تحميل رواية «رغم العناء لم افقد الامل» PDF
بقلم فاطمة الدمرداش
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كسر فنجان القهوة في الأرض. "هي دي يماما اللي بتقولي عليها حلوة؟" "إيه الحلو فيها؟" صباح: "بإحراج، إيه يا مراد ابني، أنت بتقول إيه بس؟" مراد: "أنا جاي على أساس واحدة بيضا ودكتورة قد الدنيا، فين ده كله؟" صباح: "يبني استهدي بالله، عيب، ما يصحش، أنت فاهم غلط." لتدخل ريناد الغرفة الخاصة بها وتستمر بالبكاء، فكلمات مراد أثلجت صدرها. "اللهم لا اعتراض يا رب." محمود: "أنت شخص مش محترم، اتفضل بره بيتي، وانت يا أستاذة صباح ابقي ربي ابنك كويس قبل ما تجوا لبنات الناس." صباح: "استاذ محمود، فيه سوء تفاهم، صدقني...
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة الدمرداش
كسر فنجان القهوة في الأرض.
"هي دي يماما اللي بتقولي عليها حلوة؟"
"إيه الحلو فيها؟"
صباح: "بإحراج، إيه يا مراد ابني، أنت بتقول إيه بس؟"
مراد: "أنا جاي على أساس واحدة بيضا ودكتورة قد الدنيا، فين ده كله؟"
صباح: "يبني استهدي بالله، عيب، ما يصحش، أنت فاهم غلط."
لتدخل ريناد الغرفة الخاصة بها وتستمر بالبكاء، فكلمات مراد أثلجت صدرها.
"اللهم لا اعتراض يا رب."
محمود: "أنت شخص مش محترم، اتفضل بره بيتي، وانت يا أستاذة صباح ابقي ربي ابنك كويس قبل ما تجوا لبنات الناس."
صباح: "استاذ محمود، فيه سوء تفاهم، صدقني، اديني فرصة."
مراد: "أنت لسه هتتناقشي؟ يلا بينا، دول ناس غشاشين."
وشد أمه بعنف خارج المنزل.
صباح: "يا خسارة تربيتي فيك يا مراد، دي طريقة تشد أمك بيها؟ لي يا ابني، حرام عليك تكسر قلبها."
مراد: "أنا كلامي معاكي بعدين."
روز: "اخرج يا ماما، شكلي حلو؟"
الأم: "زي القمر، عريسك منتظرك برا ومتحمس أوي لشوفتك، مس صباح أكدت لي كده."
لتخرج.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
لينظر الأب: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
روز: "الله، أمال فين العريس ومامته؟"
محمود: "الموضوع انتهى خلاص، ولد مش محترم."
روز: "بدموع، أنت قولته إيه بس؟ ده حتى لسه مشافنيش."
محمود: "كويس إن ربنا ظهره على حقيقته."
إيناس: "من فضلك، ممكن نفهم في إيه؟"
محمود: "البيه شاف ريناد افتكرها روز، فضل يشتم ويعلي صوته، إحنا متفقين على واحدة بيضا وكلام فارغ."
ريناد: "بغضب وصوت عالي، طيب إيه اللي زعل في كده؟ ما دي الحقيقة. كل اللي بيشوفنا بيقول كده، فرق السما والأرض بينا، عادي، إيه الجديد؟"
محمود: "هتفضلي متكبرة طول عمرك، خفي نرجسة شوية، طول ما انتي بتتعالي على الناس، ربنا مش هيكرمك."
روز: "هي فين الأستاذة؟ دخلت الأوضة لقيتها منهارة من الموقف ده."
روز: "إيه يا بت، شغل الكيد ده؟ إزاي تطلعي بدالي وأنتي عارفة إنه جاي ليا؟ بسببك الموضوع متمش."
ريناد: "والله كنت طالعة للكورس، لقيت طنط بتقولي اقعدي، قعدت وكنت هقوم بس."
روز: "أنتي مش بتعملي حاجة غير أنك بتخربي أي موضوع، أنتي شخصية مؤذية."
ريناد: "والله أبداً، أنا بحبك، بس أنتِ لأ."
"والله ما كان قصدي."
روز: "يا ماما، خليها تمشي من قدامي بدل ما أوريها دلوقتي، أنتي لسه واقفة؟ أنتي إيه؟"
محمود: "إيه الصوت العالي ده؟ اتلمي يا روز، مقدر ومكتوب تشوفي واحد على حقيقته من قبل حتى ما يكون في حاجة بينكم، دي إشارة من ربنا."
خرجت ريناد بحزن والدموع تنهمر من عينيها، لكن خبطت في راجل بدون قصد.
فضلت تمشي وهي مش عارفة هي رايحة فين، لكن كانت حاسة إن فيه حد بيتبعها، لكن مركزتش من صعوبة الموقف.
صباح: "يبني هدي السرعة، مينفعش كده، هتموتنا، استهدى بالله، مش كده."
مراد: "مسك القميص مزقه بقوة، أخذ نفس عميق، وبعدين وقف العربية مرة واحدة."
صباح: "حرام عليك، قلبي وقف، ليه كده؟"
مراد: "أنتي واحدة قايلالي عروسة مواصفاتها كذا وكذا، إيه دي اللي أنا شفتها دي؟ مش قادر أستوعب، دي إيه، كسرتي كل توقعاتي."
صباح: "أنت بس لو كنت صبرت."
مراد: "على إيه أصبر؟"
صباح: "بعصبية، إيه رأيك أن دي أخت العروسة؟ العروسة مكنتش دخلت."
"البنت بتدرس في حقوق وكانت طالعة لكورس، وأنا كنت عايزة أعرفك عليها خطيب أختها المستقبلي، لكن نقول إيه."
"مالك سكت لي يا بشمهندس؟"
"علشان مش لاقي حاجة أقولها، على العموم أنا هنزل وهاخد تاكسي للبيت، أوري وشي إزاي بكرة لإيناس في الشغل."
نزلت من العربية وفجأة.
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة الدمرداش
صباح: بعصبية، إيه رأيك إن دي أخت العروسة؟ العروسة مكنتش دخلت.
البنت بتدرس في حقوق وكانت طالعة لكورس، وأنا كنت عايزة أعرفها عليك خطيب أختها المستقبلي، لكن نقول إيه؟
مالك سكت ليه يا باشمهندس؟
علشان مش لاقي حاجة يقولها. على العموم أنا هنزل وهاخد تاكسي للبيت.
أوري وشي إزاي بكرة لأيناس في الشغل.
نزلت من العربية وفجأة.
مش دي ريناد؟ مالها بتجري كده ليه؟
مالك استنى يا ابني.
مالك: بعصبية، مش أنت اخترتي تمشي؟ امشي بقى!
صباح: طول عمرك عاق. لي كده يا ابني؟ ربنا يهديك يا رب.
ريناد، وهي بتتمشى وبتعيط، وقفت وبصت لمراية قدام محل.
مسحت عيونها وابتسمت. طاب والله شكلي جميل، ليه بيقولوا كده؟
(ريناد بنت بسيطة، قمحاوية، ملامحها بريئة، تتميز بعيونها الواسعة وجمالها البسيط).
من الأم الأولى أنجبتها أمها، وبعد فترة أصيبت بمرض مزمن، لذلك فضل الأطباء بقاءها في المستشفى.
ليأتي صوت من الخلف: طول عمرك جميلة، كفاية روحك.
نظرت وهي ترجف: أنت مين؟
أبتسم قائلاً: أنا مدثر.
مسحت دموعها بسرعة.
حضرتك مينفعش تقولي كده، عيب لو سمحت.
ضحك مدثر على براءتها ورد فعلها الطيف.
عندك حق، أنا غلطان جداً كمان. عقبيني.
ضحكت بخجل وهي تنظر للأرض: عن إذنك.
مدثر: طيب استني.
ريناد: في إيه حضرتك؟ مش فاهماك.
مدثر: يا ستي، كل خير.
أنتِ وخارجة من الحارة الفون وقع.
مش جاي وراكي يعني علشان حاجة؟ كمان أنا اتأخرت على شغلي أوي.
أتفضلي فونك، بس نصيحة: أياً كان اللي سبب لك ضيق، خليكي دايماً متفائلة وابتسمي.
علشان نفسك.
نفسك ليها حق عليكي.
في حفظ الله.
مشي مدثر.
وريناد لأول مرة تبكي فرحاً بأن أخيراً حد جبر بخاطرها.
فضلت تضحك وتعيط في نفس الوقت. إد إيه أنت كريم يا رب.
يارب حد يتقبلني بكل تفاصيلي.
محمود: ريناد اتأخرت أوي يا إيناس.
(إيناس زوجة محمود الثانية، تزوجها محمود بعد مرض أم ريناد بأشهر قليلة، لتهتم بها وتعوضها بجزء بسيط على غياب أمها، لكن كانت الطامة هنا أنها شخصية نرجسية لا تحب إلا ذاتها، وهكذا ابنتها روز نسخة مصغرة من أمها في كل شيء).
إيناس: حطت رجل على رجل. وأنا مالي؟ شوف بنتك بقى راحت فين.
محمود: اتكلمي بذوق يا هانم.
هي علشان مش بنتك يبقى نازلة فيها تقطيع؟ أنتِ والسنورة اللي جوه.
عيب عليكي، دي زي بنتك.
إيناس: أهو قلتها بلسانك: زي بنتي، يعني مش بنتي.
مش ناوي ترجعها لأمها؟
محمود: هترجع في الوقت المناسب.
ربنا يتم شفاها على خير وهترجع لأمها.
دخلت: ريناد، بابا.
محمود: احتضنها وطبطب عليها. كده يا ريناد تخضيني عليكي.
ريناد: آسفة، بس ممكن طلب؟
محمود: أكيد.
ريناد: عايزة أزور ماما، معلش، اتوحشتها أوي.
إيناس: يا ريت تروحي الفترة دي، متوحشتيش خالتك بالمرة.
محمود: يوليه، لوجه الله لمي نفسك.
ريناد باستسلام: عندها حق.
أنا محتاجة أروح لخالتي، هظبط معاها.
وأزور مامي.
محمود: اللي تشوفيه يا بنتي.
روز: الله الله الله.
إيه العنصرية دي بقى يا سي بابا؟
محمود: صدق اللي قال: اقلب القدر على فومها تطلع البنت لامها.
عنصرية إيه يا روز؟
روز: بتحبها أكتر مني، فيها إيه يتحب؟ مش كفاية قاعدة معانا زي الفقر كده.
محمود: كلمة تاني وهمد إيدي عليكي. ابعدي عن وشي دلوقتي يا روز، أنتِ وأمك.
روز: شايفة يا ماما؟ بابا عايز يضربني علشان دي.
مش كفاية بسببك حصل إيه النهاردة.
ريناد: أنا آسفة أوي، حقك عليا، هاتي حضن بقى. إحنا ملناش غير بعض.
روز: أنتِ مجنونة؟ أنا أحضنك؟ أنا مش طايقاكي وعلى آخري منك.
ريناد بإحراج: آسفة يا ستي، أنا همشي من بكرة.
روز: تبقي عملتي معروف.
دخلت ريناد الأوضة ودموعها احترقت وجنتيها.
ثم ابتسمت ورددت: خليكي متفائلة وابتسمي علشان نفسك، نفسك ليها حق عليكي.
فرحت تاني. سبحانك يا رب. والله الإنسان نفسية.
ربنا يجبر بخاطرك يا أستاذ مدثر، بجد جبرت خاطري.
اللي من لحمي ودمي مخدش حسسني أبداً نفس الإحساس.
صباح: اسمع أما أقولك، بكرة لازم نروح نعتذر للناس دول.
مالك: بسخرية، أبداً.
صباح: جهز نفسك.
مالك: طيب.
صباح: نعتذر للناس الأول، وبعدين أسلوبك ده هحاسبك عليه بعدين.
مالك: على شرط يكون في أي حتة برا.
صباح: لمانشوف هيقبلوا ولا لأ.
روز: مس صباح بترن.
ردت إيناس: نعم.
صباح: أهلاً يا حبيبتي، أنا عارفة إن ابني غلط أوي، كمان.
إحنا طالبين السماح، عايزين نتقابل بكرة في أي مكان.
إيناس: الرأي لأبوها بقى، علشان قلبه واكله أوي على المحروسة.
صباح: بتتعجب. نعم؟
إيناس: بقول اعتبريه حصل.
صباح: يسلم لسانك يا غالية، بكرة في النادي اللي على البحر بعد العصر.
إيناس: ماشي.
محمود: لا يمكن.
إيناس: الناس عرفت غلطها.
محمود: هو أنتِ مصرة تطلعيني مش راجل ومعنديش شخصية؟ مفيش خروج.
صباح: عطيت للناس كلمة.
تصبح على خير.
روز: بهمس، بلاش بابي يجي، أنا عندي خطة تخلي مالك.
يجنن عليا.
إيناس: طالعة لأمك يا بت.
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة الدمرداش
بلاش بابي يجي أنا عندي خطة تخلي مالك يجنن عليا.
إيناس: طالعة لامك.
روز: هو مش عايز واحدة بيضا وحلوة؟
إيناس: وأنتِ فيكِ كل اللي هو عايزه.
روز: لازم الجوازة دي تتم يماما.
إيناس: بقولك إيه، أنتِ هترخصي نفسك ولا إيه؟ الناس بتموت عليكي يا حبيبتي، فوقي لنفسك كده.
روز: لا يمامي، أنا عارفة بعمل إيه. الجوازة دي بالذات لازم تتم.
إيناس: قوليلي يا بنت بطني.
روز: مالك مش بيطيق ريناد. وهيبقى عامل حلو ليا عشان تمشي من هنا، كفاية خنقة بقا.
إيناس: في دي عندك حق.
سهام: اسم الله عليكي يا بنتي، مال صوتك.
ريناد: خالتو، علشان خاطري ممكن تيجي تاخديني بكرة.
سهام: حبيبتي، حاضر. اهدى بس واحكيلي.
ريناد: لما أشوفك بس، محتاجة أقعد عندك يومين كده.
سهام: وماله يا غالية يا بنت الغالية.
ريناد بحزن: خالتو، قوليلي بصراحة.
سهام: نعم يا حبيبتي.
ريناد بدموع وحسرة: هو أنتِ بتحبيني؟
سهام: أخص عليكي! أنا تقوليلي كده؟ دا أنا عايشة عشانك.
ريناد: وشكليلي يا بنتي، أنتي حلوة من يومك. منهم لله لي يعملوا كده فيكِ. يا بنتي متخليش المظاهر تخدعك، والمثال عندك فالبيت أهو. طيب أنا راضية ذمتك، إيه يعني واحدة حلوة ومش بتتقي الله في حد، ولا بتراعي ظروف ده وعايشة لنفسها من غير هدف. ومش معنى كده إن الحلوين كلهم وحشين والشر ماليهم. كلنا بشر، الشر في الأبيض والأسمر. ثم إنك قمر، ده السمار نص الجمال، بس سمارك أنتِ الجمال كله.
ضحكت ريناد: بجد يا خالتو؟ من غيرك أنا كنت هعيش إزاي؟
سهام: بس خلي بالك، الموضوع زاد عن حده. أنتِ ليكِ شقة أمك هنا، تيجي تقعدي معززة مكرمة. سوا هنا ولا هناك. أبوكي ده أنا هتعامل معاه كويس.
ريناد: لالا، بابا بيحبني وبيخاف عليا. كل المشكلة مع طنط.
سهام: ربنا يصلح الحال.
ريناد: ينفع أشوف مامي؟ متوحشاها أوي.
سهام: بكرة إن شاء الله نروح.
فالصباح الباكر خرجت ريناد ووجدت مدثر أمامه.
مدثر: ده إيه الصباح الجميل ده.
ريناد: اتكسفت وجريت لأول الشارع ووقفت أول تاكسي. إيه اللي بعمله كده؟ بس ده الصح، مينفعش نختلط بالرجال. اثبتي كده. ميصحش.
يدوبك الحق ماما سهام.
محمود: بحده. إيناس هانم.
إيناس: يانعم.
محمود: كلامي مش هيتكرر. حطي نفسك مكاني.
إيناس: وأنت كمان حط نفسك مكاني. البنت اتكسرت بسبب الست هانم.
محمود: طيب لو بنتك روز كانت في نفس موقف ريناد، كنت هتعملي إيه؟
إيناس: جرا إيه يا راجل، اوزن كلامك. روز قمر.
محمود: وريناد ست البنات وقمرين. إيه رأيك؟
إيناس: متخليها تروح لخالتها. مش ملاحظ إزاي بتعمل مشاكل؟
محمود: مشاكل إيه بس. أنا همشي. ويا ريت تسمعي الكلام.
المراديو خرج.
إيناس: أبدا، زي ما تيجي تيجي بقا.
عامر: أستاذ مدثر، دي كل الأوراق المطلوبة. حضرتك مسافر إمتى؟
مدثر: مبتسم. مش عارف إمتى الطيارة.
عامر: أوبا، الجميل سرحان في إيه وبيضحك كمان.
مدثر: أنا النهارده رايق آخر روقان. أنت مش كنت عايز تخرج بدر؟ روح يا عم.
عامر: مانا مش ماشي غير لما أعرف.
مدثر: أنا غلطان. اطلع هاتلي باقي الأوراق اللي كنت طالبها.
عامر: لالا يا باشا، إحنا آسفين. سلام بقا.
مالك: أهو لبسنا. لما نشوف اللي هيحصل. هعتذر وهمشي. استحالة أنسب العيلة دي، كلهم شبه بعض.
صباح: يا ربي على غرورك يا ابني. كله إلا بنات الناس. لحسن تقع في واحدة توريك اللي بتعمله كويس.
مسك جاكت البدلة بغرور وضحك.
مالك: الكلام ده تقولي لحد غيري يا صباح.
روز: إيه رأيك فالدرس الأسود ده؟ حلو عليا؟
إيناس: قمر يروح ماما. بس انجزي. الناس تقول علينا إيه.
روز: ما نتقل براحتنا. خمس دقايق مش هيوقفوا الدنيا.
مالك بعصبية: شايفه الاستهتار، حتى في المواعيد مش ظابطين نفسهم. هيطلع إيه من عيلة زي دي؟
صباح: الغايب حجته معاه. شايف، اللهم صلي على النبي. أهم جمال.
مالك بذهول: هي دي العروسة؟ إيه ده؟ متأكده يا ماما؟
صباح: شايف يا ود الحلاوة.
دخلت روز بفستان أسود وطرحة قصيرة مع بعض الخصل ووضعت القليل من الميكاب.
روز: لالا، أنا مش عايزة أقعد.
إيناس ضربتها بخفة: في إيه يا بت مالك؟
روز: غمزت لها بمعني هتفهمي دلوقتي. هو ده اللي زعل ريناد؟ أنا قولتلك مجيش يماما، مش هستحمل حد يجرح أختي.
مالك: لالا، أنا آسف. أنا بجد كنت متعصب من ضغط الشغل ده. أنا حتى أصرت إننا نعتذر.
روز: ماما، لا يمكن أقعد مع حد هان أختي.
إيناس: الناس جاي تعتذر.
مالك: هعملك اللي أنتِ عايزاه، بس علشان خاطري اقعدي.
سحب كرسي: اتفضلي يست الكل.
صباح: فسرها، ولسه يا ما هنشوف يا دنيتي.
روز: هقعد، بس على شرط.
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة الدمرداش
كانت نائمة كالملاك. ملامحها هادئة وجميلة.
تمسكت بيدها.
"الله يمامي، حتى أنتِ تعبانة؟ ملامحك كأنها من الجنة."
بكت سهام رغمًا عنها من كلام ريناد لأمها. ثم قبلت رأسها وقالت بهمس:
"آه يا سارة، لو ترجعي زي الأول. اللهم لا اعتراض. عشرين سنة وانتِ في التعب ده. ربنا يشفيكِ ويتم شفاكي على خير يا غالية. طمنيني، ريناد بخير واهي جنبك، شيفاها كبرت وبقت عروسة قمر. إزاي قلبي بيقولي هتبقي بخير قريب. حبيبتي."
ريناد: "تعرفي يا أمي، عايشة وموجودة في الدنيا. لكن برضه حاسة إني يتيمة."
سهام: "أمر الله يا بنتي."
ريناد: "الحمد لله."
الممرضة: "وقت الزيارة انتهى، اتفضل."
سهام: "ده أنا عاملالك حمام ومحشي يا بتي يا رنودة، إنما إيه تحفة!"
ريناد: "بجد شكراً أوي."
سهام: "يا بتي وغيره وغيره. لسه الحلو وهنطلع النهاردة وبكرة بقى. أنا أخدت إجازة أربع أيام أقضيهم معاكي."
حضنتها ريناد: "أنا ممتنة أوي ليكي."
سهام: "أنا، ده أنا اللي بشكر ربنا عليكي."
روز: "هقعد بس على شرط."
مالك: "كل اللي هتشرطي بيه مجاب."
روز: "تروح لبابي وتعتذرله. اللي عملته ده مينفعش."
مالك: "أنا آسف، بس ممكن تهدّي. انهارده يوم جميل، مش عايزين نضيعه."
روز: "هو أنت فاكرني جاية عشانك؟ أنا كنت جاية أقابل صحبتي فريدة. قاعدة هناك. بعد إذنكم."
مالك: "طيب، أنا آسف. حقك عليا. ما تمشيش. طيب اقعدي حبة كمان."
روز: "لبست نضارتها."
"اعتذارك مقبول يا طنط. اتشرفت بحضرتك أوي. بس أنا عند كلامي. لازم تروحوا لبابي."
مالك: "أنا بعتذر بجد. أنا لازم أروح للأستاذ محمود. وأطيب خاطر الآنسة."
إيناس: "روز."
مالك: "روز، آه. اسمها جميل زيها. ضرب الترابيزة. غبي، غبي. طيب ممكن تيجي تشربي حاجة؟ مينفعش أبقى معاكم."
إيناس: "مينفعش. مفيش حاجة بينكم؟"
مالك: "لأ لأ. متقوليش كده. قريب هيكون كل خير. ولا إيه يا ماما؟"
صباح: "طبعاً، دي روز. قطعة من القمر."
روز: "أوف أوف. بيقولوا إيه دلوقتي؟"
فريدة: "اهدّي كده يا أم. مش هينفع كده، هياخد باله."
"اثبتي بقى."
روز: "متوترة أوي. تفتكري هتنجح الخطة؟"
فريدة: "دي نجحت من أول ما دخلتي يا جامدة أنتِ."
روز: "صوريني بقى."
وقفت.
صباح: "روز عاملة زي البلوجر. راشقة وحلاوة إيه."
إيناس: "مالك يا صباح؟ بس خمسة لعنيكِ. البنت يا أختي تروح فيها."
مالك: "طيب، أنا بكرة هروح للأستاذ محمود. مش يلا يا ماما بينا؟"
صباح: "يلا بينا نستأذن إحنا يا إيناس."
إيناس: "مع السلامة. ربنا معاكم."
جريت على روز وفريدة.
"إيه يابت الدماغ دي؟ خططتي ورتبتي إزاي لكل ده؟"
روز: "إحنا بنمهد."
فريدة: "دي روز دماغها سم أوي. الله يكون في عون صاحب النصيب."
إيناس: "أنتِ مش بتشوفي ولا إيه؟ مالك اهو."
فريدة: "ربنا يستر من عمو."
روز: "إحنا معملناش حاجة. إحنا لا شفنا حد ولا حد شافنا."
فريدة: "يبنتي خافي بجد. تفكيرك صعب وهيجيبلك مشاكل."
روز: "خليكي كده طيبة يا أختي. أخدنا إيه من الطيبة؟"
فريدة: "وامتحان الميد بتاع بكرة؟"
روز: "هو إحنا في ابتدائي عشان نخاف؟"
فريدة: "ياربي صبرني. طيب أمشي أنا."
روز: "أشوفك بكرة."
صباح: "في إيه؟ مش على بعضك ليه؟"
مالك: "لولا أختها كان زماني خاطبها."
صباح: "وبعدين أنت مش قلت مش هتناسب العيلة دي؟"
مالك: "وقف العربية. كان قبل ما أشوف روز. أنا بجد غبي أوي. إزاي مصبرتش وقتها. أنا عايز عنوان أبوها. ماليش فيه. لازم نلحق الموضوع."
"دريد."
دخلت روز: "الفستان ده هيبقى قمر عليكي يا ماما لما يجي مالك."
فتحت باب الشقة.
إيناس: "الدنيا مضلمة كده ليه؟"
فتحت النور.
روز: "هو أنت جيت؟"
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة الدمرداش
دخلت روز: الفستان ده هيبقا قمر علي يماما لما يجي مالك.
فتحت باب الشقه.
إيناس: الدنيا مضلمه كده لي.
فتحت النور.
روز: هو انت جيت.
محمود: الله الله ياهانم.
مش مكسوفه من نفسك.
انتي اي بالظبط.
كنت عارف جاي ليا 5 ساعات.
انتي عارفه الساعه كام فايدك.
الساعه 2.
يعني نص الليل ياهانم.
اتقي الله فيا.
وانتي يست روز روحتي مع ام.
الراجل اللي هان اختك روحتي وقعدتي معاه.
مانا مش راجل لا حاكم علي البنت ولا امه.
روز: من فضلك يبابي.
الموضوع كان هيتم لولا ريناد.
محمود: انتي تخرسي.
وبعدين تعاليلي هنا.
مانتي بترفضي من غير ما تشوفي حته.
ولا علشان من طبعك وعايزة تكرهي ريناد فعيشتها.
ولقيتي حد نرجسي زيك يساعدك.
انا فاهم وعارف ياهانم.
إيناس: بصوت عالي.
اي العصبيه دى.
الراجل هيعتذرلك بكره وجايلك يصلح غلطه.
محمود: قبل ما يتعب نفسه ويجي.
قوليلي لصباح ابوها مش موافق.
وانتي يا إيناس.
لي دايما مقصرة في كل حاجه معايا.
ابسط حقوقي انك تسمعي كلامي.
كل اللي مصبرني ان بيتي ما يتخربش تاني.
الست اللي مافيش ست في حنيتها.
عمرها ما قالتلي لأ.
كل طلباتي كانت بتتنفذ بالحرف.
طيبة اصيلة.
ربنا يقومك يا ست الكليات.
سارة عمرك ما زعلتيني ياسارة.
دخل الاوضه وهو يكرر.
ربنا يشفيكي.
ربنا يردك ليا تاني ياسارة.
روز: دي مبقتش عيشه يمامي بجد.
إيناس: دايما مقلل مني يامحمود.
والجوازة دي هتم يعني هتم.
وراسي براسك يامحمود.
سهام: صحي النوم يكتكوته.
ريناد: صباح الخير يا خالتي.
سهام: قومي الفطار جاهز.
ريناد: لي تعبتي نفسك.
سهام: برضو كده.
لأ يحبيتي مافيش تعب.
نبقا نحضر الغدا سوا.
بس عندي ليكي خبر حلو.
ريناد: بفرحه.
ايه.
سهام: انا اتكلمت مع مدير الشركه اللي نفسك فيها.
هو شب صغير ماسك مكان ابوه الفترة دي.
لكن ماشاء الله.
حاجه كده اللهم صلي على النبي.
ولد محترم جدا.
فتحت مع الموضوع لان قرايب جوزي.
ابوه يبقا ابن عم كاظم الله يرحمه.
ريناد: طيب انا متوترة اوى.
سهام: متخافيش.
هو بس هيسألك في كذا حاجه بس وهتم.
ريناد: اروح ازاي وانا حته مش معايا اي حاجه دلوقتي.
لا شهاده ولا Cv.
ده ينفع.
سهام: متخافيش بس هو مسافر بكره لازم نلحق.
ريناد: ربنا يستر بقا.
راغب: محمود في شب بيسأل عليك.
محمود: قوله مش فاضي وميجيش هنا تاني.
راغب: مالك بس اول مرة اشوفك كده.
ده ولد باين عليه من ولاد البشوات كده.
محمود: لأ يعني لأ.
اهتم بيه ولا انا اللي امشي.
راغب: وعلي ايه خلاص هو اللي يمشي.
بس كان غرضي تشوفه.
للاسف يا استاذ: هو مش موجود.
مالك: ازاي اختفي يعني.
مش انت لسه قايل انه موجود.
راغب: مش فاضي يسيدي.
مالك: واحد مش عايز يشوف.
راغب: والله انا هدخل ومحدش يقدر يمنعني.
مالك: يااه انت شخص مش محترم.
اطلع بره.
راغب: يااه انت شخص مش محترم.
اطلع بره.
مالك: لا الاسطوانه المشروخه دي مش عليا.
دا انا مالكمش بشوف حد قدامي.
ولما اقول ادخل يبقا ادخل.
نهي: مدثر بيه.
مدام سهام قريبت حضرتك جات ومعه بنوتك.
مدثر: اه اه عارف.
كلمتني.
ياتي الاوراق المطلوبه منه.
نهي: ماهو للاسف ده اللي جايه اكلمك فيه.
مدثر: نعم يعني ايه.
انا قدامي طيارة كمان كام ساعه.
اي الاستهتار ده.
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة الدمرداش
مدثر: نعم يعنى أيه
أنا قدامي طياره كمان كام ساعه، إيه الاستهتار ده؟
ريناد: يا خالتي، إيه الزعيق ده؟
سهام: أنا أعرف يبنتي.
ليخرج مدثر: مدام سهام، حضرتك أنا معطل شغلي و...
صمت ما يقرب دقيقتين.
ريناد: والله خالتي مالهاش ذنب، أنا كان المفروض أخلي ورقي معايا.
إحنا آسفين لحضرتك.
حقك عليا، معلش يا أستاذ.
مدثر: بخجل، هو انتي؟
ريناد: بخجل أكتر، آه أنا، أنا بعتذر لحضرتك إننا كنا سبب في إني أعطلك.
يالا بينا يا خالتي.
مدثر: أبداً والله ما تمشوا، اتفضلوا، لازم تشربوا حاجة.
سهام: الله، إيه الحكاية بقا؟ انتي تعرفيه؟
ريناد: آه، أقصد لأ، أنا.
سهام: بضحك، انتي إيه؟
مدثر: أنا قبلتها في الشارع مرتين كده صدفة، لكن ما فيش أي حاجة بينا نهائيًا.
سهام: بضحك أكتر، عارفة عارفة يا بني، المهم.
أنا نسيت أبلغ ريناد، وأنا اللي أصرت إنها تيجي، عارفة تصرف غلط مني، لذلك يا ابني أنا بعتذر منك بالنيابة عني وعنها.
مدثر: لا طبعًا، ما فيش أي حاجة، بسيطة، استريحوا.
وهعمل معاكي إنترڤيو يستي، وكمان اعتبري نفسك اشتغلتي من بكرة.
كسر الباب بعصبية: جرى إيه يا أستاذ محمود؟ كلهم كلمتين وهمشي، إيه التكبر ده؟
محمود: هي حصلت تكسر الباب ده؟ انت نهارك باين.
لازم تبات في السجن.
مالك: بسخرية، سجن إيه؟ لا انت ولا أكبر واحد في البلد يقدر يدخلني.
محمود: راغب، بلغ البوليس.
مالك: مسك راغب بعصبية، اقعد بقولك.
راغب: يبني أنا أبوك، حاضر هقعد.
اسمعني يا محمود.
مالك: أخد نفسه وجر الكرسي وقعد قدام محمود.
أنا جاي أعتذرلك على اللي حصل بخصوص الآنسة ريناد.
وجاي أطلب إيد الآنسة روز.
محمود: وطلبك مرفوض، اتفضل.
مالك: خبط على المكتب بعصبية، كسر الإزاز.
أنا لما أقول على الحاجة باخدها غصب عن أي حد.
وأنا لحد دلوقتي بعتذر.
وحضرتك عمال تشد معايا، بليل هاجي أنا وأهلي نتفق، بتمنى تكون موجود.
وصل للباب ورجع تاني لورا.
دول 20 ألف حق الإزاز والباب.
والباقي هات بيه لبن يعسل من له.
هي جوازة باينة من أولها خساير.
محمود: وانت بقا هتتفق مع مين؟ أنا مش حاضر أي حاجة.
مالك: والله دي حاجة ترجعلك يا محمود بيه.
واحتمال نحدد الفرح، ياريت تشرفنا، ولو مش حابب يبقى برضو كتر خيرك وعملت معايا معروف، لأن خلاص قفلت، ولم بقفل مش بشوف قدامي.
فتح العربية واخد نفس عميق.
مسك التلفون.
بلغي إيناس وبناتها هنيجي نتفق بالليل.
صباح: ألف مبروك يا حبيبي، أمك كبرت وبقيت عريس.
مالك: بلّغيهم بقا، سلام.
صباح: دايما جاف يبني، ربنا يهديك.
إيناس: نعم يا صباح؟
صباح: الله، دي السلام عليكم بتاعتك؟
إيناس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
صباح: مالك يا إيناس؟ ده انهارده يوم خير وبركة.
إيناس: هيجي منين الخير بس؟
صباح: يستي أنا هقولك دلوقتي، جايين بليل نتفق ونقرا الفاتحة.
إيناس: يا صلاة النبي، يا صلاة النبي.
صباح: عليه أفضل الصلاة والسلام.
روحي بلغي العروسة تجهز وجهزي انتي كمان.
إيناس: حاضر، سلام.
بت يا روز، لولولييييي.
روز: إيه ده بقا ع الصبح؟
إيناس: مبروك يا قلب أمك، انهارده جايين يتفقوا.
روز: مش مصدقة، مين اللي جاي؟
إيناس: مالك وأهله، اهجزي وشوفي الميكاب والدرس وعيشي بقا.
روز: حضنت أمها، حاضر.
طيب وهنقدم إيه ليهم؟
إيناس: جاتوهات والمحمر والمشمر.
روز: أيوه أيوه، هات بط وحمام ومحاشي بقا، دول أغنية لازم نبين إننا أحسن منهم كمان.
أبويا قالك حاجة؟
إيناس: يوه بقا، متشليش هم حاجة، هل الست هتكلمنا من غير ما يكون مالك اتفق مع أبوكي؟
روز: أنا مش مرتاحة لبابا.
إيناس: ومين سمعك، أبوكي من يومه سد نفسي.
مدثر: ماشاء الله عليكي يا ريناد.
انتي مجتهدة جدًا.
بجد أنا مبهور بلباقتك وأسلوبك.
ريناد بفرحة: بجد؟
مدثر: أيوه طبعًا، بصي هو أنا هسافر أربع أيام وهرجع، وأنا اللي هوريكي كل حاجة.
ريناد: بجد؟
مدثر: يعني السبت تكوني هنا.
ريناد: أنا مبسوطة أوي، شكرًا.
مدثر: العفو، أمشي أنا علشان الوقت، في حفظ.
سهام: شطور خالص، عااااااااش، بنتتا عااااااااش.
ريناد: لازم أفرح بابي بقا.
سهام: يعني مش هتيجي معايا؟
ريناد: معلش، هاجي تاني، يدوبك أروح لبابا المكتب أفرحه.
سهام: على راحتك، خلي بالك من نفسك.
راغب: محمود، مالك طمني عليك، إيه اللي حصلك؟
لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
محمود: طب اتكلم، حصلك إيه؟
لكن محمود استمر على نفس الوضع من الزعل والقهر.
شعبان: إحنا لسه هنستنى، بينا على المستشفى.
وسعوا الطريق.
ريناد: بصدمة، بابا؟
حد يقولي بابا ماله؟
راغب: متخافيش، متخافيش يابنتي، هنوديه المستشفى نطمن، وإن شاء الله خير.
ريناد: أنا هاجي معاكم.
روز: الناس جايه كمان نص ساعة وبابا حتى م رن يباركلي، هو ليه مش بيحبنا؟
إيناس: دايما مقلّل مني، روح يا محمود، أدعي عليك، أقول إيه بس.
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة الدمرداش
روز: الناس جايه كمان نص ساعه وبابا حتى ما رن يبارك لي، هولي ما بيحبنا.
إيناس: دايمًا مقلّل مني. روح يا محمود ادعي عليهم، أقول إيه بس.
رن الهاتف.
سهام: الو مين؟
مدثر: أنا مدثر.
سهام: أهلًا بيك يا ابني.
مدثر: أهلًا بحضرتك. حقيقي أنا مش عارف أعتذر لك إزاي عن الموقف ده، بس حقيقي كنت مضغوط عشان السفر.
سهام: تبارك الله عليك، كلك ذوق يا بنتي.
مدثر: أقل حاجة في حقك. وكمان اعتذر لي للانسه ريناد لو سمحتي.
سهام: يا بنتي ما فيش داعي لكل ده، ربنا يرضى عنك. وحاضر هعتذر لها، مع إن اعتذارك ده لي معرفش.
مدثر: دا لازم يا مدام، ربنا يبارك لك في عمرك. أنا داخل المطار وهرجع الجمعة. ممكن طلب؟
سهام: أكيد.
مدثر: خلي بالك من ريناد لو سمحتي، ومتخليش حد يزعلها. خليها تركز على هدفها وبس.
سهام: بتعجب، ريناد؟ أه حاضر يا ابني.
مدثر: في حفظ الرحمن.
سهام: ربنا معاك يا ابني.
قفلت الفون.
سهام: ربنا يجعله من نصيبك يا بنتي ويعوضك كل خير. قلبي بيقول لي إن ما فيش حد هيسعدك غيره. روح يا ابني ربنا يسلم طريقك يا رب.
ركب الطيارة ولم تفارق الابتسامة وجهه.
مدثر: دعيت كثير بالتيسير لريناد. والله أنا مش عارف إزاي بقيت كده. ربنا يفرح قلبك ويبعد عنك كل أذى. يا رب احفظها وما حدش يزعلها ولا يقلل منها.
طرق الباب.
روز: مالك وصل يا مامي، افتحي بسرعة.
إيناس: فتحت بسرعة. يا دي النور، يا دي النور. اتفضلوا.
دخلت صباح وهي بتزغرط.
إيناس: يا أهلًا وسهلًا بالغالية، أهلًا وسهلًا.
جلس مالك وبرفقته والده عثمان.
إيناس: اتفضلي يا صباح.
عثمان: حضرتك أم العروسة صح؟
إيناس: أه يا عثمان بيه.
عثمان: هي مش الأصول بتقول إن راجل البيت هو اللي يستقبلنا؟
إيناس: في دي عندك حق يا بيه. أبوها من الصبح مش عارفين له خبر، والغايب حجته معاه.
مالك: إزاي بس، دا حتى هو اللي قايل لي تعالوا انهاردة.
إيناس: طيب وأنا مسدش؟
عثمان: بتكبر وماله، أي حاجة وخلاص.
لتدخل روز بفستان وردي شفاف على الأكمام وشعرها كله باين من تحت الطرحة الشيفون مع هيلز رمادي. دخلت بصنية الشربات.
صباح: إيه العروسة القمر دي!
إيناس: وأخذتها في حضنها. صلاة النبي، ما شاء الله عليكي.
روز: جلست بجانب أمها.
إيناس: إيه يا روز يا حبيبتي، سلمي على حماكي.
روز: سوري يا عمو، ما أخدتش بالي.
عثمان: نظر لها بقرف.
روز: حاولت إن تمسك أعصابها. نورت يا عمو، اتفضل الشربات.
عثمان: أنا آخر مرة شربت شربات كان في قراية فتحتي على صباح. دي موضة قديمة أوي. الدنيا اتطورت على فكرة.
إيناس: دي العادات بتاعتنا. وبعدين شربات إيه، دي الأكل جاهز، اتفضلوا اتفضلوا.
صباح: ما كانش له لازمة.
مالك: بهمس لروز. إيه القمر ده، عاش ليكي. هاتي رقم فونك بقى.
روز: شكرًا ليك طبعًا طبعًا، اكتب عندك كده... 011.
مالك: اشطا يا عسلية، يلا بينا.
عثمان: السفرة تشرح القلب والله. الله على الطعمة الله.
إيناس: بالهنا يا عثمان بيه.
صباح: إيه يا ولاد مش هتاكلوا؟
مالك: أه طبعًا. يالا يا غالية.
روز: بكسوف. اتفضل.
مالك: ابدأ، اتفضلي أنتِ يا ست البنات على الكرسي ده.
إيناس: بدموع. ربنا يتمم بخير يا حبيبتي.
صباح: انهاردة يوم جميل، مش عايزين عياط.
عثمان: بعصبية. إيه الاستهتار ده!
إيناس: في إيه؟
عثمان: والله وإنتي بتستغفلي مين يا هانم؟
صباح: في إيه مالك؟
عثمان: اتفضلي، جايبة الأكل من مطعم البيك.
مالك: وفيها إيه؟
عثمان: معنى كده إن حضرتك مبتعرفيش تطبخي ولا الدكتورة.
إيناس: لا مش كده، بس المغزى إن الأكل بتاعنا مش من مقام حضرتك.
عثمان: رفع إيده بمعني اسكتي. اعملي لي شاي وانتو كلو، خلي الأكل الجاهز يموتكم. خلينا نتفق، أنا مش فاضي لحكاوي الستات. يعني إيه ما فيش راجل في البيت طويل عريض؟
روز: من فضلك، مينفعش تغلط في بابايا بالطريقة دي.
عثمان: هو فين باباكِ؟ على العموم يا إيناس هانم، بكرة هنجيب الدهب والخطوبة الجمعة.
ريناد: بنهيار. بابا في إيه يا دكتور؟
الدكتور: للأسف تعبان جدًا وأعصابه مشدودة. هو حد زعله، لأن دي بداية جلطة.
ريناد: طيب هو تعبان؟ عنده سكر؟ قلب؟
الدكتور: أه عنده سكر وضغط، وأوقات إيده بتتنفخ كده بس بياخد البرشام.
الدكتور: لازم يدخل العناية بسرعة. ادفعي المصاريف وهندخله فورًا.
ريناد: كام يعني؟
الدكتور: شوفي الحسابات هتدفعي كام.
ريناد: حاضر هدفع بس دخله، حرام عليك.
الدكتور: دي تعليمات يا بنتي، ادفعي وهندخله فورًا.
مالك: نقرا الفاتحة بقى.
صباح: مبروك يا ابني، مبروك. وانتِ يا عروسة مليون مبروك.
عثمان: هه باشمئزاز. أنا مش عارف إيه العيلة دي. على العموم ربنا يتمم بخير.
ليطرق الباب بشدة.
إيناس: أفسرها، ليكون محمود ويبوظ الليلة، عشان أنا عارفة وعارفة دماغه. حاضر أنا جاية أهو.
دخل راغب وهو يتنفس بصعوبة.
روز: إيه ده، كمان اخرج برا الشحاتين دول جابولنا البلا.
راغب: الله يسامحك يا بنتي.
مالك: انت لسه هتحكي، اخرج برا.
راغب: مش ده بيت محمود كمال؟
إيناس: يا نعم.
راغب: يا ناس ادوني فرصة. محمود بيه تعبان أوي في المستشفى، وليه ساعة بدور على بيته. بنته ريناد معاه. ودلوقتي في المستشفى، إزاي يا هانم مش سائلة في جوزك ده من الساعة 11 محجوز.
روز: يا حبيبي يا بابا. وجريت.
مالك: استني.
إيناس: ملناش فرح أبدًا، منكد علينا. حتى وأنت تعبان يا فرحتك يا بنتي اللي اتكسرت، يا فرحتك.
صباح: إيه ده يا إيناس، إحنا في إيه؟ جوزك في المستشفى وانتِ بتقولي كده؟ الحقي بنتك.
إيناس: أه يا قلب أمي يا بنتي، كان مستخبي فين ده كله.
عثمان: انتِ ست مش أصيلة ولا تنفعي تكوني أم بنتك. لو طبعها كده، الجوازة دي مش هتم أبدًا. أنا أصلًا ابني شافكم فين؟ ناس بيئة.
صباح: عيب يا عثمان، مش كده.
عثمان: قدامي، نشوف أبو المحروسة.
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمة الدمرداش
صباح: عيب يا عثمان مش كده.
عثمان: قدامي نشوف أبو المحروسة.
روز: (بعياط) لا بابي بيروح مني.
مالك: ابتدينا محن البنات.
ثم قال: متقلقيش، هيكون بخير.
روز: أنا خايفة عليه أوي.
مالك: طول ما أنا معاكي يبقا متخافيش.
وصلت للمستشفى، جريت عليها ريناد وحضنتها.
ريناد: بابا تعبان أوي يا روز.
لتبعدها روز بعنف: بقولك أي، مش في بالك أصلاً.
مالك: هي أي الحكاية، مش دي اللي كنت بتقولي كله إلا كرامتها.
روز: (بغضب) آآه، دي مجرد خطة عشانك.
مالك: نعم.
روز: بقول، كان مستخبي لنا فين دا كله بجد.
حضنت ريناد بمكر: معلش يروحي، فترة وهتعدي، ادعي لبابي كتير.
ريناد: محتاجين فلوس كتير علشان يدخلوا العناية.
مالك: (بقرف) كام يعني، اعتبريهم أدفعهم.
ريناد: حضرتك أنا مش بشحت منك، لي الأسلوب ده.
روز: انتي بجحة بصحيح، يعني الراجل هيدفع وكمان مش عاجبك.
ريناد: أنا لو كنت أعرف رقم الفيزا بتاعة بابا كنت سحبت.
أحنا مش محتاجين، متخليش أول خطوة بينكم تكون كده.
مالك: بصي يا بتاعة، أنتي خلاص.
ابقي ادفعيهم بعدين، اعتبريهم سلف، مش فاضي أنا لشغل النسوان ده.
روز: اهدى بس، متتعصبش.
مالك: وشها يعصب لوحده، مابالك أسلوبها.
ريناد: شكراً يا محترم.
الدكتور: دلوقتي يقدر يدخل العناية، وإن شاء الله خير.
إيناس: فينه سي السيد.
وقتك تتعب دلوقتي.
روز: خلاص يمامي، الناس تقول علينا أي، عيطي شوية، ده وش وحدة جوزها في العناية.
ريناد: إن شاء الله هيبقي كويس يا طنط.
إيناس: هو انتي هيجي منين الخير ياحسرة.
راغب: ليكون بعلمك يا أستاذة إيناس، محدش دخل الأستاذ محمود الحالة دي غير الأستاذ ده.
عصبه وكان بيقوله بمزاجك وغصب عنك.
حتى أنه قاله هنقرا الفاتحة انهارده.
جوز حضرتك من الذل كان هيموت فيها.
روز: صح يا مالك.
مالك: (بتوتر) انت مش خدت اللي فيه النصيب ورضيتكم في الآخر، أي لازمة الكلام ده.
لأسود عيشتك.
راغب: الحق يتقال يا ابني.
ربنا يهديك.
ريناد: ياحبيبي يا بابا، تعب من الزعل.
لتنظر إليه روز بغضب: كله بسببك.
يا وش المصايب انتي.
لو ما كنتيش أنتي دخلتي الأول وحصل اللي حصل، كان زمان بابا فرحان وسطنا.
طول ما أنتي معانا مش هنشوف فرح، ما تروحي لأمك ياشيخة، هي أمك تعبت من قليلة جيت الدنيا وهي دخلت في عالم تاني.
ريناد: (بزعيق) أنا استحملت كتير، كله إلا أمي.
والبيت ده بيت أمي من الأول، انتو اللي جيتو.
أنتي لي بتكرهيني، دا أنا أختك الكبيرة، عمري ما عملتك وحش.
لكن انتي ما طلعش منك غير كل وحش، حتى شكلي كرهتيني فيه، مع إني عادية.
إيناس: اخرسي، هي ناقصاكي، امشي.
ريناد: أبداً، محدش هيخاف على أبويا، أدي انتو مش بشر.
وبعدين احنا فايه ولا ايه.
بتعاتبيني على حاجة، كل يوم بتعيدي وتزيدي فيها انتي وأمك.
مالك: خلاص، أي قلة ذوق دي، مينفعش، احنا في مستشفى، الناس تقول علينا أيه.
إيناس: يالا بينا يروز، إحنا عندنا فرح، ودي وحدة غم.
ريناد: انتي مش حاسة باللي جوزك فيه.
إيناس: بنتي واحدة وفرحتها واحدة، ومهما كان اللي بيجرأ لازم تفرح، هي مش أقل من أي بنت.
وانتي خليكي مع أبوكي، وبلغي عمامك بقا علشان اليومين دول مشغولين، سلام.
عثمان: وايه تاني يامجايبك ياصباح.
أنا فحياتي ما شفت ست بالوقاحة والأمبالاة دي.
يا أستاذة إيناس.
ما فيش لا خطوبة ولا دهب.
إيناس: لي، بعد الشر.
عثمان: تقديراً لأبو العروسة، الراجل الغلبان.
هيبقى محدش مقدره خالص.
انتي مش مقدراه، قولت نقوم إحنا بالواجب.
عيب يامدام، الأيام جاية والفرح جاي.
ده لوحده موقف يكشف مدى أنانيتك وحبك لذاتك، حتى جوزك أبو بنتك مش حطاه أولوياتك، مع إن طاعة الزوج من طاعة الله.
يالا ياصباح.
وانتي يريناد يبنتي، ربنا يبارك في صحتك ويكرمك بابن الحلال اللي يصونك ويخرجك برا الناس دي.
روز: (بعياط) أنا مش قادرة بجد.
مالك: بابا عنده حق.
أنا هبقا أطمن عليه كل فترة.
يالا يماما.
صباح: قلبي معاكي يا إيناس، بسيطة إن شاء الله.
سلام، ربنا يشفيه ويعافيه.
روز: (بغضب) ضربت ريناد بالقلم.
خلاص بقيتي حكيمة وبتفهمي.
أنا دكتورة وأحسن منك.
ريناد: مش مسامحاكي، بس مش هرد عليكي دلوقتي، تقديراً لأبويا، عايزة تقعدي اقعدي باحترامك.
مش قادرة، اتفضلي انتي وأمك.
إيناس: هنفضل، مش انتي موجودة يبقا لازم تخرب، يالا يا بنتي، عوضاً على الله.
مالك قال اسمه وهو كله غضب.
مالك: نعم.
عثمان: يبني متاكد من اختيارك.
مالك: مالها بس يبابا.
عثمان: مش شايف قدامك يعني.
مالك: روز دكتورة.
قاطعه عثمان: أيوه، يعني أي دكتورة، مش بتفهم فالأصول.
دكتورة إزاي يبني، دي لا تؤتمن على بيت ولا على أي حاجة.
مالك: انت لسه شوفتها.
عثمان: أما انت غريب، مش شايف أمها، أسلوبها مع أختها الكبيرة إزاي، الواضح إنهم مش بيحبوها، البنت محترمة وذوق جدا.
مالك: الكبيرة دي متطقش أصلاً.
عثمان: أي رأيك إني مش موافق على الجوازة دي.
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة الدمرداش
مالك: الكبيرة دي متطقش أصلاً.
عثمان: إيه رأيك إني مش موافق على الجوازة دي.
مالك: كده كتير.
عثمان: هتكسر كلام أبوك يعني؟
مالك: أبويا على عيني وراسي، لكن محدش يقف في طريقي مهما كان، حتى لو أبويا ذات نفسه.
ضربه عثمان بالقلم: اخرس! هي حصلت ترد عليه عشان دي؟
طيب إيه رأيك بقى مش هتم.
لتكون دي لعبة من ألاعيبك القذرة وخسرت وحكموا عليك بالجواز منها؟
زي ما كسرت البنت المحترمة، هتيجي اللي هتطلع عينك وتنشف دمك.
صباح: الولد مش صغير.
عثمان: إنتي بالذات اسكتي، ابنك راجل لازم يعتمد على نفسه ويختار صح.
مالك: طيب إيه رأيك إننا هنجيب الدهب وهنعمل الخطوبة كمان.
واللي عايز يجي يجي، واللي مش هيجي الدنيا مش هتقف على حد.
عثمان: ما شاء الله، ما جمع إلا وفق.
متجيش في الآخر وتندم، لأن وقتها...
وبلاش أكمل، يفيد إيه الكلام؟
ربنا يهديك.
صباح: إيه يا ابني ده؟ عيب عليك أبوها.
مالك: هي ميتة أوي على أبوها.
صباح: خليك أنت العاقل يا أستاذ.
وبعدين أبوك معاه حق.
مالك: مش كانت جابتك برضه؟
صباح: ربنا يصلح الحال.
إيناس: افتحي يا بنتي، كفاية عياط.
روز: دايماً حظي نحس كده بجد، قرفت.
إيناس: يا كبد أمك.
افتحي، متوجعيش قلبي أكتر من كده.
لتخرج روز بانهيار: حاسة هيجرالي حاجة.
إيناس: اجمدي بقى.
ليدق جرس الباب.
روز: أكيد حد من عمامي جاي يقوله كلمتين.
إيناس: دايماً منكدين علينا.
أهو اتكسر الباب أحسن.
يا صلاة الزين، إزيك يا مالك؟
جريت روز ومسحت دموعها بفرح: مالك، اتفضل.
مالك: يلا بقى يا عروسة، نجيب الشبكة ونجهز الفستان، إنتي ناسيه إن بكرة خطوبتنا.
إيناس: ربنا جبر بخاطرك يا قلب أمك.
روز: أحلف يا مالك؟
مالك: كل ده ومش مصدقة؟ امشي طيب ولا إيه؟
روز: لا طبعاً.
مالك: البسي بسرعة، وأنا مستنيكي أهو.
إيناس: تشرب إيه يا ابني؟
مالك: أي حاجة من إيدك، لأن ريناد فورتلي دمي.
إيناس: سيرتها غُم يا ابني.
ربنا يصلح الحال، هنقول إيه.
مالك: بخبث، هو إنتوا بتحبوا عم محمود وبنته؟
إيناس: للأمانة لا، بس هنعمل إيه؟ أهو ضل راجل ولا ضل حتة.
بختي كده، هو مرتاح أوي، خلي في بالك.
بس أنا يعني...
مالك: بخبث أكتر، متخبيش عليا، إحنا عيلة، يطنط.
إيناس: أومال يا ابني، وأكتر عشان فلوسه.
هي فوحدها ترضى تاخد واحد مراته عايشة، إلا لو كان الشخص ده جيبه مليان.
مالك: عندك حق.
لتخرج روز: يلا بينا.
مالك: اتفضلي.
إيناس: خمس دقايق وهكون خلصت.
مالك: أنا مقولتش لحضرتك تعالي.
إيناس: نعم؟
مالك: زي ما سمعتي كده، طالع مع خطيبتي.
حضرتك عايزة إيه؟
إيناس: يا ابني...
ليقطعها مرة أخرى: يلا يا روز، هنتأخر.
وقفل الباب.
روز: بخوف، إنت ليه عملت كده؟
مالك: إنتي من أولها هتعرضي؟
خلاص، لو مش عاجبك، فكل حاجة نصيب.
روز: لا طبعاً، ده سؤال، مش قصدي حاجة.
مالك: أنا عارف بعمل إيه، مش إنتي اللي هتعلميني.
قدامي على العربية.
علشان خاطري يا دكتور، أشوف بابا.
أحمد: حاضر يا بنتي، بس دقيقة بس.
دخلت لقيته محطوط على أجهزة كتير ونايم.
لتنهار من البكاء: اصحي يا بابا، اصحي.
أحمد: بزعيق، ما يصحش كده.
حضرتك، عيب.
وبعدين ما شاء الله، باباكي اتحسن عن الأول وهيخرج آخر اليوم.
تمالكي نفسك.
ريناد: آسفة، غصب عني.
أحمد: بتعجب، يبنتي، قوليلي، هو إنتي بطولك كده إزاي؟ ما فيش حد معاكي؟
ريناد: بإحراج، لسه محدش يعرف.
أحمد: طيب يا بنتي، الله الشافي المعافي.
ليدق الهاتف.
سهام: مامي، فتحت عينيها وبدأت تتكلم.
ريناد: بعيط، بتهزري؟
سهام: أبداً يا بنتي، كنت زيك، أنا عندها ونفسها تشوفك.
ريناد: جاية هوا.
بس بابا في المستشفى من امبارح.
سهام: ليه بس؟
قصت ريناد ما جرى لسهام.
سهام: خلاص، أنا هاجي أطمئن عليه ونرجع لمامتك علشان تشوفك.
إيه رأيك يا سلمى في العقد ده والفستان؟
سلمي: بس غريبة شوية، إيه الاهتمام ده؟
مدثر: لا عادي، عجبني شكلهم.
ثم قالت مدثر بحدة: نعم يا عمتو؟
إنت مش هتيجي تشوف ريماس وتخرجوا مع بعض شوية؟
مدثر: عمتو، حضرتك، الموضوع ده اتقفل، وأنا مش شايف ريماس غير أخت.
بعد إذن حضرتك.
سلمي: مش أختك يا مدثر؟
مدثر: بصوت عالي، هي كده بالنسبالي.
أنا ما فيش غير واحدة ليا، هي ريناد.
سلمي: الله!
ومين دي كمان؟
مدثر: ماسك نفسه، ثم قال بحذر، مش هجوز غيرها بإذن الله.
هتقدملها قريب.
بنت طيبة ومحترمة، وأنا مش هاوافق غير بيها.
بيحاول يمسك إيدها.
لتصرخ فيه: مالك، ده مش أسلوب.
وبعدين إيه الطريق ده؟
إحنا واقفين لينا نص ساعة، لا شفت فستان ولا دهب.
مالك: تاني غلطة.
ده اختبار لثقتك فيا، بس للأسف فشلتي.
روز: لا لا، أنا بهزر، أنا بثق فيك أكتر من نفسي.
مالك: ما تيجي معايا فوق أوريك حاجة.
روز: ده على جثتي، أطلع معاك؟ هو أنا عبطة ولا إيه؟
فوق لنفسك، إنت بتكلم مين؟
رواية رغم العناء لم افقد الامل الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة الدمرداش
مالك: ما تيجي معايا فوق أوريك حاجة.
روز: ده على جثتي أطلع معاك، هو أنا عبطة ولا إيه؟ فوق لنفسك، بتتكلم مين؟
مالك: بسخرية، يا ترى مين.
روز: اسمع أما أقول لك، أنت حركاتك مش مظبوطة معايا، أنا آه موافقة عليك، بس ما يضحكش عليا بالطريقة دي.
رفع إيده مالك.
روز: بخوف، أنت هتضربني ولا إيه؟
مالك: وسقف جامد، برافو يا روز. شطورة، أنت نجحتي في كل حاجة.
روز: الاختبارات دي تعملها لأي واحد من الشارع، مش أنا. هي كلمة واحدة، هنجيب الدهب والدرس ولا أرجع؟
مالك: مية مرة أقول لك، مش ست اللي تمشي كلمتها عليا، فاهمة؟ هجيب وقت ما أحب وأعمل اللي أنا عايزه.
روز: لا كده كتير، كان عندها حق ماما، المفروض حد من أهلي يكون معانا، خصوصاً ما فيش حاجة غير قراية فاتحة.
مالك: حيلك حيلك، أهلك إيه بس؟ ده أمك اللي أنتِ كان عندها حق، ما وقفتش مع أبوكي اللي هو جوزها، وكانت هتعيط علشاني أنا وأهلي.
وأنتي مالكيش رد فعل حتى، ما أجلتيش معاد الاتفاق تطمني على أبوكي. وأختك الكبيرة هنتيها قدام أمّة لا إله إلا الله، وجاية تقولي أهلي.
سكتت روز من رد فعل مالك وكلامه.
مالك: كان من الأول أهو، أكبر محل دهب، اختاري.
مكنتش مصدقة نفسها أبداً.
بتجري وبتعيط من الفرحة، أخيراً هشوف أمي، سنين يا أمي وأنتِ في عالم تاني، اللهم لك الحمد والشكر.
دخلت وعينها مليانة بالدموع والفرح.
سهام: بنتك اللي سبتيها طفلة كبرت وبقت عروسة أهو.
نظرت سارة إليها بحب وابتسامة.
ري أخدت نفس عميق.
رينا: الممرضة، محدش يجهدها بالكلام، لو سمحتوا.
جريت عليها ريناد وهي محتضناها وبتعيط بحرقة.
قبلت إيدها وراسها ورجليها.
الحمد لله.
الحمد لله.
سهام: إحنا لازم نحتفل بالمناسبة دي.
سارة شاورت لريناد بمعني فين أبوكي؟
محمود.
ريناد: الله، اسم بابا طالع من بوقك قمر.
ريناد: بابا تعبان شوية، إن شاء الله خير. الدكتور قال هنطلعه من العناية النهاردة، بس هيتحجز كام يوم.
قامت سارة بعياط وشدت سهام بمعني يلا نروح نشوفه.
سهام: على مهلك حبيبتي، أكيد هتشوفيه.
كان بيشرب القهوة، مشروبه المفضل.
دخلت ريماس الكافيه.
ريماس: نور بوجودك.
مدثر: اللهم إني استغفرك وأتوب إليك.
ريماس: هو الاستغفار حلو وكل حاجة، بس اشمعنى دلوقتي؟
مدثر: نعم.
ريماس: نعم، ابتدينا. احممم، هتسيبني واقفة كده؟ مش هتقعدني؟
مدثر: والله الكافيه واسع، أنا مش مانعك، المكان اللي يعجبك اقعدي فيه.
ريماس: يااه، أنا أعمل معاك إيه تاني؟ على فكرة أنا بنت عمتك، تكون ذوق أكتر من كده.
مدثر: ياستي، ما قولتلكيش اعملي لي حاجة، ثم إنك بنت عمتي، مينفعش تقعدي معايا، لا أخت ولا حتى مراتي. فمن فضلك اقعدي في مكان بعيد، ثم إنك عرفتي مكاني إزاي؟
ريماس: هتفضل طول عمرك كده؟ أنت عارف إحنا فين؟ مش في البلد، عنك ولا عمو ولا طنط معانا للـ أوفر ده.
مدثر: والله بضحك، أنا مش بعمل كده عشان أمي ولا أبويا، هتحاسب لوحدي، أنا حر، دي طريقتي. إذا كان عجبك، بعد إذنك، ورايا ميتنج.
إيناس: معقولة اللي بعمله في الناس بيتعمل فيا؟ يكون مالك ده عمل لي السحر الأسود؟ أنا عيل زي ده يحكم ويرسم فيا ولا أبوه؟ آآآه من أبوه بس، على مين؟ أبداً أبداً.
دخلت روز بغضب ورمت الدهب والدرس في الآخر.
وصرخت.
إيناس: إزاي ترمي الحاجة كده في الأرض؟ مجنونة.
روز: هتحصلي حاجة يا ماما، هتحصلي حاجة. الناس كلها كانت هتجنن عليا، وواحد زي ده شغال يمتحني، لا عارفة عايزني أعمل اللي في دماغه، ولا ده فعلاً اختبار منه.
إيناس: في إيه؟ فهيميني.
روز: خدي الدهب والدرس، قوللي لصاحبتك كل حاجة، نصيب.