بصدمة، مستحيل اللوحة دي بتاعتي.
جاسر: أي الجنان ده، انت شارب حاجة ولا إيه؟
فيروز: اللوحة دي بتاعة يوسف، إزاي ده حصل؟
جاسر قرب من يوسف: قولتلك أنا اللي هكسب المسابقة، وأحب أفاجئك أكتر وأقولك إن البنت اللي شغالة معاك هي اللي جابتلي اللوحة، ههههه.
يوسف بصدمة: فيروز، مستحيل.
جاسر عرض الفيديو اللي البنت بتسرق فيه اللوحة، والبنت كانت لابسة نفس لبس فيروز.
يوسف قرب من فيروز وضربها بالقلم: مكنتش أعرف إنك بالوساخة دي، وحط الفيديو قدامها.
فيروز بصتله بصدمة ودموعها بتنزل: يوسف، دي مش أنا، والله العظيم ما أعرف مين دي، انت تصدق إني أعمل كده؟
يوسف بصدمة: ههههه، ومصدقش ليه؟ واحدة أبوها بيشتغل خدام عندي وأنا اللي بصرف عليهم، أكيد طمعتيلك في قرشين.
فيروز: يوسف، انت بتقول إيه؟
يوسف: اخرسي، اسمي يوسف باشا، ومتنسيش نفسك وترفعي الألقاب ما بينا.
فيروز في اللحظة دي حست إن العالم كله وقف قدامها، هي متستاهلش كل ده.
المشرفين على المسابقة: إيه اللي يثبت كلامك إن اللوحة مش لجاسر مهران؟
يوسف في اللحظة دي لسانه تشل ومكانش عارف يعمل إيه، جاسر بيبصله نظرة تحدي. هو ميقدرش يحكم على جاسر إنه يوري فيديو فيروز للبوليس، لأن جاسر هينكر ده ومستحيل يودي نفسه في داهية ويقول إن هو قال لفيروز تسرق اللوحة.
فيروز في اللحظة دي افتكرت الفيديوهات اللي كانت بتصورها ليوسف وهو بيرسم اللوحة.
فيروز: أنا معايا الدليل، وطلعت الفيديوهات وبدأت تعرضهم للظابط.
الظابط بدأ يقارن اللوحة اللي في الفيديوهات باللوحة اللي مع جاسر.
الظابط لجاسر: الفيديوهات بتثبت إن اللوحة ليوسف، انت متهم بسرقة اللوحة، اقبضوا عليه.
جاسر بص لفيروز بشر: البنت دي كدابة، اللوحة دي أنا اللي راسمها.
فيروز: انت اللي كداب وبتسرق تعب ومجهود غيرك.
الظابط: بس، ولا كلمة، اقبضوا عليه.
يوسف بص لفيروز بندم: فيروز، أنا أس...
فيروز قاطعته: اتفضل كلامه وبدأت تتكلم بدموع: أنا اللي آسفة يا يوسف باشا، آسفة إن ظهرت في حياتك أصلاً. وجريت من قدامه.
يوسف لنفسه: أنا اللي غلطان، كان لازم أتأكد الأول.
فيروز أخدت تاكسي ووصلت على الفيلا.
عم حسن: انتي جيتي يا حبيبتي، وقبل ما يكمل كلامه فيروز اترمت في حضنه وفضلت تعيط: أنا ليه بيحصل معايا كده يا بابا؟ أنا متستاهلش كل ده.
عم حسن ضمها ليه أكتر وفضل يطبطب عليها بحنية: اهدى يا حبيبتي، اهدى، وفهميني إيه اللي حصل.
فيروز بدأت تحكي لباباها كل اللي حصل.
عم حسن صعب عليه نفسه جدًا، للدرجة دي هو قليل وزعل بسبب الإهانة اللي يوسف وجهها له. خلاص يا حبيبتي، امسحي دموعك، ولمي حاجتنا، إحنا هنمشي حالا.
يوسف في اللحظة دي وصل وسمع كلامهم: تمشوا تروحوا فين؟ محدش هيمشي من هنا.
عم حسن: لأ، هنمشي، وكفاية إهانة لحد هنا يا يوسف باشا.
يوسف: عم حسن، اسمعني، أنا آسف على كل اللي حصل، أنا اتصدمت لما شوفت فيروز في الفيديو ورد فعلي كان متسرع، عشان خاطري سامحني، أنا آسف يا فيروز.
عم حسن: انت اللي ربيتني من بعد وفاة بابا، أنا مليش حد غيرك.
فيروز: اعتذارك مش مقبول يا يوسف باشا.
عم حسن: فيروز، خلاص يا بنتي، الراجل اعتذر.
فيروز: بابا، انت هتقبل اعتذاره بعد كل اللي حصل؟
عم حسن: أيوه يا فيروز، ويا ريت تسمعي الكلام.
فيروز: آسفة يا بابا، بس أنا مش هقبل اعتذاره، ولو حضرتك هتفضل هنا، أنا همشي بعد إذنك.
عم حسن: فيرو...
يوسف: سيبها يا عم حسن، هي عندها حق، أنا غلطت فيها جامد، وبعتذرلك مرة تانية، وسيب فيروز، أنا هعتذر ليها مرة تانية بعد إذنك.
فيروز راحت أوضتها وبدأت تلم في حاجتها، وهي بتلم قابلها صورة صغيرة كانت ليها هي ويوسف، بصت للصورة وفضلت تعيط: اتغيرت جدا يا يوسف.
يوسف: ويا ترى مسألتيش نفسك إيه اللي غيرني بالشكل ده؟
فيروز بصت ليوسف والدموع في عينيها: شيء ميخصنيش.
يوسف قرب منها ومسح دموعها: أنا آسف يا فيروز، انتي متستحقيش البهدلة دي.
فيروز زادت في البكاء: انت... انت ضربتني بالقلم وهنتني قدام الناس، فاكر إن كلمة آسف هتمحي كل ده؟
يوسف: فيروز، أنا شخص متدمر نفسيا، صدقيني، لما مديت إيدي عليكي، أنا كنت شايفك أكتر شخص بكرهه في حياتي، كنت شايفك هي...
فيروز: هي مين؟
يوسف: أمي.
فيروز: وانت بتكرهها ليه الكره ده؟
يوسف: هحكيلك.
فلاش باك.
مها (تبقي أم يوسف).
شريف (والد يوسف).
شريف: ممكن أفهم يا هانم، البنت مرجعتش لي لحد دلوقتي؟ الساعة داخلة على 3.
مها: خرجت مع أصحابها، وبعدين كل البنات اللي في سنها بتخرج.
شريف: انتي هتضيعي البنت بطريقتك دي.
مها: لو سمحت، سبني أربي أولادي بالطريقة اللي أنا عايزها.
شريف: يا شيخة ارحمي بقي، ولادك هيكرهوكي من تصرفاتك، ابنك بقي يخاف منك، وبنتك بتخرج وترجع لوقت متأخر، وفاكرة نفسك كده بتربيهم، ده اسمه دمار.
مها بعصبية: قول بقي، انت عايز تطلعني أنا المهملة في كل ده.
في الوقت ده دخلت بنوتة زي القمر.
أسماء: مساء الخير.
شريف بعصبية: اسمها صباح الخير، انتي شايفة الساعة كام يا هانم، وإيه اللبس اللي لابساه ده؟
أسماء بخوف: مامى عارفة إني خارجة.
شريف: ههههه، ما المشكلة في مامى، من هنا ورايح مفيش خروج من البيت، والسواق هو اللي هيوصلك الجامعة ويجيبك. انتي لسه واقفة، اطلعي فوق، يلا.
عودة من الفلاش باك.
يوسف مكمل حديثه: كانو كل يوم خناق مع بعض طول الوقت. اكتشفت بعدها إن أسماء بتشرب مخدرات، وياريت رسيت على كده وبس.
فيروز ببكاء تأثر بكلامه: كمل، إيه اللي حصل؟
يوسف: خانته مع أقرب أصدقائه، قتلها، هو اتسجن ومات في السجن، وهي ماتت، وأنا حياتي اتدمرت.
فيروز ببكاء: أسماء أختك فين دلوقتي؟
يوسف: سافرت تتعالج في مصحة، وأسبوع بالكتير وهتكون هنا.
فيروز قربت من يوسف: يوسف، متزعلش، أنا عارفة إن اللي مريت بيه مش سهل، بس أكيد ربنا هيعوضك، خلي بالك من أختك، هي اللي فضلتلك دلوقتي.
يوسف: يعني خلاص مش زعلانة؟
فيروز بابتسامة: لأ، مش زعلانة. ويلا بقي عشان عندي جامعة الصبح وعايزة أنام.
يوسف بابتسامة: بتطرديني يا ست فيروز؟
فيروز بتريقة: العفو يا يوسف باشا، وأنا أقدر.
يوسف: ياه، ده انتي قلبك أسود أوي.
فيروز: والله أبداً.
يوسف: لأ بجد، شكراً لك يا فيروز، وبرافو لأنك السبب إني أثبت إن اللوحة بتاعتي.
فيروز: أنا معملتش حاجة، ده واجبي.
يوسف: تصبحي على خير.
فيروز: وانت من أهله.
في مكان آخر.
كانت تجلس وملامحها الباهتة مسيطرة عليها، فقد عانت فترة بسبب إدمانها.
مالك: صباح الفل يا أسماء.
أسماء بابتسامة باهتة: صباح النور يا دكتور.
مالك: عاملة إيه النهاردة؟
أسماء: الحمد لله أحسن. هو محدش من عيلتي بيسأل عني؟
مالك: ماهو ده السبب اللي أنا جايلك علشانه، انتي خلاص خفيتي وهتخرجي النهاردة إن شاء الله، ويوسف أخوكي حجز لكِ عشان تنزلي مصر.
أسماء بابتسامة وفرحة: بجد؟ يعني أنا هخرج النهاردة؟
مالك: أيوه يا ستي هتخرجي النهاردة، ولا إيه، هتوحشيني خالص، قصدي هتوحشينا كلنا.
(ملحوظة: مالك يبقي صاحب يوسف وهو اللي متابع حالة أسماء).
أسماء: وانتو كمان هتوحشوني جدا.
مالك: هسيبك عشان تجهزي.
أسماء: وحضرتك مش هتنزل مصر؟ قصدي يعني عشان أكيد أبو يوسف وحشك.
مالك بابتسامة على توترها: أسبوع كده هظبط شوية ورق وهحصلك، بعد إذنك.
أسماء فضلت تتنطط من الفرحة: هي هي، أخيراً.
مساءً.
أسماء وصلت على الفيلا.
يوسف كان مستنيها وكان مبسوط إنها أخيراً أنهت مرحلة علاجها.
أسماء دخلت وكانت متوترة خصوصاً إن ليها فترة مشافتش يوسف.
يوسف أول ماشافها جرى وحضنها: حبيبتي اللي وحشتني أوووي، حمد الله على السلامة يا قلبي.
أسماء بفرحة: الله يسلمك يا أبيه، انت وحشتني أوووي.
يوسف: انتي أكتر يا روحي، أحب أعرفك فيروز.
أسماء بصت لفيروز بصدمة: انتي... مستحيل.