ...
كل شيء حولها يقهرها .....نفسها تسافر تهج تروح لأي مكان وترتاح منهم كلهم !
**
**
**
في الجامعة بعد ما اصرت على شهد وليلى يجتمعون ...جلسوا بكفتيريا الجامعه ....زفرت رحيق بضيق ونطقت : ما بغيتم نلتقي!
ليلى باعتذار: تدرين دراستي صعبة والله ما القى وقت يرحم ايام المدرسة ...تدرين اكتشفت سخافة دراستي بالمدرسة بالنسبة للصيدلة !
رحيق خزتها وهي تهز رأسها وبعدها ناظرت شهد : وانت وش عذرك ؟!
ضحكت شهد على ملامح رحيق : قبل ما اتكلم من ملامحك مب مصدقتيني ومع ذلك رح اقولك..نفس ليلى ضغط دراسه ما هو طبيعي !
تنهدت رحيق بضجر وبدأت تشرب العصير بملل !
شهد ناظرت ليلى وهزت رأسها بأسف وهي متاكدة رحيق تحطمت بزيادة مع هذه الخطوبة!
رحيق رفعت حاجب باستغراب : تدرين الحين انتبهت عليك يا ليلى انك لابسه النقاب !
ليلى بابتسامة : الحمد على السلامة وين عيونك ؟!
الظاهر عقلك ضارب!
رحيق زمت شفتها بضيق : يمكن عقلي ضارب وما بقى شيء ويصيبني الجنون من
سكتت وبداخلها بركان يغلي !
ليلى : كملي وش سبب هالجنون!
مطت شفتها بملل : انسي !
صحيح وش صار على قريبك الي يبغى يخطبك ؟!
ليلى اكتسى وجهها بالالوان : ما صار شيء ابوي قال لما اتخرج !
هزت رأسها رحيق بهدوء وعقلها يفكر بوضعها من لما ملكت ما زارها عبدالرحمن ...تفكر بينها وبين نفسها تعمل خير وتكسب اجر فيه ...رح تزوره وتخرجه من العزلة الي دافن نفسها فيه ...رح تجبره يتعالج دام فيه امل ما رح تضيعه ...ورح تخليه يرجع للدراسة ويكمل غصب عنه ...بهذه الفترة رح تشتغل على عبدالرحمن ...رح تضع بصمتها بحياته ويكون لها إنجاز بهذه الحياة ...رح تحول السلبية الى الإيجابية ...لكن تشعر إنها خطوة صعبة عليها زيارته ...تحس ما هي حلوة تكون هي المتبادرة الى الزيارة !
قطعت افكارها وناظرت شهد وهي تتكلم عن بعض المواقف الطريفة حدثت معها خلال الدراسة !
ابتسمت رحيق بعفوية ونطقت وهي تروي موقف صار معها : نسيت اقولكم ...البارحة رحت لمطعمنا المفضل وجلست هناك تخيلوا وانا طالعه الي يشتغل هناك يقولي غريبه لوحدك وين صديقاتك ؟!
ليلى عقدت حواجبها باستنكار: صدق!
وقح وش علاقته ؟!
انت وش قلت له ؟!
رحيق توسعت ابتسامتها : تجاهلته لاني ما كنت في مزاج له
شهد تنهدت براحه: الحمد لله ...كويس انك ما قومت الدنيا فوق رأسه اعرفك اذا عصبت !
رحيق ابتسمت لها : انا اتجاهل مرة ومرتين وثلاث لكن في حد خلاص بعدها بنفجر بوجه الي بوجهي !
بس حسيت انه هالشخص فاقد وحدة فيكم وجاي يعرف اخباركم !
شهد تحمست وهي تسأل: كيف شكله ؟!
يمكن صاحب المطعم فقدني 😜
رحيق عفست ملامحها بعدم تذكر: والله ما ادري لمحته بس لمحه ...يمكن عامل جديد
ليلى بتحليل : يمكن يبغى يخطفك ويبغى يتأكد انه صديقاتك القويات ما هم معك 💪
عفست رحيق ملامحها لسخافتها 😒 وتوسعت ابتسامتها وهي تنطق بتحليل جديد : ترى حنا الثلاثة جواكر وش يبغى فينا حتى يناظرنا ..يمكن لفت انتباهه انه دوم بأي شلة لازم يكون بينهم بنت ملكة جمال فهو يبحث عنها 😁
شهد ابتسمت وهي تفتح جوالها :على هذا الطارئ شوفي صورك بالحفلة على جوالي!
رحيق عضت على شفتها بانحراج : حيوانه ليه تصوريني ؟!
اخذت الجوال وهي تناظر صورها وتضحك على شكلها : حسبي الله على عدوك!!
ليلى تناظر معها : والله حلوات !
بصراحه كنت كثير حلوة في الحفلة
شهد قاطعتها بتأييد: كل الاقارب يقولون من وين لقيتوها ؟! مثل اللعبة!
ابتسمت بسخرية من هالاطراء: الحين اصدق وارجع للمطعم واعطيه صورتي واقول له هذه ملكة الجمال الي تبحث عنها !
ليلى خزتها بضحكة: يا بنت تراك باعتبار متزوجه ..احشمي خطيبك واتركي المجال للعزابية !
شهد بحماس: انت يا ليلى مضبطه وضعك اتركوا السالفة لي وبدون انانية !
رسمت ابتسامة واسعة وهي تناظر شهد : تدرين لما تتحمسي كذا تشبهين سما !
شهد : اختي واكيد رح يكون فيه شبه بيننا !
**
**
**
بالرغم انها متعبة من دوام الجامعة قررت تروح وتنفذ الي برأسها !
ابتسمت باحراج وهي جالسه بالصالة لام صالح لما نطقت بهدوء: الحين انادي عبدالرحمن اكيد رح يتفاجئ بزيارتك ورح يفرح!
هزت راسها رحيق بتسليك وبداخلها رددت بسخرية" من كثر الوناسة رح يقفز عن ظهر السطح "
مسكت الجوال تعبث فيه بملل والسكون يعم المكان ...ما في احد بالبيت من عيال ام صالح البنات والاولاد كلهم برا البيت ...وهو الافضل حتى تأخذ راحتها بالتنفيذ !
رفعت راسها باستغراب ما رجعت ام صالح كل هذا حتى تناديه !
مط شفتها بسخريه يمكن يبغى يضبط نفسه !
ناظرت ام صالح لما دخلت عليها والارتباك واضح عليها: حياك الله يا ابنتي !
عبدالرحمن كان نائم ...انتظري شوي ..وختمت كلامها ابتسامة مرتبكه !
هزت رأسها بهدوء : عادي على راحته!
رجعت ام صالح لغرفة عبدالرحمن ..دخلت وقفلت الباب بهدوء ...اقتربت منه وهو جالس على كرسيه ويناظر من النافذه ...وبصوت اقرب للهامس : عبدالرحمن لا تفضحنا قدام البنت !
قوم اطلع لها !
ناظر أمه بغضب : ما رح اطلع !
بلااااء بوجهها هذه ما في بوجهها حياء ؟!
وجهها مغسول بمرقه !
بكل وقاحة جايه بيت خطيبها وبكل وقاحة جايه تجلس معي ؟!
قولي لها ما ابغى اشوفها ...خليها تطلع احسن ما اطردها بنفسي !
قليلة ادب لا سائل ولا مسؤول على كيفها طالعه نازله !
ام صالح تحس الضغط ارتفع عندها ...حضنت راسها من هالاحراج : عبدالرحمن تبغى تجلطني ؟!
من متى نطرد ضيوفنا ؟!
تبغى تفشلني ؟!
اذا لي خاطر عندك يمه اطلع لها ؟!
عبدالرحمن لا تقهرني بعنادك تراك تذبحني بكلامك هذا !
هز رأسه بعناد: ما ابغى اشوفها هو بالغصب ؟!
مب طايق ثوبي وما لي مزاج للمجاملة ...خلاص يمه لا تضغطيني
قاطعته ودموعها تتساقط : لا تتكلم معي ولا تقول عندي ام دامك كذا !
قبض يده بقوة وهو يحاول يمسك اعصابه : يمه لا تقهريني وتحطين نفسك بالسالفة !
ام صالح بإصرار: تأخرنا عليها وقسم بالله اذا ما طلعت يحرم علي لسان
قاطعهابقهر: خلاص خلاص الحين نطلع نقابل هالهنديه!
أما عند رحيق حست موقفها بايخ وهي تنتظر ...لامت نفسها انها تسرعت ...
قطعت افكارها لما شافتهم توجهوا لها ...شعرت بالاحراج والتوتر ..حاولت تسيطر على نفسها وتكون هادئة وواثقة !
وقفت وناظرت ام صالح وهي تنطق : نور البيت !
هزت رأسها بثقل وناظرت عبدالرحمن للحظة وقلبها يدق بقوة من الاحراج والتوتر ..وزعت نظرها بأي مكان..قررت تتكلم حتى تكسر هالحاحز لأنه باين ما في عنده نيه يسلم عليها ....نطقت بهدوء : كيفك يا عبدالرحمن ؟!
رفع حاجب باستنكار لوقاحتها ... الي بمكانها يستحوون يرفعون عيونهم وهذه جالسه تكلمه بهذا الانفتاح...نغزته امه حتى يرد عليها ...رد بدون نفس : بخير !
جلست وعيونها على ام صالح وهي تنطق بابتسامة: خذوا راحتكم!
وما اعطت لاحد فرصة الاعتراض وغادرت المكان ...تبخر الكلام الي كان مجهزيته ...وحل التوتر والانحراج فوق رأسها....تفرك يدينها وعيونها بالارض ....رفعت رأسها لما نطق : وش تحسين يوم تدخلين بيت خطيبك
تعجبت من هجومه علامه يكلمها كذا وكأنها اكلت حلاله ...لكن ردت بلطف وكلام مبطن بدون ما تناظره: دام إنه ما هو حرام قلت ازورك دام انك مب قادر توصلني !
رفع حاجب بحده: وش تقصدين؟!
مطت شفتها بلامبالاة : ما اقصد شيء... أنا اقول الحقيقة دام انك دافن نفسك هنا عمرك ما رح تزورني ...اذا اجيت لباب بيتكم وما طلعت الا بعد ألف جاهة ... لهذه الدرجة انت تخجل من نفسك بهذه الصورة والا ما عندك الجرأة تقابلني؟!
قاطعها بنغزه وتحقير: ما ظل الا الهنديه تتفلسف علي
بهتت ملامحها من هالكلمة ...حست بخنجر شرخ قلبها لما نطق هالكلمة .. وبهدوء نطقت: وليه تخطب هالهنديه دام ما هو عاجبك ؟!
مط شفته بسخرية : يقال
سكت لما دخلت امه ومعها الضيافة!
ناظر امه ومط شفته بضجر ....
حست ام صالح العلاقة بينهم متكهربه ...وزعت الضيافة واعتذرت ببعض الاشغال وغادرت !
تنهدت رحيق ونطقت بابتسامة دافئة وهي تتذوق الحلا : خالتي فنانه بالحلويات !!
ناظرها وهي تأكل بلباقه وتناظر كل شيء الا هو ...نطق وبداخله كره ينبع لكل الناس : من صغرك وانت مشفوحه وتأكلين الحلا الي تجهزه امي لنا !
بس ما تنلامين ما عندك ام تعمل لكم هالاشياء ما هي فاضيه لكم!
مجرد ما سمعت كلامه بهتت ملامحها من كلامه .. وضعت قطعة الحلا الي كانت بيدها وناظرته بعد ما بلعت غصتها: مشكلتك حقدك وكرهك هو الي يسيرك ...حاقد على كل الي حولك ترى الناس ما هو ذنبها اذا انك شاب طائش يقود السيارة بسرعة كبيرة ...هذه غلطتك وانت تتحملها ...وما هو من حقك تحقد على هالعالم بسبب تهورك !!
بدل ما تجلس تزود قلبك بالحقد والبغض لخلق الله ..تحرك وعالج نفسك بدل ما تجلس عالة على اهلك ...ارجع كمل دراستك وتوظف بدل ما انت جالس تأخذ مصروفك من ابوك!
ابوك ما هو دائم لك
قاطعها وبداخله نيران مشتعله من كلامها وبقهر نطق: ايه قولي تبغين فلوس وعلشان كذا وافقتي علي!
شفت ابوي عنده خيرات كثيره وافقت على طمع انت وابوك !
مطت شفتها بضيق اي طمع يتكلم عليه ...ما هي من النوع الي تجرح ...ما رح تقول انها مغصوبه عليه ...اذا هو كان فض وغليظ ما رح تكون مثله ...وبهدوء نطقت : بالضبط نزلنا على طمع !!! 😣
وانا ما رح اقبل بشخص يأخذ مصروفه من اهله
قاطعها بسخريه: والله ! وش تبغين ؟
يعني نقدر نقول هالزيارة ما هي لله !!
تابعت كلامها وهي متجاهله كلامه: رح تكمل دراستك ورح ترجع للعلاج وترجع على رجولك تمشي
نطق بعد ما ضحك بخفه : دامك تبغين شخص ما هو مشلول ليه وافقتي علي ؟!
وبوقاحه تابع : اه صح مع سمعة اهلك انا الشاب الوحيد الي رح يتقدم لك
سكت لما حس انه تكلم بوقاحه وخاصه وهو يشوف الصمت خيم عليها وعيونها مسلطة على العصير !
لكن سرعان ما تفاجئ لما رفعت راسها ونطقت بهدوء : وش قلت على دراستك وعلاجك !
للحين متفاجئ توقع انها تبكي وتزعل وتحمل نفسها وتغادر ...نطق باستغراب: يعني لو وحده طبيعية وعندها مشاعر واحساسي كان حملت نفسها وغادرت مباشرة من المكان !
تنهدت بداخلها يظنها بليدة وبدون احساس ...وهي بداخلها ما بقى مكان لجروح جديده ...وبنبرة دافئة نطقت : لأني اعرف عبدالرحمن من صغره صاحب القلب الطيب ما يقول هالكلام من قلبه ..انت تحاول تستفزني حتى ما ادخل عالم الانعزال الي دفنت نفسك فيك وابقى خارج حدود حياتك ...لكن ابشرك جالسه على قلبك وما رح اتركك لوحدك ورح نكمل مع بعض انت ترضى فيني وانا ارضى فيك !
ومن باكر رح نبدأ رحلتنا في المستشفيات ..
مط شفته بسخريه من ثقتها : مشكلتك واثقه وآخذه بنفسك مقلب !
مين حضرتك حتى تفرضين نفسك بهذه الطريقة ؟!
ابتسمت بثقه : يقولون خطيبتك !
رفع حاجب وهو يزم شفته بسخرية : صدق سخيفة وما عندك سالفة ...
وبجدية نطق: اسمعيني زين ...سالفة هالزيارات إلغيها ...انت ما تفكرين بكلام الناس ؟!
الناس لما تشوفك داخله بيتنا وش رح يقولون ؟!
لا ترجعي مرة ثانية
سكت للحظات لما شاف ملامح وجهها تغيرت بعد هالطردة الادبية ...نطق باستدراك : انا ازورك !
ناظرته بعدم تصديق : انت
هز رأسه وهو يحس نفسه تورط ...وبتسليك تابع : انا ازورك بنفسي بس لا ترجعي هنا ما هي حلوة بحقك !
رحيق هزت رأسها وبنبرة هادئة نطقت : اي ساعة باكر رح نطلع ؟!
نفخ وجهه بضجر من هالانسانه: انت وبعدين معك ؟!
اقولك لا تتدخلين بحياتي تفهمين والا لا ؟!
علاج ما ابغى
قاطعته بنبرة موجوعه: خايف من النتيجة!!!
حتى لو كانت نسبة النجاح قليلة ليه ما تجرب حتى لو فشلت انت بكلا الحالتين ما تمشي ...ولا تنسى الدعاء !
ربنا الي يحي العظام وهي رميم ما يعجزه يشافيك !
خلي ثقتك بربنا كبيرة وما رح يخذلك ابدا !
ولا تنسى عندك ام واب يدعولك من قلبهم ويوقفوا معك ويشجعوك !
انت بنعمة من ربنا.. حولك امك وابوك واخوانك والكل يخاف عليك ويبغى مصلحتك لا تخسرهم !
رجاء لا تخسرهم ...ناظر امك ما تشوف الحزن العميق بعيونها ....ما تشوف الضيق الي متلبسها دوم لما تشوف وضعك كذا !!!
امك دائما كانت البسمة ما تفارق وجهها لكن الحين الحزن ما يغادر ملامحها ...اثقلها التفكير بحالك .....هي ما رح تدوم لك ولا ابوك رح يدوم لك ولا فلوسه رح تدوم لك ما فكرت بمستقبلك !
ما فكرت فيني الي انكتب اسمي مع اسمك كيف رح اعيش كيف رح تصرف علينا ؟!
لا تخلي تفكيرك محصور باليوم فكر للأمام ولا تكون أناني !
عبدالرحمن تعرف
قاطعها ورأسه اوجعه من كلامها : خلاص يكفي ثرثرة ترى ضاق خلقي من كلامك ..دفنت امي وابوي
قاطعته بحده وقهر من تفكيره الغبي: ليه تفسر الامور على كيفك ؟!
لا تكون سلبي كذا !!!
نطق بانفعال من حال العجز الي يتجسد فيه: تتكلمين كذا لانك ما جربتي شعور العجز ؟!
ما رح تفهمين شعور انسان كان مثل الطير كل يوم بمكان وعايش حياته فجأة ألقى نفسي مسجون بغرفتي !
اذا احتجت شيء ما اقدر الا بمساعدة احد. ...حتى وصلت اشعر بالحرج وما اطلب شيء حتى ما يتضايق مني احد !!
انا
قاطعته لما وصل لمربط الفرس بكلامه : هذا انت قلتها بنفسك ما تبغى تضايق احد وحالتك حالة ... وش المانع انك تتعالج وتساعد غيرك وما تجلس تنتظر احد يساعدك !
نطق بوجع للحال الي وصل له : انا سمعت الدكتور بنفسي لما قال نسبة النجاح
قاطعته بقوة: ومين هذا الدكتور حتى يحكم على قدرة ربنا ؟!
ربنا قادر على كل شيء بس انت خلي عندك ارادة ...الارادة بتكسر كل العجز الي متجسد بداخلك !
انا تواصلت مع دكتور ووصفت حالك له وقال خليه يراجعني وبإذن الله مع العلاج رح ترجع تمشي
ام صالح واقفة تسمع كلامهم ...تقدمت بخطوات بطيئة ..ناظرت عبدالرحمن وبرجاء نطقت: اسمع كلامها يمه !
فرح قلبي ورجع السعادة لي بشوفتك وانت على رجولك !
ناظر امه الي بدأت دموعها تنزل بخفه ...ناظر رحيق الي تناظرهم بملامح هادئة ...رجع ناظر امه ونطق باعتراض: ليه اسمع كلامها وهي ما تسمع كلامي ؟!
ام صالح ناظرته وهي تمسح دموعها: يا يمه هذه اول مرة تجبس معك كيف تحكم انها ما تسمع كلامك
رد : اتوقع ارسلت مع ابوها نقاب ومع ذلك كسرت كلامي وطالعه وداخله بدونه وهي تعرف عاداتنا هنا لزوم تتغطى!
مطت شفتها بعدم إعجاب بكلامه ونطقت بهدوء: هذا الشيء لما أفكر ألبسه ألبسه علشان ربنا ومن باب الفضيلة ما هو على علشانك !
خذها نصيحه مني لا تعمل اي شيء علشان فلان وعلان لأنه بمجرد ما يغادروا حياتك رح تتخلى عن هذا الشيء مباشرة ... علشان كذا اي شيء اعمله لنفسك وما هو علشان احد !!!
ناظر امه بضجر: رح تذبحني بفلسفتها !
تتكلم وكأنها حكيمة زمانها !
ام صالح ناظرت رحيق وابتسمت بمحبة : واحلى حكيمة !
ربي يسعدك ويوفقك لأنه بهذا الزمن قليل نلقى بنت مثلك ربت نفسها بنفسها...يا حظ عبدالرحمن فيك جمال وادب واخلاق وعلم !
توردت خدودها من مديح ام صالح ...عفس ملامحه بغيره ونطق : الحين كيف يطلع رأسها من الباب ؟!!!
يا شين الغرور !
فتحت عيونها باستنكار علامه هذا عامل ضدها حرب وكأنها سارقه حلاله ...وباستغراب نطقت: انت وش فيك قالب علي ؟!
ام صالح جلست جنبها بابتسامة دافئة : ما عليك منه يا ابنتي ... وكأنك ما تعرفين عبدالرحمن من صغره وهو يغار من الناس !
مط شفته بسخرية : اغار ؟!
وليه رح اغار منها ؟!
ام صالح مسكت بيد رحيق : طنشيه وما عليك منه ...الحين وين هذا الدكتور الي تقولين عنه !!!
***
**
**
**
جالس بغرفته ومتضايق من نفسه ...كيف تصرف كذا مثل المراهقين ...كلما يتذكر لما وقفها وسألها عن زميلاتها ...وكيف تجاهلته وكأنه ما يسوى نعال ...يحس بالقهر من تصرفه !
هو متضايق لما يشوفها لوحدهاما يحب تكون لوحدها لأنه غلط بنظره!
كان رح يتهور ويقول لها أنا ولد خالك !!
ضرب جبهته من الغباء الي معشش براسه !
ابتسم وهو يتذكر ملامحها الهادئة والانزعاج الي ظهر على ملامحها من تصرفه ...معقول في بنت بهذه النعومة والرقة وطريقة مشيتها وكأنها ملاك !
تنهد وبداخله قهر متى تتخرج ؟!!
رفع نظره لما انطرق الباب ودخل ضاري غرفته : سلاااام !!
ابتسم لاخوه : هلا
ضاري جلس على طرف السرير : وش فيك معتكف بغرفتك!
فارس هز رأسه بالرفض: ما في شيء كنت ابغى انام بس ما عرفت
خزه ضاري وهو يبتسم: مشغول عقلك بليلى؟!
ابتسم وما علق على كلامه وسأل باستفسار: اي ساعة رايحين للجماعة؟!
ضاري اختفت ابتسامته ونطق بهدوء: بعد العشاء !
فارس وهو يراقب ملامح اخوه :وعلامك متضايق؟!
ترى كلها شوفة وما ع
قاطعه : مين قال اني متضايق
فارس هز رأسه ونطق بتفهم : متأكد انك للحين تبغاها؟!
ضاري مط شفته: صفحة وانطوت ...بس استغرب شيء واحد وين اختفت ؟!
فارس رفع حاجب: قالوا سافرت
قاطعه بتكذيب: ما سافرت
عقد حواجبه فارس باستغراب: كيف ؟
قالوا
قاطعه بضيق : تدري إنه
رواية رحيق الياسمين الفصل التاسع 9 - بقلم ضاقت أنفاسي
تمشي بخطوات هادئة بالشارع وعقلها يفكر بعبدالرحمن...هالانسان عنيد بشكل مستفز. ...بطلوع الروح حتى قدرت بمساعدة ام صالح حتى يقنوه بالعلاج ...اكثر من اسبوع وهم فوق رأسه يثرثرن ..ومتاكدة وافق حتى يخلص من ثرثرتها ومقابلتها !
وقفت وهي تعدل حقيبة اليد على كتفها وتابعت خطواتها وهي تحتضن حقيبة اليد بين يدينها ...الاجواء خياليه قريب من الغروب تحب تمشي بهذا الوقت ...ابتسمت ابتسامه باهته لما بان عليها بيت جدها ... المسافة بعيدة بينهم اخذت سيارة اجرة ولما قربت من شارعهم نزلت تبغى تمشي بهذه الأجواء ....
وقفت لما وصلت باب البيت واستغربت وهي تشوف سيارات باب بيتهم يمكن عندهم عزيمه او شيء !
دخلت من الباب الخارجي بخطوات ترقب ...تخاف أحد يطلع بوجهها الحين ...اقتربت من الباب الداخلي وطرقت الباب بخفة وبعدها ضغطت على جرس الباب ...
رجعت خطوة للخلف لما فتح الباب لها رجال ....ما رفعت نظرها ونطقت بهدوء: جدي هنا !
ناظرها أول مرة يشوفها ونطق وهو يتوقع هويتها بما انها قالت جدي : انت ابنة أسماء
بدون ما ترفع رأسها له ..وهي تناظر جسمه مسكر عليها الطريق وجاي يحقق معها ...نطقت وهي تؤشر له حتى يبعد عن طريقها : ممكن تفتح طريق!
ابتعد عن طريقها وتابعت خطواتها باتجاه المطبخ وهي تسمع اصواتهم بالمجلس الداخلي ...اخذت نفس عميق وللحين تحس بضيق من تصرف هالشخص وش قلة هالادب هذه ؟!
ما بقى إلا تطلع له الهوية !
التفتت لما دخلت زينب بابتسامة: هذه انت ؟!
والله توقعت تكوني انت لما قال وحده تبغى جدها ؟!
تقدمت وسلمت بابتسامة دافئة: كيفك خالتي ؟!
زينب قرصت خدها : بخير ...كيفك انت ؟!
ما عدنا نشوفك ولا تسألين ؟!
وإلا أخذ عقلك العريس!
وأعطتها نظرة مبطنة لمعاني كثيرة !
مطت شفتها بابتسامة بلا طعم : الله يهديك يا خالتي ما نسيتكم بس دوام الجامعة ومشغولة عبدالرحمن هذا الأسبوع بدأ برحلة العلاج!
ختمت كلامها بابتسامة متحمسة لعلاجه ...سرعان ما بهتت ملامحها لما ناظرت خالتها وهي تسحب كرسي وجلست عليه وهي تنطق بانتقاد: انت بعقلك وإلا كنت شاربة يوم وافقتي عليه ؟!
ولما شافت رحيق رح تبرر رفعت يدها تمنعها من الكلام حتى تكمل كلامها : انا ما أنقص من شأن هالرجال الله يشافيه بس انت بعدك صغيرة ليه تربطين نفسك معه ؟!
افرضي انه ما نجح هالعلاج ؟!
رحيق جلست جنبها وابتسمت تعزز ثقتها بنفسها وما رح يشعرها ارتباطها بعبدالرحمن بأي نقص : لأنه نصيبي انكتب معه !
وعبد الرحمن اعرفه من لما كنت صغيره واغلب وقتي كنت اقضيه عند أمه ... أنا أعرفه انسان قلبه طيب وشخص جيد وما هو عيب إنه ما يمشي!!
وبعدين لو فرضنا إنه خطبني وهو سليم وبعد الزواج بشهر أو أسبوع صار له الحادث وصار مشلول وقتها أقول ما ابغاه مشلول ؟!
خلينا منطقيا واقعيين هذا الشيء ما يعيبه ...دام عنده عقل سليم وما هو مجنون ..
زينب زفرت بضيق وهي تشوف إنه رحيق باين انها تبغاه : اهم شيء مبسوطه معه ؟!
هزت رأسها بمجامله : الحمد لله !
وحتى تقفل هالسالفة نطقت بتساؤل: اشوف سيارات أمام البيت .. أنا على بالي اتصل بجدتي وأعطيها خبر لقدومي ...بس جوالي فضي شحنه وأنا بالطريق !
زينب هزت رأسها بتفهم: حياك بأي وقت ...بس اليوم أبوي عزمني أنا وعيالي وفاطمه وعيالها ... وهذه سيارات عيالنا !
هزت رأسها بندم : جيت بوقت ما هو مناسب ومخططة أنام هنا !
وين بناتك وبنات خالتي فاطمه؟!
زينب : الكل بالمجلس فاطمه بناتها مب هنا !
هزت رأسها وهي تعرف بيت جدها عندهم اختلاط الكل يجلس مع بعض بس بحدود الادب ...وحتى أهل أبوها تقريبا نفس الشيء !
عكسها تماما ما تحب الجلسات المختلطة وما تروق لها ...
هزت رأسها بالرفض لما نطقت زينب : تعالي للمجلس الكل هناك !
نطقت باعتذار: ما أقدر
رفعت حاجب: خطيبك ما يقبل ؟!
رحيق ابتسمت بود: ما دخل خطيبي بس انا من قبل ما يخطبني عبدالرحمن ما أحب الجلسة المختلطة ما ارتاح فيها ...وليه اجلس مع ناس ما هي محرمة لي؟!
اعذريني خالتي أنا جالسه هنا ...قولي للبنات انتظرهم هنا !
زينب توهقت فارس موجود ما رح يسمح لأخواته يجلسن معها ...هزت رأسها وخرجت وهي ناويه تتصرف ما تبغى تشعر بشيء وتنحرج ويحز بخاطرها شيء !
وقفت بعد خروج خالتها واقتربت من النافذه تناظر للحديقه الخارجية ..واجواء الغروب أسرتها بجمالها....
$$
$$
$$
فارس أعطى اخواته نظرات توعد اذا تحركوا من مكانهم ...وناظر أمه الي تحثهم يتحركوا: يلا البنت جالسه تنتظر لوحدها تبغى تسلم عليكم !
ام عبدالرحمن وقفت : اروح اسلم عليها
فاطمه اشرت لأمها تجلس : اجلسي يمه لا تغلبين نفسك ...وناظرت زينب قولي لها تيجي ما في أحد غريب ؟!
زينب هزت كتوفها بقلة حيلة: عيت تيجي ما تجلس مع رجال ما هم محارمها !
ابو ضاري مط شفته بسخرية ما يعجبه هذا الانغلاق: ليه خايفه احد يأكلها ؟!
من متى ابنة اسماء عندهم هالمحافظة !
أهل أبوها اعرفهم ما عندهم هذا التحفظ ؟!
يعني ما هي راكبه ابنة منصور ما تجلس مع عيال عمها وإلا أخوالها أو خالاتها ؟!
أبو عبدالرحمن بدفاع : البنت محافظة على نفسها .....لو وحده بمكانها كان عملت العجب لا سائل ولا مسؤول ...ومع ذلك هالبنت قمة بالادب والاخلاق !
وكل إنسان حر بنفسه!
ام عبدالرحمن تابعت طريقها حتى تسلم عليها ما تحب تكسر بخاطر رحيق ...تحسها مكسورة ومهزوزة من الداخل مع إنها تظهر إنها قوية وواثقه وما يهمها شيء ...ومتأكدة من الداخل هشه !
فاطمه وقفت : دام كذا خلينا ندخل لها ما هي حلوة كذا !
ابو عبدالرحمن يحث البنات على الخروج: يلا يا بنات روحوا للداخل !
ما أحد عارض الجد والكل توجه خارج المجلس ...
زوج فاطمه ابو أحمد سأل بفضول: قالت فاطمة إنها مخطوبة !
ابو ضاري باستفسار : مين خطبها !!
ابو عبدالرحمن بهدوء: قريب زوج اختك اسمه ابو صالح يسكن بمنطقة (....)
عقد حواجبه بعدم معرفه : ابو صالح
ابو عبدالرحمن : الرجال الي متزوج اربع حريم وعياله فوق الثلاثين واحد
قاطعه وهو يتذكر: اها عرفته ....ابو صالح ايه اعرفه بيننا نسب اختي متزوجه عندهم ....والله هذا رجال اجودي والكل يمدحه وحتى عياله ما شاء الله عليهم ....وربنا منعم عليه !!
حتى قبل فترة سمعت انه ابنه عمل حادث وسبحان الله ما يقدر يمشي الحين !
ابو عبدالرحمن بملامح مكبوته ما يبغى لها هالزواج بس ما يقدر يعترض دام ابوها موافق وهي موافقه !! ...نطق بهدوء : هذا هو خطيبها الي تتكلم عنه !
ارتسمت عليه ملامح الصدمة والحين عرف سبب خطوبتهم لرحيق ما رح يلقون احد يقبل بابنهم وهو بهذا الوضع ...نطق بهدوء : الله يوفقهم !
ابو عبدالرحمن ما بغى احد يقلل من شأن هالبنت لأنه يشوفها عن مئة رجال : يا حظه فيها بنت ما هي مثل بنات هاليوم ...البنت شخصيتها واثقه لطيفه وتحترم الي اكبر منها ...بالرغم من علاقتنا المتوترة ما قطعتنا خلاف اخوانها ال**** ولا واحد منهم قال أسأل او ازور جدي !!
والأهم انها عن مئة رجال !
ابو ضاري وهو يناظر ابو عبدالرحمن مسترسل بمدح هالبنت ...نطق بهدوء: الله يوفقها !
ما في اخبار عن اسماء ؟!
اشر له ابو عبدالرحمن وهو ينطق : الله يلعن سيرة
قاطعه سراج : لا تلعن يا جدي ...دعوة منك يمكن يكون باب السماء مفتوح ويستجاب لك ادعي ربنا يهديها !
نطق بكره وبغض : والله ما ادعي الا إني اشوفها دخلوها علي بالكفن الابيض وارتاح من كل شيء !
غيروا هالسيرة وما عاد احد يفتحها ترى ما لي قلب يستحمل اي خبر عنها !
احمد جالس مستمع من البداية نطق بنغزة وعيونه تتسارق على ضاري : والبنت الكبيرة لها للحين مسافرة والا وش صار عليها ؟!
أبو عبدالرحمن يقفل السيرة : جعلهم بالحريقة خلاص غيروا السيرة ترى ضلق خلقي منهم !
مط شفته ضاري وهو يشوف احمد تفشل ...واقترب من فارس وهمس له لما تغير موضوع الجلسة : بصراحة ما شفت مثل هذه البنت !
وقسم بالله اتعجب ومب مصدق انها ابنة اسماء ؟!!!
فارس بلامبالاة لانه بكل بساطه ما يهمه امرها : لا تغرك المظاهر !
ضاري رفع حاجب بهمس: اي مظاهر ...تخيل ما رفعت نظرها لي !!
تكلمت بصوت هادئ مؤدب ..اااه صوتها في بحة غير ...صدق ما كذبت امي يوم مدحتها !
ابتسم بسخرية: يمداك تروح تخطبها ...اذا وقعت بشباكها!
هز راس بالنفي: ما وقعت الي مثل كذا تحترمها وتعاملها مثل اختك ...وبعدين ناسي انها مخطوبة !
فارس عفس ملامحه بتذكر : اوووه والله نسيت !
شوف انا ما تهمني هالبنت كل الي يهمني ما تحتك بأخواتي لأني ما اثق بأي شيء يخص اسماء ومنصور!
هز رأسه بتفهم : صادق !
*****
★
★
******
سيرين بضحكة وهي تحتضن امها بمحبه: واهون عليك !
زينب دفتها عنها: انقلعي ترى والله ما لي خلقك !
سيرين رفعت حاجب وهي تجلس باعتدال: كذا تفشليني قدام رحيق!
رحيق اكتفت بابتسامة باهته وهي تغبط سيرين على حياتها ...كم تمنت تكون في بيت اسري ....ما تذكر يوم انها كانت بهذا القرب من امها او ابوها ....حياتهم شاذه عن المجتمع وأبعد ما يكونون عن الاسرة !
التفتت على مرح الي تكلمها : معك صور خطوبتك ؟!
امي تقول كنت حلوة كثير!
رحيق بنبرة عتاب : وليه ما حضرت الحفلة؟!
مرح مطت شفتها بقهر من تسلط فارس يتدخل بأمور ما تخصه ومنعهم يحضرون ..وامها دائما واققه معه وما تقول له لا حتى لو باصمه 100%انه غلطان ...بنظرها اخوكم ولازم تسمعون كلامه ... وبمجاملة نطقت: جدتي عندنا وما قدرنا نتركها لوحدها!
هزت رأسها رحيق بتفهم وهي تشوف بعيون مرح الكذب ..وبتسليك نطقت: اها
سيرين تحركت وجلست جنب رحيق بحماس: ابغى اشوف صور خطوبتك ! والاهم صورة العريس!
رحيق دقيقة اجيب الجوال من الشاحن ....اخذت الجوال ورجعت مكانها ....فتحت الجوال وفتحت الصور وأعطته لسيرين: خذي !
مرح وهي تجلس جنبهم تناظر الصور: وين صور العريس؟!
رحيق بهدوء : ما تصور يوم الحفلة!
زينب ناظرتها وبداخلها قهر من هالزواج ..نفسها تكون اسماء قدامها وتنتفها كيف تترك هالوردة خلفها وما تسأل عنها !
ما تدري كيف اختها تفكر !!
مرح بابتسامة اعجاب : ما شاءالله حلوة كثير ناعمة !
رحيق ناظرتها وابتسمت على الاطراء : مشكورة
طلعت من الصور مرح ورفعت حاجب وهي تشوف صورة الخلفية رحيق مع رجال جالس كرسي متحرك والابتسامة شاقه حلقها ...وبخفوت نطقت : هذا خطيبك؟!
رحيق بهدوء: ايه
سيرين سحبت الجوال من يد اختها وهي تتأمله: حلو
سحبته رحيق منها وبانتقاد : جالسه تناظريه وكأنه من محارمك !
زينب خزت ابنتها على تصرفها ...تتأمل الرجال بدون حياء !
سيرين ابتسمت بتورط تخاف تنقل امها السالفة لفارس: بس لمحته كنت اتأمل بصورتك !
فاطمة بتساؤل: متى الزواج ؟!
رحيق هزت رأسها بعدم معرف: للحين ما احد حدد الزواج .... أنا قلت لابوي إني ما رح اتزوج الا بعد التخرج
زينب وهي تناظرها وبداخلها تدعي على منصور :وليه بعد التخرج يعني الوقت طويل؟!
رحيق بنبرة هادئة: ظروف عبدالرحمن ما تسمح اتركه مع داوم الجامعة رح اتشتت كذا !
ما ابغى تكون حياتي مشتتة ...ابغى نكون في بيت مستقرين !
ام عبدالرحمن تنهدت بقلة حيلة: الله يوفقك !
رن جوالها ناظرت الاسم وقبل تفتح خط طلعت خارج المكان وتوجهت للمطبخ تتكلم براحتها : هلا
عبدالرحمن بتحقيق: وين طالعه ؟!
ردت وهي تسحب كرسي وتجلس ...نطقت بهدوء: في بيت جدي!
وش عرفك اني مب بالبيت؟!
رد ببرود: شفتك وانت طالعة ...قلت خليني اشوف تعطيني خبر انها طالعه وتستأذن بس ما شاء الله بعدك على منهج لا سائل ولا مسؤول !
ليه ما اعطتيني خبر بخروجك ؟!
ردت بطول بال : متى ما تزوجت حقك علي وما رح اطلع بدون إذنك وموافقتك لكن دام اني في بيت اهلي اخذت الاذن من ابوي!
مط شفته بسخرية : ابوك ؟!
وين شفتيه ابوك واي صدفه جمعتكم ؟!
اسمعيني زين
قاطعته بنبرة فيها حدة من سخريته: انت اسمعني زين أبوي أمي وإخواني وأي أحد يقرب لي ما أسمحلك تتكلم عليهم بحرف واحد ما أحد له دخل فيهم !
اهتم بأهلك وما لك دخل بغيرك ؟!
رد بقهر من كلامها : ما تشوفين إنك جالسه تفرضين أشياء علي وكأنك انت الرجال وأنا الحرمه ...من لما خطبتك وانت جالسه بس تتفلسفين اعمل وما تعمل ؟!
لا تظنين سكوتي إني راضي عن أفعالك ؟!
ترى والله
قاطعته بتوضيح لتصرفها : أنا ما أفرض عليك شيء لكن أوضح لك بعض الحدود الي المفروض ما تتعداها وما اسمح لأحد يتعداها... أنا يعني بس اعلمك حدودك ..حتى نتجنب الخلافات مستقبلا !
أنا أحترم أهلك بالمقابل ما أطلب منك
قاطعها بغضب: لا تتكلمين معي بذي الطريقة ترى والله
ضحكت بخفه على عصبيته : انت ليه أعصابك تنحرق بسرعة !
الحين متصل حتى تحقق معي وإلا الحين اكتشفت أنا ابنة مين ؟!
زفر يضيق: انت تنرفزيني الله يهديك !
وش قاعدة تعملين ؟!
ردت بهدوء : جالسه مع خالاتي وبنات خالاتي !
تنهد ونطق باعتذار: أنا آسف رحيق أزعجتك بكلامي ..ما أدري وش يصيبني انفعل واتكلم بكلام واخبص ...استغفر الله !
متاكدة رحيق انه اتصل من الضيق والعجز الي فيه وحاول يفرغ الشحنات السلبيه فيها ...لكن ما رح تنسحب رح تكمل معه حتى يتعالج وبعدها تقرر إذا رح تكمل معه او لا !
بعد وقت كملت المكالمة ورجعت تجلس معهم والهدوء يخيم عليها !!!
##
##
##
##
واقفه قريب من الباب الخارجي تنتظر عبدالرحمن اتصل فيها وأخبرها دقائق وجاي لزيارتها مع أمه !
أخذت نفس براحة الامور تسير على ما يرام وعلاقتها بعبدالرحمن بدأت تسير للأفضل ...
عقدت حواجبها وهي تسمع صوت عبدالرحمن مع اخوها فيصل ..شيء بداخلها أنذرها لوقوع مصيبه وبدون تردد رجعت للداخل تلبس العباءة وتغطي شعرها ...ودقات قلبها تدق بقوة ....
فتحت الباب الخارجي ووقفت بصدمه وهي تشوف فيصل ورياض محاوطينه وعيونهم ما تبشر بالخير !
فيصل ما انتبه على وجود رحيق نطق بسخرية: تدري وضعك قطع قلبي !
قوم قوم تحرك تعال اضربني...سبحان مغير الاحوال تتذكر وانت تمشي بهذا الشارع وانت نافخ ريشك مثل الطاؤوس!
والحين ؟!
مجرد معاق جالس على عربة ينتظر مساعدة الحريم ...ياااه الضعف إلي انت فيه ما هو طبيعي ..وختم كلامه بضحكة مستفزة!
اقتربت رحيق وهمت تتكلم وتوقف وقاحة فيصل ..لكن سرعان ما شهقت ووضعت يدها على فمها من هول الصدمة وهي تشوف يد رياض تستقر على وجه عبدالرحمن بعد ما ثبت فيصل يدينه ...وما اكتفى بكف واحد ...يصفع فيه وكأنه دميه أمامه ...أدمى قلبها هالمنظر وبدون وعي صرخت بغضب وهي تدفع رياض عنه وبقهر ودموعها على وشك النزول: انت مستحيل تكون إنسان !
انت مخلوق بشع ما تمتد للانسانية بشيء!
جعل يدك للكسر إن شاء الله !
رفع حاجب وهو يزم شفته بتعجب: اووووه أختي واقفه ضدي علشان هذا المعاق؟!
وبدون سابق إنذار مسك العرباية وقلبها على الأرض ليستقر عبدالرحمن على الارض عاجز عن الحركة ...وبداخله بركان يغلي وهو يشوف عجزه ...جالس يتجرع الذل وكأنه حرمة مب قادرة تدافع عن نفسها !!!
لينطق فيصل: هذه قرصة أذن لك بدل حركاتك الماضيه لما كنت توقف مع عيال الحارة وتتهامس وتتناغز علينا وتضحك !
كتمت ضيقها من جنس البشر ما يقدرون يعيشون بدون حقد وانتقام !
ما في مصطلح التسامح والمحبة !
اقتربت من عبدالرحمن تسنده وهي تنطق بانحراج من تصرفهم: ما عليك منهم ترى والله ما يسوون نعالك
قاطعها رياض وهو يسحبها بقوة ويغرز اظافره بكتفها : انت لسانك يحتاج قص لأنك
سكت لما اقتربت أم صالح وهي تصرخ عليهم ..لو تدري رح يصير كذا ما تركت عبدالرحمن ...قالت له ينتظرها باب البيت ورح تلحقه تبغاه يتعود على الخروج ويكسر كل الحواجز ... بدأت الناس تتجمع من حولهم !
اقتربت من ولدها تحاول تسنده مب قادرة ...انفجرت بالبكاء وهي تشوف وجه عبدالرحمن المنتفخ من الغضب والقهر ...
اقترب بعض رجال الحارة ساعدوه وام صالح ما وقفت دعاء وهي تتحسب عليهم !
رياض أشر بعيونه لفيصل وهو يشوف اخوانه الكبار فزعوا له ....وبسرعه تحركوا بعيد عن المكان !
لكن عيال ابو صالح ما تركوهم ركضوا خلفهم وهم مصرين إلا يطلعوا هالنذالة من عيونهم ...
نطقت أم صالح بحرقه: جبنااااااء ...حسبي الله عليكم !
اقتربت من ولدها وهي تمسح وجهه : عبدالرحمن!
ما نطق ولا حرف وعيونه رح تتفجر من القهر المتراكم فيها !
واقفه تناظر الموقف وبداخلها احراج من تصرف إخوانها ...لكن بنفس الوقت ثقتها دفعتها للتقدم لأنه بنظرها هي ما لها اي علاقة فيهم !
نطقت باعتذار : خالتي
لينطق صالح بغضب: خلاص اكتفينا من هذا النسب !!!
وقسم بالله الا يندمون واذا ما كسرتهم ما يكون اسمي صالح !
اقتربت من عبدالرحمن تطمئن عليه : عبدالرحمن
لكن مد يده يمنعها تقترب وبصوت مشتعل نيران : لا تقتربي ...خلاص اكتفيت من هالتمثيلية!
ما يشرفني هذا النسب خلاص انتهينا ...انت طالق!
بهتت ملامحها من الكلمة الي نطقها بكل بساطة ...لذي الدرجة يتخلى عنها بهذه السهولة وبهذه الطريقة ؟! استجمعت ثقتها المهزوزه من الداخل ونطقت بنبرة هادئة...تبقى الكرامة فوق كل شيء : دام هالنسب ما يشرفك ليه تخطبني من الأصل ؟!
لينطق بملامح كلها كره وحقد : مجرد مسألة وقت...وكنت ناوي اطلقك انت مجرد صفقة من صفقات أبوي !
ولا تظنين إني خطبتك والا ميت عليك ترى جبرني أبوي ..ما هو ناقصني الا اتزوج هندية...بعد ما أبوك عرضك على أبوي حتى يتزوجك ويعطيه المهر مقابل انه يتزوجك ...بس أبوي فكر فيها وقال إننا بحاجة لخادمة تخدمني وأنا بهذا الوضع ..لا تأخذين بنفسك مقلب ...الله أعلم ليه أبوك يبغى يزوجك !!
أمك وأختك للحين ريحتهم بالحي!
واقفه بثبات والهدوء يغلفها وهي تناظر أغلب رجال وبزران الحي مجتمعين وبعض الحريم ...موقف لا تحسد عليه ...هي ما ضرت أحد ولا جرحت أحد لكن الكل يتعمد يجرحها ويشملها بالشر ؟!
هي ما قصرت معه وحاولت بكل جهدها تبني زواج ناجح حتى لو ما تعافى ؟
هي انجبرت على الزواج ومع ذلك ما أظهرت رفضها له ولا لمحت له حتى ما تكسر بخاطره !!
ليه يرد لها المعروف بهذه القسوة!
مسح بكرامتها الارض وما احترم مشاعرها بين هالجموع !!
وضع ألف علامات استفهام عليها وهو يروي رواية الخطوبة وهي متأكدة هالرواية ملفقه وما هي صحيحه !
لهذه الدرجه كان يكرهها ؟!
وقفت معه ضد إخوانها ومع ذلك ما قدر لها هذا الشيء!
ما توقعت إنه يناظرها لهذه الدرجة الدونية !
ناظرت أم صالح ساكته ما نطقت بحرف واحد وما دافعت عنها بشيء!
غبية إن ظنت إنها تترك ولدها وتوقف معها ..ما أحد يتخلى عن ضناه حتى لو كان غلطان !
بلعت غصتها ونطقت بصوت بارد ولا كأن الموضوع يهمها ولا كأن الكلام الي نطقه رح ينحط حوله دائرة حمراء على عرضها ....ولاكأنه يهمها شيء : إذا كملت ثرثرتك تقدر ترجع لبيتك ... يا حسافة الشارب الي بوجهك اذا ما صان عرضه ولا احترم حقوق الجيران على الأقل !
لو كانت الرجوله بالشوارب كان الصرصور ازلمهم ( ارجلهم )
ناظرته بحسافة وتوجهت للداخل..اكثر من كذا ما قدرت تتكلم ... ما اعتادت تصرخ وتغضب وتردح أمام الرجال ...حتى لو استفزها وكسر بداخلها أشياء بس هذا الشيء ما حملها تفقد مبادئ الي ربت نفسها عليهم ...قدرت تبلع كلامه وتمسك نفسها لآخر لحظه وتحفظ كرامة وجهها امام هذه الجموع .... اختارت الدخول لأنها ما تضمن نفسها .....قفلت الباب بهدوء..وبروح خاوية دخلت البيت ...توجهت لغرفتها مباشرة ...قفلت الباب بهدوء وأسندت ظهرها عليه وعيونها تناظر السقف والدموع أخذت مجراها ...كل الي حصل فوق طاقتها .....وضعت يدها على قلبها وهي تشعر بألم بين اضلاعها !
اوجعها عبدالرحمن بقوة وتفنن بتمزيق صورتها !
طول حياتها وهي ترسم صورة جميلة لها في الحي ...ما عمره أحد سمع عنها شيء ما عمرها تشاجرت مع أحد ما عمره أحد اشتكى منها ... محافظة على صلاتها وصيامها محافظة على اخلاقها وما تتقترب من اي شيء يمس عرضها !
وبكل هذه السهولة يأتي عبدالرحمن ويتكلم عليها كذا ؟!
جلست على الارض وما قدرت تمنع شهقه خرجت منها بالغصب وتبعتها شهقات ما قدرت تكتمها أكثر من كذا ...لو كتمتها رح تموووووت!!!
وحالها يردد هذه الخاطرة:
"أحتاج شتاء هادئا في مكان قصي انا وكوب قهوة بعيدا عن دينمو الحياة الذي لا يتعطل....
أحتاج لتنظيف ذاكرتي جيدا من غبار السنين المتراكم ...فمنذ بلغت العشرين والايام تقذف نحوي الغث والسمين ..الجميل والقبيح ..فأصبح عقلي سلة مهملات كان لا بد ان ألقي بها بعيدا وأراها تتحطم أمام عيني ليعود عقلي طفلا كما كان ...كل ما يشغله شراء حلوى من البقالة ومشاهدة كرتون لولو الصغيرة وحكايات عالميةوافتح يا سمسم ...
أحتاج لأن يعود عقلي طفلا أكبر نصائبة اختبار معقد في صفوف الدراسة أو توبيخ معلم او غياب صديق ...عندها سيعود عقلي صافيا معافى من جنون الحياة فإن انتهيت من تنظيفه تصالحت مع روحي التي شاخت جوحا سأسقيها ذكر الله وحفظ كتابه فما خلقنا الا لذلك ..."منقول لندى عبدالله
***
***
***
اليوم الثاني اخذت زاوية المتفرج وهي تناظر مسلسل ما ينتهي ...بس هذه المرة كان الشجار ما يبشر بالخير ...نطق منصور بغضب وصراخ: أنا ما رح ارتاح من مشاكلكم؟!
كيف كذا تتنمرون على عبدالرحمن ؟!
رياض بوقاحة: من متى هالحنان يا منصور؟!
منصور تقدم منه وبصراخ: انت انكتم يا جعل ربي يريحني منكم ومن عقوقكم !
فيصل من قلب: أمين وانت قبلنا حتى العالم ترتاح من شرك !
منصور بصرخة هزت البيت: أنا أبوك يا *****
لكن خليكم على هذه الطريقة الهمجية ...ترى عيال أبو صالح متحلفين لكم ورح يردون الصاع صاعين !
يا جعلهم يكسروكم وأقسم بالله الا اتنازل عن دمكم أهم شيء ارتاح منكم يا عيال *****
غمضت عيونها لثواني وهي تناظر قسوة أبوها ... أحيانا ما تلوم إخوانها وترمي كل الحق على أبوها لأنه ما احتواهم !
ما ارشدهم ولا نصحهم !
بالعكس تركهم للشارع يربيهم وعاملهم بقسوة وشدة ما تنطاق!
والحين يجني ثمار تربيته !
ناظرت فيصل لما مسك يد أبوه لما رفعها يبغى يضربه : قلنا لك هذه حركة قديمه هات غيرها!
منصور يحاول يفلت يده من فيصل لكن فيصل احكم قبضته عليه وبتحذير: لا تكلمنا كذا حتى لا تندم !
والحين ما جينا علشان سالفة ذاك المعاق ...جينا من أجل البيت ...ترى أعطيناك فرصة كافيه لكن للحين ما شفنا شيء !
منصور ابتلع ريقه وهو يشوف رياض واقف يناظرهم وبيده الموس يلعب فيه ويناظره باستفزاز وباين إنه ما هو ناوي على خير ...تنهد وهو يشوف إنه الغضب والصراخ ما رح يفيد الحين... وما يستبعد يقتلونه بقلب ميت !
نطق وهو يحاول تكون نبرته هادئة وهو ينسج كذب من خياله: البارحة شفت المحامي بس يقول تقديم هذه المعاملات يوم الخميس ...ويبغى له وقت حتى
مطت شفتها رحيق وهي تشوف أبوها مسترسل بالكلام وهو يشرح ويوعدهم بأقرب وقت رح يكون البيت بإسمهم ...هذا المنظر يدمي قلبها ...لذي الدرجة يوصل العقوق ...ياااه يا كبر ذنب إخوانها عند ربنا !
كيف عندهم الجرأة يعملون كذا ؟!
رددت بداخلها (اللهم اعفنا واعف عنا)
بعد وقت كان المكان خالي منهم ...عيونها مسلطة على أبوها وهو يقترب منها ويناظرها بغضب: وانت واقفه تناظرين تنتظرين يقتلوني !
زفر براحة بعد خروجهم ما عاد هذا المكان آمن بالنسبة له لزوم يتحرك وينفذ الخطة !
نطق بهدوء: رح اكلم أبو صالح بأقرب فرصه نزوجكم كوني على استعداد ... أبغى اكون مطمئن إنك بأمان !
حست ابوها خلفه كارثه ...ما قالت له إنه عبدالرحمن طلقها ... شيء بداخلها انذرها ما تقول له لأنها ما تضمن إنه يرجعها لعبدالرحمن أو يزوجها شخص ثاني ..نطقت بهدوء: اترك موضوع الزواج لاني ما رح اتزوج الا بعد التخرج فلا تربطني بمخططاتك !
رفع حاجب وهو يحس نفسه مكشوف قدامها ونظراتها ما عجبته : وش قصدك ؟!
هزت كتوفها بلامبالاه: ما اقصد شيء!
تكلم بهدوء وهو ينصحها : انت لا تربطين نفسك السالفة بإخوانك ...تواصلي مع عبدالرحمن ولا تتدخلين بينهم ...لاني اعرفك لما تتفلسفين تجيبين العيد !
هزت رأسها بتسليك وتوجهت لغرفتها وهي تحس عقلها مشوش بشكل يفقدها التركيز !
##
##
##
ام صالح بحزم: تروح تعتذر لها كلامك ثقيل عليها ...ورحيق ما لها ذنب بالسالفة ليه تحطها ؟؛
والا عجزت عن إخوانها قمت حطيت حرتك فيها ؟!
زفر بضيق من أمه : صحيح غلطت عليها وأنا اتصلت فيها اعتذر عن تصرفي لكن ما ردت وارسلت لها رسائل وما كلفت نفسها ترد عليها!
يعني أروح ابوس رجولها حتى ترضى حضرة الهندية؟!
خلاص أنا مرتاح كذا لأنه زواجنا غلط ..الزواج قناعة واختيار !
ام صالح تجاهلت كل كلامه وهي على نفس الجمله: اليوم تروح لها وتعتذر تفهم وإلا لا ؟!
هز رأسه بالرفض وبعناد : ما رح أروح لهم !
وما أبغى أحد ينتقم لي رح اتعالج ورح اطلع حقي من عيونهم !
ناظرته بقوة : يحرم علي لساني يناطق لسانك اذا ما سامحتك رحيق ...وسحبت نفسها وغادرت غرفته متجاهلة نداء عبدالرحمن عليها !
##
##
##
بعد أسبوع جالسه مع جدها تتكلم بطريقة طبيعية ولا كأنه صار شيء الأسبوع الماضي ولا جابت سيرة طلاقها ...ابتسمت ابتسامه دافئة لأم عبدالرحمن : والله يا جدتي إني اتبعت نفس الخطوات بس طلع المنظر والطعم ولا يشبه الفيديو !
أم عبدالرحمن ضحكت : الله يعين عبدالرحمن على أكلك مسكين رح يصيبه مجاعه!
حست ملامحها انخطفت لمجرد ذكراه ...نهرت نفسها وهي تكرر بداخلها ...كوني طبيعية ...كل شيء رح يكون على ما يرام ...بس تحتاج تستجمع ثقتها وقوتها مثل هذه المواقف ..لتنطق ببرود وكأنها تتكلم عن امرأة ثانية : ما رح تصيبه مجاعة لأنه ما رح يأكل من أكلي ...ولما شافت نظرات جدها وجدتها المتسائلة عن السبب ..نطقت بهدوء: لأننا انفصلنا !
أبو عبدالرحمن باستنكار: وش تقولين؟!
ما امداكم ؟!
أرغمت نفسها على الابتسام ومن الداخل روحها تتمزق ما هو حب بعبدالرحمن لأنها تحسه جرحها بقوة بكلامه!
أم عبدالرحمن باستفسار: متى وليش؟! أبوك هو الي طلقك منه
رحيق بهدوء نطقت : ما لنا نصيب مع بعض وأبوي ما يدري للحين إني انفصلت عنه ...صار لنا أسبوع تقريبا !
أبو عبدالرحمن رفع حاجب : السبب؟! انت طلبت الطلاق؟!
ردت وهي تهز رأسها بالنفي وبكل بساطة بدون ما تحس بأي انحراج لرفض عبدالرحمن لها ...يمكن لأنها نفسها ما هي مقتنعه بالزواج كله ...لتنطق بكل بساطة : لا هو الي طلقني!
تابعت الكلام وكأنها تروي قصة : تشاجر فيصل ورياض معه بالشارع وتمادوا عليه وضربوه بعد ما أهانوه بطريقه مستفزة ... وإخوانه فزعوا له ...هو أصلا مجبور وما يبغاني واستغل الفرصة وطلقني..ختمت كلامها بابتسامة تعجب من تصرفه!!
ضاق صدر أبو عبدالرحمن من هالكلام: إخوانك ذول متى يرتاح الناس من شرهم!
والثاني حضرته من أول مشكلة مع إخوانك يطلقك ؟!
انت وش علاقتك بالسالفة؟!
صدق الرجال عند المواقف ...هز رأسه واكتفى بالصمت كل وضع هالبنت ما هو عاجبه ...مكانها غلط في بيت منصور !!
رفعت رأسها على دخول سيرين وهي مبتسمه لرؤيتها: والله توقعت تكوني اليوم هنا بما إنه نهاية الأسبوع ...علشان كذا أصريت على أمي أزور بيت جدي!
أم عبدالرحمن ابتسمت براحة وهي تشوف رحيق علاقتها حلوة مع أهل أمها : يعني هالزيارة ما هي لنا !
أبو عبدالرحمن ابتسم بثقل وهو يناظر رحيق بإعجاب لرزانتها والهدوء الي يميزها عن جيلها لو وحدة ثانية كانت من أول ما دخلت بدأت تحكي وتشتكي ..لكن هي تتكلم بهدوء وكأن الموضوع ما يهمها..لينطق بمديح لشخصيتها الي تعجبه : هذه رحيق الياسمين تستاهل الناس تتعنى لها !
ابتسمت وتوردت خدودها من مديح جدها : ربي يطول بعمرك ويسعدك دنيا وآخرة !
سيرين سلمت عليها وجلست جنبها ونطقت بصراحه: صدق إنك مثل الياسمين !
##
##
##
##
اقترب منها والشرار يتطاير من عيونه وسرعان ما استقرت كفه على وجهها وبصراخ نطق: لك أسبوع مطلقك عبدالرحمن وما خبرتيني؟!
شايفتني جدار قدامك هنا ؟!
وش قصدك من هذه الحركة!
كتمت ضيقها من تصرف أبوها ونطقت بهدوء يتخلله عتاب: ليه اقول لك علشان ترجعني لذمته أو تزوجني واحد
قاطعها بصراخ وبنفاذ صبر: انكتمي انت غبيه !
عاجبك هالفضيحة.... الكل الحين يتكلم عليك وعلى طلاقك !
نطقت بثقه نرفزت أبوها: أنا واثقه من نفسي وما يهمني كلام الناس !
وسرعان ما عفست ملامحها بتعجب وهي تشوف جدها عبدالرحمن داخل عليهم !
منصور بحزم : اليوم رح يتصلح الموضوع ...ورح ترجعين لذمته تفهمين !
وكذا الناس لما تشوف إنك رجعت لذمته رح يتأكدون إنه كلامه ملفق وكذب لأنه لو عندك شيء ما رجعك لذمته!
هزت رأسها برفض ..وبملامح عابسه نطقت: ما أبغى أرجع لأحد وما يهمني كلام اي أحد فيني لأني واثقه من نفسي !
وناظرت جدها تستنجد فيه : جدي
قاطعها منصور : هذا اقتراح جدك هو الي يبغى هذا !
رح يجيب أبو صالح معه جاهة الليلة... وكل رجال الحي معه... ويعتذر عن تصرف عبدالرحمن ويطلبونك من جديد وباكر رح نروح للمحكمة ويملك عليك !
شدت قبضة يدها بقوة ما رح تسمح لهم تكون لعبة بين يدينهم ... أكثر من كذا ما تقدر تتحمل ...يظنون إنها بدون احساس او مشاعر أو كرامة ؟!
نطقت بإصرار على رأيها: ما رح ارجع له خلاص انتهينا !
وما أبغى اعتذارهم !
تقدم أبو عبدالرحمن وبهدوء نطق : طيعي أمري وصدقيني رح تكونين راضيه !
ناظرته وعيونها بدأت تنذر بالدموع ...لكن نظراته الواثقه الي تحثها على الموافقه شتتها ...بس عقلها رافض الفكرة نهائيا ...هزت رأسها بعجز: جدي أنا أقدر وجودك واحترمك لكن لا تحملني فوق طاقتي رجال ما صاني وفضخني بالشارع بدون ذنب كيف تبغى
قاطعها بهدوء وهو يمسك كف يدها : ما رح تندمين ... أنا روحت لهم وما سكتت لهذه المهزلة وهو اعتذر وحلف لي إنه ما هو قصده وما يدري أصلا وش تكلم وقتها!
كانت ساعة غضب !
خلينا نتجاوز هذه النقطة ..جهزي الضيافة اليوم بعد العشاء ...
وقبل ما تحرك شفتها حتى تعترض ...نطق بحزم : بدون اي اعتراض !
ما رح تندمين خليك واثقه فيني!
هزت رأسها وهي تقبل كف جدها باحترام : إن شاء الله !
ربت على كتفها :الله يوفقك يا ابنتي!
##
##
##
##
واقفه قريب من المجلس تسمع كلامهم ..وقلبها يدق طبول ... ما تبغى ترجع لعبدالرحمن خلاص النفس عافته ...تخاف جدها يغير رأيه او ينحرج وما يوفي بوعده لها ....كتمت أنفاسها وهي تسمع أبو صالح وهو يتكلم باعتذار: والله الي رفع السموات السبع ما عرض علي منصور ابنته وما كان عنده خبر بالسالفة ... أنا شفت البنت وبغيتها لولدي وخطبتها من أبوها مثلها مثل بنات الناس !
وما عمرنا شفنا أو سمعنا عليها الزلة ... وعبد الرحمن تكلم هالكلام بدون وعي كان يبغى يقهر إخوانها فقط لا غير ...وهذا هو عبدالرحمن يعتذر أمام الجميع ...
عبدالرحمن بتوتر واحراج وهو يشوف كل العيون تسلطت عليه ...لينطق بهدوء: كلام أبوي مضبوط ... أنا أعتذر عن الكلام الي تكلمت فيه وما له أصل كله تلفيق مني !
السموحة منكم يا جماعة وأتمنى تقبلون اعتذاري !
وربي يشهد ما عمري شفت على البنت اي زلة !
ابو صالح وهو يتابع : واليوم جينا حتى يصلح عبدالرحمن غلطته ورح نخطبها من جديد وباكر بالمحكمة نعقد العقد من جديد !
وربنا يكتب لهم الخير ... وش قلت يا أبو عبدالرحمن ؟!
أبو عبدالرحمن هز رأسه بهدوء: حياك الله يا أبو صالح انت رجال سمعتك الطيبة معروفة ومعروف نبلك وأخلاقك ...وجيتك هنا على الرأس ...وولدك غلط على حفيدتي وحملها ذنب غيرها ...ومع ذلك قبلنا الاعتذار بوجود هالوجوه الطيبة ... أما بالنسبة للخطوبة ... أنا كلمت البنت بالموضوع لكنها معندة ومصممة على رأيها ..ما لكم نصيب عندنا يا أبو صالح ....
أبو صالح بصدمة ما اتفقوا على هذا الشيء: كيف حنا
لينطق ابو عبدالرحمن بدون ما يناظر منصور الي انصدم من كلامه : البنت تقول الرجال مواقف وعبد الرحمن ما صانها من اول موقف ...وكل شيء قسمة ونصيب !
تنفست براحة نفسية بعد كلام جدها ..لكن سرعان ما جحظت عيونها وهي تسمع ابوها يقول :
انتهى البارت ... دمتم بخير 🥰
رواية رحيق الياسمين الفصل العاشر 10 - بقلم ضاقت أنفاسي
ابو صالح وهو يتابع : واليوم جينا حتى يصلح عبدالرحمن غلطته ورح نخطبها من جديد وباكر بالمحكمة نعقد العقد من جديد !
وربنا يكتب لهم الخير ... وش قلت يا أبو عبدالرحمن ؟!
أبو عبدالرحمن هز رأسه بهدوء: حياك الله يا أبو صالح انت رجال سمعتك الطيبة معروفة ومعروف نبلك وأخلاقك ...وجيتك هنا على الرأس ...وولدك غلط على حفيدتي وحملها ذنب غيرها ...ومع ذلك قبلنا الاعتذار بوجود هالوجوه الطيبة ... أما بالنسبة للخطوبة ... أنا كلمت البنت بالموضوع لكنها معنده ومصممة على رأيها ..ما لكم نصيب عندنا يا أبو صالح ....
أبو صالح بصدمة ما اتفقوا على هذا الشيء: كيف حنا
لينطق ابو عبدالرحمن بدون ما يناظر منصور الي انصدم من كلامه : البنت تقول الرجال مواقف وعبد الرحمن ما صانها من اول موقف ...وكل شيء قسمة ونصيب !
تنفست براحة نفسية بعد كلام جدها ..لكن سرعان ما جحظت عيونها وهي تسمع أبوها يقول : أنا اقول نعطيها فرصة تفكر أكيد الحين هي متضايقه من الموقف
قاطعه أبو عبدالرحمن بحزم: انتهت الفرص يا منصور ...السالفه لها أكثر من أسبوع وللحين معنده على رأيها ...كل شيء قسمه ونصيب
جالس يناظر جدها وهو يتكلم ونظرة الإنتصار بعيونه .. متأكد هو الي خطط لهذا الشيء حتى يفشلهم قدام الرجال ويطلع هو الكذاب ...والكل يشهد إنها رفضته ...انتفخ وجهه من الغضب ...بس ما رح يسكت رح يرد لهم هالحركة أضعاف ...ويندم على تلاعبه معهم ...رح يقولها بكل بساطة " ابنتكم حامل" هذه الجمله الي رح تهز الأرض من تحتهم وتلجم لسانهم ...ما هو عبدالرحمن الي يلعبون عليه ...ما هو حب فيها ولكن ما يقبل إنها هذه الهنديه ترفضه قدام هالجموع والأسبوع الماضي إخوانها ضاربينه ...الحين وقت الانتقام ..رسم ابتسامه خبيثه وهو ينطق بكل وقاحه : بس رحيق
قاطعه أبوه ..وهو يعطيه نظره إنه ما يتكلم بأي شيء ...لينطق ينهي السالفة وهو يمسك يد عبدالرحمن بهدوء: كل شيء قسمه ونصيب الله يوفقها !
زفرت براحة بعد كلامه ...ما رح تنسى هالمعروف من جدها!
ما رح تتحرك من هنا حتى يغادروا حتى تضمن خروج عبدالرحمن من حياتها للأبد !
بعد وقت غادر الجميع ...دخل أبوها والنار تشع من عيونه وهو يكلم أبو عبدالرحمن : على أي أساس تتكلم من رأسك كذا ؟!
حنا اتفقنا مع الجماعة إنها ترجع لذمته
أبو عبدالرحمن بغضب وانفجر بوجه منصور :انكتم أفضل لك ... أحد يرمي ابنته بهذا الشكل ؟!
فوق وضعه الصحي ويتدلل عليها ؟!
وش ينقصها ابنتك يوم ترميها كذا ؟!
منصور بملامح منتفخه نطق: ما هو عاجبني وجودها أغلب الوقت بالبيت لوحدها أبغى ازوجها
قاطعه بحده: عذر أقبح من ذنب ... إذا هذه هي مشكلتك أنا أخذها عندي وتجلس معززة مكرمة وما ينقصها شيء
منصور زفر بضيق ...هو متأكد رح ينتهي بها الحال عند بيت جدها بهذه الظروف ...وما يقدر يقول أي شيء أمام هالعجوز ويخرب عليه مخططاته ما يستبعد يضع أحد يراقبه. ...وبهذا الوقت ما يبغى تكون العيون عليه ...لينطق بمراوغة: لا .. ابنتي عندي !
والتفت على رحيق واقفه تناظرهم بصمت : ارتحت الحين ؟!
ارتخت ملامحها وابتسمت برضا ...تقدمت من جدها وقبلت رأسه وبنبرة دافئة نطقت: ربي يطول بعمرك ويسعدك دنيا وآخرة!
تجاهلت نظرات أبوها وهو عافس ملامحه بقرف لأنها تعرفه أكره ما عليه تتعامل مع أهل أمها بتقدير واحترام !
**
**
**
جالس يناظر أمه وهي تتكلم باندماج مع إخوانه عن سالفة رحيق وكيف انفصلت عن خطيبها ..يشعر بالضجر من سماع الكلام عنها ...يبغى يقلب القناة ويتكلمون عن ليلى ...اه من ليلى !
مط شفته بملل وهو يناظر سيرين وهي تتكلم بانفعال : أنا لو مكانها إلا احوسه بالشارع بعد كلامه !
صدق وقح وقح اففف قهرني !
بس أحسن شيء إنها انفصلت عنه !
والله جدي إنه رجال يوم إنه أعطاهم درس كيف يعملون فيها كذا ؟!
زينب بضيق من هالحال: بس عمتك تقول بالحي أغلب الناس حتى بعد الجاهة وضعت دائرة حولها وخاصة إنها ارتادت على زيارته في بيته أثناء الخطوبة ...
رفع فارس حاجب بانتقاد: صدق ما فيها عقل !
هي كيف تزور بيت خطيبها ؟! لذي الدرجة راميه نفسها عليه ؟!
مرح بحيره من أمر رحيق: يعني أحسها متعلقه فيه وأكبر دليل خلفية جوالها صورة عبدالرحمن ...يعني لو كانت ما تبغاه أو مجبورة ما وضعت صورته على جوالها ولا زارته !
فارس بمنطقيه : الصورة شيء عادي كل البنات يعملون كذا ...بس الزيارة أغلب الناس عندهم البنت ما تدخل بيت خطيبها على الطالعه والنازله ...فيه حدود وعادات لابد من احترامها!
لكن ما ألوم هالبنت دام طول وقتها لوحدها وما عندها شخص كبير ينصحها ...وفوق هذا أكيد عندها فراغ عاطفي فق
قاطعته زينب وما عجبها كلامه عن رحيق ..وبعتب : لا تقول كذا !
البنت عاقلة وراشدة وأكيد كانت تزوره علشان وضعه الصحي !
بس الناس ما يعجبها شيء !
فارس هز رأسه بتعجب من أمه حتى ما تطلع رحيق غلطانه تقول كذا ...وبمنطقيه نطق: لو فرضنا فرح انخطبت بالله تجاوبي وبكل صراحه تقبلين كل يوم تروح لبيت خطيبها ؟!!
حست زينب نفسها انحصرت بالسؤال ... مطت شفتها بمراوغة : فارس وضع فرح يختلف عن رحيق !
مرح وهي تعدل شعرها : تدرين إنها صديقة ليلى
وغمزت لفارس بابتسامة عريضة !
زينب ناظرت فارس الي ابتسم من طاري ليلى : اقص يدي إذا ما صرت مجنون ليلى !
توسعت ابتسامته : يا يمه ما عملت شيء حرام ...البنت أعجبتني ومباشرة خطبتها وهذا حنا جالسين ننتظر !
زينب وهي تشوف ولدها متعلق بليلى نطقت من قلبها : ربي يجعلها من نصيبك ان كانت خير !
هز رأسه وهو يردد من قلبه خير أو شر يبغاها وما يبغى غيرها : آمين آمين !
فرح ابتسمت بتعجب : يا أخي أمرك عجيب من لما نجيب طاري ليلى تتغير كل ملامح وجهك وكأننا طرينا مليون !
اكتفى بابتسامة ثقيله ...وبداخله ما عجبه انها صديقة رحيق !
وش جاب ليلى لهذه الهندية ؟!
لما يتزوجها رح يقطع هالعلاقه ... لأنه ما يبغى أي شيء يربطه ببيت منصور!
التفت لأمه وهي تتكلم عن خطوبة ضاري والتجهيزات للخطوبة !!
##
##
##
واقفه بقاعة الاحتفال بالقرب من جدتها ...تناظر خطيبة ضاري ...قبل فترة قصيرة كانت بهذه الموقف ...عروس وكل الأعين مسلطة عليها ...وقتها أجبرت نفسها على التصرف بشكل طبيعي وكأنها مبسوطه بهذا الزواج ...ما أقسى لما تجبر نفسك على امور فوق طاقتك...ليه نحمل أنفسنا فوق طاقتها حتى نتجنب كلام الناس!!
وستين داهية خلف كلام الناس لأنه بعمرهم ما رح يسكتون ... المفروض فيها تعمل الشيء إلي تبغاه هي وما تجبر نفسها على شيء ما تبغاه ...
ابتسمت برقه لما اقتربت منها سيرين : يا عيني على الجمال !
ام عبدالرحمن وهي تجلس بمساعدة رحيق: شوفي ما أجملها على طبيعتها بدون ما توضع 2كيلو مكياج !
سيرين ناظرت رحيق مكتفيه بروج لحمي وكحله ومسكاره وبلاشر خفيف ...بالرغم انها لابسه عبايه وشال إلا إنها تبغى تقسم إنها أجمل بنت بالحفلة ....تكلمت بنقمه: يا جدتي شوفي بشرتها تلق لق ما هي بحاجه لمكياج تغطي عيوب بشرتها ..لو ما وضعت شيء تطلع حلوة !
أم عبدالرحمن نهرتها: قولي بسم الله لا تصك البنت عين!
ضحكت رحيق بخفة على انفعال جدتها ...نطقت بابتسامة: عادي يا جدتي ترى حصنت نفسي..وحركت حواجبها تغيض سيرين !
ضحكت سيرين هالبنت تحبها وما تدري ليه متعلقه فيها كذا : تعالي ارقصي معنا ؟!
هزت رأسها بالرفض وبهدوء: أنا جالسه عند جدتي !
أم عبدالرحمن تؤيد كلامها: اجلسي يا ابنتي دوبك منفصله الناس الحين تتكلم وبعدي
قاطعتها رحيق بهدوء: ما يهمني كلام الناس بقلعتهم بس أنا ما ابغى أرقص
سيرين قرصتها بخفه: أموت على الثقيل يا ناس !
تركتهم وتوجهت للرقص ... أم عبدالرحمن بهدوء نطقت: عمر الدنيا ما وقفت على باب ...ينغلق باب وربك يفتح لك أبواب ...بس عليك الصبر ويكون عندك يقين ربنا ما يظلم مثقال حبة !
رحيق تكتفت وأسندت ظهرها للكرسي وبأريحية نطقت: والله يا جدتي ما همني عبدالرحمن ...كل الي يهمني أكمل دراستي وأسافر لمكان ما أشوف فيه أحد ...لمكان ما أحد يعرف فيه أسماء ومنصور وفيصل ورياض !
مليت من مشاكلهم الي ما تخلص .. وكأنه كل الشر انغرس فيهم !
أناظر أهل أبوي ناس معروفين وأصلهم طيب وسمعتهم مثل المسك ...وأناظر أهل أمي سمعتكم مثل المسك..أتساءل من وين طلعوا منصور وأسماء ؟!
لذي الدرجة أمها الهندية بهذا السوء حتى أخذت صفاتها ؟!
ومن سوء أخلاقها صار أبوي مثلها ؟!
عقلي أحيانا يتعطل وأنا أفكر فيهم ...حالهم
سكتت لما اقتربت حرمة كبيرة بالسن لكن قوتها للحين فيها ...سلمت على جدتها بحرارة !
مدت رحيق يدها وسلمت بحفاوة عليها ... جلست الحرمة وهي تنشد ام عبدالرحمن عن أخبارهم !
ناظرتهم للحظات وما عجبها تصرف الحرمه سلامها كان بارد جدا عكس سلامها على أم عبدالرحمن!
مطت شفتها وبداخلها تردد بقلعتها ...وناظرت بنات خالاتها وهبلهم بالرقص ...قطعت ابتسامتها وناظرت جدتها وهي تكلمها : هذه جدة سيرين والبنات ..يعني جدة العريس!
هزت رأسها رحيق بمجاملة : حياك الله !
صيته تناظرها بتأمل : هذه ابنة أسماء؟!
هزت رأسها أم عبدالرحمن بهدوء وما نطقت بحرف واحد !
صيته بانتقاد وهي تناظرها بتدقيق: وعلامك لابسه كذا وكأنك جاية على عزاء ؟!
رفعت حاجب رحيق وما عجبها نبرتها ولا نظراتها وكأنها جاية من اخر الدنيا حتى تنتقدها ...نطقت ببرود : كل شخص ينام على الجنب الي يريحه !
تراه ما هو زواج احد من محارمي حتى ألبس وارقص .. دقائق ورح يدخل العريس ونرجع نلبس العباية فنختصرها من البداية ونلبسها يكون أفضل !😒
صيته زمت شفتها...وما عجبها ردها بالرغم انها ردت بنبرة هادئة لمن ما تحب احد يراددها : يا جيل اليوم الي يقول لكم بوم تقولون له سم !
رحيق ببرود : الي يدق الباب يسمع الجواب .. سألتيني ليه لابس العباية وأنا جاوبتك !
صيته مطت شفتها بتحقير: ذول الي يلبسون كذا تلاقي رأسها كله زيوت وصار لها سنة ما غسلته وإلا لابسه بيجاما تحت العباية
ضحكت رحيق بخفه على تعليقها ونطقت بلامبالاه: بالضبط شعري صار لي سنتين ما غسلته ولابس تحت العباية قميص بيتي تحت الركبة !
صيته هزت رأسها: ادري فيك جيل اليوم معفن ما يعرفون للنظافة والسناعه!
ام عبدالرحمن تنرفزت من حوارهم : صيته وش هالكلام ؟!
رحيق كلها سنع ونظافه وما هي من البنات الي تتكلمين عليهم !
صيته رفعت حاجب : ايه باين كثير
قاطعتها أم عبدالرحمن وهي تناظر رحيق.. لأنها تعرف رحيق ضبطت نفسها على اساس ما رح يدخل العريس مثل خطوبتها بس حريم ...بس تفاجأت إنه العريس رح يدخل فكنسلت السالفة وظلت لابسه العباية .. وبأمر نطقت أم عبدالرحمن: وقفي اخلعي العباية والشال الحين وخليها تشوفك
رحيق فتحت عيونها بصدمة من طلب جدتها: وش تقولين هنا !
انسي انسي خليها تقول الي تبغاه ...ما يهمني رأي أحد!
أم عبدالرحمن بحزم وعناد: والله الي رفع السموات الا تخلعين العباية والحين !!
ما أبغى احنث بيميني قومي تحركي!
ناظرت رحيق القاعة الي بدأت تمتلئ بالحريم ....ابتسمت رحيق على شكل جدتها المقهورة من كلام صيته ...فكت الشالة متجاهلة بعض نظرات الحريم لها ...وقفت وهي تنزل العباية وضعتها على جنب ..عدلت شعرها الي كان على طوله ...ابتسمت وهي تشوف نظرات الإعجاب من أم عبدالرحمن ..الي ناظرت صيته وكأنها تقول لها شوفي هالقمر!
صيته نفشت أنفها ما توقعت تكون لابسه فستان توقعت تحرجها وتكون لابسه ملابس البيت !
مطت شفتها وهي تتأملها بفستانها باللون السكري طويل بأكمام شيفون ..
قاطعت تأملها ام عبدالرحمن : هاه يا صيته وش رأيك فيها ؟!
صيته هزت رأسها وبدون نفس نطقت : بس الفستان ما هو حلو وكأنها جايبيته من سوق شعبي
قاطعتها رحيق ببرود وهي ترتدي العباية : بالضبط من سوق شعبي اشتريته مع ليلى واشرت بعيونها على ليلى الي لابسه نفس فستانها !
لفت الشال على رأسها بإحكام وهي تهم بالمغادرة: إذا احتجت شيء يا جدتي اتصلي فيني !
أم عبدالرحمن ناظرت صيته بعد ما غادرت المكان رحيق: وش هالكلام يا صيته ؟!
صيته مطت شفتها: طول عمرك غبيه ... هذه ابنة أسماء وأشوفك واثقه فيها لهذه الدرجة!
ناسيه فعايل أمها ؟!
لا يغرك الوجه البريء وكوني حذرة منها ... وأنا اليوم رح أشوف زينب تبعدها عن عيالها البنت مزيونه أخاف ترمي شباكها على احفادي مثل ما عملت أختها من قبل !
أم عبدالرحمن زمت شفتها بضيق: لا حول ولا قوه إلا بالله!
أنا مو بزر أعرف كيف اتصرف وأنا أقدر على تمييز الشخص السيء من نظرة !
**
**
**
ليلى وهي تلعب بخصله من شعرها بدلع : حبيت أقلدك !
رحيق خزتها : علشان كذا سألتيني وش رح ألبس!
هزت رأسها ليلى بابتسامة : إيه علشان كذا..حبيت نكون مثل بعض!
مطت شفتها رحيق بسخرية: الحمد لله ما جاءت شهد علشان تكمل المسخرة ثلاث لابسات نفس الفستان !
ضحكت ليلى بخفه : انت ليه متضايقه ؟!
هزت رأسها بالنفي وغيرت الموضوع: شعرك حلو وين سرحتيه
ليلى : أمي جابت لنا كوافيره للبيت ..بالله كيف حلوه ؟!
ابتسمت رحيق : لا تخافي رح تعجبي أهل خالك ...ترى سمعت إنه ينادونه مجنون ليلى !
ليلى اكتسى وجهها باللون الاحمر ..وباستغراب نطقت: ما عمري التقيت فيه ما ادري من وين يعرفني ...حتى بيت خالي ما نزوره وعياله هناك !
هزت رحيق بلامبالاة : والله ما أدري من وين يعرفك !
ليلى زمت شفتها بتردد وبعدها نطقت: تكلمت مع شهد ؟!
هزت رأسها بالنفي : لا ليه تسألين؟!
ليلى باستفسار: يعني أنهيت علاقتك فيها علشان أخوها
قاطعتها رحيق ببساطه: أكيد لا ...وش علاقتها بالسالفة؟!
ليلى تنهدت بضيق لحال صديقتها: ربي يعلم كمية القهر الي بداخلي من عبدالرحمن ...انت جوهرة نادرة وما يستحقك أبدا ..رح ييجي يوم ويندم لأنه فرط فيك !
ابتسمت رحيق بملل من هذا الموضوع : ما أبغاه يندم لأنه زواجنا غلط ... أي زواج هذا وكل الطرفين ما يبغون بعض؟!
الله يوفقه ويرزقه زوجه صالحة ...
ليلى بقهر من برودها وخاصة بعد الكلام الي طلع عليها : وانت؟!
رحيق ببرود : أنا رح أكمل دراستي وبعدها رح أسافر للخارج للأبد ...
فرح خزتها وهي تسمع اخر جمله قالتها رحيق: يا الخاينة تسافرين وتتركيني خلفك ؟!
رحيق ضحكت بخفه : وين اروح فيك ؟!
خزتها فرح : لا تقولين مضبطه وضعك وناويه تسافرين مع
رحيق توسعت ابتسامتها: ذكيه كيف عرفتي؟!
فرح ابتسمت بعباطه: اعجبك !
ليلى دفت فرح بخفه: روحي شوفي أخوك رح يدخل الحين !
بعد ما تحركت فرح ...مسكت ليلى يد رحيق تعالي معي أبغى ألبس العباءة! .. أبغى مكان فاضي وأكلمك بموضوع!
هزت رأسها وتحركت وما فكرت بالسالفة لأنها تعرف ليلى تضخم السالفه ولما تتكلم تكون سالفه تافهة وما هي بحاجه لكل هذا التكتم !
خرجوا خارج القاعة بناء على طلب رحيق اختنقت من الجلوس في الداخل ..ليلى تناظر المكان وباعتراض: هنا ؟!
شوفي الحين الرجال يطلعون أو
قاطعتها رحيق وهي تسحبها من يدها برفق: أكيد ما هو هنا ...تعالي نجلس هناك عند سيارة جدي ...المكان فاضي ....تحركت ليلى بدون اعتراض وهي تشوف المكان خالي ....
جلست رحيق وهي تتربع على الارض ببساطه متجاهله اعتراض ليلى : يا بنت الحلال ترى ما رح نرجع للداخل ..اجلسي ...
مطت شفتها ليلى وجلستهاوبنبرة ناقده: يا حبك للبساطه ..تدرين ينفع تأخذين واحد يسكن بالبر وعنده ابل وغنم
رحيق قاطعتها بانقراف: لا تقولينها ...ترى ما اتحمل اشوف هالكائنات من حولي ...تدرين لو تقترب مني يمكن انصرع !!
ضحكت ليلى : خلاص بنزوجك واحد عنده قصر وخدم وحشم !
أبعدت الشال عن وجهها وهي تنطق باختناق : الجو حار ...
بدأت تعدل الشال وهي تنطق بسخريه: قصر مرة وحده !
الظاهر الحفلة أثرت على عقلك أو شفت فيلم ساندريلا قبل ما تحضرين ؟!
.تكلمت ليلى بهدوء: اسمعيني زين ....انت تدرين إنك صديقتي من أيام الطفولة ...ومحبتك عندي مثل أخواتي ... أخوي يبحث عن عروس وأفكر فيك له ...بس قلت بالأول أشوف رأيك وبعدها أتكلم !
وش قلت ؟!
ابتسمت رحيق بروقان: بس أخوك ما عنده قصر !
ليلى قرصتها بخفه : بدون سخافة وش قلت ؟!
رحيق وهي تغطي وجهها لأنها واضعه مكياج خفيف : أقول تلايطي من وجهي ...قلت لك ما أبغى الزواج ولا هو بمخططاتي .. وأنا قلت لابوي لو أذبح نفسي ما تزوجت ...خلاص أكره جنس الرجال ... أنا عايشه حياتي على كيفي .. أعمل الي أبغى ...ليه احكر نفسي تحت رحمة شخص يجلس يتحكم بحياتي اطلعي وما تطلعي اطبخي وانفخي وأهله قصه ثانيه لزوم احترامهم وإذا كانوا يغثون مجبورة تجامليهم وانت مب قادره تبلعيهم وبأي لحظة تنفجري منهم ويصيبك سكري وضغط من كثر ما تكتمي بقلبك ...وفوق هذا تتحملي نفسيات هالرجال يوم يرجع يضحك ويوم معصب ويوم مجنون ويوم مخبول ومجبورة تتأقلمي مع فيوزاته المضروبة ....وفوق كل هذا لما تصيرين آلة انجاب رح تصيرين مثل المجنونه وانت تلحقي خلف هذا وتلبسي هذا وتطعمين هذا
قاطعتها ليلى بفجعه : الله الله كل هذا بقلبك!
خلاص قلنا لك تزوجي واحد عنده قصر ما رح تشتغلين ورح تكونين اميره!
رحيق هزت رأسها بملل من الحياه: اقول قفلي السالفة ...٣ اشخاص يمكن اذا تقدم لي واحد منهم أوافق عليه
ليلى بانصدام : صدق في أحد في بالك؟!
رحيق ابتسمت وبخفوت نطقت : فادي الي باسلام دانك 😍
تعجبني شخصيته أو هوتوهوري 😍
وشاهين بهزيم الرعد 🤭
ذول أوافق عليهم بدون مهر 🤪
ضربتها ليلى على رأسها بخفه : غبيه وأنا على بالي عندك سالفة !
خليني أرجع أخاف يفقدوني وما أدري متى تنتهي الحفلة !
رحيق هزت رأسها : روحي أنا رح انتظر هنا !
تحركت ليلى لأنها تخاف أمها تفقدها ...تنفست رحيق براحة ...وش هالمسخرة تبغى تخطبها لأخوها ؟!
وكأنها ما تعرف كم حاول أخوها يبعدها عن طريق ليلى !
ابتسمت بمحبة لليلى... تتعامل بطيبة قلبها وما تدري عن القلوب السوداء الي تقبع داخل أغلب الناس ... بعد وقت اتصلت أم عبدالرحمن وطلبت منها تيجي لها !
**
**
**
أم عبدالرحمن وهي تمسك يد صيته : أنا حلفت اليوم ترجعين معي تجلسين عندنا يومين ثلاثه
صيته باعتذار : والله ما
قاطعتها أم عبدالرحمن بإصرار: انا حلفت!
رحيق مطت شفتها بضجر هالإنسانه ما دخلت رأسها !
تحركوا للخارج وأم عبدالرحمن تتكلم : اتصلي على جدك يا رحيق
رحيق بخفوت ردت وهي تشوف برا القاعة في رجال : ما يرد !
اقترب منهم هاجس وهو يسلم على جدته صفيه: أقول المكان منور !
صفيه نفخت نفسها بغرور: وش أخبارك؟!
هاجس هز رأسه بابتسامة: بخير ربي يسلمك!
والتفت لفارس الي اقترب منهم وهو يهلي ويرحب بجدته : هلا وغلا كيفك يالغاليه ؟!
صيته بمحبه لاحفادها: ربي يسعدك ونفرح فيك !
ابتسم بثقل وهو يردد : ربك كريم!
ام عبدالرحمن نطقت : ما شفت جدك يا فارس
فارس بهدوء نطق: والله جالس مع الرجال ومندمج بالكلام وما ظنيت يقوم الحين
صيته : أجل يا ولدي وش رايك ترجعنا ...ما عاد لنا حيل للوقوف أكثر!
التفت على جدته أم عبدالرحمن ومعها وحده سانديتها : من عيوني !
أم عبدالرحمن قبل ما يتحرك نطقت : جدتك صفيه بزيارتنا اليوم !
هز رأسه : ان شاء الله !
بعد ما غادر فارس يجهز السيارة نطقت رحيق بهدوء : جدتي تبغين شيء أنا راجعه للداخل
ام عبدالرحمن باعتراض: ما تبغين ترجعين معنا ؟!
ردت بنبرة هادئة: اليوم راجعه للبيت مرة ثانية
قاطعتها: قلت لي الصبح انك اليوم رح تنامين عندنا
مستحيل تجلس وتقابل صيته رح ترجع للبيت افضل لها ..وبنفس النبرة الهادئة نطقت: مرة ثانية عندي اختبار والكتب بالبيت
ام عبدالرحمن : اذا كذا خلاص الحين فارس يوصلك للبيت
قاطعتها بشكر: مشكورة يا جدتي انا ادبر نفسي ...ما أقدر اطلع مع أحد ما هو محرم لي!
وقبل ما تتحرك مسكت يدها أم عبدالرحمن : أقول امشي قدامي وبدون ثرثرة نوصلك بالأول وبعدين نرجع للبيت !
ردت على مضض : خلاص انزل في بيتكم !
صيته ما هو عاجبها كل كلام رحيق ...وخاصه وهي تشوف ام عبد الرحمن ترتجيها ...امالت شفتها بعدم رضا وتحركت لما شافت سيارة فارس !
تنهدت رحيق بضجر وهي تناظر ام عبدالرحمن وصيته كل وحده تحلف على الثانية تجلس من قدام ...حسسوها وكأنهم رح يجلسون بجانب ملك نازل من السماء ؟!!!
هاجس بضحكه: وش رايكم نعمل قرعة ؟!
بعد وقت جلست أم عبدالرحمن من الخلف ...جلست رحيق بجانبها بهدوء ...بدون ما تلتفت للسائق .... تناظر من الشباك بملل وهي تسمع صيته تتكلم مع فارس باندماج وجدتها تشاركهم ببعض الحديث!
ما تدري ليه صوت هذا الشخص مر عليها لكن ما تعرف وين!
فجأة تذكرت انه هذا الشخص هو نفسه الي يبغى ليلى ...ابتسمت لو تدري ليلى انها طالعه بسيارته !
التفتت على جدتها وهي تسأل : تنزلي عندنا وتنامين الليلة
ردت بخفوت ما احد يسمعه غير جدتها : ابغى انزل عند مكتبة (**********) ابغى اشتري بعض الحاجيات والمكتبة قريبه من بيتنا !
ام عبدالرحمن هزت راسها وناظرت فارس وهي تتكلم : اغلبك يمه تنزل ابنة خالتك عند مكتبة *********
رفع حاجب باستغراب وهو يناظرهم من المرآه وهي تهمس لجدته لكن ما سمع صوتها نهائيا وما يدري كيف جدته سمعتها ....الحين الي راكبه معه ابنة منصور !!
نطق باستغراب ليه عند هذه المكتبة والوقت بعد الغروب: ليه عند هذه المكتبة؟! الوقت متأخر اوصلها لبيتها ؟!
ام عبدالرحمن ردت بعد ما نغزتها رحيق بالرفض: لا يا يمه محتاجه بعض الأغراض للدراسه
رد بهدوء: ما هي مشكله وش تبغى اغراض اشتري لها
صيته بانتقاد: وشهوله تنزلين بهذا الوقت لوحدك ؟!
ام عبدالرحمن توهقت معهم : خلاص نزلها تشتري اغراضها وننتظرها هنا !
صيته : بس ما تجلس ساعة بالمكتبه؟!
فارس وقف عند المكتبه ونطق بهدوء ومن داخله ما هو عاجبه نزولها لوحدها بهذا الوقت : خليها تنزل ننتظرها هنا !
بدون تردد نزلت وهي تشعر بصخره فوق صدرها ما هي مرتاحة للركوب معهم ... سلامات وش علاقته حتى يوصلها ويقرر اذا تصرفها صح او غلط !
دخلت المكتبه. واتصلت على جدتها وطلبت منهم يغادروا رح تتأخر باختيار اغراضها !
قفلت الخط ام عبدالرحمن ونطقت بهدوء: خلاص حرك يا فارس رح ترجع لوحدها اغراضها تحتاج وقت !
عقد حواجبه بحده: يعني وش هالتصرف هذا ؟!
وش ارتجي من ابنة الهندية !
فتح باب السيارة ونزل بدون ما يعبر جدته الي تنادي عليه !
يجول بنظره يبحث عنها ما عجبه تصرفها وكأنها تحقره ولا كأنه في رجال معهم !
تتجول وهي تلوم نفسها غبية ما جابت معها فلوس تكفي لشراء اغراضها ...الفلوس الي معها ما تكفي !
اقتربت من علب الألوان ... مسكت أحد الأنواع وهي تقلبه بين يدينها ...ابتسمت بألم وهي تتذكر بطفولتها كان حلمها تشتري هذه الألوان بس أمها كان كل شيء عندها ممنوع ..قررت تشتري هذه الألوان حتى ما يبقى شيء بنفسها !
لفت انتباهها قصص للاطفال والصور بداخلها يحتاج لتلوين ..لمعت بعقلها اليوم تقضي وقتها بالتلوين ... أخذت قصة وتحركت حتى ترجع للبيت ..لكن سرعان ما نقزت لما تكلم من خلفها : الحين هذه هي الأدوات المهمه للدراسة ؟!
وبنبرة أمر : تحركي للسيارة جدتي قلقانه عليك ..خلصيني أوصلك ترى عندي مشاغل الدنيا ؟!
تنهدت لما عرفت هوية هذا الشخص ...بكل ثقة ووقاحه جاي من خلفها ..وش علاقته حتى يملي عليها أوامره ؟!
ما شافت بتصرفها اي غلط هي متعودة تطلع وتدخل على كيفها وعلى قول عبدالرحمن لا سائل ولا مسؤول!
مطت شفتها وهي تتجاهل وجوده وكأنه ما في أي أحد ...تحركت مبتعدة عنه بخطوات هادئة ...حاسبت على اغراضها وخرجت بهدوء وبداخلها متضايقه من تصرف جدتها ...ما تبغى أحد يشوفها تنزل من هالسيارة وكأنه ناقصها كلام !!
نهرت نفسها على اساس ما يهمها كلام الناس !
اقتربت من السيارة وركبت وهي تكلم جدتها بعتاب: جدتي قلت لك اتركوني هنا !
أم عبدالرحمن بحنيه: يا ابنتي والله قلبي ما يطاوعني اتركك هنا !
صفيه بضجر: تأخرنا !
عسى اشتريت أغراضك المهمة!
دخل فارس على هذه الجملة ومط شفته بسخرية ...وبنفسه أي أغراض مهمه ! يعني الي بعمرها تمسك كتاب أو رواية أو مجلة ما هو دفتر تلوين للأطفال !
صدق إنها سخيفة وما عندها سالفة!
أم عبدالرحمن نطقت بهدوء: حرك يا ولدي !
وناظرت لرحيق بتوصيه: انتبهي على نفسك يا ابنتي ...
هزت رأسها بدون ما تنطق حرف واحد ...بعد وقت وقف باب البيت وعيونه على الجهة المقابلة يناظر بيت ليلى ...همست رحيق بخفوت : مشكورة
قفلت الباب وتحركت للبيت بخطوات هادئة ...حرك فارس وهو يزم شفته بتعجب: الناس تقول يعطيك العافيه ...شكرا؟!
ما هو تنزل كذا وكأنها بحافلة عامة!
أم عبدالرحمن بهدوء: قالت بس انت عيونك وعقلك ما هو هنا كنت بعالم ثاني!
ابتسم كيف انتبهت جدته عليه .... لأنه فعلا كانت كل حواسه مسلطه على بيت عمته !
صفيه مطت شفتها ما عجبها دفاع أم عبدالرحمن عنها : انت يا أم عبدالرحمن تبررين لهذه البنت كثير!
ما يعجبني تصرفها يعني لو قالت بصوت مسموع أحد رح يأكلها ؟!
متأكدة انت ما سمعت وش قالت !
وبسخرية تابعت كلامها: يقال إنها مستحية!
تلعب غيرها علينا !
زفرت أم عبدالرحمن بضيق: انت وش عليك منها؟!
صيته بقهر: قهرتني يوم ترتجيها حتى تركب مع فارس ...تظنين نا شفتك يوم سحبتيها غصب عنها وهي تقول ما أركب مع رجال ما هو محرم لها !
مالت عليها وكأنه فارس رح ينزل من مستواه ويناظرها !!
فارس رفع حاجب باستنكار: ما تبغى تركب معي؟!
صفيه بسخريه: يمكن تظن كل الرجال مثل أبوها وإخوانها الساقطين !
ام عبدالرحمن بضجر: لا حول ولا قوه الا بالله ..انت وش عليك منها ليه حارقة بصلتك كذا؟!
فارس مط شفته بسخريه والله عالم فوق ما تنازل ووصلها يكون هذا حالها ...علشان كذا نزلت عند المكتبة وتحججت بالاغراض ما تبغى أوصلها ...مالت عليها هالسخيفة ...يعني إذا كانت موجودة بالدنيا ما يدري عن هوى دارها .. وبهدوء نطق لما شاف جدته تضايقت من هالسالفه: براحتها كل إنسان عنده اقتناعات وهو حر فيها !
انا عملت بأصلي وهذا يكفيني !
ام عبدالرحمن بمحبة له: ربي يسعدك ويتمم لك على خير !
##
##
##
بعد أسبوع جالسه مع بعض زميلاتها بالجامعة ...دوامها منتهي قبل ثلاثة ساعات لكن ما لها مزاج ترجع للبيت ...اندمجت مع هالبنات بالكلام ...ناظرت جوالها يرن ...ردت بهدوء: هلا خالتي !
زينب باهتمام: كيف حالك وش اخبارك ؟!
ردت بهدوء: ربي يسعدك أنا بخير .
قاطعتها زينب : آسفه ازعجتك أكيد نائمة بعد دوام الجامعة
سكتت للحظات زينب وهي تسمع صوت ضحك وسوالف بنات : انت وينك؟!
رحيق وهي تبتسم على شكل بعض البنات وطريقتهم بالكلام: بالجامعة
زينب بتفهم: يعني عندك امتحان متأخر
قاطعتها بالنفي وبكل بساطة: لا ما عندي... محاضراتي انتهت على 2
زينب بفجعه: انت تدرين كم الساعة؟!
الساعة ٥.١٥ وانت بعدك جالسه بالجامعة ودوامك منتهي على ٢ وش قاعدة تعملين ؟!
ردت ببرود : عادي يا خالتي جالسه مع البنات ما لي مزاج ارجع للبيت ...المهم
قاطعتها زينب وما هو عاجبها تصرف رحيق لأنها أصلا ما تضمن وش طينة البنات الي جالسه معهم : طيب اسمعيني اليوم عازمين خطيبة ضاري وحبيت تكونين موجوده ؟!
رحيق باعتذار: ما أقدر يا خالتي ما يمداني ...يعني ما ارجع للبيت مع المواصلات الا المغرب
قاطعتها بحده: ودامك تعرفين إنه الوقت متأخر وشهوله للحين جالسه بالجامعة ...اسمعيني زين الحين ترجعين للبيت يلا تحركي !
وقسم بالله لو إنك قدامي إلا من شوشتك !
ضحكت رحيق على انفعالها: يا خالتي وش فيك معصبة ...ترى عادي متعودة ما عليك مني !
زينب بنرفزة من برودها: يلا تحركي للبيت بسرعة ... أو تحضرين مع اهلي
رحيق برفض: ما أقدر أحضر وما طلبت من أبوي
قاطعتها بقرف: من زين أبوك حتى تأخذين الإذن منه ؟!
وين أبوك عنك وانت للحين بالجامعة ؟!
ضحكت رحيق بخفه وهي تبتعد عن البنات: أبوي أعطاني اوكيه قال لي اعملي الي تبغينه على كيفك!
زينب ارتفع ضغطها منها : رحيق لا تجلطيني بسخافتك ...يلا ارجعي للبيت الحين !
رحيق ابتسمت وبمزح نطقت: صديقتي تبغى نطلع للسوق
قاطعتها زينب. بانفعال: السوق الحين لوحدك ؟! اتركي عنك بنات الجامعه ما تدرين وش أخلاقهم وإذا ناقصك شيء أنا أطلع معك بيوم ثاني..الحين ارجعي للبيت ..ورح تحضرين العزيمة ورجلك فوق رأسك !
رحيق بروقان من انفعال خالتها : ترى ما أعرف بيتكم ...
زينب بعدم تفهم نطقت : الحين اتصل بأمي وأقول لها تمر لك وتأخذك بطريقها ...ارجعي بسرعة ما بقى وقت على العزيمة ..
زفرت بضجر رحيق ونطقت : إن شاء الله الحين ارجع للبيت .. أوامر ثانية ؟!
زينب زفرت بضيق : لا رح أرجع أتصل فيك وأتأكد من رجوعك للبيت !
قفلت الخط وبداخلها نار وقهر من برود هالبنت !
ناظرت فارس الي يناظرها بهدوء: أحس ضغطي صار ألف من برودها!
فارس رفع حاجب بتعجب من التسيب الي عايشه فيه رحيق : هذه وش تعمل للحين بالجامعة ؟!
وإلا معها مفاتيح الجامعة تقفلها قبل ما ترجع للبيت ؟!
وش هالتسيب هذا ؟!
أنا لما أقولك ابعدي أخواتي عنها تدافعين
قاطعته بتبرير: يا يمه البنت تندمج مع البنات ...بالبيت جالسه لوحدها واكيد تبغى تنفس عن نفسها !
بعدين لو عندها حركات ما هي مضبوطه كان قالت إنها بالبيت أو عند الجيران ...بس هي تقول بكل صراحة إنها بالجامعه ...وصوت البنات الي جالسه معهم بإذني
رجعت اتصلت فيها حتى ترتاح انها رجعت للبيت .. متجاهلة نظرات فارس الناقدة!
عقدت حواجبها باستغراب: ما ترد على الجوال!
رجعت اتصلت مرة ثانية ...واول ما فتحت خط نطقت بغضب: طلعت من الجامعة؟!
رحيق رفعت عيونها للسماء بضجر ...مين سلط خالتها عليها كانت مستانسه مع البنات ...وبهدوء نطقت : ترى دوبك قفلت الخط ما يمديني امشي غير كم خطوة !
زينب مطت شفتها : طيب عجلي بسرعة بانتظارك..سلام !
وضعت الجوال بإهمال وناظرت فارس لما لمعت بعقلها هالفكرة: وش رأيك اخطب رحيق لك والله إنها عسل
قاطعها بفزع وكأنه قرصته عقرب: أعوذ بالله ليه خلصوا البنات حتى أنزل من مستواي وأخطبها؟! وحتى لو تغاضيت عن نقطة إنها أسماء أمها ... أنا بصراحه أبغى زوجتي جميلة ...وانت تبغين اتزوج هالهنديه ؟!
رجاء هذه السالفة ما تكرريها مرة ثانية لأني انزعج بشكل ما هو طبيعي من مجرد التخيل والله أحس كبدي لاعت من هالفكرة !
كانت للحين على الجوال وتسمع الكلام بصدمة وكأنها بحلم ..قفلت الخط ما تبغى تسمع ازفت من كذا ...فارس هذا الي يبغى يخطب ليلى !
غمضت عيونها وصورة ليلى بين عيونها ...عاديه !
ليه الناس تناظرها كذا ...هي مو سيئة حتى الناس تناظرها بهذه الدونية ؟!
زمت شفتها بضيق وهي تردد بداخلها "جعلها تظل بنفسك وما تتزوجها يا بغيض ..يا رب تكت نصيب ليلى مع شخص ثاني وخليه يموت بقهره"
اما عند زينب ...نطقت بضيق من كلامه : انتبه لا يطق لك عرق ...البنت رح تحضر العزيمة ما ابغى
فارس رفع حاجب وما عجبه تصرف أمه : أنا أقول لك ما أبغى تختلط بأخواتي وانت تصرين عليها بالقدوم ؟!
زينب تنهدت ونطقت بهدوء: يا ولدي ترى تجلس معهم جنبي وما أشوفها تتكلم بشيء سيء حتى كلامها هادئ يا ليت أخواتك يتعلمون منها الهدوء بنطق الكلمات...لما تتكلم وكأنها معزوفة من جمال صوتها ورقتها... ما هو مثل أخواتك الوحده منها إن تكلمت تظن إنها بسوق الجمعة!
وبعدين البنت بحكم اليتيمة نأخذ الأجر ونفرحها !
هز رأسه على مضض ..وبتنبيه نطق: إذا كذا انتبهي من الغرف قفلوها ما تضمين تسرق شيء ...وقبل ما تعترض أمه نطق يذكرها : ترى أمها أسماء وأبوها منصور وفهمك كفاية والاحتياط واجب !
مطت شفتها وما نطقت لأنه فعلا كلامه منطقي ...هي تلتقي فيها لساعات ما تعرف وش عجينتها ... وإن كانت تظهر بوجه حسن وأخلاق نبيلة !
رح تضع عيونها عليها تخاف ينفقد شيء ووقتها وش يخلصها من فارس وزوجها !
حست بالتسرع لما أصرت عليها بالحضور ...وتلبسها عدم الراحة لقدوم رحيق ..مسكت الجوال تلغي قدومها ...لكن سرعان ما رجعته مكانه ما هي حلوة بحقها ...وأصلا البنت ما تبغى تحضر وهي أصرت عليها !!!
**
**
**
جالسة جنب جدتها وتناظر كل شيء ببرود ومكان قرصة خالتها توجعها أول ما شافتها قرصتها بقوة وهي تتوعد فيها على تصرفها ...تحسها تبالغ شوي يمكن ما هي متعودة على هذا التأخير عند بناتها... تنهدت وهي تتأمل المجلس ... أول مرة تدخل بيت خالتها ..وانصدمت وهي تشوف بيتهم ... ما توقعت انها تعيش بهذه الرفاهية ...توقعت هذه البيوت ما يسكنها إلا الي في المسلسلات ...بالرغم من فخامة بيت أهلها لكن ما يوصل لهذا البيت فرق بينهم !!!
ناظرت خطيبة ضاري للحظات ..وصدت عنها وهي تحس إنها تشبه احد بس ما تدري مين !!
تحسها شايفه نفسها حبتين ...صحيح إنها حلوة بس عادي يعني في اجمل منها كثير !
ليه شوفة النفس؟!
رفعت رأسها على سؤال حماة ضاري: هذه ابنتك يا فاطمة!
فاطمه بهدوء نطقت : لا ذول بناتي وأشرت على بناتها!
نطقت ام عبدالرحمن وهي تناظر حماة ضاري تنتظر الإجابة ...لتنطق ببرود: هذه ابنة أسماء !
ما تدري يخيل لها أو هذه الحقيقة أغلب الحضور لما عرفوا هويتها وكأنهم جالسه معهم أفعى!
حماة ضاري بجمود نطقت : اها وحل الصمت للحظات على المكان بعدها بدأت الأحاديث الجانبية!
حافظت رحيق على هدوئها وثقتها بنفسها وإن كانت من الداخل تبغى تبكي من الحال الي وصلت له !
تقدر تشوف نظرات الاحتقار والاستعلاء عند ذكر اسم أمها !
التفتت على صيته تتكلم بمديح: الحمد لله ربنا رزقه هالعسل يا حظك يا ضاري فيها ...غزال ما شاء الله !
بداخلها تتمنى تمسك نعال وتضربه فوق رأس هالعجوز يمكن تنكتم وهي نغزاتها ... وكأنها سارقه حلالها !
تحس بملل من أول ما جلست ما نطقت بحرف واحد ...حتى بنات خالاتها بس سلموا عليها واكتفوا بابتسامات من بعيد ...
ناظرت ام بشير عمة ضاري وهي تسألها: تدرسين ؟!
ما لها نفس تنطق حرف واحد ...ناظرت جدتها الي كانت المتحدث الرسمي عنها: ايه تدرس بالجامعة سنة اولى!
ام بشير أصابها الفضول تبغى تسمع صوت هالبنت من لما جلست ما فتحت حلقها بكلمة ومكتفيه بابتسامات دافئة لبنات خالاتها : وش تخصصك بالجامعة ؟!
ام عبدالرحمن ردت عنها مباشرة!
وكلما سألتها ام بشير ترد ام عبدالرحمن ...ام بشير بضجر نطقت: اترك البنت تتكلم كلما سألتها جاوبتي عنها !
ام عبدالرحمن بلامبالاة: أنا ورحيق واحد !
ام بشير رفعت حاجب ونطقت: ابنتي بالجامعة اسمها سمر تخصص
قاطعتها ام عبدالرحمن جكر : الحين تظنين انها تعرف كل بنات الجامعة وش يعرفها فيها ؟!
ألف بنت اسمها سمر !
صيته بانتقاد لابنتها: وانت وش عندك نازله تحقيق مع البنت!
ام بشير بانحراج وهي تشوف الحريم يناظرونها: خلاص قفلت حلقي ...يا كلمة ارجعي مكانك !
ابتسمت رحيق بدون نفس على هذا الموقف ..والتفتت على خالتها زينب ما بقى شيء وتحمل خطيبة ضاري على ظهرها !
ام عبدالرحمن وقفت وهي تكلم رحيق: تعالي يا رحيق ابغى اصلي العشاء ما أحب تأخير الصلاة !
زينب بسرعة توجهت لأمها مسكت يدها وابتسمت لرحيق:, ارتاحي يا ابنتي ..انا اوصلها
ام عبدالرحمن بإصرار وهي تفك يد زينب: عندك ضيوفك اروح مع رحيق !
تحركت لباب المجلس ...مسكت رحيق الشال وغطت وجهها ما تضمن احد يطلع بوجهها ..ونطقت بنبرة خافته هادئة: ما اعرف شيء بهذا البيت وين رح تصلي
قاطعتها ام عبدالرحمن وهي تؤشر : من هنا !
دخلوا الغرفة بعد ما انارت رحيق الغرفة ...جلست ام عبدالرحمن على الكنبة ...وناظرت رحيق بحنيه: في هنا حمام روحي جددي الوضوء وتعالي هنا !
سألت باستغراب: ليه يا جدتي!
ام عبدالرحمن بهدوء: يبرد عليك ... ادري بك من الداخل نار مشتعلة فيك ...مهما حاولت تظهري ثقتك واللامبالاة أقدر أحس بالنار الي بصدرك ...لا يهمك كلام الناس عن أهلك الأهم انت دام إنك واثقه من نفسك ما عليك من أحد ..والكل يأكل تبن !
تحس جدتها وضعت يدها على جرح ..بلعت غصتها ونطقت : حتى لو ما اهتميت لكلام الناس لكن كلامهم يؤثر على حياتي ومسارها !
ام عبدالرحمن نطقت وهي تشوف عيونها تنذر بالدموع: قصدك عبدالرحمن متحسفه عليه ؟!
مسحت أول دمعة متمردة على خدها : ما همني عبدالرحمن ...بس
حست الكلام خانها ما هي قادرة تعبر عن الي بداخلها : خلاص انسي !
ام عبدالرحمن هزت رأسها: روحي غسلي وتعالي يا ابنتي ورح ترتاحين !
هزت رأسها بعد وقت جلست على الكنبة وهي تناظر جدتها تصلي ...قررت تصلي لعل قلبها يرتاح .....
أكملت صلاتها وظلت على جلستها وهي تستغفر وتردد أذكار بعد الصلاة ..تحب دوم تحافظ على آية الكرسي بعد كل صلاة حتى تحفظها !
ابتسمت لجدتها وهي تنطق بتساؤل: ترجعين للمجلس؟!
ام عبدالرحمن مستمره بالتسبيح: خلينا هنا شوي قلبي طق من هرج الحريم الكل يتكلم بنفس الوقت والكل يسمع بنفس الوقت !
توسعت ابتسامتها على تعليق جدتها ...تربعت وهي تعطي الباب ظهرها وهي تنطق: يا حلاة هذه الجلسة افضل من الجلوس على الكنب !
ام عبدالرحمن هزت رأسها : صادقة ...بس خليني على الكنبة إن جلست على الأرض احتاج ونش حتى يحملني عن الارض ...
سبحان الله الايام تمضي بسرعة البارحة تزوجنا واليوم صار لنا عمر طويل متزوجين وعندنا أحفاد!
رحيق محبطه: ما ادري كيف يمشي بسرعه احس صار لي الف سنة عايشه على كوكب الارض !
ام عبدالرحمن ابتسمت: بعدك ما دخلت العشرين وتقولين هالكلام ؟!
قومي خلينا نرجع لهم !
هزت رأسها وساعدت جدتها على الوقوف ...وتحركت بعد ما غطت وجهها ...وام عبدالرحمن بتساؤل : انت ليه تغطين وجهك ؟!
رحيق ردت بهدوء: أفكر أتغطى واعتبر هذه بروفا ...
هزت رأسها أم عبدالرحمن بدون اي تعليق !
خرجوا من الغرفة ووقفت لما اقترب ضاري من جدته يسلم عليها : كيفك يا جدتي؟!
ام عبدالرحمن بابتسامة: الله يوفقك يا ولدي عقبال ما نفرح بعرسكم!
هز رأسه بابتسامة : امين
وناظر رحيق الي ممسكه بجدته ...توقع انها هي بس خابرها ما تغطي وجهها : كيف حالك يا رحيق ..حياك الله في بيتنا!
ردت بخفوت : الله يسلمك!
اقترب فارس وهو يسلم على رأس جدته : كيفك يا جدتي!
ام عبدالرحمن : بخير ...انتم الحين المفروض عند الرجال
ضاري هز رأسه : اصلا كنت داخل أحضر القهوة وشفتك وحبيت اسلم عليك ...
استأذن وغادر ... أم عبدالرحمن تكلم فارس الي للحين واقف : قول لجدك ما أبغى أتأخر هنا ...ما فيني حيل أبغى انام وارتاح!
فارس بإصرار : وين ترجعين ...ترى أبوي حلف يمين إلا تنامين عندنا انت وجدي !
ام عبدالرحمن برفض: وين أنام ما أقدر !
بعدين ابنة خالتك كيف ترجع للبيت ؟!
رد بدون ما يناظر جهتها : خالتي فاطمه ترجعها بطريقها !
ترى ما في مفر ابوي حلف وجدي قال تم!
شدت رحيق قبضة يدها بقهر ...كيف ينامون هنا ويرمونها مع فاطمة كذا؟!
همت بالمغادرة وهي ممسكة بذراع جدتها ..لما حست جسد جدها ثقل وباين انها تعبت من الوقوف ...متجاهلة فارس الي يكلم جدتها ...بدون ما تعرف شكله بداخلها كره وحقد لهذا الانسان .. وكأنها هي رح تقبل فيه إذا تقدم لها !
تنرفز من تصرفها ونطق بانتقاد: ترى للحين واقف اكلم جدتي ..جالسه تسحبينها .... إذا مستعجلة على العشاء تقدرين تسبقين جدتي لا تخافين الأكل كثير .. وش حركات المبزرة هذه!
انصدمت من وقاحته بالكلام ...ام عبدالرحمن خزته بزعل: وش هالكلام يا فارس ؟!
ترى اقول لك مب قادره اوقف على رجولي ..الله يجزاها الخير اسندتن
قاطعها وهو يمسك ذراع جدته من الجهة الثانية: الله يسامحك يا جدتي أنا أسندك ...
ابتعدت رحيق بسرعة لما وقف بالجهة الثاني وكأنها لدغتها افعى ...وتحركت باتجاه المجلس بدون ما تنطق حرف واحد ...من طبعها تتجاهل الغرباء كثير ...وما رح ترد عليه قليل التربية!
ام عبدالرحمن بلوم وعتب على فارس: اذا لي خاطر عندك لا تجرح هالبنت ولو بحرف ترى والله ما هو ناقصها !
هز رأسه وهو يحس بتسرعه بالكلام ...لكن تصرفها نرفزه بقوة: اسف يا جدتي !
ما هو بقصدي !
**
**
**
بعد العشاء وبدأ يفض المكان من المعازيم .. والقلق مخيم عليها ...ما تبغى ترجع مع خالتها فاطمه تحس بالفشلة !
فاطمه ناظرت أمها الي طلبت منها يوصلون رحيق بطريقهم : بس يمه السيارة ما توسع يا دوب وسعت انا والبنات
لو في مجال من عيوني بس انت شايفه المكان ما يوسع!
كتمت ضيقها رحيق وناظرت جدتها ونطقت بهدوء : جدتي خلينا نرجع ومرة ثانية تنامون هنا !
ام بشير رفعت حاجب بفجعة ما توقعت صوتها بهذه النعومة والرقة : هذا صوتك واخيرا سمعناه!
ما اهتمت لكلامها ورجعت ناظرت جدتها برجاء: وش قلت يا جدتي!
ام عبدالرحمن بضياع : والله أبغى ارجع للبيت ..خليني اشوف جدك وبعدها يصير خير !
زينب سحبت منها الجوال: والله ما ترجعين ...وانت يا رحيق خلاص تنامين هنا مع البنات !
ندمانه ندم كبير على حضورها هالعزيمة ...نطقت بهدوء: خلاص ياجدة نامي هنا ... انا الحين أدبر عمري!
وقبل ما تعترض جدتها ابتعدت خطوات وهي تتصل على ابوها ...بعد لحظات قفلت الخط من غضبه وصراخه عليها وكأنه ينقصها صراخه ...تحس كلمة وحدة وتنفجر من البكاء.... أخذت نفس تهدي نفسها ...ورجعت لجدتها ونطقت بخفوت : ابوي الحين جاي يوصلني!
ام بشير عيونها اكلت رحيق ...مبهوره فيها .. عدلت رحيق الشيلة وهي تحس جسمها بدأ يتعب...ما لها حيل توقف ...
زينب ناظرتها باستغراب: وش فيك بعد ما كلمت ابوك حسيتك تغيرت؟!
ابتسمت مجاملة : ما في شيء بس نعسانه شوي !
بعد وقت قصير استأذنت وطلعت لابوها بعد ما غطت وجهها بالشيلة ....
ما تدري وكأنه صخرة كبيرة فوق صدرها ....وقفت لما نزل ابوها من السيارة واقترب منها وبتوجس نطق حتى يتأكد: رحيق
هزت رأسها : ايه
اقترب منها وهو معصب منها لدرجة الجنان مسك ذراعها بقوة وهو ينطق بغضب: وش جايبك هنا ؟!
اعطيتك الضوء الاخضر تروحين وين ما بغيت بس ما توصل فيك تدخلين بيت ابو ضاري !
هذا البيت بالذات ان دخلتيه مرة ثانية احش رجولك فاهمه !
حاولت تفك ذراعها من تحت قبضته ...لكن قابض على يدها بقوة ...وبيده الثانية ابعد الشال عن وجهها بغضب: وليه مغطيه وجهك؟!
وقسم بالله اذا شفتك مغطيه وجهك ما تلومين الا نفسك خايفة احد يشوف جمالك !
صدق متخلفه !
ودفها بخفه باتجاه السياره: اركبي اشوف!
اعتدلت بوقفتها وسرعان ما غطت وجههابالشالة وهي تسمع صوته النشاز قريب منهم ينطق بنبره مستفزة : ابو فيصل تفضل
توجهت للسيارة ركبت وبداخلها قهر ...اكيد سمع كلام ابوها !
منصور ناظره بدون نفس: مشكور مشغول
ولف نفسه متوجه للسيارة بخطوات سريعة ...وفارس مستغرب من أسلوبه مع ابنته كل هذا علشان دخلت بيتهم ؟!
حسسه وكأنهم سمعتهم بالأرض وخايف على ابنته تدخل بيتهم ...ما كأنه هو المنحط وما احد يدخل بيته لسوء اخلاقه هو وعياله!
مط شفته وهو يستحضر كلام منصور الساخر" خايفه احد يشوف جمالك "
يعني إذا أبوها يقول عنها شينه لزوم أمه ما تلومه !
أما رحيق ناظرت ابوها الي للحين ما سكت والشرار يطلع من عيونه ...خلاص رأسها صدع : وش مشكلتك مع بيت خالتي ؟!
ناظرها بقهر : انت تموتين حتى تعاندين ...الي اكرههم تموتين على ترابهم كذا جكر فيني !
اسمعيني ترى للحين ما أنسى ابو ضاري هالخبيث ترى ما أحد دبسني بأمك غيره!
مطت شفتها بسخرية الحين صارت امها سيئة كم سنة وهم يشتغلون عصابة مع بعض!
**
**
**
نائمة بفراشها من البارحة ما لها حيل تتحرك ..تحس فيها خمول ما هو طبيعي ...يمكن من انفلونزا الي صابتها بعد ما رجعت للبيت !
معدتها تقرصها وما لها حيل تتحرك ...أرخت رأسها على المخدة وهي تتمنى لو اختها موجودة معها تقاسمها أحزانها ...تلقى أحد يرد الصوت معها ....
مسكت الجوال وهو يرن باسم ليلى ... فتحت الخط بهدوء : هلا ليلى!
ليلى : كيفك وش أخبارك؟!
رحيق عافسه ملامحها: بخير !
ليلى رفعت حاحب ما عجبها صوتها: وش فيك تعبانه!
رحيق بلامبالاة: انفلونزا ...انت وش عندك ..صوتك يقول خلفك خبر طا
قاطعتها ليلى بفرح يخالطه خجل : الاسبوع القادم ملكتي
قاطعتها رحيق بانفعال: احلفي !
ليلى بضحكة: والله!
رحيق بفرح لها: لولولولولويش!
هذه لك بس ما اعرف ازغرد ...المهم ما قلت لي كيف ابوك وافق كان مصمم لبعد التخرج!
ليلى تنهدت: عمي زعل قال إذا ما ملك لنا انا وسعد ما يناطق لسانه لسان ابوي
قاطعته باستنكار: وش تقولين سعد؟!!!
انتهى البارت .... قدمت لكم البارت بالمقابل لا تبخلوا علي بالتعليقات ودعم قناتي باليوتيوب ...دمتم بخير 🥰