تحميل رواية «رجل وامرأتان» PDF
بقلم مصطفى جابر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنتي واعية؟ أنتي بتقولي إيه يا هدى؟ معقولة هتسيبي جوزك يتجوز عليكي؟ هدى بحزن: عاوزاني أعمل إيه يا زينب؟ مهو حقه، مقدرش أتكلم. زينب بجمود: طب أنتي عارفة هو هيتجوز مين؟ ولا هياخد أي واحدة وخلاص؟ هدى بجمود: مش فارقة معايا، براحته. هو اللي هيختار.. بس على الأقل أحسن ما كان يطلقني ولا يرميني في الشارع وأنا متعلقة بيه. زينب بغيظ: طب مش هو هيتجوز عشان يخلف؟ صح؟ ليه أنتي مش تنقيله العروسة بنفسك؟ هدى بحزن: أنا أنقي له اللي هيتجوزها؟ هو أنا أعرف حد يا حسرة. زينب بحماس: ما أنا موجودة أهو.. قصدي يعني يتجوزن...
رواية رجل وامرأتان الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر
أنتي واعية؟ أنتي بتقولي إيه يا هدى؟ معقولة هتسيبي جوزك يتجوز عليكي؟
هدى بحزن: عاوزاني أعمل إيه يا زينب؟ مهو حقه، مقدرش أتكلم.
زينب بجمود: طب أنتي عارفة هو هيتجوز مين؟ ولا هياخد أي واحدة وخلاص؟
هدى بجمود: مش فارقة معايا، براحته. هو اللي هيختار.. بس على الأقل أحسن ما كان يطلقني ولا يرميني في الشارع وأنا متعلقة بيه.
زينب بغيظ: طب مش هو هيتجوز عشان يخلف؟ صح؟ ليه أنتي مش تنقيله العروسة بنفسك؟
هدى بحزن: أنا أنقي له اللي هيتجوزها؟ هو أنا أعرف حد يا حسرة.
زينب بحماس: ما أنا موجودة أهو.. قصدي يعني يتجوزني أنا. على الأقل أنا وأنتي ولاد خالة ومش هنكون زي الضراير.. هنكون أخوات وعيالي هما عيالك في المستقبل.
هدى بصدمة: أنتي بتقولي إيه يا زينب؟ عاوزة تتجوزي جوزي؟
زينب بغيظ: ما هو كدا كدا هيتجوز.. فيها إيه لو اتجوزته واحنا أهل كلنا.
هدى بغضب: أنتي حاطة عينك عليه بقا من زمان مش كدا.
زينب بتوتر: أحط إيه؟ أنا مش قصدي على فكرة، أنا عاوزة مصلحتك مش أكتر. مش أحسن ما يحب اللي هيتجوزها دي وتطردك من البيت.
بيدخل مازن بابتسامة وماسك إيد بنت منقبة.
بصوا له باستغراب.
مازن بابتسامة: خشي يا فريدة.. هدى أحب أقدم لك فريدة مراتي.
هدى بابتسامة: تعالي يا حبيبتي، نورتي بيتك، متتكسفيش.
فريدة دخلت بتوتر ودموعها نازلة تحت النقاب.
هدى بحنان: مالك خايفة لي؟ وبعدين مش كنت تقولي يا مازن إنك هتتجوزها بسرعة كدا؟ كنت أجهز ليها أوضتها.
زينب بغيظ: وهي دي بقا اللي أنت اختارتها؟ ألف مبروك.
مازن ببرود: الله يبارك فيكي. يلا يا فريدة، خشي مع هدى، هتوريكي أوضتك ومش عاوزك تقلقي خالص. هدى طيبة وبنت أصول.
فريدة بتوتر: حاضر. اتفضلي يا طنط هدى.
هدى بابتسامة: طنط إيه؟ أنا زي أختك الكبيرة. بلاش طنط دي.
فريدة ابتسمت ودخلت معاها الأوضة.
أول ما دخلت، هدى زقتها على الأرض.
هدى بغل مسكتها من دراعها وقالت بهمس: لو فتحتي بوقك هجيب أجلك.. قوليلي بقى هيا مين دي اللي طنط يا روح أمك؟ إزاي تتجرأي وتتجوزي جوزي؟ هااا؟ انتي فاكراني هسكت لك وهسيبهولك؟ تبقي غلطانة. دا اللي جاي كله دمار عليكي وعلى أهلك.
فريدة بألم وصدمة: أنتي كنتي بتعامليني كويس برا.
هدى بغل: دا قدامهم بس. تعرفي لو حد عرف أي حاجة بتحصل بينا، صدقيني هشوهك خالص. فاهمة؟ وريني وشك أما أشوف البيه جابلي إيه.
شدت النقاب من عليها بغيرة.
فريدة كانت أحلى وأصغر منها بكتير.
هدى بغيرة وحقد: أنتي مش حلوة أوي يعني عشان يبص لك.
فريدة بقهر: والله العظيم أنا وافقت غصب عني. أكيد مفيش بنت هترضا تكون زوجة تانية.
هدى بغل: أنتي هتعمليهم عليا؟ مين اللي غصبك يا روح أمك؟
فريدة بكسرة: جوز أمي ما صدق حد يتقدم لي ووافق وكتبوا الكتاب على طول.
هدى بسخرية: تلاقييكي عاملة مصايب قد كده عشان كده ما صدق إنه خلص منك.
فريدة بحزن: الله يسامحك. أنا والله في حالي وعارفة إنك مقهورة، بس صدقيني مليش ذنب.
هدى اتنهدت: أوووف.. بصي أنا آسفة على أسلوبي معاكي، بس أنا فعلاً موجوعة. متزعليش مني.
فريدة بحزن: مش زعلانة. أنا حاسة بيكي والله، وعندك حق في أي حاجة تعمليها.
هدى بجمود: هو أنا أكيد مش هستحمل وجودك هنا، وممكن يكون وجودك تقيل عليا كمان لأنك هتشاركيني جوزي وحب عمري. بس هحاول أتأقلم.
هدى ابتسمت وخرجت، وفريدة بصت لطيفها بحزن.
عند مازن.
كان قاعد بيلعب في التليفون. زينب قربت قعدت جنبه.
زينب بدلع: كنت عايزة أكلمك في حاجة. يعني ليه عملت كدا واتجوزت؟
مازن ببرود: عملت إيه؟ يعني يا زينب؟ اتجوزت، دا حقي وشرع ربنا ومراتي نفسها موافقة.
زينب بحزن مصطنع: مش قصدي على الجواز نفسه يا حبيبي، قصدي ليه فريدة تحديداً؟ إيه عجبك فيها؟
مازن بجمود: حبيب مين؟ الكلام ده ما يتقالش في بيتي. وبعدين اختياري يخصني. ولا كنتي فاكرة إني مش فاهم اللي كان بيدور بينك وبين هدى؟
زينب بتوتر: بيدور إيه يا مازن؟ أنت فاهم غلط. دي كلها كانت غيرة عليكم. وبعدين أنا مش بعيدة عنكم، كنت أنا أولى بيك يعني.
مازن بسخرية: أنتي أولى إيه يا زينب؟ ضحكتيني والله. هدى دي بنت خالتك، وأنتي إنسانة رخيصة. وأنا فاهمك كويس. أنا عايز ست بيت محترمة وتكون أم لولادي، مش زوجة تانية بتنافس الأولى على إنها تكون ست البيت.
زينب حطت إيدها بدلع على كتفه: بس أنا كنت هعمل اللي هدى ما عرفتش تعمله، وكنت هحافظ عليك وعليها عشان إحنا أهل. أنا أدلعك يا مازن، وأنت محتاج الدلع ده. أنا متأكدة من كلام كويس..
مازن نفض إيدها بقوة.
مازن بجمود: شوفي يا زينب، أنا اتجوزت فريدة لأسباب تخصني لوحدي، وهيا دلوقتي مراتي. ولو كلمة طلعت منك برا، أو حسيت إنك بتدخلي في حياتي أنا وهدى، صدقيني مش هتدخلي البيت ده تاني، ولا تكلمي هدي نفسها. ومظنش إنه دا يفرق معاكي أصلاً.
زينب بغيظ: أنت كده بتظلمني. أنا كنت فاكرة إنك أكتر حد فاهمني كويس، وإن...
مازن مُقاطعاً: لا، وياريت تخليكي في حالك أحسن، ولمي كرامتك اللي بعترتيها دي.
زينب بهمس: خسارة فيك الدلع يا مازن. ماشي، أنا مش هسكت على اللي حصل دا كله. أنا لسة ما خلصتش. وبعدين ادي لنفسك فرصة تفكر حتى.
مازن بحدة: يوووه، أنا قولت اللي عندي يا زينب.
قبل ما زينب ترد، الباب بيتفتح بهدوء.
هدى بابتسامة قرف: أنا اللي هرد عليكي يا زينب. وبعدين أنتي لسة هنا ولسة بتحاولي تكسبى أي حاجة من جوزي؟
زينب ببجاحة: فيه إيه يا هدى؟ أنا كنت ببارك له على العوض الجديد. وبصراحة كنت بسأله عن البنت المنقبة دي اللي أنا مش عارفة جابها منين أصلاً. لا عارفين أصلها ولا فصلها، ولا عارفين النقاب دا مداري وراه إيه... لكن أنا بنت خالتك أحسن منها ألف مرة، وست بيت معروفة، وكنت أصونك أنتي كمان وأصون جوزك، مش زي ضرتك اللي جابها جوا دي... دا ضفري برقبتها.
مازن بغضب: زينب احترمي نفسك، دي مراتي.
زينب بغل: أنا محترمة نفسي. المنقبات دول أغلبهم بيتداروا فيها.
هدى بغضب: أنتي مالك يا زينب؟ مازن هو اللي اختارها، وأنا راضية بيه، وهي ست محترمة أحسن من واحدة بتحاول تخطف جوز بنت خالتها. اطلعي برا يالله، أنتي اتكشفتي على حقيقتك.
زينب بسخرية: أطلع برا؟ بتطردي اللي من دمك؟ وكمان أنتي اللي بتدافعي عن ضرتك يا هدي؟ لا برافو عليكي. بس فيه سؤال محيرني، بعد كل اللي بتعمليه ده ودفاعك عن ضرتك.. هتعرفي تخلفي ولا في الآخر هتفضلي أرض بور كده؟ وفي الآخر ضرتك هتخلي مازن يطردك برا زي الكلاب؟
مازن عينه بتوسع من الصدمة هو وهدى.
زينب ببرود: بتبصيلي كده ليه؟ هو انتي فاكرة نفسك هتعيشي طول عمرك ملكة، وإنتي عقيمة؟ أنتي دلوقتي نص بيتك أو كله بقى ليها هيا. وصدقيني بكرة مازن وفريدة هيزهقوا منك ويرموكي في أقرب زبالة.
رواية رجل وامرأتان الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى جابر
تبصيلي كده ليه يا هدي.. هو انتي فاكرة نفسك هتعيشي طول عمرك ملكة في البيت ده وجوزك هيفضل يحبك وانتي عقيمة؟ أنتي دلوقتي مش هيبقي ليكي قيمة في البيت ده وصدقيني بكرا مازن وفريدة هيزهقو منك ويرموكي في الشارع
مازن بزعيق: برا يا زينب برا البيت ده حالا وكلمة زيادة وهتصرف تصرف مش هيعجبك امششييي.
زينب بتريقة: اي دا طلع لك صوت تصدق اني خوفت.. علي العموم أنا ماشية بس خلي بالك يا مازن الأرض اللي ما بتطرحش بيزرعوا في غيرها مبروك عليك الخلفة اللي جاية.
زينب بتلف وبتخرج من الباب بإحساس النصر.
مازن أخد هدى بسرعة من الصالة ودخلها اوضتهم.
في الاوضة..
مازن بهَمس: إنسي كل الكلام اللي سمعتيه من زينب ده يا هدي.. دي إنسانة حاقدة ومش هتسكت وكانت هتموت واتجوزها.
هدى بتنهيدة: هيا عندها حق يا مازن رغم ان كلامها وجعني اوي بس هيا فوقتني لنقطه.. اني عمري ما هكون ام وان لما فريدة تخلف ممكن تخليك ترميني برا البيت.. انا مش عارفه ازاي وافقت انك تتجوزها وتجيبها هنا البيت.
مازن بهدوء: اوعي تحطي الكلام ده في دماغك.. انتي هتفضلي بالنسبالي كل دنيتي وبعدين هقولك حاجه.
أنا اتجوزت فريدة عشان تجيبلي الواد فعلا بس بعد كده هطلقها وابنها هيكون ابنك.
هدى بصدمه: ده بجد؟ يعني انت هتطلق فريدة وتخليها تسيبلي الواد!
مازن بأبتسامه: بالظبط يحبيبتي انا مخطط لكل حاجة بس هقولك حاجة. لازم كل الناس واولهم زينب الحرباية دي تشوف إن انتي وفريدة سمن على عسل وإنكم حبايب وتضحكو وتهزرو علطول وبتدافعي عنها في اي حاجة عشان لما نرميها محدش يقول علينا حاجة عارفة جوز أمها ده مصدق باعها ليا عشان يخلص منها وهو ده اللي هيحصل ونطلع عليها اي سمعة.
هدى بخوف: طب افرض معرفتش تطلع عليها سمعة وحشة مهي كده هتاخد ابنها وتمشي ومش هتقدر تعمل معاها حاجة.
مازن بخبث: انا عامل حسابي علي كل حاجة من قبل ما اتجوزها قبل ما تولد الطفل هكون جهزتلها شوية حاجات كده وهخليها تكتب تنازل عن حضانة الواد. وهتكوني أنتي أمه رسمي وهي ملهاش أي حق فيه.
هدى بفرحة: طب شد حيلك معاها يارب تحمل بسرعة ويكون ولد عشان أنا مش هستحمل وجودها كتير. كل يوم هشوفها فيه الغل هيزيد في قلبي ليها.
مازن بخبث بيضمها لحضنه: شوية صبر يا روحي وكل حاجة هتبقي تمام.
بعد اسبوع.
فريدة كانت بتنضف وهدى دخلت ببرود في إيدها مقص كبير بيلمع.
فريدة باستغراب: في إيه؟
هدى ببرود: حطي اللي في إيدك ده وتعالي ورايا.
فريدة باستغراب: ايوه طب عرفيني في إيه.
هدى ببرود: عشان نعمل اللي طلبه مني مازن.
فريدة بعدم فهم: مازن طلب منك إيه مش فاهمه.
هدى بمكر: اقص لك شعرك الطويل دا.
فريدة بصدمة: نعممم؟ تقصي شعري؟ لي.
هدى قعدتها جمبها: مازن قاللي إن شعرك ده طويل زيادة عن اللزوم وإنه ما بيحبش الستات بالشعر الطويل فقاللي إني لازم أقصهولك.
فريدة بخوف: لأ ماحدش يقدرش يعمل كدا.
هدى بهدوء: ده جوزك وله حكم عليكي وبعدين أنتي مراته فالازم تنفذي أوامره وتريحيه ولا عايزة تعملي مشاكل من أولها وتكسري كلامه؟
فريدة بكسرة: خلاص اللي يشوفه مازن بس أنا اللي هقصه.
هدى بغل مخفي: لأ انا اللي هقصهولك وهعملك قصة تحفة يالله اقعدي قدامي.
فريدة قعدت وهدى بدأت تقص.
هدى في نفسها: عشان تعرفي إنك مش أحسن مني في حاجة جمالك ده مش هيحميكي من مصيرك.
هدى بتقص شعرها وبوظته: يلا قومي خدي دش وغيري هدومك واه صح مازن مش عايز يشوفك لابسة النقاب ده في البيت تاني.
فريدة بصت في المرايا: نهار اسود. انتي بوظتي شعري؟؟
هدى رمت المقص جمبها: حقك عليا بكرا يطول يا حلوة زمان جوزنا جاي كملي تنضيف لحد ما اخلص الاكل.
خرجت و فريدة بصت لها بحزن.
بعد شوية.
الباب بيتفتح ومازن بيدخل الصالة عينه بتيجي على فريدة بيتجمد مكانه للحظة بقرف من منظرها.
مازن بغضب: إيه اللي انتي عاملاه في روحك ده؟ انتي بوظتي شعرك كده لي.
فريدة بدموع: هدى قالت لي إنك انت اللي.
هدى بصدمة وتمثيل بتقاطعها: يا نهار أبيض إيه ده يا فريدة إيه اللي عملتيه في شعرك ده يخربيتك انتي بوظتيه.
مازن باستغراب: انتي ازاي تخليها تعمل كده يا هدى مين اللي عمل فيها كدا.
هدى بشفقة زائفة: والله يا مازن ما أعرف كنت فاكراها بتنظف عادي هيا كانت متضايقة من شعرها الطويل من إمبارح وقالت لي عايزة أغير شكله أنا قولت لها لأ شعرك كده شكله حلو لكنها مسمعتش كلامي.
فريدة بصدمة: أنتي كدابة أنتي اللي عملتي كدا أنتي اللي جبتي المقص وقولتيلي إن مازن قالك إن الشعر الطويل ده مش عاجبه وقصتيه.
هدى بشهقة تمثيل: يا نهار أسود دي بتكدب عليك يا مازن أنا أعمل فيها كدا؟
مازن باحتقار: أنتي كدابة أنا ما قولتش لهدى ولا كلمة عن شعرك أنتي عايزة تعملي مشكلة بيني وبين مراتي من أول أسبوع ليكي هنا؟
فريدة بذهول: محصلش والله العظيم هي الل.
مازن بغضب مقاطعا: بس خلاص مش عايز كلام. أنا مش عايز أشوف وشك روحي أوضتك ومش عايز أسمع صوتك.
فريدة بصدمة.
رواية رجل وامرأتان الفصل الثالث 3 - بقلم مصطفى جابر
أنتي اللي عملتي فيا كده.. أنتي اللي جبتي المقص وقولتيلي إن مازن قالك إن شعري الطويل ده مش عاجبه ولازم يتقص.
هدى بشهقة تمثيل: يا نهار أسود دي بتكدب عليك يا مازن أنا أعمل فيها كدا؟
مازن باحتقار: أنتي كدابة، أنا ما قولتش لهدى ولا كلمة عن شعرك، أنتي عايزة تعملي مشكلة بيني وبين مراتي من أول أسبوع ليكي هنا؟
فريدة بذهول: محصلش والله العظيم هي الـ..
مازن بغضب مقاطعا: بس خلاص مش عايز كلام، أنا مش عايز أشوف وشك، روحي أوضتك ومش عايز أسمع صوتك.
فريدة بدموع بتدخل اوضتها ومازن بيطلع برا البيت.
بعد شويه بيلاقو الباب بيخبط بعنف، بتروح هدى تفتح بتلاقي الخالة أم زينب.
الخالة بزعيق: يا هدى إيه المهزلة اللي حصلت من كام يوم دي؟ بقي معقوله اروح البلد وأرجع الاقيكي طارده بنتي من بيتك؟
هدى بضيق: مش أنا اللي طردتها، مازن اللي طردها وهيا تستاهل، كانت بتحاول تخطف جوزي قدام عيني.
الخالة بتهديد: أنتي فاكرة نفسك مين عشان جوزك يطرد بنتي؟ دي كانت بتحاول تصلح اللي أنتي عملتيه.. بنتي فعلا كانت أولى بيه بدل ما تجيبوا لنا واحدة الله اعلم مين ضحك عليها ولبسوها لجوزك ده، هو فين مازن؟
هدى بجمود: طلع يجيب طلبات وراجع.
فريدة خرجت لها بغضب: إيه اللي انتي بتقوليه عليا ده؟
الخالة ببرود: إيه ده؟ إيه منظر الشحاتين ده يا مازن؟
فريدة بغضب: أنتي تخرسي خالص، أنتي مالك أنا مين ولا لابسه إيه... نقابي ده تاج فوق راسك، ولو عليتي صوتك عليا أو اتكلمتي عني بالوحش همسح بكرامتك الأرض، انتي فاهمة؟
الخالة بصدمة: ينهارك أسود؟ أنتي بتهزقيني يبت انتي؟ إزاي تتكلمي معايا كده.
فريدة بغضب: آه بهزقك واحطك تحت رجلي كمان، يلا اطلعي برا بيتي دلوقتي ومش عايزة أشوف وشك في المكان ده تاني.
الخالة بتزعق: أنتي مين يا بنت الـ ****... أنتي بتطرديني من بيت بنت اختي؟
فريدة بصراخ: البيت ده بيتي أنا كمان، أنا مرات صاحب البيت، واللي مش عاجبه كلامي يخبط راسه في أقرب حيطة، اطلعي برا.
الخالة بتخرج بغيظ وذهول.
هدى بصدمة: إيه اللي عملتيه مع خالتي ده؟
فريدة بزعيق: أنا أعمل اللي أنا عاوزاه، واللي حصل منك ده مش هيعدي أبداً يا هدى، وقسم بالله لخليكي تندمي.
هدى برعب مخفي: أنتي بتقولي إيه؟ أنا ما عملتش حاجة، أنتي اللي قصيتي شعرك لنفسك.
فريدة بسخرية: كدابة وبجحة، وأنا كنت حنينة معاكي علشان البيت يبقى هادي وميحصلش بينا مشاكل.. لكن دلوقتي هتشوفي مني الويل اللي انتي ومازن كنتو مدبرينه ليا.
هدى بصدمة: مدبرين إيه؟ انتي واعية لكلامك.
فريدة بغضب: آه واعية، وهحاسبك على كل خصلة اتقصت، صدقيني هتندمي إنك عملتي كده معايا.
دخلت اوضتها ورزعتها.
بعد شويه.. مازن دخل البيت مستغرباً السكوت، وراح أوضة فريدة، اتصدم من جمالها، عملت تعديل لشعرها وبقت أحلى من الأول.
مازن بصدمة: إيه ده؟ إيه اللي حصل لشعرك.
فريدة بدلع وثقة: إيه رأيك؟ عجبك ولا لا؟ أنا قولت لنفسي مدام كده كده شعري اتقص، يبقى لازم يكون شكله حلو، حصل علشان متبصليش بقرف تاني.
مازن بتوتر: حقك عليا يا فريدة.. ما تزعليش من كلامي، الصبح كنت عصبي والله وعندي ضغط شغل، فا اتصدمت لما شوفتك كده وطلعت غضبي فيكي.
فريدة حطت إيدها على صدره بجرأة: عارفة إنك ما قصدتش، بس فيه حاجات لازم تعرفها، أنت فاكر إني أنا اللي قصيت شعري بنفسي عشان زهقت منه؟
مازن باستغراب: أيوه، هدى قالتلي كدا.
فريدة بضحكة هادية: هدى حبيبتك آه... طيب هتصدقني لو حلفتلك إن هدى جاتلي بكل هدوء وقالتلي إنك مبتحبش الشعر الطويل.
مازن بصدمة: يعني انتي مبتكدبيش يا فريدة علشان عايزاني اتخانق مع هدى؟
فريدة بجمود: وأنا هستفيد إيه لما تتخانقوا سوا؟ وهو أنا لو عايزاك تتخانق معاها هقص شعري كده؟
مازن بجمود: لو كلامك حقيقي فا اطمني، أنا هروح دلوقتي وأشوف الموضوع ده بنفسي.
خرج بغضب.
فريدة بجمود: أنا محدش هيستغلني ولا يورطني تاني، أنا هوريكي يا هدى.
عند هدى.. مازن دخل الاوضة بغضب.
مازن بصوت قاطع: هسألك سؤال ولو كدبتي عليا قسم بالله لطلقك حالا، أنتي إيه اللي هببتيه ده يا هدى مع فريدة؟
هدى باستغراب: هببت إيه يا مازن؟ أنت جاي تزعق لي أنا وصدقت كلامها؟
مازن بغضب: انتي كدبتي عليا وأنتي اللي خلتيني أهزق البنت وأقول لها يا كدابة ويا مقرفة، وهيا مظلومة.
هدى بحدة: أنت بتكدبني أنا وبنت الشارع دي اللي ما نعرفش أصلها، مصدقها؟ أنت اتجننت يا مازن ولا إيه.
مازن بمكر: بردو بتكدبي! دي وريتني الفيديو وشوفته بعيني كأنها كانت حاسة بغدرك وشغلت الكاميرا وحطت الفون وصورت كل حاجة حصلت وورتهولي.
هدى بخوف: مازن غصب عني والله، أنا كنت عايزة..
مازن بجمود مقاطعا: ما تتكلميش، أنا فاهم كل حاجة.
اسمعي الكلام ده كويس، اللي عملتيه في فريدة ده مش هيتكرر تاني، مش عايزك تقربي منها ولا تكلميها ولا حتى تبصيلها، العلاقة يبقى كل اللي بينك وبينها ازيك عاملة إيه وبسس، مفهوم؟ وأنا كمان أنا مش هقرب منك تاني لحد ما فريدة تصفالك.. واه بالمناسبة مفيش فيديو ولا حاجة.. أنا قولت كده علشان أشوفك عملتي كده بجد ولا فريدة بتتبلى عليكي.
هدى بصدمة: إيييي؟
رواية رجل وامرأتان الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفى جابر
سألت سؤال ولو كدبتي عليا أقسم بالله لهطلقك حالا.
أنتي إيه اللي هببتيه ده يا هدى معا فريدة؟
هدى باستغراب: هببت إيه يا مازن؟ أنت جاي تزعق لي أنا؟ وصدقت كلامها؟
مازن بغضب: انتي كذبتي عليا وأنتي اللي خلتيني أهزق البنت وأقول لها يا كدابة ويا مقرفة، وهيا مظلومة.
هدى بحدة: أنت بتكدبني أنا وبنت الشارع دي اللي ما نعرفش أصلها؟ مصدقها؟ أنت اتجننت يا مازن ولا إيه.
مازن بمكر: بردو بتكدبي! دي وريتني الفديو وشوفته بعيني كأنها كانت حاسه بغدرك وشغلت الكاميرا وحطت الفون وصورت كل حاجه حصلت وورتهولي.
هدى بخوف: مازن غصب عني والله أنا كنت عايزاك..
مازن بجمود مقاطعا: ما تتكلميش أنا فاهم كل حاجة.
اسمعي الكلام ده كويس اللي عملتيه في فريدة ده مش هيتكرر تاني، مش عايزك تقربي منها ولا تكلميها ولا حتى تبصيلها. العلاقة ويبقي كل اللي بينك وبينها ازيك عامله إيه وبس، مفهوم؟ وأنا كمان أنا مش هقرب منك تاني لحد ما فريدة تصفالك.
واه بالمناسبة مفيش فديو ولا حاجة.. أنا قولت كده علشان أشوفك عملتي كده بجد ولا فريدة بتتبلي عليكي.
هدى بصدمة: أييييي؟
سايبها وخرج بغضب.
هدى بغيظ: راحلها سابني وراحلها عشان كلمة كدب.
أنتي اللي عملتي كل ده يا فريدة، أنتي اللي خليتيه يكرهني. ماشي أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه.
بعد مرور شهر.
أنا عملت التحليل النهارده يا مازن.
مازن بلهفة: تحليل إيه يا فريدة؟ قولي بسرعة انتي كويسة؟ يارب يكون اللي في بالي.
فريدة بابتسامة: هو اللي في بالك. ألف مبروك علينا يا حبيبي أنا حامل.
مازن بفرحة شديدة: بجد يا فريدة؟ احلفي يعني إيه أنا هبقى أب بجد؟
... حد يقرصني يا ناااس؟ هبقى أب ألف ألف مبروك. أنا مش مصدق دا أنا كنت مستني اللحظة دي سنين. أنا هتجنن.
هدى بغل وهمس: معقولة حامل؟ هيا لحقت بالسرعة دي؟ دا أنا بقالي ست سنين.
فريدة بابتسامة: الحمدلله ربنا جبر بخاطرك يا حبيبي.
مازن بلهفة: صح عشان كدا يا فريدة مفيش أي شغل في البيت تاني، مش عايزك تقومي من مكانك. أنا هجيب لك كل اللي تحتاجيه لحد عندك.
فريدة بحنان: يا حبيبي مش محتاجة لكل دا.
مازن بجدية: انتي تقولي حاضر. وانتي يا هدى أنتي اللي هتخدمي فريدة من دلوقتي، مفيش أي مجهود عليها. الأكل والشرب والطلبات كلها عليكي، هي دلوقتي أهم واحدة في البيت ده.
هدى بغيظ وصدمة: نعم؟ أخدمها أنا؟ أنت اتجننت يا مازن؟ أنا اخدم دي؟
مازن بحدة: أنتي هتنفذي وبس. أهم حاجة دلوقتي هو ابني. أنا عايز الواد ده يجي بالسلامة ان شاءلله مش عاوز مشاكل.
هدى بحقد: نعم يا خويا؟ الهي لا يجي ولا يشوف النور. إلهي تسقط يا رب. يا رب ما يقومش ليها قومة. أنتي مش هتاخدي مكاني.
مازن بغضب مرعب: اخرسي! أنتي بتقولي إيه؟ بتدعي على ابني؟ أنتي بقيتي شيطانة. أنا مش عايز أشوف وشك النهارده نهائي. أنتي مش هتقربي منها ولا من الأوضة بتاعتها دي تاني.
هدى بجنون وتبص لفريدة: أنتي فاكرة إنك كسبتي بالخلفة؟ لا يا فريدة. الواد ده هيتولد باسمي أنا ومش هسيبك تفرحي بيه. أنا هوريكي..
بتدخل أوضتها.
مازن ببرود: تعالي معايا يا فريدة عشان ترتاحي شوية.
فريدة بحزن: ماشي يا مازن.
... خدها الأوضة...
مازن بحنان: فريدة ارتاحي ما تخافيش من أي حاجة. أنا مش هخليها تقرب منك أبدا. ده ابني اللي بترجاه من الدنيا.
فريدة بتوتر: شكراً يا مازن. أنا بس خفت على البيبي لحسن تعمل فيا حاجة بجد.
مازن بحنان: متخافيش. أنا جنبك ومحدش هيقدر يقرب منك ولا من ابني.
فريدة بحزن: أول مرة أحس بالدفى ده من سنين. من ساعة ما مات بابا.
مازن بحزن: الله يرحمه.
فريدة بدموع: كان كل حاجة عندي يا مازن. كان هو الأمان والحنان. كان هو اللي بيحميني من الدنيا. لما راح كل حاجة راحت معاه.
مازن بحزن: ربنا يعوضك خير. اه مفيش بعد الأب بس دي الدنيا.
فريدة بحزن: تعرف إيه أصعب حاجة؟ لما البنت تحتاج سندها وتلاقي الدنيا كلها حواليها بتقولها مليكيش حد.
عشان كدا أنا وافقت عليك مش حبًا في الجوازة واني أكون زوجة تانية. وافقت عشان أهرب من جحيم كنت عايشة فيه مع جوز أمي اللي كان بيشغلني خدامة وياخد فلوسي وآخرتها باعني وسرق شقة أهلي غصب.
مازن بحزن: أنا آسف يا فريدة. أنا ما كنتش أعرف كل ده. أنا لو عارف إنك مريتي بدا كله أنا..
فريدة بدموع مقاطعه: أنا اتظلمت كتير أوي يا مازن. والله العظيم ما لي ذنب في أي حاجة. يارب أنت كمان ما تظلمنيش. يارب ما تجيش عليا.
مازن في سره: هو كل الستات كده نكدين ليه بس ياربي؟ حتي في مناسبة سعيدة زي دي تقلبها عياط. بس لازم أطمنها وأحسسها بالأمان.
مازن بحزن: أنا أنا آسف يا فريدة. حقك عليا وي...
فريدة بحزن بتقاطعه: مش هتظلمني يا مازن صح.
مازن بندم: لا يا روح مازن. مش هظلمك نهائي والله. ووعد هكون جنبك وسندك وسبب سعادتك. خليكي هنا. هروح أجيب لك حاجة تشربيها تهديكي.
... خرج لاقي هدى بتنادي له...
هدى بحدة: مازن تعالى هنا أنا عاوزاك في كلمتين.
مازن دخل أوضتها وهي قفلت وبصت له.
هدى بغضب: إيه الحنان ده كله اللي نزل فجأة عليك؟ أنت رجعت تدلعها؟ أمال فين الخطة يا مازن؟ فين وعدك إنك هترميها في الشارع أول ما تولد؟
مازن ببرود قاتل: مافيش خطة ولا في رمي في الشارع. الخطة دي اتلغت.
هدى بصدمة: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ أنت كداب؟ أنت بتكدب عشان خايف على البيبي؟ متخافش أنا هربيه أحسن منها والله.
مازن بجمود: أنا صحيت من الغفلة اللي كنت فيها. مش هظلم البنت معانا. فريدة ملهاش ذنب في أي حاجة من اللي عملتيها أنتي أو عملته أنا.
هدى بغيظ: إيه اللي غيرك كدا؟ أنت حبيتها؟
مازن بخبث: مش وقت الكلام ده. اللي عايز أقوله إن اتفاقنا زي ما هو بس هيتغير شوية. يعني أنتي هتبقي أم البيبي زي ما خططنا بس مش هتكوني الأم الوحيدة.
هدى باستغراب: يعني إيه؟ يعني إيه مش هبقى الأم الوحيدة؟
مازن بجمود: يعني هنبني حياة جديدة فيها أنتي وفريدة والبيبي. الواد ده هيكون ابنك وابن فريدة. هيا مش هتنطرد.
.. هدى بصدمة:
مازن بجمود: يا تقبلي بالوضع ده ونعيش في سلام كلنا عشان خاطر البيبي يا إما كل واحد يروح لحاله ومتقربيش مني تاني.
مازن كان بيخرج بسرعة.
هدى بهستيريا: مازن استنى! ما تمشيش عشان خاطري استنى.
مازن وقف بضيق.
هدى بتمثيل الدموع: أنت بتعمل إيه يا مازن؟ أنا بحبك. أنت بتقول إنك مش عايز تقرب مني تاني. هدى بتوسل: مش أنا اللي بحبك؟ أنا اللي تحملت معاك كل حاجة. أنا اللي كنت سندك. ليه تخسرني عشان خاطر واحدة لسه جاية؟
مازن بحيرة: أنا ما بخسركيش يا هدى. أنا كمان بحبك. أنتي عمري كله. بس الحب مش معناه إننا نظلم بنت بريئة زي دي. معاناه.
هدى بدموع: طب وفريدة؟
مازن بهدوء قاتل: كمان بحب فريدة. وبحب طيبتها وضعفها اللي أنا مسؤول عنه دلوقتي. مش هظلم حد منكم. أنتي في حتة وهي في حتة تانية.
هدى بهدوء مصطنع: خلاص يا مازن. خلاص. أنا أنا آسفة. أنا كنت خايفة. أنت معاك حق. أنت عمرك ما ظلمت حد. أنا كمان هتغير يا حبيبي. هعمل اللي أنت عايزه عشان خاطر البيبي وعشان خاطر حبك.
مازن بأمل: ربنا يهديكي يا هدى. هو ده الكلام اللي كنت عايز أسمعه. خلينا نفتح صفحة جديدة لينا كلنا عشان نعيش مرتاحين. أنا اتحرمت من الأب زمان ومن الأم وهي زيي. مش عاوز أعمل كدا في ابني أو فيها. و أنا على فكرة فرحان إنك فهمتي.
حضنها وهيا في نفسها: بقا بتحبها يا مازن؟ بتحب طيبتها؟ ماشي حبيتها أو ما حبيتهاش. أنا اللي هخدمها بإيدي. بس والله العظيم ما أنت ولا هي هتفرحوا بالبيبي ده. أنا هكون أمه بس مش هخليها تكمل التسع شهور دول في سلام.
... بليل...
فريدة قاعدة في الصالون بتيجي هدى بهدوء تقعد قدامها.
فريدة باستغراب: في إيه يا هدى؟ مالك.
هدى بندم مصطنع: أنا آسفة على كل اللي فات. الغيرة كانت عمياني. بس أنتي كلامك صح. أنا لازم أتغير. أنتي دلوقتي حامل وأهم حاجة البيبي. هدى بحنان كاذب: إحنا الاتنين هنحميه. خلاص صفحة جديدة يا أختي. أنا مش عايزة مشاكل يا هدى. أنا بس عايزة أمان لابني. كفاية اللي مريت بيه.
هدى بخبث: أنا مش هخلي في مشاكل تاني. هنكون احنا التلاته ايد واحدة وجنب بعض.
فريدة بشرود: ودا أحب ما عندي يا هدى.
قاطعهم رنين موبايل هدى.
هدى بصدمة مزيفة: إيه؟ بتقول إيه يا حسام؟ مازن أغمي عليه في الشقة عندك؟ طب أنا جيالك حالا.
فريدة بلهفة: في إيه يا هدى؟ مازن ماله.
هدى بهستيريا: أغمي عليه. حسام صاحبه بيقول إنه موجود في شقته.
فريدة بزعر: طب يلا نروح له بسرعه.
هدى بخبث: أنا مش هقدر أسوق دلوقتي. أنا مش حمل الصدمة دي يا فريدة.
فريدة باندفاع: أنا اللي هروح. فين الشقة دي؟ قوليلي العنوان بسرعة انجزي.
هدى بدموع: أنا هروح معاكي بس أنتي اللي تسوقي. أنا مش قادرة أتمالك أعصابي. ربنا يستر.
فريدة بسرعة: يلا بينا بسرعة.
هدى بتبتسم بانتصار خبيث.
بعد دقايق على سلم العمارة مدخل البيت. هدى وفريدة نزلوا السلالم بسرعة قابلوا مازن طالع قدامهم.
فريدة بدهشة: مازن؟ أنت إزاي جيت؟
مازن باستغراب: هو أي اللي إزاي؟ انتوا كنتوا رايحين فين؟
فريدة بخوف: أنت كويس؟ إيه اللي حصلك؟ أنا كنت فاكرة إنك تعبان أوي.
مازن باستغراب: إيه ده؟ تعبان من إيه؟ أنا لسه كنت جاي من الشغل ومفيش فيا أي حاجة. مالكم.
هدى بتوتر: أنا أنا اللي مش فاهمة في إيه.
فريدة بدموع: أنت أغمي عليك. في تليفون جه لهدي إنك مغمي عليك في شقة صاحبك وتعبان وكنا جايين لك.
مازن بشك: أغمي علي؟ وفي شقة مين يا هدى؟ إيه الكلام ده.
هدى بتوتر شديد: أنا حسام صاحبتك قصدي صاحب صاحبك حسام هو اللي كلمني. قالي إنك تعبان جداً واحنا كنا رايحين لك نطمن عليك يا حبيبي.
مازن باستغراب: محصلش. أنا كويس وهرن على حسام أسأله.
هدى بتوتر: مفيش داعي. المهم إنك بقيت كويس الحمدلله.
مازن اتصل على صاحبه.
مازن باستغراب: أنا اغمي عليا امتى يا حسام؟ وازاي تعمل الحركة دي في أهل بيتي وتتصلهم تقلقهم؟ أنت مخك فوت يعني.
حسام باستغراب: أغمى عليك إيه يا مازن؟ أنت كويس؟ أنا ما كلمتش حد يا ابني. أنا من الصبح في اجتماع برا القاهرة. إيه الكلام الغريب ده.
مازن قفل معاه وبص بشك لهدى: حسام كلمك إزاي؟ ردي. إزاي حسام كلمك؟
هدى بتوتر: مش عارفة يا حبيبي.
مازن بقرف: إيه اللعبة القذرة دي يا هدى؟ أنتي كنتِ عايزة تاخدي فريدة وتوديها فين؟ إيه العنوان اللي كان في دماغك.
هدى بانهيار: والله ما أعرف. يمكن حد بيهزر. يمكن حسام بيتريق يا مازن. أنا كنت خايفة عليك.
مازن بغيظ: قولي الحقيقة. إيه اللي كنتي عايزة تعمليه بالظبط يا هدى؟ قولي.
هدى بتردد: أنا أنا كنت خايفة. كنت خايفة.
مازن بتهديد: انطقي. كنتي عايزة تودي مراتي الحامل فين؟
فريدة بخوف: تعالوا نرجع الشقة. مينفعش وقفتنا بالمنظر ده كدا.
مازن بجمود: قدامي انتو الاتنين يلا.
... رجعوا الشقة...
مازن ساب مفاتيحه بغضب: انطقي يا هدى. إيه خطتك القذرة.
هدى بجمود: أنا كنت كنت عايزة أوديها شقة مشبوهة وأخليك أنت اللي تيجي تمسكها هناك عشان تفكر إنها بتخونك. وكنت عايزة أوريك إنها ما تستاهلش إنك تحن عليها. كنت عايزة أنتقم منها.
فريدة بذهول: اه يحرباية يازبالة..كنتي عايزة تعملي فيا كده يا هدى.
هدى بجمود: اه.. كنت عاوزه اخليكي في نظر مازن رخيصة ومش كويسة. لانك من ساعة ما جيتي هنا وانتي اخدتي مكاني.
مازن بغضب ضربها كف قوي. هدى بصدمة: أنت بتضربني؟ أنت بتمد إيدك عليا؟ بتضربني عشانها؟ طب ما أنا كنت بنفذ خطتك أنت ولا نسيت. بصت لفريدة. أسألي البيه كده كان ناوي يعمل فيكي إيه؟ كان ناوي يرميكي في الشارع زي الكلبة أول ما تجيبي له الواد. أنتي كنتي مجرد رحم مستأجر. أنا ما عملتش كل ده لوحدي.
فريدة بذهول: إيه الكلام دا يا مازن.
مازن بندم: أيوة يا فريدة. هيا معاها حق. كنا متفقين على كدا. بس والله العظيم أنا ندمت وفوقت لنفسي ومقدرتش أكمل في القرف دا. بص لهدى. و أنتي مش بس شيطانة. أنتي كسرتي كل حاجة حلوة ممكن تكون في البيت ده. أنتي دمرتي فريدة. وأنا مش عايز أشوف وشك تاني. أنتِ طالق طالق طالقة.
هدى بصت له بصدمة.
مازن ما بيلفش تاني ناحيتها بيتجه بسرعة لي أوضة النوم.
فريدة بعتاب: ليه يا هدى؟ عشان مش بتخلفي؟ عايزة تسرقي ابني مني؟ كنتِ عايزة تحرمني منه زي ما اتحرمتِ أنتِ من الإنجاب؟ إزاي قلبك طاوعك؟ أنتِ عارفة يعني إيه أم؟ أنتِ عايزة تاخدي الطفل وترميني في الشارع؟ أنا كنت بعتبرك أختي الكبيرة في البيت ده.
هدى بصراخ: عشان أنا تعبت. أنا تعبت من الناس ومن نظرات الشفقة. من كل اللي بيقولي أنتي أرض بور. أنتي عندك اللي أنا اتحرمت منه وبسهولة. كنت عايزة أعيش الدور ده. عايزة أعيش إحساس الأمومة مرة واحدة. كنت فاكرة إني لو خدت الولد هترجع لي قيمتي.
فريدة بإنسانية: أنا حاسة بوجعك يا هدى. والله حاسة بيكي. بس ده مش حل. الواد ده هيحتاجك أنتي كمان كأخت وكا خالة ليه.
هدى بغل مكبوت: أخت؟ أنا مش عايزة أكون أخت.
فريدة بحنان: طب اهدي وتعالي نتفاهم.
هدى بغضب: ولا نتفاهم ولا زفت. وحسابكم معايا كبير.
مازن بيطلع لها شنطة هدومها وبيديهالها.
مازن بجمود: يالله اتفضلي. اطلع.
هدى بتاخد هدومها وبتمشي وتبصلهم بتوعد.
بعد ما بتمشي.
مازن بحزن: أنا آسف يا فريدة. آسف على كل حاجة. أنا أنا كنت أعمى. أنتي أهم عندي من أي حاجة. أنتي والبيبي.
فريدة لرد.
مازن بندم: فريدة عارف إن كلمة آسف مش كفاية. عارف إن اللي خططت له أنا وهدى كان شئ قذر. بس.. بس أنا اكتشفت إني بحبك يا فريدة.
فريدة بحزن: الوجع اللي عملته ليا أنت وهدى صعب يتنسي. بس علشان ربنا غفور كريم انا مسمحاك.
مازن بفرح: أنا بوعدك هنبدأ حياة جديدة نظيفة ما فيهاش كذب.
مازن بحماس: عارفة جالي عرض شغل من زمان في ألمانيا. كنت دايماً برفض عشان البيت هنا. بس دلوقتي هاخدك ونسافر نروح نعيش هناك. بعيد عن هدى. بعيد عن كل الناس. بعيد عن الماضي كله. نبدأ صفحة بيضا بجد.
فريدة باقتناع: موافقة يا مازن. نسافر نروح هناك ونربي ابننا في أمان.
مازن بحب: هيكون لينا هناك حياة جديدة. هثبتلك إني بقيت راجل تاني. ربنا غفور رحيم ومش هيضيع توبتنا.