تحميل رواية «رد فعل» PDF
بقلم نجلاء عبد الظاهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انت بتخونيني يا أحمد؟ قالتها ريتال بصدمة بعد لما شافت تليفون أحمد والرسايل اللي عليه. أحمد بتوتر: أنا ياريتال محصلش. ريتال بصوت عالي: حصل وشوفت بعيني، متكذبش عليا. عملت كده ليه ها، فهمني عملت كده ليه. أحمد بغضب: مش لاقي اهتمام منك ياريتال، كل حاجة البيت والولاد. أنا مش موجود في حياتك خالص، كل أما أتكلم معاكي تسيبيني وتنامي. مش عارف أعيش حياتي خالص بسببك. ريتال بسخرية: مبرر أي راجل للخيانة بجد. عاش. كملت كلامها بعصبية وقالت: عمرك فكرت الولاد دول مسؤولياتهم عاملة إزاي؟ عمرك قولتلي أساعدك في حاجة ت...
رواية رد فعل الفصل الأول 1 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
انت بتخونيني يا أحمد؟
قالتها ريتال بصدمة بعد لما شافت تليفون أحمد والرسايل اللي عليه.
أحمد بتوتر: أنا ياريتال محصلش.
ريتال بصوت عالي: حصل وشوفت بعيني، متكذبش عليا. عملت كده ليه ها، فهمني عملت كده ليه.
أحمد بغضب: مش لاقي اهتمام منك ياريتال، كل حاجة البيت والولاد. أنا مش موجود في حياتك خالص، كل أما أتكلم معاكي تسيبيني وتنامي. مش عارف أعيش حياتي خالص بسببك.
ريتال بسخرية: مبرر أي راجل للخيانة بجد. عاش.
كملت كلامها بعصبية وقالت: عمرك فكرت الولاد دول مسؤولياتهم عاملة إزاي؟ عمرك قولتلي أساعدك في حاجة تخصهم؟ طب حتى فكرت في يوم تقولنا تعالوا نخرج شوية ونرتاح من ضغط الحياة؟ طب هو انت تعرف أنا مسحولة إزاي معاهم في ضغط الامتحانات؟ أنت مش شايف غير الظاهر وبس. غير كده، أنت أناني يا أحمد، أناني.
أحمد بعصبية: طب تمام، أنا أناني وعايز حد يهتم بيا وشفتها بره خلاص.
ريتال بصتله باستنكار وقالت: مش شايف اللي أنت بتعمله ده يغضب ربنا وحرام؟ لأ، وكمان عندي ومتكبر. تمام يا أحمد، وأنا مش هفضل معاك ثانية واحدة.
أحمد باستفهام: يعني إيه؟
ريتال بثقة: هطلقني يا أحمد، وفي أسرع وقت. مش هعيش معاك تاني.
أحمد مسح على وشه بضيق وقال: ريتال كبري عقلك، مش هنخرب حياتنا عشان حاجة تافهة زي دي.
ريتال: دي مش حاجة تافهة، دي خيانة. عارف يعني إيه؟ عارف لو كنت جيت حكيت معايا وقولتلي إيه اللي مقصرة فيه معاك، كنت على الأقل عملت اللي عليك، ووقتها مش هقدر ألومك. إنما أنت أسهل حل ليك على طول الخيانة. مش ذنبي يا أحمد. من فضلك نطلق بهدوء عشان مش عايزين شوشرة ووجع دماغ.
قالت كلامها ودخلت أوضة أطفالها.
أحمد شد على شعره بغضب وضيق.
فريدة بصدمة: انتي بتكلمي واحد متجوز وكمان ابن عمك؟ انتي اتجننتي؟
سلمى ببرود: إيه المشكلة؟ مش فاهمة. وبعدين ده ابن عمي عادي يعني.
فريدة بعصبية: لأ مش عادي. أولا ده لا يجوز ليكي تكلميه. ثانيا هو متجوز وعنده أولاد. خلي عندك دم.
سلمى بعصبية: فريدة هو فيه إيه؟ بلاش شغل الالتزام ده عليا. أنا كبيرة وعارفة أنا بعمل إيه كويس. ابعدي عن دماغي بقى.
فريدة: بس أنا هقول لماما.
سلمى بسخرية: قولي لها.
فريدة بقلة حيلة: يا بنتي بقا افهمي انتي.
قاطعتها سلمى بضيق وقالت: أنا قايمة أنام، مش ناقصة صداع.
قالت كلامها وقامت نامت على السرير.
فريدة بصتلها ودموعها نزلت على أختها.
خرجت ريتال بالشنط ومعاها أولادها التوأم منه وتسنيم، يبلغوا من العمر 8 سنين.
أحمد وقف ومسك إيدها وقال: راحة فين؟
ريتال زقت إيده وقالت: ابعد عني. خلاص كل حاجة انتهت. مش أنت اللي هتكسرني يا أحمد.
أحمد بضيق: ريتال فوقي لنفسك. هتعملي إيه لوحدك مع الأولاد؟ مينفعش اللي انتي عايزاه ده.
ريتال بسخرية: من وقت ما اتولدوا وأنا اللي شايلة لوحدي. وعندي استعداد أفضل طول عمري معاهم من غير ما أفكر في نفسي. ابعد أنت بس عنا.
أحمد: طيب اهدي ونفكر بس بهدوء. بلاش تسرع.
ريتال دخلت الأطفال الأوضة وخرجت. وقفت قدامه بتحدي وهي مربعة إيدها وقالت: تعمل بلوك ليها وتمسح رقمها من عندك وملكش كلام معاها تاني نهائي. ووقتها ممكن أسامحك.
أحمد بتوتر: ا... اصل مينفعش.
ريتال بعدم فهم: قصدك إيه؟
أحمد: أنا متجوز سلمى بقالنا تلات شهور في السر.
ريتال عينيها فتحت بصدمة وقالت: نعمممم! متجوز!!!
رواية رد فعل الفصل الثاني 2 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
ريتال بصدمة: نعم! متجوز!
أحمد مسك إيدها وقال بتوتر: عشان خاطري، وطّي صوتك عشان البنات ما يسمعوش. أنا قلتلك عشان كل حاجة تكون واضحة بما إنك عرفتي.
ريتال كانت مش مستوعبة الصدمة ودموعها نزلت وقالت: ليه! عملت لك إيه عشان تعمل فيا كده؟ حرام عليك، حرام عليك!
أحمد: ريتال، افهميني.
ريتال بانهيار: ابعد عني. أنا بكر**ه**ك، بكر**ه**ك! مش عايزة أشوف وشك، ابعد عنننني!
أحمد ما كانش عارف يسيطر عليها، وبناتها كانوا بيعيطوا بشدة عشان أمهم.
أحمد قرب منهم وقال بحنان: حبايبي، ما تعيطوش. ما حصلش حاجة. تعالوا معايا.
لسه هيدخلهم الأوضة، ريتال راحت أخدتهم منه بغضب وشدت الشنطة.
أحمد مسك إيدها ولسه هيتكلم، ريتال بصتله بكر**ه**ة، أول مرة شافه في عينيها، وقالت بغضب: لو فكرت بس تمنعني، ما تلومش نفسك يا أحمد. ابعد عن وشي.
سابها عشان ما يحصلش مشاكل أكتر من كده، وهي خدت عيالها وراحت عند أهلها.
أحمد بغضب لنفسه: إيه اللي هببته ده!
سلمى كانت بترن على أحمد ومتعصبة عشان ما بيردش عليها وكمان بيكنسل.
رمت التليفون بعصبية وقالت: ماشي يا أحمد، لما أشوفك.
فريدة دخلت الأوضة بتساؤل وقالت: مالك يا سلمى؟ متعصبة ليه؟
سلمى بغضب: وإنتي مالك؟
فريدة بنفاذ صبر: سلمى، ما تنسيش إن أختك الكبيرة، وعيب أوي لما تعامليني بالأسلوب ده.
سلمى: ومش إنتي اللي هتعلِّميني العيب. سيبيني في حالي الله يخليكي.
فريدة: تمام يا سلمى.
قالت كلامها ولسه هتخرج، سمعت صوت دبة قوية. لفت وراها، شافت سلمى وقعت على الأرض واغمى عليها. جريت عليها وقالت بصدمة: سلمى!
ريتال دخلت عند أهلها بهدوء هي وبناتها وشافت أمها قدامها.
ريتال بابتسامة: إزيك يا ماما.
أحلام بقلق: مالك يا بنتي؟ وشك زعلان ليه؟ وليه الشنط دي؟
ريتال بهدوء: معلش، عايزة أرتاح شوية بس. أنا جايه يومين عندكم أرتاح مش أكتر.
أحلام بشك: أحمد زعلك؟
ريتال بتوتر: لأ. هو هيسافر في شغل يومين بس. هو بابا فين؟
أحلام: بيصلي العصر وهيطلع شوية كده.
ريتال: طيب، خدي منه وتسنيم خليهم معاكي شوية على ما أدخل أريح وأصلي العصر.
أحلام: حاضر. يلا يا حبايب تيتا، تعالوا معايا بقى.
أخدتهم بحنان ودخلت المطبخ عشان تجيب لهم حلويات.
ريتال اتنهدت بخنقة ودخلت الأوضة، اتوضت وابتدت تصلي العصر وهي بتبكي بشدة وبتشتكي لربنا. دعواتها كانت متلخبطة ومتوترة وهي بترتعش وهي بتبكي، بس كفاية إنها بتشتكي لربنا.
أحمد بتوتر: بابا، أنا...
حامد ضربه بالقلم على وشه بشدة وقال بغضب: اخر**س**. أنا لو مخلف عيل ما كانش هيبقى كده.
أحمد بصدمة: بتضر**ب**ني!
حامد: وأكسر**ك** كمان! فيه راجل يسيب مراته تخرج من بيتها؟ عملت إيه؟ خليتها تطلب الطلاق! انطق!
أحمد بخوف: اصل... اصل...
حامد بعصبية: اخلص، قول السبب.
أحمد بحزن: اتجوزت عليها.
حامد: اممم، ومين بقى؟
أحمد: سلمى.
حامد: سلمى مين؟
أحمد: سلمى بنت عمي.
قلم تاني نزل على وشه، بس المرة دي أقوى.
فريدة بقلق: اهدي ياماما، إن شاء الله هتكون بخير.
دعاء بدموع: يارب، يارب احميها يارب.
الدكتورة خرجت من الأوضة عندها وملامحها لا تبشر بالخير.
فريدة بقلق: طمنينا يا دكتورة، سلمى عاملة إيه؟
دعاء: طمنينا يا بنتي، الله يطمنك.
الدكتورة بتوتر قالت: الصراحة، مش عارفة أقولكم إيه بس...
قاطعتها فريدة وقالت: خير يا دكتورة، أنا خلاص مش قادرة أستحمل.
الدكتورة بتنهيدة: آنسة سلمى حامل.
فريدة ودعاء بصدمة: حامل!!!
رواية رد فعل الفصل الثالث 3 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
دعاء بصدمة: يا مصيبتي حامل!
فريدة بدموع: اتأكدي يادكتورة عشان خاطري.
الدكتورة بهدوء: أنا مقدرة حالتكم والله، بس فعلاً سلمي حامل. عن إذنكم.
قالت كلامها ومشيت.
ودعاء دخلت جوه عند سلمي وهي بتعيط ومتعصبة، ودخلت مسكت شعرها وشدتها على الأرض.
دعاء بعصبية: انطقي يابت حامل من مين؟ أنا معرفتش أربيكي، انطقي!
سلمي بوجع ودموع: عشان خاطري ياماما افهميني.
قلم شديد نزل على وشها من أمها.
فريدة مسكت أمها وهي دموعها نازلة وقالت: ماما اهدي وخلينا نفهم منها، اهدي بس.
قعدتها على الكرسي وسلمي كانت ضامة نفسها وقالت بخوف: أنا متجوزة والله.
فريدة بصدمة: متجوزة! من ورايا؟
دعاء بقهر: وإيه تاني يابت بطني؟
سلمي بدموع: متجوزة أحمد ابن عمي في السر، بس على إيد مأذون والله.
أمها قامت من مكانها وقالت بصويت: انتي نهارك أسود! ابن عمك يا سلمي؟ وكمان اللي معاه عيال؟ رايحة تتجوزي من ورانا يابنت الـ... منك لله! روحي ربنا ينتقم منك يا شيخة، أنا مش هسكت، أنا هعرف كل أعمامك يجوا يقتلوكي يخلصوا عليكي، ويخلصوني منك ومن فضيحتك.
سلمي مسكت إيدها وقالت برعب: لأ ياماما عشان خاطري، أعمامي لأ، بالله عليكي.
أمها زقتها بقرف وخرجت وسابتها وهي بتقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا سلمي يا بنتي.
سلمي بدموع ورجاء: فريدة عشان خاطري متخليش ماما تقول لحد، أنا أختك حبيبتك.
فريدة بصتلها بحزن وقالت بسخرية: للأسف يا سلمي، خذلتِنا كلنا.
قالت كلامها وسابتها وخرجت هي كمان.
سلمي بدموع: إيه اللي أنا عملته ده؟ ماشي يا أحمد، مبتردش عليا دلوقتي، مااااشي.
أحمد بحزن: بابا افهمني أنا.
حامد بغضب شديد: اخرس خالص، مسمعش صوتك. انت مصيبتك مصيبة، بتتجوز بنت عمك في السر؟ إيه الغر*ف اللي فيك ده يا أخي؟ ياريتك كنت مو*ت كان أحسن ليا.
أحمد بدموع: أنا مستعد أصلح كل حاجة، بس بالله عليك متخليش ريتال تطلق مني، أنا بحبها أوي.
حامد بسخرية: بتحبها! انت تعرف يعني إيه حب أصلاً؟ انت إنسان وا*طي، متنفعش لا تكون زوج ولا أب. حتى أنا متبري منك لحد يوم القيامة.
أحمد مسك إيد أبوه برجاء: عشان خاطري سامحني وقولي أعمل إيه؟ أنا مش هقدر أستغنى عن ريتال ولا البنات، ساعدني.
حامد بغضب: وسلمي بنت عمك اللي خليت شر*فها في الأرض؟
أحمد: بس أنا متجوزها على سنة الله ورسوله، مش عارف.
حامد: ومفيش إشهار ولا حاجة تثبت؟ افرضي طلعت حامل هتعمل إيه يا راجل يا شهم؟ هترميها هي كمان؟
أحمد بصدمة: حامل! لأ لأ، أكيد مش هيحصل ده. ريتال لو عرفت حاجة زي كده مستحيل ترجعلي.
حامد بسخرية: هو انت عندك أمل أصلاً إنها توافق ترجعلك؟
أحمد حط إيده على وشه بغضب: معرفش، معرفش.
حامد بص له باحتقار وسابه ومشي.
أحمد بق*رف من نفسه: إيه اللي أنا عملته في نفسي ده؟ إيه الغر*ف ده؟
تاني يوم.
راضي بحنان: إيه يابنتي، هتفضلي كده كتير؟ أمك قالتلي إنك مش عايزة تتكلمي، وباين عليكي متخانقة مع أحمد.
ريتال بابتسامة حزينة: متخافش ياحبيبي، أنا كويسة.
راضي: على بابا ياريتال، أنا عارفك لما تكوني كويسة، وعارفك لما تكوني حزينة. قوليلي يابنتي مالك؟
ريتال اترمت في حضن أبوها بانهيار، وكأنها كانت مستنياه يسألها، وابتدت تعيط بصوت عالي.
راضي سابها تعيط من كل قلبها، وبعدين يشوف مالها.
ريتال بدموع وحزن: اتجوز عليا يابابا، بعد 9 سنين عشرة مابيننا، اتجوز عليا. أنا عمري ما زعلته، والله عمري ما قصرت معاه أبداً. أنا كنت كل حاجة في البيت، الأب والأم والزوجة، وهو مش موجود معانا. بعد ده كله أعرف إنه اتجوز عليا. أنا قلبي واجعني أوي يابابا. أنا حبيت أحمد من كل قلبي، ليه يخو*ني؟ ليه يعمل فيا كده؟ أنا زعلانة على نفسي أوي يابابا، كان ييجي يقولي أنا مقصرة في إيه وأنا والله هصلح من نفسي، لكن يتجوز عليا يبقى مع ست تانية غيري. أنا مش مسامحاه، أنا بك*رهه من كل قلبي.
قالت آخر كلامها وعياطها زاد أكتر.
راضي بحنان: اهدي يابنتي، محدش يستاهل دموعك، حتى لو أحمد. قوليلي إيه اللي يريحك ويخليكي مبسوطة وأنا هنفذه فوراً ليكي، بس مشوفش دموعك دي أبداً.
ريتال مسحت دموعها وقالت بهدوء: عايزة أطلق منه، مش هستحمل أفضل معاه تاني أبداً.
أبوها لسه هيرد، أمها دخلت وقالت بهدوء: في واحدة عايزكي بره ياريتال.
ريتال باستغراب: مين؟
والدتها: أول مرة أشوفها.
ريتال قامت بهدوء وخرجت واتصدمت إنها سلمي.
ريتال بصدمة وغضب: هو انتي!!!
سلمي راحت عندها وقالت بهدوء: من فضلك ممكن تسمعيني.
ريتال بعصبية: انتي إيه اللي جابك هنا؟ هو انتي معندكيش دم؟ اخرجي برررره من وشي.
سلمي قعدت على الكرسي وقالت بهدوء: أنا جايه أطلب منك طلب ورجاء تنفذيه.
ريتال بسخرية وغضب من بجاحتها: وكمان بتتشرطي عليا؟ انتي ملتك إيه؟ انتي معندكيش دم؟
سلمي غمضت عيونها وقالت بثبات: أنا هستحمل إهانتك عشان عارفة إن من حقك، بس أنا كنت عايزة أهلك يقنعوا أحمد يعلن جوازنا، انتي الوحيدة اللي تقدري تعملي كده. أنا أهلي هيق*تلوني، أنا حامل.
ريتال فتحت عينيها بصدمة وقالت بوجع: حامل!!!
رواية رد فعل الفصل الرابع 4 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
ريتال بصدمة ووجع: حامل؟
سلمي بتوتر: أيوه.
أحلام بصدمة: يا مصيبتي، حامل من أحمد؟
سلمي: بس متجوزني…
ولسه هتكمل كلامها كانت ريتال هجمت عليها ومسكتها من شعرها بقوة.
ونذلت فيها ضرب بغل وقالت: انتي واحدة رخيصة ومتستاهليش غير الفضيحة.
وكمان بجحة وعايزاني أقنعه؟ روحي اتذلي ليه وبوسي إيده علشان يعلن جوازكم، ما هو ده آخرك انتوا الاتنين أرخص من بعض.
ريتال كانت بتقول كلامها وهي بتضربها، وسلمي بتصرخ من الألم وأمها وأبوها بيحاولوا يقوموها من عليها.
ريتال قامت وبصتلها وقالت بكل قهر: روحي حسبي الله ونعم الوكيل فيكي انتي وهو.
ربنا ينتقم منكم على كل دموع قهر نزلت مني بسببكم.
مش هسامحكم على عيالي اللي اتحرموا من العيلة وهما صغيرين.
أنا بكرهكم.
اطلعي بره علشان قسماً بالله لو فضلت قدامي لحظة كمان أنا ممكن أقتلك دلوقتي.
سلمي بصتلها بخوف وخرجت تجري من البيت.
أمها وأبوها راحوا عندها وحاولوا يهدوها.
ريتال: ماما من فضلك ممكن تشوفى البنات جوه لحد لما أهدي وأدخلهم.
أحلام بحزن: حاضر يابنتي.
راضي سندها ودخلها الأوضة ومرضيش يتكلم معاها في حاجة خالص علشان هو عارف حالها دلوقتي.
فضلت في حضن أبوها لحد لما نامت من التعب والإرهاق.
راضي دموعه نزلت بحزن على حالها وقال: ربنا يريح قلبك يابنتي.
قرر أن يكلم أحمد وينهي معاه كل حاجة علشان بنته.
فريدة دخلت تشوف أمها وفتحت الباب ولقتها نايمة.
فريدة بحزن: ماما يا ماما.
دعاء كانت نايمة ومبتردش عليها.
فريدة بصتلها بقلق وهزتها بهدوء وقالت: ماما انتي مش بتردي عليا ليه؟
ماما… ولكن لا حياة لمن تنادي.
مردتش عليها نهائي.
فريدة بصراخ: ماااااماااا.
قامت جريت بسرعة كلمت الإسعاف وهي بتترعش وخايفة على أمها ومرعوبة.
سلمي دخلت وكانت مبهدلة من اللي عملته فيها ريتال.
وسمعت صوت فريدة بتصوت دخلت على جوه وشافت أمها مش بتنطق.
سلمي بخوف: ماما مالها يا فريدة؟
فريدة زقتها بانهيار وقالت: ماما لو حصلها حاجة مش هسامحك أبداً.
منك لله منك لله.
الإسعاف وصلت وأخدتها للمستشفى وفريدة راحت هي وسلمي معاهم.
في المساء راضي كان نزل يصلي العشاء في الجامع.
أحمد وصل عند بيت ريتال وكان مرعوب من ردة فعلها وخبط على الباب وأمها فتحت.
أحلام بغضب: إيه اللي جابك هنا تاني؟
احنا مش عايزين نشوف وشك، غور من هنا.
شوف الأشكال اللي زيك.
لسه هتقفل الباب في وشه، هو سنده بإيده وقال: عايز أشوف ريتال ضروري.
أحلام: إيه البجاحة اللي فيك دي؟
ريتال جت من وراها وقالت بجمود: نعم، عايز إيه؟
أحمد دخل عندها وقعد على الأرض ومسك إيدها وقال برجاء: ريتال اعملي فيا اللي انتي عايزاه، اضربيني، اشتميني، أي حاجة، لكن متسبنيش.
علشان خاطري، طب علشان خاطر بناتنا.
ريتال انتي مش بتردي ليه، ها؟ ردي عليا أرجوكي.
ريتال بصتله ببرود وقالت: خلصت كلام؟
أحمد قام وقف وبصلها بصدمة من هدوئها وقال: ريتال انتي هادية ليه؟
أنا مش عايزك كده، اصرخي، زعقي، اعملي أي حاجة، هدوئك بيقتلني.
ريتال بصتله بسخرية وقالت: أيوه أعمل كده علشان مين؟
هو انت تستاهل علشان أموت نفسي علشانك؟
انت هوا يا أحمد، انت مالكش لازمة.
يمكن عملتلك قيمة زيادة عن اللزوم، بس ربنا أراد أن أفوق منك بدري.
أحمد بحزن: أنا مقدر حالتك وموافق على كل اللي هتعمليه، بس سامحيني.
ريتال ضحكت بقوة وأمها كانت خايفة عليها قوي من اللي بتعمله.
خلصت ضحك وقالت: هو انت دوستيلي على طرف الفستان ولا خبطني في كتفي؟
انت كسرتني وخنتني.
ابعد عني يا أحمد، سيبني أتعالج منك وأعرف أربي عيالي في هدوء.
أحمد بعصبية: مش من حقك تحرميني من عيالي، مش من حقي.
ريتال ببرود: متتعصبش، بس سلمي هتجيبلك زيهم، متقلقش.
هي حامل وكلها كام شهر وتبقي بابي تاني، متنساش تصلح غلطتك بقا قبل ما الأطفال يجوا، ماشي؟
أحمد بصدمة: كدب، كدب مين اللي قال إن سلمي حامل؟
ريتال: والله، روح اسألها.
والمهم إنك تطلقني، لأن بالذوق بالعافية هتطلقني.
علشان والله العظيم هندمك يا أحمد وهخليك تعرف مين هي ريتال.
أحمد بص*لها بيأس وصدمة بسبب اللي سمعه وخرج من الشقة.
أحلام قربت من بنتها وضمتها بشدة وقالت: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا يقهرهم زي ما عملوا فيكي كده يا بنتي.
ريتال كانت في حضن أمها ومتأكدة أن ربنا هيردلها حقها.
سلمي كانت واقفة مع فريدة في المستشفى ومستنيين الدكتورة تخرج تطمنهم على أمهم.
وبعد وقت الدكتورة خرجت وقالت بهدوء: للأسف الحالة صعبة أوي ودخلت في غيبوبة.
فريدة عيطت بشدة وقالت: طيب قد إيه يا دكتورة؟
الدكتورة: للأسف محدش يعرف غير ربنا عز وجل، ادعولها كتير ربنا يطمنكم عليها يارب.
قالت كلامها وسابتهم ومشيت.
سلمي بدموع: فريدة أنا…
قاطعتها فريدة بغضب وعصبية وقالت: امشي من وشي، مش عايزة أشوفك، انتي السبب في اللي ماما فيه.
روحي منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل.
لو حد سألني على أمك هقول إنك السبب.
ابعدي عن هنا، مش عايزة ألمحك، أنا بكرهك.
سلمي بصتلها بحزن وبعدت عنها وخرجت من المستشفى وكانت بتجري في الشارع.
عند أحمد كان قاعد على الكنبة وبيبص حواليه بحزن.
والباب خبط واعتقد أن ريتال وقام يجري يفتح الباب على أمل تكون هي.
واتصدم لما شاف سلمي.
أحمد: انتي!!!
سلمي بدموع: مبتردش عليا ليه يا أحمد؟
كلمتك كتير وانت مردتش.
أحمد بغضب: سلمي ابعدي عني، أنا مش ناقص، حياتي بتدمر بسببك انتي.
سلمي بعصبية: وأنا برضو حياتي اتدمرت بسببك.
أمي في المستشفى بين الحياة والموت بسببك لما عرفت أن حامل منك.
بقالي يومين بحاول أرن عليك علشان أعرفك المصيبة اللي احنا فيها وانت سايبني وداير تجري ورا ست ريتال.
أحمد ضربها بالقلم بشدة وقال بغضب: اخرسي، متجيبيش سيرتها على لسانك.
دي أشرف مني ومنك، على الأقل مباعتش أهلها وثقة أهلها وجريت ورايا.
سلمي بصدمة: جاي تقول لي كده دلوقتي يا أحمد بعد لما بقيت حامل منك؟
أحمد ببرود: وإيه يثبت إنه مني؟
ما تشوفي مشيتي مع مين غيري.
سلمي بصدمة أكبر: أحمد انت اللي بتقول كده؟
أحمد زقها على الأرض وقال بغضب: لو شفت وشك تاني صدقيني هقتلك ياسلمي.
روحي شوفي هتعملي إيه في مصيبتك دي، أنا هقطع القسيمة وكل حاجة تثبت جوازنا وهفضل ورا ريتال لحد لما ترجعلي، إنما انتي معرفكيش وميشرفنيش.
سلمي كانت مش مستوعبة كلامه وكانت حاسة إن خلاص هيغمي عليها من الصدمة.
رواية رد فعل الفصل الخامس 5 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
سلمي بصدمة ودموع: أحمد، ما تهزرش. أنا حامل منك. انت وبعدين قسيمة إيه اللي تقطعها؟ إحنا متجوزين عند مأذون. مش ده كلامك؟
أحمد بغضب: هطلقك وأخلص منك خالص وأشوف حياتي. ارحميني بقى، انتي السبب في ده كله.
سلمي بغضب ودموع: مش أنا السبب، انت السبب في كل حاجة. انت اللي جيت قولتلي إنك مش مرتاح في عيشتك علشان ريتال مش مهتمة بيك. فضلت ورايا لحد لما أقنعتني بالجواز. وكمان اتجوزتك من ورا أهلي. وأمي دلوقتي بتموت بسببي. أحمد، ما تسيبنيش. مينفعش تسيبني. أنا اتدمرت خلاص. عمك صالح لو عرف هيخلص عليا.
أحمد بسخرية: وإنتي عيلة صغيرة بقا علشان تسمعي كلامي بدون ما تفكري؟ الغلط عليكي زي زيك بالظبط. انتي وافقتي على كل حاجة وكل حاجة كانت تحت رغبتك، صح؟ ولا أنا بيتهيألي؟
سلمي وقفت وقالت برجاء: طيب نحل الموضوع بالتفاهم، علشان خاطري. بلاش فضيحة أكتر من كده. انت ابن عمي، يعني ميراضيكش فضيحتنا.
أحمد بص لها وقال بوجع: بس اللي زينا يستاهل القتل. صدقيني، إحنا مفكرناش غير في نفسنا بس. وده عقابنا. أنا مش هقدر أعيش من غير ريتال ولا بناتي. أنا معرفش كان فين دماغي. أنا غبي، غبي.
سلمي بعصبية: بس أنا برضوا ليا الحق عليك. أنا حامل في ابنك، يعني برضوا ملزمة منك.
أحمد مسكها من شعرها وزقها قدام باب الشقة وقال بوعيد: لو شفت وشك تاني الفترة دي، متلوميش غير نفسك يا سلمي. امشي من هنا يلا.
قال كلامه ورزع الباب في وشها بشدة، وهي انتفضت من الصوت.
سلمي بدموع ورجاء: يا أحمد، ما تسيبنيش. يا أحمد، حرام عليك. أنا ضعت بسببك.
ريتال دخلت عند بناتها وقالت بابتسامة حزينة: حبايب ماما، عاملين إيه؟
تسنيم بحزن: مش كويسين يا ماما.
ريتال بزعل: ليه يا حبيبتي، تقولي كده؟
منة بدموع: علشان بابا وحش يا ماما.
ريتال: لأ يا بنات، عيب تقولوا على بابا كده وحرام. ربنا هيزعل منكم. بابا بيحبكم أوي ومستحيل يقدر على زعلكم.
تسنيم بغضب طفولي: بس بيزعلك يا ماما وبيخليكي تعيطي، وإحنا مش عايزينك تعيطي.
ريتال بابتسامة على بنتها: حبيبتي، دي مشاكل كبار. وبعدين أنا عارفة أنا بعمل إيه. أنا مش عايزاكم تقولوا كده على بابا تاني.
منة: بس هو إحنا مش هنروح البيت تاني بتاعنا وهنفضل قاعدين عند نانا علطول؟
ريتال ضمت بناتها بشدة وقالت: إنتوا بتحبوا تيتا أحلام وجدو راضي، صح ولا لأ؟
منة وتسنيم: صح يا ماما.
ريتال: خلاص، هنفضل هنا علطول وهخليكم تشوفوا بابا كل فترة. اتفقنا؟
منة وتسنيم مش فاهمين أي حاجة من اللي بيحصل، ولكن قالوا بقلة حيلة: ماشي يا ماما.
ريتال بابتسامة: حبايب قلب ماما والله.
فريدة كانت قاعدة قدام أوضة والدتها وبتعيط وبتراقب القرآن كتير لوالدتها علشان تخرج بالسلامة. عمها، والد أحمد، جالهم المستشفى.
حامد بحزن: والدتك عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟
فريدة بجمود: ليها ربنا.
حامد: أنا عارف انتي زعلانة مني، بس والله أنا لسه عارف زي زيكم دلوقتي.
فريدة بغضب بس وطت صوتها علشان المستشفى: وحضرتك عملت إيه لما عرفت؟ مفيش حاجة اتصلحت. أختي اللي هي بنت أخوك حامل من ابنك، واكيد مش هيعترف بيه علشان مراته.
حامد: مراته عرفت وسابت البيت.
فريدة بدموع: مش مشكلتنا إحنا دلوقتي في أمي اللي جوه دي. لو حصلها حاجة، مش هسامحكم كلكم. إحنا ملناش غيرها بعد بابا الله يرحمه. والمفروض حضرتك بس... هقول إيه؟ هو انت هتقف معانا ضد ابنك؟ معتقدش.
حامد: صدقيني، هخليه يعلن جوازه على اختك بالإجبار.
فريدة بسخرية: مش هيحصل. ابنك لو عايز الحلال من الأول، كان اتجوز بطريقة صح. مش راح يتجوز من ورا مراته. لاء، وكمان بنت عمه. ومن غير إشهار. وهي هبلة وراحت اتجوزت من غير ولي. ليها الجواز ده كله باطل في باطل.
حامد: فين سلمي؟ لازم أتقابل معاها ونتكلم.
فريدة: معرفش ومش عايزة أعرف. ممكن حضرتك تسيبني بقا علشان أنا فيا اللي مكفيني.
حامد بص لها بقلة حيلة ومشى وسابها.
فريدة بحزن: كنت متأكدة إن عمي هيكون سلبي كده علشان خايف على ابنه. بس حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم.
بعد أسبوع.
أحمد كان قاعد في البيت على الأرض وهدومه مرمية بعشوائية وحزين على اللي عمله. وفجأة الباب خبط. قام يفتح واتفاجئ لما شاف عسكري من القسم.
أحمد بقلق: خير؟
العسكري: أنا جايب لحضرتك محضر برفع دعوى طلاق من السيدة ريتال راضي وطلب نفقة لأطفالها. ممكن تمضيلي هنا؟
أحمد اتصدم. مكانش متخيل إن ريتال هتعمل كده بالسرعة دي. مضى على الورق وهو مصدوم ودخل الشقة. مسك تليفونه ورن على ريتال وكان منتظر الرد. بعد وقت جاله الرد.
ريتال ببرود: كويس إن وصلتك الدعوى بالسرعة دي. خليني أخلص.
أحمد بلهفة: ريتال، ليه عملتي كده؟ ليه تدخلي المحاكم بينا؟ على فكرة، أنا كنت مستعد أعمل كل حاجة ترضيكي وكنت هطلقها. ليه اتسرعتي؟ أنا آسف، سامحيني علشان خاطري، سامحيني.
ريتال: عارف يا أحمد، انت انسان أناني. مفكرتش غير في نفسك وبس. لما روحت اتجوزتها، مفكرتش فيا، مفكرتش في بناتك. طب مفكرتش حتى تقولي؟ وقتها يمكن كنت عطيتك مبرر. انت صدمتني فيك. صدمتني في إنسان كنت فاكره دنيتي كلها. طلع خاين ومبيحبش غير نفسه. انت متستاهلش تبقى زوج ولا حتى أب. انت خليك مع اللي شبهك، اللي سابت أهلها وجريت وراك. فعلاً تستاهلوا بعض. آخر الكلام يا أحمد، لو ورقة الطلاق موصلتنيش، والله العظيم هبهدلك في المحاكم ووقتها هتقول حقي برقبتي. مفهوم؟
قالت كلامها وقفلت في وشه التليفون.
أحمد رمى التليفون في الأرض وقال بغضب شديد: مش هسيبك يا ريتال. مش هسيبك. انتي ليا أنا وبس.
سلمي كانت في بيتهم، كانت ضامة نفسها وبتتهز بهستيريا ودموعها نازلة وبتكلم نفسها: أنا لازم أتخلص من المصيبة دي. أنا لو أعمامي اللي في البلد عرفوا، هيقتلوني. أنا لازم أتصرف قبل الفضيحة تظهر أكتر من كده. لازم. والله يا أحمد، هقهرك على بناتك وهخليك تعلن جوازنا غصب عنك. أنا مش هسيب بناتك يعيشوا كويسين وابني يجي على دنيا سودة بسببك.
رواية رد فعل الفصل السادس 6 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
ريتال بانهيار: السواق بيقولي راح يخدهم من المدرسة مش موجودين، أنا لو ملقيتش عيالي هموت.
راضي: طب اهدي ياحبيبتي، بس وأنا هروح أشوف فيه إيه.
ريتال بغضب ودموع: لأ أنا مش هستنى، أنا هروح عند أحمد وآخد بناتي منه بالعافية.
أحلام: طب استني هاجي معاكي.
ريتال بدموع: لأ لأ.
قالت كلامها وخرجت تجري من البيت.
راضي: أنا هروح القسم أقدم بلاغ بسرعة.
أحلام بدموع: ماشي، جيب العواقب سليمة يا رب.
ريتال كانت بتخبط على الباب بغضب وبتقول: افتحي يا أحمد، افتتتتح.
أحمد فتح وفرح لما شافها، بس اتصدم لما لقاها بتقول بغضب: خطفت البنات مني، مش مكفيك اللي عملته فيا كمان عايز تحرمني منهم؟ بناتي لأ يا أحمد لأ.
أحمد بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ البنات اتخطفوا إزاي؟
ريتال بغضب: هتعمل نفسك مش عارف، مفيش غيرك يعملها، كفاية بقى أنا بكرهك وقرفانة منك، اديني بناتي وخليني أبعد عنك وأرحمك.
كانت بتقول كلامها وهي بتضرب بإيديها في صدره بانهيار.
أحمد مسك أيدها وقال: اهدي ياريتال، أنا والله العظيم مخدتش البنات ولا أعرف هما فين، أنا مصدوم زيك بالظبط، أهدي بالله عليك.
ريتال بصدمة: يعني إيه؟ يعني العيال مش معاك؟ أنا عايزاهم، مليش دعوة، محدش ليه مصلحة يعمل كده غيرك علشان تلوي دراعي بيهم.
أحمد بتوتر: والله ماليا ذنب، أنا معرفش هما فين، أهدي وأنا هتصرف والله.
ريتال زقته بغضب وقالت: متلمسنيش، أنا هروح أدور عليهم بنفسي، ولو عرفت إنك أنت السبب هحبسك يا أحمد.
قالت كلامها وخرجت تجري من البيت زي المجنونة.
أحمد قفل الباب ونزل هو كمان يجري وراه.
تسنيم بخوف: فين بابا؟ انتي قولتلنا بابا مستنينا علشان عايز يشوفنا.
سلمي بغضب: بس يابت مش عايزة وجع دماغ، انتوا هتفضلوا مرميين هنا لحد ما أخلص اللي أنا عايزاه.
منه بدموع: يعني انتي خطفتينا؟ أنا عايزة أروح لماما، يامااااما.
سلمي زقتها بغضب وقالت: بس بس، مفيش ماما ولا زفت، اخرسي خالص.
تسنيم ضمت أختها وقالت بدموع وخوف: انتي وحشة، إحنا عايزين نروح لماما.
سلمي بصتلهم بغضب وسابتهم وخرجت.
منه بدموع: يامااااما.
تسنيم بغضب طفولي: أكيد بابا هو اللي عمل كده، هو مش بيحبنا أصلاً، أنا بكرهه.
الظابط: اهدي ياحاج، وأنا هتصرف، هو المفروض لازم يعدي 24 ساعة، بس شكل حضرتك طيب وأنا هساعدك.
راضي: ربنا يباركلك يابني، والله دي بنتي هتموت عليه.
الظابط: فيه خلاف بينها وبين أي حد الفترة دي؟
راضي: جوزها يابني، وهي لحد دلوقتي مصممة إنه هو اللي عمل كده.
الظابط: هي مش عايشة معاه؟
راضي: لأ، فيه مشاكل كبيرة بينهم وهيتطلقوا قريب.
الظابط: ممكن عنوانه؟
راضي: حاضر يابني، اكتب عندك.
قاله العنوان كامل.
الظابط: أنا هعمل تحرياتي وإن شاء الله هنلاقي نتيجة.
أحمد مسك إيد ريتال وقال: اقفي بقى، مش وقته اللي بتعمليه ده، بناتك هما بناتي، واللي انتي فيه أنا فيه، ابعدي مشاكلنا دلوقتي خالص وخلينا نركز في اللي إحنا فيه علشان نلاقي البنات.
ريتال بدموع ووجع: أنا عايزة بناتي، أنا تعبت بقى، أنت دمرتني ودمرت كل حاجة، أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير بناتي، أنا مش عايزاك ولا عايزة أعيش معاك تاني، سيبني في حالي بقى.
زقت إيده ومشيت وسابته.
أحمد شد على شعره وقال بحزن: أنا بحبك والله.
صالح دخل المستشفى بغضب وقال: فين سلمي؟
فريدة وقفت بتوتر وقالت: عمي، انت جيت امتى؟
صالح بعصبية: فين أختك اللي جابتلنا العار؟ انطقي هي فين؟
فريدة بخوف: مين اللي قالك يا عمي؟
صالح مسكها بغضب من دراعها وقال: انطقي يابت فين أختك؟
فريدة بدموع: معرفش والله معرفش.
صالح: والله العظيم لو شفتها هقتلها علشان شرف العيلة، ومين الواطي اللي حامل منه؟
فريدة برعب: أحمد ابن عمي حامد.
صالح بصدمة وغضب شديد: أحمدددد.
رواية رد فعل الفصل السابع 7 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
أحمد بغضب: انتي فين يا سلمي؟
سلمي بتوتر: ليه؟
أحمد: بناتي فين يا سلمي؟
سلمي ببرود: معرفش.
أحمد مسك أعصابه عشان ميتهورش وقال: سلمي أوعدك أن هعلن جوازنا بس بالله عليكي بلاش البنات، هما مالهمش ذنب، أنا وانتي اللي غلطنا مش هما. ريتال والبنات لأ.
سلمي: تعلن جوازنا الأول وتحميني من عمي صالح، هتاخد بناتك غير كده متزعلش من اللي هيحصل.
أحمد: حاضر، كل حاجة هنفذها ليكي بس بناتي عايزهم في أسرع وقت.
ريتال: وتطلق ريتال؟
أحمد بصدمة: سلمي، احنا ما اتفقناش على كده. طلاقي لريتال ده لأ مستحيل، إنما انتي هعلن جوازنا ماشي.
سلمي: قولت اللي عندي وانت اللي في إيدك القرار.
قفلت التليفون في وشه.
أحمد بعصبية: ماااااشي يا سلمي، بتلوي دراعي. أنا اللي غلطان إني مشيت ورا واحدة زيك ودمّرت بيتي بسببك، واحدة رخيصة.
الباب خبط وأحمد اتخض من الصوت بس راح يفتح واتصدم لما أخد ضربة في وشه من عمه صالح.
مصطفى: مدام ريتال اهدي واحنا هنعمل كل اللازم.
ريتال بدموع: بناتي صغيرين ومش هيستحملوا أي حاجة، بالله عليك ساعدني أنا مش عايزة أدخلهم في أي حاجة.
راضي طبطب على ريتال وقال: يلا يا بنتي وسيبى الظابط يشوف شغله.
ريتال قامت وقفت ومشيت مع أبوه.
مصطفى قال للعسكري: جهزلي إذن النيابة بتفتيش بيت أحمد حامد.
العسكري: حاضر يا فندم.
أحمد بخوف: يا عمي افهمني.
صالح بعصبية: اخرس خالص، أنت واطي. بت بتعمل كده مع بنت عمك اللي المفروض تكون سند ليها، أنت اللي تحط راسنا في التراب ده. أنا هقتلك.
أحمد بتوتر: أنا اتجوزتها والله.
صالح بغضب: وهو انت بتسمي اللي عملته ده جواز؟ ده باطل، محدش فينا كان يعرف، انتوا عملتوا زي الحرامية.
أحمد: طب أنا مستعد أن أعلن جوازنا عليها والله بس هطلقها تاني عشان مراتي.
صالح: وحملها إيه؟ هترميه هو كمان؟ ما أنت تعملها.
أحمد بص له بحزن وقال: سلمي خطفت بناتي يا عمي.
صالح بصدمة: بناتك؟
أحمد: أيوه وريتال هتموت عليهم ومش طايقة تشوفني حتى.
صالح لسه هيرد مصطفى والعساكر دخلوا.
أحمد: خير حضرتكم؟
مصطفى: مدام ريتال متهمالك في خطف البنات واحنا جاين نشوف شغلنا.
أحمد لسه هيرد عمه صالح رد وقال: أنا هتصرف يا حضرة الظابط، ادخل شوف شغلكم.
مصطفى: مين حضرتك؟
صالح بعصبية: عم الحي*وان ده.
أحمد قال لمصطفى: سلمي بنت عمي هي اللي خطفتهم.
مصطفى: فين مكانها؟
أحمد: معرفش.
صالح زعقه وقال بغضب: رن عليها شوفها فين.
أحمد بخوف: حاضر.
طلع تليفونه ورن عليها وحالة الرد.
سلمي: خير؟
أحمد بلهفة: سلمي عرفيني مكانك عشان أجيلك ونتفاهم.
سلمي ضحكت بسخرية وقالت: عب*يطة أنا صح، هو انت غ*بي؟
صالح كان بيجو على أسنانه بغضب.
أحمد بعصبية: سلمممي أخلصي قولي مكانك، قولتلك هعملك اللي انتي عايزاه.
سلمي: أعلن الجواز رسمي وأنا أعرفك المكان.
قفلت في وشه تاني.
مصطفى بهدوء: تمام، رصدنا مكانه.
ريتال تليفونها رن برقم غريب ردت بلهفة وقالت: ألو مين معايا؟
سلمي بهدوء: بصي أنا مش عايزة أذيكي ولا أذي بناتك بس عايزة ألكي تقنعي أحمد يعلن جوازنا، قولتلك قبل كده أن انتي الوحيدة اللي هتقدري تقنعيه وهو هيسمع كلامك.
ريتال بغضب وعصبية: انتي اللي خدتي بناتي، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. عايزة أحمد اهو عندك خلاص مبقتش طايقاه ولا عايزاه، خديه بس بناتي لأ، انتي فاهمة.
سلمي ببرود: شكلك مش عايزة أن احنا نتفاهم، خلاص براحتك.
ريتال لسه هترد التليفون اتقفل.
ريتال قعدت على الكرسي بدموع: شوفتي يا ماما هو السبب في اللي احنا فيه، كنا عايشين في أمان وهو اللي دمرنا ودخل شيطانة زي دي بينا، أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا زي العاج*زة.
أحلام بحزن: لاحول ولا قوة إلا بالله، إيه اللي بيحصل ده بس.
سلمي دخلت عند البنات وقالت: عاملين إيه؟
تسنيم بصتلها بقرف: ومردتش.
منة بخوف: ماما فين؟
(تسنيم شخصيتها قوية عكس منه)
سلمي مسكت البنات من شعرها بغل وقالت: عارفين أقولكم على حاجة محدش يعرفها، أنا أبقى مرات باباكوا، يعني زي ماما كده.
تسنيم بدموع: انتي كدابة، كدابة، ماما أحسن منك.
سلمي ضرب*تها بالقلم على وشها وقالت: بطلي طول لسان يابت، مش مصدقة، اسألي ماما يا حبيبتي، ده أنا حتى هجيب ليكم أخ صغير كده يلعب معاكم إن شاء الله.
صالح رزع الباب وقال بغضب: ماهو علشان انتي رخي*صة يابنت ال……
سلمي فتحت عيونها برعب وقالت: عمي!!!!
رواية رد فعل الفصل الثامن 8 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
سلمى بخوف: عمي افهمني بس.
قاطعها قلم شديد نزل على وشها من عمها، وقعها على الأرض من قوته.
صالح بغضب: هنستني إيه من واحدة رخيصة زيك، مش كفاية روحتي بعتي نفسك لواحد زي ده وكمان بتخطفي بنات ملهاش ذنب.
سلمى بدموع: والله ياعمي هو اللي أقنعني أن أعمل كده، وقالي أن هو عايز يتجوزني عشان بيحبني بس مش عايز يسيب بيته ولازم نتجوز في السر.
قلم آخر نزل على وشها وابتدي يضرب فيها بغل.
مصطفى مسكه وقال: مينفعش اللي أنت بتعمله ده.
صالح بغضب: بعد إذنك ياباشا دي بنت أخويا وأنا هربيها، ولو حتى دفنتها حية دلوقتي تقدر تاخد البنات ترجعهم لأمهم وأنا هتصرف معاها.
مصطفى بحزم: بس أنا المفروض أحبسها دلوقتي على خطفها للبنات، وده قانون ولازم أنفذه، سيبني أشوف شغلي.
صالح بغضب: تستاهل أنها تتربي، خدها ياباشا ولما تخرج أنا هتصرف معاها.
سلمى بدموع: لأ لأ أحمد مذنب زيي، لازم يتعاقب زيي، إشمعنى أنا لأ.
مصطفى: خدها ياعسكري.
العسكري أخدها وهي كانت وسط اعتراضها وكانت بتعيط بانهيار.
مصطفى قال للبنات بحنان: يلا عشان نروح عند ماما يا حلوين.
تسنيم ومنه كانوا خايفين.
أحمد: ممكن ياعمي أروح أوصل البنات مع الظابط ريتال وأرجع تاني.
صالح بص له بقرف وقال: طيب واعمل حسابك إنك هتعلم جوازك عليها، يا إما كده يا إما هاقتلك أنت وهي، ولو حاولت تهرب متلومش غير نفسك.
أحمد كان متعصب بسبب كلام عمه ومشى مع الظابط.
الدكتورة: والدتك فاقت الحمد لله.
فريدة بفرحة: بجد، طيب أقدر أشوفها امتى.
الدكتورة: دلوقتي اتفضلي.
فريدة دخلت تجري عند أمها وحضنتها بحب واشتياق.
فريدة بحب: وحشتيني أوي أوي ياما.
دعاء بتعب: فين سلمى.
فريدة بحزن وخوف: عمي بيدور عليها ومستحلف ليها، أنا خايفة عليها أوي، أنا يا ما حذرتها من أحمد وأنه متجوز ومينفعش تقرب منه، بس هي مسمعتش الكلام.
دعاء بجمود: تستاهل اللي هيحصل ليها، سيبيها تتربي.
فريدة بصدمة: ماما أنتِ هتسيبي سلمى يحصلها كده، لازم تكلمي عمي تفهميه الأمر.
دعاء: أكلمه ليه وأفهمه إيه؟ هي مش غلطت لازم تتعاقب، للأسف خذلتني فيها سلمى، دمرت نفسها ودمرت أسرة كاملة وفيه أطفال بسببها هتضيع.
فريدة: بس أحمد هو كمان.
قاطعتها دعاء بهدوء: أحمد غلطان زيه زي سلمى، بس هي غلطها أكبر، هي لو كانت محترمة وعارفة تربية أهلها مكانتش مشيت ورا كلامه، هما اتجوزوا بس سر، عارفة يعني إيه سر، يعني مفيش إشهار ولا فيه جواز صحيح، يمكن لو كان جه اتقدملها كان كل ده هيختلف، إنما اللي عملوه ده سرقة.
فريدة بحزن: اهدي ياما عشان صحتك متتعبش، متتكلميش كتير.
دعاء بدموع: اوعي تخذليني أنتِ كمان يافريدة، أنا مش هستحمل تاني صدمة.
فريدة قامت ضمت أمها بدموع.
ريتال بدموع: حبايبي انتوا كويسين، طمنوني عليكم، حد عملكم حاجة.
مصطفى بهدوء: اهدي يامدام ريتال، البنات كويسين الحمد لله.
أحمد قرب من ريتال وقال بتوتر: ريتال ممكن نتكلم ضروري.
ريتال بجمود: لأ ابعد عني، أنا مش عايزة أشوفك تاني، كفاية أوي اللي حصل بسببك.
أحمد برجاء: ياريتال كفاية بقى أنا تعبت.
مصطفى: أنا دلوقتي خلصت شغلي، عن إذنكم.
ريتال: شكراً ليك جداً، مش عارفة أشكرك إزاي.
مصطفى: ده واجبي، عن إذنك.
قال كلامه وخرج.
أحمد: إزاي تكلميه كده.
ريتال: كده إيه، إزاي.
أحمد: بتاخدي وتدي معاه في الكلام ليه، هو يقربلك إيه.
ريتال بعصبية: أنا عارفة أنا بتعامل إزاي، مش هتيجي أنت عشان تعلمني حدود التعامل، امشي بقى.
أحمد بص لها وقال بهدوء: حاضر ياريتال، همشي بس لينا كلام تاني مع بعض.
قال كلامه وسابها ومشي.
منه بدموع: صحيح ياماما الست اللي كانت خاطفانا دي هتجبلنا أخ وبابا متجوزها دلوقتي.
ريتال: لأ لأ ياحبيبتي متصدقيش الكلام ده، دي كدابة، بابا ميعرفهاش.
تسنيم بغضب طفولي: لأ ياماما، بابا كان بيقولك أنه متجوزها.
ريتال غمضت عينها وقالت بتعب: ممكن بلاش كلام دلوقتي ويلا عشان نطلع عند تيتا وجدو.
وأخدت عيالها وطلعوا فوق.
سلمى خرجت تجري وهربت من القسم وفضلت تجري في الشارع وهي زي المجنونة.
سلمى بدموع: أنا السبب، مفيش حد غلطان قدي، أنا اللي عملت كده في نفسي، مصنتش نفسي، مخلتش قيمة ليا، مشيت ورا كلام وأوهام، أنا اللي عملت كده في نفسي.
كانت بتتكلم وهي ماشية تايهة لحد لما عربية كانت جاية بسرعة قوية خبطتها، وسلمى وقعت على الأرض ومسكت بطنها، والناس اتلمت حواليها.
بعد أسبوع.
أحمد: أنا مبسوط أوي إنك طلبتي نتقابل ونتكلم، صحيح هقولك على خبر يفرحك، سلمى سقطت البيبي، يعني كده خلاص مبقاش فيه طفل يربطنا خالص.
ريتال بصت له وقالت: وهي دي رجولة بالنسبة ليك.
أحمد بنفاذ صبر: ريتال هو في إيه، أنتِ كل شوية تعامليني كده، أنتِ هتفضلي تحاسبيني على الغلط لحد إمتى، موضوع سلمى وخلاص هينتهي، متدمرليش حياتنا بقى أنتِ.
ريتال بهدوء: امممم، والمطلوب.
أحمد بأمل: نرجع أنا وأنتِ وبناتنا، وحياتنا ترجع طبيعية تاني.
ريتال بصت له بنظرة مش مفهومة وقالت: وسلمى؟
أحمد بتوتر: سلمى خلاص خدت جزاءها، وهي دلوقتي في المستشفى ورافضة تشوفني نهائي، وقالت إنها مش عايزة تتجوزني خلاص، براحتها، أنا أصلاً عايز كده، مفيش بس غير عمي صالح وأبويا اللي مش شايفين دماغهم أن لازم أعلم الجواز، بس أنا مستني إنك أنتِ اللي تكلميه بنفسك وتخليه يشيل الفكرة دي من دماغه، قوليله إنك هترجعيلي، وقولي له كمان إن مش هترجعيلي غير لما نلغي موضوع إعلان الجواز ده، وهو أكيد مش هيرضي بخراب البيت، أنا عارف عمي.
ريتال: ولو أنا عملت كده بيتنا هيرجع زي ما كان.
أحمد بلهفة: واحسن من الأول كمان، أوعدك.
ريتال بهدوء: تمام، أنا.
رواية رد فعل الفصل التاسع 9 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
ريتال بهدوء: تمام وأنا مش موافقة.
أحمد بعصبية: ليه ياريتال؟ هو انتي فرحانة إن بتذلل ليكي؟ هو أنا عملت إيه يعني؟ أنا عملت شرع ربنا، معملتش حاجة غلط.
ريتال قامت وقفت وقالت بسخرية: فعلاً أنت معملتش حاجة غلط، لما روحت اتجوزت من ورايا من غير حتى ما تنبهيني عن أخطاء. ولا يوم ما تفكر تتجوز تروح لبنت عمك اللي من لحمك ودمك اللي هي المفروض شرفك، وهي مشيت وراك زي الهبلة. مفكرتوش إيه اللي هيحصل؟ مشوفتوش عواقب اللي عملتوه؟ هي مفكرتش هتعمل إيه لما أهلها يعرفوا؟ وأنت مخوفتش من أهلك؟ وإيه النتيجة دلوقتي؟ أنت جاي بكل سهولة تقول أنا مش عايزها، وهي مش فارقة معايا. ده أنت حتى يا أخي مفكرتش في طفلك اللي مات وملوش ذنب وضحيّة اتنين زييكم. أنت إنسان مجرد من المشاعر والأحاسيس والحب، أنت جماد.
أحمد: وقولتلك غلطي هصلحه، أنا هرجع بيتي زي ما كان وأحسن.
ريتال: وبالسهولة دي هرجع أعيش معاك تاني بعد اللي عملته فيا؟ أنت ظلمتني يا أحمد وكسرت ثقتي فيك. فاكر لما كنت أجي أسألك مالك تقول لي مشغول مش فاضي؟ أقولك عايزين نخرج البنات ونخرج شوية تقول لي لأ لأ مش فاضي، خرجيهم انتي. أقولك أودي البنات عند ماما وأنا وانت نسافر يومين عشان تخرج من مشاغل الشغل تقول لي إنتي واحدة معندكيش مسؤولية إزاي تسيبى عيالك كده وتروحي تسافري؟
كنت باجي على نفسي عشانك في كل حاجة. كنت بحبك بكل جوارحي. لما يوم أكون تعبانة وأنام ومقدرش أستناك لما ترجع من الشغل، وتاني يوم أفضل أعتذر طول اليوم عشان حاسة بالذنب من ناحيتك. تفتكر أنت في يوم نكدت عليك وسيبتك نايم زعلان؟ عمري. جيت عليك؟ أنا عملت اللي عليا معاك. يمكن غلطت في أي وقت أو قصرت في حقك في يوم، بس والله العظيم كان غصب عني. أنا إنسان وأكيد بيجي وقت وأتعب. وقت تعبي انت اتخليت عني بسهولة عشان نفسك.
أحمد قرب منها ومسك إيدها وقال: إنتي فعلاً متتعوضيش ياريتال، وأنا اللي غلطان ومشيت ورا احتياجاتي. نسيتك إنتي ونسيت بيتي. بس في إيدينا نصلح كل حاجة. أنا مستعد.
ريتال بعدت عنه وقالت بدموع: بس صعب يا أحمد والله صعب. الوقت اتأخر أوي. أنا للأسف أخاف على بناتي منك دلوقتي. أنت لما روحت عملت كده مع سلمي مفكرتش في بناتك؟ حتى أنت فكرت في نفسك بس. مفكرتش ممكن بناتك يحصلهم إيه بسبب عمايلك؟ طيب هتقولهم إيه لما يكبروا؟ هتقولهم أنا ضحكت على بنت عمي وغدرت بيها؟ أنت وسلمى شبه بعض. هي مفكرتش في أهلها وانت مفكرتش فينا.
عارف الحرام مش إنك اتجوزت، لأ ده شرع ربنا وحقك. الحرام إنك ظلمتني وخنت مشاعري ليك. كنت بتكون معايا وفي عقلك غيري، دي في حد ذاتها خيانة. يا أحمد لو كنت جيت عرفتني تقصيري وأنا مصلحتوش، وقولتلي هتجوز والله العظيم ما كنت هعترض. لكن أنت دمرت كل حاجة. امشي يا أحمد، ربنا يسهلك بعيد عني. أنت مستاهلش حبي ليك للأسف.
أحمد بحزن: والبنات؟
ريتال مسحت دموعها وقالت بهدوء: بناتي معايا في حضني. عمري ماهقدر أبعد عنهم أبداً غير على موتي. بس أنت ليك الحق تشوفهم في أي وقت. واللي هيكون وسيط بينك وبينهم بابا. أتمنى إنك تطلقني بكل هدوء ومن غير مشاكل. سيب لي ولو ذكرى حلوة معاك.
أحمد بص لها وقال: ريتال أنا حقير ومعترف إن مقدرتش النعمة اللي في إيدي. أنا مش عارف كنت أعمى كده إزاي. أنا ليا أمل إنك تديني فرصة تاني بعد لما تفكري.
قال كلامه ومشي وسابها. وريتال اتنهدت بدموع. راحت لبنتها المستشفى ودخلت عندها بتعب. وسلمى أول ما شافتها عيطت بندم.
دعاء قعدت على الكرسي قدامها وقالت بجمود: إحساسك إيه دلوقتي لما فقدتي احترامك قدام الكل؟ لما بقيتي قليلة في نظرنا كلنا؟ اتحولتي من سلمى البنت الجميلة لسلمى اللي جابت لأهلها العار؟
سلمى بدموع: ماما والله العظيم أنا وأحمد متجوزين.
وقاطعتها دعاء بقهر وقالت: ومين يصدق؟ قوليلي إنتي كده الناس هتقول إيه؟ أحمد مش طايق يبص في وشك عشان عرف إن إنتي رخيصة. بعتي نفسك ليه وخنتي ثقة أهلك؟ وأول ما قال يلا مشيتي وراه؟ الجواز مش بس ورقة ومأذون جواز. إشهار وإعلان والناس كلها تعرف، شهود وولي وحاجات كتير أوي متوفرتش في جوازكم. بقا انتي بنتي الصغيرة اللي كان نفسي أفرح بيها دلوقتي مش قادرة حتى أبص في وشك. خذلتنا كلنا يابنتي. منك لله.
سلمى بدموع: ماما عشان خاطري سامحيني. أنا فعلاً خسرت كل حاجة. حيائي وشبابي وكمان البيبي اللي لسه مجاش على وش الدنيا. أنا خسارتي كبيرة أوي.
دعاء: كفاية عليكي نفسك وتأنيب ضميرك. كفاية عليكي نظرتك لنفسك. عمك صالح مستني لما تخفي عشان يقرر هتعملي إيه إنتي وأحمد. هنشوف أحمد هيوافق أصلاً يعترف ولا لأ.
قالت كلامها وقامت خرجت وسابت الأوضة والمستشفى بأكملها. وسلمى فضلت تعيط بقهر على نفسها.
بعد يومين.
أحمد بضيق: يا عمي أنا خلاص قولتلكم إني كنت متجوزها. إيه لازمتها الإشهار؟
صالح بغضب: علشان سمعتها. دي بنت عمك يالا. اللي معندكش ذرة دم.
أحمد حط إيده على وشه ولسه هيرد. سلمى دخلت وقالت بهدوء وحزن: خلاص ياعمي مبقاش ليه لازمة. أنا دلوقتي خسرت كل حاجة. أنا مستعدة أروح أعيش خدامة تحت رجلك عشان أكفر عن غلطتي. ده كفاية إن مش هكون أم تاني ومفيش حد هيقبل بيا.
صالح بعدم فهم: قصدك إيه؟
سلمى بدموع: حادثة أثرت على الرحم واضطروا لاستئصال جزء منه. مش بقولك أنا خسرت كل حاجة. أنا غلطت لما سمعت كلام أحمد. أنا وهو غلطنا وأنا وهو بس اللي نشيل الغلط مش حد تاني.
أحمد بص لها بقلة حيلة وسكت واستنى عمه يتكلم.
صالح: كفاية اللي إنتوا شفتوه ده كان كفيل ليكم إنت وهي. إنت خسرت بيتك وبناتك وهي خسرت أهم حاجة في حياتها. ده عقاب ربنا ليكم. تعدد الزواج عمره ما كان في السر ولا زي الحرامية. لو إنت عايز تتجوز تاني واجه الناس بقوة لأن ده حقك. مش حاجة تخبيها ولازم عليك تعرف مراتك. إنما مش تعمل زي العيل المراهق وتروح ورا نزواتك. ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً [النساء:3] ) صدق الله العظيم.
افهموا شرع ربنا كويس قبل تعملوا بيه. وإنتي ياسلمي لو كل بنت مشيت ورا الكلام المعسول والوعود الكاذبة كان زمان كل البنات خرجت عن طوع أهلها. إنتوا تستاهلوا كل اللي حصل ليكم فعلاً.
عمرو: اتجوز يا أحمد. إنت هتفضل كده؟
أحمد رجع راسه لورا وقال بحزن: حتى لو اتجوزت تاني ونلت ورابع، أنا عمري ماهلاقي حد زي ريتال ولا حد يحبني زيها. ريتال كانت كل حاجة في البيت. أب وأم وزوجة. أنا للأسف مفهمتش كده غير متأخر. أنا اللي روحت دمرت حياتي بنفسي وأنا اللي لازم أتحمل مسؤولية غلطي. ريتال أول وآخر ست في حياتي حتى لو هي بعيد عني.
مر شهر على اللي حصل.
ريتال رفضت رفض تام إنها ترجع لأحمد. وبالفعل طلقها رسمي على إيد مأذون بعد محاولات كتير معاها بس كلها باظت بالرفض.
حامد أبوه سافر بعيد عن البلد بسبب إنه مش قادر يبص في عين أخوه بعد اللي حصل من ابنه.
سلمى عمها سابها مع أمها بعد لما قررت إنها مش هتتجوز أبداً وهتفتح حضانة وهتعيش حياتها وسط الأطفال. وقررت تتوب إلى الله بعد غلطها الكبير.
بعد مرور خمس شهور.
ريتال: لأ ياحبيبتي بتتحل كده مش كده.
منة: ماما ضفريلي شعري زي تالين صاحبتي.
ريتال بابتسامة: بس كده عيوني.
راضي بابتسامة: ربنا يخليكي ليهم ياحبيبتي.
ريتال بحب: ويخليك لينا ياحبيبي إنت وماما.
أحلام بتردد: جارتنا كانت جايبة ليكي عريس ابن ناس وكويس.
وقاطعتها ريتال وقالت بهدوء وحب لبناتها: حبايبي ادخلوا جوه وأنا هاجيلكم دلوقتي.
البنات سمعوا الكلام ودخلوا. وهي كملت كلامها مع أمها وقالت: بصي ياماما متفتكريش إني كده زعلانة أبداً خالص. طالما بناتي معايا بالدنيا كلها. ووقت لما ربنا يريد نصيب في شئ تاني هيحصل. أنا الحمد لله مطلقة بس ماأذتش حد ولا طالعة بحاجة وحشة. أنا عايشة بكرامتي مع بناتي أحسن لما كنت أعيش من غيرها مع أحمد. أنا كده مرتاحة جداً.
راضي: فعلاً يابنتي. سبيها على راحتها يا أحلام. هي عارفة مصلحتها ومصلحة بناتها فين.
أحلام بحنان: والله يابنتي أنا قولتلك اللي حصل. إنما أنا مستحيل أجبرك على حاجة أبداً. أنا عارفة بنتي عاقلة وبتاخد قراراتها إزاي.
ريتال ابتسمت وقامت باست إيد أمها وأبوها وقالت: ربنا يعطيكم الصحة والعافية يارب ويخليكم ليا.
أحلام وراضي: ويحفظك يابنتي ويكتب لك كل خير.
ريتال استأذنت منهم ودخلت لبناتها وقالت: عاملين إيه؟
تسنيم ومنة بفرحة: شفتي ياماما رسمنا إيه؟
ريتال بإعجاب: الله جميلة أوي. صحيح جدو إن شاء الله هياخدكم يوم الخميس تشوفوا بابا وهتيجوا تاني.
تسنيم بزعل: بس إحنا مش عايزين نروح ونسيبك ياماما.
ريتال حضنتهم وقالت: لأ هزعل منكم كده. بابا ليه الحق عليكم زي بالظبط. يعني لازم تشوفوه وتسألوا عنه عشان ربنا ميزعلش منكم.
منة: خلاص حاضر ياماما.
تسنيم ببراءة: اتفقنا ياماما. وإحنا مش عايزين ربنا يزعل مننا.
ريتال ضمتهم بحنان وقالت: حبايبي ربنا يخليكم ليا ويحفظكم من كل سوء ومكروه يارب يا أغلى حاجة في حياتي.