زين بعصبية: انتِ إزاي تسمحي لنفسك إنك تحضنيه بالشكل ده؟
حاولت أتلاشى خوفي منه ورديت بنبرة حاولت أخليها هادية:
_ وفيها إيه يعني، ده عمر ابن خالتي ومتربيين سوا.
أتكلم عمر وهو بيحاول يهدي الموقف:
_ إهدي يا زين، محصلش حاجة لكل ده، روان تبقى أختي.
_ هتقولي زي أختي والكلام ده برضه، ما يديلكش الحق إنك تحضنها.
وأنتِ، اطلعي فوق يلا.
_ انت إزاي بتزعقلي كده...
_ رواااان.
قولت أطلع حالا وإلا قسماً بربي مش ضامن رد فعلي هيكون إيه.
خفت، إترعبت بمعنى أصح، وسمعت كلامه وطلعت.
أنا أصلاً أوامر ماشية على الأرض، زين ده كائن غريب.
بعدها بشوية عمر طلع.
أول ما شفتني انفجرنا ضحك.
أتكلم وهو بيحاول ياخد نفسه:
_ لسه برضه مُصرة متقوليش ليه إننا إخوات في الرضاعة؟
عدى وقت كتير أوي وأنتِ برضه لسه بتفكري تفكير الأطفال بتاعك، أموت وأفهم انتِ مش عايزة تعرفيه ليه؟
_ لما كنا صغيرين كنت متعلقة بزين وبحبه أكتر من أي حد وبحب حبه ليا.
ويمكن دي حاجة هتستغربيها، بس الغريب إن كنت بحب تملكه ليا.
لما كنا نلعب سوا كنت بكون مبسوطة أوي لما يمسكني يعجنك ضرب ويهزقني عشان بس بلعب معاك.
_ تصدقي إنك مهزأة بصحيح، كنتي بتفرحي فيا لما هولاكو ده بياكلني ضرب وتصري برضو مقولش ليه إنك أختي؟
_ الـ... يا عمر، فيها إيه لما تضرب عشان أختك؟
_ طب ياستي، وانتوا صغيرين عرفت انتِ مكنتيش عايزاه يعرف ليه؟ طب ودلوقتي؟
إتوترت ومعرفتش أقوله إيه:
_ دلوقتي إيه؟
_ مش عايزاه يعرف ليه دلوقتي إننا إخوات؟
_ مش عارفة يا عمر، يمكن كنت عايزة أشوف رد فعله.
كنت عايزة أشوف زين بتاع زمان اللي أنا افتقدته.
_ أنتِ بتحبي زين يا حياة؟
رديت عليه بصدمة:
_ إيه ده! لا طبعاً، مستحيل أحبه أو أفكر فيه وهو بالشكل ده.
زين مبقاش زي زمان، بقى واحد معقد ومتشدد وكل حاجة عنده قال الله وقال الرسول.
عايزني آخد واحد زيه عشان يكرهني في حياتي.
_ يا بنتي زين مش كده، هو عشان بعد عنك ومبقاش يكلمك ولا ياخدك معاه عشان كبرتي يبقى وحش؟
زين بيحافظ عليكي، رغم إنك لحمة ودمه، لكن بيحافظ عليكي من نفسه حتى.
زين بيح...
_ عمر يا حبيبي، أنتَ...
دخلت ماما وهي بتحضنه وبتعيط:
عمر ابني اللي مخلفتهوش، طول عمرها بتعتبره زيي بالظبط، ويمكن أكتر واحدة اتأثرت زيي لما سافر.
بقاله عشر سنين، وأخيراً رجع.
وبعد شوية كلام وترحيب، قامت تجهز الغدا ليه.
أتكلمت وأنا مبسوطة:
_ هات حضن بقى عشان ملحقتش أحضنك بضمير تحت.
قربت عشان أحضنه، لقيته زاحني:
_ لا ياستي، أنا مش مستغني عن نفسي، انتِ عايزة زين يقتلني المرة دي؟
انتِ مشوفتيش زغرلي إزاي بعد ما طلعتي؟ لولا إنه عمره ما مد إيده على حد وزين ميعملهاش، كان ضربني.
_ وأي يعني لما تضرب عشاني، أستاهل أنا ولا ما أستاهلش؟
_ تستاهلي ياستي، بس قوليلي ناويه تطولي في اللعبة لحد إمتى؟ أنا مش مستغني عن روحي.
إبتسمت بخبث وأنا في دماغي قاعد إبليس بنفسه بيهديني:
يبختك المايل يا زين يا ابن أم زين، إن ما جننتك مبقاش أنا.
_ كل خير، ناويه على كل خيري.
بعد ما قعدت مع عمر شوية، مشي.
دخلت أوضتي، لقيت حور بترن عليا، إستغربت، هي بترن ليه دلوقتي؟
رديت عليها:
_ هاي حور، إزيك؟
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رديت عليها السلام بضيق شوية:
_ إزيك يا روان، عساكي بخير إن شاء الله؟
_ أيوه زي الفل.
_ طب الحمد لله، أنا كنت بس برن عليكي عشان أذكرك بصلاة العصر.
رديت عليها بحرج وأنا بقولها إني هروح أصلي.
وقفت معاها.
قعدت مترددة، مش عارفة أصلي ولا لأ.
قولت في نفسي: هبدأ صلاة من بكرة.
وبعدين صوت جوايا بيقولي: لا، صلي دلوقتي.
خدت القرار إني هبدأ صلاة من بكرة.
مسكت الفون ألعب فيه عشان مفكرش في موضوع الصلاة وأنا حاسة بخنقة.
لقيت الباب بيخبط ودخلت ياسمين بنت عمي.
نفخت بضيق ودخلتها.
أتكلمت بمرح:
_ أنا لقيتني ياستي زهقانة ومخنوقة وقولت أجي أقعد معاكي وجبت شوية تسالي وقولت ألحقك عشان نصلي العصر سوا.
_ طب صلي انتِ وأنا هبقى أصلي بعدين.
_ ونضيع أجر الجماعة؟
بعد إصرارها، قومت صليت.
من جوايا كنت فرحانة عشان صليت.
أينعم الصلاة كانت تقيلة عليا، بس لما إندمجت حسيت بخشوع.
حسيت براحة كبيرة أوي.
راحة محسيتش بيها من لما بابا اتوفى.
خلصنا صلاة وقعدنا.
_ أنا عارفة إنك مش بتحبيني، لا أنا ولا زين.
بس إيه رأيك نكون صحاب؟ صدقيني أنا بحبك جداً يا روان، حتى لو انتِ مش بتحبيني، وكمان مش عندي صحاب.
تقبلي نكون صحاب ونحكي لبعض كل حاجة؟
مدت إيدها ليا، مكنتش عارفة أقولها إيه.
أنا مش بكرهها، هي بس بيكره شخصيتها وأسلوبها.
رغم إن الكل بيحبها وشايفينها أحلى مني.
لما إتأخرت ومردتش عليها، لقيتها سحبت إيدها بإحراج.
ولمعة حزن شوفتها في عيونها.
أتكلمت وهي بتعتذر وجات عشان تقوم.
شدتها وحضنتها وأتكلمت وأنا بعيط:
_ عارفة لو مكنتيش جيتي مكنتش هصلي، رغم إني كنت عايزة بس مش قادرة.
أنا مش وحشة يا ياسمين زي ما الكل فاكر.
أنا بس مش عايزة أكون زيكم وأدفن نفسي، أنا عايزة أعيش سني وأخرج وألبس براحتي.
خدتني في حضنها وهي فرحانة وبتعيط:
_ أخيراً يا روان، بقالنا كتير أوي وأنتِ مش بترضي تتكلمي معايا.
وبعدين مين قالك إنك كدا بتدفني نفسك؟ بالعكس، مفيش أحلى من لذة القرب من ربنا.
انتِ بس بتسمعي لشيطانك، هتتغيري وتكوني أحسن مني كمان ونمشي خطوة خطوة.
إبتسمت ليها براحة، وبعدين فضلنا نتكلم ونهزر شوية.
وهي مشيت وسابتني بعد ما إتفقت معايا إنها هتجيلي على طول.
______
عند زين:
_ ها يا ياسمين، كلمتيها؟
_ هتديني كام وأنا أقولك.
_ ماتخلصي يابنت بقى وتبطلي رخامة.
_ خلاص ياعم، متزقش كده، أهل الحب صحيح مساكين.
_ كده، طب تعالي بقى.
_ خلاص ياعم، متزقش كده، هحكيلك.
*وحكت ليه كل اللي حصل.
_ يارب يا ياسمين، ربنا يجعل هدايتها على إيدك.
_ أنا نفسي أفهم، طالما بتحبها أوي كده ما تتقدملها وتريح نفسك، وبعدين أبقى شجعها أنتَ على الالتزام.
_ ياريت كان ينفع يا ياسمين، بس هي روان مش بتطيقني.
وبعدين أنتِ عارفة السبب التاني.
_ طب ما أنت بتعاملها بجفاء أوي، وعارف إن روان الأسلوب ده مينفعش معاها، وهي كانت متعودة عليك أنت بالذات، أكتر واحد حنين عليها.
_ أنتِ يا ياسمين اللي بتقولي الكلام ده؟ وعارفة إني مينفعش أتكلم معاها غير بحدود، ولازم أحافظ عليها حتى من نفسي.
_ ربنا يريح قلبك يا حبيبي، أنا عارفة إنه مينفعش، بس عشان أنت صعبان عليا.
_ ادعيلي انتِ بس.
_ ربنا يجمعك بيها على خير يارب.
____________
صحيت من النوم على نغمة الفون وأنا مستغربة، مين اللي هيرن دلوقتي؟
بصيت لقيتها حور.
قفلت الفون وكملت نوم، أو حاولت أكمل.
أكيد بترن عشان تصحيني للفجر.
قولت في نفسي: هبقى أصليه لما أصحى.
(وضيعت على نفسها نعمة صلاة الفجر زي ما بنات كتير بتعمل دلوقتي).
عند زين، صحي أول واحد بعد ما كان ظبط المنبه.
راح يصحي ياسمين أخته، لقاها صاحية، كانت بتصلي القيام وقاعدة تقرأ قرآن.
حضنها وباس راسها وخرج يصحي أمه وأبوه.
ونزل المسجد عشان يصلي بالناس جماعة.
وبعد ما خلص، فضل قاعد في المسجد شوية يقرأ قرآن.
وبعدها قام روح.
صحت روان الصبح متأخر، لبست بسرعة، ولكن طبعاً لازم تظبط الميك أب بتاعها الأول.
ونزلت جري عشان تلحق محاضراتها، بعد ما إطمنت إن شكلها كويس.
حمدت ربنا إنها متأخرة وزين مشفهاش.
إستغربت إنه مشي من غير ما يشوفها ويزعقلها على لبسها.
وصلت الجامعة ودخلت المحاضرة وهي بتنهج.
وقعدت جنب صحابها وسمعت منهم إن فيه دكتور جديد هو اللي هيديهم.
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أهلاً يا شباب، أنا الدكتور الجديد اللي هيديكم بدل دكتور حازم عشان مسافر.
روان بصدمة:
_ زيييين!!!! دا باينه هيبقى مرار طاااافح.