وفي اليوم التالي
استيقظ ادم مبكرا وارتدى ملابسه وذهب إلى الشركة. وبعد ساعات عمل طويلة، قال ادم:
"سيرين، ابعتيلي حمدي المحامي."
ردت سيرين:
"تحت أمر حضرتك."
وبعد قليل، كان حمدي يقف أمام ادم.
"اتفضل اقعد."
قال حمدي:
"تحت أمرك يا بشمهندس."
سأل ادم:
"شهادة وفاة جني فين؟"
أجاب حمدي:
"حضرتك أنا كنت بطلع فيها، وشخص أنا معرفهوش جاني المكتب وقالي إن ادم بيه بيقول إنه هو اللي هيطلع الشهادة."
تساءل ادم:
"بس أنا مبعتش حد. أنت تعرف الشخص ده؟"
قال حمدي:
"لأ يا باشا، بس ممكن تراجع الكاميرات."
قال ادم:
"خلاص، روح شوف شغلك."
قال حمدي:
"تسلم يا بشمهندس."
وبعد قليل، خرج ادم إلى مكتب سيف.
"سيف، تعالى عايزك."
قال سيف مازحا:
"إيه ده كله، ادم بنفسه في مكتبي؟ ألعب؟"
قال ادم:
"يلا ياض بدل مرجعلك."
قال سيف:
"في ديلك يا كبير."
كان يتجه ادم نحو غرفة المراقبة.
سأل سيف:
"إيه ده، مش هنروح مكتبك ولا إيه؟"
قال ادم:
"لأ يا خفيف، ومليكش دعوة بالبت."
قال سيف:
"لأ ليا، دي أم العيال."
قال ادم:
"أم العيال، داهية تاخدك. تعالى وأنت ساكت."
وذهبوا إلى غرفة المراقبة. وبعد مشاهدة الكاميرا، وجدوا ذلك الشخص.
قال سيف:
"أنا أول مرة أشوف الشخص ده."
قال ادم:
"وأنا برضه. صورة وتجبلي كل المعلومات عنه."
قال سيف:
"تمام، بعد كده عشان أصور بضمير."
قال ادم:
"أنا رايح مكتبي عشان هموتك لو فضلت."
وبعد ساعات كثيرة من العمل، رن هاتف ادم.
"السلام عليكم."
قال أحمد:
"وعليكم السلام يبني. إيه، فينك؟ طلعت بدري؟"
قال ادم:
"معاي شغل كتير، معلش يا بابا، اعذرني."
قال أحمد:
"تمام يبني. كنت عايز تيجي نزور مالك أخو جني."
قال ادم:
"مش هروح، ولو روحت هقتله."
قال أحمد:
"يبني، هو ندم، وده آخر حاجة فاضلة من جني."
قال ادم:
"بعدين يا بابا. روح أنت وخد بالك من نفسك."
قال أحمد:
"السلام عليكم."
وانتهت المكالمة. شغل تفكيره هل تكون جني لم تمت؟ وبعد الكثير من التفكير، جمع كل شيء وذهب إلى المستشفى.
قال ادم:
"لو سمحتي، محتاج الدكاترة اللي في قسم السرطان كلهم."
قالت الممرضة:
"ثواني، هستدعي المدير لحضرتك."
وبعد قليل، كان المدير والأطباء أمام ادم. كان يسأل عن الطبيب الذي كان يتابع حالة جني.
قال المدير:
"حضرتك، ده سافر أوروبا من فترة."
قال ادم:
"عايز كشف الوفيات في تاريخ.../..."
قال المدير:
"حاضر يا بيه."
وبعد قليل، كان الكشف أمامه.
قال ادم:
"إزاي في اليوم ده جني طلعت من هنا؟"
قال المدير:
"تأكد سعادتك، مش مكتوب."
تذكر ادم والده واتصل عليه.
قال ادم:
"بابا، أنت في البيت؟"
قال أحمد:
"أيوة يبني."
سأل ادم:
"يوم وفاة جني، دخلت مشرحة ولا لأ؟"
قال أحمد:
"لأ يبني، موفقناش ندخل مشرحة. بس الممرضات هما اللي جهزوها."
قال ادم:
"ماشي يا بابا، سلام."
قال أحمد:
"إيه فيه يا..."
ولكن كان فات الأوان، وادم أغلق الخط.
قال ادم:
"عايز كل شخص كان موجود اليوم ده والدكتور يتجاب برضه."
قال المدير:
"تحت أمرك، بس ممكن بكرة. النهاردة مش موجودين كلهم."
قال ادم:
"تمام، بكرة."
في اليوم التالي، استيقظ ادم على رنين هاتفه.
"الوووو، مين؟"
لم يأتِه رد.
قال ادم:
"هعرف مين، بس ساعتها متلومش إلا نفسك. سلام."
ثم أغلق الخط سريعًا. وارتدى ملابسه وهو ينزل الدرج.
قال أحمد:
"افطر ومتجادلش، أنت التفاهم مبقاش ينفع معاك."
قال ادم:
"معلش يا بابا، بس مش هقدر، مستعجل وشوية مشاكل."
قال أحمد:
"افطر. أنت مش بتاكل غير لما بنقولك. متتعبنيش يبني."
قال ادم:
"حاضر، هفطر."
وبعد قليل، ذهب ادم إلى الشركة.
قال سيف:
"لو سمحتي يا أم العيال، بلغي عم العيال إني برة."
قالت سيرين بغضب:
"مين أم العيال وعم العيال؟ لو سمحت يا أستاذ سيف، احترم نفسك."
قال سيف:
"معذورة، معلش. أنتِ أم العيال، وادم عمهم، وأنا أبوهم. يلا يا سيرين، الموضوع مهم وهطلع نتفاهم."
قالت سيرين بغضب:
"حاضر."
وبعد قليل، قالت سيرين:
"اتفضل يا بشمهندس."
قال سيف:
"قلبه، يلا باي."
وفي الداخل، قال ادم:
"لو جاي في تفاهة، غور. مش عايز دلوقتي."
قال سيف:
"وأنا اللي تاعب نفسي الليل كله أدور على الشخص اللي أنت عايزه، وجاي من مكتبي لهنا وسايب أم العيال برة لوحدها."
سأل ادم:
"لقيته ولا؟"
قال سيف:
"لو عايزه حالا، يبقى قصادك. بس مش بسهولة كده."
قال ادم:
"قول عايز إيه."
قال سيف:
"تروح معايا نخطب البت اللي برة دي."
قال ادم:
"خد ابوك معاك. أنا مالي."
قال سيف:
"افهم يلا. أول مرة هروح أقعد مع أبوها. هجيب باقي العيلة. تعالي معايا أول مرة."
قال ادم:
"أمري لله. غور هات الراجل ده، وبعدين نتكلم."
قال سيف:
"تسلملي يا عم عيالي."
وذهب إلى الخزن وأحضر ذلك الكائن. تري ماذا سيحدث.