تحميل رواية «رفيق العمر» PDF
بقلم مليكة سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في المحاضرة بعصبية: "الأستاذة اللي ابنها بيعيط. تتفضل تاخده وتطلع برا، إحنا مش فاتحينها حضانة هنا." قامت ساجدة ومسكت الولد بإحراج، والولد مش راضي يسكت بأي شكل. "حضرتك أنا آسفة بس..." اتلفت ليها زياد عشان يعرف هي مين اللي اتجرأت ودخلت المحاضرة بتاعته ببيبي. بس اتصدم لما شافها واقفة بتبكي وابنها بيبكي على دراعها، أو بمعني أصح ابنه. اتنرفز وحس أنه عاوز يروح يخنقها بإيده على الموقف المحرج ده. كل الطلبة مستنيين يعرفوا دكتور زياد هيعمل إيه مع ساجدة هي وابنها، اللي مفروض هو ابنه هو كمان. قرب منها زياد...
رواية رفيق العمر الفصل الأول 1 - بقلم مليكة سعيد
في المحاضرة بعصبية:
"الأستاذة اللي ابنها بيعيط. تتفضل تاخده وتطلع برا، إحنا مش فاتحينها حضانة هنا."
قامت ساجدة ومسكت الولد بإحراج، والولد مش راضي يسكت بأي شكل.
"حضرتك أنا آسفة بس..."
اتلفت ليها زياد عشان يعرف هي مين اللي اتجرأت ودخلت المحاضرة بتاعته ببيبي. بس اتصدم لما شافها واقفة بتبكي وابنها بيبكي على دراعها، أو بمعني أصح ابنه. اتنرفز وحس أنه عاوز يروح يخنقها بإيده على الموقف المحرج ده.
كل الطلبة مستنيين يعرفوا دكتور زياد هيعمل إيه مع ساجدة هي وابنها، اللي مفروض هو ابنه هو كمان.
قرب منها زياد وعينيه قلبت من اللون العسلي للون الأسود، وعروق إيده بانت. وهي من الخضة مش عارفة تسكت الولد ولا تفهمه ولا تمسك أعصابها ولا إيه.
قرب زياد منها ولسه هيمسكها، ولكن وقفه صوتها الباكي وهي بتحاول تسكت الولد.
"سجدة... حـ ح حضرتك هـ هو... هو مريض وعنده سخنية جامدة، وأنا مقدرتش أسيبه لوحده ومكنش ينفع ما أجيش المحاضرة بتاعت النهاردة عشان حضرتك قلتي إنها مهمة بالنسبة للفاينل. آسفة بجد أرجوك سامحني، بس أنا هاخده وأمشي."
زياد وكأن قلبه لان. هو مش عارف يعمل إيه. كان في الأول مخضوض من فكرة ابنه بيعيط بالطريقة دي ليه، وكان متنرفز عشان هي إزاي سيباه بيعيط كده، ولكن التمس لها العذر لما سمعها وشاف خوفها منه، وهو أكتر حاجة بتكسره خوفها منه.
في الوقت ده الولد فضل يعيط وهو بيمد إيده لزياد وقاعد بيقول بصوت متقطع:
"بـ با با."
"تعالي حبيبي."
سجدة بخوف حضنت البيبي وخافت تسيبه.
"هاتيه يا سجدة واقعدي، متخافيش. اقعدي مكانك كملي المحاضرة."
الكل بص لزياد باستغراب شديد. إزاي محاضرة والبيبي وكده، والكل مستني يشوف دكتور زياد هيعمل إيه مع البيبي.
"طب هتوديه فين؟"
ابتسم زياد وقال:
"هنـشرح المحاضرة أنا وهو."
الكل كان مستغرب من تصرف دكتور زياد. فهو كان دايما مش بيفرق بين مراته وأي حد تاني. كانت هي دايما اللي بتنطرد من المحاضرات لو عملت مشكلة، ولو جات متأخرة مش بتدخل، بس دي أول مرة دكتور زياد يعمل كده.
أخد زياد البيبي ورجع تاني مكانه وفضل يشرح، والبيبي سكت وهو على كتف زياد. وقعدت سجدة واطمنت على ابنها أنه مع الشخص الجميل ده، هي دايما فخورة إن الراجل ده جوزها وأب لابنها.
دخل عميد الكلية ومعاه إشراف من الوزارة وناس مهمين بالنسبة لتطوير الجامعة. المحاضرة، خبط العميد ودخل. كان زياد واقف بيشرح والبيبي نايم على كتفه.
"إيه ده يا دكتور زياد ومين البيبي ده؟"
"أهلاً سيادة العميد." ورحب بالباقي.
الناس باستغراب، والعميد عاد سؤاله مرة كمان بغضب زيادة وإحراج:
"مين ده يا زياد؟"
زياد بص لسجدة وبعدين لابنه وقال:
"ده ابني."
"نعااااام... وبيعمل إيه هنا يا دكتور يامحترم؟"
بص زياد لسجدة اللي بتبكي وابتسم كأنه بيطمنها وقال:
"شايف حضرتك اللي بتبكي اللي هناك دي؟ تبقى طالبة عندي وتبقى مراتي كمان. جت المحاضرة وعرضت ابنها للخطر مع إنه مريض عشان تحضر محاضرة النهاردة، كل ده عشان قلتي إنها مهمة بالنسبة للفاينل. بالرغم من إني أقدر أديها المحاضرة كلها، بس هي جت هنا بس عشان تقدر تاخد كل المحاضرات ومتتعبش حد معاها ومتتعبنيش معاها، لأنها بتبقى عارفة إني برجع مش قادر حتى أقلع هدومي من كتر الشغل. فعملت كده عشان راحتي أنا. دا كله سبب مش كافي إني أشيلها فوق رموش عيني وأشيل عنها مهما حصل إيه. وأظن لو كانت حد تاني غيرها كنت هعمل كدا وزيادة."
الكل سكت، والعميد ابتسم لزياد وقال:
"أنا فخور إني شفت حد بيحب حد وبيخاف عليه للدرجة دي يا زياد."
"أنت مثال للزوج الكريم يا دكتور زياد."
"شكراً لحضرتك جدا."
الكل بدأ يسقف. وزياد عطى البيبي لسجدة وخلص المحاضرة وأخدها وراح لدكتور أطفال عشان البيبي.
"بحبك يا سجدة قلبي."
"ربنا يديمك في حياتنا نعمة اللهم آمين يارب. + آسفة لو كنت سببتلك إحراج."
"هو أنا قولتلك إني بعشقك قبل كده؟"
ضحكت سجدة وسكتت. هي عارفة إنه بيتوه الموضوع عشان ينسيها اللي حصل. وقالت:
"وأنا كمان أعشقك يا قرة عيني."
بعد 25 سنة. واقف بكل شموخ في المحاضرة وبيعرف نفسه:
"احم، سكوت لو سمحتوا. أعرفكم بنفسي أنا ياسين زياد الجارحي، الدكتور الجديد مكان دكتور زياد الجارحي."
الباب خبط ودخلت بنت عينيها خضرا وبشرتها بيضا وشعرها بني طويل.
"ممكن أدخل يادكتور؟"
"لأ مش ممكن. اخرجي تاني."
البت بصدمة.
رواية رفيق العمر الفصل الثاني 2 - بقلم مليكة سعيد
هدومه كلها دم وهي بين إيديه، لا حول ليها ولا قوة.
عنيها بتقفل بس بتقاوم وبتبصله برضه، وبؤها وأنفاها بيجيبوا دم.
وهو بيحاول يكتم الدم، حاطط إيده تحت راسها بيحاول يرفع دمغها عشان ميجلهاش هبوط يموتها.
هو بصوت جهوري: اطلبوا الإسعاف بسرعة، اتحركوا.
سارة افتحي عينك، سارة فوقي، انتي سمعاني.
روز صاحبتها ببكاء: سارة فوقي أرجوكي.
مستناش لما الإسعاف تيجي، شالها بسرعة واتجه نحو عربيته.
الطلبة كلهم واقفين مصدومين من اللي حصل.
قبل اللي حصل بنص ساعة.
دخلت بنت، عنيها خضرا وبشرتها بيضا وشعرها بني طويل.
دخلت بعده المحاضرة.
سارة: ممكن أدخل يا دكتور.
ياسين ببرود: لأ، اتفضلي اخرجي تاني. محدش يدخل بعدي.
سارة بأسف: معلش يا دكتور، والله حصل ظروف أخرتني. وبعدين هما 3 دقايق بالعدد يعني.
ياسين بنرفزة: أنا قولت محدش يدخل بعدي، وقولت لحضرتك اتفضلي اخرجي بره، يالااااا.
سارة بعصبية: حضرتك بتزعق ليه؟ برا برا يعني أنا هخرج من الجنة.
وبعدين بصتله بقرف ومشيت.
ياسين بغل وزعيق: أنا لسه جديد هنا، بس أقسم بالله أي تعدي زي المتخلّفة دي ما هعمله. أنا مش هعديها تمام، ودي ليها حساب معايا بعدين تمام. ومفيش تأخير، ولا حد يدخل المحاضرة بعدي، فاهمين يا أساتذة.
الطلبة: تمام يا دكتور.
اتنهد ياسين بعصبية ولسه متنرفز من سارة، إزاي تكلمه بالطريقة دي؟ بقى هو ياسين الجارحي يتعامل معاه كدا؟ الظاهر إن هي ماسمعتش عن عيلة الجارحي.
حاول ياسين ينسى، ومسك القلم ولسه هيكتب عنوان المحاضرة، لكن سمع صريخ بنت برا. وكان صوتها عالي جداً لدرجة إن كل اللي في المحاضرة طلعوا.
طلع مخضوض، شاف بنت واقفة ورأسها متوطية وفيه دم بينزل من بؤها وأنفاها، والظاهر إنه ترجيع دم. ومش قادرة تاخد نفسها.
قرب من الطلبة ودخل من الزحمة اللي الطلبة كانوا عاملينها.
لحظة دي البنت اللي لسه طاردها من المحاضرة بنفس هدومها. حس إنه مخضوض أو حس بالذنب أو بالشفقة أو بالوجع، لسه معرفش.
من غير تردد، نزل على ركبته قدامها وهي كانت خلاص بدأت تفقد الوعي.
كل البنات والولاد بعدوا لما هو قرب. حاول يمسكها، ولكن هي وقعت في حضنه. ولسه الترجيع شغال والنزيف بيزيد مش بيقل.
ياسين بقلق: آنسة انتي، يا آنسة فوقي.
بص لزميلتها اللي بتعيط وقال: هي اسمها إيه؟
روز: اسمها سارة يا دكتور.
ياسين وهو بيحاول يفوقها: سارة، سارة. إسعاف بسرعة.
وصل ياسين المستشفى هو وروز وطالب من الطلبة، عز الدين. وبيقولوا له: زي.
نزل ياسين من العربية بسرعة وفتح باب العربية وشال سارة اللي فقدت الوعي ودخل بيها المستشفى.
ياسين بصوت عالي جداً: دكتووووور، دكتور بسرعة.
استقبله الاستقبال وأخدوها منه ودخلوها على الكشف الأول.
روز قعدت على الأرض بتبكي جامد. وياسين وقف قدام الأوضة. قرب زي من روز ونزل في مستواها وقال: متقلقيش، هتبقى بخير إن شاء الله.
زادت روز في البكاء لحد ما قرب منها ياسين.
ياسين حط إيده على كتف زي. فـ زي قام وقرب منها ياسين.
هي هتبقى بخير، ادعيلها انتي بس. وبعدين سكت شوية وقال بستغراب: هي مريضة ولا دي أول مرة تحصل معاها؟
هزت روز راسها بمعنى النفي. وكانت لسه هتتكلم بس الدكتور خرج من عندها.
ياسين بلهفة: طمني يا دكتور، إيه دا؟
الدكتور بأسف: آسف يا ياسين بيه، الحالة بتاعتها متدهورة جداً. وأنا نصحتها قبل كده كتير بالعملية في أسرع وقت، بس هي كانت بترفض كتير.
ياسين بستغراب: انت تعرفها يا دكتور؟
الدكتور بإيماء: أيوه أعرفها، دي سارة حسام. مريضة كبد، عندها تدهور في الكبد ولازم يتبدل في أسرع وقت. هي بتتعالج منه كده. دخلت في شهر بس، كده حالتها ساءت قوي وأنا زهقت إني أقنعها بالعملية، بس هي كانت بترفض كل مرة وبشدة. حتى لما كنت بكتبلها على علاج كانت بتطلب البديل الأرخص دايماً. هي متابعة معايا هنا في مستشفى الجارحي.
ياسين بصدمة: يعني إيه؟ يعني هي دلوقتي بين الحياة والموت؟
الدكتور بإجابة: يؤسفني إني أقولك أيوه. خلاص الكبد جاب آخره والسموم في جسمها بتعلى، وده في حد ذاته يقتلها.
ياسين: طب ليه معملتوش العملية على حساب مستشفى الجارحي؟ هو مش فيه قسم للحالات الخطرة دي وبدون دفع؟
الدكتور: فعلاً، إحنا قولنا هنعمل كدا بس حظها نحس. فصيلة دمها نادرة جداً، زائد إن مفيش متبرع نفس فصيلة الكبد ومش قادرين نتحرك. بس ده كل الموضوع. زائد ممكن نجيب الفصيلة من بره، بس ده بيبقى مكلف أوي على المستشفى. وفي الحالات اللي زي دي المريض بيشيل نص العلاج والمستشفى بتشيل الباقي. بس لما عرضنا الفكرة على سارة هي رفضت. كتبتلها على العلاج وقولتلها متعرضش نفسها لأي ضغط عصبي أو نفسي. إحنا مش في إيدينا نعمل حاجة يا دكتور ياسين، دي قوانين المستشفى. حتى لو هي وافقت إننا نجيب الكبد من بره معادش هنلحق، لأن حالتها مش هتقدر تستنى أسبوعين كمان. وعبقال ما نلاقي وندفع ونشوف ومندوبين، ده على الأقل مش بياخد أقل من 3 أسابيع. آسف يعني، كل حاجة متكفلة. عن إذنك يا ياسين باشا، وابقى وصل تحياتي للوالد.
ذادت روز في البكاء، وياسين واقف مصدوم مش عارف إيه اللي بيحصل حواليه. حاسس بالذنب اتجاهها، ممكن يكون بسبب قسوته عليها هو ده اللي عمل فيها كدا.
قرب منه زي وقال: دوك، هتعمل إيه دلوقتي؟ أظن إن كده رحلتها خلصت مع الحياة.
بصله ياسين بعصبية وطبق إيديه وقال: زي، اتكتم. مسمعش صوتك، متتكلمش، أوك.
زي: حاضر، خلاص هسكت أهو.
قرب ياسين من روز اللي لسه بتبكي وزادت أكتر من لما سمعت اللي الدكتور قاله.
ياسين: آنسة روز، انتي كنتي عارفة بالحالة اللي هي بتعاني منها؟
روز: أيوه، بس مقدرتش أعمل حاجة. ولا هي قدرت تعمل حاجة. والله يا دكتور هي طيبة خالص، بس النصيب والقدر مش في طريقها خالص.
ياسين وهو بيمسح على وشه بوجع: طب قوليلي، هي أهلها فين؟ وإزاي محاولوش يتصرفوا مع الحالة بتاعتها؟
روز بخضة: لأ يا دكتور، أوعي تقول لأخوها. إلا فيه اللي مكفيه والنبي، وهي مشيلاني الأمانة دي إني مقولش لأخوها.
ياسين بعصبية: إزاي دا؟ فهموني.
روز ببكاء: أصل، أصل أيهم أخو سارة مش معاه تمن العملية. هو يدوب بيجيب مصاريف أكلهم ومصاريف الجامعة بتاعتها بالعافية، بعد عمها مانصب عليهم وأخد ورثهم كله وطردهم. وغير كده صاحب البيت اللي هما مأجرينه عاوز يطردهم منه بسبب الإيجار وكده. أرجوك يا دكتور، متقولش حاجة لسارة ولا أخوها.
ياسين: بس دا انتحار يا روز.
غطت روز وشها بإيديها وفضلت تبكي على حال صديقتها.
وقف ياسين وبص لزي بمعنى إنه يحاول يهديها. ودخل هو لسارة أوضة العناية.
شافها بين الأجهزة دي كلها، حاجات في وشها زي الخراطيم في أنفها وفي بؤها خرطوم. دخل وهو حاسس إن قلبه بيوجعه أوي أوي وبيتمنى لو بيرجع بيه الزمن وكان ميعملش كدا معاها تاني.
دخل ووقف جمب سريرها وحط إيده على إيديها.
فتحت سارة عينيها وبصتله وضحكت واتكلمت وقالت: أنا آسفة يا دكتور، أوعدك لو قمت هعتذرلك قدام الطلبة كلهم، بس متزعلش مني.
تلقائياً لقي دمعة من عينيه بتنزل، بس مسحها بسرعة.
ياسين: أوعدك انتي لما تقومي أنا اللي هعتذرلك قدام الجامعة كلها.
ضحكت سارة وقالت: شكلك وقعت ولا حد سمي عليك يا دكتور. ههههههه.
ياسين بهزار: هو فيه حد يشوف العيون الخضرا دي ميقعش. (كان فيه أستاذ هنا بيقول هو فيه حد يشوف العيون الخضرا وميقعش، أهو أهو خليته وقع. ارتاح بقى ههههههه).
ضحكت سارة على كلام ياسين وخرج ياسين من الأوضة عشان ترتاح.
خرج برا لقي زي واقف مع روز، وروز بطلت عياط. طلب ياسين من زي إنه يروح أي مول يشتري له هدوم جديدة بدل اللي عليها دم دي.
فضلت سارة 6 ساعات تحت المراقبة والأجهزة، بس نامت. وياسين واقف بيفكر برا فيها وفي حالتها.
عدى الوقت والدكتور كتب لسارة على خروج بعد إصرار منها، وياسين وافق بالعافية.
عند باب المستشفى.
ياسين بعصبية: أنا عاوز أعرف انتي إزاي كدا؟ إزاي تخرجي بحالتك دي؟ إزاي؟ مش عارف أنا.
سارة بابتسامة: يا دكتور، أنا متعودة على كدا. سلام بقى.
مسكت إيد روز عشان تمشي.
ياسين وهو بيمسكها من إيديها: تعالي هنا، انتي رايحة فين؟ هو أنا كيس جوافة مثلاً هتمشي؟ استنى أنا هوصلك بالعربية.
سارة: لأ، شكراً لحد كدا يا دكتور، بجد إحنا تعبناك معانا وكفاية لحد كدا. كفاية مصاريف المستشفى اللي حضرتك مردتش تخلينا ندفعها.
ياسين: ياستي، انتي مالك ها؟ اتعب ولا اتزفت؟ هو جسمي ولا جسمك؟ انتي تمشي وإنتي ساكتة. وبعدين أنا مدفعتش حاجة، المستشفى بتاعت والدي أصلاً. ويالا بقى من غير غلبة، اركبي.
سارة: مباليد حيلة. يالا يا دكتور.
ياسين: بلاش دكتور، خليها ياسين. مش بحب الألقاب.
سارة: لأ بقى، استوب هنا واقف يا أستاذ. بقا أنا أركب معاك العربية آه، لكن مشلش الألقاب؟ انت عاوز الناس تاكل وشي ولا إيه؟ لأ، فوق كدا ههههههه.
ياسين بضحك: يخربيتك، مسخرة. ماشي ياستي، هعديها لك المرة دي. بس عبقال بس ما تتعودي، اشطا.
سارة: لأ، مش اشطا. حضرتك انت دكتوري وأنا الطالبة عندك، بغض النظر عن أول مقابلة اللي كانت زي الزفت دي. بس حضرتك مش هقدر أشيل الألقاب.
ياسين: تمام، ماشي. همشيها دكتور، أوك.
سارة: أوك.
ركبت سارة وروز وزي وياسين العربية. ووصل ياسين سارة لـ بيتهم وسابها وعقله كله شغال مع سارة وبس. ضحكتها، روحها الخفيفة في عز تعبها. فضل يفكر فيها كتير.
عدى اليوم وجه تاني يوم ياسين في المحاضرة.
دخل لقي الكل موجود. ولما شاف سارة ضحك وقدم لها اعتذار قدام كل الطلبة. والكل كان مستغرب.
عدى يوم ويومين وحالة سارة بتدهور. وكل يوم ياسين معاها في المستشفى وعمل كل جهده عشان يلاقي متبرع. ملاقاش خالص. لحد ما جات في دماغه فكرة، ليه ميبقاش هو المتبرع ويعمل التحاليل. وفعلاً قرر إنه يعمل التحاليل من ورا الكل عشان عارف إن سارة هتمنعه وأبوه وأمه هيمنعوه.
طلع الدكتور ومعاه التحاليل. الدكتور وهو بيبص لياسين بنظرة خوف. وياسين نفس النظام.
رواية رفيق العمر الفصل الثالث 3 - بقلم مليكة سعيد
طلع الدكتور وهو معاه التحاليل وبييبص لياسين بنظرة خوف.
ياسين بخوف: طمني يادكتور إيه أخبار التحاليل؟
الدكتور بخوف: التحاليل إيجابي يادكتور. ياسين، تقدر تتبرع لسارة بجزء من الكبد.
ياسين: تمام. بص بقا يادكتور، أنا مش عاوز سارة تعرف مين هو المتبرع، ووالدي ووالدتي كمان.
الدكتور: بعيد عن أن الخبر هيوصل لزياد بيه عاجلًا أم آجلًا، بس سارة عمرها ما توافق على كده.
ياسين: يادكتور، العملية هتكون في السر. الخبر مش هيروح لزياد بيه ولا أي حاجة. أنا كل اللي يهمني سارة، مينفعش تعرف أن أنا المتبرع. إحنا هنكذب عليها ونقولها أن العملية على حساب المستشفى عادي، تمام؟ ونقولها أن لقينا المتبرع وبرضه على حساب المستشفى، ويبقى الموضوع ولا من شاف ولا من دري. بجد أنا حاسس بالذنب والشفقة ناحية البت دي.
"وأنا مطلبتش منك تحس بكده."
لف ياسين بصدمة، شاف سارة واقفة وراه وساندة على إيد زي من التعب. قرب منها ولسه هيفهمها، بس هي رجعت لورا ببكاء جامد وقالت:
لو سمحت متقربش مني. أنا مطلبتش منك تحس بالشفقة عليا. أنا مطلبتش منك تكذب على أهلك عشان تتبرعلي بالكبد. ومين عطاك الحق أصلًا أنك تعمل كده؟ أنا بكره النظرة اللي أنت بتبصلي بيها دي، بكره الشفقة وبكره الذل.
كانت لسه هتقع، بس إيد ياسين لحقتها وضَمها لحضنه عشان يهديها. ولكن هي بضعف بعدت عنه وقالت لزي:
اخرجني من هنا يازي وهاتلي روز تاخدني.
وبعدين بصت لياسين بطرف عينيها وقالت:
وخد الدكتور بتاعك في إيدك. أنا مش هعمل عمليات ومش هفضل في المستشفى هنا ومش هرجع مستشفى الجارحي تاني.
في الوقت ده بدأ بؤها يجيب دم تاني وبدأت ترجع ووقعت بين إيد زي.
ياسين اتخض عليها وقرب منها. وبعد كل محاولات الرفض منها، شالها ودخلوها العناية وهي فقدت الوعي. دخل الدكتور معاها هو والممرضين.
خرج الدكتور بعد نص ساعة من العناية.
ياسين بخضة: إيه يادكتور؟
الدكتور بأسف: الكبد جاب آخره خلاص والسموم بتكتر في جسمها، وإحنا مش قدامنا أي حل.
ياسين: لأ، فيه. فيه، أنا جاهز أتبرع حالا والعملية تتعمل النهاردة.
الدكتور: هي مش بالسهولة دي ياياسين بيه. ده أولًا. ثانيًا بقا، سارة ما وكلتش حد عنها. لما جينا ناخد منها توكيل لأي حد يتصرف لو هي على الحافة، رفضت وقالت أنها هي اللي هتاخد قراراتها بنفسها، وأنا وعدتها أني مش هعملها حاجة من غير ما أستأذنها.
ياسين بغضب وهو بيمسك الدكتور من قميصه: يعني إيه؟ إزاي هسيبها تموت قدام عينيا وأنا واقف بتفرج عليها؟ ولا إيه؟ انطق. وبعدين اللي أنت بتقوله ده خارج قانون أي مستشفى. إزاي مريضة تبقى موكلة نفسها؟ ها؟ فاهمني؟ دي يالا!
الدكتور بخوف وتعاطف مع حالة ياسين: ياياسين بيه، كان لازم اتصرف. سارة زي بنتي بالظبط. غير إن ظروفها متسمحلهاش أنها تخلي حد يوكلها. أرجوك افهم بقااااااااا.
زي وهو بيبعد إيد ياسين عن الدكتور: دوك خلاص، إحنا لازم نتصرف حاليًا. هنعمل إيه؟ إحنا لازم نشوف حل، هي حالتها بتدهور كل يوم عن اليوم اللي قبله.
لف ياسين بغضب ناحية روز وقرب منها بشر:
أنا عاوز أعرف هو البهف أخوها ده إزاي مش بيلاحظ غيابها؟ ها؟ وإزاي مش بيكلمها على الفون؟ وإزاي مش واخد باله من الحالة اللي هي فيها؟ هو إيه؟ خلاص مش بيحس؟
روز ببكاء: أيهم مش بيرجع البيت غير الساعة 10 بالليل عشان هو بيشتغل 3 شغلانات في اليوم. الصبح بيبقى سواق على ميكروباص، وبعد الضهر بيشتغل جارسون في كافيه وبيخلص منه الساعة 7 المغرب، وبعدين بيرجع يشتغل في القهوة اللي تحت البيت. فا مش ملاحظ خالص. + إن سارة مش بتبين عليها أي تعب في البيت وبتنام قبل هو ما يرجع عشان ميحسش بحاجة. كفاية اللي هو فيه.
قعد ياسين بتعب قدام روز:
أنا تعبت. هي ليه مش عاوزة تفهم أن حياتها مهمة وأنها لازم تعمل العملية؟ ليه مصيرها إنها توجع قلوبنا؟
قرب زي من ياسين وقعد جنبه وحط إيده على كتف ياسين وقال:
هي على فكرة نفسها تتعافى قبل كل حاجة، بس إحساس الوجع وانت شايف اللي قدامك ده بيعمل الحاجة دي عشان هو شفق عليك فقط لا غير، دا بيبقى إحساس مهين للكرامة. حتى لو أنا بموت، فا أنا هرفض مساعدتك أكيد. وهو ده اللي سارة عملته. بس أنت يادوك، بدل ما تساعدها وتحسن نفسيتها، أنت زفتها، وهي أهي حالتها بتسوق أكتر. على فكرة، لما قالتلي أنها عاوزة تشوفك وتروحلك، قالت لأنها بتبقى مبسوطة وهي شايفاك قدامها وبتبقى مطمنة شوية وبتهون عليها اللي هي فيه. كانت جاية تقولك شكراً على كل حاجة أنت قدمتهالها، بس أنت قدمتلها صدمة دخلتها في المرض زيادة.
أنا أقترح يادوك أنك لازم تدخلها دلوقتي، أكيد هي هتقدر تفهم وجهة نظرك.
قام ياسين وبعدين بص لزي، ف زي بادله النظرة بمعنى "ادخل متقلقش".
دخل ياسين وهي زي كل مرة محطوطة بين أجهزة كتير وخراطيم في أنفها وفي بؤها، ومفتحة عينيها وبتبص للسقف والدموع بتنزل من عينيها بانسيابية. قرب منها ومسح دموعها بإيده. أول ما قرب إيده منها قفلت عينيها ونزلت دموع تاني، وبصوت واطي قالت:
خلاص معدش هينفع أنك تكون المشفق على حالتي. أرجوكي امشي، أنا مش عاوزة أتعلق بحد. أرجووك سامحني.
وعيطت تاني.
قرب منها ياسين وقعد جنبها على السرير ورفع جسمها وحضنها بين إيديه وقال بدموع:
سارة، تتجوزيني؟
جهاز القلب بدأ يصفر جامد.
وسارة...
رواية رفيق العمر الفصل الرابع 4 - بقلم مليكة سعيد
قرب منها ياسين وقعد جمبها ع السرير.
رفع جسمها وحضنها بين إيديه وقال بدموع:
سارة تتجوزيني؟
جهاز القلب بدأ يصفر جامد بمعني أن ضربات القلب بتزيد جامد.
بدأ جسمها ينتفض بين إيد ياسين.
ياسين حاضنها جامد ودموعه مغرقة وشه.
الجهاز بدأ يصفر بمعني أن ضربات القلب بتقف.
خرجها ياسين من حضنه بفزع وبصلها.
لقا بؤها بيجيب دم تاني وانفها.
الخراطيم اللي بؤها وانفها بدأوا يتملوا دم ودا اللي خنقها.
دخل الدكتور بسرعه هو والممرضين.
بدأوا يشيلوا الخراطيم ويحطولها تنفس صناعي.
الدكتور بدأ يضغط ع قلبها عشان يرجعلها النبض بعد الخنقه اللي هي وصلتلها.
وفعلا رجع النبض لأن كان مجرد خنقه وبس.
حطولها جهاز تنفس بعد م وقفوا النبض.
خمس دقايق وشالوا جهاز التنفس ورجعوا الخراطيم تاني.
وهي فقدت الوعي.
كل دا وياسين واقف مش مصدق اللي بيحصل.
مش مصدق أنه طلب الجواز منها.
مش مصدق أنه بيسببلها ضغط لدرجة أنها كانت هتموت بين إيديه وهو مش حاسس.
بدأت دموعه تنزل بغزاره وهو واقف بيبصلها برعب.
خلص الدكتور وبعدين اتنهد وبص لياسين وشفق ع حاله.
طلب من الممرضين يكملوا تجهيز الأجهزه لسارة.
وهو قرب من ياسين ووقف قدامه.
قلع الكمامه بتاعته ومسك ياسين اللي كان بيبص لسارة برعب من إيده وخرج بيه برا.
قرب زي وروز من ياسين بخضه بعد م شافوا قميصه بقا كله دم عن الأول.
عرفوا ان حصل حاجة جوا غير لما الممرضين والدكتور دخلوا يجروا ع الأوضة وهما هيمتوا من القلق.
روز بخوف وهي شايفه ياسين واقف بيبص قدامه وعنيه حمرا ومش بيدي أي ريأكشن:
حصل إيه؟
ساره كويسه؟
بعدين بصت للدكتور وقالت:
سارة كويسه صح؟
وبعدين صرخت وقالت:
م تردوا عليا إيه اللي حصل؟
قلع الدكتور النضارة بتاعته وبص لياسين بألم:
خلاص أنا عملت كل اللي عليا.
قولتلك قبل كدا حالتها بتسوء أكتر.
وقلت يمكن اللي يخليها تبقا كويسه شويه العامل النفسي ونبعدها عن أي توتر أو أي قلق.
بس الظاهر أن حضراتكم مش بتفهموا دا.
بص لياسين تاني وقال:
خلاص يادكتور ياسين كل حاجة بتنتهي.
هي رافضة للعملية والوقت منها بيهرب.
أسف بجد بس كل حاجة بتفلت من بين إيدينا تقريباً.
خلاص الكبد جاب أخره ولو كمية السموم كترت أكتر من كدا ف جسمها هيبقا الموت فوري.
طبق ياسين إيده بغضب وبص للدكتور وقال بنبرة مرعبه:
أنا جاهز للعملية دلوقتي ابتدي في تحضيرات غرفة العمليات.
الدكتور:
مستحيل.
قولتلك مستحيل أعمل كدا من غير أذن المريضة ومن غير زياد بيه مايعرف.
أنا كدا ببقا بنهي نفسي بنفسي.
ياسين وهو ماسك الدكتور من البالطوا بتاعه:
انت لو معملتش العملية دي صدقني محدش هينهي حياتك غيري انت فاهم.
وبعدين قال بزعيق:
افهموا بقااا أنا مش مستحمل اشوفها كدا.
ليه كلكم مصرين انكم تدوسوا عل قلبي!!!!!!
زي هو بيسلك الدكتور من ياسين:
دكتور باسين خلاص براحه اعصابك.
نزل ياسين ابده من ع الدكتور ومسح وشه بعصبيه وسند. علي الحيطه وقعد ع الأرض وحط وشه بين رجليه وهو بياخد نفسه بالعافيه.
الدكتور بشفقة:
يمكن أنا اكتر واحد نفسي سارة تطلع من اللي هي فيه دا عشان انا اكتر واحد داق مر الفراق.
أنا بردوا حببتي ماتت بين إيدي بس بسبب القلب كنت واقف بتفرج عليها وكنت زي حالتك كدا.
10 سنين وانا عايش جوا ذكريات محبوس جواها لسه ذنب اني ممكن كان اقدر انقذها وسبتها تموت دا قاتلني.
متخليش لاحساس دا يقتلك يايسن.
اقنع ابوك وسارة بالعملية قبل فوات الأوان.
وبعدين سابهم ومشي.
زي:
أظن أن الدكتور بيتكلم صح.
أقل ما فيها اقنع سارة وانكل زياد اكيد هيتفهم الموضوع.
رفع ياسين وشه لزي بمعني «أن ممقنع تقتنع» ف بادله زي بنظرة مطمنه.
وري باب في المستشفي كانت فيه عيون بتراقي كل اللي بيحصل بغل وحقد وشماته ف ياسين.
هيكون اسعد واحد لو شاف ياسين بيتقهر قدامه.
عدا 7 ساعات والكل قاعد متوتر.
سارة فاقت ورجعت لحالتها الطبيعيه.
خرجت روز وهي سانده سارة بعد. مالبستها هدومها.
قرب منها ياسين بلهفه عشان يمسك ايديها ولكنها سحبت إيديها من ياسين ولفت وشها الناحيه التانيه وقالت:
عز خد الدكتور بتاعك عشان اعصابه متوتره وقوله شكراً علي عرض الجواز وشكرا علي الشفقة بتاعته.
أنا مطلبتش منه الشفقه دي وأسفه علي اي احساس بالذنب بس صدقني يادكتور ياسين أنت ملكش اي داعوه بأي حاجة بتحصلي.
ياسين بحيره مش عارف يفهمها ازاي:
سارة افهميني انا كنت غلطان لما قلت اني بشفق عليكي.
أنا بجد. والله عاوز اتجوزك افهميني.
سارة بضحكة سخرية:
جواز شفقة ع حالتي بس شكراً ليك انت وياريت تبعد عن طريقي بقا خليني اروح قبل اخويا م يرجع.
ابعد بقا كدا من طريقي.
كان ليه ياسين هيتكلم بس زي حط إيده علي كتفه وقال بداله:
ماشي ياسارة روحي انتي ارتاحي دلوقتي وبعدين نتكلم.
تعالي هنوصلك.
سارة:
مش هنتكلم ولا دلوقتي ولا بعدين.
وأنا هروح بتاكسي وياريت مشوفش وشكم تاني.
ياسين بعصبية:
أنا مش عاوز اسمع صوتك ماشي ويالا خليني اروحك لحد ماشوف هعمل معاكي ايه.
كانت لسه هتتكلم بس روز قالتلها:
معلش ياسارة خليها علينا المره دي يالاااا بقا زمان ادهم راجع.
وافقت سارة بصعوبه واخدها ياسين روحها لحد البيت وبعدين وصل زي لحد بيته ورجع هو الفيلا بتاعتهم.
دخل ياسين بتعب واجهاد بعد م غير هدومه عند زي.
ودا من حسن حظه اهل زي ماكنوش ف البيت.
ساجدة:
ياسين تعالي هنا عشان تاكل يالاااا.
كان الكل متجمع ع السفره بتاعت العشا.
بصلهم كلهم وبعدين قال:
مليش نفس ياماما.
ساجدة بستعطاف:
ارجوك تعالي بقا جدتك هنا تعالي اقعد معاها.
دخل ياسين وسلم علي جدته وبعدين قعد علي كرسي جمب مامته وقدامه أدهم ابن عمه.
الكل بدأ ياكل في هدوء وياسين تفكيره في سارة ومش بياكل.
فاق ياسبن علي كلام أدهم ليه:
أدهم بشر:
الا قولي يايسين هتعمل العملية امته.
ساجدة والطبق وقع من إيديها بخضه:
عملية؟!
عملية إيه اللي هتعملها انت تعبان ياسين رد.عليا.
كانت عين ياسين بطلع شرار ولو يطول يخنق أدهم كان عمل.
ادهم بستهبال:
إيه دا انت مقولتلهمش.
أسف اوي يايسين كنت مفكر انهم عارفين.
زياد وهو بيهدي ساجده وبيبص لياسين:
أهدي ياحببتي هنفهم منه دلوقتي.
عملية إيه يايسين اللي أدهم بيتكلم عنها دي.
ياسين بخوف:
هتبرع لمريض بجزء من الكبد.
ساجدة بخضه:
يالههههههههههوي لاء مستحيل تعمل كدا انا مش موافقة.
زياد بغضب:
وانت ازاي تقرر حاجة زي دي من نفسك من غير ماترجعلنا.
ياسين:
يابابا دي روح بني ادم متوقف ع العملية دي هيموت.
ارجوك يابابا افهمني.
ساجدة بهسترية:
لا لا لاء مش هيحصل مش هتعمل عمليات محدش هياخد.منك حاجة لاء.
ارجوك يازياد قوله لاء لاء انت مش هتمشي من جمبي من هنا.
ياسين وهو بيهدي والدته:
ماما ارجوكي افهمي البنت دي حياتها متوقفه عليا وعلي تبرعي ليها هي بجد محتجاني.
ارجوكي ياماما متصعبهاش عليا.
ساجدة بزفس الهسترية:
م شاله تموت ولا تروح ف داهيه انت لاء انت كفاية اللي فيك.
ارجوك انا مش مستعده اخسرك لاء مش هتعمل حاجة.
ياسين وهو بيبص لوالده بمعني أنه يفهمها.
لكن زياد صدمه بالرد وقال:
اسف ياياسين انا كل مره ببقا جمبك لكن المره دي والدتك عندها حق.
ياسين بخوف:
لا لاء ارجوك يابابا هي حياتها متوقفه عليا ارجوك لاء وافق بابا اسمعني أرجوك يابابا.
ساجدة ببكاء:
لاء يازياد اوعك توافق.
وبعدين بصت لياسين وقالت بأمر قاطع:
لو أصريت ع اللي في دماغك يايسين وعملت العملية ف اعتبر أن أمك ماتت وقلبي غضبان عليك طول العمر.
الكل اتصدم من كلام ساجدة وأولهم زياد.
اللي كان عنده علم بكل حاجة عشان الدكتور جلال قاله علي كل اللي حصل بس هو حب يسيب المجال لياسين أنه يقول هو ويشوف رد فعله إيه بس عمره ماتوقع رد ساجدة.
فاق زياد علي ساجدة اللي فقدت الوعي بين إيديه.
بعد نص ساعة الدكتور خارج من أوضة زياد بعد م كشف علي ساجدة.
زياد:
ها يادكتور إيه االأخبار.
الدكتور:
الضغط عندها وطي فجأه دا اللي خلها تفقد الوعي.
أهم حاجة دلوقتي العامل النفسي ولاهتمام بالأكل.
وأنا كتبتلها علي علاج هاتخده بنتظام واكيد ان شاء الله هتبقا بخير.
وقف ياسين قدام أوضة والده ووالدته بحزن.
وبعدين بص لزياد ودخل الأوضة.
وقف قدام مامته وحط راسه ف الأرض وقال:
أنا طول عمري ماحبتش ازعلك او اخليكي تتعبي.
بيي وعمري ماحبيت اشوفك زعلانه او تعبانه.
انتي أول ست في حياتي وهتفضلي أول وأخر ست تسكن قلبي وهتفضلي تاج راسي طول عمري واشيلك فوق رموش عيني.
أسف يا أمي انك مريضه بسببي وان اللي انتي فيه دلوقتي دا بسببي.
لما عملت تحليل التطابق عشان العملية كنت مفكر نفسي بعمله عشان شفقة علي البنت بس اتضح ليا أني بعملة لأن قلبي محتاج انه يطمن عليها.
أنا اللي كنت محتاج الراحه مش هي.
هي البت الوحيده اللي نزلت دموعي عشانها وهي البت الوحيده اللي قلبي دق بشده عشانها وهي البت الوحيده اللي خلت عقلي يبقا مشغول بيها علي طول.
بس أنا مقدرش اعصيكي واكون ولد عاق.
أنا هنفذ كلامك بس متستنيش مني حاجة.
كان زياد.واقف وسامع كل حاجة.
وساجدة بتبكي وبس.
وياسين نزلت دمعه من عينه مسحها بسرعة قبل م حد يوشفه وبعدين خرج.
عدا يوم وكمان يوم وحالة سارة ادهورت خالص.
وياسين بقا بيرجع البيت متأخر.
معتش بيحتك بحد.
العداوه بينه وبين أدهم بتزيد.
بقا بيتعب كتير وكل يوم عند سارة ف المستشفي.
بعد 4 أيام.
الكل بزعيق ورعب وهما متجمعين حوالين ياسين:
ياسين ارفع راسك فوق عشان الدم.
ياسين خد نفسك.
اسعاف بسررررررعة ياااااااسين.
متغمضش عينك يااااااااسين.
رواية رفيق العمر الفصل الخامس 5 - بقلم مليكة سعيد
كل بزعيق ورعب وهما متجمعين حوالين ياسين.
"ياسين ارفع راسك فوق عشان الدم. ياسين خد نفسك. اسعاف بسررررررعة ياااااااسين متغمضش عينك يااااااااسين."
زياد برعب: "ياااااااااسين افتح عينك قووووووم بقولك يااااااااسين افتح عينك."
كان في دوامه مش سامع غير صوتها وهي بتقوله: "أنا بمووووت."
الدم بينزل من أنفه بكميه غبيه ووقع ع الأرض شايف كل حاجة حواليه ضلمه وسامع صوتها وبس.
ساجدة بهسترية وبكاء: "ابني لاء قوم ياسين اسعاف بسرعة. اعمل حاجة يا زياد أنا عاوزه ابني قوم ي ياسين."
قومه زياد وأدهم وسليم أخو ياسين. شالوه وحطوه ف العربية وركب زياد وساق العربية بطريقة هستريه ووصل مستشفي الجارحي في وقت قياسي.
نزل زياد ونزلوا ياسين ودخلوا المستشفي. وهناك أول العمال م شافوا زياد الكل بقا بيجري بيسند ياسين وجابوا ترولي ودخلوه العنايه والدكاتره دخلت وراه.
سند زياد راسه علي باب العناية برعب وعصبية من كل حاجة. ابنه بين الحياة والموت.
وقعدت ساجدة تبكي بعصبية لحد نفسها م بدأ يقطع جامد. زياد قرب منها وحضنها جامد وفضل يقولها أنه هيبقا بخير ان شاء الله.
***
قبل اللي حصل بساعة.
خرج ياسين من المستشفي بعصبية رهيبه بعد سارة م قالتله انها مش محتاجة مساعدته وانها خرجت من المستشفي قبل هو ميشوفها.
رجع البيت بعصبية كبيرة. ركن عربيته ودخل البيت ولسه هيطلع أوضته سمع صوت ساجدة من وراه.
ساجدة: "ياسين."
لف وبصلها ومتكلمش بس كان عنيه حمرا جداً.
"هتفضل متجنب الكل كدا ومش بتتكلم ليه عشان حتت بنت. خليك فاهم يا يسين انا مش هخاطر بحياتك عشان حد انت فاهم. كفايه انك عندك الربو دا شئ في حد ذاته هيشلني من الخوف. لكن مش هسيبك تخاطر بعمليات وتشيل حاجة من جسمك عشان حتت بنت لاء انسي."
هنا ودقت كل معاني الخطر عند ياسين. معتش قادر يستحمل السكوت. بدأ يزعق ويقول:
"باااااااااس بقاااا أنا تعبت تعبت من كل حاجة مش قادر أستحمل وجع قلبي مش قادر أخليكي زعلانه مني مش قادر ابص في وشك ولا قادر أكلمك انا تعبت هي بتبعدني وانتي كمان بتبعديني. هي بتموت قدام عيني وبشلها وهي غرقانه دم بين إيدي بشوفها بتموت وانا في ايدي الحل ومش قادر اتحرك عشان متكتف بسبب ساعتك ارحموني بقا انتم همكم نفسكم وبس وانااا فين وسط دول قلبي فيييييييين انا بكرهكم كلكم وبس."
(كان بياخد نفسه بصعوبه)
"أول ما شوفتها ساحرتني بشكل مش معقول كان قلبي هيقف. لما كانت غرقانه دم بين إيدي كنت عايش في نار. وانا كل يوم بستني تلفون يقلولي فيها انها ماتت. كنت بخاف أغمض عيني مشوفهاش قدامي تاني. كنت بخاف يوم جديد يبدأ ملقهاش قدامي مشفش ضحكتها بقيت بخاف اروح الكلية مشفهاش. احميني بقا وافقي."
ساجدة قعدت علي كرسي الصالون وقالت ببكاء: "لاء لاء مش موافقة."
قرب منها ياسين وهو بيبكي بطريقة غبية ووطي علي إيديها عشان يبوسها وقال:
"أبوس إيدك وافقي أبوس إيدك ياماما قلبي بيوجعني خليني اسعدها واعيش معاها ابوس رجليك بقاااا."
(وطي علي رجليها)
ساجدة بسرعة قامت وقفت وبعدت وصرخت بصدمة: "ياسين قوم انت بتعمل إيه."
وقف يايسين وهو بيكبي وقال: "وافقي ارجوكي بقا وافقي."
ساجدة ببكاء: "لا لالا لاء مش هخليك تعملها يا يسين."
بدأ ياسين يفقد كل ذرة عقل عنده وبدأ يكسر في كل حاجة ف البيت وهو بيصرخ.
ياسين وهو بيكسر كل الفاظات وكسر شاشة العرض اللي ف الصالون والتربيزه وتلفونه وكل حاجة. كل دا وزياد بيحاول يمنعه هو وسليم وأدهم. وكل العيله كانت موجوده بس محدش كان قادر يسيطر عليه.
قرر زياد انه يسيبه يطلع كل اللي جواه وبعد عنه. أول ما بعد عنه محدش قدر يسيطر علي جنون ياسين. بدأ يكسر في كل حاجة تقابله وهو بيصرخ وسليم وادهم بيحاولوا يمنعوه.
ياسين بصريخ: "ااااااه لاااااء وافقي بقا ارجوووكي."
(وقف قدام ساجدة وفضل يصرخ كدا)
ساجدة بصريخ في وشه هي كمان: "لاء لاء يا ياسين مش هخاطر بحايتك لااااااء."
ياسين بجنون أكتر: "لااااء هتوافقي."
هنا مسكه سليم وأدهم بقوة فضل يقاوم فيهم ويصرخ بس قوته قلت ومقدرش يفلت منهم. بدأ يكح جامد وبدأ دم ينزل من انفه بطريقه مرعبه ومعتش قادر ياخد نفسه ومسك صدره بألم وبدأ كل قواه تفلت لحد.م وقع علي الأرض بطريقه مرعبه للجميع.
زياد اترعب جرا عليه هو وساجده. زياد بعد سليم عنه وأخد ياسين في حضنه وبدأ يقوله:
"ياسين ابني ماااالك ياسين ارفع راسك فوق عشان الدم. مالك ياسين رد متغمضش عنيك."
وبعدين زعق في وش سليم وقاله: "اطلع بسرعة هات بخاخ الربو بتاع اخوك واتصل بالأسعاف بسرعة يالااااااااا."
اتحرق سليم دخل أوضة ياسين جاب بخاخ الربو بس لقاه خالص. وهنا الكل اتجنن اكتر وبدأ الكل يحاول يفوق ياسين وساجده بتبكي بهستريه وهي ماسكه إيديه وهو كان استسلم لظلام حالك.
***
في الوقت الحالي.
خرج الدكتور من أوضة العناية بتاعت ياسين. نزل القمامه بتاعته وفضل يبص لزياد اللي قرب منه بسرعة هو وساجدة بعتاب كبير.
زياد بلهفه: "ماله ياسين ياجلال."
الدكتور جلال: "متقلقش عنده ازمة تنفس عاديه وبخاخ الربو كان هيحل الموضوع. انما موضوع الدم دا فدا بسبب التوتر ومشاكل في الأعصاب مش اكتر وياسين نزف كتير لأنه في ضغط نفسي رهيب."
وبعدين بص لساجده بعتاب وقال: "أظن أن ابنك محتاج راحة قلب ياساجدة. البنت دي لو ماتت انسي أن ياسين يرجع حطي الكلام دا في دماغك كويس. الحالة اللي ياسين جه فيها النهارده دي ولا اي حاجة جمب اللي هيحصل بعدين."
ساجدة ببكاء: "انا خايفه عليه مش أكتر يا جلال."
جلال بمحاولة اقنعها: "خايفه عليه من إيه بس دي عملية بسيطه مفيهاش ضرر عليه وهتنقذي حياة بنت بريئه هتكون سبب سعادة ابنك للأبد. وبعدين متنسيش ان زياد اتعرف عليكي من وري عمليه من دول ولا انتي ناسيه. إذا ربنا بعت زياد ليكي عشان ينقذك يوم الحادثة إيها ف ربنا بعت ياسين لسارة عشان ينقذها من الموت افهمي بقا. سارة بتموت يا ساجدة."
استخبت ساحدة في حضن زياد وفضلت تبكي وزياد واقف بجمود مش بيتحرك هو بيبص للأوضة اللي فيها ابنه وبس.
فقد جلال الأمل في ساجدة وهو متأكد ان ياسين طول ما ساجدة مش موافقة هو مش هيعمل العملية ووقتها سارة هتبقا بح خلاص.
جلال بأسي: "عموماً ياساجدة انتي حره. لو عاوزين تشفوه هو زمانه فاق ادخلوا اطمنوا عليه بس مش عاوز ضغط نفسي عليه اكتر تمام. سلام."
دخلت ساجدة بسرعة العناية لياسين وبعديها زياد وسليم وزي اللي جه متأخر بعد سليم ما قاله علي كل حاجة وأسامه ابن عم زياد وابنه أدهم اللي ينشك.
قعدت ساجدة جمب ياسين ع السرير. كان ياسين لافف وشه الناحيه التانيه واول ما تكلمت بصلها براحه وابتسم ابتسامه خفيفه وقال:
"اسف يا ماما مش عارف انا عملت كدا ازاي بس بجد اسف."
حضنت ساجدة ياسين وفضلت تبكي كتير و ياسين بيطبطب علي ضهرها من وري وعنيه مليانه دموع بس ماسك نفسه ومتحمل بصعوبه.
مسكها زياد من حضن ياسين واخدها هو في حضنه وضغط عليها جامد كأنه عاوز يدخلها جوا ضلوعه. اتعدل ياسين وقعد وحط رايه في الأرض ودموعه بدأت تنزل بسرعة بس هو كان بيمسحها عشان محدش ياخد باله بس الكل كان واخد باله والكل كان قلبه بيتقطع عليه معدا الحيوان أدهم اللي كان بيبصله بغل وحقد.
بص زياد لياسين وساجدة لسه في حضنه وقال: "حمد الله علي سلامتك يا ياسين."
ياسين وهو بيحاول يخبي عنيه: "الله يسلمك يا بابا."
خرجت ساجدة من حضن زياد براحه ودموعها لسه علي وشها ورجعت تاني قعدت جمب ياسين ورفعت وشه ليها وبصت في عنيه الحمرا من البكاء ومسحت دموعه وباست دماغه وقالت:
"روح رجعها بس ترجع انت كمان عشان لو حصلك حاجة مش هسامحك ولا هسامح نفسي طول العمر."
بصلها ياسين بفزع وتبريق. هزت ساجدة راسها بمعني أيوه وقالت: "ايوه روح اعمل العملية واتبرعلها بالكبد ريح قلبك وقلبي كمان بس ارجوك ترجع بالله عليك تمام."
ياسين بفرحه هستريه: "بجد.احلفي احلفي بالله عليكي."
مسح دموعها وحضنها جامد وهو بيضحك بطريقة جميلة وكأنه طالب نجح وجاب مجموع كبير في الثانوية العامة.
الكل بدأ يبتسم علي فرحته.
بعدت ساجدة من حضن ياسين وهي بتبسم علي فرحة ابنها. مسكها زياد وقفها جمبه ولف دراعه حوالين وسطها وقال من بين سنانه: "هو انا مش قولتلك محدش يحضنك ولا انتي عندك مشكلة في الفهم."
بصتله ساجدة بتبريقه وضحكت بصوت بس قطع عليها ضحكتها قوم ياسين من علي السرير وهو بيقلع كل الأجهزه اللي في إيده واللي علي صدره.
زي بخضه: "رايح فين يا دوك انت تعبان."
ياسين: "انا مش نعبان ولا حاجة انا بخير. انا بس عاوز دكتور جلال وعاوز اروح لسارة خدني عندها يا زي بسرعة."
ساجدة: "لاء يابني استريح والصبح ابقا روح تكون بقبت كويس ارجوك يا ياسين."
مسك إيديها ياسين وقالها: "ماما انا كويس ارجوكي انتي سبيني اروحلها عشان معتش فيه وقت."
قام ياسين وطلع قدام نظر زياد وزي الأليمه.
زي بقلق: "دوك سارة هنا ف المستشفي."
لف ياسين بخوف وقال: "ها هنا بتعمل إيه."
قرب منه زي وقال يارة تعبت وتحولت هنا ع المستشفي مع اخوها.
ياسين وهو بيفتح الباب وطلع منه بتعب وهو ماسك بطنه اللي بتوجعه بشده.
جات ساجدة تخرج وراه عشان تمنعه بس مسكها زياد وقال: "سبيه يتأكد انها خلاص."
اترمت ساجدة في حضن زياد وفضلت تعيط بنهيار.
خرج ياسين وهو ماسك جمبه من التعب وخلاص التعب شد عليه معتش قادر يستحمل بس اتحمل علي نفسه وسند علي الحيطه لحد ما وصل للأوضه بتاعتها اللي زي قاله عليها.
وصل ياسين قدام اوضة العناية بتاعتها لقي شاب قاعد علي ركبته قدام الأوضة بتاعتها وبيعيط بنهيار شاب عنيه نفس عيونها بيعيط وهو حاطط إيده علي وشه وشه احمر جدا. قرب منه وقال:
"واخيراً حسيت بيها وبوجعها واخيراً عرفت انها مريضة ومحتجالك يا أخي ينعل أبو الشغل اللي يسهيك عن اختك كدا بس خلاص حصل خير. انا هنا وسارة هتبقا بخير خلاص انا هتبرعلها وهتعيش بإذن الله بس انت متعملش في نفسك كدا."
بص أيهم لياسين بعيون حمرا من البكاء وقال: "أخر حاجة هي قالتها أنها بتحبك أوووي أووووي وان قلبها عمره م دق لغيرك وبتقولك سامحها وادعيلها."
بـــــ مكملش كلامه وغطي وشه بإيده وقعد يعيط بصوت.
ياسين وهو بيضحك بجنون وصدمة: "انت."
رواية رفيق العمر الفصل السادس 6 - بقلم مليكة سعيد
لا تؤلميني فأنا أنتظرك من دهور بعيدة.
لم يكن الحب بيدي، ولم يكن الانتحار مجرد اختيار.
فأصبح مذاق عشقك إدمان.
ماسك ياسين بطنه بألم شديد وبيضحك بجنون وهو بيقرب من أيهم وقعد قدامه بتعب وقال بهسترية:
أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت؟
إزاي تقول على أختك كده وتقول عليها؟ أنت إيه مش بشر؟ هاااااااا انطق.
ماهو أنت هتعرف عنها حاجة إزاي وأنت كل اللي يهمك الفلوس وبس.
بتخرج من الصبح ترجع آخر الليل ولا تعرف عنها أي حاجة وجاي دلوقتي تقولي هي.. هـ .....
دموعه خانته ونزلت كتير. شعره متبهدل. القميص والبنطلون اللي لابسهم متبهدلين بسبب حركته المستمرة. عيونه حمرا من البكاء.
وفجأة بدأ صوته يعلي لدرجة أنه بقى صراخ والكل اتجمع.
أنت كداب. سارة بخير وأنا جاي عشان أتبرعلها وهتبقى كويسة. أنت بس اللي عايز تخلص منها وخلاص. أنت واحد زبالة وأنانى مفكرتش فيها لحظة واحدة. كان كل همك الشغل وإزاي تجيب فلوس وبس. وأحب أقولك بكل اللي أنت عملته ده فأنت مش راجل برضه، لأنك لو راجل وقد المسؤولية كنت عرفت تحافظ على أختك. أنت فاهم؟
كان أيهم بيسمع ياسين وهو دماغه في الأرض وبيعيط بقهر. الكل ضده. الكل مفكره هو المذنب هو وبس. مع إنه كان بيعمل كل جهده عشان ميحسسهاش بالضعف والحرمان. حس هو بالحرمان من كل حاجة. من الأكل والشرب واللبس. حتى جامعته فما عادش بيروحها. كله عشان سارة. استحمل أنه يشتغل جرسون في بيوت الأغنياء ويتقل بكرامته الأرض عشانها وبس. اشتغل في القهوة وبقى مرمطون في وقت متأخر من الليل عشانها وبس. اشتغل سواق ميكروباص واستحمل قرف الناس والخناق معاهم عشانها هي وبس. استحمل تهديد صاحب البيت والذل ليه عشانها هي وبس. استحمل طرد عمه ليهم من البيت وبعد بيها عشان ما تتجوزش غصب عنها. عمل كل حاجة عشان يحافظ على استكمال دراستها. باع اللابتوب بتاعه اللي والدته جايباهوله هدية عشانها ومقدرش يخليها تبيع من الدهب اللي مامتها عطتهولها. ضحى بكل حاجة حتى نفسه عشانها. وهما كلهم دلوقتي بيلموه. بس بجد حط اللوم على نفسه. هو فعلاً بعد لدرجة إن أخته بتموت بسببه وبسبب إهماله.
حط إيده على وشه تاني وفضل يبكي بقهر شديد. وياسين قاعد يصرخ فيه وبيقوله إنه أناني. أناني وبس.
وقف ياسين فجأة ومسك جمب بطنه كده وكأن الألم ما عادش قادر يستحمله. وضغط على نفسه. بس ما قدرش. فأطلق صرخة حطمت قلوب كل اللي موجود.
آآآآآآآآآآآه ساااااااااااااااااااارة.
قربت ساجدة بفزع تمسك إيده. بس هو نتّش إيده منها وقالها بألم وقهر شديد:
ابعدي عني لو سمحتي. ابعدي.
وبعدين اتجه نحو الأوضة اللي فيها سارة وجه يدخل. بس الباب اتفتح وخرج منه اتنين دكاترة وتلاتة ممرضين. واحد من الدكاترة مشي. وبنت من الممرضات اللي كانوا معاهم بصت لأيهم وابتسمت وبعدين اتحركت.
ياسين بعيون حمرا مترقبة:
إيه هي بخير صح؟ أ أ أنا هنا عشان اتبرع وهي هتبقى بخير. يالا يا دكتور.
الدكتور بأسف وهو بيبص لياسين بشفقة:
أسف حضرتك. إحنا شلنا الأجهزة خلاص منها. اللي كان مخليها عايشة هو الجهاز بس. خلاص ما عادش ينفع. البقاء لله.
صرخت ساجدة بصدمة وحطت إيديها على بؤها بصدمة وفضلت تهز راسها برفض وترجع لورا لحد ما خبطت في الحيطة. وزي ما وقع من إيده الفون بتاعه بصدمة. ووقف متجمد مكانه. وهكذا سليم. أما أيهم انتفض فجأة من ع الأرض ودموعه اتوقفت في عينه وحس إن الدنيا بتلف بيه. وفضل يبص ع باب الأوضة. وبدأ يهز راسه بمعنى لا. وفجأة جري من وسطهم. حاول زياد يمسكه هو وأدهم. بس هو فلت من بين إيديهم وفضل يجري ودموعه بتنزل من عينه بطريقة مرعبة. خرج من المستشفى وفضل يجري تحت البرق والرعد والدنيا بتشتي بغزارة سيول كتيرة. وفي وقت متأخر من الليل حوالي الساعة 12 كده. فضل يجري يجري لحد ما طلع ع السريع اللي كله عربيات بتجري بسرعة. وجه يعدي. ضربته عربية.
في المستشفى.
وقف ياسين قدام الدكتور زي ما يكون متجمد. مش موجود في المكان. بيبص للدكتور وبس.
وفجأة زق الدكتور وفتح الباب ودخل. لقي السرير بتاعها كله دم. وهدومها كلها دم. والأجهزة مفصولة عنها. وهي نايمة ع السرير لا حول بيها ولا قوة. قرب منها ببطء ومد إيده برعشة وحسس على وشها وعلى عيونها وشفايفها. ورجع بذاكرته لورا لما كانت بتكلمه وتقوله.
فلاش باك.
سارة وهي بتقلد حركة الملك وبتقول لياسين:
يابا ده أنا الكون من غيري ما يمشي. يحصل خلل في التوازن البشري يا زعيم.
ياسين بضحك ورفعة حاجب:
زعيم؟ وخلل توازني؟ هههههههههههه. ده أنتِ واخدة حتة مقلب في نفسك.
سارة ببوز:
كده؟ طب ماشي. بكرة لما أموت هتعرف إن الناس هتزعل جامد عليا. وأنت هتقول ولا يوم من يومك يا سارة هانم. فعلاً من غيرك حصل انقلاب في قلوب البشرية. ودمرتي أحلام نص شباب مصر. لأن وبكل وضوح أنتِ حالياً مدمرة النص التاني 🥱😎.
وبعدين فضلت تضحك.
ياسين وهو بيبصلها بضحكة:
بعد الشر عنك.
باااااااااك.
قعد ياسين ع ركبته جنب السرير بتاعها ومسك إيديها:
انتي نايمة كده ليه؟ بصي هو أنا عارف إن الدكتور اللي بره ده بيكذب عشان انتي وعدتيني إنك هتكوني بخير. طب يرضيكي توازن العالم يختل ببعدك؟ طب يرضيكي تكوني أذى لنص شباب مصر؟ طب يرضيكي كسرة قلبي وقهرى؟ بصي بصي قومي وأنا مش هزعلك تاني وهعملك كل اللي نفسك فيه. مش هقدر أعيش والله من غيرك. بصي هاخدك وهنروح مكان بعيد عنهم كلهم. هوديكي الغابة وأعملك بيت شجرة هناك زي ما كنا بنحلمي. وهعيش أنا وانتي وبس هناك وبس.
قام حضنها وبهدوء وهو بيحضنها جامد وكأن الدنيا كلها بتصفر وعقله بدأ يرفض الواقع.
سارة. سارة قومي أنا جيت. أنا جيت عشان اتبرعلك بالكبد وتعيشي طبيعي.
سارة. سارة قومي بقا وفتحي عينك وابتسمي كالعادة. سارة بقا يالا.
بدأ يضغط عليها أكتر بدراعاته وكأنه خايف حد ياخدها منه. ألم بطنه هيموته. بس مش عاطي اهتمام لأي حاجة غيرها. ودموعه وقفت معدتش بتنزل. وبقى بيقول بهسترية:
سارة قومي بقا. ساااااارة. انتي وعدتيني. قومي بقاااا ومتبقيش جبانة يا ساااااااااااااااارة.
قرب منه زياد ولمسه دراعه. لكن ياسين زقه بعصبية وقعه على ضهره ع الأرض. في الوقت ده دخل الدكتور جلال جري للأوضة. وبعدين بص ع السرير بصدمة. وبص لياسين. وبعدين لزياد اللي واقف متنح في أبنه. وساجدة اللي قاعدة ع الأرض مصدومة وبتعيط. وزي اللي واقع ع الأرض. لف جلال للدكتور بعصبية ومسكه من قميصه وضربة بالبوكس في وشه وقال بعصبية:
مين عطاك الحق أمك تشيلها من ع الأجهزة؟ ده أنا هوديك في داهية يا رزق. أقسم بالله لواديك في داهية.
رزق وهو بينقض إيد جلال:
البت ماتت وكل أعضاء جسمها بتوقف. واللي كان معيشها الأجهزة خلاص. نسبة السموم اللي في جسمها زادت ودمرت الخلايا.
ساب جلال رزق وقرب من سارة بسرعة وبدأ يشغل الأجهزة تاني. وجه يقرب من سارة عشان يحطلها الأجهزة. بس ياسين كان حضنها بطريقة مرعبة. جه ياخدها من إيده بس هو رافض.
ياسين بهسترية:
لاء محدش هيخدها مني. لاء. مش هتبعد عني. هي قالتلي إن كل حاجة هتبقى كويسة. ابعد عني وسيبهالي أرجوك.
جلال بقلق ورعب ع سارة:
ياسين ياحبيبي سيب البت. لازم نركبلها الأجهزة تاني عشان نلحقها.
ياسين وهو مش سامع أي كلمة من اللي اتقالت:
لاء محدش هيقرب منها. لاء. محدش هيخدها مني تاني. هي مكانها هنا وبس. في حضني هنا وبس. صح ياسارة؟
مسك وشها بين إيديه وقال بجنون وضحك:
صح؟ مش انتي مش هتسبيني تاني وعايزة تفضلي في حضني؟ صح؟
بدأت ساجدة تعيط بصوت عالي. ووالدة أيهم نفس النظام. وأم ساجدة برضه. وحضن ياسين سارة تاني وفضل يبكي وهو غارس راسه في شعرها وبيقول:
بالله عليكي ردي عليا ومتسبنيش.
جلال بنفاذ صبر:
ياسين ابعد البت. عايشة ولازم تتحط ع الأجهزة ياااااااااااسين. قوم بقا.
وبعدين بص لزياد وقاله: اتصرف.
قرب زياد من ياسين ومسكه وحاول يقومه بس مرديش. أخده غصب عنه. بس كان ماسك سارة بصعوبة. زي وسليم وجلال فكوها من إيده بمعجزة.
ياسين بصراخ وهو بيرفص في الهوا. وزين ماسكه من دراعه ووسطه وبيسحبه خارج الأوضة:
لاااااااااااااااا. سبووونييييييييي. ياسااااااااااااااارة. ياسااااااااااااااارة. متسبنيييييش. اااااااااااه. ااااااااه يامامااااااااااااا. يا أمييييييييييييييييي. اااااااااااه.
الكل خرج من الأوضة ما عدا جلال. قربت ساجدة من ياسين وحضنته. بس هو مسك بطنه وفضل يصرخ جامد.
ياسين بصراخ:
اااااااااااه. اااااااااااه.
ساجدة برعب وصراخ:
إيه في إيه يا ياسين؟ رد عليااااا. فيه إيه مالك؟ اتصرف يا زياد دكتور بسرعة. ابني بيروح مني.
خرج جلال بسرعة من أوضة سارة بعد ما رجع الأجهزة عليها تاني هو والممرضين. وظبطوا كل حاجة ورجعوا النبض تاني.
ما عادش معانا وقت. كلها نص ساعة والقلب والعقل فعلاً هيقفوا. لازم نبدأ العمليات فوراً. دكتور ألبرت وصل من كندا وهو اللي هيعمل العمليات.
ساجدة برعب وهي بتبص لجلال:
ابني ماله يا جلال؟ ماسك بطنه كده ليه؟
جلال بسرعة وهو بيمد إيده لياسين ياخده:
هنشوف جوه.
وبالفعل ياسين مشي مع جلال. بس على ترنح عشان مكنش قادر يتحرك. ودخلوا هما الاتنين نفس غرفة العمليات. ياسين وسارة في نفس غرفة العمليات. والسريرين جنب بعض. وبدأت العمليات.
عند أيهم.
ضربته عربية تاكسي وهو بيعدي الطريق. وقع ع الأرض ماسك كتفه ودماغه بتنزف. نزلت بنت والسواق يجروا يشوفوه. كانت البنت دي روز صاحبة سارة. أول ما شافت أيهم في الحالة دي اتصدمت. وقربت منه وركزت قدامه. والجو شتاء رهيب.
روز ببكاء:
أيهم! أنت كويس؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ سارة فين؟ يل أيهم.
بصلها بعيون حمرا والدم بينزل من دماغه. وفجأة لقح نفسه في حضنها.
أيهم بوجع:
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ااإإآآآآآآيااآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية رفيق العمر الفصل السابع 7 - بقلم مليكة سعيد
الدكتور بسرعة.. ابن حضرتك لسه ف العمليات. واخد كمية مسكنات ومهدئات توديه ف ستين داهية، وكان مستحمل وجع يهد جبال. لو كان فضل شوية كانت بقا حصل كارثة. أنا مش عارف أزاي مأخدتوش بالكم من التغير اللي حصل. بس ربنا يستر بقا، عن إذنكم.
دخل الدكتور أوضة العمليات عند ياسين تاني، وزياد واقف مصدوم. هو بجد أزاي مأخدش باله من ابنه ومن حالته ومن تغيره. وقف وعطي ساجدة ضهره وفضل باصص للباب بتاع غرفة العمليات.
قربت ساجدة من زياد وهي بتبكي وحطت إيديها علي كتف زياد، بس زياد نفض إيديها عنه بعصبية جامدة.
اتصدمت ساجدة من رد فعل زياد، وبعدين قربت منه تاني وحطت إيديها ع كتفه تاني وقالت:
زياد، فيه إيه؟ انت ليه بتعاملني كدا؟
لف ليها زياد بعصبية جامدة وعنيه حمرا وعروق جسمه برزت من العصبية وقال:
ابعدي عني عشان انتي السبب ف كل حاجة بتحصل دلوقتي.
ساجدة بصدمة:
أنا يا زياد؟
زياد بعصبية أكتر:
أيوه أنتي. أنتي اللي قعدتي تتشرطي عليه، خليتي حياته وحياتك ف خطر. وف الأخر وافقتي بعد إيه؟ بعد ابني ماهو بيموت جوا ومش ف إيدي أعمله حاجة. ابني كان قريب مني جداً لدرجة أن أي حاجة بتحصل بيجيلي أنا اول واحد يترمي ف حضني ويشكيلي. أهو بيضيع مني أهوه ومش عارف أتصرف، وكله بسبب عندك وغبائك يا ساجدة.
لف زياد بعصبية تاني وعطي ساجدة ضهرهه بيحاول يهدي نفسه ويظبط نفسه ويهدي.
ساجدة بدموع:
انت عندك حق ف كل حاجة. أنا السبب ف كل حاجة. أنا مينفعش أكون أم أصلاً ومينفعش كمان أكون زوجة، وبالأخص زوجة زياد الجارحي.
لفت ساجدة عشان تمشي ولكن وقعت أغمي عليها. سمع زياد صوت ارتطام قوي ف الأرض، لف لقي ساجدة واقعة ع الأرض فاقدة الوعي. قرب منها بخضة ولهفه كبيرة.
زياد وهو بيحاول يفوقها:
ساجدة! ساجدة حببتي فوقي، أنا أسف والله مش عارف أنا قولت كدا أزاي.
شلها زياد ودخل بيها أوضة الكشف وخرج بسرعة جاب دكتور ودخل عند ساجدة.
عند ياسين.
فضلوا الدكاترة وقت كبير ف أوضة العمليات مع ياسين. والحمد لله بعد وقت كبير ومرحلة صعبة قدروا يعملوا العملية لياسين ونجحت. واتحول لغرفة عناية هيفضل فيها يوم تحت المراقبة زي سارة بالظبط.
عند سليم وزي.
زي واقف جمب سليم ومحاوط كتفه بإيده وساند ع الحيطه، وسليم واقف ساند ع الحيطه وحاطط إيده ف جيبه وباصص للأرض.
زي وهو بيطبطب علي ضهر سليم:
متقلقش ياصاحبي، هيكون بخير والله صدقني. دا الدوك بتاعتنا بردوا.
سليم وهو ع نفس حالة:
مش عارف إيه اللي غير كل الأحداث دي يازيزو. ياسين واللي حصله وسارة اللي قابلها دي وشكلت حياته ووصلته للدرجة دي، وبابا أول مره ف حياتي أشوفه بيزعق لماما أو بيزعلها. مش مصدق أنه كلمها بالطريقة دي. دا حتي مش بيطيق حد فينا يحضنها أو يبوسها، بيغير عليها مننا وبيخاف عليها من الهوا الطاير. ف يقوم يزعقلها كدا. وتفقد الوعي بسببه. كل حاجة اتغيرت أوي يا زيزو.
زي وهو بيق قدامة:
كل حاجة كويسة، واهو الحمد لله سارة بقت كويسة وياسين نفس النظام، وطنط ساجدة بخير، هو شوية هبوط بس زي الدكتور ما قال. وأكيد أنكل زياد هيصلحها وهو أصلاً ميقدرش يشوفها زعلانه خالص. كلنا عارفين قد إيه هو حارب وجاهد عشانها وعشان حبه ليها. ف أكيد هو زعقلها بسبب الضغط اللي عليه بردوا. متنساش حالة ياسين كانت صعبة وكمية المسكنات اللي هو أخدها عرضت حياته للخطر. ف متزعلش، أوك؟ كل حاجة هتبقي بخير. متزعلش نفسك أرجوك، أنت الوحيد اللي مش هستحمل يحرالك خدش حتي. أنت توأم روحي يا سطا، مش متخيل أنك يحصلك حاجة.
حط سليم راسه علي كتف زي وحضنه جامد وقال:
ربنا يحفظك ف حياتي ياعز الدين. بجد مش عارف من غير وجودك ف حياتي كانت هتبقا إزاي. عمري م تخيلت حياتي من غيرك ياصاحبي. عمري م فكرت ف يوم أنك مش أخويا، انت أخويا اللي مجبتهوش أمي اللي دايما واقف جمبي. أنا بحبك أوي يا شق.
زي وهو بيحاول يغير المود:
لاء، أنت فاهمني غلط خالص ياخويا. إيه جو المحن اللي أحنا فيه دا؟ ابعد عني يالاا وأنت ملزق كدا، الممرضات تفهمني غلط. وأنا شكلي أهم حاجة ياباشا، أه امال.
سليم وهو بيبصله بقرف:
اتفه عليك يابيئة، ياتربية واطية، عيل فصيل، جتك القرف.
ضحك زي وسليم مع بعض وفضلوا يناغشوا بعض لحد زي م وقف وهو شايف روز بتقرب منهم وحالتها متبهدله جداً. هدومها مبلولة شوية وشعرها مبلول. قرب منها بسرعة وقف قدامها وهو بيتفحصها بعنيه.
زي:
روز، إيه اللي جايبك ف الوقت المتأخر دا وإيه اللي عامل فيكي كدا؟ انت انتي ازاي تطلعي لوحدك ف الوقت دا؟
روز:
زي، أهدأ شوية. ف إيه براحه، هفهمك. أنا هنا من بدري. أيهم أخو سارة عمل حادثة والعربية اللي ضربته كانت التاكسي اللي أنا راكبه فيه، وكانت حالته صعبة. ف جبته هنا للمستشفي. أنا أصلاً كنت جاية لسارة بعد أنت م كلمتني وقولتلي اللي حصل. ف مقدرتش أستني. ف جيت ع طول. فكك بقا مني وقولي ياسين عامل إيه؟
زي وهو بيبص لسليم:
ااخ، احنا نسينا أيهم خالص وسهينا عنه ومحدش عرف هو راح فين بعد ما طلع يجري من هنا.
بص زي لروز وقال:
هو عامل إيه وأيه موال الحادثة دا؟ احنا لازم نطمن عليه.
روز:
الحادثة مكنتش جامدة يعني. هو بس جرح ف دماغه وشوية كدمات ف جسمه خفيفة كدا، بس هو بخير. الدكاترة عاطوه مهدأ لأنه عنده انهيار عصبي حاد. ولحد دلوقتي مفقش، وميعرفش أن سارة عملت العملية وبقت كويسة. هو مترسخ ف عقلة أنها ماتت. ساعة ما قبلته كانت حالته صعبة جداً يعني، بس يعني الدكاترة طمنتني عليه حالياً وقالت أنه بقا بخير.
زي:
طب يعني الحمد لله. بردوا ياسين كان بيعمل عملية الزايدة، وكانت صعبة عليه شوية بسبب كمية المهدئات والمسكنات اللي هو أخدها.
روز:
طب الحمد لله أنه بقا بخير. أنا بجد مش مصدقة أن دا كله حصل.
زي:
انتي متعرفيش أصلاً إيه حصل هنا؟
روز بستغراب:
حصل إيه؟ أتشي أتشي أتشي.
زي:
اه الحمد لله.
سليم وهو بيضحك عليها:
شكلك أخدتي برد جامد. انتي مش محتاجة تعرفي اللي حصل، أنتي محتاجة تغيري هدومك دي وتشربي حاجة سخنة وتاخدي دوا وتنامي قبل ما يقلب الموضوع معاكي بسخونية.
روز وهي بتبصله:
فعلاً عندك حق.
سليم وهو بيمد إيده:
اسمي سليم. أنا سليم الجارحي أخو ياسين. ممكن تقوليلي ياسليم بس عشان مش بحب الألقاب. وبعدين يعني ياستي أحنا من دور بعض، بس أنا ف جامعة غير بتاعتكم، أنا ف هندسة.
سلمت روز ع سليم وقالت بمرح:
أشطا ياسليم، أنا اسمي روزان وبيقولولي ياروز. ممكن تقولي ياروز عادي.
زي بضيق، هو مش عارف ليه حس بضيق من ناحية سليم عشان روز، بس هو حس بخنقة وخلاص. وبعدين قال لروز بضيق:
تعالي يالاا عشان أروحك قبل الوقت م يتأخر أكتر من كدا، وعشان انتي تعبتي وهحكيلك اللي حصل ف الطريق.
سليم وهو بيبص لروز وبيبتسم:
لاء، خليك أنت يازيزو هنا، وأنا هروحها بسرعة يعني وأحكيلها اللي حصل، وبالمرة نتعرف.
زي بنرفزة:
نعم؟!!! لاء طبعاً!!! أ أ أقصد يعني أنت تعبان ومحتاج ترتاح، وبعدين انت متعرفش طريق بيتها، فخليك انت هنا. يالااا ياروز اتحركي قدامي.
سحبها زي غصب عنها ومشي بيها من قدام سليم وهو مولع من تصرفات سليم. وصل عند العربية فتح باب العربية ودخلها غصب عنها، وبعدين هبد باب العربية ولف ركب مكانه وساق العربية بعصبية كبيرة ومشي. روز كانت مستغربة هو ليه عصبي كدا، فقررت تسكت ومتتكلمش لأنها حرفياً خافت من شكله، لأن كان باين عليه الضيق جداً.
وقف قدام صيدلية، نزل من العربية دخل الصيدلية جاب شوية حاجات ورجع تاني عطها لروز بدون حرف. ووصلها قدام بيتها وقف العربية، وهي نزلت كانت عايزة تتكلم معاه تسأله هو ماله، بس رعبها صوته وهو بيقولها انزلي بصوت جهوري وعالي. نزلت وهو اتحرك بالعربية بتاعته بعد ما اتأكد أنها طلعت بيتهم.
رجع المستشفي بعد ما هدي شوية، راح عند سليم لقاه نايم ع الكرسي قدام الأوضة. قعد جمبه وفضل يبصله شوية لحد ما غلبه النوم هو كمان.
مر الوقت، وظهر يوم جديد ف المستشفي، وبالأخص ف أوضة ساجدة.
كان قاعد زياد ع كرسي جمب سرير ساجدة وماسك إيدها وبيص عليها وهي نايمة بعد ما الدكتور عطها مهدأ بسبب الضغط العصبي اللي عندها، ف فضلت نايمة. حس هو بحركة إيديها، وبعدين بص ع وشها، لقها بترمش بعصبية. فقال بخضة:
ساجدة، انتي كويسه؟ حببتي افتحي عينك.
هدأت شوية، بس في دمعة نزلت من عنيها وهي مغمضة عنيها. وبعدين فتحت عنيها شوية شوية.
مد زياد إيده مسح دمعتها وهو بيقولها:
أنا أسف والله أسف علي دمعتك دي، انتي عارفه اني مقدرش أشوفها. مش عارف أنا عملت كدا أزاي أو قلت كدا ازاااي.
بدأت ساجدة تعيط بصوت مسموع وصوت شهقتها يطلع. قرب منها زياد وحضنها جامد وفضل يمسح ع شعرها وهو بيتأسف منها.
ساجدة بصوت متقطع من البكاء:
أ أنت ج جرحتني أوي يا ز زياد. أ أ أنت متعرفش أنا بحب عيالي قد إيه. أ أنت أتهمتني أني السبب ف كل حاجة وأنا كنت بحاول أحافظ ع ابني. و و أنت بتقولي أ أني السبب ف كل حاجة ولومتني أنا.
وبعدين فضلت تعيط.
زياد بندم:
أنا أسف والله وندمان ع كل كلمة قولتها. انتي عارفه أني مقدرش ع زعلك ولا ع بعدك. أنا مقدرش أعيش من غيرك يانور عيوني.
عدا شوية وقت صغيرين، بدأت ساجدة تهدأ وزياد صلحها وباس دغها. وفجأة الباب خبط ودخل سليم بسرعة وفيه ابتسامة مجهولة المصدر مرسومة علي شفايفه.
سليم:
ماما، انتي فوقتي؟ حمد الله ع سلامتك ياست الكل.
ساجدة وهي بتضحكله:
الله يسلمك ياقلبي، انت كنت فين ياحبيبي؟
زياد بغيرة ورفعة حاجب:
نعم ياختي؟ حبه برص معفن.
سليم:
ماشي، تشكر ياسيد الرجالة. مش عارف من غيرك كنت هفتقد حضن أمي إزاي.
ساجدة وهي بتفتح دراعها ليه وبتبصله بحنية:
ياحبيبي مامي أنت، تعالي ياقلبي ف حضني.
نزل زياد إيد ساجدة بعصبية وبص لسليم بغيظ:
هقتلهولك قريب متقلقيش عشان تبطلي تحضنيه. امشي ياشحط من هنا.
ساجدة ببوز:
أنا مش عارفه غيرة إيه دي ياربي اللي منعاني أني أحضن ولادي. ألاه بقا.
زياد برفع حاجب:
دا دا شحط تحضنيه ليييييه؟ غور يالاا من هنا. إيه اللي جايبك؟ هو انت كابوس طالعلي ف حياتي هنا وف البيت؟
سليم وهو بيسند ع الباب:
أنا غلطان وعاوز الضرب بالجزمة إني جاي أقولك أن ابنك فاق.
زياد قام وقف وبلهفة قال:
ياسين فاق؟
سليم:
أيوه، وعاوز يروح أوضة سارة. وزي هناك بيحاول يمنعه.
قامت ساجدة بلهفة وزياد كذلك. جريوا ع أوضة ياسين بس ملقوشه. بصت ساجدة لزياد بصدمة وتبريقة. ف زياد وقف المنرضة اللي كانت ف الأوضة وسألها ع ياسين. قالتله أنه راح أوضة سارة. ف اتجهوا إلي هناك. وصلوا لأوضة سارة لقوا ياسين بيقرب من سرير سارة وواقف وراه زي، ودكتور جلال بيعمل حاجة ف الأجهزة اللي ع سارة.
زي بص لزياد وقال:
مقدرتش أمنعه، هو أول ما فتح عينه قام وطلب يجي هنا. ودكتور جلال جه وأخده وجابه لأوضتها هنا.
ساجدة بصوت منخفض:
ياسين حبيبي.
لف ياسين ليها وابتسم، وبعدين بص لسارة تاني اللي إيديها بدأت تتحرك براحه.
بص ياسين لدكتور جلال بخوف.
الدكتور جلال ببتسامة:
متخافش، هي بدأت تفوق يابطل.
شوية شوية وكأن العالم بيفتح من حواليه. نزل ع ركبته قدام السرير بتاعتها ومسك إيديها براحه.
فتحت عينيها براحه. جهاز القاب دقاته منتظمة، وبعدين بتعلي شوية وتنخفض شوية وتنتظم شوية، ودا بيدل ع توترها ودقات قلبها المضطربة.
فتحت عينيها براحه وبصت لياسين وابتسمت جامد وقالت:
أول ولد هجيبه هنسميه أحمد عشان لما أناديك أقولك.
......... يا أبو أحمد يالموكوس.
ضحك ياسين وقام حضنها جامد.
سارة بضحك:
اه يابني يابني براحه ياحبيبي، أنا لسه تعبانه.
ياسين:
اعرفي تخرسي، اخرسي عشان مقوم أجيب المأذون دلوقتي واتجوزك وأربنك علقة موت لأني بجد هموت وأعملها.
الكل بدأ يضحك عليهم هما الاتنين عشان هما مجانين.
برا الأوضة كانت ف عيون بتطلع شرار وحقد عليهم.
أدهم بشر:
أقسم بالله لـ وريك يابني الجارحي. واللعبة لسه مـ انتهتش. زي مـ خليتك تتعب كدا أنا هحرمك منها طول عمرك.
رواية رفيق العمر الفصل الثامن 8 - بقلم مليكة سعيد
سارة بضحك: اه يابني يابني براحه ياحبيبي أنا لسه تعبانه.
ياسين: عرفي تخرسي آخرسي عشان مقوم أجيب المأذون دلوقتي وأتجوزك وأرنك علقة موت لأني بجد هموت وأعملها.
الكل بدأ يضحك عليهم هما الاتنين عشان هما مجانين.
برا الأوضة كانت فيه عيون بتطلع شرار وحقد عليهم.
أدهم بشر: أقسم بالله لأوريك يابني الجارحي واللعبة لسه منتهتش زي ما خليتك تتعب كدا أنا هحرمك منها طول عمرك.