تحميل رواية «رابط دم» PDF
بقلم فيروز عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كان الجو ملبدا بالغيوم كالاجواء المحيطه وماتحمله الصدور من جدال وتشاحن كانت تقف تستعيد مافعلته بنفسها وتستعيد الاحداث والقهر الذي دخلت فيه برغبتها كانت تتذكر بعيون دامعه ما اجرمت فيه بحق نفسها لعدم امتثالها للنصح من شخص كان محقا لتتذكر ما مرت به ……كان اخو زوجها يقف غاضبا يصرخ فيها.. كان يعنفها بكل السبل وعيونه تشع غضبا كان يقف شامخا فهو رجل صادقا لا يخاف من قول الحق له او عليه صرخ بها بعنفوان.. انت ايه ماعندكيش دم مابتحسيش جوزك مر عليه شهرين وانت سايبه واحد زباله يقرب منك. هتفت ماجي معترضه بغضب...
رواية رابط دم الفصل الأول 1 - بقلم فيروز عادل
كان الجو ملبدا بالغيوم كالاجواء المحيطه وماتحمله الصدور من جدال وتشاحن كانت تقف تستعيد مافعلته بنفسها وتستعيد الاحداث والقهر الذي دخلت فيه برغبتها كانت تتذكر بعيون دامعه ما اجرمت فيه بحق نفسها لعدم امتثالها للنصح من شخص كان محقا لتتذكر ما مرت به ……كان اخو زوجها يقف غاضبا يصرخ فيها.. كان يعنفها بكل السبل وعيونه تشع غضبا كان يقف شامخا فهو رجل صادقا لا يخاف من قول الحق له او عليه صرخ بها بعنفوان.. انت ايه ماعندكيش دم مابتحسيش جوزك مر عليه شهرين وانت سايبه واحد زباله يقرب منك.هتفت ماجي معترضه بغضب .. ناظم مش زباله يا مراد ناظم محترم وواقف جنبي.
هتف مراد… لا والله التعبان ده محترم دي اخرتها يا ماجي يا بنت الناس.هتف ماجي.. انت ماقابلتوش وماتعرفوش دا حد محترم. عايزني اعمل ايه اخوك سايبني بقاله سنين ومسافر وغلبت اقوله ارجع او خدني معاك بس هو مش فاضي الا لفلوسه وشركاه.هتف مراد ساخطا… تقومي اول ما يموت تعرفي عليه واحد انت ايه انت ازاي كده.
هتفت… عيب كده انا ماعرفتش حد وناظم صديق ومن فضلك بقه اظن اللي كان بينا راح ومن فضلك كده خلاص انا حره في حياتي ماتتدخلش فيها تاني.هتف.. يا ماجي ناظم ده تعبان وسمعته زفت هياخد فلوسك ويبهدلك انا عارف.هتفت.. مراد من فضلك قلتلك كفايه انت مالكش عندي حاجه.
نظر اليها غاضبا.. طب يا ماجي انا كده عملت اللي عليا وحذرتك من التعبان ده يا بنت الناس عشان عضم التربه انما بكده انت قفلتي سكتك وماتبقيش تيجي تصوتي وتقولي انجدني يا مراد انت حره يا بنت الناس ليتركها ويرحل. وتصمم هيا علي قربها من من وقعت في حبه فزوجها طال غيابه وبعد وفاته تقرب منها ناظم كصديق وتحول الامر لحب وعشق بينهم وخاصتا من ناظم كان معسول الكلام لتضرب بنصائح اخو زوجها عرض الحائط وتتزوج ناظم ولكن الامر تحول الي جحيم.
صدقت المقوله وظهر التعبان علي حقيقته ليتحولي الي افعي تلف حول رقبتها عشقت ولكنها لم تكن تعلم انه عشق مميت قاتل. عشق مسموم سيكون جحيما لاخري. ناظم الجميل الفساد والبشاعه بعينها شخص فاسد ومجرم وظهرت كل أفعاله لها غيور بشكل بشع وشنيع لتتحول حياتها لجحيم من حبس وضرب واهانه لتعود اليها الذكريات كل ما مرت به …..كانت تقف تصرخ وتستنجد به من رعبها وكانت محاوطه بالحرس من كل ناحيه.. كان المشهد مهيبا انثي رائعه الجمال تقف متربطه بسلاسل في احد المخازن والدماء تسيل من كل مكان كانت عيناها تجحظان من الرعب وامامها يقف ذلك الرجل وعلي وجهه ابتسامه شماته يضع يده في جيبه وعيونه كصقر اجهز علي فريسته والحقد يشع من ملامحه سمعها تصرخ به…. ارحمني ارحمني
اقترب ونظر اليها بغل وكره شديدين.. ايه كنت فاكره انك هتنفدي بعملتك السوده كنت فاكره اني هتلطخ علي قفايا وماهكشفكيش ايه فاكراني اهبل.هتفت بصريخ.. سبني يا ناظم سيبني بالله عليك حرام عليك تموتني.هتف.. انت ليكي عين تخونيني َتبلغي عني ايه القدره دي بتشتغلي لحساب الداخليه وفاكراني سهل وهبقي لقمه سهله لا دانت هيتعلم عليكي وتترمي زي الكلاب.
صرخت…. حرام عليك وبنتي.ضحك وابتعد عنها ويدور رافعا يديه هاتفا بغل وبنتك..اهو ده اللي ماعملتيش حسابه.ده اللي نسيتيه ونسيتي معاه مين ناظم الجميل. تقريبا طول الفتره ماحرمتيش ولا اتعلمتيش. بنتك هعيشها في جحيم عشان احرق قلبك عليها بنتك هتشوف السواد عشان تعيشي عمرك كله وتموتي عارفه هيا عايشه ازاي هتبقي ممسحه في البيت افرحي يا ماجي هانم هتموتي وهتسيبي بنتك مدعوكه بالرجلين وماهتعرفش حقيقتك ولا حقيقتها.. ناظم الجميل هياخد تاره صح ده واستدار للحرس دلوقتي مش عايز فيها حته سليمه وتترمي في اي حته لما تتعفن وتموت لياخذها الحرس. وَهيا تصرخ بشده وينهالو عليها ضربا وصرخاتها تصدح في المكان لتخرج طفلتها المسكينه من حجرتها وتسمع صرخاتها ليقابلها ذلك الاب الجاحد او من ظنته هكذا لتنادي امها .اقترب منها وصفعها علي وجهها الصغير لتسقط علي الارض كانت طفله جميله ذو خمس سنوات لا تفهم شيئا ولا تعي شئ لتبكي َتنادي امها صرخ فيها.. ماعادش ليكي ام امك ماتت وانت هنا ماتتنفسيش فاهمه والا مش فاهمه.صرخت تنادي امها فانهال عليها ضربا لتصرخ من كثره الضرب صرخ بغل.. من هنا ورايح اسمع صوتك هطلع روحك فاهمه والا لا. وامك تنسيها ماتت فاهمه والا عايزه تحصليها وتموتي.لتنكمش الفتاه برعب نادي علي الخادمه …….خدي البت دي تقعد مع الخدم وتتعامل معامله الكلاب من هنا ورايح فاهمين واي حد مش هينفذ اوامري هيتطرد من هنا.انصرف غاضبا ودخل حجره المكتب وظل يدور مغلولا يذهب الي احد الكراسي واستلقي عليه وجسده ينتفض من عنفوانه اغمض عينيه يتذكر كيف قابل تلك المرأه واحبها بل عشقها كانت امراه جميله كانت متزوجه من رجل من عائله محترمه كانت قد تزوجت ومات زوجها فاحبت ذلك المدعو ناظم لتهرب من عائله زوجها وتكتشف انها حامل لتخاف من عائله زوجها ان يعيدوها ولا تتزوج ناظم اقترح ناظم ان يكتب المولود باسمه ليتم ذلك وما ان ولدت وتزوجها حتي بدا جحيم من نوع اخر فناظم كان شديد الغيره عليها لتمر ايام واسابيع وسنوات بعذاب مطبق لتلك المراه قد قطعها عن عائلتها وتوفت والدتها وهيا لا تعلم عنها شيئا و ووضع يده علي اموالها ليغرز فيها كرها غير عاديا كان ساديا يعذب فيها دون رحمه ومطالب منها ان تظل صامته لا تنطق من اجل ابنتها لتكرهه وتكره نفسها لما فعلته لنفسها ولكنها ليس امامها شئ تفعله فناظم لا تجرو علي النفس من غيره . كان ناظم له صفقات مشبوهه من التهريب والمواد الغذائيه الفاسده واعمال اخري تندرج تحت بند الفساد لتحاول هيا ان تجمع اكبر قدرمن المعلومات وتبلغ عنه ولكنه يكتشفها قبل الوقوع في ايدي الشرطه ليصب عليها جام غضبه ويهلكها ضربا حتي اصبحت بلا نفس ولا يعلم استبقي حيه ام ستنفق من كثره الاصابات ليظل جالسا والحقد ينهش قلبه فحبه لها كان قويا ليتحول لبغض رهيب سيتحول مع الايام ليصبه علي تلك الطفله المسكينه التي لا حول لها ولا قوه.
اما تلك الجميله التي لم تفعل شيئا في الدنيا فقد اخذتها الخادمه ووضعتها مع الخدم لتبدا عذاباتها علي يد ذلك الجاحد الذي تظن انه اباها ولكنه في الواقع شيطان متحكم ينتقم من امها في صورتها. طفله في عمر الورد خلقت لتتعذب لا تعي من الحياه سوي انه ابيها ولكن قبح ذلك الاب.. انه اب السؤ اب النار والحقد والغل.. اب اتخذ من نفسه امرا ظالما علي تلك المسكينه لتتحول الحياه وتعلو الانات والاهات ويصبح الوجع هو الحليف والسند.مرت الايام وتزوج ناظم من سيده تدعي ليلي وهنا بدل ان يكون العذاب موحد اصبح العذاب عذابين.. من ذلك الجاحد مره وزوجته مره اخري فتلك الطفله و َتدعي نيران كانت رقيقه فاتنه سمتها امها هكذا نسبتا لشعرها الاحمر الناري وجَمال بشرتها وعيونها التي تسحر من يراها لتمر الايام وليلي انجبت فتاه وسمتها داليا وكان عندها ولد اخر من زوجها السابق يدعي عصام لتنزوي الفتاه منذ الصغر وتصبح مكسوره بلا سند ولا احد يقف معها سوي تلك الخادمه التي حنت عليها وتعلم حقيقتها وكانت علي صله بوالده نيران وحكت لها قصتها وتعلم ان نيران ليست ابنه ذلك القاسي ولكنها خافت بشده ان تنطق وتقول شيئا وخاصتا ان والدتها تركت مع الخادمه خطابا لعم نيران تخبره فيها عن قصتها لتخفيه الخادمه عمرا خوفا من ذلك الحقير فهو ينتظر ان يستولي علي اموال والده نيران التي كتبتها لنيران لتتم العشرون ولو علم ان نيران ستذهب بعيدا عنه لقتلها وقتل تلك الخادمه ولكنها تخشي صاحب البيت فقد هددها بقتلهم جميعا وحبسها ومنع عنها اي اتصال بالخارج لتعيش الخادمه في قهر وخوف فاتخذتها ابنه لها كانت نيران تلتصق بتلك الخادمه التي اصبحت مصدر الحنان الوحيد.مرت الايام والسنين وتكبر نيران في واقع بشع لا يمت للانسانيه بصله فهيا لا تقرب ابيها او ذلك الذي يدعو نفسه ابيها وزوجته وابنتها تتكبر علي تلك الجميله كانت نيران قد اجتهدت ونجت في الثانويه العامه واتت بمجموع كبير ولكن ليلي من حقدها عليها وكرهها لها لم تجعلها تدخل الكليه التي تمنتها فكانت تتمني ان تدخل كليه الاثار لشغفها بذلك المجال لترفض بشده بحجه التكاليف رغم غناهم وثرائهم ولكن ناظم لا يفعل شيئا ولا يهتم لامرها لتقهر نيران علي يد تلك الحاقده فرغم ان ناظم متزوجها من عمر الا انه مازال يعشق ام نيران وليلي تعي ذلك فتصب حقدها علي تلك الفتاه التي لم تفعل شيئا في الدنيا سو انها خلقت في تلك العائله لتجبرها ليلي ان تبحث عن عمل لتصرف علي نفسها لتلتحق نيران بكليه التجاره وتعمل في احد الملاجئ لتصرف علي نفسها وتمر الحياه كوتيره واحده لا تسعد نيران الا عندما تخرج من ذلك البيت ويعود كوابيسها اليها وتعاسه الدنيا عندما تعود من عملها فلا تتركها ليلي لحظه الا وتنغص عليها عيشتها وما زاد حياتها جحيما ابن ليلي عاصم الذي يرغب نيران بشده ويقربها بكل السبل حتي انه كان يتطاول عليها الا انها كانت تصده بشده وتقفل عليها حجرتها ليلا حتي لايتطاول عليها.
كانت نيران لا تفهم لماذا يعاملها والدها هكذا لماذا يتركها لزوجته وكان دائما مايشوه صوره والدتها ووصمها بالخيانه لتخاف نيران بشده من اقامه اي علاقه مع اي رجل او اقترابها منهم لما تعانيه من قسوه ابيها وبشاعه ماتقاسيه من تلك العائله ولم يكن لها الا تلك الخادمه سعيده التي اعتبرتها امها وتمنت دائما ان تترك ذلك الجحيم وتذهب للعيش معها وتهرب ولكنها تخاف من والدها.لتستمر الحياه وتأبي الدنيا ان تعيش تلك الفتاه عيشه حنيه لتنغمس تلك النيران بكيف من ظنت انهم سندا لتنغمس في نيران الغل والحقد والانتقام فلم ينسي ناظم زوجته ليشع غلا ويصبه في ابنتها ولم تنسي ليلي حب زوجها لتلك المراه لتخرج هيا ايضا غلها في تلك المسكينه التي تتلقف ذلك الغل بلا دفاع عن روحها لينغرز فيها ليحدث في في نفسها انكسارا دائما لا نعلم كيف ومن سيعالجه .*********في احد الدول الاوربيه كان يجلس علي مكتبه يدخن سيجاره الفخم يسترجع سنينه القاسيه ليغمض عينه ليستدعي بشاعه ما بعدها بشاعه يوم ان كان مع والده وذلك الحقير يقف متشدقا ليقف ابيه يصرخ.. حرام عليك تخرب بيتي عملتلك ايه حرام عليكهتف الرجل.. عشان تحرم تقف قصادي وتبقي تسمع كلامي من سكات.صرخ سليمان.. عايزني امشي في الحرام والممنوع ولما رفضت تخرب بيتي.هتف …..ايوه خربته وانت كده قدامك السجن وانا دلوقتي بيتك بقي بيتي ويالا بقه خد الواد ده وبره وامر الحرس ان يخرجوه ليصرخ سليمان ويصرخ الطفل ليقع سليمان لا يقدر علي الحركه اقترب ابنه وارتمي عليه وصرخ ليتحول الامر الي بشاعه اكبر ليموت ذلك الرجل امام عيني ابنه ويزج الطفل في احد الملاجئ ويعيش اسؤا فتره عاشها لمده سنتين لتاتي عمته اخيرا وتنجده مما كان فيه لتبدا قصه اخري قصه رجع الحقوق واسترداد المظالم… ليعود يونس الي نفسه دخل عليه صديقه ليهتف.. ايه يا كبير خلاص نويت.
ضحك هو ضحكه خبيثه ليهتف.. نويت.. دانا نويت ونويت ونويت.هتف صديقه.. لا شكل المزاج عالي والتخطيط اترستق فرحني ايه وصلت لحاجه.هتف.. وصلت ازاي هنهش قلبه واجيب بوزه الارض.. هعلم عليه واعلم علي دنيته واعيشه حسره مابعدها حسره كل صفقاته الوسخه والمشبوهه عندي ان ماكت الدعه في قلبه مابقاش يونس سليمان.هتف بدر صديقه.. تمام يا كبير وانا معاك النجس ده لازم يتحسر علي عيشته.هتف يونس.. مش كده وبس فيه تخطيط كده في دماغي اضبطه وساعتها هيبقي تحت درسي انا جمعت معلومات عنه حتي النفس اللي بيتنفسه عارفه بس انزل والشركات تتنقل وساعتها اللعب هيبقي عادي واولها هيوصله كمان يومين اول صفقه وسخه هتتقفش ليه ملايين بدايه خراب بيته.هتف بدر ……..ايوه كده نبتدي الشغل ونحتفل عمتك هتفرح اوي بالخبر ده.ليبتسم يونس.. عمتي شكريه مستنيه اليوم اللي هحرق قلبه واجيب بوذه الارض لازم يتمحي من علي وش الارض وواحده ورا وحده هخليه جربوع وشحات ويمشي يمد ايديه للناس هحصره علي ماله وحاله واعيشه جحيم ماعاشوش وفوق ده هنتقم منه انتقام يطلع من عنينه ويخلع قلبه مش عايش مستقر وعنده عيله وعيال ان ماعيشته حسره مابعدها حسره يونس سليمان هيبفي كابوس شيطان ينهش قلبه ويندمه علي اللي عمله في ابويا وموته بحسرته علي فلوسه وشركته اللي نهبها بس خلاص كده كفايه عليا بعد انا كده كبرت وعليت وبقيت اده اضعاف وان كان هو تعبان انا حنش هيلدعه واول لدعه هتكون قلبه بس يصبر عليا ان ماركعته تحت رجلي.
هتف بدر…… طب قوم زمان عمتك مستنيانا ما بتقدرش تعدي يوم الا ماتعرف اخباره.ابتسم يونس….. عمتي.. لولاها كنت لسه مرمي في ملجأ والا عيشت في الشوارع جت خدتني و ادتني فلوس ابويا عندها وكبرت و َكبرتي عمتي دي يتعملها تمثال وعايشه عشان اليوم اللي ناظم هيركع تحت رجليها وهيحصل وهنولهولها.ليقوم يونس و َصديقه بدر ويذهبا الي شقتهم ليجدا عمتهم في انتظارهم ذهب وقبلها والسعاده باديه علي وجهه.هتف.. شكلك مبسوط طمن قلبي يا حبيبي.هتف يونس.. اطمني يا حبيبتي اول لدعه هتوصله بعد يومين ملايين خراب عليه صفقه العمر عنده راقدلها من زمان ويومين ويتخرب بيته ولسه.هتفت هيا بغل.. عايزاه محصور عايزه تجيب قلبه تحت رجلي عايزه بيته مخروب وولاده متشردين.هتف يونس بثقه.. هيحصل يا عمتي هيحصل انا بخطط لكذا حاجه بس اوصل للي في دماغي َهتلاقي بيته اتخرب واتحسر علي عياله ناظم الجميل هيركع تحت رجلي طالب السماح.مرت الايام وانتقل يونس وعمته وصديقه الي القاهره واستقر هو واشتري احد الفلل ليمكثا فيها وبدا يونس خطته في خلع قلب ذلك الرجل او هكذا يظن ان قلبه سينخلع.************عند ناظم نجده يصرخ في مدير اعماله.. ازاي ازاي دا يحصل يا خراب بيتي الصفقه اتقفشت في الجمرك بعد ما كت مرتبلها ودافع انا اتخرب بيتي اعمل ايه والحاجه اتصادرت دا حاجات بملاين.
هتف مدير اعماله.. احنا دلوقتي اللي يهمنا حد من الموظفين ندفعله ويلبسها عشان مايبقاش عليك حاجه.صرخ ناظم …..اعمل ايه دلوقتي كل السيوله راحت وضهري اتكشف ومافاضلش الا صفقه السويس ودي لسالها شهر علي ماتيجي هنمشي ازاي وهندفع فلوس الموظفين ازاي.هتف مدير اعماله.. بص احنا نبيع بعض الاصول ونمشي نفسنا حتتين الارض اللي في الساحل.هتف ناظم ….يا خراب بيتي مين اللي عمل فيا كده مين اللي بيحرب ورايا اروح فين دلوقتي.هتف مدير اعماله….. انت بس حرس وشوف مين بيخرج معلومات ونعدي الاسبوعين دول علي ما صفقه السويس تعدي وساعتها هنتسند شويه انما لو راحت بيتنا هيتخرب كلنا ليظل يتكلمان ويخططان ليجدا مخرج مما هما فيه.**********عند يونس دخل علي عمته واحتضنها وهتف سعيدا افرحي يا عمتي اول مسمار في نعش ناظم الجميل خسر نص فلوسه في صفقه من اكبر الصفقات.….هبت سعيده …..بجد يا يونس يعني خلاص هفرح قريب وناري تبرد.ابتسم سعيدا…. هانت كلها اسابيع ونترحم عليه ونقول يا رحمن يا رحيم ونطلع عليه الارافه.لتقوم وتقف امام صوره اخيها وتنظر بحنين… خلاص يا سليمان خلاص يا حبيبي هانت هنخليه يشحت هنخليه ممسحه ندوسها بجزمنا خلاص يا قلب اختك.
ابتسم يونس ….ومش بس كده يا عمتي يونس هيخلع قلبه بطريقته التكتيك التقيل جاي َورا..عند ناظم كانت ليلي تقف ومعها داليا.. ايه يا ماما بابا ماله متعصب كده لا مش هينكد علينا حفله راس السنه هتتعمل وهعزم كل صحباتيهتفت ليلي….. ماتقلقيش يا قلب مامتك هنعمل احلي حفله وهنعزم ناس تقيله وعايزاكي ورده مفتحه كده توقعلنا عريس والا اتنين يكونو ولاد ناس متريشين.هتفت….. اسكتي يا مامي فيه واحد اتعرفت عليه في النادي بس ايه قمر وبيقولو لسه جاي من برا وعنده شركات ايه.لمعت عين والدتها.. طب كلميه اعزميه اوعي تسيبيه وعندك كمان فادي ابن خالد السنوسي الواد ده برضه مريش وعينه منك اعزميه واللي يشبط معاكي نحط عليه العين.هتفت داليا …..ماشي يا ماما خلاص هعزمه وربنا يسهل علي الله يطلع كويس رغم انه تقيل اوي في كلامه كده ويخوف شويه بس مايهمش يتبلع عشان فلوسه …..دخل عصام عليهم.. ها بتتودودو في اي اكيد وراكو حكايه.لتخبطه داليا…. وانت مالك يا اخي الله.ضحك ….. عيب….. انا بعرفكو لما بتخططو لحاجه.هتفت ليلي…. مفيش هنعمل خفله راس السنه وكنا بس بنشوف ناظم وهنقوله اصله متعفرت.
هتف عاصم …..عمي ناظم متعلم عليه في صفقه عمره سيبوه في حاله الراجل بيدخن من كل حته.هتفت داليا…… وانا مالي انا ليا حفلتي الله.نظر اليها عاصم.. انت يا بت ماعندكيش دم بقلك خسران ملايين تقولي حفله ربنا يشفيكيلتدخل عليهم نيران وقد كانت قد انتهت من عملها …..هب عاصم وذهب اليها.. ازيك يا نيران لتتتجاهلههتفت ليلي…… اتاخرتي ليه هو انت متسابه مالكيش رابط.هتفت….. ايه يا طنط هو كل يوم…. هتاخر اروح فين يعني.صرخت ليلي ……انت بتردي عليا وعايزه ياختي تتصرمحي ولا نسالش.هتف عاصم …..ايه يا ماما كلامك ده.هتفت……. مالكش دعوه انت.. وانت يا زفته تتاخري تاني هسود عيشتك واقول لابوكي.تنهدت نيران….. حاضر يا طنط هحاول اعمل ايه مواصلات وبركب اتنين وبتاخر.هتفت داليا.. ايه يا ماما خلاص هو كل يوم هوليله ماتسيبيها تتاخر والا تولع الله يلا يلا روحي شوفي حالك.لتتنهد نيران وتتركهم فذهب ورائها عاصم ويقف لها.تنهدت غاضبه…. من فضلك يا عاصم مش كل يوم مناهده سيبني في حالي الله يخليك.
هتف برغبه.. يا نيران انا عايزك ماتسيبيكي من الشغل ده وانا كفيل اصرف عليكي ومالكيش دعوه بحد وهخليكي مراتي ماتحتاجيش لحاجهنظرت اليه بحسره.. عرفي با عاصم عايز تاخدني بالعرفي من ورا اهلك دي اخرتها اسمع يابن الناس دي مش سكتي وانا اصلا مابفكرش لا في جواز ولا حب َابعد عني انا استحاله اصلا اتجوز من اساسه سيبني في حالي بقه.شدها من يدها.. بت انت انا عشان بسايرك عشان باخدك علي راحتك فوقي انا ممكن اخدك من غير لا ورق ولا جواز بس انا اللي عامل حساب العشره.نظرت اليه بغضب وتدفعه.. لحد هنا وتحترم نفسك بق عشان انا لوحدي.. ابعد عني بقلك اهوه انا ماليش في الشمال لو فاكر اني غلبانه وماليش حد لا فوق انا ليا ربنا واقدر اقفلك يبقي ابعد عن سكتي.ابتسم بسخريه.. لا عجبتيني حلوه الشجاعه دي مسكها من يدها وشدها يحاول ان يحتضنها لتدفعه وتهرب منه وتتجه الي حجره سعيده وتغلقها عليها وتندفع الي سعيده ترتمي في احضانها لتحتضنها سعيده…..انا تعبت يا داد تعبت انا عايشه في جحيم نفي اهرب من هنا نفسي ابعد عنهمتنهدت سعيده.. سامحيني يا بنتي سامحيني نفسي اخرجك لبر الامان بس الحوجه مالناش عيش الا هنا هنروح فين وابوكي راجل جاحد ماهيسيبناش وانت عارفه فلوس امك وصايه تحت ايديه لو مشيتي ممكن يعمل فيكي حاجه.هتفت….. مش عايزه فلوس عايزه انفد بجلدي من الجحيم ده نفسي اعيش واتنفس انا بموتهتفت سعيده.. هيجي يوم يا قلب امك هيجي يوم.. اما تتمي ٢١ تقدري تمشي وتتحكمي في نفسك وتقدري تاخدي مالك منه وساعتها ليا كلام تاني والدنيا هتتغير انا بس ساكته عشان خايفه عليكي.
هتفت نيران.. انت فيه حاجه مخبياها عليا يا دادا.هتفت.. هيجي يوم وتعرفي كل حاجه هيجي بس لما اقدر ابعد عن هنا هيتحل كل حاجه ابوكي مابيخلنيش اخرج ولااتكلم مع حد ابوكي قافل عليا بس هيجي يوم وكل حاجه هتظهر..*********كان يونس جالسا ليسمع رنه تليفونه ليبتسم بخبث ويرفع تليفونه و…
رواية رابط دم الفصل الثاني 2 - بقلم فيروز عادل
كانت الدنيا ليل، والجو هادي.
قعدت على كرسي في البلكونة، وبصيت للسما.
النجوم كانت بتلمع، والقمر كان منور.
حسيت براحة غريبة، كأن كل حاجة هادية.
وفجأة، سمعت صوت.
صوت كان جاي من بعيد.
صوت كان غريب ومش مألوف.
بصيت ناحية الصوت، بس مكنتش شايف حاجة.
الصوت بدأ يقرب، وبقيت سامعه بوضوح.
كان صوت خطوات.
خطوات كانت بتجري.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
بدأت أحس بالخوف.
وفجأة، شفت حد بيجري ناحيتي.
شخص كان لابس أسود، وجسمه كان مليان.
كان شكله مخيف.
قرب مني، وبصلي بعينين حمرا.
صرخت، وبدأت أرجع لورا.
بس مكنش فيه مكان أروحله.
الشخص كان قريب أوي.
حسيت بأنفاسه على وشي.
وبعدين، كل حاجة بقت سودا.
رواية رابط دم الفصل الثالث 3 - بقلم فيروز عادل
البارت الثالث نظرت للأسفل بحزن _أنا زحلانه منك ياجود عسان مصحتنيس السبح قبل ماتمسي أردفت بها جلس وأجلسها على ساقيه _مش أنا قولت نسمع كلام ماما نجاة ومنتعبهاش ونلعب مع مليكة ونكون هادين
_مليكة راحت المدسة وماما مس عايزة اسمع كارتون ولا أدخل اوضة تاعتك فاانا كسرت ألعاب صهيب ومليكة تلها (كلها) ضحك بصخب عليها وملس على شعرها بحنان _
ودا ينفع ياحبيبتي نكون وحشين ومشاغبين، ماما نجاة زعلانة كتير وجود كمان زعلان من غزالته ومعدش هيجبلها حاجة وكمان معنتش هجبيبك عندنا
حضنته ونزلت دموعها _آسفة جود مش هحمل كدا تاني.. قبلها على خديها طيب روحي قولي لماما نجاة آسفة نزلت بهدوء من على ساقيه ثم أردفت _وطي شويه... اخفض رأسه فقبلته على خديه ثم خرجت.
جلس على فراشه ونظر لخروجها _مش عارف هتعلقيني بيكي اكتر من كدا إيه يا غزل.. ربنا يعيني واعرف أسعدك وأعوضك عن غياب باباكي ومامتك
ذهبت حيث جلوس نجاة ووقفت على الاريكة _
ماما نوجة متزحليش من غزل أنا آسفة.. نظرت إليها نجاة بحنان واجلستها على ساقيها _تعرفي أنا بحبك اد البحر صح...
أماءت برأسها بنعم.. فأكملت نجاة عشان كدا لازم نكون شطار ونسمع الكلام ومنغضبش صح.. ثم أكملت استرسال لحديثها _البنوتة الحلوة بتسمع الكلام بنعم وحاضر ومبتعيطش انتِ كبرتي يازوزو ولازم تكوني جميلة وتسمعي كلام الكبار
ضمتها غزل من عنقها _انا بحب ماما نجاة اد تيتة سهير.. قبلتها نجاة على جبهتها وضمتها _وانا بحبك اوي يابنوتي الحلوة
كان يستند على الحائط وهو يضع يديه في بنطاله ويستمع إليهما.. رأته غزل نزلت واسرعت إليه وامسكت بنطاله انخفض الى مستواها وقبلها -حبيبتي الشطورة اللي بتسمع الكلام وضعت نفسها في احضانه _انا بحب جود اكتر واحد في الدنيا رفعت نجاة حاجبيها واردفت مشاكسة له _
طيب اكتر مني ياغزل نزلت بنظرها للأرض وأكدت على حديثها رفعت نجاة نظرها لجواد _يعني اقول مبروك ياجود على عروستك اهو تربيها وتتجوزها
رفع حاجبه متزامنا مع شفته العلوية مستنكرا حديث والدته ثم اردف ساخر _هو فيه حد بيتجوز بنته يانجاة ،، اعقلي يانجاة متعمليش زي تيته سهير كل ماتشوفني ياله ربيها عشان تتجوزها
عودة للحاضر ارتفغ جانب وجه بشبه بابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء_ودلوقتي هي اللي بتتعصب عليا لا وبتقول مفيش رابط ماشي ياغزل عايزة تتربي ماشي وماله
اما على الجانب الاخر... وصلا كلا من غزل وجاسر إلى منزلهما وتقابلا مع والدهما على باب منزلهما... ضمهما والده إلى أحضانه واردف سعيدا _كل سنة وانتم طيبين قبّل جاسر والده _وانت طيب ياحبيبي ودايما حسك في الدنيا ثم اتجه الى غزل وقبل جبهتها _كل سنة واميرتي طيبة ردت عليه بابتسامة باهتة _وانت طيب يااحن بابا في الدنيا.. واسترسلت تكميلا هي شهيناز لسة نايمة... هنا تذكر جاسر تلك الشمطاء وبما فعلته بالامس نظر إلى والده واستئذنه _بابا انا وغزل هنسافر أسبوع الساحل بعد خطوبة جواد غزل عايزة تخرج من جو الامتحانات بتاع الثانوية فبعد إذنك هاخدها يومين كدا الساحل... نظر والدها إليها بحب وحنان غزل تطلب والكل عليه التنفيذ ثم اكمل حديثه مستفسرا جواد يعرف نظر جاسر لرد فعل غزل... لا ميعرفش بس أكيد هقوله.نظرت غزل لاخيها بشفتين مرتعشتين _
بلاش، ياجاسر مش هيوافق انا كبرت بلاش يتدخل في حياتي اكتر من اللازم ثم توجهت بنظرها لوالدها
_بابا انا عايزة قرارتي من نفسي محدش يتدخل انت وجاسر دايما مابتدخلوش، بس هو بيتحكم وبعدين بكرة هيجوز يعني هينساني فلازم أتعود على دا قالتها بصوتا مختنقا بالبكاء
خرجت في هذه الاثناء شهيناز تنظر لهم بإبتسامة صفراءوتحدثت قائلة _كل سنة وانتم طيبين ثم توجهت بانظارها الى جاسر وخاصته بعينيها... كل سنة وانت طيب ياجاسر
نظر إليها بلهيب وهمس.. وانت في نار جهنم ان شاء الله ثم رفع نظره لوالده دون الرد عليها _
هدخل اريح شوية قبل الفطار يابابا بعد إذنك وجذب غزل معه وقفت شهيناز مقابلة له _شوف ولادك ماردوش عليا ازاي وبدات تبكي بتمثيل واكملت حديثها أنا معرفش واخدين مني موقف ليه وخاصة جاسر امسك يديها وجلس واجلسها بجواره _متزعليش نفسك حبيبتي وقولت لك كذا مرة مالكيش دعوة بيهم وبلاش تستفزي جاسر... ثم نظرة لها وتحدث بمغزى لو خيروني بينكم ياشهيناز هختارهم فبلاش تتحدي جاسر لو سمحت... شوفي الشغالين جهزوا الفطار ولا إيه عشان حسين هيجي نفطر كلنا في الجنينة
ضربت اقدامها في الارض بغضب وتحدثت _وبعدين ياماجد هنفضل كدا على طول مش المفروض دا عيد نتنفس شوية بعيد عنهم
نظر لها بغضب _لا إنتِ شكلك اتجننتي هنا وتكوني برة البيت دا امسك يديها بعنف وامسك وجهها بقسوة وتحدث غاضبا _حسين وعيلته خط أحمر ياشهيناز دا اكتر واحد وقف معايا ودي عشرة سنين وحب ومعروف وصداقة حاجات متعرفيش معناها ثم تركها وتنفس بغضب واكمل حديثه: ساعة والفطار يجهز وانت تشرفي عليه بنفسك واعملي حسابك هنقضي اليوم كله مع بعض وهنخرج مع بعض برضو انا مجبتش الولا من القاهرة عشان ينامواويقعدوا لوحدهم ثم تركها وخرج إلى الحديقة
بعد مرور ساعتين كان الجميع يجلس بجو من البهجة والفرحة... اتجه سيف وجلس بجوار غزل وتحدث مبتسما _كل سنه وانتِ طيبة ياجميل... جذبه صهيب من تلابيبه _انت سبت الكل يالا وجاي تعيّد على غزل بس وبعدين رايح تقعد مكاني ليه
نظر سيف حوله واردف _هو فين آبيه جواد مش باين ليه...
شعرت غزل بنبضات عنيفة عندما تذكرت حديثها له ولم يأت الى الآن.. بدات تحدث حالها _ياترى راح فين انا قلقانة عليه كدا ليه
راقب صهيب حركات وجهها وعلم ان هناك شيئا صار بينهما عندما رجع ورأى رود افعالهم قاطع شرودها دخول جواد إلى مكانهم في الحديقةنظر اليهم واردف مبتسما _صباح الورد على الجميع سلم على والده وعايده وكذلك ووالدته... ماجد واتى عند شهيناز أماء برأسه
ثم جلس ولم ينظر لغزل التي كانت تراقب حركاته بحزن... راقب جاسر نظراتهما فلم يبد ردة فعل على جواد..
جلس بجواره واردف متسائلا: كنت فين دا كله : روحت مشوار وبعد كده قعدت شوية على النيل وجيت اهو اي استجواب تاني ياحضرة الضابط...!! قاطع حديثهما ماجد: قولت لجواد يا جاسرضيق جواد عيناه بمعني عن ماذا!! نظر جاسر إلى إخته ثم إلى جواد _مفيش كنت بقول لبابا هاخد غزل ونروح الساحل عايزة تغير جو انت عارف جو امتحانات الثانوية... فبابا قالي أعرفك يعني واشوف رأيك ايه حاول أن يكون هاديا وان الأمر لا يعنيه _مفهمتش ياعمو برضو ايه دخلي بالموضوع اخوها وحاسس أنها محتاجة سفر أنا إيه دخلي و جاسر اكتر واحد له حق يعرف اخته محتاجة إيه
صدم الجميع من حديثه ولكن اكمل مسترسلا حديثه بثبات ظاهري، فربت على ظهره _أعمل اللي انت شايفه يفيد اختك بس خليها بعد خطوبتي مينفعش تسبني لوحدي وياسيدي لو على أجازتك اعتبرها حصلتنظرجاسر اليه بذهول_يعني إنت موافق على السفر رفع حاجبه بغيظ _يعني إنت كنت عايزني ارفض يالا ماقولتلك دي اختك وانت حر كانت تنظر له بقلب مفطور مما قاله..وعندما استمعت لحديثه علمت حينها أنها خسرته للابد.. ظلت تنظر إليه بصمت تتمنى ان ينظر إليها ولكنه خيب أمالها ووقف مستأذنا _انا تعبان وهروح أنام عشان هسافر بالليل القاهرة... نظر والده إليه وحدثه باستفهام لانه شعر ان به شيئا: مالك ياجواد فيه حاجة حصلت مضيقاك!! احنا مش كنا مقررين هنسافر كلنا بكرة زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شعره وارجعه للخلف في حركة تنم عن مدى غضبه وثورانه الداخلي ولكنه حاول ان يكون هاديا وتحدث لوالده
_مفيش يابابا افتكرت ان فيه حاجات انا وندى معملنهاش عشان كدا هي زعلانة ولازم انزل اعملها وكمان فيه خيوط جديدة ظهرت في القضية عايز ادرسها.. حاجات كتير يابابا بعد إذنكوااتجهت إليه نجاة _مش هتفطر ياحبيبي قبل راسها _ماليش نفس ياحبيبتي اعذريني انا بس عايز انام وقفت غزل واتجهت إليه أخيرا عندما وجدته تحرك بضع خطوات.. علمت من حالته أنه مستاءا منها.. هي تعلم مكانتها عنده ولكن أغضبته بحديثها... أسرعت إليه قبل وصوله لباب الفيلا الخاصة بهم _آبيه جواد صاحت بها بصوتا مختنقا بالبكاء وقف بمكانه وشعر بذبذبات داخله من صوتها الحزين...
علم أنها حزنت من عدم مبالاته لها... استدار بهدوء إليها ورفع ذقنه بمعني في ايه وتحدث
_نعم فيه حاجة نسيتي تقوليها وجاية تسمعيهالي على مااظن انتِ سمعتي الحوار انا خليت نفسي منك وبعدت اهو وماليش دعوة بيكي... ثم اتجه ووقف امامها و اخفض رأسه وهمس لها _اصل طلع مفيش بينا قرابة واكمل حديثه المميت لروحها... فعلا عندك حق انتِ مين وتقربيلي ايه ولا حاجة، مفيش رابط بينا عشان أخنقك بتحكماتي آنسة غزل... يوم ماكبرتي، كبرتي عليا برافو غزل.. عرفت أربي فعلا
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها الحزينة لعلمها انها تخطت معه حديثها القاسي... ظل ينظر لها بتمعن ويحدث حاله _متى كبرتي صغيرتي ايعقل انني لم أبالي لحياتك وانني اخنقك بتحكماتي... أسف صغيرتي لانني لا أعلم ماذا يحدث لي.. حتى إنني لا أعرف ما الذي بيني وبينك وما سر ذلك الارتباط وهل أنت صدفه في حياتي وترسخت بداخلي فأصبحتي مدللتي الحسناء... اخشى عليكي من نفسكي ولكنك تظنين ان هذه تحكمات استدار ليغادر ولكنها أمسكت يديه وارتمت بأحضانه وبدات تبكي _سامحني ياآبيه انا مقدرش ازعلك مااقدرش أصلا ابعد عنك ظل كما هو ولم يتفاعل مع حضنها..
تهدجت انفاسه باضطراب وشعر بحزنها ورغم ذلك ظل كما هو.. خرجت من أحضانه تنظر إليه وجدت ملامحه مبهمة ولا يوجد ردة فعل حينها تغضن جبينها بعبوس ندمت وبدأت بتأنيب لذاتها... لسة زعلان مني مش كدا عارفة اني كنت قليلة الذوق معاك بس انا معرفش مالي مخنوقة بجد وانت بقيت بعيد عني فضّيقت منك عشان حسيت ؟بإهمالك ليا فقولت لك اي كلام وخلاص.. بس مهما قولت ومهما عملت هتفضل آبيه جواد اللي بحبه اكتر حاجة في الدنياقالت كلاماتها ثم تركته وغادرت استني عندك اردف بها بحدة ثم جذبها بعنف وأجلسها على اريكة امام الباب وتحدث بغضب عارم
_عايز أعرف بتعيطي ليه.. مش دا اللي انتِ عيزاه مش انا خانقك بتحكماتي جاية دلوقتى تقولي الكلام دا ليه من امتى وانا قصرت معاكي دا انا بفتكرك اكتر مابفتكر مليكة.. بس إزاي كبرتي وأول حد حبيتي تكبري عليه هو أنا.. ثم نظر بعمق واكمل مسترسلا سؤال واحد وجوابي عليه وبلاش اللف والدوران منك شوية ومن صهيب، ايه حكايتك من امبارح شكلك مش عجبني وقبل ماتتكلمي اوعي تفكريني جاسر وتضحكي عليا وتقولي عشان لسة مخلصة امتحانات
نظرت للارض بخجل وشعرت ان الارض تميد بها.. ماذا تقول له.. تنهدت بعمق ورفعت نظرها إليه وسقطت دمعة شاردة بقلب مفطور _مخنوقة والله ومعرفش ليه سامحني عشان خنقتي جت فيك.. ثم وقفت وتحركت ولكنه جذبها من يديها وضم وجهها بين كفيه
_انتِ عارفة إنك ايه بالنسبالي.. عارفة يعني ممكن أهد الدنيا دي كلها ومشفش دمعة من عيونك دي... انا عمري ماقصرت معاكي ياغزل ومش معنى إني خايف عليكي يبقى بتحكم فيكي طيب أقولك حاجة تفرحك... مش إنتِ بتحبيني ايه رأيك انا هخطب بنوتة زي القمر وهتحبيها وتصاحبيها كمان _شعرت أن الأرض تميد بها واصبحت قاب قوسين أو ادنى من فقدان وعيها وشعور بضعف الدنيا يحتل كيانها بعد حديثه الذي شطر قلبها لنصفين... أغمضت عيناها عندما احست بوخزة أصابت فؤادها ثم نظرت له وكأنها طائر جريح ذبح بسكين بارد واردفت بشفاة مرتعشة
_ألف مبروك إنت أحسن راجل في الدنيا وتستاهل أجمل بنت، متزعلش مني أرجوك ثم تركته وبخطى متعثرة اندفعت تركض قبل ان يشعر بضعفها وخيانة قلبها إتجاه... أسرعت إلى غرفتها حتى لا يراها أحد أغلقت باب غرفتها وجلست بظهرها خلف الباب تبكي بنشيج لم تكن تعلم أن هذا الامر سيكون مميت لروحها عندما تعرف منه بهذه الطريقة... وضعت يداها على شفتاه تمنع صوت أهاتها وصراخاتها عندما اتى إليها جاسر وظل يطرق عليها الباب ووجده مغلق
زفر جاسر وتيقن أن أخته علمت بحب جواد لشخص آخر عندما رأها تسرع بهذه الطريقة... غزل حبيبتي افتحي الباب لازم نتكلم : عايزة انام ياجاسر سيبني شوية وهقوم ونتكلم : انا مش همشي غير لما تفتحي ونتكلم حبيبتي وقفت مترنحة بعدما مسحت دموعها هي تعلم أن اخاها لم يتركها بهذه الحالة دخل وبدا ينظر إليها بتمعن ثم تحدث قائلا: بتعيطي ليه ايه.. وقافلة على نفسك ليه!! : مفيش حاجة بس تعبانة شوية : تعبانة ولا زعلانة عشان جواد هيخطب جحظت عيناها عندما اكتشفت أمام اخيها ولكن حاولت الثبات أمامه _ايه اللي بتقوله دا... انا مالي وماله مايخطب ولا يتجوز حياته وهو حر فيها
جذب يديها وأجلسها على الاريكة وجلس في مقابلتها وضم وجهها بين كفيها جواد بيعتبرك اخته وبنته يعني هو اللي مربيكي وعمره ماهيشوفك غير كدا.. وبيحب واحدة بقاله سنة وكان رافض الارتباط الا لما تخلصي الثانوية عشان مينشغلش عنك شوفتي هو دايما بيضحي بنفسه عشانك وبس بحسه اقرب لك عني... جواد هو اللي سماكي وهو اللي رباكي وكل تفصيلة عنك هو يعرفها اكتر مني انا وبابا.. منجيش احنا نقسى عليه ونحرمه من حاجة هو حرم نفسه منه عشان سعادته وكمان بعد دا كله ان جزاته أننا نحزنه خبأت آهاتها داخل قلبها.. ونظرت إلى أخيها واردفت متسائلة: ليه بتقولي كدا.. انت عارف جواد بالنسبالي إيه واتمنى له السعادة اكيد تنهد باستسلام عندما علم ان إخته ترواده فاسترسل حديثه ناظرا إليها بقيلة حيلة بصي ياغزل انا أخوكي وأكتر واحد عارفك بعد جواد اه هو ممكن مااخدش باله لانه ابعد اللي انا شايفه بعيني وحاسس بيكي فبقولك بلاش اللي بتفكري فيه انت لسة صغيرة وبكرة تقابلي شباب كتير وممكن تلاقي اللي يشدك وتحبيه بجد مش مجرد تعود قدامك طول الوقت.. واكمل مفسرا... ممكن إعجابك بجواد وشخصيته انك محاولتيش تفكري في حد تاني حياتك اتمحورت فيه هو وبس عشان كدا شخصيته جذبتك وخصوصا انه طول الوقت معاكي.. رفع ذقنها ونظر داخل عيونها_ يارب تكوني فهمتي قصدي وبلاش تحسسيني إني غبي ومش حاسس بيكي.. واكمل حديثه قائلا حتى يقطع عليها أمل التفكير به جواد لو بس حس حبك ليه بمعنى تاني يبقى إنت كدا بتموتيه بايدك ياغزل.. ياريت ياحبيبتي تفكري في كلامي.. اتمني له السعادة دايما وخليه يعيش سعيد مع اللي اختارها قلبه.. غير لما يدفن حبه عشانك.. صدقيني يعملها لو مجرد بس حس باللي انا شايفه
على الجانب الاخريجلس عاصم مع شخص ما... نظر إليه وتحدث قائلا: عرفت هتعمل إيه... ياجابر اياك تضيع العملية دي.. وانا عيني لينك : بس دا ضابط ياعاصم باشا ومحبوب من كل البلد... انت مبتشفوش الناس بتعمل معه ايه لما يكون هنا طرق عاصم بقلمه على سطح المكتب ثم نظر إليه مردفا: _لو خلصت الموضوع دا على خير صدقني هكتبلك نص فدان، قريب من السواقي نظر جابر بطمع إليه واردف متيقنا اعتبره حصل ياعاصم باشا، وهخليهم يقرأو الفاتحة عليه كمان
على جانب آخر تجلس بثينة في حديقة الفيلا الخاص بناجي مع صديقتها السو التي ادت بها إلى الهلاك... تنفس دخان سيجارتها بضيق وتتحدث بغضب "لازم اخد حقي من كل اللي آذوني... ووعد من بثينة بدران لخليهم يبكو بدل الدموع دم... اصبري عليا بس" نظرت سحر باستياء إليهابلاش تفتحي في القديم يابثينة إحنا ماصدقنا ان جواد بعد عننا ماتخلهوش يحطنا في دماغه تاني، وبعدين انتِ عارفة هو مالوش دخل باللي حصل " وقفت ورفعت سبابتها أمامها _إياكي اسمعك تقولي كدا تاني.. ماهو انا منزلش للوحل.. وهو واخوه يعيشوا حياتهم بالطول والعرض"
وقفت في مقابلتها سحر صهيب مالوش ذنب انتِ شوفتي حالته كانت إزاي.. انا خايفة عليكي صدقيني جواد مش هيرحمك المرادي.. هو سامحك المرة اللي فاتت عشان صهيب اللي طلب منه واترجاه كمان... ابعدي عن عيلة الالفي انتِ ليه بتقلبي في القديم احنا مصدقنا نسيناه اتى ناجي ونظر اليهم وأردف متسائلا مالكم بتزعقوا ليه؟ مفيش! انا ماشية يابثينة واعملي زي ماقولتلك زفرت بثينة بضيق ونظرت بشرود خلف سيرها قاطع شرودها ناجي.. مالك يابثينة وعايز اعرف ايه حكايتك مع الضابط دا مفيش ياناجي بعدين هحكيلك ثم تركته وغادرت متجهة الى غرفتها جلست على فراشها وتذكرت حياتها القديمة
فلاش باك تجلس فتاة في مقتبل العمر تبلغ من العمر 24 تكتب شيئا... دخلت بثينة من باب شقتهما "جنى " انتِ جيتي ياحبيبتي إمتى؟ نظرت جنى بفرحة لاختها باركيلي يابوسي اتعينت في النيابة وكمان سلمولي قضية ضمتها بثينة بفرحة _الف مبروك ياحبيبتي اخيرا اتعينتي لا وكمان مسكتي قضية شوفتي ياما قولتلك ماتستعجليش. وان شاءلله ربنا مش هيضيع تعبك ومجهودك
احكيلي ايه اللي حصل جذبتها من يديها وجلست على الاريكة شوفي انا رحت ادور في اسماء المتعينين الجداد، انا مكنش عندي امل.. بس كنت بقول اهو هدور يمكن الحظ يضرب معايا عشان تقديري كويس.. لقيت مها بتناديلي وبتباركي
مصدقتش طبعا جريت ودورت في الاسماء لقيت اسمي فعلا، وبعدين رحت سألت، وبعتوني كذا محكمة كدا.... وفي الاخر تعبت ويأست، اني امسك قضية بس بقى كان فيه حتة ضابط يابت يابسبوس انما ايه كريزما من اللي قلبك يحبها ضحكت بثينة على حديثها _اه ياختي وحضرة الظابط دا عملك ايه : خد كذا حد مننا اللي النيابة وكلتهم لبعض القضايا، لقيته ماسك ملفي ونادى لي.. رحت معه المكتب ووكلني بقضية مهمة لشاب متورط في قضية
جواد: انا هوكلك في قضية لو نجحتي فيها ممكن تترقي وتوصلي لمنصب حلو في النيابة، غير الشهرة طبعا... انتِ شابة واكيد طموحة والمحاماة عايزة جهد ومجهود عشان توصلي للشهرة وعيونك بتقول إنك ذكية ومجتهدة غير تقديرك طبعا
انا موكل من النيابة العامة إني اوزع القضايا بس، انا مش وكيل نيابة ولا حاجة عشان تبقي عارفة كله هيروح للنيابة فخلي عندك يقين على اد ماتتعبي هتلاقي تقدير
جنا: حضرتك اي قضية في واحد هنا متأكد انه مظلوم اتورط، انتي هتمسكي القضية دي.. حاولي تعرفي ايه حكايته... انا حاولت وهو رافض الكلام بس طبعابما انك المحامية فدا مختلف... وصدقيني انا متاكد انه مظلوم
فكرت جنى للحظات _خلاص هدرس القضية واقابله وهعرف حضرتك اللي حصل بالتوفيق ان شالله استاذة جنى متشكرة حضرة الضابط نظر إليها جواد بهدوء _إسمي جواد الالفي
رواية رابط دم الفصل الرابع 4 - بقلم فيروز عادل
فلاااااااش بااااكعندما كان عمر وسوزى فى الملهى الليلى وسوزى كانت تقوم بأخباره بالخطه اللتى سوف يتبعها للانتقام منهاسوزى بشر : بص بقى يا سيدى هى أكيد طبعا هتفكر إنها تمشى الأول من الشركه علشان أنت اللى متطردهاش لكن أنت حاول تلاقى طريقه تقعدها بيها فى الشركة منها تبقى تحت عينك ومنها تنتقم منها براحتكعمر بتركيز : كملى أنا سامعكسوزى : أنت هتقولها أنى عاوز أنتقم منك وكده عشان تفتكر إن أنت عاوز تنتقم منها فى الشغل وكده لكن هى مش هتكون عارفه اللى ورا قعدتها فى الشركه هيسهل عليك تنتقم منها بطريقة تشفى بيها غليلكعمر بتساؤل : و إيه هى بقى؟سوزى بشر أكبر و بهمس : هتحاول توقعها فى حبك وتعشقك كمانعمر انصدم هل معقول أن تقع هذه المتمردة الشرسه فى عشقه لكن كيف ستقع فى حبه وهى مثل القطط الشرسه اللتى إذا أقترب أحد منها لقامت بقتله نظر إلى سوزى باستغراب وعلامات الرفض على وجهه
عمر بعدم اقتناع مع ضحكة سخرية : هأ أنتى بتهزرى صح هى مين دى اللى أوقعها فى حبى البنت دى أنتى بتستهبلى أنتى مش شايفه هى عامله إزاى دى واحده مبيهماش حد فازاى هتحبنى ثم انا اصلا مش طايقها هخليها كمان تقع فى حبى أنتى اتجننتى يا سوزىسوزى بإقناع : لأ أنا متجننتش ولا بهزر يا بيبى أنا عارفه كويس أنا بقولك إيه اللى ذى دى بيحبوا يحطوا دايما مناخيرهم فى السما واللى ذى دى مفيش حاجه تكسرها غير إننا نذلها ونكسرها قدام نفسها وساعتها مش هتقدر ترفع عينيها فى وشك تانى أبدا ونكسر تمردها اللى فرحانه بيه ويبقى أنت كده أنتقمت منها وفشيت غليلك منها ولو على حوار إنك مش مستحملها فحاول تستحمل وذى ما بيقولوا أعصر على نفسك لمونه وأعمل ذى ما بقولك وصدقني أنت بعديها هتفرح وترتاحعمر ابتسم على تلك الفكره الماكره على الرغم من أعتراضه فى البدايه إلا أنه عندما فهم تلك الخطه أعجبته حقا فحقا تلك هى الطريقه الوحيده لكسر تلك المتمردة اللعينه اللتى تشبه القطط الناريه فى شراستها و قوتها وهو سوف يقوم بهدم تلك القوه للأبدعمر : برافوا عليكى يا بيبى فعلا هى دى الطريقه علشان نكسرها ونذلها ومخليهاش تقدر ترفع عينيها فى أى حد بعد كده
سوزى بخبث : هو ده الكلام يا بيبى بس لما تخلص أوعى تنسانىعمر بدلع : متقوليش كده دنا مقدرش أبدا أنساكى يا قلبى أطمنىسوزى بدلع : أيوه كده إيه رأيك بقى نشرب كاسين على الخطه الهايله دىعمر : يلا بيناسوزى وهى ترفع له الكأس: فى صحة كسر المتمردة يا بيبى
عمر وهو يبادلها الرفعه : فى صحة دمار المتمردة يا قلبى
أحتسوا الأثنان الكأسين وقاموا بالرقص قليلا ثم قام عمر بالذهاب وقبل أن يذهب قالت لهسوزى: أبقى طمنى على الأخبار يا بيبىعمر : من عيونى يا قلبى باىسوزى بدلع : باىغادر الملهى و ركب سيارته وأتجه للقصرباااااااااااكعمر لنفسه بخبث : صدقينى هندمك على اللحظه اللى فكرتى تتحدينى يا *** ثم ابتسم بخبث *** هأ يا قطةقال أخر كلماته وهو يتمدد على الفراش وبعد تفكير دام لمدة طويله ذهب فى نوم عميق___________________________فى منزل الجرحى فى الليلعند حبيبة كانت تجلس على فراشها بعد أن قامت بأخذ حمام دافئ ليهدئها و قامت بتناول طعامها فهى كانت حقا اليوم متعبه للغايه وتذكرت ما حدث لها اليومحبيبة لنفسها برهبه : يارب ما يكون عرف حاجهوبعد قليل سمعت صوتها وهو يعلن عن إتصال لها أمسكت هاتفها لترى من المتصل وجدتها روان وقامت بالردروان برهبه : إيه يا بنتى أنتى فين قلبت عليكى الشركه مش لقياكى أنتى روحتى فين حصلك حاجهحبيبة بطمأنينه وهدوء : أهدى يا روان متخافيش أنا كويسه أنا بس مشيت إنهارده من الشركه بدرى لأنى تعبت شويه بس أنا دلوقتى كويسه
روان بقلق : تعبانه ليه فى إيه اللى حصلك أكيد هو اللى عمل فيكى كده منه لله بجد حرام *** ثم قاطع حديثها ***حبيبة بسرعه : بسّ بس أهدى يا بنتى أهدى إيه أنتى دايما ماسوره بتتفتح أهدى شويه يا ستى هو مش السبب ولا حاجه أنا اللى تعبت شويه لأنى مكنتش باكل كويس واضغط فى الشغل عشان كده تعبت وعاوزه أقولك أصلا إنه هو اللى قالى أروح و وصلنى لحد البيت كمان
روان بصدمة : هااااا أنتى بتتكلمى بجد هو فعلا عمل معاكى كده دى حاجه غريبه جدا إزاى بعد اللى أنتى عملتى فيه وإنه قالك إنه عاوز ينتقم منك بأنه خلاكى فى الشغل وفى الأخر يعمل كده الصراحه أنا كبهير انبهرتحبيبة بضحك : لأ عادى يا أختى هو عشان شاف أنى تعبت لما هو ضغط عليا فى الشغل عشان كده خلانى أمشى و استريحروان : والله يمكن ، يمكن هو عنده زرة إنسانيه ودى غريبه عليه يعنى بعد كل اللى بتشوفيه منهحبيبة : عاوزه أقولك يا روان إنه هو مش وحش هو تقريبا الدنيا جت عليه ذى ما جت على ناس كتير مش لازم يعنى علشان هو غنى وأبن عيله كبيره إنه ممكن يكون محصلوش حاجه أثرت عليه فى حياته كل بيت وليه دنيته ومشاكله علشان كده مش لازم نحكم على حد من قبل ما نعرفه كويسروان : على رأيك والله يا بنتى معاكى حق عامة الحمد لله أنى طمنت عليكى وإنك دلوقتى بخير
حبيبة : تسلميلي يا روحى إلا صحيح أنتى بتعملى إيه دلوقتىروان : أنا لسه يا بنتى فى الشركه مروحتشحبيبة باستغراب : إيه ده بجد أنتى لسه مروحتيش ليه يا بنتى كده إيه اللى قعدك كل دهروان بتنهيدة تعب : أعمل إيه يعنى يا بنتى الأستاذ أسر كان مدينى شغل قد كده عشان أخلصه ومكنش ينفع اروح إلا ما خلصهحبيبة : غريبه أوى هو ليه ضاغط عليكى فى الشغل أوى كده ده حتى لسه أول شهر ليكىروان : مش عارفه والله يا بنتى أنا والله تعبت بجد بس اعمل ايه مضطره استحملحبيبة : طب هو مشى ولا لسه موجودروان : لأ يا أختى لسه موجود المفروض هديله كام ملف يمضى عليهم وبعد كده أروححبيبة: طب يا بنتى لما تروحى أبقى كلمينى طمنيني عليكيروان : ماشى يا حبيبتى مع السلامةحبيبة : مع السلامهأغلقت حبيبة الخط معها وتمددت على الفراش ثم ذهبت فى نوم عميق
____________________________فى شركة السيوفىكانت روان تجلس وهى تقوم بجمع أغراضها والأوراق اللتى سوف تعطيها لأسر ليقوم بتوقيعها خرجت من المكتب وطرقت باب مكتبه وبعد قليل سمعت صوته وهو يأذن لها بالدلوف دلفت إلى المكتب و وجدته يعمل على ملف فى يده باهتمام وللحظه وقفت وهى شارده به كم هو جذاب جدا وهو يعمل حتى ملامحه الرجوليه الوسيمه حقا كل شئ به وسيم جدا … أما أسر أنتبه إلى روان اللتى تقف أمامه ولاحظ شرودها وهى تنظر إليه أبتسم بثقه وقال لها بثقه مرحهأسر : إيه هو أنا وسيم أوى كدهروان بأنتباه وأرتباك : هااااااا لأ لأ أقصد أه لأ أقصد يعنىثم أخفضت عينيها فى الأرض من شدة الخجلأسر بضحك : أهدى أهدى يا بنتى أنا مش قصدى أنا مكنتش هعرف إنك هتتكسفى أوى كدهروان لم تستطع رفع عينيها وتنظر إليه مطلقا من شدة الخجل وأصبح وجنتيها أكثر إحمرارا من شدة الخجل وتلعن ذاتها على الذى فعلته فهى لم يكن عليها فعل ذلك … وهو أبتسم جدا عليها وعلى خجلها ثم نظر إليها نظره مطوله فهى حقا تبدو جميلة جدا ثم نهض من على مكتبة و وقف أمامها وقال لها بهمس
أسر بهيام : تعرفى إنك حلوه أوى وأنتى خدودك حمره كدهأما هى انصدمت عندما أستمعت لكلماته و ارتبكت أكثر عندما أقترب منها كثيرا فهى لم تتوقع أن يفعل ذلكروان بأرتباك : م متشكره جدا ل لحضرتك ممكن بس تمضى الأوراق دى عشان أروح بقىأسر بجديه : أه أه تمام حاضرثم قام بالتوقيع على الأوراق وقال لها بأمتنانأسر : شكرا بجد يا روان أنا عارف إنى ضغط عليكى جدا وأنا بجد أسف أوىروان : مفيش مشكلة حضرتك الحمد لله طول ما ربنا معانا دايما يبقى كل هتتسهل قدامنا أكيدأسر بأعجاب : أكيد معاكى حق
روان : طيب حضرتك أنا همشى أنا بقى عن إذنكأسر بسرعه : روانروان : نعم حضرتك فى حاجهأسر : أستنى أنا هوصلكروان : لأ شكرا لحضرتك جدا ملوش لزومأسر : متقوليش كده أنا اللى أخرتك وأنا اللى هوصلكروان : يا فندم والله ما لو لزوم أنا كده كده بيتى قريبأسر بإصرار : وأنا قولت هوصلك يعنى هوصلك يلا أمشىسكتت ولم تستطع مجادلته فهى حقا متعبه لذلك قامت بالسيران أمامه وهو خلفها وأتجهوا للسياره وقام أسر بتوصيل روان لمنزلها وبعد قليل وصلوا إلى الحاره وتوقفت سيارة باسم فى مكان بعيد قليلاروان: شكرا بجد لحضرتك جداأسر : متشكرنيش على حاجة يا روان ده واجبى وأنا أصلا اللى غلطان علشان أخرتك لحد دلوقتيروان : مفيش مشكلة حضرتك عن إذنكهبطت روان من السياره وكانت سوف ترحل لكن وقفت على صوت أسرأسر : روان *** ثم التفتت له ***روان : نعم حضرتكأسر بهيام : تصبحى على خيرروان بخجل : وحضرتك من أهلهنظروا لبعض قليلا ثم قامت روان بالذهاب من أمامه سريعا واتجهت لمنزلها وهو ظل يتابعها بعينيه إلا أن وجدها أختفت
أسر لنفسه بهيام : وأنتى من أهلىثم قام بتشغيل سيارته و اتجه لمنزله_____________________________وعند روان كانت وصلت للمنزل الخاص بها وقامت بخلع حذائها بهدوء و كانت تحاول أن لا تصدر صوت وحين وصلت لغرفتها وهى تمد يدها لفتح باب غرفتها سمعت صوته اللتى تكرهه بشده فهذا الصوت لا يمكنها أن تنساه أبدا فهذا الصوت هو الذى زرع بداخلها الرهبه فى حياتهاعماد بغضب : أنتى جيتى يا شملولهأستدارت روان له وهى تحاول تصنع الشجاعه أمامه لكن بداخلها كانت تموت رعبا منهروان بتمثيل الشجاعه : نعم عاوز إيه على المساعماد : إيه اللى أخرك لحد دلوقتى يا شملوله ولا خلاص مفكره أن مفيش راجل فى البيت ده وهتمشى على حل شعرك ومفيش ظابط ولا رابط هيحكمكروان بغضب : أولا أنا أتأخرت انهارده بسبب زنقة الشغل اللى عندى يعنى أنا مش بتمرقع أو بخرج علشان تتكلم و ثانيا أنت مش من حقك أى حاجه فاهم لأن أنت أصلا واحد معندوش دم بتقول إنك راجل وأنت كل مره بتاخد منى الفلوس اللى بكسبها بتعبى علشان تصرفهم على نفسك هى دى بقت الرجوله دلوقتى ده على كده أقول الله يرحمك يا رجولهعماد بغضب : قصدك إيه يا بت قصدك إن أنا مش راجلروان : والله بقى تفهمها ذى ما تفهمها ميخصنيش دهعماد وهو يسير بأتجاهها بغضب و الشرار يتطاير من عينيهعماد : أنا بقى هعرفك يا روح أمك إذا كنت راجل ولا لأثم قام بشدها من خصلات شعرها و هو ينهال عليها بالضربات المبرحه على وجهها وقام بجرح شفتاها و وجهها صار أحمر مثل كتل الدم وبعد أن أنتهى قام بألقائها على الأرضعماد بغضب : أهو كده بقى عرفتى أنا راجل ولا لأ يا روح أمك سلام يا شملوله
غادر وتركها وهى ملقاه على الأرض والدم يسير من شفتاها و لا تستطيع النهوض وبعد وقت حاولت النهوض وهى تحاول الوصول إلى غرفتها دلفت إلى غرفتها وأغلقت الباب وجلست خلفه وهى ضامه قدميها وتبكى بهستريهروان بعياط وتأوه : يارب أنا تعبت يارب بجد ومبقتش قد الحمل ده بجد أااااه ياربى يارب خدنى يارب وريحنى بقىظلت تبكى بحرقة على حالها وبعد قليل حاولت النهوض من على الأرض دلفت إلى المرحاض وقامت بأخذ حمام دافئ وأرتدت ملابسها وقامت بوضع مرهم للجراح ثم تمددت على الفراش وذهبت فى نوم عميق___________________________وعند هنا فى الغرفة كانت تجلس على فراشها وهى تقوم بأمساك هاتفها وهى تشاهد الصور اللتى ألتقتطها مع سيف فهى حقا كانت سعيدة للغايه وفجأه أعلن هاتفها عن وصول رساله لها و فرحت عندما علمت إنه سيفسيف : بتعملى ايه؟هنا : قاعده عادى مش بعمل حاجهسيف : إيه اللى واخد عقلك يا جميلهنا : أحترم نفسك أحسنلك وإلاسيف: خلاص خلاص أنتى بتقلبى بسرعه كده ليههنا : هو كده عجبك ولا لأسيف : ده أنت تعجب الباشا يا باشاهنا بضحك : أيوه كدهسيف : طب بقولك اتبسطى انهاردههنا : جدا اتبسط جدا بجد شكرا ليك يا سيفسيف بحب : أنا عايش بس عشان أبسطك وأشوف ضحكتك دى
هنا بارتباك : ط طب أنا هروح أنام بقىسيف : تصبحى على خير يا هنونتىهنا بخجل : وأنت من أهلهأغلقت معه و تمددت على الفراش وبعد وقت ذهبت فى نوم عميق_____________________________وفى غرفة فارس كان يجلس على الفراش وهو يتذكر ما فعلته دينا اليوم معه حقا كم هى طيبة وجميلة ورقيقة جدا أهل يعقل أن يكون هناك أحد مثلها وأثناء هذا وجد هاتفه يرن وأخذه ليرى من وجد أنها دينا وفرح كثيرا بأتصالها ورد عليها سريعافارس : ألودينا بتوتر : ألو إزيك يا فارس عامل إيه دلوقتى؟فارس: الحمد لله أنا كويس وبجد كنت عاوز أشكرك تانى مرة على اللى عملتى معايا انهارده بجددينا : متقولش كده يا فارس *** ثم أكملت بخبث *** هو مش أنا ذى اختك ولا إيهفارس بحزن : أختى … أه أه ذى أختى فعلادينا : عامة أنا قولت أتصل أطمن عليك واسفة لو أزعجتك بجدفارس : لأ خالص مفيش إزعاج بالعكس انا مبسوط بمكلمتك دى حقيقى بجد شكرا يا دندوندينا : لأ العفو طيب أنا هقفل أنا بقى عشان ترتاحفارس : ماشى سلامدينا : سلامأغلقت الخط معه وجلست تفكر به وشعرت بصوته الحزين عندما قالت له عن أنها مثل أخته على الرغم من أنه هو الذى دعاها بذلك لكنها لن تستسلم حتى تجعله يعترف
دينا : والله لخليك تقول حقى برقبتى يا فارس مبقاش أنا دينا إلا ما خليتك تعترفقالت أخر كلماتها وهى تتمدد على الفراش وبعد وقت ذهبت فى نوم عميق____________________________وعند فارس بعد أن أغلق الخط معها نظر للهاتف بحزن وأخرج تنهيده متعبه منه و عقله مشتت ولا يعرف حقا ماذا يفعلفارس : إيه مالك؟ تعبان ليه مش أنت اللى قولت ذى اختك مضايق ليه دلوقتىالقلب : علشان أنا مبقتش قادر خلاص تعبت بجدفارس : أنت عارف كويس إنك مينفعش تحب ذى أى حد عشان أنت ذيهالقلب : لأ مش ذيهفارس : لأ ذيهالقلب بغضب : قولتلك لأفارس بغضب : أه أنا تعبت خلاص بقى كفايه كفايهو بعد وقت ذهب فى نوم عميق___________________________وفى صباح يوم جديد استيقظت حبيبة من نومها وقامت بالدلوف إلى المرحاض ثم قامت بغسل وجهها و يداها وخرجت إلى المطبخ لكى تحضر الإفطار حينها سمعت صوت والدتها من خلفهاسهير : صباح الخير يا حبيبتىحبيبة : صباح النور يا ست الكل خمس دقايق وهتلاقى أحلى فطار جاهزسهير بحب : ربنا يخليكى يا بنتى ويحفظك ياربحبيبة : ويخليكى لينا يا ست الكل روحى أنتى اقعدى وأنا هخلص و حط الفطار و اصحى فارس و هنا و نقعد ناكل
خرجت سهير من المطبخ و استمرت حبيبة بإعداد الإفطار و كانت تدندن بصوتها الجميل كلمات أغنية ( أنا حلوه بدون مجهود ) لنانسى عجرم( أنا حلوه بدون مجهود , و وجودى بيعمل مود , ضحكتى حلوه وبتفرح عندى التكشير مرفوض , أنا بمشى أعمل زلزال , و جمالى يهد جبال , حصوه فى عين اللى بيحسد , دنا فوق الراس اتشال )ثم بعد ذلك ظهرت هنا من خلفها وهى تقولهنا بمرح : هى مين دى يا أما اللى بتهد جبال و بتعمل زلزالحبيبة بفزع : الله يخربيتك يا شيخه خضتينى فى حد يعمل كده ثم غريبه أول مره تصحى من نفسك و متعذبيش أمى معاكىهنا بتوتر : هاااا ل لأ منا عشان ورايا انهارده محاضرات بدرى فقولت أصحى بدرى وكدهحبيبة بعدم اقتناع : امممم قولتلى ماشى روحى أنتى يلا جهزي نفسك عقبال ما خلص الفطار و انا هحط الفطار و صحى فارسهنا : تمام ماشى *** ثم وقفت فجأه *** لكن صحيح مقولتليش مين دى اللى بتهد جبالحبيبة : دى نانسي عجرم يا أختى ولو ممشتيش من قدامى ههدك أنتىهنا بمرح : لأ وعلى إيه أحنا أسفين يا أبو صلاحخرجت هنا من المطبخ وبعد قليل أنتهت حبيبة من إعداد الإفطار و وضعته على الطاوله واتجهت لغرفة فارس لتيقظه دلفت إلى الغرفه و وجدته أنه مازال نائم أقتربت منه لتيقظهحبيبة : فارس يا فارس أصحىفارس بنعاس : إيه فى إيه؟حبيبة : قوم يلا علشان تفطر و تروح شغلكفارس : أنا واخد إجازه انهارده عشان تعبان فسبينى أكمل نومحبيبة : طيب تمامخرجت حبيبة من الغرفه و اتجهت للصالون وجدت والدتها و هنا وهم يجلسان على الطاوله
سهير باستغراب : أمال فين فارس؟حبيبة : قال أنه واخد اجازه انهارده و عاوز يفضل نايمسهير : طب كنتى صحيه يا بنتى ياكل و يخش ينام تانىحبيبة : متقلقيش يا ماما أنا هسيب شوية أكل وهو لما يجوع يسخن و ياكل لحد الغداسهير : ماشى يا حبيبتى يلا أنتى كمان اقعدى كلى علشان شغلكجلست معهم و بدأت بالأكل وبعد قليل أنتهت هنا من تناول الطعامهنا : أنا شبعت همشى أنا بقىسهير : ماشى يا حبيبتى مع السلامةخرجت هنا من المنزل واتجهت لجامعتها وهى سعيدة لأنها سوف تقابل سيفأما حبيبة و سهير أنتهوا هما أيضا من تناول الطعام و دلفت حبيبة إلى غرفتها؛ لكى ترتدى ملابسها وسهير أخذت الأطباق لتقوم بغسلها وبعد وقت أنتهت حبيبة من ارتداء ملابسها وأخذت حقيبتها وخرجت من الغرفهحبيبة بصوت عال : أنا نازله يا ماما عاوزه حاجهسهير : لأ يا بنتى فى رعاية اللهخرجت حبيبة من المنزل و وقفت أمام منزلها تنتظر روان لكنها لاحظت أنها تأخرت كثيرا ثم قررت الأتصال بها لكن قبل أن تتصل وجدت روان تسير باتجاهها بوجهها الشاحب الهذيل الملئ بالكدماتحبيبة بصدمة : روان فى إيه وإيه اللى عمل فيكى كدهروان بتعب : مفيش حاجه يا حبيبة أنا بس تعبانه شويه و إمبارح اتخبط فيصل كده متقلقيش أنتى بسحبيبة بعد اقتناع : ولو أنى مش متأكده بس إحنا دلوقتى متأخرين لما نخلص هبقى أشوف معاكى الحوار ده يلا بيناساروا الأثنان بأتجاه الشركه … وبعد قليل وصلوا الأثنان إلى الشركه وأتجه كل منهما إلى مكتبه
____________________________عند حبيبة دلفت إلى المكتب الخاص بعمر وجدته أنه لم يأتى بعدحبيبة : ياااااه الحمد لله إنه لسه مجاش دنا لما بشوفه بحس إنه بيجيلى كرشة نفس روح يا شيخ ربنا يسامحك يا عمر يا أبن أم عمرلكن انصدمت عندما سمعت صوته خلفهاعمر : و إيه كمان يا أنسه؟ألتفتت حبيبة له برهبه كبيره وهى ترى عينيه والشرار يتطاير منهماحبيبة بتوتر : أااااه هو حضرتك هنا من أمتىعمر بسخرية : من ساعة كرشة النفس تقريباحبيبة : أ أنت بتصدق بردو الكلام ده طب ده ربنا يعلم أنا بعزك قد إيهعمر : أه فعلا ما المعزه واضحه أوى الصراحهحبيبة : طبعا يا راجل أمال طب بقولك تحب أعملك قهوه ولا شاى ولا تحب أعملك سحلب أحسنعمر بخبث وهو يجلس على مكتبه : لأ أنا مش عاوز أى حاجه لكن بعد شوية عندنا اجتماع مع الشركه الجديده وفى ملف عاوزك تروحى تجبيه من الحسابات فوقحبيبة : حاضر من عنيا الأتنينعمر : أه صحيح بس أعملى حسابك الاسانسير عطلان وهتطلعى لحد الدور التالت على رجلكحبيبة بصدمة : وحياة أمكعمر بصرامه : افندم حضرتكحبيبة بأنتباه : لأ قصدى يعنى ده هيكون تعب جامد حضرتكعمر : والله بقى هو ده اللى عندى يلا أتفضلىحبيبة وهى تدبدب بالأرض مثل الطفله : أوف أوف بقى
تركته و أتجهت للطابق الثالث لإحضار الأوراق أما هو أبتسم عليها وعلى طفولتهاعمر بأبتسامة : طفله والله ثم قام بمباشرة عمله____________________________وعند دينا كانت استيقظت فى الصباح وأرتدت ملابسها و خرجت من القصر ثم أخذت سيارتها واتجهت للجريدةدينا بتساؤل : يا ترى هيجى ولا لأ ؟ يجى إيه يا دينا ده تعبان هيجى إزاى يعنى بس أنا كان نفسى أشوفه أوى أوف بقى أنهت أخر كلماتها و هى تتنهد بضيق____________________________وعند حبيبة كانت تصعد للطابق الثالث لكى تحضر الأوراق المطلبه منها وكانت متعبه حقاحبيبة بتعب : منك لله أشوف فيك يوم يا أخى روح إلهى ربنا يسامحك هو السلم مش بيخلص ليه؟وبعد قليل وصلت حبيبة إلى الطابق الثالث وظلت تبحث عن الشخص الذى سيعطى لها الأوراق وبعد وقت وجدت شخص يقف بيده أوراق و فهمت أنه هو الشخص ثم أتجهت له سريعاحبيبة : هى الأوراق دى اللى طلبها عمر بيهالموظف : أيوه هى دى أتفضلى حضرتكحبيبة : تمام شكرا ليك بس معلش ونبى أبقى انزلى مره دور لحسن انا يا اخويا عندى هشاشه عظام و الركب منششه بعيد عنكالموظف بأستغراب : أفندم حضرتكحبيبة بسرعة : خلاص خلاص متنشنش كده يا باىتركته وقامت بالأتجاه إلى درچ المكتب و لكن أنصدمت عندما وجدت أحد وهو يضع يده على فمها !!!!!!!!؟
رواية رابط دم الفصل الخامس 5 - بقلم فيروز عادل
كانت الدنيا كلها تدور في رأسه، لم يقدر على استيعاب ما يحدث.
"إيه اللي بتعمليه ده يا سارة؟" قال بصوت يرتجف.
رمشت سارة ببطء، وكأنها تستيقظ من غفوة عميقة.
"أنا... أنا آسفة يا أحمد."
"آسفة؟ ده انتي بتدمريني!"
"أنا ما قصدتش."
"ما قصدتيش؟ طب إيه اللي كان قصدك فيه؟"
"أنا... كنت عايزة أساعدك."
"تساعديني؟ إزاي؟ باللي عملتيه ده؟"
"أنا كنت فاكرة... فاكرة إن ده الحل."
"حل إيه؟ ده اسمه خراب!"
"أنا مش عارفة أقولك إيه."
"ولا أنا عارف أقولك إيه. أنا مش مصدق."
"أنا عارفة إني غلطت."
"غلطتي دي مش سهلة يا سارة."
"أنا عارفة."
"طب نعمل إيه دلوقتي؟"
"مش عارفة."
"طب إيه رأيك... إيه رأيك نرجع كل حاجة زي ما كانت؟"
"إزاي؟"
"مش عارف. بس لازم نرجعها."
"بس ده مستحيل."
"مفيش حاجة اسمها مستحيل يا سارة."
"بس اللي حصل حصل."
"وأنا مش هسيب حقنا."
"ولا أنا."
"يبقى لازم نلاقي حل."
"بس إيه هو الحل؟"
"مش عارف. بس هدور عليه."
"وأنا معاك."
"تمام. يلا بينا."
رواية رابط دم الفصل السادس 6 - بقلم فيروز عادل
كانت الشمس بتطلع ولسة الدنيا ضلمة، بس نورها بدأ يتسلل من الشباك.
صحيت على صوت المنبه، وزي كل يوم، قمت من سريري وأنا حاسس تقيل.
"صباح الخير" قالت لي أمي وهي بتصب الشاي.
"صباح النور" رديت عليها وأنا باخد الكوباية.
قعدت على السفرة، ولقيت أخويا الصغير بيلعب بالموبايل.
"صباحو يا كسلان" قال لي وهو بيبص لي.
"صباح النور" رديت عليه وابتسمت.
فطرنا، وبعدين روحت أجهز نفسي للشغل.
فتحت الدولاب، ولبست هدوم الشغل.
"رايح فين بالشنطة دي كلها؟" سألتني أمي.
"رايح الشغل يا أمي، لازم آخد حاجاتي معايا" رديت عليها.
"طيب، خلي بالك من نفسك" قالت لي وهي بتودعني.
"حاضر" رديت عليها وطلعت من البيت.
مشيت في الشارع، والهوا كان منعش.
وصلت الشغل، ودخلت المكتب.
"صباح الخير يا أستاذ" قال لي زميلي.
"صباح النور" رديت عليه.
قعدت على مكتبي، وبدأت أشتغل.
اليوم كان طويل، بس عدى بسرعة.
خلصت الشغل، وروحت البيت.
"حمد لله على السلامة" قالت لي أمي.
"الله يسلمك" رديت عليها.
قعدت معاهم شوية، وبعدين روحت أوضتي.
فتحت اللاب توب، وبدأت أكتب.
كنت بكتب قصة، بس كنت حاسس إني مش عارف أكملها.
"إيه اللي مزعلك؟" سألتني أختي وهي بتدخل أوضتي.
"مفيش حاجة" رديت عليها.
"أكيد؟" سألتني.
"أكيد" رديت عليها.
"طيب، لو احتجتي حاجة، أنا موجودة" قالت لي وهي بتطلع من الأوضة.
قعدت أفكر، ولقيت نفسي بتخيل.
تخيلت نفسي بطل في قصتي.
تخيلت نفسي بقاتل الوحوش، وبأنقذ العالم.
ابتسمت، وبدأت أكتب.
الكلمات كانت بتجري مني، زي الميه.
كنت حاسس إني طاير.
خلصت القصة، وحسيت بالفخر.
"يا رب، تكون عجبتكم" قلت لنفسي.
رميت نفسي على السرير، وغمضت عيني.
نمت، وحلمت بأبطال قصتي.
رواية رابط دم الفصل السابع 7 - بقلم فيروز عادل
الفصل الأخير ( الجزء 1 )
******
جلست بملامح حزينة فوق فراشها ، تطالع هاتفها الذي أعادت تشغيله ..، تنتظر رؤية أسمه فوق شاشته ، تتمني لو يعيد أتصالاته ويُخبرها بأسفه ، ثم جاء ركضاً إليها معتذراً عما فعله بها ..
دمعت عيناها ، تسأل حالها ..، متي كانت مهمه لديه ، أخذها وسواسها نحو دروبً مظلمه وأفكاراً قاتلة ..، فتعالت شهقاتها في بؤس مرير ، فهرولت والدتها إليها بعدما استعمت لنحيبها ، تضمها لأحضانها
- مش تقوليلي بس إيه اللي مزعلك من جوزك يا بنتِ ، أنا وأبوكي خلاص هنتجنن
تشبثت "جنه" بأحضانها ، تسألها بمرارة ، لما فعلوا بها هذا ..، لما دفعوها نحو هذه الزيجه وجعلوها تخرج منها خاسرة بقلب يُمزقه الألم
- كان نفسي تعيشي في العز يا بنتي ، مكنتش عايزاكي تعيشي زي في الفقر
- أنا تعبانه أوي يا ماما
دمعت عينين "صافيه" علي حال صغيرتها ، حاولة أن تُواسيها وتُفرحها بخبر عودة صفا ، ولكن "جنه" كانت في عالمها المرير ، تضغط فوق شفتيها بقوة ..، لا تُصدق إنه عاد من سفرته ولم يأتي حتي لرؤيتها وطلب العفو منها ، أحبت رجلاً متحجر القلب وليتها ما عرفت الحب يوماً علي يديه
- الرجاله يا بنتِ ديما كبريائهم بيمنعهم يراضوا الست ، لكن الزوجه الشاطره والعاقله بتوطي مع الريح
ابتعدت "جنه" عن أحضان والدتها ، ترمقها بألم بعد سماعها لحديثها
- بابا عمره ما أستحمل يزعلك ، عمره ما خلاكي تنامي زعلانه منه
أطرقت "صافيه" رأسها ، فهي تعلم بصدق ما تخبرها به ، ولكنها لا تُريد لها خراب حياتها ، التقطت كفيها ، تمسح فوقهم برفق
- جوزك كل يوم بيتصل بأبوكِ يطمن عليه وعليكي ، جوزك شخصيته غير أبوكِ يا بنتي ..، ويمكن مع العشرة يلين
والجواب كانت تعطيه لوالدتها ، قبل أن تتسطح فوق الفراش وتجذب نحوها الغطاء لعلها تغفو وترتاح من صراعها ومشاعرها
- وأنا مش عايزه أعيش مع راجل قاسي زيه
………………
لم يكن حاله مختلفاً عنها ، بل عادت القسوة تحتل وجهه ، عاد خالي المشاعر ..، يصرخ في الجميع ويصب غضبه عليهم ، والجميع يطالعونه في خوف من بطشه..، يترقبون عاصفته من أبسط الأشياء ..، يتمنون لو عاد مديرهم الهادئ مجدداً , كما كان منذ بضعة أشهر
قذف الأشياء من فوق سطح مكتبه ، لا يصدق ما أوقعه فيه شقيقه في صفقة خاسره ، رغم تحذيره له في عدم التوقيع ولكن "فاخر" ، استغل الفترة التي يعيشها من هجر زوجته له ، واستغل منصبه وفعل ما رفضه
أندفع "فاخر" لغرفته ، وقد أحتل الخزي ملامحه ..، ينظر نحو شقيقه أسفاً عما فعله
- راجي كان مطمني إن الصفقه كسبانه ، مش عارف إيه اللي حصل
سقط فاخر أرضاً ، بعدما تلقي لكمه قويه فوق فكه ..، فالتقطه جاسر من قميصه بملامح غاضبه
- عرف يضحك عليك ، ويطمعك
اشتد العراك بينهم ، فخسارتهم قويه ..، وسيظلوا لسنوات يتعافون منها
- خليت أبوك يمضي علي الصفقة بنفسه يا فاخر ، عشان عارف إنه يملك السلطة بعدي
وفاخر يمسح دماء أنفه ، لا يستطيع النظر في عينين شقيقه ..، عاد يقذف كل ما يقف أمامه ..، لا يُصدق اللعبه الحقيرة التي لعبها عليهم هذا الرجل
أنحني بجسده يلتقط أنفاسه ، وقد سكنت ملامحه واشتد الألم فوق صدره ..، انتفض فاخر من وقفته وهو يمسح دماء أنفه وشفتيه ..، واتجه نحو يهتف بفزع وهو يراه يقبض فوق قلبه
- جاسر
……………..
وقف جوارها وقد دمعت عيناه ، وهو يسمع الخبر الذي تزفه لهم الطبيبه ، لا يُصدق أن الله أكرمه بنعمة أخري من نعمه الكثيره عليه
- طفلين
هتف بها غير مصدقاً ، تحت نظرات حياه التي لم تقل عنه من الصدمه ، تتسأل مثله في ذهول وسعاده
- يعني هجيب توأم
اماءت لهم الطبيبة برأسها مبتسمه ، ونهضت عن مقعدها تهز برأسها بضحكه خافته علي حالهم .. و غادرت مكان الفحص ، حتي تتركهم يستوعبون الخبر
التقط عامر كفها ، ينهضها برفق من فوق الفراش الطبي ، وسرعان ما كان يُضمها بقوة إليه ، تستمع لهمساته وحمده لله ، وكم هو كريم في عطاياه ..، فطفله الذي فقده وحزن عليه ..، عوضه الله بعده بطفلين
غادروا عيادة الطبيبة ، وهو يمسك يدها ويسير بها نحو سيارته ، لتقف مكانها من فرط سعادتها
- هو إحنا ممكن نتمشي شويه يا عامر ، الجو جميل أوي
طالعها ، وطالع المكان حولهما..، فتسأل وهو يشعر بالقلق نحوها
- اخاف تتعبي يا حياه
ابتسمت وهي تلتقط ذراعه ، وتتأبطه .. فتوقف عن السير مجدداً
- لو تعبتي ، قوليلي علطول
ضحكت مرغمه ، وهي تشده نحوها
- عامر أنا كويسه ، و ولادك كويسين مش سمعت كلام الدكتوره
توقف مكانه ، يسألها بعدم تصديق
- حياة هو أنتِ فعلا حامل في طفلين
ضحكت بكل قوتها ، حتي شعرت بالألم في معدتها ، لا تستوعب الكلمات المتعلثمه التي تخرج من شفتيه ، ولا توتره العجيب عليها ، عامر السيوفي بقوته وحنكته وأمواله ..، مازال تحت تأثير الصدمه ، دمعت عيناه مرغماً وهو يجذبها إليه ويسير بها
- كنت خايف ربنا يعاقبني يا حياه ، عشان ذنب أبن فريده ، لكن صدقيني مظلمتهاش هي اللي ظلمت نفسها
توقفت مكانها ، ووقفت قبالته ترمقه بنظرات حانية ..، نظرات جعلته يتوق للعودة لمنزلهم ، حتي يُخبرها كم هو يُحبها
- الراجل اللي ميقولش لمراته ، سبب طلاقه من طليقته .. يبقي راجل عظيم ..، أنا واثقة أن السبب كان قوي يا عامر ، قوي لدرجه إنك مقدرتش تغفره ليها
والسبب كان قوياً جداً علي رجلاً مثله ، رجلاً عاش طيله حياته يرفع رأسه ، و يخشاه الجميع
عادوا لأكمال سيرهم ، ولاول مره كان يتخلي عن مكانته وعن تعقله ..، ضحكوا وتوقفوا أمام كل متجر ..، يشترون أشياء بلا هدف ..، حتي الأطعمه التي كان يرفض تذوقها أجبرته اليوم علي تناولها
عادوا لسيارته ، وهو يضحك علي حاله وعليها ، وقد أغرقت المثلجات ثيابهم خاصة هو ..، بعدما ذابت فوق يديه
- بتضحكي عليا يا مدام ، لا وخلتيني أقف أكل من الشارع كمان
تعالت ضحكاتها ، وهي تستقل السيارة في المقعد المجاور له
- أتجنن مرة في حياتك يا عامر
جذبها إليه ، يباغتها بقبلة خاطفه ..، جعلتها تشهق بفزع وتلتف حولها ..، لا تستوعب ما فعله للتو ..، أحتلي العبث ملامحه وقد بدء في قيادة سيارته متمتماً وهو يغمز لها
- مش بتقوليلي أتجنن
...........................................
أنسابت دموعها وهي لا تستوعب ما تخبرها به أروي ، عن سقوط شقيقه ودخوله العناية المركزه ، جاسر القوي الذي يظنه الجميع لا يمرض ولا يرهقه شئ ، سقط في مكتبه أرضاً
- جاسر تعبان أوي يا جنه ، تعالي يا جنه .. تعالي وقوليله إنك حامل .. ، ليه بتعمل فيه كده
اغلقت "أروي" الخط ، دون أن تنتظر سماعها ، فاتجهت خارج غرفتها بخطوات مهرولة نحو مكان جلوس والديها ، حتي تُخبرهم بحديث أروي ، ولكنها وقفت مكانها ..، تطبق فوق جفنيها بقوة ، تتذكر الحقيقة المريرة التي علمت بها ، تتذكر قسوته وعدم مجيئه إليها
- لو كان بيحبك يا جنه ، كان جالك أول ما رجع من سفره ، لو كان جيه وخدني في حضنه ..، كنت ممكن أسامحه ..، لكن كبريائه ديماً بيمنعه
عادت لفراشها ، تدفن راسها أسفل وسادتها ، تُرثي حالها وحال قلبها ، تُقاوم رغبتها القويه في الركض إليه
…………………
خرج من المشفي هذا الصباح رغما تحذيرات الطبيب له ، ولكنه لم يعد يُطيق المكوث بالمشفي ، خاصة بعدما علم بأشتداد المرض علي والده
توقفت سيارة "هاشم" أمام منزل العائله ، وقبل أن يترجل من مقعده ويلتف إليه حتي يساعده ، كان يترجل من السيارة ويزيح يده الممدوده من أمامه متمتماً بحده
- أنا لسا بصحتي يا هاشم متقلقش
حدقه "هاشم" بقله حيله ، يزفر أنفاسه حانقاً مما يفعله ابن عمه بحاله ..، اسرع في صعود الدرج دون أن يهتم بصوت زوجه أخيه المهلله بعدوته ..، رغم الحزن الذي أصبح يُخيم بالمنزل
وجد عمته ، تتجه نحو غرفتها بملامح حزينه ..، تُسبح فوق سبحتها ولم تنتبه علي وجوده ، شعر بشئ يجثم فوق فؤاده ، فاسرع لغرفة والده ، ليجد راجي جواره و والده يتحدث معه بصعوبه ، وكلما أخبره عن التوقف ..، كان "حسن" يشدّ علي قبضة يده
- مافيش وقت يا ولدي
علقت عيناه بعينين "جاسر" ، فغامت عيناه بالشوق لأبنه الغالي وقد ظنه مسافر كما اخبروه وليس في المشفي بعد المصيبه التي حصلت لهم ..، بسبب ذلك المتبجح الذي يجلس جوار والده
- رجعت بالسلامه ياولدي ، متعرفش أنا كنت مستنيك إزاي ..، كنت خايف أمشي قبل ما أشوفك
اندفع "جاسر" نحوه ، يُقبل كفيه ،يهتف برجاءً له ، ألا يتحدث هكذا
- الموت علينا حق يا كبير عيلة المنشاوي
- هتفضل أنت كبير العيلة ديه يا حاج
لثم رأسه ، يُقاوم ذرف دموعه ، يرمق ذلك الجالس بملامح جامده ، فشعر "راجي" بيد حسن تمسك يده بوهن ، فطالعه بقلق متسائلا
- محتاج مني حاجه
- هاتوا أيديكم يا ولادي
وبأنفاس متقطعة ، كلن يرفع كفوفهم ..، يضمهم بكفيه
- أوعوا تفترقوا عن بعض ، أنت خلاص عرفت الحقيقه يا ولدي ..، اخواتك سندك وضهرك ..، قرب منهم يا راجي
- أنت بتقول إيه يا حاج
ابتلع "جاسر" لعابه ، وهو ينظر نحو راجي الذي دمعت عيناه ..، ثم انسحب من الغرفه
- راجي أخوك يا جاسر ، اخوك من حليمه النعيمي
وهل ينسي اسم هذه المرأه التي أخبره والده عن حكايته معها مؤخراً ، حاول الثبات واحتواء يده
- بلاش تتكلم كتير يا حاج
أغمض "حسن" عيناه ، ينفذ له رغبته ..، يُخبره بخفوت
- سيبني انام شوية يا ولدي
طالعه "جاسر" وهو ينهض من جواره بصعوبه ..، يتحرك نحو باب الغرفه ..، يشعر بأن أنفاسه تتثاقل مع خطواته
كان أذان العصر يعلو ، فخرجت منيرة من غرفة شقيقها صارخه ، جعلتهم جميعهم ينهضون من فوق مقاعدهم وقد أرتجفت اجفانهم وهم يدركون وفاة حسن المنشاوي .
..............................................
أنقضت أيام العزاء الثلاثة ، وقد أصبح الجميع يعيش في حاله حزن وعزله ..، كانت عيناها تبحث عنه ..، لعلها تستطيع رؤيته والأقتراب منه ..، فقد حاولت اليومين السابقين أن تكون قربه ..، لكنها شعرت بالفجوة الكبيرة التي أصبحت بينهم
اقتربت منها والدتها ، وهي تري التعب الواضح فوق ملامحها ، وقد بدأت تشك في أمر ابنتها ، خاصه كلما سألتها عن سبب شحوبها والقيّ المستمر ، تُخبرها أن معدتها تؤلمها
- جنه
أنتبهت علي صوت والدتها ، وقد فاقت من حالة الشرود التي أصبحت تُلازمها ، تنظر إليها
- سمعت من أبوكي ، إن جوزك قاعد في بيته التاني يا بنتي ..وقافل علي نفسه من العصر ..، روحي لجوزك يا بنتي ..، الست الشاطرة بتقف جانب جوزها في محنته وترمي ورا ضهرها الزعل
كانت مقتنعه بحديث والدتها ، فهذا ما نشأت عليه ..، التمعت عيناها بلهفة تتأكد منها
- هلاقيه في البيت
ابتست "صافيه" وهي تري لهفتها ، وكيف استجابة لحديثها دون مجادلة
- أبوكِ قالي .. ، لما سألت عنه يا بنت بطني
حثتها والدتها بنظراتها ، ودفعتها برفق حتي تذهب إليه ..، اسرعت في إحكام حجابها فوق شعرها ..، واتجهت نحو الخارج تبحث عن أحد صغار العائله ، حتي يسير معها للبيت بسبب الظلام بعدما تجاوز الوقت السابعه مساءً.
وصلت للمنزل ، تطرق الباب ولكن وجدته مفتوحاً ..، وعلي ما يبدو كان هناك أحداً معه
اقتربت من الغرفة تستمع لصراخ "جاسر" بنيرة التي تعالت شهقاتها بعدما اخبرته عن زيجتها من راجي منذ شهرين وحملها منه
وضعت كفها فوق شفتيها في صدمه ، والتفت خلفها ..، لتجد راجي يدلف المنزل ، وقد خرج هو الأخر من غرفة مكتبه ..، علقت عيناه بها ولكن تجاوزها متجهاً نحو "راجي" يلكمه بقوة
- حبيت تعاقبنا فيها يا ابن النعيمي
تراجع "راجي" للخلف ، بعدما تمكن من الوقوف ..، يمسح فوق خده من أثر اللكمه، ينفث أنفاسه بغضب
- أنا أبن المنشاوي زي زيك ، يا جاسر
كانت الصدمه الأخري تحتل كيانها ، وهي تستمع لعبارات راجي
أشتدّ العراك بينهم ، فوقفت نيرة منزوية علي حالها ، تضع بيدها فوق أذنيها ..، اسرعت في الأقتراب منهم بعدما رأتها بهذه الحاله ، و وقفت بينهم صارخه
- كفايه يا جاسر ، كفايه
ولكن "جاسر" كان الغضب يعمي عينيه ، أزاحها من امامه بقوة ، فسقطت أرضاً تصرخ هذه المرة من الألم
- جاسر أنا حامل
التقطت اذنيه صوتها المتقطع ، وقد هتفت بها بعدما وضعت بيدها فوق بطنها ، فانحني راجي لأسفل يلهث أنفاسه ويمسح الدماء عنه
تجمدت عيناه ، وهو يراها ..، تتألم وتضم بطنها بيديها ..، وقد تلاشي كل شئ حوله واقترب منها يجثو فوق ركبتيه ، لا يُصدق ما سمعه للتو
…………….
ابتسم الطبيب وهو يُطمئنه علي حالتها للمرة العاشرة ، يربت فوق كتفه ضاحكاً
- إيه يا جاسر باشا ، أحلفلك يعني إن المدام بخير
القاها الطبيب مازحاً ، قبل أن يُغادر الغرفة بعدما سمح لها بالخروج وقد طمئنهم علي طفلهم
اسرع بالأقتراب منها متلهفاً ، فوجدها تشيح عيناها عنه ، تزم شفتيها تذمراً
- رجعنا للقمص تاني ، تصدقي بالله أنا غلطان أصلاً إني ملهوف عليكي
ابتعد عنها ، فاسرعت في التقاط يده
- بدل ما تصالحني ، وتدلل فيا لحد ما اسامحك ..، هو أنت اللي عملته فيا سهل يعني
طالعها بمقت، وقد أغمض عينيه بقوة
- أنتِ شايفه أنا في إيه ولا إيه يا جنه ، المفروض أنا اللي أزعل منك .. دخلت المستشفي مجتيش تشوفني ، تلت ايام العزا عيني تيجي في عينك ..، وتهربي مني زي الجبانه ، كنت محتاجاك جانبي
هتف بها ، وقد جاورها فوق الفراش ، نظرت لملامحه ..، لتجده مرهقاً للغايه وكأنه يحمل هموم الدنيا فوق كتفيه
- أنا أسفه يا جاسر ، أنت متعرفش أد إيه أنا بتألم عشانك ، ولو كان ينفع أشيل عنك شويه كنت عملت كده ..، أنا مش قليلة الأصل صدقني
علقت عيناه بعينيها ، فجذبها إليه يضمها نحو صدره ، مدركاً صدق حديثها
- عارف يا جنه شعورك كويس ، لو مكنتش عارفك فعلا ..، كنت بيعت اللي بينا بالساهل زي ما أنتِ بعتي ومشيتي من غير ما تسمعيني
أرادت أن تتحدث ، ولكن وضع يده فوق شفتيها
- خلينا نقفل الكلام في الموضوع ده دلوقتي ..، وكل حاجة هتلاقي ليها جواب
وطالعها بنظرات قوية ، قاصداً كل شئ يُريده
- وكلمة طلاق لو طلعت منك تاني ، عقابها هيبقي عسير
ولولا الظروف التي يمروا بها ، لكانت أنفجرت ضاحكه من وعيده ، جاسر لن يتغير أبداً مهما حدث .
......................................
كانت تطير من فرط السعاده ، وهي تشتري كل شئ كهدايا للعائله ، اقتربت منه تريه ما اشترته لكل أفراد العائله ، فضمها إليه يخبرها أن كل ما تنتقيه جميلاً
حدقت به بعدما أبتعد عنها ، فاسرعت بالأقتراب منه تسأله بلهفة
- مالك يا احمد
تنهد وهو يجلس فوق فراشهما ، يُطالع ملامحها ثم أشار إليها بالأقتراب منه
- تعالي يا صفا
شعرت بوجود خطبً ما ، فتسألت وهي تزدرد لعابها
- نزولنا مصر ممكن يتأجل سنه أو سنتين ..، الشركه وقفت تاني قرار الفرع
تلاشت سعادتها ، وهي تنظر إليه .. غير مصدقه تراجعهم في القرار
- يعني مش هننزل مصر خالص
اسرع في أحتواء وجهها بين كفيه ، ينظر في عينيها وقد أرتسم الحزن فيهما
- كنت عايزه أزور قبر بابا وماما ، واقولهم أد إيه سعيده ويشوفوك معايا
ضمها إليه وهو لا يقوي علي استماع حديثها
- هننزل يا حببتي ، هننزل أجازة نشوف اللي بنحبهم ونرجع ..، صفا أنا محتاجك معايا هنا
حاولت نفض الدموع العالقة بأهدابها ، فهي تعلم بطبيعة عمله ، وقد وافقت علي الأمر من قبل
- المهم هننزل وخلاص حتي لو أجازه
ابتسم وهو يري تقبلها لما حدث ، وعاد لضمها مجدداً
- وهنروح المزرعة واوعدك نركب خيل يا صفا
ابتعدت عنه غير مصدقة ما يُخبرها به ، هل سيعود لهويته المحببه بعدما هجرها لسنوات من اجلها
- بجد يا احمد
وهو كان غارق في عينيها ، يهمس لها بعشق
- نفسي يبقي عندنا بنت نفس عيونك يا صفا
.....................
ضحكت "ناهد" بقوة وهي تستمع لتحذيرات ولدها الذي تراه قد أصابه الجنون ، منذ أن علم بحمل حياة
- كفايه حركة ، أنتِ مش شايفه نفسك من الصبح بتتحركي
- بتحرك من الصبح يا ظالم ، ده انت عامل عليا حصار
طالعها بملامح قاتمة ، ينظر لوالدته وقد أخذت تضحك دون حديث
- شايفه بترد عليا إزاي ، فين دروسك العظيمه يا ناهد هانم
اتجهت انظار ناهد نحوها ، بعدما اختفي صوت ضحكاتها ، واتسعت أبتسامتها
- دروسي خلاص خلصت ، وعرفنا نروض الوحش اللي جواك
طالعهم بنظرات قوية ، يُقلب عيناه بينهم ..، لا يُصدق إنه أصبح بينهم كالكرة يتلاعبون به
- روضنا نص الوحش بس ، فاضل النص التاني يا ماما
هتفت بها حياه ، فاحتدت عيناه ، ينظر لتلك التي أخذت تضحك وقد شاركتها والدته الأمر
- بتتقفوا عليا يعني
ترك لهم الغرفه بملامح غاضبه ، فعلقت عيناها به غير مصدقه غضبه ، وقد ظنوه بدء يتقبل المزاح
- روح يا بنتي ، وراضيه بكلمتين ..
اسرعت خلفه ، تشعر بالتوتر ..، تفكر كيف تسترضيه ..، فهو أصبح صعب المراس
دلفت للغرفة ، تبحث عنه بعينيها ، فصرخت في ذعر وهي تشعر بذراعه تُحيط خصرها , يهتف بوعيد عابث
- الوحش بقي اللي روضتي يا حياه ، هياكلك لحد ما يشبع
………….
اجتمع الجميع مترقبين هذا الجمع العجيب ، الذي أصر عليه جاسر هذا اليوم ..، تلاقت عيناه بأفراد عائلته ..والكل اخذ يُحدق به منتظرين بما سيخبرهم به كبيرهم
- بعضكم أو الكل سمع ..، إن الحاج حسن المنشاوي رحمه الله...
هتف الجميع ، بعدما رفعوا كفوفهم يترحمون عليه ويذكرون محاسنه ، فاردف جاسر وهو يُركز بعينيه نحو راجي الذي نهض عن مقعده وتقدم منه
- الحاج حسن ، ليه ابن من صلبه من زوجته الخليجيه السيده حليمه النعيمي رحمها الله
تعالت أصوات الجميع ، فعلي ما يبدو أن ما سمعوه صحيحاً ، الحاج حسن كان لديه ولداً أخر وقد تأكدوا من صحه الحكاية
- وعشان رابط العيلة يفضل مستمر وفي وصال ديما ، راجي طلب أيد نيرة للجواز
طالعه الجالسين في صمت ، ومن نظراته القوية كانوا يعرفوا إنه ينتظروا تأكيدهم علي قراره
تحركت "نيرة" نحو الغرفة المجتمعين بها ، بعدما استمعت لقرار موافقتهم ..، كانت تشعر بالغضب ..، فلم تعد تُريد هذا الرجل ، بعدما اكتشفت إنها لم تكن إلا لعبه في يديه ، ولديه زوجه أخري غيرها
وقفت مكانها ، تنظر لتلك اليد التي وضعت فوق كتفها ..، لتلتف ببطئ ..تنظر نحو "جنه"
- لو طلعتي واتكلمتي ، هتخسري نظرة اهلك ليكي وهتخسري جاسر يا نيرة
وبضعف لأول مرة كانت تظهره, لتلك المخلوقه التي كرهتها دوماً ، وسعت علي دمار حياتها
- مش هقدر أعيش معاه يا جنه
وعلي بعد ، كانت تقف هدي ..، تشعر بالصدمه وهي تري شقيقتها في أحضان جنه والأخري تضمها إليها تواسيها ..، وقد بدأت الشكوك تقتحم عقلها. الفصل الاخير (2) والنهاية
******
زيجة صامته بلا عرس , كما لم تكن تتمني يوماً ، تمنت ان تكون عروساً جميلاً تحسدها جميع النساء علي زيجتها وجمالها ، ويتحاكوا عن تفاصيل عرسها لسنوات ..
ارتسمت أبتسامة متهكمه فوق شفتيها ، فالعرس بالفعل سيتحدثوا عنه لسنوات ولكن بشفتي ممتعضه، مشفقين عليها ..
أنسابت دموعها وهي تنظر نحو شقيقتها "هدي" التي أشاحت عيناها عنها ، لا تستوعب حتي هذه اللحظه ما فعلته بحالها ولولا "جاسر" و "جنه" وايضا زوجها أحتفظوا بسرها واسرعوا في أتمام هذه الزيجه من أجل من جمع الترابط بين الأشقاء ..، لكن جميع أهلهم وأهل البلده قد شكوا بالأمر
- مش هتحضنيني يا هدي
رمقتها هدي بنظرات غاضبه ، وحزينه
- خيبتي أملي فيكي يا نيره
وأنسابت دموعها ، تشعر وكأن الجميع يعلم بعار شقيقتها
- ليه تعملي في نفسك كده ، كان ناقصك إيه عشان تتجوزي في السر ..، وتتذلي وتحطي راسك في الأرض وتكوني زوجة تانية
- كفايه يا هدي
- هو فعلا كفايه يا نيرة ، وكويس إنه هياخدك معاه الأمارات بعيد عننا ، علي الأقل تداري عارك بالطفل اللي بطنك
وهتفت متهكمه بنبرة مهمومة
- كويس إن بطنك لسا مظهرتش ، كانت سيرتنا بقت علي لسان الناس طول عمر
تعالت شهقاتها ، لا تعرف لأول مرة كيف تُدافع عن حقها
- مش عارفه تردي عليا ، عارفه ليه عشان حاسه بعارك يا بنت أم و أبويا
خرجت "هدي" من الغرفه ، قبل أن تتحدث بحديثً أخر أشد قسوة
دلفت جنه الغرفة تشعر بالشفقة عليها , فقد أتت حتي تستعجلها بعدما تأخرت هدي في غرفتها ، وقد استمعت لبعض الحديث بينهم
طالعتها "نيره" وهي تمسح دموعها حتي لا يري أحداً ضعفها متمتمه
- أنا جاهزة
………
وقفت "صفا" أمام قبر والديها ، ثم جثت فوق ركبتيها تمسح فوق قبرهما ، وقد غشت الدموع عيناها وأنسابت بغزارة
- وحشتوني أوي
بكت بقوه بعدما لم يعد لديها قدرة علي النحيب في صمت ، أسرع في التقاطها من فوق الأرض يضمها لصدره وقد دمعت عيناه تأثراً
- كفايه يا صفا ، أدعيلهم يا حببتي
- وحشوني أوي يا احمد ، قولهم يرجعوا ..
أحتواها بحنان ، لا يعرف كيف يُخفف عنها ..، تركها تبكي حتي كفت عن البكاء وابتعدت عنه
- بابا ..ماما ده أحمد جوزي ..، شوفتي يا بطوط أه أتجوزت راجل زي الحكايات ، كنتِ بتريقي عليا لما أقولك أنا مستنيه بطل يكون ليا لوحدي
ابتسم مرغماً وهو يمسح عنها دموعها ، وقد أخذت تقص عليهم حكايتها معه
ضمها إليه وهو يُغادر المقبره ، فالتفت برأسها نحو قبرهما .. تضع بيدها فوق بطنها تخبرهم في حديثً صامت ، عن حملها لطفلاً في أحشائها ، وهم أول من يعلموا بهذا الخبر السعيد ، حتي يفرحوا بحفيدهم القادم
استقبلهم عامر بحفاوة ، وهو لا يُصدق إنهم جعلوا عودتهم المؤقته مفاجأة لهم
- كده متقوليش عشان أجي أستقبلكم في المطار
ربت "أحمد" فوق ظهره ، وهو يضمه إليه يُخبره عن مدي شوقه له ولوالدته والقصر
- حبيت أعملها ليك مفاجأة يا عامر
أسرعت "حياه" بخطواتها إليهم ، بعدما علمت من الخادمه بقدومهم ..، وقبل أن تتقدم منهم كان يهتف صارخاً
- برضوه بتجري ، انا مش عارف هتخافي عليهم أمتي
تعالت ضحكات "صفا" وهي تقترب منها , تضمها بعدما هتفت مازحه
- أنا قولت الوحش الكامن داخل عامر بيه ، زمانك قدرتي عليه
- هو حد يقدر عليه برضوه
هتفت بها "حياه" وهي مستاءه ، بسبب أفعاله الجنونيه وصراخه الدائم عليها ..، كلما تحركت
- حياه
تمتم بها محتقن الوجه ، وكأنها أضاعت هيبته أمام شقيقه و زوجته ، أنفجر أحمد ضاحكاً
- يا باشا هيبتك موجود متقلقش
صدحت ضحكاتهم عالياً ، فدمعت عينين ناهد وهي تقترب من مكان وقوفهم وترافقها مرافقتها ، تهتف بشوق وهي تمدّ يديها أمامها نحوهم
- أحمد
………………….
التقط منها طبق الطعام ، الذي وضعت فيه كل ما يشتهيه ، طالعها بنظرات ممتنة مُحبة..، فرغم غضبه وحديثه الحاد الذي حادثها به منذ دقائق ..، لا تتذمر ، أو تعبس بوجهها ..
شعر بالإنتشاء ، وهو يري نظرات شقيقه لهم ، وتذمره وهو يُطالع زوجته التي أنشغلت في تناول الطعام ، بعدما اخبرته إنها بالفعل جائعه
- أرجوك يا حياه علميها شوية دروس ، في التعامل مع الزوج ..، بدل ما هي ماشاء الله مش شايفه قدامها غير طبق الأكل
ضحكت السيده "ناهد" علي حنق إبنها الأصغر ، لا تُصدق أن أولادها أصبحوا يتذمرون علي أبسط الأشياء مع زوجاتهم وكأنهم لا يريدهن إلا لهم وحدهم
- أنا يا أحمد مش بهتم بيك ، هو ده اللي تقصده مش كده
أمتعضت ملامح "صفا" وهي تهتف به ، كما امتعضت ملامح عامر وهو يري زوجته تندفع نحو شقيقه وتصنع لهم طبقاً كما صنعته له ..، التقط ذراعها ينظر إليها متمتماً بضيق تحت نظرات أحمد الذي أنفجر ضاحكاً- مش عنده مراته ، خليها تهتم بي
- وفيها إيه يا عامر
- مالك يا باشا بس ، مش هناكل المدام والله
تعالت ضحكاتهم ما عدا "عامر" الذي احتقنت ملامحه
- مافيش دم خالص ، يا صفا هانم
طالعته "صفا" وهي تحشر الطعام بفمها ، تحرك رأسها نافيه ..، تهتف بحنق وهي تضع لقمة أخري
- جعانه أوي يا احمد
كان يشعر بالدهشه من جوع زوجته العجيب عليه ، فالتقط كأس الماء ..، يقربه منها
- طيب براحه يا حببتي ، أحطلك إيه تاني في طبقك
اخذ يضع لها الطعام ، بعدما أدرك بالفعل إنها جائعه ..، زال عبوسه وصب كل اهتمامه عليها
طالعتهم "حياه" بنظرة دافئه ، فتلاقت عيناها بعينين عامر ..، الذي ألتقط كفها يلثمه بحب
- تسلم أيدك يا حببتي
ورغم إنها لم تعد تساعد الخادمات بالمطبخ ، إلا بالأشراف فقط ..، ولكنه بات يمتدح الطعام يومياً
أبتسمت ناهد وهي تستمع لكلمات الحب والضحكات بين أولادها و زوجاتهم ..، ولم تكن تظن أنه سيأتي يوماً ويجلسون هكذا وستجمعهم مائدة طعام سوياً يسودها الدفئ.
…………….
تقافزت بسعاده أمام الفرس الجميل الذي أخرجه لهم العامل ، كما أمره سيده ..، اسرعت في وضع يدها فوقه ، ولكن الفرس أخذت ترفع قدميها وتصدر صوت صهيلها
ترجعت للخلف خائفه ، بعدما كان الحماس يعتلي ملامحها
- حببتي متخافيش ، هو بس مش متعوده عليكِ
قربها منها برفق ، فتراجعت ثانية بعدما دب الرعب في قلبها
- ما هي مش خايفة منك ، اشمعنا أنا
- قدرات يا حببتي
هتف مازحاً ، فرمقته ممتعضه ..،فهتف ضاحكاً
- بقيتي علطول متذمرة يا صفا هانم
- أحمد
وبهمس خافت هتفت أسمه ، تخبره بوداعه وهي تُسبل أهدابها
- خلينا نتمشي ، أنا خلاص مش عايزه أركب خيل
ولكنه كان مصّر علي تنفيذ الأمر واصطحابها في جولة داخل المزرعه ، صعد فوق الفرس وأجتذبها يضعها أمامه ..، كان يتحرك برفق وفور أن بدأت خطوات الفرس تزداد صرخت خائفه وهي تلتف نحوه وتلتقط قميصه متشبثه به
- صفا ، أنا كده مش هعرف أتحكم في لجام الفرس
- نزلني يا احمد ، نزلني أنا خايفة
اوقف الفرس ، واسرع في الهبوط منه ثم حملها ، فاغمضت عينيها وهي تشعر ببعض التقلصات ، التي أخذت تزداد ولم تعرف من أين يأتي الوجع ، تعالا نحيبها في صدمه ..، فقد حذرتها حياة من ركوب الخيل وأخبرتها إذا علم أحمد بالامر .., فلن يستمر في الركض بها هنا وهناك حتي يستمتعون بأجازتهم الصغيرة
اتجه بها نحو المنزل ، رغم طول المسافه التي قطعوها
- صفا إيه اللي حصلك ، ما أنتِ كنتِ كويسه
لم تستطيع أخباره ،فلو علم بالأمر وأنها لم تخبره ..، سيغضب عليها بشده ..، وضعها فوق الفراش وقبل أن يُخبرها إنه سيُهاتف عمتها حتي تأتي إليهم ..، كان ينتبه علي الدماء التي عُلقت بقميصه ويديه ، ينظر إليها بذهول متسائلاً
- أيه ده ؟
والجواب كان واضح ، وهو يراها تضع بيدها فوق بطنها دون إجابه
……..
غادرت السيدة "صافية" من غرفة أبنة شقيقها ، وقد احزنها فقدنها للطفل ، أقتربت منه وهو جالس فوق الأريكة بالطابق السفلي يطرق رأسه أرضاً
- أطلعلها يا بني ، من ساعه ما رجعنا من المستشفي بتسأل عليك
طالعها "احمد" بنظرات صامته ، فجلست جواره تربت فوق كفه الموضوعه فوق ساقه
- صفا طيبه وغلبانه ، هي يمكن متهورة شويه في تصرفاتها بس مافيش أطيب منها
ظل صامتًا ، يستمع لكلمات السيده "صافيه" التي نهضت وقررت الرحيل ، بعدما منحته بعض السلام من حديثها الطيب
صعد إليها ، وقد بدء يشعر بتوازنه ، وفور أن دلف للغرفه كانت تعتدل من فوق الفراش بلهفة ..، تمسح دموعها
- أنا أسفه يا احمد ، أنا مكنتش عايزه أقولك ..، بس أنت كنت خلاص حجزت تذاكر الطيارة
وأطرقت رأسها في بؤس ، تهتف معللة ..، تتمني مسامحته علي إخفائها عنه لأمر حملها
- كنت عايزه أنزل مصر ، كنت مشتاقة ليهم أوي ..، كنت عايزه أقولهم أد إيه أنا سعيده
هتفت عباراتها ، وقد تعالت شهقاتها من شده الألم ..، فاقترب منها يضمها إليه بعدما رأي إنهيارها
- لما شوفت الدم ، خوفت أخسرك زي ما خسرتها يا صفا
توقفت عن البكاء ، بعدما ألجمها حديثه ..، ابتعدت عنه ..تنظر نحو ملامحه الجامده الشاردة
- زعلي منك عمره ما هيكون اكبر من خوفي عليكي
علقت الدموع بعينيه ، فاسرع بأشاحت عيناه عنها بعدما اطبق فوق جفنيه بقوة
- مشهد موت مها مش قادر أنساه
وقدعاد المشهد وعادت الذكريات لتخنق روحه ، نفس المكان ونفس الوقت ، "مها " تركض بالفرس وهو يركض خلفها حتي يلحقها بعدما فقدت التحكم في لجام الفرس ..، تصرخ باسمه حتي يلحقها ولكن الاوان قد فات ..، وارتطم الفرس بالسيارة الكبيرة وسقطت في بحر دمائها
اسرعت في ضمه إليها ، تُشاركه حزنه في صمت ..، غادر الغرفه بعدما لم يعد يتحمل المكوث أكثر فيها ، حتي إنه لم يعد يتحمل وجوده بالمزرعة التي جاء إليها من اجل أن يُحقق لها رغبتها
أنتظرته طويلاً ، وقد أقترب وقت بزوغ الشمس ..، فتحركت بالغرفة بصعوبه تشعر بالقلق وقيلة الحيله ..، وخاصه بعدما أغلق هاتفه ..، التقطت هاتفها لتهاتف "عامر" فلم يعد لديها قدرة علي الأنتظار أكثر ولكن قبل أن تضغط علي زر الأتصال ..، كانت تجده يدلف وثيابه متسخه بعض الشئ
اندفعت إليه باكيه
- وعدتني إنك مش هتسيبني ، ومش هترجع للماضي تاني ..، لو زعلان مني أنا أسفه ، عاقبني لكن متعاقبش نفسك
احتواها بين ذراعيه ، يشم رائحتها التي تُنسيه كل شئ ..، وبرفق كان يبعدها عنه يُخبرها بحنان
- أنا كويس يا صفا ، كنت محتاج بس أفضل لوحدي شويه
- لا أنت مش كويس يا أحمد
علقت عيناه بملامحها الذابلة ، ودموعها التي أستمرت في الهطول فوق خديها ..، يرفع كفيه يمسح عنها دموعها
- كفايه عياط ، ولا أضم كلمة زنانة ..، مع قماصه ونكديه
هتف بمزاح حتي يخفف عنها ، ويجعلها تُصدق إنه بخير ..، تجمدت جميع حواسه وهو يشعر بشفتيها فوق شفتيه ..، طالت قبلتهما التي شعر فيها بأن أوجاعه تنخمد ، وكأن قبلتها هي الترياق الذي اعاد إنعاش روحه ..، ابتعد عنها بانفاس لاهثه يضع جبينه فوق جبينها ، يتأمل ملامحها الجميله ويضغط بيديه فوق خصرها
- أنتِ أحلي حاجة حصلت ليا يا صفا
…………..
توقفت أمام الشرفة ، تنظر لمياة النيل التي تطل عليها شقته في العاصمه ..، أقترب منها يضمها لصدره متمتماً
- إيه اللي مصحيكي بدري
شعرت بيديه تمسدّ فوق بطنها ، فالتفت إليه تمنحه صباحاً جميلاً في قبلة خاطفة وضعتها فوق خده
- حسيت بقلق شويه ، ولقيت الجو جميل قولت اقف استمتع شويه بالمنظر
داعب أرنبة أنفها باصبعه ، يجذبها إليه اكثر
- أوعي تكوني بتكدبي عليا يا جنه ، وتكوني تعبانه
تعالت ضحكاتها ، وهي تراه ينتظر سماع جوابها بلهفة
- جاسر ، بلاش قلقك الزايد
لطمها فوق جبهتها بخفه ، يتذكر إذا لم يهتم بها تحزن وتتذمر ، وإذا صب اهتمامه عليها تضجر منه
- والله يا حببتي أنا مش عارف ، أنتِ عايزه إيه
- عايزاك تفسحني ، أنت مش جايبني هنا عشان أفضل قاعده في الشقه لحد ما تخلص شغلك
واطرقت رأسها في أسي ، تتذكر رحيل أبنة خالها ليلة أمس
- صفا خلاص مشيت ، ومش هلاقي حد اتسلي معاه
تعالت ضحكاته ، وهو يري تذمرها
- هو إحنا هنعيش هنا طول العمر ، إحنا راجعين البلد بعد أسبوع يا حببتي
صاحت وهي تتقافز أمامه ، كالبهلون ..، فقبض فوق كتفيها يُثبتها مكانها
- يبقي تفسحني طول الأسبوع ، وننزل نجيب الطلبات اللي طلبتها مني أروي
وبنبرة محذره ، كانت تهتف
- كله وطلبات أروي ، ديه تفضحني وتموتني
وبحب كان يُضمها إليها مجدداً ، يُخبرها بموافقته نحو كل ما تُريده
- حاضر يا حببتي
وسرعان ما كان يفيق من هدوئه وهو يجذبها للداخل ، بعدما نظر في ساعة يده
- شوفي عماله ترغي كتير ، ومخلتنيش أقولك أنا عايزك في إيه
وهل ابن المنشاوي يُريدها إلا في مواضيعه الهامه للغاية ؟
غمز لها عبر المرآة بعدما وقف يُهندم من قميصه ، ويربط رابطه عنقه ..، فتوردت وجنتاها خجلاً وهي تتحاشي النظر إليه ، فأنفرجت شفتيه في ضحكة قويه
- لو مكنتش عندي إجتماع مهم بس ..
غادر ، بعدما وضع فوق جبينها قبلة سريعه ، فاتسطحت فوق الفراش ..، تضع بيدها فوق قلبها ، لا تُصدق تلك السعاده التي باتت تعيشها معه وبين ذراعيه .
………….
بعد مرور بضعة أشهر ، في داخل إحدي المشافي الخاصه الكبري
خرج "عامر" من غرفة العمليات بأعين دامعه ، بعدما رأي صغيريها وحملهم ، أسرع رجب إليه بلهفة ، ومن نظرته علم أن شقيقته وضعت صغارها
- مبروك يا عامر يتربوا في عزك يا باشا
ربت "عامر" فوق كتفه ، يشكره ،
تلاقت عينين سناء به في حقد ، تشيح عيناها عن المشهد ، فلم تتخيل يوماً أن تصبح حياة هكذا ، زوج يُحبها بل لم يتركها حتي في غرفة العمليات مصمماً أن يكون معها هذه اللحظه ، تلد في أفخم المشافي ..، وتنجب ولدين وتعيش في عز لو غرفت منه لن ينتهي
كان الحقد يتأكلها ، تعض فوق شفتيها بقوة ، تُطالع لهفته وهو يتجه نحوها بعدما خرجت من غرفة العمليات واتجهت نحو غرفتها بالمشفي .
……………..
حمل "جاسر" صغيرته الجميله ..، ينظر إليها غير مصدقاً إنه يحمل قطعه منه بين ذراعيه
اقتربت منه "اروي" تلتقطها منه ، كما حاول البعض ، لكنه أخفي منها صغيرته ، انفجر الجميع ضاحكين
- يعني أنا هاكلها يا جاسر ، ما تقولي حاجه لجوزك يا جنه
طالعتهم بأرهاق ، تنظر إلي زوجها بعنفونه وهيبته ، وكيف صار كطفل صغير ، وهو يحتوي صغيرتهم
- الكبير خايف علي بنته مننا ، إيه يا كبير المنشاوية مش هتخليني اشيل بنتك
هتف بها "فاخر" ، فاعطاها له ، فاحتقنت ملامح أروي
- كده يا جاسر ، شايفه جوزك يا جنه
ضحكت "جنه" بخفوت ، فضحكت السيده "صافيه" وهو تنظر إليهم . وتنظر إلي ابنتها ، تدعو لها الله ، أن يديم عليها هذه السعاده
علقت عينين صابر بحفيدته، وهو ينهض عن مقعده يلتقط منهم الصغيره هاتفاً
- هاتوا حفيدتي ، تعالي يا أروي خدي شيليها
تهللت أسارير أروي والتقطت الصغيره من عمها ، فدلف "هاشم" ، ينظر نحوهم بعدما أستمع لصياحها بهم
- مين مزعل مراتي
شوفت يا "هاشم"، مكنوش راضين أشيل "رهف"
- بكره مش هنخلي حد يشيل ولادنا يا حببتي
تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل ، واقترب منها يلصقها به ، فعلقت عينين أشقائها بها
- أبعد أيدك عنها
وهاشم يهتف صائحاً بهم ، فانفجر الجميع ضاحكين بقوة
- والله مراتي ، إيه المعامله الوحشة ديه .. ياولاد حسن المنشاوي
خرج الجميع من الغرفه أخيراً ، فاقترب منها بلهفة يزفر أنفاسه براحه
- يااا أخيراً بقينا لوحدنا
- مبسوط يا جاسر
طالعها بسعاده وهو يلتقط كفيها يلثهما
- أنا أسعد راجل في الدنيا يا جنه
اتسعت أبتسامتها ، وهي تُطالعه ..، لا تُصدق إن هذا الرجل بقوته ومكانته ، زوجها وحبيبها
- بحبك
- بحبك ، و دلوقتي كمان ..، ده أنتِ جبارة يا جنه
ضحكت مرغمه وهي تستمع لكلماته التي فهمت مغزاها ، فقربها منه برفق
- هنجيب فارس أمتي بقي
وقبل أن تبعده عنها وتهتف بأعتراض ، كان يُخرسها بطريقته ، هامساً بحب وهو يبتعد عنها
- هدفنا الجاي هو فارس ، و يمكن نسجل هدفين مرة واحده
وسرعان ما كانت تتعالا ضحكاته ، وهي تدفعه عنها صارخة به
………..
اتسعت ابتسامه "صفا" بعدما أنتهت محادثتهم مع أفراد العائله ، اغلق "احمد" حاسوبه مبتسماً هو الاخر يضمها إليه .. يُمسد فوق بطنها
- ولاد عامر وبنت جنه خطفوا قلبي ، عقبالنايا حببتي
ابتعدت عنه ، تشعر بالشوق لتلك اللحظه التي ستصبح فيها أماً
- هكون أم حلوه صح
واخذت تُخبره عما ستفعله مع صغيرها الذي اختارت أسمه علي اسم والدها ، فاتسعت ابتسامته وسرعان ما كان ينفجر ضاحكاً
- إيه كل الأحلام ديه ، اللي مستنيه تحققيها معاه
مطت شفتيها في إستياء ، تجذبه من قميصه بطريقة شرسة
- من غير إعتراض ، هتنفذ كل طلباتنا
تعالت ضحكاته ، وهو يبتعد عنها
- مش عارف ليه بقيتي شرسة يا صفا ، هو أنتِ حامل في نمر مفترس
تجهمت ملامحها ، وهي ترمقه بتوعد وعادت تقترب منه بشراسة ، فانسحب من جوارها
- كل أوامرك وأوامر حسن باشا هتتنفذ بالحرف
استرخت ملامحها ، وتسطحت فوق الأريكه تفرد ساقيها ..، رمقها وهي تلتقط حبات الفواكهه تلتهمها ، و تلوح له بيدها الأخري
- أبعد كده خليني أتفرج علي التلفزيون ، المسلسل بدء خلاص
صدح صوت التلفاز مع أحد المشاهد القوية ، ليبتعد من امامها ، يُطالع المشهد الدموي في صدمه
- مصاصين دماء يا صفا ، وانا بقول ليه التوحش ده
وبعند كان يغلق لها التلفاز ، مقتربً منها حتي ينهضها من فوق الأريكه ولكنها كانت هي من تجذبه إليها تهمس له بوداعه ، بعدما تقلب مزاجها وعادت تشتهيه
- هو أنا قولتلك إني بحب النهارده
ضحك مرغماً من تقلبها الذي أصبح لذيذاً وممتعاً، يهمس لها
- وكمان بقيتي مجنونه يا حببتي
والجنون قد أصبح شيئاً أساسياً في حياته ، بل أصبح هو طعم الحياة بينهم .
****تمت بحمد الله
بقلم (سهام صادق) عرض أقل
•لقراءة و متابعة روايات جديده و حصريه